رد فعل الاحتلال على مقتل غيرشتاين السفير 1-3-1999 ص 4و5.
واثر العملية عزل الجيش "الاسرائيلي" منطقةحاصبيا وقطع الطريق بين حاصبيا ومرجعيون، وفرض حالة منع تجول في القرى المحيطة، خاصة ابل السقي، وكوكبا وحاصبيا، وابو قمحة، والفرديس، والهبارية، وراشيا الفخار، وكفرحمام والمجيدية، وقام حوالى مئة عنصر تواكبهم مروحيتان بعملية تمشيط واسعة في محيط هذه الرى وفي الاودية المحيطة بها، واستمرت هذه العملية حتى ساعة متأخرة من الليل. كما اقفل الاحتلال جميع المعابر المؤدية الى الشريط المحتل.
كذلك حلقت مروحيات فوق المنطقة عملت على اجلاء الاصابات. وسط قصف مدفعي عنيف استهدف المناطق المحررة وخاصة تلال جبل الضهر ومحيط بلدة قليا ووادي زلايا واطراف الطريق التي تربط بين زلايا وقليا. ومحيط مزرعتي لوسي والدلافة، حيث احصي سقوط ما يزيد على 150 قذيفة من عيار 155 ملم. وشن الطيران الحربي المعادي غارة على مجرى الليطاني في وادي زلايا الساعة 2,30 من بعد ظهر امس، وقصف المنطقة المستهدفة بصاروخي جو - ارض. كما سجل تحليق كثيف لطائرات الاستطلاع (ام كا). واعلنت داخل الشريط حالة استنفار قصوى واستدعي جميع عناصر العملاء من منازلهم.
اصابة فتى
وفي العودة الى وقائع اليوم الثالث لتحرير بلدة ارنون وفك الحصار عنها، فقد عكرت فرحة الاحتفالات بهذه المناسبة بعد ظهر امس، اصابة الطفل محمد ناصر ناصر (14 عاماً) من بلدة كفرتبنيت برصاصة في ساعده الايسر، اطلقتها قوات الاحتلال المتمركزة في موقع قلعة الشقيف باتجاهه عندما كان يحاول نصب علم لبناني في مكان قريب من القلعة في الحي الشرقي لبلدة ارنون، في حين نجا عدد من الشبان الذين كانوا يقومون بمحاولات مماثلة جراء اطلاق الرصاص "الاسرائيلي" باتجاههم بكثافة.
وتم نقل ناصر من مكان اصابته بواسطة دراجة نارية الى المدخل الغربي لارنون، بعدها تولت سيارة اسعاف (…) نقله للمعالجة.
وفي موازاة ذلك كانت تسمع بين الحين والآخر اصوات الطلقات الرشاشة التي كان جنود الاحتلال في قلعة الشقيف يطلقونها فوق رؤوس عدد من الشبان الذين كانوا يحاولون زرع الاعلام اللبنانية والحزبية في اماكن قريبة من القلعة المذكورة، وشوهد عدد من جنود الاحتلال وهم يطلقون النار من وراء دشمهم باتجاه هؤلاء الشبان.
كما زار ارنون عدد من الوزراء والنواب والشخصيات الرسمية والشعبية.
المحكمة العسكرية تصدر احكاماً بحق عملاء للعدو "الاسرائيلي" الكفاح العربي 1-3-1999 ص 5.
في سلسلة احكامها ضد المتعاملين مع العدو "الاسرائيلي" اصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد ماهر صفي الدين وحضور ممثل النيابة العامة سبعة احكام بالسجن تتراوح مددها بين شهر وثلاث سنوات، وجاءت الاحكام على الشكل التالي:
سجن حسن محمد مرمر مدة ثلاث سنوات وعباس محمد مرمر مدة سنة لاقدامهما على اجراء اتصال بالعدو "الاسرائيلي" وعملائه وافشاء معلومات لمصلحته ودخول بلاده.
سجن نجيب سلمان مدة سنة لتعامله مع العدو.
سجن ايلي كرمالله نقولا مدة شهرين بجرم تزوير اخراج قيد افرادي ودخول بلاد العدو.
خسائر الغارة "الاسرائيلية" على بعلبك السفير 2-3-1999 ص 4.
ادت الغارة "الاسرائيلية" التي استهدفت مبنى فندق "الخوام" المهجور مساء امس الاول في مدينة بعلبك الى تدمير المبنى والحاق اضرار مادية كبيرة بالممتلكات المحيطة وبمنتزهات ومقاهي ومطاعم منطقة رأس العين السياحية، حيث تناثرت شظايا صواريخ جو - ارض "الاسرائيلية" والحجارة على مساحة امتد قطرها الى حوالى الخمسماية متر من مكان القصف الذي تم على مرحلتين، وقد وصلت احدى الشظايا الى مكتب رئيس مستشفى بعلبك الحكومي.
وتضررت الابنية الآتية: مستوصفات مستشفى الامام الخميني، اجنحة مستشفى بعلبك الحكومة، مركز الشهيد باسل الاسد الثقافي الاجتماعي، قاعة مسجد رأس العين الاثري بالقرب من بحيرة البياضة، والمقاهي الآتية: صيدح، الجوهري، الزين، كازينو بعلبك، الامير، ومقهى ومطعم رأس العين، كما تحطم زجاج بعض المنازل.
هيئة العمل الوطني في بعلبك، ادانت الغارات الوحشية الصهيونية التي طاولت المنازل السكنية والمؤسسات الصحية والدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية في مدينة بعلبك؛ وحيّت في بيان لها بطولات رجال المقاومة الاسلامية في تصديهم لقوات الاحتلال الصهيوني في الجنوب والبقاع الغربي، لا سيما العمليات النوعية التي حصلت خلال الاسبوع الماضي في بركة الجبور ومركبا ومرجعيون، وكان من نتائجها تكبيد جنود العدو خسائر فادحة طالت كبار الضباط امثال قائد وحدة الارتباط في الجيش ""الاسرائيلي"" اريز غيرشتاين.
196 عملية عسكرية للمقاومة خلال شهر شباط والاعتداءات 103 السفير 4-3-1999 ص 4.
اصدر المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق تقريرين حول "عمليات المقاومة الاسلامية لشهر شباط الماضي"، و"الاعتداءات "الاسرائيلية" على لبنان" خلال الشهر نفسه.
واشار التقرير الاول الى انه "بلغ عدد العمليات العسكرية ضد العدو "الاسرائيلي" والميليشيات اللحدية 196 عملية عسكرية في الجنوب والبقاع الغربي بازدياد مقداره 22 عملية عن اجمالي عمليات الشهر المنصرم".
واشار التقرير الى "ان المقاومة الاسلامية اظهرت خلال هذا الشهر تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً، احدث صدمة في الاوساط السياسية والعسكرية "الاسرائيلية"، حيث منيت قوات الاحتلال بخسائر جسيمة عكستها تصريحات كبار المسؤولين ووسائل الاعلام "الاسرائيلية" التي اكدت ان نخبة الجيش "الاسرائيلي" المزودة بأحدث انواع الاسلحة تبدو هزيلة امام اصرار المقاومين، وذلك بدءاً من المواجهة الجريئة في تلال الجبور مع قوات النخبة من لواء المظليين ومصرع قائدها وضابطين واصابة خمسة بجروح، الى مصرع قائد وحدة الارتباط الجنرال اريز غيرشتاين مع سائقه وضابط كبير من الوحدة اضافة الى المراسل العسكري للاذاعة "الاسرائيلية" بعبوة ناسفة على طريق مرجعيون - حاصبيا، وهي اول عملية تطال مسؤولاً "اسرائيلياً" بهذه الرتبة منذ الاجتياح "الاسرائيلي" للبنان عام 1982.
واضاف التقرير ان المقاومة الاسلامية نفذت 74,6 في المئة من اجمالي العمليات (147 عملية)، فيما نفذت حركة امل 35 عملية ونفذت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" 14 عملية.
واعترف العدو بمصرع سبعة من جنوده (بينهم قائد وحدة الارتباط)، وبجرح عشرة آخرين، كما اعترف بإصابة جندي "اسرائيلي" خطأ في الشريط المحتل، فيما اكدت المقاومة اعترافات العدو اضافة الى ذلك جرح جندي "اسرائيلي" ومقتل ثلاثة من عناصر ميليشيا لحد.
وارتفع للمقاومة الاسلامية خلال هذا الشهر خمسة شهداء.
واشار التقرير الى ان ابرز العمليات كانت "عملية اقتحام موقع سجد" بتاريخ 8-2-1999، وعملية اقتحام موقع جزين بتاريخ 21-2-1999، ومواجهة بركة الجبور بتاريخ 23-2-1999، وعملية مرجعيون - حاصبيا النوعية بتاريخ 28-2-1999.
