الاحتلال "الاسرائيلي" يدمّر 15 منزلاً في بلدة ارنون السفير 8-1-1999 ص 4.

بالعودة الى سياسة الارض المحروقة التي تعتمدها "اسرائيل"، وفي تفاصيلها، كما رواها مراسل جريدة "السفير" في منطقة النبطية نقلاً عن اهالي ارنون ان قوة "اسرائيلية" مؤللة ترافقها ثلاث جرافات عسكرية بمواكبة حوالى ثلاثين جندياً من المشاة وعدد من عناصر المخابرات اجتاحت بين منتصف ليل امس الاول وحتى الرابعة والنصف فجر امس الحي الشرقي لبلدة ارنون المحاذي لموقع الاحتلال في قلعة الشقيف، واقدمت على تدمير خمسة عشر منزلاً فيه تدميراً كلياً وسوّت انقاضها بالارض. وتقع هذه المنازل على جانبي طريق عام قلعة الشقيف - نهر الليطاني - ارنون الذي تسلكه قوات الاحتلال من والى مواقعها في قلعة الشقيف.

وتمت عملية تدمير المنازل المذكورة على مرأى ومسمع ممن تبقى من اهالي البلدة القاطنين في الحي الغربي منها، والمنازل المدمرة يملكها المواطنون: خليل حمدان، محمد علي خروبي، كاظم حمدان، يحيى مسلم، محمود عقيل، عبدالله عواضة، عبدالعلي موسى، قاسم ماروني، فاطمة عجمي، علي عليق، عبدالله عجمي، نمر جابر، حسن عليق، علي خروبي وفاطمة شحادي.

يذكر ان حوالى خمسة وثلاثين مواطناً ما زالوا يقيمون في الحي الغربي من ارنون ومعظمهم من الشيوخ والاطفال والنساء، باستثناء افراد عائلة المواطن المتوفى احمد علي توبة المؤلفة من الأم وسبعة اطفال واكبرهم في الثالثة عشرة من العمر، وهم يسكنون وحدهم في الحي الشرقي للبلدة في ظل ظروف معيشية واجتماعية متردية.

 

الاحتلال يرهب الاعلاميين

الى ذلك اطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في قلعة الشقيف صباح وبعد ظهر امس على دفعتين نيران رشاشاتها الثقيلة والمتوسطة باتجاه عدد من الصحافيين اللبنانيين ومراسل جريدة "التايمز" البريطانية وهم: بسام فقيه، سامر وهبي، مصطفى الحمود، كيم غطاس، نيكولاس بلانفور، عدنان طباجة، واختبأ الصحافيون فترة من الوقت في منزل بالقرب من البوابة الحديدية المذكورة قبل ان يعودوا الى الحي الغربي للبلدة.

ومما يذكر ان قوات الاحتلال كانت قد دمرت سبعة منازل في الحي الشمالي لارنون فجر الاثنين ما قبل الماضي والتي بصددها تقدم لبنان بشكوى الى لجنة مراقبة تفاهم نيسان التي ستدرسها في اجتماعها الاثنين المقبل الى جانب الشكوى التي قدمت احتجاجاً على اغارة الطائرات الحربية على منطقة جنتا في البقاع والتي تسببت بجرح عددٍ من المواطنين.

 

اكاذيب "اسرائيلية" حول جريمتها

من جهتها، اعترفت "اسرائيل" بعمليتها في ارنون؛ الا ان الناطق باسم جيش الاحتلال ""الاسرائيلي"" ادعى ان عناصر من ميليشيا العملاء اللحديين هدمت المنازل.

 

الاحتلال يعتقل مواطنين من شبعا ويبعد 24 آخرين

على صعيد آخر، ابعدت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" مساء امس 24 مواطناً من بلدة شبعا واعتقلت اثنين في معتقل الخيام.

فعند الساعة الرابعة بعد الظهر طوّقت قوة مشتركة "اسرائيلية" - لحدية بلدة شبعا واستدعت 26 شخصاً من ابنائها معظمهم من آل نبعة بينهم عجائز ونساء واطفال الى موقع الاحتلال في تلة زغلة بسياراتهم الخاصة. وهناك قسموا الى قسمين حيث تم نقل اسماعيل نبعة وحسن نبعة الى سجن الخيام ونقل الباقون الى معبر زمريا وهم: محمد خليل نبعة، احمد خليل نبعة، قاسم خليل نبعة، خديجة صعب، ريما زهرة، رانيا ضاهر، نوال نبعة، نهاد دلة، عزيزة موسى (70 سنة) ومجموعة من الاطفال من آل نبعة تتراوح اعمارهم بين 5 اشهر و8 سنوات هم: غصون، عنود، ليانا، راوية، رهام، كلارا، ايمان، حنين، خليل، علاء، خضر، شهناز، ماريان، وثلاثة يحملون اسم محمد. وهم اشقاء وابناء عم.

وكانت المعلومات الواردة من بلدة شبعا المحتلة قد ذكرت ان الحصار "الاسرائيلي" المفروض عليها منذ اغتيال العميل غسان ضاهر، مستمر من دون اية اشارة تحدد امكانية رفعه حتى الآن.

وافادت المعلومات ان قوة من ميليشيا لحد نفذت عملية تمشيط في محيط البلدة وداهمت عدداً من المنازل بحجة البحث عن اسلحة ومطلوبين من دون ان تسفر الحملة عن اية نتائج، سوى ارهاب السكان الآمنين.

