حزب الله يشيع الشهيد ديب في مأتم حاشد: نصرالله يأمل ان تكون عملية الاغتيال عامل انذار وتذكير للغارقين في تفاصيل الساحة 18-8-1999

شيع حزب الله في مأتم شعبي كبير في الضاحية الجنوبية، بعد ظهر امس، الشهيد علي ديب الملقب بـ"ابو حسن سلامة" والقى امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله كلمة بالمشيعين اكد فيها ان الحرب المفتوحة على الاحتلال ومعه منذ عشرين سنة سوف تبقى مفتوحة حتى اقتلاع الاحتلال والفساد والسرطان "وهذا هو عهد الشهداء والمجاهدين".

امّ نصرالله الصلاة على روح الشهيد ديب في باحة شورى حزب الله في حارة حريك بحضور وزير الاشغال العامة نجيب ميقاتي ونواب كتلة الوفاء للمقاومة ووفد من السفارة الايرانية والشيخ عبدالامير شمس الدين ممثلاً رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وشخصيات حزبية لبنانية وفلسطينية وحشد من العلماء وآلاف المواطنين. وانطلق الموكب بعد الصلاة من امام باحة الشورى سالكاً شوارع حارة حريك والغبيري ثم روضة الشهيدين حيث ووري الثرى وسط صيحات التكبير وهتافات المشيعين المعادية "لاسرائيل" والولايات المتحدة.

والقى السيد نصرالله كلمة قال فيها: "نفخر بشهيدنا الكبير كما نفخر بكل شهدائنا الذين مضوا وان نشيع في المقاومة الاسلامية وحزب الله قادة شهداء، هذا امر اعتدنا عليه منذ ان شيعنا اميننا العام وقائدنا الكبير السيد عباس الموسوي، وقبله وبعده الكثير من هؤلاء القادة، اصبح امراً عادياً يألفه الناس واعتادوا عليه، ونحن هنا نريد ان نؤكد ان أي موقع عملي او جهادي او تنظيمي او قيادي او شعبي او رسمي، اياً تكن مسميات واسماء هذه المواقع لا يمكن ان ترقى الى موقع ومقام ودرجة الشهادة عندما يصل الواحد منا الى هذا المستوى، وفي الشهادة نتساوى جميعاً لا يعود هناك قائد ومقود ولا مستوى تنظيمي ولا درجة سياسية ولا معروف ولا مجهول بين الناس لان موازين الشهادة هي موازين الهية مختلفة عن الموازين السائدة في تقاليد الناس واعتباراتهم".

اضاف "ونحن نشيع شهيدنا الكبير، وعلى امتداد ساعات هذا اليوم (امس) وطوال الليل كان اخوة الشهيد ابي حسن وتلامذته واحباؤه في المقاومة الاسلامية يخوضون مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الصهيوني وعملائه في جنوب لبنان، والكل سمع بأخبار المواجهات والغارات والتحديات وقسوة المواجهة وعنفها وخسائر العدو في القتلى والجرحى والارباك السائد في ساحته طوال الساعات التي مضت. اننا اليوم نقول ان حربنا المفتوحة على الاحتلال ومع الاحتلال سوف تبقى مفتوحة، هذه الحرب التي بدأ بها الشهيد ابو حسن منذ الطلقات الاولى في خلدة سنة 1982، هذه الحرب عندما بدأناها كنا بوعي كامل، من نقاتل وفي أي ذات شوكة نمضي ونسير وماذا نواجه وماذا ينتظرنا من مظلومية ومن غربة ومن قتل ومن تشريد ومن اخطار ومن اتهامات ومن تهويل ومن تهديد… اطفالنا ينتظرون اليتم، نساؤنا ينتظرن الترمل، والامهات ينتظرن الثكل، هذا امر عرفناه وايقناه منذ اليوم الاول وما نعيشه هذه الايام هو استمرار لما بدأناه قبل عشرين سنة، واقول لكم مع ابي حسن وابنه الشهيد حسين وكل اذين سبقوا والذين سيلحقون، وقول للعدو: "نحن قوم نزداد عزماً وتصميماً وعزمنا ذرة على الاطلاق بل يزيدنا تصميماً، اننا عندما نقف بين يدي الشهداء وننظر في وجوه زوجاتهم وايتامهم وعوائلهم حينئذٍ اذا كان لدينا أي تردد ننهي هذا التردد، نخجل ان ننظر الى الخلف، نتطلع الى الامام حيث عيون الشهداء مشدودة الى النصر، الى العزة، الى الكرامة، الى التحرير، الى الاهداف المقدسة التي استشهدوا وسفكت دماؤهم من اجلها. اننا اليوم لا نعتبر اننا في وضع استثنائي، الشهيد ابو حسن سقط في هذه المعركة المفتوحة المستمرة منذ عشرين سنة والتي ستستمر حتى اقتلاع الاحتلال والفساد والسرطان وهذا عهد الشهداء والمجاهدين.

