احتلال ارنون مرة اخرى16-4-1999 ص 1 و4.

في الثامن عشر من شباط الماضي، كان الاسر الاول.

في السادس والعشرين من الشهر نفسه، أي بعد ثمانية ايام، تم تحريرها من الاسلاك الشائكة وقبضة الاحتلال، ونعمت ارنون بطعم الحرية لاسابيع.

وفي الثالث عشر من نيسان جال السفير الامريكي دايفيد ساترفيلد على المسؤولين اللبنانيين حاملاً لهم رسالة تهديد "اسرائيلية".

بعد يومين وقعت ارنون مرة اخرى في الاسر.

امس، قبل العتمة بقليل، قرابة السابعة مساءً، تقدمت قوة مشاة "اسرائيلية" مؤلفة من حوالى خمسة وعشرين جندياً تواكبها دبابتان من نوع "ميركافا" وسيارة جيب تقل عناصر من مخابرات الاحتلال، باتجاه المدخل الغربي للبلدة، واقام عناصر القوة حاجزاً على طريق عام ارنون يحمر الشقيف، ومنعوا الدخول والخروج من ارنون.

وخوفاً من تعرض الجنود "الاسرائيليين" لعمليات من المقاومة الاسلامية، اثناء اقامة ساتر ترابي على مدخل ارنون، في المكان الذي اقيم فيه مؤقتاً شريط الاسلاك الشائكة، وبالقرب من بركة ارنون، قامت قوات الاحتلال المرابطة في قلعة الشقيف بقصف محيط مدخل ارنون الغربي، واحتجزت مجموعة من اللبنانيين، كانوا في سياراتهم المدنية، واتخذتهم دروعاً بشرية وقد عرف منهم، جنان مروة وابنتها، يوسف سعيدي، موسى حدرج، موسى عون، حسين عبدالله، محسن عجمي، محمد غبريس، شيرين مهدي، نورما ناصر، حسين جرف، عبدالحسن قاسم، علي زور، مروان العمار، ربيع حمود، نزار عليق، علي ايوب، حسن عجمي وريم زهور.

وبإقامة الساتر الترابي الجديد على مدخل ارنون الغربي تكون قوات الاحتلال قد اقفلت طريق عام بلدة يحمر الشقيف التي اصبحت محاصرة، وافادت انباء عن قيام قوات الاحتلال بمصادرة اجهزة الخليوي وقطع الكهرباء عن البلدة. وتحدث شهود عيان عن ان الجنود "الاسرائيليين" قاموا بمد اسلام شائكة حول ارنون مرة اخرى.

وكان رئيس وزراء "اسرائيل" بنيامين نتنياهو، قد صرح للتلفزيون "الاسرائيلي"، بان الجيش "الاسرائيلي" دخل قرية ارنون.

وسبق دخول القوة "الاسرائيلية" الى ارنون قيام جرافات بتوسيع الطريق الممتدة من قلعة الشقيف حتى البوابة التي اقامتها قوات الاحتلال في الحارة الشرقية للبلدة حتى منزل علي عجمي قرب قلعة الشقيف، وعملت الجرافات على ازالة المنازل التي كانت قد نسفتها قوات الاحتلال على جانبي الطريق وسوّتها مع الارض.

مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان

اقرت مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان بخرق قوات الاحتلال "الاسرائيلي" لتفاهم نيسان باستهداف مراكب صيد بحرية. وقد جاء في بيان المجموعة انه :"في ما خص الشكوى اللبنانية المتعلقة بحادث بحري قبالة شاطئ المنصوري، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 10-4-1999 تضررت اربعة مراكب صيد لبنانية من جراء نيران رشاشات البحرية "الاسرائيلية" (…) اكدت مجموعة المراقبة مجدداً مبدأ عدم جعل المدنيين هدفاً للهجوم اياً كانت الظروف. لذلك خلصت الى ان اطلاق النار على هذه القطع البحرية المدنية كان خرقاً للتفاهم.


ارنون في الاسر لتهدئة العملاء السفير 17-4-1999 ص 1 و16 و 4.

بعدما فشلت "اسرائيل" في تغيير قواعد اللعبة في الجنوب، ويئست من تكريس قاعدة "حماية العسكريين" في منطقة ارنون، تمهيداً لجر لبنان الى تطبيق هذا النموذج الى سواها من البلدات المحاذية للمناطق المحتلة، وبعدما وصل رئيس وزراء العدو "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو الى الحائط المسدود في لجنة "تفاهم نيسان" التي لم تتوصل الى قرار بإدانة لبنان في "العبوات الناسفة" التي ادعت "اسرائيل" انها وجدتها في ارنون، اقدمت قوات الاحتلال على ضم ارنون الى المناطق المحتلة، وإحكام قبضتها العسكرية عليها، واقامة ساتر ترابي، محمي بشريط من الاسلاك الشائكة يبلغ عرضه 50 متراً، منعاً لمحاولة تكرار اختراقه من أي جهة، اضافة الى استحكامات عسكرية مشتركة بين قوات الاحتلال وعناصر ميليشيا لحد المتعاملة معه.

اكدت انباء "اسرائيلي" ان احتلال قرية ارنون جاء لتهدئة ميليشيا لحد بعد تصريحات اطلقها "اسرائيليون" حول تقليص عديد القوات "الاسرائيلية"، واتخذ القرار بعد مقتل الجندي "الاسرائيلي" على طريق الشقيف.

والمطلوب ان تكون ارنون اذاً رهينة، الى ان يقدم لبنان تنازلاً "لحماية امن الجنود "الاسرائيليين""، وذلك عبر احلال الجيش اللبناني في المناطق المحررة، ليكون "حامياً للاحتلال"، وهذا ما يرفضه لبنان ويصر على ان المقاومة حق، وان العلاقة محكومة استراتيجياً بالقرار 425، من دون قيد او شرط، وبتفاهم نيسان "الناظم" للعمليات العسكرية، ابعاداً للأضرار التي تلحق بالمدنيين.