اما التقرير الثاني فاشار الى ان الاعتداءات "الاسرائيلية" على لبنان خلال شهر شباط بلغت 103 اعتداءات جوية وبرية وبحرية وشملت ما يزيد عن مئة منطقة ومحلة لبنانية.
واضافت "اسرائيل" الى سجلها الحافل بالمجازر مجزرة بحق الطفولة في لبنان، فبتاريخ 19-2-1999 انفجرت قنبلة عنقودية من مخلفات عدوان نيسان 1999، مما ادى الى استشهاد الطفل احمد رائد مقلد (خمس سنوات) واصابة رفيقه محمود حسين حمادي (سنتان وشهران) في حقل في بلدة تول.
تقرير عن شبكة العدو التي اكتشفت مؤخراً في ضاحية بيروت الجنوبية
نشرت جريدة "السفير" اللبنانية تقريراً حول تجنيد اعضاء شبكة التجسس التي تم كشفها في الضاحية الجنوبية والمؤلفة من المدعو ع.ف. والمدعو م.ج. والمدعو ع.ش. والمدعو ح.س. ونشاطاتهم ضد حزب الله وفي ما يلي نصه:
تتألف الشبكة المخابراتية من اربعة افراد وكانت تعمل بإرادة المخابرات "الاسرائيلية" تحت ساتر جهة مخابراتية اوروبية. وهي في الحقيقة ساتر مموه ومتقن لعمل المخابرات "الاسرائيلية" في مواجهة لبنان وحزب الله من خلال السعي لجمع اكبر قدر من المعلومات الميدانية والحساسة حول الاهداف المهمة والاساسية في المقاومة الاسلامية وحزب الله.
وقد استخدمت المخابرات "الاسرائيلية" في توجيه هذه الشبكة بعض الاساليب الجديدة لجهة طريقة التواصل التقنية والفنية واماكن اللقاءات في دول مختلفة من دول العالم خاصة في قبرص وتركيا وبعض المدن الالمانية لتأكيد الساتر الذي يختبئون خلفه.
كما تضمنت بعض المخابرات القانونية الدولية لجهة سعيها لتأمين تحرك عملائها بوعدهم باستخدام جوازات سفر بريطانية مزورة. اضافة الى اجراء عدد من اللقاءات الامنية ضمن مواكب السياح الاجانب الذين يترددون الى تركيا بشكل خاص بهدف تأمين الاجراءات السليمة بنظرهم وحماية انفسهم.
وقد اغدقوا الكثير من الاموال بما يوازي عشرات الالوف من الدولارات بهدف جمع معلومات عن مراكز واسماء في حزب الله وعن الهيكليات واماكن التجمع وطبيعة النشاطات المختلفة وحاولوا ربط البعض منها بعمليات التزوير والتجارة بالمخدرات ومحاولاتهم ايهام العملاء انفسهم بهذا الامر من خلال طلباتهم المستمرة في سعيهم لاثبات واتهام علاقة حزب الله بذلك، الا ان العملاء انفسهم كانوا ينفذون هذه العلاقة بدون فهم خلفياتها.
وقد ساهم هذا الامر بالاضافة الى استعمال المخابرات الاوروبية كواجهة، في ازالة التردد والالتباس وكسر الحاجز النفسي لافراد الشبكة للاندفاع نحو المزيد من العمالة معهم والثقة بهم. وافراد هذه الشبكة هم:
1- ع.ف.: وهو الرأس المدبر لهذه الشبكة وقد بدأت علاقته منذ العام 1989.
2- م.ج.: احد افراد هذه الشبكة الاساسيين حيث بدأت علاقته منذ العام 1996.
3- ع.ش. وح.س.: علاقتهما بدأت من العام 1996.
الغارة "الاسرائيلية" على بعلبك تستخدم الصواريخ الفراغيةالديار 8-3-1999 ص 6.
بالرغم من ان الغارة "الاسرائيلية" على مدينة بعلبك تخطت حدود منطقة التماس المعتادة، الا انها لم تكن مستغربة من جانب عدو لا يعترف بمواثيق.
ولقد كان من دواعي الاستغراب في غارة العدو استعماله الصواريخ الفراغية غير المستعملة منذ العام 1982، حيث ضربت طائرات العدو مساء الاحد في 28 الشهر الماضي فندق الخوام المهجور ودمرته، وقد الحقت اضراراً جسيمة بالممتلكات والمنازل المحيطة والمستشفيات ولم تسلم طيور الاوز في مقهى ومنتزه صيدح وقد نفق منها خمسة بالاضافة الى طيور الدجاج وذلك بسبب قوة الانفجار والضغط الحاصل جراء ذلك، وقد تناثرت الحجارة على مرجة رأس العين بقطر مساحته 300م واندثر عدد من اشجار الصنوبر والشربين المعمرة في المنتزه بعد ان اقتلعت من جذورها.
اما ميزة الصاروخ الفراغي الذي يتغلغل بعمق اكثر من عشرة امتار تحت البناء بسبب قوة الدفع فانه يعمل على تفريغ البناء من الهواء ويسقطه دون احداث اضرار الا في محيطه.
والصاروخان اللذان اطلقا على بعلبك هما من نوع 6 من الحجم الصغير والواحد كفيل بإسقاط بناء مؤلف من عشرة طوابق. وهذه الصواريخ التي اطلقت على بيروت اثناء الاجتياح عام 1982 وقد اسقطت بناء مؤلف من 20طابقاً.
وهذا النواع من الصواريخ يستهدف عادة الابنية المحصنة والطوابق تحت الارض والملاجئ والتحصينات والمغاور والاماكن الصخرية.
عودة اهالي مليخ تعرقلها القذائف "الاسرائيلية"السفير 8-3-1999 ص 5.
تعثرت عودة اهالي بلدة مليخ في قضاء جزين الى بلدتهم امس "بسبب الظروف الامنية القائمة في الجنوب"، ونفذوا اعتصاماً في بلدة جرجوع بعدما حالت الاعتداءات "الاسرائيلية" التي تعرض لها محيط طريق عام جرجوع - اللويزة في منطقة اقليم التفاح دون الوصول اليها.
وكان الاهالي قد تجمهروا صباحاً في ملعب بلدة جرجوع ثم انتظموا في مسيرة رفعت الاعلام اللبنانية وصور الرئيس اميل لحود ورددوا الهتافات المعبرة عن فرحتهم وامنياتهم بالتحرير الشامل، وبعد ان قطعوا مسافة قصيرة على طريق عام جرجوع - اللويزة باتجاه بلدتهم وجّه الاحتلال "الاسرائيلي" قذائفه الى محيط الطريق المذكور الامر الذي دعا الاهالي الى التريث في خطوتهم ثم اعتصموا مكانهم مدة ثلاث ساعات وتحدث بإسمهم الدكتور علي ابو ملحم، ابراهيم ملحم وخليل ابو زيد فطالبوا المسؤولين في الدولة والحكومة والجهات الامنية بضرورة العمل على ازالة الالغام من البلدة تسهيلاً لعودتهم اليها لا سيما وانها قرية محررة، واجمع الاهالي على رفضهم الاعتداءات "الاسرائيلية" التي تحول دون عودتهم الى البلدة، واوضحوا انهم سيتابعون تحركهم في سبيل العودة الى مليخ في المستقبل القريب.
بيان الاهالي
واصدر اهالي بلدة مليخ امس الاول، البيان الآتي: "يا اهلنا ابناء بلدة مليخ الاعزاء، لما كانت ارادتكم ومشيئتكم ان تكونوا على قرب من بلدتكم مليخ التي طالما سعيتم وجاهدتم بالعودة الى ربوعها وآليتم على انفسكم رفع لوائها دائماً وفي كل المناسبات والمواقع، وبما ان التحرك الذي كان من المنوي المباشر فيه انطلاقاً من بلدة اللويزة، ونظراً للظروف الامنية القائمة والتي تنذر بمخاطر تطالكم مباشرة وحتى لا تتحولوا الى هدف سهل لاسلحة العدو "الاسرائيلي"، وحرصاً على سلامتنا وانجاحاً لتحركنا نعلن عن تأجيل التحرك الذي كان سينطلق غداً (امس) من بلدة اللويزة وذلك لمزيد من التشاور مع مختلف مواقع المسؤولية الامنية والسياسية والاستعاضة عنه بخطة تحرك واسعة في بيروت يعلن عنها في حينها تستهدف طرح قضيتنا على ارفع المستويات المحلية والدولية وتعطي نتائجها المرجوة وتحفظ لنا حياتنا وبلدتنا".
