رسالة مثلّثة االأهداف تعتبرها “اسرائيل” عدواناً
حزب الله يضرب في المزارع
4-10-2001
  فاجأ حزب الله الجميع امس، وكسر التوقعات القائلة بتجميد العمليات العسكرية على محور مزارع شبعا في هذه المرحلة التي تستعد فيها الولايات المتحدة للرد على الهجمات التي تعرضت لها في الحادي عشر من ايلول الماضي.
فقد شنت المقاومة الاسلامية في السادسة والنصف من عصر امس هجوماً صاروخياً على موقعي رويسة العلم والسماقة في مزارع شبعا، “محققة فيهما اصابات مباشرة” بحسب بيان للمقاومة.
وتعتبر رويسة العلم، موقعاً مجهزاً بأحدث التقنيات، من ضمنها محطة ارسال ضخمة تطل على منطقة كفرشوبا وجوارها، ويتميز بتحصينات مراقبة وارسال يصفها الخبراء بانها ضخمة جداً وتوازي تجهيزات اهم موقع “اسرائيلي” في المنطقة، وهو موقع “المرصد”.
وذكر شهود عيان ان الموقع اصيب بصورة مباشرة، وشوهد الدخان يتصاعد منه.
اما موقع السماقة المشرف على بركة بعثائيل في خراج كفرشوبا، فقد شوهدت النيران تندلع منه ايضاً.
وقد اعترف متحدث عسكري “اسرائيلي” بالعملية، وقال ان القصف لم يؤد الى سقوط اصابات في الموقعين.
وقصفت قوات الاحتلال اثر العملية مناطق حلتا ومزرعة
بسطرة ومحيط كفرشوبا بالمدفعية الثقيلة.
ووصف مستشار رئيس الوزراء “الاسرائيلي” دور غولد القصف بانه عدوان. ونقلت عنه وكالة “فرانس برس” قوله “ان الهجمات المتلاحقة ضد “اسرائيل” على كل الجبهات تؤكد ما قالته “اسرائيل” مراراً، وهو ان حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي منظمات ارهابية دولية”.
واضاف غولد: يجب ان نتعامل على هذا الاساس تماماً، كما اسامة بن لادن.
من جهتها ذكرت مصادر “ذات صلة” بالمقاومة ان العملية ترد في سياق:
1 التأكيد على استمرار عملية التحرير لمزارع شبعا المحتلة، وان برنامج المقاومة قائم من دون تغيير.
2 ان احداث 11 أيلول في الولايات المتحدة لم تؤثر على برنامج المقاومة.
3 تأكيد الدعم المعنوي المباشر للانتفاضة الفلسطينية، لا سيما في اجواء الذكرى السنوية الاولى لاندلاعها.
وقالت المصادر ان المقاومة جاهزة لمواجهة اي رد فعل “اسرائيلي” خارج سياق المواجهة المباشرة، وان القرار بالعملية يعني القرار بالاستعداد لما بعدها.
وكان الاعلام الحربي للمقاومة الاسلامية اذاع امس احصائية للخروق “الاسرائيلية” للبنان، براً وبحراً وجواً منذ السابع عشر من حزيران عام 2000، حيث بلغت هذه الخروقات 2923، بينما بلغت الخروق خلال الاسبوع الممتد من 25/9/2001 حتى 1/10/2001، نحو 31 خرقاً جوياً وسبعة خروق بحرية.
وفي هذا الاطار ذكرت مصادر رسمية امس ان التغاضي الدولي عن هذه الخروق، وغياب الامم المتحدة الذي يكاد يكون كاملا عن الوضع في الجنوب، والتغاضي عن الاعمال “الاسرائيلية”، وآخرها سرقة “اسرائيل” للمياه اللبنانية، كل ذلك من شأنه ان يخلق واقعاً يؤدي الى تحريك العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
واضافت المصادر ان لبنان متمسك بحقه في تحرير كامل ارضه المحتلة، وان من واجب المجتمع الدولي والامم المتحدة المساعدة على تحقيق ذلك، لان المقاومة من الاساس هي ردة الفعل على الاحتلال، وليست السبب في أي توتر يحصل.
 

  حزب الله يهاجم شبعا بالصواريخ 
شن مقاتلو حزب الله في لبنان هجوما بالصواريخ المضادة للدبابات على موقعين للجيش “الاسرائيلي” قرب الحدود اللبنانية “الاسرائيلية”، مما ألحق خسائر كبيرة بهما.

وأعلنت مصادر في الجيش “الاسرائيلي” أن قذائف مورتر وصواريخ أطلقت على موقعين لقواتها داخل مزارع شبعا الحدودية المحتلة، ولم يعلن عن سقوط إصابات في صفوف قواتهم.

وتحدث شهود عيان ومصادر أمنية لبنانية عن إطلاق نحو 15 قذيفة هاون، أصاب بعضها الموقعين العسكريين، وأن الجيش “الاسرائيلي” رد بقصف مدفعي استهدف مناطق داخل جنوب لبنان.

