خرق "اسرائيلي" جديد في العباسية والقوة الهندية تمنع الاقتراب 2-10-2000

سجل خرق "اسرائيلي" جديد لخط لارسن في منطقة العباسية تمثل بنقل نقطة مراقبة "اسرائيلية" في الطرف الغربي للموقع المدمر الى مسافة 10 امتار لجهة الشمال حيث ركز جيش الاحتلال خيمة صغيرة وزود النقطة بأسلحة رشاشة ومنظارا وأحاطها بأسلاك شائكة. وقد استحدثت هذه النقطة الى جانب نقطة ثانية تقع الى الغرب منها. والجدير ذكره أن جيش الاحتلال في هذا القطاع يعمل على تبديل نقاط تمركزه بمعدل مرة كل أسبوع وذلك في مساحة ضيقة لا تتجاوز ال100م2، وشوهدت صباح امس جرافة "اسرائيلية" تعمل على استحداث حفريات وسواتر ترابية في هذا القطاع، ولم تسمح القوة الهندية لرجال الاعلام باجتياز منطقة انتشارها في نقطة العباسية والتقدم الى قرب النقطة "الاسرائيلية" المستحدثة من دون ان يوضح الضابط المسؤول الاسباب الكامنة خلف هذا القرار، وكان أهالي العباسية ايضا قد شكوا من عدم سماح القوة الهندية لهم بدخول القسم المحرر من بلدتهم على ان يقتصر وصولهم الى البوابة الحديدية الفاصلة بين البلدة ومحور المجيدية، وفي هذا الاطار ذكر مصدر في القوة الهندية أن عدم السماح للأهالي بدخول البلدة المدمرة يعود لوجود كمية كبيرة من الالغام وحفاظا على سلامتهم وان القوة الهندسة تعمل على مساعدة المدنيين في منطقة تواجدها وفي مختلف النواحي الحياتية.

القوات "الاسرائيلية" تقيم سياجا معدنيا، في العباد وعند حاجز (فاطمة) لتلافي القاء الحجارة

 شهدت تلّة (العباد) وعرف حاجز (فاطمة) امس حضورا فلسطينيا وطالبيا واغترابيا، فيما خفت المواجهات وعمليات القاء الحجارة، بعدما اقامت القوات "الاسرائيلية" سياجا حديديا على تلة العباد بحيث قسم المقام الى قسمين، وسياجا آخر على حاجز فاطمة.

وحصنت "اسرائيل" موقعها في تلة العباد، حيث ضربت طوقا من الأوتاد الحديدية، والشبك المعدني، والسياج الشائك على طول الخط الأزرق هناك وتمركز جنودها وراء التحصينات الحديدية، ووضع "الاسرائيليون" اوتادا حديدية على طول القبر لنصفه الجنوبي، بينما ظلت الفسحة الارضية شمالي القبر يرتادها الزوار للوصول الى الضريح.

كما ان الدرج الشرقي للقبر بات مقسوما الى قسمين ايضا، ولا يستطيع احد الدخول الا بمفرده عبره، وصولا حتى الضريح، لانه لا يتسع إلا لشخص واحد.

كما رفعت "اسرائيل" جدرانا معدنية من الجهة الغربية لموقعها العسكري بمحاذاة المقام للحؤول دون مشاهدة ما يجري داخل المعسكر.

وشهدت تلة العباد وجودا فلسطينيا كثيفا من الوفود التي زارت القبر المشرف على الاراضي الفلسطينية المحتلة وسهل الحولة.

مازن خالد فلسطيني من مخيم برج البراجنة قال: جئنا الى هنا لاننا لا نعتبر الصراع مع اليهود هو فقط لجنوبي لبنان، وانما لتحرير كامل فلسطين.

واخترنا تلة العباد اليوم لنقول لاخواننا في الداخل: نحن معكم، واوجه تحية للمقاومة وقائدها السيد حسن نصرالله التي بفضلها وصلنا الى هنا لنتفرج على أرض فلسطين المحتلة.

واضاف: لنا أمل كبير بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) لتحرير فلسطين. ونستنكر تصرف السلطة الوطنية الفلسطينية لقمعها انتفاضة الأحرار، ونحيي الشيخ احمد ياسين زعيم الانتفاضة، وكل المجاهدين.

اما عزيز صالح من بلدة (الخالصة) المحتلة، والمعروفة اليوم باسم (كريات شمونة) قال: جئت على رأس جمعية الخالصة من بيروت ومدن الساحل اللبناني مع اعضاء الجمعية الخيرية الى هنا لمشاهدة ارض الخالصة الحبيبة، والتي اسْميت الجمعية باسمها، ولاننا نكنّ كل حنان وشوق لارضنا الغالية، وانا اتحدث من هنا، وهي قبالة عيوني هناك لا استطيع الوصول اليها، وموقف لبنان مشرّف، ولا أحد يستطيع المزايدة عليه شعبا ودولة ومقاومة وقادة وجيشا، ونحيي الجيش اللبناني الذي ساهم وساعد بالتحرير، ونفتخر بمواقف القيادات من رؤساء ووزراء ونواب.

وعلى بوابة (فاطمة) أمّت شارع التحرير امس وفود طلابية واغترابية حيث رفعت "اسرائيل" شبكا معدنيا، واوتادا حديدية لمنع وصول الحجارة الى برج المراقبة للحرس الذي استبدلته ببرج حجري من الباطون المسلح.

واصطفت حتى ساعات بعد الظهر عشرات الحافلات السياحية على طول شارع كفركلا ناقلة الوفود الطلابية على أبواب العام الدراسي.


"اسرائيل" تواصل اختراقاتها وتحصيناتها على الخط الأزرق

وفد فلسطيني من عين الحلوة زار موقع العباد: صراعنا طويل وسيستمر حتى تحرير فلسطين 3-10-2000

تقدمت صباح أمس قوة مشاة "اسرائيلية" قوامها 15 عسكريا من تلة السماقة شمالي الخط الازرق في تلال كفرشوبا وتوغلت مسافة 500 متر تقريبا داخل الأراضي اللبنانية حيث وصلت الى الساتر الترابي عند بوابة حسن المشرفة على بركة بعثائيل وانتشر عناصرها بين الصخور والتلال لمدة نص ساعة تقريبا ثم انكفأوا جنوبا بعد ان استطلعوا المنطقة في الجهة المقابلة.

وفي نفس الوقت تقدمت دبابة (ميركافا) من موقع رويسات العلم المشرف على كفرشويا وكمنت على احدى التلال المحاذية للموقع المذكور.

وذكر أهالي كفر شوبا ان قوات الاحتلال تعمد من وقت لآخر الى اطلاق النار على المزارعين ورعاة الماشية ومنعهم من الوصول الى املاكهم الى الجنوب من بركة بعثائيل وابلغتهم بضرورة الابتعاد عن مواقعها مسافة لا تقل عن الـ 500 متر وهددت باطلاق النار على كل من يخالف ذلك دون سابق انذار.

وأضاف الاهالي انهم سمعوا في ساعة مبكرة من فجر أمس اطلاق نيران رشاشات غزيرة الى الجنوب من رويسات العلم وداخل مزارع شبعا اعقبه تحليق مكثف للطيران المروحي على علو منخفض.

كما وسجل صباحا تحركات مكثفة لقوات الاحتلال في تلال كفرشوبا وعند تخوم مزارع شبعا وصولا حتى مركز التزلج عند سفح حرمون.

وعلى محور حلتا - بسطرة واصلت قوات الاحتلال تحصين مواقعها في تلة الرمثا وشوهدت الجرافات "الاسرائيلية" تقوم بأعمال الجرف لاقامة التحصينات والسواتر الترابية في محيط الموقع المذكور.

وذكر ان قوات الاحتلال اقدمت على اطلاق النار من اسلحة رشاشة متوسطة باتجاه عدد من رعاة الماشية من آل زهرة في محيط مزرعة فشكول دون ان يؤدي ذلك الى وقوع اصابات.

وعند بوابة فاطمة اقدمت قوات الاحتلال على وضع العشرات من مكعبات الاسمنت بمحاذاة البساتين المحيطة بمستعمرة المطلة واقامت شبكة ضخمة من السياج المعدني بارتفاع 15 مترا تقريبا في محيط مواقعها المحاذية لشارع التحرير لحماية جنودها من الرشق بالحجـارة.

وفي تلة الشيخ عباد واصلت قوات الاحتلال تحصين موقعها في الشطر المحتل من ضريح الشيخ عباد بأكياس من الرمل ومكعبات الاسمنت المسلح وانهت تركيب السياج المعدني فوق الضريح لتفادي المواجهات التي كانت تحصل بين جنودها والمواطنين في وقت تواصل فيه الجرافات "الاسرائيلية" اقامة السواتر الترابية في محيط الموقع من الجهة الشمالية.

وأمت أمس وفود شعبية غفيرة من كافة المناطق اللبنانية موقع الشيخ عباد بينها وفد فلسطيني من مخيم عين الحلوة حيث عمل عدد منهم على رفع العلم الفلسطيني على ضريح الشيخ عباد وقال احدهم ويدعى ابو مازن ان زيارتنا اليوم الى هذا الموقع القريب من فلسطين الحبيبة لنعبر عن فرحتنا بالنصر الكبير الذي حققته المقاومة الباسلة ولنؤكد ايضا لشعبنا في الاراضي المحتلة وللعالم كله ان صراعنا مع العدو "الاسرائيلي" طويل وسيستمر حتى تحرير فلسطين. ومن هذه التلة الطاهرة التي نشتم منها رائحة فلسطين نوجه تحية إكبار وإجلال الى شعبنا المقاوم الذي يواجه الآلة العسكرية الحاقدة بالحجارة ونؤكد من جديد ان النصر آت لا محالة ونهاية العدو باتت وشيكة.


اهالي كفرشوبا يواجهون القضم "الاسرائيلي" لاراضيهم بتظاهرة ازالت (الخط الازرق) الحدودي المزور 6-10-2000

وجه امس اهالي كفرشوبا تحذيراً الى السفير الاميركي بعدم زيارة المنطقة سراً ودعم الموقف "الاسرائيلي"، بتزوير الخط الازرق عند بركة بعتائيل تحت طائلة التصرف السلبي معه ما لم يكن يرافقه ضباط ومسؤولون من الدولة اللبنانية.

وقال الاهالي: ان السفير الاميركي يدعم الموقف "الاسرائيلي" بتزوير الخط الازرق هناك، وانه هو الذي اعطى الضوء الاخضر منذ يومين لفريق الترسيم الدولي بنقل الخط الازرق الى جنوبي (بوابة حسن) بحوالى الألف متر لقضم اراضٍ جديدة من أراضي اهالي كفرشوبا.

في هذه الاثناء حلقت طوافة دولية فوق المتظاهرين في ذلك القطاع فوق الخط الازرق الجديد المزعوم. كما زار فريق المراقبين الدوليين من مجموعة (سيرا) المنطقة للاطلاع على الوضع.

ويتهم الاهالي "اسرائيل" بقضم القطاع الممتد من موقع جبل السماقي غرباً الى موقع رويسات العلم شرقاً مروراً ببوابة حسن على الشريط الشائك ومنطقة بركة بعتائيل باتجاه اراضي كفرشوبا.

وكان الاهالي قد تجمهروا صباحاً في ساحة البلدة بعد نداء بمكبر الصوت وجهه اليهم الناطق باسم هيئة ابناء كفرشوبا ـ كما عرّف عن نفسه ـ ابو بلال رياض خليفه داعياً إياهم لتجميع ما لديهم من وثائق ومستندات تثبت ملكيتهم للاراضي في قطاع بركة بعتائيل على بوابة حسن، والتوجه في تظاهرة صاخبة الى هناك مع معاول ورفوش لإزالة الخط الازرق الجديد الذي رسمه فريق دولي منذ ثلاثة أيام بحضور السفير الاميركي الذي زار المنطقة سراً دون ان يدري به أحد من الاهالي في العرقوب.

ازالة الخط الازرق

ولدى وصولهم شرع الاهالي من نساء ورجال بإزالة الخط الازرق بالمعاول والرفوش مستنكرين تصرف الفريق الدولي هناك بغياب الفريق العسكري اللبناني المنوط به ترسيم الحدود، والتأكد من الخروقات "الاسرائيلية".

وخطب بالمتظاهرين رياض خليفة قائلاً: الى كل العالم نوجه صرخة من هنا، من اراضينا المغتصبة، اننا نملك حججاً ووثائق ومستندات بملكية الاراضي هنا، وبعمق 5 كلم جنوباً باتجاه مزارع شبعا. ان اهالي كفرشوبا يقولون للدولة اللبنانية والرأي العام اللبناني والعربي والعالمي ان العدو الصهيوني يوجه تعليماته للسفير الاميركي للحضور الى اراضي كفرشوبا المحتلة للاطلاع على ما يجري في المناطق المحررة من قبل المقاومة الوطنية والاسلامية.

وقال: اننا نوجه النداء الى الجهات الرسمية والعالم بان جزءاً من اراضي كفرشوبا ما زال محتلاً. وان السفير الاميركي قام بزيارة مشبوهة الى هنا ليؤكد حق "اسرائيل" بالاحتلال، بينما الجهات الدولية تنفي ملكيتنا للارض. وهذا كلام خطير، وموقف خطير من الفريق الدولي ان يرسم خطاً جديداً بغياب الدولة اللبنانية. ونحن لن نقبل بذلك. واذا كرر السفير الاميركي زيارته الى هنا بمعزل عن المسؤولين اللبنانيين، فسوف يلقى ما لا تحمد عقباه.

أبو علي قمرة قال: نحن ابناء كفرشوبا نقيم منذ 25 سنة تحت نير الاحتلال، ونزرع هذه الارض من هنا والى عمق 5 كلم جنوباً باتجاه مزارع شبعا، فكيف تدعي "اسرائيل" ان هذه الارض ليست لنا؟ واتى السفير الاميركي الى هنا بدون علمنا ليزوّر التاريخ وليؤكد الاحتلال. ونحن نهدد كل من يقضم ارضنا وسنواجه السفير الاميركي بالمعول والرفش اذا حضر الى هنا. وحتى آخر نقطة من دمنا لا نتخلى عن اراضينا. وسنحرر فلسطين اضافة الى ارضنا. ونحن صامدون في ارضنا التي ورثناها عن آبائنا واجدادنا، وباقون فيها حتى الموت، وبهمة الرئيس لحود يجب ان تعود هذه الاراضي لنا اضافة الى مزارع شبعا.

مدير المدرسة الرسمية أحمد قصب قال في المتظاهرين ان الذي حصل يوم 3/10/2000 هو حضور السفير الاميركي الى بركة بعتائيل ليشهد ترسيم خط ازرق جديد مزوّر على يد فريق دولي. اننا نعلن ان هذه الارض هي ارض آبائنا واجدادنا، وسنورثها لأبنائنا من بعدنا، ونحن لا نزرع هذه الارض من خارج الخط الذي احتله "الاسرائيليون" عام .1989 اننا نقول للمسؤولين في الدولة ان يعوا حقيقة ما يجري هنا، ويتصدوا للمؤامرة "الاسرائيلية" الاميركية على ارضنا وشعبنا.

وقال المتقاعد محمد أحمد حسن: اول شيء نترحم على شهداء المقاومة والجيش اللبناني الذين استشهدوا على ارضنا هنا. ونعتب على الرؤساء منذ الاستقلال وحتى اليوم الذين لم يوجهوا مسؤولاً الى المنطقة هنا للاطلاع على مشاكلها. وأملنا كبير في هذا العهد بالرئيس لحود الذي يهتم بكل المناطق في لبنان، ان يتفهم الوضع المأساوي للناس هنا. والتاريخ، سجل للرئيس لحود مواقفه الوطنية المشرفة. ونحن نخاف من مؤامرة "اسرائيلية" لربط جبل السماق برويسات العلم مروراً بهذه المنطقة لقضم مساحات جديدة من اراضينا، واخيراً وصلت دورية من فريق المراقبين الدوليين، مجموعة (سيرا) حيث وجه المتظاهرون انذاراً بواسطته الى السفير الاميركي بعدم تكرار فعلته هذه. وطلبوا من قائد الدورية عما اذا كان سيوصل الرسالة عبر قيادته للسفير الاميركي فقال: لنر..

واعترف بزيارة السفير الاميركي منذ يومين الى المنطقة وقال انها تزامنت مع مهمة الفريق الدولي بالصدفة ولم يكن من تنسيق بين المهمتين.

أشكينازي تفقّد العباد حاملاً رشاشه

 تفقد قائد المنطقة الشمالية في الجيش "الاسرائيلي" الجنرال غابي اشكينازي بعد ظهر أمس موقع العباد بمواكبة أمنية شديدة ضمت اكثر من 20 سيارة عسكرية وحشد من المخابرات "الاسرائيلية".

وجال اشكينازي فوق سطح المقام وتحدث مع ضباط وجنود الموقع وهو يشير بيديه شمالا وجنوبا وقد بدا عليه الانفعال ولوحظ انه كان يحــــــــمل رشاشه الحربي.

وقد تزامنت زيارة اشكينازي مع اعتصام طلابي في المقام احتجاجا على المجازر "الاسرائيلية" في فلسطين المحتلة.

وفي هذا السياق وفي خطوة مفاجئة بدأ جنود العدو "الاسرائيلي" منذ صباح أمس بتفكيك موقعهم في العباد، وعملت رافعة كبيرة على نقل المنازل الجاهزة من داخل الموقع الى شاحنة كبيرة نقلتها بدورها الى مستعمرة المنارة وشوهد جنود العدو بعد ظهر أمس يعملون على تفكيك اجهزة المراقبة والارسال في موقعهم المجهز بكاميرات ورادارات.


بعثة لبنانية تتحقق من "الخط"في بعثائيل

آليات "اسرائيلية" جديدة إلى موقع رويسة العلم 7-10-2000

ادخل جيش الاحتلال "الاسرائيلي" ورشة كبيرة الى مواقعه في تلال كفرشوبا المحتلة في محاولة واضحة للتسريع في استحداث خط عسكري جديد، وتدشيم وتحصين المواقع على امتداد هذا المحور مع المناطق المواجهة.

وشوهدت صباح امس اربع جرافات وثلاث حفارات وخمس عشرة شاحنة تعمل في مواقع تلة السماقة ورويسة العلم وجل الاحمر، وفي طريق عسكري من المقرر ان يربط بين موقعي السماقة والعلم من الجهة الغربية. وباشرت ورشة فنية بتركيب اجهزة انذار وكاميرات فيديو داخل موقع رويسة العلم، في حين عملت ورشة اخرى على استحداث ساتر حديدي عند محيط الموقع، وعملت عناصر "اسرائيلية" على زرع حقل ألغام عند الطرف الغربي والشمالي لموقع رويسة العلم، كما وضعت الغاما اخرى في تلة تشرف على الجل الاحمر.

وكان فريق هندسي "اسرائيلي" قد اجتاز صباح امس الساتر الترابي في محور بسطرة وتقدم الى واد يفصل بين مزرعة بسطرة وتلة الرمثا، وعمل على وضع اشارات حمراء في هذه المنطقة الحرجية على مدى حوالى ثلاث ساعات، وذلك في ظل حماية من دورية مشاة مؤلفة من ستة عناصر.

وذكر رعاة الماعز في بسطرة من آل نبعة ان موقع الاحتلال في رمثا، اطلق فجر امس عدة قنابل مضيئة فوق مزرعة بسطرة، وحوالى الخامسة سجل اطلاق رشقات رشاشة ثقيلة من الموقع نفسه باتجاه اطرافه الغربية على مدى حوالى ربع ساعة.

من جهة ثانية، ادت الرياح العاتية التي ضربت منطقة العرقوب ليل امس الاول الى تحطيم كامرا فيديو كان جيش الاحتلال قد ثبتها منذ فترة في تلة جل الاحمر المشرفة على "بوابة حسن"في بركة بعثائيل..

جولة لبنانية

على صعيد آخر، قام فريق امني لبناني بجولة على محور بركة بعثائيل وتلال كفرشوبا، عاين خلالها المنطقة التي رسم فيها خط ازرق جديد، وسمع شرحا لما حصل في هذا المحور من عناصر نقطة المراقبة التابع للمقاومة الاسلامية والتقى باصحاب الاراضي الذين يتخوفون من امكانية ضم اراضيهم الى المنطقة المحتلة.

وابلغ الاهالي الوفد انهم يلاحظون منذ فترة مروحية دولية تقوم بأعمال الدورية على طول الخط الازرق الذي رسمه فريق دولي في بركة بعثائيل وقد اثار ذلك تخوف الاهالي بأن تكون هذه المنطقة وقعت عملياً داخل الخط الازرق.

وعلم بأن الفريق الامني اعد تقريراً مفصلا حول مشاهداته وملاحظات الاهالي وقدمه الى المراجع العليا.

 

الطلاب المعتصمون في العباد رشقوا "الاسرائيليين" بالحجارة

والعدو يقرر نقل موقعه لتجنب الاحتكاكات

 لليوم الثاني على التوالي واصل الطلاب اعتصامهم فوق سطح العباد بعدما نصبوا امس خيمة باتوا ليلتهم الى جانبها وقاموا صباح امس باحراق العلم "الاسرائيلي" مرات عدة تحت انظار جنود العدو واطلقوا بيانات باللغة الانكليزية مرفقة بصور ولافتات تندد بالمجازر والجرائم "الاسرائيلية" بحق المدنيين الفلسطينيين في القدس.

وعندما حاول جنود العدو نزع العلم الفلسطيني من المعتصمين واخافتهم بالبنادق الحربية رد المعتصمون بقذف الحجارة ونزع السياج الحديدي الذي اقامه جنود العدو قبل مدة في محاولة منهم لمنع اللبنانيين من الوصول اليهم والاحتكاك بهم.

وعلى الاثر تدخل عناصر من قوات الطوارئ الدولية للفـصل بين الطرفين.

وافاد المعتصمون ان نحو عشرة جنود اسرائيليين تقدموا بعيد الساعة الثانية فجر امس من تحت موقع العباد متجاوزين الاسلاك الشائكة الفاصلة، الى داخل الاراضي اللبنانية حيث كان المعتصمون يركنون سيارتهم وحاولوا تفتيشها مما اثار غضب الشباب الذين بادروا الى رجم جنود العدو بالحجارة.

وتدخل عناصر الكتيبة الغانية بسرعة وطلبوا من جنود العدو العودة الى داخل موقعهم.

من ناحية ثانية واصل جنود العدو "الاسرائيلي" تفكيك موقعهم في العباد واخلاء المباني والمعدات الحربية واجهزة الاتصالات والمراقبة حيث انصرف نحو 30 جنديا لازالة آخر تحصيناتهم داخل الموقع ومنها اكياس الرمل التي كانت تحيط بالمنازل الجاهزة. وبعض الدشم فيما عملت شاحنات على نقل العتاد والمعدات وسط استمرار عدد من العمال العرب بتدعيم وصب الجدار الفاصل بين الموقع والاراضي اللبنانية ويبلغ طول الجدار الفاصل بين الموقع والاراضي اللبنانية 90 مترا بعرض متر ونصف من الباطون الجاهز.

وبعد ظهر امس مد عدد من الجنود اسلاكا شائكة في محاذاة الجدار الجـــديد نحو الناحية الشمالية الشرقية ودعموها بقضبان من حديد.

وخلال تركيب هذه الاسلاك احتشد عدد من الزوار اللبنانيين والعرب قرب الحدود وجرت مناوشات كلامية مع الجنود "الاسرائيليين" فيما قام عدد من الاطفال برشق الجنود بالحجارة مما استدعى تدخل القوة الغانية واتخاذ جنود العدو مواقع قتالية.

وعندما توجه احد الجنود نحو الزاوية الشمالية الشرقية نحو الاراضي اللبنانية جوبه بردة فعل عنيفة مترافقة مع صراخ من الحشود اللبنانية فتدخل ضابط من الكتيبة الغانية وامره بالعودة الى مقره.

ولوحظ ان "الاسرائيليين" قرروا اقفال موقعهم فوق التل المرتفع في العباد لانهاء الاحتكاكات والمشاكسات التي تتواصل منذ 3 اشهر بينهم وبين الزوار اللبنانيين الامر الذي جعلهم في حالة استنفار متواصلة والاستعاضة عن موقعهم بنقاط مراقبة بعدما بات من المؤكد تحويل هذا الموقع الى طريق تتصل بمستعمرة المنارة.