ابعاد مؤهل في قوى الامن الداخلي من الشريط الحدودي السفير 9-3-1999 ص 4.
في جديد اعتداءاتها ابعدت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" المؤهل في قوى الامن الداخلي زيد يوسف سريوي، حيث وصل قبل ظهر امس الى حاجز الجيش اللبناني في قاطع ميمس بسيارة مدنية بعد ان ابعدته قوات الاحتلال الى خارج المنطقة المحتلة.
وكان سريوي قد احتجز من قبل القوات "الاسرائيلية" والمتعاونين معها في سجن الخيام لمدة ثلاثة عشر شهراً، واطلق سراحه منذ حوالى اسبوع. وقد ابلغه عناصر من جهاز امن المتعاملين في بلدة حاصبيا صباح امس قرار الابعاد وعدم السماح له بالعودة الى منزله في البلدة المذكورة.
الطيران "الاسرائيلي" دمّر خزان الناعمة يوم الاحد الماضي النهار 9-3-1999 ص 6.
قبل ساعات من البدء بضخ المياه من الخزان الضخم الذي انجزته البلدية في حارة الناعمة لتغذية الجزء الاكبر من البلدة المحرومة المياه منذ اكثر من ثلاثين عاماً، اغار الطيران "الاسرائيلي" على الخزان ودمره كلياً. والخزان المستهدف سعة 500 الف ليتر، وسماكة جداره 30 سنتم. عرض اساساته متر والارتفاع 70 سنتم، وكان العمل به بدأ مطلع التسعينات وما لبث ان توقف. غير ان المجلس البلدي اكمل المشروع الذي بلغت تكاليفه زهاء 100 مليون ليرة.
ولم يكن قصف الخزان عشية تجربة ضخ المياه وليد مصادفة وخصوصاً انه بات جاهزاً لمعالجة مشكلة كبيرة عاناها سكان الناعمة عشرات الاعوام. وكان الخزان مليئاً لحظة استهدافه، واتخذت كل الاجراءات لتشغيل المحركات، بعدما انجزت التمديدات الكهربائية، ودمر الطيران ايضاً مقر الحارس المؤلف من غرفتين ومطبخ وحمام.
رئيس بلدية الناعمة قال ""اسرائيل" تعلم حق العلم ان ما قصفته كان خزاناً للمياه وليس مركزاً عسكرياً، فهي لا تميز بين البشر والحجر وتقصف كل شيء. والغارة الاخيرة جاءت بعد العمل البطولي في ارنون والضربات المتلاحقة للمقاومة. وان ضرب الخزان كان مقصوداً. وقد تكون هذه الغارة مؤشراً الى ضرب اماكن اخرى لتدمير البنى التحتية في البلاد".
بلدية الناعمة اصدرت بياناً على اثر وقوع الغارة اعلنت فيه تدمير الخزان وناشدت كل الوزارات مساعدة المنطقة عبر تأمين المياه لها.
وطلبت من الحكومة "التقدم بشكوى الى مجموعة "تفاهم نيسان" واعتبار هذه الغارة على منشآت المياه في الناعمة خرقاً للتفاهم، والزام "اسرائيل" تعويض الاضرار".
المبعدون من المنطقة المحتلة من قبل "اسرائيل" يثيرون قضيتهم السفير 9-3-1999 ص 4.
اعلنت لجنة المبعدين من المناطق اللبنانية المحتلة انها زودت وزارة الخارجية اللبنانية بملف لاسماء المبعدين خلال اعوام 1997 و1998 و1999، وذلك لاثارة قضيتهم في المحافل الدولية.
كما اعلنت اللجنة ان وفداً من منظمة مراقبة حقوق الانسان في امريكا سيزور لبنان اواسط الشهر الحالي لإعداد ملف المبعدين ولقاء العائلات المبعدة قسراً من قبل قوات الاحتلال "الاسرائيلي" وعملائه.
مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان تقر الشكاوى اللبنانية السفير 17-3-1999 ص 5.
اقرت مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان الشكويين اللبنانيتين ضد انتهاكات "اسرائيل" لبنود التفاهم في الاراضي اللبنانية؛ وذلك اثر اجتماع للمجموعة يوم امس. حيث اصدرت بعده بياناً مما جاء فيه التالي:
"اجتمعت مجموعة المراقبة بتاريخ 16-3-1999 في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة - لبنان لدراسة 4 شكاوى خرق لتفاهم 26 نيسان 1996، اثنتان قدمتهما "اسرائيل" واثنتان قدمهما لبنان (…).
في ما خاص الشكوى اللبنانية المتعلقة بزلايا والشكوى "الاسرائيلية" المتعلقة بـ"عين قنيا"، اقرت مجموعة انه بتاريخ 12-3-1999 في سياق عمل عسكري بدأته مجموعة لبنانية مسلحة اطلقت "اسرائيل" او اولئك المتعاملون معها 3 قذائف من عيار 120 ملم سقطت في زلايا ما ادى الى تضرر منزل ومما يشكل خرقاً للتفاهم (…).
وفي ما خص الشكوى اللبنانية المتعلقة بحداثا، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 13-3-1999 واثناء اشتباك عسكري بدأته مجموعة لبنانية مسلحة سقطت قذيفتان من عيار 120 ملم في القرية وجرحتا مدنيين واضرتا بثمانية منازل واربع سيارات وشبكة الكهرباء ونفق حيوان، مما شكل خرقاً للتفاهم (…).
مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية يبدي مطالعته في الاساس بشأن عملاء "لاسرائيل"
وضع مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي ميسر شكر مطالعته في الاساس في قضية شبكة الارهاب والتجسس التي زرعها العدو "الاسرائيلي" لزعزعة الامن الداخلي اماطت الاجهزة الامنية اللبنانية اللثام عنها بعدما استطاعت استدراج المسؤول الامني في ميليشيا انطوان لحد محمد خليل احمد نبعة الى المناطق المحررة حيث كشف اسماء المتورطين في خلايا تجسس تعمل لمصلحة الجهاز 504 المناطة به مهمة تركيبها بشتى الوسائل والاغراءات والضغوطات.
وتتألف هذه الشبكة من 13 موقوفاً و188فاراً من وجه العدالة قسّموا الى دعاوى عدة لتتم محاكمتهم على حدة، اقدموا على مدى سبع سنوات بين العامين 1992 و1999 على افشاء المعلومات الامنية ذات الطابع السري ويتعلق بعضها بتزويد العدو بأسماء رجال المقاومة وفضح ما ينوون القيام به من عمليات ضد جيشه وضد عناصر ميليشيا لحد ومراقبة المسؤولين في حزب الله والحزب الشيوعي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
واللافت في هذه الشبكة التي تضم شباباً وفتيات وعسكريين معظمهم من بلدة شبعا المحتلة ان عملها توسع لشمل الجامعات حيث كلفت العميلة بثوب الطالبة اكرام علي شيت بإفادة العملاء عن تحركات زملائها الجامعيين ممن تقع قراهم ضمن الشريط المحتل.
واحال القاضي شكر المطالعة مع الملف على قاضي التحقيق العسكري العقيد جورج خوري لإصدار قراره الاتهامي طالباً انزال عقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة بالمتهمين ومحاكمتهم امام المحكمة العسكرية الدائمة.
وكان محمد نبعة (والدته زبيدة مواليد شبعا في العام 1961 قد اردى زميله في صف العمالة سابقاً المسؤول الامني غسان عبدو رشيد ضاهر (والدته سورية مواليد شبعا عام 1969 رقم السجل 2) في اطار عمليات التصفية بين العملاء انفسهم قبل ان يفر من بلدته الى المناطق المحررة مع افراد عائلته ويسلم نفسه لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني التي عملت فوراً على القاء القبض على المتهمين.
مع الاشارة الى نبعة وضاهر نفسيهما كان قد صدر بحقهما حكم غيابي من المحكمة العسكرية الدائمة قضى بوضعهما في الاشغال الشاقة مدة 10 سنين. وقد عيّنت ميليشيا لحد بأمر من قيادة قوات الاحتلال العميل محمد حسن ضاهر مسؤولاً امنياً في بلدة شبعا خلفاً لمحمد نبعة.
ومما جاء في نص مطالعة القاضي شكر، ما يلي:
نحن ميسّر شكر مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية.
بعد الاطلاع على ورقة الطلب رقم 1524/99 تاريخ 18-2-1999، وعلى سائر اوراق الملف.
تبين انه اسند الى كل من:
1- باسم محمد غادر، والدته رتيبة، مواليد 1968، اوقف وجاهياً بتاريخ 23-2-1999 ولا يزال.