وقد تأكد على الطبيعة ضم قوات الاحتلال "الاسرائيلية" لارنون الى اعادة محاصرتها بالاسلاك الشائكة والسواتر الترابية الكثيفة.

ونقل عن عددٍ من اهالي ارنون الذين خرجوا الى المنطقة المحررة خارج الاسلاك، ان قوات الاحتلال "الاسرائيلية" واصلت عملها طوال ليل امس الاول على إحكام الاسلاك الشائكة والسواتر الترابية حول البلدة، حيث اقامت هذه القوات السياج الجديد مكان السياج السابق على المدخل الغربي لارنون، الا ان السياج الحالي كان اكبر وهو عبارة عن حقل كثيف من الاسلاك الشائكة المتعرجة والمتداخلة، ويبلغ قطره اكثر من خمسين متراً، ويتوسطه ممر اجباري ضيق ومتعرج للمشاة لا يتسع الا لمرور شخص واحد فقط. وهذا الممر هو المنفذ الوحيد الذي سمحت من خلاله قوات الاحتلال لاهالي ارنون بالدخول والخروج من والى البلدة سيراً على الاقدام. وخلق حقل الاسلاك "الاسرائيلية" الشائكة استحدثت قوات الاحتلال موقعاً ثابتاً لها في باحة حسينية ارنون الجديدة دعمته بساتر ترابي ضخم، وقد بدأ فوقه جنود الاحتلال مع اعتدتهم بشكل واضح، فيما شوهد عدد من اهالي ارنون يتجمعون في ساحة البلدة خلف الاسلاك الشائكة، في حين عبر عدد آخر منهم الممر الاجباري المتعرج الذي يتوسط الاسلاك الشائكة بالاتجاهين ومعظمهم من الشيوخ والنساء والاطفال.

ورفعت قوات الاحتلال ساتراً ترابياً على الجانب الايمن لحقل الاسلاك الشائكة الذي يحاصر ارنون وهو يمتد من الشمال الى الجنوب وبطول حوالى مئة متر وعلو مترين، وهو يشكل قوس ودخل في عمق البلدة لجهة الشرق ورفعت فوقه اسلاك شائكة. ويحاذي الساتر المذكور الجانب الغربي للمدخل الرئيسي لطريق عام بلدة يحمر الشقيف بعدما بات الطريق ضمنه. واعادت قوات الاحتلال بدلاً من هذا المدخل فتح المدخل الذي كان يسلكه اهالي يحمر قبل تحرير بلدة ارنون، وهو يمر بمحاذاة الجانب الغربي لبركة ارنون، وبذلك ابقت هذه القوات الطريق الى بلدة يحمر الشقيف مفتوحة امام السيارات بالاتجاهين بشكل طبيعي.

 

مشاهد من ارنون

وكتب مراسل صحيفة "السفير" اللبنانية من منطقة الشريط الشائك التالي: "نحن لنا ارنون… نحن بنينا ارنون… نحن اهل ارنون نعلن اننا سنبقى فيها برغم انف الاحتلال"؛ بكلمات مرتجفة وصوت يكاد لا يسمع عبر ابن ارنون الشيخ العجوز سعيد علوية الذي تجاوز المئة من عمره عما يختلج في صدره من قهر ومعاناة جراء اعادة قوات الاحتلال ضم بلدته ارنون الى الشريط الحدودي المحتل.

اجتاز سعيد علوية وزوجته العجوز كاملة زهري بشق النفس الممر الاجباري المتعرج بين الاسلاك "الاسرائيلية" الشائكة قادمين من منزلهما القريب من هذه الاسلاك باتجاه المنطقة المحررة لينتقلا بعدها الى احد مستشفيات النبطية للمعالجة.

ويختصر علوية وزوجته معاناة اهالي ارنون الصامدين الذين لم تكتمل فرحتهم بتحرير بلدتهم طويلاً ليعودوا للعيش في ظل الحصار "الاسرائيلي" الذي فرض عليهم مجدداً رغماً عن ارادتهم. على ان اعادة حصار البلدة لم تشكل أي مفاجأة للاهالي، بل كانوا يتوقعونها في اية لحظة، لانه بحكم وجودهم في ارنون ومعايشتهم لتصرفات الاحتلال على الطبيعة، باتوا على دراية ومعرفة بنواياه العدوانية، والدليل على ذلك انهم لم يكونوا متفائلين كثيراً بدوام تحرير بلدتهم، بل تعاطوا مع هذا الموضوع بحذر بالغ، نتيجة التحركات "الاسرائيلية" المريبة التي كانت تدور حولهم وعلى مقربة منهم طيلة الفترة التي اعقبت تحرير البلدة، والتي توجت بعودة الاحتلال وفرض سيطرته على البلدة.

 

اصابة صحافي في ارنون

الى ذلك لم يسلم الصحافيون من اعتداءات قوات الاحتلال التي اطلقت باتجاههم وبشكل مباشر القنابل الدخانية والمسيلة للدموع والرصاص المطاطي بعد ان انذرتهم بواسطة مكبر للصوت بضرورة الابتعاد عن الشريط الشائك واخلاء المنطقة، وادت هذه الاعتداءات الى اصابة مراسل تلفزيون ابو ظبي الزميل قاسم درغام برصاصة مطاطية في ظهره نقل على اثرها الى مستشفى غندور في النبطية الفوقا، حيث اجريت له عملية جراحية استؤصلت خلالها الرصاصة التي كانت قد استقرت بالقرب من عموده الفقري. ووصفت مصادر مستشفى غندور حالة درغام بانها مستقرة ولا تدعو للقلق.

