استشهاد لبناني عند الحدود وإيران تحذر "اسرائيل"  1-1-2001

قالت الشرطة اللبنانية إن مواطنا استشهد بعد أن أطلق جنود إسرائيليون النار على مجموعة من الشبان كانوا يرشقون الجنود بالحجارة عند بوابة فاطمة على الحدود بين البلدين.

ويأتي الحادث بعد ساعات من إطلاق الجيش "الاسرائيلي" قذائف على موقع في جنوب لبنان تزامن مع تحذير وزير الدفاع الإيراني لإسرائيل من شن هجمات على حليفيها المقربين سوريا ولبنان.

وقال شهود عيان إن جنود دورية "اسرائيلية" أطلقوا النار على لبناني كان برفقة مجموعة من أصدقائه أثناء سيره بالقرب من مجموعة من الشبان كانوا يرشقون الحجارة على نقطة عسكرية "اسرائيلية" عند المعبر الحدودي.

وأصيب هلال الحاج وهو في الثانية والعشرين من العمر برصاصة في رأسه، وما لبث أن توفي في المستشفى الذي نقل إليه. والشهيد الحاج هو أول لبناني يقتل برصاص القوات "الاسرائيلية" منذ انسحابها من جنوب لبنان في مايو/ أيار الماضي بعد 22 عاما من الاحتلال. وكان لاجئان فلسطينيان قد استشهدا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي برصاص الجنود "الاسرائيليين" عند المعبر الحدودي.

وكان خمسة مدنيين لبنانيين بينهم صبي أصيبوا الخميس الماضي برصاص الجيش "الاسرائيلي" في نقطة أخرى من الحدود بين البلدين. وقتل ما لا يقل عن 12 مدنيا من اللبنانيين والعرب وأصيب أكثر من 40 آخرين برصاص الجنود "الاسرائيليين" في الأشهر السبعة الأخيرة.

 في غضون ذلك أطلق الجيش "الاسرائيلي" ثلاث قذائف على جنوب لبنان في وقت مبكر اليوم بمنطقة شبعا المحتلة وذلك للمرة الثانية هذا الشهر، ولم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات.

وقالت الشرطة اللبنانية إن القذائف أطلقت من مركز للمراقبة على الجانب الغربي من جبل حرمون وانفجرت في منطقة جبلية غير مأهولة بالسكان، وهي منطقة تبعد كيلومترين عن الحدود اللبنانية. وقد نفى ناطق عسكري "اسرائيلي" أن يكون الجيش "الاسرائيلي" قد قصف جنوب لبنان.

من جهة أخرى حذر وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني من أن طهران سترد بقوة على أي تهديد عسكري "اسرائيلي" لسوريا ولبنان.

وقال شمخاني إن إيران لن تترك حليفتيها المقربتين سوريا ولبنان لمواجهة الهجمات العسكرية "الاسرائيلية" لوحدهما، وقال إن مساندة إيران للبلدين أمر طبيعي وردنا سيكون مروعا وغير متوقع.

وتدعم إيران وسوريا حزب الله اللبناني الذي كان القوة الدافعة وراء إنهاء الاحتلال "الاسرائيلي" لجنوب لبنان. وهددت "اسرائيل" بمهاجمة سوريا ولبنان بعد أن أسر حزب الله ثلاثة جنود إسرائيليين عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

 

حمود استدعى سفراء الدول الكبرى للقاء عاجل غداً

شكوى لبنانية ضد "اسرائيل" إلى الأمم المتحدة والمقاومة تتوعد قوات الاحتلال برد قاس

قدم لبنان شكوى جديدة ضد "اسرائيل" الى الأمانة العامة للأمم المتحدة بعد استشهاد شاب لبناني برصاص جنود الاحتلال قرب بوابة فاطمة الحدودية· فيما هددت المقاومة بأن استمرار مثل هذه الاعتداءات سيدفعها الى الرد بقسوة·

وطلب لبنان في شكواه إدانة الاعتداءات "الاسرائيلية" التي تصاعدت خلال الاسبوع الماضي داعياً الأمم المتحدة الى العمل لوقف هذه الاعتداءات· في حين قرر وزير الخارجية محمود حمود استدعاء عدد من سفراء الدول الكبرى في لبنان غداً الثلاثاء لنقل صورة واضحة عما تقوم به "اسرائيل" من اعتداءات والتحذير من تصعيد التوتر على طول الحدود·وأعلن مصدر في المقاومة اللبنانية ان ماستقوم به "اسرائيل" هو عدوان كامل سيدفعها الى الرد بمستوى هذا العدوان وبالخيارات المتاحة·

ولاحظ شهود عيان توتراً متزايداً على طول الخط الممتد من تلة العباد وحتى تلال كفر شوبا في ظل استمرار التحركات العسكرية "الاسرائيلية" وراء الخط الأزرق·

وأعلنت اذاعة الجيش "الاسرائيلي" ان أوامر اعطيت للجنود "الاسرائيليين" باطلاق النار المباشر على أي متظاهر يقوم برشق الحجارة قرب الحدود اللبنانية ومن دون انذار مسبق·

فيما حلقت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" مجدداً فوق مناطق لبنانية خارقة جدار الصوت·

الى ذلك، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان "اسرائيل" لاتزال غير حاسمة في التوصل الى تسوية عادلة للصراع العربي - "الاسرائيلي"· متهماً رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك باتباع المناورة في التعاطي مع المقترحات والمساعي السلمية بدليل موقفه الاخير من الافكار الاميركية واعلانه رفض السيادة الفلسطينية على الحرم القدسي الشريف ورفض حق العودة للاجئين·

وأعرب الحريري في تصريحات صحفية امس عن اعتقاده بأن هاجس باراك الاساسي هو تحقيق الانتصار في الانتخابات المقبلة والعودة الى رئاسة الحكومة وموقفه حيال مقترحات التسوية ينطلق من تأثير هذا الموقف في المعركة الانتخابية·

وقال إن على "اسرائيل" الاقلاع عن المناورات وان تتخذ القرار الذي يتعلق بمستقبلها في المنطقة وما اذا كانت تريد العيش بسلام مع جيرانها وما اذا كانت تريد البقاء في دائرة القلق·

وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أن للعيش بسلام طريقاً واحداً هو الاعتراف بالقرارات الدولية المتعلقة بالحقوق العربية وحقوق الشعب الفلسطيني·

من جهة ثانية، اتهم حزب الله أمس رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بربط عملية تبادل الأسرى بخصوصية وضعه الانتخابي الداخلي قائلاً: ليس صحيحاً ما يقوله (باراك) عن ضرورة الافراج عن الأسرى لدواع انسانية لأنه اذا تبين له انه سيستفيد من إبرام الصفقة بمواصفات معينة يقبلها حزب الله فسيبرمها اما اذا تبين له ان هذا الأمر سيؤثر على رصيده الانتخابي فسيؤجل ذلك·من جهة أخرى نفت ايران امس ان يكون وزير دفاعها اجرى مقابلة مع صحيفة لبنانية نسبت اليه تهديده بالرد بقوة على أي هجوم عسكري "اسرائيلي" ضد لبنان أو سوريا· ولكن صحيفة المستقبل اللبنانية أكدت ان مانشرته كان صحيحاً·

ونسبت وكالة الأنباء الايرانية الى وزارة الدفاع قولها ان وزير الدفاع علي شمخاني، لم يجر أي مقابلة مع المستقبل.

 

شكوى لبنانية للامم المتحدة من الاعتداءات "الاسرائيلية"

طلب الرئيس البنانى العماد اميل لحود من دوائر وزارة الخارجية اللبنانية تقديم شكوى جديدة الى الامانة العامة للامم المتحدة ضد "اسرائيل" بعد استشهاد شاب لبنانى برصاص الجنود "الاسرائيليين" امس فى جنوب لبنان وبعد اصابة خمسة مواطنين بجروح قبل ثلاثة ايام بنيران القوات "الاسرائيلية".

ونبه الرئيس لحود الى خطورة تكرار الاعتداءات "الاسرائيلية" والتى بدأت تأخذ طابعا تصاعديا تتحمل "اسرائيل" وحدها مسئولية استمرارها.

وجدد التزام لبنان مواقفه الثابته من الصراع العربى الاسرائيلى وعدم سماحه بان تكون ارضه وحدوده متنفسا يخرج "اسرائيل" من مآزقها السياسية الداخلية لاسيما بعد تعثر المفاوضات مع الفلسطينيين وتزايد التناحر السياسى مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة الحكومة "الاسرائيلية".

وكانت دورية للمخابرات "الاسرائيلية" قد اطلقت النار امس الأول باتجاه مجموعة من المواطنين اللبنانيين بمحاذاة بوابة فاطمة فاصابت الشاب هلال احمد الحاج برصاصتين فى الرأس ليكون بذلك اول شهيد لبنانى يسقط بعد اندحار القوات "الاسرائيلية" عن الجنوب اللبنانى فى مايو الماضى.


طائرات حربية "اسرائيلية" تحلق فوق الجنوب والبقاع 2-1-2001

قالت مصادر امنية ان طائرات حربية "اسرائيلية" حلقت أمس فوق الجنوب والبقاع وخرقت جدار الصوت عدة مرات مما ادى الى حالة من الهلع بين المدنيين.

واضافت المصادر ان الطائرات الحربية "الاسرائيلية" حلقت عدة مرات لليوم الثالث على التوالي على علو مرتفع ومنخفض فوق الجنوب والبقاع الغربي وصولا الى اقليم الخروب في منطقة الشوف الجبلية خارقا جدار الصوت لارهاب المواطنين الذين يمضون عيد رأس السنة الميلادية في المتنزهات والمطاعم والحدائق العامة.


لبنان: المدفعية "الاسرائيلية" تقصف مزارع شبعا 3-1-2001

قصفت المدفعية "الاسرائيلية" صباح اليوم الاربعاء قطاعا يقع على مقربة من مزارع شبعا في جنوب لبنان. واضاف المتحدث باسم الشرطة اللبنانية ان اكثر من خمسين قذيفة مدفعية او دبابة استهدفت لاكثر من ساعة من الزمن مزرعة بسطرة ومناطق محيطة ببلدة شبعا سبق وانسحبت منها القوات "الاسرائيلية" في مايو الماضي. وقامت مروحية "اسرائيلية" وطائرة استطلاع من دون طيار بالتحليق فوق المنطقة التي تعرضت للقصف والتي تقع على مقربة من مزارع شبعا التي احتلتها "اسرائيل" عام 1967 والتي يطالب لبنان باستردادها. وسبق ان قام حزب الله بعمليات عدة في منطقة مزارع شبعا ونجح في السابع من اكتوبر/ تشرين الأول الماضي في اسر ثلاثة عسكريين اسرائيليين. وقال الراعي قاسم زهره الذي يقيم في بسطرة في اتصال هاتفي معه ان نحو عشر قذائف تساقطت حول مزرعته وان عددا من رؤوس الماشية التي يملكها نفقت في القصف.

 

عملية انزال "اسرائيلية" شرقي كفرشوبا

تمشيط في منطقة المزارع وتحصينات داخل المستعمرات

مشطت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" ظهر امس المنطقة الواقعة بين رويسات العلم ومزرعة رمثا بالرشاشات الثقيلة، واستمرت حملة التمشيط مدة ربع ساعة.

في هذا الوقت واصل جنود العدو تحصين موقعهم في تل "رياق" وسط مستعمرة المطلة، وشوهدت جرافة تقوم بحفر مواقع للدبابات التي تمركزت احداها وهي من نوع "ميركافا" غربي التل وصوبت فوهة مدفعها نحو بلدة كفركلا.

وفي شوارع المستعمرة ظلت حركة المواصلات والعمل في البساتين متراجعة منذ مساء السبت الماضي في اعقاب قتل احد الجنود "الاسرائيليين" للشاب اللبناني هلال الحاج.

وعلى الحد الفاصل بين المستعمرة والاراضي اللبنانية شوهد عدد من العمال يعملون في ورش اخترقت الشريط الشائك الفاصل بين الحدود.

وكانت وحدة من الكوماندوس "الاسرائيلي" نفذت ليلة رأس السنة انزالا في محيط الجل الاحمر جنوبي شرق بلدة كفرشوبا.

وذكرت مصادر امنية ان مروحيتين اسرائيليتين قامتا بانزال جنود الوحدة الذين نفذوا دوريات استطلاعية بين الجل الاحمر ومحلة مطل رمثا، واعقب ذلك حملة تمشيط بالاسلحة الرشاشة استمرت اكثر من نصف ساعة.

وكان الجيش "الاسرائيلي" وبحسب مصادر امنية قد اطلق صباح السبت ثلاث قذائف من منطقة جبل الشيخ على محيط مزرعة بسطرة في منطقة غير مأهولة، ولم يسفر ذلك عن اي خسائر في الارواح او الماديات.

على صعيد آخر، لم تمنع جريمة اغتيال الشهيد هلال احمد الحاج قرب "بوابة فاطمة" زوار البوابة من الحج اليها في عطلة رأس السنة، اذ امته الوفود الزائرة غداة يوم الجريمة جماعات ووحداناً، بغية تفقد مكان سقوط الشهيد الحاج.

 وشهد موقع العباد حركة زوار مماثلة، فيما واصل جنود الموقع اخلاء مركزهم فوق سطح المقام وتراجعوا الى داخل الموقع المحصن واستنفروا خلف دشمهم وسواترهم، مراقبين الجانب اللبناني من خلال المناظير وآلات التصوير.

في هذه الاثناء واصلت الورش "الاسرائيلية" بناء البرج العملاق الى الجهة الجنوبية من موقع العباد والذي يطل على شمالي مستعمرة المنارة، وعلى مساحات واسعة من الاراضي اللبنانية.


 مدفع مشبوه يحرّك جبهة الجنوب؟ 4-1-2001

أثار حادث إطلاق قذائف مدفعية على موقع عسكري "اسرائيلي" في منطقة مزارع شبعا المحتلة يوم امس، تساؤلات كثيرة ومخاوف من نية "اسرائيلية" مبيتة لتصعيد ضد لبنان، يتزامن مع الاتفاق الفلسطيني "الاسرائيلي" المتوقع لتسهيل مروره، كما أثار تأكيد السفير الاميركي ديفيد ساترفيلد أن النار أُطلقت من لبنان على "اسرائيل" مخاوف من الانحياز العلني الاميركي لصالح "اسرائيل"، برغم الاثباتات التي قدمها لبنان حول مسؤولية القوات "الاسرائيلية" عن الحادث.

ومهما يكن من أمر التحقيقات الجارية في هذا الصدد، فإن الوقائع الميدانية تشير الى ان الاحتمالات تبدو مفتوحة عند جانبي الحدود، في وقت تتمسك فيه "اسرائيل" برفض عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ويصر هؤلاء على ذلك، ما يترك الاستقرار معلقا في انتظار الحل الشامل والعادل المرتكز على قرارات الامم المتحدة.

الحادث وقع صباح امس حين تعرضت المناطق القريبة من كفرشوبا والمواجهة لمزارع شبعا الى قصف مدفعي من المرابض "الاسرائيلية"، بررته الاذاعة "الاسرائيلية" بأنه رد على قذائف أُطلقت من الارض اللبنانية.

إثر ذلك اقامت القوة الامنية المشتركة حواجز في مناطق حدودية عدة بحثا عن اشخاص مجهولين دلت المعلومات انهم اطلقوا القذائف وفروا في سيارة يعتقد انها من طراز مرسيدس العام 1975.

وتبيانا للوقائع صدر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي شعبة العلاقات العامة بيان جاء فيه "ان القوى الامنية اللبنانية عثرت على مدفع الهاون المستعمل وهو من عيار 81 ملم وبجانبه عدد من الغلافات العائدة للقذائف المستخدمة وعليها كتابات باللغة العبرية، مما يثير الشكوك حول الجهة التي تقف وراء إطلاق هذه القذائف باتجاه مزارع شبعا المحتلة في محاولة لاتهام لبنان بافتعال الحادث، ولتبرير اعتداءات "اسرائيل" على اراضيه".