جريدة (اللواء) التي واكبت ما يجري في العباد امس التقت عددا من المعتصمين وعادت بالآتي:

الطالب جمال قال: اعتصمنا من اجل التعبير للعالم العربي والاوروبي باننا مع القضية الفلسطينية ونرفض بشدة كل الاعتدادات "الاسرائيلية" بحق الفلسطينيين.

- الآنسة فيفيان قالت: اتينا الى هنا لندعم القضية الفلسطينية معنويا، ونحن نعلم ان اعتصامنا محدود جدا ونحن نرسل الى الفلسطينيين رسالة واضحة وهي الدعم المطلق لقضيتكم وتمنت على الانظمة العربية تبني الانتفاضة ودعم الفلسطينيين ماديا وعسكريا اذا امكن.

- المعتصمة نهاد قالت: ندعم الانتفاضة الفلســطينية وندعم القضية وطالبت الدولة بحماية الحدود خلال خرق "اسرائيلي" للحدود من وقت الى آخر. ودعم القضية الفلسطينية.

- مسؤول حركة شباب المستقبل جرجس ضاهر من بلدة شبعا قال: أتينا الى العباد لنعتصم ونقول للعالم العربي والاوروبي ادعموا الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال ولا تقفوا متفرجين على المجازر بحق الاطفال.

واضاف: يجب على شعوب المنطقة مساعدة الفلسطينيين في مقاومتهم للعدو من اجل تحرير القدس لان الانتفاضة هي الطريق الوحيد للتحرير وليس المفاوضات.

 

"الاسرائيليون" يفكّكون موقعهم في "العباد"

بات من المؤكد واستنادا الى كل ما يجري قرب العباد ان "الاسرائيليين" قرروا اقفال موقعهم فوق هذا التل المرتفع، إنهاء لكل الإحتكاكات والمشاكسات و"الخضات"التي تتواصل منذ ثلاثة أشهر بينهم وبين الزوار اللبنانيين فوق سطحه وعلى جانبيه، الامر الذي جعلهم في حال من الاستنفار المتواصل، والاستعاضة عن موقعهم بنقاط مراقبة بدأ التحضير لها (على سطح العباد وخلفه)، بعدما تبين من أعمال الحفر و"الإزالة"نيتهم في تحويل هذا الموقع الى طريق تصل بمستعمرة المنارة من الجهة الجنوبية، والحفريات التي كانت تجري فوق مستعمرة مرغليوت لجلعها طريقا حدودية، إذ ان اعمال صب جدار غربي بعلو نصف متر الى جانب الطريق الرئيسية تمت من الناحية الجنوبية للموقع، من ناحية مستعمرة المنارة، وباتت تتصل في جنوبي الموقع بشكل مباشر.

وواصل في هذه الاثناء عدد من العمال تدعيم وصب الجدار الفاصل بين الموقع والحدود اللبنانية تحت درج العباد باتجاه الناحية الشمالي الشرقية، لتكتمل هذه الاعمال في خط واحد يبدأ في مستعمرة المنارة وينتهي عند الحفريات التي جرت فوق مستعمرة مرغليوت وتصل إليها، من محاذاة حدود هونين، مروراً بوسط الموقع الذي تجري عملية إزالته.

وتابع جنود العدو "الاسرائيلي" طوال امس تفكيك موقعهم في العباد، وانصرف نحو ثلاثين جنديا لأزالة آخر تحصيناتهم من داخل الموقع ومنها أكياس الرمل التي كانت تحوط بالمنازل الجاهزة وبعض الدشم والالواح الحديدية، وفي المقابل قامت شاحنات بنقل العتاد والمعدات باتجاه مستعمرة المنارة.

بعدها قام نحو عشرين جنديا بمدّ اسلاك شائكة من محاذاة الجدار الجديد نحو الناحية الشمالية الشرقية، دعّموها بقضبان من حديد، وعلى أثر اعتراض عدد من المواطنين اللبنانيين على مد هذه القضبان والأسلاك في الاراضي اللبنانية، تدخل عناصر من الكتيبة الغانية المتمركزة فوق العباد وامروا الجنود "الاسرائيليين" بإزالة هذه القضبان والأسلاك وإرجاعها نحو الخلف، ففعلوا ذلك وساعدهم جنود من الطوارئ على تركيبها على بعد متر واحد عما كانت عليه نحو الخلف، الى داخل الموقع "الاسرائيلي".

وفي اثناء تركيب هذه الأسلاك احتشد عدد من الزوار اللبنانيين والعرب قرب الحدود وتناوشوا مع الجنود "الاسرائيليين"، ثم قام عدد من الاطفال برشق الجنود خلف الاسلاك بالحجارة مما استدعى تدخل عناصر القوة الغانية الذين امروا الاطفال وذويهم بالرجوع عن هذا الامر، وكان الجنود "الاسرائيليون" يعمدون الى التقاط كل حجر يطلقه الاطفال باتجاههم ثم يرمونه جانبا وسط استنفار عدد منهم واتخاذ مواقع قتالية. وخرج أحد الجنود من الزاوية الشمالية الشرقية نحو الاراضي اللبنانية فجوبه بردة فعل عنيفة مترافقة مع صراخ من الحشود اللبنانية ، فتدخل ضابط من الكتيبة الغانية وامره بالعودة الى مقره.

اعتصام الشبان

وواصل في هذه الاثناء الطلاب والشبان في الجهة اللبنانية اعتصامهم فوق سطح العباد بعدما نصبوا خيمة باتوا ليلتهم الى جانبها، وقاموا عدة مرات بحرق اعلام "اسرائيلية" رسموها فوق السطح، وإطلاق بيانات باللغة الإنكليزية مرفقة بصور تندد بالمجازر والجرائم "الاسرائيلية"، نحو الموقع "الاسرائيلي" حيث كان يستنفر الجنود طوال الليل، وحاول الجنود نزع علم فلسطين من المعتصمين وإخافتهم بالبنادق الحربية فردّ المعتصمون بمحاولة إنزال الشبك الحديدي فوق السطح، الامر الذي استدعى تدخل عناصر الطوارئ عدة مرات للفصل بين الطرفين.

وافاد المعتمصون ان نحو عشرة جنود إسرائيليين تقدموا بعيد الثانية فجر امس من تحت موقع العباد متجاوزين الاسلاك الشائكة الفاصلة، الى داخل الاراضي اللبنانية حيث يركن (المعتصمون) سياراتهم وحاولوا التفتيش بينها مما اثار عضب الشبان الذين بادروا فورا الى رجم الجنود بالحجارة، وتدخل عناصر الكتيبة الغانية بسرعة وطلبوا من الجنود "الاسرائيليين" العودة الى داخل موقعهم.

المناوشات

وكانت المناوشات فوق سطح العباد وعلى جانبي الاسلاك الشائكة الفاصلة بين الاراضي اللبنانية وفلسطين المحتلة قد بدأت تتسارع نحو "التأقلم"الذي لم تعد تردعه اسلاك فاصلة ولا واجهات من حديد، او بالاحرى خط ازرق لا ينبعث منه غير لون السلام. فيكفي من يقصد سطح المقام وتخومه الشمالية ان يستمع من ركن هادئ الى ما يدور من احتكاكات و "مناوشات"او "نقاش"وحديث، حول الحدود و"الاصول والفروع>>، قد ينتهي معظمها "بشتيمة لبنانية"من العيار الثقيل او تلك لا تخلو من "الدعس والرفس وبقر البطون وتطاير الرؤوس>>.

اما الجنود الغانيون، فقد اكتفوا في منع دخول السيارات الى موقعهم المحصن بالدشم في منطقة العباد، وسدوا الطريق التي كانت توصل نحو سطح المقام، وكلما زادت وتيرة التناوش الكلامي فوق السطح، تراهم ينسحبون الى موقعهم ريثما تهدأ الامور ثم يعودون مسالمين "كعادتهم>>.

 

الإحتلال واصل تعزير مواقعه الحدودية

وأطلق النار على رعاة الماشية في كفرشوبا

واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اعمال تعزير وتحصين مواقعها العسكرية في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا.

وشوهدت صباح امس جرافات عسكرية وآليات تقوم برفع السواتر الترابية في موقع رويسة السماقة كما سيرت دوريات مؤللة على طول الخط الازرق الفاصل بين اراضي كفرشوبا المحتلة والمحررة، واطلقت الرصاص ارهابا على رعاة الماشية.

من جهة اخرى، شب حريق كبير جنوب سهل الخيام قبالة مستعمرة المطلة وساعدت الرياح الشديدة على اتساع رقعة انتشار النيران التي امتدت لمسافات كبيرة.

قوات العدو كثفت من تواجدها هناك وسيرت دوريات راجلة ومؤللة بجانب الشريط الشائك تحسبا لامتداد النيران الى اجهزة الانذار والخطوط الهاتفية والكهربائية وحقول الالغام.

على صعيد آخر، واصلت وحدة الهندسة في الكتيبة الفنلندية العاملة في قوات الطوارئ الدولية ازالة الالغام في الجهة الشرقية من تل الحمامص جنوب شرق الخيام.

وافاد مصدر في الوحدة انه تمت ازالة العديد من الالغام الفردية هناك.

الغربي

وفي القطاع الغربي، نشطت قوات العدو "الاسرائيلي" في الايام الاخيرة في عملية الحفر والردم والتدشيم ورمي الحجارة والاوساخ على الحدود اللبنانية - الفلسطينية بالقرب من بلدة مروحين حيث تشاهد بالعين المجردة شاحنات تأتي محملة بالردميات وتفرغ حمولتها الى جانب الحدود اضافة الى عمل عدد من الجرافات على تحصين الشريط الشائك بمزيد من الاتربة والحجارة.

مصادر مطلعة عزت هذه الاعمال الى امكانية اقامة موقع عسكري في تلك المنطقة لخصوصيتها التي تعتبر الاقرب الى مستوطنات حدودية.


الطائرات "الاسرائيلية" تخترق حاجز الصوت فوق بيروت 8-10-2000

 قامت الطائرات "الاسرائيلية" باختراق حاجز الصوت فوق العاصمة اللبنانية بيروت ، وذلك للمرة الاولى منذ انسحاب القوات "الاسرائيلية" من جنوب لبنان في مايو /أيار الماضي . وعلى صعيد الوضع المتوتر في جنوب لبنان ، سقطت صباح اليوم دفعتان من قذائف الهاون فوق مزارع شبعا اللبنانية والتي مازالت خاضعة للاحتلال "الاسرائيلي" ، وترجح المصادر إن يكون مقاتلو حزب الله وراء هذا الهجوم.

شهيدان و20 جريحاً عند بوابة رامية في مروحين

فلسطينيو البرج وشاتيلا "يشاركون" في انتفاضة الأقصى

عند الحادية عشرة ظهرا وصلوا. مئات تكدسوا في سبعة أو ثمانية باصات حملتهم من مخيمي برج البراجنة وشاتيلا في بيروت، بدعوة من "الفصائل" و"القيادة العامة" أساسا. وهناك عند معبر رامية في مروحين، الواقعة قبالة مستوطنة زرعيت "الاسرائيلية" (وهي في الأصل بلدة طربيخا اللبنانية)، توجهوا رجالا ونساء، فتيانا وشيوخا، نحو... فلسطين.

وعند السلك الشائك، توقفوا، ثم وكما يفعل "أهل الداخل" حملوا حجارة وبدأوا برشقها. ورفعوا أصواتهم وبدأوا يطلقون هتافات بعضها نظم قبل خمسين عاما، وأخرى جديدة مستوحاة من "نصر" أُنجز مؤخرا هنا، عند هذه الحدود المتاخمة لأرضهم.

وحملوا معهم مستوعبات مياه من الحجم الكبير، لأنهم كانوا يتحسبون للعطش، وحملوا أكياسا من البصل، تحسبا لإطلاق قنابل مسيلة للدموع.

وقف بعضهم في الصفوف الأمامية، أما من بقي منهم في الخلف، وهم في معظمهم من النساء، فكانت مهمتهم تأمين المياه للذين وقفوا أمام السلك الشائك مباشرة، أو جمع الحجارة وتكديسها في ما تيسر من مستوعبات، من صناديق كرتونية أو قبعات...

كانوا يريدون المشاركة، مشاركة من في الداخل، انتفاضتهم، أليست فلسطين لهم أيضا؟

وعندما سُمعت الطلقة الأولى لم يفاجَأ أحد. بدوا وكأنهم ينتظرونها. فهي كانت تعني ان مشاركتهم ستتجاوز رشق الحجارة والهتاف لفلسطين..

وهكذا سقط عشرون جريحا وشهيدان، هما حسن عبد اللطيف حسنين (25 عاما) الذي لفظ أنفاسه الأخيرة فور وصوله الى مستشفى بنت جبيل وشادي انس (22 عاما)، سقطوا بين الجموع، برصاص كان جنود الاحتلال يطلقونه بين الفينة والأخرى ولم يكن له أي مبرر إذ ان الجمع كان يبعد عنهم عشرات الأمتار ولم تكن حجارته قادرة على إصابتهم. واستمر إطلاق النار متقطعا، حتى عندما كان المجتمعون يؤدون الصلاة جماعة أمام البوابة ولم يتوقف إلا بعد وصول صحافي ومصور انضما للجنود في الجهة المقابلة من الحدود.

وكان نقل الجرحى يستوجب قطع مسافة حوالى مئتي متر على الأقل صعودا للوصول الى الطريق المعبدة. فالمعبر يقع في أسفل طريق ترابية، محاطة بالألغام من الجهتين، وعلى امتدادها انتشر الحشد، وكان بعضهم يقطعها جيئة وذهابا لإمداد رماة الحجارة بالمياه تارة أو بالزجاجات والبنزين طورا لصنع القنابل الحارقة.

والجنود في الجهة المقابلة، كانوا يحتمون بدباباتهم وآلياتهم التي كانت تزداد عددا مع الوقت. أمام السلك الشائك كان جنديان على الأقل يختبئان داخل دشمة اسمنتية، والى اليسار على مسافة تبعد حوالى ثلاثين مترا، وقف عشرات الجنود "الاسرائيليين"، كان بعضهم يغادر وبعضهم الآخر يفد، وذكرت وكالة "فرانس برس" ان عدد جنود الموقع كان عشرة وتم تعزيزهم فأصبحوا خمسين جنديا.

كانوا يقفون في مواجهة الحشد، وبعضهم كان يختبئ بين الاحراج، وينتقل عبرها الى الدشمة الاسمنتية لتبديل المواقع من وقت لآخر. وكان بعض الجنود يستعملون منظارا للتدقيق في الحشد المقابل، فيما كان بعضهم الآخر يختبئ خلف الشجيرات، ويصوب البنادق القناصة نحو الضحية المختارة. وهكذا، كلما اطلق احدهم رصاصة أصاب شابا في الحشد. لم يكن القصد الترهيب هذه المرة.

وتمركزت دبابتان عند اقصى يسار المعبر واخريان عند الجهة اليمنى منه. وقبيل تفرق الحشد بقليل، حلقت مروحيتان من طراز "كوبرا" فوق الموقع.

أما الحشد، فكان يستشيط غيظا لدى رؤية الجنود، فالمتظاهرون كانوا يبحثون عن مواجهة "ما أسهل اختباءهم خلف دباباتهم، مدججين برشاشاتهم، فليواجهونا وهم عزل، او فلتكن المواجهة منصفة. والله ان قذيفة "بي سبعة" واحدة تكفي لازالتهم من أمامنا" يقول احد "الشباب"، فيصيح به آخر "قذيفة؟ كلشن (رشاش) واحد يكفي... فقط لو كنا نستطيع...". يتدخل شاب ملتح لهجته لبنانية ليقول "اصبروا قليلا، لكل شيء أوانه، ان شاء الله حتشوف ان دور فلسطين آت".

والحشد لم يكن حشدا "اسلاميا"، على الرغم من انه ردد شعارات اسلامية. كما انه لم يكن "يساريا"، على الرغم من ان بعض الشبان كان يرتدي قمصانا تحمل صور "تشي غيفارا". كان حشدا فلسطينيا، يشبه صورة فلسطين اليوم. جاؤوا، كل يحمل ندوبه، في وجهه او في قلبه او في يد فقدها، ويرغب في ان يكون له مكان... في الاعتراض على تهويد القدس، في الاعتراض على نسيانه هنا، في الاعتراض على ابتعاد فلسطين عنه او ابتعاده هو عنها. يرغب في ان يكون له مكان في ما يحصل هناك.

والرجل الذي حمل مكبر الصوت كان يحث المتخلفين على التقدم الى الصفوف الامامية، ويقول لهم "ما فائدة مجيئكم من بيروت اذا كنتم ستقفون هناك في الخلف". اما الصبية التي التحفت بكوفية، فقد كانت تحث أخويها على إحضار المياه "لأن الشباب عطشوا"، فيما كانت المرأة الستينية ترد على شخص ينبهها من الابتعاد عن الطريق المعبدة بسبب وجود ألغام وتقول "يسواني ما يسوى الشباب. عمري مش أغلى من أعمارهم".

وعندما كان الرصاص ينطلق، كان البعض يطلق صيحات صغيرة، ثم يستدرك بسرعة ويقرر البقاء ويبدأ بالهتاف بحماسة اكبر. اما عندما ألقى احد الشبان قنبلة حارقة على الدشمة واشتعلت النيران في جزء منها، فقد انطلقت الزغاريد وصيحات التكبير، والهتافات للقدس والاقصى.. وشتائم "للكلاب الخنازير" المختبئين كالجبناء.

وعند الطريق العام، وقف افراد دورية للدرك يراقبون ما يجري، والى جانبهم وقف عدد من جنود الجيش اللبناني. اما في الجانب الآخر من الطريق فتمركزت دبابتان لقوات الطوارئ الدولية.

عند الثانية تقريبا، اعلن انه سيتم توزيع طعام الغداء على المتظاهرين، فبدأوا يغادرون الموقع تباعا، على طول الطريق التي تمتد صعودا، والتي تحمل آثار دماء رفاقهم. وكان آخر المغادرين، رجلا خمسينيا، ملامحه قاسية، كان يتأكد من ان الجميع يغادر وان احدا لا يقترب من حقول الالغام. وفجأة، استدار الى اليمين، وألقى نظرة مجردة من القسوة.. نظرة تحمل من الحنين الكثير. كان ينظر باتجاه فلسطين.

وفي بيروت، أفاد مصدر أمني بالآتي:

"بتاريخ 7/10/2000 الساعة 00،12 وبينما كان عدد من الفلسطينيين واللبنانيين العزل متجمعين عند بوابة مروحين على الحدود الجنوبية، استنكارا للمجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني على يد القوات "الاسرائيلية"، ولإعلان تضامنهم مع اخوانهم داخل فلسطين المحتلة وتأكيد حق العودة الى ديارهم، قام جيش العدو "الاسرائيلي" من الجانب الآخر للحدود، وبشكل هستيري، ونتيجة الارباك الذي يعيشه، بفتح النار عشوائيا باتجاههم مما أدى الى سقوط قتيل و15 جريحا بعضهم في حال الخطر".

شهيدان و20 جريحاً

الشهيدان هما حسن عبد اللطيف حسنين (25 سنة) من مخيم شاتيلا وشادي أنس (29 سنة). من مخيم برج البراجنة.

الجرحى هم: ربيع نصار (22 سنة)، محمد شعبان (18 سنة)، محمد حسان الاشوح (21 سنة)، عبد الكريم عودة (16 سنة)، باسل مغربي (24 سنة)، احمد مغربي (21 سنة)، ايهاب عفيفي (22 سنة)، رعد رعد (19 سنة)، ربيع قطب (23 سنة)، محمد خليل (17 سنة)، كرم الزكا (26 سنة)، سمير الشبطي (24 سنة)، وسام خشان (22 سنة)، عيسى عيسى، عماد رعد، محمد حسين فقيه (لبناني)، احمد دركوش، فادي لوباني، حسن عثمان وخالد جهاد موسى.


طيران "اسرائيلي" فوق العاصمة 9-10-2000

حلق الطيران الحربي "الاسرائيلي" امس في الاجواء اللبنانية، خارقا جدار الصوت لأكثر من مرة فوق العاصمة بيروت، كما خرقت جدار الصوت فوق البقاع والجنوب واقليم الخروب.

القيادة العسكرية "الاسرائيلية" تتفقد مزارع شبعا

اليوم الثاني على بوابة رامية: جرح فلسطينيين في المواجهات

لليوم الثاني على التوالي شهدت بوابة مروحين رامية الحدودية مواجهات بين قوات الاحتلال "الاسرائيلي" ومجموعة من الشبان الفلسطينيين، الذين كانوا يتظاهرون على الحدود احتجاجا على الممارسات "الاسرائيلية" الوحشية التي أودت امس الاول بحياة اثنين وأدت إلى جرح سبعة عشر مدنيا فلسطينيا في المنطقة نفسها، وتضامنا مع انتفاضة الأقصى.

بدأت المواجهات الحادية عشرة والربع قبل الظهر عندما أقدم جنود الاحتلال على التحرش بأحد الشبان الفلسطينيين اثناء محاولته تعليق أعلام فلسطينية وأخرى لحزب الله والمقاومة الاسلامية على الاسلاك الفاصلة بين لبنان وفلسطين المحتلة، فأطلقوا قنابل دخانية أدت الى اصابة الفلسطينيين احمد درويش (23 عاما) ووسام العارف وتم اسعافهما في مكان الحادث، فيما سجلت حالات اغماء عديدة.

بعدها قام الفلسطينيون المتظاهرون برشق الجنود بالحجارة واشعلوا الاطارات المطاطية، وتحولت المنطقة المحيطة ببوابة رامية الى ساحة صراع بين الطرفين فتح خلالها جنود الاحتلال النار بشكل عشوائي على المتظاهرين.

وكانت القرى والبلدات الجنوبية قد عاشت امس الاول ليلا حذرا اثر العملية البطولية التي نفذتها المقاومة الاسلامية في مزارع شبعا المحتلة، حيث لم تبارح الطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع اجواء القرى طيلة ساعات الليل، وخرقت الطائرات "الاسرائيلية" الساعة الثانية عشرة ظهرا جدار الصوت في اجواء مدينة صور، كما نفذت عدة غارات وهمية في سماء قرى القطاع الاوسط، فيما حلقت مروحية حربية فوق بلدة ميس الجبل.

وكان الوضع الامني في القطاع الشرقي ("السفير") هادئا امس، حيث غابت عن أجواء المنطقة المروحيات "الاسرائيلية" وطائرات الاستطلاع، لكن سجلت حركة غير عادية للدوريات "الاسرائيلية" وللآليات المدرعة على طول خط المواجهة في مزارع شبعا الممتد من مرصد جبل الشيخ وحتى وادي القرن، وقد احصي اكثر من 50 دبابة "ميركافا" وناقلات جند تمركزت في التلال المشرفة على قرى العرقوب، ومنها ما يقوم بدوريات على طول الشريط.

وسجل في ساعات الصباح الاولى قيام وفد عسكري "اسرائيلي" رفيع المستوى بجولة على طول مزارع شبعا وكان الوفد يتنقل بواسطة 13 سيارة عسكرية، وقد توقف لبعض الوقت داخل موقع تلة السماقة، وراقب المنطقة المواجهة، كما توقف مرة ثانية في موقع رويسة العلم، ومرة ثالثة قرب بركة النقار، وعمل فريق هندسي "اسرائيلي" على اصلاح الشريط الشائك الذي أحدث حزب الله حفرة فيه لإخراج الاسرى الثلاثة باتجاه المناطق المحررة.

وتؤكد مصادر أمنية انه كان في عداد الوفد الجنرال شاؤول موفاز رئيس هيئة الاركان، والجنرال غابي اشكينازي قائد المنطقة الشمالية.

وحوالى الثانية عشرة ظهر امس سحب جيش الاحتلال آلية مدمرة من داخل موقع السماقة باتجاه شمالي فلسطين المحتلة في حين باشرت ورشة عملية اصلاح الأضرار داخل الموقع.

ناجون من مجزرة السيارات: ثلاث مروحيات تناوبت على قصفنا

العناية الإلهية والصدفة وحدهما أنقذا عائلة عصام محمد النابلسي (60 عاما) إبن بلدة شبعا الذي حاول إنقاذ عائلته والخروج من بلدته تجنبا للانتقام والقصف "الاسرائيلي" بعد عملية المقاومة الاسلامية الاخيرة.

