اعلان هوية منفذ العملية الاستشهادية في جنوب لبنان 1-1-2000

اعلن الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خلال مراسم احياء يوم القدس العالمي التي اقيمت في بيروت هوية بطل العملية الاستشهادية التي نفذتها المقاومة الاسلامية مساء امس الاول ضد قافلة صهيونية في مثلث القليعة - الدمشقية - مرجعيون داخل الشريط الحدودي المحتل في جنوب لبنان.

والشهيد الاستشهادي يدعى "عمار حسين حمود" من بلدة دبين المحتلة في جنوب لبنان ويبلغ من العمر 21 عاماً وهو شقيق احد شهداء المقاومة الاسلامية (محمد حمود الذي لا يزال جسده محتجزاً لدى العدو الصهيوني).

التحق الشهيد عمار حمود بصفوف المقاومة الاسلامية عام 1995 ثم التحق بسرية الاستشهاديين في المقاومة الاسلامية عام 1994.

وكان الشهيد عمار حمود فجر سيارة ملغومة كان يقودها بنفسه مساء امس بقافلة عسكرية لقوات الاحتلال الصهيوني في المنطقة المحتلة من جنوب لبنان ما ادى الى تدمير شاحنة عسكرية من نوع "مرسيدس" بداخلها سبعة جنود قتلوا بأجمعهم فيما وقع بقية افراد القافلة جرحى جراء الانفجار الكبير.


"النهار" تزور عائلة منفذ عملية القليعة الشهيد عمار حمود: بيته كتلة شموع ومهنئون- والده: لن ابخلي بابني الثالث 3-1-2000

كان حسين حمود على السجادة خاشعاً بين يدي الله يؤدي صلاته قبل ان يحضر وفد من حزب الله ليخبره ان نجله عمار منفذ العملية الاستشهادية في بلدة القليعة المحتلة ضد موكب عسكري "للاسرائيليين".

لم يكن في حاجة الى ان يعلموه ان ولده هو المنفذ، لان قلبه حدثه في الليلة الماضية، وكان اسرع في تلقي الرسالة.

حبس الاب دموعه وصلى ركعتين وقال: "شكراً لله تعالى، يا ربي ارحم امي وابي وولدي الشهيدين محمد وعمار وتقبل مني هذا القربان".

ما سر هؤلاء الآباء؟ وكم هي كبيرة طاقات هذا النوع من الرجال المشبعين بالايمان والصمود يقدمون فلذات اكبادهم فداءً للارض والتحرير، وتراهم يبتسمون.

لكن في المقابل، هل تستقبل العائلات "الاسرائيلي" ابناء قتل اولادها في جنوب لبنان وبقاعه الغربي بهذه الطريقة؟ بالتأكيد لا.

لم تصدق الحشود التي زحفت الى حي الابيض يوم الجمعة الفائت للمشاركة في احياء مراسل "يوم القدس العالمي" ان حمود، هذا الرجل المتواضع كان يعتلي المنصة الى جانب حشد من المسؤولين والنواب والشخصيات الذين لم يكونوا يعرفونه الا لحظة كشف الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله هوية نجله. في هذه الاثناء قام الاب عن كرسيه وشخصت اليه انظار الحضور على وقع "هدير" التكبير. فاذا به يمزق الغطاء عن صور عمار الموضوعة امام المنصة ويسجد على الارض ركعتين ليقول للصحافة الاجنبية وللعالم: "هذا ولدي، وارض الجنوب اغلى منه وتستحق منا الكثير".

من هو؟

عمار من بلدة دبين المحتلة في قضاء مرجعيون، ولد عام 1979 ونال شهادة البكالوريا - القسم الثاني من ثانوية حارة حريك.

والده يعمل على سيارة اجرة، وهو عسكري متقاعد في الجيش، زوجته تغير كسرواني من النبطية ولهما ستة اولاد: علي، جعفر، حسن، احمد، عمار ومحمد. وقد قضى الاخير قبل عام في اثناء مشاركته في احدى عمليات المقاومة الاسلامية في 10 تشرين الاول 1998 وما زال "الاسرائيليون" يحتفظون برفاته.

عندما سمعت العائلة نبأ العملية على شاشة تلفزيون المنار مساء الخميس لم تكشف هوية منفذها، تعالى الهمس بين افرادها الذين تساءلوا "هل يكون عمار؟ ليس غريباً عليه ان يقدم على عمل من هذا النوع".

وقبل ظهر اليوم التالي حضر الى المنزل النائب السابق محمد برجاوي والسيد احمد صفي الدين، فتأكد الخبر وذهبا مع والد عمار الى مسجد القائم في حي الابيض لتأدية صلاة الجمعة.

وسبق لعمار ان ابلغ عائلته قبل اسابيع انه يريد الزواج من سيدة عمرها 17 عاماً ولها طفلة وقد استشهد زوجها في احدى عمليات المقاومة، فوافقت العائلة على طلبه "لعله يكسب الاجر والثواب من الله لانه يقترن بزوجة شهيد"، على قول شقيقه جعفر.

