المقاومة تهدي عمليتها للشهيد محمد درة 8-10-2000
أطلقت المقاومة الاسلامية اسم الشهيد محمد درة على عملية أسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة، معاهدة الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني ومؤكدة ان العملية تأتي في إطار وعد حزب الله بتحرير كل أسير ومعتقل وتحرير كل شبر محتل.
وجاء في البيان الاول:
"تنفيذا لوعد حزب الله بتحرير كل أسير ومعتقل وكل شبر من أرضنا المحتلة، ومساندة للشعب الفلسطيني المجاهد والعظيم في انتفاضته المباركة، هاجم مجاهدو المقاومة الاسلامية البواسل العديد من مواقع قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة ونفذوا عملية نوعية ادت الى أسر عدد من الجنود الصهاينة وتمكنوا من إخلائهم نهائيا من منطقة العمليات الى مكان آمن.
ان المقاومة الاسلامية تجدد عهدها لأسراها الشرفاء وتؤكد وعدها لهم بالحرية. وتهدي عمليتها النوعية والمباركة الى روح الشهيد المظلوم الفتى محمد الدرة، وكل شهداء انتفاضة الاقصى، معاهدة على الوقوف الى جانب هذا الشعب المضحي والشريف، وألا تنسى المسجد الاقصى مهما بلغت التضحيات".
وجاء في البيان الثاني: استكمالا للبيان رقم واحد الصادر عن غرفة عمليات المقاومة الاسلامية، أفادت غرفة العمليات بالتفاصيل التالية:
نصبت مجموعة الشهيد محمد الدرة من المقاومة الاسلامية كمينا محكما لدورية "اسرائيلية" عند بركة شبعا الواقعة ضمن أراضي شبعا اللبنانية المحتلة، ولدى وصول الدورية لنقطة المكمن تمام الساعة 40،13 من ظهر اليوم السبت (امس) الواقع فيه 7/10/2000م، انقض عليها المجاهدون بأسلحتهم الرشاشة والصاروخية ودار مع عناصرها اشتباك تمكن خلاله المجاهدون بعون الله تعالى من أسر ثلاثة من جنود الدورية "الاسرائيلية"، فيما اجهزوا على من تبقى من افرادها.
وفي الوقت نفسه كانت مجموعات اخرى من المقاومة الاسلامية تخوض اشتباكات عنيفة من مختلف انواع الاسلحة مع سبعة مواقع تشكل معظم مواقع العدو المنتشرة على جبهة مزارع شبعا، وهي الرادار، حبوشيت، رويسات العلم، مغر شبعا، رأس السماقة، رمتا، قفوة، مانعة إياها من تقديم أي مساندة للدورية المهاجمة ومعطلة أي دور ممكن لها.
الأسرى الثلاثة
في ساعة متأخرة من الليلة الماضية أعلن بيان للجيش "الاسرائيلي" أسماء الأسرى الثلاثة وهم: السرجنت ميجور بني افراهام من بني براك، السرجنت ميجور سعود عمر من كفرسلامة بالقرب من الكرمل، السرجنت ادي افيتان من طبريا.
وذكر البيان ان الثلاثة ينتمون الى وحدة هندسية وان أحد الجنود استطاع الافلات بينما وقع الثلاثة الآخرون في الأسر.
عملية نوعية للمقاومة الإسلامية مهداة لشهداء الانتفاضة وللمعتقلين
أسر ثلاثة جنود إسرائيليين بعد مواجهة في مزارع شبعا المحتلة
حشود صهيونية في العرقوب والطيران المعادي يستهدف المدنيين )
نفذ حزب الله عملية نوعية في منطقة تلال كفرشوبا القريبة من مزارع شبعا المحتلة، ادت الى أسر ثلاثة جنود وجرح اربعة آخرين، مما دفع الاحتلال الى قصف المنطقة عشوائيا، وقطع الطرق بين قراها مستخدما المدفعية والرشاشات والطيران المروحي والحربي، مما ادى الى جرح اكثر من عشرين شخصا.
ولم تسلم سيارات الصليب الاحمر الدولي وسيارات الدفاع المدني من القصف "الاسرائيلي"، حيث افيد عن إصابة سيارة مسؤول الصليب الاحمر الدولي في لبنان هنري فورنييه الذي كان يعمل لفك الحصار عن السيارات المحاصرة بين شبعا وحاصبيا.
