المقاومة الإسلامية تضرب "الاسرائيليين" في مزارع شبعا فتصرع جندياً وتصيب اثنين آخرين بجروح 17-2-2001.

 وجهت المقاومة الاسلامية امس ضربة جديدة الى قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في مزارع شبعا المحتلة اسفرت عن مصرع جندي "اسرائيلي" وجرح اثنين آخرين في عملية جريئة استهدفت دورية معادية في المزارع المحتلة واعقبها قصف مدفعي عشوائي طاول محيط كفر شوبا.

وفي هذا الاطار اصدرت المقاومة الاسلامية بيانا جاء فيه:

في ذكرى استشهاد سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي وشيخ شهدائها الشيخ راغب حرب رضوان الله عليهما، استهدفت مجموعة شهداء الاقصى في المقاومة الاسلامية عند الساعة الثانية عشرة و 15 دقيقة من ظهر امس الجمعة دورية صهيونية على طريق موقع مغر شبعا مما ادى الى اصابة سيارة عسكرية من نوع (هامر) اصابة مباشرة.

وفي التفاصيل ان مجموعة (شهداء الاقصى) في المقاومة الاسلامية كمنت عند الثانية عشرة والربع من ظهر امس لدورية "اسرائيلية" في وادي المغر داخل مزارع شبعا المحتلة ولدى وصول الدورية التي كانت تقلها سيارة عسكرية من نوع (هامر) الى المكمن انقض رجال المقاومة عليها وامطروها بوابل من الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية مما ادى الى احتراق الآلية واصابة افراد طاقمها بين قتيل وجريح وشوهدت سحب كثيفة من الدخان الاسود تتصاعد من الآلية وهي تحترق.وعلى الفور دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية ضخمة الى المنطقة وباشرت باعمال التمشيط مستخدمة كافة انواع الاسلحة بما فيها مدفعية الدبابات كما شهدت المنطقة ايضا تحليقا مكثفا للطيران المروحي فوق مزارع شبعا، المجيدية، حلتا، كفر شوبا وعلى طول الخط الازرق عند تخوم مزارع شبعا وصولا حتى شبعا كما حطت احدى المروحيات في معسكر المغر القريب من مكان العملية واخلت القتلى والمصابين باتجاه الاراضي المحتلة.

بعد ذلك وسعت قوات الاحتلال دائرة القصف وقصفت من خطوطها الخلفية في عمق مزارع شبعا من ألياتها المتمركزة في مواقع السماقة، الرمثا، زبدين فشكول المنطقة الواقعة بين العباسية والغجر حيث احصي سقوط اكثر من 100 قذيفة معظمها (فوسفوري) على هذا الخط.وذكر مصدر عسكري في القوات الدولية ان القذائف تساقطت على بعد 500 متر تقريبا من المعسكر الهندي في العباسية دون ان يؤدي الى وقوع اصابات.وقرابة الثانية من بعد الظهر قصفت قوات الاحتلال مجددا تلال كفر شوبا الجنوبية، مزرعة حلتا، رباع التين واطراف كفر شوبا ثم ما لبث ان امتد القصف ليشمل محيط عين عرب، الماري، الخيام ، المجيدية.وذكر ان مدنيا اصيب من جراء القصف الا ان ذلك لم يتأكد من اي جهة.وخلال القصف المعادي اتخذت الكتيبة الهندية اجراءات امنية مشددة في مناطق عملها وسيرت دوريات مكثفة في مناطق الماري، العرقوب وفي تلال كفر شوبا لمراقبة الوضع.وخلال القصف المدفعي "الاسرائيلي" على المناطق اللبنانية المحررة صودف قيام مجموعة من ضباط وجنود الكتيبة الفرنسية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية في الناقورة بجولة تفقدية على تلال كفر شوبا وبوابة حسن في محيط بركة بعثائيل وتفقد الخط الازرق الذي يمر بين موقعي السماقة ورويسات العلم مرورا بمحيط بركة بعثائيل مما اضطر الوفد الى مغادرة المنطقة.وهذا القصف "الاسرائيلي" لم تشهد المنطقة مثيلا له منذ الاندحار "الاسرائيلي" عنها في ايار المنصرم تمكن الاهالي من مراقبته من محاذاة الطرق ومن على شرفات المنازل في بلدة عين عرب وفي الخيام وقرب الوزاني وقرية الغجر المحتلة، وكانت سمعت انفجارات كبسولات القذائف وازيز سقوطها لكن لم تسمع اصوات انفجارها وخصوصا الدخانية منها والتي سقطت بالعشرات.