مزار وشموع

منزل عمار في حي المقداد في حارة حريك زنرته اعلام الحزب وشعاراته وصور المقاومين، واشعل له رفاقه الشموع وجلبوا باقات الورد والقرنفل.

"النهار" زارت المنزل الذي تحول محجة لرفاقه. يقول والده: "تفرغ الشهيد عمار في صفوف المقاومة الاسلامية عام 1995 وانتسب منذ البداية الى "سرايا الاستشهاديين". كان شاباً مرحاً والى جانب عمله الجهادي كان يمارس رياضة كرة القدم والملاكمة. وقبل اسابيع اشترى اجهزة للغطس لممارسة هوايته. وهو ايضاً قائد في كشافة الامام المهدي".

يضيف: "لم تكن العائلة تعلم ان عمار سينفذ عملية من هذا النوع".

 - هل اتصل بك قبل تنفيذ عمليته؟

اتصل قبل يومين من موعد العملية وسألني عن صحتي مع امه واخوته، وكنت بمفردي في المنزل. والجملة الاخيرة التي سمعتها منه: "الله يوفقك يا والدي وسلملي على الجميع، واقفل الخط".

ويتابع الاب واثنان من اولاده الى جانبه: شعرت بان اتصال عمار هذه المرة لم يكن عادياً، ففيه شيء من الرهبة او الاقدام على عمل ما".

"بدك شي من محمد"

وعصر الاحد ما قبل الفائت، تناول عمار الافطار مع عائلته في المنزل، وكان مرتدياً ثياباً جديدة. ومازحه شقيقه الاكبر علي. وعندما خرج قال لوالدته: "بدك شي من محمد (شقيقه الشهيد) رح سلملك عليه". فأجابته "بلا مزح، يلا عج بدنا نختم تلاوة القرآن عن روحه قبل نهاية شهر رمضان". فرد عليها ضاحكاً: ستختمونها غداً عن محمد وعني". وكان اللقاء الاخير…

وينقل الاب عن نجله انه "كان يواظب على تأدية واجباته الدينية ويبقى على وضوء دائم، وكثيراً ما يبكي في نهاية الصلاة وهو يتلو الدعاء".

ويضيف: "لقد سجنت في معتقل الخيام وربطني "الاسرائيليون" واللحديون مع الكلاب وابعدوني في ما بعد عن بلدتي دبين. وفي المناسبة اريد ان اقول ان الشهداء هم اساس كل ثورة تنطلق ضد الطغيان والاحتلال والكفر، وانا فخور بما فعله عمار. شهداؤنا مصيرهم الجنة، وقتلى اليهود يذهبون الى النار. في اختصار، نحن ابناء الطائفة الشيعية اخترنا خط الجهاد والشهادة منذ زمن طويل".

وزار السيد حسن نصرالله العائلة في منزلها اول من امس، ولحظة وصوله انفجر الحضور بالهتاف ومباركة شهادة عمار، وطبع الاب قبلة على جبين السيد نصرالله وتبادلا التهاني والتبريكات.

ويقول الاب "تلقيت التهنئة من سماحته وابلغته اني على استعداد لتقديم شهيد ثالث من اولادي بغية متابعة مسيرة تحرير ارضنا من الصهاينة".


نصرالله يؤكد استمرار العمليات الاستشهادية حتى زوال الاحتلال  7-1-2000

اقام حزب الله مهرجاناً خطابياً في ذكرى اسبوع بطل عملية القليعة - مرجعيون الاستشهادية الشهيد عمار حسين حمود والذكرى السنوية الاولى لاستشهاد شقيقه محمد في مجمع شاهد - طريق المطار بحضور الوزير عصام نعمان، ممثلاً رئيس الحكومة سليم الحص ورئيس كتلة نواب الوفاء للمقاومة سليم الحص ورئيس كتلة نواب الوفاء للمقاومة السيد ابراهيم امين السيد والنائبين نزيه منصور وعبدالله قصير، نائب رئيس حزب الكتائب رشاد سلامة، ونائب امين عام الحزب الشيوعي سعدالله مزرعاني والقائم بأعمال سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد ايراني والسيد حسين الموسوي وممثلي احزاب لبنانية وفصائل فلسطينية.

بعد القرآن الكريم وكلمة والد الشهيدين حسين حمود تحدث امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله عن معاني الشهادة منذ احمد قصير وحتى الشهيد عمار حمود، واعتبر ان وصول الشهيد حمود الى المكان الذي نفذ فيه عمليته هو انجاز كبير، واشار الى انه لم يتم تصوير العملية لانها حصلت ليلاً وكذلك الى الكذب "الاسرائيلي" ومحاولة اخفاء نتائجها الحقيقية بإظهار انها اصابت المدنيين، وبدا ذلك في التصريحات المتناقضة حول العملية ونتائجها التي ادت الى مقتل سبعة عسكريين صهاينة وجرح ثمانية آخرون.