وتابع: "نحن في هذه المعركة المفتوحة، يسقط ابو حسن، والسيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب وابناؤهم واخوانهم وسيسقط كثيرون على هذا الطريق لاننا هنا لا نلعب ولا نضيع وقتاً، هنا نخوض المعركة الحقيقية الجدية الكبرى والوحيدة على مستوى الامة كلها. وبمستوى هذه القضية  والمعركة وقداستهما وعظمتهما نقول للعدو والصديق لدينا عظماء سقطوا شهداء ولدينا عظماء ينتظرون الشهادة، وهنا لا اتحدث عن المسؤولين والكوادر، اتحدث عن كل العظماء المستعدين للموت في زمن الاستسلام، الذين يجابهون باللحم العاري طائرات العدو في زمن الانهزام وثقافته. اتحدث عن هؤلاء العظماء الذين يتحدون كل الارهاب والتهويل الزائد في هذا العالم ويخرجون من قلب امتهم، بقية الامل وبقية النور وبقية المستقبل وبقية العزة وبقية ماء الوجه، هؤلاء العظماء عندنا كثر من ابي حسن وامثاله ولذلك ما جرى اليوم وبالامس هو حلقة في هذه المعركة وبعدها نحن مستمرون بكل قوة وصلابة وعزم وارادة وسيفهم العدو كما افهمناه خلال كل الاشهر والسنين الماضية: في ارض لبنان لا مكان للاحتلال ولا للذل ولا للهوان ولا للهيمنة الصهيونية والامريكية، هذه هي الحقيقة التي تسطع كل يوم، يكتبها مجاهدو المقاومة بدمائهم".

وقال: "اننا في اللحظات الاخيرة مع حبيبنا وشهيدنا الكبير المجاهد المضحي الشهيد ابو حسن نعاهد روحه الطاهرة وهو يعرف اننا ان شاء الله اهل العهد واهل الوفاء واهل الصدق، جميعاً نعاهده باننا سنحفظ امانة الدرب وامانة الشهداء وامانة الجهاد وامانة القضية. واقول لعائلته: كلنا اخوانكم واهلكم ونحن نفخر بهذه العائلة التي قدمت وخلال اشهر قليلة ابنها شهيداً واباها شهيداً وهذه هي عوائل هذه المسيرة وهذا الطريق".

وختم: اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعاً للتزود من عبرة هذا الدم وان تكون حادثة الامس (امس الاول) عامل انذار وتذكير لكل الغارقين واللاهين في التفاصيل المدمية التي تشهدها الساحة اللبنانية. يبدو اننا في لبنان لا نتذكر الاحتلال ولا "اسرائيل" ولا الاخطار التي تحيط ببلدنا وامتنا الا عندما ينزف الدم في جنوب لبنان، اما دماء المجاهدين او دماء المدنيين في المجازر وهذا امر مؤسف ومحزن نقوله ونحن نفتخر بان شهداءنا باتوا الطليعة التي تعود وتعود وتعود لتذكير اللبنانيين بالمعركة، بالجبهة، بالقضية الرئيسية".

واكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ان الجريمة التي استهدفت الشهيد علي ديب "هي جريمة "اسرائيلية" بكامل تفاصيلها وابعادها وتزيدنا اصراراً على المواجهة ضد العدو والعمل على تحرير ارضنا وستكون وبالاً على "الاسرائيليين""، مشدداً على ان "الاسرائيليين" لن يفلتوا من قبضات المقاومين.

اضاف قاسم في تصريح له امس: "اننا وبصرف النظر عن الطريق التي استخدمت في عمليات الاغتيال والتي اصبحت معروفة تماماً لدينا، فان المواجهة مع العدو "الاسرائيلي" ليس لها حد وليس لها ضوابط وانما هناك عدو يستخدم اساليب متعددة وامكانات متطورة وعلى المقاومة ان تواجهه بإمكاناته واساليبه وهذا ما نفعله دائماً وقد حققت المقاومة الاسلامية انتصارات باهرة في محطات عديدة، واستطاعت ان تخترق امن العدو وتحصيناته وتجهيزاته وتدريعه وكمائنه وتحركاته في العديد من المواقع، ولست انصارية ببعيدة او قتل غيرشتاين ببعيد عن اعمال المقاومة الاسلامية التي تعتبر متقدمة ومتطورة في مواجهة آلية واسلحة وامكانات العدو".

وتابع: "هذا الصراع يتوقع فيه كل شيء ونحن على استعداد دائم لمواكبة تطوراته لاننا وضعناه في اولوياتنا ولن نستكين امام أي اجراء يتخذه العدو ولا يفترض ان نضع هذه العملية في دائرة التقنية المتطورة انما نضعها في دائرة المحاولة الدائمة لارباك الساحة الداخلية او محاولة لتثبيط هموم المقاومين، وهذا لن يثنينا عن متابعة جهادنا بكافة الاساليب والامكانات المتوافرة لدينا والتي ستكون دائماً في مواكبة حركة وعدوان "اسرائيل"".

وحول العملية البطولية في وادي السلوقي قال قاسم: "لقد اثبت المقاومون انهم جاهزون للرد في كل لحظة وانهم على استعداد دائم لايقاع الخسائر المتعددة في صفوف هذا العدو، ولا يعتبر هذا الرد هو الرد الوحيد بل هو فاتحة لعمليات عديدة تعتبر جزءاً لا يتجزأ من خطة المقاومة التي يمكن ان تصنف في دائرة الرد ويمكن ان تصنف في دائرة الاستمرار في المواجهة القوية الحازمة والحاسمة مع العدو "الاسرائيلي".


تواصل التبريكات بالشهيد ديب 19-8-1999

تواصلت التبريكات والتعازي باستشهاد احد كوادر حزب الله المقاوم علي حسن ديب المعروف بـ"ابو حسن سلامة" والذي كانت عبوة ناسفة تحمل بصمات ""اسرائيل"" قد استهدفت سيارته في منطقة عبرا شرقي صيدا يوم الاثنين الماضي.

واوفد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود قائد لواء الحرس الجمهوري العقيد مصطفى حمدان على رأس وفد من الضباط لتقديم التعزية باستشهاد المقاوم ديب.

وقدّم العقيد حمدان تعازي رئيس الجمهورية. مشيراً الى ان "دم الشهيد علي حسن ديب هو فداء للوطن بأكمله، وانه كلما سقط لنا شهيد ازداد لبنان وحدة ومنعة وتماسكاً بوجه الهجمة "الاسرائيلية" الارهابية".

اضاف: "ان ارهاب العدو بمختلف اشكاله لن يثنينا عن التمسك بثوابتنا الوطنية ودعم المقاومة البطلة حتى تحرير آخر شبر من الاراضي المحتلة".