وبعد ظهر امس، دخلت عناصر اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى بلدة ارنون واشرفت على اصلاح شبكة المياه التي عطلتها الجرافات "الاسرائيلية" اثناء رفعها للسواتر الترابية على مدخل البلدة، وتولى عملية اصلاح هذه الاعطال عمال من مصلحة مياه نبع الطاسة في النبطية.

 

رئيس الحكومة اللبناني يجري اتصالات

ولمواجهة احتلال ارنون بالقوة العسكرية، قام رئيس الحكومة سليم الحص بتحرك دبلوماسي واسع، بدءاً من امس الاول، وقرر تقديم شكويين الى "لجنة تفاهم نيسان"، الشكوى الاولى تتعلق باحتلال عسكرية لمنطقة مأهولة واستخدامها لاغراض عسكرية (ارنون)، والشكوى الثانية "تتعلق بإصابة مصور مدني يعمل لتلفزيون ابو ظبي بجروح طفيفة.

وقد رفض لبنان مجرد البحث في الكلام "الاسرائيلي"، وسمع دبلوماسيون امريكيون وفرنسيون تأكيداً جديداً بان لبنان ملتزم "تفاهم نيسان" الذي وضع لحماية المدنيين وليس لحماية العسكريين، وانه لا مجال لاي بحث خارج البنود.

وعلم ان الحص سارع الى اجراء مشاورات واسعة، شملت وزير الخارجية السورية فاروق الشرع وبعثات لبنان في الدول الكبرى، وخصوصاً واشنطن وباريس والأمم المتحدة. وقد حاولت "اسرائيل" نسف الاجتماع مسبقاً، بالقول انها في عطلة اعياد طوال الاسبوع المقبل، الا ان الحاح لبنان على عقد الاجتماع سريعاً وبصورة استثنائية، اثمر بحصول اتفاق على عقد اجتماع الاثنين المقبل مع تلويح "اسرائيلي" بتجميده الثلاثاء بسبب الدخول في عطلة الاعياد، ومع تدخل امريكي لاجل انجاز ما هو مطلوب خلال 24 ساعة فقط. وفي ذلك اشارة الى ان "اسرائيل" غير راغبة بعقد الاجتماع اصلاً، وكأنها ترد على طلب لبنان بعض الوقت لدراسة الشكوى الاخيرة.

وقد حصلت بعض المشاورات السياسية الداخلية بين المعنيين من رسميين وقيادات سياسية، تم خلالها التأكيد على التزام لبنان والمقاومة المطلق "بتفاهم نيسان" من دون أي تغيير.

 

الامين العام لحزب الله يعد العدو "الاسرائيلي" بالهزيمة

من جهته وعد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله العدو "الاسرائيلي" بالهزيمة في كلمة له القاها مساء امس لمناسبة اول يوم من ايام عاشوراء، وقال السيد نصرالله "ان الايام ستثبت للعدو ان احتلاله لارنون لن يحمي جنوده ولا قوافله ولا مواقعه في تلك المنطقة ولن يغير في المعادلة الجهادية شيئاً"، مؤكداً ان المقاومة ستلحق المزيد من الهزائم بالعدو الذي يفتش عن أي نصر معنوي.

واعتبر ان اعادة احتلال ارنون جاءت بعدما يئس الصهاينة من امكانية فرض قاعدة جديدة تحمي الاحتلال في هذه البقعة، متحدثاً عن المحاولات "الاسرائيلية" على هذا الصعيد في اعقاب تحرير البلدة والدور الذي قام به "السفير الامريكي الوقح" في نقل رسائل التهديد، كما رأى ان الاعتداء "الاسرائيلي" ينطوي على هدف انتخابي لمصلحة نتنياهو.

 

حزب الله: الاعتداء على ارنون انتخابي

واصدر حزب الله بياناً تعليقاً على احتلال "الاسرائيليين" لبلدة ارنون حيث اعتبر في البيان "ان هذا الانتهاك "الاسرائيلي" الوقح يستهدف قبل كل شيء تعزيز الرصيد الشعبي لصالح رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في المعركة الانتخابية المقبلة وتعديل الموقف الرسمي اللبناني الحاسم تجاه أي ضمانات للاحتلال في ارنون ومحيطها وفك الارتباط بين الموقف الرسمي الصامد والمقاومة للتأثير على الاحتضان الواسع لمشروعها رسمياً وشعبياً ومحلياً واقليمياً.

واشار الى ان هذه الخطوة "الاسرائيلية" تأتي محسوبة بحسابات محلية واقليمية ودولية وبرعاية امريكية.

ورأى ان الضغط الذي تمارسه "اسرائيل" من خلال هكذا اعتداءات وانتهاكات يهدف الى محاول فرض امر واقع، ولاخضاع لبنان وسوريا للارادة الامريكية و "الاسرائيلية" .

واكد الحزب في مواجهة ما حصل، ان المقاومة الاسلامية ماضية في نهجها الجهادي المواجه للاحتلال الغاشم، متسلحة بعد ايمانها بالله بالالتفاف الجماهيري والشعبي الواسع، وبالموقف الرسمي الوطني الصامد والمقاوم، وجوابنا دائماً عمليات مستمرة على طول الارض المحتلة من وطننا العزيز، وفي كل المواقع من دون تمييز، وحيث تتوفر المعطيات الميدانية الدقيقة لعمليات ناجحة.

وحيا موقف اهلنا الصامدين في ارنون وفي كل الجنوب اللبناني والبقاع الغربي، كما حيا الموقف الرسمي الصامد، الذي رفض الخضوع لارادة الاحتلال وضغوطاته وسجل موقفاً وطنياً رائعاً في رفضه للوساطة الامريكية المشبوهة الهادفة لخدمة العدو الصهيوني واحتلاله.

