عملية الرادار

جاءت الضربة النوعية للمقاومة الاسلامية ضد دورية مؤللة للعدو في منطقة الناقورة، على مسافة قريبة من موقع الرادار الصهيوني، لتؤكد عقم كل اجراءات العدو، رغم التجهيزات الالكترونية المتطورة والرادارات المستخدمة في تلك المنطقة.

فقد اكدت المقاومة الاسلامية ان مجاهديها اخترقوا كل اجراءات العدو وتمكنوا من زرع عبوة ناسفة كبيرة في المنطقة المذكورة وقد ادى تفجيرها صباح امس الى سقوط عدد من جنود العدو بين قتيل وجريح.

وبعد تكتم استمر عدة ساعات اعترف العدو الصهيوني بعد ظهر امس بمقتل رقيب اول واصابة جندي آخر بجروح في العملية (1) .

والرقيب يدعى (مولو ناغاتو) يبلغ من العمر 23 عاماً وهو من مستوطنة عاستيوناه. وقال متحدث عسكري صهيوني ان قوة من الجيش "الاسرائيلي" كانت في مهمة عملية عندما انفجرت فيها عبوة ناسفة زرعها حزب الله.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر امنية ان مقاتلي المقاومة الاسلامية فجروا عبوة قوية لدى مرور دورية صهيونية وقاموا بعدها بقصف الدورية التي كانت متوجهة الى نقطة الحمرا احدى نقاط العبور الخمس بين المنطقة الحدودية المحتلة والمناطق المحررة.

وقالت الوكالة ان العملية ادت الى مقتل جندي "اسرائيلي" واصابة آخر بجروح خطيرة.

من جانبها ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان عملية المقاومة الاسلامية ادت الى مقتل جندي صهيوني وجرح ثلاثة آخرين وان مروحية قامت بنقل الاصابات من موقع العملية.

وافاد شهود عيان ان انفجار العبوة احدث دوياً كبيراً ودخاناً اسود تصاعد في اجواء المنطقة.

واشاروا الى ان تعزيزات صهيونية مؤللة تواكبها ثلاث مروحيات حضرت على الفور الى مكان العملية، وقامت احدى المروحيات بالهبوط في منطقة البياضة وعملت على نقل الاصابات الى مستشفيات شمال فلسطين المحتلة.

وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد قتلى جيش العدو في جنوب لبنان الى تسعة منذ بداية عام 1999 بينهم قائد وحدة الارتباط في قوات الاحتلال ايرز غيرشتاين (2) .

صحيفة "هآرتس" الصهيونية ذكرت ان وحدة من لواء غفعاتي كانت تقوم بمهمة الكشف عن العبوات الناسفة عندما انفجرت بها العبوة التي زرعها رجال المقاومة الاسلامية.

وقالت الصحيفة ان الانفجار حصل على بعد مئتي متر من موقع صهيوني بالقرب من تقاطع الطريق الفرعي الذي كانت القوة تسير عليه مع الاوتوستراد الرئيسي.

اضافت الصحيفة ان العبوة التي كانت موضوعة على جانب الطريق كانت مغطاة بالصخور والاعشاب، وقد افادت التحقيقات الاولية ان العبوة تزن حوالى ثمانين كيلوغراماً وهي من النوع الموجه (3) .

اصابة ثلاثة جنود في قلعة الشقيف

اعترفت مصادر صهيونية بإصابة ثلاثة جنود صهاينة في موقع قلعة الشقيف تراوحت جراحهم بين الخطيرة والمتوسطة والخفيفة بعد مهاجمة المقاومة الاسلامية للموقع عند الساعة الحادية عشرة والنصف من ليل امس، حيث استهدف المجاهدون في مجموعة الشهيدين عباس حسن واسامة حكيم تحركات معادية في الموقع بالاسلحة المناسبة وحققوا فيها اصابات مباشرة.

وكانت مجموعة الشهيد بسام غانم في المقاومة الاسلامية قد هاجمت تحركات معادية في موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والصاروخية وحققت فيها اصابات مباشرة.

وبعد عشر دقائق هاجمت مجموعة الشهيد حسن عدنان خيرالدين تحركات معادية في موقع حداثا ومحيطه بالاسلحة المناسبة واصاب المجاهدون اهدافهم بالشكل المناسب (4) .

وقد اكدت وكالة ""اسرائيل" واير" الصهيونية نبأ اصابة الجنود الثلاثة وقالت ان قذائف موزتر سقطت على الموقع المستهدف، اضافة الى سقوط قذائف اخرى على مواقع للعملاء في القطاعين الشرقي والغربي (5) .

قوات الاحتلال تواصل التحقيق بمقتل جندي (6)

ذكرت وكالة ""اسرائيل" واير" الصهيونية ان جيش العدو يحقق في تفاصيل مقتل الرقيف نعوم بارينا يوم الثاني عشر من نيسان الماضي قرب قلعة الشقيف بانفجار عبوة زرعتها المقاومة الاسلامية.

وقالت الوكالة: ان مقاتلي حزب الله تمكنوا بنجاح من زرع عبوات ناسفة عديدة على مسافة لا تزيد عن مئتي متر من موقع قلعة الشقيف.

واضافت ان الرقيب بارينا، وهو عضو في سلاح الهندسة في جيش الاحتلال، قتل اثناء محاولته تفكيك احدى العبوات.

وختمت الوكالة بالقول ان تقارير النشاطات الناجحة التي ينفذها مقاتلو حزب الله في المنطقة اغضبت قادة الاركان في قيادة المنطقة الشمالية في جيش العدو الصهيوني.


1- وكالة "اسرائيل" واير" الصهيونية: 3-5-1999.

2- نفس المصدر.

3- هآرتس 4-5-1999.

4- اذاعة النور 4-5-1999 النشرة الصباحية.

5- وكالة ""اسرائيل" واير" الصهيونية 4-5-1999 الساعة 5:03 صباحاً.