2- خالد محمد الاسعد، والدته نور الهدى، مواليد 1972، اوقف وجاهياً بتاريخ 23-2-1999 ولا يزال.
3- محمد تيسير قعدان، والدته ليلى، مواليد العام 1975، اوقف وجاهياً بتاريخ 23-2-1999 ولا يزال.
4- محمد خليل حسين نبعة، والدته كريمة، مواليد 1962، اوف وجاهياً بتاريخ 22-2-1999 ولا يزال.
5- المجند ماجد تيسير قعدان، والدته ليلى مواليد 1979، اوقف وجاهياً بتاريخ 22-2-1999 ولا يزال.
6- جمال محمد رحيل، والدته نديمة، مواليد 1976، اوقف وجاهياً بتاريخ 24-2-1999 ولا يزال.
7- جهاد حسين نصار، والدته ثريا، مواليد 1958، اوقفت وجاهياً بتاريخ 24-2-1999 ولا تزال.
8- اكرام علي شيت، والدتها فاطمة، مواليد 1973 اوقفت وجاهياً بتاريخ 22-2-1999 ولا تزال.
9- صائب محمد رحيل، والدته عزيزة، مواليد 1975 اوقف وجاهياً بتاريخ 22-2-1999 ولا يزال.
01- المجند خالد محمد رحيل، والدته نديمة، مواليد 1977، اوقف وجاهياً بتاريخ 24-2-1999 ولا يزال.
11- الرقيب الدركي نبيل امين غنام، مواليد 1964، اوقف وجاهياً بتاريخ 23-2-1999 ولا يزال.
21- عمران ديب دعكور، والدته مريم، مواليد 1969، اوقف وجاهياً بتاريخ 24-2-1999 ولا يزال.
31- محمد خليل ابراهيم نبعة، والدته عزيزة، مواليد 1967، اوقف وجاهياً بتاريخ 24-2-1999 ولا يزال.
41- كل من يظهره التحقيق.
بأنه في الاراضي اللبنانية وخارجها لم يمر عليه الزمن، اقدموا على اجراء اتصال بالعدو "الاسرائيلي" وعملائه وافشاء معلومات لمصلحته، كما اقدم السبعة الاول على دخول اراضيه دون اذن، واقدم ايضاً كل من الثاني على استعمال اخراج قيد مزور والرابع على حيازة بندقية حربية والحادي عشر على حيازة ذخيرة حربية والثاني عشر على نقل بندقية حربية والثالث عشر على الاتجار بالمخدرات والدخان مخالفاً بذلك قانون مقاطعة "اسرائيل". وهي الجرائم المنصوص عنها في المواد 278 و283/284 و285 و463 من قانون العقوبات والمادة السابعة من قانون مقاطعة "اسرائيل" والمادة 128 من قانون المخدرات رقم 673 تاريخ 16-3-1998، والمادتين 72و24/78 اسلحة.
المحكمة العسكرية ترجئ محاكمة الشبكة "القواتية" الى آخر آذار السفير 18-3 -1999 ص 10.
لم تتمكن المحكمة العسكرية الدائمة، للمرة الثالثة على التوالي من مباشرة استجواب المتهمين في قضية الشبكة التخريبية التي كانت على اتصال مباشر بمكتب "القوات اللبنانية" المحظورة في استراليا، فبعدما تعذر تحقيق هذا الامر في الجلستين الماضيتين بغية تبليغ المتهمين الفارين من وجه العدالة بوجوب المثول امامها لئلا يصار الى محاكمتهم غيابياً، جاءت جلسة امس حاملة في مجرياتها على مدى خمسين دقيقة، دفوعاً شكلية قدمها عدد من وكلاء الدفاع مما استدعى ارجاء المحاكمة الى يوم الاربعاء 31 آذار الجاري للبت بها قبولاً او رداً.
وتطالب الدفوع الشكلية بإبطال كل التحقيقات والمعاملات القضائية والادارية والاولية التي اجرتها الضابطة العدلية والتحقيقات الاستنطاقية المستندة اليها. واعلان عدم صلاحية المحكمة للنظر بقضية المتهم جورج البرقاشي لعدم توافر العناصر القانونية للمواد الجرمية المحال بها، واعفاء المتهم النقيب كميل مهيب يارد من عقوبة المادة 335 عقوبات المتعلقة بتأليف جمعية بقصد ارتكاب الجنايات على الناس او الاموال او النيل من سلطة الدولة او هيبتها او التعرض لمؤسساتها المدنية او العسكرية او المالية او الاقتصادية كونه افضى بما يملك من معلومات قبل بدء الملاحقات، اضافة الى التفريق بين ما نسب الى المتهم نادر نصري ضو من ترويج للمخدرات وباقي المتهمين.
وقد ردّ معاون مفوض الحكومة القاضي ميسر شكر بإسهاب على هذه الدفوع طالباً ردها لتنتقل الكرة الى ملعب هيئة المحكمة التي يبقى لها وحدها حق القبول بها او رفضها وان كانت النقطة الاخيرة هي الاكثر انسجاماً مع الواقع انطلاقاً مما ابداه القاضي شكر من انه لا يمكن اعتبار التحقيقات الاولية باطلة لان رجال الضابطة العدلية نفذوا المهمات الموكولة اليهم باتقان، وهم اصحاب سلطة كما هو الامر في المادة 19 من قانون القضاء العسكري.
وكانت هذه الشبكة الارهابية قد اكتشفت بعيد انفجار عبوة ناسفة في سيارة "رينو 19 شاماد" في محلة الدورة بتاريخ 19 حزيران 1998 ووجهت اليها تهماً عدة هي" تأليف عصابة بقصد الاعتداء على الناس والممتلكات والقيام ومحاولة القيام بأعمال ارهابية بواسطة المتفجرات والمواد الملتهبة في لبنان وسوريا مما ادى الى مقتل عدة اشخاص اضافة الى اتصال بالعدو "الاسرائيلي" وعملائه والاتجار بالاسلحة الحربية والمخدرات ومحاولة اغتيال رئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات العربية السورية العاملة في لبنان اللواء الركن غازي كنعان والوزير ميشال المر والنائب ايلي حبيقة وكتمان معلومات عن السلطة عن جناية تمس امن الدولة الداخلي.
15 عاماً لمتعاون مع العدو "الاسرائيلي"
لفظت محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي طربيه رحمة وحضور مفوض الحكومة لديها القاضي امين بونصار حكمها بحق المتهم اكرم سليمان سوني (43 عاماً) وقضى بوضعه في الاشغال الشاقة مدة 15 عاماً وجاهياً لاقدامه على الاتصال بالعدو "الاسرائيلي" بواسطة جهاز لاسلكي وتزويده بمعلومات عن قواعد عسكرية وفرت له الوسائل اللازمة لشن عدوان جوي على الاراضي اللبنانية، وعقد اجتماعات مع ضباط "اسرائيليين" وتزوير اخراجات قيد واستعمالها.
وكانت المحكمة العسكرية الدائمة قد حكمت في العام 1995 على المتهم سوني بالاعدام، وهو امضى نحو ثلاثة اعوام ونيف من محكوميته.
تدمير منازل في ارنون السفير 19-3-1999 ص 4.
نفذت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" عدواناً جديداً ضد لبنان بتدميرها منزلين في بلدة ارنون المحررة. فقد عادت بلدة ارنون لتحتل واجهة الاحداث امس بعد استئناف قوات الاحتلال ممارساتها التعسفية بحق البشر والحجر فيها، من خلال اقدامها على تفجير عدد من منازلها وتدميرها كلياً.
وفي التفاصيل من مدينة النبطية، نقلاً عن اهالي ارنون، ان قوة مشاة "اسرائيلية" مؤلفة من حوالى عشرين جندياً تواكبها ملالتان وسيارة "جيب" عسكرية تقدمت من موقعها في قلعة الشقيف باتجاه طرف الحي الشمالي لبلدة ارنون. قرابة الثانية والنصف بعد ظهر امس، وطلب عناصرها الى الاهالي الموجودين في الحي المذكور اخلاءه والابتعاد عنه حفاظاً على سلامتهم كما زعموا، بحجة انهم سيقومون بتفجير احدى العبوات الناسفة التي زرعتها المقاومة، في المنطقة التي تبعد عشرات الامتار عن طريق عام قلعة الشقيف - نهر الليطاني التي تسلكها القوافل العسكرية "الاسرائيلية" من القلعة المذكورة واليها.