واستدعت سلطات الاحتلال صباح امس اربعة من شبان البلدة الى مقر جهاز الامن في تلة زغلة حيث اخضعوا لتحقيق دقيق قبل الافراج عنهم.

وعلم بان قيادة الاحتلال تهيئ الاجواء لاستدعاء وجهاء البلدة الى مقر القيادة "الاسرائيلية" في مرجعيون في محاولة لفرض شروط على الاهالي، قبل فكّ الحصار عن شبعا.

 

… واهالي الطيبة يستنكرون ممارسات الاحتلال

من جهة اخرى، اكد بيان باسم اهالي بلدة الطيبة المحتلة رفضه التام للانخراط ضمن صفوف عملاء "اسرائيل" والتجاوب مع المطالب التي وضعتها القيادة العسكرية لفكّ الحصار.

وناشد التجمّع جميع الهيئات الدولية والانسانية النظر في الحالة المزرية التي وصل اليها سكان البلدة خصوصاً المعاناة التي يعيشها الاطفال والمسنون، وطالب التجمّع هيئة الامم المتحدة بالضغط على "اسرائيل" لفكّ الحصار والعزلة والعمل على منع القيادة العسكرية من ممارسة الغبن اللاحق بسكان البلدة.

وناشد التجمع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة سليم الحص العمل السريع والقيام بالاتصالات الضرورية العاجلة لفكّ الحصار قبل استفحال الجوع والامراض خصوصاً وان ابناء البلدة بشيوخهم ونسائهم واطفالهم لن يتجاوبوا مع الاحتلال ومخططاته مهما تعاظمت الممارسات الشاذة وطال الحصار.


       ممارسات قمعية للاحتلال في شبعا السفير 13-1-1999 ص 4.

وفي هذا السياق استدعت قوات الاحتلال وجهاء بلدة شبعا الى مركز امن العملاء في زغلة وعرف منهم المختار محمد ابراهيم عطوي، والمختار اسعد فرحات، وعمر هاشم، والشيخ اسماعيل دلة، ومحمد فرحات وابراهيم مصطفى صعب.

وابلغ ضباط من جيش الاحتلال والعملاء الوفد بأن التحقيقات التي اجريت مع الشقيقين المعتقلين اسماعيل وحسن نبعة اسفرت عن اعترافهما بقتل العميل ضاهر وان مقتل هذا الاخير له علاقة بمقتل احد المهربين من ابناء شبعا في مرتفعات جبل الشيخ منذ ستة اشهر ويدعى اسماعيل زهرة، وان "الاسرائيليين" سيلجأون الى محاكمة الشقيقين بالشكل المناسب، الا ان وفد اهالي شبعا رفض ما جاء على لسان ضباط جيش الاحتلال والعملاء واعتبروه محاولات لخلق فتنة في البلدة، وهو من باب التعمية والكذب والتشويه. وطالب الاهالي بمقابلة الشقيقين المعتقلين في سجن الخيام للوقوف على رأيهما. وقد وافقت سلطات الاحتلال على ذلك بعد مناقشات حادة مع الاهالي.

وتقول اوساط اهالي شبعا ان "الاسرائيليين" يقومون بتصفية عملائهم خصوصاً اولئك الذين يختزنون ملفات امنية ويوزعون التهم لخلق الفتن بين المواطنين.

تشييع المواطن "ابو سعيد"

على صعيد آخر، شيّعت قرى حاصبيا المحررة المواطن حسام ابو سعيد وذلك في بلدته ميمس بحضور حشد جماهيري شعبي ورسمي وطالبي.

وكان ابو سعيد قد توفي في مستشفى البقاع بعد حوالى اسبوع على اصابة سيارته برصاص جيش الاحتلال "الاسرائيلي" ما ادى الى تدهورها وجرح اثنين من رفاقه.

لبنان والتهديدات "الاسرائيلية": تعليق صحفيالنهار 12-1-1999 الصفحة الاخيرة.

تحت عنوان "صوت الدم" كتب المعلق في صحيفة "النهار" اللبنانية مقالاً حول التهديدات "الاسرائيلية" للبنان وكيفية مواجهتها، هذا نصه:

يحتاج لبنان الى اكثر من انهماك المسؤولين في توصيف نيات اسرائيل، كقول الرئيس سليم الحص قبل اسبوعين ان تلويح نتنياهو بضرب البنى التحتية يشكل عدواناً سافراً.

ويحتاج الموقف العدواني، الذي يحمل وتيرة جديدة ذات طبيعة تصعيدية، من المسؤولين اللبنانيين الى اكثر من قول رئيس الحكومة امس، "امريكا هي الوحيدة التي في امكانها ان تحول دون ضربة عسكرية "اسرائيلية" تستهدف البنى التحتية".