وتمكن عدد من المزارعين البقاعيين العاملين في المجيدية من الهرب واللجوء مع عائلتهم الى الماري بعدما تساقطت القذائف بشكل عنيف وفجائي على مزرعة المجيدية حيث يعملون في وقت انقطعت فيه حركة المواصلات على الطريق المؤدية الى قرية عين عرب وبالتالي الموصلة نحو الماري والمجيدية والعباسية حيث تتمركز وحدة من الكتيبة الهندية في قوات الطوارئ الدولية.

وحلقت المروحيات المعادية في سماء مزارع شبعا ووصلت الى اطراف كفر شوبا الجنوبية حيث عمدت الى تمشيط التلال والاودية هناك. اضافة الى الاودية داخل مزارع شبعا المحتلة.

العملية النوعية هذه هي الاولى منذ وصول شارون الى رئاسة الحكومة "الاسرائيلية" والاولى هذا العام من رجال حزب الله.

 

المقاومة تضرب في مزارع شبعا بذكرى استشهاد الموسوي وحرب

مقتل جندي وإصابة اثنين بتفجير سيارة "هامر"

قتل جندي "اسرائيلي" وجرح اثنان في عملية جريئة نفذتها المقاومة الاسلامية في محور مغر شبعا عند مثلث الحدود اللبنانية السورية الفلسطينية، ونفذت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اوسع عملية قصف مدفعي للاراضي اللبنانية منذ اندحار الاحتلال في 25 ايار الماضي، حيث طاول القصف العديد من البلدات والقرى الجنوبية، فيما أعلن الناطق الرسمي باسم القوات الدولية تيمور غوكسيل "ان القوات الدولية ابلغت بالهجوم وسجل لديها قصف عنيف في المنطقة" وان الوضع قيد المراقبة.

وأفاد مراسل "السفير" في حاصبيا والقطاع الشرقي طارق ابو حمدان ان انفجاراً وقع بعيد الثانية عشرة ظهر أمس، عندما كانت ورشة "اسرائيلية" مؤلفة من جرافات عدة وحفارة تشق طريقا عسكرية بين محور وادي المغر وتلة رمتا في مزارع شبعا المحتلة بحراسة ثلاث آليات عسكرية من نوع "هامر". وعند الثانية عشرة والربع، حاولت إحدى الآليات تبديل موقعها، لكن ما ان تحركت أمتارا عدة حتى حدث انفجار ضخم أصابها بشكل مباشر، ما ادى الى انقلابها واحتراقها، وبقيت النيران مشتعلة فيها حوالى ساعتين. ولم تقترب عناصر قوات الاحتلال لإنقاذ عناصر الآلية، الا بعد ان بدأت قوات الاحتلال بتوجيه قصف عشوائي وعنيف باتجاه الاراضي اللبنانية المحررة، مصدره مواقع الاحتلال في تلتي رمتا والسماقة وموقعي المغر وسهل الضهيرة، فيما اختبأ عمال الورشة "الاسرائيلية" بين الصخور القريبة، وأوقفت قوات الاحتلال اعمال الورشة.

وطاول القصف العشوائي "الاسرائيلي"، الطريق العامة بين مدخل بلدة الماري الغربي والمجيدية، وصولاً حتى العباسية، وأحصي سقوط حوالى 70 قذيفة فوسفورية خلال ربع ساعة.

كما طاول القصف اطراف حلتا، المجيدية، كفرشوبا، مزرعة بسطرة، وادي خنسا، عين عرب وخراج بلدة الخيام. وسقطت قذائف عدة على مسافة ثلاثمئة متر من الموقع الهندي في العباسية.

رافق ذلك اطلاق نيران الرشاشات الثقيلة من مواقع الاحتلال في رمتا والسماقة والمغر، باتجاه مزرعة بسطرة والاطراف الشرقية لبركة "بعثائيل" ومحور باب الهوا وبساتين الزيتون الواقعة الى الطرف الغربي لبلدة كفرشوبا.