وبعد ان عاد الاهالي الى بيوتهم في وقت لاحق وجدوا ان قوات الاحتلال فجرت بدلاً من العبوة المزعومة منزلي المواطنين احمد سليم قاطباي المؤلف من طابقين، وزينب ومريم توبي، ودمرتهما تدميراً كلياً، وسوّتا انقاضهما بالارض، في حين ادت قوة الانفجار الى تضرر وتصدع منزلي المواطنين نمر ومحمد نايف عليق. وبعيد تفجير المنزلين انسحب عناصر القوة "الاسرائيلية" باتجاه الحي الشرقي لبلدة ارنون وشوهدوا يتحصنون بين انقاض المنازل التي اقدموا على تدميرها في الحي المذكور قبل حوالى شهرين.
رئيس مجلس الوزراء يدين الاعتداء على ارنون
من جهته، ادان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور سليم الحص القرصنة "الاسرائيلية" الجديدة ضد بلدة ارنون، واعتبر ما ارتكبته "اسرائيل" فيها امس عدواناً همجياً يستوجب تدخلاً سريعاً وحاسماً من المجتمع الدولي عبر لجنة تفاهم نيسان.
وقال: "ان اقدام "اسرائيل" على تدمير ثلاثة منازل في بلدة ارنون بذرائع مختلفة هو اعتداء وقح ليس على لبنان وعلى بلدة آمنة فحسب بل على الارادة الدولية التي رحبت لايام خلت بتحرير ارنون من الاحتلال "الاسرائيلي" واعادتها الى كنف الشرعية وحضن الوطن".
واضاف: "واننا اذ ندين هذا الاعتداء الجديد وندعو لجنة تفاهم نيسان ادانته كذلك نؤكد تصميمنا على الصمود في وجه العربدة "الاسرائيلية" ومقاومة ارهاب الدولة المنظم والعمل من اجل تحرير ارضنا من الاحتلال "الاسرائيلي" بجميع الوسائل المتاحة. ونؤكد ايضاً ان هذه الاعتداءات لا ترهب شعبنا ولا تضعف من عزيمة مقاومتنا، ولن يكون بإمكانها ان تجعلنا نساوم على حقنا او نتنازل عن ذرة تراب واحدة من ارضنا. ان قدرنا ان نقاوم الاحتلال، وقد قاومناه وسنظل نقاومه الى ان نحرر ارضنا من دنسه".
وختم الرئيس الحص قائلاً: "اما ارنون واهلها المقاومون الصامدون فلهم منا تحية الاكبار والاكرام والعهد على ان نكون معهم والى جانبهم في جميع الظروف والاحوال كما نحن مع اهلنا جميعاً في المناطق المحتلة".
عبوات "اسرائيلية" ضد المدنيين السفير 22-3-1999 ص 4.
في محاولة "اسرائيلية" مكشوفة لإلحاق الضرر بأكبر عددٍ ممكن من المواطنين الابرياء، عادت "اسرائيل" الى اسلوب العبوات، حيث انفجرت الساعة الثالثة والنصف بعد ظهر امس حوالى خمس عبوات شرقي بلدة مجدل سلم في القطاع الاوسط، ما ادى الى اصابة المواطن محمد كامل المعاز (40 سنة) بجراح تلقى اثرها اسعافات اولية في مستشفى تبنين، وغادر بعدها الى منزله. وادت الانفجارات الى نفق عددٍ من رؤوس الماشية.
يذكر ان مكان الانفجارات يشرف عليه موقعا القبع والقنطرة التابعين للاحتلال، وهي المرة الثانية التي يصاب فيها مدنيون بالطريقة نفسها، حيث اصيب مواطنان منذ عشرة شهور بجروح من جراء انفجار عدة عبوات ناسفة.
لبنان يفنّد الادعاءات "الاسرائيلية" في مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان
شدد المفاوض اللبناني في مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان على رفض التعامل مع قرية ارنون على قاعدة استثنائية معتبراً اياها بلدة لبنانية كباقي البلدات، رافضاً اعطاء اية ضمانات للمحتل "الاسرائيلي" مفنداً في الوقت نفسه الادعاءات "الاسرائيلية" حول سبب نسفها لبيوت في ارنون.
وكشفت مصادر في الوفد اللبناني في الوفد اللبناني في مجموعة المراقبة ان النقاشات داخل المجموعة التي استغرقت يومين تركزت على نسف "اسرائيل" لمنزلين في ارنون.
وقالت مصادر في الوفد اللبناني ان "اسرائيل" التي اقرت بنسف المنزلين بحجة ان زارعي العبوات الناسفة قد مروا بقربهما، رفضت خلال صياغة البيان النهائي الاقرار بان هذا الامر يشكل خرقاً مباشراً لتفاهم نيسان.
وذكر المصدر ان المندوب "الاسرائيلي" حاول طوال لاوقت جر لبنان الى الاقرار بان مجموعة مسلحة هي التي زرعت العبوات، فرفض العقيد ماهر الطفيلي ذلك مفنداً الشكوى "الاسرائيلية" وتفصيلاتها قائلاً: "ان قوة "اسرائيلية" - لحدية رصدت بشكل واضح ليل 17-18 الحالي، وهي كانت تقوم بعمل ما في تلك المنطقة، وكانت على الارجح تزرع العبوات التي يجري الحديث عنها، ولو كان المقاومون وراء ذلك لفجروها خلال اقتراب الدورية وهم لا يخجلون من اعلان مسؤوليتهم، طالما ان اعمالهم تأتي في اطار "تفاهم نيسان" ، ولذلك، فان لبنان يرفض المعطيات "الاسرائيلية" وليس مسؤولاً عن هذه العبوات، ويطلب ادانة تدمير المنازل واعتبار ذلك خرقاً فاضحاً للتفاهم".
وقد تابع المندوب "الاسرائيلي" محاولاته للحصول على "اتفاق خاص" بأرنون، ورد الطفيلي مجدداً بان هذه القرية لا تتمتع بأي خصوصية، وهي مثل بقية البلدان اللبنانية، وعلى الكل التعامل معها من خلال "تفاهم نيسان"، ناسفاً بذلك محاولة العدو الحصول على مكتسبات معينة في هذا الاطار.
ولوحظ، انها المرة الاولى التي يلتزم فيها المندوبان الامريكي والفرنسي موقفاً حيادياً مبالغاً فيه، وكأنهما - وخصوصاً الامريكي يريدان ان يأخذ لبنان ببعض الملاحظات "الاسرائيلية"، اما الملاحظة الثانية، فهي ان "اسرائيل" التي سربت عبر وسائل الاعلام انها قد تنسحب من لجنة التفاهم، لم تشر الى الموضوع مطلقاً خلال اجتماع اللجنة.
كذلك، فان ما صدر امس يعتبر البيان الاول للجنة الذي يتضمن اشارة الى عدم اتفاق الاطراف على الوقائع والمعطيات الواردة من احد الاطراف. في اشارة الى رفض لبنان الاقرار بالمسؤولية عن العبوات الناسفة، وهذا الامر اثار حفيظة "الاسرائيليين"، ورفضوا بالمقابل الاقرار بان تدمير المنازل في ارنون شكل خرقاً مباشراً.
وجاء في بيان المجموعة ما يأتي:
"اجتمعت مجموعة المراقبة بتاريخ 19-20-3-1999 في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة - لبنان لدراسة خمس شكاوى خرق لتفاهم نيسان 1999، اثنتان قدمتهما "اسرائيل" وثلاث قدمها لبنان.
- في ما يخص الشكويين اللبنانيتين حول زبقين وجبال البطم اللتين حصلتا في نفس العمل العسكري، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 17-3-1999 واثر هجوم شنته مجموعة لبنانية مسلحة، ادت نيران طائرة حربية والمدفعية "الاسرائيلي" الموجهة على مصادر الهجوم الى جرح مدني في منطقة غير مأهولة في جبال البطم وتضرر منزلين وسيارة في زبقين، خلصت مجموعة المراقبة الى ان هذا العمل يشكل خرقاً للتفاهم (…).
- وفي ما خص الشكوى "الاسرائيلية" المتعلقة باكتشاف عبوات ناسفة من قبل "الاسرائيليين" واولئك المتعاونين معهم في ارنون بتاريخ 18-3-1999، والشكوى اللبنانية المتعلقة بقيام "اسرائيل" واولئك المتعاونين معها بنسف منزلين وتضرر منزلين آخرين في ارنون بنفس اليوم (…) وانسجاماً مع قراراتها السابقة، اعادت مجموعة المراقبة التأكيد على ان اعمال التدمير المتعمدة للممتلكات المدنية ووضع العبوات الناسفة في المناطق المدنية تخرق التفاهم.
الاحتلال يمنع الحجاج من عبور الشريط الحدودي
افادت المعلومات الامنية عن قيام سلطات الاحتلال والميليشيات بمنع الحجاج المتوجهين من الشريط الحدودي الى المناطق المحررة من عبور جسر الحمرا السبت الماضي.
