ميليشيا العملاء تفتعل حريقاً جديداً في القطاع الشرقي  6-7-1999.

للمرة الثانية خلال اقل من اسبوع تعمد الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال على افتعال حريق في المنطقة المحررة من القطاع الشرقي، حيث اجتازت ظهر امس، مجموعة مؤلفة من ستة عناصر تابعة لجهاز امن الميليشيات خط التماس في محور عين قنيا وتقدمت لمسافة حوالى 2 كيلومتر شمالي مواقعها وصولاً الى محور وادي ميمس، حيث عملت على اطلاق النار من رشاشاتها بشكل عشوائي مما ادى الى اندلاع حريق هائل التهم عدة بساتين في الزيتون والكرمة في الطرف الغربي لبلدة ميمس.

وتأتي هذه العملية بعد اصابة جندي "اسرائيلي" امس الاول جراء عملية للمقاومة على موقع الرادار، وقد اعترف ناطق باسم الميليشيات بالعملية.

وافاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي ان الحريق كاد يؤدي الى كارثة لولا تدخل سيارة اطفاء تابعة للدفاع المدني في بلدة حاصبيا المحتلة، حيث عملت في ظروف صعبة على اخماد الحريق.

وتعود البساتين المتضررة لكل من مهنا ابو حمدان، يوسف ابو حمدان، فايز ابو حمدان، مهنا بركات، حمزة علامة.

وقد عملت عناصر قوى الامن الداخلي على احصاء الاضرار.

وللمناسبة ناشد المزارعون على خط التماس في محور حاصبيا الرؤساء الثلاثة العمل على مساعدتهم. وذلك من خلال رفع قيمة الاضرار المباشرة التي تنتج عن الحرائق التي يسببها "الاسرائيليون" بأرزاقهم والمستمرة منذ اكثر من عشرين سنة.

 

اعتداءات في البحر

وواصلت بحرية الاحتلال "الاسرائيلي" قرصنتها على صيادي الاسماك في صور حيث اقدمت زوارقها فجراً على مطاردة عدد من المراكب قبالة شاطئ القليلة جنوب صور واطلقت في اتجاههم نيران رشاشاتها الثقيلة واقدمت على احتجاز مركبين الاول يدعى "عبد" وعلى متنه الصيادان عماد الزوزو وعلي سلطاني والمركب الثاني "وليد" وكان على متنه ثلاثة صيادين هم سيد ابو جمعة وبديع توسكا وبلال عودة، وبعد حوالى 8 ساعات من الاعتقال افرجت بحرية الاحتلال عنهم بعد اخضاعهم للتحقيق المطول وهم معصوبو الاعين حسب افادات بعضهم.


اجراءات ارهابية في شبعا  13-7-1999.

وفي منطقة شبعا اجتازت قوة "اسرائيلية" تلة المرصد شرقي شبعا وتوغلت عبر طريق ترابي في منطقة البساتين كيلومترات عدة داخل المنطقة المحررة حيث وصلت الى منطقة البحصاص ونفذت عملية تمشيط بعد ان مهدت لتقدمها بقصف مدفعي تركز على وادي جنعم منحدرات جبل الشيخ الغربية وجبل الوسطاني وقد مكثت الدورية "الاسرائيلية" هناك ساعات عدة واثناء تراجعها اوقفت عدداً من المزارعين ورعاة الماشية من ابناء شبعا واخضعتهم للاستجواب قبل ان تطلق سراحهم بعد ان انذرتهم بعدم التجوال الى الشمال من شبعا وهددت الاهالي بان دورياتها ستطلق النار دون سابق انذار على كل من يخالف ذلك وعزت ذلك لدوافع امنية.

 

عودة الى سرقة الاتربة

افادت المعلومات الواردة من منطقة الشريط الحدودي المحتل ان قوات الاحتلال عاودت مجدداً الى سرقة الاتربة الصالحة للزراعة من منطقة المرج داخل الاراضي اللبنانية كما استقدمت جرافات وعشرات الشاحنات وباشرت بحفر الاتربة في محاذاة خط التابلاين ونقلها بواسطة الشاحنات الى احدى المستعمرات التي استحدثتها قوات الاحتلال في ارض جرداء بالقرب من مستعمرة المطلة حيث تعمل على فلش هذه الاتربة في الحدائق وبساتين التفاح هناك وكانت قوات الاحتلال قد اقتطعت قبل سنوات مساحات واسعة تقدر بعشرات الدونمات من الاراضي اللبنانية في منطقة المرج وضمتها الى مستعمرة المطلة بعد ان احاطتها بالاسلاك الشائكة وركزت عليها اجهزة للإنذار المبكر.