غير ان هذا القول يرتب طرح سؤالين اساسيين:

اولاً: هل تستطيع امريكا فعلاً وسط ظروف بيل كلينتون الراهنة، ان تمنع قيام ضربة عسكرية "اسرائيلية" ضد لبنان؟ وهل تريد الادارة الامريكية فعلاً ان تحول دون وقوع هذه الضربة؟

ثانياً: اذا كان في وسع امريكا ان تحول دون هذه الضربة، ماذا فعل لبنان لحضّها على التحرك في مواجهة تهديدات نتنياهو؟ واذا لم يكن في وسعها القيام بهذا، ماذا اعد لبنان لمواجهة الاحتمالات التصعيدية الآخذة في الاتساع؟

انها اسئلة دقيقة تحتاج الى اجوبة عملية وموضوعية وخصوصاً في ظل الانباء التي تحدثت امس عن قلق امريكي متزايد من انزلاق نتنياهو في عمليات تصعيد عسكري تطاول المواقع السورية في لبنان، وفي ظل تحذيرات دمشق من اقدام نتنياهو على جعل لبنان ارضاً للمراهنات الانتخابية.

وفي غياب الاجوبة عن هذه التساؤلات ترتسم معالم استغراب عام، يبقى حتى الآن في حدود كلام السيد حسن نصرالله، الذي يرى ان الخلافات الداخلية مجرد تفاصيل والاهم هو التحديات العدوانية "الاسرائيلية"، ذلك ان حديث الملفات مفتوحة او مغلقة، هو الذي يستأثر بالاهتمام السياسي في البلاد، في حين تسجل وتيرة العدوان من ارنون الى شبعا مروراً بعمليات القصف نمطاً جديداً يترجم ربما خطة التصعيد التي قد يسلكها نتنياهو، وصولاً الى تنفيذ عدوان واسع، هو الذي يثير المخاوف على نطاق اقليمي ودولي.

ولا ندري في الواقع اذا كان هناك ما يستدعي الانهماك في التراشق على تخوم الملفات مفتوحة او مغلقة نهدد بفتحها، في وقت يفترض ان يطغى ملف العدوان المفتوح على كل شيء.

ان هذا الكلام لا يعني اطلاقاً دعوة الحكومة الى الانصراف عن اعمالها الى استسقاء درء الجنوب ولبنان ويلات العدوان، ولكن في وسعها ان تمضي في ورشة الاصلاح والتغيير مثلاً من دون الحاجة الى اثارة الغبار واحداث الجلبة التي تجعل الكثيرين يفترضون ان هموم الجنوب والعدوان لا تأخذ الحيز المطلوب او المفترض، في اهتمامات المسؤولين.

طبعاً، العدوان يحتاج منا الى اكثر من التوصيفات، وطبعاً ان مواجهة العدوان تحتاج منا الى اكثر من القول بوحدانية القدرة الامريكية على منع وقوعه، وليعترف معنا الجميع ان الصدى العام في لبنان ليس صدى وطن يقف على حافة التعرض لعدوان وهو ليس قادراً اصلاً على احتمال ضربة كف.

ولتعترف معنا الحكومة ان ضجيج التهديدات "الاسرائيلية" يتجاوز ضجيج الاعتراضات والاستنكارات اللبنانية، ومع ان الصراخ هو سلاح الضحايا الوحيد المتاح، فان لبنان لا يصرخ وان صرخ فبصوت لا يسمعه احد تقريباً.

لقد تحدثنا قبل اسبوع تقريبا عن "دبلوماسية الغضب" التي يفترض ان تطبقها الحكومة بدلاً من "دبلوماسية الصمت" اذا صح ما نشر عن خطة بعيدة الانظار لمواجهة التهديدات "الاسرائيلية" (!) ولكن حتى الغضب ليس ماثلاُ في الصدى السياسي الرسمي مع ان ملامح "عناقيد غضب نتنياهو" باتت تهدد لبنان على مدار الساعة!.

لماذا لم تعقد الحكومة اجتماعاً استثنائياً بحضور سفراء الدول الكبرى وممثلي الدول المشاركة في قوات الطوارئ، في اقرب نقطة الى الشريط المحتل لتذيع بياناً يحمّل الامم المتحدة والشرعية الدولية اضافة الى امريكا والدول الكبرى مسؤولية التهديدات "الاسرائيلية"؟

لماذا لا ندعو كوفي انان شخصياً الى مثل هذا الاجتماع، وهو لن يحضر بالطبع، لكن صراخنا عندها يقرع ابوابه؟

لماذا لم نشكل بعد وفداً يجوب العواصم منبهاً ومحذراً من اقدام نتنياهو على تكرار جريمة شمعون بيريز وجعل الجنوب صندوق انتخاب "اسرائيلي"؟

لماذا نتقاعس عن ابلاغ العالم اننا نرفض ان يكون وطننا صوت الدم يقترع مجدداً في الانتخابات ""الاسرائيلية"".

لماذا؟

ربما لان ملف الجنوب ليس اول الملفات وآخرها كما يفترض ان يكون، وان ما يجري مجرد تفاصيل كما يقول امين عام حزب الله.


مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان  السفير 15-1-1999 ص 4.

وفي اجتماع هو الاطول في تاريخ المجموعة، بدأت مجموعة مراقبة تفاهم نيسان مناقشاتها الاثنين الماضي لدرس 16 شكوى (10 لبنانية و6 اسرائيلية) في ظل اصرار الوفدين اللبناني والسوري على اصدار ادانة شديدة اللهجة بحق "اسرائيل"، وانتهى الاجتماع عند الساعة الواحدة من بعد ظهر امس، واصدرت البيان الآتي:

"اجتمعت مجموعة المراقبة بتاريخ 11-12-13-14/1/1999 في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة - لبنان لدراسة ست عشرة شكوى خرق لتفاهم نيسان 1996، عشر منها قدمها لبنان وست قدمتها "اسرائيل".