ويروي عصام النابلسي شهادة حية عن الارهاب "الاسرائيلي" الجوي عندما طاردت المروحيات سيارته المدنية من نوع مرسيدس وأغارت عليها وعلى عائلته المؤلفة من اربعة اشخاص على ثلاث دفعات بواسطة الرشاشات، ولم تتوقف الغارات الجوية إلا بعد ان اصيبت السيارة وتعطلت وأثخن من فيها بالجراح.

ويقول النابلسي ان سيارة تابعة للصليب الاحمر انقذتهم ونقلتهم الى مستشفى حمود في صيدا.

وروى النابلسي حكاية خروجه من البلدة بعد تصاعد التهديدات "الاسرائيلية"، وحوالى الساعة الثالثة بعد ظهر امس الاول حاولت تجنب انتقام "اسرائيل"، وقصفها للمنطقة وأخرجت عائلتي مع احدى قريباتي وما هي لحظات على خروجنا من شبعا حتى هاجمتنا اول مروحية وأطلقت علينا النار من مسافة 600 متر ثم تركتنا وانصرفت عنا بعد ان تسلمتنا مروحية ثانية اغارت بدورها برشاشاتها وبقيت مسرعا وهي تطلق النار على السيارة ثم نفذت غارة ثالثة استهدفت السيارة مباشرة حيث اخترق الرصاص الاطارات والأبواب وتحطم الزجاج وتوقفت السيارة".

ويتابع: خرجنا من السيارة مذعورين والدماء تنزف. وأصبت أنا في ساقي وفي رقبتي، وشاهدت سيارة إبن بلدتنا علي زهيري قادمة نحونا فأطلقت المروحية عليها النار فتوقف قربنا وامطرتنا المروحية بوابل من الرصاص الذي كاد يقتل الزهيري".

وقالت احدى جريحات سيارة النابلسي مها (21 سنة) "كانت لحظات عصيبة عشتها وتجربة لن انساها، وتذكرت عندها اهلنا في فلسطين المحتلة وأهلنا في الجنوب وكل من ذاق الارهاب "الاسرائيلي"".

ومها أصيبت في ساقها والرصاصة ما تزال موجودة وستجرى لها عملية جراحية لإخراجها.

وتضيف: "بعد ان خرجنا من السيارة تفقدنا بعضنا ونحن نصرخ، وعلى كل حال، إنها "اسرائيل" وليس الارهاب جديدا عليها من البر أو البحر او من الجو، هل يعقل ان تهاجم مروحيتان سيارة مدنية بكل هذا الاجرام؟ على كل حال ما تعرضنا له هو فداء الوطن ونحن لسنا اول من يصاب".

آمنة صعب (55 سنة) تقول: اصبت بشظية في يدي تسببت بقطع الشريان فنزفت دماء غزيرة وكدت افقد الوعي من شدة النزيف.

أما الطفل مهند عصام النابلسي (11 سنة) فقال: "بعدما خرجت من السيارة احسست بالدماء تسيل مني وشعرت بالبرودة في جسمي".

ومهند أصابته شظية في ساقه اليمنى، وشظية ثانية في ظهره..

ويتابع بلغة الاطفال: ""اسرائيل" عدوة وعليها ان تغادر ارضنا، لأنه طالما وجدت فيها ستبقى المقاومة في مواجهتها فعليها الخروج من لبنان".

اضاف: "انا اكره "اسرائيل" لانها تسببت بموت الكثير من اللبنانيين ومن حزب الله وكدنا نموت انا ووالدي وشقيقتي".


حركة زوار الحدود تتراجع و"اسرائيل" تهدد بإطلاق النار على المتظاهرين 13-10-2000

هددت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بإطلاق النار على المتظاهرين الذين يؤمون الحدود الجنوبية.

وقالت مصادر امنية "ان القوات "الاسرائيلية" أمرت جنودها على الحدود مع لبنان بقمع التظاهرات على الجانب اللبناني من الحدود".

ووجهت بمكبرات للصوت ركبت على المواقع "الاسرائيلية" القريبة من الخط الازرق تحذيرات جاء فيها "ان أي تظاهرة تتجه الى الخط الازرق سيتم إطلاق النار فوقها، وإن لم تتوقف بعد التحذير الاول سيتم إطلاق النار على الارجل، وإن لم تتراجع فسيتم إطلاق النار على الاجساد".

وأفادت مصادر امنية ان التهديد "الاسرائيلي" سيكون على الشكل الآتي:

مناداة المتظاهرين عبر مكبرات الصوت للابتعاد والكف عن الشغب.

إطلاق عيارات نارية في الهواء.

في حال عدم الاستجابة، إطلاق النار على الارجل.

وفي حال استمرار الوضع على حاله، إطلاق النار مباشرة على الاجساد الحية.

وقد تبلغت قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان الرسالة عبر وحدة الارتباط الدولية بين البلدين. كذلك تبلغت الوكالات الدولية العاملة في حقل الاعلام الرسالة ذاتها لنشرها وتعميمها.

الى ذلك أفيد ان عملية رشق المواقع "الاسرائيلية" بالحجارة تواصلت امس قرب "بوابة فاطمة" من الجانب اللبناني وخصوصا عند المدخل الشمالي المؤدي الى البوابة حيث تطل خمس "دشم" وأبراج مراقبة "اسرائيلية" على هذا المدخل وتتصل في الوقت عينه ببساتين مستعمرة المطلة.

وأفادت مصادر امنية من محاذاة "بوابة فاطمة" ان جنود العدو قاموا قبل ظهر امس برشق الحجارة من موقعهم هناك على الراشقين اللبنانيين بواسطة "المقلاع" الذي واظب احد الجنود على استخدامه اكثر من نصف ساعة وبطريقة متقنة.

وخلت الطريق الى البوابة وعند المدخلين الشمالي والجنوبي بعد الظهر من الزوار ومن الراشقين وخيم السكون على محيطها.

وشهد موقع العباد حركة زوار خفيفة وظل جنود الموقع في حال استنفار، تواكبه دوريات راجلة لجنود الكتيبة الغانية في محيط الموقع وعلى امتداد الشريط الشائك الفاصل بين الجهتين اللبنانية والاسرائيلية، ويلاحظ ان هذه الدوريات تترافق مع حركة الزوار، بل وتلاحقهم أينما اتجهوا.

وقرب مستوطنة مسكاف عام تقدمت دورية "اسرائيلية" الى التخوم الشرقية لبلدة عديسة واتخذت موقع مراقبة عند الطريق المطلة على مدخل عديسة، وقام احد الجنود بمراقبة حركة السير والمواطنين في الجهة اللبنانية بواسطة المنظار بينما تولى جندي آخر حماية جرافة "اسرائيلية" قامت بإنشاء سواتر ترابية وبحفريات في اسفل الناحية الشمالية من الجبل المشترك بين عديسة ومستعمرة مسكاف عام.

ومن القطاع الشرقي افيد ان مواقع الاحتلال في مرصد جبل الشيخ ورويسة العلم ورويسة السماقة اطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة العاشرة صباح امس، باتجاه محيط المواقع، وباتجاه بركة بعثائيل، وذلك لمدة نصف ساعة، وترافق ذلك مع تحليق مروحيات "اسرائيلية" على طول حدود المزارع مع المناطق المحررة.

من جهة ثانية، باشرت القوة الهندية المتمركزة في العباسية باستقدام دشم اسمنتية لتدشيم مواقعها المتقدمة.

وقال احد ضباط الوحدة ان ذلك جاء تحسباً لأي تصعيد عسكري على الحدود.

 

القوات "الاسرائيلية" تفكك منشآتها المدمرة بعد عملية المقاومة في جبل السماق

-العرقوب من دريد كبوره-

بدأت القوات "الاسرائيلية" بتفكيك المنشآت المدمرة في جبل السماق الذي هاجمته المقاومة الاسبوع الماضي بالصواريخ ودمرت آلياته ومنشآته.

وشوهدت امس رافعات ضخمة تفكك المنشآت التي دمرتها المقاومة الاسبوع الماضي اثناء عملية اسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة.

وقد حلق طيران مروحي "اسرائيلي" فوق كفرشوبا والعرقوب امس، وسمع اطلاق نار في جبل السماق ورويسات العلم، مما اثار موجة خوف لدى المواطنين من تطورات مقبلة.

هذا وشهدت امس (بوابة حسن) جنوبي كفرشوبا هدوءاً حذراً ولم يسجل في القطاع اي تحرك عسكري حيث ساد جو من الحذر.

وفي كفرشوبا يعيش الاهالي في جو من الترقب ويتخوفون من عمليات عسكرية واعتداءات بسبب تحليق الطيران الاستطلاعي ليلاً لمراقبة التحركات في العرقوب ويتساءل الاهالي عما يجري وراء الكواليس في المنطقة كما قال الناطق باسم هيئة ابناء كفرشوبا السيد رياض خليفة وما سيحدث مستقبلاً.

واضاف: اهالي العرقوب يسهرون ليلاً لحفظ الامن وعتبوا على المؤسسات والجمعيات الانسانية التي لم تزر البلدة ابان المحنة الاسبوع الماضي، ولم تتفقد قرى العرقوب من جراء الحصار "الاسرائيلي" والقصف الذي تعرضت له من المروحيات "الاسرائيلية" ولم تكلف خاطرها كما قال خليفة عناء الاستفسار عن اوضاع المنطقة التي لم يزرها سوى نائب المنطقة الدكتور قاسم هاشم.

وطالب خليفة المسؤولين بالتوجه الى العرقوب بالامكانات المتوفرة لدعم صمود الاهالي واضاف: ان الاهالي متمسكون بالارض ويفكرون باعادة بناء التحصينات والملاجئ لايواء الاطفال والنساء اذا طرأ تطور امني في المنطقة وتابع يقول: ان العدو الرابض على اراضينا يعد العدة لاعتداءات جديدة، والناس في العرقوب يتخوفون من الذهاب الى اراضيهم المحاذية للشريط "الاسرائيلي" الشائك خوفاً من اعتداءات المواقع العسكرية المقابلة عليهم.

ويتوجه اليوم (الجمعة وفد من اهالي كفرشوبا الى المصيلح لمقابلة الرئيس بري وتدارس الاوضاع السائدة في العرقوب والمنطقة.

وفي قطاع العباسية نفذت امس القوات الدولية الكتيبة الهندية خطة تحصين عسكرية جديدة تحسباً لتعرض المنشآت والموقع الدولي هناك لسقوط قذائف وصواريخ في حال عودة الاشتباكات والاعتداءات "الاسرائيلية" على المنطقة من جديد.

وتقضي الخطة الجديدة باقامة تحصينات حجرية وسواتر من الباطون المسلح حول نقاط المراقبة وغرف المنامة للجنود والمنشآت، ونقلت شاحنات تابعة للغرفة الاوكرانية مكعبات حجرية وتحصينات جاهزة لتركيبها على حدود الموقع الهندي هناك.

في هذه الاثناء حلقت طوافة دولية فوق الحدود المرسومة التي تحدد معالم الخط الازرق الدولي في ذلك القطاع متجهة باتجاه جبل الشيخ، وشوهدت سحب دخان وغبار في مزارع شبعا المحتلة جنوبا ترتفع في الجو.

وفي بلدة (الغجر) المحتلة افاد مواطنون امس في الوزاني ان "الاسرائيليين" عادوا الى القسم الشمالي المحرر منها، واعادوا التحصينات الى المواقع العسكرية المهجورة التي انسحبوا منها في اعقاب تحرير الجنوب، وان اكياساً من الرمل وضعت كتحصينات على السواتر الترابية المحيطة بهذه المواقع، وان رشاشات ثقيلة ركزت على تخوم هذه المواقع للقيام باعتداءات جديدة على المناطق المتاخمة لوادي الوزاني.

تفكيك عبوة ناسفة في يارون

وجدت احدى فتيات بلدة يارون قضاء بنت جبيل مجسّما في شكل علبة حلوى كتب عليها باللغة العبرية، فتم الاتصال بقوة الجيش اللبناني المتواجدة في المنطقة تبين انها عبوة ناسفة فعملت على تفكيكها وتفجيرها.


الاحتلال يعزز مراكزه والدوليون يستنفرون 14-10-2000

وضعت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" وحداتها العسكرية المتمركزة على الحدود الفاصلة بين بلدة مروحين ومستوطنة زرعيت على أهبة الاستعداد، تخوفا من أي ردود فعل فلسطينية إثر الاعتداءات التي تتعرض لها الاراضي المحتلة .

وقد اتخذ جنود الاحتلال وضعيات قتالية من داخل دشمهم، وأظهرت دورياتهم المكثفة وتحركاتهم الميدانية البلبلة في صفوفهم، ولا سيما بعد التحذير الذي وجهته قيادة الاحتلال امس الاول عبر قوات الطوارئ الدولية بعدم الاقتراب من بوابة رامية تحت طائلة إطلاق النار على الارجل والأجساد.

بالمقابل تعاقبت امس ومنذ الصباح دوريتان تابعتان لقوى الامن الداخلي وفرق المكافحة في الجيش اللبناني على مراقبة التحركات الجارية في محيط منطقة رامية مروحين، وذلك بعد ان غابت الدوريات المذكورة منذ الخميس الماضي عن رصد المنطقة المذكورة، وقد غادرت الدورية الامنية اللبنانية بعد أذان الظهر وبعد التأكد من خلو البوابة من أي مجموعات فلسطينية، إلا أنه أبقي على بعض العناصر التابعة لقوى الامن الداخلي في المنطقة حتى غروب امس.

بالمقابل استنفرت قيادة القوات الدولية العاملة في المنطقة جنودها، حيث تمركزت منذ الصباح دبابة و"جيب" على التلة المقابلة لبوابة رامية، وسجلت تقريرا مفصلا عن الأوضاع.

في هذا الوقت استمرت أعمال تحصين الموقع العسكري خلف مستوطنة زرعيت وشوهدت جرافة تعمل لليوم الثالث على التوالي في تمهيد محيط الموقع وإنشاء ساتر ترابي ضخم، تم تثبيت اجهزة مراقبة متطورة فوقه تستطلع الحدود وما خلفها من قرى وبلدات لبنانية.

الى ذلك حلقت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" على علو منخفض في اجواء قرى القطاعين الغربي والأوسط وصولا الى مدينة صور ونفذت غارات وهمية عدة في أجواء المدينة.

 

"الاسرائيليون" رشقوا السيارات بالحجارة عند بوابة فاطمة

والطيران المعادي كثف طلعاته في الاجواء الجنوبية

انكبت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" امس على ترميم وتحصين مواقعها على طول الخط الازرق الممتد من مزارع شبعا جنوبا وحتى تلة المرصد قرب شبعا شرقا.

فعلى محور السماقة ــ الجل الاحمر استقدمت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" جرافات وباشرت بحفر الخنادق واقامة السواتر والتحصينات داخل موقع السماقة كما استقدمت هذه القوات رافعة الى الموقع المذكور لرفع الآليات والمعدات العسكرية التي احترقت ودمرت من جراء القصف الصاروخي الذي تعرض له الموقع المذكور يوم السبت الفائت.

كما لوحظ ان قوات الاحتلال عملت على ازالة السياج المعدني الذي يحيط بالموقع بغية اتخاذ تدابير جديدة لحماية جنودها من الصواريخ بعد ان اثبت السياج الشائك عدم جدواه.

كفر شوبا

ونقل عن اهالي كفر شوبا ان قوات الاحتلال كثفت خلال اليومين الماضيين من تحركاتها في محيط موقعي السماقة ورويسات العلم.

وذكر هولاء ان "الاسرائيليين" استقدموا جرافات وعشرات الشاحنات وباشرت بنقل الصخور والاتربة لاقامة سواتر عالية في محيط الموقع كما ان دوريات "اسرائيلية" من المشاة تتقدم من وقت لآخر من موقع السماقة وتقوم بنصب الكمائن واعمال التمشيط الى الشمال من الخط الازرق حيث تصل الى بوابة حسن عند بركة بعثائيل  كما تعمل قوات الاحتلال على اطلاق النار على المزارعين ورعاة الماشية الذين يحاولون الوصول الى محيط البركة.

وشوهد صباح امس قطيع من البقر يرعى في منطقة المروج خراج كفر شوبا بعد ان عبر هذا القطيع عبر بوابة حسن من احد المزارع التي تحتلها "اسرائيل" في مزارع شبعا.

تحركات

وعلى محور رويسات العلم ــ شبعا سجل مساء امس تحركات "اسرائيلية" مكثفة حيث استقدمت قوات الاحتلال آليات مدرعة وناقلات جند الى موقع الرويسات فيما شوهدت ثلاث قاطرات تنقل دبابات ميركافا تتجه نحو مركز التزلج عند المنحدر الغربي لجبل الشيخ كما لوحظت دوريات مكثفة لقوات الاحتلال في محيط بركة النقار وعند تخوم مزارع شبعا.

وساد منطقة العرقوب حالة من الترقب والحذر الشديدين ويتخوف الاهالي من قيام قوات الاحتلال باعتداءات جديدة ضد قراهم والعودة الى حالة الحرب التي كانوا يعيشونها في السبعينات.

وذكر الاهالي في العرقوب ان اربع طائرات مروحية حلقت بشكل شبه متواصل طوال الليل قبل الفائت فوق قرى كفر شوبا، كفرحمام، الهبارية وراشيا الفخار وشبعا تزامنت مع تحليق مماثل لطائرة استطلاع من نوع أم. كا.

وفي العباسية، وفي خطوة مفاجئة، باشرت الكتيبة الهندية المنتشرة هناك باقامة التحصينات وتركيز مكعبات من الاسمنت المسلح حول هذه المواقع المحاذية للمعسكر "الاسرائيلي" في الجهة الجنوبية.

وشوهد عدد من الجنود الهنود يعملون على تحصين نقاط المراقبة في محيط الموقع باكياس الرمل تحسبا لاي طارئ كما لوحظ ان عناصر حزب الله اخلت موقعها عند مثلث المجيدية ــ الماري.

كما سجلت اجراءات مماثلة للكتيبة الاوكرانية المختصة بنزع الالغام في مواقعها عند مثلث راشيا الفخار ــ العرقوب.

وقام قبل ظهر امس فريق من مراقبي الهدنة على متن طائرة مروحية تابعة لليونيفيل بجولة تفقدية على الخط الازرق في القطاع الشرقي وقد حلقت هذه الطائرة لبعض الوقت فوق موقعي السماقة ورويسات العلم لمراقبة التحركات والاعمال العسكرية داخلهما.

وعلى بوابة فاطمة بدت الحركة شبه معدومة وخلت من اي زائر في وقت كان المنتظر وصول وفد فلسطيني للتظاهر عند البوابة تضامنا مع اخوانهم في فلسطين المحتلة وبدا الجنود الصهاينة في الجهة المقابلة بحالة استنفار حيث لازموا دشمهم ومواقعهم كما وعملت قوات الاحتلال خلال اليومين الماضيين على اقامة حائط من الاسمنت المسلح في محيط بساتين المطلة من الجهة الشمالية الجنوبية.

على صعيد آخر اخترق الطيران الحربي "الاسرائيلي" المجال الجوي اللبناني وعملت هذه الطائرات على اختراق جدار الصوت على علو متوسط فوق منطقة العرقوب.

العبّاد

وقامت قوات الطوارئ  الدولية بتسيير دوريات مكثفة على طول الطرق الحدودية، في وقت انهمكت فيه الاجهزة الامنية اللبنانية من جيش وقوى امن داخلي وامن عام بمراقبة النقاط الحساسة في المنطقة وخصوصا بين (بوابة فاطمة) وموقع العباد المطل على حولا وهونين، في حركة لم تتوقف طوال النهار، وذلك بعدما سرت معلومات عن توجه بعض الفصائل الفلسطينية نحو الحدود اللبنانية للتظاهر قرب الاسلاك الفاصلة بين الحدود والحدود.

واستأنفت الورش "الاسرائيلية" التي كانت توقفت في اعقاب عملية اسر الجنود "الاسرائيليين" التي نفذتها المقاومة السبت المنصرم عملها منذ الصباح.

وتولت حفارتان شق الخنادق الكبيرة الى الجهة الجنوبية الشرقية من الموقع "الاسرائيلي" في العباد، وقامت احدى الشاحنات بنقل الاتربة الى وسط هذا الموقع، وعاد عدد من العمال العرب الى مواصلة اعمال صب الجدار الفاصل بين الجهة اللبنانية والموقع "الاسرائيلي" هناك، كل ذلك يجري بحماية عدد من الجنود وعناصر المخابرات الذين واصلوا تحصين انتشارهم في هذه المنطقة بمزيد من ابراج المراقبة والسواتر المموهة، وسجل وجود العديد من المهندسين "الاسرائيليين" الذين قاموا برسم خرائط للحفر والبناء، وتدل الاعمال الناشطة في الموقع "الاسرائيلي" على رغبة جيش العدو في اقامة بوابة تتصل بالجدار الفاصل وتفتح على الحدود اللبنانية مستقبلا لتشبه بوابات عديدة ابقت عليها القوات "الاسرائيلية" بين مستعمراتها ومواقعها وبين الاراضي اللبنانية. وكان تحرك جنود العدو قرب الاسلاك الشائكة الفاصلة بين الحدود يتم بحماية جنود اتخذوا خلف سواترهم الرملية وابراج مراقبة مواقع قتالية خشية حدوث عمليات خطف اخرى للجنود قرب العباد.

بوابة فاطمة

وقرب (بوابة فاطمة) قام احد الجنود "الاسرائيليين" باطلاق الشتائم والاهانات من خلال مكبر للصوت من داخل نقطته المشرفة على المدخل  الشمالي للبوابة، وذكرت المصادر الامنية ان جنديا اخر قام صباحا، برشق الحجارة نحو اللبنانيين المتواجدين قرب هذا المدخل، بواسطة (مقلاع) واكدت المصادر اصابة بعض السيارات العابرة بحجارة "الاسرائيليين"، وكانت حركة الزوار الى هذه البوابة خفيفة جدا.

وفكك اصحاب الدكاكين التي كانت تبيع مرطبات ومأكولات عند المدخل الشمالي لـ (بوابة فاطمة) (هنغاراتهم) ونقلوها الى بلدة كفركلا. وجالت سيارات تابعة لـ حزب الله رفعت اعلام الحزب واذاعت اناشيد ومقتطفات من خطب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في عدد من الشوارع في منطقة مرجعيون.

رامية

وشهدت منطقة بوابة رامية الحدودية طوال يوم امس هدوء حذرا، فيما تواصلت اعمال التحصين والجرف التي بدأتها قوات الاحتلال "الاسرائيلي" منذ مطلع الاسبوع الفائت عند الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المحتلة.

وسيرت القوى الامنية اللبنانية طوال يوم امس دوريات راجلة ومؤللة على طول الخط الممتد من الناقورة حتى مدينة بنت جبيل.

كما سيرت القوات الدولية المنتشرة في المنطقة الحدودية دوريات مؤللة واتخذت آليتان موقعا مؤقتا لهما بالقرب من موقع قوات مراقبي الهدنة عند الطريق الفاصل بين بوابة رامية والخط العام في المنطقة.

كما سجل طوال يوم امس وخصوصا في فترة ما قبل الظهر تحليق مكثف للطيران الحربي "الاسرائيلي" في اجواء مدينة بنت جبيل ومنطقتها خارقة جدار الصوت على فترات متتالية.