كما ترافق القصف والتمشيط مع تحليق لمروحيات "اسرائيلية" وطائرات استطلاع فوق مزارع شبعا وصولاً حتى محور العباسية والغجر والمجيدية. وقد استمر القصف المدفعي بكثافة حتى حوالى الثالثة بعد الظهر ليصبح متقطعا في ما بعد، وليتوقف مع اقتراب ساعات المساء. وسجل خلاله حصول تحركات "اسرائيلية" مكثفة غير عادية، في المنطقة الممتدة من بين بلدتي العباسية والغجر وسهل الحولة وصولا حتى مزارع شبعا المحتلة.

وأفاد مراسل "السفير" في مرجعيون كامل جابر ان القصف "الاسرائيلي" استهدف الحقول والتلال الواقعة بين العباسية والوزاني وعين عرب والمجيدية، والطريق الوحيدة بين عين عرب والمجيدية، وكذلك في الحقول بين الخيام والماري.

 قتيل وجريحان

وفيما اصدرت "المقاومة الاسلامية" بيانا تبنّت فيه العملية، وأشارت الى انها نفذتها لمناسبة ذكرى استشهاد الامين العام السابق لحزب الله السيد عباس الموسوي، والشيخ راغب حرب، وان "مجموعة شهداء الاقصى" في "المقاومة الاسلامية" نفذتها عند الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة ظهر أمس، اعترف متحدث عسكري باسم جيش الاحتلال "الاسرائيلي" في بيان أصدره من القدس المحتلة، بأن جندياً إسرائيلياً قتل وجرح جنديان آخران، قرب الحدود اللبنانية، عندما أصابت قذيفة مضادة للدروع سيارة في قافلة عسكرية في منطقة مزارع شبعا. وأعلن المتحدث العسكري "الاسرائيلي" ان الجندي القتيل يبلغ من العمر 19 عاما.

 

مقتل جندي "اسرائيلي" في هجوم لحزب الله

أعلنت مصادر أمنية لبنانية أن جنديا إسرائيليا قتل وأصيب اثنان آخران عندما فتح مقاتلو حزب الله النار على دورية "اسرائيلية" في منطقة مزارع شبعا التي تحتلها "اسرائيل".

وذكرت مصادر الجيش "الاسرائيلي" أن قنبلتين انفجرتا على مقربة من الجنود في المنطقة الحدودية أعقبهما قصف بقذائف الهاون، مما أدى إلى إصابة سيارة جيب من نوع هامر.

وأعلن حزب الله على الفور مسؤوليته عن الحادث, وأكد أن سيارة الهامر أصيبت إصابة مباشرة أودت بحياة جندي وإصابة آخرين. وذكر بيان للحزب أن هذا العمل يأتي في ذكرى استشهاد الأمين العام السابق لحزب الله عباس الموسوي، والشيخ راغب حرب أحد قياديي الحزب.

وقالت الشرطة اللبنانية إن الجيش "الاسرائيلي" رد بإطلاق قرابة ستين قذيفة من دباباته على محيط قرى كفرشوبا والمجيدية والعباسية وماري القريبة من مزارع شبعا دون وقوع إصابات. وأضافت الشرطة أن مروحيات عسكرية "اسرائيلية" حلقت بعد الحادث فوق المنطقة الحدودية.

وكان حزب الله قد شن في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي هجوما على مزارع شبعا، وتمكن من أسر ثلاثة جنود "اسرائيليين" ما زال يحتجزهم. ومنذ ذلك الوقت قام الحزب بثلاث هجمات على مزارع شبعا بينها هجوم أوقع ثلاثة جرحى في 26 نوفمبر/تشرين الثاني.

ويطالب لبنان باستعادة هذه المزارع الواقعة على مشارف مثلث الحدود بين لبنان وسوريا وإسرائيل, إذ لم ينسحب الجيش "الاسرائيلي" منها عند انسحابه من جنوب لبنان في 25 مايو/أيار الماضي. وتعتبر السلطات اللبنانية هذا الانسحاب غير كامل.