 

ايران شجبت اعادة احتلال ارنون

شجبت ايران بشدة الاعتداءات التي تشنها قوات الاحتلال "الاسرائيلية" على الاراضي اللبنانية واعادة احتلالها لبلدة ارنون.

وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي "ان هذا الاجراء يأتي في اطار سياسات الكيان الصهيوني العدوانية".

واضاف: "ان هذه الهجمات تثبت حقيقة ان الكيان المحتل للقدس هو السبب الرئيسي في تأزم الاوضاع وانعدام الامن في المنطقة". وشدد على ضرورة عمل الاوساط الدولية ودول العالم على اتخاذ اجراءات جادة حيال السياسات التوسعية للكيان الصهيوني.

واشاد بمقاومة لبنان حكومة وشعباً حيال الاعتداءات الصهيونية، مؤكداً دعم ايران الشامل للمقاومة اللبنانية امام المحتلين الصهاينة.


بلدة ارنون في الاسر السفير 20-4-1999 ص 4.

في بلدة ارنون، استحدثت قوات الاحتلال خلال اليومين الماضيين موقعاً مستقلاً عن موقع عناصر الميليشيات بالقرب من المدخل الغربي للبلدة.

وذكر القادمون ان الموقع الجديد يقع في باحة الحسينية المحاذية للطريق المؤدية الى قلعة الشقيف، فيما موقع الميليشيات يقع على بعد حوالى مئة متر خلف حقل الاسلاك الشائكة الذي يطوّق البلدة من جهة الغرب.

وقال القادمون ان شاحنات عسكرية "اسرائيلية" نقلت الرمول والاتربة والعوائق الحديدية الى المركز "الاسرائيلي" المستحدث، وقد زودت المواقع المستحدثة بأجهزة مراقبة متطورة.

اعتصام في عربصاليم لاستنكار القصف

واستنكاراً للقصف "الاسرائيلي" لمدرسة عربصاليم، نفذ افراد الهيئة التعليمية وطلاب مدرسة عربصاليم الرسمية اعتصاماً في باحة المدرسة قبل ظهر امس استنكاراً للاعتداءات "الاسرائيلية" التي تعرضت لها المدرسة امس الاول وادت الى الحاق اضرار جسيمة فيها.

ورفع المشاركون في الاعتصام لافتات كتبت عليها عبارات: "مدرستنا بيتنا"، "سيبقى الحرف راية خفاقة في وجه الارهاب الصهيوني"، سيبقى الجيش سياجاً للوطن ودعماً للمقاومة الباسلة"، اين المجتمع الدولي من قصف المدارس؟"، "دعونا نعيش دعونا ننعم بالطفولة".

يذكر ان القصف "الاسرائيلي" الذي استهدف مدرسة عربصاليم اصاب بشكل مباشر غرفة الكمبيوتر والمحاضرات وادى الى تدمير وتحطيم اربعة اجهزة كمبيوتر وجهازي تلفزيون وفيديو وعدد من المقاعد الدراسية، بالاضافة الى الحاق اضرار جسيمة بشبكتي الصرف الصحي والمياه فيها.

 

معرض "قانا كي لا ننسى" في الحركة الثقافية انطلياس النهار 20-4-1999 ص 22.

في سياق احتفالات لبنان بذكرى مجزرة قانا السنوية الثالثة، افتتحت الحركة الثقافية - انطلياس، معرض "قانا، كي لا ننسى"، متضمناً صوراً من المجازر التي ارتكبتها "اسرائيل" عام 1996 خلال عملية "عناقيد الغضب"، الى لوحات زيتية وكولاج وافلام وثائقية. وحضر الافتتاح المطران جورج خضر والاباتي يوحنا سليم والعقيد ابراهيم جرجس ممثلاً قائد الجيش وشخصيات ثقافية وفكرية ودينية وعسكرية.

والقى الامين العام للحركة الثقافية الدكتور جورج ابي صالح كلمة قال فيها: "لا ثقافة بلا التزام. وحركتنا، الملتزمة منذ نشأتها، قضايا الانسان والوطن، لا يمكن ان تتخلّف عن واجبها في مقاومة الاحتلال من موقعها الثقافي. ان المقاومة التي يمارسها اللبنانيون بفئاتهم المختلفة والتي تتكامل بالتعاضد والتآزر بين الشعب والجيش، هي الخيار الاوحد والاسلم لتحرير الارض واستعادة سيادة الدولة الكاملة (…)".

وارتجل رئيس الرابطة الثقافية في الشرق الاوسط جورج الزعني كلمة حيا فيها بطولة اهالي قانا والمقاومة والجيش.


ارنون في الاسر والاحتلال يسعى لتهجير الاهاليالسفير 21-4-1999 ص 4.

خرج مراسل جريدة "السفير "اللبنانية" بانطباعات حول واقع بلدة ارنون الاسيرة فكتب ما يلي: ينتاب من تبقى من اهالي ارنون، من شيوخ ونساء واطفال، والذين لا يتجاوز عددهم سبعين شخصاً القلق على المصير، بعد اعادة "اسرائيل" وعملائها احتلال البلدة في الثامن عشر من الشهر الحالي، ومما زاد من هذا القلق الاجراءات العملية الجديدة التي اتخذتها قوات الاحتلال على ارض الواقع لجهة قيامها باستحداث موقعها الجديد بين المنازل السكنية، حيث يراقب عناصره كل شاردة وواردة في البلدة ويحصون على الاهالي انفاسهم، فضلاً عن طريقة الدخول والخروج سيراً على الاقدام من والى البلدة التي يخضع لها الاهالي من خلال سلوكهم للممر الاجباري الذي يتوسط حقل الاسلاك "الاسرائيلية" الشائكة على المدخل الغربي لارنون، والتي تتم على مرأى مباشر من عناصر الموقع وتحت مراقبتهم الشديدة، وما قد يرافقها من اخطار قد يتعرض لها أي مغامر في الدخول او الخروج لا سيما القاطن خارج البلدة، والذي قد يضطر لزيادة ذويه واقاربه لان قوات الاحتلال قد تشتبه باي شخص وتوجه اليه تهمة التعامل مع المقاومة ونقل التحركات "الاسرائيلية" اليها مما قد يعرضه للاستجواب والاعتقال، لذلك فقد اختلطت الامور على من تبقى من الاهالي لانهم باتوا لا يدرون ماذا يفعلون، وهم امام خيارين احلاهما مر: فإما ان يصمدوا في البلدة ويبقوا فيها على الرغم من ممارسات الاحتلال وعملائه، واما ان يهجروها ويتركوا منازلهم وارزاقهم في مهب الريح.