6- نفس المصدر.


عملية بيت ياحون   ( فيديو ) 15-5-1999.

هذا وقد اصدرت المقاومة الاسلامية بياناً حول هذه العملية جاء فيه:

شنت مجموعات معتقلي الخيام من القوة الخاصة في المقاومة الاسلامية عند الخامسة والنصف من صباح اليوم السبت الواقع فيه 15-5-1999 هجوماً صاعقاً على معبر بيت ياحون وموقع بيت ياحون مستخدمة مختلف انواع الاسلحة وتمكنت من فتح ثغرة في دفاعات العدو وموانعه من الاسلاك الشائكة وحقول الالغام ودخلت الى الموقع وانذرت حاميته من ميليشيا العملاء واعطتهم وقتاً للاستسلام فلما لم يستجيبوا وحاولوا الاعتداء اجهز عليهم المجاهدون باستثناء عنصر واحد تم اسره جريحاً. وقد سيطر المجاهدون سيطرة تامة على الموقع ورفعوا فوقه رايات المقاومة وغنموا ناقلة جند كانت فيه. في هذه الاثناء كانت مجموعات اخرى من المقاومة تهاجم معبر بيت ياحون وتجهز على افراده فاتحة الطريق لاخراج ناقلة الجند الى المطق المحررة.

وبالتزامن مع ذلك، قامت وحدات اخرى من المقاومة الاسلامية بمهاجمة مواقع ومرابض العدو في حداثا، برعشيت، قيادة فوج السبعين، الرادار طيرحرفا، بلاط، حميد، رشاف، الجاموسة، الـ17، محيبيب، ظهر العاصي، مشعرون، سجد وبئر كلاب، واستخدموا اسلحة رشاشة وقذائف صاروخية وحققوا اصابات مباشرة في الاماكن المستهدفة.

نعاهد اخواننا المعتقلين ان لا يغمض لنا جفن وان لا يهدأ لنا بال حتى نقرّ اعين اهلنا بتحرير جميع الاسرى والمعتقلين من سجون العدو وعملائه.

اصابات للعدو وعملائه في المنطقة المحتلة

اعترفت اذاعة الميليشيات بجرح عنصر من الميليشيا العميلة داخل موقع سجد صباح امس، بعد تعرض الموقع لهجوم، ومن ثم لقصف مدفعي، وقالت الاذاعة ان عناصر مسلحة تمكنت من الوصول الى ساتر الموقع في محاولة لاقتحامه.

كما اعترفت الاذاعة "الاسرائيلية" بجرح جنديين "اسرائيليين" خلال عملية تدريب في احد المواقع في فلسطين المحتلة.

 


عملية بيت ياحون تربك العدو 17-5-1999.

اربكت العملية النوعية التي نفذتها المقاومة الاسلامية صبيحة امس الاول (السبت) في موقع بيت ياحون والتي سبقتها عملية توغل داخل بلدة طلوسة واختطاف العميل في جهاز امن ميليشيا لحد اسد ترمس الى المناطق المحررة، قيادة الاحتلال والعملاء في الشريط الحدودي، التي تعكف حالياً على اعادة النظر في تكوين جيش العملاء، بعد الهزائم التي مني بها مؤخراً، والتي تضاف الى الهزائم السابقة، وخاصة مقتل قائد وحدة الارتباط الجنرال ايرز غيرشتاين في شباط الماضي، واصابة قائد الفوج العشرين جوزيف كرم (علوش)، واغتيال خليفته منح توما، واقتحام المقاومة لاكثر من موقع لحدي - "اسرائيلي" في وضح النهار، وانزال الخسائر البشرية الفادحة بجنود الاحتلال من خلال تفجير العبوات الناسفة بآلياتهم.

كل هذه التطورات تركت انعكاساتها النفسية على عناصر لحد، وكذلك على الجنود الصهاينة، الذين سارعت قياداتهم الى محاولة تطويق ما يمكن تطويقه من خلال استقدام تعزيزات جديدة الى الشريط المحتل وتكثيف الدوريات الراجلة والمؤللة في الاماكن التي تستطيع المقاومة التسلل منها، اضافة الى تكثيف طلعات الطائرات الاستشكافية من طراز (ام كا) في سماء المنطقة.

ولم تكتفِ قيادة الاحتلال بهذه الاجراءات، اذ سارعت الى تشكيل لجنة تحقيق باشرت على الفور استجواب عدد من عناصر موقع بيت ياحون والمواقع المجاورة، اضافة الى قائد القطاع في هذا المحور، وافادت الانباء الواردة بان عدداً من الذين استجوبوا ما زالوا رهن الاعتقال.

الجنوب يحتفل

وفور شيوع خبر عملية بيت ياحون النوعية عمّت شوارع الجنوب والضاحية الجنوبية اجواء الفرح. ونزل المواطنون الى الشارع رافعين اللافتات وصور المقاومين ورايات حزب الله، ووزعوا الحلوى على المارة والسيارات.

وفي صيدا، عاشت المدينة وضواحيها اجواء العملية ابتهاجاً في النهار واستنفاراً في الليل.

وابتداءً من ظهر السبت، غصت صيدا وخصوصا ساحة النجمة وشارع رياض الصلح بالسيارات والمواطنين الذين توافدوا اثر اعلان الحزب قرابة الثالثة بعد الظهر، وللمشاركة في الحفل التكريمي الذي سيقام في المناسبة. وبعد مرور ساعة على الموعد، تفرق الحضور بعدما اذاع انصار الحزب بياناً عبر مكبرات الصوت شكروا فيه للمواطنين تلبية دعوتهم واعتذروا عن عدم مرور الناقلة "نظراً الى الاوضاع الامنية السائدة".

معلومات عن بيت ياحون

وزعت المقاومة الاسلامية معلومات عن موقع بيت ياحون الذي احتلته واسرت فيه عنصراً من ميليشيا العملاء واستولت على ناقلة جند.

