المقاومة تحرق جنود الاحتلال في دشمتهم: 3 قتلى و4 جرحى 1-2-2000.

 أصيبت "اسرائيل" أمس بصدمة كبيرة، بعدما توجت المقاومة عمليتها النوعية »بإعدام« هاشم، بإصابة قافلة عسكرية بصاروخين وسقوط ثلاثة قتلى وإصابة أربعة "اسرائيليين" جراح أحدهم خطرة، فيما ردت المقاومة على تهديدات "اسرائيلية"، بأنها لم تفاجأ بلهجة التصعيد، »وهذه ليست المرة الأولى التي نسمع فيها مثل هذه التهديدات، لكن ساحة الميدان هي التي تحكم من يستطيع أن يمسك زمام المبادرة... والمقاومة هي التي تمسك زمام المبادرة«. واعتبرت المقاومة أن مقتل هاشم شكّل ضربة للمشروع الصهيوني »وبهذا المعنى كان (رئيس وزراء "اسرائيل") إيهود باراك على حق عندما قال ان هاشم كان شريكا كاملا "لاسرائيل"«.

ونفى المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل ان تكون لهذه العملية أي علاقة بعملية التسوية ومفاوضاتها، وأضاف »ان عمليات المقاومة غير مرتبطة بما يجري في مفاوضات التسوية إذا توقفت أو جمدت أو انطلقت أو استؤنفت«.

القتلى

وكانت السلطات العسكرية "الاسرائيلية" أعلنت أسماء القتلى الثلاثة وهم الرائد تيدهار تمبلوف (23 عاما) والرقيب أول ليمور ليف (21 عاما) والرقيب أول تساحي مالكا (21 عاما).

 

عملية العزية :مقتل ثلاثة جنود صهاينة وجرح أربعة

وفيما اعترفت "اسرائيل" بمقتل ثلاثة من جنودها وجرح اربعة جراح اثنين منهم خطرة في عملية ضد موقع العزية، اعلنت المقاومة الاسلامية ان احدى مجموعاتها توغلت في محيط موقع العزية ونصبت كمينا محكما، وعندما تجمع عدد من جنود العدو الصهيوني داخل الدشمة الرئيسية فتح المجاهدون نيران اسلحتهم الرشاشة والصاروخية وأوقعوا في صفوفهم اصابات مؤكدة، وقد سمع المجاهدون صراخ وعويل الجنود الصهاينة«.

وكانت المقاومة الاسلامية قد اعلنت قبل ذلك عن مهاجمة مواقع سجد وكسارة العروش والدبشة والقلعة والسويداء.

 

موقع العزية

وزعت المقاومة الاسلامية معلومات عن موقع العزية او »قلعة السطل« الذي استهدفته امس على الشكل الآتي:

إسم الموقع: العزية (قلعة السطل).

التابعية: "اسرائيل".

الاستعداد: سرية.

يبعد هذا الموقع عن الحدود الدولية حوالى 2 كلم وكان سابقا يستخدم من قبل عملاء "اسرائيل" (الحرس الوطني).

الموقع الجغرافي

يقع هذا الموقع العسكري على رأس جبل ويشرف: من جهة الشرق على المطلة الحدودية، ومن جهة الجنوب على بلدة كفركلا، ومن جهة الشمال على دير ميماس، ومن جهة الغرب على نهر الليطاني والزوطرين الشرقية والغربية ودير سريان وعلمان، ومن جهة الجنوب الغربي على بلدة الطيبة.

المهمة العسكرية

مهمة هذا الموقع حماية المنطقة من أي تسلل قد تقوم به المقاومة عبر وادي ومجرى نهر الليطاني، وتأمين الحماية لموقع الطيبة، كما يساهم في القصف المدفعي على الزواطر والقرى المحررة المجاورة، اضافة الى إشرافه بالرؤية والرماية على قسم كبير من نهر الليطاني.

إمدادات الموقع: الامدادات العسكرية تكون من داخل فلسطين المحتلة وبالتحديد عبر بوابة فاطمة في كفركلا.

الطرق الموصلة الى الموقع: الطريق الرئيسية لهذا الموقع تقع من جهة الجنوب، والدخول اليه عبر طريق داخل بلدة كفركلا.

التغيرات الحاصلة: تحصين مستمر.

ملاحظة: تم تجهيز هذا الموقع مؤخرا بعدد من الرادارات واجهزة الرؤية الليلية والنهارية الحساسة فضلا عن تموضع عدد من آليات الميركافا في الموقع ومحيطه.

 

العملية في اعلام العدو

وصف المراسل العسكري "الاسرائيلي" العملية، فقال ان صاروخا سقط داخل موقع العزية الذي كان فيه الجنود "الاسرائيليون"، ووصف الموقع بأنه حصين ولكنه مكشوف، وانه يقع قبالة قرى لبنانية. وحسب التحقيقات الأولية، فإن صاروخا مضادا للدروع اخترق الموقع وأصاب كل من كان فيه. وهذه الصور التي بثها »حزب الله« »عادت علينا بصورة مؤلمة«.

واعتبر المراسل ان مقتل هاشم والجنود الثلاثة ثمرة لجهد واحد. وأضاف ان »حزب الله« كثف مؤخرا مساعيه، فقد تم كشف 14 ميدانا لعبوات ناسفة، يحوي كل منها ما بين 8 و10 عبوات، وهذه وتيرة لم يشهد لها مثيل في السابق، وعندما يزيد »حزب الله« من عملياته، فإن إصابة جنود إسرائيليين أو »لحديين« تغدو مسألة وقت.

الهاوية

وخلص المراسل إلى ان صورة الوضع في جنوب لبنان هي حافة الهاوية »لأن حزب الله لا ينوي وقف عملياته« حسب قوله، كما ان »سوريا لا تفعل شيئا لا هي ولا الحكومة اللبنانية لوقف حزب الله«. وقال ان ردا غير قوي من جانب "اسرائيل" سيؤدي ليس الى اضعاف عمليات »حزب الله«، بل الى زيادتها.

وفي رواية اخرى "اسرائيلية" قال مراسل القناة الأولى ان قافلة عسكرية "اسرائيلية" وصلت الى موقع العزية. وكانت القافلة تضم قائد اللواء الشرقي في الجيش "الاسرائيلي"، دخل قسم من افراد القافلة الى الموقع لاصلاح جهاز اتصال. ويبدو ان مقاتلي »حزب الله« كانوا يراقبون هذه التحركات فأطلقوا صاروخين مضادين للدروع من طراز (تاو). وقد اصاب الصاروخان الموقع واخترقاه وأصابا كل الجنود في الموقع. وشرع »حزب الله« بعدها بقصف مكثف للموقع.

وأجرى التلفزيون مقابلة مع قائد الجبهة الشمالية الجنرال غابي اشكنازي وردا على سؤال حول ما إذا كان تفوق الجيش "الاسرائيلي" الذي جرى الحديث عنه مؤخرا قد انتهى، نفى ان يكون ذلك هو الحال. وقال هذه ليست العملية الأولى، بل حدثت عمليات مثلها في العام الفائت. وهذه حرب جارية. واضاف اشكنازي »ما جرى هو انه في اطار قصف مدفعي واسع النطاق على عدة مواقع، اصاب صاروخان بشكل مباشر موقعاً في ثكنة العزية، واصابا كل المقاتلين في الموقع«.

وحاول الدفاع عن التحصينات التي اقامها الجيش "الاسرائيلي"، وقال ان التحصينات تحول دون سقوط القتلى كل يوم. واعترف بشكل غير مباشر بقدرة مقاتلي »حزب الله« على توجيه الصاروخين عبر فتحة المراقبة في الموقع العسكري المصمم من اجل الرصد.

 

ازدادت مطالبة القوى "الاسرائيلية" من اليمين واليسار بالانسحاب من لبنان حتى تموز 2000

وقال يوسي بيلين »من الصعب جداً القبول بذلك، حتى عندما كان بوسعنا تخفيض عدد الاصابات، ولكن العلاج الحقيقي الذي يحول دون وقوع الاصابات لم نعثر عليه بعد. لذلك فان الحل الوحيد هو حل الخروج من هناك.«.

اما داني نافيه من الليكود فقال »ان ما ينبغي على رئيس الحكومة فعله دون اي تأجيل هو عقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر واصدار التعلميات لرئيس الاركان والجيش "الاسرائيلي" بالاستعداد للانسحاب من طرف واحد من لبنان، والكف عن ابقاء جنود الجيش "الاسرائيلي" وقادة الجيش الجنوبي كرهائن «.

واعلن رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست داني ميريدور ان على "اسرائيل" الانسحاب من لبنان حتى بدون تسوية.

 

لحود: التهديدات لا تخيفنا .. وسندفع ضريبة التحرير

 قال رئيس الجمهورية إميل لحود  ل»السفير«، اننا سمعنا تهديدات "اسرائيل" ولا تخيفنا، وهذا أمر اعتدنا عليه، وتقديرنا انها قد تضرب. وهذه هي ضريبة التحرير التي علينا أن ندفعها. فشباب المقاومة، الذين أعادوا الاعتبار الى موقع لبنان وعززوا منعته وقوته، والذين رفعوا رأس العرب، عبر تضحياتهم وجرأتهم وبذلهم ما يملكون، يقدمون دمهم، ويدفعون أغلى ما عندهم، لتأكيد تصميمنا على تحرير الجنوب والبقاع الغربي.