امام هذا الواقع غادر البلدة قبل ظهر امس عدد من الاهالي حاملين اغراضهم وامتعتهم باتجاه المنطقة المحررة، وعرف منهم المواطن علي غزال وافراد عائلته المؤلفة من اربعة عشر شخصاً، والمواطن عبدالحسين ماروني وعائلته الذي شوهد وهو يسوق بقراته الاربع على طريق عام ارنون - كفرتبنيت باتجاه النبطية، في حين يفكر عدد آخر من المواطنين بالرحيل عن البلدة.

وعلم من داخل ارنون ان عدداً من السيارات المدنية التي احتجزت في البلدة بعد اقامة السواتر الترابية والاسلاك الشائكة "الاسرائيلية" على مدخلها الغربي قد نقلها اصحابها الى خارج البلدة عن طريق معبر كفرتبنيت بعد ان سمحت لهم قوات الاحتلال بذلك.

وذكرت المعلومات ان قوات الاحتلال قامت بتفتيش منازل في البلد=ة خلال الايام الثلاثة الماضية عرف من اصحابها رشيد موسى عجمي، كما افاد عدد من الاهالي ان ورشة لقوات الاحتلال والعملاء تواصل تدعيم موقعها الذي اقامته على المدخل الغربي لارنون بالمكعبات الاسمنتية والاتربة والرمول، فيما رفعت مكعبات اسمنتية على سطح منزل المواطن ناصر علوية الذي صادرته تمهيداً لاقامة عناصر الاحتلال فيه بعد ان ضمته الى الموقع المستحدث وقامت برفع برجي مراقبة على سطحه.

وقبل ظهر امس اطلقت قوات الاحتلال من موقعها المستحدث في ارنون النار ارهاباً فوق رأسي الزميلين كامل جابر ونزيه النقوزي اللذين تمكنا من الوصول الى حاجز الاسلاك "الاسرائيلية" الشائكة على المدخل الغربي للبلدة. وتوجه عدد من عناصر الميليشيات باتجاه جابر والنقوزي وصادروا منهما الافلام التي صورا بها منطقة الاسلاك قبل ان يسمحوا لهما بالعودة من حيث اتيا.

 

بيان مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان يحمل "اسرائيل" المسؤولية ويثير الجدل

بعد اجتماعها لمناقشة شكاوى خرق تفاهم نيسان اصدرت مجموعة مراقبة التفاهم بياناً حملت فيه قوات الاحتلال "الاسرائيلية" مسؤولية خرق التفاهم مرتين، في وقت اثارت فيه الجدل حول عبارة "القنوات الثنائية" التي جعلت بديلاً للجنة تفاهم نيسان. الامر الذي رأى فيه حزب الله تجاوزاً للجنة والتفاهم، وخطوة على طريق الانحراف عن خط دعم المقاومة.

فيما يلي ما جاء في البيان:

"… في ما خص الشكويين اللبنانيتين المتعلقتين بارنون، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 16-4-1999 جرح صحافي تلفزيوني بطلقة مطاطية اطلقتها القوات "الاسرائيلية" او اولئك المتعاونون معها في القرية مما يشكل خرقاً للتفاهم، وفي ما خص مسألة تحرك "اسرائيل" بتاريخ 15-4-1999 للسيطرة على ارنون بالوسائل العسكرية، لاحظت مجموعة المراقبة المخاوف الجدية المحيطة بهذا العمل وقابليته لزيادة التوتر، مع اقرارها بوجود آراء مختلفة حول فيما اذا كان هذا العمل يقع ضمن نطاق التفاهم ويشكل خرقاً، ومع ذلك وافقت المجموعة انه من مصلحة كل الاطراف ان تسعى لايجاد حل لمسألة ارنون، ووصولاً لهذه الغاية يجب تفحص المسألة بشكل اكبر وعلى اساس ملح، من قبل الاطراف وعبر القنوات الثنائية، بهدف معالجة المخاوف المشروعة للاطراف، اقرت مجموعة المراقبة ان هدف هذا الجهد سوف يكون اتخاذ خطوات ملموسة تسمح بالعودة الى الوضع السابق لـ15-4-1999 وتضمن احترام بنود التفاهم المتعلقة بعدم استخدام المناطق المدنية لشن الاعمال العسكرية وتخفيض مصادر التوتر.