 

قوات الاحتلال تخلي موقعاً في مزارع شبعا وتخفف تحركاتها قرب الحدود اللبنانية

  استمرت اجواء الحذر الشديد والترقب على طول الحدود الدولية اللبنانية - الفلسطينية امس، على وقع الحرب "الاسرائيلية" الشاملة التي تشن براً وجواً وبحراً ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة، لاسيما بعد عودة "اسرائيل" الى قرع طبول الحرب ضد لبنان وسوريا وايران في آن معاً·

وسجلت على جبهة الجنوب تطورات عسكرية باتجاه التهدئة، وضبط الوضع العسكري قدر الامكان، وبدا ان هناك ترتيبات غير معلنة للتخفيف من حدة الاحتقان، والتقليل من الانتهاكات المستمرة في بعض نقاط الحدود، لاسيما البوابات منها، درءاً لمخاطر السجال الناري، الذي ان بدأ فانه قد يتطور ويتحول الى شرارة حرب موعودة لا يعرف احد  كيفية التحكم بها·

فقد رصدت الاجهزة الامنية اللبنانية قيام قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بتفكيك وازالة منشآتها في موقع السمّاقة في تلال كفرشوبا، وعمدت فرق الصيانة التابعة للجيش "الاسرائيلي" الى نقل معدات هذا الموقع الى داخل مزارع شبعا، وبدا خالياً من اي تحركات عسكرية، او معدات عسكرية او ابراج مراقبة، حتى خيم الجنود ازيلت بالكامل من داخله·

وكان موقع السمّاقة الذي يشكل احد الخروق "الاسرائيلية" للخط الازرق الحدودي، قد استهدف بقصف المقاومة الاسلامية يوم السبت الماضي خلال عملية اسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة على بوابة شبعا، واصيب اصابات مباشرة، ولم يلاحظ في اعقاب اخلاء موقع السمّاقة تسيير اي دوريات مؤللة او راجلة بين مواقع الاحتلال في السماقة ورويسة العلم والرمتا·

ورافقت عملية اخلاء موقع السمّاقة حركة طيران حربي ومروحي كثيفة في اجواء منطقة مزارع شبعا، وعملية تمشيط واسعة للتلال والمرتفعات المشرفة على الموقع، شملت مزارع قفوة، زبدين، وجورة العقارب·

وافاد اهالي منطقة كفرشوبا ان التحركات "الاسرائيلية" في مزارع شبعا المتاخمة لمزرعة بسطرة خفت بشكل ملحوظ، كما ان الاعمال العسكرية في مغر شبعا توقفت نتيجة الاوضاع الراهنة، وقد انعكس هذا الامر على حركة المزارعين الذين توقفوا عن القيام بأعمالهم الزراعية في تلك المنطقة خوفاً من تجدد الاشتباكات والغدر "الاسرائيلي"·

وأوضح الاهالي أنهم انصرفوا الى اعادة تأهيل الملاجيء تحسباً لاي طارئ حيث يبدو ان النار ما زالت تحت الرماد، بعد اعلان  المقاومة الاسلامية  عن اعتزامها تحرير مزارع شبعا وكل الاراضي اللبنانية المحتلة بقوة السلاح·

وسجل فريق مراقبة الهدنة الدولية خرقا اسرائيليا جديداً للخط الازرق حيث قامت قوات الاحتلال بتسيير دوريات مؤللة في القسم الشرقي المحرر من بلدة الغجر، ونقلت شاحنات كميات من الرمل والحصى الى التلة الشرقية في البلدة التي تشرف على العباسية والوزاني تمهيداً لاقامة موقع عسكري·

وعمدت دوريات "اسرائيلية" راجلة الى اقامة كمائن متقدمة في التلال المشرفة على نبع الوزاني تحت غطاء جوي مروحي كثيف، وسجل الفريق هذه الخروقات في تقريره ورفعها الى قيادة  اليونيفل  للمتابعة، والعمل على ازالتها بسرعة، نظراً للاجواء المشحونة·

ولاحظ فريق المراقبين ان  المقاومة الاسلامية  - الجناح العسكري لـ  حزب الله  اخلت مواقعها الامامية عند  بوابة حسن  وبوابة شبعا، بعد تسجيلها الخروقات "الاسرائيلية" الجديدة على هذا المحور، مما اثار الريبة بامكانية تجدد الاشتباكات، حيث وجه عناصر مراقبة الحدود في الحزب تحذيرات شديدة اللهجة الى قوات الاحتلال بواسطة  اليونيفل  في حال استمرت الخروقات للخط الازرق·

وعملت القوة الهندية المتمركزة على محور العباسية-الغجر، على تدشيم مواقعها المتقدمة، وقال احد ضباط هذه الوحدة: ان ذلك جاء تحسباً لأي تصعيد عسكري على الحدود الدولية، بعد التهديدات المتبادلة بين "اسرائيل" و حزب الله ·

ورغم تهديدات "اسرائيل" باطلاق النار على المتظاهرين وراشقي الحجارة، فقد استمرت عمليات رجم جنود العدو بالحجارة على  بوابة فاطمة  ورد "الاسرائيليون" من داخل خمس  دشم  وابراج مراقبة "اسرائيلية" على البوابة برشق الحجارة على اللبنانيين بواسطة المقاليع، واستمر السجال بالحجارة فترة تزيد على الساعتين، ولم يسجل وقوع اصابات· بينما تردد ان 3 سيارات مدنية تضررت·

اما تلة العباد فقد شهدت  حركة زوار خفيفة، وقامت عناصر الكتيبة الغانية في محيط مقام العباد وعلى امتداد الشريط الشائك الفاصل بين الجبهتين اللبنانية والاسرائيلية بعملية فصل بين جنود العدو وزوار المقام، واقتصرت الاحتكاكات على تبادل الشتائم، فيما تحصن جنود الاحتلال داخل موقعهم وهم في حال استنفار·

وفي ظل غياب الحركة بشكل لافت ولليوم السابع على التوالي في المستوطنات القريبة من الحدود، وتوقف الدوريات المؤللة "الاسرائيلية" عن الحركة، واقتصار عملية مراقبة الخط الازرق على الطيران المروحي والمناطيد، بحيث لم يظهر اي مستوطن او جندي "اسرائيلي" على الطريق المحاذية للشريط الحدودي، وتولت قوات  اليونيفل  تسيير دورياتها المؤللة على طول هذا الخط·

وظهرت في التلال القريبة من بوابة رامية المواجهة لمستوطنة  زرعيت  دبابات "اسرائيلية" في وضع قتالي، بينما استنفر جنود اسرائيليون داخل مواقعهم، وعمدوا بواسطة مكبرات الصوت الى  تحذير   من مغبة الاقتراب من البوابة والشريط الشائك تحت طائلة اطلاق النار.


"الاسرائيليون" توغلوا 1500 متر في الشرقي ودفعوا بتعزيزات الى المواقع الامامية 16-10-2000

خرقت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" صباح امس الخط الازرق الذي حدده فريق الامم المتحدة الى الجنوب من مزرعة بسطرة عند تخوم مزارع شبعا وذلك عندما تقدمت قوة مشاة "اسرائيلية" من موقع الرمثا قوامها 12 عسكريا معززين بالاسلحة الفردية والقذائف الصاروخية باتجاه الشمال وتوغلت هذه القوة حوالى 1500 متر داخل المنطقة المحررة حيث وصلت الى بوابة جبثا شرقي مزرعة بسطرة وكمنت هناك لساعات، وقبل تراجعها جنوبا نفّذت عملية تمشيط، وتركز اطلاق النار على وادي القرن ومنطقة الشميسة، كما عمل افراد الدورية على اطلاق النار باتجاه قطيع من الماعز يخص المواطن قاسم زهرة من شبعا الذي ذكر ان قوات الاحتلال تعمد منذ فترة على مضايقة المواطنين في مزرعة بسطرة المحررة بقصد تهجيرهم.

وطالب هاشم باسم الاهالي الدولة بالعمل مع الجهات المعنية لاجبار "اسرائيل" على وقف اعمالها العدوانية والانسحاب من مزارع شبعا.

وتواصل قوات الاحتلال تحصين مواقعها في مزارع شبعا لا سيما المتاخمة منها للمناطق المحررة في تلال حلتا - كفرشوبا وشبعا.

وذكر شهود عيان ان "الاسرائيليين" استقدموا خلال الـ 24 ساعة الماضية دبابات ميركافا وناقلات جند الى موقعي الرمثا وزبدين وشوهدت هذه الآليات التي كانت محمولة على قاطرات تتجه من سهل الحولة عبر طريق عسكري الى الجنوب من نبع بانياس باتجاه الموقعين المذكورين، كما شوهدت ايضا شاحنات محملة بملاجئ جاهزة وابراج مراقبة واسلاك شائكة تعبر باتجاه منطقة المزارع.كما ذكر ان قوات عمدت مؤخرا على ازالة الشريط الشائك والاعمدة الحديدية في المنطقة التي كانت قد انسحبت منها قبل اربعة اشهر في تلال كفرشوبا جنوبي موقع السماقة ووضعت اشارات وعلامات باللون الازرق داخل الاراضي اللبنانية المحررة بعمق 500 متر تقريبا الى الشمال من السياج الشائك دون ان تعرف الاهداف من وراء ذلك. ويتخوف الاهالي ان يكون وراء ذلك عملية قضم جديدة لاراضيهم على هذا المحور شبيهة بعملية القضم التي تمت مؤخرا في مروج كفرشوبا وبموافقة قوات الطوارئ الدولية تحت ذريعة ان خطأ ما حصل خلال عملية ترسيم الحدود.

وعلى محور بركة النقار - شبعا سجل عند منتصف الليل قبل الفائت تحليق مكثف لأربع مروحيات "اسرائيلية" فوق شبعا- العرقوب - المرصد - بركة النقار استمر حتى فجر امس، كما سجل اطلاق نار غزير من رشاشات ثقيلة داخل مزارع شبعا وفي محيط موقع المرصد.

وفي موقع المرصد دوى بعد ظهر امس الاول ثلاث انفجارات داخل الموقع تبين انها ناجمة عن تفجيرات تقوم بها قوات الاحتلال خلال التحصينات التي تقيمها في الموقع المذكور.

وفي منطقة مرجعيون حلقت مروحية "اسرائيلية" على علو منخفض فوق المستعمرات، وظهرت للمرة الاولى منذ اسبوع دوريات عسكرية مؤللة قرب (بوابة فاطمة) وتوجهت نحو الموقع المطل على مدخلها الشمالي والذي بدا طوال النهار خاليا من حاميته وحرسه. في هذا الوقت انقطعت حركة الزوار نحو البوابة، وسجل وقوف مجموعات شبابية لدقائق معدودة قرب المدخل الشمالي.

في هذه الاثناء واصلت الورش العاملة على تفكيك الموقع "الاسرائيلي" وفتح الطريق في العباد لوصلها في مستعمرة المنارة، اعمالها بحماية عدد من الجنود "الاسرائيليين" الذين انتشروا في اكثر من مكان وزاوية في موقعهم، وشوهدت الجرافات تعمل بشكل سريع، فيما انصرف عدد من العمال لصب الجدار الذي يتصل في المقام من ناحيته الشمالية، وهو بات الفاصل بين الجزء اللبناني والجزء "الاسرائيلي" هناك.

وحلقت مروحية تابعة للأمم المتحدة فوق الخط الازرق، فيما سيّرت الوحدات المنتشرة بين منطقتي بنت جبيل ومرجعيون دوريات مؤللة على طول الطريق الحدودية.

هدوء في الجنوب خرقه الطيران

مصادر أمنية: اجراءات الجيش للحؤول دون خروق أمنية

خيم هدوء حذر على الحدود اللبنانية - "الاسرائيلية" امس، بعد اعلان حزب الله اسر ضابط "اسرائيلي" برتبة عقيد.

غير ان الطيران الحربي "الاسرائيلي" واصل انتهاكه للاجواء الجنوبية، وخرق جدار الصوت ظهرا، فيما حلقت طائرات استطلاع من دون طيار.

وواصل الجيش تسيير دوريات على امتداد الحدود، للحؤول دون اندلاع اعمال عنف.

وعلقت مصادر امنية على ما تداولته وسائل الاعلام حول منع الجيش المتظاهرين الفلسطينيين من الوصول الى الحدود وقالت: "ان الجيش يثابر على اتخاذ اجراءات امنية تشمل جميع المواطنين والمقيمين من دون تمييز، وترتبط بالوضع السائد في المنطقة العربية والناتج من القمع "الاسرائيلي" للشعب الفلسطيني والتهديدات "الاسرائيلية" التي تطاول لبنان وسوريا، اضافة الى الفلسطينيين. وان اجراءات الجيش ليست موجهة ضد حرية التعبير عن التضامن مع اخواننا الفلسطينيين في الارض المحتلة، علما ان لبنان بأسره وقف الى جانب قضيتهم، بل تهدف الى تجنيب شعبنا الاخطار الناجمة عما يخفيه العدو وراء تهديداته".

واضافت "ان تحصين الوضع الامني في البلاد وفي الجنوب تحديدا، من شأنه تفويت الفرصة على العدو وبعض الجهات المشبوهة، لتحويل الانظار عن الجرائم التي ترتكبها "اسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني، وذلك بالتسبب بخروق امنية داخلية لن يسمح الجيش بحدوثها لانها ضد مصلحة لبنان والقضية الفلسطينية".

وافاد مراسل "النهار" في مرجعيون ان جنودا اسرائيليين يتمركزون قبالة المدخل الشمالي لـ"بوابة فاطمة"، عمدوا الى رشق حجارة على الجانب اللبناني. وحضر لاحقا عدد قليل من المواطنين الى البوابة ورشقوا الجانب "الاسرائيلي" بالحجارة.

وتوافد عشرات المواطنين الى الجزء اللبناني من مقام العباد، وتبادلوا الشتائم مع "الاسرائيليين"، واوحوا اليهم أن مصيرهم قد يكون الاسر على غرار رفاقهم الذين وقعوا في قبضة "المقاومة الاسلامية".

وذكرت وكالات اجنبية ان عناصر من حزب الله بثت عبر مكبرات للصوت نبأ اسر عقيد في الجيش "الاسرائيلي".

من جهة اخرى، احضر عدد من المواطنين نراجيل واجهزة راديو، وتتبعوا التطورات الامنية من الجزء اللبناني للمقام، من دون مبالاة برفع درجة الاستعداد لدى "الاسرائيليين".

جرح جنديين لبنانيين بانفجار لغم في لوسي

بينما كان فريق من سلاح الهندسة في الجيش اللبناني يعمل على نزع حقل الغام من مخلفات العدو "الاسرائيلي" في منطقة لوسي انفجر لغم ارضي ادى الى جرح عنصرين من الجيش احدهما جراحه خطره، وقد تم نقلهما الى المستشفى للمعالجة.


نشر لواء غولاني وبطاريات مدفعية في (الشرقي)

حركة سير خفيفة على طول الحدود الدولية 17-10-2000

ساد القطاع الشرقي هدوء مشوب بالحذر الشديد ، ولوحظ أن الاستعادات العسكرية لقوات الاحتلال جارية على قدم وساق في المواقع الأمامية المحاذية للخط الأزرق ما بين تلة العباد جنوباً ومرتفعات شبعا شرقاً.

وأشارت المعلومات الواردة من المنطقة الحدودية أن "الاسرائيليين" كثفوا من تواجدهم العسكري على الحدود الشمالية مع لبنان بعد أن نشروا فرقة من لواء غولاني معززة بأحدث الآليات والمعدات في مواقع المرصد رويسات العلم، تلة السماقة والرمقا وفي محيط مستعمرات زرعيت، المطلة ومسكاف عام.

وذكر شهود عيان أن دبابات "اسرائيلية" من طراز (ميركافا) محمولة على قاطرات عبرت أمس من سهل الحولة باتجاه مزارع شبعا عبر وادي القرن كما شوهدت جرافات تقوم بأعمال الجرف وللأسبوع الثاني على التوالي في موقع الرمثا المشرف على منطقة المجيدية ومزرعة بسطرة.

كما شوهدت رافعة كبيرة تعمل على تفريغ معدات عسكرية وإقامة سواتر من الإسمنت المسلح في موقع تلة السماقة في تلال كفرشوبا فيما تعمل جرافة أخرى على تمهيد الأرض بمـــحاذاة الموقع المذكور تمهيداً لاستحداث مهبط للمروحيات.

وعلى محور الوزاني - العمرة استقدمت قوات الاحتلال بطاريات مدفعية بعيدة المدى الى موقع الحماري جنوب الوزاني بعد أن أحاطته بشبكة عالية من السياج المعدني في حين توزعت ورش من المدنيين داخل هذا الموقع تعمل على استحداث التحصينات والسراديب والملاجىء . كما رفعت في محيطه كاميرات فيديو وأجهزة إنذار مثبتة على أعمدة حديدية كما شوهدت عربات عسكرية محملة بمنازل جاهزة ومعدات عسكرية أخرى تدخل هذا الموقع.

وعلى محور - العمرة - تلة الحمامص الى الجنوب من الخيام باشرت الفرقة السويدية العاملة في إطار قوات الطوارىء الدولية نزع الألغام والمتفجرات التي خلفتها قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بعد اندحارها عن المنطقة.

وذكر اللفتنانت (ستيفن) أننا نواجه صعوبات في عملية نزع الألغام وذلك لعدم تسلمنا خرائط من قبل القوات "الاسرائيلية" تحدد أماكن حقول الألغام وعددها.وأوضح (ستيفن) أن العملية تستغرق وقتاً طويلاً لإنهاء العمل.

وأضاف : إن المشكلة الأهم التي نواجهها هي تعرَّض المدنيين العزل للخطر من جراء هذه الألغام لعدم معرفتهم بأماكن تواجدها وكذلك بسبب كثرتها إذ إنها مزروعة بشكل عشوائي.

وذكر ستيفن أن الفريق المتخصص بنزع الألغام فكك أمس أكثــــــر من 40 لغماً.

مرجعيون

وظلت أجواء الحذر تُخيِّم أمس، على القرى الحدودية القريبة من الشريط الشائك الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، وتراجعت مع بداية الأسبوع حركة السير والمواصلات في هذه القرى. في حين عادت الحركة الى المستوطنات "الاسرائيلية" القريية من الحدود اللبنانية وخصوصاً في المطلة ومسكاف عام ومرغليوت والمنارة وخرج المزارعون الى بساتينهم وحقولهم، وتحركت السيارات السياحية على الطرق الرئيسية فيما ظلت متراجعة في الطرق الدولية المحاذية للأسلاك الشائكة الفاصلة.

وسيَّرت قوات الطوارىء العاملة بين منطقتي مرجعيون وبنت جبيل دوريات مؤللة ومكثفة خصوصاً على الطريق الحدودية، وحلقت مروحية تابعة للأمم المتحدة فوق الخط الأزرق.وبقيت (بوابة فاطمة) تعاني من عزلة فرضتها الأحداث الأخيرة وحال الحذر على الحدود خصوصاً في أعقاب عملية أسر العقيد "الاسرائيلي" من قبل المقاومة الإسلامية، وبعد عملية شبعا التي أدت الى اعتقال ثلاثة جنود آخرين. وعزز جنود العدو من وجودهم في موقعهم المطل على المدخل الشمالي للبوابة وخلف دشمه المتوزعة بين إسمنتية وحديدية ورملية، وكانوا يُراقبون حركة السير على طريق كفركلا التي تعبر من أمام هذا الموقع.أما على سطح العباد ، فقد أنهت ورش العمال صب الجزء الأساسي من الجدار الفاصل بين الجهتين اللبنانية والإسرائيلية، وتابعت الجرافات والشاحنات أعمال تحويل وسط الموقع "الاسرائيلي" الى طريق بين مرغليوت والمنارة بحماية الجنود الذين نفذوا انتشاراً فوق الجدار وخلف الأسلاك الشائكة الفاصلة وخلف الدشم الرملية المشرفة على الجهة اللبنانية، وظل الجنود يُراقبون بواسطة المنظار حركة وصول أي زائر لبناني ويُتابعون تنقله فوق سطح مقام العبّاد وحوله.الى ذلك شهدت منطقة القطاع الأوسط دوريات للقوى الأمنية اللبنانية في حين خفت حركة سير السيارات المدنية اللبنانية على طول الحدود الدولية. كما سيَّرت القوات الدولية دوريات مؤللة ويعمل الجنود على مراقبة الحدود .

أما في الجانب "الاسرائيلي" فقد استمر جيش العدو بمتابعة أعمال التحصين والجرف قرب الموقع المحاذي لبوابة رامية كما تقوم وحدات من حرس الحدود بتسيير دوريات راجلة ومؤللة على طول الحدود مع لبنان.

حذر وتحركات "اسرائيلية" عند الشريط

الطيران يخرق الأجواء اللبنانية

ظلت أجواء الحذر تخيم أمس، على القرى اللبنانية الحدودية القريبة من الشريط الشائك الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، وبدت حركة المواصلات على الطرق العامة مع بداية الأسبوع خفيفة، فيما سجلت عودة المزارعين "الاسرائيليين" الى حقولهم وبساتينهم في المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية وتحديدا في المطلة ومسكاف عام ومرغليوت والمنارة، ولوحظ ان حركة السير والمواصلات على الطرق الرئيسية تحسنت بعض الشيء بينما ظلت متراجعة في الطرق الدولية المحاذية للأسلاك الشائكة الفاصلة، فيما حلّق الطيران "الاسرائيلي" على علو منخفض وصولا الى الجبل والعاصمة.

وأفاد مراسل "السفير" في مرجعيون وبنت جبيل الزميل كامل جابر ان قوات الطوارئ العاملة بين منطقتي مرجعيون وبنت جبيل سيرت دوريات مؤللة ومكثفة على الطرق الحدودية، يواكبها تحليق مروحية تابعة للأمم المتحدة فوق الخط الأزرق.

وبقيت "بوابة فاطمة" أمس، تتمتع بهدوء وسكينة فرضتها الأحداث الأخيرة وحال الحذر على الحدود، ولا سيما في أعقاب عملية أسر العقيد "الاسرائيلي" من قبل المقاومة الإسلامية، وبعد عملية شبعا التي أدت الى اعتقال ثلاثة جنود آخرين، يضاف إليها أعمال التأهيل الجارية والتي وحدها تقطع سكينة البوابة.

وعلى سطح العباد، نفذت ورشة الجزء الأساسي من الجدار الاسمنتي الفاصل بين الحدود اللبنانية والموقع "الاسرائيلي"، وواصلت الجرافات والشاحنات أعمال تحويل الموقع "الاسرائيلي" الى طريق بين مرغليوت والمنارة في ظل انتشار الجنود الذين توزعوا فوق الجدار وخلف الأسلاك الشائكة الفاصلة، وخلف المتاريس الرملية المشرفة على الجهة اللبنانية، وشوهد الجنود يراقبون بواسطة مناظيرهم المتطورة حركة الزوار اللبنانيين، متابعين حركة تنقل أي زائر جديد فوق سطح مقام العباد وفي محيطه.

ومن القطاع الشرقي أفاد مراسل "السفير" طارق أبو حمدان ان وحدة "اسرائيلية" استقدمت ليل أمس الأول مكعبات اسمنتية ووضعتها خلف البوابات الحديدية الموزعة على طول الشريط الشائك بين حدود مزارع شبعا والمناطق المحررة.

واللافت أن مثل هذه المكعبات وضعت عند البوابات التي ما تزال مقفلة عند هذا الخط، كبوابة بركة النقار مثلا والبوابات التي كان جيش الاحتلال قد أخلاها، وعمل الأهالي على خلعها كبوابات (بركة بعثائيل والوزاني والغجر والعباسية). وقد استعان جيش الاحتلال برافعات كبيرة لتفريغ المكعبات وتركيزها خلف هذه البوابات.

وبوصول آليات وعناصر "اسرائيلية" الى البوابات التي أخليت من قبل الاحتلال منذ عدة أشهر، اعتبرت مصادر أمنية لبنانية ذلك خرقا فاضحا لخط لارسن خاصة وان جيش الاحتلال كان قد أقام سواتر ترابية خلف هذه البوابات، واعتبر هذه السواتر كنقاط فاصلة على خط لارسن.

من جهة ثانية قام فريق عسكري "اسرائيلي" تابع لقيادة المنطقة الشمالية ولهيئة الأركان العامة بجولة في مرتفعات شبعا المحتلة وأمضى بعض الوقت في المنطقة حيث خُطف الجنود الثلاثة، فعاين إحدى التلال المشرفة على هذه المنطقة حيث يعتقد بأن هناك نية "اسرائيلية" لاستحداث نقطة مراقبة "اسرائيلية" جديدة خاصة بعدما تبين بأن النقطة التي خطف منها الجنود مخفية عن نقاط المراقبة "الاسرائيلية" في هذا المحور، وهذا مما سهل الى حد بعيد عملية الخطف، وساعد عناصر الحزب في التمويه الذي رافق عملية نقل الجنود الى خارج منطقة المزارع.

وفي تلة السماقة استمرت الجرافات "الاسرائيلية" في أعمال الجرف وفي شق وتوسيع طريق عسكري يربط السماقة بمنطقة الجل الأحمر، كما عمل فريق عسكري "اسرائيلي" على تركيز كاميرات فيديو إضافية في تلة رويسة العلم.


"اسرائيل" تعزّز مواقعها الحدودية

فريق هندسي يجتاز الحدود في محور بسطرة 18-10-2000

عززت "اسرائيل" مواقعها على طول الحدود مع لبنان وبخاصة في مستعمرة المطلة، حيث نصبت رادارا ضخما في "تل رياق" وسط المستعمرة، أمكن رؤيته بوضوح من الجانب اللبناني، فيما نصبت منصة صواريخ "اسرائيلية" الصنع من طراز "ذئب 3" ووجّهتها نحو تلال كفرشوبا وشبعا.

