المروحيات تمشط محيط مزارع شبعا المحتلة
تحركات "اسرائيلية" بمحاذاة الخط الأزرق 1-2-2001
أغارت مروحيتان اسرائيليتان عصر امس، على ثلاث دفعات، على مناطق الشحل ووادي العسل وبركة النقار القريبة من مزارع شبعا المحتلة، اعقبتها بتمشيط بالرشاشات الثقيلة قامت به الطائرات المغيرة على المناطق نفسها.
وذكرت مصادر امنية ان عمليات التمشيط طاولت ايضاً محيط المواقع "الاسرائيلية" الواقعة في منطقة المزارع المحتلة.
وأكدت المصادر عدم وقوع اصابات.
وكانت تلك المناطق قد شهدت في الاسبوع الماضي مقتل اثنين من الجبهة الشعبية القيادة العامة، في قصف "اسرائيلي" على الاراضي اللبنانية.
؟ في القدس المحتلة، قال مصدر عسكري "اسرائيلي" ان طائرات الهليكوبتر "الاسرائيلية" اطلقت نيرانها باتجاه اشخاص مشتبه بهم في محيط المواقع "الاسرائيلية" داخل منطقة مزارع شبعا.
الى ذلك، شهدت الطريق "الاسرائيلية" المحاذية للخط الازرق بين مستعمرتي المطلة ومسكاف عام دوريات مكثفة لجنود العدو في سيارات عسكرية من نوع "هامر"، توقفت احداها بين "بوابة فاطمة" والموقع "الاسرائيلي" الشمالي وقامت بحراسة مجموعة من العمال بدأت بقطع اشجار السرو التي تحد كروم التفاح في مستعمرة المطلة والمحاذية للطريق المطلة على بلدة كفركلا.
وقام احد الجنود بمراقبة الصحافيين وإحدى السيارات الامنية التي وصلت الى المكان، بواسطة منظار، فيما اقترب زميله من الأسلاك الشائكة موجهاً سؤاله للصحافيين: "هل من في السيارة هم من حزب الله"؟ من دون ان يلقى جواباً، فيما واصل العمال قطع اكثر من مئة شجرة بواسطة "مناشير" ميكانيكية سريعة، تمهيداً لاستبدالها بسواتر من الاسمنت المسلح على غرار بعض الجدران الفاصلة التي سبق لجنود العدو ان رفعوها في اماكن اخرى قريبة من البوابة والتي ترتفع اكثر من مترين من اجل حماية العمال اثناء تواجدهم داخل البساتين.
هليكوبتر "اسرائيلية" تقصف مناطق قرب مزارع شبعا
اطلقت طائرات هليكوبتر "اسرائيلية" نيران رشاشاتها امس، على منطقة قريبة من مزارع شبعا المحتلة في جنوب لبنان.
وقالت مصادر امنية ان طائرات استطلاع "اسرائيلية" حلقت على ارتفاع عال فيما قامت طائرات هليكوبتر بالتمشيط بالرشاشات الثقيلة مناطق (الشحل) و (وادي العسل) و (بركة النقار) القريبة من مزارع شبعا.
واضافت المصادر ان عمليات التمشيط طاولت ايضا محيط المواقع "الاسرائيلية" الواقعة في منطقة مزارع شبعا نفسها، ولم يسجل على الفور وقوع اصابات.
وفي القدس قال مصدر عسكري "اسرائيلي" ان طائرات الهليكوبتر "الاسرائيلية" اطلقت نيرانها باتجاه اشخاص مشتبه بهم في محيط المواقع "الاسرائيلية" داخل منطقة مزارع شبعا.
على صعيد آخر قال متحدث باسم الجيش الايرلندي في دبلن امس، انه من المتوقع سحب المفرزة الايرلندية من لبنان هذا العام بعد 23 عاما من المشاركة في مهام حفظ السلام.
وستصل وحدة تضم 600 جندي في ايار الى لبنان للعمل لمدة ستة اشهر مع قوة حفظ السلام ومن المرجح ان تكون اخر اشتراك لايرلندا عقب قرار مجلس الامن بخفض حجم القوات.
وكانت المفرزة الايرلندية اول قوة ترسل الى لبنان عام 1978 كجزء من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة لمراقبة انسحاب القوات "الاسرائيلية" واستعادة السلام.
وقال كيران مكدايد المتحدث الصحفي باسم قوات الدفاع والذي خدم ثلاث فترات في لبنان (منذ الانسحاب "الاسرائيلي" استقر الوضع الامني الى حد ما).
وتابع مكدايد (قال وزير الدفاع العام الماضي ان لدينا التزاما في لبنان حتى عام 2001 والان يبدو ذلك متوافقا مع قرار الامم المتحدة بخفض حجم القوات ونوع المهمة).
وقال مكدايد ان الوحدة الايرلندية فقدت 45 جنديا خلال مهمة حفظ السلام في جنوب لبنان حوالى نصفهم ماتو خلال اشتباكات.
آلات تصوير "اسرائيلية" على طول الحدود
دي ميستورا يحلق فوق الغجر وغوكسيل يتفقد مزرعة بسطرة 2-2-2001
نشرت "اسرائيل" مؤخرا العديد من آلات التصوير على طول الحدود بين مستعمرات المطلة ومسكاف عام ومرغليوت، لمراقبة الطريق اللبنانية المحاذية للخط الازرق، والتحركات في عدد من القرى اللبنانية القريبة من هذه المستعمرات.
وركز الجنود "الاسرائيليون" بين مستعمرتي المطلة ومسكاف عام كاميرا على صخرة تطل على الطريق بين عديسة وكفركلا، وهي تتحرك بمختلف الاتجاهات وترصد التحركات حتى في ساعات الليل.
وحلقت مروحية تابعة للأمم المتحدة امس عدة مرات فوق الخط الأزرق، وكثفت تحليقها فوق منطقتي كفرشوبا والعرقوب، في وقت سيرت فيها وحدات قوات الطوارئ دوريات على طول الطريق المحاذية للخط الازرق بين بنت جبيل ومرجعيون.
وعُلم أن الممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة ستيفان دي ميستورا كان على متن المروحية لتفقد منطقة الغجر وإنشاءات قوات الاحتلال فيها، لرفع تقرير الى الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان.
وشوهد كذلك المستشار السياسي للقوات الدولية تيمور غوكسيل مع فريق عمل وقائد الكتيبة الهندية في منطقة مزارع بسطرة وحلتا يتفقدون المنطقة.
على صعيد آخر، حلق الطيران الحربي "الاسرائيلي" الحادية عشرة قبل ظهر امس، فوق منطقتي النبطية واقليم التفاح على علو متوسط، ونفذ غارات وهمية فوق المنطقتين.
وحلقت قرابة الحادية عشرة والدقيقة الخامسة طائرتان اسرائيليتان فوق راشيا والبقاع الغربي على علو متوسط وخرقتا جدار الصوت.
كما خرق الطيران الحربي "الاسرائيلي" جدار الصوت في الوقت نفسه فوق منطقة عكار.
قطيع من الخيول "الاسرائيلية" يعبر بوابة حسن الى خراج كفرشوبا
ظاهرة جديدة طلعت بها "اسرائيل" امس على اهالي العرقوب بعبور قطيع كبير من البغال والخيول (بوابة حسن) جنوبي كفرشوبا وانتشاره في مراعي بركة بعتائيل في خراج كفرشوبا دون ان يستطيع احد الاقتراب من هذه الحيوانات.
وافادت نقطة مراقبة دولية على تخوم بركة بعتائيل ان القطيع "الاسرائيلي" عبر بوابة باتجاه الاراضي اللبنانية في الصباح الباكر وانتشرت رؤوس الخيل والبغال وبعض الحمير فيها لرعي الاعشاب في مراعي بعتائيل في خراج كفرشوبا.
وخلال التقاطنا الصور للقطيع حاول رعاة ماعز فتيان من العرقوب يرعون قطعانهم في ذلك القطاع، سوق بعض الرؤوس منها باتجاه الشمال حيث قرى العرقوب، فما كان من قطيع البغال والخيول سوى الانتشار. وبدلا من ان يطاردها الرعاة لسوقها الى حظائرهم شرع القطيع "الاسرائيلي" بملاحقة الفتيان الذين هربوا واختبأوا وراء الصخور، رغم مطاردة كلابهم للقطيع.
ويتألف قطيع الخيول والبغال والحمير من سبعة بغال، وستة رؤوس من الخيول وحمار واحد. وهرب القطيع باتجاه (بوابة حسن) في طريقه الى داخل المزارع المحتلة عندما حاول هؤلاء الفتية سوقه باتجاه قراهم.
وكان قطيع بقر "اسرائيلي" قد دأب منذ مدة على عبور (بوابة حسن) باتجاه اراضي كفرشوبا قادما من المزارع المحتلة لرعي الاعشاب في مراعي بركة بعتائيل. واختفى لفترة ثم عاد الى الظهور من جديد في الاراضي اللبنانية.
ويقع قطاع بركة بعتائيل تحت مرمى نيران موقع جبل السماق "الاسرائيلي" على تخوم المزارع المحتلة.
وذكر ضابط دولي تابع لقوات اليونيفيل يرابط مع مجموعة من جنوده في ذلك القطاع لمراقبة التطورات ان قطيع الخيول والبغال عبر بوابة حسن صباح امس قادما من جهة المزارع المحتلة، وانه وضع قيادته في اجواء ما جرى في ذلك القطاع، وهو يتابع تطورات الوضع في قطاع العرقوب.
فريق من مراقبي الهدنة يطلع على الخروقات "الاسرائيلية" في قطاع العباسية ـ الغجر3-2-2001
توجه امس فريق دولي كبير من مراقبي الهدنة الى قطاع العباسية ـ الغجر للاطلاع على ما يجري هناك من خروقات "اسرائيلية" للخط الازرق الدولي، وفتح تحقيق في الحادث لردع "اسرائيل" عن انتهاكها للسيادة اللبنانية في ذلك القطاع.
وتجول الوفد داخل بلدة العباسية المحررة التي تسيطر عليها القوات الدولية، واطلع على الاشغال "الاسرائيلية" الجارية بين العباسية والغجر حيث تشق "اسرائيل" طريقاً واسعة وتزنّرها بالاسلاك الشائكة المكهربة.
كما اطلع الوفد على خروقات "اسرائيل" في القسم الشمالي من بلدة (الغجر) حيث عادت قواتها اليه بعد انسحابها منه في اعقاب التحرير. واخلت نقاط مراقبة على مشارف وادي الوزاني. ولكنها اليوم عادت تشق طريقاً حول البلدة ايضاً لتسهيل تنقل دورياتها لاعادة قضم البلدة من جديد.
وفي موقع الحماري "الاسرائيلي" غربي الوزاني استمرت "اسرائيل" بتدشيم وتحصين الموقع هناك بعد ان ركزت بداخله منصات لاطلاق الصواريخ، واقامت حوله سواتر ترابية عالية في الاراضي اللبنانية مسيّجة بالسياج الشائك المكهرب عن بعد قصداً لمنع الاقتراب منه.
وعلى بعد عدة كيلومترات منه شمالاً في رويسة البلان، حشدت "اسرائيل" قوات اضافية من الوحدات الميدانية المتخصصة في الأعمال الحربية وراء خطوط القتال، واستحدثت حقلا للرماية والمناورات بالذخيرة الحية لهذه الوحدات.
وعند ظهر امس شب حريق هائل في سهل الحولة عند منطقة القرى السبع المحتلة وارتفعت في السماء اعمدة الدخان، ولم تعرف اسباب هذا الحريق الهائل وتكهن مراقبون عسكريون ان يكون ناتجاً عن عمليات تدريبية بالذخيرة الحية ادت الى حرق اهداف وهمية، او اصابة منشأت عكسرية واشتعالها.
واستنفرت القوة الفنلندية المرابطة في موقع العمرة المحررة قبالة سهل الحولة وشوهد الجنود يراقبون بالمناظير المكبرة ما يجري داخل سهل الحولة المحتل واعمدة الدخان المرتفعة منه حيث سمعت اصوات آليات وشاحنات تسرع الى مكان الحريق.
وعلي طريق نبع الخرار شرقي مستعمرة المطلة تجول امس ضباط "اسرائيليون" يحملون خرائط ومستندات وشوهدوا يتفحصون الطريق هناك والاراضي اللبنانية في الطرف الغربي لسهل موجعيون وفي تلال الحمامص ويضعون علامات على اوتاد حديدية داخل الطريق وراء الشريط الشائك لجهة "اسرائيل" في الوقت الذي طلع فيه الطيران الحربي مخترقاً جدار الصوت في اجواء الجنوب.
القوة الدولية تبلّغت وقف الحفريات "الاسرائيلية"
الانتهاك الجديد لخط لارسن في الغجر ينتظر إعادة كشف من الأمم المتحدة
توقفت الاوساط المحلية والاقليمية والدولية عند طلب مجلس الوزراء من الامم المتحدة في جلسته الاخيرة الخميس الماضي، اعادة الوضع الى ما كان سابقاً في بلدة الغجر ومحيطها. فالانتهاك "الاسرائيلي" الجديد لخط لارسن الحدودي، عبر توسيع الاحتلال لمحيط الغجر السورية. هو امتداد لتوسيع الاحتلال من محيط العباسية شرق الغجر. فمنذ رسم الخط الازرق، وجب على "اسرائيل" الانسحاب من موقعها العسكري قرب السياج الشائك في العباسية مسافة 500 متر من باحة أوقف فيها مئات اللبنانيين الحدوديين الفارين سياراتهم بعد الانسحاب من الجنوب، وفي جوار موقع بيت هلال العسكري المخصص لصيانة الآليات العسكرية "الاسرائيلية". غير ان "اسرائيل" اخلت هذا الموقع لمصلحة الكتيبة الهندية التي تمركزت فيه مع فرقة هندسة من الكتيبة الاوكرانية، لكنها تراجعت 100 متر فقط، ثم استقدمت جرافات وشاحنات وورشاً وشقت طريقاً جانبية التفافية تمتد من مفترق بانياس السورية - مغر شبعا في المزارع المحتلة شرقاً الى قرية الغجر المحتلة غرباً، وذلك بطول خمسة كيلومترات. وأنشأت سياجاً حدودياً شائكاً مكهرباً، وجهّزته بأجهزة انذار ورصد، وباتت هذه الطريق تصل العباسية اللبنانية المحررة بالغجر السورية المحتلة التي تبعد عنها حوالى كيلومترين، وتمر وسط الغجر التي شطرها الخط الازرق شطرين، جنوبي سوري محتل، وشمالي لبناني محرر وهو القسم الاكبر والاحدث في البلدة. وقد حذر "الاسرائيليون" سكان الحي الشمالي من مغبة التحدث الى اي صحافي او مدني من الجانب اللبناني، ولا يزالون يسيرون دوريات فيه من حين الى آخر، وان اخلوا اربعة مواقع عسكرية كانت تشرف على مجرى نبع الوزاني قبالة قرية الوزاني اللبنانية. والسؤال المطروح حالياً هل تدخل الدولة اللبنانية الحي الشمالي للغجر وبأي قوة امنية، ام تقبل الوضع الراهن اي بقاء ارض لبنانية تحت الاحتلال؟
غوكسيل
من جهة اخرى، نسبت "الوكالة الوطنية للاعلام" الى الناطق الرسمي باسم القوة الدولية تيمور غوكسيل ان القوات "الاسرائيلية" ابلغت الى القيادة الدولية وقف الحفريات التي كانت تقوم بها في منطقة الغجر. وأضاف: "ان القوة الدولية تكثف دورياتها ومراقبتها جواً وبراً لمنطقة الغجر للاطلاع الدائم عن كثب على الوضع في المنطقة".
رداءة الطقس أعاقت تحليق الطوافة فريق دولي أمام بوابة الغجر 5-2-2001
حالت رداءة الطقس امس دون تمكن طوافة دولية من التحليق فوق الخط الازرق بين بلدتي الغجر السورية المحتلة والعباسية اللبنانية المحررة. ويتوقع ان تعاود المحاولة اليوم للتثبت ميدانيا من الخرق "الاسرائيلي".
ورغم غزارة المطر، قصد فريق عسكري من لجنة المراقبة في القوة الدولية بوابة الغجر من جهة الوزاني، والتقط صورا للمنطقة، اضافة الى شريط فيديو. وكذلك تفقدت دورية فنلندية البوابة.
وفي الجانب الشرقي من الغجر قرب العباسية، تجاوزت 4 جرافات "اسرائيلية" الخط الازرق وظلت شماله حتى المساء.
وسمع ظهرا اطلاق رمايات رشاشة من المواقع "الاسرائيلية" في رويسة السماقة وزبدين نحو مزرعة بسطرا.
وافادت "الوكالة الوطنية للاعلام" الرسمية ان طوافة دولية حلقت في العاشرة والدقيقة الـ 45 قبل ظهر السبت فوق الخط الازرق والقسم المحرر من بلدة الغجر، على علو مخفوض.
جولة بمحاذاة الغجر: سحبت الآليات وبقيت الإنشاءات
تصعيد "اسرائيلي" للتمويه على خرق "الخط الأزرق"
وسّعت "اسرائيل" دائرة اعتداءاتها في منطقة مزارع شبعا المحتلة مستهدفة أطراف بلدة شبعا إضافة الى أطراف مزرعة بسطرة وبساتين الزيتون في الطرف الجنوبي لبلدة كفرشوبا.
ويأتي التصعيد "الاسرائيلي" أمس، في وقت تبلغ لبنان فيه من قيادة قوات الطوارئ الدولية وقف التجاوز "الاسرائيلي" للخط الأزرق، خاصة في بلدة الغجر، إلا أن كافة التقارير أكدت أن "اسرائيل" سحبت آلياتها فقط وأبقت على أعمال الحفر وشق الطرق.
فقد أطلقت قوات الاحتلال من موقع مرصد جبل الشيخ فجر أمس خمس قذائف هاون استهدفت جبل سدانة جنوبي غربي بلدة شبعا، أُتبع ذلك بإطلاق عدة قنابل مضيئة فوق محور جنعم وفوق نبع الجوز، فيما سجلت صباحا رشقات رشاشة ثقيلة من موقع رويسة العلم ورمتا والمغر، باتجاه بركة بعثائيل وباب الهوا وأحراج بسطرة وبساتين الزيتون في الطرف الجنوبي لبلدة كفرشوبا، وذلك لمدة نصف ساعة.
وفي محور المطلة الحمارة، الغجر العباسية سجل صباح أمس، ظهور بارز للدوريات "الاسرائيلية" المدرعة والتي استخدمت خلالها سيارات عسكرية من نوع "هامر"، وناقلات جند مصفحة، كما سجل حوالى العاشرة تحليق طائرة استطلاع من دون طيار فوق الخط الممتد من محور العباسية الغجر، وحتى محور مزارع شبعا المحتلة واستمر التحليق على مدى ساعة.