تفاصيل العملية
في تفاصيل العملية كما روتها ل"السفير" مصادر المقاومة ان كل شيء كان عاديا منذ ساعات الصباح الاولى حيث اتخذ عناصر حزب الله المولجون المراقبة في ثماني نقاط مواقعهم كالمعتاد، على طول الشريط الشائك، وعلى طول المنطقة الممتدة من محور بركة سدانة شرقا، وفي محور المجيدية غربا.
وحوالى الساعة الواحدة، تمكنت مجموعة من "المقاومة الاسلامية" من الوصول الى مسافة حوالى 200 متر عن مدخل موقع تلة رويسة السماقة جنوبي كفرشوبا، وانقسمت المجموعة الى مجموعتين، الاولى أقامت كمينا عند مدخل الموقع، والثانية اقتحمته.
وحوالى الواحدة والربع، وقعت دورية "اسرائيلية" في كمين المقاومة الاسلامية ودار اشتباك استخدمت خلاله الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وفي اللحظة ذاتها كانت مجموعة اخرى، تصل الى الساتر الترابي لموقع رويسة السماقة، وتطلق نيران القذائف الصاروخية باتجاه دشمه وآلياته، تزامن ذلك مع قيام المقاومة الاسلامية بقصف مدفعي وصاروخي، وبشكل مركز ودقيق لكافة المواقع "الاسرائيلية" في محور مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، حيث اصيبت المواقع بشكل مباشر وهي: المرصد "الاسرائيلي" في جبل الشيخ، رويسة العلم، مركز التزلج، رمتا، قفوة، الجل الاحمر، واستمر القصف على هذه المواقع حوالى الساعة مما شكل غطاء لمجموعة اقتحام الكمين التي عملت على اسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة، والعودة سيرا على الاقدام، ولمسافة استمرت اكثر من عشر دقائق وصولا حتى محور بركة بعثائيل، حيث كانت عدة سيارات مختبئة في المنطقة بانتظارهم، وتم نقل الأسرى وبعض عناصر المجموعة باتجاه الداخل، حيث تولت عناصر امنية تابعة لحزب الله تأمين الطريق والمواكبة، واستمرت العملية حوالى نصف ساعة، خرجت خلالها المجموعة من منطقة العرقوب.
ولوحظ ان "المقاومة الاسلامية" نفذت عمليتها بدقة متناهية، واستغلت تعطيل "كاميرا" فيديو كانت مركزة في تلة جل الاحمر قبالة نقطة مراقبة حزب الله، كما استغلت عطلة يوم السبت اليهودي، حيث كانت جبهة مزارع شبعا هادئة إذا ما قورنت بما جرى في مناطق اخرى.
وبعد حوالى نصف ساعة على الهجوم، باشرت المدفعية "الاسرائيلية" المتوسطة والثقيلة بقصف مراكز لنقاط المراقبة التابعة لحزب الله في محيط كفرشوبا وشبعا والتي كانت خالية من العناصر، وشمل القصف منطقة جبل سدانة، بركة بعثائيل، باب الهواء، وبعد نصف ساعة من القصف "الاسرائيلي" المكثف حيث احصي سقوط اكثر من 300 قذيفة، سجل تحليق لثماني طائرات مروحية فوق قرى كفرشوبا، شبعا، كفرحمام، الهبارية، راشيا الفخار وحاصبيا، وعملت على استهداف السيارات المدنية التي كانت تتحرك بين هذه القرى، كما اطلقت احدى المروحيات صاروخا على طريق شبعا حاصبيا مما ادى الى قطعه، كما استهدفت عدة سيارات بين بلدتي عين قنبا وحاصبيا حيث سجل وقوع سبع غارات.
وقد ردت مواقع الجيش اللبناني في منطقة حاصبيا على اطلاق رشاشاتها باتجاه المروحيات "الاسرائيلية".
وافيد ليلا عن اصابة ضابط من الكتيبة الهندية العاملة في منطقة شبعا، في وقت افيد عن اختفاء احد رعاة الماعز وهو من بلدة شبعا.
