تدمير سيارة عسكرية .. وإسرائيل تعتبر العملية خطيرة 17-4-2000

في عملية عسكرية هي الثانية من نوعها منذ الانسحاب "الاسرائيلي" في 25 أيار الماضي، فجر رجال المقاومة عبوات ناسفة كبيرة بدورية "اسرائيلية" في منطقة مزارع شبعا.

وفي حين اعترفت "اسرائيل" بالهجوم نافية وقوع إصابات أو أضرار بحسب الناطق باسم الجيش "الاسرائيلي"، وزعت المقاومة الإسلامية شريط فيديو أظهر الانفجار الكبير وشهب النار تلتهم سيارة عسكرية "اسرائيلية". ثم اعترفت "اسرائيل" لاحقا بوقوع إصابات.

وقال بيان المقاومة ان "مجموعة شهداء الأقصى" فجرت عبوات لدى مرور الدورية وانها أوقعت إصابات عدة في صفوف عناصرها.

ولم تشر المقاومة ولا جيش الاحتلال الى حصول اشتباك بعد الانفجار ولا الى عمليات قصف أو تمشيط من جانب القوات "الاسرائيلية" في منطقة العملية.

وقد وصف المراسل العسكري للقناة الثانية في التلفزيون "الاسرائيلي" العملية بأنها "حادث خطير" ودعا الى "عدم النظر الى نتائجها البشرية بل إلى كونها إشارة خطيرة إلى واقع خطير تتم بلورته في هذه المنطقة". وأضاف "ان العملية غير مفاجئة بحد ذاتها لأن القيادة العسكرية قدرت حصول مثل هذا الأمر، والخطوة تكمن في السيناريو الذي يحاول حزب الله وضعه لهذه المنطقة، في ظل علاقة بينه وبين سوريا، هي أخطر من أي وقت مضى".

وحذر المراسل وفقا لتقديرات القيادة العسكرية من أن الأمور قد تسوء في هذه المنطقة وقد تقود الى مواجهة شاملة.

وفي وقت لاحق من ليل أمس، اعترفت "اسرائيل" بإصابة جندي في الهجوم بجراح طفيفة.

وذكرت المعلومات ان العملية حصلت في منطقة يطلق عليها اسم "باب الهوا" وهي تقع بين موقعي الرمتا والسماقة، وانها استهدفت سيارة "كامنكار" يستقلها عادة أربعة جنود.

وأشارت المعلومات الى ان قوة إسناد "اسرائيلية" حضرت الى مكان العملية، وان دبابات "ميركافا" انتشرت في مواقع رويسة العلم والسماقة ورمتا، كما أن عمليات الانشاءات التي كانت تقوم بها الجرافات والحفارات "الاسرائيلية" قد توقفت.

والعملية هي الثانية في مزارع شبعا بعد عملية أسر الجنود الثلاثة في السابع من تشرين الأول الماضي.

وكانت المقاومة الإسلامية أكدت انها سوف تواصل تنفيذ العمليات حتى انتهاء "اسرائيل" لاحتلالها لمنطقة مزارع شبعا وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين من السجون "الاسرائيلية".


المقاومة تضرب للمرة الثالثة في مزارع شبعا: مقتل إسرائيلي وجرح اثنين .. وباراك يحذر من تدهور 27-4-2000

قتل جندي اسرائيلي وجرح اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة زرعتها <<المقاومة الاسلامية>> في منطقة مزارع شبعا المحتلة، وقابل ذلك رد مدفعي اسرائيلي استعراضي نقله التلفزيون الاسرائيلي وغارتان للطائرات الحربية استهدفتا مناطق جنوبي كفرشوبا المواجهة لمزارع شبعا من دون وقوع اصابات في الارواح.

وفي وقت لاحق تبادلت القوات الاسرائيلية ومقاومو <<حزب الله>> النيران فيما قامت المروحيات الاسرائيلية بتمشيط المناطق المحيطة بكفرشوبا داخل الاراضي اللبنانية في محاولة لاستهداف المقاومين.

واذ قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى الى الامم المتحدة ضد القصف الاسرائيلي لاراضيها ووصف رئيس الجمهورية اميل لحود القصف بانه <<اعتداء يشكل انتهاكاً للقرار 425 وللسيادة اللبنانية وسابقة خطيرة تهدد الاستقرار في المنطقة>> قال رئيس وزراء اسرائيل ايهودا باراك انه <<يتوجب الرد بقوة وذكاء على مثل هذه العمليات>>.