واعتبر الرئيس لحود، ان لا خيار إلا هذا الخيار، وهذا هو الاتجاه الصحيح الذي اختطه شباب المقاومة، وهم خارج اللعبة السياسية الداخلية الضيقة، وإذا كانوا قد برهنوا تفوقهم في تحقيق الأهداف فليس أمامنا إلا الصمود، مهما كانت التضحيات.

 

دفن هاشم بحضور سياسي وعسكري "اسرائيلي" وممثل صفير يعزي ب »المصاب الأليم«

فرضت "اسرائيل" عزلة تامة على الشريط الحدودي المحتل فأقفلت معابره كافة فيما عاشت المنطقة المحتلة حالة حظر تجول شاملة تحت وقع الدوريات التي فرضت اقفالا عاما استنكارا لتصفية احد كبار العملاء عقل هاشم الذي دفن امس في بلدته دبل بحضور "اسرائيلي" بارز تقدمه نائب وزير الدفاع افرايم سنيه ورئيس الاركان الجنرال غابي اشكينازي ورئيس وحدة الارتباط الجنرال بيني غينز، اضافة الى قائد الميليشيات العميلة انطوان لحد، وممثل البطريرك نصرالله صفير مطران صور للطائفة المارونية مارون صادر الذي ألقى كلمة باسم صفير اعلن فيها تضامنه مع »دبل والمنطقة الحدودية في هذا المصاب الأليم!!!!!!!!!« كما نقلت اذاعة الميليشيات.

صادر

وجرت مراسم دفن هاشم في كنيسة القديس جرجس للموارنة في دبل، حيث ألقى المطران صادر كلمة قال فيها »اولا ان غبطة سيدنا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير قد كلفني أن أنوب عنه وأن أترأس هذه الحفلة الجنائزية نيابة عنه وأن أقدم لعائلته ولجميع المفجوعين به تعازيه الابوية!!!، وان اعرب لكم بهذا الظرف الصعب عن عواطفه وعن محبته وعن تضامنه معكم.

اما بعد فإنكم جميعا تعلمون ان المصاب أليم وانه مفجع بالنسبة للعائلة وبالنسبة للبلدة وبالنسبة للمنطقة بكاملها والله تعالى هو الذي يعطي وهو الذي يأخذ متى يشاء.!!‍‍

قبل كل شيء أتقدم باسم صاحب الغبطة والنيافة، البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بأحر التعازي من زوجته وأولاده وبناته ومن والديه المفجوعين ومن حضرة اللواء الفاضل (لحد) ومن رفاقه الجنود، سائلين الله ان يتغمده برحمته وان يدخل العزاء الى قلب كل محزون وان يبعد عنهم كل مكروه«.

وكانت الأنباء الواردة من الشريط المحتل، قد افادت ان اجهزة أمن الميليشيات طافت اسواق القرى المحتلة ومؤسساتها العامة والخاصة والمدارس فارضة اقفالا عاما، في حين استمر اقفال المعابر التي تربط المنطقة المحتلة بالمنطقة المحررة مقفلة للاسبوع الثاني على التوالي، ونقل مراسل »السفير« في القطاع الشرقي عن المعلومات الواردة من الشريط المحتل ان القوات "الاسرائيلية" استنفرت اجهزتها الامنية وبدأت حملة موسعة لمعرفة كيفية حصول مقتل هاشم وكشف ملابسات العملية، بعدما تسربت معلومات ان العملية تمت بمساعدة عناصر محلية.

وعلم ان مخابرات الاحتلال اخضعت عناصر مركز ال17 في بنت جبيل لاستجواب مطول، وان التحقيق شمل 11 عنصرا استبقت اجهزة الاستخبارات ثلاثة منهم قيد الاعتقال.

وأكدت الانباء ان عناصر الاستخبارات "الاسرائيلية" التي جمعت شظايا العبوة الناسفة، استمعت من ابن هاشم عن تفاصيل العملية، وكذلك من السكان القريبين من منزله.

رفع معنويات

وفي محاولة لرفع معنويات عناصر الميليشيات المنهارة، عقد اجتماع في مقر لحد في ثكنة مرجعيون حضره كبار ضباطه، اضافة الى ضباط من قيادة وحدة الارتباط وقيادة المنطقة الشمالية "الاسرائيلية" خصص لدراسة الوضع الامني وكيفية استيعاب مقتل هاشم ووضع خطة لمواجهة آثارها السلبية، كما عقد اجتماع لقيادة اللواء الشرقي الذي يترأسه العقيد نبيه رافع، خصص لبحث الوضع العسكري.

وأفادت الأنباء الواردة ان رافع أعرب عن قلقه لمقتل هاشم، معتبرا ان قواعد اللعبة قد تغيرت.

وعقد في مقر اللواء الغربي اجتماع حضره قائد وحدة الارتباط "الاسرائيلية" الجنرال غينز، خصص للاسراع في تعيين خلف لهاشم، واعادة الوضع الى طبيعته.

وفي هذا المجال علم ان تسمية خليفة لهاشم ربما أدت الى أزمة بين ضباط اللواء، حيث تتجه نية "اسرائيل" لتعيين شقيقه، فيما ثلاثة من ضباط اللواء يتنافسون على المنصب.

 

بري: أشاد بإعدام عقل هاشم ودعا العملاء للتوبة

عبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن قلقه من الوضع في المنطقة والجنوب، ولا سيما ان "اسرائيل" تواصل خرق تفاهم نيسان من خلال قصفها المدنيين. وابدى تخوفه من النوايا "الاسرائيلية" ومحاولاتها تغيير المعادلات ولا سيما من خلال ترسيم للحدود في الجنوب. واعتبر عملية اعدام العميل عقل هاشم عملية أمنية وعملية مقاومة جهادية من أعلى الدرجات.. ودعا عناصر الميليشيات العميلة الى التوبة والاستسلام للدولة حتى ينجوا من الموت.

حوار

وعن إعدام المقاومة للعميل هاشم، قال بري انها عملية أمنية، وعملية مقاومة جهادية من أعلى الدرجات، لأنه القائد الفعلي لهذه الميليشيات. ومرة أخرى فانها مناسبة وفرصة لكل هؤلاء الذين هم لبنانيون، لان يتوبوا ويسلموا انفسهم للدولة. لقد نصحنا هؤلاء وننصحهم بان يهتدوا ويتوبوا ويسلموا انفسهم حتى ينجوا من الموت. وهذه نصيحة كل اطراف المقاومة وعلى مختلف المستويات.

وحول الوضع الراهن، قال بري: هناك تخوف دائم بالنسبة للنوايا والمحاولات "الاسرائيلية"، ومن ان يحاول "الاسرائيليون" تغيير المعادلات وان »يتبرعوا« بشيء من ترسيم الحدود. وقد اتصل بي السفير الاميركي (دايفيد ساترفيلد) مساء امس الاول، بعد ان كنت قد طلبت منه توضيح ماذا يجري في الشريط المحتل، وابلغني بأن "الاسرائيليين" يقولون ان ذلك ليس ترسيم حدود. فقلت له، نحن نريد ان نعرف ماذا يجري إذاً، فأجابني، نحن نؤكد حسب الجواب "الاسرائيلي" ان ليس هناك رسم حدود.

واكد بري انه سيطلب من الرئيس سليم الحص، في الاجتماع الذي سيعقد بينهما قبل جلسة الموازنة، ان يتقدم لبنان بطلب الى الامم المتحدة للقيام باجراء فوري معين حول هذا الموضوع. وقال: ان "اسرائيل" طالما قالت منذ العام 1948 ان ليس لديها اطماع في لبنان، ولكن الحقيقة غير ذلك، ان لها اطماعا في الأرض والمياه.

 

إشادات بقتل هاشم والعملية ضد "الاسرائيليين"

الحص يؤكد تلاحم الدولة والمقاومة بمواجهة التهديدات

حزب الله: ساحة الميدان تقرر من يملك المبادرة

لقيت العمليتان البطوليتان للمقاومة ضد »الرجل الثاني« في الميليشيا اللحدية المتعاملة مع الاحتلال عقل هاشم وضد دورية "اسرائيلية" في محيط موقع العزية، ردود فعل رسمية وسياسية وشعبية مرحبة ومهنئة، فيما شهدت مناطق لبنانية عدة، مسيرات ابتهاج سيارة لليوم الثاني على التوالي، تخللها بث أناشيد حماسية وخطب لأمين عام »حزب الله« السيد حسن نصر الله ورفع أعلام، وقام شبان من هيئة دعم المقاومة الاسلامية بتوزيع حلوى على المارة احتفاء بمقتل عقل هاشم والجنود "الاسرائيليين" الثلاثة.