وفضلا عن ذلك عززت "اسرائيل" المنطقة الحدودية بعدد كبير من دبابات الميركافا، فيما قام فريق هندسي باجتياز الحدود مع لبنان في محور بسطرة، لأول مرة منذ عملية أسر الجنود الثلاثة لمسافة 200 متر، واضعا بعض الإشارات.

وأفاد مراسل "السفير" في مرجعيون كامل جابر انه في ظل هذه الأجواء استقدم جنود العدو أمس منصة كبيرة تجرها شاحنة، تحمل رادارا ضخما الى "تل رياق" وسط مستعمرة المطلة يمكن رؤيته بوضوح من محاذاة "بوابة فاطمة" ومن منازل كفركلا ومن تل الحمامص جنوبي بلدة الخيام، ووضعوه في محاذاة خزان المياه في أعلى التل وأبقوا عليه مغطى.

وإلى الجهة الجنوبية الغربية من التل عينه، عملت إحدى الجرافات على استحداث موقع لدبابة "ميركافا" تحت الموقع "الاسرائيلي" المتوسط لتل "رياق"، يطل على كفركلا وعديسة ويتحكم بحركة المواصلات على الطريق بين البلدتين.

وفي الجهة الجنوبية الشرقية من التل، نصبت منصة صواريخ "اسرائيلية" من طراز "ذئب 3" التي كانت عند الزاوية الشمالية الشرقية منه، وأبقي اتجاهها نحو تلال كفرشوبا وشبعا.

وأقام جنود العدو برجا للمراقبة عند الزاوية الجنوبية الشرقية من مستعمرة المطلة وفي محاذاة منازل المستوطنين، فيما شوهدت جرافات وآليات تقوم بتعبيد الطريق الشرقية للمستعمرة في حماية سيارات عسكرية من نوع "هامر" ذرعت الطريق رواحا ومجيئا، خصوصا بعد وصول الصحافيين الى محاذاة الطريق الواقعة أسفل تل الحمامص اللبناني، ووصول دورية لفريق المراقبين اللبناني.

وقرب موقع الحماري المطل على الوزاني، أطلق جنود العدو صفارات الإنذار لحظة وصول عدد من الصحافيين الى الجهة اللبنانية، واستنفر جنود الموقع واتخذوا مراكز وأشكالا قتالية، في وقت كانت فيه ورش العمال تقوم بتحصين الموقع بمزيد من الجدران، من الاسمنت المسلح وبمكعبات اسمنتية.

أما في الجهة اللبنانية فقد خيّم بعض الحذر على الطرق الدولية، وكثفت قوات الطوارئ الدولية من دورياتها المؤللة والمعززة على الطرق الحدودية اللبنانية بين قضاءي مرجعيون وبنت جبيل.

القطاع الشرقي

وأفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي طارق أبو حمدان ان المرصد "الاسرائيلي" في مرتفعات جبل الشيخ أطلق فجر أمس قنابل مضيئة فوق منطقة جنعم، اتبع ذلك برشقات رشاشة ثقيلة باتجاه أطراف الموقع الشرقية، وذلك لمدة عشر دقائق.

وتبع ذلك تحليق لمروحيات "اسرائيلية" على طول حدود مزارع شبعا المحتلة مع المناطق المحررة، وقد حطت إحداها في مركز التزلج لحوالى نصف ساعة، ترافق ذلك مع تحليق لطائرة استطلاع من دون طيار من طراز ( M.K) في أجواء العرقوب، وخرقت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" ظهرا جدار الصوت فوق منطقة حاصبيا والبقاع الغربي.

من جهة ثانية، اجتاز صباح أمس، فريق هندسي "اسرائيلي"، وللمرة الأولى بعد عملية أسر الجنود الثلاثة خط التماس في محور بسطرة، ودخل الأراضي المحررة لمسافة 200 متر تحت حماية قوة مشاة "اسرائيلية"، واضعا إشارات في القطاع.

على صعيد آخر، سيّرت القوة الأمنية اللبنانية دوريات مكثفة صباح أمس، في المنطقة الممتدة من مرجعيون حتى شبعا، مرورا بحاصبيا، وأقامت القوة عدة حواجز للتفتيش عند تقاطع الطرق الرئيسية.

رادار كبير ومنصة لإطلاق الصواريخ واستحداث مواقع قبالة مرجعيون

توغل وتمشيط "اسرائيلي" في خراج كفرشوبا وقوة معادية أصلحت مضخة لسرقة مياه الوزاني

واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" صباح أمس خرق الخط الأزرق في تلال كفرشوبا حيث تقدمت قوة مشاة معادية قوامها 12 عسكرياً من تلة السماقة وتوغلت مسافة كلم تقريباً داخل الأراضي اللبنانية حيث وصلت الى مشارف بركة بعثائيل ونفذت عملية تمشيط استهدفت التلال المشرفة على كفرشوبا ومنطقة المروج وفي الوقت نفسه عملت إحدى الدبابات "الاسرائيلية" المتمركزة في موقع رويسات العلم على تأمين الحماية من إحدى التلال المحيطة بالموقع المذكور .

كما عملت القوة "الاسرائيلية" قبل تراجعها جنوباً على تركيز كاميرا فيديو للتجسُّس عند إحدى التلال المشرفة على الجل الأحمر .

وسجل في ساعة مبكرة من فجر أمس إطلاق نار غزير في محيط السماقة وذكر أهالي كفرشوبا أنهم سمعوا عند منتصف الليل من أول أمس إطلاق نار غزير من رشاشات ثقيلة داخل مزارع شبعا تزامن مع تحليق مكثف للطيران المروحي وصولاً حتى تلال سدانة رويسات العلم وعند السابعة من صباح أمس سجل تحليق مماثل لطائرة استطلاع "اسرائيلية" من نوع (أم . كا) فوق المناطق نفسها.

من جهة ثانية واصلت قوات الاحتلال تحصين مواقعها على طول الخط الأزرق عند تخوم مزارع شبعا حيث شوهدت الجرافات والحفارات تواصل عملها في حفر الخنادق وإقامة التحصينات والسواتر الترابية في موقعي الرمثا وتلة السماقة كما شوهدت شاحنات محملة بالصخور والأتربة تتجه من مثلث الجل الأحمر باتجاه رويسات العلم.

وعلى محور العباسية - الوزاني باشرت قوات الاحتلال باستحداث معسكر ضخم لتجميع الآليات المدرعة عند تلة الظهيرة في الجزء المحتل من العباسية واستقدمت هذه القوات جرافات من أجل إقامة السواتر الترابية في محيطه فيما تعمل جرافات أخرى على شق طريق عسكري من الموقع المذكور باتجاه مواقعها الأمامية عند تخوم مزارع شبعا.

وفي الجزء الشمالي من قرية الغجر السورية المحتلة سجل خلال الساعات الماضية تحركات مكثفة للمخابرات "الاسرائيلية" باللباس المدني بمحاذاة الشريط الشائك.

وذكر شهود عيان من قرية الوزاني أن فريقاً من سلاح الهندسة في قوات الاحتلال دخل مساء أمس الى نبع الوزاني الذي يبعد عشرات الأمتار عن قرية الغجر وعملوا على إصلاح الأعطال في إحدى مضخات ضخ المياه وسط إجراءات  أمنية مشددة اتخذتها عناصر أخرى من حرس الحدود عند الطرف الغربي للوزاني.

وعلى محور بركة النقار - شبعا حيث نفذ حزب الله قبل عشرة أيام عملية جريئة ضد دورية "اسرائيلية" أسفرت عن أسر ثلاثة جنود أقدمت قوات الاحتلال على إصلاح الأعطال التي حصلت في الشريط الشائك كما استقدمت مكعبات من الإسمنت المسلح وعملت على إقفال الثغرة التي أحدثتها إحدى العبوات الناسفة في البوابة.

على صعيد آخر كثفت القوى الأمنية اللبنانية دورياتها على محاور سوق الخان العرقوب ومرجعيون - شبعا مروراً بحاصبيا - عين قنيا - شويا. وأقامت هذه القوى حواجز ثابتة ومتنقلة عند تقاطع الطرق عملت عناصرها على تفتيش السيارات والتدقيق بهويات ركابها وقد لاقت هذه الخطوة ارتياحاً عاماً في نفوس المواطنين.

في إطار التعزيزات التي تستقدمها القوات "الاسرائيلية" الى حدودها المقابلة لمنطقة مرجعيون وفي خطوة مفاجئة، نصب جنود العدو راداراً كبيراً في محيط موقع تلة (رياق) وسط مستعمرة المطلة، والمشرفة على بوابة فاطمة في كفركلا ورجحت مصادر أمنية أن يكون هذا الرادار الضخم لمراقبة حركة طيران محتملة في المنطقة أو الصواريخ البعيدة المدى.

والى الجهة الجنوبية الغربية من التل، شوهدت جرافة "اسرائيلية" تقوم باستحداث موقع لدبابة ميركافا يشرف على كفركلا وعديسة وعلى الطريق بينهما. أما الى الجهة الجنوبية الشرقية من التل، فقد نصب جنود العدو منصة صواريخ (ذنب 3) موجهة نحو تلال شبعا وكفرشوبا، وهي كانت (المنصة) الى الجهة الشمالية الشرقية من التل، وجرى استبدال موقعها أمس الأول.

وعند الزاوية الجنوبية الشرقية من مستعمرة المطلة يستحدث جنود العدو برجاً للمراقبة الى محاذاة المنازل المأهولة في المستعمرة، وعلى الطريق الممتدة من شمالي المستعمرة وحتى أقصى جنوبها الشرقي انتشرت جرافات وآليات قامت بحدل الطريق وتزفيتها بحماية سيارات عسكرية من نوع (هامر) كثفت دورياتها ذهاباً وإياباً. وخصوصاً بعد تواجد العديد من الصحافيين في المنطقة بالإضافة الى دورية لفريق المراقبين اللبنانيين وصلت الى منخفض تلال حمامص.

ولوحظ أن حركة المزارعين في البساتين "الاسرائيلية" تفاوتت بين المستعمرات الحدودية ومستعمرات الداخل، ففي حين كانت متدنية ومتراجعة في المطلة القريبة من كفركلا وبوابة فاطمة، كانت طبيعية ولافتة في بساتين مستعمرة كفر غلعادي وغيرها من المستعمرات البعيدة عن الحدود .

وقرب موقع الحماري المطل على الوزاني، أطلق جنود العدو صفارات الإنذار لحظة وصول الصحافيــــين ونفذوا انتشاراً واتخذوا مواقع قتالية، وشوهدت ورش العمال تقوم بتدشيم الموقع وتحصينه بالإسمنت المسلح.

وذكرت المعلومات (أن موقع الاحتلال في مزرعة زبدين شهد حركة إقلاع وهبوط لمروحيات معادية وصفتها مصادر أمنية مراقبة بأنها حركة غير اعتيادية هناك).

  تحصينات "اسرائيلية" على الحدود ومنصات للصواريخ ولاجهزة الالتقاط

 استحدثت "اسرائيل" اكبر واضخم منصة اتصالات وتجسس على الحدود اللبنانية في تلة العباد حيث ارتفعت منصة حديدية ضخمة في الجانب "الاسرائيلي" من الشريط الشائك تعلوها اجهزة اتصالات معقدة، وكاميرات تصوير، وأجهزة بث والتقاط ومناظير مكبرة متحركة في جميع الاتجاهات لمراقبة كل ما يجري في الجانب اللبناني من القطاع الاوسط من جبل عامل.

وكثفت ورش العمل "الاسرائيلية" عملها امس في تلة العباد لانجاز تحصين الموقع "الاسرائيلي" هناك تخوفاً من عمليات خطف لحرسها الحدودي الذين تحرسهم الدبابات والسيارات المصفحة، مع اجهزة رصد حديثة.

وواصلت القوات "الاسرائيلية" اقامة منصات الصواريخ في المنطقة الحدودية وكذلك التحصينات، ونصب الشريط الشائك نهائياً، وحفر الخنادق، وانشاء الدشم والاجراءات الوقائية، ورفعت جداراً عالياً من المعدن في الجانب الغربي من التلة للحؤول دون وصول الحجارة التي يرشق بها الزوار الحرس الحدودي.

وفي الجهة الشرقية من تلة العباد يقف جنود اسرائيليون في حالة تأهب واستعداد ممتشقين اسلحتهم لحماية ورش العمل التي تقيم جدراناً ضخمة وعالية من الباطون المسلّح والتي لا تخترقها الصواريخ والقنابل كما قال احد الضباط الدوليين من الوحدة الغانية المرابطة على التلة.

ويقف ضباط غانيون آخرون على الجانب اللبناني من الشريط لمراقبة تحرك الزوار (القلائل) بعد حادث الاسبوع الماضي. ويتناقشون معهم حول الممارسات "الاسرائيلية" على التلة. بينما ضباط آخرون يجلسون على مقعد حجري عند قبر العباد في اعلى التلة يراقبون الزوار الذين يجلسون على حافة القبر بمواجهة الجنود "الاسرائيليين".

وجلس الجنود الغانيون في الباحة الواسعة لتلة العباد التي كانت تضم اكبر معسكر "اسرائيلي" قبل التحرير، على مدخل معسكرهم ملتحين تجنباً للبرد القارس الذي يجتاح التلة هناك، ومنعوا الزوار من الاقتراب من الشريط الشائك حيث اعمال التحصين "الاسرائيلية" قائمة على قدم وساق.

وقال ضابط برتبة ملازم: نحن هنا لا ندخل في مناقشات مع الزوار حول شرعية الارض او لا شرعيتها، بل نراقب الوضع، ونمنع الاحتكاكات، وان ما تم ترسيمه على التلة يعتبر بنظرنا كافياً ما لم نتبلغ معلومات جديدة.

وعن عجقة الزوار والرشق بالحجارة والتلاسن مع الحرس الحدودي "الاسرائيلي" قال: خفت بنسبة 95% واكثر هذه الاعمال بعد خطف الجنود "الاسرائيليين" وتحليق الطيران "الاسرائيلي" بسبب تقلص زيارات المدنيين للتلة حيث اتخذت القوات العسكرية اقصى درجات الاستنفار.

اما على بوابة فاطمة (الحزينة) هذه الايام، فإن العزلة هي سيدة الموقف هناك بعد انقطاع الزوار عنها، وازالة اكوام الحجارة من مدخلها، ورفع الاكشاك التجارية والمطاعم والبسطات وتنظيف جرافات وزارة الاشغال لطول شارع التحرير المتفرع عنها، تمهيداً للبدء بأعمال التزفيت بناء للطلب الملح لاصحاب المنازل المحاذية لها، لترميم منازلهم والعيش بهدوء بعد ان طالتهم الحجارة "الاسرائيلية" من الجانب الآخر، والرصاص القاتل و(الحرّاق) الذي كان يخترق البيوت ويدمر الأثاث.

وكان من المتوقع ان تصلها حشود فلسطينية من مخيمات الشمال والبقاع للتظاهر تضامناً مع انتفاضة الاقصى، ولكن تدارك القوة الامنية المشتركة للامر حال دون ذلك منعاً لفلتان الوضع من جديد على الحدود.

زورق "اسرائيلي" قبالة صيدا

جاب عند الثالثة من بعد ظهر امس زورق "اسرائيلي" الشاطئ في محاذاة مرفأ صيدا.


الطيران المعادي خرق جدار الصوت فوق بيروت وبعلبك والهرمل وعكار

"ا"لاسرائيل"ي"ون فتحوا النار على الأهالي في مزرعة بسطرة وكاميرات متطورة لمراقبة المنطقة الحدودية 19-10-2000

كثفت قوات الاحتلال ال"اسرائيلية" خلال الساعات الماضية دورياتها المؤللة على طول الخط الازرق الممتد من تلة العباد جنوبا وحتى موقع المرصد شرقا مرورا بالمطلة - العباسية ومزارع شبعا في وقت واصلت فيه هذه القوات تحصين وتعزيز مواقعها الامامية على خط التماس مع القطاع الشرقي.

وقد سجل صباح امس دخول قافلة "اسرائيلية" ضمت قاطرات محملة بمنازل جاهزة وشاحنات تنقل صناديق ذخيرة تعبر منطقة المزارع عبر بركة النقار باتجاه موقع المرصد شرقي شبعا.

كما سجل تعزيزات مماثلة لقوات الاحتلال في موقع التزلج عند المنحدرات الجنوبية لجبل الشيخ.

وعلى محور المطلة - تلة الحمامص باشرت قوات الاحتلال باستحداث معسكر لها الى الجنوب من جسر الغجر واستقدمت جرافات وباشرت باقامة التحصينات والسواتر الترابية في محيطه.

وعلى محور بسطرة - المزارع الى الجنوب من كفر شوبا اجتازت قوة مشاة "اسرائيلية" من سلاح الهندسة وتوغلت مسافة 400 متر داخل الاراضي اللبنانية الى الشمال من الخط الازرق وباشـرت بترسيم المنطقة الواقعة بين بسطرة وتلة الشميسة وعملت العناصر ال"اسرائيلية" على وضع اشارات باللون الازرق لمسافة كيلومترين تقريباباتجاه الشرق.

وذكر المواطن قاسم زهرة الذي يقطن في مزرعة بسطرة ان قوات الاحتلال اطلقت النار باتجاه الاهالي الذين حاولوا تفقد املاكهم في محيط مزرعة بسطرة وحذروهم من الاقتراب من الخط الذي تم ترسيمه وذلك تحت طائلة المسؤولية.

وذكر قاسم ان قوات الاحتلال تنوي شق طريق عسكري في هذه المحلة لربط مواقعها في تلة الرمثا بتلة السماقة ورويسات العلم في مرتفعات كفرشوبا.

واشار الى ان قوات الاحتلال تقوم بتحركات غير اعتيادية منذ اسبوع في مزارع شبعا.

من جهة ثانية حلق الطيران الحربي "ا"لاسرائيل"ي" عند الحادية عشرة والربع من قبل ظهر امس فوق العرقوب حاصبياوالبقاع الغربي واخترق جدار الصوت مرتين على علو متوسط.

على صعيد آخر باشرت صباح اليوم (امس) احدى الورش التابعة لوزارة الاشغال بازالة البسطات والهنغارات والعوائق عند بوابة فاطمة بهدف اعادة فتح الطريق بين كفركلا وعديسة من الجهة الشرقية وعملت احدى الجرافات التابعة للوزارة على تمهيد الطريق بغية تعبيدها بالاسفلت.

وفي الجهة المقابلة لوحـظ ان قوات الاحتلال تعمل خلف السواتر الترابية على تحصين مواقعها باكياس من الرمل ومكعبات من الاسمنت المسلح.

وسيرت قوات الطوارئ الدولية صباح امس دوريات مكثفة على محاور المجـيدية - الماري - العــباسية - راشيا الفخار وكفر شوبا بمحاذاة الخط الازرق لمراقبة التحركات ال"اسرائيلية" في الجهة المقابلة فيما شوهدت عناصر من الوحدة الاوكرانية تعمل على ازالة الالغام والمتفجرات عند مثلث سوق الخان.

كاميرا متطورة

وواصل امس جنود العدو "ا"لاسرائيل"ي" تعزيز مواقعهم ومستعمراتهم القريبة من ا لحدود اللبنانية، وقاموا بوضع كاميرا مراقبة تلفزيونية متطورة لونها ابيض، عند الحدود الشمالية لموقعهم في العباد، ووجهوها نحو العديسة وهونين وحولا والطريق المؤدية الى موقع العباد، وقرى منــطقة مرجعيون.

ولفتت مصادر امنية في المنطقة الى ان هذه الكاميرا تتمكن من التقاط الصور التلفزيون الواضحة من مسافات بعيدة جدا، تنقلها الى شاشات تلفزيونية واجهزة كومبيوتر تتصل بها الى داخل الموقع بواسطة سلك كهربائي، ويمكنها متابعةاي نشاط في الاراضي اللبنانية المشرفة عليها ليلا ونهارا، بالاضافة الى حركة تنقل السيارات على الطريق بين القرى الخاضعة لعدستها.

وتابعت ورشة العمال المولجة تركيب الشبك والاسلاك الشائكة الفاصلة بين الجهتين اللبنانية وال"اسرائيلية" في موقع العباد، وفي اعداد الطريق التي ستعبر من خلال الموقع "ا"لاسرائيل"ي" وتصل مستعمرتي المنارة ومرغليوت.

وحلقت بعد الظهر مروحية تابعة للامم المتحدة على علو منخفض فوق الجهة اللبنانية من موقع العباد، وتحديدا فوق مركز الكتيبة الغانية المتمركزة هناك، ثم تابعت تحليقها نحو الخط الازرق فوق العباسية وكفر شوبا وشبعا.

وكان الطيران الحربي المعادي قد حلق ظهر امس في اجواء البقاع الغربي وصيدا وبعلبك الهرمل وعكار وبيروت وخرق جدار الصوت على دفعات عدة.

الغربي

اتسمت الاجواء بالهدوء في القطاع الغربي، حيث قامت قوات الطوارئ الدولية بتسيير دورياتها في القرى القريبة من الحدود الفاصلة، فيما خلت المنطقة من الزوار او المعتصمين.

ولوحظ تكثيف جنود الاحتلال لتواجدهم داخل المواقع والدشم عند بوابة رامية وشوهدت دوريات مؤللةعلى طول الحدود. فيما واصل عدد من المقاومين متابعة الوضع على الحدود مع فلسطين المحتلة.

الطيران "ا"لاسرائيل"ي" توّغل في الأجواء وصولاً الى بيروت وبعلبك وطرابلس

دخان مقاتلتين اسرائيليتين ظهر أمس في اجواء بيروت  

 رافعة تزيل منزلاً جاهزاً من قرب "بوابة فاطمة".       مقام العباد والحائط الاسمنتي الذي يفصل بين لبنان واسرائيل.

وسّع الطيران الحربي "ا"لاسرائيل"ي" خرقه للاجواء اللبنانية امس، فوصل في تحليقه الى بعلبك وطرابلس، بعدما خرق جدار الصوت فوق بيروت والبقاع والشمال. وكان قد خرق ايضاً جدار الصوت في اجواء الجنوب. وكتب مراسلا "النهار" في مرجعيون وحاصبيا ان الورش ال"اسرائيلية" واصلت عملها في محيط مقام العباد، لانشاء جدار من الباطون المسلح. وشوهدت جرافات "اسرائيلية" تحفر خندقاً داخل موقع العباد، يعتقد انه في اطار تحصينه. وقطع "ا"لاسرائيل"ي"ون شجرة بلوط معمرة شمال درج المقام في الجانب اللبناني كان المزارعون يستظلونها وعند "بوابة فاطمة"، عملت رافعة لـحزب الله على نقل منازل جاهزة كانت تستخدم مطاعم ومتاجر من المدخل الشمالي للبوابة الى مكان آخر، فيما عملت جرافتان على تمهيد طريق كفركلا - العديسة وازالة السواتر الترابية منها، ريثما تعبد قريباً.


تعزيزات "اسرائيلية" ملفتة الى مزارع شبعا ودوريات للقوات الدولية لمراقبة التطورات 20-10-2000

 شهد قطاع العباسية امس تعزيزات "اسرائيلية" ملفتة للنظر باتجاه مزارع شبعا المحتلة حيث توجهت طوابير مدرعة مخترقة سهل الحولة صعودا باتجاه وادي المغر تواكبها قافلة من الجرافات الثقيلة وغرف العمليات النقالة.

وسلكت هذه الطوابير المدرعة سهل الحولة شرقي العباسية وتوغلت صعودا في مرتفعات مزارع شبعا المحتلة وصولا الى مواقع الرمتا وزبدين وقفوة التي ما تزال تحت الاحتلال "الاسرائيلي".

ومما يثير الشك في هذه التعزيزات ان معدات وآليات لبناء الدشم والتحصينات، رافقت هذه التعزيزات العسكرية اضافة الى (جبالات) باطون مسلح ثقيلة مما يوحي بأن هناك شيئا ما في الافق.

وشوهدت دبابات ثقيلة تنقلها قاطرات ضخمة تتوجه صعودا، واعمدة الغبار وراءها تخترق السماء. وشبه مراقبون عسكريون الوضع اليوم بما كان. عليه اثناء العمليات الحربية على الحدود قبل التحرير.

