"اسرائيل" تواصل تعزيزاتها على الحدود: إطلاق النار على أي تحرك مشبوه 1-11-2000

هددت "اسرائيل" بإطلاق النار على ما وصفته أي "تحرك مشبوه"على الحدود مع لبنان.

ونقلت الإذاعة "الاسرائيلية" عن مصادر رسمية قولها، ان الجيش "الاسرائيلي" أبلغ القوات الدولية العاملة في الجنوب ان الجنود "الاسرائيليين" سوف يطلقون النار على أي "تحرك مشبوه على الحدود مع لبنان>>.

في غضون ذلك، دأب الطيران الحربي "الاسرائيلي" على خرق الأجواء اللبنانية بصورة متتالية ومكثفة، وذلك منذ العملية التي أدت الى أسر ثلاثة جنود إسرائيليين في مزارع شبعا المحتلة يوم السابع من تشرين أول الماضي.

كما تتواصل التعزيزات العسكرية "الاسرائيلية" على طول الخط الفاصل بين حدود لبنان وفلسطين المحتلة، فضلاً عن المناورات التي يجريها الجيش "الاسرائيلي" بين الحين والآخر، وبخاصة في محور مزارع شبعا وجبل الشيخ.

ويفيد مراسل "السفير"في القطاع الشرقي الزميل طارق أبو حمدان ان جيش الاحتلال بدأ باستحداث ثلاثة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة الممتدة بين العمرة والعباسية.

ويتبع جيش الاحتلال استراتيجية جديدة في بناء مواقعه ترتكز على الابتعاد عن الشريط الشائك، واختيار الهضاب المشرفة على الحدود، كما يعمل على ربط هذه المواقع بشبكة طرق عسكرية خلفية. والمواقع المستحدثة هي موقع العمرة الذي يشرف على الطرف الشمالي من منطقة العمرة المحررة، وموضع آخر يقع بين العباسية والحماري ويشرف على منطقة الوزاني، والموقع الثالث يقع في الطرف الغربي لمحور العباسية، ويشرف على المجيدية وعلى الطرف الغربي لمزرعة بسطرة.

وتشاهد عدة جرافات وحفارات وشاحنات تعمل في هذه المواقع في ظل حماية آليات مدرعة ركزت في محيطها.

وفي موقع الحماري شوهدت جبالات تفرغ حمولتها داخل الموقع، حيث يستمر جيش الاحتلال في استحداث دشم اسمنتية.

وأفيد من مزارع شبعا ان جيش الاحتلال ما زال يعمل في تحويل مركز تزلج جبل الشيخ الى موقع عسكري، ليكون نقطة إسناد رئيسية للمواقع "الاسرائيلية" على جهة مزارع شبعا.

وسجل في محور الغجر، دخول قوة مشاة "اسرائيلية" تضم ثمانية عناصر إلى الطرف الشمالي من البلدة والذي يعتبر حسب "خط لارسن"أراضي لبنانية يحظر على الجيش "الاسرائيلي" دخوله، فيما عملت جرافات على إقامة سواتر ترابية في المطلة والعمرة.

مرجعيون

ومن مرجعيون، أفاد مراسل "السفير"الزميل كامل جابر ان جنود العدو "الاسرائيلي" نصبوا أمس غرفة زجاجية جديدة تقع في الجهة الشرقية من مقام العباد، لها فتحتان (تشبهان شباك التذاكر) تمكنا الجنود المتمترسين في داخلها من إطلاق النار نحو الجهة اللبنانية، وأقاموا فوقها متراسا من أكياس الرمل يطل على الأراضي اللبنانية.

وصبت إحدى الورش جدارين من الاسمنت المسلح بسماكة عشرين سنتيمترا وارتفاع متر ونصف المتر، احدهما يلتصق بالجهة الجنوبية لمقام العباد وينحرف نحو الجنوب الشرقي ليتصل بالجدار المتجه نحو مستعمرة المنارة، والآخر يلتصق بالجهة الشمالية للمقام ويتجه شمالا ليتصل بالباب الذي يفتح على الناحية اللبنانية فوق العباد.

وانتشر خلف الجدارين وخلف الشباك، الذي بات يغطي واجهة الناحية "الاسرائيلية" من المقام، خمسة جنود مجهزين ببنادق حربية، يتحرشون بكل من يقصد سطح المقام.

وعند الزاوية الشمالية الشرقية في أسفل مستعمرة مسكاف عام، قام الجنود بتركيب بوابة تفتح على طريقهم المحاذية لطريق عديسة، واستحدثوا أمامها ساترا ترابيا يطل على طريق عديسة، ووضعوا فوقه "دشمة"من أكياس الرمل لها فتحات عدة.

وجالت أمس دورية من فريق المراقبين في الجيش اللبناني على عدد من النقاط على طول الخط الأزرق للتأكد من عدم وجود أي خرق "اسرائيلي" جديد، وشملت الجولة شرقي وشمالي مستعمرة المطلة والحدود القريبة من مستعمرة مسكاف عام ومستعمرة المنارة وموقع العباد، الى عدد من النقاط القريبة من الوزاني وكفرشوبا وقرى مرجعيون وبنت جبيل، وسجلت بعض الملاحظات حول أعمال الورش "الاسرائيلية" على طول هذا الخط.

فريق عسكري كشف على خرق حدودي

انتهاكات واسعة للأجواء اللبنانية وتشكيل من 8 مقاتلات فوق الجنوب

كثف الطيران الحربي "الاسرائيلي" انتهاكاته للمجال الجوي اللبناني، فحلق قبل الظهر وبعده تشكيل من 8 مقاتلات في اجواء النبطية ومرجعيون وخرق جدار الصوت مرارا. كما حلق في اجواء صيدا على علو مخفوض ومتوسط وصولا الى بيروت التي خرق جدار الصوت فيها قرابة الحادية عشرة والثلث قبل الظهر. وعاود الطيران تحليقه مساء على علو مخفوض فوق القطاع الغربي في الجنوب، منفذا غارات وهمية.

وكتب مراسل "النهار" في مرجعيون  ان ضباطا من الفريق اللبناني لترسيم الحدود كشفوا ظهرا على منطقة سهل مرجعيون - المطلة، بعدما افيد ان القوات "الاسرائيلية" عمدت الى حفر خندق في الاراضي اللبنانية.

ولوحظ ان "الاسرائيليين" حفروا خندقا بعمق نصف متر وطول عشرين مترا في اتجاه منطقة الحمامص وحوالى مترين داخل الاراضي اللبنانية ووضعوا شريطا شائكا غير مثبت حوله.

وبدت الشارات الزرق التي وضعها المراقبون الدوليون والفريق اللبناني واضحة خلف الشريط، على مسافة راوحت بين مترين وستة امتار.

وجابت سيارة "هامر" "اسرائيلية" الطريق المحاذية للشريط الشائك في أثناء جولة الضباط اللبنانيين. وشوهد عدد من الجنود "الاسرائيليين" في دشمة محدثة يراقبون تحركاتهم بالمنظار، فيما كانت دورية من ملالتي "تاب" تابعة للكتيبة الفنلندية تواكب من تلة الحمامص عمل الفريق اللبناني. وامتنع الضابط المسؤول في الفريق اللبناني عن الحديث عن الخرق "الاسرائيلي"، مكتفيا بالقول انه سيرفع تقريره الى القيادة على ان تعلن لاحقا رأيها في هذا الصدد.

  الطيران الحربي يخرق جدار الصوت فوق بيروت

خرق "اسرائيلي" جديد لـ الخط الأزرق ولبنان يطالب يونيفيل بالتدخل لإزالته

وصفت مصادر لبنانية مطلعة التهديد "الاسرائيلي" الى كل من لبنان وسوريا بالرد السريع والموجع على اية عملية عسكرية تنطلق من جنوب لبنان، بانها رسائل موجهة تهدف الى الضغط على حزب الله ومنعه من القيام باية عملية جديدة لاسر جنود او مستوطنين جدد·

وقالت المصادر  ان تصريحات نائب وزير "الدفاع " "الاسرائيلي" افرايم  سنيه تنم عن نوايا عدوانية مبيتة ضد لبنان وسوريا، تندرج في اطار التنفيس عن الاحتقان الداخلي الذي يعيشه الكيان الصهيوني بفعل الانتفاضة الفلسطينية المستمرة، رغم جرائم العدو المتمثلة بالمجازر الدموية بحق اطفال الحجارة·

ولاحظت المصادر ان تهديدات "اسرائيل"، تلازمت مع استفزازات، وانتهاكات سافرة للسيادة اللبنانية  تمثلت بتحليق الطائرات الحربية فوق الجنوب وصولا الى بيروت حيث خرقت جدار الصوت،بهدف جر حزب الله الى التصدي لهذه الاعتداءات، لتبرير شن هجمات جوية "اسرائيلية" ضد اهداف لبنانية وسورية في عمق الاراضي اللبنانية، خصوصاً في البقاع وبيروت·وكانت قوات الاحتلال   جددت خرقها لـ الخط الازرق الدولي وللاجواء اللبنانية والمياه الاقليمية، وأقدمت على استهداف الاراضي اللبنانية المحررة بنيران اسلحتها الرشاشة الثقيلة· واكد فريق مراقبة الهدنة الدولية ان "اسرائيل" خرقت بشكل فاضح وعلني الخط الازرق في منطقة مستوطنة المطلة لجهة سهل مرجعيون بالقرب من مثلث المطلة -الحمامص - الخيام· وسجل الفريق قيام سلطات الاحتلال بشق خندق بعمق نصف متر وطول عشرين متراً داخل الاراضي اللبنانية المحررة ووضع شريط شائك غير مثبت حول هذا الخندق الذي يبعد مترين في بعض الاماكن وستة امتار في مناطق اخرى، وبدت واضحة العلامة الزرقاء التي وضعها المراقبون الدوليون والفريق اللبناني لمراقبة الانسحاب من الاراضي اللبنانية·

وتقدم لبنان بشكوى جديدة الى قيادة يونيفيل حول هذا الخرق، وحصل على وعد بالمعالجة السريعة، وذكرت مصادر يونيفيل ان اوامر صدرت الى احدى الدوريات الدولية للتوجه الى منطقة الخرق والعمل على ازالته والطلب من الجيش "الاسرائيلي" الالتزام الصارم بالخط الازرق·

وترافق الخرق الجديد للخط الازرق مع خرق آخر تمثل بعمليات تمشيط واسعة بالاسلحة الرشاشة الثقيلة من مواقع الاحتلال في رويسة العلم واعالي العرقوب، استهدفت مساحات واسعة من الاراضي اللبنانية المحررة، لاسيما الحقول حيث يعمل الفلاحون على جني موسم الزيتون، والتلال ومجاري الانهار والطرقات الزراعية، ومداخل القرى في قطاع العرقوب، الامر الذي شل حركة السير، وعطل عمل المزارعين·

وافادت مصادر امنية ان تحركات آلية مريبة سجلت على الطريق المؤدية من بركة النقار الى المرصد "الاسرائيلي" في السفوح الغربية لجبل الشيخ، وصولاً الى المنتجعات السياحية الشتوية التي اخليت تماماً بعدما اعلنت منطقة عسكرية مغلقة·

وأمنت الحماية لهذه التحركات عدة آليات من نوع ميركافا رابطت بعيداً عن بركة النقار، راقب عناصرها التحركات على الجانب اللبناني من الحدود بالمناظير، وتولى الجنود عملية تمشيط واسعة للمنطقة بالاسلحة الرشاشة الثقيلة·

ويسود الحذر الشديد محاور العرقوب ويقوم جنود الاحتلال بمنع المدنيين والسياح من سلوك الطريق باتجاه المنتجعات "الاسرائيلية" في السفوح الغربية لجبل الشيخ حفاظاً على سلامتهم، بحجة ان هذه المنطقة تشكل خطراً على حياتهم·

 وفي محور كفرشوبا - بوابة حسن لا تزال حالة من الحذر تسيطر على المنطقة نتيجة الخروقات "الاسرائيلية"، والانتهاكات، حيث يتولى موقع الاحتلال في رويسة العلم عملية تمشيط واسعة لهذا المحور بشكل متواصل ليلاً ونهاراً، وتقوم دبابات ميركافا بدوريات في التلال تحت غطاء جوي كثيف، لتأمين الحماية لموقع السماق، الذي يشهد عملية تحصين بمكعبات الاسمنت والصخور الضخمة· وفي قطاع العباسية- الوزاني استمرت التعزيزات في موقع الحماري، وتواصلت التحركات العسكرية "الاسرائيلية" على طول الخط الازرق لاسيما قبالة بوابة رامية - مروحين، والطريق الممتدة من البياضة مروراً بطربيخا وصولاً الى رميش، فضلاً عن مزارع شبعا، فيما تقوم الجرافات بحفر الخنادق واستحداث دشم· وافاد قادمون من بلدة الغجر ان قوات الاحتلال ركبت مضخة مياه جديدة في نبع الوزاني بهدف سرقة المياه وجرها الى المستوطنات القريبة· كما اقامت نقاط مراقبة وركبت كاميرات حديثة ومتطورة فوق الابراج وعلى طول الخط الفاصل بين مستوطنة المنارة وموقع العباد في اطار الخطة الرامية الى تعزيز المواقع التي يتبعها الجيش "الاسرائيلي"، والتي تشكل ايضاً تركيب شباك مموهة خلف المتاريس الرملية وفوق ابراج الاتصالات والمراقبة·

وتعليقاً على الاجراءات العسكرية على الحدود اكد مصدر عسكري "اسرائيلي" ان الجيش "الاسرائيلي" احاط حدوده مع لبنان بحزام ناري لا يمكن اختراقه، الاّ في حالات المواجهة العنيفة، واتخذ اجراءات صارمة من شأنها منع حزب الله من خطف جنود او مستوطنين· واعترف المصدر مع ذلك بان المواجهة مع حزب الله لها محاذيرها، وقال: في حال ردت "اسرائيل" على ما وصفه باستفزازات حزب الله فان المنطقة تقع في بوتقة غليان، وان لم يرد فان الهجمات تتعاظم، لان الحزب تحت تصرفه عدد لا متناه من الاهداف "الاسرائيلية" المتحركة والثابتة.

 قوة "اسرائيلية" تطوق صحافيين في مزارع شبعا وتحاول خطف خمسة رعاة في المنطقة

 طاردت القوات "الاسرائيلية" في مزارع شبعا بالدبابات امس مجموعة من الصحافيين دخلوا الى القسم المحرر من المزارع، ونفذت عملية انتشار وتطويق لهم على ساتر ترابي على مدخل مزرعة زبدين المحتلة.

ورابطت دبابة (ميركافا 2) بين ادغال السنديان والملول، وطوق عناصرها المكان قبل وصولهم الى الساتر واتخذوا اوضاعاً قتالية مصوبين بنادقهم باتجاه البعثة الصحافية التي تراجع افرادها باتجاه الاراضي المحررة.

وكان "الاسرائيليون" قد حاولوا اختطاف خمسة اشخاص على حدود المزارع المحتلة عند جورة حمدان عندما انطلقت مجموعة من الجنود من موقع ظهر البيدر "الاسرائيلي" المدجج بالأسلحة الثقيلة والمجنزرات، وطاردوا رعاة الماعز من ابناء شبعا بعد ظهر امس الاول. وهم: محمد قاسم زهرة (16 سنة) حسين علي زهرة (25 سنة) ابو قاسم محمد عبدالله (70 سنة) وحفيده مصطفى (16 سنة) وبعد ملاحقات في الادغال والوهاد شرقاً باتجاه مزرعة (بسطرة) المحررة، نجا الرعاة من قبضة "الاسرائيليين" واختبأوا في موقع عسكري اخلته القوات "الاسرائيلية" سابقاً في مزرعة بسطرة حتى ساعات الليل حيث عادوا لجمع قطعان الماشية، واعادتها الى زرائبها في المزارع المحررة.

وروت ليال قاسم زهرة امس تفاصيل عملية الخطف لأقاربها وقالت: ليست هذه المرة الاولى التي يطاردنا فيها "الاسرائيليون" هنا. فمنذ مدة ايضاً حاولوا اطلاق النار على اخي عندما كان يرعى القطيع قرب تلة حنا على تخوم مزرعة (قفوة)، ليردعوه عن التوجه الى هناك حيث الاشغال "الاسرائيلية" في اعمال التحصينات للمواقع العسكرية قائمة على قدم وساق في مزارع مكتظة باشجار الزيتون المعمرة والحديثة لأهالي شبعا على ابواب موسم القطاف.

وكان "الاسرائيليون" قد وعدوا فريقاً دولياً تابعاً لمراقبي الهدنة المشتركة منذ فترة بدرس مشروع يسمح لأهالي شبعا هذا العام بجني موسم القطاف في المزارع المحتلة بعد انتهاء سلسلة اشغال عسكرية تشمل استحداث مواقع ومرابض مدفعية، وتحصينات وشق طرقات. وقال الضباط "الاسرائيليون" آنذاك للفريق الدولي: ربما انتهت اعمالنا في بناء التحصينات على ابواب موسم القطاف وساعتئذٍ سنسمح للأهالي بجني الموسم تحت مراقبة مشددة.