الحص

وثمن رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص العملية البطولية للمقاومة الاسلامية بإعدام العميل عقل هاشم الذي روع المواطنين الجنوبيين، وأبدى كل المشاعر الوطنية تجاه المقاومة الاسلامية وعملياتها البطولية مثمنا دورها الكبير مؤكدا كما نقل عنه النائب الدكتور حسين الحاج حسن على التلاحم بين الدولة والمقاومة والشعب في مواجهة العدوان الصهيوني المستمر وفي مواجهة التهديدات التي أطلقها رئيس وزراء العدو.

وقال الحاج حسن: »أكدنا لدولته دور المقاومة المستمر في تعقب العملاء وجيش الاحتلال حتى زوال الاحتلال عن أرضنا المحتلة«.

نصر الله

وتلقى السيد حسن نصر الله المزيد من الاتصالات المهنئة وأبرزها من: الرئيس حسين الحسيني، الرئيس رشيد الصلح، النائبين مصطفى سعد، مروان فارس، السيد محمد حسين فضل الله، النائب السابق ميشال سماحة وقائد الجيش العماد ميشال سليمان وندوة العمل الوطني.

وقال المعاون السياسي لأمين عام حزب الله حسين الخليل ان الحزب لم يفاجأ بالتهديدات "الاسرائيلية" »فالضربة كانت موفقة لمقاتلينا وموجعة لعقل العدو وقلبه وهذه ليست المرة الاولى التي نسمع فيها مثل هذه التهديدات لكن ساحة الميدان هي التي تحكم من يستطيع ان يمسك بزمام المبادرة«، وأضاف في مقابلة مع »رويترز«: من يستطيع ان يمسك بزمام المبادرة على الارض يستطيع تحقيق وعده ووعيده والمقاومة هي التي تمسك بالامور كلها وبالمبادرة.

ونفى الخليل ان يكون لمقتل عقل هاشم أي علاقة بمفاوضات التسوية الجارية بين سوريا واسرائيل وقال ان هذه المقاومة غير مرتبطة بخطوطها العامة وحركتها التفصيلية بالمفاوضات وهذه العملية هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية المقاومة وبرنامج عملها.

وقال الخليل ان مقتل العميل الخائن عقل هاشم أثبت ان المقاومة تخرق كل الحواجز الامنية للعدو وتخرق كل تدابيره وان حركة شبابنا تكاد تكون داخل الشريط الحدودي أسهل منها خارجه.

وعن البعد السياسي لمقتل هاشم قال الخليل »ان عقل هاشم شكل رمزا من رموز المشروع الصهيوني في المستقبل كما ان العدو عول عليه في بناء هذه المؤسسة الخيانية في الماضي لذا فإن قتله شكل ضربة قاصمة للمشروع الصهيوني على الساحة اللبنانية وبهذا المعنى كان باراك على حق عندما قال ان هاشم كان شريكا كاملا لإسرائيل«.

وأضاف: »أعتقد ان الجيش "الاسرائيلي" الذي كان يستخدم ميليشيا جيش لبنان الجنوبي كأكياس رمل او رأس حربة لمشاريعه سيضطر بعد مقتل هاشم وانهيار معنويات هذه الميليشيا ان يقدم لها الحماية او التصدي بصورة مباشرة للمقاومة وفي كلتا الحالتين سيكون عرضة لخسائر أكثر وبالتالي فإنه سيكون في مأزق اكبر من الماضي«.

 

شخصيات

- رأى الرئيس رشيد الصلح ان »المقاومة أثبتت للعالم من خلال تنفيذها عملية تصفية العميل عقل هاشم ان في لبنان رجالا لا يقهرون هم المقاومة واخوانهم في لبنان وفي شتى الاقطار العربية.

- قال وزير الاعلام وشؤون المهجرين انور الخليل ان عملية إعدام العميل عقل هاشم لهي رسالة الى جميع العملاء بأن مصيرهم لن يكون أهون من صير قادتهم.

- حيا الوزير غازي زعيتر العملية بحق عقل هاشم وقال ان أمام العملاء فرصة للتخلي عن عمالتهم من خلال تسليم أنفسهم للدولة وإلا فإن المصير المحتوم سيكون من نصيب من يستمر في طريق العمالة.

- بارك رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام الشيخ محمد مهدي شمس الدين للمقاومة على انجازها العظيم بالنيل من احد رموز العملاء في لبنان، مهنئا اللبنانيين على اجتثاث احد ادوات الاحتلال الذين زرعتهم "اسرائيل" في النسيج اللبناني لبث الارهاب والفتن وترويج العمالة والتطبيع ودعا العملاء الى نزع ثوب العمالة قبل فوات الاوان.

ورأى الامام شمس الدين ان هذه العملية أثبتت من جديد تصميم الشعب اللبناني على تحرير ارضه من الاحتلال "الاسرائيلي" وإفرازاته، وان العدو الصهيوني عاجز عن حماية عملائه.

- بارك المفتي الشيخ عبد الامير قبلان للمقاومة هذا الانتصار الجديد داعيا جميع اللبنانيين الى الارتقاء بفكرهم وبممارستهم وبتوجههم وان يكونوا فعلا مقاومين مضحين متضامنين من اجل وطنهم عاملين من اجل الوحدة وتمتين صفوفهم كي يستحقوا لبنان ويستحقوا العيش بعزة وكرامة«.

- ووجه النائب نجاح واكيم تحية تقدير الى المقاومة الباسلة في الجنوب المحتل ورجالها الذين قاموا بعمليات عدة خلال الايام الماضية كان ابرزها قتل العميل عقل هاشم والتصدي لجنود الاحتلال وقتل عدد من هؤلاء الجنود.

وقال: »ان هذه العمليات تثبت الكفاءة العالية والروح المعنوية الممتازة لرجالنا، فإنها تعكس في المقابل انهيار جيش العملاء وكذلك واقع تردي الروح المعنوية لجنود الاحتلال في الجنوب«.

واعتبر من جهة اخرى »ان توسيع رقعة الاعتداءات "الاسرائيلية" على لبنان والقرى الآمنة تثبت الروح العدوانية الاجرامية لدى قادة العدو وتضع مرة اخرى علامات استفهام حول حقيقة الموقف الاميركي الذي يساند الاحتلال "الاسرائيلي" وإجرامه وحول جدية الولايات المتحدة التي تدعي انها تعمل من اجل السلام«.

- ورأى النائب عبد الله قصير »ان المقاومة الاسلامية كانت حريصة عبر استراتيجيتها منذ فترة طويلة، على ان تكون مواجهاتها مع "اسرائيل" مباشرة وان تزيل اكياس الرمل التي وضعها العدو المحتل من ميليشيات العميل لحد لحماية الاحتلال. لذلك نحن نعتبر هذه الضربة تندرج في سياق الاستراتيجية التي وضعتها المقاومة لإزالة هذه الميليشيات وتفكيكها، كي تصبح المواجهة أكثر تلاحما مع العدو نفسه وبالتالي جاءت هذه العملية لتؤكد ايضا بأن المبادرة ما زالت في يد المقاومة الاسلامية في الجنوب.

وحول إمكانية حصول رد فعل على العملية ضد الجنوبيين قال قصير: »لا يمكن نفي إمكانية حصول ردات فعل من هذا القبيل، لكن أعتقد ان معنويات ميليشيا العملاء اليوم رديئة وسيئة وبالتالي أعتقد ان الفترة القادمة بالنسبة للعملاء هي فترة قلق وزعزعة داخلية وإحباط«.

- أشار النائب مروان فارس الى »ان العملية الاخيرة للمقاومة الاسلاية في جنوب لبنان تأتي لتثبت ان التاريخ الحديث هو صناعة الرجال وبالطبع ان هذه العملية تسجل عنوانا من العناوين التي ستطبع تاريخ الصراع بيننا وبين العدو الصهيوني، ان الجيش العميل في لبنان قد بدأ بالمرحلة الاخيرة من الانهيار بإعدام العميل عقل هاشم«.

أضاف: »اننا اذ نفاخر برجال المقاومة نعلن عن اعتزازنا الكبير بأن اخوة في قيادة »حزب الله« وقيادة المقاومة في لبنان، والشعب اللبناني بأسره يعتز بهذا العمل البطولي الذي سيؤدي الى انسحاب العدو من أرضنا المحتلة دون قيد او شرط«.

- أشادت كتلة نواب الحزب السوري القومي الاجتماعي بعمليات المقاومة ورأت فيها نتائج حتمية في تقهقر الاحتلال الصهيوني وتفكيك بنية ميليشيا العميل انطوان لحد.

- قال النائب شوقي فاخوري ان المقاومة نفذت عملا بطوليا وهو من ضمن حقها المشروع ولن تكون له اية انعكاسات كبيرة.

- هنأ النائب صالح الخير رجال المقاومة على عملياتهم النوعية وآخرها ضرب احد الرؤوس العميلة في الجنوب.

- هنأ النائب سامي الخطيب المقاومة على الدقة والتقنية العالية التي استخدمتها في عملية إعدام هاشم معتبرا انها أرقى عمليات المقاومة على الاطلاق.

- قال النائب علي خريس ان لبنان متمسك بحقه في المقاومة حتى التحرير الكامل ولن يثنيه العمل الارهابي لقوات الاحتلال عن المطالبة بتنفيذ القرارات الدولية.

- حيت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري »المقاومة الاسلامية« على إنجازاتها النوعية التي تشكل خطوة أكيدة على طريق زوال الاحتلال.