وكانت مزارع شبعا التي تبلغ مساحتها حوالي 20 كلم مربعا خاضعة للسلطة السورية عندما احتلتها "اسرائيل" في حرب 1967 مع مرتفعات الجولان. وقد اعتبرت الأمم المتحدة قرارها الخاص بالانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان الذي يحمل رقم 425 لا ينطبق على مزارع شبعا.

وكانت دمشق قد أكدت رسميا، وفي مذكرات رفعتها إلى الأمم المتحدة أن مزارع شبعا لبنانية, وأن من حق بيروت المطالبة بها، لكن "اسرائيل" ترفض ذلك وتعتبر المزارع أرضا سورية.  

وترى الحكومة اللبنانية أن من حق اللبنانيين تحرير هذه الأرض المحتلة بكل السبل. في حين أكد حزب الله أن عملياته العسكرية مستمرة طالما لم يستعد لبنان هذه المزارع.

 

المقاومة تهاجم دورية "اسرائيلية" في مزارع شبعا

 انفجر الموقف العسكري فجأة ظهر أمس في القطاع الشرقي على محور مزارع شبعا عند وادي المغر، وبدأت مرابض المدفعية "الاسرائيلية" في المزارع المحتلة في زبدين والرمتا وفي جبل السماق ورويسات العلم، بدكّ التلال والأحراج المحيطة بالمجيدية وحلتا ومجرى نهر الحاصباني قرب الوزاني على الحدود.

وحلقت الطوافات الحربية "الاسرائيلية" فوق المزارع المحررة، ووصلت الى تخوم العرقوب، ومشطت بالرشاشات الثقيلة الأودية والهضاب.

كما دكّت المدفعية "الاسرائيلية" تلة (رباع التبن) ومحيط كفرشوبا من مرابضها في السماقة ورويسات العلم.

وتقدمت قوة "اسرائيلية" مدرعة الى موقع ظهر البيدر "الاسرائيلي" المطل على وادي المغر حيث جرت هناك اشتباكات. وأفادت الأنباء ان آلية "اسرائيلية" دمرت في وادي المغر على أقدام شبعا وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد منها.

واتخذت القوات الدولية على الحدود تدابير واجراءات أمنية، ورابطت وحدات منها على المحاور الاستراتيجية في العرقوب وقطاع العباسية.

وحصلت هذه التطورات في وقت كانت فيه فرقة عسكرية فرنسية من حوالى عشرين ضابطاً وجندياً تابعة للكتيبة الفرنسية العاملة في عداد (اليونيفيل في الناقورة تزور (بوابة حسن) جنوبي كفرشوبا في العرقوب. وتوقفت طويلاً في مروج بركة بعتائيل قرب البوابة حيث رسم في ما مضى (خط أزرق) ثانٍ من قبل فريق المراقبين الدوليين بحجة ان الخط الأول المرسوم يعتبر خرقاً.

وعاد الفريق أدراجه فوراً لدى انفجار الموقف العسكري فجأة في المنطقة. وحتى ساعات ما بعد الظهر كانت الاشتباكات مستمرة على محور وادي المغر - المجيدية في أسفل العرقوب على مشارف سهل الحولة المحتل.

وأقفلت المدارس أبوابها.

وذكر شهود عيان في الماري ان المواجهات بين رجال المقاومة والاسرائيليين كانت حامية حيث أفيد عن سقوط قتيل وجرحى في صفوف "الاسرائيليين" بعد انفجار عبوة ناسفة بالآلية "الاسرائيلية" أعقبها اطلاق نار غزير من رشاشات آلية على الجنود "الاسرائيليين".

وفي وقت لاحق، اعلنت (المقاومة الاسلامية) مسؤوليتها عن العملية، وقالت (ان مجموعة شهداء الأقصى) واحياء لذكرى استشهاد سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي وشيخ شهدائها الشيخ راغب حرب، استهدفت عند الساعة الثانية عشرة والدقيقة 15 من ظهر اليوم (أمس) دورية صهيونية على طريق موقع مغر شبعا، مما أدى الى اصابة سيارة عسكرية من نوع (هامر) اصابة مباشرة).