كما قامت بتوقيف سيارة الاسعاف الخيري لبلدة طيرحرفا.
المحكمة العسكرية تقضي بالاعدام والسجن على عملاء
انزلت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين عقوبة الاعدام غيابياً بكل من المسؤولين الامنيين في ميليشيا انطوان لحد العميلة الياس رياض كرم، كريم سليم فرحات، روبين ابراهيم عبود، عادل حسن وهب، عماد هاني سعسوع ومالك علي ابو ترابي لاقدامهم على اجراء اتصال بالعدو وافشاء معلومات لمصلحته ومعاونته على فوز قواته ودخول بلاد العدو ومخالفة قانون مقاطعة "اسرائيل"، واسقطت دعوى الحق العام عن طوني ناصيف نهر بسبب الوفاة.
كما انزلت عقوبة الاشغال الشاقة مدة 10 سنين غيابياً بالفار عباس حسن ترمس لاجرائه اتصالاً بالعدو. وعقوبة السجن مدة عامين مع غرامة مالية مقدارها مليونا ليرة بكل من: محمد حسين ياسين، صبحي حسن ياسين، محمد سلمان اشمر، محمد حسين علي حيدر، حسين محمود يحيى، محمد قاسم سرحان، علي حسن قوصان وسمير حسين قوصان لدخولهم الى بلاد العدو من دون اذن مسبق.
وحكمت المحكمة نفسها على الفارين احمد شحادة حاتم، احمد ديب ديراوي، محمد محمود عبدالعزيز وحسن محمد ظريفة بالاشغال الشاقة مدة 10 سنين لتعاملهم مع عملاء العدو.
حصار حاصبيا وتحرك مشايخها يفاقم من مأزق الاحتلال السفير 23-3-1999 ص 4.
بعد الضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة الاسلامية للاحتلال "الاسرائيلي" نشط الاحتلال لملاحقة خلايا المقاومة في المناطق المحتلة حيث لجأ الى حصار القرى والبلدات واعتقال العديد من المواطنين ومن عملائه اللحديين، بسبب شكوك الاحتلال المتزايدة حول اختراقات المقاومة لاجهزته الامنية والعسكرية.
وعليه، فقد استمر حصار بلدات حاصبيا وعين قنيا وابل السقي، امس، لليوم الرابع على التوالي، حيث منعت قوات الاحتلال الاهالي من الخروج الى المناطق المحررة وسط اجراءات امنية طالت العديد من المواطنين الذين سيقوا الى مراكز الامن للتحقيق معهم بتهمة التخابر مع "جهات معادية".
وقد اثارت هذه الممارسات ردود فعل لدى المواطنين ولدى المرجعيات الروحية حيث عقد مشايخ البياضة اجتماعاً امس، تباحثوا فيه بالاجراءات "الاسرائيلية" الاخيرة التي كانت محور استنكارهم، ودعوا الى رفض التعامل مع الاحتلال وبخاصة في المجال الاقتصادي.
وفي هذا الاطار افيد من القطاع ان جيش الاحتلال "الاسرائيلي" استمر لليوم الرابع على التوالي في حصاره لقرى حاصبيا - عين قنيا - ابل السقي، كما استمرت الاعمال التعسفية ضد السكان لتطال حوالى 50 مواطناً اخضعوا لاستجوابات وتهديدات.
وقد اعاد جيش الاحتلال "الاسرائيلي" عند التاسعة من صباح امس فتح بوابة العبور في زمريا بعد اقفال استمر منذ ظهر الجمعة الماضي وقد تجمع ابتداء من السادسة من صباح امس حوالى 60 سيارة مدنية وحوالى 300 مواطن من القرى المحاصرة خلف البوابة في محاولة للعبور اسوة بباقي سكان المنطقة لكن عناصر ميليشيا لحد المخولة حراسة البوابة ابلغوهم بان قرار منعهم من اجتياز كل بوابات العبور ما زال ساري المفعول، وهو قرار صادر عن قيادة وحدة الارتباط وقيادة المنطقة الشمالية وذلك حتى شعار آخر، ولم تعطِ عناصر لحد أي تفسير لهذا القرار، واكتفت بالقول "اننا ننفذ اوامر "اسرائيلية"".
هذا وبدأت القرى المذكورة تعاني من مشكلة تموينية حيث اختفت من الاسواق الخضار والفاكهة كذلك برزت مشكلة عدم تمكن الدوائر الرسمية من متابعة المعاملات في الدوائر الرسمية خارج الشريط المحتل.
كما لم يتمكن عشرات الطلاب من التوجه الى جامعاتهم والى دور المعلمين. هذا واستمرت عناصر المخابرات "الاسرائيلية" في اجراءاتها التعسفية ضد سكان القرى المحاصرة واستدعي صباح امس الى مركز الامن في ثكنة مرجعيون ثمانية شبان عرف منهم سامي نمور من بلدة حاصبيا الذي نقل الى سجن الخيام.
الى ذلك سجل تحرك لافت لمشايخ خلوات البياضة، في حاصبيا الذين ادانوا بشدة الممارسات "الاسرائيلية" الهادفة الى تطويع الناس عبر الاعتقالات المستمرة للمواطنين وبعضهم من رجال الدين والنسوة وتضييق الحصار من خلال عدم السماح للمواطنين بالخروج الى المناطق المحررة وكل ذلك يهدف الى ربط ابناء المنطقة امنياً واقتصادياً بعجلة الاحتلال.
وحسب الانباء الواردة من منطقة حاصبيا فان مشايخ خلوات البياضة وما يمثل موقعهم الديني والمعنوي من تأثير اضحوا في مواجهة علنية مع سلطات الاحتلال بعد صدور تعميمات للمواطنين عبر قنوات دينية في المجالس والخلوات الدرزية بالعمل على مقاطعة البضائع "الاسرائيلية" ورفض التعامل بكل وجوهه، والتمسك بالشرعية اللبنانية ومؤسساتها وعلى رأسها العماد اميل لحود.
وتشير المصادر عينها الى ان حملات الاعتقال العشوائية داخل حاصبيا والقرى المحيطة بها ليست سوى محاولة "اسرائيلية" للتهويل على الناس خشية تحول حركة رجال الدين الدروز الى حالة شعبية عامة مناهضة للاحتلال مع ما يترتب على ذلك من ارباكات سيواجهها جيش الاحتلال في هذه المنطقة.
وقد استنكر المشايخ خلال اجتماع عقدوه في البياضة التصرفات "الاسرائيلية"، وطالبوا الجهات المعنية محلياً وخارجياً بالعمل من اجل فك الحصار عن البلدات المحاصرة، ووقف الممارسات الارهابية والافراج عن المعتقلين المدنيين.
النائب الداوود يجدد عهد المقاومة
الى ذلك اشاد النائب فيصل الداوود بالوقفة الجريئة والشجاعة لمشايخ خلوات البياضة والتي "تعبر حقيقة عن ان الدروز هم سيف العروبة والاسلام وكانوا وما زالوا الطليعة الوطنية والقومية عبر التاريخ" داعياً الى انتفاضة شعبية داخل حاصبيا في وجه المحتل وعملائه تتعانق مع ثورة اهلنا في الجولان لتحرير الارض من الغاصب "الاسرائيلي"، مشيراً الى ان "حفنة من العملاء الساقطين في اتون الخزي والعار لن تلوث مسيرة طائفة مشهود لها بنصاعة انتمائها".
تقييم صحفي لاعتقالات الاحتلال في حاصبيا
وفي موضوع الاحتلال في المنطقة المحتلة، وحاصبيا خصوصاً كتب الصحافي حلمي موسى مقالاً يعتبر فيه ان الاعتقالات وحصار المنطقة تعبير عن سقوط اسطورة الاجهزة "الاسرائيلية". والمقال هو التالي:
تضاربت المواقف "الاسرائيلية" بشان الاخبار التي تحدثت عن العثور على "جواسيس في قيادة ميليشيا العملاء" حسب صحيفة "يديعوت احرونوت" "الاسرائيلية" وعدم وجود اعتقالات في قيادة هذه الميليشيات حسب وزير الدفاع "الاسرائيلي"، موشيه ارينز.
ومن الواضح انه فيما تبدي الاجهزة الاستخبارية موقفاً اكثر انفتاحاً تجاه هذه الاخبار وتقدم معطيات تفصيلية عنها، تلجأ الاجهزة السياسية "الاسرائيلية" الى انكار هذه الحقيقة للمحافظة على المعنويات العامة من جهة، والحيلولة دون استغلال ذلك لاعلان مطالبة بالتخلي عن ميليشيا لحد.