دوريات دولية

وقابل ذلك دوريات دولية مكثفة على الجانب اللبناني من الحدود شملت قطاع المطلة ـ الوزاني ـ العباسية. كما توجهت دوريات الى العرقوب لمراقبة الوضع في قطاع بوابة حسن ـ جبل السماق، سيما وان هذا المحور شهد سخونة في الاونة الاخيرة بعد العمليات العسكرية بين رجال المقاومة والمواقع "الاسرائيلية" في جبل الشيخ، ورويسات العلم، وجبل السماق، وبركة النقار جنوبي شبعا.

من جهتها القوات الفنلندية تتابع عمليات التمشيط والبحث عن الالغام في تلة الحمامص، وصرح احد عناصر القوة المولجة كشف الالغام ان صعوبة بالغة تصادفهم في البحث عن الالغام في حقول الحمامص لعدم تزويدهم بخرائط عن الالغام "الاسرائيلية" هناك.

وتركز القوة الفنلندية نشاطها في تلة الحمامص لتنظيفها من الالغام بعد معلومات تناقلتها المصادر الدولية عن احتمال نقل مقر قيادة الكتيبة الفنلندية من قطاع الطيبة في القطاع الاوسط الى تلة الحمامص الاستراتيجية شرقي مستعمرة المطلة كونها تتحكم بالتحركات في قطاع سهل مرجعيون وقطاع الوزاني ـ المجيدية وصولا الى مزارع شبعا والجولان.

وزار امس وفد من اهالي العباسية برئاسة رئيس لجنة العودة لاهالي العباسية محمد شهاب البلدة المدمرة ـ المحررة للكشف على الاراضي والعقارات التي ينوون اعادة بناء بيوتهم فيها شمالي الشريط الشائك الذي يحدد معالم البلدة المدمرة والتي تتواجد فيها اليوم قوة دولية من الكتيبة الهندية.

وصرح رئيس لجنة العودة لاهالي العباسية السيد محمد شهاب بأن عملية مسح للاراضي الزراعية في الجزء المحرر من العباسية تجري بغية اعادة اعمارها بشكل هندسي مميز كي تكون مستقبلا بلدة نموذجية. واخترنا هذه المنطقة بالذات لنكون بعيدين عن حقول الالغام التي خلفتها قوات الاحتلال وراءها.

واضاف: اننا نجدد المطالبة من القوات الدولية المتمركزة في العباسية العمل على تنظيف المنطقة من الالغام والسماح لنا بالدخول اليها. كما ونطالب المجتمع الدولي تحرير الاراضي التي ما زالت تحت الاحتلال في الشطر الجنوبي من العباسية لأنه لا يمكن السكوت عن المطالبة بحقنا مهما كلف الثمن.

وشكر شهاب دولة الكويت اميرا وحكومة وشعبا وكذلك مجلس الجنوب على مساعدتهم لنا لاعادة اعمار بلدتنا العباسية كي تبقى قلعة امامية صامدة من قلاع لبنان في وجه العدو "الاسرائيلي".

من جهة اخرى تستمر الفرقة الاوكرانية العاملة في القطاع الشرقي بتفكيك المنشآت الهندية من معسكر سوق الخان السابق لنقلها الى المواقع الدولية الامامية على الحدود بعد الانتشار الدولي الاخير في اعقاب التحرير.


قصف "اسرائيلي" ليلاً واشتباك قرب العباسية 21-10-2000

قصفت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" ابتداء من العاشرة والنصف مساء أمس مناطق عدة في محور العباسية المجيدية، واستخدمت في ذلك قذائف دبابات من نوع "ميركافا" متمركزة في القسم المحتل من العباسية، ورشاشات ثقيلة من الموقع "الاسرائيلي" في المنطقة وأيضا من مروحيات حلقت بكثافة في سماء المنطقة، مع تحليق طائرات استطلاع.

استهدف القصف "الاسرائيلي" مركز تدريب سابق لميليشيا العملاء اللحديين في المجيدية، ومناطق في البلدة نفسها وفي القسم المحرر من العباسية وأطراف حلتا وبسطرة في مزارع شبعا، كما سقطت عدة قذائف على مسافة حوالى 500 متر من الموقع الهندي الكائن عند بوابة العباسية.

وأعلن مصدر عسكري "اسرائيلي" في القدس المحتلة (فرانس برس) ان تبادلاً لإطلاق النار حصل مساء في قطاع مزارع شبعا، من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية، إلا أن مصادر في المنطقة أشارت الى ان تبادلاً لإطلاق النار حصل بين الموقع "الاسرائيلي" في الطرف المحتل من العباسية وبين ثلاثة أشخاص كانوا يمرون في سيارة على الطريق العام في العباسية وان شهيدين سقطا من بين ركاب السيارة، وأصيب الثالث بجراح، فيما أشارت مصادر أخرى الى ان تبادل إطلاق النار تم في المنطقة التي تمت فيها عملية أسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة في السابع من الشهر الجاري.

ونفى حزب الله ان تكون له أي علاقة بتبادل إطلاق النار.

وقرابة الواحدة إلا ربع ليلا عمدت مروحيتان إسرائيليتان الى تمشيط المنطقة ما بين العباسية والمجيدية ومزرعة بسطرة بالرشاشات الثقيلة.

 

رمايات "اسرائيلية" على الرعاة قرب مزارع شبعا وتهديد الصحافيين بالسلاح قرب العديسة

نفذت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" في ساعة مبكرة من فجر امس حملة تمشيط من مواقعها في رويسات العلم استخدمت خلالها الرشاشات الثــقيلة عيار 7،12 ملم.

وقد تركز اطلاق النار على منطقة الجل الاحمر، مروج، كفرشوبا ومحيط بركة بعثائيل. أعقب ذلك عملية تمشيط مماثلة من موقع السماقة باتجاه التلال والمنحدرات المـــــــــشرفة على مزرعــة حلتا.

وفي هذا المجال ذكر اهالي كفرشوبا ان دورية مشاة "اسرائيلية" اطلقت بعد ظهر امس، رشقات رشاشة من اسلحة فردية باتجاه عدد من رعاة الماشية في التلال المحاذية لبركة بعثائيل من الجهة الجنوبية دون وقوع اصابات.

وسجل صباح امس تحركات "اسرائيلية" مكثفة ما بين مركز التزلج عند منحدرات حرمون الغربية وموقع المرصد شرقي شبعا.

وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال سيرت دوريات مؤللة على هذا المحور بشكل غير اعتيادي وسط تحليق مكثف للطيران المروحي وعلى علو منخفض فوق هذه المناطق وصولا حتى تلال كفرشوبا ومنطقة العرقوب كما سجل ايضا خلال الليل قبل الفائت اطلاق قنابل مضيئة الى الجنوب من مزرعة المغر داخل مزارع شبعا أعقبها رشاشات غزيرة استمرت زهاء نصف ساعة.

وعلى محور العباسية ــ الوزاني سجل صباح امس تحركات "اسرائيلية" تخللها دوريات مؤللة الى الشمال من الخط الوهمي الذي يشطر قرية الغجر السورية المحتلة حيث شوهدت سيارة جيب من نوع (كمنكار) تقوم بأعمال الدورية بمحاذاة الشريط الشائك في الطرف الشمالي للغجر كما ركز "الاسرائيليون" نقطة مراقبة تشرف على نبع الوزاني.

من جهة ثانية واصلت الكتيبة الهندية تحصين مواقعها في منطقة العباسية مقابل القوات "الاسرائيلية" التي ما زالت تتمركز في الطرف الجنوبي للبلدة وشوهد عدد من الجنود "الاسرائيليين" يعملون على تركيب السياج الشائك عند الخط الازرق بين الغجر والعباسية وسط اجراءات امنية مشددة.

العبّاد

من جهة ثانية تابعت الورش "الاسرائيلية" طوال النهار نشاطها في بناء جدار فاصل بين الاراضي اللبنانية والموقع "الاسرائيلي" قرب العباد يحاذي الطريق الحدودية "الاسرائيلية" الجديدة في المنطقة. وقام عدد من العمال ببناء ركيزتين اساسيتين تمهيدا لتركيب بوابة صفراء تحت موقع العباد تصل الحائط الممتد من شمالي مقام العباد بجدار يلف الحفريات الجديدة فوق مستعمرة مرغليوت، وتفتح على الجزء اللبناني.

واستقدموا لهذه الغاية آلات (تلحيم) للحديد ومولدات كهربائية وقاموا بتركيب قضبان حديدية هي الاساس لشبك سيكون السور الذي يعتلي الجدار الحد. وبات واضحا من اعمال الحفر مرور الطريق الحدودية من وسط الموقع "الاسرائيلي" خلف العباد.

وعلى الحدود بين مستعمرة مرغليوت واراضي هونين المستعادة، تقوم منذ ايام احدى الورش "الاسرائيلية" باعمال حفر وتحصين تفضي الى منخفض قريب من الحدود اللبنانية، بغية انشاء برج مراقبة ونقطة حماية للمستوطنة.

وبين كفركلا وعديسة، قام أحد المزارعين "الاسرائيليين" باشهار بندقيته الحربية على عدد من الصحافيين لحظة اقترابهم من الاسلاك الشائكة الفاصلة بين الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، ثم اختبأ مع زميل له خلف مجموعة من الصخور مصوبا سلاحه نحو الجهة اللبنانية، مظهرا الخوف والهلع الذي بات يسيطر على المستوطنين والمزارعين في المستعمرات القريبة من الحــــدود اللبنانية.

وقرب مستعمرة مسكاف عام تابعت الورش اعمال صب جدار ضخم يحمي الاحراج القريبة من المستعمرة فوق بلدة عديسة بعدما توقفت هذه الورش في اعقاب عملية المقاومة في مزارع شبعا منذ نحو اسبوعين.

 

أعمال التدشيم متواصلة في "العباد"

مناورة "اسرائيلية" في منطقة أسر الجنود الثلاثة

نفذت القوات "الاسرائيلية" امس، مناورة بالذخيرة الحية في منطقة مزارع شبعا المحتلة، وتحديداً في المنطقة التي جرى فيها أسر الجنود الثلاثة، فيما عززت القوات "الاسرائيلية" من تواجدها المكثف في المنطقة، وسط أنباء عن خطة عسكرية جديدة بدأت القيادة العسكرية "الاسرائيلية" تنفيذها في المنطقة.

وأفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي الزميل طارق ابو حمدان ان المناورة جرت الساعة العاشرة صباح امس، وشاركت فيها قوة مشاة "اسرائيلية" وعدة آليات، وكانت ساحتها المنطقة الممتدة من مركز التزلج في جبل الشيخ، حتى الطرف الشمالي لمزرعة المغر.

وذكرت المعلومات الامنية من محور مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة ان الجيش "الاسرائيلي" أعد خطة عسكرية جديدة للدفاع عن المنطقة ولمواجهة احتمال التصعيد العسكري، وبدأت وحدات من الجيش "الاسرائيلي" تنفيذ هذه الخطة القائمة على إعادة نشر الجيش "الاسرائيلي" على طول خط المزارع مع بعض التعديلات على دفاعات المواقع الجديدة، واستبدال الطريق العسكرية الموازية للشريط الشائك الفاصلة بين حدود المزارع المحتلة، واستبدال أجهزة الرصد والتنصت والاتصال بأخرى أكثر دقة، وتوزيع كاميرات فيديو حديثة مربوطة بغرف القيادة، مواصلة الطلعات الجوية الاستكشافية، واستحداث تجمعات آلية وسط المزارع، واستحداث مربض مدفعية جديد في الطرف الغربي لمزرعة قفوة.

ودفعت هذه التطورات بالقوات الدولية العاملة في المنطقة الى تدشيم مواقعها وتحصيناتها، بواسطة الجرافات والرافعات التي استقدمت مكعبات اسمنتية، كما عملت هذه القوات على استحداث ملاجئ فردية لعناصرها.

ومن مرجعيون أفاد مراسل "السفير" الزميل كامل جابر ان الورش "الاسرائيلية" واصلت طوال نهار امس عملها في إقامة جدار فاصل بين الاراضي اللبنانية والموقع "الاسرائيلي" قرب البعاد بمحاذاة الطريق الحدودية "الاسرائيلية" الجديدة في المنطقة. وشوهد عدد من العمال العرب يقومون ببناء ركيزتين أساسيتين تمهيداً لتركيب بوابة لونها أصفر، استحضرت مؤخراً، تحت موقع العباد هي همزة الوصل بين الجدار الممتد من شمالي مقام العباد نزولا، وبين الحد الذي يلف الحفريات الجديدة فوق مستعمرة مرغليوت، ومهمتها ان تفتح على الجزء اللبناني "في حال أراد جنود العدو الدخول الى الاراضي اللبنانية".

وواكب ورشة إقامة البوابة آلات "تلحيم" ومولدات كهربائية اشتغلت على قدم وساق في تركيب قضبان من حديد هي الاساس لشبك سيركب عليها ويكون السور الذي يعتلي الجدار الحدودي.

وبات محسوماً من أعمال الحفر مرور الطريق الحدودية من وسط الموقع "الاسرائيلي" خلف العباد.

وعلى الحدود بين مستعمرة مرغليوت والاراضي المستعادة في هونين، سجل قيام إحدى الورش "الاسرائيلية" بأعمال حفر عند منخفض قريب يؤدي الى الطريق الغربية للمستعمرة، مسربه من الحدود اللبنانية، ومهمة الورش إنشاء برج مراقبة ونقاط مهمتها حماية المستوطنين الذين باتوا يعيشون قلقاً متواصلا منذ العملية التي نفذتها المقاومة منذ نحو أسبوعين وأدت الى أسر ثلاثة جنود اسرائيليين.

وبين كفركلا وعديسة، قام أحد المزارعين ( المستوطنين ) "الاسرائيليين" بإشعار بندقيته الحربية على عدد ن الصحافيين لحظة اقترابهم من التل اللبناني القريب من الطريق العام والمطل على فلسطين المحتلة وتحديداً في أسفل مستعمرة مسكاف عام، ثم اختبأ مع زميل له خلف مجموعة من الصخور مصوباً سلاحه نحو الجهة اللبنانية.

وقرب مستعمرة مسكاف عام تابعت الورش أعمال صب جدار يحمي الأحراج القريبة من المستعمرة فوق بلدة عديسة بعدما توقفت هذه الورش مدة أسبوعين منذ تنفيذ العملية الاخيرة.


جيش الاحتلال يستقدم تعزيزات إلى شبعا وطيرانه الحربي يخرق جدار الصوت فوق بيروت 23-10-2000

خرقت ثلاث طائرات حربية "اسرائيلية" جدار الصوت فوق العاصمة اللبنانية بيروت أمس في خامس خرق من نوعه هذا الاسبوع·

وحلقت ثلاث مقاتلات حربية "اسرائيلية" على علو منخفض فوق مناطق صيدا وصور، فيما استمرت التحركات العسكرية "الاسرائيلية" غير العادية على مقربة من الخط الازرق، حيث يواصل "الاسرائيليون" اقامة الدشم والمتاريس ومراكز المراقبة·

واشارت مصادر امنية لبنانية الى ان الدوريات "الاسرائيلية" كثفت من تحركاتها في مواقعها قبالة الحدود اللبنانية فيما بدا انه يأتي تحسباً لاي عملية تسلل كتلك التي نفذها مقاتلون فلسطينيون قبل ثلاثة ايام قبالة منطقة العباسية·

بدورها واصلت قوات الطوارىء الدولية تكثيف دورياتها على طول الحدود، وذكر ان هذه القوات انشأت احد عشر مركزاً جديداً في القطاعين الغربي والاوسط·

وأفادت مصادر أمنية ان "اسرائيل" استقدمت امس تعزيزات عسكرية الى منطقة مزارع شبعا التي ما زالت تحتلها ويطالب لبنان بسيادته عليها·

وأوضح المصدر ان قوة "اسرائيلية" قوامها 15 دبابة ميركافا و12 ناقلة جند مدرعة انتشرت ظهرا في اربعة مواقع هي مرصد جبل الشيخ ورويسة العلم وتلة السماقة ورمتا على طول الحدود مع الاراضي المحررة اللبنانية في هذه المنطقة·

وكانت مصادر أمنية لبنانية قد أكدت ان الشريط الشائك الذي يفصل بين الأراضي اللبنانية المحررة وتلك التي ما تزال تحتلها "اسرائيل" في منطقة مجاورة لمزارع شبعا تم قطعه في عدة أماكن مساء الجمعة حيث جرى اشتباك بين ثلاثة مسلحين لم تتضح هويتهم والجيش "الاسرائيلي".

اعتداء "اسرائيلي" على موقع أنترنت للجنة المعتقلين

كشفت المشرفة على صفحة (الانترنت) للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" غنى نحفاوي ان موقع اللجنة تعرض للتخريب من قبل هجمات "اسرائيلية" من داخل دولة الاحتلال، ووردت الى اللجنة رسائل شتائم وتهديد على ما تقوم به اللجنة في الخارج.

وأكدت نحفاوي ان اللجنة أعادت تشغيل موقعها وتقويته وبدأت تنظيم حملة دولية مضادة للحملة "الاسرائيلية"، وذلك بتوجيه رسائل الى كافة المنظمات الانسانية الدولية والعربية ولجنة الاعتقالات التعسفية في الأمم المتحدة.

كما وضعت اللجنة على الصفحة تقريراً عن معتقل الخيام وشهادات للأسرى الذين حرروا في 23 أيار الماضي، بالاضافة الى نشاطات اللجنة من زيارة ايطاليا والمغرب.ودعت نحفاوي الى التطوع في وحدة الاعلام والانترنت في اللجنة (حتى نطور صفحة الانترنت ونواجه الحملة الدولية المسعورة المشوهة للحقيقة التي تشنها "اسرائيل" والمتواطئون معها في العالم).

وذكّرت نحفاوي بموقع اللجنة:

www. followupcsld- ip. org. lb.

لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية".


التعزيزات "الاسرائيلية" تمتد الى قطاع العمرة دوريات تكشف على مضخات الوزاني 24-10-2000

 نقلت "اسرائيل" تعزيزاتها امس الى قطاع المطلة - العمرة حيث دفعت بحشود مؤللة ودوريات دائمة ليلية - نهارية وسجلت حالة ملفتة للنظر من كثافة الدوريات في ذلك القطاع ولا سيما بعد ان انتهت "اسرائيل" من شق وتعبيد طريق على طول الحدود مع سهل مرجعيون تزنر مستعمرة المطلة من الشمال والشرق والجنوب، وزرعتها بابراج مراقبة عالية على اكتاف وادي نبع الخرار.

وتوزع الجنود "الاسرائيليون" على طول الطريق الجديدة من العمرة المحررة حيث استحدثت "اسرائيل" بوابة ضخمة هناك بمواجهة موقع عسكري فنلندي تابع لليونيفيل، وحتى تخوم سهل مرجعيون حيث اقفلت "اسرائيل" بوابات هناك كانت تخرق عبرها الخط الازرق وتفرغ شاحناتها فضلات وانقاضا واتربة في الاراضي اللبنانية.

وشوهد امس اسرائيليون شرقي المطلة يستطلعون المنطقة بواسطة خرائط ويشيرون الى مواقع في الاراضي اللبنانية وبقربهم ضباط يضعون علامات على الخرائط يعتقد بانها اشارة الى نية "اسرائيلية" للقيام باعتداء جديد ضد الاراضي اللبنانية.

وكانت المقاومة قد اخلت نقطة مراقبة شرقي المطلة منذ مدة بعد العملية العسكرية الناجحة في مزارع شبعا واسر ثلاثة جنود اسرائيليين. كما اوقفت دوريات الدراجات على طريق العمرة المحاذية لمستعمرة المطلة لدواع امنية.

وعمدت جرافة الى وضع مكعبات حجرية على مثلث العمرة - الحمامص تحسبا لاي اعتداء "اسرائيلي" في ذلك القطاع.

ونبهت جهات امنية امس الى ان هناك نوايا "اسرائيلية" بالتخطيط لعملية خطف داخل الاراضي اللبنانية. وربما كان الصحافيون مستهدفين من هذه العملية. ونبهت هذه الجهة الصحافيين الى اتخاذ جانب الحذر والحيطة تحسبا لاي طارئ.

والمعروف ان قطاع المطلة - العرقوب - جبل الشيخ يشهد يوميا عجقة مراسلين، وتغطية مكثفة ومركزة على الخروقات "الاسرائيلية" من وقت لاخر.

وقامت امس دوريات القوة الامنية اللبنانية المشتركة بمراقبة الوضع على الحدود، وخاصة على طريق مرجعيون - القطاع الاوسط مرورا ببوابة فاطمة وتلة العباد التي تستمر الاشغال "الاسرائيلية" فيها على قدم وساق لبناء التحصينات وانشاء خط دفاع محصن من الباطون المسلح والشبك الحديدي وابراج المراقبة والكشافات الضوئية البعيدة المدى.

وفي محور الوزاني ذكر مدنيون امس ان دورية "اسرائيلية" تسللت ليلا الى وادي الوزاني من جهة الجنوب الشرقي بقرب النبع لتفقد المضخات التي تضخ المياه الى بلدة الغجر المحتلة التي انسحبت "اسرائيل" في السابق من القسم الشمال منها ثم عادت اليه بعد العمليات العسكرية الاخيرة، مع تركيب كشافات ضوئية باتجاه وادي الوزاني وتركيز رشاشات ثقيلة باتجاه الاراضي اللبنانية.

"اسرائيل" توتّر الأجواء في محيط المزارع

إطلاق نار وتعزيز مواقع ودوريات تجوب المنطقة

تسعى "اسرائيل" إلى إبقاء حالة التوتر قائمة على المنطقة الحدودية، وخاصة في محور مزارع شبعا المحتلة حيث جرت عملية أسر الجنود الثلاثة في السابع من الشهر الحالي، فعمدت مواقع الاحتلال في رويسة العلم الى إطلاق الرشقات الرشاشة باتجاه الهضاب القريبة المشرفة على الموقع، سبق ذلك إطلاق قنابل مضيئة من مرصد جبل الشيخ فوق محور جنعم الى الشمال الشرقي لبلدة شبعا.

ورصدت الأجهزة الأمنية المعنية عدة كمائن "اسرائيلية" لعناصر الكوماندوس "الاسرائيلي" على مسافة قريبة من المناطق المحررة في محور جل الأحمر شرقي بركة بعثائيل، وفي محور بركة النقار، وفي محلة باب الهوى إلى الشرق من مزرعة بسطرة.

وذكرت المصادر ان الجيش "الاسرائيلي" يلجأ ومنذ فترة الى إقامة هذه الكمائن خلال الفترة الليلية وحتى ساعات الفجر الأولى، وذلك في محاولة لكشف تحركات رجال المقاومة.

وشوهدت صباح أمس، دبابات "اسرائيلية" من نوع <<ميركافا>> تأخذ مراكز قتالية على طول خط التماس بين مزارع شبعا المحتلة والمناطق المحررة، ولوحظ تمركز ثلاث دبابات في تلة المغر وأربع دبابات في تلة رمتا، وأربع دبابات في رويسة السماقة وثلاث دبابات في رويسة العلم.

وبدأ جيش الاحتلال باستحداث مربض مدفعية جديد في الطرف الجنوبي لمزارع شبعا، وشوهدت عدة جرافات تعمل في هذا الموقع المستحدث، وفي موقع الظهيرة الى الجنوب من العباسية أدخل جيش الاحتلال فجر أمس جرافة باشرت باستحداث سواتر ترابية ومواقع للدبابات، كما عمل جيش الاحتلال على تعزيز نقطة المراقبة المحاذية لموقع القوة الهندية في العباسية بعدد من أجهزة المراقبة وكاميرا فيديو تم تركيبها لجهة محور العباسية المجيدية.

وفي محور المطلة سجل صباح أمس، استنفار "اسرائيلي" واضح حين سيّر جيش الاحتلال دوريات راجلة ومدرعة قرب الشريط الشائك، بمؤازرة رجال المخابرات الذين عملوا على مراقبة المناطق المحررة بواسطة الأجهزة.

على صعيد آخر، نفى مصدر في القوة الهندية ما تردد عبر بعض وسائل الاعلام عن إمكانية إبدال القوة الهندية العاملة في منطقة العرقوب والعباسية بقوة أخرى، وأضاف المصدر بأن لا علم له بمثل هذه المعلومات، وان الوضع يسير بشكل طبيعي.

استمرار التحركات على الحدود وتعزيزات ذخائر الى مزارع شبعا

 اعلاميون على الحدود.

