تفاصيل العملية النوعية كما ترويها "السفير" 8-10-1999
اسقطت المقاومة الاسلامية، امس، استراتيجية "الضرب من فوق" التي اعتمدتها "اسرائيل" في الايام الاخيرة من خلال تكثيف استخدامها للطيران في عملياتها العسكرية لتجنيب جنودها والوقوع في كمائن المقاومة، حسب ما اعلنته مصادر عسكرية رفيعة المستوى في تل ابيب، مع اقتراب موعد الانسحاب من الجنوب اللبناني الذي حدده رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك قبل السابع من تموز المقبل.
فقد اعلنت المقاومة الاسلامية امس عن عملية مركبة في منطقة الريحان، وذلك للمرة الثانية في اقل من عشرة ايام، وادت الى سقوط عددٍ كبير من جنود الاحتلال والعملاء، واعترفت "اسرائيل" بجرح جنديين من جنودها، فيما اكدت مصادر عسكرية لبنانية جرح ثلاثة جنود "اسرائيليين".
وفي التفاصيل، كما اوردتها المقاومة الاسلامية، انه على الرغم من اتخاذ العدو اجراءات ميدانية مشددة، تمكنت المقاومة من اختراق هذه الاجراءات وخوض مواجهات عنيفة مع قواته في منطقة الريحان استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وتدخل فيها الطيران الحربي "الاسرائيلي".
واوضحت المقاومة الاسلامية ان احدى مجموعاتها "قامت بنصب كمين محكم لموكب قيادي صهيوني عند مدخل ثكنة الريحان الصهيونية، ولدى وصوله الى نقطة المكمن الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر امس، انقض عليه المجاهدون بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية مما ادى الى وقوع اصابات مؤكدة شوهدت بالعين المجردة".
اضافت المقاومة الاسلامية، انه على الفور تدخلت قوة مشاة صهيونية من داخل الثكنة لمساندة الموكب المهاجم، فهاجمتها احدى مجموعات المقاومة من مسافة قريبة وكبدتها العديد من الاصابات ومنعتها من تحقيق اهدافها.
وتابعت المقاومة الاسلامية تقول: انه في الوقت نفسه كانت مجموعة ثالثة من مقاتليها تهاجم ثكنة الريحان اللحدية بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية مما ادى الى احتراق آليات عدة وشوهدت سحب الدخان تندلع من داخل الثكنة، وتزامن ذلك مع قيام مجموعة رابعة بمهاجمة قوة لحدية عند الساحة الحمراء في منطقة الريحان وحققت فيها اصابات مباشرة فيما هاجمت مجموعة خامسة موقع سجد ومجموعة سادسة موقع بئر كلاب ومجموعة سابعة في وحدة الاسناد الناري مربض الزفاتة ما ادى الى تحقيق اصابات مباشرة ودقيقة.
ولدى محاولة العدو استقدام تعزيزات اضافية "قام المجاهدون بمهاجمة قوة مشاة صهيونية مؤللة في كسارة العروش وقوة اخرى في تلال الريحان بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، ودارت مواجهات دام قرابة الساعة اوقع المجاهدون خلالها اصابات مؤكدة بين افراد القوتين. وعند الثانية والنصف زج العدو بطائراته الحربية في المواجهات فتصدت لها وحدة الاسناد الناري واطلقت باتجاهها صواريخ مضادة للطائرات واجبرتها على الانكفاء والتراجع.
"اسرائيل" تعترف: كمين المقاومة استهدف قائد الارتباط9-10-1999
كشف التلفزيون "الاسرائيلي" امس، ان قائدة وحدة الارتباط في الشريط المحتل الجنرال بيني غانتز كان في عداد الموكب "الاسرائيلي" الذي استهدفته المقاومة الاسلامية في العملية النوعية التي نفذتها في منطقة الريحان امس الاول.
وقال ان "غانتز فوجئ بعد خروجه من ثكنة الريحان بنيران غزيرة كالجحيم فتحت على سيارته وعلى الطريق المؤدية الى الموقع". ولم يشر التلفزيون الى مصير قائد وحدة الارتباط مكتفياً بتأكيد اصابة اثنين من الجنود "الاسرائيليين".
واوضحت مصادر عسكرية "اسرائيلية" ان هذه القضية تحتاج الى تحقيق شامل لمعرفة اذا كان حزب الله يعلم بتحركات غاينتز. وكان القائد السابق لوحدة الارتباط "الاسرائيلية" العميد ايرز غيرشتاين قد لقي مصرعه في انفجار عبوة ناسفة زرعها مقاتلو المقاومة الاسلامية في 28 شباط الماضي.