وقالت ليال قاسم زهرة: ان "الاسرائيليين" حاولوا الاسبوع الماضي القبض على شقيقها الاصغر عندما كان يرعى القطيع عند تلة حنا على مشارف مزرعة قفوة قائلين له: لا تعودوا الى هذه المنطقة. فهي تابعة للأراضي السورية. ونحن هنا على حدود حرب 1967 واجابهم الفتى بأن الاراضي هناك لبنانية لأهالي شبعا، فطردوه تحت طائلة اطلاق النار اذا كرر هذا (الادعاء).

من جهة ثانية، تستمر "اسرائيل" في تعزيز مواقعها العسكرية في مزارع شبعا المحتلة وتشاهد يومياً ورش العمل قائمة على قدم وساق في رويسات العلم، وجبل السماق في اعالي العرقوب وفي تلة الرمتا ومزرعة زبدين وظهر البيدر وجورة حمدان في المزارع المحتلة، اضافة الى شق طرقات، واستحداث مركز عسكري جديد في مزرعة النخيلة على اقدام مزارع شبعا المشرفة على سهل الحولة.

هذا وكثف الطيران الحربي "الاسرائيلي" طلعاته امس فوق العرقوب ومزارع شبعا. واخترق جدار الصوت في سماء القطاع الشرقي محدثاً دوياً هائلاً زرع تخوفاً في نفوس المواطنين من عمليات قصف بعد التهديدات "الاسرائيلية" الاخيرة لسوريا ولبنان بتحميلهما مسؤولية اي حادث يقع على الحدود.


سرقة مياه الوزاني مستمرة وضبّاط دوليون عاينوا المضخات 2-11-2000

قساطل فوق مجرى النهر.

 ... ودافعة.       مضخات شافطة.

القديم على قدمه في نبع الوزاني، وما تناقله بعض وسائل الاعلام اخيرا عن معطيات تغيرت لا تستند الى واقع. "النهار" وصلت امس الى المنطقة وتفقدتها وكانت المضخات "الاسرائيلية" التي تشفط مياه النبع في اتجاه بلدة الغجر السورية المحتلة، علما انها لا تبعد عن النبع اكثر من 400 متر شرقا، مما يؤكد ان السرقة "الاسرائيلية" المكشوفة ما زالت مستمرة. ولم نلحظ اي تغيير في محيط النبع، حتى ان المضخات، لا تزال صدئه ولم تمتد اليها اي يد منذ فترة بعيدة. وكذلك الاسمنت المثبت ضمنه. وتوجهت امس الى المكان دورية من ضباط المراقبة الدولية بناء على طلب الحكومة يرافقها احد المواطنين من بلدة الوزاني، وعاينت المضخات، وسترفع تقريرها الى الجهات الرسمية خلال الساعات المقبلة.

"الطوارئ" فككت 1366 لغما

اوضح الناطق الرسمي باسم قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب تيمور غوكسيل ان فريق الهندسة الدولي المكلف نزع وتفكيك الالغام. قام حتى الآن بتفكيك ما يلي: 1150 لغما مضادا للاشخاص، ثلاثة ألغام مضادة للآليات، 213 قذيفة وجسما غير منفجر، كما تم تنظيف وانتزاع الالغام من المناطق الحدودية وبلغت المساحة الاجمالية لهذه العملية 238605 امتار مربعة.

  "اسرائيل" تكرر إنذارها بإطلاق النار على الأجسام المشبوهة في الجانب اللبناني

القوات الدولية تمنع المدنيين من مقاربة الحدود حفاظاً على سلامتهم

 كررت "اسرائيل" امس تحذيراتها بأن قواتها المتمركزة قرب "الخط الازرق" على الحدود "الاسرائيلية" ـ اللبنانية "ستطلق النار من دون انذار على كل جسم تشتبه به في الجهة المقابلة في الاراضي اللبنانية".

وبثت الاذاعة "الاسرائيلية" ان هذا الاجراء، الذي تم ابلاغه للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، يأتي عقب ما سمته الاذاعة "تصاعد خرق الحدود والظهور المسلح على الجانب اللبناني للخط الازرق".

وابدت مصادر امنية لبنانية قلقها حيال التهديدات "الاسرائيلية" التي تتصاعد وتيرتها يوماً بعد يوم. وتساءلت هذه المصادر عن ماهية ومفهوم الجيش "الاسرائيلي" للاجسام المشبوهة التي سيطلق عليها النار. وسألت المصادر اللبنانية: "هل تعتبر "اسرائيل" اي شخص يعمل في مزرعته جسماً مشبوهاً وجب اطلاق النار عليه؟".

وامس عززت قوات الـ"يونيفيل" انتشارها في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني حيث نشرت عربات وناقلات جند مدرعة. وسيرت دوريات مكثفة وراجلة شملت قرى علما الشعب والضهيرة والبستان ورامية.

ونصح جنود القوات الدولية المواطنين اللبنانيين بعدم الاقتراب من النقاط التي ترابط فيها القوات "الاسرائيلية" في المواقع المحاذية لحدود لبنان. وعُلم ان الجنود الدوليين منعوا عشرات المواطنين من الاقتراب من "الخط الازرق" حفاظاً على سلامتهم ومنعاً لتعرضهم لاطلاق النار من قبل "الاسرائيليين".

في غضون ذلك، واصلت القوات "الاسرائيلية" اقامة التحصينات والمواقع المدشمة عند الحدود مع لبنان. وشوهدت ثلاث جرافات ترفع السواتر الترابية والدشم الى الشمال من مستوطنة المطلة وتشق طرقاً التفافية تحجب حركة المستوطنين اليهود وتنقلاتهم.

على صعيد آخر، ذكرت مصادر دبلوماسية ان لبنان ينتظر جواب الامم المتحدة في شأن الشكوى التي تقدم بها ضد "اسرائيل" لسرقتها مياه الوزاني. واشارت الى ان لبنان طالب الامم المتحدة بتشكيل لجنة لمتابعة الموضوع واجراء التحقيقات اللازمة، علماً ان هناك ادلة واقعية على الارض تؤكد اعتداء "اسرائيل" على هذه المياه.

في المقابل، نفى الناطق الرسمي باسم القوات الدولية تيمور غوكسيل ان تكون هذه القوات تلقت شكوى لبنانية بخصوص سرقة "اسرائيل" لمياه نبع الوزاني بواسطة المضخات والقساطل. وقال: "ان هذه المعدات قائمة منذ 25 عاماً حيث تستفيد من هذه المياه قرية الغجر اللبنانية.


وفد بريطاني تفقّد محور العباد - المنارة

استـمـرار الـورش "الاسرائيلية" فـي تسـيـيـج الـحـدود وتحـصـين الـمـواقـع 3-11-2000

واصل "الاسرائيليون" تحصين مواقعهم الحدودية في مناطق العباد والمنارة ومسكافعام، ومد اسلاك مكهربة.

وفي هذا الاطار، شوهدت جرافات "اسرائيلية" قبل ظهر امس تقوم بحفريات في موقع مسكافعام، اضافة الى تدعيمه بمكعبات اسمنتية ضخمة.

وعلى الطريق الممتدة بين موقع المنارة وموقع العباد، باشر "الاسرائيليون" مدّ شريط شائك في الجانب "الاسرائيلي" في محاذاة الطريق التي تمر بجانب السياج الالكتروني الفاصل.

ولوحظ ان عشرات الجنود انهمكوا في مد الشريط، فيما جابت دورية مؤللة المنطقة، في حين واصلت ورش اخرى، العمل في انشاء دعائم اسمنتية داخل موقع العباد الذي ركبت عند احدى دشمه الشمالية كاميرا مراقبة جديدة.

وقرابة الحادية عشرة قبل الظهر، حضر وفد ديبلوماسي من السفارة البريطانية، في سيارة راينج روفر تحمل الرقم 229/13 د. والتقط، اثنان من افراده بواسطة كاميراتين متطورتين صورا دقيقة لمقام العباد والموقع المحاذي له، اضافة الى موقع المنارة.

وشوهد احدهما يتحدث مع جندي "اسرائيلي" كان يقف داخل الحاجز الجديد الفاصل عند المقام.

وفي محور مسكافعام العديسة، واصلت جرافة "اسرائيلية" اقامة تحصينات داخل موقع مستحدث قبالة طريق العديسة - كفركلا. وشوهد ضباط ايرلنديون من فريق المراقبين الدوليين عند مدخل العديسة، يراقبون الورشة "الاسرائيلية".

وعند بوابة مسكافعام - هونين، عاينت ورش فنية "اسرائيلية" السياج الالكتروني، ومّدت اسلاك كهربائية قريبة من البوابة، وسط حراسة امنية من سيارة  كمنكار كان فيها اربعة جنود.

ولوحظ ان دوريات كثيفة لضباط فريق المراقبة الدوليين جابت ظهرا محاور كفركلا - العديسة - حولا - هونين - العباسية.

اما على صعيد المضخات "الاسرائيلية" عند نبع الوزاني، فقصدها عدد من الاعلاميين للتثبت من انها قديمة العهد. واستحدث "الاسرائيليون" مركز مراقبة على مسافة 200 متر من النبع لجهة بلدة الغجر السورية المحتلة.

 

"اسرائيل" تواصل استفزازاتها عند الحدود

عناصر من "الغجر" يستطلعون منشآت الوزاني

تواصل "اسرائيل" استفزازاتها ضد المناطق اللبنانية المحاذية للشريط الشائك، مستخدمة مختلف الوسائل بهدف تكريس احتلالها لبعض المناطق في مزارع شبعا وبعض الاراضي التابعة لخراج كفرشوبا، فقد اطلقت دبابة "ميركافا" صباح امس، رشقات رشاشة ثقيلة باتجاه الطرف الجنوبي لمزرعة بسطرة، مستهدفة احد الرعاة عندما حاول الاجتياز بقطيعه المزرعه، مما اضطره الى التراجع شمالا.

وفي محور تلة رمثا، استمرت رافعة "اسرائيلية" في تفريغ معدات عسكرية ودشم ومنازل جاهزة داخل الموقع المستحدث في هذه التلة، فيما شوهدت عناصر "اسرائيلية" في تلة السماقة، تعمل على تركيب رادار في الطرف الشمالي الغربي من الموقع، كما تقوم حفارة باستحداث حفريات عند الطرف الجنوبي في ظل حماية آلية مدرعة.

وفي موقع تلة السماقة، باشر جيش الاحتلال، ادخال تعديلات على دشم الموقع وعلى ابراج المراقبة فيه، كما تم تغيير مدخله.

وفي محور العباسية، شوهدت شاحنات تنقل مكعبات اسمنتية ركزت قرب الشريط الشائك، وذلك في النقطة نفسها التي شهدت منذ حوالى أسبوع عملية إطلاق نار كما عملت جرافات "اسرائيلية" في هذا المحور على استحداث مواقع للدبابات.

وفي محور الوزاني ذكر عدد من الرعاة ان عناصر ترتدي ثيابا مدنية مدعية انها من اهالي بلدة الغجر، اجتازت صباح امس الشريط الشائك في محيط البلدة وصولا الى نبع الوزاني حيث تفقدوا المضخات التي يتم بواسطتها سرقة مياه النبع، باتجاه شمالي فلسطين.

وفي المنطقة بين موقع الحماري ومحور العمرة شوهدت وللمرة الاولى دورية "اسرائيلية" تستعمل ملالة نوع ( M311) بمحاذاة الشريط الشائك الفاصل بين الحدود وذلك لمدة ساعتين.

وشهدت منطقة سهل الحولة، والمناطق المحررة المحاذية شمالا تحليقا مكثفا للمروحيات "الاسرائيلية"، وعلى ارتفاع منخفض على مدى حوالى ساعتين وكانت المروحيات تواكب جولة لوفد عسكري "اسرائيلي" تفقد المواقع العسكرية "الاسرائيلية" الممتدة من محور المطلة حتى العباسية.

وفي مجال آخر خرقت طائرات "اسرائيلية" جدار الصوت فوق مناطق مرجعيون وحاصبيا والبقاع الغربي، وتبع ذلك تحليق للطائرات النفاثة "الاسرائيلية" فوق هذه المناطق على مدى حوالى ساعة.

من جهة ثانية عمل فريق هندسي تابع للقوة الفنلندية على ازالة ألغام من منطقة الحمامص، كما نفذت هذه القوة تمرينا على إخلاء جرحى بمشاركة مروحية تابعة للقوة الدولية.

وحلقت مروحية تابعة للقوة الدولية فوق مجرى الوزاني، وعلى ارتفاع منخفض، وذلك في مهمة استطلاعية.

 

اليونيفل تبرر لإسرائيل سرقة المياه اللبنانية!

  حملة أميركية ـ أوروبية لترهيب لبنان من عدوان "اسرائيلي" إذا لم ينشر الجيش بالجنوب

طلب الرئيس اللبناني العماد اميل لحود أمس من الأمين العام لوزارة الخارجية السفير زهير حمدان ابلاغ مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة اجراء الاتصالات اللازمة لضم لائحة الى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تتضمن الخروقات "الاسرائيلية" المتمادية للقرار 425 على الحدود الدولية، اضافة الى استمرار تحليق الطائرات الحربية "الاسرائيلية" في الأجواء اللبنانية وخرق جدار الصوت لا سيما فوق العاصمة بيروت· واعتبر الرئيس لحود ان استمرار "اسرائيل" خروقاتها يهدد الاستقرار في منطقة الجنوب ويمكن ان يرتب مضاعفات تتحمل "اسرائيل" وحدها مسؤولية حصولها·

على صعيد آخر، كشف النقاب في بيروت امس، عن ان الحكومة اللبنانية تعرضت، وما زالت تتعرض لحملة ضغوطات اميركية واوروبية، للرضوخ لشروط العدو "الاسرائيلي" وارسال الجيش اللبناني الى الجنوب بحجة ازالة اسباب التوتر، واحكام سيطرة السلطة اللبنانية على حدودها الجنوبية· وتندرج هذه الحملة في اطار الحرب النفسية، تحت شعار اثارة المخاوف من احتمالات قيام "اسرائيل" بعدوان مدمر ضد لبنان، غير ان الحكومة اللبنانية قابلت النصائح الاميركية والاوروبية بمزيد من التصلب في موقفها، والاصرار على اجبار "اسرائيل" على التطبيق الكامل للقرار ،425 ما يعني الانسحاب من مزارع شبعا المحتلة، وتصحيح الخروق التي تجاهلها الخط الازرق واطلاق سراح جميع الرهائن والاسرى اللبنانيين، وهي من الشروط المتممة لتطبيق القرار الدولي، قبل الشروع في نشر الجيش اللبناني على الحدود· وعزت التقارير الديبلوماسية الغربية التي تلقتها الخارجية اللبنانية مؤخراً، تخوفها من تجدد المواجهات على الحدود اللبنانية-الفلسطينية، الى محاولة "اسرائيل" تنفيس الانتفاضة، وتأثيراتها المهمة على سمعة "اسرائيل" الدولية وعلى اوضاعها الداخلية، السياسية والامنية والاقتصادية، لتحويل الانتباه المحلي والاقليمي والدولي الى جبهة جنوب لبنان·

ولاحظت المصادر المراقبة تلازم الحرب النفسية الاميركية - الاوروبية ضد لبنان، مع الايحاء الاميركي بان الكونجرس يدرس احتمال زيادة قيمة المساعدات الى لبنان لتصل الى مليار دولار في موازنة العام ،2001 واعتبرت ذلك بمثابة محاولة اميركية لترغيب لبنان في الاستجابة لمطالب "اسرائيل"، خصوصاً وان المبلغ الاميركي يرتهن بشرط نشر الجيش اللبناني· وتوقفت المصادر عند انحياز الامم المتحدة الى جانب "اسرائيل"، ورضوخها للابتزاز الاميركي، وبدا ذلك واضحاً من خلال التقرير الذي رفعه امين عام الامم المتحدة الى مجلس الامن الدولي وحث فيه الحكومة اللبنانية على بسط سيطرة فاعلة على الجنوب، بزعم الحيلولة دون وقوع استفزازات خطيرة على الحدود، دون الاشارة الى مطالب لبنان· ورفضت مصادر حزب الله التعليق على تقرير عنان الذي اتهم عناصر الحزب بالحد من حرية حركة قوات الامم المتحدة وقيامهم بمراقبة الخط الازرق والسيطرة على امن الحدود، وقالت: ان الانحياز الدولي واضح الى جانب العدو "الاسرائيلي"، والحزب يعرف كيف يستعيد الحق اللبناني كاملاً على طريقته الخاصة·