والى محور الغجر حيث سجل خرق "اسرائيلي" بعمق تجاوز 400 متر وصل حوالى التاسعة والنصف من صباح أمس، وفد عسكري "اسرائيلي" رفيع المستوى تحت حماية المدرعات، سالكا طريق الضهيرة العباسية الغجر، وتوقف عند الطرف الجنوبي الشرقي لبلدة الغجر وراقب على مدى 40 دقيقة الخرق الذي نفذته ورشة "اسرائيلية" باتجاه الشمال، وداخل الأراضي اللبنانية شمالي الخط الأزرق، وكان الوفد مزودا بمعدات وخرائط الكترونية للترسيم، وذلك وسط تحليق طائرة تابعة للقوات الدولية وبشكل دائري فوق نقطة الخرق، كما عملت القوة الهندية على مراقبة الوضع.
كذلك وضعت الأجهزة الأمنية اللبنانية نقطة الغجر ومحور الخرق تحت المراقبة الدقيقة على مدار الساعة.
جولة
وفي جولة ل"السفير" في محور الغجر تبين أن الورشة "الاسرائيلية" التي عملت في منطقة الخرق كانت عبارة عن ثلاث جرافات وحفارة مموّهة بحيث تبدو مدنية هي وسائقها، فيما كانت آلية مدرعة تحمي الورشة عن بُعد مئة متر بينما كانت عناصر الاستخبارات "الاسرائيلية" تراقب العمل من داخل البلدة.
وأبلغ عدد من أبناء البلدة "السفير" بأن ما يحصل كان من ضمن التدابير العسكرية "الاسرائيلية" الهادفة الى إقامة سياج من الأسلاك الشائكة متمم للسياج الذي استحدثه الجيش "الاسرائيلي" في المنطقة بين الغجر والعباسية، بعد انسحابه الأخير من موقع العباسية.
هذا وقد بدت بوضوح أعمال الحفر في الطرف الشرقي للغجر، حيث تبدو طريق ترابية تنطلق من آخر نقطة للطريق الحدودية التي أنجزها جيش الاحتلال من الطرف الغربي للعباسية، ومن الطرف الشرقي للغجر، وبالقرب من المنازل، ومن هذه النقطة عملت الجرافات "الاسرائيلية" على شق طريق بالقرب من المنازل ولمسافة 400 متر شمالا، كما عملت حفارة على حفر خندق مواز للطريق، في حين أفرغت شاحنة كمية من الأسلاك الشائكة والأعمدة الحديدية عند الخط الأزرق الفاصل بين حدود الغجر الشمالية والغربية.
هذا وسحب جيش الاحتلال عصر الجمعة الماضي الآليات "الاسرائيلية" من مكان الخرق إلى داخل بلدة الغجر، وتم إخفاؤها في أحد المنازل القريبة من المدرسة الرسمية.
ووصل عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر أمس وفد من لجنة مراقبي الهدنة الى الطرف الغربي لبلدة الغجر، وصولا حتى الجسر والبوابة الحديدية التي تفصل الغجر عن الوزاني، وعمل الفريق على مراقبة البلدة بواسطة مناظير، وحدد عدة نقاط بواسطة أجهزة ألكترونية، وأمضى الفريق حوالى نصف ساعة في المكان من دون أن يدلي بأية معلومات.
قطاع الوزاني يشهد عجقة دوريات دولية لمراقبة خروقات "اسرائيل" للخط الأزرق في الغجر
شهد قطاع الوزاني - الغجر أمس عجقة دوريات دولية، للاطلاع على ما يجري هناك من خروقات "اسرائيلية" على الخط الأزرق، وانتهاكات لسيادة الأراضي اللبنانية، في البقعة التي انسحبت "اسرائيل" منها في أعقاب التحرير، بين العباسية والغجر، وأخلت حينها طريقاً بطول 5 كلم، تصل الغجر بالعباسية من جهة الشرق، والغجر بالوزاني من جهة الشمال الغربي.
وعمدت "اسرائيل" منذ يومين الى شق طريق حول بلدة الغجر لجهة الشرق، لتفصلها عن الأراضي التي عادت لبنانية، وليتسنى لها ضم البلدة المقسمة، بموجب الخط الأزرق، الى أراضيها.
والمعروف ان بلدة الغجر قسمها الخط الأزرق الدولي الى شطرين، بنسبة 3/2 للبنان و3/1 لاسرائيل، وأتى الخط الأزرق ليشطر مبنى المدرسة فيها الى نصفين.
وانسحبت القوات "الاسرائيلية" وقتها من القسم الشمالي المحرر من الغجر. كما أخلت نقاط مراقبة تطل على وادي الوزاني.
خروقات الخط الأزرق
ولكن "اسرائيل" في الآونة الأخيرة زادت على خروقاتها للخط الأزرق على الحدود، خرقاً اضافياً، بعودة جنودها باللباس المدني الى القسم الشمالي من الغجر، بصفة رجال مخابرات، لمراقبة ما يجري حول البلدة، وأضافت الى خروقاتها شق الطريق الآنفة الذكر، حول البيوت بطول 600 متر من الغرب الى الشرق.
وبسبب الفضح الاعلامي لها، والضغوطات الدولية، أوقفت العمل في شق الطريق، وسحبت الجرافات من مكان العمل. ولكن الخرق بقي على حاله، ولم تصحح ما افتعلته من خرق للخط، وانتهاك للسيادة.
دوريات دولية
وبسبب هذه الاعتداءات توجهت أمس، الى الجهة الشمالية - الغربية للغجر دوريات دولية وفريق لمراقبي الهدنة، عن طريق الوزاني الى جسر وادي الوزاني، الذي أخلت "اسرائيل" عليه، بوابة حديدية كبيرة كانت تستعملها القوات "الاسرائيلية" للعبور الى الأراضي اللبنانية ونبع الوزاني لسرقة مياهه.
فريق المراقبين الدوليين حمل معه آلات وأجهزة للتأكد من سلامة الخط الأزرق، وكمبيوتر يدوياً لتحديد المساحات التي خرقتها "اسرائيل". كما حمل آلات حاسبة الكترونية تصور وتحسب المسافة بالأمتار وأجزاءها.
وتوقف الضباط الدوليون على جسر الوزاني، حيث مجرى النهر وشرعوا بالتحقيق بالموضوع.
وتقدم ضابط الى البوابة الحديدية للتأكد من استمرار اقفالها. ولم يفصح الضباط عن هدف مهمتهم. ولكنهم قالوا انها جولة روتينية. ولكن الصحيح انها ليست روتينية. بل لها علاقة بما يدور في قطاع الغجر - الوزاني. كما ان الفريق تقدم قبل وصوله الى وادي الوزاني الى تلة في خراج بلدة الوزاني، تشرف على قرية الغجر وعلى وادي الوزاني، الذي يحدد الخط الازرق هناك، وتوقفوا طويلا للتباحث والتأكد مما يجري على الجهة الاخرى في الغجر. ثم تابعوا نزولا الى الوادي.
وعن تحليق مسؤول دولي امس بطوافة دولية فوق الغجر للتأكد من خروقات اسرائىل قال ضابط ايرلندي ان الطقس رديء اليوم - امس - ولا تحليق للطوافة الدولية. بعد ذلك توجهت دورية من (اليونيفيل) الى جسر وادي الوزاني للتحقق مما يجري في الغجر.
معلومات الاهالي
اهالي الوزاني المجاورة لبلدة الغجر والواقعة على (مرمى حجر) منها، افادوا انهم سمعوا ليلا اطلاق نار في وادي الوزاني اسفل الغجر. وعملي تمشيط اسرائىلية للطريق التي اخلتها اسرائىل هناك من الغجر، نزولا حتى نبع الوزاني.
واضافوا: انهم يشاهدون من وقت لآخر عندما يكون الطقس صحوا، عناصر اسرائىلية تتسلل الى نقاط مراقبة قديمة في شمالي الغجر قبالة بلدة الوزاني (ويمترسون) هناك مستطلعين الاجواء.
كما انهم سجلوا هذا الاسبوع عبور ملالات اسرائىلية الى داخل بلدة الغجر، مما يعني ان البلدة عادت محتلة ونفت عنها صفة التحرير. وهذا يشكل بحد ذاته خرقا اضافيا تضيفه اسرائىل الى سلسلة خروقاتها واعتداءاتها على الحدود اللبنانية.
لبنان طالب باعادة الوضع في الغجر الى ما كان
حمود تبلَّغ وقف "اسرائيل" تعدياتها
اعلن وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود السبت انه تبلغ من الامم المتحدة ان تجاوز "اسرائيل" الخط الازرق في قرية الغجر حيث اقامت بعض المنشآت الاسمنت على مسافة 400 متر من الخط توقف. الا ان لبنان طلب اعادة الوضع الى ما كان عليه وعدم الاكتفاء بتوقف هذه الاعمال.
وقال حمود انه تبلغ ان مجلس الامن عقد اجتماعا غير رسمي وان مساعد الامين العام لشؤون عمليات حفظ السلام اجتمع بأعضاء مجلس الامن واطلعهم على الخروق "الاسرائيلية" وطالب باعادة الوضع الى ما كان عليه. واضاف حمود ان "الامم المتحدة تتابع الموضوع عن كثب وستقدم تقريرا الى مجلس الامن حول نتائج الاتصالات". وجدد حمود اصرار لبنان على ازالة الخروق "الاسرائيلية" في قرية الغجر واعادة الوضع الى ما كان عليه، في اتصال هاتفي اجراه مع الممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة ستيفان دي ميستورا الذي ابلغ حمود ان طائرات هليكوبتر تابعة للقوة الدولية "اليونيفيل" ستحلق اليوم وغدا (السبت والاحد) فوق منطقة الخروق للتأكد من ازالتها وان دي ميستورا سيحلق شخصيا في طوافة اليوم الاثنين وسيطلع المسؤولين اللبنانيين على نتائج معايناته.
إصابة فتى بانفجار لغم في عيتا الشعب
انفجر لغم أرضي من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" في خراج بلدة عيتا الشعب الغربي، مما ادى الى إصابة الفتى علي هاني سرور (17 سنة)، حيث نقل الى مستشفى بنت جبيل ومن ثم الى احد مستشفيات صيدا.
وقال مصدر امني ان قدم سرور قد بترت.
ومع هذا الحادث يرتفع عدد الضحايا المدنيين لانفجار ألغام خلفتها قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بعد انسحابها من جنوب لبنان في 24 ايار الماضي، الى تسعة قتلى و67 جريحا، حسب احصاء اعدته وكالة "فرانس برس".
وقد ادت هذه الالغام ايضا الى اصابة 12 خبير متفجرات في الجيش اللبناني اثناء عمليات نزع ألغام.
وتشير تقديرات الامم المتحدة الى ان "اسرائيل" خلّفت وراءها 130 ألف لغم على الاقل في المنطقة الحدودية في جنوب لبنان البالغة مساحتها 850 كيلومترا مربعا.
وأعلنت قوات الطوارئ في 15 كانون الثاني الماضي انها فككت 2159 لغما حتى الآن.
اصابة لبناني بانفجار لغم من مخلفات "اسرائيل"
اعلن مصدر امني ان لبنانيا اصيب بجروح اليوم في انفجار لغم من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" لجنوب لبنان.واضاف المصدر ان علي هاني سرور _ 18 _ عاما كان في رحلة صيد قرب قريته عيتا الشعب في القطاع الغربي للمنطقة التي كانت تحتلها "اسرائيل" حتى مايو الماضي عندما انفجر به لغم ارضي ادى الى بتر احدى ساقيه.
وكانت "اسرائيل" قد انهت في مايو / أيار 22 عاما من احتلالها لجنوب لبنان مخلفة اكثر من 130 الف لغم ارضي تمثل مشكلة فعلية للبنان تتطلب معالجتها ما قيمته 50 مليون دولار. وتحصد هذه الالغام العديد من الضحايا في كل شهر. وباصابة سرور ارتفع عدد ضحايا الالغام منذ الانسحاب "الاسرائيلي" الى عشرة قتلى و66 جريحا.
الاحتلال يسيّج الغجر بسواتر ترابية وأسلاك شائكة
فريق ترسيم من الجيش يتفقد البلدة ويراقب الخرق 6-2-2001
وضع جيش الاحتلال "الاسرائيلي" بلدة الغجر المحتلة داخل سور من السواتر الترابية والاسلاك الشائكة، مبقياً على منفذ ضيق من الجهة الجنوبية يربط البلدة بشمالي فلسطين المحتلة.
وقد فضحت هذه الاجراءات التي شاهدها المراسلون الصحافيون الاكاذيب "الاسرائيلية" التي نقلتها قوات الطوارئ الدولية ومفادها ان "اسرائيل" اوقفت خرقها للخط الازرق، وبالتالي فان الانشاءات التي اقامتها في بلدة الغجر مؤخراً قد أزيلت.
وكان جيش الاحتلال قد انجز شق طريق ترابية، وركز اعمدة حديد واسلاكاً شائكة في الجهة الشرقية للبلدة. وبدت هذه الاعمال التي اعتبرت خرقاً ل"خط لارسن" بوضوح عندما دخل فريق اعلامي الى الطرف الشمالي للبلدة، عبر بلدة العباسية، حيث بدا للوفد ان جيش الاحتلال الذي كان قد انجز منذ فترة استحداث طريق عسكرية بين العباسية والطرف الجنوبي للغجر، عمد الى ربط الطرف الغربي لهذه الطريق، بطريق داخل الاراضي اللبنانية الحررة، حيث عمدت الجرافات "الاسرائيلية" الى شق طريق باتجاه الشمال، على مسافة 400 متر، وقد اتصلت هذه الطريق بطريق اخرى، كان جيش الاحتلال قد شقها من طرف البلدة الشمالي باتجاه الجنوب، بطول حوالى 200 متر.
وبالتقاء الطريقين بات الطرف الشمالي الشرقي للغجر محاطاً بطريق ترابية ركزت عند اطرافها الشمالية اعمدة حديدية واسلاك شائكة، في حين عملت حفارة على حفر خندق بموازاة هذه الطريق.
وتبين ايضاً ان الاسلاك الشائكة المستحدثة تم ربطها بالشريط الشائك القديم الذي يحيط بالغجر من الجهات كافة كما عمد جيش الاحتلال الى اقفال بوابة الحديد التي تربط الطرف الغربي للغجر ببلدة الوزاني، ووضعت خلف هذه البوابة مكعبات اسمنتية، بحيث باتت البلدة مقفلة بالاسلاك الشائكة، الا من منفذ صغير يربطها من الجهة الجنوبية بشمالي فلسطين المحتلة.
وعلم من أهالي الغجر ان جيش الاحتلال طلب اليهم عدم التحدث مع اي مواطن لبناني يصل الى الطرف الشرقي للبلدة، كما تبين ان جيش الاحتلال استحدث بوابة حديد في الطرف الشمالي للغجر مانعاً السكان من اجتيازها.
وذكر شهود عيان ان جرافة "اسرائيلية" كانت تعمل بوضوح في الطرف الغربي للبلدة داخل الاراضي اللبنانية بحوالى 20 متراً.
واكدت مصادر امنية لبنانية متابعة للوضع، بان الخرق "الاسرائيلي" ما زال داخل الاراضي اللبنانية، وان ما حصل اقتصر عل سحب بعض الآليات الى عمق البلدة، وتتوقع هذه المصادر ان يكمل جيش الاحتلال خرقه الذي بدأه في وقت سابق لجهة وضع المزيد من الاسلاك الشائكة داخل القسم اللبناني من الغجر، خاصة وان شاحنات عدة شوهدت تفرغ عبارات من الاسمنت المسلح واسلاكاً شائكة، في محيط البلدة.
من جهة اخرى، جال وفد ترسيم الحدود اللبناني في منطقة الغجر بامرة الرائد انطوان مراد، واطلع على منطقة الخرق من برج مراقبة تابع للقوة الهندية في العباسية الواقع على بعد كيلومترين من منطقة الخرق.
ولم يدل الرائد مراد بأي تصريح مكتفياً بالقول: اشاهد كما تشاهدون ونقوم بالمراقبة والتحقيق ولن نسكت عن اي خرق، وسنتابع ذلك حتى النهاية".
وفي مجال آخر، سجلت صباح امس، تحركات آلية عسكرية "اسرائيلية" في محور العباسية الغجر، حيث شوهدت آليات عدة تتحرك في موقع الضهرة المواجه للعباسية، وعلى الطريق بين العباسية ومزارع شبعا، في ظل تحليق مكثف للطيران الحربي "الاسرائيلي" الذي حلق على ارتفاع متوسط ولعدة مرات فوق مزارع شبعا، وفوق محور الغجر العباسية.
"اسرائيل" تمعن في خرقها للحدود اللبنانية
قذائف مسمارية تستهدف المزارع المحررة7-2-2001
واصلت "اسرائيل" خرقها للأراضي اللبنانية في بلدة الغجر وفي محيطها، وسط تدابير أمنية مشددة اتخذتها على طول الحدود مع لبنان، وبخاصة في منطقة مزارع شبعا، حيث سقط عدد من القذائف تبين انها من القذائف المسمارية المحرمة دوليا. وقد أعدت الأمم المتحدة تقريرا حول هذا الاستخدام إضافة إلى الخرق المستمر لخط لارسن.
فقد سجل أمس، استنفار "اسرائيلي" على طول الحدود مع لبنان، ترافق مع أعمال عسكرية ودوريات طالت القطاعات الحدودية كافة، وسجل في هذا الاطار تحليق لطائرة استطلاع "اسرائيلية" من نوع ( M.K) فوق مزارع شبعا المحتلة وصولا الى محور المطلة، إضافة الى طلعات لطائرات نفاثة خرقت جدار الصوت فوق حاصبيا ومرجعيون والبقاع الغربي.
وكثف الجيش "الاسرائيلي" من دورياته المدرعة في المنطقة الممتدة بين المطلة والعباسية، وصولا الى مرتفعات مزارع شبعا، حيث لوحظ مراقبة الجنود لكل حركة في الطرف اللبناني.
وتواكبت هذه التحركات مع اعتداءات طاولت المناطق المحاذية للمزارع، حيث عمدت دبابة "اسرائيلية" متمركزة في موقع تلة رمثا الى إطلاق ثلاث قذائف مباشرة استهدفت الطرف الشرقي لمزرعة بسطرة، وتبين ان هذه القذائف مسمارية وهي من النوع المحرم دوليا، وتمكن بعض المواطنين وبعض جنود الطوارئ من جمع العشرات من المسامير التي يبلغ طول كل منها حوالى ثلاث سنتيمترات وهي من النوع السام.