حشود "اسرائيلية"
وحوالى الساعة الثالثة من بعد ظهر امس حشد جيش الاحتلال قوة مدرعة قوامها اربعون دبابة من طراز "ميركافا"، وحوالى 400 جندي في المنطقة الممتدة من بركة سدانة حتى محور رمتا قفوة، وقد اجتازت بعض الدبابات مواقعها لتتمركز قرب الشريط الشائك. وحوالى الساعة الرابعة اجتازت قوة مشاة "اسرائيلية" قوامها حوالى عشرين عنصرا بوابة بركة بعثائيل، ولمسافة 400 متر باتجاه البركة، وقامت بعملية تمشيط واسعة وشملت العملية نقطة المراقبة التابعة لحزب الله، والواقعة على مسافة حوالى خمسة عشر مترا فقط من الشريط الشائك، وعادت القوة الى مواقعها بعد حوالى ساعة ونصف الساعة.
وحتى ساعة متأخرة من ليل امس، واصل الطيران المروحي "الاسرائيلي" قصف السيارات التي تتحرك بين شبعا وكفرشوبا وحاصبيا، واستهدفت آخر الغارات حوالى عشرين سيارة مدنية على طريق شبعا حاصبيا، مما ادى الى جرح حوالى عشرين مواطنا عرف منهم: عصام محمد النابلسي، آمنة موسى خليل صعب، مهنا عصام النابلسي، مها عصام النابلسي، زاهر الزهيري، وعبدو عيسى، محمد عيسى، عبدو السعدي، محمد شنطف، ليلى ضاهر،وناديا ضاهر.
وأثناء القصف على كفرحمام اصيب الطفل حسين محيي الدين شحرور (13 سنة) وذلك اثناء هروبه من القصف "الاسرائيلي" الذي تعرضت له البلدة. وقد تم نقله بواسطة الصليب الأحمر الى مستشفى سان تريز في الحدث.
روايات وردود فعل "اسرائيلية"
مقاتلو حزب الله شلوا الدورية واقتادوا الأسرى بسرعة إلى العمق اللبناني
تلقت القوات "الاسرائيلية" يوم أمس ضربة معنوية موجعة باضطرارها للاعتراف بأن ثلاثة من جنودها وقعوا في أسر مجموعة من مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان قرب مزارع شبعا المحتلة.
وتبلغ الإهانة حدها الأقصى، من وجهة نظر "اسرائيلية"، ليس فقط بسبب وقوع هذه العملية في هذا الوقت بالذات، وإنما وهذا هو الأهم، لأن قادة الجيش "الاسرائيلي" دأبوا ومنذ أسابيع على التحذير وإطلاق الإنذارات عن استعداد وتخطيط حزب الله للقيام بعملية خطف للجنود أو للمدنيين "الاسرائيليين" بهدف المساومة على إطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين والعرب المحتجزين في السجون "الاسرائيلية".
وأشارت المعلومات "الاسرائيلية" الى ان مجموعة حزب الله قامت في حوالى الساعة الواحدة والنصف ظهر امس، وتحت غطاء من القصف المدفعي المتبادل مع المواقع "الاسرائيلية" الأربعة الواقعة في مزارع شبعا بنصب كمين ضد آلية دورية عسكرية "اسرائيلية" قرب السياج الحدودي.
وأوضح المراسل العسكري للقناة الثانية في التلفزيون "الاسرائيلي" ان العملية جرت على النحو التالي: أثناء تبادل القصف المدفعي توجهت دورية لرؤية ما يحدث. وفي هذا الوقت اقتربت سيارة مدنية تحوي مقاتلين من حزب الله من السياج الحدودي. وعلى ما يبدو أطلقت قذيفة مضادة للدروع ونيران أسلحة خفيفة على آلية الدورية "الاسرائيلية"، وفي رواية أخرى أصيبت الآلية بقذيفة هاون، وبهذه النيران شلت القوات "الاسرائيلية" المشكّلة من ثلاثة جنود حسب أحد المصادر ومن أربعة، أفلح أحد جنودها بالفرار حسب رواية أخرى، وقامت مجموعة حزب الله بأسر الثلاثة، وانطلقت بهم في السيارة المدنية بسرعة الى عمق الأراضي اللبنانية.