وتلقى امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله اتصالاً هاتفياً من الرئيس السابق الياس الهراوي الذي قدم تعازيه وتبريكاته باستشهاد ديب معتبراً ان دماء الشهداء هي التي تصون الوطن واكد ان الصراع مع "اسرائيل" سيبقى مستمراً حتى تحرير آخر شبر من ارضنا المحتلة.

وتوافد الى حسينية السيدة زينب في حارة حريك حشد من المعزين ابرزهم النواب: نجاح واكيم، بيار دكاش واسماعيل سكرية، النائبان السابقان: عبدالرحمن البزري وعبدالمجيد الزين، ممثل قائد الجيش العقيد وفيق جزيني، مدير مخابرات الجيش العميد ريمون عازار والعقيدان علي جابر وعلي صميلي، العقيد فؤاد شحادة على رأس وفد من غرفة الاوضاع في الجيش، مسؤول منطقة الضاحية الجنوبية في الجيش العقيد حيدر صفا، نائب قائد منطقة جبل لبنان العقيد روجيه سالم، قائد سرية الضاحية الجنوبية المقدم ديب الطبيلي ونائبه الرائد غالب مهنا، مسؤول جهاز امن المخابرات السورية في الضاحية العقيد جامع جامع، نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي على رأس من الحزب، امين عام الجبهة الشعبية احمد جبريل على رأس وفد من الجبهة، الشيخ اديب حيدر والسيد علي الحسيني على رأس وفد من المقاومة المؤمنة، ممثل حركة حماس في لبنان اسامة ابو حمدان على رأس وفد من الحركة، وفد تجمع العلماء المسلمين، القاضي السيد محمد حسن الامين ووفود عن الفصائل الفلسطينية وفعاليات وشخصيات ووفود شعبية اتت من مختلف المناطق.

وتلقى نصرالله اتصالات تبريك وتعزية من كل من: الرئيس حسين الحسيني، الرئيس رشيد الصلح، قائد الجيش العماد ميشال سليمان، المحامي ارنست كرم، وتلقى ايضاً سلسلة برقيات ابرزها من: رئيس حزب الاتحاد رفيق مراد، امين عام جبهة التحرير الفلسطينية محمد عباس، الهيئة الوطنية لمقاومة التطبيع، نقابة المحامين في طرابلس، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي العربي عمر حرب، رئيس رابطة ابناء علي عقيل خليل، رئيس حركة العمل والوعي الاجتماعي احمد خيرالدين، محمد رشيد قردوحي.

وفي المواقف، اكد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ان اغتيال الشهيد ديب هو صفحة جديدة تضاف الى السجل الاسود للكيان العبري الاجنبي المحتل لفلسطين العربية والذي يهدد الامن والاستقرار في المنطقة العربية كلها وخاصة في الجنوب والبقاع الغربي، واضاف: "اذا كان العدو الصهيوني يظن ان جرائمه سوف توقف تدفق المجاهدين لتحرير جنوب لبنان وبقاعه الغربي، فسوف يعلم ان الشهادة تزيدنا صموداً واصراراً على مقاومته واجلائه عن ارضنا وتحريرها من احتلاله".

وصدرت مواقف مستنكرة للاغتيال عن كل من: النائب السابق عبدالله الغطيمي، نقيب المحررين ملحم كرم، رئيس الحركة اللبنانية الديمقراطية جاك تامر، الدكتورة غادة عبدالله اليافي، التجمع الديمقراطي المستقل والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الشمال عبدالله بابتي.

ويستمر تقبل التهاني والتبريكات اليوم الخميس في حسينية السيد زينب في حارة حريك من التاسعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً من الثالثة بعد الظهر حتى السابعة والنصف مساءً ويوم الجمعة والسبت المقبلين في منزل شقيق الشهيد ديب ابو اكرم في الغازية - الجنوب.