 

مقتل ضابط "اسرائيلي" وجرح أربعة جنود بعملية للمقاومة اللبنانية في مزارع شبعا

  وجهت المقاومة اللبنانية ضربة نوعية الى قوات الاحتلال "الاسرائيلي" أسفرت عن مقتل ضابط وجرح أربعة جنود في مزارع شبعا المحتلة بعد أقل من 24 ساعة على اعلان التحالف بين رئيس الوزراء "الاسرائيلي" المنتخب ارييل شارون وسلفه ايهود باراك· وقالت مصادر أمنية: أن قنبلتين انفجرتا في الساعة 12,30 ظهراً لدى مرور دورية "اسرائيلية" اعقبهما قصف بقذائف الهاون· وقد أصاب الانفجاران مع القذائف سيارة جيب من نوع هامر اصابة مباشرة· وأوضحت المصادر أن ضابطاً اسرائيلياً قتل وأصيب أربعة آخرون، أحدهم جراحه بالغة في سيارة الجيب التي كانت النار مشتعلة فيها بعد أكثر من ساعة على وقوع الهجوم·

وأعلن حزب الله في بيان أصدره بعد ظهر أمس انه في ذكرى استشهاد الأمين العام السابق للحزب عباس الموسوي وأحد قياديي الحزب راغب حرب هاجمت مجموعة شهداء الأقصى في المقاومة دورية صهيونية على طريق موقع مغر شبعا، داخل مزارع شبعا اللبنانية المحتلة ما أدى الى اصابة سيارة عسكرية من نوع هامر اصابة مباشرة·

وعمدت قوات الاحتلال اثر الهجوم الى قصف قرى الرمتا والسماقة والعباسية وبلدة المجيديةوأطرافها، ومنطقة العمرة وبلدة عين عرب المحررة بعشرات القذائف· وقالت وكالة رويترز ان نحو 12 قذيفة هاون استهدفت قرية كفرشوبا المتاخمة لمزارع شبعا المحتلة والتي شهدت أيضاً تحليقاً مكثفاً للمروحيات العسكرية·

واعترف الجيش "الاسرائيلي" بوقوع الهجوم وقال ان مقاتلين لبنانيين فجروا قنبلة على جانب طريق وأطلقوا الرصاص على جنود "اسرائيليين" قرب الحدود· لكنه لم يذكر أي أرقام لحصيلة الهجوم·

وكانت قوات الاحتلال قامت قبل تنفيذ الهجوم باستقدام تعزيزات وتحصينات الى مواقعها الأمامية في مزارع شبعا المحتلة· وذكر قادمون من المنطقة أن "الاسرائيليين" واصلوا عمليات التحصين والتدشيم في مواقع السماقة ورويسات العلم وموقع المرصد شرقي شبعا· وأكد هؤلاء أن قوات الاحتلال استقدمت بطاريات مدفعية بعيدة المدى الى موقع الرويس المستحدث· وفي تلة المغر باشرت قوات الاحتلال بشق طريق عسكري يربط طريق الغجر - العباسية بموقعي زبدين وفشكول، فيما كانت طائرات مروحية "اسرائيلية" تحلق فوق المنطقة·

وقال شهود عيان ان "اسرائيل" دفعت فجر أمس بقوات اضافية الى مزارع شبعا المحتلة، وان أكثر من 40 آلية مدرعة من بينها دبابات ميركافا وناقلات جند وعربات نصف مجنزرة الى المزارع بحوالي عشر شاحنات محملة بالذخائر وتم توزيعها على مواقع في رويسة السماقة ورويسات العلم وتلة الرمتا والمرصد "الاسرائيلي" في جبل الشيخ· من جهة أخرى شرعت القوات "الاسرائيلية" في تركيب المعدات اللازمة على الأعمدة الحديدية في مستعمرة المطلة بغرض اعادة تشغيل الاذاعة الناطقة باسم ميليشيا العميل لحد والتي أطلق عليها الاذاعة المشرقية· وركزت قوات الاحتلال لهذه الغاية أجهزة ارسال أخرى في محيط موقع الرياق الى الجنوب من منطقة المطلة وبدأت بارسال ذبذبات تؤدي الى التشويش على الهواتف الخلوية في المنطقة المحررة.