 - الموقع الجغرافي: يقع على تلة دبشة بيت ياحون شمال البلدة ويشرف على قرى تبنين، برعشيت وحاريص، ومعبر بيت ياحون. طريق المواصلات المؤدية اليه من بنت جبيل الى كونين ثم بيت ياحون فالموقع.

 - مهمته: تم استحداثه لحماية معبر بيت ياحون في شكل اساسي، ويعتبر نقطة امامية ممتها منع تسلل المقاومين من منطقة تبنين ومحيطها، اضافة الى مساندة المواقع التي تحوطه (برعشيت، حداثا، بيت ياحون الجديد).

 - هويته: يعتبر مركز تمركز فصيل مشاة لحدي، يتبع لسرية بيت ياحون الجديد التي تتبع الفوج 80 في اللواء الغربي اللحدي.

 - استعداده: يضم فصيلين: واحد في الخدمة وآخر في المأذونية، ويضم كل منهما عشرة عناصر، ويعتبر مسؤولاً عن الموقع اثناء خدمته.

 - الاسلحة والتجهيزات: رشاش عيار 12,7 ملم عدد 3، رشاش ماغ عدد 2، رشاش براونينغ عدد 4 - 5، ناقلة جند واحدة، هاون 60 ملم، جهاز "9×" للرؤية الليلية (عدسة + تلفزيون)، مولد كهرباء.

 - تحصيناته: فيه اربع دشم رئيسية محصنة جيداً، وسماكة الباطون في حائط كل دشمة بين 50 و60 سنم، وثمة دشمتان من الزينكو، واحدة قرب المدخل واخرى بين الدشمة المواجهة لتبنين والثانية لجهة برعشيت.

غنائم

اوردت المقاومة الاسلامية عدد آليات العدو التي غنمتها حتى الآن وهي على الوجه الآتي:

 - اقتحام موقع برعشيت، نصف مجنزرة عام 1986.

 - اقتحام موقع السريرة - لوسي: ام 113 عام 1986.

 - اقتحام موقع الحقبان: ام 113 عام 1986.

 - اقتحام موقع صيدون:نصف مجنزرة عام 1987.

 - اقتحام موقع بيت ياحون: ام 113 عام 1999.

سحب الآلية الى بيروت تم بنجاح

نجح حزب الله بالتنسيق مع الجيش اللبناني في ايصال ناقلة الجند اللحدية التي غنمها المقاومون في العملية النوعية ضد موقع بيت ياحون ومعبر امس الاول الى "بر الامان" في عملية تطلبت الكثير من الجهد والحذر الامنيين. وشهدت تغييراً في ساعة الصفر اكثر من مرة نتيجة التخوف من اقدام "اسرائيل" على الاغارة على الملالة (الغنيمة)، لتدميرها لمنع المقاومة من استغلالها دعائياً ضد الاحتلال والعملاء وتدمير معنوياتهم المتداعية اصلاً.

فبعد الغاء الاستقبال الشعبي لناقلة الجند الذي دعا اليه حزب الله بعد ظهر السبت في ساحة النجمة في صيدا حيث تجمّع مئات من المواطنين في الساحة وعلى جانبي طريق رياض الصلح، لاسباب و"ظروف امنية" مستجدة، تمكن عناصر الحزب من اخراج الناقلة ليل السبت - الاحد بعد ان رتبوا خطة "شبيهة بلعبة القطة والفأر اتسمت بالسرية التامة وتابعها كبار مسؤولي حزب الله.

عملية بيت ياحون: حلقة في سلسلة

شكلت عملية المقاومة الاسلامية النوعية التي ادت الى السيطرة على معبر وموقع بيت ياحون في الشريط المحتل محطة تاريخية في المواجهة الدائرة منذ بداية التسعينات بين المقاومة من جهة والقوات "الاسرائيلية" وميليشيا العملاء من جهة اخرى. مصادر مسؤولة في حزب الله كشفت عن تحضير المقاومة لسلسلة عمليات مقبلة لمواجهة النوايا "الاسرائيلية" بإجراء الانتخابات العامة داخل "اسرائيل" على وقع قصف المدافع والغارات على الجنوب والبقاع الغربي.

ولفتت هذه المصادر الى حال التفكك والبلبلة التي تشهدها صفوف ميليشيا العملاء في القرى المتاخمة لخطوط التماس اضافة الى التبديلات التي قامت بها قيادة القوات "الاسرائيلية" في منطقة جزين لجهة الحاقها امنياً بمنطقة حاصبيا.

واوضحت المصادر ان وضع ميليشيا لحد كان محور لقاء تم بين قائد هذه الميليشيا انطوان لحد ومسؤولين عسكريين "اسرائيليين"، تم خلاله البحث في تعيين مسؤول لقيادة فوج العشرين في الميليشيا والذي ضربت المقاومة ابرز رؤوسه في عملياتها في الاسبوعين الماضيين، مما ساهم في زعزعة معنويات افراده وخلق حالة من التردد لدى عناصر لحد في كل المنطقة.

واعتبرت هذه المصادر ان التبديلات العسكرية والامنية التي اجرتها قيادة العملاء منذ اسبوعين في منطقة جزين وخطوط التماس، تهدف الى تضييق رقعة الانتشار العسكري "الاسرائيلي" بعد تزايد عمليات المقاومة، ودفع عناصر لحد ليكونوا في المواجهة المباشرة مع المقاومين خصوصاً بعدما بدأت "اسرائيل" تتهم اللحديين بالتعاون مع المقاومة في الفترة الاخيرة.

واكدت ان المتغيرات الميدانية الامنية اضافة الى التصعيد العسكري والغارات المتواصلة، لم تساهم في تفعيل حركة ميليشيا لحد بل بالعكس خلقت حركة تململ، وقد ازدادت حدة الحالة الشعبية الناقمة علىكل وجود عسكري بعد الاحداث الدراماتيكية الاخرى.