واستغربت مصادر حكومية لبنانية انكار المتحدث الرسمي باسم اليونيفل تيمور غوكسل للشكوى اللبنانية الرسمية التي قدمت الى قيادة اليونيفل حول سرقة "اسرائيل" لمياه الوزاني، وللخروقات الجوية "الاسرائيلية" للاجواء اللبنانية، وقوله بان مضخات المياه على نبع الوزاني موجودة منذ 25 عاماً، مبرراً  لاسرائيل سرقة المياه اللبنانية· واوضح غوكسيل ان الوضع في المنطقة متوتر على مختلف الصعد· وقال ان التحركات التي كانت تنفذها امس القوات الدولية هي من باب الاحتياط والروتين· واوضح غوكسيل ان قوات الطوارئ لم تتلق اي شكوى من الجانب اللبناني بخصوص ما اثير حول سرقة "الاسرائيليين" للمياه من نبع الوزاني· ورداً على سؤال حول ما نقل عن تحذيرات "اسرائيلية" باطلاق النار على اي جسم مشبوه في الجانب اللبناني قال غوكسل ان اليونيفل لم تتلق تحذيرات من "الاسرائيليين" وما نقلته الاذاعة "الاسرائيلية" تم نقله عن الصحف "الاسرائيلية" التي بدورها نقلت تلك الاخبار عن صحف لبنانية· وأكد عدم وجود خروق جوهرية للخط الازرق·

ويبدو ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" استغلت الانحياز الدولي الى جانبها، فواصلت استفزازاتها وخروقها اليومية للخط الازرق، واستباحة الاجواء والمياه الاقليمية اللبنانية، دون حسيب او رقيب· وافاد تقرير للشرطة اللبنانية ان قوات الاحتلال نفذت حملة تمشيط واسعة استخدمت فيها الرشاشات الثقيلة، وتركز اطلاق النار على محيط مزرعة  بسطرة ووادي القرن وعريض الشمسية على محور القطاع  الشرقي، وترافقت عملية التمشيط مع دخول قوة مشاة "اسرائيلية" قوامها 8 عناصر مزودين بأسلحة خفيفة ومتوسطة وجهاز لاسلكي، وتوغلت داخل الاراضي اللبنانية مسافة 500 متر، حيث كمنت في أحد التلال المشرفة على كفرشوبا وحلتا، وامنت تغطية جوية للقوة المتسللة بواسطة المروحيات التي حلقت بكثافة في اجواء المنطقة· ورصد فريق مراقبة الهدنة الدولية، تحركات آلية "اسرائيلية" مريبة على طول جبهة الجنوب، خصوصاً في المواقع المستحدثة على بعد حوالي كيلومتر او اكثر عن الشريط الشائك، بعدما نقلت جميع مواقعها المحاذية تماماً للخط الازرق الى العمق "الاسرائيلي" تفادياً لوقوع الجنود في كمائن حزب الله واسر المزيد منهم·

وذكرت مصادر امنية ان قوات الاحتلال اجرت تعديلات جذرية على خططتها العسكرية في محيط مواقعها الامامية، وخصوصاً في موقع السماقة ورويسات العلم ومركز التزلج في سفوح جبل الشيخ، والمرصد وزبدين، حيث عمدت الى تزويد هذه المواقع بشبكات صواريخ مضادة لصواريخ الكاتيوشا وربطها باجهزة رادار واجهزة مراقبة مركزه داخل هذه المواقع، كما أحاطتها بسياج من المعدن، وبجدران من الاسمنت المسلح.


أنان يتسلم من لبنان لائحة ب 52 خرقاً جوياً 4-11-2000

أبلغ لبنان رسميا، الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، لائحة بالخروقات الجوية "الاسرائيلية" للمجال الجوي اللبناني خلال شهر تشرين الاول الماضي، وبداية شهر تشرين الثاني الحالي.

وقد تبين، ان "الاسرائيليين" خرقوا المجال الجوي اللبناني خلال شهر تشرين الاول لمدة 14 يوما في طلعات متكررة في اليوم الواحد موزّعة كالآتي:

9 تشرين الاول: 3 مرات: الساعة 35،12 20،13 05،14.

10 تشرين الاول: مرتان: الساعة 40،9 15،12.

13 تشرين الاول: 9 مرات: الساعة 10،9 30،11 42،11 21،12 10،13 30،14 30،16 10،18 30،20.

14 تشرين الاول: مرتان: الساعة 00،12 30،12.

15 تشرين الاول: مرتان: الساعة 12،11 40،11.

16 تشرين الاول: مرتان: الساعة 20،12 43،12.

17 تشرين الاول: 3 مرات: الساعة 00،11 45،16 من 20،16 حتى 15،18.

18 تشرين الاول: 4 مرات: الساعة 00،12 20،15 40،15 50،16.

19 تشرين الاول: مرة واحدة الساعة 40،9.

22 تشرين الاول: مرتان: الساعة 50،12 10،22.

28 تشرين الاول: 4 مرات: من الساعة 45،21 الى 15،23 ومن الساعة 05،13 الى 12،13 20،15 55،15.

29 تشرين الاول: 3 مرات: الساعة 10،11 من 00،17 الى 45،17 من 30،20 الى 30،22.

30 تشرين الاول: مرة واحدة الساعة 45،9.

31 تشرين الاول: 10 مرات: الساعة: 00،21 00،9 00،10 50،10 00،11 06،11 10،12 من 9 الى 30،12 من 30،12 الى 30،19 15،13.

أما في شهر تشرين الثاني الحالي فسجلت الخروقات الجوية الآتية:

1/11/2000: مرتان: من الساعة 25،11 الى 05،12 الساعة 35،14.

2/11/2000: مرتان: من الساعة 30،15 من 45،21 الى 15،22.

 

المراقبون الدوليون يعاينون خرقا اسرائيليا

للخط الأزرق في تلّة العباد باقامة جدار محصن

توجه امس فريق من المراقبين الدوليين لمراقبة الخط الأزرق في تلة العباد، بعد ان نمي الى القيادة ان خرقا اسرائيليا حصل هناك نتيجة الاشغال الجارية لاقامة جدار محصن، يحول دون وصول الزوار اللبنانيين والفلسطينيين الى مشارف المعسكر "الاسرائيلي" الضخم، الذي استحدثته "اسرائيل" في الجانب الجنوبي للتلة، بعد عملية تحرير الجنوب، وانسحاب "الاسرائيليين" الى ما وراء الحدود.

وكان "الاسرائيليون" قد قضموا بعض الارض هناك عندما بدأت ورش العمل بانشاء ركائز عميقة وضخمة لتحصين موقعها، واقامة شريط شائك مع اوتاد حديدية لاقفال حدودها نهائيا، بعد ان نال الزوار من الجنود "الاسرائيليين" مرات عديدة بالرشق واللطم وجها لوجه على الضريح في أعلى التلة، مما استدعى حضور دائم لضباط غانيين تابعين للكتيبة الغانية المولجة مراقبة وقف النار في القطاع الاوسط، لمنع الاحتكاك بين اللبنانيين والجنود "الاسرائيليين"، وحاولت "اسرائيل" ان تزوّر الخط الأزرق اكثر من مرة على التلة مما استوجب حضور الفريق اللبناني الدولي عدة مرات للوقوف ميدانيا على ما يجري، واعادة الشريط "الاسرائيلي" الى معالم الخط الأزرق الدولي.

وخصصت القيادة الغانية ضابطا مداوما على التلة لمنع الاشتباكات بالأيدي والحجارة ضد الجنود "الاسرائيليين"، في الوقت الذي اقامت فيه "اسرائيل" على الجهة الجنوبية الغربية للموقع هناك جدارا معدنيا عاليا من الزنك لعدم مراقبة ما يجري داخل الموقع.

وتبغي "اسرائيل" من وراء ذلك حجب الانظار عن التعزيزات التي تستقدمها الى المعسكر هناك من دبابات وآليات ومدفعية، واجهزة رصد واتصال، وانشأت برج مراقبة واتصالات عاليا وضخما تعلوه كشافات ضوئية بعيدة المدى، واجهزة رصد وتجسس للاستماع الى ما يجري من مناقشات واحاديث بين الزوار على الجانب اللبناني من التلة.

وركزت "اسرائيل" حديثا رادارا صغيرا في أعلى البرج لكشف الطائرات الهوائية في حال استعمل الفلسطينيون شيئا من هذا القبيل من الاراضي اللبنانية لمساعدة الانتفاضة في الداخل.

وتحاول "اسرائيل" ان تعيد المعسكر هناك الى سابق عهده، كما كان ابان الاحتلال مدججا بالاسلحة الثقيلة والتقنيات العسكرية المتطورة، قبل ان تخلي ساحة التلة ضمن الاراضي اللبنانية العائدة لأهالي حولا.

وحلقت امس طوافة دولية تابعة لفريق مراقبة الخط الازرق فوق المنطقة. وكررت المحاولة عدة مرات فوق مستعمرة مسكفعام للتأكد مما يجري هناك، كما حلقت على علو منخفض فوق تلة العباد لمراقبة الاشغال "الاسرائيلية" الجارية لانشاء جدار ضخم وسميك من الباطون المسلح، عزز بالاوتاد الحديدية الغزيرة والشريط الشائك مع تمديدات كهربائية لوصله بالتيار الكهربائي عند الضرورة وتوقفت الطوافة الدولية لدقائق فوق التلة دون حراك، فيما كان الضباط الدوليون يراقبون ما يجري على الارض وشوهدوا من نافذة الطوافة يتهامسون ويتناقشون ويشيرون باصابعهم الى المنشآت "الاسرائيلية" التي يقيمها الجيش "الاسرائيلي" على التلة.

وتدخل امس جنديان غانيان عند الجدار الضخم "الاسرائيلي" ليدليا بملاحظات للعمال الذين يعملون باشراف اختصاصيين عسكريين اسرائيليين في مجال التحصينات العسكرية.

الفرقة الاوكرانية

في هذا الوقت تعمل الفرقة الاوكرانية التابعة لقوات الطوارئ على تركيب بيوت جاهزة للقوة الغانية المرابطة في تلة العباد تحسبا لفصل الشتاء فيما الجرافات تقيم السواتر الترابية حول المعسكر الغاني في ساحة تلة العباد، وتزنره باكياس الرمل والمكعبات الحجرية لمنع دخول المدنيين الى حرم المعسكر.

وركزت نقطة مراقبة على مدخل المعسكر لمنع اقتراب السيارات المدنية. بعد ان خصصت ساحة صغيرة على مدخل التلة للسيارات المدنية كي تتوقف بعيدا عن السياج "الاسرائيلي" على الجدار الجديد المحصن الفاصل بين القوات الدولية والمعسكر "الاسرائيلي" وراء التلة.

وفي تلة مسكفعام فوق عديسة، تحاول "اسرائيل" استحداث معسكر ضخم يوازي في تجهيزاته ومعداته الحربية معسكر تلة العباد. ولا تزال الجرافات تعمل في اعلى التلة منذ شهر. والاهالي يستغيثون ويناشدون القوات الدولية وضع حد للانتهاكات "الاسرائيلية" والخروقات داخل اراضيهم. ولا سيما ان القسم الاكبر منها لا يزال مزروعا بالالغام وتعمل الجرافات "الاسرائيلية" قبالة مدخل عديسة الشرقي على انشاء برج مراقبة ودشم وتحصينات للتحكم بالطريق الرئيسية في الجانب اللبناني التي تربط القطاع الاوسط وجبل عامل بالقطاع الشرقي والبقاع.

وتقدمت ملالة "اسرائيلية" مساء امس الاول الى تخوم الحي الشرقي من عديسة ورابطت لبعض الوقت هناك فيما كان جنودها يراقبون بالمناظير السيارات العابرة على الطريق الرئيسية باتجاه مرجعيون.


قوات الإحتلال تطلق النار قرب بوابة فاطمة 6-11-2000

أطلقت القوات "الاسرائيلية" امس، النار باتجاه متظاهرين لبنانيين على بوابة فاطمة، كانوا يرددون هتافات معادية "لاسرائيل"، وأحرقوا أعلاما "اسرائيلية" وأميركية.

وأكدت مصادر امنية ان إطلاق النار "الاسرائيلي" لم يسفر عن اي إصابات.

وأفاد مراسل "السفير" في مرجعيون الزميل كامل جابر ان متظاهرين شبانا قدموا من مناطق لبنانية وحملوا أعلام حزب الله، تظاهروا امام الموقع "الاسرائيلي" القريب من بوابة فاطمة، ثم احرقوا العلمين الاميركي والاسرائيلي قبل ان يرجموا هذا الموقع بالحجارة والحصى، خصوصا بعدما أطلق جنود العدو من داخل "دشم" الموقع سلسلة من الشتائم والاهانات طاولت الكثير من المرجعيات الدينية والحزبية وخصوصا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

وعندما حاول الشبان مغادرة المكان قام احد الجنود الذي خرج الى خلف "دشمته" بإطلاق ثلاث رصاصات في الهواء، مما أثار حماسة الشبان مجددا وانهالوا على الموقع رجما بالحجارة.

وبعد وصولهم الى امام "بوابة فاطمة" عمد الشبان الى رشق الموقع "الاسرائيلي"؛ وفي المقابل اطلق احد الجنود ثلاث رصاصات متفرقة بين أقدام الشبان أشعلت ثورتهم للرشق أكثر، ولم يصب احد منهم بأذى.

الشرقي

وفي القطاع الشرقي افاد مراسل السفير الزميل طارق ابو حمدان ان جيش الاحتلال "الاسرائيلي" بدأ بإقامة ساتر من المكعبات الاسمنتية على طول حدوده مع لبنان، وفي المنطقة الواقعة بين الغجر موقع الحماري العمرة المطلة، حيث تشاهد ورشة "اسرائيلية" قوامها عدة شاحنات ورافعة تحت حماية ثلاث آليات مدرعة، تعمل على تركيز أعداد كبيرة من المكعبات بمحاذاة الشريط الشائك الفاصل بين الحدود، وتم حتى الآن إنجاز مسافة حوالى كيلومتر في المنطقة الى الشمال من موقع الحماري.

ابقار "اسرائيلية" تخرق الخط الازرق والطوارئ تتدخل لاستطلاع ما يجري

تشهد بركة بعتائيل قرب بوابة حسن جنوبي كفرشوبا في العرقوب، ظاهرة يومية غريبة.

وتفاصيلها ان ابقارا "اسرائيلية" تجتاز بوابة حسن يوميا من المزارع "الاسرائيلية" للدواجن داخل الشريط الشائك في ذلك القطاع وتصل هذه الابقار ذات اللون الاحمر المميز الى المراعي في محيط بركة بعتائيل شمالي البوابة في خراج بلدة كفرشوبا اللبنانية لترعى الاعشاب وتشرب من مياه البركة المجمعة من مياه الامطار. وعندما يطل راعي ماعز او فلاح الى تلك المنطقة، تبدو الابقار خائفة وتعود مسرعة باتجاه بوابة حسن وتدخل الى ضمن الشريط الشائك باتجاه مزارعها داخل الاراضي المحتلة من خراج كفرشوبا.

واليوم افاد الراعي محمد غسان عبد العال من حلتا بينما كان يرعى قطيعه مع اخوته انه ما ان اطل بقطيعه على البركة حيث كانت عدة ابقار "اسرائيلية" ترتاح قربها، انتفضت هذه الابقار و(جفلت) بسرعة. وهربت مسرعة باتجاه بوابة حسن المشرعة الابواب بوجه المدنيين والدواجن. ودخلت الى ما وراء الشريط الشائك وكأنها شعرت بالامان والارتياح ضمن الاراضي المحتلة.

وعلق راع طريف على بركة بعتائيل بالقول: يظهر ان هذه الابقار مدربة تدريبا جيدا على ايدي المخابرات "الاسرائيلية"... والا لماذا تجفل في كل مرة تلاحظ فيها اقتراب مدنيين لبنانيين منها.

كما ان دورية للجيش اللبناني تابعة للقوة الامنية المشتركة زارت بوابة حسن. وتفقدت الجبهة الساخنة هناك وتحدث آمر الدورية الى الاهالي.

وعند ظهر امس وقعت حادثة على بوابة حسن مع رعاة ماعز فتيان من حلتا، عندما هاجمت ابقار "اسرائيلية" الفتيان ابان اقترابهم منها لسوقها الى حلتا ردا على سرقة "الاسرائيليين" قطيعا من الماعز لهم سابقا وقال حسان غسان عبد العال (14 سنة) كبير اخوته: نحن نرد الصاع صاعين "لاسرائيل". وقد حاصر حسان مع اخوته السبعة بقرة بعد ان هرب القطيع بكامله عبر بوابة حسن الى داخل الارض المحتلة.

والغريب في امر هذه الابقار انها تحمل في اذنيها ارقاما وكتابات على بطاقة صغيرة مغلفة بالنايلون.

في هذه الاثناء حضرت دورية لفريق الهدنة يعتقد ان المواقع "الاسرائيلية" المشرفة على منطقة بركة بعتائيل والتي شاهدت وراقبت ما يجري على البوابة اجرت اتصالات بالفريق الدولي للتحقق مما يجري وحضر الفريق الى المكان بينما المطاردة كانت لا تزال مستمرة لقطيع الابقار حيث روى الاخوة عبد العال الثمانية للضباط الدوليين انها رد على التحرشات "الاسرائيلية" بهم.