- أشار النائب بهاء الدين عيتاني الى ان »المقاومة أثبتت مرة جديدة ان يدها طويلة، وان العمالة وخيانة الوطن، عاقبتهما وخيمة، وان لا أمن ولا أمان للعملاء في أي موقع كانوا«.

- أشاد النائب وجيه البعريني بالعملية وقال انها اللطمة القاصمة لظهر العملاء بل هي الضربة المركزية حين يدعو العنفوان.

- هنأ النائب اسماعيل سكرية »المقاومة الاسلامية« مؤكدا تأييده »للشعار الذي رفعه الامين العام لحزب الله والقائل بأن الخائن مصيره القتل والقتل فقط لا أحكام بالتراضي«.

- هنأ النائب عدنان عرقجي المقاومين وأمل بالمزيد من العمليات ضد الاحتلال والعملاء.

- وصف النائب حسين يتيم عملية المقاومة بأنها ملحمة داعيا من بقي من العملاء الى التوبة والعودة الى الوعي والى اهلهم ووطنهم قبل فوات الاوان.

- اعتبر النائب السابق محمد قباني ان المقاومة أثبتت ان ذراعها طويلة تطال الصهاينة والعملاء في كل مكان.

- رأى النائب السابق عبد الله غطيمي ان اغتيال عقل هاشم هو مثل حي لنجاح الجهاد وروعته عندما يتوازن العقل المدقق المخطط مع الايمان العميق الصادق.

- رأى الحزب الشيوعي اللبناني ان النيل من العميل عقل هاشم ضربة للاحتلال وللعملاء وانجاز بطولي على طريق التحرير وهو الجزاء المحتوم لكل العملاء الذين يواصلون التعامل مع العدو.

- رأت الجماعة الاسلامية ان عمليات المقاومة الاسلامية أطاحت بصواب مسؤولي الكيان الصهيوني مما دفعهم الى كيل التهديدات بوجه الجميع ولا سيما سوريا الامر الذي يشكل بداية تملص من الالتزامات تجاه مفاوضات التسوية.

- قال المهندس سعد الدين حسن خالد »ان هذه العملية ما هي الا درس جديدا لهذا العدو الغاشم الذي يبرهن كل يوم عن مدى طغيانه من خلال اعتداءاته اليومية على اهلنا في الجنوب والبقاع الغربي او من خلال تنكره لكل التزاماته وتعهداته، واننا امام غطرسة هذا العدو الغاشم لا يسعنا إلا ان ندعو الى المزيد من التلاحم اللبناني السوري والمزيد من اليقظة والتنبه والى المزيد من الالتفاف حول الجيش والمقاومة«.

ومن بين أبرز المهنئين بعمليتي المقاومة ضد هاشم وموقع العزية: الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية في البقاع الغربي والاوسط، الدكتور عبد الرحمن البزري، لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، اللجنة العربية لمساندة المقاومة الاسلامية في لبنان ومقرها القاهرة، تجمع العلماء المسلمين في لبنان، لجان المهجرين من منطقتي حاصبيا والعرقوب، هيئة انماء حاصبيا، رئيس رابطة أبناء الارض وحقوق الانسان علي عقيل خليل، حركة العمل والوعي الاجتماعي، جمعية الانقاذ الاسلامية اللبنانية، أهالي بلدة مارون الراس المحتلة، اهالي بلدة الجبين المحتلة.

- أفاد المواطن موسى عباس بأن العميل عقل هاشم ارتكب مجزرة حانين بتاريخ 16/10/1976 وقام بتدمير كل منازل البلدة بعد سنتين من هذا التاريخ تدميرا كاملا (كان قد ورد في »السفير« ان المجزرة في حانين ارتكبت عام 1977)، كما أوضح ان جثة المواطن علي مرتضى وهو من عيتا الشعب لم تسلم لعائلته بعد ان قام العميل أحمد شبلي بتصفيته بأمر من عقل هاشم.


 قائدا عمليتي إعدام هاشم وقتل الإسرائيليين يرويان الوقائع: لم يجرؤ أحد على الاقتراب من جثته.. وراقبنا »العزية« عاماً1 2-2-2000.

بعد انتظار طال بعض الشيء في مقر الوحدة الاعلامية لحزب الله، ظهر قائدا عمليتي إعدام عقل هاشم، ومهاجمة موقع العزية حيث سقط ثلاثة جنود اسرائيليين وجرح اربعة آخرون.. ولعل الاصح هو القول انهما ظهرا »رمزياً«، لان ملامحهما الرئيسية بقيت في »الظل«.

جلس جواد (قائد عملية تصفية هاشم) وهادي (قائد عملية الهجوم على موقع »العزية«) في القاعة المخصصة للمؤتمرات الصحافية ولكن بطريقة لا علاقة لها بما اعتدناه في مؤتمرات كهذه، اذ ادارا ظهريهما لجيش الصحافيين المنتشر في الخلف، وحرصا على »تثبيت« وجهيهما، في مسار واحد، الى الامام، ينتهي عند خريطتين علقتا على الجدار، وحين كان أحدهما »يشرد« قليلا، كان احد المسؤولين عن »الامن الاعلامي« للقاء يتدخل لتصويب »البوصلة«، بما يشبه أداء المخرج.

ارتدى جواد (25 عاماً) وهادي (19 عاماً) وكلاهما متزوج، نظارات سوداء »انبسطت« في محيطها لحية »تواطأت« مع الكوفية التي التفت حول عنقهما على اخفاء مفاصل اساسية من سماتهما.

هذا في الشكل اما في المضمون، فان »القائدين« كشفا عن مقدرة على المناورة والاحتواء في معرض اجابتهما على الاسئلة الدقيقة التي لامست تخوم »الأسرار العسكرية«، وهي مقدرة بدت انها لا تقل شأناً عن مثيلاتها في ساحات المواجهة.

كان جواد وهادي يتصرفان ببساطة كلية وبتواضع شديد، فيما نحن نتعقب انفاسهما و»نعصر« الوقت حتى آخر قطرة، قبل ان يمر سريعاً، كما مر.

إعدام هاشم

قائد عملية اعدام العميل عقل هاشم، الملقب ب»جواد« روى وقائع العملية فقال: في ظل اجواء التضعضع التي تسود صفوف العملاء وانهيار معنوياتهم، ومحاولات العدو لدعمهم وتفعيل دورهم من خلال التحصينات وتزويدهم بأجهزة الرؤية والمراقبة المتطورة والاسلحة المتطورة.. كان لا بد من توجيه ضربة قوية للعملاء تزيد من ضعضعتهم وكان لا بد من اختيار هدف تكون اصابته بمثابة ضربة قاضية، فتقرر تنفيذ حكم الاعدام بالعميل عقل هاشم كونه القائد الفعلي لميليشيا العملاء، والشخص الذي يجري التداول باسمه لتولي قيادتها.

وبدأت المقاومة برصد تحركات هاشم ومراقبته لشهور عدة، كونه هدفاً غير سهل، ويتخذ إجراءات امنية مشددة تساهم فيها المخابرات الصهيونية، وهو يحرص على تجنب الروتين في تنقلاته ويعمد الى تبديل المواكب، اضافة الى وجود نقاط مراقبة ثابتة قريبة من منزله ومزرعته اللذين يملكهما في بلدة دبل الواقعة في منطقة تزدحم بإجراءات العدو وتشكل خط دفاع امامياً للمنطقة المحتلة وهي لا تبعد عن الشريط الشائك سوى كيلومترات قليلة.

وبعد توفر المعلومات اللازمة عن الهدف، تم وضع الخطة المناسبة لتصفيته، وتوغلت المجموعة المكلفة بالمهمة الى محيط مزرعته، حيث زرعت عبوة ناسفة كبيرة كفيلة بألا ينجو، وحرص المقاومون على اصطياده عند المدخل وحده بعد التأكد من عدم وجود اي مدني او اي من ابنائه قربه، وخصوصاً انه كان يصطحب معه بعض ابنائه ليتخذ منهم ساتراً بشرياً، وما ان فجرت العبوة حتى قتل على الفور ولم يتجرأ احد على التقدم نحوه الا بعد ساعات.

وعندما سئل جواد عن عدد منفذي العملية أجاب بحنكة: إنهم جميع أفراد المقاومة وجميع أهلنا المظلومين.

وعن تفسيره لمشاركة جموع من سكان الشريط الحدودي في تشييع هاشم، رد جواد هذا ليس تعاطفاً. ان الناس الموجودين تحت قبضة المحتل مجبرون على التعطيل والمشاركة بسبب الضغوط التي يتعرضون لها من الاحتلال.

وكم تزن العبوة الناسفة؟ »يحسبها« جواد ثم يجيب مبتسماً: لقد كانت عبوة ضخمة..

موقع العزية

قائد عملية ضرب موقع العزية، الملقب ب»هادي« سرد تفاصيل المواجهة قائلا: كان قائد المنطقة الشمالية للعدو اشكينازي يعتبر ان المنطقة اصبحت بمأمن وكذلك جنوده، بفعل خطة وضعها لهذه الغاية، فجاءت عملية »العزية« بما مثلته من اختراق نوعي لتسقط هذا الوهم.