وجزمت مصادر حزب الله بان القيادة "الاسرائيلية" لن تنجح من خلال التدابير الجديدة من جعل ميليشيا لحد كما كان في السابق أي قادر على توفير الامن للوجود "الاسرائيلي" في الشريط المحتل، وتوقعت صدور قرارات مهمة تتعلق بمصير هذه الميليشيا بعد الانتخابات "الاسرائيلية" العامة خصوصاً اذا واصل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تراجعه.

ورفضت المصادر كل ما يطرح من كلام سياسي ومبادرات بالنسبة لمنطقة جزين واكدت ان المقاومة مستمرة في مواجهتها من خلال العمليات المتميزة، وان وضع عناصر لحد سيكون مشابهاً لوضع الجنود "الاسرائيليين" الا اذا قاموا ببادرة نحو المقاومة وسلموا انفسهم للاهالي في القرى المحررة على غرار ما حصل سابقاً مع بعض اللحديين.

واكدت ان المقاومة لن توفر أي هدف "اسرائيلي" كام ام لحدي في عملياتها.

ردود مؤيدة لعمليات الاقتحام: المقاومة السبيل الوحيد لتحرير الارض

صدرت امس مواقف مؤيدة لعملية المقاومة النوعية في موقع بيت ياحون، مشددة على ان المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الارض.

واعتبر النائب احمد سويد ان عملية بيت ياحون "شكلت هزيمة جديدة لتكتيك "اسرائيل" العسكري ولكل التكنولوجيا الجديدة التي حشدتها وحسبت انها كفيلة بتحصين مواقعها وتوفير الامان لحاميات هذه المواقع. وبقي على ميليشيا العملاء ان تدرك ان "اسرائيل" سوف تظل تواجه الحرب المفتوحة ضدها الى آخر نقطة من دماء عناصره، الذين ارادتهم اكياس رمل، يتلطى وراءها جنودها.

وقال النائب عبداللطيف الزين في مؤتمر صحفي امس "ان الدم والشهادة اصبحا رمزين كبيرين لمسيرتنا في مواجهة الاحتلال على ارض الجنوب، وما الدماء الزكية التي هدرت في اليومين الاخيرين والارواح التي زهقت في جزين ومجدل سلم وحولا الا خطى ثابتة على طريق التحرير الذي لا نراه الا من خلال المقاومة".

واشاد النائب طلال ارسلان امام زواره امس في دارته في خلدة بالعملية البطولية، واعلن ان طريق التحرير لارضنا المحتلة لا يمكن ان يتم الا بتصعيد مثل هذه العمليات البطولية وتمتين وحدة المسار السوري - اللبناني، وكما قال رئيس الجمهورية العماد اميل لحود انه اذا كنا موحدين كشعب وجيش ومقاومة مع الشقيقة سوريا لا يمكن لاحد ان يهزمنا وان النصر سيكون "حليفنا بإذن الله".

ورأى النائب حسين الحاج حسن "ان الذي يمنع العدو "الاسرائيلي" من القيام بأي رد فعل على العمليات البطولية للمقاومة الاسلامية ومنها عملية بيت ياحون، ليست الضغوط الدولية او التورط في عملية تؤثر في رصيد نتنياهو الانتخابي.

النائب محمد فنيش اوضح في ندوة نظمها منتدى الثقافة والفكر في مجمع فاطمة الزهراء - صيدا "ان المقاومة هي احرص الناس على اهل جزين. وتدرك رهان العدو على اثارة الحساسيات الطائفية بين اللبنانيين". واشار الى "ان المقاومة تملك من الدقة والقدرة على التمييز بين المسؤول اللحدي والعنصر العادي وبين مجموعات المدنيين"، موضحاً انه "ليس هناك من مصلحة للمقاومة في تفجير عبوة تصيب المدنيين".

ورأى رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو ان كثيراً من الساسة العرب يراهنون على متغيرات قد تأتي بها الانتخابات "الاسرائيلية" فيميزون بين نتنياهو وباراك اللذان لا فرق بينهما سوى ما يمكن ان يفرق بين الذئب والضبع. فكلاهما مفترس ويريد ان يكمل افتراس مقومات مجتمعنا. لذلك فان كل رهان على هذه النتيجة هو رهان على تكبيل ارادة شعبنا .

النائب عمر مسقاوي قال في تصريح له امس: "ان ما قامت به المقاومة الاسلامية من جرأة وتحدٍ وموقف اشاع في قلوبنا الاعتزاز والامل، جدير بان يوظف (…) في طاقة يمكن ان تؤدي دوراً كبيراً في بناء مقاومة داخلية وخارجية (…) ليجلو العدو "الاسرائيلي" من الجنوب من دون أي معايير او موازين تتعلق بالشريط "الاسرائيلية"". ودعا الى "عدم الالتفات الى الدعاية الانتخابية "الاسرائيلية" بل التركيز على "الاستراتيجيا الاساسية المتعلقة بالعلاقة المميزة ووحدة المسارع مع سوريا. في مواجهة مفهوم السلام لا الامن.

النائب ابراهيم امين السيد قال: "ان العملية تمثل قمة العطاء والجهاد واننا على ابواب الانتصار الكبير حيث تسقط مواقع الاحتلال والعملاء الواحد تلو الآخر". واشاد بوحدة الموقف والكلمة والمناعة التي تتجلى بين الدولة والشعب من جهة وبين المقاومة والجيش من جهة اخرى حيث لا تجد "اسرائيل" او امريكا أي موطئ قدم لمواصلة المؤامرة". ودعا "الى الجهوزية التامة لمواجهة أي احتمال لعدوان عسكري او امني صهيوني على لبنان".