يذكر أن الجيش "الاسرائيلي" استخدم هذا النوع من القذائف إبان قصفه المجموعة الفلسطينية داخل الأراضي اللبنانية مما أدى الى استشهاد اثنين من عناصرها.
الى ذلك، ذكرت مصادر أمنية في المنطقة ان أربع قذائف هاون سقطت في تلة سدانة، مصدرها المرصد "الاسرائيلي" في جبل الشيخ، وكانت عناصر هذا الموقع قد أطلقت قنابل مضيئة فوق محور جنعم، الى الجهة الشمالية الشرقية لبلدة شبعا.
الغجر
على صعيد الوضع في الغجر، فقد أفادت مصادر أمنية ودولية ان الخرق ما زال قائما بالرغم من الادعاءات "الاسرائيلية" بوقف العمل فيه وإزالته، وعلم في هذا الاطار ان اتصالات تجري بين فريق ترسيم الحدود اللبناني وقيادة القوة الدولية لحث "اسرائيل" على إزالة الخرق وإعادة الوضع الى ما كان عليه.
وعلم أن الجانب "الاسرائيلي" يراوغ محاولا التملص من إزالة الخرق باعتبار أن وقف الأعمال وسحب الآليات، خطوة كافية.
وفيما العمل يتركز على إزالة الخرق، سجل صباح أمس خرق "اسرائيلي" جديد لحرمة الأراضي اللبنانية، تجلى في اجتياز عدد من العمال "الاسرائيليين" لخط التماس بين الغجر والعباسية، ولمسافة عدة أمتار، وذلك بحجة بناء عبارة للمياه على الطريق المستحدث في هذا القطاع، كما شوهدت حفارة عند الطرف الجنوبي للغجر، تعمل على إقامة خندق لمسافة 15 مترا الى الشمال من الخط الأزرق، في ظل حماية آليات "اسرائيلية" مدرعة في الطرف الغربي للعباسية.
"اسرائيل" أعادت احتلالها لبلدة الغجر
والمقاومة اللبنانية تؤكد استعدادها التام للرد
ارتسمت علامة استفهام عريضة حول دور اليونيفل من قضية الخرق "الاسرائيلي" للخط الازرق في بلدة الغجر المحررة في القطاع الشرقي من الجنوب، بعدما تأكد استمرار اقتطاع قوات الاحتلال مسافة كبيرة من اراضي البلدة بل ضمها الى الاراضي المحتلة· وفيما أكد الناطق الرسمي باسم اليونيفل تيمور غوكسل مجدداً ان قيادة اليونيفل تبلغت من "الاسرائيليين" ازالتهم لخرق في الغجر، نفت التقارير الامنية اللبنانية صحة هذه المزاعم واكدت استمرار الخرق، وقالت: إن قوات الاحتلال ما زالت تتوغل 400 متر في الاراضي اللبنانية عند بلدة الغجر على طول 200 متر ومازالت الاسلاك الشائكة التي وضعها الاحتلال حول البلدة في نهاية يناير الماضي موجودة حتى الآن·
وقام فريق ترسيم الحدود من الجيش اللبناني باستطلاع الخرق "الاسرائيلي" من موقع اليونيفل في بلدة العباسية بواسطة المناظير وتأكد من استمرار وجوده وافاد احد اعضاء فريق مراقبة الحدود التابع لــ حزب الله بأن بلدة الغجر كلها اصبحت محتلة، ومحاطة بسياج من الشريط الشائك، وان عناصر من المخابرات "الاسرائيلية" ينتشرون بين المنازل ويهددون الناس ويمنعونهم من التجوال، وأكد أن قوات الاحتلال احاطت بلدة الغجر بشريط شائك ثان يبعد 300 متر عن الشريط القديم، والمنفذ الوحيد على العالم الخارجي باتجاه هضبة الجولان ووضعت عليها مراقبة مشددة حيث الدخول والخروج ممنوع، ما يعني اخضاع البلدة لحصار محكم، حتى ان البوابة القديمة التي كانت تربط البلدة بنبع الوزاني سدتها القوات "الاسرائيلية" بكتل من الاسمنت·
وذكر تقرير امني ان قوات الاحتلال شقت طريقاً بطول 600 متر ما بين الخط الازرق الجديد والطريق القديمة المسيجة التي تربط الغجر بالعباسية المحررة·
وأشار الى ان قوات الاحتلال اخلت موقعين في القسم الشمالي من الغجر، ولكنها ابقت على المنشآت قائمة، ولا زالت اعمال اقامة السواتر الترابية والمواقع العسكرية مستمرة في البلدة، وهناك اكثر من ورشة عمل بثياب مدنية تقوم باعمال التدشيم، معززة بصهاريج ضخمة تنقل الاسمنت وجرافات عملاقة تحت نظر دوريات اليونيفل التي تراقب ما يجري عن بعد·وحلقت طوافة دولية امس فوق بلدة الغجر وراقبت ما يجري على الارض ورفض ضابط دولي كان يعمل على مراقبة الوضع التعليق، واكتفى بالقول: نحن نرفع تقاريرنا الى قيادتنا·
وقالت مصادر حزب الله ان الخروقات والتهديدات "الاسرائيلية" المتكررة تقدم دليلاً قاطعاً على ضرورة عدم الاطمئنان الى النيات "الاسرائيلية" التوسعية، لاسيما وان الانسحاب من الجنوب ما كان ليحصل لولا وجود ضرورات امنية فرضتها المقاومة·
ولفتت المصادر الى ان خروقات "اسرائيل" المتكررة للخط الازرق الذي فرضته الامم المتحدة من جانب واحد، تهدف الى قضم بعض الاراضي اللبنانية وفرض امر واقع جديد في المنطقة، ونبهت الى انه من الصعوبة بمكان على "اسرائيل" تحقيق مثل هذه الاهداف نظراً لجهوزية المقاومة وادراكها لطبيعة العدو الصهيوني·
ولفتت المصادر الى احتمال تصعيد للوضع العسكري على الحدود اللبنانية-الفلسطينية في اعقاب وصول شارون الى موقع المسؤولية في "اسرائيل" خصوصاً وان حزب الله يتمتع اليوم بجهوزية افضل مما كان عليه قبل التحرير واصبح يمتلك وسائل الردع المناسبة للتصدي لاي عدوان محتمل،
ووسط هذه الاجواء السياسية تحدث قادمون من الجنوب امس عن ارتفاع حالة التوتر على جبهة مزارع شبعا-كفرشوبا، وصولاً الى العباسية ومروراً بالغجر وذكر هؤلاء أن هناك حالة استنفار واضحة لكل القوى العسكرية على جانبي الحدود، لاسيما وان الطيران الحربي "الاسرائيلي" لم يغب لحظة واحدة عن اجواء الجنوب، منفذاً غارات وهمية مستمرة على علو منخفض، كما ان حركة المروحيات العسكرية لم تتوقف بدورها في عملية رصد دقيقة للجانب اللبناني من الحدود·
وتواصل قوات الاحتلال من مواقعها المتقدمة على جبهة مزارع شبعا المحتلة، عمليات التمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة لتلال شبعا وكفرشوبا، وسجل اطلاق نار غزير من مواقع الاحتلال في الرمتا، زبدين، رويسة العلم باتجاه مزرعة بسطرة ومنطقة باب الهوا والعريض وبوابة جبشا ومزرعتي حلتا والمجيدية، وكان القصف المدفعي الذي تعرضت له مزرعة بسطرة المهجورة من سكانها ادى الى تدمير زريبة مواشي خاصة بالمواطن حسين رحال وطاول القصف ايضاً الطريق الترابي الذي يربط كفرشوبا بمزراع شبعا لمنع المواطنين من التوجه الى حقولهم الزراعية.
الاحتلال يسرق التربة قرب الغجر والطوارئ استطلعت الخط الازرق بالمروحية 8-2-2001
واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اعتداءاتها على المناطق اللبنانية المحررة على طول الخط الازرق حيث باشرت باستحداث بوابة حديدية عند الطرف الشرقي لقرية الغجر بمحاذاة السياج الشائك الذي اقامته داخل الاراضي اللبنانية كما عملت على تثبيت بوابة حديدية اخرى على هذا السياج ما بين قريتي الغجر والعباسية وزودت البوابتين المذكورتين باسلاك مكهربة واجهزة تنصت ومراقبة ركزتها باتجاه الاراضي اللبنانية كما استقدمت قوات الاحتلال صباح امس جرافة عبرت السياج الشائك الى داخل الاراضي اللبنانية وباشرت بجرف الاتربة ونقلها الى الجهة المقابلة اي جنوبي الخط الازرق.
وعملت احدى الحفارات "الاسرائيلية" على حفر الخنادق لاقامة العبارات وسط هذا الطريق داخل الاراضي اللبنانية ايضا كما شوهدت عشرات الشاحنات "الاسرائيلية" تنقل الحصى والصخور من مزرعتي فشكول والمغر داخل مزارع شبعا المحتلة لتدعيم الطريق الذي شقته قوات الاحتلال مؤخراً بين نبع بانياس وقرية الغجر.
كما تردد ان هذه الصخور ربما ستستخدمها قوات الاحتلال لاستحداث ساتر يستخدم لاغراض عسكرية على طول هذا الخط.
وجاب فريق من المراقبين الدوليين تقله طائرة مروحية تابعة لليونيفل اجواء منطقة الخرق في الغجر، كما حلقت المروحية الدولية عدة مرات على علو منخفض جدا فوق المنطقة لمراقبة الخرق "الاسرائيلي" المستمر على هذا المحور، كما شوهدت ايضا دوريات مؤللة للقوات الدولية مقابل قرية الغجر لجهة المجيدية - العباسية.
وباشرت الكتيبة الهندية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية بمؤازرة عناصر لوجستية من الوحدة الاوكرانية باستحداث نقطة مراقبة ثابتة في تلال كفرشوبا الشرقية على بعد كيلومترين تقريبا من الخط الازرق بين موقعي السماقة ورويسات العلم وذلك في محاولة من القوات الدولية لوقف الخروقات "الاسرائيلية" المتكررة على هذا المحور، كما باشرت عناصر اخرى من الوحدة الاوكرانية المتخصصة بنزع الالغام، عملها بنزع الالغام من المنطقة.
وقد تخوف اهالي كفرشوبا من الخطوة التي اقدمت عليها القوات الدولية بتثبتها لهذا المركز في نقطة بعيدة عن الخط الازرق كانت وما زالت قوات الاحتلال تحاول قضمها وضمها الى منطقة مزارع شبعا وطالب الاهالي الدولة اللبنانية بالعمل مع الجهات المعنية للضغط على "اسرائيل" واجبارها على التراجع عن هذه المنطقة.
على صعيد آخر خرقت بعد ظهر امس الاول قوة "اسرائيلية" مدعومة بثلاث ملالات من طراز أم 113 الخط الازرق عند بوابة حسن في خراج كفرشوبا وتقدمت القوة "الاسرائيلية" من تلة السماقة عبر مثلث الجل الاحمر وتوغلت مسافة 150 مترا تقريبا داخل الاراضي اللبنانية، حيث وصلت الى احد المراكز الذي كانت تشغله (المقاومة الاسلامية) قبل عملية اسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة قبل اشهر وعملت العناصر "الاسرائيلية" على تفتيش الغرفة وبعثرت محتوياتها وقد استغرق ذلك زهاء نصف الساعة انسحبت بعدها القوة "الاسرائيلية" باتجاه الجل الاحمر والجدير بالذكر انها المـــــرة الاولى التي تصل فيها قوات الاحتلال الى هذه النقطة منذ انسحابها من الجنوب والبقاع الغربي في 24 ايار الماضي.
طوافة دولية جالت فوق الغجر والاسرائيليون ثبتوا خروقهم ميدانياً
باشرت القوات "الاسرائيلية" امس تثبيت بوابة حديد عند المدخل الشرقي لتكون الخط الفاصل بين شطري البلدة في الجانب اللبناني والجانب السوري المحتل، في حال دخلت الشطر اللبناني قوة دولية او قوى امن لبنانية مستقبلاً.
وطليت البوابة بالاصفر، كما ثبتت بوابة اخرى في السياج الحدودي عند الخط الازرق بين العباسية والغجر. وعبرتها جرافة الى الاراضي اللبنانية اكثر من مرة لنقل التراب الى الداخل. فيما تواصل عشرات الشاحنات "الاسرائيلية" المدنية نقل التراب من مزرعة فشكول اللبنانية المحتلة التابعة لمزارع شبعاً المحتلة الى محيط بلدة الغجر لردم الطريق المستحدثة، مما يعتبر سرقة موصوفة من الاراضي اللبنانية.
وعند الحادية عشرة قبل الظهر، حلقت طوافة دولية فوق الغجر للتأكد من توقف الخروق "الاسرائيلية" في محيطها، علماً ان "الاسرائيليين" ثبتوا هذه الخروق ميدانياً رغم اعلان الناطق الرسمي باسم القوة الدولية تيمور غوكسيل ان "اسرائيل" ازالت الخروق.
اما على محور العرقوب، فقد قررت القيادة الدولية احداث موقع للكتيبة الهندية قرب بركة كفرشوبا على بعد 300 متر من بوابة "الجل الاحمر". وباشرت الكتيبة اللوجستية الاوكرانية حملة لتنظيف المنطقة من الالغام، تمهيداً لاقامة الموقع خلال الايام المقبلة.
ومنع الجنود الاوكرانيون أياً كان من الوصول الى البركة، وأقاموا حاجزاً لهذه الغاية. ويخشى الاهالي ان يكون هذا الاجراء مقدمة لاقتطاع "اسرائيل" الاراضي التي تقع بين البركة والبوابة والتي تطالب "اسرائيل" باستعادة سيطرتها عليها.
"اسرائيل" تواصل تحصين خرقها في الغجر
اعتداءات تطال أطراف المناطق المحررة 9-2-2001
واصلت "اسرائيل" تحصين الجزء اللبناني من بلدة الغجر المحتلة، بالرغم من إعلان الأمم المتحدة عدم وجود خرق في المنطقة، في وقت تواصلت فيه الاعتداءات على الأطراف المحررة من مزارع شبعا المحتلة، وعلى أطراف القرى اللبنانية القريبة منها.
فقد أطلقت عناصر الاحتلال المتمركزة في مرصد جبل الشيخ فجر أمس، عدة قنابل مضيئة فوق محور جنعم إلى الشرق من بلدة شبعا، تبع ذلك رشقات رشاشة ثقيلة على مدى خمس دقائق، كما سجلت حوالى الساعة رشقات رشاشة من موقع المغر باتجاه الأودية المحيطة.
وفيما سجلت تحركات آلية بين المغر والرمتا، قامت طائرة استكشافية من طراز ( M.K) بالتحليق فوق مزارع شبعا وفوق محور بسطرة على مدى 40 دقيقة، في وقت كانت شاحنات تنقل معدات عسكرية إلى موقع الاحتلال في تلة الرمتا.
وفي محور العباسية الغجر واصلت ورشة "اسرائيلية" العمل في استحداث بوابة حديدية عند طرف الغجر الشرقي، وبوابة أخرى عند منتصف الطريق بين الغجر والعباسية، وعملت شاحنة "اسرائيلية" كبيرة على تفريغ كمية من الأسلاك الشائكة عند الطرف الشرقي للغجر، في حين شوهدت عدة جرافات تعمل عند المدخل الغربي للبلدة تحت حماية عسكرية.
هذا وأكدت مصادر أمنية لبنانية ان جيش الاحتلال مستمر في خرقه في محيط الغجر، وان كل ما قام به لا يتعدى سحب الآليات التي كانت تعمل داخل الأراضي اللبنانية، حيث يسود الاعتقاد بأن جيش الاحتلال سيكرس الوضع في الغجر على ما بات عليه، وذلك من خلال إبقاء الأسلاك الشائكة داخل الأراضي اللبنانية تحت حجة "الدواعي الأمنية".
من جهة ثانية، باشرت القوات الدولية باستحداث موقع جديد في إحدى التلال الى الشمال الشرقي من بلدة كفرشوبا، بحيث انه يشرف على بركة بعثائيل ويبعد عنها جنوبا حوالى 400 متر.
وقد عملت شاحنات دولية ورافعة على نقل منازل جاهزة، الى هذه النقطة التي ستكون تحت عمل القوة الهندية. كما عملت مروحية دولية على التحليق فوق الخط الأزرق من محور مزارع شبعا في حين استكشفت المروحية على مدى ثلاث دقائق إحدى التلال القريبة من بركة بعثائيل.
الطيران "الاسرائيلي" يخرق أجواء العاصمة 12-2-2001
خرق الطيران الحربي "الاسرائيلي" أمس الأحد، جدار الصوت فوق بيروت قبل أن يحلق فوق سهل البقاع في وسط لبنان، حسب ما أفاد مراسل وكالة (فرانس برس).
وحلقت الطائرات فوق بيروت بعد أن حلقت على علو مرتفع فوق جنوب لبنان راسمة خطوطاً بيضاء في السماء.
تحركات "اسرائيلية"
في هذا السياق، سجل تطور على الطرف المقابل، حيث بدأت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اولى خطواتها العملية لإثبات ادعاءاتها بحقها في الوصول الى بركة بعثائيل وبالتالي تعديل الخط الحدودي الذي رسمته القوات الدولية في هذا القطاع، وذلك من خلال توسيع مجال دورياتها باتجاه بوابة بعثائيل (بوابة حسن)، وإخضاع البوابة والمنطقة المحيطة بها من الجهة الجنوبية للهيمنة العسكرية "الاسرائيلية" المباشرة. وقد سجل فريق اعلامي لبناني، كان مندوب <<السفير>> في عداده، تقدم دورية "اسرائيلية" الى الساتر الترابي المحاذي لللبوابة، لجهة الجل الاحمر، واتخذ عناصر الدورية اوضاعاً قتالية خلف الساتر ووجهوا اسلحتهم باتجاه الفريق الاعلامي، مهددين افراده بمغادرة المنطقة تحت طائلة اطلاق النار عليهم.
رافق هذه الخطوة استنفار "اسرائيلي" في موقعي السماقة ورويسة العلم، حيث تحركت دبابات عدة من نوع <<ميركافا>> ووجهت مدافعها باتجاه نقطة تواجد الوفد الاعلامي الذي تراجع افراده باتجاه كفرشوبا. في حين مكثت القوة "الاسرائيلية" حوالى ساعتين عند البوابة، عادت بعدها باتجاه الجل الاحمر على عمق حوالى 800 متر شرقي البوابة.
وكانت قوة مشاة "اسرائيلية" قد اجتازت بوابة بركة بعثائيل عند الخامسة فجر امس، وتقدمت مسافة 400 متر داخل اراضي كفرشوبا المحررة وصولا الى بركة المياه. ونصبت القوة المذكورة كميناً في المنطقة لمدة ساعة.