وبرغم ذلك، سارع السفير الاميركي ديفيد ساترفيلد الى زيارة رئيس الحكومة رفيق الحريري وقال للاعلاميين بعد الزيارة "ان القصف الذي تعرضت له منطقة مزارع شبعا كان مصدره لبنان وهذا ما حصل، ومن المهم للغاية ان تقوم جميع الاطراف بما في وسعها لتجنب هذا النوع من الخطوات الاستفزازية المهددة للاستقرار، ولا مبرر لهذا النوع من الهجمات التي تشكل انتهاكا للخط الازرق".

من جهته، وصف المتحدث العسكري "الاسرائيلي" اوليفر رافوفيتش الحادث بأنه "خطير" مؤكدا أن قواته "ردت على مصادر النيران" في اول حادث من نوعه منذ اشهر، محمّلا "الحكومة اللبنانية مسؤولية مثل هذه الحوادث".

وكان القصف "الاسرائيلي" قد تسبب بخسائر مادية جسيمة من دون ان يؤدي الى اصابات في الارواح، ويعتزم لبنان تقديم شكوى الى الامم المتحدة جراء هذا العدوان على اراضيه.

في غضون ذلك اكد مجلس الوزراء ان الاستفزازات والانتهاكات تأتي دائما من قبل العدو "الاسرائيلي"، والحكومة اللبنانية تأمل من الادارة الاميركية عدم تغطية هذه الانتهاكات.

وحول الطروحات الاقليمية الاخيرة حذّر مجلس الوزراء من محاولة توطين اللاجئين الفلسطينيين وتذويب قضيتهم مؤكدا على حق العودة ورفض التوطين.

 

"اسرائيل" تقصف مواقع في الجنوب اللبناني

ساد التوتر الحدود اللبنانية "الاسرائيلية" بعد أن قصفت القوات "الاسرائيلية" بوابل من قذائف الدبابات والمدفعية مواقع قرب مزارع شبعا التي تحتلها "اسرائيل". قالت تل أبيب إنها جاءت ردا على تعرض ثلاثة مواقع عسكرية "اسرائيلية" لعدد من قذائف الهاون أطلقت من داخل الحدود اللبنانية.

ولم يعلن "الاسرائيليون" عن سقوط ضحايا في صفوف قواتهم، في حين أدت القذائف "الاسرائيلية" التي استهدفت مزرعة بسطرة الملاصقة لمزارع شبعا إلى هلاك أكثر من مائة رأس من المواشي.

وقالت مصادر لبنانية إن مدفعية "اسرائيلية" مدعومة بالمروحيات العسكرية أطلقت خمسين قذيفة على القطاع الذي أطلقت منه قذائف الهاون.

وأكدت وزارة الداخلية اللبنانية حادثة إطلاق قذائف هاون من أراضيها، وقالت إن قوات الأمن عثرت على مدفع الهاون الذي استخدم لقصف موقع عسكري في شمال "اسرائيل"، وهو من عيار 81 ملم.

 

مدفع الهاون الذي استخدم في قصف مواقع "اسرائيلية"

وشنت السلطات اللبنانية حملة تفتيش واسعة، وأقامت الحواجز بحثا عن منفذي الهجوم، الذين قالت عنهم إنهم أربعة استخدموا سيارة مرسيدس زرقاء اللون للفرار.

وشككت السلطات الأمنية اللبنانية في الدافع وراء العملية الأولى من نوعها منذ الانسحاب "الاسرائيلي"، وقالت في بيان إنها عثرت بجانب المدفع على أغلفة فارغة لإحدى عشرة قذيفة مستعملة وهي تحمل كتابات بالعبرية "مما يثير الشكوك حول الجهة التي تقف وراء إطلاق هذه القذائف". دون أن تحددها.

واستبعدت أجهزة الأمن اللبنانية أن يكون حزب الله قد قام بالقصف الذي "يتعارض مع القرار السياسي اللبناني".

وكانت القوات "الاسرائيلية" قد قتلت مواطنا لبنانيا قرب بوابة فاطمة قبل أيام، وقال جنود الاحتلال إن هلال أحمد حاج (21 عاما) رشقهم بالحجارة قبل إطلاق النار عليه.

يذكر أن قوات الاحتلال انسحبت من الأراضي اللبنانية في مايو/ أيار الماضي منهية احتلالا استمر نحو 22 عاما لأراض لبنانية. لكن لبنان يقول إن الانسحاب لن يكتمل حتى تخرج القوات "الاسرائيلية" من مزارع شبعا.

وتواصل القوات "الاسرائيلية" احتلال مزارع شبعا منذ العام 1967، ويطالب لبنان بانسحاب "اسرائيل" من هذه المنطقة، إلا أن "اسرائيل" تزعم إن قرار الأمم المتحدة حول انسحاب قواتها من لبنان لا يشمل هذه الأراضي.

 

القوات "الاسرائيلية" تقصف مزرعة في منطقة شبعا

قصفت القوات "الاسرائيلية" امس، مزرعة بسطرة المحررة بالمدفعية حيث يقيم المواطن قاسم زهرة وشقيقه علي، وعمه محمد عبدالله زهرة، وهم جميعا من بلدة شبعا، وتساقطت القذائق عشوائيا على بيوتهم السكنية هناك، وزرائب المواشي التي يملكونها، فنفق اكثر من مئة رأس ماعز وغنم، وجرح حوالى المئة، مما اعتبر مجزرة بحق المواطنين الآمنين هناك حيث يعتاشون من رعي الماشية وزراعة الارض.

وسارع لنجدتهم ضابط الارتباط الهندي الميجر (شاهال)، والطبيب البيطري الميجر (تابر) ومساعدوه.

وتفاصيل الحادث الذي وقع صباح امس ان مجموعة مسلحة مجهولة تسللت الى خراج قرية حلتا في العرقوب مع مدفع نقّال من عيار 81 ملم وعشرات القذائف، وقصفت هذه المجموعة في الصباح الباكر بعض المزارع المحتلة ومنها مزرعة زبدين ومزرعة رمتا المحاذيتين لمزرعة بسطرة المحررة بحوالى 12 قذيفة، وتوارى عناصر المجموعة عن الأنظار عندما علم الجيش اللبناني والقوة الأمنية المشتركة بالأمر، وتوجهت دورية من الجيش والمخابرات التي حلتا وصادرت المدفع والقذائف المتبقية دون العثور على العناصر المسلحة.

في هذه الاثناء ردت "اسرائيل" بقصف مزرعة بسطرة المحررة حيث يقيم رعاة الماعز.

وتساقطت القذائف على البيوت السكنية لهؤلاء الرعاة الذين نجوا بأعجوبة من الموت مع عائلاتهم. كما استهدفت القذائف زرائب المواشي الملاصقة لمكان اقامتهم.

ضابط الارتباط الدولي الميجر (شاهال) اوفد فور علمه بالامر، الطبيب البيطري التابع للكتيبة الهندية الميجر (تابر) مع مساعديه. كما حضرت الى مزرعة بسطرة دورية لمراقبي الهدنة لاجراء تحقيق في الامر.

(الأنوار) دخلت مزارع شبعا المحررة حيث وقعت المجزرة في مزرعة بسطرة، ورصدت ما جرى حيث نفق حوالى المئة رأس وجرح اكثر من مئة من أصل مئات رؤوس الماشية التي تمتلكها عائلة زهرة في المزارع المحررة.

ضابط الارتباط الدولي زار مزرعة بسطرة وتفقد الأهالي هناك.

والطبيب البيطري الميجر (تابر) قال وهو منهمك بمعالجة الماشية المصابة انه سيبقى هناك حتى ينتهي من معالجة جميع الحالات في صفوف الماشية، ولو تطلب الامر عدة ايام، وقال: سوف نزور المزرعة يوميا لمتابعة العلاج، والاشراف على الرؤوس التي عولجت، ومراقبة وضعها الصحي.

دورية لمراقبي الهدنة ايضا زارت المزارع ووضعت تقريرا بالحادث.

ورئيس المقاومة الأهلية في شبعا يحيى علي استنكر الحادث، واعتبر الاعتداء "الاسرائيلي" خطة مدروسة وضعتها "اسرائيل" لمنع الوصول الى المزارع المحررة، وعدم المطالبة بتحرير باقي المزارع المحتلة، وطالب الجهات الدولية بادانة "اسرائيل" والضغط عليها لمنعها من تكرار الاعتداءات، ودفع التعويضات للعائلات التي نفقت لها رؤوس الماعز، كما طالب المسؤولين بدفع التعويضات فورا لرعاة الماشية هناك.

رجال الأمن من فصيلة درك حاصبيا اجروا تحقيقا بالأمر، ورئيس مخفر درك راشيا الفخار التابع لفصيلة درك حاصبيا دخل الى المزارع وأعد محضرا بالواقع رفعه للمراجع المختصة.

الأهالي في العرقوب افادوا ان "اسرائيل" لم تكتف بقصف المزارع المحررة، بل قصفت محيط بلدة كفرشوبا، وحلتا، والتلال المجاورة، وتساقطت القذائف ايضا في تلة رباع التبن في خراج كفرشوبا على أبواب المزارع المحررة مما حال دون وصول المزارعين الى هناك لجني موسم الزيتون.

الوضع في القطاع الشرقي متأزم ومتوتر، والناس يعيشون على أعصابهم خوفا من عودة (الحياة الضبابية) الى العرقوب والقطاع الشرقي الى سابق عهدها من الاضطراب والخوف وعدم الاستقرار نتيجة الممارسات غير المسؤولة، والاعتداءات "الاسرائيلية" المتكررة.

بعض المصادر افاد ان الجهات الأمنية تراقب وترصد (سيارة مرسيدس) نقلت المسلحين الى العرقوب مع المدفع للقصف من هناك، والقوى الأمنية تسير دوريات دائمة على المحاور والطرقات لمنع ايجاد مبرر لعودة المشاكل الى المنطقة.

معلومات رسمية

وقالت (الوكالة الوطنية للاعلام) انه على اثر التصعيد العسكري "الاسرائيلي" اقامت القوة الأمنية المشتركة المؤلفة من قوى الأمن وعناصر الجيش اللبناني، حواجز في بلدة مرجعيون ومنطقتها بحثا عن اشخاص مجهولين دلّت المعلومات انهم اطلقوا قذائف الهاون صباحا من مزرعة حلتا استهدفت موقعا اسرائيليا في مزارع شبعا، وانتشر نحو 200 عنصر من القوة الأمنية المشتركة على طرقات القطاع الشرقي بجوار الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية بحثا عن سيارة يعتقد ان منفذي عملية القصف كانوا يستقلونها وهي من نوع مرسيدس طراز العام .1975

واضافت: وتردد ان القوة المشتركة اوقفت ثلاثة مسلحين فلسطينيين الا انه لم يتوفر تأكيد رسمي لذلك، فيما لم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن اطلاق قذائف الهاون.

وفي وقت لاحق صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة البيان الآتي:

ذكرت اذاعة العدو ان عددا من قذائف الهاون اطلقت صباح اليوم (امس) من الاراضي اللبنانية باتجاه منطقة جبل الروس ـ في مزارع شبعا المحتلة. وقد تمكنت القوى الأمنية اللبنانية من العثور على الهاون المستعمل وهو من عيار 81 ملم وبجانبه عدد من الغلافات العائدة للقذائف المستعملة، وعليها كتابات باللغة العبرية، في محلة حلتا داخل الاراضي الجنوبية المحررة، مما يثير الشكوك حول الجهة التي تقف وراء اطلاق هذه القذائف باتجاه مزارع شبعا المحتلة في محاولة لاتهام لبنان بافتعال هذا ولتبرير اعتداءات "اسرائيل" على المناطق المحررة.

 

"الداخلية" ترى محاولة مشبوهة لتبرير العدوان

مجهولون يقصفون مزارع شبعا بمدفع ذي كتابات عبرية

قذائف "اسرائيلية" على كفرشوبا وبسطرة تقتل عشرات رؤوس الماعز

في أول حادث من نوعه بعد اندحار "اسرائيل" عن الجنوب، صبت المدفعية المعادية، تساندها المروحيات قذائفها ونيرانها صباح امس، على مزرعة بسطرة والاطراف الجنوبية الغربية من بلدة كفرشوبا، بعد اطلاق عشر قذائف هاون باتجاه مزارع شبعا المحتلة من داخل الاراضي اللبنانية نفذتها جهات ما زالت مجهولة.

واذ اشارت بعض المعلومات الى جهات فلسطينية، الا ان حركة "فتح" نفت علاقتها بالعملية. واكد البيان الصادر عن وزارة الداخلية اللبنانية ان القذائف المستخدمة كان عليها كتابات عبرية "مما يثير الشكوك حول الجهة التي تقف وراء اطلاق هذه القذائف".

وفيما وصف متحدث عسكري "اسرائيلي" الحادث بانه "خطير"، صدر عن وزارة الداخلية والبلديات المديرية العامة لقوى الامن الداخلي شعبة العلاقات العامة البيان التالي: "ذكرت اذاعة العدو ان عدداً من قذائف الهاون اطلقت صباح اليوم (امس) من الاراضي اللبنانية باتجاه منطقة جبل الروس في مزارع شبعا المحتلة.

وقد تمكنت القوى الامنية اللبنانية من العثور على الهاون المستعمل وهو من عيار 81 ملم وبجانبه عدد من الغلافات العائدة للقذائف المستعملة، وعليها كتابات باللغة العبرية، في محلة حلتا داخل الاراضي الجنوبية المحررة، مما يثير الشكوك حول الجهة التي تقف وراء اطلاق هذه القذائف باتجاه مزارع شبعا المحتلة في محاولة لاتهام لبنان بافتعال هذا الحادث ولتبرير اعتداءات "اسرائيل" على المناطق المحررة.

وكانت مدفعية العدو قد ردت باطلاق اكثر من 50 قذيفة على المناطق المحررة مما ادى الى نفق عدد من رؤوس الماعز".

ومن مرجعيون افاد مراسل "السفير" الزميل كامل جابر ان الوضع الامني تدهور بشكل فجائي صباح امس عندما بدأت المدفعية "الاسرائيلية" تصب قذائفها المختلفة على مزرعة بسطرة واطراف كفرشوبا وحلتا، فيما نفذت القوة الامنية المشتركة حملة امنية واسعة بين منطقتي مرجعيون وحاصبيا واخضعت السيارات والمواطنين للتفتيش والتدقيق في هوياتهم.

فقد سقطت القذائف "الاسرائيلية" بشكل كثيف بعيد الخامسة من صباح امس على مزرعة بسطرة والاطراف الشرقية والجنوبية لبلدة كفرشوبا والتخوم الشرقية والجنوبية الشرقية لبلدة حلتا الواقعة الى الناحية الجنوبية الغربية من بلدة كفرشوبا، وترافق القصف مع حملة تمشيط بالرشاشات الثقيلة للتلال الشرقية لكفرشوبا مصدرها موقعا الاحتلال في "السماقة" و"رويسة العلم". وتسبب القصف الذي استمر زهاء ساعة بنفق العشرات من رؤوس الماعز والغنم التي عرف من اصحابها محمد عبد الله زهرة وقاسم زهرة وعلي زهرة في مزرعة بسطرة وغسان عبد العال في بلدة حلتا. وقد نجت عائلات الرعاة باعجوبة، بعدما سقطت قذيفة بالقرب من منزلهم.

وبعد القصف بنحو ساعة نفذت القوة الامنية المشتركة حملة امنية بين منطقتي مرجعيون وحاصبيا، فأقامت حواجز متحركة وثابتة في شوارع مرجعيون وعند الطرق والمفترقات المؤدية الى كفرشوبا وحلتا وحاصبيا، واخضعت السيارات العابرة على هذه الطرق للتفتيش والتدقيق في هوية اصحابها وركابها.