النائب عبدالله قصير قال "ان ما جرى يؤكد من جديد فاعلية المقاومة كطريق وحيدة للتحرير ويبعث على الفخر والاعتزاز بهؤلاء المجاهدين ويبعث على الامل باقتراب موعد تحرير المعتقلين" .

اسر عميل

افادت المقاومة الاسلامية ان وحدة معتقلي الخيام توغلت ليل امس الاول الى قرية طلوسة وكمنت للعميل في جهاز امن لحد اسد ترمس ولدى وصوله صباح امس الى نقطة المكمن انقضت عليه مجموعة المقاومة واقتادته بعد الاسر الى داخل المناطق المحررة.

لاول مرة: حزب الله يؤكد رسمياً. انتظرنا الصهاينة في انصارية

"انها من اسوأ المآسي "الاسرائيلية" ومن اشد الايام حزناً التي مرت على "اسرائيل"… انها كارثة" (رئيس وزراء "اسرائيل" بنيامين نتنياهو). "اخطر كارثة ميدانية تحصل في تاريخ جيش الدفاع منذ سنوات الخمسينات… ولكن ازاء عصابات عنيدة ومهنية جداً كحزب الله محظور ان يداخلنا الفشل مهما كان مأساوياً" (افرايم سنيه / عضو كنيست).

"هذا امر لم يسبق له مثيل في تاريخ وحدات النخبة في الجيش "الاسرائيلي" وخصوصاً عندما يدور الحديث عن عملية ضد منظمة عسكرية وليس جيشاً نظامياً… لقد بوغتنا ودفعنا ثمناً باهظاً لاننا لم نصدق ان حزب الله يمكن ان يعمل بشكل متطور" (زئيف شيف، معلّق عسكري في "هآرتس")…

هذه عينة من تصريحات "اسرائيلية" صدرت بعد "واقعة انصارية" بتاريخ 5-9-1997 وهي مواجهة مفصلية خاضتها المقاومة الاسلامية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان وسقط فيها 11 جندياً من افراد النخبة (وحدة شييطت) و4 جرحى واصيبت مروحية.

عملية انصارية كانت لغزاً. تحدث "الاسرائيليون" عن "اصطدام عرضي" بقوات المقاومة. وتصاعد الحديث عن وجود "عميل مزدوج". وتشكلت لجنة تحقيق في "اسرائيل" لم يكشف النقاب عن كل ما توصلت اليه من نتائج. وحاولت قوى في لبنان ان تنسب العملية الى نفسها بشيء من التسرع. ولكن حزب الله الذي اعترف بمسؤوليته عن المواجهة امتنع، حتى الآن، عن تأكيد ما اذا كان الامر مصادفة او مقصوداً، ولم ينفِ او يؤكد ما قيل من ان قوات الاحتلال جرى استدراجها الى"الموقعة".

 

رواية المقاومة

ويمكن القول، بهذا المعنى، ان هذه هي المرة الاولى التي تجزم المقاومة فيها ان معركة انصارية كانت متوقعة وان كميناً جرى نصبه "للاسرائيليين".

هذه هي رواية قائد القوة الخاصة الذي كان يتولى قيادة المواجهة الميدانية مع وحدة الكوماندوس البحري "الاسرائيلية":

"تلقينا امراً من القيادة لنصب كمين قوامه مجموعات عدة لقوة كوماندوس "اسرائيلية" وذلك في محيط قرية انصارية، فتم استطلاع المنطقة بشكل دقيق واختيار اماكن تموضع مجموعات الكمين واماكن زرع العبوات، كما تم تحديد الاحداثيات اللازمة لسلاح المدفعية لاستهداف المناطق المحتمل ان يستفيد منها العدو اثناء المواجهة.

وبالفعل وبعد منتصف ليل 4-9-1997 وبداية الساعة الاولى من فجر 5-9-1997 (00:45) شعر الاخوة في نقطة الكمين الشمالي في البلدة بحركة قريبة منهم وسمعوا اصواتاً بالعبرية تنبئ بوصولهم. وكانوا يحاولون التقدم باتجاه احدى الطرقات الفرعية لبلدة انصارية المؤدية الى قرية اللوبية.

وقدر الاخوة عديد القوة المتسللة بحوالى 35 عنصراً، وعندها قام مسؤول مجموعة الكمين في هذه النقطة بإعطاء الامر لباقي الافراد بالجهوزية. وقام بإبلاغ باقي مجموعات الكمائن في الجهات الاخرى للبلدة بوجود القوة المتسللة التي لم يتم التعامل معها الى ان وصلت الى مرمى نيران المجاهدين ودائرة العبوات القاتلة التي كانت مزودة بها المجموعة، ولقد اعطي الامر بالتفجير وفي الوقت نفسه كان يتم تبليغ القيادة بالاشتباك مع تحديد نقطته اضافة الى طلب الدعم من قبل مجموعات الاسناد (التي كانت وزعت ايضاً على مختلف المناطق في الجنوب في محيط انتشار كمائن المجاهدين المنتشرة).