في ما يخص الشكويين اللبنانيتين حول تدمير منازل مدنية في ارنون، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 27-12-1998، وبعد اكتشاف عدة عبوات ناسفة وصواريخ ورشاش وذخائر اخرى في منزل، دمرت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها سبعة منازل غير مأهولة. اضافة الى ذلك، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 7-1-1999 تم تدمير 16 منزلاً غير مأهول من قبل القوات نفسها بعد هجومين بالعبوات الناسفة ضدها على طريق بالقرب من المنازل. قال المندوب اللبناني ان تدمير المنازل كان انتقامياً وغير مقبول. آخذة بالاعتبار قراراتها السابقة. اضافت مجموعة المراقبة ان هذه النتيجة، على اي حال، لا تلغي مشاغل ومواقف الاطراف في خصوص استخدام الممتلكات المدنية في عمليات عسكرية، خلصت مجموعة المراقبة الى ان اعمال الهدم ضد الممتلكات المدنية تشكل خرقاً للتفاهم. كررت مجموعة المراقبة انه يجب على الفرقاء ان يحيلوا مخاوفهم الى المجموعة عوضاً عن القيام بأعمال تؤثر على المدنيين او ممتلكاتهم. ونظراً الى حساسية هذه المسألة دعت مجموعة المراقبة بإلحاح لبنان واسرائيل الى الا يخرقا بنود التفاهم المتعلقة باستخدام او حماية الممتلكات المدنية في الاوضاع العسكرية.

واقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 3-1-1999 جرح اربع نساء وطفلان في جنتا عندما انهار مبنى عليهم منزلهم الطيني نتيجة اهتزاز قوي جراء هجوم جوي "اسرائيلي" (…). وخلصت مجموعة المراقبة الى ان اصابة المدنيين تشكل خرقاً للتفاهم.

وفي ما يتعلق بالشكوى اللبنانية حول شبعا، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 7-1-1999 تم طرد عائلتين من قبل "اسرائيل" او اولئك المتعاونين معها، ولاحظت المجموعة في الوقت نفسه ان هناك تبايناً في وجهات النظر اذا كان طرد المدنيين يقع ضمن اختصاص التفاهم ام لا.

اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 8-1-1999 وفي اثناء عملية عسكرية ضد مجموعة لبنانية مسلحة اطلقت "اسرائيل" او المتعاونون معها قذيفة واحدة من عيار 130 ملم، اضرت بمحطة الطاقة الكهربائية وقطعت كابل التوتر العالي قرب بسري مما يشكل خرقاً للتفاهم، حثّت مجموعة المراقبة "اسرائيل" لاتخاذ احتياطات اضافية للتأكد من ان الهجمات التي تشنها لا تؤدي الى اصابات بين المدنيين او ممتلكاتهم.

وفي ما يخص حادث النبطية الفوقا، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 10-1-1999 اطلقت طلقات عدة من رشاش من عيار 12,7 ملم من قبل "اسرائيل" او اولئك المتعاونين معها في اتجاه دير القديس انطونيوس مما اعطب سيارتين قرب الدير مما يشكل خرقاً للتفاهم.

اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 10-1-1999 اطلقت "اسرائيل" او اولئك المتعاونون معها قذائف عدة من عيار 81 و120 ملم في اتجاه عربصاليم واضرت واحدة منها بأحد المنازل مما يشكل خرقاً للتفاهم، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 10-1-1999 واثر هجوم من قبل مجموعة لبنانية مسلحة، اطلقت "اسرائيل" او المتعاونون معها 20 قذيفة من عيار 120 ملم وعدة قذائف ودبابات باتجاه زلايا مما اضر بمنزلين وادى الى قطع كابل التوتر العالي الكهربائي وتضرر في انابيب المياه في القرية مما يشكل خرقاً للتفاهم.

حثت مجموعة المراقبة "اسرائيل" على ان تمارس اقصى درجات الحيطة لضمان الا تؤدي الهجمات التي تشنها الى اصابات بين المدنيين وممتلكاتهم.

واقرت مجموعة المراقبة ايضاً انه على اثر هذا الهجوم ردّت "اسرائيل" او اولئك المتعاونون معها بعدد من قذائف من عيار 155 و130 و120 ملم مما الحق اضراراً بمنزلين في بصليا ونفق ثماني رؤوس ماعز في منطقة غير مأهولة بالقرب من قرية كفرفالوس مما يشكل خرقاً للتفاهم.


معاناة المبعدين من "شبعا" يروونها للعالم  الحياة 23-1-1999 ص 2.  

قُدّر لاهالي بلدة شبعا الرابضة على سفوح جبل الشيخ في اقصى الجنوب شرقاً ان يعيشوا صراعاً مريراً مع الاحتلال "الاسرائيلي" الذي يمارس في حقهم صنوفاً من التنكيل والتعذيب والارهاب منذ العام 1967، وما زالوا الى اليوم يدفعون ثمن رفضهم التعامل معه، قتلاً واعتقالاً وتفجير منازل وابعاداً. وكأن هذه البلدة التي كتب عليها ان تتحمل لعنة قمة جبل حرمون ذاك الموقع الاستراتيجي الذي زرعه الجيش "الاسرائيلي" بمراصد يشرف من خلالها على فلسطين وسوريا ولبنان، كأنها لم تكفها ما عانته من قسوة الطبيعة حتى بلغ من شراسة ارهاب الاحتلال ابعاد كثر من شيوخها ونسائها واطفالها، وهي البلدة الجنوبية الاولى التي ذاقت مرارة التهجير.