يقع الموقع على حافة نهر الليطاني، ويتولى تبادل الدعم مع موقعي العدو في قلعة الشقيف ومشروع الطيبة، ويؤمن الرؤية لهما، وهو يمتاز بوجوده في العمق وليس على خط التماس، ويضم أجهزة رؤية ليلية حرارية، وأجهزة رادار لكشف الافراد، وتتموضع حوله دبابات ميركافا لحمايته وكذلك كمائن مشاة. وجاءنا امر بتنفيذ عمل نوعي، فكان ملف »العزية« الاول في الاختيار، بعد دبل، وجرى رصد الطرقات الى الموقع وتحركات عناصره، رصداً دائماً ويومياً، لفترة طويلة، على مدى 24 ساعة، وحين وصلت مجموعات المقاومة الى مكان قريب، رصدت هدفها، وعندما تأكدت ان هناك 7 جنود في دشمة المراقبة الرئيسية عدا العناصر الاخرى في السواتر، تم قصف الدشمة الرئيسية بموازاة تغطية نارية لإسكات موقعي الدعم (الشقيف والدبشة) وتأمين انسحاب المجموعات، وحال القصف الذي استمر نصف ساعة، دون ان يتمكن العدو من الرد وتأمين المساندة لموقع العزية كما يفترض.

وبالفعل، استطاعت مجموعات المقاومة، ان تنسحب من دون اية موانع برغم تدخل سلاح الجو المعادي مباشرة في المعركة، وتمكنت من العودة سالمة الى مراكز الانطلاق.

وسئل هادي عن كيفية اختراق المقاومة لاجراءات العدو، فأجاب على طريقته: تعتمد المقاومة على الجانب المعنوي والروحي الذي يمنحها الاندفاع والعزيمة، اما السبل والامكانات فيوفرها الله سبحانه وتعالى.

ومن اين انطلق الاسناد الناري للمجموعات المهاجمة؟ تمهل هادي ثم اجاب: »هذا سؤال خطير يبحث العدو عن اجابة له وبالطبع لن نسدي له هذه الخدمة« واكتفى بالاشارة الى ان قواعد الاسناد الناري موجودة على خط التماس.

ويكشف عن ان موقع العزية كان يخضع للمراقبة الفاعلة واليومية منذ عام.

وهل من ترابط زمني متعمد بين عمليتي دبل والعزية؟ يرد: كل شيء خاضع للمعطيات الميدانية والتوقيت ليس مقصوداً.


 مقتل "لحدي" في عملية على طريق موقع برعشيت 3-2-2000.

ردت المقاومة الإسلامية مساء امس بعملية ضد دورية للميليشيات على طريق موقع برعشيت ، حيث فجرت عبوة ناسفة بالدورية مما ادى الى سقوط جميع أفرادها بين قتيل وجريح.

واعترفت إذاعة الميليشيات بمقتل عنصر وجرح اثنين آخرين.


الهروب من موقع سجد : دلالات وتداعيات 5-2-2000.  

الهروب من موقع »سجد«، فجر أمس، بعدما تحول الى موقع للموت البطيء، وإلى مصيدة لجنود الاحتلال وعملائه، فتح ثغرة كبيرة في الجدار الأمني الذي أقامته إسرائيل، وأفسح في المجال لأسئلة عن أهمية هذا الانكفاء، وما إذا كان يأتي في سياق تنفيذ انسحاب بدأ من تومات نيحا في العام الفائت، أم هو أكثر من ذلك مما يطرح سؤالا حول مصير الاحتلال في المنطقة الممتدة شمالي نهر الليطاني.

إن السيطرة الجوية الاسرائيلية، وسياسة حماية الاحتلال بالطائرات، والانتقام »بالاباتشي«، لم تجد نفعا في تحصين موقع »سجد« الاستراتيجي، الذي كان يسيطر سيطرة تامة على كافة قرى اقليم التفاح، الذي حاصرته المقاومة مراراً، ما شكل حقل رماية يومية على تحصيناته ودشمه، ولم يوفر جنود الاحتلال وعملاءه من الوقوع صرعى الكمائن والعمليات النوعية التي بلغت حد تحريره لساعات وقتل من فيه.

وقد رشحت مصادر أمنية ان يكون هذا الهروب مقدمة للانكفاء عن مواقع بئر كلاب وكسارة العروش وعرمتى والريحان، على ان تتم هذه الانسحابات في مرحلة لا تتجاوز الشهرين المقبلين.

المصادر الامنية عينها اشارت الى ان هذا الانسحاب يأتي في سياق خطة انسحاب تدريجي، بدأ من تومات نيحا، الموقع الاستراتيجي، الذي كان يطل على البقاع حتى تخوم الحدود مع سوريا. والذي كان فاتحة لانهيار منطقة جزين والانكفاء الى مثلث كفرحونة، الذي لم يصمد الا اسابيع، فتخلت عنه في عملية منسقة تهدف الى تقليل الخسائر في صفوف الجيش الاسرائيلي وميليشيات لحد. وقد تصل الامور، بعد ذلك، الى حد الانسحاب من شمال الليطاني، حيث لم يبق من المواقع في يد الاسرائيليين الا موقع استراتيجي واحد، هو ارنون.

وبخسارة موقع »سجد«، الذي كان موصوفاً بانه »موقع الموت البطيء«، للعناصر المتواجدين فيه، تفتح ثغرة واسعة في الجدار الامني الاسرائيلي في الجنوب كما يطرح تساؤل حول مصير الاحتلال في المنطقة امتداداً الى حاصبيا ، حيث باتت الدفاعات الامامية لهذه المنطقة مكشوفة.

وفي قراءة للاهمية الاستراتيجية لتحرير »سجد« فان احدى اهم النتائج تبرز من خلال فتح مسالك جديدة امام المقاومة، بعدما كان موقع »سجد« سداً. لانه موقع عال، يطل على معظم القطاع الغربي. وهكذا اصبح بمقدور المقاومة ممارسة ضغط اكبر على تلك المنطقة.

ويتوقع عسكرياً ان يصبح الاحتلال في موقع صعب، لانه مضطر للاتكاء على الكمائن الامامية لسد الفراغ العسكري، وهذا مكلف ويجعل المكوث طويلا في خط الانسحاب الجديد مؤقتاً.

وتعترف مصادر أمنية، بأن هذا الانسحاب الذي أطلقت عليه "اسرائيل" وصف إعادة انتشار لأسباب ميدانية، يعتبر من الناحية "الاسرائيلية" أهم بكثير من الانسحاب من جزين، لأنه يكشف المواقع الخلفية للاحتلال، خاصة وان المواقع المحيطة به شمالا (الرادار) وجنوبا (العيشية) وشرقا (الريحان)، كانت في خدمة هذا الموقع، وكانت تشكل له مواقع إمداد.

 

الخليل: الجيش "الاسرائيلي" يعيد انتشاره

وعن خلفيات الانسحاب "الاسرائيلي" وابعاده قال المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل: "قراءتنا منذ اشهر ان الجيش "الاسرائيلي" يعيد انتشاره في المناطق المحتلة فيخلي بعضها، وسبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان اعلن ذلك في تصريحات علنية، وبرنامج اعادة الانتشار بدأ الجيش "الاسرائيلي" بتطبيقه منذ نحو اربعة اشهر تقليصاً لوجوده وعدد جنوده تجنباً لضربات المقاومة". واشار الى تقديرات بان ينسحب الجيش من بئر كلاب والمنطقة المحيطة و"هناك ايضاً تقديرات بان العدو قد يقلص وجوده في الشريط الحدودي المحتل، الى حدود دويلة سعد حداد"، أي الى حدود الشريط قبل اجتياح "اسرائيل" لبنان عام 1982.

 

"اسرائيل" تنكفئ عن سجد... ومواقع جديدة مرشحة للإخلاء

سطرت المقاومة المسلحة للاحتلال "الاسرائيلي" نصرا جديدا امس، اضيف الى سجل انتصاراتها، بإجبار الاحتلال والعملاء على التقهقر والتراجع تحت ضرباتها في وقت بادر العدو الى رفع معنويات جنوده وعملائه باستهداف المدنيين من ابناء الجنوب الصامدين برا وجوا، من دون ان يفلح في ضرب معنوياتهم.

فقد أقدمت "اسرائيل" على سحب الميليشيات من موقع سجد الذي يسيطر سيطرة تامة على قرى اقليم التفاح، تاركة قادة العملاء في بلبلة سياسية وعسكرية، حاول احد اركانهم التخفيف منها بالادعاء ان العملية لا تعدو كونها »اعادة انتشار« من دون التخلي عن المنطقة.

وفي بيان حول الانسحاب "الاسرائيلي" من سجد، اصدرت المقاومة الاسلامية بيانا اكدت فيه انه نتيجة للضربات الموجعة التي وجهتها، »تم اقتلاع العدو من موقع سجد احد اهم المواقع المشرفة على منطقة اقليم التفاح والذي داسته اقدام المجاهدين مرات عديدة، ورفعوا رايات المقاومة الاسلامية فوق سواتره«.