 وبعد تفجير العبوات (الكبيرة) التي اسقطت معظم افراد القوة المتسللة بين قتيل وجريح بدأ الاخوة مباشرة بفتح نيرانهم الرشاشة باتجاهها عن مسافة امتار واشتبكوا مع من تبقى من افراد المجموعة، وقد جرح اثنان من المجاهدين بجراح خفيفة بعد محاولتهما التقدم والقيام بعمليات تطهير للقضاء على كامل المجموعة. واستمر الاشتباك لمدة نصف ساعة عمل خلالها العدو على استقدام طائراته المروحية التي حضرت بشكل كثيف وكانت موجودة على متن فرقاطات في البحر للتدخل اثناء الحاجة. وعملت هذه الطائرات على قصف وتمشيط محيط منطقة الاشتباكات بشكل جنوني وعملت على عزل المنطقة بالنيران وانارة ساحة المواجهة ومحيطها، وفي هذه الاثناء كانت مجموعات الاسناد الناري لدى المقاومة الاسلامية تقوم بقصف نقطة وجود القوة المستهدفة والتصدي للطائرات المروحية التي حاولت اكثر من مرة الهبوط في محيط منطقة المواجهة من دون جدوى بسبب غزارة نيران المضادات التابعة للمقاومة الاسلامية والجيش اللبناني، عندها تم استقدام عدد جديد من المروحيات عملت على اسكات نيران المضادات بشكل نسبي حتى تمكنت بعض المروحيات من الهبوط وعملت على انزال قوة اخلاء لسحب جثث واشلاء القتلى واسعاف الجرحى، لكن قذائف الهاون التي كانت لا تزال تتساقط على مسرح المواجهات من مدافع مجموعات الاسناد في المقاومة ونيران رشاشات المجاهدين الذين بقوا في منطقة الاشتباكات زادت في حجم الخسائر، اذ اصيبت احدى المروحيات التي كانت تقوم بإخلاء الاصابات بالاضافة الى وقوع اصابات في عناصر قوة الاخلاء التي قتل منها طبيب اعترف به العدو لاحقاً.

استمرت المواجهات حتى ساعات الفجر الاخيرة حين حاول العدو القيام بأقصى ما يمكنه من اجل سحب اشلاء الجنود التي بقي منها الكثير في ارض المعركة في محاولة منه لانهاء هذه المعركة قبل بزوغ الفجر للحد من خسائره الفادحة، وقد انسحبت قوات العدو من ارض المعركة قرابة الساعة الرابعة فجراً، وعلى الاثر عمد المجاهدون الى ضرب طوق حول منطقة المواجهة وعملوا على لملمة اشلاء وعتاد وسلاح جنود العدو المتبقية في ارض الهزيمة.

 

التحرك "الاسرائيلي"

وفي المعلومات التي توافرت لـ"الحياة" من مصادر المقاومة انه "بتاريخ يعود الى قبل 15 يوماً من تنفيذ المهمة، صادق المجلس الوزاري الامني المصغر في """اسرائيل""" على تنفيذ العملية في عمق الاراضي اللبنانية، وتم تكليف الوحدة 13 بتخطيط وتنفيذ هذه المهمة، واختير لاجل ذلك طاقم من الجنود والضباط القدامى الذين شاركوا في عمليات مشابهة، وقدم اثر ذلك قائد القوة المختارة المقدم يوسف كوركين خطة العملية لقائد سلاح البحرية (الجنرال اليكس طال)، ولقائد المنطقة الشمالية (الجنرال عميرام ليفين) ورئيس الاركان (الجنرال امنون شاحاك) ووزير الدفاع (اسحاق موردخاي)، الذين عملوا على مناقشتها واعطوا الضوء الاخضر لتنفيذها، وحددوا يوم الخميس في 4-9-97 موعداً لها.

وفي اليوم المقرر وبسبب اهمية العملية وابعادها السياسية والعسكرية، اقيم مقران قياديان، الاول يضم كبار قيادات جيش العدو (وزير الدفاع، رئيس الاركان، قائد المنطقة الشمالية، قائد سلاح البحرية، ضباط من الاستخبارات وضباط كبار آخرون)، وفي المقر الثاني كان هناك قائد "الشييطت" وضباط آخرون كانوا على اتصال مباشر مع القوة، من احدى القطع الحربية التي رابطت قبالة منطقة العملية.

ومع حلول ظلام يوم الخميس، نزلت القوة الى العمل انطلاقاً من البحر عبر زوارق مطاطية وهي تحمل معها وسائل قتالية كثيرة: (عبوات، قنابل يدوية، خرائط واجهزة الكترونية خاصة تعمل ليلاً).

شرعت القوة بالتحرك نحو هدفها وكانت تسير في محور قريب من بستان، يتقدم قائد القوة مع بضعة جنود ويمرون ببطء عبر بوابة حديد تبعد 30 متراً عن القوة الاساسية… وفي هذه اللحظة عند الساعة 00:45 من الساعات الاولى ليوم الجمعة 5-7-1997 تم تفجير عبوتين ناسفتين في وسط القوة الاساسية وسقط عدة جنود من القوة المركزية والخلفية، وانفجرت نتيجة لذلك عبوة كان يحملها العريف ايتمار ايليا فقتل هو ومن حوله.

بعد هذه الانفجارات الثلاثة وسقوط افراد القوة بين قتيل وجريح عاد قائد القوة مع جنديين كانا معه ادراجهما الى الخلف، ففتحت عليهم نيران مقاتلي حزب الله وسقطوا صرعى.في هذه اللحظة ينتقل وزير الدفاع الى مقر غرفة عمليات قيادة سلاح البحر ويصدر اوامر بإرسال قوة انقاذ مع مروحية من نوع بسعور (طراز سيكورسكي المعد لعمليات الانزال والاخلاء). وتصل قوة الانقاذ الى المكان وتتمكن من الهبوط عند الساعة الواحدة وعشر دقائق في ظل ظروف قاسية. وتتحرك قوة الانقاذ الى مكان الحادث فتصل الى القوة المستهدفة عند الساعة 1,30، واثناء تحركها تنطلق نيران غزيرة باتجاهها ويتقل من جراء ذلك طبيب ويجرح عدد آخر من افراد قوة الانقاذ.

وتحت نيران اسناد جوي غزير تمكنت المروحية من الاقلاع عند الساعة 2:30 حاملة معها الجنود القتلى والجرحى بينما بقيت قوة الانقاذ تبحث على الارض، بعدما تبين ان العريف ايتمار ايليا مفقود، وبعد اليأس من العثور عليه، اتخذ القرار بترك المكان عند الساعة الرابعة فجراً قبل طلوع النهار، فنزلت مروحية نقل اخرى الى المكان وقامت بإخلاء قوة الانقاذ…".