طائرات استطلاع
في هذا المجال، خرقت طائرات "اسرائيلية" جدار الصوت فوق البقاع الغربي وإقليم التفاح وحاصبيا، قبل ظهر امس، وحلقت طائرة استطلاع من نوع <<ام. ك>> فوق محور السريرة القطرانة والطرف الشرقي لجزين.
وأفيد ان طائرة الاستطلاع "الاسرائيلية" وصلت في تحليقها الى اجواء بلدات جنتا، يحفوفا والخريبة البقاعية، بعيد الثانية عشرة ظهراً. كما طاول تحليق طائرات الاستطلاع اجواء النبطية وإقليم التفاح وصور.
انفجار ألغام "اسرائيلية" في جنوب لبنان 13-2-2001
ادى انفجار لغم ارضي من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" بعد ظهر أمس الى بتر ساق مواطن لبناني من بلدة حولا الحدودية في الجنوب اللبناني.
وقالت مصادر امنية ان الجريح نقل الى المشفى في بنت جبيل للمعالجة.
ويذكر ان المنطقة نفسها شهدت على مدى الايام الماضية انفجار الغام ارضية بثلاثة مواطنين.
كما ادى انفجار جسم غريب من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" الى بتر اصابع يد مواطن في محيط بلدة الدوير وتم نقله الى مشفى النبطية للمعالجة.
رصاص ""اسرائيلي"" في محيط "بعثائيل"
وخرق جدار الصوت فوق صور14-2-2001
أطلقت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" رشقات من اسلحتها الرشاشة الثقيلة، عند الثانية عشرة والنصف ظهر امس، من موقع رويسة السماقة باتجاه اطراف بركة "بعثائيل"، في الوقت الذي حلقت فيه طائرة استطلاع "اسرائيلية" من نوع (م.ك) فوق مزارع شبعا. وسبق ذلك إطلاق قوات الاحتلال قنابل مضيئة فوق تلال جنعم والتلال الشمالية الشرقية لبلدة شبعا.
وشوهدت آليات "اسرائيلية" وهي تعمل على شق طريق عسكرية في الطرف الجنوبي لموقع السماقة لربطه بموقع الرمتا، بينها جرافات عدة وحفارة، ترافقها آليات عسكرية من نوع "هامر" كانت تتولى حمايتها.
وسجل خرق "اسرائيلي" فجر امس في محور مزارع شبعا، تمثل في اجتياز دورية مشاة من موقع رمتا الى الطرف الشرقي لمزرعة بسطرة، في نقطة تسمى "باب الهوا"، حيث نصبت فيها كمينا لمدة ساعتين عادت بعدها القوة الى موقعها.
واجتازت رؤوس من الابقار والبغال بوابة بركة "بعثائيل" صباح امس باتجاه المنطقة المحررة، قدر عددها ب18 رأسا، وبقيت هناك ساعات عدة قبل ان تعود باتجاه مزارع شبعا المحتلة.
من جهة ثانية، خرق الطيران الحربي "الاسرائيلي" جدار الصوت فوق مدينة صور امس، وأحدث خمسة انفجارات، في خرق جديد للقرار رقم 425.
على صعيد آخر، ما تزال الغرف الجاهزة التي ركزتها القوات الدولية في محور بركة "بعثائيل" مكانها، ولم تعمل تلك القوات على ازالتها، كما نص الاتفاق بينها وبين الاهالي.
في هذا الوقت سيرت القوة الهندية المشاركة في القوات الدولية، دوريات آلية عدة طوال يوم امس، في محور كفرشوبا وصولا الى محور بركة بعثائيل". ووصف ضابط هندي الوضع في هذه المنطقة بأنه طبيعي وان عناصره تقوم بمهامها من دون أية عراقيل.
تعزيزات عسكرية "اسرائيلية" على الحدود اللبنانية
أفادت المعلومات الواردة اليوم الأربعاء من المناطق المجاورة للخط الأزرق فى جنوب لبنان ان قوات الاحتلال "الاسرائيلية" دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة خلال الساعات الماضية فى منطقة مزارع شبعا المحتلة فى ظل عمليات تحصين وتدشيم مستمرة داخل موقع "الحمارى" وإطلاق القذائف المدفعية والرشاشة .
وأضافت المعلومات من داخل المزارع ان القوات "الاسرائيلية" دفعت عشرات الآليات السكرية المدرعة وقطع المدفعية الثقيلة إلى معسكر النخيله جنوبي "مغر شبعا" حيث تتواجد مواقع للقوات "الاسرائيلية" بالإضافة إلى مجمع عسكري كبير على التخوم الجنوبية لمزارع شبعا.
وقالت المعلومات ان عمليات التحصين وإقامة المنشآت العسكرية والبنى التحتية الدفاعية وإقامة الأبراج للمراقبة وتثبيت أعمدة حديدية تشاهد الى جانب شاحنات او حفارات تقوم برفع الأتربة لتجهيز السواتر والتحصينات.
ومن ناحية ثانية ذكر مصدر فى قوات الطوارئ الدولية العاملة فى جنوب لبنان انه تم العثور على حقلين من الألغام يحتويان على 150 لغما وفى الوقت نفسه تقوم فرقة هندسية تابعة للكتيبة الفنلندية بنزع بعض الألغام فى الجهة الشرقية من تل الحمامصى .
كما تتابع القوة عملها فى إنشاء مركز ثابت فى منطقة العمرة على الحدود الدولية.
خرق جدار الصوت فوق مدينة صور
الدبابات "الاسرائيلية" تتقدم إلى مشارف الخط الأزرق مع لبنان
تحركت آليات عسكرية "اسرائيلية" في منطقة كفرشوبا أمس من موقعي السماقة ورويسة العلم باتجاه منطقة الخط الازرق عند مشارف بركة كفرشوبا، الامر الذي ادى الى مزيد من التوتر والحذر في جنوبي لبنان·
وقامت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" من مواقعها في رويسة العلم بتمشيط التلال الشرقية لبلدة كفرشوبا بشكل عنيف ومكثف، فيما كانت طائرات استطلاع "اسرائيلية" من دون طيار تحلق في اجواء المنطقة التي تشهد تصعيداً اسرائيلياً لافتاً منذ وصول زعيم تكتل الليكود ارييل شارون الى رئاسة الحكومة في "اسرائيل"·
وبلغت طائرات الاستطلاع "الاسرائيلية" مناطق جبل الوسطاني ومزرعة البيري والتلال المشرفة على البقاع الشرقي في اول تحليق من نوعه منذ انسحاب قوات الاحتلال "الاسرائيلي" من الجنوب والبقاع الغربي في 24 مايو الماضي، فيما خرق الطيران الحربي المعادي جدار الصوت فوق مدينة صور (85 كلم جنوبي بيروت) وأحدث خمسة انفجارات أشاعت ذعراً في صفوف السكان·
وأطلقت القوات "الاسرائيلية" التي تقدمت في اتجاه الخط الأزرق قذائف مدفعية باتجاه منطقة باب الهوا جنوبي كفرشوبا اعقبتها رمايات رشاشة استهدفت مزرعة بسطرة المحررة وتلال حلتا استمرت حتى بعد ظهر أمس· وفيما كانت القوات "الاسرائيلية" تقصف بعض المناطق المحررة كانت فرق هندسة "اسرائيلية" تعمل على تركيب سياج واسلاك مكهربة عند بوابة حديدية استحدثتها القوات "الاسرائيلية" عند السياج الشائك الذي يزنر منطقة الخرق في الجهة الشرقية الجنوبية لقرية الغجر وسط حراسة مشددة قامت بها عناصر من جهاز المخابرات "الاسرائيلية" في محيط المنازل الواقعة في الحي الشمالي لقرية الغجر·
وقد واصلت جرافات ورافعات "اسرائيلية" امس تركيب مكعبات الاسمنت وحفر الخنادق على طول الطريق العسكري الجديد الذي يربط غربي قرية الغجر بجنوبي بلدة العباسية وصولا حتى مزارع شبعا.
القوات "الاسرائيلية" تقطع اشجار السرو على بوابة فاطمة
استقدم الجيش "الاسرائيلي" عمالا تايلانديين لقطع أشجار السرو على (بوابة فاطمة) لجهة بساتين المطلة لكشف الحدود ومراقبة التحركات على الجانب اللبناني من البوابة، بعد أن أقام عوازل حجرية على طول شارع التحرير المتفرع من البوابة للحؤول دون وصول الحجارة الى ابراج المراقبة التي ركزها على طول الشارع.
وكانت القوات "الاسرائيلية" أقامت عدة نقاط مراقبة اضافية على شارع (بوابة فاطمة)، بعد ان حصنت ابراج المراقبة الثابتة بأكياس الرمل والشبك الحديدي لصد رشقات الحجارة على حرس الحدود داخل هذه الأبراج.
وبدأ عمال مدنيون قطع أشجار السرو الفاصلة، والتي تسيّج بساتين الفاكهة قرب البوابة بحماية الآليات "الاسرائيلية" لتسنح الفرصة لحرس الحدود بمراقبة كل ما يجري على الجانب اللبناني من البوابة.
وتقدم جندي "اسرائيلي" امس الى قرب الشريط الشائك بمواجهة الصحافيين فيما راح جندي آخر يصوب رشاش مجنزرته باتجاه الجانب اللبناني لحماية زميله.
وحاول احد العمال المدنيين التكلم مع الصحافيين ولكن الجندي "الاسرائيلي" نهره، ومنعه من الكلام.
في هذا الوقت نقلت القوات "الاسرائيلية" تعزيزات الى تلة (رياق) قرب مستعمرة المطلة، والمسماة (نيوميتولا) حيث استحدثت "اسرائيل" منذ سنوات الاحتلال مستعمرة نموذجية لرجال الأعمال. ولكنها اليوم أفرغت من رجال الاعمال والاقتصاديين بعد تدهور الوضع على الحدود، وانشاء الخط الأزرق الدولي الجديد.
وحوّلت "اسرائيل" التلة التي تعلو هذه المستعمرة الى ترسانة من الأسلحة المتطورة، ومنصات الصواريخ البعيدة المدى التي تُشاهد بالعين المجردة من بوابة فاطمة.
وشوهدت امس قوافل من التعزيزات العسكرية تدخل الى ذلك الموقع المحصن الذي يتحكم بقطاع كفركلا - مرجعيون، والطريق الرئيسية على الحدود.
وقال مواطنون في كفركلا امس انهم شاهدوا آليات "اسرائيلية" وراء الحدود تضع شارات الحرب البنفسجية على مقدمتها على غرار ما فعلته خلال اجتياح لبنان، وان ملالات ودبابات "اسرائيلية" تغلغلت في بساتين المطلة المحاذية لبلدة كفركلا، وتمركزت في نقاط استراتيجية غير مكشوفة تحسبا لأي طارئ.
وتأتي هذه التطورات بعد ترويج أخبار "اسرائيلية" عن توتر على الحدود مع لبنان، ربما كانت مقدمة لاعتداء جديد على الأراضي اللبنانية.
وأذاعت امس الاذاعة (المشرقية) التي تبث من "اسرائيل" لسكان جنوبي لبنان وكانت سابقا تسمى (اذاعة صوت الجنوب) ايام الاحتلال "الاسرائيلي"، ان "اسرائيل" أقامت شبكة أجهزة وآلات تنصت وتجسس على الحدود مع لبنان للاتصالات الهاتفية وان هذه الأجهزة تتجسس على شبكات الهاتف الخليوي والعادي في لبنان وسوريا وحتى بعض الدول العربية.
تعزيز مواقع الاحتلال في جبل الشيخ
رصاص على محيط مزارع شبعا 15-2-2001
عززت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" مواقعها المطلة على مزارع شبعا، وادخلت عددا من دبابات "الميركافا" الى موقعي السماقة ورويسة العلم، كما ادخلت معدات عسكرية واجهزة مراقبة متطورة الى المرصد "الاسرائيلي" في جبل الشيخ، الذي يشرف على بلدة شبعا، واشارت تقارير امنية الى ان ورشة فنية عسكرية "اسرائيلية" باشرت منذ 48 ساعة تركيب معدات واجهزة عسكرية متطورة في المرصد المذكور، حيث افرغت رافعات معدات من داخل شاحنات، وصلت الى المرصد في حماية آليات مدرعة، فيما تعمل ورشة فنية اخرى على تركيب المزيد من المعدات العسكرية في موقع رويسة العلم المشرف على قرى العرقوب.
ورجحت المصادر ان تكون الحفريات التي تقوم بها جرافات تابعة لقوات الاحتلال في الطرف الجنوبي لبلدة الغجر، الى الجنوب من الشريط الشائك المستحدث بحوالى 600 متر، هي تمهد لاستحداث موقع عسكري جديد لهذه القوات في هذا القطاع.
وكثفت قوات الاحتلال من دورياتها صباح امس على طول "الخط الأزرق" ابتداء من محور المطلة، حتى مزارع شبعا مرورا بالعباسية الحماري وادي المغر.
ونفذت هذه القوات اعتداءات بنيران الرشاشات الثقيلة على المناطق المحاذية لمزارع شبعا، مثل بسطرة، وادي المغر، باب الهوا ورباع التين والاطراف الشرقية لبركة "بعثائيل"، وكان مصدر النيران مواقع السماقة، رمثا، المغر ورويسات العلم، ورافق ذلك تحليق مكثف للمروحيات "الاسرائيلية" فوق هذا المحور، واطلاق ثلاث قذائف دخانية من تلة رمتا باتجاه مزرعة بسطرة.
على صعيد آخر، ذكرت معلومات واردة من فلسطين المحتلة، ان السلطات "الاسرائيلية" وجهت إنذارات الى عملائها من عناصر ميليشيا لحد سابقا، الذين هربوا والتحقوا بجيش الاحتلال، خلال اندحار الاخيرة عن الجنوب اللبناني، الا ان هذه السلطات ستوقف دفع الرواتب لهم بعد سنة ونصف السنة، وان عليهم بعد هذا التاريخ تدبير امورهم.
واشارت المعلومات الى ان القيادة "الاسرائيلية" المسؤولة عن العملاء تدرس إمكانية اسكانهم في مساكن خشبية في احدى المزارع النائية، في الشمال الفلسطيني، في نقطة تسمى "مزرعة البصا".
الكتيبة الايرلندية
في سياق آخر، وصل امس الاول الى لبنان نائب قائد الاركان في الجيش الايرلندي الجنرال دود وتوجه الى تبنين حيث مقر قيادة كتيبة بلاده العاملة ضمن نطاق قوات الدولية في الجنوب اللبناني وكان في استقباله قائد الكتيبة العقيد ديفيد آش وضباطها.
وجال الجنرال دود على مواقع ومراكز الكتيبة المنتشرة على الخط الازرق على الحدود، وستستمر زيارته اربعة أيام.
القوات "الاسرائيلية" تجري مناورات في مزارع شبعا وتستقدم تعزيزات
عادت "اسرائيل" الى تصعيد الأجواء على الحدود بتنفيذها مناورات ضخمة في المزارع المحتلة بدءاً من ليل امس الاول تشارك فيها الدبابات والمروحيات الحربية وسلاح المدرعات.
وظلت اصوات الانفجارات تسمع طوال ليل امس الاول داخل المزارع المحتلة ولا سيما في كفردورة والرمتا وبرختا التحتا، حيث حشدت "اسرائيل" قوات اضافية.
وقال اهالي العرقوب ان صوت الرشاشات الثقيلة قضَّ مضجعهم ليل امس الاول من المواقع "الاسرائيلية" على تخوم المزارع في السماقة ورويسات العلم. وان وميضاً كان يلمع في وادي زبدين ومراح الهوا، مرده الى رمايات بالمدفعية والرشاشات الثقيلة من القوات "الاسرائيلية" والوحدات المشاركة في المناورات.
وذكر مراقبون عسكريون ان الجيش "الاسرائيلي" يدرب وحدات ميدانية (اعدت خصيصاً للمرابطة على الحدود الشمالية الى جانب (لواء غولاني) الذي ظل لعشرات السنين يتحكم بالاوضاع العسكرية في الجنوب اللبناني).
وفجراً تقدمت دورية مشاة "اسرائيلية" الى مثلث الجل الاحمر على مشارف (بوابة حسن)، ونفذت رمايات رشاشة باتجاه قطاع بركة بعتائيل.
كما رابطت ثلاث ملالات على الطريق الواقعة بين الجل الاحمر والبوابة على تخوم وادي العسل مع تحليق طوافات حربية.
وهذه التحركات شغلت المواطنين في العرقوب، وتركت انطباعاً لدى القوات الدولية بأن الجيش "الاسرائيلي" يحضر لعمل عسكري ما في المنطقة على ابواب تشكيل الحكومة "الاسرائيلية" الجديدة.
وفي قطاع الوزاني ـ الغجر توجه امس فريق من المراقبين الدوليين الى نبع الوزاني للتحقق من شكوى من اهالي الوزاني بتسلل جنود اسرائيليين ليلاً الى وادي الوزاني والقيام بتمشيط ضفاف النهر حول المضخات التي تجر المياه من النبع الى الغجر المحتلة.
قصف وتمشيط "اسرائيلي" لتلال كفرشوبا
وتجميع العملاء اللحديين مع عائلاتهم في (مستوطنة)
جددت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اعتداءاتها على المناطق المحررة في منطقة العرقوب حيث اطلقت ظهر امس قذائف فوسفورية من مواقعها في تلة رويسات العلم باتجاه تلال كفرشوبا الشرقية وتلال رباع التين.
وأعقب ذلك تقدم احدى الدبابات من طراز (ميركافا) من داخل الموقع المذكور باتجاه الزاوية الشرقية ونفذت عملية تمشيط على اطراف كفرشوبا والتلال المشرفة على منطقة العرقوب.
وعلى محور بسطرة - تلة السماقة في الطرف الجنوبي لمزارع شبعا نفذت قوات الاحتلال حملة تمشيط استهدفت مزرعة بسطرة المحررة ووادي القرن وتخلل ذلك اطلاق قنابل مضيئة فوق تلال حلتا والمجيدية.
وسجل خلال الليل قبل الفائت تحليق مكثف للطيران المروحي "الاسرائيلي" على علو منخفض فوق مزارع شبعا وعلى طول خط التماس مع المناطق المحررة كما حلقت صباح امس مروحية من نوع (آباتشي) فوق تلة الرادار في جبل الشيخ وفوق وادي جنعم لمدة نصف ساعــة تقريــبا.