اضاف البيان ان »موقع سجد الذي تجول المجاهدون داخل دشمه »المحصنة«!!، وصفعوا قوات النخبة من المظليين في جيش العدو في اروقته الداخلية، ووشموها بالعار الابدي، اندحر العملاء عنه عند الساعات الاولى من فجر اليوم الجمعة (امس) 4/2/2000، بعد ان قاموا بسحب بعض الآليات وتفجير بعض الدشم والتحصينات والمنشآت. الموقع المذكور عاش حصارا طويلا فرضته المقاومة الاسلامية حتى بات العملاء يعيشون في جحيم دائم جراء العمليات النوعية التي استهدفته والكمائن المحكمة التي نصبت على طرق امداداته والتي صرعت فيها المقاومة الكثير من جنود العدو "الاسرائيلي" وعملائه، وكان آخرها الكمين الذي نصبته مجموعات المقاومة على طريق سجد الريحان عند الساعة الثامنة وخمس دقائق (05:8) من ليل امس (امس الاول) الخميس 4/2/2000 وأدى الى تدمير آليتين تركهما العدو وراءه«.

وترى مصادر امنية متابعة للوضع في الشريط المحتل ان الانسحاب من سجد هو مقدمة للانسحاب من العديد من المواقع الامامية، وان الاوامر تلقتها الميليشيات من القيادة "الاسرائيلية" قبل 24 ساعة من ساعة صفر الاخلاء.

وتوضح المصادر ان المواقع المرشحة للاخلاء في مرحلة لاحقة هي: الغزلان، بئر كلاب، كسارة العروش، عرمتى، الريحان على ان تتم هذه الانسحابات في مرحلة لا تتجاوز الشهرين المقبلين. وبذلك يكون الاحتلال قد تراجع من جهة الشمال الغربي الى منطقة سيطرة سعد حداد ما قبل اجتياح العام 1982، على ان يتبع ذلك خطوة انسحابات اخرى من محور قلعة الشقيف، ومن مناطق حاصبيا، على ان تبقى منطقة مرجعيون ومحيطها الى آخر نقطة، في شريط الانسحابات.

وافادت المصادر الامنية ان عملية الانسحاب من موقع سجد بدأت خلال ساعات بعد ظهر امس الاول، بحيث تم انسحاب معظم العناصر والاليات الى موقعي الغزلان وبئر كلاب، وان آخر مجموعة لحدية انسحبت حوالى العاشرة ليل امس الاول، لتدخل مكانها مجموعة من سلاح الهندسة عملت على زرع عبوات ناسفة في الدشم وفي ابراج المراقبة. وقد جرى كل ذلك تحت مظلة جوية فوق الموقع والمناطق القريبة منه. وبعد تفجير العبوات، شنت الطائرات "الاسرائيلية" سلسلة غارات على الموقع ودمرت ما تبقى منه.

 

الانكفاء عن موقع سجد يفتح مسالك جديدة أمام المقاومة

تكمن الاهمية الاستراتيجية لموقع سجد باعتباره خط دفاع وهجوم اماميين في آن واحد، فهو يطل على منطقة عريضة تشمل جبل الرفيع وجزءا من جرجوع وطريق اللويزة وبلدة سجد، بحيث ظلت تلك المنطقة على مرمى الرؤية للموقع، أما وظيفته الدفاعية فتتمثل في حماية جبهة حاصبيا، انطلاقاً من منطقة الريحان العيشية، حيث مكمن الخطر بالنسبة لجيش الاحتلال، لارتكازه على ثكنة عسكرية في الريحان، كانت على الدوام هدفاً لهجمات المقاومة.

ينتشر في الموقع عناصر الفوج العاشر اللحدي، التابع للواء الشرقي، الذي أُصيب بحالة هلع دائم سببها العمليات المتلاحقة للمقاومة، بحيث بات الموقع حقل الرماية المفضل لصواريخ وقذائف المقاومة، فضلا عن كونه عرضة لاقتحامات متتالية، كادت تصل الى حد اعتبارها جزءا من التدريبات الحية للمقاومين، وعلى الرغم من التحصينات التي ادخلت على الموقع وحوّلته الى كتلة من الباطون المسلح تحت الارض، فانه صار موقعاً للموت البطيء لعناصره، وكذلك مصيدة لقوافل التبديل، مما اضطر جيش الاحتلال الى التخلي عن التمركز المؤقت في الموقع، بعدما استخدمه لفترات كنقطة انطلاق لعملياته وكمائنه، ثم منع التحرك "الاسرائيلي" باتجاهه منذ منتصف العام الماضي.

ثمة اسباب عديدة وراء قرار إخلاء الموقع اهمها على المستوى الميداني، عدم قدرة جيش الاحتلال على تأمين الحماية لعناصره اللحدية ، والحالة المعنوية المتدنية التي وصل اليها اولئك العناصر، كثافة الهجمات اليومية، وحجم الخسائر داخل الموقع او على الطرقات المؤدية اليه، بحيث لم يعد بمقدور الاحتلال ضبط العناصر اللحدية التي اخذت بالفرار من الموقع تباعاً، او هي ترفض الخدمة فيه، في ظل حالة انهيار عامة تصيب الميليشيات بفعل توالي عمليات المقاومة، اتخذ جيش الاحتلال قرار الانكفاء مخلّفاً وراءه فراغاً أمنياً يصعب عليه سده بواسطة اتكاله على الطيران الحربي.

ان احدى النتائج المباشرة لهذا الانكفاء هي فتح مسالك جديدة امام المقاومة، بعدما كان موقع سجد يحاول سدها لحماية مواقع الريحان والعيشية، اذ اصبح بمقدور المقاومة ممارسة ضغط اكبر على تلك المنطقة، في وقت تسهم ضعضعة الفوج العاشر في إلحاق اضرار بالغة بوضعية الفوج الثلاثين الذي ينتشر في حاصبيا اذ يشكل الفوجان حالة تكاملية في دعم بعضهما البعض، فإضعاف فاعلية احدهما ينعكس على الآخر.

ولئن كانت خطة قائد المنطقة الشمالية غابي اشكينازي التقوقع في المواقع بانتظار القرار السياسي، في ظل ترصد دائم من المقاومة سيصبح من الصعب على جيش الاحتلال الاتكاء على الكمائن الامامية لسد الفراغ العسكري، وبالتالي سيؤدي ذلك الى اتساع رقعة الثغرات التي فتحتها المقاومة في الجدار الامني الذي بناه العدو في المنطقة الحدودية المحتلة.

ان قراءة دقيقة للخارطة العسكرية المستجدة في المنطقة تبين عدم قدرة الاحتلال على المكوث طويلا وفق الخط الجديد، ما دام غير قادر على تدعيم وضعية الفوج العاشر في الريحان والعيشية ، ما يطرح تساؤلاً حول مصير الاحتلال في تلك المنطقة امتداداً الى حاصبيا، اذ مع سيطرته على سجد كانت المقاومة تجد الثغرات المناسبة للدخول الى مناطق واسعة فكيف الحال مع إخلائه والانكفاء الى خطوط خلفية يحتاج الى وقت وجهد لتدعيمها.

اذا ثمة متغيرات تصيب الانتشار العسكري الصهيوني اللحدي في المنطقة المحتلة، متغيرات ميدانية على مستوى المواقع، واخرى امنية داخل المنطقة احدى تداعياتها ضعف الإمساك الأمني لجيش الاحتلال بالمنطقة ما سهّل للمقاومة الاسلامية احداث اختراقات نوعية / فلئن كانت خطة رئيس الاركان الاسرائيلي شاوول موفاز تقليص الخسائر، بالتخفف من اعباء المواجهة المباشرة، والاعتماد على سلاح الطيران، فانه ترك المنطقة المحتلة مفتوحة امام هجمات المقاومين، واختراقاتهم، وفي الاطار ذاته يمكن قراءة توقيت اعتدائه الجوي على سيارة مدنية للنيل من احد كوادر المقاومة الاسلامية بالتزامن مع الانكفاء عن موقع سجد اذ في ذلك محاولة لامتصاص وهج عمليات المقاومة الاسلامية وتنفيس حالة الاحتقان لدى الجيش ورفع معنوياته في الوقت الذي ينسحب تحت نيران المقاومين.

 

عمليات اقتحام سجد

بتاريخ 7/6/86 اقتحمت المقاومة الاسلامية موقع سجد وقتلت عميلين لحديين.

بتاريخ 12/5/97 اقتحمت المقاومة الاسلامية موقع سجد وطهرته وقتلت لحديا وجرحت أربعة آخرين.

بتاريخ 9/8/98 اقتحم مقاوم موقع سجد واشتبك بالأيدي والسلاح الأبيض مع جنود الاحتلال وتمكن من جرح اثنين منهم.

بتاريخ 8/2/99 اقتحمت المقاومة الاسلامية   موقع سجد وطهرته وتمكنت من جرح عنصرين وإحراق سيارة مصفحة.

بتاريخ 27/4/99 اقتحمت المقاومة الاسلامية  موقع سجد وطهرته ودمرت تحصيناته وجرحت 8 جنود "اسرائيليين" وثلاثة عناصر لحديين.

بتاريخ 15/12/99 اقتحمت المقاومة الاسلامية موقع سجد ودمرت دشمه وتحصيناته.