وروى اهالي بلدة حلتا ان فرقة من القوة الامنية وصلت بعيد العاشرة الى احد كروم الزيتون شرقي بلدتهم وقامت بحملة تفتيش وعثرت على مدفع هاون من عيار 81 مليمتراً كان مخبأ في جذع زيتونة وعلى نحو عشرة "فراغات" قذائف عليها كتبات باللغة العبرية، فصادرتها وعادت بها الى ثكنة مرجعيون.

وافاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي الزميل طارق ابو حمدان ان القوة الامنية المشتركة اقامت حواجزها بهدف البحث عن سيارة من نوع تويوتا زرقاء اللون قيل ان العناصر المسلحة كانت تستخدمها.

الا ان الشرطة اللبنانية (ا ف ب) قالت ان السيارة هي من نوع مرسيدس زرقاء اللون من طراز 1975.

وحضر الى مكان القصف طبيب بيطري هندي وعدد من المسعفين عملوا على اسعاف عشرات رؤوس الماعز والغنم، كما وصل الى المنطقة نفسها فريق من مراقبي الهدنة اعد تقريرا مفصلا عن القصف الذي استهدف المدنيين.

"فتح" تنفي

ونفى امين سر حركة "فتح" في صيدا (السفير) خالد عارف اي علاقة لحركة فتح بالعملية وقال "اننا كمنظمة تحرير فلسطينية وكحركة فتح لدينا توجه واعلنا سابقاً انه اذا كان لا بد من القيام بعمل فلسطيني على الحدود الدولية لا بد ان يكون منسقاً مع القوى الوطنية والاسلامية تحديداً اي "الاخوة في حزب الله" وموافق عليه من الرسميين في الحكومة اللبنانية".

واضاف: "اذا كان لا بد من نضال لا بد من فتح كل الحدود العربية وعدم تحميل لبنان الجزء الكامل في موضوع التحرير والنضال العربي والفلسطيني".

وقال: "نحن لا نستبعد ان يقوم احد ان كان لبنانياً او فلسطينياً ضمن حماسه مما يرى داخل فلسطين من مجازر وعمليات اغتيال ترتكب بحق الشعب الفلسطيني والاطفال الابرياء والقادة الفلسطينيين من مختلف الفصائل والارهاب الدولي الذي تمارسه دولة "اسرائيل"، لا نستبعد ان يقوم احد كما يحصل في فلسطين من ردات فعل ضد هذا العدو المتغطرس".

.. والمقدح

بدوره، نفى المشرف العام على ميليشيا "فتح" في لبنان العقيد منير المقدح اي مسؤولية او علاقة بالعناصر الذين نفذوا العملية في منطقة مزارع شبعا، وقال ل"السفير" "اننا نعتبر اي عمل ضد الاحتلال "الاسرائيلي" هو عمل مشرف وبطولي بغض النظر عمن يقوم به، ولكن اذا كانت لنا علاقة بالمجموعة التي نفذت العملية لاصدرنا بياناً وتبنينا العملية، وطالما لم نصدر بياناً، يعني انه ليس لنا علاقة".

 

حادث مفتعل يشعل جنوب لبنان

قصف "اسرائيلي" عنيف واستعدادات لمغامرة عسكرية جديدة

اتجهت "اسرائيل" أمس الى مزيد من التصعيد مع لبنان وقامت قواتها بقصف مدفعي عنيف على مناطق واسعة في جنوب لبنان، رداً على ما زعمته باطلاق ثلاث قذائف هاون مصدرها مزارع شبعا على جبل هاردوف في الجليل الأعلى،  في اطار مخطط مشبوه يبدو انه يهدف الى انقاذ رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك في معركته الانتخابية عن طريق المقامرة بحرب جديدة لتعزيز فرص نجاحه بعد التقدم الواضح لمنافسه ارييل شارون·

وكذّب لبنان رسمياً  المزاعم "الاسرائيلية" ونفى نفيا قاطعا ان تكون مزارع شبعا مصدر القصف وأعلن ان قوات الأمن تمكنت من العثور على المدفع المستخدم في القصف وتبين انه مدفع "اسرائيلي" وان اغلفة القذائف التي تم اطلاقها تحمل كتابات باللغة العبرية·· وتم احضار المدفع الى الكلية الحربية في بيروت حيث عرض أمام الصحافيين· وأكدت وزارة الداخلية ان هذه الملابسات تدل على حادث مفتعل هدفه تبرير اعتداءات "اسرائيل" على لبنان، وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن القصف، ذكرت مصادر أمنية لبنانية انه تم القاء القبض على ثلاثة فلسطينيين وان التحقيق يجري معهم حاليا بخصوص الحادث·

من جانبه، نفى حزب الله نفيا قاطعا مزاعم "اسرائيل" حول الحادث، واضاف ان الحزب حرص على عدم الرد على القصف "الاسرائيلي" الواسع على الجنوب لتفويت الفرصة على العدو وإحباط خططه لتفجير الوضع العسكري في الوقت الذي يناسبه هو، بعدما حاول ايهام الرأي العام بأن مدنياً اسرائيلياً اصيب امس الأول برصاص قناص من الأراضي اللبنانية·

وتزامن ذلك مع ما ذكره قادمون من منطقة الشريط الحدودي امس ان شبح الحرب يخيم على المنطقة في ظل الاستعدادات العسكرية "الاسرائيلية" الكبيرة الجارية حيث لم تهدأ تحركات آليات العدو طيلة ليلة امس الأول، وتوحي حركة الطيران الحربي والمروحي بأن الهجوم بات وشيكا على اهداف لبنانية، كما أكد القادمون ان الوضع ينذر بانفجار وشيك بعدما اتخذت قوات الاحتلال أوضاعاً قتالية وعمدت الى اخلاء المستوطنات القريبة من الحدود.

 

حزب الله يحبط مخططاً عدوانياً صهيونياً

قصفت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" صباح أمس بعنف مناطق واسعة في جنوب لبنان بشكل مفاجئ، غير أنها فشلت في تفجير الوضع العسكري، من خلال سعيها لجر حزب الله إلى مواجهة غير متكافئة على الحدود.

وذكرت مصادر الشرطة اللبنانية أن مدفعية الاحتلال "الاسرائيلي" البعيدة المدى قصفت من مرابضها داخل الأراضي المحتلة أطراف بلدة كفرشوبا، وبركة بعثائيل، وبوابة عزرائيل، وأطراف مزرعتي بسطرة وحلتا، وتلال رباع التين بعنف لمدة تزيد على الساعة، وأحصي سقوط عشرات القذائف المدفعية من عياري 155 و175 ملم على هذه المناطق في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، عند تخوم مزارع شبعا المحتلة.

وقال مصدر في حزب الله : إنَّ القصف المعادي تركز بشكل خاص على مواقع المراقبة التي أخلاها الحزب قبل يومين في أعقاب تهديد رئيس حكومة العدو ايهود باراك بشن اعتداءات على المجموعات التي تخطط لمهاجمة أهداف "اسرائيلية" في مزارع شبعا.

وأوضح المصدر بأن حزب الله حرص على عدم الرد على القصف لتفويت الفرصة على العدو وإحباط خططه لتفجير الوضع العسكري في الوقت الذي يريده هو، بعدما حاول إيهام الرأي العام بأن مدنيا إسرائيليا أصيب أمس الأول بجروح خطيرة في الجليل الغربي، زاعما بأنه تعرض لإطلاق رصاص من وراء الحدود اللبنانية.

ونفى المصدر نفيا قاطعا أن تكون قد أطلقت النيران من داخل الأراضي اللبنانية، حيث كان "الاسرائيلي" يعمل في بناء تحصينات في موقع عسكري في قطاع شلومي وفق ما ذكر متحدث عسكري "اسرائيلي".

وكان المتحدث العسكري قد ادعى بأن العامل أصيب برصاص قناص من داخل الأراضي اللبنانية، غير أن شهود عيان من بلدة رميش القريبة من مستعمرة برانيت أكدوا بأنهم سمعوا صوت رشقات نارية داخل المستعمرة، وحسب هؤلاء الشهود فإن خلافا يبدو أنه وقع بين العامل "الاسرائيلي" وأحد مواطني المستعمرة "الاسرائيلية" تطور إلى إطلاق نار أصيب خلاله العامل بجروح خطيرة.

ولاحظ المراقبون أن وحدة كومندوس "اسرائيلية" نفذت في أعقاب القصف المدفعي مباشرة عملية إنزال في محيط الجبل الأحمر جنوبي بلدة كفرشوبا، وذكرت التقارير الأمنية أن مروحيتين إسرائيليتين قامتا بإنزال جنود الوحدة الذين نفذوا حملة تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة استمرت أكثر من نصف ساعة، وشاركت المروحيات في عملية تمشيط التلال والوهاد ومجاري الأنهار في المنطقة، تركزت على المنطقة الممتدة من الجبل الأحمر وحتى رمتا، ثم عادت الوحدة وانسحبت من المنطقة بواسطة المروحيات.

وكانت الإذاعة "الاسرائيلية" قد ذكرت صباح أمس أن ثلاثة قذائف مدفعية سقطت قرب جبل هاردوف في الجليل الأعلى، وقالت : إنَّ المدفعية "الاسرائيلية" ردت بقصف مزارع شبعا.

ونفى حزب الله نفياً قاطعا مزاعم "اسرائيل"، حول قصف جبل هاردوف  وأكدت قوات اليونيفل بدورها أنه لم يسجل أية عملية قصف مسبقة للقصف "الاسرائيلي" على مزارع شبعا، ما يعني أن "اسرائيل" تحاول جاهدة اختلاق الذرائع لعدوانها على المناطق اللبنانية المحررة، لغايات وأهداف لم تعد تخفى على أحد.

وأبدت مصادر سياسية لبنانية خشيتها من أن تكون "اسرائيل" تخطط لتفجير الوضع العسكري فجأة ضد لبنان، تحت ستار الرد على قصف مزعوم بتغطية دولية وأميركية.

وفي ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات "الاسرائيلية" على المناطق المحررة في الجنوب أكد الرئيس اللبناني العماد اميل لحود أن لبنان في مواجهة المخططات "الاسرائيلية" المعروفة، ملتزم مواقفه الثابتة من موضوع الصراع العربي ـ "الاسرائيلي"، ولن يسمح بأن تكون أرضه وحدوده متنفسا يخرج "اسرائيل" من مأزقها السياسي الداخلي.

أما رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري فقد جدد تأكيده على سعي لبنان إلى تحرير مزارع شبعا المحتلة بالوسائل المناسبة، والتوقيت الذي يراه مناسبا.

وقال: إنَّ عمليات المقاومة الإسلامية تخضع لإستراتيجية تنبع من مصلحة لبنان العليا، وأشار إلى أن المقاومة تملك رؤية تؤهلها لتقدير دقة الموقف الدولي والإقليمي.

 

أعنف عدوان "اسرائيلي" على لبنان منذ الانسحاب

نفذت "اسرائيل" أمس أعنف عدوان على جنوب لبنان منذ انسحابها في مايو الماضي في تسخين مفاجئ للجبهة اللبنانية الذي يشير إلى نواياها العدوانية.

فبعد أن انهمرت عدة قذائف هاون أمس على ثلاثة مواقع للجيش "الاسرائيلي" في مزارع شبعا المحتلة سارعت مدفعية الاحتلال مدعومة بالمروحيات للرد عليه بقصف بلدة كفرشوب الحدودية ومزرعتي حلتا وبسطرا بأكثر من 50 قذيفة فيما خرقت المقاتلات "الاسرائيلية" جدار الصوت فوق جنوب لبنان وسط تحميل متحدث باسم جيش الاحتلال الحكومة اللبنانية المسئولية.

وفيما كانت تقارير تتحدث عن اعتقال أجهزة الأمن اللبنانية لثلاثة فلسطينيين نفذوا قصف الهاون بعد الوصول إلى قبالة شبعا بسيارة مرسيدس زرقاء اللون أكدت وزارة الداخلية اللبنانية ان أغلفة القذائف التي وجدت قرب موقع الهاون المستخدم تحمل كتابات باللغة العبرية ما يدل على انه حادث مفتعل هدفه تبرير العدوان "الاسرائيلي" على لبنان.

واكدت وزارة الداخلية في بيان بثه تلفزيون لبنان الرسمي ان القوى الامنية (تمكنت من العثور على مدفع الهاون وهو من عيار 81 ملم وبجانبه غلافات القذائف المستعملة وهي تحمل كتابات بالعبرية مما يثير الشكوك حول الجهة التي تقف وراء اطلاق هذه القذائف) بدون ان تحددها.

ورأى البيان في العملية (محاولة لاتهام لبنان بافتعال الحادث تبريرا لاعتداءات "اسرائيل" على المناطق المحررة). ولم يشر البيان الى توقيف اي مشتبه به في العملية.

وحسب اجهزة الامن اللبنانية فان حزب الله لم يقم بالقصف.

 

انفجار لغم "اسرائيلي" بجرافة في سجد

انفجر لغم ارضي من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" بجرافة كانت تعمل على إزالة أنقاض احد المنازل في بلدة سجد قضاء جزين صباح امس، وأدى الانفجار الى تضرر الجرافة التي يملكها نصرت ناصر الدين ورحاب حوماني.


ضحية جديدة للألغام "الاسرائيلية"

بتر ساق مواطن في دير سريان 8-1-2001

انفجر قبل ظهر امس لغم ارضي من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" بالمواطن سميح محمد ناصر (35 عاما) من بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون اثناء قيامه بجمع الحطب من محيط بلدة دير سريان بين موقعي الصلعة والشومرية، وأدى الانفجار الى بتر قدمه اليسرى وإصابته بجروح مختلفة في أنحاء جسمه.

ونقلت سيارة اسعاف تابعة للصليب الاحمر اللبناني الجريح ناصر الى مستشفى مرجعيون الحكومي حيث أجريت له الاسعافات اللازمة، بعدها نُقل الى مستشفى النبطية الحكومي وأجريت له عملية جراحية لاستئصال الشظايا من جسده.

وأفادت مصادر طبية في المستشفى المذكور بأن حالته لا تدعو الى الخطر.

يذكر ان الجريح ناصر هو عامل وآب لاسرة مؤلفة من سبعة افراد، وبجرحه بلغ عدد ضحايا الألغام منذ اندحار الاحتلال في 25 ايار العام 2000 عشرة شهداء و59 جريحا.

وتقول مصادر قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان ان "اسرائيل" خلفت وراءها اكثر من 130 ألف لغم من دون ان تترك خرائط توضح أماكن زرعها.. وقد تمكنت فرق الهندسة التابعة لقوات الطوارئ من تفكيك او تفجير 2500 لغم فقط منذ البدء بأعمالها في آب الماضي.

والتقى وفد من اهالي البلدة رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب حسن ايوب في بلدته يحمر وشرحوا له معاناتهم من جراء وجود عشرات الألغام في كروم البلدة والتي خلفها العدو "الاسرائيلي" في محيط مواقعه السابقة في علمان والقصير وناشدوه العمل لدى قيادة الجيش وقوات الطوارئ من اجل نزع الالغام حفاظا على سلامة المواطنين خلال تنقلهم في محيط البلدة. وقد وعدهم بإثارة المسألة مع السلطات المعنية ونقل مطالبهم اليها من اجل إيجاد الحل لهذه القضية.

وجددت الجهات الامنية المختصة في الجنوب تحذيراتها للمواطنين بعدم الاقتراب من محيط المواقع "الاسرائيلية" واللحدية السابقة المزروعة بالألغام وذلك حفاظا على سلامتهم وضرورة إبلاغ أقرب مركز عسكري او امني عن وجود الالغام لنزعها.

كما انفجر لغم أرضي من مخلفات الاحتلال ببقرتين عائدتين للمواطن نسيم شبيب مخزوم كانتا ترعيان بالقرب من موقع الاحتلال السابق في بيت ياحون، حيث نفقتا.