وأوضحت تلك المصادر أن الدبابات “الاسرائيلية” قصفت ثلاثة منازل في قرية كفار شوبا الحدودية، كما أطلقت طائرات مروحية “اسرائيلية” نيران رشاشاتها بكثافة على مزارع شبعا.

وأفادت مراسلة الجزيرة في بيروت أن حزب الله أشار في بيان له بأن مجموعة من شهداء الأقصى في المقاومة الإسلامية المسلحة هاجمت بالأسلحة الصاروخية بعد ظهر اليوم موقعي روسي العلم والسماقة وأصابتهما إصابة مباشرة.

يذكر أن هذا أول تبادل لإطلاق النار منذ شهر يوليو/ تموز الماضي.

من جهة ثانية قالت الشرطة اللبنانية إن حزب الله أطلق لليوم الثالث على التوالي نيران مضاداته الأرضية على مقاتلات “اسرائيلية” خرقت أجواء الجنوب اللبناني.

وذكرت الشرطة أن نيران مضادات الحزب الأرضية استهدفت المقاتلات “الاسرائيلية” التي حلقت على ارتفاعات منخفضة فوق مناطق عدة من جنوب لبنان.

فقد حلقت المقاتلات “الاسرائيلية” فوق القطاع الشرقي للجنوب ومرتفعات إقليم التفاح ومدينة صور الساحلية. كما خرقت المقاتلات “الاسرائيلية” بعد نصف ساعة جدار الصوت مرتين فوق بيروت وطرابلس.

يذكر أن حزب الله والجيش اللبناني قاما مرارا باستهداف المقاتلات “الاسرائيلية” التي تخرق أجواء لبنان. وقد تضاعف عدد الخروقات “الاسرائيلية” على الرغم من دعوات الأمم المتحدة المتكررة التي تعتبر هذه الطلعات خرقا للخط الأزرق الذي يعتبر بمثابة حدود بين البلدين عقب الانسحاب “الاسرائيلي” من المنطقة في مايو/ أيار من العام الماضي.


الهجوم الثاني في أقل من ثلاثة أسابيع

المقاومة قصفت موقعين في مزارع شبعا و"“الاسرائيليون”" ردوا باعتداءات جوّية وبرية23-10-2001

ضربت المقاومة موقعين “اسرائيليين” في مزارع شبعا المحتلة، في هجوم هو الثاني في أقل من ثلاثة اسابيع. واعقبه قصف مدفعي “اسرائيلي” وغارتان جويتان اوقعت اضراراً.

وكتب مراسل "النهار" في حاصبيا ان المقاومة هاجمت، قرابة الأولى بعد الظهر بقذائف هاون وصواريخ، الموقعين “الاسرائيليين” في تلة رويسات العلم المطلة على كفرشوبا ورويسة السماقة. وقدرت القذائف التي طاولتهما بعشرات.

وعلى الأثر، ردّت المدفعية “الاسرائيلية” باطلاق اكثر من 120 قذيفة من عيار 120 و155 ملليمتراً على محاور كفرشوبا - كفرحمام - راشيا الفخار. وسقطت قذائف عدة في محيط منزل عزو سويد واصابته بأضرار جسيمة، كما حفرت الطريق الرئيسية الى كفرشوبا. وطاولت الاعتداءات ايضاً تلة سدانة ومحيط بركة النقّار عند بوابة المزارع المحتلة.

في هذه الاثناء، أغار الطيران الحربي، مرتين، على تلة البرج بين كفرشوبا وكفرحمام، وقصفها بثمانية صواريخ جو-أرض زنة كل منها 450 كيلوغراماً، اهتزت لانفجارها المنطقة، وتحطم من جراء ذلك زجاج عشرات المنازل في البلدتين.

واضطر طلاب من العرقوب يتابعون التحصيل في مدارس في قضاءي حاصبيا ومرجعيون. الى ملازمة اماكنهم حتى المساء.

وجابت طوافات حتى هبوط الليل، اجواء العرقوب ومزارع شبعا المحتلة.

"المقاومة الاسلامية"

وفي بيروت، اصدرت "المقاومة الاسلامية" البيان الآتي:

"استمراراً في جهادها المتواصل لتحرير مزارع شبعا وأراضي كفرشوبا المحتلة، وفي الأولى والربع بعد ظهر اليوم الاثنين (22/10/2001) (أمس) هاجمت المقاومة الاسلامية - مجموعة شهداء الاقصى موقع رويسة العلم في مزارع شبعا المحتلة بالاسلحة الصاروخية مستهدفة كل دشمه وخصوصاً الشرقية والغربية، وذلك بعد رصد تحركات لجنود العدو داخلها وفي محيطها واصابتها اصابات مباشرة.

وفي الوقت نفسه كانت وحدة الاسناد الناري تستهدف الموقع المذكور وموقع السماقة بالاسلحة المناسبة محققة فيهما اصابات مباشرة".

تأكيد “اسرائيلي”

في كريات شمونة (و ص ف)، أكد مصدر قريب من الجيش “الاسرائيلي” سقوط قذائف اطلقت من لبنان، على منطقة مزارع شبعا عند الحدود “الاسرائيلية” - اللبنانية أمس.