وبموازاة ذلك دفعت قوات الاحتلال خلال الساعات الماضية بتعزيزات آلية الى تخوم مزارع شبعا وذكرت المعلومات ان ست دبابات تقدمت بعد ظهر امس الاول من معسكر زبدين واتخذت مواقع لها في تلة السماقة ورويسات العلم كما شوهدت قافلة اخرى ضمت سبع قاطرات تنقل ناقلات جند وعربات مصفحة ومنازل جاهزة تواكبها شاحنات محملة بصناديق ذخيرة وصهاريج للمحروقات تتحرك من معسكر الظهيرة غربي سهل الحولة باتجاه تلة المغر المشرفة على نبع بانياس.
كما اكدت مصادر امنية متابعة للوضع في المنطقة ان ""الاسرائيليين"" ادخلوا ايضا الى موقع المرصد شرقي شبعا معدات عسكرية ضمت اجهزة مراقبة متطورة وشوهدت احدى الرافعات تعمل على تركيب هذه المعدات في الزاوية الشرقية من الموقع المشرف على شبعا ووادي جنعم.
وعلى محور الغجر - العباسية واصلت قوات الاحتلال العمل على طول الطريق العسكري الذي استحدثته مؤخرا بين الغجر ومزارع شبعا مرورا بالعباسية وشوهدت صباح امس احدى الورش تعمل على تركيب السياج الشائك المحاذي للاراضي اللبنانية التي خرقتها "اسرائيل" في محيط الغجر كما لوحظ ان قوات الاحتلال باشرت باستحداث نقطة مراقبة على بعد 500 متر تقريبا جنوبي منطقة الخرق.
على صعيد آخر ذكرت المعلومات الواردة من داخل فلسطين المحتلة ان قوات الاحتلال انذرت عناصر ميليشيات العميل لحد الذين فروا مع هذه القوات اثناء اندحارها عن الجنوب والبقاع الغربي في 24 ايار الماضي الى داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة بأنها ستوقف عنها الرواتب خلال الستة اشهر المقبلة وعلى هذه العناصر ان تدبر امرها.
وذكرت المصادر نفسها ان قوات الاحتلال ستعمل على تجميع هؤلاء العملاء في احدى المستوطنات "الاسرائيلية" في الشمال يطلق عليها اسم مستوطنة البصا القريبة من مزرعة شانوتا.
الطوارئ
على صعيد آخر سيرت قوات الطوارئ الدولية صباح امس دوريات مكثفة على طول الخط الازرق بين العباسية والمجيدية في تلال كفرشوبا في وقت لا تزال فيه هذه القوات تركز غرفتين جاهزتين في احدى تلال كفرشوبا المشرفة على موقع السماقة وجدد اهالي كفرشوبا مطالبتهم القوات الدوليـــــــة بسحب الغرفتين من التلة تنفيذا للاتفاق الذي تم بينهم وبين القوات الدولية امس الاول.
على صعيد آخر، ابلغ احد الضباط الدوليين عددا من العمال الذين اتخذوا مع عائلاتهم من مزرعة المجيدية التي يملكها المرحوم الامير مجيد ارسلان مسكنا لهم حيث يتعاطون الزراعة بأن وجودهم في هذه المنطقة غير مستحب كونه يشكل حساسية لدى ""الاسرائيليين"" لأن المنطقة قريبة من الحدود وتشهد من وقت لآخر اعمالا عسكرية وقصف وان القوات الدولية غير مسؤولة عن امنهم ولا يمكنها تأمين الحماية لهم دون ان يعطي تفسيرا لذلك الا ان الضابط الدولي لم يطلب من هؤلاء العمال بشكل رسمي مغــــادرة المنطقة!
تعزيزات.. وفتح منتجع جبل الشيخ
خرق "اسرائيلي" للخط الأزرق عند الغجر 16-2-2001
أعادت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" فتح مركز التزلج في جبل الشيخ امام السائحين بعد إقفال استمر ثلاثة أشهر.
وكانت قوات الاحتلال قد حولت قسما من هذا المنتجع السياحي الى موقع عسكري، أدخلت إليه آليات مدرعة ومدافع بعيدة المدى.
في هذا المجال، واصلت القوات "الاسرائيلية" تعزيز تواجدها في مزارع شبعا المحتلة والمواقع المطلة عليها. وذكرت المعلومات ان قافلة مدرعة "اسرائيلية" تضم خمس دبابات وثلاث ناقلات جند وشاحنات عدة محملة بمعدات عسكرية وذخائر شوهدت تجتاز محور بانياس المغر، باتجاه موقع رمتا، ومنه توزعت على مواقع رمتا رويسة العلم والسماقة.
واجتازت الطريق ذاتها قافلة ثانية ظهر امس ضمت سبع آليات، توجهت نحو المراكز عينها، في ظل تحليق طائرة استطلاع فوق مزارع شبعا ومحور العباسية.
وتواصل ورشة "اسرائيلية" تضم آليات عدة، بحماية قوة مدرعة، شق طريق عسكري خلفية لربط مواقع المغر والرمتا والسماقة، تكون بديلة عن الطريق العسكرية التي تربط هذه المواقع لجهة المناطق المحررة.
في هذه الاجواء نفذت قوات الاحتلال اعتداءات بنيران الرشاشات الثقيلة من موقع المرصد باتجاه محور جنعم، ومن موقع رمتا باتجاه الطرف الشرقي لمزرعة بسطرة. كما أطلقت قنابل مضيئة عدة من رويسة العلم باتجاه الهضاب الشرقية لبلدة كفرشوبا.
خرق الخط الازرق
ولاحظ الاعلاميون خلال جولة قاموا بها امس، وجود آثار عجلات آليات "اسرائيلية" بشكل ظاهر عند الطرف الشرقي لبلدة الغجر، وهذه المنطقة حسب الخط الازرق اراض لبنانية لا يحق لقوات الاحتلال دخولها. كما شوهدت دورية من المخابرات "الاسرائيلية" بثياب مدنية، قرب خزان المياه في قرية الغجر، وهذا الأمر يعتبر خرقا آخر للخط الأزرق.
مياه الحاصباني
في سياق آخر، وللمرة الاولى خلال موسم الشتاء الحالي تدفقت مياه نهر الحاصباني عبر جسر الغجر، لتلتقي بمياه نبع الوزاني، وتعبر الحدود معا باتجاه منطقة الحولة في الشمال الفلسطيني المحتل.
القوات "الاسرائيلية" تركز عوائق عند (بوابة فاطمة) وتلة العباد
بعد قطعها اشجار السرو المعمرة على (بوابة فاطمة) الاسبوع الماضي، عمدت "اسرائيل" امس الى وضع وتركيز عوازل حجرية وابراج مراقبة محصنة مقابل شارع التحرير المتفرع من البوابة لجهة البساتين في خراج مستعمرة المطلة لحماية جنودها ودورياتها من غضب الحجارة اللبنانية. كما حصنت ابراج المراقبة القديمة بأكياس الرمل والشبك الحديدي الذي يحول دون وصول الحجارة الى اكشاك الحرس في هذه الابراج.
واستغل الجيش "الاسرائيلي" رداءة الطقس وعدم قدوم الزوار الى البوابة للاسراع في اعمال التحصينات. كما استقدم مكعبات حجرية اضافية لتركيزها على سطوح ابراج المراقبة لتأمين سلامة الحرس الحدودي من غضب الزوار.
هذا وسدت جهات امنية على الجانب اللبناني من البوابة، الطريق المحاذية للشريط "الاسرائيلي" من البوابة لجهة عديسة حفاظاً على سلامة الزوار من الرصاص "الاسرائيلي". ولوحظت امس كثافة الاعمال "الاسرائيلية" على طول الحدود في القطاع الاوسط، من بوابة فاطمة حتى (تلة العباد) مروراً بمستعمرة (مسكاف عام) ومستعمرة كفرغالوت (بلدة هونين اللبنانية سابقاً) وصولاً الى المنارة حيث ترابط هناك قوة غانية تابعة لليونيفيل لمراقبة ورصد الخروقات "الاسرائيلية".
فعلى المدخل الشرقي لمستعمرة (مسكاف عام) لجهة عديسة ركز "الاسرائيليون" مكعبات حجرية تعلوها اطواق من الشريط الشائك المكهرب، واستحدثوا بوابة حديدية ضخمة لعبور دورياتهم الى قمة تلة المستعمرة. كما ركزوا كاميرات تصوير آلية تنقل التحركات على الجانب اللبناني الى شاشات تلفزيونية داخل برج المراقبة على مدخل البوابة. وترصد المستجدات على الطريق الرئيسية هناك المؤدية الى جبل عامل.
وارتفع منطاد التجسس امس فوق مستعمرة (مسكاف عام) لضبط كل ما يجري في محيط المواقع العسكرية في ذلك القطاع.
وفي (تلة العباد) تستمر الاشغال "الاسرائيلية" على قدم وساق في ظل غياب الزوار والرشق بالحجارة بسبب الطقس الرديء، والبرد القارس. وقضد زوار قلائل امس التلة لمعرفة ما يجري هناك من تحصينات "اسرائيلية" وخروقات للخط الازرق.
وحشد الجيش "الاسرائيلي" امس قوات اضافية من (الوحدات الميدانية) على (تلة العباد) معززة بدبابات (ميركافا) المغطاة بشبك من القماش المموه، مصوبة قصبات مدافعها باتجاه الطريق اللبنانية المؤدية الى قمة التلة حيث قبر العباد.
وزيادة في حماية جنودها، وتكثيف اجراءاتها الامنية على التلة، نقلت "اسرائيل" اكشاك المراقبة لحرس الحدود المتقدمة على ضريح العباد و(جدار برلين الجديد المحصن) حوالى الخمسين متراً الى الوراء لتأمين سلامتهم من حجارة الزوار والمقلاع والنقّيفة، ولا سيما بعدما استعمل "الاسرائيليون" العصي في الآونة الاخيرة لضرب الزوار بها من وراء الشبك المعدني.
وحصل تلاسن وشجار ظهر امس بمناسبة انقشاع الغيوم وشروق الشمس لفترات متقطعة بين الزوار والحرس "الاسرائيلي" مما ادى الى شهر جندي "اسرائيلي" سلاحه بوجه زوار مغتربين جاءوا يستطلعون ما يجري.
وتابعت ورش العمل "الاسرائيلية" اعمال بناء برج مراقبة اضافي على التلة بجانب اضخم برج على الحدود مع لبنان، في وقت كانت الحشود "الاسرائيلية" تتمركز في تلال استراتيجية وهضاب في محيط مستعمرة كفرغالوت.
وشوهدت ملالات ومدرعات تتمركز في وادٍ وغلٍ الى الشمال الشرقي من هذه البلدة اللبنانيةüالمحتلة والمدمرة.
وذكر امس مواطنون في حولا بالقطاع الاوسط ان عراكاً نشب مساء امس الاول بين جنود اسرائيليين وجنود دوليين من الوحدة الغانية بسبب تقدم دورية مؤللة الى حرم الموقع الغاني هناك، ومراقبة تحرك الجنود الدوليين.
وفي العرقوب بالقطاع الشرقي حال الطقس الرديء امس دون التحركات "الاسرائيلية" والدولية المقابلة، وحد من الدوريات الدولية لمراقبة العمليات الحربية التدريبية التي تجري داخل المزارع المحتلة. كما خفت حدة المناورات "الاسرائيلية" التي بدأت امس وسمعت اصوات انفجارات متقطعة رصدتها الدوريات الدولية المتقدمة في العرقوب على مشارف مزارع شبعا.
دوريات إسرائيلية وإطلاق نار على خط محور جبل الشيخ 20-2-2001
أطلقت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" رشقات رشاشة ثقيلة صباح أمس، من موقعها في رويسة العلم، باتجاه الأطراف الشمالية الشرقية لبركة "بعثائيل". بعد أن مهدت لذلك بإطلاق قنابل مضيئة من موقع مرصد جبل الشيخ في أجواء محور جنعم.
وكثفت قوات الاحتلال دورياتها المدرعة على طول "الخط الأزرق" مع لبنان، خصوصا المنطقة الممتدة من الغجر حتى مرتفعات جبل الشيخ، وسجل تنقل هذه الدوريات في محيط موقع "الحماري"، وبين العباسية والغجر.
وأدخلت قوات الاحتلال الى موقع "الحماري" شاحنات عدة محملة بالأعتدة والذخائر. وشوهدت رافعة إسرائيلية تعمل على إفراغها بحماية دبابة "ميركافا" ركزت في الزاوية الشرقية للموقع. كما شوهدت جرافات إسرائيلية تعمل على شق طريق عسكرية في محور "المغر" تربط بين موقع المغر والطرف الجنوبي لمحور رمتا، بحماية آليات مدرعة عدة.
وأفيد أن جيش العدو يعمل على تعزيز موقع رخلة الى الشمال الشرقي لسهل الحولة، داخل فلسطين المحتلة. وقد زود الموقع ببطارية مدفعية ثقيلة عيار 175 ملم. وبدبابات "ميركافا" عدة.
وفيما كثفت قوات الطوارئ الدولية دورياتها بين المطلة والعباسية، لوحظ أن الكتيبة الهندية لم ترسل دورياتها المعتادة الى بركة "بعثائيل" أمس.
وسجل قيام قوة دولية يوم أمس الأول بجولة على محور البركة المذكورة، تفقدت خلالها القوة المنطقة التي وضعت عليها علامات زرقاء وحمراء في وقت سابق، والتي باتت موضع جدال بين أهالي المنطقة والقوة الدولية، وأعلن الفريق الدولي ان مهمته روتينية.
قذائف وتمشيط في محيط "المزارع" 21-2-2001
واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اعتداءاتها على المناطق المحررة المحاذية لمزارع شبعا المحتلة. وأطلقت ثلاث قذائف هاون فجر امس من موقع مرصد جبل الشيخ، باتجاه وادي جنعم، الى الشرق من بلدة شبعا. وأتبعت ذلك باطلاق رشقات رشاشة من الموقع نفسه باتجاه اطرافه الشمالية.
وسجل اطلاق رشقات مماثلة من موقع رويسات العلم، فجر امس، ايضاً، باتجاه الاطراف الشرقية لبركة "بعثائيل". ورشقات اخرى من تلة رمتا باتجاه "باب الهوا" ومزرعة بسطرة.
وتكرر توجيه الرشقات الرشاشة باتجاه "بسطرة" عند العاشرة والنصف قبل ظهر امس. فيما اجتازت قوة "كوماندوس" "اسرائيلية" خط التماس، في محور المغر، وتقدمت مسافة خمسمائة متر باتجاه المنطقة المحررة المواجهة ونفذت عملية تمشيط لمدة ساعة، عادت بعدها القوة باتجاه مواقعها. وقد ترافق ذلك مع استنفار لثلاث دبابات "ميركافا" خرجت من موقعي رمتا والمغر، واتخذت اوضاعاً قتالية في مواجهة محور "بسطرة".
وسجل تحرك دوريات "اسرائيلية" عدة في المنطقة الواقعة بين العباسية والغجر، عملت على مراقبة محور المجيدية والوزاني.
ونفذت قوة "اسرائيلية" عملية تمشيط بالرشاشات في محيط موقع "الحماري"، لمدة ساعة، في وقت تمركزت فيه ثلاث دبابات "ميركافا" في المنطقة الواقعة بين "الحماري" والطرف الغربي لبلدة الغجر. في حين استأنفت ورشة "اسرائيلية" اعمال تركيب بوابة حديدية في الطرف الغربي لبلدة الغجر السورية المحتلة. وعملت حفارة على شق قناة للمياه في هذا المحور. كما عملت ورشة فنية "اسرائيلية" على صيانة الشريط الشائك المستحدث في المنطقة بين العباسية ووادي المغر.
من جهة ثانية، علم بأن القوات الدولية بدأت التحضير لشق طريق تربط محور المجيدية بمحور بسطرة تسهيلا لتحرك دوريات هذه القوات. ويبلغ طول الطريق المنوي شقها حوالى كيلومتر واحد. وكان مزارعو "بسطرة" قد طالبوا الجهات المعنية بشق هذه الطريق لاهميتها في تقصير المسافة الى المزرعة، وشوهد فريق دولي يجري كشفاً أولياً على المنطقة التي سيشق فيها الطريق.
مدرسة لأبناء الفارين
في سياق آخر، افادت المعلومات الواردة من فلسطين المحتلة، ان وزارة التربية "الاسرائيلية" اقامت تجمعاً للطلاب اللبنانيين من عناصر ميليشيا لحد الفارين الى فلسطين المحتلة، في مدينة طبريا، ويعمل عدد من المدرسين والمدرسات الفارين على التدريس في هذا التجمع، الذي اسندت ادارته الى المدعو مفلح جميل عطا الله، وهو مدرس سابق هرب مع جيش الاحتلال اثر اندحار الاخير من الجنوب اللبناني.
ظاهرة دخول الخيول والابقار "الاسرائيلية" الى العرقوب تشغل المواطنين والقوات الدولية بانتظامها وبرمجتها
ظاهرة البقر "الاسرائيلي" الاحمر اللون عند (بركة بعتائيل) جنوبي كفرشوبا تستحق الدرس والتوقف عندها، والتحقق بخلفياتها لا سيما وان هذا النوع من البقر متساوٍ في الحجم تقريباً ويحمل كل رأس منه في اذنيه علامة "اسرائيلية" ورقماً مكتوباً على بطاقة ممغنطة مستطيلة الشكل.
بدأت هذه الظاهرة في اعقاب التحرير بشهرين تقريباً اي خلال شهر اب عندما كان حزب الله يقيم نقطة مراقبة على بوابة بعتائيل (المشرعة الابواب) بعد انسحاب "اسرائيل" من ذلك القطاع وحفر الطريق الممتدة من مثلث الجبل الاحمر جنوباً حتى تخوم موقع جبل السماق "الاسرائيلي" شمالاً مروراً بالبوابة الحديدية الضخمة هذه التي سميت فيما بعد (بوابة حسن).
المهم كانت هذه الابقار تعبر البوابة قادمة من وراء الشريط الشائك حيث القوات "الاسرائيلية" ترابط هناك وتقصد مروجاً واسعة شمالي (بوابة حسن) حيث هناك برك لتجميع مياه الشتاء وترعى في هذه المراعي.
وبعد عملية المقاومة واسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة اخلى حزب الله نقطة المراقبة لاسباب امنية، واصبح الدخول او الخروج من (بوابة حسن) حراً وتكاثرت هذه الابقار حتى اصبحت قطيعاً في بعض الاحيان مؤلفاً من 10-15 رأساً مع بعض العجول الصغيرة.
والغريب في امر هذه الابقار انها (تجفل) و (تستنفر) كلما اقترب مدني منها، ولا سيما الصحافيون الذين يزورون المنطقة هناك يومياً لتغطية الخروقات "الاسرائيلية" والاحداث الامنية واذ (حشرها) احد وضايقها تهاجمه واذا حاول احدهم التحرش بصغارها تهاجمه بعنف ثم تنتظم في صف منظم وتعود ادراجها باتجاه (بوابة حسن).