وتوقف الضباط الدوليون مطولا عند الخط الازرق المرسوم على مدرج مهبط طوافة كان "الاسرائيليون" قد انشأوه على بركة بعتائيل شمالي بوابة حسن بحوالى نصف كلم باتجاه اراضي كفرشوبا.

وحلقت طوافة دولية فوق قطاع بركة بعتائيل امس. وقامت بعدة طلعات فوق الخط الازرق (المشوه) من جبل السماق حتى رويسات العلم. حيث افاد اهالي كفرشوبا امس ان القوات "الاسرائيلية" في هذه المرتفعات مشطت بالرشاشات الثقيلة تخوم تلال سدانة وبوابة حسن. وان طوافات "اسرائيلية" حلقت فجرا في سماء المنطقة. كما ان طائرة الاستطلاع بدون طيار من طراز M.K تستمر طوال الليل بالتحليق لرصد التحركات خوفا من هجومات مسلحة على المواقع "الاسرائيلية".


الطيران "الاسرائيلي" فوق بيروت وبعلبك والقيادة الدولية تحتج بشدة على الانتهاكات 7-11-2000

دخان مقاتلتين اسرائيليتين أمس في اجواء النبطية.

عاودت المقاتلات "الاسرائيلية" انتهاكها الاجواء اللبنانية، فخرقت جدار الصوت قرابة الثانية الا ربعا بعد ظهر امس فوق بيروت، بعدما كانت مقاتلتان خرقتا الحاجز الصوتي على علو شاهق فوق بعلبك، عند العاشرة والنصف قبل الظهر، وصولا الى الهرمل. فيما حلق تشكيل من اربع مقاتلات اخرى على علو مخفوض في اجواء القطاع الغربي من الجنوب، اضافة الى اجواء النبطية وصيدا وصور. واوردت "الوكالة الوطنية للاعلام" الرسمية ان قيادة القوة الدولية قدمت احتجاجا شديد اللهجة الى القيادة "الاسرائيلية" على تحليق طوافات ومقاتلات ليل الاحد - الاثنين في الاجواء الجنوبية. وابدت القيادة قلقها حيال هذا التحليق الذي يعرض الطوافات الدولية للخطر. واورد مراسل "النهار" في حاصبيا ان "الاسرائيليين" نفذوا مناورة بالذخيرة الحية في مزارع شبعا المحتلة، وسط تحليق طوافات. اما المقاتلات فخرقت جدار الصوت فوق حاصبيا والعرقوب ومرجعيون. ولوحظ ان "الاسرائيليين" وضعوا اخيرا مكعبات من الباطون المسلح عند النقاط التي يمكن خرقها بالسيارات على امتداد السياج الحدودي، من مستوطنة المطلة غربا حتى مزارع شبعا شرقا، مرورا باطراف العباسية وبلدة الغجر السورية المحتلة.

طائرتان إسرائيليتان تهبطان بجنوب لبنان في مهمة غامضة

كشف بيان لبناني رسمي امس ان طائرتي هليكوبتر اسرائيليتين حطتا على الاراضي اللبنانية ليل الاحد الاثنين قرب مجرى نهر الليطاني في ما يبدو تنفيذا لمهمة غامضة، وبقيتا لفترة محدودة قبل ان تعودا باتجاه الاراضي المحتلة. وكان قد سبق هبوطهما الغامض في الجنوب توغل طائرات هليكوبتر اخرى في المجال الجوي اللبناني .

وعلى اثر هذه التحركات للطيران "الاسرائيلي"، اعطى الرئيس اميل لحود التوجيهات اللازمة الى وزارة الخارجية والمغتربين لاعلام الامم المتحدة بهذا الاعتداء "الاسرائيلي" الجديد، كما تم ابلاغ قيادة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان .ووصف لحود التحرك "الاسرائيلي" بأنه "عمل حربي واعتداء عسكري يندرج في مسلسل الاعتداءات التي ترتكبها "اسرائيل" ضد لبنان". والجدير بالذكر ان الاعلام "الاسرائيلي" بث هذا الخبر بعد ظهر امس نقلا عن المصادر اللبنانية في بيروت ودون التعليق عليه. وذكرت المصادر "الاسرائيلية" امس ان قوى الامن وضعت في حالة تأهب تحسبا لهجوم محتمل على اهداف في الجليل الاعلى ينفذه "متسللون" من لبنان، وذلك بعد ان افاد عدد من سكان المستوطنات الشمالية انهم شاهدوا طائرة شراعية تتجه نحو الجليل منطلقة من الجنوب اللبناني. وافادت المصادر الامنية "الاسرائيلية" ان طائرات هليكوبتر قامت بحملة تفتيش جوي في المنطقة وان قوى الامن اقامت حواجز عسكرية على الطرق المؤدية الى مستوطنة كريات شمونة الحدودية ولكنها لم تعثر على اي اثر لـ"متسللين".

طيران "اسرائيلي" كثيف ومروحيتان تحطان في القنطرة

لحود يحرك الدبلوماسية: اعتداء على لبنان

في اعتداء، هو الأول من نوعه منذ اندحار القوات "الاسرائيلية" في ايار الماضي، هبطت طائرتان مروحيتان اسرائيليتان في خراج بلدة القنطرة في القطاع الأوسط ومكثتا في البلدة فترة زمنية وجيزة، قبل ان تقلعا في اتجاه الاراضي المحتلة، في وقت اعلن فيه رئيس حكومة "اسرائيل" ايهود باراك ان توترا شديدا يسود الجبهة الشمالية محملا المسؤولية لحزب الله. فيما اكد ناطق عسكري "اسرائيلي" خرق طيرانه امس للاجواء اللبنانية.

ووصف رئيس الجمهورية العماد اميل لحود هذا العمل بأنه "عمل حربي واعتداء عسكري على لبنان يندرج في سلسلة الاعتداءات التي ترتكبها "اسرائيل" ضد لبنان".

واعطى الرئيس لحود التوجيهات اللازمة الى وزارة الخارجية والمغتربين لاعلام الامم المتحدة بهذا الاعتداء "الاسرائيلي" الجديد، كما تم إبلاغ قيادة القوات الدولية.

وفي المعلومات ايضا انه بعيد منتصف ليل امس الاول وحتى الساعة 45،0 حلقت خمس طوافات عسكرية "اسرائيلية" فوق بلدات عيتيت ومزرعة مشرف ورشكنانيه وقانا وقلعة الشقيف وتبنين وجويا وكفردونين وبرج قلويه والطيبة، ثم عادت في اتجاه الاراضي المحتلة.

وأمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست "الاسرائيلي" اعلن باراك ان توترا شديدا يسود قيادة الجبهة الشمالية "الاسرائيلية" بسبب أنباء تواردت عن نية حزب الله القيام بعملية واسعة في منطقة مزارع شبعا. وقال باراك ان "حزب الله سيحاول القيام بعمليات ليس فقط على الحدود الشمالية، وإنما كذلك عبر دولة ثالثة".

وتأتي هذه التطورات، فيما واصل الطيران الحربي "الاسرائيلي" انتهاكه امس للأجواء اللبنانية في وقت تقدمت قيادة قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب باحتجاج لدى القيادة "الاسرائيلية" على هذه الانتهاكات وقلقها من تزايدها.

فقد شهدت اجواء البقاع والجنوب تحليقا مكثفا للطائرات "الاسرائيلية" التي خرقت جدار الصوت على ارتفاعات منخفضة في اجواء مدينة بعلبك ووصلت في تحليقها الى الهرمل.

وعند الثانية الا ربعا من بعد الظهر خرقت مقاتلتان اسرائيليتان جدار الصوت فوق العاصمة بيروت على ارتفاع شاهق.

ونفذت المروحيات "الاسرائيلية" مناورة جوية لأكثر من ساعة في أجواء قرى منطقة صور وهي المرة الاولى التي تشهد فيها منطقة القطاع الغربي تحليقا مكثفا للمروحيات العسكرية منذ الاندحار "الاسرائيلي" في أيار الماضي.

وعبرت قيادة قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان، عن قلقها البالغ لتزايد حالات الخرق الجوي "الاسرائيلي" في الاجواء اللبنانية.

وتقدمت قيادة هذه القوات باحتجاج شديد اللهجة الى قيادة القوات "الاسرائيلية" لقيام الطائرات الحربية والمروحية "الاسرائيلية" ليل امس الاول بالتحليق فوق مناطق الجنوب.

وفيما يلي نص التصريح الصادر عن رولف كنوتسن، الممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة لجنوب لبنان: "أبلغت من قبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن عددا من الطائرات والمروحيات "الاسرائيلية" قد قامت بخرق الأجواء اللبنانية خلال الليلة الماضية (امس الاول)، إني أعرب عن قلقي المتزايد تجاه هذا النوع من الخروقات.

لقد بات من الأساسي ان يتم وضع حد، من دون أي تأخير إضافي، لمثل هذا النوع من الخروقات وغيرها، من الخروقات الاخرى للخط الأزرق، وذلك وفقا للتفاهم من قبل الحكومتين المعنيتين".

الشرقي

وافاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي (طارق ابو حمدان) ان قوة "اسرائيلية" مدرعة نفذت امس مناورة بالذخيرة الحية في الطرف الغربي لمزارع شبعا وشاركت في هذه المناورة وهي الاولى من نوعها بعد عملية خطف الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة، آليات مدرعة وعناصر مشاة استعملت خلالها الرشاشات الثقيلة والمتوسطة وسط تحليق مروحيات "اسرائيلية" وطائرة استطلاع من دون طيار نوع ( M.K) فوق خط التماس لمزارع شبعا مع المناطق المحررة وفوق قرى العرقوب المحتلة.

وكانت عناصر الاحتلال "الاسرائيلي" من رويسة العلم قد اطلقت عدة رشقات رشاشة من اسلحة ثقيلة باتجاه أطراف الموقع الغربية وسبق ذلك إطلاق ثلاث قنابل مضيئة فوق جبل سدانة.

من جهة ثانية انجز جيش الاحتلال "الاسرائيلي" إعادة ترميم وتدشيم موقعه في تلة السماقة حيث استحدثت عدة دشم وثلاثة مراكز مراقبة، كما ركزت في طرفه الشمالي كاميرا فيديو لمراقبة محور بركة بعتائيل والهضاب المحررة الى الشرق من كفرشوبا.

طوافتان اسرائيليتان هبطتا في القنطرة

لحود: عمل حربي ضد لبنان

وصف رئيس الجمهورية اميل لحود، اقتحام طوافات "اسرائيلية" المجال الجوي اللبناني وهبوط اثنتين منها فجر امس في الاراضي اللبنانية قرب مجرى نهر الليطاني، والبقاء فترة محددة بأنه "عمل حربي واعتداء عسكري على لبنان يندرج في سلسلة الاعتداءات التي ترتكبها "اسرائيل" ضد لبنان".

واعطى لحود التوجيهات الى وزارة الخارجية والمغتربين لاعلام الامم المتحدة بهذا الاعتداء "الاسرائيلي" الجديد، كما تم ابلاغ قيادة القوة الدولية.

وافادت معلومات رسمية انه في الساعة 0.15 بعد منتصف 6 تشرين الثاني الجاري، وحتى الساعة 0.45 حلقت خمس طوافات عسكرية "اسرائيلية" فوق بلدات عيتيت ومزرعة مشرف ورشكنانيه وقانا وقلعة الشقيف وتبنين وجويا وكفردونين وبرج قلويه والطيبة، ثم عادت في اتجاه الاراضي المحتلة.

وفي الساعة 0.26 من التاريخ نفسه، هبطت طوافتان في بلدة القنطرة المشرفة على نهر الليطاني، ومكثتا في البلدة فترة وجيزة، ثم اقلعتا في اتجاه الاراضي المحتلة.

وهذا الحادث هو الاول الذي يسجل منذ انسحاب القوات "الاسرائيلية" من الجنوب في ايار الفائت.

وبدوره اعلن وزير الخارجية محمود حمود انه ارسل برقية بعد ظهر امس الى مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة يطلب فيها من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان يبلغ الى مجلس الامن خرق الطوافات العسكرية "الاسرائيلية" فجر امس الاجواء اللبنانية، وان هذا الخرق يشكّل اعتداء على سيادة لبنان وخرقاً للقرار 425.

القوات "الاسرائيلية" تنفّذ مناورات في مزارع شبعا والطيران يخترق جدار الصوت فوق الجنوب وصولا الى بيروت

 نفّذت القوات "الاسرائيلية" ليل امس الاول مناورات ضخمة بالذخيرة الحية في مزارع شبعا استعملت فيها الطوافات الحربية، ومدفعية الميدان، والدبابات وظلت طوال الليل تسمع أصوات الانفجارات حتى منطقة العرقوب.

كما حلقت طائرات استطلاع من طراز (ام. كا) فوق منطقة العمليات. وتقدمت قوات مدرعة الى تخوم المناطق المحررة ورابطت عند نقاط استراتيجية تشرف على قرى العرقوب والمناطق الحدودية.

كما مشّطت القوات "الاسرائيلية" اطراف مزارع شبعا المحررة، والتلال المطلة على سهل الحولة في قطاع المجيدية ـ العباسية، في الوقت الذي كانت فيه دوريات مؤللة ترابط على طريق بركة النقار جنوبي شبعا.

وقال مواطنون في العرقوب امس ان الوضع الأمني ليلا كان متوترا، وساد جو من القلق والخوف من الممارسات "الاسرائيلية".

وكانت قد سرت اشاعات امس في المنطقة ان السفير الاميركي قام بزيارة خاطفة للعرقوب، واطلع على ما يجري عند (بوابة حسن) جنوبي كفرشوبا ولكن مصادر أمنية نفت الخبر.

وكثّفت القوات الدولية ليل امس وامس الاول دورياتها على محاور العرقوب، ولا سيما محور بركة النقار جنوبي شبعا في اتجاه تلال سداتة. كما تجولت الدوريات الدولية في محور الفرديس الهبارية، ومحور راشيا الفخار ـ كفرحمام في الوقت الذي اخترق فيه الطيران "الاسرائيلي" جدار الصوت في سماء المنطقة وصولا الى بيروت، كما قام الطيران الحربي بعدة طلعات منفذا غارات وهمية فوق الحدود الجنوبية.

وعلى صعيد البقر "الاسرائيلي" الذي يخترق بوابة حسن باتجاه بركة بعتائيل في خراج كفرشوبا، فان والد الفتيان الذين (اعتقلوا) أمس الاول بقرة "اسرائيلية" لم يوافق على ذلك، بل اطلق سراحها عند (بوابة بسطرة) على مدخل مزارع شبعا المحررة.


القوات "الاسرائيلية" تواصل مناوراتها في مزارع شبعا 8-11-2000

 استمرت المناورات "الاسرائيلية" لليوم الثاني على التوالي في مزارع شبعا وتلال العرقوب امس.

وكثفت القوات "الاسرائيلية" من عملياتها الحربية التدريبية امس في المزارع وشارك الطيران المروحي في المناورات الى جانب مدفعية الميدان والدبابات الثقيلة وشكا اهالي العرقوب من عنف الانفجارات الناتجة عن هذه التدريبات وربط مراقبون عسكريون بين الانتهاكات الجوية الاسرائىلية للاراضي اللبنانية وهبوط طوافات قرب مجرى الليطاني في القطاع الاوسط، وبين المناورات المستمرة في مزارع شبعا والتي استعمل فيها الجيش الاسرائىلي الذخيرة الحية والاسلحة المتطورة.

وعند ظهر امس تقدمت دورية "اسرائيلية" مؤللة الى مشارف (بوابة حسن) جنوبي كفرشوبا مخترقة الخط الازرق، وترجل منها ضباط اسرائيليون مستطلعين افاق المنطقة هناك مما يشير الى نوايا مبيتة لاعتداءات جديدة في ذلك القطاع.

وترافق ذلك مع تحليق طوافة دولية لمراقبة خروقات الخط الازرق.

والجدير ذكره ان القوات "الاسرائيلية" تمادت في انتهاك الخط الازرق عند مثلث الجل الاحمر بعد انسحاب نقطة المراقبة التابعة لحزب الله من محيط (بوابة حسن). واضافت اسرائىل خرقا جديدا في ذلك القطاع بشق طرقات عسكرية جديدة تربط موقع جبل السماق بموقع رويسات العلم حيث تقيم اسرائىل منصات لاطلاق صواريخ ارض - ارض، وارض - جو، وتحصنها بالاشباك المعدنية المضادة للكاتيوشا.

وشوهدت امس جرافتان اسرائيليتان في موقع جبل السماق تجرفان السواتر الترابية من حول الموقع لتدشيمه بالمكعبات الحجرية من الباطون المسلح للوقاية من هجوم صاروخي محتمل في حال تصاعد الوضع العسكري هناك كما شوهدت رافعات ضخمة تقفل منشآت عسكرية لتركيب رادارات متطورة في موقع رويسات العلم المشرف على المناطق السورية جنوبا، والمناطق اللبنانية شمالا وشرقا.