 

لغم من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" يبتر ساقي لبناني في الجنوب

ادى انفجار لغم ارضي خلفته قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في منطقة دير سريان بجنوب لبنان امس الى بتر ساقي المواطن اللبناني سميح محمد ناصر (35 عاماً). وكان ناصر يعمل في جمع الخردة في احد المواقع العسكرية السابقة للقوات "الاسرائيلية" والمعروف بـ "موقع الصلعة".

ونقل ناصر الى مستشفى النبطية الحكومي واجريت له جراحة لبتر ساقيه. ومع ناصر يرتفع عدد ضحايا الالغام الى 10 قتلى و59 جريحاً منذ الانسحاب "الاسرائيلي" من لبنان في مايو (ايار) الماضي. وتشير القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الى وجود اكثر من 130 الف لغم ارضي استطاعت الوحدة الاوكرانية ان تنتزع منها نحو 2500 لغم فقط. وكان انفجار لغم ارضي في بلدة بنت جبيل ادى امس الى نفق بقرتين.

وقد التقى وفد من اهالي البلدة رئيس فرع مخابرات الجنوب في الجيش اللبناني العقيد حسن ايوب في منزله في بلدة يحمر وعرض له معاناة الاهالي من جراء وجود عشرات الالغام في كروم البلدة وسهولها خلّفها الجيش "الاسرائيلي" في محيط مواقعه السابقة في علمان والقصير. وناشدوه العمل لدى قيادة الجيش والقوات الدولية من اجل نزع الالغام حفاظاً على سلامة المواطنين خلال تنقلهم في محيط البلدة. وقد وعدهم العقيد ايوب بإثارة المسألة لدى السلطات المعنية ونقل مطالبهم اليها من اجل ايجاد حل.

وكررت المصادر الامنية في الجنوب تحذير المواطنين من الاقتراب من محيط المواقع "الاسرائيلية" السابقة وذلك حفاظاً على سلامتهم وضرورة ابلاغ اقرب مركز عسكري او امني عن اي الغام لنزعها.

 

مزرعة بسطرة خالية من سكانها

زهرة يقصدها يوميا ليرعى قطيعه

صعدت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" ليل الجمعة السبت الفائت من توتير الاجواء في محيط القرى والمناطق المحررة قرب كفرشوبا وشبعا، حيث حلقت المروحيات المعادية فوق مزارع شبعا المحتلة والمواقع الأمامية.

وفي كفرشوبا تعرضت المرتفعات الشرقية للبلدة خلال الليل الفائت لإطلاق نيران رشاشة غزيرة مصدرها مواقع الاحتلال على جبهة المزارع في موقعي "السماقة" و"رويسات العلم".

من جهة اخرى باتت مزرعة بسطرة خالية من اهلها بعدما تعرضوا منذ ثلاثة أيام لقصف مدفعي مدمر أدى الى نفق اكثر من مئة رأس ماعز، وشكلت هذه المنطقة المرجع الاخير لعائلة آل زهرة الذين أمضوا اكثر من 30 عاما تحت الاحتلال.

وغادر محمد عبد الله زهرة (75 عاما) بسطرة تاركا وراءه ما تبقى من القطيع ليستقر مؤقتا في بلدة حلتا عند احد الاقارب، لكن زهرة لم ولن يتخلى عن مزرعته وقطيعه، حيث يشاهد في صبيحة كل يوم متوجها سيرا على الاقدام من حلتا الى مزرعة بسطرة من اجل رعي قطيعه قرب المزرعة.

ولفت زهرة الى انه "سوف يعود قريبا الى بسطرة ولن يتخلى عنها مهما حدث"، مشيرا الى انها ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها المزرعة للاعتداء من قبل الاحتلال، مطالبا بإقامة مواقع لقوات الطوارئ الدولية بالقرب من مزرعته لمراقبة الاوضاع من جهة ومنع الاعتداءات من جهة ثانية.

وأوضح ضابط العلاقات العامة في الكتيبة الهندية الميجر شاهال ان "آخر نقطة للطوارئ هي كفرشوبا والمواقع الجديدة تحددها قيادة قوات الطوارئ في الناقورة بالتنسيق مع الدولة اللبنانية.

وفي المطلة توزع صباح امس نحو مئة من تلامذة المدارس في مستعمرة المطلة وجوارها، قرب الشريط الشائك الذي يفصل لبنان عن فلسطين المحتلة عند نبع "الخرار" القريب من مستعمرة المطلة وسط اجراءات امنية مشددة نفذتها قوات العدو في الوقت الذي تجمع فيه الشبان في الجهة اللبنانية المواجهة وحاولوا معرفة اهداف الزيارة، التي تعتبر الاولى من نوعها بعد اندحار العدو عن المنطقة.

على صعيد آخر عقد النائب أنور الخليل مؤتمرا صحافيا في منزله في حاصبيا تناول فيه الاعتداء الاخير على مزرعة بسطرة ومطالب حاصبيا والمنطقة وقال انه "من الواضح ان الاعتداء الذي استهدف ما تبقى من رمز الصمود من اهلنا في مزرعة بسطرة، كان يستهدف فعلا الاقتصاص من ما تبقى من وجود فعلي لأهلنا في تلك المنطقة...".


قذائف على تخوم كفرشوبا 10-1-2001

قصفت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" قرابة الثانية عشرة بعد ظهر أمس التخوم الشرقية لبلدة كفرشوبا بأربع قذائف، وأعقبتها برمايات رشاشة غزيرة من موقعها في "رويسة العلم" على التخوم عينها وعلى المناطق المحررة من مزارع شبعا.

وكانت قوات الاحتلال قد مشطت بغزارة ليل الإثنين الثلاثاء أطراف كفرشوبا وحلتا وتخوم المزارع. وذكرت مصادر أمنية ان إحدى الفرق العسكرية "الاسرائيلية" نفذت تقدما في أثناء الليل باتجاه "الجل الأحمر" القريب من كفرشوبا، وترافق ذلك مع عملية تمشيط استهدفت الأودية والتلال المجاورة.

من جهة ثانية، نفذ الطيران "الاسرائيلي" سلسلة طلعات فوق المناطق الجنوبية واخترقت طائرتان نفاثتان جدار الصوت في سماء الجنوب.

الى ذلك، وبعد استئناف "إذاعة صوت الجنوب" بثها على الموجة القصيرة 765 ميغاهيرتز من داخل فلسطين المحتلة، عاود ما يسمى "تلفزيون الشرق الأوسط" ( M.T.V) الذي كان يبث من مرجعيون ومنطقتها باسم "جيش لبنان الجنوبي" الى البث مجددا في فترات متفاوتة وخصوصا في ساعات المساء، أفلاما عربية وأجنبية تحمل "لوغو" هذه المحطة، إنما من القناة الثانية "الاسرائيلية" التي تقطع برامجها لتبث نشاط تلفزيون "الشرق الأوسط".

جثة من "اسرائيل"

على صعيد آخر، أعيد جثمان جاكلين أبو رحال (45 عاما) إلى بلدتها القليعة عبر معبر الناقورة، بعدما قضت في "اسرائيل" بمرض السرطان.

وقد شيعت أمس في بلدة القليعة بحضور الأهالي وترأس الأب منصور الحكيم قداسا للمناسبة.

 

قذائف ورمايات في مزارع شبعا والطيران انتهك الأجواء فوق بيروت

انتهك الطيران الحربي "الاسرائيلي" ظهر امس الاجواء اللبنانية وخرق جدار الصوت فوق بيروت وضواحيها. وافاد مراسل "النهار" في حاصبيا عن تعرض مزرعة بسطرا فجرا لسقوط 8 قذائف هاون من موقع "اسرائيلي" في مزرعة زبدين المحتلة. وترافق القصف مع رمايات رشاشة ثقيلة من تلتي الرمثا والسماقة، في اتجاه البوابة المؤدية الى بسطرا وبركة كفرشوبا و"بوابة حسن".


إصابة سائق جرافة بانفجار لغم 11-1-2001

انفجر لغم بعد ظهر أمس، في بلدة سجد قضاء جزين، من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" بالقرب من جرافة كانت تعمل على جرف أنقاض المنازل المدمرة في البلدة، مما أدى الى إصابة سائق الجرافة الشاب علي حمزة سعادة (20 عاما) من بلدة عربصاليم بجروح في جبينه ووجهه، نقل على اثرها الى مستشفى الجنوب في النبطية حيث تمت معالجته وأدى الانفجار الى تضرر الجرافة.


 الاسرائيليون يعيدون بناء جسر الغجر

وعمالهم انتهكوا الخط الحدودي12-1-2001

باشرت ورشة اسرائيلية في ظل حراسة مشددة بناء جسر الغجر على عمق يراوح بين 10 امتار و20 متراً من السياج الحدودي الذي اقاموه اخيراً. واجتاز عدد من العمال الاسرائيليين هذا السياج الى داخل الاراضي اللبنانية من جهة تلة البلانة التي يستخدمها الاسرائيليون حقلاً للرماية، وبدأوا بناء الجسر من دون ان يعترضهم احد. ولم يتمكن مندوب "النهار" من الوصول الى محاذاة الجسر بسبب عزل القوة الدولية هذه المنطقة بواسطة معوقات حديد واسلاك شائكة على بعد 300 متر منه. من جهة اخرى رصدت في الساعات الـ36 الاخيرة تحركات اسرائيلية مؤللة على محاور مزارع شبعا المحتلة. اما القوة الفنلندية المتمركزة في تلة العمرة المطلة على جسر الغجر فقد انجزت اقامة بوابة حديد عند مدخل موقعها، تبعد اقل من 50 متراً عن الطريق التي تربط مستوطنة المطلة بمستوطنة ابل القمح. وسجل تحليق كثيف للطوافات الاسرائيلية طوال قبل ظهر امس فوق الحدود الدولية الشرقية وفي اجواء مزارع شبعا المحتلة.


إصابة ثلاثة لبنانيين في انفجار جديد

"اسرائيل" تنكر وجود خرائط لمواقع ألغام الجنوب 13-1-2001

القوات الدولية في لبنان تفجر حقل ألغام

أبلغت "اسرائيل" الأمم المتحدة أنها لا تملك خرائط لمواقع الألغام التي زرعها جيشها في الجنوب اللبناني، بينما أسفر انفجار لغم جديد من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" عن إصابة ثلاثة جنود من وحدات الهندسة العسكرية.

وقال ناطق باسم قوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان إن "اسرائيل" قدمت خرائط لمواقع 70 ألف لغم زرعتها على طول الخط الحدودي، لكنها ادعت أنها لا تملك خرائط للألغام المزروعة داخل منطقة ما كان يسمى بالشريط الحدودي العازل، الذي كان خاضعا لميليشيات تابعة لها. وأكدت "اسرائيل" أن ميليشيا جيش لبنان الجنوبي الحليفة لها هي التي زرعت هذه الألغام، وهي التي كانت تملك خرائطها.

جاءت هذه التصريحات في وقت أصيب فيه ضابط وجنديان بجروح إثر انفجار لغم، بينما كانوا يعملون على تفكيك حقل ألغام قرب قرية دبين في جنوب لبنان. ونقل المصابون إلى مستشفى مرجعيون الحكومي.

وبذلك ارتفع عدد ضحايا الألغام في جنوب لبنان إلى عشرة قتلى و63 جريحا  منذ انسحاب "اسرائيل" في مايو/أيار الماضي من المنطقة.

وتمثل الألغام مشكلة كبيرة للحكومة اللبنانية دفعتها إلى القيام بحملة دبلوماسية لطلب المساعدة على مواجهتها. وتقدر قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان أن تكون "اسرائيل" قد خلفت وراءها نحو 130 ألف لغم.

وكانت وحدة هندسية من الجيش الأوكراني قد وصلت إلى لبنان في أغسطس/آب الماضي، وبدأت العمل في نزع الألغام في الجنوب، وتمكنت من نزع نحو 2500 منها حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وطالب حزب الله "اسرائيل" بتسليم قوات الطوارئ خرائط لكل حقول الألغام التي خلفتها في جنوب لبنان، باعتباره أحد شروطه لتبادل أربعة أسرى إسرائيليين لديه بأسرى لبنانيين وعرب في السجون "الاسرائيلية".

 اصابة ضابط واثنين من العسكريين بانفجار لغم ارضي في قضاء مرجعيون  

صدر عن قيادة الجيش مديرية التوجيه امس البيان التالي:

(ظهر اليوم (امس) بينما كانت وحدة من فوج الهندسة في الجيش نقوم بنزع الالغام في تلة العريض ـ دبين قضاء مرجعيون أنفجر لغم أرضي أدى الى اصابة ضابط واثنين من العسكريين بجراح نقلوا على اثرها الى المستشفى للمعالجة).

وكان العسكريون، يواصلون نزع الالغام من حقل عريض ـ دبين في قضاء مرجعيون الذي قدرت مصادر عسكرية عدد الالغام المزروعة فيه بـ 1500 لغم تم حتى الآن نزع 40 بالمئة منها.

وتقدر الامم المتحدة بـ 130 الفاً عدد الالغام والعبوات الناسفة والقذائف غير المنفجرة في جنوب لبنان التي خلفتها "اسرائيل" وراءها بعد انسحابها من منطقة مساحتها 850 كلم مربعاً وتعمل فرق من الجيش اللبناني مع فرق من قوات الطوارئ الدولية على نزعها.

يشار الى ان روسيا ارسلت مؤخراً فريق خبراء في نزع الالغام امضى اسبوعاً في لبنان لاسداء نصائح الى الخبراء اللبنانيين. كما عرضت باكستان مساعدة لبنان في عملية نزع الالغام.

وكانت وحدة هندسية من الجيش الاوكراني قد وصلت الى لبنان في آب الماضي وبدأت العمل على نزع الالغام في الجنوب وتمكنت من نزع نحو 2500 لغم حتى منتصف كانون الاول الماضي.


الطيران "الاسرائيلي" يخرق الاجواء اللبنانية15-1-2001

خرقت الطائرات "الاسرائيلية" امس، مجددا الاجواء اللبنانية واخترقت جدار الصوت فوق العاصمة بيروت.

وقد حلقت الطائرات على مستوى منخفض فوق بلدة كفرشوبا القريبة من مزارع شبعا، ثم توجهت شمالا وصولا الى بيروت حيث خرقت جدار الصوت في سماء العاصمة.

 طلعات ترهيبية للطيران "الاسرائيلي" فى الاجواء اللبنانية

 عاود الطيران الحربي "الاسرائيلي" نشاطه الترهيبى والاستطلاعي فى الاجواء اللبنانية فى انتهاكات سافرة جديدة لحرمة سيادة الاجواء اللبنانية وللقرار 425 الذي ادعت "اسرائيل" تنفيذه .

وحلق الطيران "الاسرائيلي" فوق مناطق البقاع الغربي والجنوب ونفذ فى تحليقه غارات وهمية على علو منخفض فوق بعض النواحي لاشاعة اجواء الترهيب .

كما حلقت تشكيلات أخرى على ارتفاع متوسط فى مهمات استطلاعية بدءا من جنوب

لبنان واجواء الجبل وصولا الى سماء بيروت خارقة جدار الصوت.

وعلى صعيد الاعتداءات نجا بعد ظهر أمس ثلاثة رعاة باعجوبة من نيران التمشيط

"الاسرائيلية" للاطراف الجنوبية لبلدة كفر شوبا المحاذية لمنطقة مزارع شبعا المحتلة.


غارة "اسرائيلية" وهمية فوق بعلبك16-1-2001

خرقت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" الاجواء اللبنانية، وحلقت بعد ظهر أمس في اجواء مدينة صور ومنطقتها على علو منخفض.

كما حلقت الطائرات المعادية فوق منطقة بعلبك. ونفذت غارة وهمية في اجواء المدينة.