وأشارت المصادر "الاسرائيلية" الى ان القوات "الاسرائيلية" أدركت لاحقا ان الجنود "الاسرائيليين" أسروا غير ان هذا الإدراك جاء متأخرا. فالجهد الذي بذلته القوات "الاسرائيلية" طوال ساعات لشل كل حركة للسيارات في منطقة شبعا، باء بالفشل، والسبب ان الإدراك "الاسرائيلي" لحقيقة ما جرى تم وبشكل متأخر وربما متأخر جدا.
وبعد ساعات طويلة، أعلن الناطق الرسمي بلسان الجيش "الاسرائيلي" ان الجنود الثلاثة كانوا في "نشاطات عملياتية على السياج الحدودي في منطقة "جبل دوف"، وانه تم اختطافهم على أيدي جهات لبنانية، هي حزب الله على ما يبدو. وانه تم إبلاغ عائلات المخطوفين".
وتحدثت مصادر "اسرائيلية" عن أن الجنود "الاسرائيليين" الأسرى هم من سلاح الهندسة، وان الجيش "الاسرائيلي" فور إدراك حقيقة العملية أرسل مروحياته للقيام بعملية مطاردة واسعة النطاق في جميع أنحاء جنوب لبنان. وان هذه المروحيات أوقفت كل حركة للمرور من منطقة الاختطاف الى الشمال.
وقالت مصادر عسكرية "اسرائيلية" ان حزب الله كان قد أقام طوال الوقت مواقع رصد على طول الحدود مع "اسرائيل"، وانه قام بجمع المعلومات الاستخبارية المطلوبة لتنفيذ مثل هذه العملية. وأشارت هذه المصادر الى انه ليس هناك سياج حدودي في منطقة مزارع شبعا، وان ذلك سهّل على مجموعة حزب الله إخراج الجنود "الاسرائيليين" من آليتهم والانسحاب معهم للشمال.
ورغم ان المصادر العسكرية "الاسرائيلية" تتحدث عن عملية "اختطاف"، فإن هذه المصادر تضطر للاعتراف بأن مقاتلي حزب الله نصبوا كمينا وأنهم سيطروا على الآلية العسكرية سيطرة نارية كاملة، وان هذا مكّنهم من أسر الجنود.
وفور أسر الجنود عقد رئيس الحكومة "الاسرائيلية" إيهود باراك مشاورات مكثفة مع جميع القيادات السياسية والأمنية في "اسرائيل". وأصدر باراك تعليماته للجيش "الاسرائيلي" بعمل كل شيء ممكن ومن دون أي قيد لإعادة الجنود "الاسرائيليين" بأسرع وقت ممكن. وتضمنت تعليمات باراك للجيش "الاسرائيلي" ان يعمل بشدة من أجل ضمان المستوطنات الشمالية. وتحدثت وسائل الاعلام "الاسرائيلية" عن ان قادة الجيش "الاسرائيلي" طلبوا من باراك السماح لهم بالرد بعنف في لبنان والمناطق المحتلة.
ورغم الإنذارات التي نقلتها وسائل الاعلام العربية، فإن وسائل الإعلام "الاسرائيلية" كانت تنقل أنباء الإنذارات عن وسائل الاعلام العربية. ولكنها في المقابل كانت تشير الى تهديدات كثيرة من جانب نائب وزير الدفاع، بل وحتى وزير الأمن الداخلي "الاسرائيلي". غير ان "اسرائيل" عمدت الى إرسال تعزيزات كبيرة الى الحدود الشمالية. وأعلنت عبر معلقيها العسكريين ان هذه الخطوة ترمي الى القيام بعملية برية واسعة بهدف تطويق المخارج التي يمكن نقل الجنود "الاسرائيليين" الأسرى عبرها.
وأفادت المصادر "الاسرائيلية" ان "وحدات منتخبة" جرى إرسالها الى الحدود الشمالية، وتم وضع الجيش "الاسرائيلي" في حالة تأهب، حيث أُلغيت الإجازات.