تحرك لبنان لوقف سرقة التربة 14-7-1999.

اقدمت "اسرائيل" مرة اخرى على سرقة تربة الجنوب الامر الذي اثاره لبنان امس في الأمم المتحدة عبر بعثته في نيويورك.

فقد طلبت وزارة الخارجية امس من بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة التحقيق والتدقيق في صحة موضوع سرقة التربة اللبنانية الصالحة للزراعة في سهل الدردارة ومرج الخيام في مرجعيون الى المنطقة الزراعية "الاسرائيلية" المستحدثة خلف الحدود الدولية قبالة كفركلا ومستعمرة المطلة.

وقال مصدر دبلوماسي "ان وزارة الخارجية طلبت من الأمم المتحدة بذل الجهود لايقاف السرقة الموصوفة في حال ثبوتها، اذ ان ذلك سيكون عدواناً جديداً ضد لبنان الذي قد يعمد الى تقديم شكوى للامين العام للأمم المتحدة كوفي انان كما حصل منذ سنة عندما سرقت "اسرائيل" التربة اللبنانية".

وكانت المعلومات الواردة من المنطقة المحتلة قد افادت ان عدداً من الجرافات "الاسرائيلية" يعمل منذ يوم الجمعة الماضي على تحميل عشرات الشاحنات بهذه الاتربة من محيط سهل ابل السقي في منطقة مرجعيون، وان هذه الشاحنات تعبر مفترق الخيام واحدى البوابات المقامة على الحدود الدولية قرب مستعمرة المطلة، ومن هناك يتم تفريغ هذه الشاحنات في البساتين التابعة للمستعمرات القريبة من الحدود مع لبنان.

 

لجنة المراقبة تستأنف اجتماعاتها

اعادت الدول الخمس الاعضاء في لجنة مراقبة تفاهم نيسان امس، تأكيد التزامها بالتفاهم، مشيرة الى ان استئناف عمل اللجنة، بعد محاولة "اسرائيلية" لتعطيلها، "سوف يساعد في فتح صفحة جديدة على امل تعزيز تطبيق تفاهم نيسان والمساهمة في جو ايجابي للجهود الاوسع للسلام في المنطقة".

وكانت اللجنة قد عقدت امس في الناقورة اول اجتماع لها في ظل الحكومة "الاسرائيلية" الجديدة برئاسة ايهود باراك، وبعدما امتنعت الحكومة السابقة برئاسة بنيامين نتنياهو عن الحضور مرتين في اعقاب عدوان حزيران الماضي على البنى التحتية اللبنانية.

وادانت اللجنة في بيانٍ اصدرته مساء امس، الغارات الجوية التي شنتها "اسرائيل" ضد اهداف مدنية في ليل 24 - 25 حزيران الفائت، التي دمرت فيها محطتي الكهرباء، في الجمهور وبصاليم اضافة الى عددٍ من الجسور في الجنوب، واعتبرت اللجنة ان هذه الاعمال تشكل خرقاً للتفاهم.

كما ادانت المجموعة اطلاق صواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية على مستعمرات في شمال فلسطين، ما ادى الى مقتل مدنيين وجرح آخر وتضرر ثلاثة مبانٍ وسيارتين وشبكة الماء والكهرباء. وخلصت المجموعة الى ان هذه الاعمال تشكل خروقات للتفاهم وتدينها.

وتوزعت الخروقات والادانات على عددٍ من الشكاوى بلغت 37 شكوى 21 قدمتها "اسرائيل" و16 تقدم بها لبنان.

وكانت "اسرائيل" قد عطلت سابقاً محاولتين لعقد مجموعة التفاهم اجتماعاً في الناقورة، في اعقاب الاعتداءات "الاسرائيلية" التي استهدفت البنى التحتية ومحطات الكهرباء في لبنان.

وقللت مصادر الوفد اللبناني من اهمية العدد الكبير للشكاوى "الاسرائيلية" ، وقالت ان "اسرائيل" تحاول من خلال ذلك اشغال المجموعة بغية ارباكها وتحويل مناقشاتها عن الشكاوى اللبنانية الاساسية التي جاءت على خلفية تدمير البنى التحتية من قبل الطيران "الاسرائيلي" ويسعى الجانب اللبناني في المجموعة الحصول على ادانة "اسرائيل" نتيجة اعتداءاتها.