 

استبعاد ردّ "اسرائيلي" وسط "ميزان الرعب" القائم

عملية شبعا موجّهة الى شارون ورصد لردّ فعله

 تكمن المفاجأة التي شكلتها العملية التي نفذها حزب الله امس في مزارع شبعا وسط تصاعد المخاوف بعد انتخاب رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ارييل شارون، في توقيتها غداة اعلان رئيس الحكومة رفيق الحريري من باريس "ان سياستنا واضحة ونحن متفقون في هذه المسألة مع سوريا ولن تصدر اي استفزازات من جانبنا لاننا نتوق الى الامن والسلام". وقد يكون في غير محله اعتبار هذا التوقيت رداً فورياً على الحريري، او انه يهدف الى نقض التعهدات التي قطعها رئيس الحكومة في هذا الصدد، لكنها قطعاً تصب في هذا الاطار. اذ لفت ادراج الصحافة الاجنبية موقف رئيس الوزراء اللبناني من هذا الموضوع في اطار "تعهدات او التزامات قطعها الحريري لفرنسا"، كما لفت في المقابل امران في ما يتعلق بنبأ العملية:

- الامر الاول تمثل في تولي حزب الله نفسه الاعلان عن موقفه من مزارع شبعا ومن الانتفاضة الفلسطينية. فأعلن مسؤوليته عن عملية نفذها مقاتلوه في المنطقة في حين نفى امينه العام السيد حسن نصرالله المشاركة في انتفاضة الفلسطينيين في الاراضي المحتلة. وهو ما يشبه رسالة غير مباشرة ان ليس رئيس الحكومة اللبنانية هو الذي يعلن بالنيابة عن الحزب موقفه. ومعروف ان الحزب لا يكن وداً للحريري. وهو امر يسيء عميقاً الى الحريري الذي اطلق موقفاً على مستوى دولي وليس للاستهلاك المحلي.

- الامر الآخر تمثل في عدم اقتصار اعلان العملية على حزب الله وحده، بل تولت "مصادر امنية لبنانية" ايضاً الاعلان عن مقتل جندي "اسرائيلي" وجرح اثنين آخرين في اشارة فهمها بعض المعنيين على ان الدولة اللبنانية ليست بعيدة عن تأمين التغطية السياسية لهذه العملية. اذ غالباً ما كان تبني الحزب اي عملية كافياً في ذاته من دون ان تظهر اي سلطة لبنانية في الواجهة من قريب او من بعيد، ولو كان الحزب يحصل على مباركتها لاحقاً.

هل اخطأ الحريري او تسرع في اعلان موقف اقحم فيه سوريا ايضاً من دون موافقتها؟

هذا الواقع اوحته بعض الاوساط الرسمية في بيروت بتحفظها عن صواب اعطاء الحريري تعهدات غير مباشرة لـ"اسرائيل" لضمان امنها خشية استفزاز شارون واحتمال رده على هذا الاستفزاز بعملية تستهدف لبنان. ومع ان موقفاً مماثلاً اعلنه الحريري في اليابان، انما لم يتسم بالوضوح الذي اتسم به موقفه في باريس، فإن اي رد فعل محلي او سوري لم يصدر على هذا الموقف عقب تلك الزيارة، والا لما كان الحريري طوره في ما اعلنه في باريس.

ورد الفعل لدى هذه الاوساط على موقف الحريري يسقط ما ذهب اليه البعض ان اعلانه "لا استفزازات من جانبنا" لا يعني ان هذا سيحد من العمليات في مزارع شبعا ما دامت هذه المنطقة لا تزال محتلة ولبنان لا يزال يقر بحق المقاومة في التحرك لاسترجاعها. وتالياً فإن لبنان لا يمكن ان يستفز "اسرائيل" في ارضه التي لا تزال محتلة، بل هو لن يستفزها في ما بعد الخط الازرق. والموقف الرسمي اللبناني واضح لهذه الجهة. وبذلك يكون تصريح الحريري حمل ابعد من مضمونه وكذلك تكون حُمّلت العملية التي قام بها حزب الله بعداً داخلياً، ليس مستبعداً في المطلق وفي كل الاحوال، لكنها موجهة ضد "اسرائيل" من اجل التأكيد ان مجيء شارون لا يعني تغييراً مهماً بالنسبة الى السياسة المعتمدة بالنسبة الى مزارع شبعا.