 طوافة دولية على علو مخفوض تراقب تحرك الاعلاميين.  الموقع "الاسرائيلي" قرب المقام       جنود اسرائيليون عند بوابة مستوطنة المطلة أمس.  شبان عند مقام العباد.

استمرت التحركات العسكرية "الاسرائيلية" في الساعات الـ 24 الاخيرة. ورصدت تعزيزات تضم اكثر من 30 شاحنة وقاطرة محملة بالذخيرة متوجهة نحو الجهة الجنوبية لجبل الشيخ ومزارع شبعا المحتلة. وكذلك لوحظت تحركات للدوريات "الاسرائيلية" في محيط المستوطنات القريبة من الحدود الدولية. وحلقت طوافة دولية على علو مخفوض جدا فوق الخط الازرق، للتثبت من التحركات الكثيفة للاعلاميين في المنطقة. وسيّر "الاسرائيليون" دوريات كثيفة بين تلة الحمامص و"بوابة فاطمة" - كفركلا. وحضر عدد من المواطنين قبل الظهر الى الجزء اللبناني من سطح مقام العباد، وتبادلوا الشتائم مع الجنود "الاسرائيليين". من جهة اخرى، واصلت الورش "الاسرائيلية" عملها في مد سياج جديد فوق حائط اسمنتي بين مستوطنة المنارة وتلة هونين شمال المقام. وعبر عدد من العاملين في هذه الورش الى الاراضي اللبنانية تحت حراسة الجنود "الاسرائيليين"، ومراقبة جنديين غانيين. وتمركزت 4 عناصر من  حزب الله في نقطة قبالة المقام.


الاسرائيليون يطلقون النار على الرعاة ويمنعون المزارعين من قطاف الزيتون في بسطرة  25-10-2000

خرقت قوات الاحتلال الاسرائيلية الخط الازرق في القطاع الشرقي عندما تقدمت قوة مشاة اسرائيلية قوامها عشرة عناصر من موقع السماقة في الطرف الجنوبي من قرية كفرشوبا وتوغلت داخل الاراضي اللبنانية مسافة 1500 متر تقريبا حيث وصلت الى مشارف بركة بعثائيل ونفذت عملية تمشيط استهدفت تلال كفرشوبا، منطقة المروج والجل الاحمر وفي الوقت نفسه تقـــدمت دبابة ميركافا من مـوقع رويسات العلم باتجاه احدى التلال المشـرفة على كفرشــوبا واطلقت رشقات رشاشة ثقيلة استهدفت مرتفعات العرقوب وتلال سدانة.

وسجلت تحركات مكثفة لقوات الاحتلال في موقعي السماقة ورويسات العلم وشوهدت صباح امس احدى الرافعات تعمل على تركيب ابراج مراقبة في الزاوية الشمالية الشرقية للموقع كما شوهدت ايضا احدى الجرافات تعمل على حفر الخنادق واقامة السواتر الترابية في محيطه.

وفي موقع السماقة تعمل قوات الاحتلال على استبدال تحصيناتها بمنشآت جديدة حيث استقدمت ملاجئ جاهزة ومحصنة ركزتها داخل الموقع فيما شوهدت جبالات تنقل الباطون لصب منشآت وتحصينات جديدة في محيط المعسكر وركزت عليها اجهزة انذار وكاميرات فيديو لمراقبة التحركات في الجهة المقابلة.

وذكر اهالي كفرشوبا ان قوات الاحتلال في موقعي السماقة ورويسات العلم تعمد من حين لآخر الى اطلاق النار باتجاه المزارعين ورعاة الماشية اذا ما حاولوا الوصول الى محيط بركة بعثائيل والجل الاحمر.

وعلى محور بسطرة - زبدين عند تخوم مزارع شبعا واصلت قوات الاحتلال تعزيز مواقعها هناك واستقدمت تعزيزات اضافية ضمت 6 دبابات ميركافا تمركزت في موقعي قفوة والرمثا كما شوهدت ايضا قافلة ضمت عشر قاطرات تحمل منازل جاهزة تعبر منطقة العباسية عبر وادي القرن باتجاه منطقة المزارع.

وذكر سكان محليون في مزرعة بسطرة ان فريقا من سلاح الهندسة في قوات الاحتلال يقوم منذ ايام باعمال ترسيم ووضع اشارات جديدة باللونين الازرق والاحمر في المنطقة التي احتلتها هذه القوات قبل 4 اشهر تقريبا الى الجهة الشرقية من بوابة بسطرة.

وذكرت المصادر نفسها ان الاسرائيليين باشروا بشق طريق عسكري بين موقع زبدين وتلة السماقة عبر وادي القرن - عريض الشميسة.

كما علم ان قوات الاحتلال تقوم منذ فترة على نصب كمائن لها ليل نهار الى الشــمال من الشريط الشائك الذي اقامته منذ العام 1967 داخل مزارع شبعا وذلك تخوفا من عمليات تسلل الى مواقعها عبر هذا المحور.

واطلقت احدى الدوريات الاسرائيلية امس الاول رمايات باتجاه عدد من المزارعين من بلدة شبعا اثناء محاولتهم الوصول الى املاكهم جنوبي بسطرة لقطاف الزيتون. وذكر المواطن حسين عبد الله زهرة ان قوات الاحتلال اطلقت النار بشكل عشوائي باتجاه قطيعه صباح امس الاول في محيط بسطرة.

على صعيد آخر واصلت الكتيبة الفنلندية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية عملية تفكيك الالغام ونزع المتفجرات في تلة العمرة وتلة الحمامص.

وافاد مصدر عسكري في هذه الكتيبة انها عملت على نزع ما يزيد عن الـ 200 لغم مضاد للافراد من احد حقول الالغام التي تم كشفها كما ان الكتيبة استقدمت معدات تقنية متطورة لكشف الالغام نظرا لعدم وجود خرائط تحدد اماكن وجودها وطالبت الكتيبة الفنلندية المواطنين الابتعاد عن اماكن الخطر وابلاغها عن اي جسم غريب يشاهدونه وذلك حفاظا على سلامتهم.

على صعيد آخر سيرت القوات الدولية دوريات مكثفة على محاور الماري - المجيدية - المطلة - الحمامص كما سجل تسيير دوريات مماثلة للقوى الامنية اللبنانية بين مرجعيون وشبعا مرورا بحاصبيا وركزت هذه القوة حواجز ثابتة ومتنقلة عند تقاطع الطرق عملت على تفتيش السيارات والتدقيق بهويات ركابها. واصل جنود العدو الاسرائيلي تحصين الحد الفاصل بين لبنان وموقعهم في العباد ووضعوا اسلاكا شائكة وقضبانا حديدية فيما قامت مجموعة منهم بتغطية الجزء الاسرائيلي من مقام العباد بوضع غطاء جلدي اتقاء للمطر المنهمر بغزارة.

واستمرت امس حركة الزوار الى مقام العباد، فعلى الرغم من غزارة الامطار التي هطلت قصد عشرات الزوار سطح العباد بينهم عدد من الزائرين الايرانيين برفقة عدد من عناصــر (حزب الله) والتـــقطوا صورا تذكارية للمنــطقة فيما كان احـد جنود العدو يراقب بمنظار الحدود.

وفي هذا الوقت عزز جنود الكتيبة الغانية المتمركزين في تل العباد موقعهم بمزيد من البيوت الجاهزة ووضعوا شبكة من الاسلاك الشائكة حول مركز كتيبتهم تؤازرهم عناصر من الوحدة اللوجستية الاوكرانية التي استقدمت حفارات صغيرة خاصة لذلك.

وقد سيرت دوريات لقوات الطوارئ الدولية في منطقة مرجعيون وبوابة فاطمة وصولا الى الناقورة.

إسرائيل تواصل تعزيزاتها في مواجهة لبنان وتنشر صواريخ مضادة للكاتيوشا على الحدود

 واصلت القوات الاسرائيلية امس ولليوم الثاني على التوالي العمل على تعزيز مواقعها على امتداد الحدود التي رسمتها الامم المتحدة بعد الانسحاب الاسرائيلي من لبنان وتعارف على تسميتها "الخط الازرق". واحصي استقدام اكثر من 40 مدرعة بينها دبابات "ميركافا" وناقلات جند من نوع "ام 113" وآليات. واستأثرت منطقة جبل الشيخ ومزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا والعباسية بالجزء الاكبر من هذه التعزيزات. وافاد شهود عيان ان اكثر من 35 شاحنة كبيرة افرغت حمولتها من الذخائر في مرابض المدفعية الموزعة على الحدود.

وشوهدت الجرافات تعمل داخل المواقع المطلة على كفرشوبا، فيما استمر العمل لانجاز السياج الحدودي الممتد من مستوطنة المطلة حتى منحدرات جبل الشيخ الجنوبية تحسباً لأي عمل عسكري قد يقوم به "حزب الله".

وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت ان هذه الاجراءات الامنية كلفت ملايين الشيكلات (العملة الاسرائيلية). ونقلت عن ضابط في الجيش الاسرائيلي: "ان بعض الاجراءات الامنية وتعزيز ما هو قائم الآن ضرورية لحماية سكان المستوطنات من خطر اختراقات عسكرية من جانب حزب الله أو الفلسطينيين". وذكر الضابط ان "هذه الاجراءات بدأ العمل عليها منذ مدة لتطوير انظمة الدفاع والمراقبة عند نقاط الحدود. كما شملت نصب منصات وبطاريات صواريخ مضادة لصواريخ الكاتيوشا على الحدود مع لبنان".

من جهة اخرى، أقامت قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان احتفالاً في مقر قيادتها في الناقورة لمناسبة العيد الـ 55 للأمم المتحدة. وألقى قائد هذه القوات الجنرال سيت كوفي اوبينغ كلمة قال فيها: "لا يمكن ان ننسى زملاءنا الذين سقطوا من اجل تأمين السلام في هذه المنطقة من جنوب لبنان. ونرفع قبعاتنا اجلالاً لهم. ويجب ان نتطلع بفخر الى ما انجزناه منذ 3 اشهر. ولقد جاهدنا وبعد 22 عاماً من الاحتلال في جنوب لبنان، حدثت تطورات ادت الى اعادة انتشارنا في مناطق جديدة مما يضاعف مسؤولياتنا".


تعزيزات في "الشرقي"وإطلاق نار باتجاه بركة بعثائيل

كلام "اسرائيلي" عن عمليات مرتقبة للمقاومة الإسلامية 26-10-2000

تعيش المنطقة الحدودية، وبخاصة محور مزارع شبعا المحتلة اجواء حذر وترقب، في ظل التعزيزات التي يشهدها الجانب "الاسرائيلي" والمستمرة منذ السابع من تشرين الاول، عندما استطاعت المقاومة الاسلامية اسر ثلاثة جنود اسرائيليين.

وفي هذا الاطار تواصل "اسرائيل" اعمال التحصين واستحداث المواقع العسكرية في الطرف الجنوبي للمزارع، حيث سمع امس ثلاثة انفجارات في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل حديث وسائل الاعلام "الاسرائيلية" عن تلقي الاجهزة الامنية "الاسرائيلية" معلومات عن خطط جديدة للمقاومة تهدف الى تنفيذ عملية واسعة على الحدود الشمالية لخطف جنود اسرائيليين. وتروج هذه المعلومات ان حزب الله كثف من اعمال المراقبة والدوريات على طول الحدود الشمالية، وان الجيش "الاسرائيلي" يراقب الوضع عن كثب ويدرس الاحتمالات كافة.

واشارت مصادر مراقبة للوضع على الحدود بأن التسريبات "الاسرائيلية" هذه ربما كانت مقدمة لعملية عسكرية "اسرائيلية" كرد على عملية خطف الجنود "الاسرائيليين"، ولرفع معنويات جيش الاحتلال المنهارة على الحدود الشمالية.

وتضيف هذه المصادر ان قيادة الاحتلال العسكرية بحاجة الى عمل عسكري ضد حزب الله، يعيد اليها ماء الوجه، ويعيد خلط اوراق اللعبة، ومن اجل ذلك يعمل جيش الاحتلال منذ فترة على خطين الاول اتخاذ تدابير احترازية على طول الحدود لمنع نجاح اية عملية خطف لجنوده، ومن هذه التدابير الابتعاد عن الشريط الشائك، بخاصة في محور مزارع شبعا، وتلال كفرشوبا حيث المناطق الوعرة وغير المأهولة، والتخفيف من الدوريات المكشوفة، وفي الخط الثاني يعمل جيش الاحتلال على جمع المعلومات والتحضير لعملية امنية موازية لعملية خطف جنوده من داخل المنطقة المحتلة.

هذا ونصحت عناصر امنية في حزب الله المواطنين اللبنانيين عدم الاقتراب من الشريط الشائك، وعدم الاقتراب من مواقع عسكرية، خاصة في محور مزارع شبعا واتخاذ الحذر خلال التواجد بالقرب من خط الحدود، وذلك لتفويت الفرص على جيش الاحتلال من استغلال ذلك في تنفيذ بعض خططه ضد اهداف مدنية على اساس انها عسكرية.

من جهة ثانية تعرضت اطراف بركة بعثائيل لرشقات رشاشة ثقيلة من موقع الاحتلال في رويسة العلم فجر امس، في حين حلقت طائرة استكشاف من نوع ( M.K) فوق حدود المزارع مع المناطق المحررة وفوق مقطع قرى العرقوب الغربية في مزارع شبعا.

على صعيد آخر، تقدمت آلية مدرعة "اسرائيلية" قبل ظهر امس الى الشريط الشائك قرب موقع القوة الهندية في العباسية في مكان عملية أسر الجنود الثلاثة ومكثت حوالى ساعتين، مما ادى الى استنفار في صفوف القوة الهندية التي سيرت دوريات مشاة ومدرعة الى مكان قريب من الآلية "الاسرائيلية" وشوهدت عناصر القوة الهندية مسلحة برشاشات وبقذائف صاروخية فردية.

هذا وقد عملت آليات اوكرانية على مساعدة القوة الهندية التي باشرت باستحداث دشم وملاجئ داخل موقع العباسية.

حملة تمشيط "اسرائيلية" في مزرعة بسطرة واستمرار تدفق التعزيزات الى الشرقي

للأسبوع الثاني على التوالي واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" تعزيز مواقعها الأمامية أمس عند تخوم مزارع شبعا المحتلة حيث دفعت بالمزيد من الآليات والدبابات الى مواقع الرمثا - تلة السماقة وزبدين.

وقرابة العاشرة من قبل ظهر أمس دخلت الأراضي اللبنانية في الطرف الجنوبي من منطقة المزارع قافلة "اسرائيلية" ضمت حوالى 15 قاطرة محملة بعربات مصفحة وناقلات جند وغرف عمليات متحركة واتجهت عبر العباسية نحو معسكر المغر شرقي سهل الحولة وسط تحليق مكثف للطيران المروحي فوق العباسية، المجيدية ومزارع شبعا.

وفي الطرف الجنوبي من العباسية استقدمت قوات الاحتلال عشر دبابات من طراز (ميركافا) واكبتها شاحنات محملة بصناديق ذخيرة ومعدات عسكرية أخرى الى أحد المعسكرات في تلة الظهيرة والذي كانت قوات الاحتلال قد اتخذت منه تجمعاً لميليشيا العميل لحد التي لجأت الى الأراضي المحتلة أثناء التحرير في 24 أيار الماضي.

وفي الجزء المحتل من العباسية استحدثت قوات الاحتلال مركزاً لها على بُعد أمتار معدودة من الموقع الذي تتمركز فيه القوات الدولية في الجهة المقابلة واستقدمت قوات الاحتلال جرافة وباشرت بإقامة السواتر الترابية في محيط الموقع المذكور الذي عززته بدبابتي (ميركافا) وثلاث ملالات من طراز (أم 113).

من جهة ثانية نفذت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" أمس حملة تمشيط في محيط مزرعة بسطرة ونقل عن سكان محليين أنه سُمع عند منتصف الليل قبل الفائت دوي انفجارات في محيط المواقع "الاسرائيلية" في مزرعة زبدين أعقبها إطلاق رشاشات ثقيلة استمرت متقطعة حتى ساعات الفجر كما تخلل ذلك أيضاً إطلاق قنابل مُضيئة فوق المنطقة نفسها.

من جهة أخرى واصلت الكتيبة الهندية العاملة في إطار قوات الطوارئ الدولية تحصين مواقعها في العباسية وتقوم هذه القوات ببناء الملاجئ وإقامة التحصينات في المواقع المواجهة للقوات "الاسرائيلية".

كما عملت هذه القوات أيضاً على إحاطة منازلها الجاهزة بسواتر من الإسمنت المسلح، كما شوهد عدد من الجنود الهنود يعملون على تدشيم نقطة مراقبة عند الساتر الترابي مقابل قرية الغجر السورية المحتلة بأكياس من الرمل.

وفي مقام العبّاد لـفّ الضباب طوال نهار أمس الجهة "الاسرائيلية" من الموقع "الاسرائيلي" مما حدا بجنود العدو باللجوء الى متاريسهم الرملية كلما كثف هذا الضباب، في الوقت الذي واصلت فيه الورش المختلفة تركيب الأسلاك الشائكة والعوائق بين الأراضي اللبنانية وحدود موقعهم شمالي مقام العبّاد .

وبسبب المطر ورداءة الطقس تراجعت حركة الزائرين بشكل لافت الى سطح، وتخوفاً من أي مضاعفات في ظل انتشار الضباب الذي حجب الرؤية، تقدمت دورية تابعة للوحدة الغانية الى محاذاة الحدود الفاصلة بين لبنان وفلسطين المحتلة تحت مقام العبّاد وبقيت متمركزة حتى المساء .

ولم يمنع هطول المطر الجنود اللوجستيين الأوكرانيين من متابعة نشاطهم في تحصين موقع الكتيبة الغانية الى غربي العبّاد ، وقاموا بشق خندق في محيطه لتحويل المياه الغزيرة التي تنجم عن المطر نحو وادي هونين، وشوهدت آلية مخصصة تقوم بحفر الخندق وتوسيعه. وبسبب البرد القارس الذي داهمهم في هذا المكان المرتفع استقدموا المزيد من البيوت المجهزة لفصل الشتاء ونشروها في أرجاء الموقع.


تعزيزات "اسرائيلية" على طول الحدود: صواريخ في المنارة وسدّ بوابة بسطرة 27-10-2000

يواصل الجنود "الاسرائيليون" تعزيز مواقعهم ومراكزهم القريبة من الحدود اللبنانية بمزيد من بطاريات الصواريخ والمدافع ونقاط المراقبة، فيما استمرت الورش المختلفة على طول الحدود في إقامة ونشر الأسلاك الشائكة الموصولة بالأسلاك الكهربائية.

وأفاد مراسل "السفير" من مرجعيون الزميل كامل جابر عن نصب جنود الاحتلال قبل ظهر أمس منصتي صواريخ بعيدة المدى عند الزاوية الشمالية الشرقية من ثكنة مستعمرة المنارة، والى الجهة الجنوبية الشرقية من مقام العباد، ووجهوها نحو منطقتي شبعا وكفرشوبا.

وتتألف كل منصة من صاروخين كبيرين لونهما أبيض، وتتباعدان نحو 150 مترا في ما بينهما والى الجهة الشمالية الشرقية من أحد الرادارات الأساسية داخل الثكنة، والى الجهة الغربية من الطريق الموصلة من مستعمرة المنارة نحو مستعمرة مرغليوت.

في هذه الأثناء واصلت الورش المتنوعة "تسييج" الحد الفاصل الجديد بين موقع العدو في العباد والأراضي اللبنانية، وقامت إحدى الورش بمد أسلاك كهربائية وأوصلتها بالشبك الفاصل والشائك "لكهربتها" في أثناء الليل منعا لاقتراب أي شخص نحوها من الجهة اللبنانية.

وواصل الجنود الأوكرانيون وجنود الكتيبة الغانية تحصين موقع الطوارئ غربي العباد وأحاطوه بشبكة من الأسلاك الشائكة بعدما استقدموا الى داخله المزيد من البيوت الجاهزة.

ومن القطاع الشرقي أفاد مراسل "السفير" الزميل طارق أبو حمدان ان جنود العدو أقدموا على سد بوابة بسطرة قرب مزارع شبعا التي كان الأهالي قد اقتحموها منذ مدة، بمكعبات اسمنتية، وذلك في أعقاب عملية المقاومة في محيطها والتي أسفرت عن أسر ثلاثة جنود.

ونفذت قوة "اسرائيلية" أمس، عملية تمشيط في محور العباسية، وسط تحليق لطائرة استطلاع من طراز ( M.K) فوق المنطقة. وفي منطقة الحماري شوهدت ثلاث جرافات تعمل في الطرف الشمالي والغربي من الموقع، كما لوحظ وجود عدة جبالات باطون تعمل على صب دشم ومنشآت عسكرية، وأدخل الى الموقع صباح امس خمس دبابات "ميركافا" وأربع ناقلات جند، ومنعت عناصر حماية الموقع رجال الصحافة من التقدم الى محيطه، حيث عمدت هذه العناصر على أخذ مواقع قتالية، وحذروا من التقدم مهددين بإطلاق النار.

وفي محور المطلة لوحظ تمركز سيارات عسكرية مدرعة عند مدخل أحياء المستعمرة، كما تم تسيير دوريات بشكل متواصل، تعمل على مراقبة كل حركة في الطرف اللبناني بواسطة مناظير، كما تم تركيز أبراج مراقبة بشكل مكثف عند أطراف المنازل وبمعدل برج كل 500 متر.

وعملت ورشة "اسرائيلية" على تركيب أجهزة إنارة ومعدات ألكترونية قرب الشريط الشائك في محور المطلة، تحت إشراف عناصر من الجنود.

على صعيد آخر، أخلى جيش الاحتلال "الاسرائيلي" نقطة المراقبة التي كان يقيمها في الطرف الغربي لبلدة العباسية المدمرة ونقلت هذه النقطة الى مسافة حوالى كيلومتر جنوبا، حين باشر جيش الاحتلال باستحداث مركز جديد مواجه لمحور المجيدية.

وكانت نقطة المراقبة هذه تضم كاميرا للمراقبة ومنطادا، وقد وصفت هذه الخطوة بأنها تدخل في إطار الخوف "الاسرائيلي" من عمليات خطف تقوم بها عناصر حزب الله من مواقع متقدمة، ولذا كانت عملية إبعاد هذه النقطة الى الخلف تحاشيا من عمليات حزب الله.

واستمرت القوة الهندية العاملة في العرقوب في تعزيز قواتها وفي تحصين مواقعها، وذلك تحسبا لأية تطورات عسكرية في هذا القطاع. وقد جالت صباح أمس دوريات تابعة للقوات الهندية والسويدية في محور العباسية الوزاني المجيدية كما تفقد منطقة العباسية فريق مراقبي الهدنة الدولي.


تعزيزات "اسرائيلية" في الحماري ومزارع شبعا

إجراءات أمنية على الحدود مع لبنان وسوريا 28-10-2000

أعلنت "اسرائيل" أنها شددت إجراءاتها الأمنية على طول الحدود مع لبنان وسوريا، فيما نصبت صواريخ إضافية ووجهتها نحو لبنان.

فبعد نصب الصواريخ في مستعمرة المنارة والتي نشرت صورها "السفير" في عدد أمس، أدخل الجيش "الاسرائيلي" الى موقع الحماري المقابل لبلدتي كفرشوبا وشبعا منصة صواريخ أرض أرض، مواصلا استقدام التعزيزات الى المنطقة، وبخاصة من محور العباسية وحتى رويسة السماقة ومرصد جبل الشيخ.

وشوهدت في مزرعة قفوة صباح أمس، قافلة "اسرائيلية" تضم خمس آليات مدرعة متجهة الى الطرف الشمالي لمزارع شبعا، ووزعت في وقت لاحق على موقعي السماقة ورمثا.

وكانت أطراف بركة بعثائيل قد تعرضت حوالى السادسة صباح أمس الى رشقات رشاشة ثقيلة من موقع الاحتلال في رويسة العلم، وذلك لمدة ربع ساعة، سبقتها سلسلة انفجارات سمعت من داخل مزارع شبعا.

وسجل الساعة العاشرة تحليق مكثف للطيران الحربي "الاسرائيلي" فوق منطقة العرقوب، خارقا جدار الصوت فيما سجل تحليق للمروحيات على طول خط التماس في القطاع الشرقي.

على صعيد آخر، نفذت القوة الهندية العاملة ضمن إطار قوات الطوارئ الدولية مناورة ليلية بالذخيرة الحية، في محور نقار كوكبا، سمعت خلالها أصوات رشقات رشاشة، وأطلقت عدة قنابل مضيئة.