وامتدت سلسلة التعزيزات الى تخوم (بركة النقار) جنوبي شبعا، حيث نقلت شاحنات "اسرائيلية" مكعبات حجرية الى بوابة النقار، واقامت سدا على البوابة لعدم اختراقه من قبل رجال المقاومة كما حصل ابان اسر الجنود الثلاثة في ذلك المحور على يد رجال المقاومة الاسلامية.

مراقبة دولية

وشوهد جنود القوة الدولية التابعون للكتيبة الهندية في موقعهم المحصن فوق بركة النقار يراقبون التحركات "الاسرائيلية" عن كثب بواسطة مناظير مكبرة مركزة في اعلى برج مراقبة للموقع الهندي هناك.

وفي المرصد "الاسرائيلي" في السفوح الغربية لجبل الشيخ المطل على شبعا والذي تعرض لصواريخ المقاومة ايضا ابان عملية اسر ثلاثة جنود اسرائيليين، تستمر اقامة شبك معدني ضخم في دائرة واسعة تحيط بالمرصد للحؤول دون تعرضه لهجومات صاروخية.

من جهة اخرى، افاد المواطن احمد العقيبة من كفرشوبا (22 عاما) انه اضاع بغلين منذ يومين في محيط (بوابة حسن) عند الشريط الشائك "الاسرائيلي"، وتجول في منطقة العرقوب كلها دون العثور على اثرهما.

وتربط اوساط المدنيين في العرقوب بين اختفاء البغلين وبين اعتقال ابقار "اسرائيلية" منذ يومين على بركة بعتائيل قرب بوابة حسن.

ويقول الاهالي ربما عمدت "اسرائيل" بواسطة عملاء لها الى سرقة البغلين من ذلك القطاع مقابل اختفاء بعض الابقار "الاسرائيلية" داخل الاراضي التابعة لخراج كفرشوبا هناك. ولهذه الظاهرة نتائج خطيرة على قطعان الماشية والدواجن التي ترعى في مراعي بركة بعتائيل قرب بوابة حسن هناك حيث كثفت الدوريات "الاسرائيلية" تقدمها منذ اثارة موضوع دخول الابقار "الاسرائيلية" الى ما وراء الشريط الشائك لجهة اراضي كفرشوبا.


"اسرائيل" تواصل تعزيز مواقعها على طول الحدود

وفد لبناني دولي يستطلع منطقة الخط الأزرق   9-11-2000

واصلت "اسرائيل" توتير الأجواء على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، من خلال التعزيزات التي تستقدمها إلى مستعمراتها، والإنشاءات التي تقيمها، فضلاً عن الخروق الدائمة للحدود تحت ذرائع مختلفة.

وقد زار المنطقة الحدودية أمس، فريق من وحدة الارتباط اللبنانية مع قوات الطوارئ الدولية الخط الأزرق، واطلع على الإجراءات التي تقوم بها "اسرائيل" في الجانب الثاني من الحدود، بخاصة بعد أن تخطى أحد الضباط "الاسرائيليين" الخط الأزرق في فترة سابقة تحت حماية عسكرية.

وأفاد مراسل "السفير" في مرجعيون الزميل كامل جابر ان الفريق اطلع على أعمال الحفريات وبناء الجدران والتحصينات في المواقع الجديدة التي استحدثتها قوات الاحتلال مؤخرا عند أسفل مستعمرة مسكاف عام.

وترجل الفريق اللبناني المؤلف من الرائد أنطوان مراد وضابط آخر وجنديين، من سيارتهم العسكرية في بلدة عديسة المحاذية لمستعمرة مسكاف عام وتفقدوا الأعمال الجارية في الموقع "الاسرائيلي" الجديد بواسطة مناظير وخرائط كانت في حوزتهم. وفي أثناء وجود الفريق اللبناني في عديسة وصلت الى محاذاة البوابة الصفراء عند أسفل المستعمرة سيارة جيب عسكرية "اسرائيلية" وترجل منها عدد من الضباط والجنود وبدأوا يراقبون من خلال مناظيرهم الفريق اللبناني.

بعدها انتقل الوفد إلى الطريق المؤدية نحو محلة المحافر عند التخوم الجنوبية الشرقية لبلدة عديسة، والجنوبية الغربية لمستعمرة مسكاف عام، حيث تتمركز كتيبة فنلندية، وتحدث الرائد مراد الى ضابط منها، وبعد انتظار دام قرابة ساعة أجرى خلالها عناصر الطوارئ اتصالات مع قيادتهم في الناقورة، وافقت الكتيبة الفنلندية على دخول الفريق اللبناني، ولكن من دون صحافيين، الى محلة المحافر القريبة جدا من مسكاف عام "الاسرائيلية" وأقفلت الطريق بناقلة جند بعد مرور الفريق اللبناني الذي راقب هناك ما يجري على الحدود وخلف الخط الأزرق.

في هذا الوقت تابعت الورش "الاسرائيلية" أعمال تحصين مواقعها العسكرية، في مسكاف عام والمطلة والعُبّاد، ففي حين نصب جنود العدو خيمتين في مستعمرة مسكاف عام واستقدموا "ملالة" عسكرية الى الحرج القريب ووضعوا أكياسا من الرمل و"الدشم" أمامها استمرت الجرافات في استحداث الطرق الداخلية المحمية ونقلت الشاحنات التراب الى جدران الدعم التي أقامتها على طول الحدود، أما في المطلة فقد أعاد الجنود الرادار الكبير الى تل الرياق وسط المستعمرة والذي كانوا قد أزالوه بعدما استقدموه منذ نحو ثلاثة أسابيع.

الأوسط

وأفادت مراسلة "السفير" في صور الزميلة ثناء عطوي ان منطقة رامية زرعيت الحدودية تشهد ورشة تعزيزات إنشائية حيث أنهت أمس الورش "الاسرائيلية" أعمال بناء موقعها الجديد الكائن شرق مروحين وطوقته بالسياج، وقامت رافعات ضخمة بنقل مكعبات اسمنتية الى داخله.

ويشرف الموقع الجديد على قرى رامية ومروحين والبلدات الواقعة في قضاء بنت جبيل، وهو مخصص لأعمال المراقبة الحدودية كما تدلل أجهزة الإنذار والأجهزة اللاسلكية الأخرى التي تم تثبيتها في أعلى المركز.

الشرقي

ومن القطاع الشرقي أفاد مراسل "السفير" الزميل طارق أبو حمدان ان عناصر الاحتلال "الاسرائيلي" أطلقت من موقعها في رويسة العلم صباح أمس، رشقة من عيار 7،12 ملم باتجاه الطرف الغربي للموقع، سبق ذلك عند حوالي الثالثة فجرا إطلاق ثلاث قنابل مضيئة فوق جبل سدانة، وسجل صباح أمس تحركات غير عادية على طول حدود مزارع شبعا مع المناطق المحررة وعلى طول الخط العسكري الذي يربط مزارع شبعا بشمالي فلسطين المحتلة عبر وادي المغر، حيث وابتداء من العاشرة والنصف أدخل جيش الاحتلال عبر هذا الطريق عدة قوافل عسكرية فيها سيارات عسكرية ومخصصة عادة لكبار الضباط وتبعها إدخال خمس ناقلات محملة بدبابات ميركافا إضافة الى شاحنة كبيرة محملة بمنصة صواريخ وقد ركزت الصواريخ هذه داخل موقع رويسة العلم المشرف على كافة قرى العرقوب وعلى معظم منطقة مرجعيون، كما لوحظ حوالى الثانية عشرة دخول شاحنات عدة محمل بالاسفلت توجهت الى محور موقع التزلج في جبل الشيخ والذي تحول الى موقع عسكري والى تجمع للآليات.

وفي محور بركة بعثائيل حيث نقطة مراقبة حزب الله والتي أخلاها في أعقاب عملية أسر الجنود الثلاثة تبين أن جيش الاحتلال عمل على فتح البوابة وتركها مشرعة من دون أن تعرف الأسباب، كما اتضح أن قوة مشاة "اسرائيلية" كانت قد اجتازت هذه البوابة وصولا الى نقطة المراقبة التابعة لحزب الله التي لا تبعد عن البوابة سوى مسافة حوالى 15 مترا وعملت العناصر "الاسرائيلية" على تكسير نوافذ غرفة حديد "كونتينر" وخلع مدخلها ومن ثم بعثرة محتوياتها، كما عملت على قطع سلك هاتفي كان يربط الغرفة بنقطة مراقبة قريبة، فيما لا تزال أعلام حزب الله ترتفع فوق المركز في حين أبقيت لافتة تحمل اسم "بوابة حسن" ملصقة على البوابة الحديد.

من جهة ثانية سجلت حركة دوريات مدرعة غير عادية أمس، بين العمرة وموقع تلة الحماري في حين تابعت الجرافات "الاسرائيلية" استحداث دشم وسواتر في تلة الرياق المشرفة على محور المطلة.

على صعيد آخر، استقدمت القوة الفنلندية العاملة في نزع الألغام على طول حدود محور العمرة الذي أخلاه جيش الاحتلال، كاسحة ألغام ساهمت في نزع وتفجير حوالى مئة لغم فردي، وأشار الضابط المسؤول عن عملية نزع الألغام في هذا المحور بأن المنطقة التي تحوي ألغاما في هذا القطاع يصل طولها الى حوالى خمسة كيلومترات وبعرض حوالى مئة متر وان إزالة الألغام في هذا المحور ربما استغرقت فترة طويلة لا يمكن تحديدها، وأشار الى ان عددا من رعاة الماعز والمزارعين في هذه المنطقة يدخلون الى حقول الألغام معرضين أنفسهم وقطعانهم للخطر من دون أن يتقيدوا بالتعليمات القاضية بالابتعاد "واننا نأمل من هؤلاء الابتعاد عن حقول الألغام حتى نعمل على إزالتها".


الاحتلال يخلي موقع البلانة ويعزز موقع المطلة

مناورة "اسرائيلية" يطال رصاصها الأراضي اللبنانية  10-11-2000

تعرض الطرف الجنوبي لمنطقة العمرة المحررة لرشقات نارية من رشاش "اسرائيلي" متوسط، خلال مناورة اجرتها القوات "الاسرائيلية" بالذخيرة الحية، شاركت فيها المدرعات، في محور العمرة البلانة بمحاذاة الشريط الشائك الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة.

بدأت المناورة قبل ظهر أمس، بمشاركة ملالات ودبابات من طراز "ميركافا"، وقوة مشاة، وذلك في محيط البلانة القريب والمواجه لمنطقة العمرة، استخدمت خلالها القذائف المدفعية والرشاشات، وانفجر بعض القذائف وهي من نوع هاون في الطرف الغربي الجنوبي للعمرة التي كان جيش الاحتلال قد اخلاها منذ شهور، كما سقطت رصاصات على مسافة قريبة من قطيع اغنام فنجا راعيه بأعجوبة.

وحلقت خلال المناورة طائرة استطلاعية ( M.K) فوق المنطقة الممتدة من المطلة وحتى الوزاني، كما سجل انتشار غير عادي لآليات "اسرائيلية" مدرعة في التلال المشرفة على مكان المناورة التي اعتبرت الاولى من نوعها في هذا القطاع بعد اندحار الجيش "الاسرائيلي" عن الجنوب.

على صعيد آخر، اقام جيش الاحتلال راداراً بديلا للرادار الذي تم تفكيكه منذ يومين في موقع المطلة، اضافة إلى تركيب برج للمراقبة في الطرف الشرقي للموقع، حيث شوهدت صباح امس جرافات "اسرائيلية" تعمل على اقامة دشم جديدة، وتحصينات في داخله.

وزار الموقع وفد عسكري "اسرائيلي" حيث اطلع على أعمال التحصين والإنشاءات.

وأكدت مصادر أمنية، اخلاء جيش الاحتلال لموقع البلانة الواقع شمالي موقع الحماري وعمل على سحب عناصره وآلياته الى داخل موقع الحماري.

وعلم أن عملية الإخلاء جرت خلال ساعات الليل، وعزت المصادر سبب ذلك الى الاوضاع الامنية السائدة في المنطقة، وفي اعقاب المعلومات التي دأبت القيادة العسكرية "الاسرائيلية" على تسريبها، حول امكانية قيام حزب الله بعملية واسعة في المنطقة الشمالية.

الجنود "الاسرائيليون" يستخدمون العصي لردع الزوار في تلة العبّاد

لجأ "الاسرائيليون" الى اسلوب جديد عند تلة العباد هو استعمال العصا لضرب كل من يقترب من الشبك المعدني على القبر.

وقد جرح الجنود "الاسرائيليون" امس شخصين على الضريح كانا في عداد الزوار الذين زاروا التلة هناك للاطلاع على الأعمال الجارية، والتحصينات القائمة على قدم وساق. واحد الجريحين صحافي كان يلتقط صوراً للجنود "الاسرائيليين" وهم يشتمون الزوار.

وحصل تلاسن امس بين الفريقين ادى الى (تدافش) من وراء الشبك المعدني، فيما الجنود الدوليون يتفرجون على ما يجري دون تدخل لمنع ذلك.

ومما يثير الاستغراب ان الجيش "الاسرائيلي" نقل الى تلة العباد جنوداً يجيدون اللغة العربية للتفوه بعبارات بذيئة وشتائم وسباب كلما تلاسن معهم احد الزوار قرب ضريح العباد.

كما استعمل احد الجنود "الاسرائيليين" امس رفشاً صغيراً للتهويل به على كل من يقترب من الضريح مع العلم ان الضريح مقسم الى قسمين يفصل بينهما شبك معدني واوتار حديدية.

وتقوم "اسرائيل" حالياً ببناء جدار على تلة العباد من الباطون المسلح وقضبان الحديد الضخمة. وزودت هذا الجدار بالتمديدات الكهربائية واسلاك التجسس والإنذار المبكر للاعلان عن اي تحرك قريب منه.

و(جدار برلين) "الاسرائيلي" هذا تعمل فيه عدة ورش منذ عدة اشهر، ولم ينجز منه حتى الآن سوى وصلة صغيرة بمحاذاة التلة نظراً للتعقيدات التكنولوجية التي تدخلها عليه.

والفارق بين جدار برلين المانيا، وجدار برلين العباد، ان الثاني لا يُسمح باقتراب مواطنين عرب من الداخل الفلسطيني منه للسلام على اقاربهم في الجهة اللبنانية، بل وضعت "اسرائيل" جنوداً يهوداً يجيدون اللغة العربية لمعرفة كل ما يجري على الجانب اللبناني من الجدار هناك، وتصوير كل تحرك، وتسجيل كل ما يقال لوضع المخابرات في اجواء ما يجري على الجدار ساعة بساعة.

وما يجري وراء الجدار شيء لا يصدق من بناء منشآت وتحصينات وخطوط دفاع قوية. اذ يبلغ عرض خط الدفاع الاول اكثر من ثلاثة امتار كما يشاهد بالعين المجردة من احدى زوايا الجدار الذي لم يكتمل بناؤه هناك بعد. كما ان هناك معدات وآلات على غاية من التقدم التكنولوجي.

وقد ربطت "اسرائيل" هذه المنشآت بشبكة طرق واسعة شقت معظمها في الاراضي اللبنانية مخترقة الخط الازرق ولا سيما الطريق التي ربطت بها تلة العباد بمستعمرة المنارة.

ويشاهد يومياً اصحاب هذه الاراضي وهم من بلدة حولا يزورون التلة ويتفرجون بأسى وألم على اراضيهم، وقد دمرتها الجرافات "الاسرائيلية" لتربط مواقعها الحدودية بشبكة من الطرقات العسكرية.

وفي تلة اخرى مقابلة لتلة العباد لجهة الشرق هي تلة مستعمرة (مسكاف عام) تتمادى "اسرائيل" في شق الطرقات، وانشاء بوابات عبور احتياطية، ولا سيما غربي المستوطنة حيث تقوم الجرافات باستصلاح تلة واسعة لانشاء معسكر ضخم عليها وتزنّره بالطرقات المسيّجة. وتقيم على مشارف وادٍ عميق في الاراضي اللبنانية التابعة لخراج عديسة، بوابة ضخمة تحصنها بالباطون المسلح والشريط الشائك. ويحلق منطاد للتجسس فوق منطقة العمل هناك لرصد التحركات، وضبط ما يجري في ذلك القطاع من الاراضي اللبنانية.

بوابتا عبور

اما على جبهة العرقوب، فقد افاد اهالي كفرشوبا امس ان القوات "الاسرائيلية" تستحدث بوابتي عبور كبيرتين عند جبل السماق وعند الجل الاحمر في محلة جورة الدحلون المؤدية الى موقع رويسات العلم. وبوابة جورج الزين المؤدية من مثلث الجبل الاحمر الى موقع جبل السماق. وقد زار فريق المراقبين الدوليين امس بركة بعتائيل عند بوابة حسن جنوبي كفرشوبا للتأكد مما يجري في ذلك القطاع من مشاريع خرق "اسرائيلية".