ولا يستبعد بعض المعنيين اتصال هذه العملية بالشكوك التي لا تزال قائمة حول الزيارة غير المحسومة لوزير الخارجية الاميركي كولن باول لسوريا، علماً ان الجنوب هو احد الملفات البارزة التي سيناقشها مع دمشق في حال توجه اليها، الى الملف المتعلق بالانفتاح على العراق.

هل ثمة ردود يمكن ان يخشاها لبنان من "اسرائيل" بعد وصول شارون بنتيجة هذه العملية؟

الرد الفوري "الاسرائيلي" بالقصف على كفرشوبا وبسطرة هو اقصى ما يمكن ان تصل اليه "اسرائيل" في هذه المرحلة، لان اي تصعيد يتخطى ذلك يمكن ان يفتح "توازن الرعب" الذي يعتبر حزب الله انه يرسيه في الجنوب على مصراعيه. فلا لبنان وسوريا ينويان التصعيد الفعلي بدليل حصر العمليات في مزارع شبعا، الاراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة، ولا "اسرائيل" شارون الحريصة في هذه المرحلة على طمأنة دول العالم العربي الى سياسة رئيس الوزراء "الاسرائيلي" الجديد في وارد نقض هذا التوجه بهذه السرعة، كما انها لا تنوي فتح جبهة امنية جديدة الى جانب انتفاضة الفلسطينيين، علماً ان لا ضمانات يمكن ان يقدمها احد في هذا الاطار.

 

اهتمام بالغ بعملية حزب الله في مزارع شبعا الاولى بعد مجيء شارون

بيروت تؤكد على قرار تحرير المزارع المحتلة واطلاق المعتقلين الاسرى

 ابدت مصادر دبلوماسية في بيروت اهتماما بالغا بالعملية التي قام بها حزب الله ضد "اسرائيل" داخل الاراضي اللبنانية التي لا يزال يحتلها على الرغم من زعم مجلس الامن والدول الكبرى صاحبة حق النقض من ان القرار 425 طبقته الدولة العبرية بالكامل. وتابع سفراء دول كبرى وآخرين عرب ليس فقط عبر وسائل اعلامية، بل استقصوا معلومات من اجهزة رسمية لتعزيز تقاريرهم الى دولهم حول هذه العملية التي هي الاولى بعد فوز شارون برئاسة الحكومة "الاسرائيلية" وتميزت بالنجاح وبإصابة الهدف، وسأل بعضهم ما اذا كانت العملية كانت ترمي الى خطف هؤلاء الجنود. ولم يشأ هؤلاء التكهن بما ستكون عليه ردة الفعل "الاسرائيلية" على اساس ان الحكومة مستقيلة، ولكن رئيسها يبقى وزيرا للدفاع في الحكومة الجديدة التي يسعى شارون الى تأليفها.

وقال السفراء ان العملية تختلف عما كانت عليه العملية الفلسطينية، وأن الحزب اعلن مسؤوليته عنها وذكر الغاية منها وهي ناجحة ولكن لا احد يعلم ما اذا كانت "اسرائيل" ستكتفي بالرد المحدود ميدانيا ام انها ستوسع عدوانها.

وذكرت مصادر حكومية ان اركان الحكم تبلغوا ايضا تفاصيل العملية وتشاوروا حولها في وقت ابلغت قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب مقر قيادة قوات حفظ السلام في نيويورك عن تفاصيل العملية في وقت كانت الساعة مبكرة وانتظر موفد الامين العام الخاص الى جنوب لبنان ستيفان دوميتسورا للتشاور مع الامين العام كوفي انان حول العملية التي تعتبرها المنظمة الدولية خرقا لخط الانسحاب الذي يطلق عليه الخط الازرق، وأنه في ضوء ردة الفعل من نيويورك سيتصل دوميتسورا برئيس الجمهورية العماد اميل لحود للتشاور معه بالوضع الجديد الناشئ بعد العملية للعمل على ضبطه وعدم تفاقمه نحو الاسوأ.

وأكدت المصادر ان قرار التحرير مستمر بالنسبة لمزارع شبعا ولاطلاق المعتقلين اللبنانيين الـ 19 في السجون "الاسرائيلية"  .