 طيران على علوّ مخفوض فوق بعلبك  

وفـد أمـني سـوري عنـد الحـدود تفقّـد محيـط شبعـا ومنطقـة الوزانـي

جاب الطيران الحربي "الاسرائيلي" امس الاجواء اللبنانية من الجنوب الى بعلبك والسلسلة الشرقية على علو مخفوض، حيث نفذ غارات وهمية.

وعلى الصعيد الميداني، اطلق "الاسرائيليون" ستة عيارات نارية تحذيرية لدى اقتراب عدد من المراسلين الصحافيين، بينهم مراسل "النهار"، من موقع دفنا العسكري جنوب مستوطنة المطلة. ومع اقتراب المراسلين من موقع الحماري جنوب الميسات، اطلقت صفارات الانذار وابلغوا وجوب مغادرة المكان.

وفي خراج بلدة الغجر السورية المحتلة التي قسمها الخط الازرق بين لبنان وسوريا، افاد احد سكانها الذي ناداه المراسلون من اسفل النهر قرب البوابة الصفراء المقفلة، ان "الاسرائيليين" لا يزالون يقومون بدورياتهم المعتادة في الحي الشمالي الواقع في الجانب اللبناني، مما يعني خرق الخط الازرق.

وفد امني

وفيما كان المراسلون الصحافيون في منطقة الوزاني، وصل موكب من 5 سيارات ضمت زهاء 20 شخصا، وطلب عدد من افراده من المراسلين عدم التقاط صور واخلاء المنطقة. وتبين لاحقا ان الموكب ضم وفدا امنيا سوريا رفيعا وعددا من المسؤولين الامنيين اللبنانيين، وجال الوفد في منطقة شبعا ومحيط مزارعها المحتلة ومرتفعات كفرشوبا، نزولا الى الوزاني والميسات. وسلك الموكب طريق كفرتبنيت - الخردلي - مرجعيون.

على صعيد آخر، دخل قطيع من 6 ابقار "اسرائيلية" محيط بركة بعثائيل قرب المزارع المحتلة.

بيروت تبلغ عنان بالاعتداءات والاستفزازات

تحركات "اسرائيلية" مريبة على حدود لبنان ··و يونيفيل  تستبعد  التصعيد العسكري

 اثار لبنان مجدداً الخروقات "الاسرائيلية" المتمادية جواً وبراً ضد سيادته لدى المراجع الدولية المعنية· وطلب وزير الخارجية محمود حمود من مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمري ابلاغ الامين العام كوفي عنان بتفاصيل الاعتداءات "الاسرائيلية" التي سجلت نهاية الاسبوع المنصرم، وضمها الى الملف اللبناني المرفق بطلب التمديد لقوات  يونيفيل  الذي سيناقشه مجلس الامن الدولي نهاية يناير الحالي·

وابلغ رئيس الفريق اللبناني المراقب للوضع العسكري على الحدود الدولية قيادة  يونيفيل  احتجاجاً لبنانياً شديد اللهجة، لاسيما بشأن الغارات الجوية الوهمية "الاسرائيلية" وخرق جدار الصوت فوق المدن اللبنانية الرئيسية (بيروت - صيدا - صور - طرابلس) والخروقات المتمادية لـ  الخط الازرق  حيث وضعت قوات الاحتلال اسلاكاً شائكة داخل الاراضي اللبنانية المحررة بعمق يتراوح بين أربعة الى خمسة امتار· وطلب منها ابلاغ "اسرائيل" هذا الاحتجاج والعمل على ازالة التعديات على  الخط الازرق  الحدودي والامتناع عن انتهاك الاجواء اللبنانية، وحصل على وعد بذلك·

وكانت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" اطلقت لاول مرة منذ الانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب يوم 24 مايو الماضي، بالونات للمراقبة فوق مناطق شبعا ومدينتي صور وصيدا خلال تحليقها في الاجواء اللبنانية، ونفذت غارات وهمية على علو منخفض فوق قطاع كفرشوبا، واقليم التفاح والنبطية محدثة رعباً لاسيما عند الاطفال الذين استذكروا الغارات الجوية التي كانوا يتعرضون لها ابان الاحتلال·

ولفتت التقارير الامنية الواردة من جنوب لبنان امس الى ان "اسرائيل" تخطط للقيام بعمل ما على الحدود اللبنانية· واوضحت  ان التحركات العسكرية المكثفة داخل المواقع الامامية على جبهة كفرشوبا وصولاً الى مرصد جبل الشيخ والتعزيزات المتواصلة التي تدفعها عبر النخيلة، ومغر شبعا، وزبدين والرمتا، وصولاً الى المواقع العسكرية عند الخط الشرقي للمزارع المستمرة منذ يومين بدون توقف تؤشر الى نوايا عدوانية مبيتة · واشارت التقارير الى ان قوات الاحتلال ادخلت عشرات الآليات المجنزرة والدبابات الثقيلة، وناقلات  الجند والشاحنات المحملة بالذخائر الى منطقة مزارع شبعا المحتلة، ووزعتها على المواقع الامامية، ونصبت بطاريات للصواريخ في مرصد جبل الشيخ المشرف على معظم المناطق اللبنانية· فيما تعمل جرافات عملاقة على اقامة سواتر ترابية ضخمة تحول دون الرؤية للمواقع الامامية، ومواقع للآليات لاخفاء تحركاتها·

وانتشر عشرات من جنود الاحتلال في موقع السماقة واتخذوا مواقع قتالية في مواجهة عدد من اهالي بلدة كفرشوبا الذين توافدوا الى محيط بركة بعثائيل ومهبط المروحيات في محاذاة الخط الازرق في كفرشوبا وعملوا على تفقد املاكهم هناك·

وافاد  اهالي  ان قوات الاحتلال اطلقت منطاداً مزوداً بكاميرا فيديو حلق فوق سهل الخيام وكفركلا والمنطقة الواقعة بين مستوطنتي مسكاف عام والمطلة · وقد عمدت قوات الاحتلال الى تمشيط تلال كفرشوبا، واطراف مزارع شبعا المحتلة بالاسلحة الرشاشة الثقيلة طوال الوقت، بهدف منع المواطنين من الاقتراب من الشريط الشائك الحدودي·

ورغم هذه الاجواء المتوترة فقد وصفت مصادر  يونيفيل  الوضع بأنه هادئ، وقالت  ان احتمالات التصعيد العسكري مستبعدة في الوقت الحاضر ، وقالت ان قوة  يونيفيل  تكثف من دورياتها على طول الحدود الدولية، وترصد جيداً ما يجري على طرفي الحدود من تحركات·

وطمأن الموفد الدولي الجديد الى لبنان ستيفان دومسيتورا الذي تسلم مهام عمله أمس لبنان  أن مجلس الامن الدولي عازم على التجديد لـ  يونيفيل  فترة ستة اشهر جديدة، وان لا تغيير ولا تبديل في مهمة هذه القوات في الوقت الراهن، وان التجديد يتم دون اية شروط.

 القوات "الاسرائيلية" تواصل قطع الاشجار بمزارع شبعا  

حوّلت "اسرائيل" انظارالمراقبين من مزارع شبعا الى حدودها مع القطاع الاوسط ولا سيما (تلة العباد) و(بوابة فاطمة)، وذلك لاستكمال خطتها العسكرية في المزارع المحتلة القاضية بانقشاع جميع طرق امدادات ودوريات قواتها هناك بقطع معظم الاشجار الحرجية والمثمرة على جوانب الطرق.

وذكر رعاة ماعز يرعون قطعانهم على مشارف المزارع المحتلة ان الجيش "الاسرائيلي" جنّد فرق عمل ذات اختصاص باختيار الطرقات العسكرية وهندسة طرق الامدادات. وتركز هذه الفرق على اختيار المحاور (المفتوحة) على بعضها البعض. اي انشاء شبكة طرقات جديدة بدلا من القديمة متصلة بالمواقع العسكرية (ومنقشعة) من بعيد بحيث لاتغيب الدوريات عن نظر ابراج المراقبة المركزة على قمم التلال الاستراتيجية، لا سيما في مزارع: قفوة وزبدين والرمتا، وبيت براك والربعة وكفردورة ومراح الملول وبرختا الفوقا والتحتا.

وهذه المزارع لا تزال محتلة من قبل الجيش "الاسرائيلي" بعد ان انسحب من خمس مزارع في ايار العام الماضي هي: بسطرة - فشكول - القرن - خلة غزالي وبرختا. وجورة العقاب.

وتحويل الانظار الى الحدود عند (بوابة فاطمة) من قبل "اسرائيل" يرمي الى متابعة العمل في المزارع بهدوء، وطمأنة قواتها انها بمنأى عن مراقبة المقاومين لها.

وقد استقدمت هذا الاسبوع الى بوابة فاطمة تحصينات حجرية ورملية جديدة، واقامت اكشاك مراقبة حجرية على طول (شارع التحرير) المتفرع من بوابة فاطمة، تعلوها اكياس رمل لحماية حرس حدودها. كما عززت برج المراقبة الضخم على البوابة باكياس رمل كبيرة من الجهة الغربية ليتسنى للحرس المراقبة منه والاطلاع على ما يجري على البوابة، وتصوير النشاطات التي يقوم بها الزوار من تظاهر وهتافات ورشق الى غير ذلك.

وفي المكان الذي استشهد فيه المواطن جهاد الحاج منذ اسبوعين برصاص حرس الحدود "الاسرائيلي"، ركزت "اسرائيل" كشك مراقبة حجري ضخما، زنرته باكياس الرمل، وغطته بشبك مموه من النوع الذي يغطي دباباتها في زمن الحرب.

وهذه التطورات استدعت تركيز فريق المراقبة المولج التحقق من خروقات الخط الازرق الدولي اهتمامه على ما يستجد على البوابة، بعد انتشار معلومات عن اقامة نقطة مراقبة دائمة لفريق الخط الازرق الدولي على البوابة للجم ممارسات "اسرائيل".

زيارات دولية

وتكررت زيارات فريق المراقبين الدوليين الى البوابة (بتحفظ) وفي اوقات لا يؤم البوابة خلالها زوار. ويختار هذا الفريق ساعات الاصيل، او الغروب لتجنب ملاحقة الصحافيين له.

ورصدت (الانوار) زيارة فريق مؤلف من ضابطين: احدهما اوسترالي وهو الميجر ستيفن، والآخر نيوزيلاندي وهي الكابتن كارول. واوقفا سيارتهما على الجهة الغربية للبوابة من جهة عديسة للفت الانظار عن تفقدهما للبوابة من الجهة الشرقية.

الكابتن كارول رفعت علم الامم المتحدة عاليا لطمأنة حرس الحدود "الاسرائيلي" بان الزوار دوليون، ولتأمين سلامتهما من قبل الجنود "الاسرائيليين"، والميجر ستيفن بدأ يراقب بمنظار محمول ما يجري وراء السياج الشائك، و(ينوظر) على ابراج المراقبة والتحصينات حولها، والاجراءات الامنية المتخذة على طول الشريط الشائك، ويدون ملاحظات، ويعيد الكرة في جميع الجهات.

ولدى مفاجأتهما بالكاميرا طلبا عدم التصوير، وقال الميجر ستيفن ردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك نية دولية لتركيز نقطة مراقبة دائمة على البوابة: نحن كفريق دولي غير مخولين الادلاء باحاديث صحافية ومعنا اوامر بعدم مقابلة صحافيين. ومهمتنا الى هنا روتينية للاطلاع على ما يجري من نشاطات من وقت لاخر. ولا اعتقد ان الهدف من مهمتنا هو اقامة نقطة مراقبة. وهذا تقرره القيادة الدولية. ونحن قدمنا من موقع مركبا الدولي في القطاع الاوسط. واعتقد ان مهمتنا روتينية ولا دخل لها بالتطورات العسكرية.

ثم قطعا الزيارة وعادا ادراجهما الى السيارة بعد رد مموه على الجهاز الذي يحملانه.

ولكن معلومات المدنيين في كفركلا تقول ان فريق المراقبين الدوليين كثف نشاطاته في الاسبوعين الاخيرين على البوابة، وزاد من زياراته التفقدية والاستطلاعية منذ استشهاد المواطن الحاج.

ويركز الضباط الدوليون مراقبتهم مطولا عند النقاط - الخروقات، ما بين العوازل الحجرية التي وضعتها "اسرائيل" على طول الحدود هناك للابقاء على منافذ صغيرة يستطيع جنودها اطلاق النار عبرها على الزوار. ومن ثم الاختباء وراء الجدارالحجري الضخم.

ويقول الاهالي المجاورون للبوابة هناك ان الضباط الدوليين يزورون البوابة بصورة شبه دائمة يوميا بعيدا عن انظار الزوار والصحافيين وفي الاوقات التي لا يؤم البوابة فيها زوار ومواطنون محليون. وانهم يتوقفون طويلا امام كل برج مراقبة "اسرائيلي" على البوابة، ويدونون ملاحظات، ويتشاورون واحيانا يتناقشون بصوت عال نسمعه الى داخل البيوت.

تلة العباد

اما في تلة العباد فتستغل "اسرائيل" الفرصة لاقامة مزيد من التحصينات، واتخاذ مزيد من الاجراءات الامنية الواقية لجنودها هناك. وذلك بالعمل في ساعات الاصيل والغروب ايضا، والاستمرار ليلا بالعمل في النقاط المتاخمة للقبر والحدود اللبنانية كي لا يتعرض العمال للرشق بالحجارة. كما يستمر العمل في تركيب اجزاء اضافية في برج المراقبة الضخم لزيادة ارتفاعه. والكشف على مناطق اضافية بعيدة. وعملت فرق العمل مساء على صب باطون مكثف في الجهة الشرقية لقبر العباد حيث تنشأ بيوت سكنية للجنود من الباطون المسلح وراء (جدار برلين) المحصن والسميك على التلة.

وركزت ورش العمل اوتادا حديدية ضخمة في اعلى هذه المنشآت لا يعرف الهدف منها بعد، لعدم اكتمال البناء.

وشوهد العمال "الاسرائيليون" وهم يعملون بسرعة وجهد للانتهاء من العمل قبل وصول وفد من الزوار قدم بسيارات مدنية من الجهة اللبنانية خوفا من رشقهم بالحجارة. ونادى عامل باعلى صوته: نحن عرب لاترشقونا!... واجابه احد الزوار من الجانب اللبناني: اذهبوا الى بيوتكم. ماذا تعملون هنا!!

وتقدم الزوار الى (مصطبة الضريح) وشرعوا برشق الجنود المرابطين بعيدا عن الضريح في عمق الموقع "الاسرائيلي" هناك بالحجارة، والتلاسن معهم من بعيد، فيما راح جندي "اسرائيلي" يلتقط صورا للمناوشات الجارية.

في هذه الاثناء تستمر القوات الدولية - الكتيبة الغانية - بتحصين موقعها على الجانب اللبناني من التلة واستقدمت فرقة اوكرانية متخصصة باقامة وانشاء التحصينات والاجراءات الامنية، مع رافعات ضخمة لانشاء زنار من التحصينات الحجرية ضمن (براويز) من الشبك الحديدي لتأتي على شكل مكعبات.


غارات وهمية "اسرائيلية"

فوق قرى بنت جبيل 17-1-2001

حلق الطيران الحربي "الاسرائيلي" قبل ظهر امس، على ارتفاع منخفض جداً وشن سلسلة غارات وهمية فوق قرى قضاء بنت جبيل.

وكانت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" قامت بتحركات عسكرية مكثفة بعيد منتصف ليل امس الاول على الحدود الدولية وتحديداً في مستعمرة "الرياق" المستحدثة حديثاً والواقعة مقابل بلدة كفركلا اللبنانية الحدودية، كذلك سمعت اصوات جنازير الدبابات والاليات العسكرية تتحرك بكثافة في هذه المنطقة، كما سمعت نداءات باللغة العبرية عبر مكبرات للصوت موجهة الى المستوطنين في مستعمرة "تلة الرياق".