وفي محور بركة النقار جنوبي شبعا تكاثرت امس ظاهرة انتشار البقر "الاسرائيلي" حيث شوهد قطيع مؤلف من حوالى عشرين بقرة ترعى في اراضي شبعا المحتلة وراء السياج "الاسرائيلي" قرب البوابة. فيما تعمل الجرافات على شق طريق في المقلب الشرقي لموقع رويسات العلم المطل على كتف وادي العسل عند مزارع شبعا المحتلة. في الوقت الذي نقلت فيه شاحنات عسكرية "اسرائيلية" كميات كبيرة من الشريط الشائك لتطويق البوابة وتسييجها للحؤول دون تسلل عناصر مسلحة الى ما وراء الخطوط "الاسرائيلية" هناك.

وعلى صعيد البغال الضائعة في منطقة كفرشوبا، فقد اخطر صاحبها يوسف العقيبة فريق المراقبين الدوليين بالامر للتحقيق في الموضوع. ومعرفة ما اذا كانت اياد "اسرائيلية" وراء اختفائها وسوقها الى داخل مزارع شبعا المحتلة.

وزار فريق المراقبين الدوليين امس بركة بعتائيل حيث اختفت البغال قرب بوابة حسن، لاستكشاف المنطقة والاطلاع ميدانياً على المنافذ والطرقات التي من الممكن ان تكون البغال قد سلكتها وصولاً الى محيط الشريط الشائك.

وذكر مواطنون في شبعا امس ان اطلاق نار غزيراً سمع في المرصد "الاسرائيلي" في السفوح الغربية لجبل الشيخ. وظل على فترات متقطعة حتى بزوغ الفجر حيث شوهدت طوافة "اسرائيلية" تحط في الموقع.


نار "اسرائيلية" على سفينة لبنانية

بيروت تقدم شكوى للأمم المتحدة 11-11-2000

بعد 123 خرقاً للاجواء اللبنانية في الفترة ما بين 8 تشرين الاول الماضي و8 تشرين الثاني الجاري، وبعد خروقات ميدانية عدة للخط الازرق، توجت بتهديدات من رئيس وزراء "اسرائيل" ايهود باراك قبل ايام، اقدمت القوات "الاسرائيلية" يوم امس، على انتهاك جديد للسيادة اللبنانية، أدانه لبنان بشدة وقرر تقديم شكوى بخصوصه الى الامم المتحدة.

وكانت البحرية العسكرية "الاسرائيلية" قد اعترضت امس سفينة شحن لبنانية في مياه صور وأجبرتها على الابتعاد بإطلاق النار في اتجاهها، بعدما حاولت اقتيادها الى ميناء حيفا، موجهة التهديدات لقبطانها وبحارتها.

واذ وصف رئيس الجمهورية اميل لحود العملية "الاسرائيلية" بأنها "عمل قرصنة وإرهاب واعتداء مباشر على مواطنين لبنانيين وانتهاك لحرمة المياه الاقليمية اللبنانية" اكد رئيس الحكومة رفيق الحريري "ان لبنان سيرفع شكوى في شأن هذا الاستفزاز الى الامم المتحدة لكي يتم ادراجه في اطار الشكاوى اللبنانية ضد الممارسات "الاسرائيلية" وخرقها لخط الحدود بين البلدين".

 

لحود والحريري دانا القرصنة "الاسرائيلية" ضد قاطرة مدنية في المياه اللبنانية

وصف رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الاعتداء "الاسرائيلي" على القاطرة البحرية المدنية اللبنانية التي كانت مبحرة من العقيبة الى مرفأ صور فجر امس. وارهاب قبطانها ومعاونيه، واطلاق النار فوق رؤوسهم بانه عمل قرصنة وارهاب واعتداء مباشر على مواطنين لبنانيين امنين وانتهاك لحرمة المياه الاقليمية اللبنانية.

وطلب فور تبلغه وقائع الاعتداء "الاسرائيلي" الى وزارة الخارجية الابراق الى مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمري. بوجوب اعلام الامم المتحدة بالاعتداء الذي يشكل انتهاكا جديدا للقرار 425 ولسيادة لبنان على مياهه الاقليمية، وارهابا للمواطنين الذين يحاولون ممارسة اعمالهم اليومية.

واكد رئيس الجمهورية ان استمرار "اسرائيل" في خروقاتها البحرية والبرية والجوية بوتيرة متصاعدة، يهدد الاستقرار في منطقة الجنوب، ويمكن ان يرتب مضاعفات تتحمل "اسرائيل" وحدها مسؤولية حصولها.

يذكر ان انتهاك "اسرائيل" لحرمة المياه اللبنانية اتى بعد الخروقات اليومية للاجواء اللبنانية. وهبوط الطوافات في 6 تشرين الثاني الجاري في منطقة القنطرة في عمق الاراضي اللبنانية.

رئيس الحكومة

بدوره رئيس الحكومة رفيق الحريري اعرب عن استنكاره لاستمرار "اسرائيل" في استفزازاتها اليومية في الجنوب اللبناني والتعدي على السيادة اللبنانية. واخرها اعتراض الزوارق الحربية "الاسرائيلية" لقاطرة مدنية لبنانية قبالة مياه صور. في المياه الاقليمية اللبنانية والتحرش بركابها المدنيين العزل.

واعتبر ان اعمال "اسرائيل" هذه تندرج في اطار محاولاتها استدراج لبنان لتوتير الاجواء من اجل تحويل انظار العالم عما تقوم به ضد الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة.

وأوضح الحريري ان القاطرة اللبنانية كانت في طريقها من جونية الى صور عندما تعرضت داخل المياه الاقليمية اللبنانية لكمين بحري "اسرائيلي" قام بتفتيش القاطرة والتحقيق مع المدنيين اللبنانيين الموجودين على متنها.

وأكد ان لبنان سيرفع شكوى في شأن هذا الاستفزاز الى الامم المتحدة لكي يتم ادراجه في اطار الشكاوى اللبنانية ضد الممارسات "الاسرائيلية" وخرقها لخط الحدود بين البلدين.

وقائع الخرق الجديد

وفي الوقائع، انه في (تاريخ 10/11/2000 وعند الساعة 30،1 فجرا واثناء انتقال القاطرة البحرية) رزق الله رقم 276/ط) من مرفأ العقيبة الى مرفأ صور وعلى متنها مواطنين لبنانيين (طانيوس مخايل الراعي، عزام احسان كردي، ادوار الياس ابو رجيلي، عبد الرحمن غسان العبد)، قام طراد حربي "اسرائيلي" باعتراضها داخل المياه الاقليمية اللبنانية على مسافة ثلاثة كيلومترات من خط الشاطئ وأرسل الى قبطانها نداء بواسطة جهاز الراديو وطلب منه تحت التهديد التوجه جنوبا فتبعته القاطرة حتى وصلت الى المنطقة المقابلة للمنصوري جنوبي مدينة صور حيث طرأ عطل على القاطرة أدى الى توقفها عن متابعة سيرها، الا ان الطراد "الاسرائيلي" اطلق رشقات نارية فوق رؤوس البحارة اللبنانيين طالبا منهم متابعة سيرهم باتجاه الجنوب فحصل ذلك الا ان القاطرة تعطلت مرة اخرى مقابل الناقورة واطلق الطراد "الاسرائيلي" النار مجددا فوق رؤوس ركابها ثم سألهم عن كامل هوياتهم ولم يسمح لهم بالعودة باتجاه مرفأ صور الا عند الساعة 45،5 صباحا وبعد ان كانوا قد اصلحوا العطل).

رواية القبطان

وقال قبطان القاطرة طانيوس مخايل الراعي: (انه لدى وصول الباخرة التي كانت تقل اضافة اليه اربعة مساعدين الى قبالة منطقة القاسمية اطلقت الزوارق "الاسرائيلية" نيران رشاشاتها بالاضافة الى اطلاق القنابل المضيئة).

وأشار الى انه (عند الوصول الى منطقة القاسمية وقع عطل طارئ على بعض الآلات مما اضطرني للوقوف لصيانة العطل ولكني فوجئت برشقات نارية من احد الزوارق "الاسرائيلية" الذي امرني طاقمه وعبر مكبر للصوت بالاقتراب منه وعند وصولنا الى قرب المياه الدولية بدأ افراد الطاقم "الاسرائيلي" بالتحقيق معي وطرح العديد من الاسئلة تضمنت طبيعة المهمة التي قدمت من اجلها الباخرة الى صور وغيرها من الاسئلة وبعدها تم الافراج عنا بعد احتجازنا لأكثر من خمس ساعات).

 

"اسرائيل" تخرق المياه الإقليمية للمرة الأولى بعد التحرير

احتجاز قاطرة مدنية والتحقيق مع بحارتها الأربعة

للمرة الأولى منذ اندحار قواتها عن الجنوب اللبناني في 25 أيار الماضي، انتهكت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" فجر أمس المياه الإقليمية اللبنانية، بعد سلسلة اختراقات جوية نفذتها الطائرات الحربية على مدى الأسابيع الماضية فوق المدن والقرى اللبنانية وصولا الى العاصمة بيروت.

فقد اعترضت زوارق حربية "اسرائيلية" قاطرة لبنانية بينما كانت متجهة من مرفأ جونية الى صور في مهمة رسمية الأمر الذي أدانه الرئيسان إميل لحود ورفيق الحريري باعتباره عمل قرصنة وإرهابا واعتداء مباشرا على اللبنانيين الآمنين. كما اعتبر الرئيسان ان الاعتداء هو انتهاك جديد للقرار 425 ولسيادة لبنان ولمياهه الاقليمية.

كما أكد الرئيسان ان الاعتداء هو محاولة لاستدراج لبنان الى توتير الأجواء من أجل تحويل أنظار العالم عما تقوم به "اسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة.

 وقائع الاعتداء

وفي الوقائع كما نقلتها مراسلة "السفير" في صور ثناء عطوي انه في تاريخ 10/11/2000 وعند الساعة 30،1 فجرا، وأثناء انتقال القاطرة البحرية "رزق الله" رقم 276/ط من مرفأ العقيبة الى مرفأ صور وعلى متنها 4 مواطنين لبنانيين (طانيوس مخايل الراعي، عزام إحسان كردي، ادوار الياس أبو رجيلي، وعبد الرحمن غسان العبد)، قام طراد حربي "اسرائيلي" باعتراضها داخل المياه الاقليمية اللبنانية على مسافة ثلاثة كيلومترات من خط الشاطئ وأرسل الى قبطانها نداء بواسطة جهاز الراديو وطلب منه تحت التهديد التوجه جنوبا فتبعته القاطرة حتى وصلت الى المنطقة المقابلة للمنصوري جنوبي مدينة صور حيث طرأ عطل على القاطرة أدى الى توقفها عن متابعة سيرها، إلا أن الطراد "الاسرائيلي" أطلق رشقات نارية فوق رؤوس البحارة اللبنانيين طالبا منهم متابعة سيرهم باتجاه الجنوب فحصل ذلك إلا أن القاطرة تعطلت مرة أخرى مقابل الناقورة وأطلق الطراد "الاسرائيلي" النار مجددا فوق رؤوس ركابها ثم سألهم عن كامل هوياتهم ولم يسمح لهم بالعودة باتجاه مرفأ صور إلا عند الساعة 45،5 صباحا وبعد ان كانوا قد أصلحوا العطل".

ونقل عن قبطان القاطرة طانيوس مخايل الراعي قوله: "انه لدى وصول الباخرة التي كانت تقل إضافة إليه أربعة مساعدين الى قبالة منطقة القاسمية أطلقت الزوارق "الاسرائيلية" نيران رشاشاتها بالاضافة الى إطلاق القنابل المضيئة".

وأشار الى انه "عند الوصول الى منطقة القاسمية وقع عطل طارئ على بعض الآلات مما اضطرني للوقوف لصيانة العطل ولكني فوجئت برشقات نارية من أحد الزوارق "الاسرائيلية" الذي أمرني طاقمه عبر مكبر للصوت بالاقتراب منه وعند وصولنا الى قرب المياه الدولية بدأ أفراد الطاقم "الاسرائيلي" بالتحقيق معي وطرح العديد من الأسئلة تضمنت طبيعة المهمة التي قدمت من أجلها الباخرة الى صور وغيرها من الأسئلة وبعدها تم الافراج عنا بعد احتجازنا لأكثر من خمس ساعات".

القطاع الشرقي

على صعيد آخر، أفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي طارق أبو حمدان ان جيش الاحتلال استحدث تجمعا جديدا لآلياته المدرعة قرب الحدود مع لبنان، يقع في منطقة الظهيرة غربي العباسية حيث عملت جرافات "اسرائيلية" على تسوية قطعة أرض قريبة من باحة تجمع سيارات عناصر لحد الذين هربوا الى داخل فلسطين المحتلة. وأحيط الموقع الجديد بعدة أبراج للمراقبة، وشوهدت في داخله عدة دبابات "ميركافا" وناقلات جند، كما ركزت في الطرف الجنوبي من التجمع ثمانية مدافع ثقيلة عيار 175 ملم، إضافة الى رادار وعند طرفه الغربي أقيم مهبط للمروحيات فيما تعمل جرافات "اسرائيلية" على استحداث طريق عسكري تربط هذا التجمع الجديد بطريق الغجر مزارع شبعا المحتلة.

وفي موقع الحماري سجل صباح أمس دخول ورشة كبيرة أقامت منشآت عسكرية وشوهدت عشرات الجبالات تدخل الى هذا الموقع، وذلك طوال النهار.

وتشير مصادر أمنية متابعة للوضع من المنطقة الحدودية، الى أن موقع الحماري بات أكبر موقع "اسرائيلي" على طول الحدود مع لبنان، حيث بات يضم قيادة الموقع المتقدمة على طول الخط الحدودي في القطاع الشرقي ويحوي قيادة الدفاع الجوي وقيادة الصواريخ، وأحدث نظام للتنصت.

وعلم من مصادر أمنية أن قيادة المنطقة الشمالية "الاسرائيلية" أبلغت قيادة المراقبين الدوليين بضرورة الامتناع عن وصول دورياتها الى محاذاة هذا الموقع (الحماري)، وضرورة الاحتفاظ بمسافة حوالى 20 مترا بعيدا عنه، كما يعمل جهاز إنذار من داخل الموقع على إطلاق صفارات عند وصول أي مواطن لمسافة حوالى 30 مترا منه.

على صعيد آخر، ولليوم الثاني على التوالي سجلت رشقات رشاشة من أسلحة متوسطة على المنطقة المحررة في العمرة وتبين أن النار أُطلقت من دورية مشاة "اسرائيلية" في محور البلانة المواجهة.


 "الاسرائيليون" يطلقون النار قرب بوابة حسن على وفد اردني وصحافيين لبنانيين 13-11-2000

 شهدت بوابة حسن ظهر امس اطلاق نار غزيراً من المواقع "الاسرائيلية" باتجاه وفد صحفي لبناني من المراسلين في المنطقة كانوا يرافقون وفدا اردنيا قدم لزيارة البوابة، والاطلاع ميدانيا علي ما يجري هناك.

وما حدث امس يشكل انتهاكا اسرائيليا خطيرا وخرقا فاضحا لوقف النار اذ اقدمت القوات "الاسرائيلية" على الاعتداء على حرية المدنيين الذين كانوا داخل الاراضي المحررة لجهة كفرشوبا.

وتفاصيل الحادث انه عند الساعة الحادية عشرة والربع من قبل ظهر امس الاحد، وبينما كان عدد من المراسلين المحليين يقوم بجولة كالعادة لتغطية اخبار المنطقة، وصل وفد اردني برئاسة استاد جامعي للاطلاع علي ما يجري برفقة اصدقاء لبنانين ومعرفة تفاصيل قصة الابقار "الاسرائيلية" التي تخترق بوابة حسن باتجاه مراعي خصبة في محيط بركة بعتائيل في خراج كفرشوبا. ولدى تجول الوفد قرب البوابة باتجاه الجل الاحمر حيث اخلت القوات "الاسرائيلية" كل المنطقة منذ التحرير، بدأ موقع "اسرائيلي" في جبل السماق المقابل باطلاق قذائف منفجرة فوق الرؤوس. اعقبها برشقات غزيرة من رشاشات ثقيلة مما حول المنطقة الى شبه معركة حقيقية. وعاد الوفد والصحفيون ادراجهم بسرعة باتجاه بوابة حسن خارج الشريط لجهة كفرشوبا خوفا من استهدافهم من قبل المواقع "الاسرائيلية" المحيطة بالمنطقة.

وصودف وجود مراسلة اذاعة صوت كندا، كاتيا جرجوره وهي من اصل لبناني، كانت تعد ريبورتاجا عن بوابة حسن.

رئيس الوفد الاردني منير فاشه قال: تحققنا ميدانيا من غطرسة "الاسرائيليين"، وتعدياتهم على اللبنانيين واضاف ان الامم المتحدة التي عجزت عن حل قضية المدنيين اللبنانيين عليها ان تحل قضية الابقار "الاسرائيلية" وطالبها بدور فعال لحرية الناس وتحركهم علي ارضهم.