 

ابو حسن سلامة حقق امنيته ورفع رأس عائلته

لم يرسم الشهيد علي حسن ديب قبلة المساء على خد طفلته حديثة الولادة، ولم يودع ابناءه الثلاثة وزوجته الا بشهادة اخترها لهم ليرفع رأسهم بين اهلهم وامام عدوهم الذي حرمهم من رؤية رجل البيت تلك الرؤية التي كانت تطول حين كانت ساحة الجهاد تسلبه منهم احياناً.

الابن البكر حسن (19 عاماً) قليلاً ما كان يرى والده، "وعندما كنت التقيه يقبلني ويقول لي لا تنزعج من تأخري فقد يأتي يوم لا تراني فيه وانت تعرف ان درب الشهادة طويل ومستمر". ويتابع "لقد حضرني نفسياً لهذه اللحظة وانا اعتبره استاذي في مدرسة الجهاد… علمني ان اتحمل مسؤولية البيت اثناء غيابه واقتفي آثاره واتابع مسيرة دربه… سأكون اميناً على هذه الدماء والمقاومة التي تركها لي وكلي ايمان بان العدو جبان واسلوبه القذر قديم وليس وليد اللحظة".

ورغم صلابة حسن وفخره بشهادة والده الا ان الفراق كان صعباً، اسابيع فصلت ابو حسين عن رؤية صديقه الشهيد الذي كان يحدثه كثيراً عن الشهادة. وهي التي تماهت مع اب المجاهدين ومدربهم ولا سيما الاستشهاديون منهم.

يتحدث ابو حسين عن المجاهد الشاب "كان اول من تصدى لعملية مثلث خلدة في العام 1982 ولم يفته شرف الجهاد في العام 1975. وكان من اهم المناضلين القدامى الذين ولدوا قبل ولادة المقاومة الاسلامية… يعرف بتعاطيه الرزين وبهدوئه وصلابته في الوقت نفسه".

شقيقة الشهيد امين عام حزب الله السيد عباس الموسوي ترى في تعقب العدو خطى الابطال مفخرة لهم "وليس عاراً ان يترك الصهاينة بصماتهم على الشهيد ابو حسن كما سبق واغتالت الشهيد عباس الموسوي". وبذلك تحققت امنية علي حسن ديب وانهى مسيرته الجهادية بالشهادة في سبيل تحرير الارض. وما علينا الا ان نصمت اجلالاً لكل قطرة من قطرات دماء سالت لاسترجاع كراماتنا.


المقاومة الاسلامية تزف ابطال مواجهات وادي السلوقي20-8-1999

زفت المقاومة الاسلامية ثلاثة من مجاهديها الابطال قضوا في المواجهات التي خاضتها يوم الثلاثاء الماضي في وادي السلوقي. وجاء في البيان الصادر عن المقاومة الاسلامية:

بسم الله الرحمن الرحيم

{قل هل تربّصون بنا الا احدى الحسنيين ونحن نتربّص ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بأيدينا فتربّصوا انا معكم متربصون} صدق الله العلي العظيم…

اثر المواجهات البطولية التي خاضها مجاهدو المقاومة الاسلامية البواسل ليل ويوم الثلاثاء الواقع فيه 17 آب 1999 في وادي السلوقي ومحيطه، فقدت المقاومة الاتصال مع ثلاثة من مجاهديها الابرار الذين كانوا قد تصدوا لقوة الكوماندوس الصهيونية واشتبكوا معها في قتال ضارٍ تكبد خلاله العدو عدداً من القتلى والجرحى، مما اجبره على استخدام الطيران الحربي والمروحي واستقدام قوات اضافية كبيرة، نتيجة البسالة والشجاعة والروح الاستشهادية العالية التي امتاز بها المجاهدون، وبعد انتهاء هذه المواجهات الضاربة واجراء التثبت الميداني الضروري في مثل هذه الظروف، تم التأكد من ان المجاهدين الثلاثة قد قضوا في سبيل الله شهداء على طريق العزة والكرامة بعدما صنعوا لوطنهم وامتهم نصراً كبيراً واكدوا بدمائهم الزكية خيار الجهاد المتواصل المستمر.