جريح في مزارع شبعا 18-1-2001

أطلقت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في مزارع شبعا النار من رشاشات دباباتها امس على اطراف شبعا وكفرشوبا. وذكر مصدر عسكري "اسرائيلي" (أ ف ب) ان الجيش اطلق النار بعد ان رصد تحركات في المنطقة، وعلم أن مدنيا اصيب بجروح هو صابر عبد الرحمن.

 هل تحظى مزرعة بسطرا بموقع دولي ؟

رمايات على محيط كفرشوبا  

اطلق "الاسرائيليون" من موقعي رويسة السماقة ورويسة العلم في مزارع شبعا المحتلة، رمايات رشاشة ثقيلة فجر امس، في اتجاه "بوابة حسن" وبركة كفرشوبا ومحيط مزرعة بسطرا. وعلم من مصدر في القوة الدولية ان قيادتها تدرس طلب اهالي شبعا وكفرشوبا استحداث مركز للقوة في مزرعة بسطرا، علماً ان ذلك يتطلب تنسيقاً بين القيادة الدولية والحكومة اللبنانية.

اصيب الشاب علي رؤوف ايوب من بلدة حولا (18 عاماً) بشظايا في صدره ويده في اثناء محاولته تفكيك صاعق من مخلفات الاحتلال. ونقل على الاثر الى "مستشفى النجدة الشعبية" في النبطية لتلقي العلاج.

 انفجار جسم غريب بمواطن في حولا  

انفجر بعد ظهر أمس، جسم غريب من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" بالشاب علي رؤوف أيوب (18 عاما) من بلدة حولا في قضاء مرجعيون في خراج البلدة. وذكر أيوب انه كان يحمل الجسم بين يديه عند انفجاره الأمر الذي أدى إلى إصابته بجروح طفيفة في صدره ورقبته نقل على أثرها الى مستشفى النجدة الشعبية اللبنانية في النبطية حيث تمت معالجته.


تفجيرات وعمليات تمشيط "اسرائيلية" في مزارع شبعا والقوات الدولية تركز نقطة مراقبة لمتابعة ما يجري 19-1-2001

 توتر الوضع الامني في العرقوب امس وخرقت "اسرائيل" الهدوء المسيطر هناك عبر تعديات جديدة، وممارسات حدت بالمراقبين العسكريين الى توقع عودة الفوضى والحرتقات الامنية.

واستمر التصعيد العسكري للقوات "الاسرائيلية" حتى ساعات بعد الظهر، بعد ان حول ليل امس الاول الى وضع خطير نتيجة القصف المدفعي، وعمليات التمشيط وتحليق الطوافات الحربية.

وبسبب التخوف من فلتان الوضع وحصول ما لا تحمد عقباه توجه امس الى العرقوب قائد الكتيبة الهندية الكولونيل راكيش فيرماني مع عدد من ضباطه لتفقد الوضع الامني المتوتر في تلال سدانة المشرفة على مزارع شبعا، وكشف على تلة استراتيجية تتحكم بالتحركات في قطاع بركة بعتائيل وبوابة حسن جنوبي كفرشوبا. وتكشف الممارسات "الاسرائيلية" في موقعي جبل السماق ورويسات العلم.

وافاد المدنيون في العرقوب ان القوات الهندية ستركز نقطة مراقبة دائمة في تلال كفرشوبا بعد تفاقم الوضع وخطورة التطورات التي توحي باعتداءات "اسرائيلية" جديدة.

وكان اهالي العرقوب قد استفاقوا صباح امس على اصوات الانفجارات وهدير الدبابات، وتحليق الطوافات الحربية، وقالوا ان جبهة حرب مشتعلة كانت تدور في مزارع شبعا المحتلة فجرا، وعمليات تمشيط جوا وبرا كانت تنفذها القوات "الاسرائيلية" في مزارع الرمتا، وزبدين وظهر البيدر ووادي المغر. وطالت القذائف خراج حلتا وكفرشوبا بالعرقوب اضافة الى سقوط قذائف في محيط موقعي السماقة والعلم وتلة اللوزة.

كما تعرضت جورة التبن غربي كفرشوبا لسقوط قذائف ثقيلة مصدرها موقع الرمتا "الاسرائيلي" المدجج بالاسلحة الثقيلة والمدفعية البعيدة المدى.

وبعد ظهر امس سجل الوضع الامني تدهورا خطيرا في قطاع بسطرة ـ السماقة ـ مراح الهوا على تخوم المزارع المحتلة عندما بدأت المواقع "الاسرائيلية" في عمق المزارع المحتلة بقصف وتمشيط خطوط التماس مع العرقوب. وتعرضت منطقة رباع التبن لقصف مكثف خوفا من وجود عناصر للمقاومة مختبئة فيها. وكان دوي الانفجارات يسمع في منطقة مرجعيون وقطاع حاصبيا ـ شبعا.

وقال اهالي كفرشوبا امس ان موجة من الذعر والخوف تسود صفوف المدنيين في العرقوب، ويتخوفون من ظاهرة تهجير جديدة تعيدهم الى اجواء السبعينات المشؤومة عندما تشردوا في جميع الارجاء اللبنانية.

محور الوزاني

وفي محور العباسية ـ الوزاني صعدت "اسرائيل" الوضع اليوم بتسيير دوريات مؤللة وراجلة على طول الطريق المحاذية للمواقع الدولية. وتقدمت دوريات "اسرائيلية" الى ما وراء الخط الازرق الدولي، وقامت بتحرشات عسكرية ضد الاراضي اللبنانية. وشوهد جنود اسرائيليون امس يضعون اطواقا جديدة من الشريط الشائك في الاراضي اللبنانية عند موقع الحماري خارج الساتر الترابي الضخم الذي اقامته الجرافات "الاسرائيلية" هناك بحراسة ملالات وجنود اسرائيليين مصوبين اسلحتهم باتجاه الاراضي اللبنانية.

وفي معسكر البلانة في قطاع العمرة والقرى السبع في سهل الحولة، تجري القوات "الاسرائيلية" مناورات بالذخيرة الحية في حقل التدريب في تلة البلانة. فيما الدوريات المؤللة تجوب خطوط التماس مع الموقع الفنلندي في تلة العمرة المحررة. امتدادا الى مستعمرة المطلة حيث زنرتها "اسرائيل" بطريق عسكرية مسيجة بالشريط الشائك المكهرب على طول الحدود مع سهل مرجعيون.

هذا وقبل ظهر امس دخل قطيع من الابقار "الاسرائيلية" من جديد الى قطاع بركة بعتائيل ومراعي بوابة حسن في خراج كفرشوبا. وحاول بعض الاهالي القبض على هذه الابقار وعددها 12، وسوقها الى البلدة ردا على الاعتداءات "الاسرائيلية"، وخروقات الجيش "الاسرائيلي" في المزارع. ولكن هذه الابقار (استقتلت) بالعودة الى حظائرها في مزارع شبعا عبر (بوابة حسن) واستماتت بالهجوم على المواطنين متخذة صفا مستقيما عابرة البوابة باتجاه وادي العسل و(الجل الاحمر) لجهة الاراضي المحتلة. وتدخل فريق من مراقبي الهدنة لمعرفة ما يدور هناك من مماحكات امنية تسبب في توتر الوضع وتساهم في تصعيد الاجواء.

 "اسرائيل" توتّر الأجواء جنوباً

قذائف على بسطرة ورمايات على خراج كفرشوبا  

خيّمت أجواء من التوتر الأمني أمس، في محيط مزارع شبعا المحتلة، فيما قصفت المدفعية "الاسرائيلية" صباحا وظهرا مزرعة بسطرة، وسجل تحليق مروحيات تابعة للأمم المتحدة عدة مرات فوق الخط الأزرق.

فقد قصفت المدفعية "الاسرائيلية" من مواقعها في الرمثا قرابة السادسة صباحا محيط مزرعة بسطرة بقذيفتين من دبابة ميركافا كانت متمركزة في هذا الموقع، ثم تجدد القصف الساعة الثانية عشرة ظهرا، فسقطت قذائف بين بسطرة وحلتا وترافق ذلك مع رمايات من رشاشات ثقيلة على الأحراج القريبة من كفرشوبا.

في هذا الوقت أشارت مصادر محلية في بلدة كفرشوبا الى ان قوات الاحتلال عمدت في المدة الأخيرة الى تركيب آلتي تصوير متحركتين في موقع "رويسة العلم" وعلى تل يشرف على بلدة كفرشوبا، من أجل مراقبة التحركات في الجهة اللبنانية.

ورابضت طوال نهار أمس ناقلة جند تابعة للكتيبة الهندية قرب بركة كفرشوبا على الرغم من الضباب الكثيف الذي لف المنطقة والصقيع في هذه التلال التي تعلو نحو 950 مترا عن سطح البحر، وكانت تقوم بعملية تبديل كل ثلاث ساعات، ولوحظ خلال عملية التبديل ان الجنود الهنود كانوا ينقلون قاذفات للصواريخ من ملالة الى أخرى، وسجل كذلك تواجد لعناصر أمنية لبنانية في المنطقة.

وحلقت قبل الظهر وبعده مروحية تابعة للأمم المتحدة فوق الخط الأزرق من الناقورة وصولا الى أجواء كفرشوبا وشبعا، وحلقت مرات عدة فوق عديسة وحولا.

وفي تل الحمامص جنوبي بلدة الخيام، قامت فرقة من الكتيبة الفنلندية بالبحث عن الألغام، وبعد جمع عدد كبير من الألغام المضادة للأفراد، قام عدد من الجنود بجمعها في حفرة قريبة من الطريق ثم فجروها عن بعد ومن محاذاة ناقلة للجنود بواسطة جهاز متصل بسلك.

 الجيش "الاسرائيلي" يطلق مجددا النار على الاراضي اللبنانية  

اعلنت الشرطة اللبنانية ان الجيش "الاسرائيلي" اطلق صباح امس الخميس للمرة الثانية في اقل من اثنتي عشرة ساعة النار باتجاه الاراضي اللبنانية بدون ان يسفر ذلك عن سقوط ضحايا. واوضح المصدر نفسه ان دبابة من نوع مركافا متمركزة في رمتا الواقعة في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها اطلقت حوالي الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش) قذيفتين على تلة "بسطرة" في لبنان التي تعرضت ايضا لنيران المدفعية الثقيلة. وكان الجيش "الاسرائيلي" اطلق مساء امس الاول الاربعاء النار باتجاه لبنان بعد ان رصد تحركات مشبوهة على الحدود بالقرب من قطاع مزارع شبعا بحسب ما ذكر مصدر عسكري "اسرائيلي". وكانت هذه المنطقة تحت الادارة السورية عندما احتلتها "اسرائيل" في حرب حزيران-يونيو 1967. ولكن بيروت تطالب بها منذ الانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان في ايار-مايو الماضي وتدعم دمشق هذا المطلب. واعلن حزب الله انه سيواصل هجماته ضد "اسرائيل" طالما بقيت تحتل هذه المنطقة. وفي تشرين الاول-اكتوبر اسر حزب الله في منطقة مزارع شبعا ثلاثة جنود اسرائيليين. وبعد بضعة ايام قتل جندي "اسرائيلي" في انفجار قنبلة وضعها الحزب الذي يحظى بدعم دمشق وطهران وبيروت.

 قصف "اسرائيلي" عنيف على جنوب لبنان  

قصفت "اسرائيل" الجنوب اللبناني امس لليوم الثاني على التوالي بالدبابات والمدفعية الثقيلة· وتقدم لبنان بشكوى جديدة الى الامم المتحدة ضد "اسرائيل"، احتجاجاً على عدوانها البري على جنوب لبنان ما اسفر عن اصابة مواطن لبناني، وطلبت الخارجية اللبنانية من مندوبها الدائم لدى المنظمة الدولية السفير سليم تدمري اضافة هذه الشكوى الى ملف الشكاوى اللبنانية المرفق بتقرير امين عام الامم المتحدة كوفي انان الى مجلس الامن الدولي الذي يطلب فيه التجديد لقوات اليونيفل فترة ستة اشهر اعتبارا من الاول من فبراير المقبل· وتتضمن الشكوى اللبنانية ايضاً الخروقات "الاسرائيلية" المتمادية جواً وبراً للسيادة اللبنانية، وقد زود لبنان قيادة اليونيفل بنسخة من الشكوى الى الامم المتحدة، وطالب فيها العمل على وقف الاعتداءات "الاسرائيلية"، وتحميل الدولة العبرية مسؤولية تداعي الامن على الحدود الدولية اللبنانية·

وكانت قوات الاحتلال وفي اول اعتداء من نوعه منذ مطلع العام ،2001 قد اصابت المواطن صابر عبد العال 17 عاماً بجروح خلال عمليات قصف مدفعي عنيف ورمايات رشاشة من مواقعها داخل مزارع شبعا المحتلة على المناطق المحررة في القطاع الشرقي من جنوب لبنان مساء امس الاول·

وذكرت تقارير الشرطة اللبنانية ان عبد العال اصيب بجروح متوسطة عندما تساقطت 5 قذائف مدفعية الى الشمال من بلدة كفرشوبا المحررة، واوضحت بان موقع الاحتلال في الرمتا كثف رماياته الرشاشة الثقيلة باتجاه مزرعة بسطرة المحررة ومراح التين، في ظل تحركات آلية مريبة وتحليق للطيران المروحي المعادي في اجواء المنطقة·واعترف مصدر عسكري "اسرائيلي" بالقصف على الاراضي اللبنانية المحررة، غير انه زعم ان القذائف استهدفت تحركات مشبوهة على الحدود·

وافاد اهالي منطقة كفرشوبا بان قوات الاحتلال اطفأت الانوار في جميع مواقعها داخل مزارع شبعا المحتلة، مع بدء القصف المعادي على مرتفعات بلداتهم، وانارت سماء المنطقة بعشرات القنابل المضيئة، التي ترافقت مع قصف وعمليات تمشيط واسعة استهدفت التلال الشرقية لكفرشوبا، واطراف مزارع شبعا المحتلة·

ورصد الاهالي حركة مروحيات مريبة في اجواء منطقة العرقوب على علو منخفض جداً، لاسيما فوق سهل الحولة-النخيلة، وموقع الاحتلال في الظهيرة، حيث حطت احدى المروحيات في الموقع لمدة عشر دقائق ومن ثم اقلعت باتجاه مزارع شبعا، وكانت هذه المروحيات تؤمن الحماية لطوابير طويلة من الدبابات التي ادخلت تحت جنح الظلام الى الخطوط الامامية لجبهة العرقوب·

وذكر تقرير لـاليونيفل ان دبابة "اسرائيلية" متمركزة في موقع رويسات العلم اطلقت سبع قذائف مدفعية استهدفت احد التلال داخل مزارع شبعا، اعقبها رمايات رشاشة، واشار الى ان اربع مروحيات حلقت الى الجنوب الشرقي من بلدة العباسية وهبطت احداها داخل معسكر النخيلة جنوبي موقع مغر شبعا حيث تتجمع آليات ودبابات "اسرائيلية"·

وكشف النقاب عن هشاشة الامن والرقابة "الاسرائيلية" للحدود الدولية، بعدما تمكن احد العملاء اللبنانيين من التسلل بسهولة عبر الشريط الشائك الالكتروني والوصول الى مستوطنة ناتانيا، طالباً اللجوء الى "اسرائيل"·

وقد اثار هذا الامر نقاشاً عقيماً بين قادة القطاع الشمالي، وشكلت قيادة الاحتلال فريق تحقيق في هذا الامر، بعدما اعترفت بان المدعو انطوان سيزار (26 عاما) وصل مساء السبت الماضي الى محطة الشرطة في ناتانيا وقال للمسؤول في المحطة ما حرفيته: دخلت الى "اسرائيل" من لبنان، بعدما قفزت من وراء الحدود، ووصلت الى هنا بسيارات خاصة وسيارات اجرة، وانا اعرف ان الامر يتعلق بمخالفة، وكل ما اطلبه هو اللجوء الى "اسرائيل".