وتعبرها باتجاه الاراضي المحتلة لاهالي كفرشوبا.
احد الرعاة طوق بقرة منها ذات مرة مع بعض الفتيان لمحاولة سوقها الى مزرعته وجرت مطاردة على مرأى من الصحافيين على طريقة مصارعة الثيران الاسبانية حتى ارهقوها بضرب الحجارة وكانت تهاجمهم بعنف، وبعد ذلك اطلقوا سراحها خوفاً من ردة فعل "اسرائيلية" تجاه قطعانهم.
بعض الصحافيين كتبوا عنها انها ابقار (مبرمجة) نظراً لتحركها الاستراتيجي وحركاتها الغريبة وطريقة دفاعها عن نفسها، وطرق تنظيم صفوفها بسرعة هائلة، واتخاذ جهة (بوابة حسن) وجهة سير لها.
والبعض كتب عنها انها ابقار مدربة (مخابراتياً) وما كان الهدف "الاسرائيلي" منها افتعال حادث امني وخرق الهدوء في ذلك القطاع توصلاً الى خرق الحدود.
ولكن تبقى الظاهرة تتكرر يومياً من جهات الفريق الدولي للتحقق من وقف النار على الخط الازرق هناك.
الخيول والحمير
وهذه الايام اضيفت ظاهرة جديدة الى (بوابة حسن) هي ظاهرة الخيول والبغال والحمير "الاسرائيلية" التي تعبر البوابة (المشرعة) باتجاه مراعي (بركة بعتائيل) لتنعم بالعلف الاخضر من الاعشاب اليافعة في تلك المراعي، ولتأخذ (قيلولة) يومية على حافة البركة.
وقطيع البغال والخيول هذا مؤلف من 14 رأساً كلها مواش (متمردة) لا يستطيع احد الاقتراب منها.
وربما تستعمل للتهريب او لنقل مواد عبر الجبال والمسالك الصعبة.
والغريب الطريف في الامر ان هذه البغال والخيول اصطحبت معها قطيع البقر الاحمر، واحتلت مراعي (بركة بعتائيل) واذا ما حاول احد ان يتودد اليها او الاقتراب منها لسوق احدها تطلق اصواتاً غريبة وتدور حول قطيع البقر وتوجه باتجاه (بوابة حسن) ليعود القطيع بكامله الى داخل المزارع المحتلة.
وكلما حاول الرعاة اللبنانيون هناك - وهم من الصبية - تطويق تلك القطعان وسوقها باتحاه قرى العرقوب تهاجمهم البغال والخيول والابقار معاً، وتنتظم صفوفاً مستقيمة تحمي بعضها البعض، وتعود ادراجها باتجاه البوابة.
وحده حمار صغير في عداد هذه القطعان يشرد عن القطيع، ولكن البغال تلتف عليه وتدفشه لينضم الى القطيع وتتكرر هذه الظاهرة بطريقة شبه يومية وتشكل حلقة في سلسلة خروقات "اسرائيل" ضد (الخط الازرق).
القوات الدولية المرابطة في العرقوب حارت في امر هذه الظاهرة المتكررة يومياً وفريق مراقبي الهدنة يزور المنطقة من وقت لاخر لاستطلاع ما يحدث واجراء دراسة للظاهرة وفريق التحقيق من وقف النار ينجذب الى ذلك القطاع لمشاهدة ما يجري واعداد تقرير بالامر وفريق التأكد من سلامة الخط الازرق الدولي يتلقى التقارير ويقوم بالكشف اليومي.
وكل هذه الفرق والزيارات لم تؤثر ولم تروع التعديات الحيوانية "الاسرائيلية" اضافة الى التعديات البشرية.
الاحتلال توغل في خراج كفرشوبا وجرف الاشجار على جانبي الطرق العسكرية
اطلقت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بعيد منتصف الليل قبل الفائت قنابل مضيئة فوق مزرعة بسطرة المحررة وتلال حلتا والمجيدية وتزامن ذلك مع تحليق لطائرة استطلاع "اسرائيلية" من نوع (ام ك) فوق خط التماس بين وادي المغر وتلال كفرشوبا.
وعلى محور بوابة حسن - الجل الاحمر سجل صباح امس تقدم قوة "اسرائيلية" مدعومة بملالة من طراز (ام 113) وسيارتي جيب من نوع (كمنكار) من موقع السماقة حتى مثلث الجل الاحمر حيث ترجل منها خمسة عسكريين مزودين باسلحة فردية واجهزة لاسلكية وتقدموا باتجاه بوابة حسن المشرفة على بركة بعثائيل عبر فجوة استحدثوها في السياج الشائك الذي اقامته قوات الاحتلال سابقا في منطقة المطار وتوغلت مسافة 250 مترا داخل الاراضي اللبنانية ووصلت الى قرب بوابة حسن وانتشرت خلف الساتر الترابي والصخور المشرفة على بركة بعثائيل وبيادر كفرشوبا.
وعمل احد الجنود الصهاينة على استطلاع المنطقة والتلال المشرفة على كفرشوبا في الجهة المقابلة بواسطة منظار، كما عمل جندي آخر على تفقد احدى كاميرات المراقبة التي كانت ركزتها القوات المعادية هناك قبل اشهر واثناء انكفائها باتجاه الجل الاحمر نفذت قوات الاحتلال عملية تمشيط استهدفت محيط بركة بعثائيل ومنطقة المروج.
وافادت مصادر امنية ان قوة "اسرائيلية" خرقت فجر امس الخط الازرق بعد ان تقدمت من مواقعها في تلة الرمثا حتى منطقة باب الهوا ونصبت كمينا في احدى التلال المشرفة على مزرعة بسطرة والطريق الترابي الذي يربطها ببلدة كفرشوبا، كما شوهدت تحركات "اسرائيلية" مكثفة في مواقع الرمثا، فشكول، زبدين وتلة المغر.
من جهة ثانية، واصلت قوات الاحتلال اتباع سياسة الارض المحروقة داخل مزارع شبعا المحتلة على غرار الخطط التي كانت تتبعها داخل منطقة الحزام الامني سابقا حيث اقدمت هذه القوات على جرف مساحات واسعة من اشجار الزيتون والسنديان والملول على جانبي الطرق العسكرية التي شقتها مؤخرا بين مواقعها في تلة المغر وموقع الرمثا مرورا بوادي القرن، زبدين، الريحانية وظهر الحمار كما عمدت هذه القوات الى قطع جميع الاشجار المحيطة بهذه المواقع بقطر يزيد عن الـ500 متر.
وعلم ان قوات الاحتلال اقدمت مؤخرا على جرف مساحة تقدر بحوالى 30 دونما من بساتين الزيتون في منطقة تعرف بتلة حنا لاستحداث مهبط للمروحيات.
فرحات
على صعيد آخر، دعا رئيس رابطة العرقوب للتنمية المهندس اكرم فرحات الى رص الصفوف وتحصين الساحة الداخلية لمواجهة التحديات المستقبلية واعتبر فرحات ان العملية الاخيرة التي نفذتها (المقاومة الاسلامية) في مزارع شبعا هي حق مشروع لاستكمال تحرير آخر حبة تراب من مزارع شبعا.
ودعا الدولة الى تحمل مسؤولياتها وايلاء المناطق المحررة لا سيما منطقة العرقوب منها الاهتمام اللازم ودعم صمود الاهالي فيها.
حملة تمشيط "اسرائيلية" لتلال كفرشوبا وتعزيز مواقع داخل مزارع شبعا المحتلة 22-2-2001
نفذت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" فجر امس حملة تمشيط في تلال كفرشوبا وشاركت فيها الطائرات المروحية.
بدأت الحملة "الاسرائيلية" قرابة الرابعة والربع فجرا عندما فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في تلة السماقة والرمثا نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنطقة المحررة الى الشمال من الخط الازرق بين بسطرة وبركة بعثائيل وتركز اطلاق النار على اطراف بسطرة، حلتا، العريض - الشميسة، باب الهوا، المروج وبركة بعثائيل واستمر اطلاق النار بشكل متقطع حتى السادسة صباحا وتخلله اطلاق العشرات من القنابل المضيئة فوق وادي القرن المجيدية والمنحدرات الجنوبية لكفرشوبا وحلتا.
وقرابة السابعة من صباح امس تقدمت احدى الدبابات "الاسرائيلية" من موقع رويسات العلم باتجاه احدى التلال المحاذية للموقع المذكور من الناحية الجنوبية ونفذت عملية تمشيط مماثلة استهدفت تلال كفرشوبا الشرقية والمرتفعات المشرفة على بركة النقار جنوبي شبعا واستمر اطلاق النار زهاء نصف ساعة.
وعلى محور الغجر - العباسية شوهدت تحركات آلية غير عادية لقوات الاحتلال على طول الخط الوهمي الذي يشطر قرية الغجر السورية المحتلة الى شطرين وصولا الى تلة المغر مرورا بموقع الظهيرة في الجزء المحتل من قرية العباسية اللبنانية كما سجل تحرك مماثل للقوات المعادية عند مثلث معسكر رخلة بين سهل الحولة ومرتفعات بانياس.
ونقل عن مصادر امنية في المنطقة ان "الاسرائيليين" واصلوا خلال اليومين الماضيين تعزيز مواقعهم الخلفية في عمق مزارع شبعا وأدخلوا المزيد من الدبابات والمدرعات كما ركزوا فيها بطاريات مدفعية بعيدة المدى من عيار 175 ملم وذكرت المصادر عينها ان "الاسرائيليين" نشروا في المنطقة ايضا منصات لاطلاق صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ.
كما سجل ظهر امس تحليق لمروحيتين اسرائيليتين فوق تلال كفرشوبا، جبل المرصد وتلة الرويس في جبل الشيخ وقد حطت احداها في جبل المرصد لمدة نصف ساعة تقريبا قبل ان تقلع باتجاه الاراضي المحتلة.
القوات "الاسرائيلية" تقيم موقعاً عسكرياً في الجانب المحرر من الغجر 23-2-2001
أضافت "اسرائيل" خرقاً جديداً الى خروقاتها على الخط الأزرق الدولي في قطاع الوزاني - الغجر باستحداثها موقعاً عسكرياً جديداً في القسم الشمالي من بلدة الغجر الذي انسحبت منه بموجب ترسيم الخط الأزرق الدولي الحدودي في أعقاب التحرير الصيف الماضي.
والموقع العسكري الجديد يقع على مشارف وادي الوزاني في القسم الشمالي من (الغجر)، وارتفعت فيه منشآت عسكرية، وأبراج مراقبة تتحكم بالتحركات في وادي الوزاني والنبع حيث ركّبت "اسرائيل" مضخات مائية منذ عقدين ونيّف من الزمن لجر المياه الى بلدة الغجر المحتلة.
وتهدف "اسرائيل" من هذا الخرق الى مراقبة مضخاتها على نبع الوزاني لاستمرارية ضخ المياه الى الغجر.
وشوهد أمس جنود اسرائيليون يتحركون في الموقع الجديد المطل على نبع الوزاني لمراقبة ورصد زيارة لوفد من ضباط الهدنة المشتركة قصدوا البوابة الحديدية المهجورة على جسر الوزاني قبل النبع للتأكد من سلامة الخط الأزرق هناك.
وجاء تحرك "اسرائيل" هذا في أعقاب زيارة لجنة من مجلس الجنوب الى نبع الوزاني هذا الاسبوع للكشف على النبع، واختيار المكان الذي ستركز فيه مضخة لجر المياه الى بلدة الوزاني.
ولدى وصول الوفد الدولي من ضباط الهدنة الى قرب البوابة القديمة المهجورة (تطاول) جنود اسرائيليون من الموقع المذكور لمعرفة ماذا يجري في الوادي الذي هو أرض لبنانية.
وقد شقت أمس جرافة لبنانية طريقاً من بلدة الوزاني الى مشارف النبع لنقل مواد البناء الى المكان الذي سيقيم فيه مجلس الجنوب غرفة للمضخات والمعدات ومولد الكهرباء على النبع لضخ المياه في قسطل (4 إنش) الى خزان البلدة اللبنانية.
من جهة ثانية، تقدمت ملالة "اسرائيلية" صباح امس في تلة العباد الى محاذاة الشريط الشائك المكهرب على (جدار برلين) "الاسرائيلي" على التلة لمواجهة بعض الزوار الذين زاروا التلة أمس، لمشاهدة ما يجري، واستطلاع الخروقات "الاسرائيلية" وأعمال التحصينات.
وقال مواطنون في بلدة حولا المجاورة ان رشاشات ثقيلة "اسرائيلية" أطلقت منها النيران فجر أمس في القطاع الممتد من مستعمرة المنارة حتى (تلة العباد) حيث شقت "اسرائيل" طريقاً عسكرية عريضة في أراضي تابعة لأهالي حولا، وسيّجتها بالشريط الشائك، وجهزتها بكاميرات تصوير وآلات تجسس ومراقبة.
وفي بلدة القليعة، قضاء مرجعيون، تجولت ظهر أمس دورية فنلندية راجلة تابعة لقوات الطوارئ للاطلاع على الوضع الأمني في البلدة، والاحتكاك مع السكان لطمأنتهم الى حفظ أمنهم وسلامة دورة الحياة اليومية.
وفي العرقوب سيرت القوات الدولية أمس دوريات في كفرحمام وكفرشوبا وراشيا الفخار كما توقفت دورية منها في بلدة كفرشوبا لتفقد الأهالي والاطلاع على الوضع فيها بعد حصار الثلوج لها أمس.
وفي قطاع (بركة بعتائيل) عادت أمس قطعان الأبقار والخيول "الاسرائيلية" الى المراعي على ضفاف البركة عابرة (بوابة حسن)، ومنتهكة حقوق المزارعين أصحاب الأملاك في ذلك القطاع، بعدما عبرت أمس قطعان من الخنازير "الاسرائيلية" الى المراعي نفسها.
استمرار التحصين في مواقع الاحتلال
قوة "اسرائيلية" تجتاز الخط في المغر
اجتازت قوة مشاة "اسرائيلية" مؤلفة من عشرة جنود خط التماس في مزارع شبعا المحتلة، وتقدمت داخل المنطقة المحررة بعمق 300 متر في محور تلة المغر.
ونفذت القوة التي عبرت الشريط الشائك في المنطقة بحماية دبابة "ميركافا"، عملية تمشيط استمرت حوالى ساعة عادت بعدها إلى مواقعها.
وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت من مواقعها في المنطقة قنابل مضيئة فوق قطاع جنعم، وفوق الطرف الشمالي لبلدة شبعا. كما أطلقت رشقات رشاشة ثقيلة باتجاه محور باب الهوا والأطراف الشرقية لبركة "بعثائيل".
وواصلت قوات الاحتلال أعمال التحصين في مواقعها على التلال المحيطة بمزارع شبعا، وشوهدت جبالات باطون تدخل الى موقع "الحماري" من جهة المطلة. فيما كانت ورش عدة تعمل في الطرف الجنوبي للموقع في ظل حماية من دبابة "ميركافا" ركزت عند طرف الساتر الترابي للموقع. كما شوهدت جرافتان تعملان على تحصين الموقع المستحدث في رخلة الى الغرب من مزارع شبعا وجرافات اخرى كانت تشق طرقا عسكرية تربط هذا الموقع بوادي المغر.
من جهة ثانية، كثفت القوات الدولية دورياتها على طول الطريق بين محور المطلة المجيدية العباسية الماري. وعمل فريق دولي صباح أمس على معاينة مكان سقوط القذائف التي أطلقتها قوات الاحتلال يوم الجمعة الماضي، على الطريق بين المجيدية وعين عرب. وقد تبين للفريق الدولي ان بعض القذائف من النوع الفوسفوري من عيار 155 ملم، وان عدد ما أطلق على بقعة طولها 80 مترا وعرضها 50 مترا يبلغ 80 قذيفة.
في سياق آخر، ناشد أهالي العباسية القوات الدولية ازالة الالغام من بلدتهم بسرعة ليتسنى لهم اعادة اعمارها. وذكروا ان القوات الدولية اقفلت الطريق المؤدية من بلدتهم الى محور الغجر، ومنعتهم من سلوكها بحجة وجود ألغام، علما ان الطريق المذكورة بقيت مفتوحة طوال الأشهر الماضية التي أعقبت عملية التحرير، وبالتالي فإن اقفالها ليس له مبرر.
وناشد الاهالي الدولة اللبنانية الاسراع في التعويض عليهم لإعمار بلدتهم أسوة بالبلدات الاخرى المجاورة.
أصابع الاتهام تشير إلى اليورانيوم "الاسرائيلي" المستنفد
حكاية رجل جنوبي مصاب بابيضاض الدم
فيما يستمر الجدل حول صحة استخدام "اسرائيل" لليورانيوم المستنفد في جنوب لبنان، تحصد أمراض الدم لا سيما منها السرطانات الخبيثة عشرات المواطنين بخاصة الذين عايشوا الاعتداءات "الاسرائيلية" على بلداتهم وقراهم ودفعوا ضريبة البقاء والصمود امراضا مزمنة وأجسادا حية مضحية.
المعطيات المتوفرة حتى الساعة بحدها الأدنى تؤكد ان حرب "اسرائيل" الصامتة على لبنان وبشكل خاص على ناس جنوبه، والمتمثلة بالأفخاخ المؤقتة تحت أقدام المواطنين وشبكات العملاء وأخيرا اليورانيوم المستنفد لن تكون أقل ضراوة وخطرا من الحرب العسكرية على مدى اثنين وعشرين عاما، واذا أخطأت قذائف النار والبارود اهدافها المباشرة فإنها حققت دون شك أهدافا مخبوءة في أجساد متعبة من شدة المرض سواء منه النفسي او العصبي او حتى الجرثومي والاشعاعي الذي يستحوذ اليوم على احاديث المواطنين ويقلقهم.
واذا كان أحد لم يحسم بعد باستخدام اليورانيوم في لبنان او حتى امكانية تسببه بأمراض سرطانية، فإن الدلائل الموجودة كثيرة سواء في ما يتعلق بتصريحات "اسرائيلية" من داخل المؤسسة العسكرية نفسها والتي تؤكد استخدام المادة المذكورة، او في ما يخص الاحصاءات الأولية التي اجرتها بعض مستشفيات الجنوب وأظهرت تزايدا لافتا في عدد المصابين بسرطانات الدم والرئة، وخير دليل على ذلك ما أصاب الاعلامي على أرض الجنوب زكريا عباس الذي عمل في مناطق المواجهة والتماس بالصوت والصورة وأفلام المواجهة ضد العدو مدة خمس سنوات، قبل ان تجتاح كريات الدم البيضاء جسده الرياضي، اثر تعرضه خلال عدوان 93 لشظايا ودخان قذيفة ثقيلة.