وحسب "يديعوت احرونوت"، فان اجهزة المخابرات "الاسرائيلية" قامت في الايام الاخيرة بحملة اعتقالات في قرى القطاع الشرقي من الحزام الامنية، وانها "وفق مصادر امنية "اسرائيلية"" اعتقلت ثلاثة من جهاز استخبارات ميليشيا العملاء بينهم مسؤول امني رفيع المستوى".
ونقلت وكالات الانباء عن مصادر في ميليشيا لحد ان الشبهات تدور حول قيام هؤلاء المعتقلين بتقديم معلومات استخبارية لحزب الله، وان "عادل يونس، من كبار ضباط الميليشيات، المسؤول عن العلاقات مع المخابرات "الاسرائيلية"، هو احد هؤلاء المعتقلين".
واشارت "يديعوت احرونوت" الى ان "اسرائيل" اعتقلت مؤخراً حوالي 40 مواطناً لبنانياً من الطائفة الدرزية في قرى حاصبيا، ابل السقي وعين قنيا، وانه تم الافراج عن معظمهم. وذكرت مصادر امنية "اسرائيلية" انه منذ يوم الجمعة الماضي منع المواطنون الدروز من مغادرة "الحزام الامني".
واكدت مصادر "اسرائيلية" انه في الاسابيع الاخيرة، منذ مقتل الجنرال ايرز غيرشتاين جرت عملية تحقيق واسعة في قرى القطاع الشرقي من الحزام الامني، وخصوصاً في حاصبيا وشبعا، وقالت المصادر "الاسرائيلية" انه تواجد في اللقاء الذي جرى بين غيرشتاين وارامل قتلى ميليشيا لحد في شبعا، مجموعة من افراد هذه الميليشيا، وانهم غادروا المكان قبل مغادرة القائد "الاسرائيلي". ويتركز التحقيق على وجود تعاون بين هؤلاء الافراد، وبعضهم من جهاز الامن، مع حزب الله تضمن نقل معلومات دقيقة بشأن تحركات قافلة غيرشتاين.
واعترف العميل انطوان لحد لصحيفة "يديعوت احرونوت" بانه لا يعرف شيئاً عن قواته، التي تقيم كل كتيبة منها صلة خاصة ومستقلة بالجيش "الاسرائيلي"، وقال: "انا اعرف انه منذ مقتل العميد غيرشتاين وقعت نشاطات اخرى في حاصبيا واماكن مختلفة من جنوب لبنان. ومن المحتمل ان يكون هذا مرتبطاً بالاعتقالات التي جرت. وقد سمعت ان ثلاثة ضباط من جهاز المخابرات قد اعتقلوا، وانا لا اعرف ما هي التهم الموجهة اليهم، هناك اعتقالات، هناك شبهات، والموضوع قيد الدراسة، وانا لا اريد في هذه اللحظات التعقيب على ذلك".
وعموماً اكدت المصادر الامنية "الاسرائيلية" وقوع عمليات الاعتقال، الامر الذي يخالف ادعاءات الجهات السياسية "الاسرائيلية" التي ركزت على ان حملة الاعتقالات لا ترتبط البتة بمقتل غيرشتاين، وادعت الجهات السياسية ايضاً ان "الانباء حول هذه القضية مصدرها وسائل الاعلام اللبنانية، وانها غير صحيحة ويجب النظر اليها كجزء من حملة دعائية وحرب نفسية تجري ضد الميليشيات العميلة والحزام الامني".
وامام هذه الانباء الجازمة بشأن الاعتقالات يأتي الانكار الرسمي بشكل متردد: نعم، "صفوف المدنيين" الذين "لا يخدم أي منهم" في مليشيا لحد، وترفض هذه المصادر الربط بين الاعتقالات ومقتل غيرشتاين وتؤكد ان هؤلاء يتعاملون مع "جهاز استخبارات لدولة عربية" حسب صحيفة "هآرتس".
ومن الواضح ان هذا التناقض بين موقفي المؤسسة السياسية والمؤسسة العسكرية يجد تعبيراته الاصلية في التناقض بين شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة الجبهة الشمالية. فعند مقتل غيرشتاين، بادر قائد المنطقة الشمالية الجنرال غابي اشكنازي الى الاعلان ان مقتل غيرشتاين لم يكن بسبب معلومات تسربت لحزب الله، وانما تم بطريق الصدفة. وفي الوقت نفسه سربت جهات استخباراتية للصحافة "الاسرائيلية" تقديرات شعبة الاستخبارات بان مقتل غيرشتاين كان مقصوداً وتم اثر معلومات مسبقة.
وتحت عنوان "ثقوب في الامن الميداني" كتب مئير اميتاي في "هآرتس" امس ان جملة الاحداث الاخيرة التي ذروتها "مقتل قائد وحدة الارتباط في لبنان، في كمين كان على ما يبدو يقصده شخصياً، وسقوط مقاتلي الكومندوس البحري وقائد سييرت المظليين، واعتقال فاليري كمينسكي بتهمة التجسس اثناء عمله في قاعدة "تل نوف" الجوية، وسرقة وثائق من قاعدة كوماندوس وسرقة القرص الصلب من حاسوب مليء بالمعلومات بالغة السرية من مكتب قائد الجبهة الشمالية - تشير جميعها الى الحاجة الماسة لاعادة دراسة مستوى الامن الميداني في الجيش "الاسرائيلي"".
وباختصار فان محاولات انكار الاعتقالات وصرف الانظار عن طبيعتها تهدف الى المحافظة على هيبة الاسطورة الاستخباراتية "الاسرائيلية" التي تواجه احدى ازماتها القاتلة في جنوبي لبنان تحديداً.
عبوات ناسفة "اسرائيلية" قرب مجدل سلم
وفي ملف الاعتداءات "الاسرائيلية" ضد المدنيين سلسلة العبوات التي يفجرها الاحتلال هذه الايام في بلدة مجدل سلم المحررة؛ فبعد انفجار سلسلة عبوات في بلدة مجدل سلم المحررة امس الاول واصابة مدني لبناني بجروح، عمدت قوات الاحتلال المتمركزة في موقع مشعرون عند الساعة الثالثة من فجر امس الى تفجير ثلاث عبوات موصولة بعضها ببعض كانت قد زرعتها في المكان نفسه الذي زرعت فيه العبوات الاولى ما الى تضرر منزل المواطن حسين المعاز، ونجا افراد عائلته.
… والاحتلال يهدم منزلاً في حولا
كذلك افادت الانباء الواردة من داخل الشريط الحدودي المحتل عن قيام قوات الاحتلال عند الساعة الخامسة بعد ظهر امس، على جرف منزل في بلدة حولا المحتلة، من دون معرفة الاسباب الحقيقية لذلك.
وقد ساهمت قوة لحدية مؤللة في تأمين الحماية للجرافات التي عملت على هدم المنزل.
حصار حاصبيا واجراءات الاحتلال السفير 24-3-1999 ص 4.
لليوم الخامس على التوالي، يستمر الحصار "الاسرائيلي" ضد قرى حاصبيا وابل السقي وعين قنيا. ومنعت عناصر ميليشيا لحد على بوابة العبور في زمريا عند التاسعة من صباح امس حوالى 30 سيارة من هذه القرى من اجتياز البوابة وارغمت اصحابها على العودة باتجاه قراهم بعد انتظار حوالى ثلاث ساعات وسمحت فقط لسبعة اشخاص بالخروج الى المنطقة المحررة للتزود بالمؤن.
وذكرت المعلومات الواردة من الشريط المحتل صباح امس، ان جيش الاحتلال "الاسرائيلي" وميليشيا لحد كثفا من دورياتهما داخل القرى المحاصرة واقيمت حواجز ثابتة ولعدة ساعات عند مداخلها، كما سجل تعزيز لعناصر الاحتلال العاملة داخل موقع تلة زغلة المشرف على حاصبيا.
كما علم ان مخابرات الاحتلال استدعت الى مقرها في ثكنة مرجعيون عدداً من عناصر ميليشيا لحد من ابناء قرى كوكبا وابل السقي وحاصبيا وعين قنيا وبلغ عدد الذين استدعوا 18 عنصراً، وقد افرج عن بعضهم في حين نقل البعض الآخر الى احد السجون "الاسرائيلية" في فلسطين المحتلة وقد بلغ عدد المعتقلين من جيش لحد 12 عنصراً.
كما استدعت المخابرات "الاسرائيلية" عدداً من الشبان من بلدة ابل السقي واخضعوا للاستجواب قبل الافراد عنهم.