في ما خص الشكوى اللبنانية المتعلقة بعربصاليم، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 18-4-1999، واثر هجوم شنته مجموعة لبنانية مسلحة ضد هدف عسكري، اطلقت القوات "الاسرائيلية" او اولئك المتعاونون معها قذيفتي دبابة اصابتا مدرسة القرية حيث الحقتا بها اضراراً جسيمة، اقرت مجموعة المراقبة ايضاً انه بنفس اليوم واثناء نفس العمل العسكري اطلقت القوات "الاسرائيلية" او اولئك المتعاونون معها قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم سقطت في القرية ما ادى الى جرح مدني وتضرر منزلي، خلصت مجموعة المراقبة الى ان هذا الحادث كان خرقاً للتفاهم، ونظراً للطبيعة الخطرة للهجوم على المدرسة، دعت مجموعة المراقبة "اسرائيل" ان تتخذ فوراً اجراءات اكثر فعالية لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

 

حزب الله يرد على مضمون بيان لجنة المراقبة ويؤكد التمسك بتفاهم نيسان وبالمقاومة

حزب الله من جهته رد على ما جاء في البيان على لسان رئيس المجلس السياسي للحزب النائب محمد رعد الذي اعتبر ان ما تضمنه البيان يدعو الى ما يشبه فتح قنوات تفاوضية ولو ضمنية مع العدو "الاسرائيلي" لتعديل بنود التفاهم.

وقال رعد في مؤتمر صحافي عقده ظهر امس في المجلس النيابي: "اصدرت مجموعة مراقبة "تفاهم نيسان" بيانها حول الشكاوى المقدمة من لبنان ضد الاعتداءات والخروقات "الاسرائيلية" على عربصاليم وناقشت ايضاً موضوع ارنون وورد في نص البيان حول ما يتصل ببلدة ارنون ان عبوتين ناسفتين فجرتا بالقوات "الاسرائيلية" او اولئك المتعاملين معها في قرية ارنون بتاريخ 14-4-1999 مما يشكل خرقاً للتفاهم".

اضاف: "اننا كمقاومة يهمنا ان نوضح انه طالما ان العبوتين الناسفتين حسب ما ورد في البيان، فجرتا بالقوات "الاسرائيلية"، فماذا كانت تفعل هذه القوات "الاسرائيلية" في ارنون؟ مما يعني ان المقصود ليس ارنون، وانما المقصود هو قلعة الشقيف التي يرابط بها الاحتلال """"الاسرائيلي"""" وقلعة الشقيف هي جزء من بلدة ارنون، وفي هذا المجال نؤكد ان قلعة الشقيف وكل منطقة يوجد فيها العدو """الاسرائيلي""" وعملاؤه ستكون هدفاً للمقاومة ولمواصلة عملياتها حتى جلاء هذا العدو عن ارضنا من دون أي قيد او شرط، ولن تنفع كل الالتفافات وكل البيانات التي يشوبها الالتباس حول هذه المسألة.

وقال: "ان المقاومة تلتزم "تفاهم نيسان" لكن لن تنجر الى محاولات العدو لتفسير بنود التفاهم وفق مشتهياته ووفق مصالحه، والامر الآخر، هو ان بيان اللجنة تضمن اشارة الى الخلافات في وجهات النظر حول ما اذا كان اقدام العدو "الاسرائيلي" على ضم ارنون هو خرق للتفاهم ام لا، وهذا امر مريب في الحقيقة ولا نفهم كيف يوافق المندوب اللبناني على صدور مثل هذا البيان بمثل هذا الالتباس وبمثل هذه اللغة، علماً اننا توسمنا خيراً ورحبنا بمضمون ونص التصريحات الصادرة عن فخامة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وعن دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص حول حق المقاومة المشروع وحول اعتبار ان ضم العدو "الاسرائيلي" لبلدة ارنون خرق واضح لـ"تفاهم نيسان" فماذا بدا للمندوب اللبناني في لجنة التفاهم حتى يوافق على مثل هذا النص في بيان لجنة المراقبة؟".

تابع: "ايضاً ان البيان يدعو الى ما يشبه فتح قنوات تفاوضية ثنائية حول موضوع ارنون، وفي هذا استجابة ولو ضمنية لمطلب العدو لتعديل بعض بنود "تفاهم نيسان" ومنها تحييد بعض المناطق وعلى سبيل المثال ارنون، ان المستهدف هو قلعة الشقيف، وان العبوتين اللتين زرعتا من قبل المقاومين زرعتا على ابواب قلعة الشقيف باعتراف لجنة المراقبة، واذا كانت قلعة الشقيف جزءاً من ارنون، فالمدنيون في ارنون هم بألف خير من المقاومة، ورجال المقاومة لا يحتاجون للوصول الى قلعة الشقيف الىممر ارنون فهم يستطيعون الوصول الى قلعة الشقيف والى أي موقع "اسرائيلي" في المنطقة المحتلة متى شاؤوا وبكل السبل التي لا تمثل أي خرق لـ"تفاهم نيسان".

وختم: "واننا اذ نعرض هذه الحقائق فتعليقاً على نص البيان الصادر عن مجموعة المراقبة او عن لجنة "تفاهم نيسان" واننا نرفع احتجاجنا على هذه اللغة ولا نقبل باي تعديل لبنود "تفاهم نيسان" ولا أي محاولة تسعى الى هذا التعديل، والمقاومة ستواصل عملياتها في كل منطقة لبنانية يوجد فيها احتلال ""اسرائيلي"" مباشر او غير مباشر او عبر العملاء".

 

الحكومة اللبنانية تبدي وجهة نظرها من البيان  الديار 21-4-1999 ص 4.

من جهتها اوضحت مصادر حكومية لبنانية ما ورد في بيان المجموعة فأعلنت ان الكلام الوارد في البيان عن "القنوات الثنائية" لا يعني اتصالات مباشرة بين لبنان و "اسرائيل" لان مما اتفق عليه في اللجنة هو ان يتولى هذه الاتصالات الثنائية المندوبان الامريكي والفرنسي مع باقي الاعضاء "لاتخاذ خطوات ملموسة تسمح بالعودة الى الوضع السابق لـ15-4-1999".