 

لجنة تحقيق

لقد اطلقت عملية انصارية تفاعلات عديدة في الوضع "الاسرائيلي" الداخلي، فحركة "الامهات الاربع" صعدت تحركها، والنائب يوسي بيلين اسس تياره الداعي الى الانسحاب من طرف واحد من لبنان. وباتت استطلاعات الرأي تظهر ميل الرأي العام "الاسرائيلي" الى هذه الوجهة. واستمرت هذه التراكمات وصولاً الى اعلان الحكومة قبولها الشروط وبتنفيذ قرار مجلس الامن 425.

غير ان الهزة العنيفة كانت ضمن المؤسسة العسكرية. ومن اجل تطويق ذلك تم تشكيل لجنة تحقيق برئاسة اللواء غابي اوفير.

وقبل ان تبدأ اللجنة عملها كان هناك سيل من الاسئلة التي تنتظرها، وينتظر جوابها المجتمع "الاسرائيلي" ككل:

 - ما الذي صادق عليه المجلس الوزاري المصغر وهل حصل على كل تفاصيل العملية؟

 - هل توافرت للوحدة كل المعلومات الاستخباراتية الكافية قبل خروجها للتنفيذ؟

 - هل كان هناك تسريب معلومات لحزب الله من عملاء ساعدوا الجيش "الاسرائيلي"؟

 - لماذا لم تقم المخابرات بالتحذير من وجود قوات لحزب الله في المنطقة.

 - هل كان يجدر بالجيش المبادرة الى الخروج بعملية من هذا النوع علماً بان استخبارات الجيش "الاسرائيلي" باءت بالفشل في جنوب لبنان مراراً.

 - هل يجدر بالجيش الاستعانة بعملاء محليين؟

 - هل عمل الجيش حسب خطة العمل المقررة مسبقاً؟

بعد مرور شهر على فشل عملية انصارية، اكملت لجنة التحقيق برئاسة الجنرال اوفير الصياغات النهائية في تحقيقها، بعد ان استمعت الى كل الافادات، واجرت سلسلة من اعادة تمثيل الحادث غير ان النتائج والتوصيات والنتائج طي الكتمان، وما سمحت الرقابة العسكرية بنشره هو الآتي:

 - لم يتم اكتشاف القوة في مرحلة الانزال او مرحلة تحركها، وان الحركة ليلاً امتدت 3 كيلومترات بعيداً عن الشاطئ.

 - ان تغيير المسار الذي سلكته القوة بخلاف المقرر لم يؤثر على النتيجة.

 - وقعت القوة في كمين عرضي، لرجال حزب الله. وان عبوة ناسفة مهلكة ذات قوة تدمير عالية، وتنشر الكثير من الشظايا من طراز كليماغور زرعها وفجرها افراد حزب الله ادت الى اصابة عدد من الجنود والى انفجار عبوة كبيرة كانت تحملها القوة معها.

 - اثناء لحظة انفجار العبوات كان الجنود قريبون جداً من بعضهم، ولهذا السبب اصيبوا جميعاً.

وفي الملاحظات العامة وجدت اللجنة خللاً في "السيطرة العامة على العملية" وفي "عملية الاخلاء" ولكن هاتين الملاحظتين لم تؤديا بشكل مباشر الى النتيجة "الصعبة".

 - تم توجيه كتاب انذار الى ستة ضباط، ولكن اللجنة اكدت ان سير العملية وقصور الضباط الستة، لم يؤديا النتيجة "القاسية".

الا ان المراسل العسكري للتلفزيون "الاسرائيلي" قال: "على رغم كل ذلك، مازالت هناك علامات استفهام عدة في الاجابة على السؤال الآتي: ما الذي جرى بالضباط في انصارية؟".

لقد امتنع حزب الله طويلاً عن تأكيد ما جرى. وهو اذ يؤكد، اليوم، وللمرة الاولى، ان كميناً كان منصوباً فهو يتحفظ، لاسباب معروفة، عن الخوض في التفاصيل، وربما كان ذلك ضرورياً من اجل عدم كشف الاوراق كلها في "الحرب النفسية" المديدة الدائرة بين المقاومة وقوات الاحتلال.

 

قصة المقاوم الذي اقتحم موقع سجد وحيداً

بث "الاعلام الحربي للمقاومة الاسلامية" في صيف 98 شريطاً مصوراً عن مقاتل يتقدم نحو موقع "اسرائيلي". يدخله، يغيب لدقائق. ثم يخرج، جعفر (24سنة) هو هذا المقاتل وهو يكشف، للمرة الاولى، قصة الدقائق التي امضاها في هذه المواجهة التي بقيت سرية.

"كنت في مهمة محددة. وصلنا الى قرب الموقع من غير ان يكشفونا. تحدثت عبر الاجهزة التي احملها مع المسؤول. اتصل بالقيادة العسكرية وشرح لهم، الوضع قائلاً ان في وسعنا استمرار التقدم. سمحوا له بذلك وفق قواعدنا العسكرية.

طلب مني التقدم، فعلت ذلك. وسرت نحو الموقع مدركاً انني احقق مناي. وكنت مموهاً بالكامل بما في ذلك كسر الشكل الهندسي لجسمي. اصبحوا في مرمى نظري ولكن فتح النار ممنوع. فالمطلوب هو الاقتراب والاطلاق يكون  بإذن. وصلت الى عند الدشمة تفقدتها. درت حولها. حوّلت رشاشاً لهم صوبهم، واتصلت بالاخوان لاعلمهم اني اصبحت عند الساتر. طلبت الاذن للدخول من اجل كشف الموقع وقد بدا لي انه تعرض في السابق الى قصف عنيف سمحوا لي. نزلت الى ارض الموقع، صادفت في البداية اجهزة رادار فعطلتها بصمت.