القوات "الاسرائيلية" تواصل اطلاق القذائف على مزرعة بسطرة المحررة 20-1-2001

 استمرت امس الانتهاكات "الاسرائيلية" ضد الاراضي اللبنانية، وتمادت المدفعية بقصف مناطق على تخوم مزارع شبعا المحررة، وفي رباع التبن في خراج كفرشوبا، مما حدا بالقوات الدولية الى تكثيف دورياتها على خطوط التماس مع مزارع شبعا، وفي تلال العرقوب.

ويسود اعتقاد في المنطقة ان "اسرائيل" تركز قصفها هذه الايام من وقت لآخر على مزرعة (بسطرة) المحررة والمزارع الاخرى لإجبار القيادة الدولية على نشر قوات لها في المزارع المحررة على تخوم المزارع المحتلة. وتخطط "اسرائيل" لاقامة حزام امني جديد في المزارع على غرار ما كان حاصلاً في الجنوب قبل التحرير كما تخطط لانشاء خط دفاع محصن ثابت في ذلك القطاع لإثارة المماحكات الامنية، ولفت الانظار عن المطالبة باستعادة ما تبقى من المزارع المحتلة.

انطلقت امس دوريات مؤللة من مقر القيادة الدولية في القطاع الشرقي باتجاه العرقوب للقيام بمراقبة خط وقف النار من تلال سدانة حتى المزارع المحتلة. وجابت هذه الدوريات قطاع (بوابة حسن) جنوبي كفرشوبا وبركة بعتائيل حيث تعمل الكتيبة الهندية على تركيز نقطة مراقبة دائمة هناك لضبط الوضع في ذلك القطاع.

وعبرت لليوم الثالث على التوالي قطعان من البقر "الاسرائيلي" صباح امس (بوابة حسن) الى مراعي بركة بعتائيل في خراج كفرشوبا حيث طاردها الاهالي للقبض عليها انتقاماً من اعتداءات "اسرائيل" على قرى العرقوب. ولكن البقر "الاسرائيلي" هاجم المدنيين كالعادة، واتخذ لنفسه ممراً الى بوابة حسن باتجاه المزارع المحتلة.

آليات في الجولة

وشهدت امس منطقة العباسية ـ الغجر حركة غير عادية في صفوف القوات "الاسرائيلية" وراء الخط الازرق الدولي لجهة سهل الحولة حيث حشدت مزيداً من الآليات والجرافات في معسكر الظهرة غربي الوزاني حيث اقامت "اسرائيل" تجمعاً لسيارات المافيا المدنية لجماعة لحد السابقين الذين نزحوا الى "اسرائيل".

تنتشر اشاعات في المنطقة مفادها ان "اسرائيل" سمحت مؤخراً للعسكريين من جماعة لحد الموجودين داخل "اسرائيل" باستعمال هذه السيارات بعد ان منعتهم عنها منذ تحرير الجنوب حتى اليوم.

ومن المعروف ان تجمع الظهرة يضم مئات السيارات المدنية غربي العباسية. وتطوقه مجنزرات "اسرائيلية" لاستعمال هذه السيارات تحت انظارها.

بوابة فاطمة

على صعيد آخر شهدت (بوابة فاطمة) امس حركة زوار خفيفة بسبب رداءة الطقس. وشوهدت جماعات قليلة تجوب شارع التحرير المتفرع من البوابة لمراقبة التحصينات "الاسرائيلية" الجديدة على البوابة من مكعبات حجرية، واطواق من الشريط الشائك المكهرب وكاميرات التصوير السرية الدقيقة المركزة في نقاط بعيدة عن مرمى حجارة المدنيين الذين يزورون البوابة.

وفي مستعمرة المطلة على حدود سهل مرجعيون ركزت "اسرائيل" نقطة مراقبة جديدة لمراقبة التحركات على طرقات سهل مرجعيون داخل الاراضي اللبنانية بعد ان استحدثت فجوات في الشريط الشائك المكهرب لاستعمالها للعبور الى الاراضي اللبنانية للقيام باعتداءات جديدة.

وفي (تلة العباد) في القطاع الاوسط، تتابع "اسرائيل" تركيب طبقات اضافية لبرج المراقبة الضخم هناك لزيادة ارتفاعه والاشراف على مناطق جديدة في الاراضي اللبنانية. واستقدمت رافعات ضخمة ومعدات معقدة لانشاء مزيد من الاجراءات الامنية والتحصينات على طول (جدار برلين) على التلة، في الوقت الذي تحصن فيه القوات الدولية ـ الكتيبة الغانية ـ موقعها الضخم هناك بمواجهةüالموقع "الاسرائيلي".

وتوجهت امس فرقة اوكرانية تابعة لليونيفيل متخصصة في شؤون الدفاع والوقاية الامنية. وانشاء التحصينات الى موقع القوات الغانية على التلة لتركيب بيوت جاهزة للجنود الدوليين تحسباً لفصل الشتاء، وموسم الامطار والصقيع.


"اسرائيل" تفيد من مياه الدردارة

عبر أقنية أنشأتها لنقل الفائض 22-1-2001

كثر الحديث اخيراً عن سرقة "اسرائيل" لمياه نبع الدردارة في سهل الخيام، فكان لا بد من جولة ميدانية لمعاينة الواقع، أظهرت ان ثمة اقنية من الباطون تنقل الفائض من مياه النبع لري الحقول الزراعية المترامية على امتداد ثلاثة كيلومترات وصولاً الى الحدود الدولية جنوباً، بمحاذاة مستوطنة المطلة. انما يلاحظ ان كمية لا يستهان بها من مياه هذا النبع تنحدر في اتجاه نهر الخرار الذي يخترق الحدود وتصب مياهه في مجرى عند المدخل الشرقي للمستوطنة، بعد ان تمر بالعبارات التي انشأها "الاسرائيليون" قبل أعوام تحت الطريق التي تربط تل النحاس بالخيام، والتي تبعد اكثر من 250 متراً عن السياج الحدودي داخل الارضي اللبنانية، لتصل الى جسر رمموه في كانون الاول الماضي عند مدخل مستوطنة المطلة فتجتازه نحو منطقة الجليل. ومن المؤكد ان "اسرائيل" وضعت تلك العبارات ابان احتلالها للمنطقة بهدف الاستفادة لاحقاً من المياه الفائضة لنبع الدردارة وهذا ما يحصل حالياً.


الطيران "الاسرائيلي" يخرق جدار الصوت فوق لبنان 23-1-2001

خرق الطيران الحربي "الاسرائيلي" الاثنين جدار الصوت على علو منخفض فوق مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان كما افادت الشرطة اللبنانية. وحلقت ثلاث مقاتلات حربية "اسرائيلية" على علو منخفض مدينة صور ومنطقتها وخرقت جدار الصوت على علو منخفض فوق المدينة (83 كلم جنوب بيروت) محدثة دويا هائلا ادى الى ارتجاج زجاج المنازل مما ثار هلع الاهالي كما افاد مراسل فرانس برس.

وكان الطيران الحربي "الاسرائيلي" قد خرق في 14 يناير/كانون الثاني الجاري الاجواء اللبنانية وصولا الى العاصمة بيروت حيث خرق جدار الصوت على علو شاهق. ورفع لبنان عدة شكاوى عن الخروقات "الاسرائيلية" لحرمة اجوائه الى الامم المتحدة التي احصت قواتها في لبنان 123 خرقا بين الثامن من اكتوبر  / تشرين الأول الى السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني.

قصف صوتي" "اسرائيلي" فوق صور وقنابل مضيئة ورمايات في المزارع  

 برج مراقبة زوّد مرايا.       الطريق التي شقها ""الاسرائيليون"" بين العباسية والغجر. وبدت الأرض المستعادة بين الطريقين الحديثة والقديمة.

واصل ""الاسرائيليون"" انتهاكاتهم الجوية والبرية، اذ حلقت ثلاث مقاتلات امس على علو مخفوض فوق مدينة صور، وخرقت جدار الصوت محدثة دويا هائلا، وفقا لما اوردته "وكالة الصحافة الفرنسية". واورد مراسل "النهار" في حاصبيا ان المواقع "الاسرائيلية" في مزارع شبعا المحتلة، اطلقت فجرا عشرات القنابل المضيئة فوق مرتفعات العرقوب، ونفذت رمايات بالذخيرة الحية في محاذاة السياج الحدودي جنوب بلدة العمرة المحررة. وفي مجال آخر، انجز ""الاسرائيليون"" شق طريق بمحاذاة بلدة العباسية المحررة وصولا الى بلدة الغجر السورية المحتلة، التزاما للخط الازرق الذي حددته الامم المتحدة خطا للانسحاب "الاسرائيلي"، وباشروا مد سياج حدودي جديد بما يعيد مساحة تقدر بثلاثمئة دونم الى لبنان تعود ملكيتها الى اهالي العباسية وعدد من اهالي الغجر. غير ان هذه المساحة ستبقى بعيدة عن متناول اصحابها حتى ينفذ القراران 242 و،338 ذلك ان الشريط الشائك الذي كان يحوطها منذ حرب حزيران 1967 لا يزال في مكانه، ويرفض اهالي الغجر ازالته في الوقت الحاضر. ولوحظ ان "الاسرائيليين" زودوا ابراج المراقبة الحدودية مرايا تحول دون تحديد تحركات الجنود داخلها.


رمايات على بوّابة مزارع شبعا

دوريّة فنلندية كشفت على الدرداره 24-1-2001

كشفت دورية فنلندية امس على نبع الدردارة وأقنية الري المتفرعة منه والتي توزع المياه على سهل الخيام - مرجعيون، في ضوء ما اثير اخيرا عن سرقة مياهه. وشمل الكشف ايضا مجرى نهر الخرار والجسر الذي رممه "الاسرائيليون" في كانون الاول الماضي عند المدخل الشرقي للمستوطنة، وفقا لخرائط كانت في حوزة افراد الدورية الذين امتنعوا عن اعطاء اي معلومات للصحافيين.

 في مجال آخر، تعرضت بوابة مزارع شبعا المحتلة قرب البركة لرشقات رشاشة "اسرائيلية" فجرا، فيما سيرت الكتيبة الهندية دوريات راجلة في منطقة انتشارها.


جريح بلغم أرضي في محيط الشقيف 26-1-2001

ادى انفجار لغم ارضي من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" في محيط قلعة الشقيف (النبطية) الى اصابة زكريا محمد ابراهيم بجروح متوسطة.

وافيد ان ابراهيم (سوري الجنسية) كان يتنزه مع زميل له في محيط قلعة الشقيف عند الاطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، عندما داس على لغم ارضي، فانفجر به، وجرى نقله الى مستشفى غندور في النبطية الفوقا، حيث اجريت له عملية جراحية سريعة.

وافاد مصدر طبي في المستشفى ان حالة الجريح مستقرة وان بعض الندوب والجروج اصابت معظم جسمه.

وجددت المصادر الامنية في النبطية تحذيرها المواطنين من الاقتراب من محيط المواقع "الاسرائيلية" السابقة وتبليغ اقرب مركز عسكري عن اي جسم مشبوه يرونه او يجدونه.

 رمايات رشّاشة على مرتفعات العرقوب

انجاز تحصينات موقع مغر شبعا  

الموقع "الاسرائيلي" في مغر شبعا بعد انجاز تحصينه.

اطلق "الاسرائيليون" من مواقعهم في تلال الرتا والسماقة ورويسة العلم ومزرعة زبدين داخل مزارع شبعا المحتلة رمايات رشاشة ثقيلة فجر امس في اتجاه مرتفعات العرقوب وبركة النقار و"بوابة حسن". ولوحظ ان ورشة "اسرائيلية" تعمل على توسيع الطريق التي تربط الجليل بمنطقة جبل الشيخ، فيما انجز "الاسرائيليون" بناء التحصينات حول موقعهم الجديد في مغر شبعا وزنروه بسياج حديد مكهرب.


"اسرائيل" تشعل ليلاً منطقة مزارع شبعا

سقوط جريح ونفق رؤوس ماعز 27-1-2001

أشعلت "اسرائيل" مساء أمس، المنطقة المحيطة بمزارع شبعا، برا وجوا، حيث قصفت مدفعيتها المتمركزة في تلة رمتا وموقع المغر، مزرعة بسطرة وأطراف حلتا والمجيدية، فيما قامت المروحيات بعمليات تمشيط لمزرعة شانوح الواقعة بين بسطرة ورمتا.

وكانت القذائف ما زالت تتساقط حتى ساعة متأخرة من مساء أمس على تلك المناطق.

وفيما ذكرت مصادر "اسرائيلية" وجود تحركات في تلك المنطقة، إلا أن مصادر المقاومة التي أشارت إلى سقوط جريح، نفت أي علاقة لها بما يجري هناك. وقالت مصادر امنية لبنانية ان الجريح يدعى محمد خليفة.

وذكرت مصادر أمنية في المنطقة ان إحدى القذائف أصابت زريبة لصاحبها قاسم زهرة، مما أدى الى نفق عدد من رؤوس الماعز.

وقد ناشد زهرة الذي نجا من الموت بأعجوبة هو وأفراد عائلته قوات الطوارئ الدولية التدخل لوقف القصف.

وكانت المدفعية "الاسرائيلية" قصفت بعد ظهر أمس، أطراف مزارع شبعا بثلاث قذائف من دبابة متمركزة في موقع الرمتا، أعقب ذلك رمايات رشاشة استهدفت الحقول والأحراج الجنوبية الشرقية لبلدة حلتا، والخراج الشرقي لبلدة كفرشوبا.

وفي موقع العُبّاد استقدم جنود العدو دبابة ميركافا مجهزة برشاشات ثقيلة وأجهزة اتصالات وأوقفوها الى الناحية الشمالية من موقعهم، فيما قام عدد من الجنود بمراقبة حركة الزوار في الجهة اللبنانية من على أبراج المراقبة، بينما ظلت آلات التصوير تدور في مختلف الاتجاهات في الأراضي اللبنانية فيما أوقف جنود الاحتلال جميع ورشهم في موقع العُبّاد.

وحلقت مروحية تابعة للأمم المتحدة قبل الظهر وبعده فوق كفرشوبا والعباسية والخط الأزرق بين مرجعيون وبنت جبيل، في وقت كثفت فيه الوحدات المختلفة لقوات الطوارئ الدولية دورياتها وجولاتها الاستطلاعية في أكثر من نقطة محاذية للخط الأزرق، ومنها دوريات راجلة في عدد من القرى.

وواصل فريق من الكتيبة الفنلندية البحث عن الألغام في تل الحمامص بمؤازرة عدد من ناقلات الجند، ومنها واحدة لأعمال الإسعاف الأولي.

وتفقد وفد من فريق المراقبة اللبناني عددا من النقاط على طول الخط الأزرق بين بنت جبيل ومرجعيون وكفرشوبا، وتوقف قرب العبّارات التي تخترقها مياه نبع الدردارة نحو مستعمرة المطلة وسجل ملاحظاته.

جرح مدني في قصف "اسرائيلي" على قرى لبنانية  

أدى قصف "اسرائيلي" لقرى لبنانية محاذية لمنطقة مزارع شبعا في القطاع الشرقي للشريط الحدودي مع "اسرائيل" إلى إصابة مدني لبناني بجروح.

وقالت الشرطة اللبنانية إن محمد خليفة أصيب برصاصة في ساقه، ونقل إلى أحد مستشفيات صيدا, كبرى مدن الجنوب اللبناني.

وقصفت "اسرائيل" من مواقعها في منطقة مزارع شبعا التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، أهدافا في الجنوب، وقالت نفس المصادر إن حوالي ستة عشر قذيفة أطلقت من دبابة "اسرائيلية" من طراز ميركافا على قرى كفر شوبا وبسطرة وحلتا اللبنانية. كما تعرضت هذه القرى للقصف من طائرات مروحية "اسرائيلية" برشاشات من عيار 12,7 ملم. وقد استمر إطلاق النار الذي بدأ في المساء لساعتين.