يروي "أبو يحيى" عن لحظة سقوط القذيفة على منزله في بلدة باريش أواخر أيام العدوان "عندما كنت أتأهب للعمل وتغطية وقائع يوم جديد من العدوان، شعرت بضغط هائل في أذني وبجسم حار اخترق رجلي اليمنى، لم أتألم من جرحي البليغ بقدر ما تضايقت من الغاز والدخان المنبعث من القذيفة المنفجرة الى درجة شعرت انني أموت اختناقا وليس ألما، انتابتني نوبة سعال حادة أفقدتني الوعي ولم أستيقظ الا في مستشفى جبل عامل وهم يحاولون مساعدتي بواسطة الاوكسيجين لألتقط أنفاسي".
يضيف: تعالجت بعدها من جروحي مدة شهرين من دون أن أكترث أو يكترث الأطباء لما تنشقته من سموم لأننا جميعا لم نكن نعلم ما تحويه تلك القذائف، شفيت تماما من الجروح لكنني لم أستعد نشاطي وعافيتي منذ ذلك اليوم، تراجعت همتي وبدأت أشعر بالانحطاط، نحلت وتبدل لون وجهي الذي صار أصفر باستمرار ولم يعد يجف عرقي عن وجهي حتى في عز البرد. ويقول: استمررت على هذا النحو المتقطع من الانهيار الجسدي مدة عامين، حتى جاء عدوان نيسان 96 الذي عملت خلاله بجهد وكد الامر الذي ضاعف من وهني وانحطاط جسمي، فتوجهت الى أقرب طبيب حولني بدوره الى مختبر الأنسجة في الجامعة الاميركية الذي أظهر ارتفاعا هائلا في نسبة كريات الدم البيضاء وصلت الى مئة وتسعين ألفا فيما لا يتخطى حدها الأقصى الطبيعي الأحد عشر ألفا.
يتابع أبو يحيى: هذا الرقم الكبير وإصابتي المبكرة بمرض لا يصيب بالعادة من هم في سني اضافة الى عدم وجود المرض نفسه في سجل العائلة كلها أي بالأحرى عدم وجود مقدمات أو مسببات مباشرة للمرض دفع الأطباء الى الاستغراب والتساؤل وبالتالي التأكيد من قبل معظم الأطباء الذين عاينوني وهذا موثق في تقارير طبية أن مرضي يدعى ابيضاض الدم نادرا ما يصيب الشباب وان العامل المباشر قد يكون تعرضي لأشعة ما.
لم يستسلم الزميل للمرض برغم علمه بالحالة المتقدمة التي وصل اليها، "تلقيت أربعمئة ابرة في اطار العلاج الكيميائي حتى جفت شراييني وتقلصت، مما اضطر الاطباء الى تزويدي بالعلاج بوخز في بطني، وبرغم كل قوتي وارادتي الا ان سؤالا كبيرا ظل يجول في رأسي كيف دخل هذا المرض الغريب الى جسدي وحدي واختارني من بين أبناء البلدة كلها التي لم يصب أحد في تاريخها بالمرض، ولم أرتح أبدا الا عندما تلقيت الجواب وهو ان اليورانيوم الذي تنشقته وتغلغل في جسدي من خلال اصابتي المباشرة كان السبب الأول والأخير لمرضي ولإصابة شقيقين من بلدتي بأمراض غريبة حاليا وهما كانا قد تعرضا لتنشق مواد متفجرة مماثلة خلال العدوان عام 93".
ويعبر أبو يحيى عن ذروة ألمه وقهره "ليس من العدو وحسب بل أيضا من المعنيين في لبنان والمؤسسات الانسانية والصحية والبيئية في الخارج" ويقول "كلنا يعرف أن العدو صاحب مجازر كثيرة لكن من يتعرض للظاهر منها يموت مرة واحدة أما من طاله الاعتداء الصامت مثلي فهو يموت مئة مرة كل يوم في صراعه مع المرض من جهة واليأس والاحباط من جهة ثانية جراء هذا الصمت المريب عن فعل الاحتلال، والتلكؤ عن اعتماد أي خطة طارئة أو اتخاذ أي اجراءات وقائية جدية وليس اعلامية كلامية، فالجنوبيون لا يزالون يأكلون من الأرض نفسها ويشربون المياه نفسها كما يتنشقون الهواء نفسه دون استحداث أساليب غذائية لتدارك هذا الخطر أو فحص التربة والماء، فهل يكفي ان يتحسروا علينا ونحن نودع عائلاتنا وأطفالنا واحدنا تلو الآخر؟!
أبو يحيى هو اليوم أمام خيارين تصعب المفاضلة بينهما فإما أن يترك أمره لله حتى تأتي منيته، أو يخضع لعملية زرع نخاع شوكي تصل كلفتها في ايطاليا الى سبعين ألف دولار، وتعد فرص نجاحاتها كبيرة، "الخياران صعبان يقول فإذا ما نجحت العملية التي لست متحمسا كثيرا لها فإنني لن أكون بين عائلتي ومع ولديّ يحيى وهلال بعد اليوم، لذلك أنا أؤجل قدر المستطاع حتى أستفيد من الفترة التي يمكن أن أقضيها معهما لأنهما لا يزالان بحاجة لي كشخص موجه وكقدرة مالية، كما أنني بحاجة لوجودهم لأنني أحبهم جدا ولا أود أن أبتعد عنهم باكرا...
يبقى أن الزميل عباس هو نموذج عن مرضى كثيرين حاليين ومحتملين لن تحميهم خطابات المسؤولين، واذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري هو أول من أثار الموضوع، فإن ذلك ينبغي أن يستتبع بخطة علمية مدروسة وباختبارات علمية سبق وأعلن مركز البحوث عن قدرته البشرية والتجهيزية على القيام بها لتحديد وجود مادة اليورانيوم أم لا، فلماذا التلكؤ والاهمال في المباشرة، وهل يعقل أن لا تجري وزارة الصحة حتى الآن أي دراسة احصائية حول العدد الفعلي للمصابين بالسرطانات الرئوية وسرطانات الدم، في وقت تظهر الاحصاءات المحلية في المدن الجنوبية مثل صور وصيدا أرقاما مخيفة وتزايدا ملحوظا في أعداد المصابين.؟.
رشقات من "رمتا" باتجاه "بسطرة"
خرق للخط الأزرق في "الغجر" 24-2-2001
أطلقت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" رشقات رشاشة لمدة عشر دقائق فجر أمس، من تلة رمتا باتجاه الطرف الشرقي لمزرعة بسطرة. وترافق ذلك مع تحركات آلية مدرعة بين تلتي رمتا ورويسة العلم كما شوهدت رافعة تفرغ معدات وصلت الى موقع رويسة العلم بواسطة ثلاث شاحنات.
وباشرت قوات الاحتلال إعادة تركيب السياج الحديدي في الموقع نفسه، بعد أن اقتلعته الرياح العاتية. وشوهدت جرافة وحفارة تعملان في الطرف الجنوبي للموقع في ظل حماية من دبابة "ميركافا".
وذكر مواطنون أن دبابة "اسرائيلية" اجتازت الطرف الغربي لبلدة الغجر، وصولا الى جهاتها الشرقية عند السابعة صباح أمس، وقامت بأعمال الدورية لفترة نصف ساعة، في ما يعتبر خرقا للخط الأزرق، وترافق ذلك مع خرق آخر تمثل بدخول دورية "اسرائيلية" من أربعة عناصر مسلحة بثياب مدنية الى الطرف الشمالي للبلدة المذكورة.
بالمقابل كثفت قوات الطوارئ الدولية دورياتها الآلية باتجاه محاور الغجر كفرشوبا بركة النقار العباسية والمجيدية. وتبيّن أن العاصفة ألحقت أضرارا بغرفتين جاهزتين كانت القوات الدولية قد وضعتهما منذ حوالى أسبوع في إحدى التلال المشرفة على بركة "بعثائيل" وذلك لحماية عناصر المراقبة من الأمطار والبرد خلال فصل الشتاء.
الطائرات "الاسرائيلية" تحلق فوق بيروت والجنوب 26-2-2001
قامت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" باختراق المجال الجوي اللبناني وكسر حاجز الصوت فوق العاصمة بيروت والجنوب.
وحلقت طائرتان على ارتفاع منخفض في المنطقة المواجهة لمزارع شبعا التي أبقت "اسرائيل" على احتلالها بعد انسحابها من الجنوب اللبناني العام الماضي. وكسرت الطائرات "الاسرائيلية" حاجز الصوت أيضاً فوق المنطقة الشمالية المجاورة للحدود مع سوريا.
وفي وقت سابق من اليوم قامت الطائرات بكسر حاجز الصوت فوق منطقة البقاع ومنحدرات جبل الشيخ قرب مفترق الطريق بين "اسرائيل" وسوريا ولبنان.
وكانت طائرات هليكوبتر "اسرائيلية" قد أطلقت نيران مدافعها الرشاشة السبت على طول جبهة تمتد لمسافة 14 كيلومتراً تفصل بين جنوب لبنان ومزارع شبعا. ولكن لم ترد تقارير عن وجود إصابات نتيجة القصف "الاسرائيلي".
ويهاجم حزب الله القوات "الاسرائيلية" بسبب احتلالها لمزارع شبعا التي تعتبرها كل من سوريا ولبنان أراضي لبنانية لاتزال "اسرائيل" تحتلها.
تمشيط وقنابل مضيئة فوق "المزارع"
أطلقت مروحية "اسرائيلية" نيران رشاشاتها الثقيلة لمدة عشر دقائق فجر امس، على المنطقة الممتدة من وادي المغر حتى الاطراف الجنوبية لمزرعة بسطرة، حيث مشطت بنيرانها الاودية والاحراج في ظل تحليق لطائرة استطلاع من دون طيار فوق مزارع شبعا لمدة ساعة.
سبق ذلك، إطلاق قوات الاحتلال قذائف مضيئة فوق محور المجيدية والعباسية وحلتا، بعيد منتصف ليل امس الاول، كما اطلقت قذيفة فوسفورية صباحا، باتجاه الطرف الغربي لمزرعة بسطرة.
وكثفت قوات الاحتلال دورياتها في محور المطلة العباسية الغجر المغر الرمتا، حيث سيرت دوريات مؤللة كل نصف ساعة، فيما عملت قوة مشاة "اسرائيلية" مدعومة بآليتين على تنفيذ عملية تمشيط للبساتين القريبة من الشريط الشائك الى الشرق من مستعمرة المطلة، داخل المنطقة المحتلة، عند العاشرة والنصف صباح امس، ورافق ذلك استنفار "اسرائيلي" في هذا القطاع.
كما كثفت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" طلعاتها ابتداء من صباح امس، وشمل تحليقها المناطق المحررة وصولا الى البقاع الغربي وإقليم التفاح وحاصبيا، حيث خرقت جدار الصوت مرات عدة.
كذلك حلقت الطائرات "الاسرائيلية" قبل ظهر امس على علو منخفض في اجواء القرى والبلدات الجنوبية وصولا الى مدينة صور ("السفير")، وسبق ذلك قيام مقاتلتين اسرائيليتين بخرق جدار الصوت فوق صور عند التاسعة والنصف صباح امس، مما أثار الهلع في نفوس المواطنين.
وحلقت طائرات "اسرائيلية" في اجواء منطقة البقاع الشمالي والهرمل ("السفير") عند التاسعة والنصف قبل ظهر امس، واخترقت جدار الصوت، مرات عدة فيما سجل حصول عملية استنفار لدى مقاتلي حزب الله.
وشوهدت طائرة استطلاع "اسرائيلية" من دون طيار تحلق قبل ظهر امس، فوق الطرف الجنوبي للبقاع الغربي وفوق محور السريرة وميذون وقليا.
جهاز إرسال
واكتشف عدد من اهالي بلدة عين عرب، جهاز ارسال اسرائيليا قرب منازلهم في الطرف الشرقي للبلدة، فأبلغوا الاجهزة الامنية بوجوده، حيث حضرت عناصر من قوى الامن الداخلي وخبير متفجرات عمل على نقل الجهاز الذي بدا على شكل مستطيل بطول 40 سم وعرض يقارب ثلاثين سنتيمترا.
ورجحت مصادر متابعة لمثل هذه الاحداث، ان يكون الجهاز المذكور قد ألقي من مروحية "اسرائيلية" او بواسطة قذيفة مدفعية خاصة انه مربوط الى مظلة صغيرة، وقد سبق للاجهزة الامنية اللبنانية ان اكتشفت اجهزة مشابهة في المناطق المحررة المحاذية للشريط الحدودي قبل اندحار قوات الاحتلال عنه.
من جهة ثانية، كثفت القوات الدولية دورياتها على محور الوزاني الغجر، وشوهدت آليات دولية في محاذاة خزان المياه في الوزاني، الذي انشأه مجلس الجنوب تمهيدا لنقل المياه من نبع الوزاني إليه لتغذية البلدة بمياه الشفة.
في سياق آخر حاولت آليات مدرعة تابعة للقوة الدولية الهندية مساعدة جرار زراعي غرق في الاوحال في محيطة بلدة الخريبة لكن محاولتها فشلت اذ انها غرقت في الوحول، وساهمت الاحوال الجوية السيئة التي سادت في المنطقة في إبقاء الآليات مكانها منذ حوالى أسبوع الى ان تم سحبها بعد ظهر امس.
المنطقة الحدودية عاشت يوما طويلا من الغارات "الاسرائيلية" الوهمية وخرق جدار الصوت
تحولت سماء المنطقة الحدودية امس الى (وكر) دبابير يعج بالطائرات "الاسرائيلية". من مقاتلة واستطلاعية واختراق لجدار الصوت المعروفة (بأم ذنب) والتي تترك وراءها خطوطا بيضاء من الدخان المنبعث منها.
وكانت منطقة المزارع قد شهدت ليلا تصعيدا امنيا، عندما قامت الطوافات الحربية "الاسرائيلية" بتمشيط كثيف للمزارع المحررة. واطلقت مرابض المدفعية "الاسرائيلية" من الرمتا وفشكول قذائف عدة على رويسة التبن ومحيط بسطرة ووادي المغر، كما اضاءت المنطقة بالقنابل المضيئة على اصوات الرشاشات الثقيلة وتحرك المدرعات باتجاه ظهر البيدر وجورة حمدان على مشارف وادي المغر، حيث تركز "اسرائيل" نشاطاتها الامنية بعد العملية الناجحة للمقاومة هناك الاسبوع ما قبل الماضي والحاق خسائر بالجيش "الاسرائيلي".
وافاد اهالي حلتا ان القنابل المضيئة "الاسرائيلية" تساقطت في خراج القرية، وقد ردت القوات الدولية بتسيير دوريات مؤللة على محاور العرقوب. وقطاع المجيدية العباسية - الوزاني.
وفود طلابية
وفي وقت كانت فيه وفود طلابية وكشفية تزور نبع الوزاني للتعرف اليه عن قرب، نفذ الطيران الحربي "الاسرائيلي" عدة طلعات وغارات وهمية مخترقا جدار الصوت مما عكر صفو المتنزهين في عطلة نهاية الاسبوع الى المحاور الساخنة على الحدود الجنوبية في القطاع الشرقي.
وفي موازاة هذا الوضع الامني المتدهور استحدثت "اسرائيل" ابراج مراقبة اضافية على طريق نبع الخرار، التي تزنر مستعمرة المطلة لكشف التحركات على طريق العمرة. وفي تلال الحمامص. فيما ملالات من طراز (هامر) التي يستعملها الجيش "الاسرائيلي" في دورياته ترابط قرب هذه الابراج المحصنة والمزودة بالكشافات الضوئية البعيدة المدى.
وفي قرية الوزاني تجولت دوريات فنلندية داخل القرية بعد توتر الوضع على جبهة المزارع المقابلة. ورابطت ملالات على مدخل القرية قرب الخزان. فيما راحت آليات اخرى تجوب شوارع القرية الداخلية، متوجهة نزولا الى الوادي، حيث النبع الذي سرقت "اسرائيل" مياهه الى الاراضي المحتلة.
وتوجه امس وفد طلابي وكشفي من كشافة الامام المهدي الى النبع للتعرف عليه ميدانيا، عندما اخترق الطيران "الاسرائيلي" جدار الصوت فوق المنطقة. وقام بغارات وهمية مما حدا بالزوار الى العودة من حيث اتوا، وتحدث احد مثقفي قرية الوزاني حسين الاحمد عن الوضع في القرية فقال:
نحن اليوم بانتظار ورشة عمل مجلس الجنوب لنقل مواد البناء الى النبع لاقامة منشآت. وبناء غرفة للمضخات والكهرباء لجر مياهه الى خزان القرية بعد ان شق مجلس الجنوب طريقا من القرية الى مشارف النبع، ليتمكن العمال من نقل المنشآت والمعدات ومواد البناء الى النقطة التي سيباشر العمل فيها تمهيدا لتزويد القرية بمياه الشرب.
واضاف حسين الاحمد: ان "اسرائيل" سرقت مياه النبع الى الاراضي المحتلة ونحن طالبنا دولتنا بان نستفيد من مياه نبع الوزاني. ونحن قرية نائية لها حق على الدولة بانمائها. وتنفيذ مشاريع حيوية فيها واضاف:
نطالب بقروض ميسرة لاعادة بناء بيوتنا التي دمرتها "اسرائيل" عدة مرات وكنا اليوم - امس - بانتظار وصول اللجنة وورشة العمل. وربما الاوضاع الامنية حالت دون ذلك.
وقال: ان القوات الدولية تتجول في القرية ومحيطها طوال النهار مشكورة للحفاظ على سلامتنا. ولكن السلامة تكتمل بالتفات الدولة الينا. وتلبية مطالبنا المزمنة. وانشاء مرافق حياتية حيوية لتشجيع العودة اليها. طالما نحن متمسكون بالهوية اللبنانية.
وفي قرية عين عرب الحدودية قرب الماري اكتشفت دورية دولية جهاز ارسال (اجنبي) افاد عنه الاهالي العائدون الى القرية لترميمها. وحضر خبير عسكري لبناني وكشف عليه وصادره لتسليمه للمراجع العسكرية والامنية المختصة.
قصف "اسرائيلي" لاطراف بسطرة وباب الهوا
واهالي كفرشوبا احتجوا لـ (الطوارئ) على الخط الازرق
واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اعتداءاتها على المناطق المحررة الواقعة الى الشمال من الخط الازرق عند تخوم مزارع شبعا المحتلة فقصفت بالمدفعية اطراف مزرعة بسطرة، جبثا العريض ومنطقة باب الهوا وتزامن القصف مع اطلاق العديد من القنابل المضيئة فوق المجيدية، تلال حلتا والمرتفعات الجنوبية لكفرشوبا استمر بشكل متقطع حتى فجر امس.