مشايخ حاصبيا ضد الاحتلال
من جهتهم، استمر مشايخ البياضة في حاصبيا بتحركهم في محاولة لوقف الممارسات "الاسرائيلية"، وفك الحصار واعتبر المشايخ ان ما يحصل من ممارسات ضد الاهالي العزل في القرى المحتلة يهدف الى ترويع الاهالي وتخويفهم وتحويلهم عن الشرعية اللبنانية التي طالبوها بالعمل على ازالة الاحتلال وعودة قراهم الى احضان الدولة.
واعلن المشايخ ان اجتماعاتهم مفتوحة لمتابعة الوضع داخل قراهم ومواكبة التطورات المستجدة.
حزب الله يدين اجراءات الاحتلال في حاصبيا
حزب الله من جهته، ادان اجراءات الاحتلال في منطقة حاصبيا، وقال في بيان له امس: "ان الحصار الذي تتعرض له منذ ايام منطقة حاصبيا المحتلة على ايدي الصهاينة الغزاة وعمليات الدهم والاعتقال التي تثير القلق في نفوس ابنائها، هي ممارسات عدوانية "اسرائيلية" تكشف حالة الارتباك والريبة التي يعيشها العدو فضلاً عن الحقد الذي ينفثه ضد المدنيين الذين يرفضون التعايش معه والخضوع لاحتلاله.
العملاء يفرون من قبضة الاحتلال
على صعيد آخر، سجل امس فرار العميل اللحدي مروان خليل نبعة من المنطقة المحتلة الى المناطق المحررة عبر المسالك الجبلية وسلم نفسه الى الاجهزة الامنية اللبنانية.
ومروان هو شقيق محمد نبعة الذي تمكن من الفرار هو الآخر منذ حوالى الشهر، وكان يعمل في جهاز الـ504 المرتبط بجهاز الموساد، وسلم نفسه الى الجيش اللبناني، كاشفاً عن شبكة متعاملين مع جيش الاحتلال.
والعميل مروان نبعة واحد من سلسلة مسؤولي العملاء اللحديين الذين فروا في الآونة الاخيرة وسلموا انفسهم للسلطات اللبنانية كاشفين شبكات كبيرة من عملاء العدو.
حصار بلدة ابل السقي السفير 25-3-1999 ص 4.
حاولت سلطات الاحتلال اللعب على التناقضات بين ابناء المنطقة الواحدة، حيث عمدت الى رفع الحصار عن بلدتي حاصبيا وعين قنيا، وابقته في يومه السادس على بلدة ابل السقي، مضيفة اليها بلدة ابل السقي، مضيفة اليها بلدة كوكبا التي ابلغت بعدم السماح لاهلها بالخروج الى المناطق المحررة.
واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من ابل السقي، بعدما اخضعت عدداً من ابنائها للتحقيق.
وكانت قوة "اسرائيلية" - لحدية مشتركة قد داهمت ابل السقي واخضعت تسعة من ابنائها للاستجواب ابقت منهم ثلاثة هم: كمال غبار (سائق تاكسي) وكمال منذر (سائق تاكسي)، ومجيد منذر (صاحب محل تجاري) حيث نقلوا الى مقر جهاز امن جيش لحد في تلة زغلة.
وافادت الانباء الواردة من مرجعيون ان قوة "اسرائيلية" داهمت عدداً من المنازل في بلدة القليعة وبعثرت محتوياتها، وهي تعود الى ضباط في جيش لحد ولاقاربهم.
وكان جيش الاحتلال قد اعتقل في وقت سابق عدداً من ضباط لحد العاملين في ثكنة مرجعيون بتهمة التعاون مع حزب الله والمقاومة، ونقلوا الى احد السجون في فلسطين المحتلة، وعرف منهم الرائد هاني منذر (من ابل السقي)، والنقيب مارون مبارك والنقيب جوزيف سعيد (من القليعة).
وعلم من مصادر امنية في الشريط الحدودي المحتل ان اجتماعاً عقد في ثكنة مرجعيون صباح امس، ضم ضباطاً من قيادة المنطقة الشمالية وقيادة هيئة الاركان في الجيش "الاسرائيلي"، مع قيادة وحدة الارتباط، خصص للبحث بحصار قرى حاصبيا والحملة المضادة التي يقودها مشايخ البياضة ضد الاحتلال لفك الحصار عن المنطقة.
من جهة ثانية، علم من جهات معنية بان مروان نبعة الذي فرّ من بلدة شبعا امس الاول وسلم نفسه الى الاجهزة الامنية اللبنانية، هو برتبة ملازم اول في ميليشيا لحد.
وذكرت المصادر ان نبعة قد سلم الاجهزة الامنية لائحة بأسماء شبكة من المتعاملين مع جيش الاحتلال في بعض المناطق اللبنانية.
اهالي حولا يستنكرون ممارسات الاحتلال وعملائه
واستنكر اهالي بلدة حولا تدمير منازل الاهالي من قبل قوات الاحتلال "الاسرائيلي" وعملائها وناشدوا المسؤولين القيام بما يلزم لوقف هذه الممارسات غير الانسانية وتقديم الدعم للاهالي الصامدين، واصدروا بياناً جاء فيه: "اقدمت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" وعملائها في الآونة الاخيرة على تدمير منازل عديدة في بلدة حولا المحتلة منزل عبدالله موسى دياب الذي دمّر في 22 الحالي ومنازل كل من موسى محمد حسين وحسن محمد حسين كما اقدمت على جرف مساحات كبيرة من الاراضي وقطع عدد كبير من الاشجار في المنطقة الشرقية من البلدة".
اضاف: "ان قوات الاحتلال بإقدامها على مثل هذه الاعمال البربرية والتي تتعارض مع ابسط حقوق الانسان والمواثيق الدولية تثبت مرة اخرى مدى الحقد والاطماع الصهيونية تجاه ارضنا واهلنا في المناطق المحتلة، فكل هذه الممارسات لن تثني من عزيمة ابناء حولا في احتضان المقاومة الباسلة ودعمها حتى تحرير كامل ترابنا المقدس".
وختم: "اننا نناشد الدولة اللبنانية خصوصاً رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سليم الحص، وكذلك القوى والاحزاب السياسية والروحية ومؤسسات المجتمع المدني التحرك لدعم صمود اهلنا الابطال وفضح ممارسات الاحتلال وعملائه والقيام بما يلزم لوقف هذه الممارسات غير الانسانية والعمل على تقديم كل اشكال الدعم لاهلنا الصامدين".
… ضغوطات "اسرائيلية" في حاصبيا السفير 26-3-1999 ص 10 والكفاح العربي ص 1.
وقد افادت الانباء الواردة من ابل السقي ان عناصر لحدية دخلت البلدة وعملت على تفتيش بعض منازلها. في وقت واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" ضغطها على اهالي منطقة حاصبيا التي تشهد غلياناً شعبياً لإرغامهم على تحدي الحرم الذي القاه مشايخ خلوات البياضة على المتعاملين مع الاحتلال بكل الاشكال. وافيد من الشريط المحتل ان المخابرات "الاسرائيلية" تقوم خلال الليل بإطلاق النار ارهاباً داخل القرى خصوصاً في حاصبيا التي تخلو شوارعها من المارة بعيد الساعة الرابعة عصراً.
واشار المراسلون في المنطقة الى اعتقال احد عملاء الاحتلال في جهاز الامن ويدعى شادي اللقيس بعد رفضه مغادرة منزله الى احد المواقع. واشار الى حالة تحريض انتشرت بين الاهالي تدعو المتعاملين الى الفرار.
وعلم ان "اسرائيل" التي فشلت في الاجتماع الى مشايخ البياضة حاولت الضغط على مشايخ من الدروز داخل فلسطين المحتلة للاجتماع بمشايخ البياضة ونقل مقترحات "اسرائيلية"، الا ان مشايخ البياضة الذين وردتهم المعلومات رفضوا ذلك وطلبوا منهم عدم الحضور.
الاحتلال يعيّن بديلاً لقائد قواته في لبنان
بعد مقتل قائد قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في الجنوب اللبناني الجنرال ايرز غيرشتاين، اعلن جيش الاحتلال "الاسرائيلي" امس عن تعيين الجنرال بني غانتز قائداً لقوات الاحتلال في جنوب لبنان خلفاً للجنرال ايرز غيرشتاين الذي قتل في عملية للمقاومة الاسلامية في الجنوب منذ شهر.
وجاء في بيان للجيش "الاسرائيلي" ان الجنرال غانتز تلقى تدريباته في الولايات المتحدة الامريكية وهو ينتمي الى سلاح المظليين وقد خدم خصوصاً في الضفة الغربية المحتلة.
يدربون في امريكا ويطبقون تكتيكاتهم في لبنان!…