وأشار أحد مواقع الأنباء "الاسرائيلية" على شبكة الأنترنت الى ان أحد الجنود الأسرى هو ابن شخصية معروفة. وقد تجمع العشرات من أصدقاء الجندي قرب بيته، وهذا ما دفع العديد من هؤلاء الى التظاهر ومطالبة الحكومة "الاسرائيلية" بالعمل ضد حزب الله.
وتم إعلان حالة التأهب في المستوطنات الشمالية حيث تم الطلب من المجالس المحلية في هذه المستوطنات فتح الملاجئ والاستعداد لمواجهة احتمالات مفتوحة.
وأعلن نائب وزير الحرب "الاسرائيلي" افرايم سنيه ان "اسرائيل" ترى في سوريا الجهة المسؤولة عما يجري في لبنان. ولكن وزير الاتصالات بنيامين بن أليعزر حمّل الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية. وقد تحادث وزير الخارجية "الاسرائيلية" بالوكالة شلومو بن عامي مع مستشار الأمن القومي الأميركي ساندي بيرغر، ومع وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت والسفير الأميركي في الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك. وقد طلب بن عامي من الولايات المتحدة ان تنقل رسائل شديدة اللهجة للحكومتين اللبنانية والسورية عن الحاجة للمحافظة على الهدوء على الحدود الشمالية.
المقاومة الاسلامية تأسر ضابطاً إسرائيليا وحزب الله ينصح المدنيين بالابتعاد عن الحدود
إعلان نصر الله أسر العقيد "الاسرائيلي" يشيع أجواء الفرح في العاصمة والمناطق 16-10-2000
بعد أسبوع من أسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة من مزارع شبعا، نفذت المقاومة الاسلامية أمس عملية نوعية اخرى أعلن عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وأكدتها "اسرائيل" في وقت لاحق.
فقد تمكنت المقاومة في اطار عملية أمنية معقدة من أسر ضابط في الجيش "الاسرائيلي" برتبة عقيد يعمل مع احد الاجهزة الامنية "الاسرائيلية"، وقد أهدى السيد نصر الله العملية لشعب انتفاضة الاقصى وشهدائها ولكل أسير ومعتقل في سجون العدو ولعوائلهم الذين ينتظرون بأمل يوم لقاء الاحبة.
وقال انه سيعلن لاحقا عن التفاصيل المناسبة في الوقت المناسب.
وفور الاعلان عن العملية انطلقت مسيرات فرح وابتهاج في بيروت والجنوب والبقاع لتحية المقاومة على هذا الانجاز.
وأكد المواطنون ثقتهم بالنهج المقاوم لـ حزب الله ومسيرته النضالية بدعم من الدولة اللبنانية.
ومن مراسل (اللواء) في النبطية علي داود ان وقع الخبر السار كان لافتا عند عائلة الشيخ عبد الكريم عبيد التي تابع نجلها الأكبر ساجد عبيد أخبار العملية من منزله في جبشيت، حيث قال في تصريح له: (إن (المقاومة الاسلامية) وبعملها المبارك إنما تؤكد ان اطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب بات على قاب قوسين أو أدنى، وإننا نبارك للأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله هذا الانجاز النوعي الجديد ونعاهده بالسير على خطاه لتحقيق المزيد).
العباد
ومن مراسل (اللواء) في العباد روجيه نهرا انه وعلى سطح العباد، أحضر عناصر من حزب الله جهاز راديو ووجهوا مكبراته نحو الجنود "الاسرائيليين" المستنفرين الى الناحية الشرقية من المقام، وأسمعوهم عبر اذاعة المنار، خبر أسر الضابط الأمني "الاسرائيلي" في وقت تجمهر فيه عدد من الشبان والزوار اللبنانيين فوق السطح والذين أخذوا يهتفون (يا الله يا الله، احفظ لنا نصر الله) وأشار بعضهم بأصابعه الى الرقم 4 موضحا ذلك باللغة الانكليزية، أي عدد الجنود "الاسرائيليين" الأسرى الذين باتوا في قبضة حزب الله.
ولم يخل وجود الزوار اللبنانيين قرب (العباد) من المناوشات، وجراء ذلك، نفذ جنود الكتيبة الغانية المتمركزة في العباد انتشارا فوق سطحه وعلى طول الشريط الفاصل بين الأراضي اللبنانية والموقع "الاسرائيلي".