وكان "الاسرائيليون" قد توغلوا ليلا شمالي بوابة حسن ضمن اراضي كفرشوبا ونصبوا كمينا عند نقطة مخفية في محيط بركة بعتائيل - حسب رواية اهالي كفرشوبا لرصد التحركات ليلا في ذلك القطاع تاركين وراءهم قطعة شبك تمويهي يوضع على الخوذ الحديدية للجنود "الاسرائيليين".

وفي قطاع بركة النقار جنوبي شبعا نقلت "اسرائيل" كميات من الشريط الشائك لتسييج المنطقة، هناك والحؤول دون التسلل الى داخل منطقة عمل الجيش "الاسرائيلي".

اما على صعيد مشكلة الكفير قضاء حاصبيا بين بعض الاهالي والعمال السوريين الذين خيموا في محيط البلدة وتسبب ذلك بوقوع خلاف، فقد اصدر الاهالي بيانا اليوم اعتبروا العمال السوريين اخوانا لهم. وان ما حصل هو بين اخوة واشقاء، وانهم لا يدخلون في متاهات الامن والحساسيات والطائفية. ولا علاقة لهم بما يحصل على الساحة اللبنانية من مناظرات ومساجلات صحفية وتلفزيونية حول الوجود السوري في لبنان. وان الكفير بلدة امنة يهمها الاستقرار والامن والعيش بسلام مع الجميع.

 

موفاز يحمِّل لبنان وسوريا وحزب الله مسؤولية جنوده الثلاثة

إطلاق نار على وفد جامعي أردني قرب المزارع وإصابة سيارة مدنية على طريق بوابة فاطمة

أطلقت القوات "الاسرائيلية" النار على وفد جامعي أردني بالقرب من مزارع شبعا المحتلة، كما أصابت سيارة مدنية لبنانية قرب بوابة فاطمة، فيما جددت "اسرائيل" تهديداتها ضد سوريا ولبنان وحزب الله، وحمّلتهم مسؤولية مصير الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة الذين أسرتهم المقاومة الإسلامية في السابع من تشرين الأول الماضي قرب المزارع المحتلة.

وفيما تعذر على الأمم المتحدة تأكيد الاعتداءين، إلا أن مصادر مقربة من المنظمة الدولية أكدت ان صحافيين أجانب اتصلوا بها مستوضحين حادث مزارع شبعا.

فقد أعلن رئيس هيئة الأركان "الاسرائيلية" الجنرال شاؤول موفاز ان "اسرائيل" تعتبر حزب الله وسوريا ولبنان مسؤولين عن مصير الجنود الثلاثة.

وقال للإذاعة "الاسرائيلية" "اننا نعتبر حزب الله وكذلك لبنان وسوريا مسؤولين عن سلامة جنودنا"، رافضا تأكيد أو نفي معلومات صحافية مفادها أن الجنود الثلاثة أصيبوا بجروح بليغة خلال أسرهم.

الى ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان قولهم ان الجنود "الاسرائيليين" أطلقوا النار في الهواء باتجاه الأرض بالقرب من أربعة مسؤولين في جامعة أردنية وخمسة صحافيين كانوا برفقتهم أثناء جولة بالقرب من مزارع شبعا من دون أن تقع إصابات.

الشرقي

وأفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي الزميل طارق أبو حمدان ان دبابة "ميركافا" اجتازت قبل ظهر أمس موقعا في رويسة السماقة وتقدمت الى إحدى التلال المشرفة على بركة بعثائيل، وأطلقت طلقات عدة من رشاش 7،12 ملم فوق رؤوس عدد من رعاة الأغنام بعدما حاولوا الاقتراب من البوابة الحديد المفتوحة في هذا المحور. وقد أصر الرعاة على البقاء في المنطقة لأنها لبنانية ومن حقهم الرعي فيها.

وأمام هذا الإصرار عادت الدبابة "الاسرائيلية" الى التراجع الى موقعها.

وكان قد سجل فجرا إطلاق ثلاث قنابل مضيئة من موقع مرصد جبل الشيخ فوق منطقة جنعم عند الهضاب القريبة لجبل الشيخ، وتبع ذلك رشقات رشاشة من الطرف الشمالي للموقع باتجاه الهضاب المشرفة عليه.

وفي محور باب الهوا الى الشرق من مزرعة بسطرة لوحظ صباح أمس قيام فريق طوبوغرافي "اسرائيلي"، بوضع إشارات حمراء شمالي خط انتشار جيش الاحتلال ما بين 50 و350 مترا.

وكان الفريق يعمل بحماية قوة مدرعة "اسرائيلية" قوامها ثلاث آليات وحوالى 25 عنصرا، وفي الوقت نفسه كانت طائرة استكشاف "اسرائيلية" نوع ( M.K.) تحلق فوق خط التماس في مزارع شبعا، واجتازت الطائرة حوالى العاشرة والنصف هذا الخط في خرق للأجواء اللبنانية عند محور المجيدية الماري الوزاني، واستمر الخرق حوالى أربع ساعات، كذلك خرقت الأجواء اللبنانية قبل ظهر أمس طائرات "اسرائيلية" حلقت في أجواء حاصبيا والبقاع الغربي وجزين والنبطية.

وحوالى الحادية عشرة من قبل ظهر أمس سجل دخول قافلة "اسرائيلية" الى مزارع شبعا المحتلة، وذلك عبر وادي المغر وضمن القافلة خمس شاحنات كبيرة محملة ودبابات "ميركافا" وثلاث شاحنات محملة بناقلات جند مدرعة، كذلك أدخلت الى منطقة المزارع شاحنات عدة محملة بمكعبات الاسمنت المسلح وتوجهت الى موقع رويسة العلم.

وشوهدت جرافات "اسرائيلية" تعمل في الطرف الغربي للعباسية وعلى مسافة قريبة من موقع للقوة الهندية.

وعلم من مصادر هذه القوة بأن الجرافات تعمل على استحداث طريق عسكرية تصل الطرف الشرقي لبلدة الغجر بالطريق المؤدية الى مزارع شبعا، مرورا بالطرف الغربي للعباسية.

مرجعيون

ونقل مراسل "السفير" في مرجعيون الزميل كامل جابر عن مصادر أمنية تأكيدها مساء أمس ان سيارة "مرسيدس" يقودها طه رزق من بلدة حولا، كانت متوجهة من عديسة نحو كفركلا، وسلك صاحبها الطريق المؤدية الى بوابة فاطمة، ولحظة وصوله الى أمام الموقع "الاسرائيلي" جنوبي البوابة أطلق جنود الموقع نحوه رشقات نارية فأصيبت سيارته بطلقين، ومن ثم عاد أدراجه.

وشهدت طريق البوابة أمس، حركة زوّار من لبنانيين وعرب، ولم تخل هذه الزيارات من رشق المواقع "الاسرائيلية" خلف الأسلاك الشائكة بالحجارة، خصوصا باتجاه الموقعين الشمالي والجنوبي القريبين من البوابة.

وعند الموقع الجنوبي خرج عدد من الجنود الى خلف "الدشمة" التي يتمترسون في داخلها وحاول أحدهم تصويب بندقيته نحو راشقي الحجارة، ثم تراجع. وشوهد مصور تلفزيوني يختبئ خلف الموقع "الاسرائيلي" ويقوم بتصوير الحركة على الطريق من الجانب اللبناني.

والى منطقة العُبّاد توافد على مدى النهار عدد من الزائرين الذين باتت تفصلهم عن الجهة "الاسرائيلية" والمواقع والنقاط شبكة من الأسلاك والجدران وسط استنفار جنود العدو في جميع الزوايا والاتجاهات، وحركة الورش التي لم تهدأ منذ أكثر من شهرين في هذا الموقع.

 

انفجار لغم على طريق جباع يوقع ضحيتين وجريحين ويدمّر سيارة

قتل مواطنان واصيب آخران في انفجار لغم ارضي من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" امس في بلدة جباع (اقليم التفاح). فبينما كان قاسم عبد اللطيف صباح (30 عاما) من النبطية يمر في سيارة ب.ام.ف. - 535 رقمها 111788 قرابة الاولى والربع بعد الظهر على طريق جباع - حيطورة، يرافقه محمد مصطفى محمودي (22 عاما) من جباع وماهر غازي ضيا (29 عاما) من كفرصير، فوجىء بجرافة لوزارة الاشغال العامة تعمل على توسيع الطريق في حي دليتون عند الطرف الشرقي لجباع قرب بناية المغربي المهجورة، فانحرف الى يمين الطريق حيث انفجر بالسيارة لغم ارضي من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي"، ادى الى مقتل محمودي وضيا على الفور واصابة صباح وسائق الجرافة علي فرحات (32 عاما) من عنقون وتدمير السيارة. وحضرت الى موقع الانفجار عناصر من"الهيئة الصحية الاسلامية" ونقلت الجريحين والجثتين الى مستشفيات صيدا. وكذلك حضرت عناصر من "المقاومة الاسلامية" وفككت الغاما اخرى كانت مربوطة بعضها ببعض. فيما ضرب جنود من الجيش وعناصر امنية طوقا حول الموقع لمنع المواطنين من تعريض حياتهم.


وزير الزراعة: اسرائيل تستولي على 40% من مياه لبنان 14-11-2000

كشف وزير الزراعة الدكتور علي عبدالله ان اسرائيل تستولي على نحو 40 في المئة من مياه الجولان وجنوب لبنان معتبرا انها تعالج ازمتها المائية بحرمان الدول المجاورة هذه المادة الحيوية وداعيا الى موقف حازم للحفاظ على الثروة المائية الوطنية لجهة السرقة الموصوفة.

هذا ما اعلنه الوزير عبدالله خلال افتتاح ورشة عمل حول بناء القدرات من اجل رفع كفاءة استخدام مياه الري على المستوى الزراعي في بيت الامم المتحدة (الاسكوا) امس.

بداية، تحدث رئيس قسم الزراعة في دائرة القضايا والسياسات القطاعية في الاسكوا الدكتور محمد جبر، شارحا هدف ورشة العمل لجهة المساهمة في رفع كفاءة الاداء في استخدام مياه الري في المزارع.

ثم كانت كلمة مدير دائرة القضايا والسياسات القطاعية في الاسكوا الدكتور احمد فرحات، الذي اشار الى انه يجري حاليا بالتعاون بين الاسكوا وايكاردا اعداد اقتراح لبرنامج عمل اقليمي في مجالات استخدام مياه الري بهدف تعميم الفائدة على نطاق واسع في المنطقة.

بعد ذلك، القى ممثل المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) الدكتور فوزي كراجة كلمة تحدث فيها عن نشأة مركز (ايكاردا) وطريقة عمله وبرامجه وابحاثه في مجال المياه وخططه المستقبلية.

الامين العام لمنظمة الاسكوا

ثم كانت كلمة الامين العام لمنظمة الاسكوا الدكتورحازم الببلاوي تحدث فيها عن اهتمامات الاسكوا بموارد المياه.

واكد الببلاوي ضرورة زيادة وعي الجمهور بصفة عامة والمستخدمين للمياه بصفة خاصة واصحاب القرار بقضايا المياه والري بهدف مواجهة الوضع الحرج الحالي للموارد المائية بصورة جدية وبمنهجية متطورة، والاهتمام بتوفير البيانات الدقيقة حول مصادر المياه واستخداماتها وعمل تنبؤات مستقبلية للطلب والمتاح من هذا المصدر الحيوي بهدف البدء برسم سياسات واستراتيجيات فاعلة، ووضع برامج وتطبيق اساليب ادارية فعالة، تؤدي في المحصلة الى ترشيد الاستهلاك من ناحية وتطوير الموارد المائية من ناحية اخرى، وحفز التعاون الاقليمي في نطاق الاعراف والاتفاقات الدولية واقرار الحقوق المشروعة في المصادر المائية المشتركة والتنسيق والتعاون الجاد في ادارة هذه الموارد بما يخدم جميع الاطراف ذات العلاقة.

عبدالله

اما الوزير عبدالله فاوجز في كلمته وضع المياه في العالم العربي وقال:

اذا عرفنا ان القطاع الزراعي يستهلك، في مجمل العالم العربي نحو 80% من المياه المستخدمة فيما العجز يقارب البليون متر مكعب فانه من المتوقع ان يصل الطلب على المياه الى 47 بليون متر مكعب بحلول العام 2015، وهذا ما يهدد بازمة مائية على مستوى الوطن العربي كله، خصوصا اذا ما اخذنا في الاعتبار ان ازمة المياه في بعض البلدان العربية مثل لبنان وسوريا والاردن وفلسطين والعراق ومصر لها ابعاد ذات شقين، اولهما تقني والاخر سياسي مرتبط بالمشاريع المائية التي ترسم للمنطقة بواسطة العدو الاسرائيلي.

ففي الضفة الغربية تسيطر اسرائيل على نحو 80 في المئة من مياه الينابيع المتجددة والتي تقدر سنوياً بنحو 650 مليون متر مكعب فيما تبيع الـ20 في المئة المتبقية للشعب الفلسطيني بواقع دولار لكل متر مكعب.

وفي الجولان وجنوب لبنان تستولي اسرائيل على نحو 40 في المئة من مياههما. فالمسح الفني للمياه الجوفية في بعض مناطق الجولان اثبت وجود كمية ضخمة من المياه تعادل ضعفي كمية المياه السطحية التي تغذي بحيرة طبريا. وتقدر كميات المياه المعلومة بنحو 350 مليون متر مكعب والمياه المرتقبة بنحو اكثر من مليار متر مكعب.

وفي الجنوب اللبناني فقد اقدمت اسرائيل على مد انابيب مياه بقياس 6 انش من نبع العين المتفرع عن نهر الجوز، وهو احد روافد الحاصباني، كما تستغل بشكل كامل مياه الحاصباني والوزاني بمعدل يبلغ نحو 145 مليون متر مكعب في السنة.

وتابع: بعملية وواقعية بعيدة عن التشاؤم، فان التقديرات تشير الى ان نقصاً في المياه سيواجهنا على عتبة العقدين المقبلين، مما يستدعي التحضر والتهيؤ ـ ايضاً بعلمية وواقعية ـ ولذلك لا بد من خطط واضحةüتؤدي الى التقليل من الآثار المترتبة عن نقص المياه ومنها.

- المحافظة على مصادر المياه وزيادة مردود استثمارها بالشكل الأمثل اعتماداً على تطبيق تقنيات ادارة جديدة للمياه تخفف من الهدر الحاصل.

- الادارة السليمة للري، كما في عنوان ورشة عملكم القيمة هذه، وتطوير وبناء القدرات من اجل رفع كفاءة استخدام مياه الري على المستوى المزرعي.

- تفعيل مشاريع انشاء السدود الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من المياه السطحية التي بمستطاعها تأمين مخزون يمكن استخدامه في اوقات القلة والجفاف.

- تفعيل مشاريع انشاء البحيرات الجبلية بالتعاون مع المنظمات العربية والدولية المختصة، وهنا يمكن لحظ استفادة من هكذا مشاريع على المستوى السياحي وعلى مستوى الثروة السمكية.

- استثمار الاراضي المروية بالامطار استناداً الى اقتراحات بتعديل بعض انواع المزروعات الموسمية ومواقيت زراعتها.

- التوعية المستمرة لترشيد استخدام المياه في كل الاستعمالات وليس الاستخدام الزراعي او المنزلي فقط والقيام بالحملات الاعلامية الضرورية لذلك.

- دراسة تجارب وتكاليف اعادة استعمال مياه الصرف والمياه المبتذلة في الري لتكون مصادر بديلة.

- الافادة من التكنولوجيا في وسائل واساليب الري المستخدمة حالياً.


"اسرائيل" تتخطى "الخط الأزرق"

طيرانها يخرق الاجواء حتى طرابلس 15-11-2000

أقامت "اسرائيل" كمينا في محور بركة بعثائيل، بعدما اجتازت احدى دورياتها الخط الأزرق باتجاه الحدود اللبنانية لمسافة 500 متر، لتعود بعدها الى داخل مزارع شبعا المحتلة.

وترافقت عملية اجتياز الحدود، وهي الاولى من نوعها بعد اندحار القوات "الاسرائيلية" عن جنوب لبنان في 25 أيار الماضي، مع استنفار في المواقع المشرفة، وبخاصة مواقع السماقة ورويسة العلم ورمثا، حيث سجل تمركز دبابات "ميركافا" خارج هذه المواقع، كما حلقت طائرة استطلاع "اسرائيلية" من دون طيار ( MK) ، فوق خط التماس في مزارع شبعا، حتى ساعات الفجر الأولى.

واطلع الصحافيون امس على اثار الآليات "الاسرائيلية" عند الساتر الترابي المقام عند الطرف الشرقي للبوابة الحديد وخارج البوابة لجهة المنطقة المحررة، كما وجدت بقايا معدات عسكرية خلّفها عناصر القوة.