واضاف باراك قوله <<ان الوضع حساس جداً على الحدود الشمالية ويمكن ان يتدهور في أي وقت ولذلك يتوجب الرد بقوة وذكاء وعدم الانجرار الى مغامرات>>.

من جهته، وصف وزير الخارجية الاسرائيلية شلومو بن عامي العملية العسكرية للمقاومة بانها <<حادث خطير>> وقال للاذاعة الاسرائيلية <<انه خطير خصوصاً واننا سحبنا قواتنا من لبنان في شهر أيار الماضي وان امين عام الامم المتحدة يدعم موقفنا ومفاده ان مزارع شبعا تعود الى سوريا ولم يكن يتوجب علينا بالتالي الانسحاب منها في اطار انسحابنا من لبنان>>.

في غضون ذلك قال الممثل الشخصي لامين عام الامم المتحدة رولف كنوتسن تعليقاً على عملية المقاومة <<ان حادث العبوة الناسفة على جانب الطريق في منطقة مزارع شبعا، والاعمال العدائية التي ترتبت عنه تدعو لبالغ القلق>>.

واضاف في بيان وزعه مركز الامم المتحدة للاعلام <<انه حادث اضافي خطير يؤكد الضرورة الملحة لضمان الاحترام الكامل لخط الانسحاب على الارض وفي الاجواء تنفيذاً لقراري مجلس الامن 425 و426>>.

وكانت الحكومة الاسرائيلية قد قدمت من جهتها شكوى مماثلة ضد الحكومة اللبنانية امام مجلس الامن الدولي بعد عملية العبوة الناسفة، معربة عن املها في <<ان تساندنا المجموعة الدولية في ادانتنا للحكومة اللبنانية>>.

في هذا السياق وفيما كان متظاهرون لبنانيون يرشقون بالحجارة مركزاً اسرائيلياً في منطقة العباد ويرد عليهم الجنود الاسرائيليون باطلاق رشقات تحذيرية في الهواء قال امين عام <<حزب الله>> السيد حسن نصر الله <<ان القتال هو السبيل الوحيد لاستعادة مزارع شبعا>> مضيفاً <<لقد تعلمنا ان ارضنا السليبة لا يمكن استعادتها بالوسائل السلمية، فالارض تستعاد بالجهاد والشهداء والدماء والتضحيات والرصاص>>.

تجدر الاشارة الى انها العملية الثالثة التي تنفذها <<المقاومة الاسلامية>> في مزارع شبعا بعد اسرها في السابع من تشرين الاول الماضي، ثلاثة جنود اسرائيليين، وتفجيرها في الاسبوع الماضي عبوة ناسفة بدبابة اسرائيلية.

كما هي المرة الاولى التي تنفذ فيها اسرائيل غارات جوية عسكرية على لبنان منذ انسحابها في شهر أيار الماضي، مدعية ان العبوة الناسفة زرعت <<داخل الاراضي الاسرائيلية>>.

وكانت المعلومات الرسمية الاسرائيلية قد نفت بداية مقتل اي جندي، الا انها عادت واعترفت بذلك، وهذه المرة، قبل ان تبث محطة <<المنار>> الناطقة باسم <<المقاومة الاسلامية>> فيلماً مصوراً عن انفجار العبوة بالآلية الاسرائيلية.

؟ في دمشق، اكدت الاذاعة الرسمية على الحق بمقاومة اسرائيل في الجنوب اللبناني.

وذكرت الاذاعة <<ان لبنان يمتلك حق المقاومة لتحرير ما تبقى من ارضه المحتلة فيما اسرائيل لا تمتلك اي حق باختراقات حدودية واعمال قصف وغارات جوية على لبنان>> مؤكدة <<ان المقاومة اللبنانية لم تنفذ اي عمل مقاوم خارج الاراضي اللبنانية المحتلة>>.

وحذرت الاذاعة من ان اسرائيل تحضر لعدوان واسع لن يردعها عن تنفيذه الا تحرك عربي سريع وفاعل يضع طاقات الامة وامكاناتها في المواجهة.

وقالت ان اسرائيل ابقت على مزارع شبعا محتلة لتكون اللغم الذي تنطلق تحت ضبابه اعمالها العدوانية وليبقى جنوب لبنان معبراً لمخططاتها عندما تريد تصعيد العدوان ورفع درجة التوتر في المنطقة.