 

معلومات الإعلام الحربي في المقاومة الاسلامية

وحسب المعلومات التي وزعها الاعلام الحربي في المقاومة الاسلامية فإن موقع سجد يقع على علو 1818 مترا عن سطح البحر وتعتبر طبيعة ارضه حرجية لكثرة أشجار السنديان والصنوبر المحيطة به وتبلغ مساحته حوالى 500 متر مربع، تحده من الغرب عربصاليم وجرجوع وتلتا مليتا والخزان وشرقاً بلدة الريحان ومفرق ملعب الكرة وتل قبالي وشمالا خزان المياه وحرج عقماتا والتلة الصخرية وجنوباً بلدة سجد وجبل الرفيع.

يبلغ العديد الاجمالي لعناصر الموقع 22 عنصرا ويملكون 3 رشاشات 7،12 ملم و5 رشاشات من طراز »ماغ« و5 رشاشات »براونينغ« ومدفعاً من طراز 120 ملم وآخر من طراز 81 ملم ومدفع كوماندوس 52 ملم وملالة من طراز »ام 113«.

حددت قوات الاحتلال للموقع المهام الآتية: منع تسلل المقاومين الى داخل المنطقة المحتلة، تأمين حماية متقدم لثكنة الريحان والعيشية ،  الاشراف بالرؤية والرماية على جبل الرفيع وقرية سجد، الاشراف بالرؤية والرماية على الجهة الشرقية لبلدة جرجوع والطريق المؤدي الى بلدة اللويزة كما يشكل الموقع نقطة انطلاق للوحدات الخاصة من قوات العدو لشن أعمال معادية باتجاه المناطق المحررة.

وعن تحصينات الموقع وأهميته الاستراتيجية أشارت »المقاومة الاسلامية« الى وجود عدة عوائق اصطناعية داخل الموقع وخارجه وهي:

الاسلاك الشائكة: تحيط بالموقع من جميع الجهات وترتفع حوالى المترين وهي من نوع كونسورتينا.

الألغام: وقد تم زرع ألغام افرادية وتشريكات حول الموقع بشكل حقول.

الدشم: مصنوعة من الاسمنت المسلح بسماكة 80 سم وتأخذ شكلا هندسياً مثلثاً بحيث ان القذائف المباشرة لا تؤثر فيها وهي ذات طابقين، الطبقة العليا مجهزة بأسلحة رشاشة كهربائية عيار 7،12 ومكلار عيار 40 ملم، والطبقة السفلى يستخدمها الافراد للاختباء من ضربات المقاومة، كما انه يوجد خندق يصل الدشم الرئيسية ببعض، ويبلغ عدد الدشم 16 دشمة منها 12 قتالية و4 دشم للمراقبة.

الساتر الترابي: يبلغ ارتفاعه 12 متراً عن أرض الموقع وهو مكون من الصخور والاتربة، وفي الفترة الاخيرة قام العدو بسقف الموقع بالاسمنت المسلح بسماكة حوالى 80 سم، كما تم تحصين السقف بردم من الاتربة بسماكة حوالى المتر تقريباً بحيث أصبح كتلة واحدة من الارض حتى السقف، يتخلله بعض الفتحات وهي عبارة عن الطلاّقيّات الموجودة في الدشم.

الاقسام الداخلية: يوجد عدد من المباني موزعة بين غرف المنامة والاستراحة ومكتب آمر الفصيل ، فضلا عن مخزن للتموين وآخر للذخيرة، وغرفة للمولد الكهربائي، كما يوجد على المدخل كوخ صغير لكلاب الحراسة.

البوابة الرئيسية للموقع مصنوعة من الحديد المصفح.

ونفذت »المقاومة الاسلامية« على موقع سجد منذ إنشائه وحتى الانسحاب منه 799 عملية بينها 6 عمليات اقتحام، 33 كميناً، 33 تفجير عبوة، 9 عمليات قنص، 475 هجوماً، عمليتا قصف بصواريخ »كاتيوشا«، 241 عملية قصف مدفعي.

ويبلغ العدد الاجمالي لخسائر الاحتلال والعملاء في موقع سجد 15 قتيلا اسرائيلياً و30 قتيلا لحدياً فضلا عن 319 جريحاً اسرائيلياً ولحدياً (171 "للاسرائيليين" و148 للحديين).


المقاومة قرب الحدود تفجّر دورية "اسرائيلية" راجلة 7-2-2000.  

وجهت »المقاومة الإسلامية« أمس، ضربة موجعة جديدة لقوات الاحتلال "الاسرائيلي"، سقط من جرائها قتيل برتبة رقيب وأصيب سبعة جنود بجروح مختلفة، جراح ثلاثة منهم بليغة.

وتكتسب عملية الأمس، إضافة الى أنها نفذت في موقع لا يبعد أكثر من ستماية متر عن الحدود الدولية، أهمية خاصة إذ انها جاءت لتؤكد مستوى تقدم جهاز الرصد والمعلوماتية الذي سمح بتفجير عبوات ناسفة في دورية "اسرائيلية" راجلة، ثم بقصف الموقع بالصواريخ في أثناء إجلاء الاصابات ما أدى الى المزيد منها في صفوف قوات الإنقاذ المعادية.

العملية

وكانت »المقاومة الإسلامية« قد أعلنت بعد ظهر أمس، انها فجرت عبوة ناسفة كبيرة بدورية مشاة صهيونية قوامها تسعة جنود ما أدى الى وقوع إصابات مؤكدة بين أفرادها.

وفي معلومات لاحقة، ذكرت بيانات المقاومة انه وبعدما وصلت فرق الإنقاذ "الاسرائيلية" الى الموقع قرب بلدة بلاط، قصفها المقاومون من مواقع مختلفة ما أدى الى مزيد من الاصابات في صفوف القوات المحتلة.

ومساء أمس، عرضت المحطة الثانية في التلفزيون "الاسرائيلي" تقريرا مصورا لمنطقة العملية التي بدت أشبه بمستشفى ميداني، وقد بان الجنود "الاسرائيليون" على الأرض في حين كانت فرق الإنقاذ تنقل القادر منهم على السير إلى الطوافات.

وأظهر التقرير المصور، ان المصابين كانوا أكثر من سبعة جنود، فيما كانت حالة من الهلع والفوضى تسيطر على رفاقهم وعلى عناصر الإنقاذ.

وقال التقرير ان الاصابات نالت من قوة المشاة الأولى ثم نالت أيضا من وحدة الانقاذ التي جاءت لنجدة الأولى فوقعت في كمين ناري.

الاعتراف الصهيوني

وكانت قيادة القوات "الاسرائيلية" قد اعترفت في وقت متأخر أمس، بمقتل أحد جنودها وإصابة سبعة آخرين في العملية.

وقال ناطق باسم الجيش "الاسرائيلي" ان الرقيب يديديا جيفن البالغ من العمر 20 عاما والمتحدر من القدس، قُتل كما جُرح سبعة جنود بينهم أربعة في حال خطرة، وثلاثة جروحهم طفيفة، وذلك في انفجار عبوة وإطلاق قذائف هاون وصواريخ.

أما مصادر »المقاومة الإسلامية« فأشارت الى سقوط قتيلين في صفوف الدورية "الاسرائيلية".

تفاصيل أخرى

كثفت المقاومة الاسلامية عملياتها، واستطاعت خرق الإجراءات الأمنية للاحتلال، خاصة بعد تصفية العميل عقل هاشم والعملية الناجحة في العزية التي ادت الى مقتل ثلاثة جنود اسرائيليين وجرح اربعة آخرين، وقبلهما عملية الرادار التي أدت إلى مصرع جندي.

فقد ضربت المقاومة امس في عمق الشريط الحدودي وعلى بعد مئات الامتار عن الشريط الشائك، احدى دوريات الاحتلال، مما ادى الى سقوط كل افراد الدورية (تسعة جنود) بين قتيل وجريح. وأكدت مصادر أمنية مقتل جنديين.

وقالت المصادر ان موقع بلاط المستهدف، يقع في القطاع الغربي على الطريق بين بنت جبيل والناقورة، ويطل على قرى: دبل ورميش، وعين ابل وعلما الشعب، وتتمركز فيه وحدات "اسرائيلية".

وقالت المقاومة الاسلامية في بيان اصدرته حول العملية انه استكمالا لتوجهات المقاومة الاسلامية، وضمن برنامجها في سلب الأمن من جنود العدو الصهيوني حتى في مواقعهم المحصنة، وردا على الاعتداءات "الاسرائيلية" المتكررة، تمكنت احدى مجموعات القوة الخاصة في المقاومة الاسلامية من اختراق اجراءات العدو الميدانية والتقنية المتطورة، والتوغل الى عمق المنطقة المحتلة وعلى بعد 600 متر من الحدود الدولية مع فلسطين المحتلة. وكمنت لدورية مشاة صهيونية كانت تقوم بأعمال التفتيش على بعد امتار من موقع بلاط، ولدى وصولها الى نقطة المكمن، فجرت مجموعة الشهيدين علي حسين سبيتي ومصطفى خاتون عند الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر يوم الأحد عبوة ناسفة كبيرة، ما ادى الى سقوط جميع أفرادها بين قتيل وجريح.