ففي السابع من كانون الثاني (يناير) الجاري، وفي طقس قارس ووسط تساقط الثلوج، اقتلع الاحتلال "الاسرائيلي" اسرة عن اخرها من آل نبعة من بلدتها كان افرادها يحضرون لتناول افطار رمضان، وهم إمرأة عجوز خط الشيب شعرها ورسم الزمن بمآسيه خطوطاً على ملامح وجهها هي عزيزة شحادة موسى على رغم سنيّها التي لم تلامس الستين، وابناؤها الخمسة حسن خليل ابراهيم نبعة واسماعيل (اعتقلا في 27 كانون الاول - ديسمبر من العام الماضي واودعا سجن الخيام) ومحمد واحمد وقاسم وزوجاتهم الخمس واطفالهم الستة عشر الذين تتفاوت اعمارهم بين اربعة اشهر (كلارا) و13 عاماً (ايمان)، حين اقتحمت منازلهم مجموعات امنية من ميليشيا العملاء اللحديين مدججين بالسلاح يساندهم عناصر من المخابرات "الاسرائيلية" ودفعوا بهم قسراً الى احضان الوطن خارج المنطقة المحتلة التي طالما رغبوا في عودة الشرعية اليها تاركين وراءهم جنى العمر والرزق.

وجاءت عملية الابعاد بعد اثني عشر يوماً من الحصار المطبق التي فرضته قوات الاحتلال على البلدة اثر اغتيال مسؤول امن العملاء فيها غسان ضاهر لإبعاد الشبهة عنها، في سياق الصراع الدائر بين الاجنحة هناك والاسلوب الذي تتبعه "اسرائيل" في تصفية الرموز الذين يختزنون ملفات امنية وبالتالي احداث فتن بين العائلات، على ما قال لجريدة "الحياة" ابناء البلدة. اذ دفعت بقوة من الميليشيات معززة بالمدرعات وناقلات الجند تواكبها اجهزة الاستخبارات "الاسرائيلية" الى داخل احياء شبعا. وراح الجنود من فورهم يداهمون المنازل وسط زخّات الرصاص على جدرانها وفوق رؤوس المواطنين من الشيوخ والنساء والاطفال، الذين اوقفوهم على حين غرة وفرضوا عليهم الركوع في الشوارع بعدما انهالوا ضرباً بأعقاب البنادق على اجسادهم فأصيب الكثيرون منهم في حال اغماء. ومع احكام الحصار على البلدة لجأ عناصر الامن الى اعتقال شبّان كثر للتحقيق معهم بعدما منعوا التجول من دون التوقف عن اطلاق النار في كل اتجاه ناشرين الهلع والرعب بين السكان مع تشديد الاوامر بمنع دخول التموين والادوية والمحروقات الى شبعا التي يكسوها الثلج على مدار السنة تقريباً لارتفاعها 2814 متراً عن سطح البحر. ويأتي هذا كله على مرأى ومسمع من قوات الطوارئ التي تخضع البلدة لسيطرتها وسيطرة الاحتلال.

ومن العمروسية في صحراء الشويفات حيث حطّ رحال العائلة في منزل متواضع من ثلاث غرف لقريب لها اسمه وجيه نبعة تروي السيدة عزيزة موسى لجريدة "الحياة" عن ذلك "اليوم الاسود" بالقول: "نحو الثالث والنصف بعد الظهر وبينما كنت احضّر افطار رمضان فوجئت بثلاث سيارات تقل عناصر مشتركين من الميليشيات العميلة والاسرائيليين يحاصرون المنزل ثم اقتحمه ثمانية عناصر لحديين وطلبوا مني مغادرته على الفور. ولما حاولت الاستفسار ابلغوني ان عليّ ترك كل شيء والخروج كما انا. وهكذا الحال بالنسبة الى عائلات ابنائي الخمسة واطفالهم. وضعونا في ساحة البلدة مع ابنائي وزوجاتهم واحفادي الذين جمعوا بعضهم من المدارس وسط الصقيع وتساقط الثلوج نحو ساعة الى ان احضروا اربع سيارات و"بيك اب" نملكها، ووضعونا داخلها وساقونا امامهم الى مبنى الامن في حاصبيا حيث ادخلوا ابنائي وزوجاتهم اليه بعض الوقت وانا امرأة عجوز والاطفال الستة عشر اوقفونا على الثلج، ثم اخرجوهم وطلبوا منا مرافقتهم الى معبر زمريا ولما ابلغونا رغبتهم في ابعادنا سألهم ابني السبب فأسمعوه كلاماً قاسياً. وعندما طلب منهم السماح بالعودة الى البلدة لجلب حاجات الاطفال رفضوا، فتجادل معهم، الامر الذي دفع بعددٍ منهم الى تكبيله ثم انهالوا عليه بالضرب المبرح وبأعقاب البنادق وادخلوه مكتب الامن ونحن في العراء وسط بكاء الاطفال ونحيب النسوة من دون ان تنفع توسلاتنا لهم بتركه ليخرجوا به بعد قليل مغمى عليه، والدم يسيل من وجهه. ثم اقتادونا الى معبر زمريا بعدما حل الظلام ونحن صيام والاطفال الرضع من دون طعام وحشرونا جميعاً داخل سيارتين وفي صندوقيهما وعلى الشبك بعدما استولوا على السيارات الاخرى وفتحوا لنا الحاجز وامرونا بالانطلاق فتوجهنا من هناك الى حاجز للجيش اللبناني الذي تولى عناصره نقلنا الى ثكنة راشيا الوادي واتوا لنا بالطعام وحليب الاطفال ثم احضروا لنا سيارات للصليب الاحمر اقلّتنا الى بيروت". وتتابع كلامها والغصة تكاد تخنقها "عيد حزين مرّ علينا هذا العام. قضيناه بكاءً بعيداً من بيوتنا وارزاقنا وابنائنا المعتقلين. كان يوحد حداد بالنسبة الينا".