وقالت هذه المصادر "ان الصيغة التي توصلت اللجنة اليها تشير الى ان قضية ارنون ما تزال على عاتق اعضائها، وان باب معالجتها ما يزال مفتوحاً من خلال الاتصالات التي ستجري بين هؤلاء الاعضاء".

واكدت المصادر "عزم لبنان الثابت على بذل كل الجهود الممكنة لازالة الاحتلال من ارنون وتحريرها واعادتها مع اهاليها، الى كنف الدولة. والعمل كذلك على اخراج المحتل "الاسرائيلي" من جميع الاراضي اللبنانية المحتلة وفق ما نص عليه القرار 425".


الاحتلال "الاسرائيلي" لارنون مستمر السفير 22-4-1999 ص 5.

بالعودة الى ارنون، لم تسجّل يوم امس حركة نزوح للاهالي من ارنون باتجاه المنطقة المحررة، فقد منعت قوات الاحتلال وعملاؤها ثلاثة مواطنين من دخول البلدة من دون تقديم الاسباب وهم: حسن محمد قاطباي وزوجته صبحية عتريس، وخديجة على خواجة، واخضع عناصر الميليشيا الثلاثة للاستجواب قبل ان يطلبوا منهم العودة من حيث اتوا.

وقد تأكد امس ان مسؤول موقع الميليشيا في بلدة ارنون يدعى حنا يوسف يوسف، وهو من بلدة الكفور قضاء النبطية ومن مواليد العام 1961 ورقم سجله 74.

يذكر ان يوسف كان غادر بلدة الكفور الى منطقة الشريط الحدودي المحتل مع انسحاب قوات الاحتلال من منطقة النبطية في العام 1985 على خلفية تعامله مع هذه القوات، واستقر منذ ذلك الحين داخل الشريط.

 

اتصالات فرنسية حول قضية ارنون

وفي قضية ارنون استقبل الرئيس لحود صباح امس السفير الفرنسي دانيال جوانو وعرض معه لمراحل الاتصالات التي تجريها فرنسا. واكد خلال اللقاء تمسك لبنان بسيادته على ارنون وعلى كل شبر من الاراضي اللبنانية، وعلى حق لبنان المشروع في مقاومة الاحتلال حتى التحرير.

 

شبعا والاحتلال

من جهة اخرى افادت التقارير الواردة من داخل بلدة شبعا ان جيش الاحتلال "الاسرائيلي" اخضع المنطقة العازلة بين بلدة شبعا ومحور جنعم في الهضاب الغربية لجبل الشيخ، وهي منطقة يبلغ طولها حوالى خمسة كيلومترات وعرض حوالى ثلاثة كيلومترات، للمراقبة المشددة، وذلك بهدف الحد من عمليات الفرار المتكررة لعناصر ميليشيا لحد والعناصر الامنية عبر هذه المنطقة.

وكشف تقرير ان جيش الاحتلال "الاسرائيلي" يقوم بتسيير دوريات للمشاة في هذا المحور اضافة الى كمائن ثابتة ومتحركة واخضاع المنطقة للمراقبة الجوية الدقيقة. وانيط قسم من هذه المراقبة للمرصد "الاسرائيلي" الضخم المقام منذ السبعينيات في احدى التلال المحتلة الى الشمال الشرقي من بلدة شبعا.

وافاد مواطنو بلدة شبعا صباح امس ان دورية "اسرائيلية" قوامها حوالى 20 عنصراً كانت تتحرك في قطاع جنعم الى الشمال من بلدة شبعا بحوالى ثلاثة كيلومترات وكانت تحت حماية مروحيتين "اسرائيليتين" اطلقتا بالونات حرارية فوق المنطقة وتعرضت المروحيات لقذيفة "آر بي جي" ولرشقات نارية من المضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني وذلك بعدما حلقتا على علوٍ منخفض.

على صعيد آخر ما تزال الجرافات "الاسرائيلية"، للاسبوع الثالث على التوالي، تعمل على توسيع الطريق الرئيسي بين مرجعيون وحاصبيا وانجزت حتى الآن مسافة حوالى خمسية كيلومترات مما ادى الى جرف حيطان دعم واشجار وتغيير معالم بعض الحقول، ويتخوف اهالي حاصبيا ان تكون عمليات الجرف المتواصلة مقدمة لجرف بساتين الزيتون على جانبي طريق الحاصباني، تحت ذراع امنية، في حين يكون الهدف الاساسي معاقبة اهالي حاصبيا على موقفهم الاخير من التعامل مع جيش الاحتلال واعوانه.

وقد هدد اهالي حاصبيا من المساس بزيتون حاصبيا واعتبروا ذلك خطاً احمر سيؤدي الى مواجهة حقيقية مع جيش الاحتلال واعوانه.


ارنون في الاسر السفير 23-4-1999 ص 4.

على الصعيد الميداني في ارنون، فقد افاد قادمون منها ان قوات الاحتلال والعملاء تواصل اعمال التحصين والتدشيم لموقعها في البلدة بواسطة المكعبات الاسمنتية والسواتر الترابية التي تقيمها في محيطه.

وذكر ان ثلاثة انفجارات سمعت ليل الاربعاء - الخميس الفائت تبين انها ناجمة عن تفجير قوات الاحتلال لعددٍ من الصخور في محيط المدرسة الرسمية بغية توسيع الطريق التي تسلكها الدوريات بين موقع قلعة الشقيف وموقع البرج.

 

نقيب المحررين حمل على الارهاب "الاسرائيلي" بحق الاعلاميين  الديار 23-4-1999 ص 9.

حمل نقيب المحررين اللبنانيين ملحم كرم على الارهاب "الاسرائيلي" بحق الاعلاميين؛ وحيا "الوقفة البطولية الشجاعة للاعلاميين، الذين يقفون عند خط النار في مواجهة مباشرة مع الاحتلال """"الاسرائيلي"""""، ولفت في بيان في بيان له امس، الى "ارهاب واعتقال الزميلين نزيه النقوزي وكامل جابر الجمعة الماضي".