واضاف ان العملية الاستشهادية في مرجعيون - القليعة لم تستهدف أي من المدنيين ولم يقصد الاستشهادي ايذاء أي مدني وهو الذي قال في وصيته انا اهدي دمي وجسدي وروحي لاهل المنطقة المعذبين في الشريط المحتل. والحمد لله لم يقتل أي مدني وكان هؤلاء المدنيون بعيدون عن موقع العملية.

وقد اكد السيد نصرالله على استمرار العمليات الجهادية والاستشهادية حتى زوال الاحتلال عن ارضنا المحتلة.


 استشهاد الاسير المحرر ابراهيم متأثراً بمرضه في المعتقل 20-1-2000

نعت المقاومة الاسلامية الاسير المحرر الشهيد مهدي عبدالحسن ابراهيم الذي قضى متأثراً بمرض مزمن اصابه اثناء احتجازه في معتقل الخيام جراء التعذيب النفسي والجسدي الذي تعرض له على ايدي قوات الاحتلال وعملائها.

وابراهيم من مواليد بلدة الخيام عام 1968، متأهل، التحق بصفوف المقاومة الاسلامية عام 1987، وعمل في الدفاع المدني التابعة للهيئة الصحية الاسلامية. اعتقل من قبل قوات الاحتلال بتاريخ 10-2-1988 من داخل بيته في الخيام، وافرج عنه بتاريخ 30-3-1993 بعد تدهور حالته الصحية جراء التعذيب الوحشي الذي تعرض له وادى الى امراض مزمنة لازمته حتى قضى بنتيجتها مساء الثلاثاء 18-1-2000 اثناء تلقيه العلاج في ايطاليا.

وسينقل جثمانه خلال اليومين المقبلين الى بيروت.


المقاومة الاسلامية تنعي الشهيد طالب حرب26-1-2000

نعت المقاومة الاسلامية امس الشهيد طالب حسين حرب (عبد الكريم) الذي استشهد الاثنين الماضي اثناء المواجهات مع قوات الاحتلال في مرتفعات اقليم التفاح، وهو من مواليد جبشيت العام 1973 متأهل، يشيع اليوم من امام مستشفى حمود في صيدا الى بلدته جبشيت.

 

المقاومة تشيع الاسير المحرر مهدي ابراهيم

شيّعت المقاومة الاسلامية الاسير المحرر الشهيد مهدي عبد الحسن ابراهيم الذي استشهد قبل أيام أثناء تلقيه العلاج في ايطاليا من جراء التعذيب الذي تعرض له في معتقل الخيام. انطلق موكب التشييع من أمام مسجد الامام المهدي في الغبيري بمشاركة رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين والنائبين عبد الله قصير ونزيه منصور وحشد من المواطنين مخترقا شوارع المنطقة وصولا الى روضة الشهيدين حيث ووري الثرى.


تشييع الشهيد حرب 27-1-2000

شيعت المقاومة الاسلامية واهالي جبشيت ظهر أمس الشهيد طالب حسين حرب الذي استشهد في المواجهات مع قوات الاحتلال في مرتفعات اقليم التفاح، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عبد الله قصير الذي اكد في كلمة تأبينية ان المقاومة مستمرة حتى زوال الاحتلال وان العمليات النوعية الاخيرة اتت لتؤكد ذلك، وقال: "إن استمرار عمليات المقاومة الاسلامية لا يرتبط على الاطلاق بوتيرة المفاوضات الجارية التي نراها متعثرة ومترنحة، فهذا العدو لم يعتد يوما على تقديم التنازلات عبر المفاوضات لاننا امام عدو لا يفهم إلا منطق القوة لذلك فإن جهاد المقاومين والتفاف الامة حولهم هو الطريق الوحيد والرهان الوحيد الذي يمكن ان يفرض على العدو انسحابا غير مشروط".

 

ونعي الشهيد عناني

زفّت المقاومة الإسلامية أمس، الشهيد المجاهد وائل محمود عناني (الحاج حيدر). والشهيد من مواليد صيدا عام 1978، عازب، التحق في صفوف المقاومة الإسلامية عام 1996 وخضع للعديد من الدورات العسكرية والثقافية، كما شارك في العديد من العمليات الجهادية. استشهد بتاريخ 26/1/2000 خلال المواجهات البطولية التي خاضتها المقاومة الإسلامية في منطقة الحردون شمع.


نعي شهيدين 30-1-2000

وزفت المقاومة الاسلامية صباح امس الشهيدين محمد حبيب جابر (ابو علي النور) وفاروق مصطفى اسماعيل (غريب) اللذين استشهدا خلال تأدية واجبهما الجهادي في عمق المنطقة المحتلة يوم الجمعة الموافق 28/1/2000.

والشهيد جابر، من مواليد كفرتبنيت عام 1978، عازب، التحق في صفوف المقاومة الاسلامية عام 1996 خضع للعديد من الدورات العسكرية والثقافية وشارك في العديد من العمليات الجهادية.

والشهيد اسماعيل من مواليد دير قانون رأس العين عام 1977، متأهل، التحق في صفوف المقاومة الاسلامية سنة 1996، وخضع لدورات ثقافية وعسكرية عدة وشارك في العديد من العمليات الجهادية.