وناشدت والدة المبعدين العجوز، التي قتل "الاسرائيليون" زوجها رمياً بالرصاص في العام 1967 عندما استولوا على مزارع شبعا وفجّروا منازلها، الرئيس اللبناني اميل لحود "الذي استبشرنا فيه خيراً وسمعنا عن اهتمامه بنا وقلقه لما اصابنا"، ورئيس الحكومة سليم الحص "لرعايته واستقباله لنا واحتضاننا غداة وصولنا الى بيروت" ان يعملا "لاعادتنا الى بلدنا وجمع شمل عائلتنا". وتضيف بصوت حزين "بدّي ارجع لاكون قريبة من اولادي في سجن الخيام. لم اعد احتمل بكاء اطفالهم وهم يكررون عليّ: بدنا بابا يا تاتا"، وهنا خنقتها الغصة ولم تعد تقوى على الكلام، وتولى عنها ابنها احمد الذي فقد ثلاثاً من اصابه يده اليمنى في بداية الثمانينات بفعل انفجار قلم مخلفات الاحتلال، حين كانت الطائرات "الاسرائيلية" ترمي لعباً مفخخة في المنطقة، عثر عليه اثناء تشييد احد المنازل المحاذية للبلدة. وروى حكاية الابعاد وهي اشبه بالقصص البوليسية التي مارسها في حقهم عناصر المخابرات من ساعة الاعتقال حتى اخراجهم من المنطقة المحتلة. وقال: "كنا في المنزل نحضّر للافطار واذا بمجموعة مسلحين تدخل علينا من دون استئذان ويطلب المسؤول عنهم مني الخروج وعائلتي بما نحن عليه من دون ان يسمحوا لنا بان ننبس ببنت شفة. ثم اصطحب آخرون من تبقى من ابناء اخوتي من المدارس ووضعونا في العراء وسط البلدة ثم اقتادونا الى حاصبيا. ونحن في الطريق اطل باص المدرسة الذي يقل ابنتي غصون (5 سنوات) وابن اخي محمد (10 سنوات) من مدرستهما في مرجعيون. فقطعوا عليه الطريق وانزلوهما منه وهما يبكيان ويرتجفان برداً ورموهما داخل السيارة ثم تابعوا سيرهم الى حاصبيا وانزلونا من السيارات وراحوا يجربون عضلاتهم بي وبإخوتي ثم تقدموا نحو النسوة وانتزعوا ما في حوزتهم من ذهب وحلي واموال تمكنّ من جمعها على عجل، بعدما كانوا عبثوا بمحتويات منازلنا وسرقوا ثلاثة اجهزة هاتف خليوي و25 الف دولار من منزل اخي المعتقل وهي جنى العمر وكانت مخبأة في الخزانة لعدم توافر بنوك عندنا. ثم زجّونا 25 فرداً داخل سيارتين وابعدونا الى حيث تسلمنا الجيش اللبناني وكان في استقبالنا موفد من قائده حضر للاطلاع على اوضاعنا، وبعدما قدّموا الينا المساعدات حضر الصليب الاحمر واقلّنا الى العمروسية حيث استقبلنا ابناء بلدتنا وهيئة ابناء العرقوب، وساعدونا واصطحبونا الى السرايا الكبيرة لمقابلة الرئيس سليم الحص من اجل اثارة قضيتنا واعادتنا الى بلدنا".

وربط احمد عملية الابعاد برفضه واخوته الاربعة الانخراط في صفوف ميليشيا العملاء. وقال "منذ سنتين وجهاز الامن في ميليشيا العملاء يلاحقنا لتجنيدنا معه، تارة بالتهديد وطوراً بالترغيب ولم يلقَ منا، كل مرة، الا الرفض فعرض علينا التعاون امنياً معه او مع الادارة المدنية ولما حانت الفرصة له ووجد ان محاولاته لم تفلح معنا اقدم على ابعادنا".

وتقول ايمان (13 عاماً) ابنة المعتقل اسماعيل، وحال الصدمة لم تبارح ملامحها الشقراء وهي تتذكر دخول "العساكر" قاعة صفها مصوبين بنادقهم نحو التلامذة وسؤالهم عنها "وقفت مرعوبة فتقدم احدهم وجرّني بيدي خلفه وانا ابكي وأسأله ما ذنبي وماذا فعلت؟ فطلب مني السكوت، ولم يسمح لي بجلب محفظتي وكتبي، ولحظة وصولي الى البيت وجدته محاصراً بالمسلحين والسلاح مصوب نحو والدتي واخوتي الصغار وهم يرتجفون من شدة البرد، فعلا صراخهم حين رأوني ثم اخذونا الى الساحة حيث وجدت اعمامي وابناءهم متجمعين في انتظارنا".