كنت في ارض الموقع والمدخل على بعد خمسة امتار. ثم هناك ممر وغرفة نوم ودشمة. وصلت الى الممر بعد 5 دقائق من المشي الحذر والبطيء وهناك سمعت ضحكاً تراءى لي انه صادر عن ثلاثة اشخاص. عمّ الصمت فجأة فأدركت انهم سمعوا حفيف قدمي. اتصلت هامساً طالباً اذن بالاشتباك.

تقدمت بحركة سريعة في الممر بعد ان انتبهت الى وجود فتحات لاطلاق النار بين الدشم، وعندما دخلت الغرفة وجدت نفسي في مواجهة واحد منهم وهو شاب ضخم ومسلح. صرخت بأعلى صوتي: يا زهراء، فوجئ وارتعب وسقط ارضاً فأطلقت عليه ثلاث رصاصات. رميت الثاني فأصبته في كتفه على ما اعتقد ولم يقتل. اصبحت في غرفة النوم حيث كان العنصر الثالث استيقظ وجدته واقفاً ولكن الرشاش تعطل معي وانا احتاج الى كل جزء من الثانية. ضايقني سلاحي ولم اكن املك وقتاً لاعادة "سحب الاقسام" خضت عراكاً جسدياً مع الجندي، وكانت حالتي آنذاك مثلها في هذه اللحظة: غياب كامل لاي شعور بالخوف اما هو…

وفجأة جاءني الامر عبر السماعة التي في اذني، امر الانسحاب وجّهه الي الاخ الموجود في الخارج. اضطررت الى ذلك لانه حتى لو استشهدت اكون خالفت التكليف الديني. تراجعت مترين في الغرفة وسحبت قنبلتين كانتا معي وصلت الى الممر ذي الجدران المتعرجة فرميت القنبلة الاولى. ولكنه في اثناء ذلك، كان اطلق علي رشقين من رشاشه. رميت القنبلة الثانية. وفوجئت بفوهة رشاشة بارزة من احدى الفتحات. امسكت بها محاولاً سحبه. تمسك دفعته الى الوراء.

لم يعد علي سوى الانسحاب. خرجت. صعدت الى الساتر وركضت حوالى مئة متر مكشوفة، تعرضت لاطلاق نار عشوائي، ولم اصب الا برصاصة سطحية وها انذا في موقع عسكري مستعد لعملية جديدة"..

كرّ وفرّ…

الحرب كرّ وفرّ، وهي كذلك، وسائل وتقنيات وتكتيات يحدد الخصم خطة فيفرض اسلوباً في المواجهة. ويتطور اداء المقاومة فيغير الطرف الآخر نهجه.

اطلق "الاسرائيليون" على هذه العملية اسم "حرب الادمغة" في اشارة منهم الى التكتيكات العسكرية للمقاومة، وتقنياتها، ونجاحاتها في تعطيل التفوق التكنولوجي لجيش الاحتلال، لا بل، احياناً، في استخدام تكنولوجيا شديدة التقدم.

مسؤول في المقاومة يحدد النجاحات في هذا المضمار:

1- منع "الاسرائيليين" من استخدام القوافل الكبيرة (باصات، شاحنات، سيارات عسكرية…) عبر تكتيك العمليات الاستشهادية والسيارات الملغومة.

2- الرد على المدرعات بكمائن "سايغر".

3- الرد على اعتماد "البوابات الفردية" في الشريط الحدودي بزرع العبوات على بعد امتار منها.

4- بعد اللجوء الى تدعيم سقوف المواقع بالاسمنت المسلح لمنع تأثير القذائف حتى عيار 120 ملم جرى استخدام الهاون 160 ملم ومدافع الميدان 122 ملم.

5- بعد تدريع "ميركافا" امكن للمقاومين اصابتها مرات عدة الامر الذي اضطر "الاسرائيليين" الى سحبها من المواقع الامامية.

6- تعطيل قدرات "اسرائيل" على الاستفادة الكاملة من انظمة الرؤية الحرارية والليلية والتوجيه الليزري وتقنية التشويش على الانظمة اللاسلكية واجهزة الانذار الالكتروني وانظمة التوجيه الراداري.


المقاومة الاسلامية تحذر… وترد 18-5-1999.

تعليقاً على القصف "الاسرائيلي" الذي حصل مساء امس وطاول بلدة زوطر علق مصدر قيادي في حزب الله بما يلي: "ان هذا العدوان الجديد خرق فاضح وخطير لتفاهم نيسان وتمادٍ صهيوني في استهداف المدنيين اللبنانيين لا يمكن السكوت عنه. والمقاومة الاسلامية ستتعاطى مع هذا الاعتداء الكبير بما ينسجم مع مسؤوليتها الجهادية".

وعند الواحدة والنصف بعد منتصف الليل قصفت المقاومة الاسلامية المستعمرات "الاسرائيلية" الشمالية في اصبع الجليل وخاصة كريات شمونة بصواريخ الكاتيوشا رداً على قصف زوطر. واكدت الاذاعة "الاسرائيلية" سقوط الصواريخ.

 

بيان المقاومة الاسلامية (3)

اعلنت المقاومة الاسلامية في بيانٍ لها انها اطلقت قرابة الساعة الواحدة وخمس وثلاثين دقيقة ستين صاروخاً على المستعمرات الصهيونية في شلومي، دورين، نهاريا، وكريات شمونة؛ مؤكدة ان هذا الرد هو انتقام للعدوان الصهيوني على زوطر الشرقية وغيرها من القرى الآمنة في الجنوب.

 

"اسرائيل" تعترف (4)

اكدت اذاعة صوت العدو سقوط العشرات من صواريخ الكاتيوشا على العديد من المستوطنات الصهيونية في الجليل.

وقالت وكالة ""اسرائيل" واير" الصهيونية ان المستوطنين هرعوا الى الملاجئ وتجنبوا الخروج الى الشوارع في المناطق التي تعرضت للقصف.