ان المقاومة الاسلامية، كما اعتادت ان تعلن عن شهدائها بالفخر والاعتزاز، تقدم للأمة المجاهدة والصابرة وللشعب الابي والصامد الشهداء الثلاثة من صناع فجر النصر بالدم وروح الاستشهاد، وهم:

 - الشهيد المجاهد حسين محمود قبلان (صادق)، من مواليد ميس الجبل 1975، متأهل، التحق بصفوف المقاومة الاسلامية عام 1994، خضع للعديد من الدوريات العسكرية والثقافية وشارك في العديد من العمليات الجهادية والنوعية. حائز على تنويه الامين العام.

 - الشهيد المجاهد احمد عبدالحسن فوعاني (محمود)، من مواليد حولا 1975، متأهل، التحق بصفوف المقاومة الاسلامية عام 1994، خضع للعديد من الدورات العسكرية والثقافية وشارك في العديد من العمليات الجهادية والنوعية. حائز على تنويهات عدة من الامين العام.

 - الشهيد المجاهد رضوان محي الدين دوغا (موسى)، من مواليد رياق 1980، عازب، التحق بصفوف المقاومة الاسلامية عام 1998، وهو من عديد سرايا الاستشهاديين. خضع لدورات عسكرية وثقافية عدة وشارك في العديد من العمليات الجهادية والنوعية. حائز على تنويه الامين العام.

واستشهد المجاهدون الثلاثة بتاريخ 17-8-1999 في العملية النوعية البطولية في وادي السلوقي.

وتقبل التعازي والتبريكات بالشهيد قبلان في منزل ذويه في محلة النويري، شارع قبيسي، خلف المحكمة الجعفرية، وتقام مجالس عزاء عن روحه الطاهرة الساعة السادسة عصراً في مجمع خاتم الانبياء (ص) النويري.

كذلك تقبل التعازي والتبريكات بالشهيد فوعاني في منزل ذويه، تحويطة الغدير، خلف براد التفاح، وتقام مجالس عزاء عن روحه الطاهرة الساعة السادسة عصراً.


 شهيد 26-8-1999

زفت المقاومة الاسلامية الشهيد المجاهد يوسف عباس ريحان مواليد ميفدون عام 1975، متأهل، التحق في صفوف المقاومة الاسلامية سنة 1992 خضع لعدة دورات عسكرية وثقافية وشارك في العديد من العمليات الجهادية والنوعية حائز على تنويه الامين العام. استشهد بتاريخ 22-8-1999 خلال المواجهات البطولية التي خاضتها المقاومة الاسلامية.


 المقاومة الاسلامية تزف الشهيد دقدوق 31-8-1999

زفت المقاومة الاسلامية الشهيد عبدالكريم مصطفى دقدوق (علي) الذي قضى في مواجهة قوات الاحتلال، وقال بيان المقاومة الاسلامية: "بكل فخر واعزاز وثبات على الخط وثقة بنصرالله تزف المقاومة الاسلامية الى شعبها اللبناني الصامد والى الامة جمعاء مجاهداً من فرسانها الابطال التحق بركب الشهداء والصالحين دفاعاً عن كرامة الوطن وعلى طريق تحرير الارض من رجس الاحتلال: الشهيد المجاهد عبدالكريم مصطفى دقدوق (علي)، الذي استشهد يوم الاحد في 29-8-1999 اثناء تأدية واجبه الجهادي، وهو من مواليد عيتا الشعب 1972، متأهل، التحق في صفوف المقاومة الاسلامية عام 1995، خضع لدورات عسكرية وثقافية عدة، وشارك في العديد من العمليات النوعية".