وببراءة الاطفال تضيف ايمان "اطلب من الرؤساء والمسؤولين ان يرجعونا الى بلدنا، انا مشتاقة الى البابا. بعدو بالسجن وخايفة ما يكونوا عم يعذبوه، ومشتاقة لرفقاتي بالمدرسة وان شاء الله ما تروح عليّ السنة الدراسية. بيروت مش مثل ضيعتنا، هونيك منلعب بالحي مع اصحابي، هون مزروبين بالبناية ما منعرف حدا حتى نلعب معه في الحي".

اما محمد الذي لم يبلغ العاشرة فيروي لجريدة "الحياة" حال الخوف الذي انتابه وهو عائد في باص المدرسة الى البيت، ويقول متذكراً ما حدث معه: "لم يفارقني ما رأيت لحظة واحدة، كنت الهو في الباص مع رفاقي عندما شاهدت قافلة من السيارات تعج بالمسلحين لتقطع فجأة الطريق علينا. وترجل عدد منهم واشاروا الى السائق بالتوقف. ثم صعد اثنان الى الباص وسأل احدهم اين محمد نبعة؟ فارتجفت فزعاً ثم تقدما الي وحملاني عنوة ورمياني داخل سيارة عسكرية، فوجدت اهلي فيها. ولما حاولت التحدث مع امي وضع العسكري يده على فمي وهددني بالضرب اذا تكلمت. ثم منعني من مساعدتها على حمل اخي الصغير، وعمره سبعة اشهر، اذ كان يبكي ويريد ان يرضع".

وحال الاطفال المبعدين عن مدارسهم عنوة كحال آبائهم الذين امسوا من دون عمل بعدما ابعدوا عن عملهم في مجال البناء ورعاية الماشية قسراً. فمتابعة الدراسة في بيروت او شبعا مرهونة بنجاح الاتصالات التي تجريها المراجع المختصة مع المعنيين من اجل عودتهم.

ولان لجنة تفاهم نيسان التي اعتبرت ان عمليات الابعاد لا تدخل في نطاق عملها، ولان مساعي قوات الطوارئ فشلت في اقناع "الاسرائيليين" بالسماح للمبعدين بالعودة الى ديارهم بذريعة "عدم ضمانها سلامتهم من جانب العملاء التي رمت المسؤولية عليها، فان معالجة هذه القضية يجب ان تبقى في طليعة اهتمامات الحكومة اللبنانية واثارتها يومياً وفي كل المحافل الدولية لارباك "اسرائيل" كي تكون هذه العائلة القافلة الاخيرة من سلسلة قوافل الابعاد حتى لا تليها دفعات اخرى على قائمة الانتظار.


مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان تحمّل "اسرائيل" مسؤولية اعتداءات  السفير 26-1-1999 ص 4.

بعد اجتماع دام اربع ساعات في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة، حمّلت مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان قوات الاحتلال "الاسرائيلية" مسؤولية خرق تفاهم نيسان بسبب استهداف هذه القوات لمناطق مدنية لبنانية بالقصف.

ومما جاء في بيان المجموعة التالي: "انعقدت مجموعة المراقبة بتاريخ 25-1-1999 في مقر قيادة قوات الطوارئ الدولية في الناقورة - لبنان لدراسة خمس شكاوى خرق لتفاهم نيسان 1996 اربع قدمها لبنان وواحدة قدّمتها "اسرائيل".

بالنسبة الى الشكوى اللبنانية المتعلقة بصربا اقرّت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 15-1-1999 وعلى اثر هجوم واسع النطاق من قبل مجموعة لبنانية على مواقع عسكرية عدة اطلقت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها قذيفة دبابة من عيار 105 ملم سقطت في صربا ادت الى تضرر منزل ما يشكّل خرقاً للتفاهم. اقرت مجموعة المراقبة ايضاً انه بتاريخ 15-1-1999 ورداً على العمل العسكري نفسه الذي ابتدأته مجموعة لبنانية مسلحة اطلقت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها قذيفة من عيار 120 ملم واخرى من عيار 155 ملم الحقتا اضراراً بمنزل في الصوانة، ما يشكّل خرقاً للتفاهم (…).

وبالنسبة الى الشكوى اللبنانية المتعلقة بزلايا اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 17-1-1999 وعلى اثر هجوم قامت به مجموعة لبنانية مسلحة اطلقت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها قذيفة من عيار 155 ملم سقطت في القرية ما ادى الى تضرر ثلاثة منازل وقطع شبكة الكهرباء في القرية ما يشكل خرقاً للتفاهم.


خطة متطرفة للجيش "الاسرائيلي"  السفير 28-1-1999 ص 14.

كشفت اسبوعية "فورين ريبورت" البريطانية المتخصصة في الشؤون العسكرية، النقاب عن خطة لرئيس الاركان "الاسرائيلي" الجنرال شاؤول موفاز تقضي بتحويل الجيش "الاسرائيلي" من "جيش محلي" تنحصر نشاطاته الاساسية على الحدود مع الدول العربية الى "جيش عالمي" يمتلك ذراعاً طويلة واستراتيجية حديثة تتيحان له العمل في دول اسلامية بعيدة مثل ايران وباكستان وكازاخستان.