وعلى محور السماقة رويسات العلم في خراج كفرشوبا مشطت قوات الاحتلال عند السابعة صباحا بالرشاشات الثقيلة من مواقعها في تلة السماقة التلال الشرقية لكفرشوبا ومنطقة المروج والبيادر كما اطلقت احدى الدبابات المتمركزة في موقع رويسات العلم رشقات رشاشة باتجاه رباع التين واستمر اطلاق النار هذا زهاء نصف ساعة.
من جهة ثانية خرقت قوات الاحتلال الخط الازرق الذي حدده فريق الامم المتحدة على هذا المحور وذلك عندما تقدمت قوة كوماندوس "اسرائيلية" قوامها ثمانية عسكريين عبر فجوة احدثوها في السياج الشائك عند مثلث الجل الاحمر وتوغلت حوالى 300 متر داخل الاراضي المحررة وانتشروا بشكل قتالي وراء الصخور في احدى التلال المحاذية لبركة بعثائيل فيما عمل احد الجنود على استطلاع ومراقبة المنطقة في الجهة المقابلة ومكثت القوة "الاسرائيلية" في تلك المنطقة قرابة الساعة قبل ان تنكفئ باتجاه الجنوب حيث كانت احدى الدبابات في موقع السماقة لتأمين الحماية لهم.
ونقل عن احد رعاة الماشية في بلدة كفرشوبا ان قوات الاحتلال اطلقت امس الاول النار بشكل تحذيري باتجاهه بينماكان يقوم برعي قطيعه في تلال حلتا الشرقية وانذرته عبر مكبر للصوت وجوب الابتعاد مسافة لا تقل عن الـ 500 متر عن الخط الازرق كما هددته باطلاق النار دون سابق انذار على كل من يخالف ذلك.
وعلى محور الغجر العباسية واصلت قوات الاحتلال تركيب السياج الشائك والاعمدة الحديدية على طول الخط الوهمي بين قرية الغجر ومزارع شبعا مرورا بالجزء المحتل من العباسية.
وعملت هذه القوات على ضرب طوق محكم من الاسلاك الشائكة حول المنازل في الحي الشرقي الشمالي لقرية الغجر كما ركزت برجا للمراقبة يشرف على نبع الوزاني وشوهدت صباح امس دوريات للقوات "الاسرائيلية" داخل الغجر كما شوهد العديد من عناصر المخابرات بالزي المدني على اسطح المنازل في الحي الشمالي لمراقبة منطقة الخرق بين الغجر والعباسية.
من جهة اخري شهدت المنطقة قبل ظهر امس تحليقا مكثفا للطيران الحربي "الاسرائيلي" ونفذ طلعات استكشافية فوق مناطق حاصبيا، العرقوب البقاع الغربي واقليم التفاح وخرق جدار الصوت اربع مرات على علو متوسط وكانت المروحيات "الاسرائيلية" قد حلقت ليل امس الاول وعلى فترات متقطعة على طول خطوط التماس عند تخوم مزارع شبعا ونفذت ثلاث غارات بالرشاشات الثقيلة على محور بسطرة ــ باب الهوا ــ السماقة.
على صعيد آخر عثر احد المواطنين في قرية عين عرب المحررة وعلى مقربة من البلدة على جهاز تنصت من صنع "اسرائيلي" يتصل بمظلة صغيرة مما حمل على الاعتقاد بان احدى الطائرات "الاسرائيلية" قد القته في تلك المنطقة وعلم ان هذا الجهاز تستخدمه قوات الاحتلال من اجل التنصت ومراقبة المناطق المحررة وكانت قوات الاحتلال قد القت العديد من هذه الاجهزة بمحاذاة المناطق المحررة اثناء احتلالها لمنطقة (الحزام الامني) سابقا.
الى ذلك عملت الاجهزة الامنية اللبنانية بمؤازرة خبير بالمتفجرات على تفكيك الجهاز وسحبه من المنطقة.
على صعيد آخر سيرت القوات الدولية صباح امس دوريات مكثفة على طول الخط الازرق بين المجيدية وتلال كفرشوبا كما قام عدد من اهالي كفرشوبا بتفقد الخط الازرق في محيط البركة واحتجوا لدى القوات الدولية لجهة ترسيم هذا الخط الوهمي وطالبوهابازالته متمسكين بارضهم وشجبوا المحاولات "الاسرائيلية" الرامية الى قضم مساحات جديدة من املاكهم على هذا المحور.
الطوافات مشطت محاور المزارع
الطيران "الاسرائيلي" جدد انتهاكاته
مصفحتان دوليتان عالقتان في الوحل في خراج راشيا الفخار.
عاود الطيران الحربي "الاسرائيلي" امس انتهاكاته للاجواء اللبنانية، اذ حلق على ارتفاعات مختلفة وصولاً الى بيروت وبعلبك وعكار، خارقاً جدار الصوت، في حين لم يغب هديره من الاجواء الجنوبية غالبية النهار. وافاد مراسل "النهار" في حاصبيا ان طوافات "اسرائيلية" مشطت برشاشات ثقيلة، مساء السبت، محيط الموقع "الاسرائيلي" في رويسة السماقة، واطراف بركة كفرشوبا ومزرعة فشكول في مزارع شبعا المحتلة. وتفقد فريق من ضباط المراقبة الدولية الخط الازرق الذي لا يزال موضع خلاف لبناني - "اسرائيلي" في محلة الجل الاحمر في خراج كفرشوبا. وعثر مواطن قبل ايام قرب بلدة عين عرب على جسم غريب. فاتصل بمخفر الخيام الذي حضرت دورية منه ومعها خبير عسكري في تفكيك المتفجرات. وتبين انه جهاز تنصت وبث في حجم بطارية من عيار 66 فولتاً، مغطى بقماش مماثل لقماش المظلات. وسبق للاسرائيليين ان استخدموا مثل هذا الجهاز. وقد عثر على امثاله في محيط الكفير ولبايا وعين فجور في القطاع الشرقي. وذكر مراسل "النهار" في مرجعيون ان "الاسرائيليين" استحدثوا مركزي مراقبة في محيط السور الكبير الذي يبنونه عند مقام العباد. وباشروا انشاء برج حديد ضخم شمال شرق البرج الحديد الذي لا يزال في طور التركيب. وتوافد زوار الى الجانب اللبناني من المقام ومعظمهم من التابعية الرومانية، وتبادلوا الكلام مع الجنود. ولم تسجل اي حادثة خلافاً لما كان يحصل.
6 مروحيات "اسرائيلية" فوق الجنوب المحرر 27-2-2001
ذكرت مصادر امنية ان مروحيات "اسرائيلية" حلقت مساء امس الاثنين على ارتفاع منخفض فوق القطاع الغربي من جنوب لبنان المتاخم للحدود.
واضافت ان ست مروحيات قتالية توغلت اكثر من كيلومتر واحد في المجال الجوي اللبناني من رميش حتى مارون الراس مطلقة بالونات حرارية. واستمر التحليق ساعة ونصف الساعة.
ويوم السبت مشطت مروحيات بالرشاشات الثقيلة خط جبهة يبلغ طوله 14 كلم في القطاع الشرقي للحدود المتاخم لمزارع شبعا التي تحتلها "اسرائيل" ويطالب بها لبنان.
تحركات "اسرائيلية" في منطقة المزارع وحركة طيران فوق الجنوب والبقاع
كثف الطيران الحربي "الاسرائيلي" طلعاته في الاجواء اللبنانية خلال ال24 ساعة الماضية وبخاصة فوق مزارع شبعا المحتلة والجوار، وصولا الى اجواء حاصبيا، راشيا، اقليم التفاح والبقاع.
وحلقت طائرة من دون طيار، اضافة الى مروحيات "اسرائيلية"، صباح امس لمدة ساعة في اجواء العباسية الغجر حتى محور شبعا، مروراً بالمجيدية حلتا كفرشوبا راشيا الفخار كفرحمام الهبارية وشويا.
واجتازت طائرات حربية "اسرائيلية" الاجواء اللبنانية عند العاشرة قبل ظهر امس وتوغلت باتجاه اجواء حاصبيا، مرجعيون، جزين، اقليم التفاح والبقاع، وذلك في طلعات عدة متتالية بمعدل طائرتين الى ست طائرات نفاثة في كل طلعة. وقد خرقت الطائرات المذكورة جدار الصوت مرات عدة.
وسجل تحليق طائرات استطلاع "اسرائيلية" بشكل دائري فوق مزارع شبعا المحتلة، جبل الروس سدانة سهل الحولة والجولان السوري المحتل المحاذي لجبل الشيخ، استمر نصف ساعة.
ترافق ذلك مع تحركات "اسرائيلية" على طول حدود المزارع، سيرت فيها قوات الاحتلال دوريات مشاة وآلية، بينها دورية مشاة تحميها آلية مدرعة، دخلت منطقة الجبل الاحمر الى الشرق من بركة "بعثائيل" بعد ان اجتازت الشريط الشائك في هذا المحور وتقدمت مسافة مئة متر شرقي البوابة الحديدية وكشفت على آلة تصوير مركزة على احدى التلال وموجهة ناحية بركة "بعثائيل"، كانت قد تعطلت اثناء العاصفة الاخيرة.
وشوهدت جرافة في موقع رويسة العلم تعمل على استحداث دشم اضافية في طرفه الجنوبي الغربي، بحماية دبابة ركزت عند الساتر الترابي للموقع. فيما واصلت ورش "اسرائيلية" اعمال شق طريق الى الغرب من موقعي المغر ورمتا بحوالى 500 700 متر. كما استأنفت ورشة "اسرائيلية" عملية تركيب بوابة حديدية صفراء اللون عند الحدود الشرقية لمنازل الغجر، وسوف تضاف هذه البوابة الى بوابة اخرى استحدثت سابقاً في منتصف الطريق بين العباسية والغجر.
دوريات "الدولية"
من جهة ثانية، استأنفت الدوريات التابعة للقوة الهندية الدولية تمركزها نهاراً في التلة المشرفة على محور بركة "بعثائيل" بعدما تحسنت حال الطقس. كما استأنف فريق مراقبي الهدنة دورياته قرب البركة المذكورة، وشوهد وفد منهم صباح امس يتفقد "الخط الازرق" عند نقطة "المطار" وسط البركة وراقب من هناك مواقع الاحتلال المواجهة، خاصة موقع السماقة. وخلال وجود الوفد الدولي، اجتازت بوابة البركة قطعان من الابقار والخيول "الاسرائيلية" ودخلت الى الاراضي المحررة.
وكان عدد من أهالي بلدة كفرشوبا قد جال في بركة بعثائيل وراقب "الخط الازرق" الذي يفصل البركة الى قسمين. وناشد الاهالي الدولة اللبنانية تقديم تفسير واضح لهذا الخط المستحدث، خاصة بعد ان اتضح لهم ان القوات الدولية ومراقبي الهدنة لا يجتازون هذا الخط ويعتبرونه آخر نقطة يمكنهم الوصول اليها.
انفجار لغم
على صعيد آخر، انفجر لغم ارضي ببغل يملكه حسين ذيب شريحة، من بلدة شبعا، عند دخوله الى احد المواقع العسكرية السابقة، القريبة من البلدة، مما ادى الى نفقه.
إزالة طريق قرب تربيخا واستحداث أخريين عسكرية ومدنية
عمال اسرائيليون انتهكوا السياج الحدودي ودخلوا الأراضي اللبنانية قبالة المطلة 28-2-2001
نزع عمال اسرائيليون امس مسافة 10 امتار من السياج الحدودي الشائك عند المدخل الشرقي لمستوطنة المطلة، ودخل عدد منهم الاراضي اللبنانية وباشروا العمل في قواعد بوابة حديد تفصل المستوطنة عن المستوطنات الاخرى المحاذية للحدود مع لبنان.
وعملت جرافة "اسرائيلية" على نقل التراب ومخلفات الورشة ورميه من فوق السياج في الاراضي اللبنانية.
وبدا ان هذا الخرق الميداني، لفت المراقبين الدوليين الذين حضرت سيارة تابعة لهم قرابة الاولى والربع بعد الظهر من الجانب "الاسرائيلي"، وكشف من فيها على مكان الورشة ودوّنوا ملاحظات ثم عادوا ادراجهم.
وكان "الاسرائيليون" قد اطلقوا فجراً صليات من رشاشات ثقيلة نحو مزرعة بسطرا ومرتفعات العرقوب.
تدابير وقائية
من جهة اخرى، ازالت القوات "الاسرائيلية" الطريق المعبدة التي كانت شقتها خلف الشريط الشائك الفاصل على الحدود اللبنانية قرب بوابة تربيخا، والتي تصلها بمستعمرة زرعيت.
واستحدثت شريطاً شائكاً آخر موازياً للشريط الحدودي الرئيسي، وأقامت خلفه طريقاً ترابية خاصة للآليات، وزرعت شريطاً شائكاً ثالثاً يفصل الطريق الترابية عن الطريق الثالثة التي عبدت وخصصت للسيارات. وقرب الموقع "الاسرائيلي" المواجه لوسط بلدة رامية، نصبت هذه القوات سياجاً حديداً مضاداً للصواريخ على طول امتداد الموقع وبارتفاع 6 امتار.
اما من الجانب اللبناني، وعلى مسافة غير قصيرة موازية للشريط الحدودي الشائك، فباشر الفلاحون حراثة اراضيهم المتاخمة لحقول الالغام، استعداداً لغرسها بشتول التبغ في اوائل الربيع.
الطيران "الاسرائيلي" يواصل خرقه للأجواء اللبنانية
إعلان جبل سدانة المحرَّر منطقة عسكرية
في سياق مواصلتها تصعيد التوتر في مزارع شبعا المحتلة، أعلنت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" ان مرتفع جبل سدانة، الواقع الى الجنوب الغربي لبلدة شبعا، منطقة عمليات عسكرية لها، حظرت على أي كان الوصول إليه، بما في ذلك دوريات القوات الدولية، وذلك تحت طائلة إطلاق النار على أي شيء يتحرك عليه، من دون سابق إنذار.
الجدير بالذكر ان جبل سدانة يتبع لخراج بلدة شبعا، ويقع ضمن المناطق المحررة ويبعد عن خط التماس مع قوات الاحتلال في المزارع حوالى كيلومتر واحد. وكانت هذه القوات قد أقامت موقعا عسكريا عليه مطلع الثمانينيات، ثم انسحبت منه منذ ثلاث سنوات.
وتستعمل القوات الدولية ومراقبو الهدنة قمة هذا الجبل لمراقبة الخروقات "الاسرائيلية" "للخط الأزرق"، منذ اندحار قوات الاحتلال عن المناطق المحررة في الجنوب والبقاع الغربي. كما أن هذا المرتفع يشرف على قسم كبير من الأطراف الشرقية لمزارع شبعا المحتلة، خاصة المنطقة الممتدة من رويسة العلم حتى مرصد جبل الشيخ وصولا الى موقع التزلج.
وواصلت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" النفاثة والاستطلاعية طلعاتها في الأجواء اللبنانية، بشكل مكثف طاول مناطق العرقوب حاصبيا وصولا الى البقاع الغربي وإقليم التفاح وراشيا. واستخدمت قوات الاحتلال بشكل إضافي أمس طائرة ضخمة تشبه طائرة "اواكس" حلقت قرابة ثلث ساعة في أجواء البقاع الغربي والعرقوب، وحلقت بشكل دائري فوق مزارع شبعا المحتلة ومحيطها.
ومشطت الطائرات المروحية "الاسرائيلية" فجر أمس، بنيران رشاشاتها الثقيلة محيط موقع المغر، خاصة الأودية والأحراج المحيطة به، لمدة عشر دقائق. وأطلقت عناصر جيش الاحتلال من موقع تلة سدانة ثلاث قنابل مضيئة فوق الخراج الجنوبي لبلدة كفرشوبا، وأتبعت ذلك بإطلاق رشقات رشاشة من موقع رمتا، استهدفت الجهة الشرقية لمزرعة بسطرة، استمر خمس دقائق.
وتقدمت قوة مشاة "اسرائيلية" تحميها آلية مدرعة الى محور باب الهوا وصولا الى الساتر الترابي الذي يفصل المنطقة المحتلة عن المحررة في هذا المحور. ومكثفت هناك بعض الوقت، راقبت خلاله المنطقة المواجهة بواسطة المناظير المكبرة ثم انسحبت باتجاه موقع السماقة.
وشوهدت ثلاث جرافات وحفارة تواصل أعمالها في تحصين وتدشيم موقع رويسة العلم، لليوم الثاني على التوالي. كما تعمل ورشة أخرى على إعادة تركيب الساتر الحديدي في محيط الموقع الذي كان قد تطاير بفعل العاصفة المناخية الأخيرة.
واستأنفت ورشة "اسرائيلية" ثالثة أعمال بناء عبارة من الاسمنت المسلح في منتصف الطريق العسكرية المستحدثة بين الغجر والعباسية. وخلال الأعمال اجتاز العمال الحاجز الحديدي لأمتار عدة داخل الأراضي المحررة.
وفي منطقة الغجر، حيث استحدثت قوات الاحتلال بوابة حديدية، لم تعمل هذه القوات على إزالة الخرق الذي نتج عن حفرها خندقا وإقامتها سواتر وشقها طريقا زنرتها بأسلاك شائكة بطول 400 متر في الطرف الشرقي لبلدة الغجر. وقد اكتفت قوات الاحتلال بعد الضجة التي أعقبت حصول هذا الخرق منذ أسبوعين، بسحب آلياتها من منطقة الخرق من دون إزالة منشآته التي اعترفت القوات الدولية بوجودها. ويبدو ان ما حصل بات أمرا واقعا يتوافق مع الوضع الشاذ لبلدة الغجر.
في سياق آخر، رفع عدد من أهالي بلدة كفرشوبا مذكرة الى قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب يناشدونها فيها الالتزام بتنفيذ ما نصت عليه القرارات الدولية التي حددت مهام عملها في الجنوب. وطالبت المذكرة بإقامة مراكز ثابتة لقوات الطوارئ على طول "الخط الأزرق" المؤقت والمحاذي للبلدة. الأمر الذي يشكل مصدر طمأنينة وحماية للأهالي من الاعتداءات "الاسرائيلية". كذلك طالبت المذكرة القوات الدولية بمنع أي تجاوز أو تعديل للخط الأزرق من قبل العدو "الاسرائيلي" الذي لا يزال يحتل مساحات كبيرة من أراضي كفرشوبا إضافة الى مزارع شبعا والتي يصر الأهالي على التمسك بحقهم في استعادتها الى السيادة اللبنانية.