وفي القدس المحتلة، اعترف الجيش "الاسرائيلي" بتشديد الاجراءات الأمنية على طول الحدود مع لبنان وسوريا كإجراء وقائي ضد هجمات محتملة من جانب مقاتلي حزب الله. كما قال المتحدث باسم الجيش "الاسرائيلي" البريغادير جنرال رون كيتري، الذي أضاف ان الجيش منع المدنيين من دخول مناطق منها جبل الشيخ في مرتفعات الجولان المحتلة، واتخذ إجراءات إضافية على امتداد الحدود مع لبنان في الأسابيع القليلة الماضية.

وأبلغ الصحافيين قوله "اننا نقدر ان الحدود اللبنانية قد تعود للنشاط من جديد بدرجة ما".

وأضاف: "نتوقع وفقا لتقارير المخابرات هجوما وشيكا من جانب حزب الله سواء كان يتعلق بالقتال الفلسطيني أو لا يتعلق به".

 

القوات "الاسرائيلية" تنصب منصات للصواريخ موجهة نحو شبعا ومرجعيون

كثفت القوات الدولية دورياتها في منطقة شبعا ردا على الأنباء التي ذكرت بانها أخلت موقعها على مدخل البلدة.

وشوهد امس قائد الموقع مع جنوده يقومون بالمهمة كالمعتاد، ويوقفون السيارات، ويدققون في الهويات. والمعروف ان القوات الدولية في القطاع الشرقي خفضت من اجراءاتها الأمنية على حواجزها بعد التحرير، بعد ان انفتحت المناطق اللبنانية على بعضها، ولم يعد من داع للتشديد في اعمال المراقبة كما كان يحصل في السابق. وأحيانا تعبر السيارات الحواجز الدولية دون توقف، بعد ان سيرت القوة الامنية اللبنانية المشتركة دوريات على جميع المحاور في المناطق المحررة، وبعد ان كثف رجال الدرك ايضا دورياتهم لقمع المخالفات.

وفي جولة قامت بها (الانوار) على محور شبعا - العرقوب مرورا بطريق بركة النقار جنوبي شبعا، تبين ان حاجز القوات الهندية على مدخل شبعا الشمالي لا يزال عناصره يقومون بالمهمة كالمعتاد ولم يخلوه كما ذكر بعض المعلومات.

وكذلك موقع المراقبة عند بركة النقار جنوبي شبعا حيث جرت عملية اسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة من قبل (حزب الله). وهذا الموقع يتحكم بالحدود المصطنعة التي أقامتها "اسرائيل" هناك، خرقا، ويشرف على بوابة بركة النقار حيث وضعت "اسرائيل" بعد العملية مكعبات حجرية للحؤول دون تسلل رجال المقاومة عبرها. كما زرعت "اسرائيل" الاراضي المحيطة بالبوابة بالألغام مما حدا بالقوات الدولية الى تركيز لوحة على الطريق تحذر من الألغام "الاسرائيلية".

وكذلك في الموقع الهندي في مرتفعات سدانة بين شبعا وكفرشوبا، لا يزال المعسكر الهندي الضخم هناك لمراقبة التحركات في تلال العرقوب وهضابه ومنحدراته.

وفي المرصد "الاسرائيلي" الضخم في السفوح الغربية لجبل الشيخ فوق شبعا في التلة المعروفة باسم تلة 888 زنّرت "اسرائيل" معسكرها المدجج بالأسلحة الثقيلة هناك بالشبك المعدني بعد أن دمرت قسما منه صواريخ المقاومة في عملية بركة النقار منذ اسبوعين.

أما في المحور الغربي للعرقوب في قطاع كفرشوبا بوابة حسن، فقد استحدثت "اسرائيل" منصات صاروخية في مركز رويسات العلم في اعالي سدانة. ووجهت هذ المنصة باتجاه شبعا شرقا، ومنصة باتجاه منطقة مرجعيون غربا. وشوهدت هذه المنصات لاطلاق الصواريخ من بعيد وراء شبك معدني ضخم يحميها ويحجبها عن فضول الصحافيين والمدنيين.

وأمس دخلت (الانوار) الى بوابة حسن جنوبي كفرشوبا عند بركة بعتائيل لأول مرة بعد عملية المقاومة هناك في العرقوب ومزارع شبعا وقد أخلت المقاومة نقطة مراقبة هناك بعد عملية الاستنفار والانتشار لدواع أمنية. وسجلت حالة من الهدوء الحذر والهلع لدى الاقتراب من البوابة حيث لم يلجها احد منذ فترة. ولا تزال البوابة الحديدية الضخمة مشرعة، وقد دخلت منها قطعان من الأبقار "الاسرائيلية" في مزارع للدواجن وراء الشريط "الاسرائيلي" الشائك هناك، دخلت هذه الأبقار "الاسرائيلية" الى مراع عند بركة بعتائيل في الأراضي اللبنانية التابعة لأهالي كفرشوبا.

اما التحصينات الشتوية للقوات "الاسرائيلية" في موقع جبل السماق المتحكم بمناطق عديدة من العرقوب الى الحدود ومنطقة مرجعيون فتقوم ورش العمل على قدم وساق لانجاز هذه التحصينات قبل حلول موسم العواصف والامطار. وشوهدت الجرافات الضخمة عند ظهر امس تعمل على نقل بيوت جاهزة ومكعبات حجرية وأشباك معدنية (لتزنير) الموقع العسكري حيث بدا وكأنه ثكنة عسكرية ضخمة تحيط به السواتر الترابية العالية، وابراج المراقبة، وفوهات حجرية على جوانبه لحامية الموقع.

وتوقع مدنيون في العرقوب ان تلجأ هذه المواقع المحصنة في جبل السماق ورويسات العلم الى الحاق الأذى والضرر بقرى العرقوب لتطالها برشاشاتها الثقيلة ومدفعية الميدان في حال رصد أية تحركات مشبوهة. أو لدى توجه الاهالي الى حقولهم وممتلكاتهم الواقعة على تخوم هذه المواقع العسكرية وتحت مرمى نيرانها.

وحلقت امس كالمعتاد طوافة دولية فوق الخط الأزرق من الناقورة الى جبل الشيخ. وقامت بعدة طلعات فوق مرتفعات العرقوب للتأكد من نوعية الأشغال "الاسرائيلية" الجارية في هذه المواقع.

 

لبنان ينفي مزاعم العدو بإطلاق نار على دورياته

"اسرائيل" تخلي موقع العباسية الحدودي وتنصب صواريخ تطال بيروت ودمشق

تراجعت احتمالات نشوب حرب جديدة بين لبنان واسرائيل، رغم استمرار اجواء الحذر والترقب، والاجراءات العسكرية الميدانية على طول الحدود الدولية، فيما ابقت التهديدات المتبادلة بين حزب الله، وقوات الاحتلال على خلفية اسر الجنود "الاسرائيليين" كل الاحتمالات واردة·

فقوات الاحتلال "الاسرائيلي" واصلت تعزيزاتها العسكرية على طول الجبهة مع لبنان، ودعمت مواقعها بمئات الدبابات، وعشرات منصات الصواريخ المتعددة الاستعمالات، منها المضادة لـالكاتيوشا· واخرى متوسطة وبعيدة المدى، وزعتها في المواقع المواجهة مباشرة للأراضي اللبنانية المحررة، لاسيما محور شبعا-كفرشوبا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان· وأفادت تقارير الشرطة اللبنانية ان قوات الاحتلال نصبت منصتي صواريخ بعيدة المدى عند الزاوية الشمالية الشرقية من ثكنة مستوطنة المنارة، والى الجهة الجنوبية الشرقية من مقام العبّاد، ووجهت الصواريخ نحو منطقتي شبعا وكفرشوبا· وتتألف كل منصة من عدة صواريخ كبيرة لونها ابيض، ويتباعد الصاروخ الواحد عن الآخر نحو 50 متراً، وكل منها مزود بشبكة رادار موصولة بالشبكات الرئيسية داخل المواقع العسكرية، في مستوطنتي المنارة ومرغليوت، وباستطاعة هذه الصواريخ اصابة بيروت، أو دمشق·

وتحدثت مصادر عسكرية "اسرائيلية" عن ان قوات الاحتلال تطبق خطة رئيس الاركان "الاسرائيلي" شاوول موفاز العسكرية، التي تقضي باعادة نشر الجنود واقامة التحصينات والمواقع، وابراج المراقبة، والاسلاك الكهربائية على طول الخط الازرق الفاصل بين لبنان واسرائيل لحماية الجنود والمستوطنين من أي عملية أسر، او تسلل الى المستوطنات الشمالية حيث يعيش قادة "اسرائيل" هاجس عمليات اسر الجنود من قبل حزب الله· وأوضحت المصادر بأن هيئة الاركان رصدت ملايين الدولارات لتنفيذ هذه الخطة المعقدة· وفي ظل حركة جوية كثيفة قامت بها المقاتلات والمروحيات وطائرات التجسس من نوع أم·ك والمناطيد المزودة بكاميرات فيديو غطت معظم مناطق الشريط الحدودي، واصلت الورش المتنوعة تسييج الحد الفاصل الجديد بين موقع العدو في العباد والأراضي اللبنانية، وقامت احدى الورش بمد أسلاك كهربائية وأوصلتها بالشبك الفاصل والشائك لكهربتها أثناء الليل منعاً لاقتراب أي شخص من الجهة اللبنانية·

وقام جنود الاحتلال على محور شبعا-كفرشوبا-العباسية، بنقل مكعبات من الاسمنت المقوى الى بوابة بسطرة في مزارع شبعا، واقفلوا بها البوابة التي كان الأهالي اقتحموها منذ مدة، وذلك في أعقاب عملية حزب الله في محيطها والتي اسفرت عن اسر ثلاثة جنود اسرائيليين يوم 7 اكتوبر، وعملت جرافات عملاقة على نقل صخور كبيرة، واقامت ساتراً ترابياً ضخماً لحجب الرؤية عن الجانب "الاسرائيلي" من الحدود في تلك المنطقة، بعدما صنفتها قيادة الاحتلال بالخطرة جداً· ورصد فريق مراقبة الهدنة الدولية قيام قوات الاحتلال بصب دشم ومنشآت عسكرية في موقع الحماري، بعد ادخال خمس دبابات ميركافا وأربع ناقلات جند الى داخله، ولاحظ الفريق تمركز سيارات عسكرية مصفحة مزودة برشاشات ثقيلة عيار 12,7 عند احياء المستوطنات، وشوهدت لأول مرة منذ السابع من اكتوبر دوريات مؤللة تتحرك بشكل متواصل عند مداخل المستوطنات في عملية رصد ومراقبة للطرف اللبناني من الحدود المقابلة، واستخدم الجنود مناظير، فيما كان جنود آخرون يتابعون مراقبة الجانب اللبناني من الخط الازرق من ابراج مراقبة ركزت بشكل كثيف على طول الحدود وعند اطراف المستوطنات بمعدل برج كل 500 متر·

وفي خطوة مفاجئة لم تكن متوقعة اقدمت قوات الاحتلال على اخلاء موقعها الذي كانت تقيمه في الطرف الغربي لبلدة العباسية المدمرة، ونقلته الى مسافة كيلومتر جنوباً، وشرعت بالمقابل في اقامة موقع جديد في مواجهة محور المجيدية· وكان الموقع الذي أخلته قوات الاحتلال من الاهمية العسكرية بمكان، اذ كان يضم كاميرا للمراقبة ومنطاداً مزوداً بكاميرات فيديو تبث مباشرة الى اجهزة داخله، ومعززاً بعدة دبابات، وناقلات جند· ووصفت المصادر الامنية الخطوة "الاسرائيلية" بانها تدخل في اطار الخوف "الاسرائيلي" من عمليات خطف لجنود الموقع من قبل حزب الله نظراً لقربه من الخط الازرق·

أما القوة الهندية التي تتولى امن هذا المحور فقد عملت على تعزيز مواقعها وتحصينها، تحسباً لأي تطورات عسكرية، كما كثفت من تسيير دورياتها المؤللة في هذا القطاع الممتد من العباسية -الوزانة وحتى المجيدية، وقام فريق مراقبة الهدنة الدولية بجولة تفقدية لهذا المحور· وأكدت قيادة اليونيفل ان عملية تحصين تجرى لمواقع القوات الدولية على طول الخط الازرق، في وقت تولت فيه طائرة مروحية أعمال المراقبة الجوية ضمن خطة مشتركة اعدتها قيادة اليونيفل لمراقبة جميع التحركات الميدانية عند الحدود الدولية·

وكانت مصادر امنية لبنانية نفت مزاعم "اسرائيلية" تدعي ان مسلحاً لبنانياً فتح النار على دورية "اسرائيلية" عبر الحدود الدولية قرب السياج الشائك في القطاع الاوسط، وقالت ان الحقيقة معاكسة تماماً، اذ ان قوات الاحتلال اطلقت نيران أسلحتها الرشاشة على مجموعة من الصيادين اللبنانيين كانوا يمارسون هواية صيد الطيور على مقربة من الحدود، واعتبرت ان مزاعم "اسرائيل" بمحاولة تسلل كاذبة·

يذكر أن مصدراً عسكرياً اسرائيلياً أعلن مساء أمس الاول ان جبل حرمون على هضبة الجولان السورية مقفل منذ بضعة ايام ويمنع على السيارات المدنية "الاسرائيلية" بلوغه· وأضاف المصدر ان أسباباً أمنية وخصوصاً التخوف من تسلل ارهابيين انطلاقاً من لبنان هي التي استدعت اتخاذ قرار المنع والاقفال.


"اسرائيل" تستحدث معسكرا محصنا قرب شبعا30-10-2000

 استحدثت "اسرائيل" معسكرا ضخما لقواتها، مزودا بالاليات والدبابات، على اقدام مزارع شبعا المحتلة عند مزرعة النخيلة شرقي سهل الحولة وشوهدت امس الجرافات تجرف التلال المشرفة على سهل الحولة وتشق طرقات عسكرية عند وادي المغر باتجاه المزارع المحتلة.

وتبلغ مساحة المعسكر حوالى 2 كلم 2 يضم بيوتا جاهزة. ومنشآات محصنة. ودشما من الباطون المسلح كما شوهدت الجرافات تقيم السواتر الترابية على جوانب المعسكر. كما تعمل الجرافات حاليا على شق طرقات واسعة طلوعا وجنوبا باتجاه الجولان.

وفي موقع الحماري "الاسرائيلي" غربي الوزاني، تقوم ورش العمل على قدم وساق لتدعيم الموقع وتحصينه، حيث وصلت اليه ظهر امس قاطرات ضخمة تنقل منشآت وخزانات محروقات ومعدات حربية فيما الجرافات بداخله تعمل على تحصين وتمويه مرابض المدفعية ومنصات الصواريخ ضمن حفر كبيرة تعلوها سواتر مرتفعة من التراب والاسلاك المعدنية.

كما استقدمت "اسرائيل" ايضا انابيب ضخمة من الباطون، بشكل عبارات لتقيم تحت المعسكر منافذ ومواصلات تحتية.

وفي هذه الاثناء حلق الطيران الحربي "الاسرائيلي" لساعات امس في سماء المنطقة مخترقا جدار الصوت. كما افاد اهالي كفرشوبا ان طوافات حربية حلقت فجرا فوق المنطقة كما حلقت طائرة استطلاع( M K) بدون طيار فوق العرقوب باتجاه مزارع شبعا لرصد التحركات.

وعند الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر امس سمع دوي انفجارات تبعتها رشقات نارية في موقع رويسات العلم "الاسرائيلي" في تلال السدانة المشرفة على مزارع شبعا، ثم ما لبث ان ارتفع عامود من الدخان الكثيف في الموقع .


اطلاق نار وتحرك دبابات "اسرائيلية" في العرقوب وتحصينات اضافية في قطاع العباسية ـ الوزاني 31-10-2000

لليوم الثاني على التوالي يشهد موقع رويسات العلم "الاسرائيلي" في اعالي العرقوب اطلاق نيران رشاشات ثقيلة، وحركة آليات كثيفة حيث انطلقت منه دبابات صباح امس لتقوم باعمال الدورية في قطاع بركة النقار جنوبي شبعا.

وشوهدت الدبابات عند ساعات الظهر على الطريق المؤدية من بركة النقار الى المرصد "الاسرائيلي" في السفوح الغربية لجبل الشيخ، حيث خفت حركة التنقلات على هذه الطريق بعد عملية المقاومة واسر ثلاثة جنود اسرائيليين على هذه الطريق.

ولوحظ امس ان الآليات "الاسرائيلية" ترابط بعيدا عن بوابة بركة النقار، وتراقب التحركات على الجانب اللبناني من الحدود هناك. وتوجهت ظهر امس دبابتان اسرائيليتان الى ذلك المحور ورابطتا على نفس الطريق لمراقبة ما يجري على طريق بركة النقار فيما جنود الموقع الهندي المشرف على البوابة يسجلون تحركات الدبابات "الاسرائيلية" ويضعون قيادتهم في اجواء ما يجري في ذلك المحور الساخن عسكريا.

وكانت "اسرائيل" قد منعت مواطنيها المدنيين من سلوك هذه الطريق باتجاه المنتجعات "الاسرائيلية" في السفوح الغربية لجبل الشيخ حفاظا على سلامتهم.

وقال شهود عيان امس من شبعا ان محور بركة النقار حذر، ويشكل نقطة خطر من "الاسرائيليين".

وفي محور كفرشوبا ـ بوابة حسن، لا تزال حالة من الهلع والحذر تسيطر على المنطقة نتيجة الخروقات "الاسرائيلية"، والانتهاكات من وقت لآخر. وسجل اطلاق نار غزير قبل ظهر امس في موقع رويسات العلم اعقبه تحرك دبابات في تلك التلال.

وتستمر اعمال التحصينات في موقع جبل السماق حيث استقدمت امس القوات "الاسرائيلية" مكعبات حجرية من الباطون المسلح لتدعيم المعسكر هناك، فيما راحت دبابات ميركافا تجوب منطقة (بوابة حسن) لحماية الاشغال الجارية في ذلك الموقع.

وسجل امس للاسبوع الثاني على التوالي دخول ابقار "اسرائيلية" الى خراج بلدة كفرشوبا، شمالي الشريط الشائك، وكذلك الى محيط بركة النقار جنوبي بلدة شبعا. ويتخوف المواطنون من ان يكون هناك خدعة "اسرائيلية" وراء هذه الظاهرة لخطف مدنيين لبنانيين في حال اقتربوا من هذه الابقار.

واعلن امس ضابط دولي في القطاع الشرقي ان الوضع لم يشهد تطورات خطيرة. وان الامور تسير كالمعتاد في منطقة عمل (اليونيفيل) ولكن التطورات على الحدود تحصل بين الفينة والاخرى نتيجة التغيرات السياسية في المنطقة.

وفي قطاع العباسية ـ الوزاني استمرت امس التعزيزات في موقع الحماري بعد التنبيه "الاسرائيلي" عن اخطار على الحدود اللبنانية. وشوهدت عند ظهر امس قوافل تعزيزات تعبر سهل الحولة شرقا باتجاه مزرعة النخيلة المحتلة التابعة لمزارع شبعا، فيما تواصل الجرافات "الاسرائيلية" تشق طرقات عسكرية اضافية في مزارع شبعا المطلة على الاراضي اللبنانية المحررة.

وحلقت امس طوافة دولية فوق الحدود في القطاعين الاوسط والشرقي للتأكد من سلامة الخط الازرق، ومراقبة وقف النار وقامت بعدة طلعات فوق موقع رويسات العلم وبركة النقار.

حركة عسكرية "اسرائيلية" على طول الحدود

مضخة لسرقة الوزاني وإخلاء مركز التزلج

تفيد الأنباء الواردة من الجنوب، عن تحركات عسكرية "اسرائيلية" مكثفة على طول الخط الفاصل بين حدود لبنان وفلسطين المحتلة، في وقت كثف فيه الطيران الحربي من طلعاته فوق المناطق الجنوبية خارقا بذلك الاجواء الاقليمية اللبنانية جدار الصوت لأكثر من مرة وبخاصة فوق مدينة صور، حسبما افادت مراسلة "السفير" في المنطقة الزميلة ثناء عطوي التي اكدت نقلا عن مصادر أمنية في المنطقة ان حركة الآليات لم تهدأ طوال الليل امس الاول قبالة بوابة رامية مروحين والطريق الممتدة من البياضة مرورا بطربيخا وصولا الى رميش، وان الجنود "الاسرائيليين" هم في حالة استنفار وجهوزية منذ اكثر من يومين.

ومن القطاع الشرقي، افاد مراسل "السفير" الزميل طارق ابو حمدان عن تحركات مشبوهة في مزارع شبعا، حيث سمعت فجر امس رشقات نارية ودوي انفجارات.

وذكرت الانباء الواردة من المنطقة المحاذية لفلسطين المحتلة ان الجيش "الاسرائيلي" اقفل مركز تزلج جبل الشيخ امام الزوار وحول الموقع الى مركز عسكري، اتخذت فيه آليات مدرعة "اسرائيلية" مواقع قتالية، فيما تقوم جرافات باستحداث دشم وحفريات، كما شوهدت شاحنات "اسرائيلية" كبيرة تنقل منازل جاهزة الى الموقع.

يذكر ان مركز التزلج في جبل الشيخ والذي بوشر العمل فيه بعد الاحتلال "الاسرائيلي" للمنطقة العام 1967 كان معلما سياحيا هاما يقصده الآلاف من "الاسرائيليين" والاجانب خلال موسم التزلج، وان اقفاله اليوم جاء نتيجة لأساب عسكرية وأمنية فرضتها الاوضاع العسكرية الناشئة في محور مزارع شبعا، مما يستدعي الحذر من تصعيد "اسرائيلي" في القطاع.

وفي محور بركة بعثائيل اعاد جيش الاحتلال تركيب كاميرا فيديو في منطقة الجل الاحمر قبالة البوابة الحديدية في بركة بعثائيل، وكانت هذه الكاميرا قد تعطلت نتيجة الرياح التي ضربت المنطقة منذ حوالى شهر.

وفي خرق فاضح للاعراف الدولية، قام الجيش "الاسرائيلي" بتركيب مضخة مياه جديدة في نبع الوزاني، بهدف سرقة المياه باتجاه بلدة الغجر.

ومن مرجعيون افاد مراسل "السفير" الزميل كامل جابر ان "الاسرائيليين" ركبوا صباح امس بوابة صفراء تفصل بين الموقع "الاسرائيلي" والأراضي اللبنانية المحررة قرب العباد، وتصل بين الجدار الشمالي للمقام والجدار المنعطف فوق مستعمرة مرغليوت، في الوقت الذي واصل فيه جنود العدو وورش العمل تركيب نقاط مراقبة وكاميرات حديثة ومتطورة فوق الابراج وعلى طول الخط الفاصل بين مستعمرة المنارة وموقع العباد، في إطار الخطة الرامية الى تعزيز المواقع التي يتبعها الجيش "الاسرائيلي" منذ عملية أسر ثلاثة من جنوده قرب شبعا في السابع من تشرين اول الحالي.

وقام عدد من الجنود بتركيب شبك مموه خلف متراس رملي فوق برج الاتصالات والمراقبة وسط موقع العباد.

والى الجهة الجنوبية من الموقع وشمالي مستعمرة المنارة ركب جنود العدو كاميرا حديثة خلف دشمة رملية وجهوها نحو بلدة ميس الجبل والمنارة اللبنانية المحررة، تشبه اخرى نصبت منذ مدة عند التخوم الشمالية لموقع العباد والموجهة نحو عديسة وهونين والطيبة.

غارات وهمية للطيران "الاسرائيلي" في القطاع الغربي ومنطقة صور

شهدت اجواء القطاع الغربي قبل ظهر امس تحليقا مكثفا للطائرات الحربية، على ارتفاع منخفض. ونفذت غارات وهمية في اجواء المنطقة.

كما خرقت الطائرات "الاسرائيلية" جدار الصوت في اجواء مدينة صور. من ناحية ثانية تسود الحدود الدولية مع "اسرائيل" حالة من الحذر في ظل الممارسات والتحركات "الاسرائيلية".

اما القوات الدولية المنتشرة على امتداد الخط الازرق في القطاع الشرقي، فكانت تراقب التحركات من داخل مواقعها فيما كانت مروحية دولية تجوب الاجواء انطلاقا من مقر القيادة الدولية في الناقورة غربا.