وقالت الاسبوعية البريطانية ان موفاز عرض الخطة المرحلية الاسبوع الماضي على وزراء في الحكومة المصغرة للشؤون الامنية. واضافت ان "الامر يتعلق بخطة طموحة ومتطرفة بشكل غير اعتيادي"، مشيرة الى ان تنفيذها سيبدأ العام المقبل.

وذكرت الصحيفة ان الخطة تتكون من اربع مراحل، تتضمن الاولى اعداد بنية تحتية استخباراتية في دول لا حدود لها مع "اسرائيل". وسيلعب "الموساد" الدور الحاسم في هذه المرحلة، وهي تقضي بمنح اولوية اكبر لكل اجهزة الاستخبارات العسكرية واستثمار اموال طائلة في شراء اجهزة متطورة.

ويبدأ تنفيذ المرحلة الثانية بعد عامين، وفي نهايته سيتاح لرئيس الاركان الحصول على معلومات استخباراتية ذات قيمة كبرى في الاوقات المناسبة.

اما المرحلة الثالثة فتقضي بإدخال طائرة "اف 15-أي) الى الخدمة وخصوصاً في مهام مثل قصف العمق الايراني، من منطلق قدرتها على العودة الى "اسرائيل" من دون أي هبوط مؤقت او تزود بالوقود في الجو. ويترافق هذا مع قيام "اسرائيل" بتشكيل وحدات مشاة محمولة جواً لاهداف بعيدة المدى، وقادرة على العمل في تلك المناطق البعيدة.

وتقضي المرحلة الرابعة بتشكيل قيادة ميدانية جديدة، وفيها يبدأ التعاون الميداني بين ضباط "اسرائيليين" وآخرين من بريطانيا والولايات المتحدة.

وذكرت الاسبوعية البريطانية ان الحكومتين البريطانية والامريكية هما الوحيدتان اللتان تشاركان "اسرائيل" في "مصالحها الامنية" ولديهما الاستعداد "لمحاربة الارهاب" بعيداً عن حدودهما.

لا شك، ان مليارات الدولارات الامريكية الداعمة "لاسرائيل" واقتصادها، وكذلك الاتاوات المفروضة على دول اوروبا، ساهمت بشكل فعال في وصول المسؤولين الصهاينة الى اوهام هي اكبر من واقعهم. كما ان تخاذل جيوش نظامية عن القيام بمهماتها سبب اضافي فيما وصلت اليه "اسرائيل"؛ اما الدليل على عجز "اسرائيل" فهو المقاومة الاسلامية في جنوبي لبنان، والمقاومون في فلسطين الذين اظهروا للعالم اجمع صورة الصهيوني على حقيقتها الضعيفة.


عبوة "اسرائيلية" على طريق عربصاليم  السفير 30-1-1999 ص 5.

على صعيد العبوات فجّر الاحتلال "الاسرائيلي" قرابة الثانية فجر امس عبوة ناسفة كانت مزرعة الى جانب طريق عام حبوش - عربصاليم وعلى بعد حوالى خمسين متراً فقط من "جسر الست زبيدة" على نهر الزهراني الذي يصل بين منطقتي النبطية واقليم التفاح، واحدث انفجارها حفرة عمقها نصف متر وقطرها حوالى مترين، وتسبب بقطع اسلاك الشبكة الكهربائية في المنطقة، وقذف الاتربة والحجارة الى وسط الطريق العام.

وكانت العبوة مغلفة بمادة "الفيبرغلاس" المصنوعة على شكل الصخور المحيطة بالطريق وتحتوي على كرات ومسامير حديدية بدت آثارها واضحة وسط الطريق المذكور وعلى الصخور المجاورة.

وقدرت المصادر الامنية في النبطية زنة العبوة بنحو 25 كيلوغراماً من مادة الـ"ت.ن.ت" الشديدة الانفجار التي تشبه العبوات ""الاسرائيلية"" الناسفة التي انفجرت في مناطق الجنوب في اوقات سابقة، في النبطية، وزوطر الشرقية، وطيرفلسيه، وارنون، ودردغيا وتبنين.

واشارت المصادر الى انه تم تفجير العبوة المذكورة لاسلكياً، وتعتقد انه تم من موقع الاحتلال في تلة السويداء المشرف على المنطقة من جهة الشرق، والذي لا يبعد اكثر من كيلومتر واحد عنها، او بواسطة طائرة استطلاع "اسرائيلية" افاد شهون عيان انها كانت تجوب سماء المنطقة قبيل تفجير العبوة وبعدها، هذا ولم يؤدِ الانفجار الى وقوع اية خسائر في الارواح.

وصباح امس طوّقت عناصر من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية الاخرى مكان الانفجار ومنعت المواطنين من الاقتراب منه فترة من الوقت تخوفاً من احتمال وجود عبوات اخرى، ونفذ عناصر الجيش حملة تفتيش في محيط المنطقة، وعملوا على جمع شظايا العبوة التي وجد من بينها بطارية صغيرة موصولة بأسلاك كهربائية كتبت عليها عبارات باللغة الانكليزية.