واعترفت متحدثة باسم الجيش "الاسرائيلي" بالهجوم، وقالت إن القوات "الاسرائيلية" حددت ثلاثة أهداف "مريبة" في المنطقة المحاذية للمزارع، وصوبت نيران الدبابات نحوها.  وعادة ما تطلق القوات "الاسرائيلية" في مزارع شبعا نيران أسلحتها الآلية والثقيلة في جنوب لبنان، إلا أن القصف هذه المرة كان أشد من المعتاد.

 

 

ويذكر أن "اسرائيل" أنهت 22 عاما من الاحتلال لجنوب لبنان في مايو/أيار الماضي، لكنها لم تنسحب من مزارع شبعا -وهي شريط من الأرض على سفح مرتفعات الجولان السورية احتلتها "اسرائيل" عام 1967-.

وتقول "اسرائيل" إن مستقبل المنطقة لن يتقرر إلا من خلال المفاوضات المتعثرة على المسار السوري، إذ تعتبر أراضي المنطقة سورية. ولم يتضمن ترسيم الحدود "الاسرائيلية" اللبنانية الذي أشرفت عليه الأمم المتحدة في أعقاب الانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان منطقة المزارع.

وكان حزب الله الذي أرغم القوات "الاسرائيلية" على الجلاء عن جنوب لبنان، حذر من أنه لن يوقف هجماته ضد الأهداف "الاسرائيلية" في حالة بقاء القوات "الاسرائيلية" في منطقة مزارع شبعا.


الحذر يلف الجنوب وخرق لجدار الصوت فوق بيروت

"القيادة العامة" تشيّع شهيدي "مزارع شبعا"      29-1-2001

شغلت العملية التي نفذتها مجموعة من الجبهة الشعبية القيادة العامة في منطقة مزارع شبعا ليل الجمعة الماضي، الاوساط السياسية والأمنية التي على علاقة بموضوع المقاومة والانتفاضة. في وقت واصلت فيه "اسرائيل" خرقها للاجواء اللبنانية، حيث نفذت طائراتها طلعات خرقت خلالها جدار الصوت فوق العاصمة وبعض مناطق الجنوب.

وكانت اجواء الحذر قد خيمت أمس، على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة في اعقاب العملية، خاصة ان تقرير المراقبين الدوليين أكد ان الشهيدين سقطا خارج الخط الأزرق لناحية لبنان.

واشار مراسل " السفير" في منطقة مرجعيون الزميل كامل جابر الى ان وفدا من المراقبين الدوليين وآخر من الكتيبة الهندية توجها ظهر السبت نحو مزرعة بسطرة بعد اكتشاف جثة أحد المقاومين الفلسطينيين الذي استشهد اثناء القصف "الاسرائيلي" على تخوم المزرعة.

ويدعى المقاوم بحسب بطاقته وأمر المهمة العسكرية مع مجموعة من الوثائق التي عثر عليها في جيوبه محمد جبر ابو منديل (في أمر المهمة) محمد جبر سلامة (في البطاقة)، وكان المقاوم لا يزال يتأبط رشاشه الحربي وذخيرته (4 مماشط مع قنبلة يدوية) مع قناني مياه كانت تحت ظهره، (استشهد الى جانب صخرة متوسطة). وبعدما نقله جنود الفرقة الهندية الى طريق ترابي قريب، عمل عناصر من حزب الله على نقله الى منطقة كفرشوبا حيث نقلتها لاحقا احدى سيارات الاسعاف التابعة للهيئة الصحية الاسلامية نحو صيدا.

وعرف ان الشهيد الثاني يدعى سهيل عياد (نقل في وقت باكر الى خارج المنطقة) فيما يدعى الجريح قاسم حمية.

وسجل امس انتشار اكثر من دورية "اسرائيلية" على الطريق الدولية المحاذية للأراضي اللبنانية وخصوصا بين مستعمرتي المطلة ومسكاف عام، فيما كان عدد من المستوطنين يتجولون على الطرق بين بساتين مستعمرة المطلة وكانت ورش الجرافات والحفارات والعمال تقوم بمد شبكة من الانابيب واجهزة الاتصال بين المستعمرتين. وقام الجنود المزودون ببنادق حربية من خلف الاسلاك ومن على ظهر السيارات العسكرية من نوع "هامر" المجهزة برشاشات حربية، بمراقبة الحدود اللبنانية وحركة المواصلات على الطريق بين كفركلا وعديسة، من خلال المناظير في وقت اصطف فيه عدد من اللبنانيين الذين ترجلوا من سياراتهم على حافة الاسمنت القريبة من الطريق وتناوشوا مع العمال والجنود بالكلام والسباب.

وكثفت قوات الطوارئ الدولية دورياتها على طول الطرق القريبة من الخط الأزرق والمحاذية للحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة. وحلقت مروحية تابعة للأمم المتحدة فوق الخط الأزرق وركزت تحليقها فوق الحدود القريبة من كفرشوبا والعباسية.

ونشطت حركة الزوار اللبنانيين قبل الظهر وبعده نحو "بوابة فاطمة" من جهتيها الشمالية والجنوبية.

وشهد مقام العباد حركة زوار من الجهة اللبنانية، وانتشر عناصر من الكتيبة الغانية على الطريق المؤدية نحو سطح المقام ودققوا من خلال استئلتهم بمعلومات عن الزوار وهوياتهم. فيما كان الاستنفار داخل الموقع "الاسرائيلي" واضحا من خلال تمترس الجنود داخل الدشم والأبراج واحدى الدبابات.

تشييع الشهيدين

وشيعت جماهير مخيم برج البراجنة بعد صلاة ظهر امس، جثماني الشهيدين وسط هتافات المشاركين التي اكدت على تمسكها بحق العودة.

وألقى محمود قماطي نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله كلمة أكد فيها على دعم وتأييد الشعب الفلسطيني في نضاله لأجل تحقيق عودته المشروعة الى ارضه محذرا من "اطلاق أية مواقف تعبر عن مفاهيم خاطئة لهذا العمل المشروع في سبيل العودة والنابع من الاخوة اللبنانية الفلسطينية".

وألقى كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة وألوية العودة، عضو اللجنة المركزية للجبهة جمعة العبد الله، حيث أكد انه "في ظل الانتفاضة الشعبية الباسلة في فلسطين المحتلة وفي ظل المجازر الصهيونية التي ترتكب بحق شعبنا وفي ظل ما يرشح عن المؤمرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية عموما وحق العودة بشكل خاص، نؤكد ونحن نودع شهيدين من شهداء ألوية العودة على ضرورة التكاتف والتعاون بين جميع الشرفاء من أجل عدم السماح لمؤامرة التصفية والتوطين ان يمرا، وهذا يتطلب استنفار كافة الجهود وحشد جميع الامكانيات وبذل الدماء من اجل اسقاط المؤامرة والاستمرار في مسيرة العودة نحو فلسطين".

وأشار في كلمته الى ان "مؤامرة تصفية القضية وشطب حق العودة تستهدف فلسطين وشعبها كما تستهدف لبنان وسوريا والأمة"، معاهدا على "متابعة النضال حتى التحرير والعودة".


طيران الاحتلال يخرق جدار الصوت فوق الجنوب

حزب الله لا يستبعد مفاجأة في قضية تبادل الأسرى خلال أيام 30-1-2001

كشف النقاب في بيروت امس  عن ان حزب الله ينتظر رداً اسرائيلياً عبر (الوساطة الالمانية) لتحديد الخطوات التي ستتخذ على صعيد ملف الاسرى والمعتقلين في السجون "الاسرائيلية" وامكانية اجراء عملية تبادل مع  اربعة عسكريين اسرائيليين اسروا لدى الحزب·

وعلمت الاتحاد ان رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك لا يزال يرفض الشق الثاني من شروط الحزب  والذي يتعلق اولا بالاصرار على اطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين والعرب لديها إلى جانب المعتقلين اللبنانيين وثانياً معرفة مصير اربعة دبلوماسيين ايرانيين تؤكد مصادر امنية في لبنان انهم خطفوا على حاجز البربارة شمال بيروت عام 1982 وتم نقلهم الى "اسرائيل" فيما بعد·

ولم تستبعد مصادر مراقبة في العاصمة اللبنانية ان تسجل مفاجأة ما قبل الانتخابات "الاسرائيلية" حول ملف التبادل في ضوء الاشارة اللافتة التي اطلقها امين عام الحزب  حسن نصرالله حول هذا الاحتمال عندما قال ارجو ان لا نفاجىء احدا اذا ما سجلت مفاجأة على هذا الصعيد وان كان لوّح بالعودة الى اسر المزيد من الجنود "الاسرائيليين" من اجل اجراء عملية التبادل وفق الشروط التي يصر عليها الحزب·

والواضح ان عقدة ما لا تزال تحول دون عملية تبادل الاسرى فيما ترفض مصادر مقربة من حزب الله أي ربط ما بين امكانية توقيت الافراج والانتخابات "الاسرائيلية"·

 وترى  المصادر  ان الحزب يحاول استخدام ورقة الانتخابات لفرض شروطه كاملة على  باراك وليس توفير أي ظروف تساعده لان الحزب لا يفرق ما بين زعيم العمل او زعيم الليكود·

وعلمت الاتحاد ان ثلاثة وسطاء المان يتحركون على خط الازمة وان هؤلاء ما زالوا في "اسرائيل" وينتظر عودتهم قبل يوم الجمعة القادم حيث من المتوقع ان يحملوا  ردوداً "اسرائيلية" قد تحسم الخيارات المتوقعة بين اجراء عملية تبادل وبين تطورات دراماتيكية على الارض مع اصرار الحزب  على تحقيق شروطه الكاملة وهذا يعني امكانية تنفيذ عمليات نوعية على غرار ما جرى في مزارع شبعا قبل اشهر حيث اسر الحزب ثلاثة جنود اسرائيليين·

ميدانياً اشارت تقارير امنية الى اجراءات غير عادية قامت بها قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في منطقة مزارع شبعا المحتلة والمناطق القريبة منها خشية عمليات  جديدة للحزب او لمجموعات فلسطينية اخرى بعد العملية الاخيرة التي سعت عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة القيام بها·

وواصل الطيران الحربي "الاسرائيلي" خرقه للاجواء اللبنانية عبر خرقه جدار  الصوت لليوم الرابع على التوالي، فوق الجنوب لاسيما صور وصيدا·

وتزامن ذلك مع استمرار اجواء التوتر المخيمة على محاور عدة قرب الخط الازرق ومع التحركات العسكرية "الاسرائيلية" غير العادية·

وقال شهود عيان ان  اربع دبابات "اسرائيلية" اخذت مواقع لها في منطقة بسطرة وقامت بعمليات تمشيط واسعة مع ساعات الفجر·

كما حلقت طوافات عسكرية "اسرائيلية" فوق المناطق المتاخمة وحتى سفوح جبل الشيخ بما اعتبره المراقبون انه يعكس تخوفا اسرائيليا من تسلل مجموعات من المقاومة او من الفصائل الفلسطينية.


القوات "الاسرائيلية" تدخل الى (بسطرة) المحررة وتتفقّد حظائر الماشية والطرق داخل المزرعة 31-1-2001

 تستمر موجة القلق في العرقوب من تمادي "اسرائيل" في عدوانها على الحدود بعد تهجير سكان مزرعة (بسطرة)، وقصفها المدفعي على محاور المزارع المحررة في (فشكول) و(خلة غزالي) و(جورة العقاب)، ومزرعة (القرن).

وتحاول "اسرائيل" من هذا التمادي انشاء (حزام أمني)، حول مواقعها العسكرية المدججة بالسلاح في المزارع المحتلة التي تزيد من تحصيناتها فيها، ولا سيما في مزرعة (قفوة والرمتا) التي حولتها الى ثكنة عسكرية، وكذلك في (برختا التحتا).

وافاد مواطنون في العرقوب امس ان القوات "الاسرائيلية" دخلت ليلا الى مزرعة بسطرة المهجّرة، وقامت بتفتيش حظائر الماشية التي كان يستعملها قاسم زهرة واقاربه لقطعانه، كذلك كشفت القوة "الاسرائيلية" على المكان الذي استشهد فيه مناضلان من الجبهة الشعبية الاسبوع الماضي، والطريق التي سلكاها باتجاه المزارع المحتلة.

واضاف الأهالي: ان اطلاق نار غزيرا سمع في مزرعة (بسطرة) ليلا مما يؤكد خرق "اسرائيل" للخط الازرق هناك بانتهاكها الحدود المرسومة بعد التحرير من قبل فريق الترسيم الدولي اللبناني.

وتوجهت امس دورية دولية لمراقبي الهدنة المشتركة للتأكد مما يجري داخل المزارع بعد حادث التهجير، ونقل الأهالي في العرقوب عن رعاة ماعز قولهم: ان الجيش "الاسرائيلي" رسم خطوطا جديدة في المزارع المحررة على تخوم بيت براك والربعة وكفردورة، وهي مزارع محتلة لا يزال الجيش "الاسرائيلي" يسيطر عليها، واتخذ له نقاط مراقبة في تلال استراتيجية تشرف على قطاع العرقوب، ومحور المجيدية ـ العباسية، وسهل الحولة لحماية قوافله العسكرية ودورياته التي تجوب ذلك القطاع، والتي تنقل الامدادات من داخل "اسرائيل" الى المزارع عبر سهل الحولة، ووادي المغر والنخيلة.

واضافوا: ان (جورة العقاب) وهي مزرعة محررة غربي (بسطرة) تحولت الى هدف "اسرائيلي" دائم بحيث تتقدم اليها الدوريات "الاسرائيلية" من وقت لآخر وترابط على تلّة عالية فيها تتحكم بالتحركات في سهل الحولة، وتراقب بالمناظر المكبرة التحركات في حلتا والمجيدية والعباسية على مشارف سهل الحولة الذي اصبح ـ باعتقاد البعض ـ هاجسا أمنيا لدى "اسرائيل"، متخوفة من اختراقه من قبل المقاومة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد قواتها.

وبسبب ذلك عمدت الى تحصين موقعها في الحماري غربي الوزاني الذي يعتبر عامل حماية لسهل الحولة والمزارع المحتلة.

وفي تلة البلانة قرب العمرة المحررة، استحدثت "اسرائيل" حقل رماية للمناورات العسكرية للوحدات الميدانية في جيشها المرابطة على الحدود الشمالية مع لبنان، وفي معظم مراكزها في المزارع المحتلة، وتجري هذه الوحدات الخاصة مناورات بالذخيرة الحية من وقت لآخر، وبالاسلحة المعتمدة لديها في حربها مع لبنان.

وفي قطاع بوابة حسن جنوبي كفرشوبا اطلق "الاسرائيليون" من موقع جبل السماق نيران رشاشات ثقيلة باتجاه المراعي الخضراء في بركة بعتائيل لمنع اقتراب المواشي من السياج الشائك هناك المحاذي لمواقعهم خوفا من استعمال المقاومة لرؤوس الماعز لتنفيذ عمليات تفجير ضد دورياتها قرب مثلث الجل الاحمر.

وقال مواطنون في العرقوب: ان هدف "اسرائيل" من تهجير سكان بسطرة ومواشيهم من هناك للحؤول دون (تلغيم) رؤوس ماعز او غنم بدورياتها لدى اقترابها من هذه القطعان، وبهذه الطريقة، اي عملية التهجير زال خوف "الاسرائيليين" من احتمال انفجار رؤوس الماشية بجنودهم داخل المزارع.

كما قال المواطنون ان طوافات حربية حلقت منتصف الليل وفجر امس في اجواء المزارع للتأكد من عدم تسلل مسلحين الى داخل القطاع المحرر من مزارع شبعا، وهذا ما يؤكد تخوف "اسرائيل" من عمليات هجومية ضد دورياتها على طريق بركة النقار جنوبي شبعا المحاذية للطريق اللبنانية الى العرقوب.