وبعد لحظات سارعت قوة اخرى لمساندة الدورية المهاجمة، وأثناء محاولتها اخلاء الاصابات هاجمها المجاهدون بالاسلحة الصاروخية المباشرة موقعين المزيد من الاصابات الاضافية المؤكدة«.

أسبوع ""اسرائيل"" الأسود

في ما وصفته "وكالة الصحافة الفرنسية" بأنه "اسبوع اسود" "لاسرائيل" في الجنوب، ارتفع امس عدد القتلى في صفوف الجيش "الاسرائيلي" في الشريط الحدودي المحتل منذ مطلع السنة الحالية الى خمسة اضافة الى الرجل الثاني الميليشيات العميلة عقل هاشم، بينما لم تفقد القوات "الاسرائيلية" طوال عام 1999 سوى 12 قتيلاً.

وقد منيت القوات "الاسرائيلية" بخسارة جديدة امس مع مقتل جندي في عملية لـ"المقاومة الاسلامية" على موقع بلاط كما جرح سبعة جنود آخرون اعترفت "اسرائيل" بأن اربعة منهم في حال خطرة، علماً ان العملية اكتسبت اهمية عسكرية مميزة كون الموقع لا يبعد عن الحدود الدولية ومستعمرة زرعيت سوى كيلومترين. وقد سقط الجنود الثمانية في تفجير عبوة ناسفة اتبعت بهجوم صاروخي على القوة "الاسرائيلية" والموقع الذي قصف بصواريخ الكاتيوشا. وقالت مصادر "حزب الله" ان جنديين قتلا في الهجوم في حين قال الجيش "الاسرائيلي" ان قتيلاً واحداً سقط وجرح سبعة.

وجاءت هذه العملية بعد نحو 48 ساعة من فشل المحاولة "الاسرائيلية" ظهر الجمعة الماضي في قتل مسؤول عسكري في "حزب الله" في الجنوب، وغداة تهديد الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بأن "الكاتيوشا جاهزة لرد الاعتبار الى تفاهم نيسان".

ويسود الاوساط السياسية اعتقاد بأن "اسرائيل" قد تلجأ في مقابل ازدياد خسائرها المتلاحقة في الجنوب الى تسريع خطوات الانسحاب من طرف واحد على غرار ما حصل فجر الجمعة باخلاء "جيش لبنان الجنوبي" لموقع سجد، من دون ان تسقط هذه الاوساط احتمال قيام "اسرائيل" باعتداءات جديدة ومحاولات مماثلة لمحاولة اغتيال المسؤول العسكري في "حزب الله".


المقاومة تقتل جندياً إسرائيلياً و"لحدياً" في الدبشة وبئر كلاب 9-2-2000.  

شنت المقاومة امس، سلسلة عمليات ضد مواقع الاحتلال والعملاء في الدبشة وبئر كلاب والطيبة وبرعشيت، ما ادى الى وقوع عدد من القتلى والجرحى "الاسرائيليين"، اعترفت مصادر الميليشيات المتعاملة بمقتل جندي "اسرائيلي" وجرح آخر في موقع الدبشة، وبمقتل عنصر لحدي في موقع بئر كلاب، الا ان المقاومة اكدت سقوط قتيلين "اسرائيليين" في موقع الدبشة وحده.

المقاومة الإسلامية: نحتفظ بحق الرد

ردا على الغارات التي استهدفت محطات الكهرباء وخرق "اسرائيل" لتفاهم نيسان، أعلنت المقاومة الاسلامية انها تحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب، وجاء في بيان المقاومة: "ان عدوان الصهاينة الليلة الماضية (ليل امس الاول) لن يستطيع ان يحمي جنود الاحتلال في منطقة الشريط المحتل من قبضات المقاومين وسيبقى جنود الاحتلال اهدافا ثابتة لعبوات المجاهدين وكمائنهم وصواريخهم ايا تكن ردات الفعل الصهيونية على مقتل او جرح اي جندي صهيوني كما يهددون ويتوعدون.

ومن جهة اخرى فإن هذا العدوان الغاشم هو خرق سافر ل"تفاهم نيسان" ونحن في المقاومة الاسلامية اذ ندرك ان المستوطنين في مستعمرات الشمال مختبئون في جحورهم في الوقت الذي يجب ان يدفعوا فيه ثمن السياسات المجرمة لرئيس حكومتهم والتي تحظى بتأييدهم، فإننا نحتفظ لانفسنا بحق الرد في انتظار الوقت المناسبة الذي قد يكون قريبا جدا، وسيدرك هذا العدو المتغطرس انه لن يتمكن من فرض اي شرط او معادلة جديدة في ساحات المواجهة، وما النصر الا من عند الله العزيز الجبار".


اعتراف العملاء 11-2-2000.  

في وقت لاحق اعترفت الميليشيات اللحدية بإصابة عنصر من افراد الدورية  التي استهدفت على طريق رميش يارون وذكرت ان "جراحه خطرة" فيما أشارت مصادر أمنية الى ان العملية ادت الى مقتل العنصر المذكور.


الاعتراف الصهيوني بمقتل جندي وجرح آخر 12-2-2000.  

اعترفت القيادة العسكرية ""الاسرائيلية"" بمصرع جندي بصاروخ" ،وقال البيان ""الاسرائيلي"" "ان جنديا آخر اصيب اصابات بالغة في انفجار الصاروخ  .

وأكدت مصادر أمنية في النبطية ان الهجوم أدى الى مقتل جندي "اسرائيلي" وإصابة ثلاثة بجروح.

وذكرت المصادر الأمنية في الشريط المحتل ان جنديا "اسرائيليا" قتل وأصيب اثنان بجروح على الطريق المؤدية الى قلعة الشقيف ظهر أمس. وقد شوهدت طائرة هليكوبتر تخلي الجرحى بعدما خف القصف على محيط القلعة.


جرح ثلاثة عملاء في عين قنيا 18-2-2000.

ذكرت مصادر أمنية في الشريط الحدودي ان العبوة انفجرت على بعد حوالى 700 متر من موقع عين قنيا اللحدي وادت الى جرح ثلاثة عناصر عرف منهم هيثم نايف البحري.

وقالت المصادر ان جيش الاحتلال عمد الى اقفال الطريق المؤدية الى عين قنيا من جهتي حاصبيا وشويا فارضا منع التجول في المنطقة، فيما قام حوالى خمسين عنصرا من الميليشيات بعملية تفتيش لعشرات المنازل في البلدة، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة لوادي ميمس والاحراج شمالي وشرقي عين قنيا.


العملاء يعترفون باصابة عنصر ، والصهاينة بثلاثة! 28-2-2000.

ذكرت اذاعة الميلشيات العميلة ان عنصرا لحديا اصيب ظهر امس بجراح  نتيجة انفجار عبوة ناسفة على طريق الخردلي، "وفي الوقت نفسه كان موقعا "العزية" و"أرنون" التابعان لجيش الاحتلال يتعرضان للقصف دون وقوع اية اصابات". كما اعترفت بتعرض 5 مواقع لحدية لهجمات من المقاومة.

لكن الاذاعة "الاسرائيلية" عادت واعترفت ليلا بإصابة 3 لحديين.

 

سجن مجند "اسرائيلي" رفض الخدمة في الجنوب

أمر الجيش "الاسرائيلي" بسجن مجند "اسرائيلي" بمدة اربعة اسابيع بسبب رفضه الخدمة في الجنوب اللبناني المحتل.

وأفادت وسائل الاعلام "الاسرائيلية" (رويترز) ان ييغال بن موشيه وهو فني في سلاح الدبابات يعمل في قاعدة بشمال "اسرائيل" وانه خدم في لبنان من قبل.

وأضافت ان الخوف تملك المجند بعد الهجمات الاخيرة التي قتل خلالها المقاومون سبعة جنود "إسرائيليين".

وقالت متحدثة باسم الجيش "الاسرائيلي" امس: "لقد رفض الجندي اداء واجبه، وبعد ان ابلغ بوضوح تبعات رفض الامتثال للأوامر تقرر سجنه 28 يوماً.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن شقيق الجندي السجين قوله "بدلا من ان يساعده الجيش على التغلب على مخاوفه زج به في السجن".

ورداً على اتهامات شقيق الجندي بأن الاخصائيين النفسانيين في الجيش لم يساعدوا بن موشيه قالت المتحدثة "ان سلطات عسكرية مؤهلة فحصت الجندي وبناء على توصياتها تقرر انه قادر على الخدمة في لبنان.


العدو يعترف باصابة جنديين صهيونيين بجراح 29-2-2000.

اعلنت مصادر عسكرية "اسرائيلية" من القدس المحتلة ان جنديين اسرائيليين اصيبا وجرح لحدي  من جراء قذائف اصابت موقعهم داخل الشريط المحتل، وكان مصدر "اسرائيلي" قال ان اثنين من الميليشيات قد اصيبا بجروح في احد مواقع الجيش "الاسرائيلي" في القطاع الاوسط، وهو ما نفته اذاعة الميليشيات التي اعترفت بتعرض مواقع الريحان والغزلان وعربصاليم ورشاف وشمع لقصف من قبل المقاومة.