واعتبر النقيب كرم "ان اعتقال الزميلين النقوزي وجابر مناسبة لنجدد فيها ما عاهدنا عليه الوطن والصحافة في مواصلة دورنا الاعلامي الوطني الى جانب اخواننا ابناء الجنوب والبقاع الغربي والمقاومة والدولة في معركة تحرير التراب اللبناني من رجل المحتل "الاسرائيلي". ومهما كانت وغلت التضحيات فانها لا توازي حق اللبنانيين في الحرية والكرامة والسيادة".

 

قوات الاحتلال "الاسرائيلي" تقضي على مئات الدونمات المشجرة  الديار 23-4-1999 ص 9.

تواصل قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اعمال توسيع الطرقات في الجنوب المحتل، وعلى محور مرجعيون حاصبيا وافادت المعلومات الواردة من المنطقة المحتلة ان الجرافات التي بدأت بتوسيع الطرقات منذ قرابة الاسبوعين بعرض 30 متراً اخذت بطريقها مئات الدونمات من اشجار الزيتون بين مرجعيون ومداخل ابل السقي الشمالية الشرقية، ويتوقع مع اكتمال الطريق وصولاً الى الحاصباني ان تجرف آلة الحقد الصهيوني آلاف الدونمات العائدة ملكيتها لمواطنين من حاصبيا وكوكبا.

الى ذلك، بدأ الاهالي يتحركون باتجاه قوات الطوارئ الدولية لوقف المجزرة "الاسرائيلية" التي تطاول المواطنين في مورد عيشهم الوحيد، الا ان سلطات الاحتلال لم تأبه لمعارضة الاهالي وابلغتهم عبر اجهزتها العميلة ان الامن فوق كل اعتبار وما يعنيهم هو حماية الجنود "الاسرائيليين" من العبوات الناسفة. وتتوقع مصادر مطلعة ان يتحول الغضب الشعبي الى حالة رفض عامة سيتولد منها عاجلاً ام آجلاً حركة ممانعة شعبية تمتد من مرجعيون وتتواصل مع انتفاضة حاصبيا وشبعا.

ويقول قادمون من الشريط المحتل "ان شجرة الزيتون ستتحول الى وقود لثورة بدأت ملامحها تظهر مع اقتلاع شجرة البركة".


الاعتداء على بلدة كفرتبنيت السفير 24-4-1999 ص 4.

وفي كفرتبنيت اعتداء "اسرائيلي" ضد البلدة، في تفاصيله، انه عند الساعة الثالثة وخمس واربعين دقيقة، اطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في تلة علي الطاهر قذيفة هاون من عيار 81 ملم باتجاه وسط البلدة، حيث حاجز الجيش اللبناني، ما ادى الى اصابة كل من سليم محمد يونس (69 سنة) وابنه محمد (39 سنة) وخيرية علي نحلة (33 سنة)، ونقل الجريحان سليم يونس وخيرية نحلة الى مستشفى الجنوب في النبطية، فيما نقل الجريح محمد يونس الى مستشفى غندور في بلدة النبطية الفوقا واجريت له عملية جراحية، وافادت المصادر الطبية في المستشفيين المذكورين بان حالة الجرحى مستقرة ولا تدعو الى القلق.

كما ادى انفجار القذيفة "الاسرائيلية" الى تضرر منزل المواطن جهاد محمد حايك المكون من طابقين، في حين تضررت سيارة المواطن حسن ديب قاطباي التي كانت متوقفة في مدخل المنزل المذكور وهي من نوع "تويوتا كورولا" اضافة الى اصابة الجرار الزراعي للجريح محمد يونس بأضرار طفيفة.

وعاين عناصر من الجيش اللبناني مكان انفجار القذيفة "الاسرائيلية" في كفرتبنيت عصر امس واطلعوا على الاضرار التي خلفتها في الممتلكات والتقطوا صوراً لها تمهيداً لتقديمها الى لجنة تفاهم نيسان.

الاحتلال يضم ارنون عملياً الى الشريط المحتل  النهار 24-4-1999 ص 2.

الى ذلك افادت المعلومات الواردة من بلدة ارنون بان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" وعملاءها انجزت بناء حواجز اسمنتية بارتفاع نصف متر وبطول مئات الامتار وسط المدخل الرئيسي للبلدة المؤدي الى ساحتها واحيائها الداخلية ووسط طريق عام ارنون - قلعة الشقيف. وافادت المعلومات ان هذه الحواجز هي مقدمة لاقامة بوابة للعبور اسوة ببوابات العبور التي تربط بين المناطق المحررة والشريط الحدودي المحتل حسب ما اشاعته عناصر الاحتلال  في البلدة، والدليل على ذلك ان قوات الاحتلال عملت بواسطة جرافاتها العسكرية على استحداث ساحة رئيسية كبيرة تقع شمالي مبنى مدرسة ارنون الرسمية بمحاذاة الطريق العسكرية "الاسرائيلية" القديمة التي تربط ارنون بموقع الاحتلال في تلة البرج، ويعتقد ان الساحة ستكون لتجمع الشاحنات والسيارات المدنية، في الوقت الذي استحدثت فيه هذه القوات ساحة مماثلة الا انها اقل مساحة من الاولى الى الغرب من البوابة الحديدية "الاسرائيلية" التي كانت تفصل بين الحيين الشرقي والغربي للبلدة.

من جهة اخرى انجزت قوات الاحتلال بناء عدد من دشم المراقبة الاسمنتية على سطح منزل المواطن ناصر علوية المحاذي لموقعها المستحدث في ارنون.