وأجرت لجنة المراقبين الدوليين كشفا على المنطقة وأعدت تقريرا اشار الى وجود آثار لآلية اجتازت البوابة.

وخلال جولة على منطقة بركة بعثائيل تبين بأن البوابة الحديد لا تزال مشرّعة وتمر عبرها الأبقار "الاسرائيلية" الى المنطقة المحررة.

كما بدت في التلال المشرفة اعمال تدشيم، وتحصين "اسرائيلية" في ظل حركة دوريات خفيفة، كما تبين ان القوة "الاسرائيلية" التي اجتازت البوابة عملت على تفتيش نقطة مراقبة كان اخلاها حزب الله خلال عملية أسر الجنود الثلاثة في مزارع شبعا.

من جهة ثانية سجل خرق جوي "اسرائيلي" في مناطق حاصبيا والعرقوب والبقاع الغربي عندما حلقت طائرات حربية "اسرائيلية" قبل ظهر امس فوق هذه المناطق خارقة جدار الصوت، كما سجل تحليق للمروحيات "الاسرائيلية" فوق محور الحماري المطلة العباسية على مدى حوالى ربع ساعة.

ومن طرابلس افيد ان الطيران الحربي "الاسرائيلي" خرق ظهر امس جدار الصوت في أجواء محافظة الشمال لأربع مرات متتالية، وقد سمع المواطنون دويها فيما خرق جدار الصوت ظهرا فوق العاصمة بيروت.


سياج في قرية الغجر يخرق الحدود اللبنانية 16-11-2000

أشارت صحيفة "هآرتس" "الاسرائيلية" أمس الى رفض أهالي قرية الغجر اقامة سياج حدودي على الخط الممتد من موقع طوليف للجيش الى سفوح هاردوف في الجزء الشرقي من القرية، مما سيجعلها تخسر نحو 500 دونم من أراضيها الزراعية.

وذكرت "هآرتس" ان مندوبي الأمم المتحدة حذروا من ان اقامة السياج ستشكل خرقاً للأراضي اللبنانية وسيزيد من احتمال وقوع هجمات. ورغم كل الاعتراضات فان العمل على بناء السياج يتواصل.

طريق "اسرائيلية" تعيد السيطرة على بلدة العباسية!

عقد اهالي بلدة العباسية المحررة مؤتمراً صحافياً امس قرب البوابة المؤدية الى بلدتهم حيث تتمركز قوة هندية.

وتحدث باسمهم رئيس لجنة العودة محمد شهاب الذي اعتبر "ان تمركز القوة الدولية في البلدة عامل امان واطمئنان، لكن ما حصل في اعقاب ذلك ومُنعنا من دخول بلدتنا لم نجد له تفسيراً حتى الآن، بعدما هجّرنا منها قسراً قبل 33 عاماً ودمّرها العدو الصهيوني بالكامل. ونحن ننتظر مجلس الجنوب وصندوق التنمية الكويتي لاعطائنا الدفعة الاولى في الايام العشرة المقبلة للبدء بالاعمار.

وأضاف: "لقد اقرت لجنة المراقبة الدولية بأنها اعادت الينا اربعة آلاف دونم. لكننا نرى اليوم ان قوات الاحتلال اقدمت على شق طريق عسكرية جديدة انطلاقاً من بلدة الغجر السورية المحتلة في اتجاه مزارع شبعا المحتلة عبر اراضينا المستعادة، مما يعيد القسم الاكبر منها الى السيطرة "الاسرائيلية". وبناء عليه نناشد الحكومة اللبنانية وقيادة القوة الدولية الاسراع في وضع حد لهذا الخرق "الاسرائيلي" الجديد.

اصابة مواطن لبناني برصاص صهيوني عبر الحدود

أصيب المواطن اللبناني عباس حسين سليمان (أبو غيدا) برصاصة أطلقها الجنود "الاسرائيليون"، بعد ظهر أمس، من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت واصل فيه جنود الاحتلال تعزيز مواقعهم المواجهة للأراضي اللبنانية المحررة، بالجنود والآليات وأجهزة المراقبة الحديثة، كما أفاد مراسل "السفير" في مرجعيون كامل جابر.

فقد فتح جنود العدو من موقعهم في أسفل مستعمرة مسكاف عام داخل فلسطين المحتلة النار على سائق الشاحنة عباس حسين سليمان أبو غيدا (29 عاما) من كفركلا، بينما كان يفرغ حمولة شاحنته قرب طريق عديسة قبالة المستعمرة، فأصابوه في زنده الأيمن ونقل الى مستشفى مرجعيون الحكومي حيث أجريت له عملية استئصال للرصاصة.

وبعد خروجه من المستشفى قال أبو غيدا: "كنت مع أحد مساعدي نفرغ حمولة الشاحنة التي أعمل عليها، ولدى وصولي إلى الطريق المحاذي لمستعمرة مسكاف عام عديسة أطلق جنود دورية "اسرائيلية" كانت مارة هناك النار باتجاهي من دون سابق إنذار اوتحذير. وعلى الفور هرب مساعدي وبقيت وحدي قرب الشاحنة وغيّرت موقعها واتجاهها".

وأضاف "لقد أطلق أفراد الدورية النار من أسلحتهم الحربية باتجاهي وأصبت بذراعي اليسرى ونقلني بعض المارة الى مستشفى مرجعيون حيث أجريت لي عملية استغرقت حوالى الساعتين وأخرجت شظية رصاص من ذراعي"، مشيرا الى انه لم يقم بأي حركة استفزازية ضد الدورية المارة بالقرب من الأسلاك الشائكة التي تفصل الأراضي اللبنانية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الطبيب الجراح الدكتور مهنا شرف الذي أجرى العملية الجراحية: "أجريت عملية جراحية لعباس بعد الظهر وأخرجنا من ذراعه اليسرى شظية رصاص حية كانت قريبة من العظم وهو الآن بحالة جيدة".

إلى ذلك، أضاف "الاسرائيليون" أمس، مزيدا من آلات التصوير على مواقعهم قرب بوابة فاطمة ومسكاف عام والعباد، وشوهد عدد من الجنود يقومون بتركيب هذه الكاميرات التي تدور في مختلف الاتجاهات ويتحكمون بها من خلال أجهزة كومبيوتر من داخل مواقعهم وتمكنهم من كشف مختلف التحركات التي تجري في نطاق التقاطها.

فعند الموقع "الاسرائيلي" الشمالي القريب من بوابة فاطمة ركز جنود العدو كاميرا فوق إحدى "الدشم" وغطوها بأكياس من الرمل، وهي تطل من علوها على الطريق في كفركلا، وعلى شارع الاستشهادي عبد الله عطوي "الحر العاملي" المؤدي الى البوابة.

وعند الزاوية الشمالية الشرقية من مستعمرة مسكاف عام ركز الجنود كاميرا متحركة على عمود حديد أمام إحدى النقاط القريبة من البوابة الجديدة ووجهوها نحو الطريق الشرقية لبلدة عديسة.

أما في العباد فقد رفع جنديان آلة للتصوير فوق إحدى "الدشم" الاسمنتية والرملية لتصبح بارتفاع نحو أربعة أمتار عن الأرض، وشوهدت هذه الكاميرا تتحرك بمختلف الاتجاهات، فيما قام عدد من الجنود بمراقبة تحركات القادمين الى العباد من خلف "دشمهم" ومتاريسهم بواسطة مناظير، وقام بعضهم بتصوير الزائرين الى المنطقة وعلى سطح العباد الذي شهد بعض "المناوشات" و"التحديات" بين الزوار اللبنانيين وجنود العدو.

في هذا الوقت شهد الموقع "الاسرائيلي" في العباد مزيدا من التحصينات منها بناء الغرف الاسمنتية المسلحة والدهاليز التي ستكون المقر المقبل لجنود العدو في هذا الموقع الذي بات مسيجا ومحصنا من مختلف الجهات، وقامت ورش "اسرائيلية" بتعبيد الطريق بين مستعمرتي المنارة ومرغليوت وباتجاه مستعمرة مسكاف عام.

الشرقي

وأفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي الزميل طارق أبو حمدان ان قوات الاحتلال أطلقت من مواقعها في رويسة العلم صباح أمس، رشقات رشاشة ثقيلة على مدى ربع ساعة باتجاه بركة بعثائيل وباتجاه الطرف الشمالي للموقع، أعقب ذلك تحرك دبابة من نوع "ميركافا" من داخل الموقع وتمركزها خارج الساتر الترابي لجهة الجل الأحمر. سبق ذلك قيام دورية "اسرائيلية" بعملية تمشيط صباحية في منطقة مزرعة برختا وصولا الى الجل الأحمر.

وفي ظاهرة يومية، اجتاز بوابة بركة بعثائيل باتجاه أراضي كفرشوبا المحررة، قطيع من البقر "الاسرائيلي" وذلك بعمق كيلومتر، وقد عملت عناصر تابعة للقوة الهندية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية على إعادة الأبقار من حيث أتت.

على صعيد آخر، استحدث جيش الاحتلال موقعا جديدا في تلة يطلق عليها اسم "تلة العجول"، الى الجنوب من موقع الحماري، وشوهدت عدة آليات تعمل في هذا الموقع المستحدث، كما باشرت ورشة "اسرائيلية" أخرى باستحداث مركز آخر في الطرف الغربي لمزرعة نخلة، إحدى مزارع شبعا المحتلة، كما عملت حفارة "اسرائيلية" وجرافة على استحداث دشم جديدة في موقع الاحتلال في رويسة السماقة.

  إصابة مواطن برصاصة في العديسة ورمايات على خراجَي كفرشوبا وبسطرة

أصيب المواطن عباس سليمان ابو غيدا (35 عاما) من كفركلا برصاصة "اسرائيلية" في كتفه بعد ظهر امس، بينما كان يقوم بافراغ حمولة شاحنة من التراب والحجارة، في محلة الطغرة على المدخل الشمالي لبلدة العديسة المحاذي للسياج الحدودي.

ونقل الجريح الى مستشفى مرجعيون حيث أجريت له جراحة عاجلة لاستئصال الرصاصة.

وأوضح ابو غيدا انه كان يقوم بعمله داخل الاراضي اللبنانية، ولدى محاولته افراغ حمولة ثالثة من شاحنته لتوسيع الطريق، ظهرت دورية "اسرائيلية" في الجانب الاخر من السياج الحدودي وبدأت باطلاق النار. فترجل من الشاحنة وراح يلوح بيديه للجنود ويصرخ طالبا وقف النار، غير أنهم واصلوا رماياتهم حتى اصابوه.

وكانت القوات "الاسرائيلية" قد اطلقت في الحادية عشرة قبل الظهر رشقات رشاشة ثقيلة من موقعها في رويسة العلم في اتجاه خراج كفرشوبا.

وسبق ذلك أيضاً اطلاق نار من مزرعة زبدين المحتلة نحو قطعان ماشية كانت ترعى في محيط مزرعة بسطرة المحررة.

و"شردت" امس 15 بقرة "اسرائيلية" من "بوابة حسن" متجاوزة "الخط الازرق" فوصلت الى بركة كفرشوبا بعمق 250 مترا داخل الاراضي اللبنانية. وفيما عادت خمس منها في اتجاه المزارع المحتلة بعدما شربت من البركة، بقيت الاخرى هناك حتى ساعة متقدمة. وشغل الامر جنود الكتيبة الهندية في المنطقة فأرسلوا دورية مؤللة في محاولة لاعادتها من حيث أتت.


اصابة مواطن برصاص "الاسرائيليين" في يوم تظاهرات حاشدة على الحدود20-11-2000

نظمت تظاهرة حاشدة أمس على بوابة فاطمة، تزامنت مع مهرجان عيد الاستقلال في مرجعيون، ورافقها تحليق طيران حربي "اسرائيلي" خرق جدار الصوت عدة مرات. كما رافقها تحليق طوافات دولية فوق بوابة فاطمة، قامت بعدة طلعات لمراقبة ما يجري في شارع التحرير المتفرع من البوابة.

وشارك في التظاهرة شبان وشابات من مختلف المناطق اللبنانية، كما شارك قسم من الذين حضروا مهرجان الاستقلال.

اخترقت التظاهرة بوابة فاطمة باتجاه الحدود على طول شارع التحرير المتفرع من البوابة، ووصلت الى مفرق عديسة كفركلا.

وحمل المتظاهرون العلم "الاسرائيلي" الذي داسوه بالأقدام ومزقوه على مرأى من الجنود "الاسرائيليين" على الجانب الآخر داخل أبراج المراقبة والتحصينات الحديدية.

كما تسلق شبان جدار الحدود الفاصلة وزرعوا علم حزب الله ورشقوا بالحجارة الكبيرة أعمدة الكشافات الضوئية الحدودية، وأبراج المراقبة المحصنة بالشبك المعدني. وحمل المتظاهرون معهم هذه المرة وبكثافة المقلاع والنقيفة. واعتمر أحدهم قناعاً ضد الغاز ورشق "الاسرائيليين" بالنقيفة والمقلاع.

وقال أحمد وهو يعتمر قناع غاز ويرشق بالنقيفة: اذا جرحت يهودياً تدخل الجنة.

في هذه الأثناء توافدت الجموع من كل حدب وصوب، كما دخلت دوريات الموتوسيكل الى شارع التحرير وقام آخرون بتدمير بعض الكابلات وخطوط التمديدات القديمة على شارع البوابة. والبعض حمل معه غداءه ليتناوله هناك.

طيران منخفض

وحلَّق الطيران الحربي على علو مرتفع فوق منطقة الحدود. ولم يتجرأ الجنود "الاسرائيليون" على الخروج من مواقعهم لغزارة الرشق، وكثافة الزوار الراشقين. واستمرت التظاهرة عدة ساعات بحيث كانت تغادر وفود وتأتي وفود جديدة ولا سيما ان يوم أمس كان يوم عطلة نهاية الأسبوع. وساعد الطقس الدافئ على غزارة التظاهرة، كذلك ساعد وجود آلاف المواطنين في مهرجان الاستقلال في مرجعيون.

في غضون ذلك، وخلال تجمع عدد من المواطنين اللبنانيين قرب مقام العباد عند الحدود اللبنانية، حصل تلاسن بينهم وبين جنود الاحتلال المتواجدين في موقع العباد، حيث عمد جنود الاحتلال على الفور الى اطلاق النار باتجاه المواطنين المتجمهرين، فأصيب المواطن محمد حسن (30 سنة) بجروح، فما كان من الشبان اللبنانيين الا أن ردوا على الاعتداءات "الاسرائيلية" برشق الجنود الصهاينة بالحجارة.

"اسرائيل" تتعرض لقاذفي الحجارة بالرصاص

جريح لبناني في "العُبّاد" وتعزيزات في مزارع شبعا

واصلت "اسرائيل" اعتداءاتها على المواطنين اللبنانيين العزّل عند الحدود، فأصابت احد المدنيين برصاصة أطلقها عناصر موقع العُبّاد، فيما أطلق عناصر موقعي رويسة العلم والسماقة نيران رشاشاتهم باتجاه محيط بوابة بسطرة الشمالية ومحور باب الهوا حيث تعرضت احدى القافلات "الاسرائيلية" لتفجير عبوة الخميس الماضي، بينما حلق الطيران الحربي "الاسرائيلي" على علو منخفض فوق العديد من المناطق اللبنانية خارقا جدار الصوت.

وأفاد مراسل "السفير" في مرجعيون الزميل كامل جابر ان مدنيا لبنانيا اصيب بجروح طفيفة في قدمه بعدما اطلق جنود العدو رصاصة باتجاهه قرب موقع العباد اثر تبادل المتظاهرين رشق الحجارة والشتائم مع المواقع "الاسرائيلية" في العبّاد ومسكاف عام وقرب "بوابة فاطمة".

فقد ذكرت مصادر امنية بعد ظهر امس ان المواطن محمد حسن (30 عاما) اصيب بجرح في قدمه جراء إطلاق رصاصة باتجاهه من الموقع "الاسرائيلي" في العبّاد، في أثناء رميه وعدد من زملائه الحجارة على الموقع "الاسرائيلي" خلف مقام العبّاد.

وكان تظاهر عدد كبير من الشبان والفتيان اللبنانيين قبل ظهر امس لمناسبة عيد الاستقلال، أمام الموقع "الاسرائيلي" القريب من "بوابة فاطمة" جنوبا حاملين اعلام حزب الله، وقاموا برشق جنود الموقع بالحجارة واستخدم المتظاهرون "النقيفة" و"المقلاع" في عملية الرشق.

ورد جنود الموقع برشق الحجارة نحو المتظاهرين وبإطلاق الشتائم والسباب، بعدها عمد المتظاهرون الى حرق العلمين الاميركي والاسرائيلي، ثم كانت جولة من الرجم قبل ان ينتقل عدد منهم الى طريق عديسة المشرف على الطريق الشمالي الشرقي لمستعمرة مسكاف عام، حيث كانت تتوقف ناقلة جند "اسرائيلية" مع سيارة جيب وسيارة عسكرية من نوع "هامر".

واقترب المتظاهرون إلى تل ترابي يطل على الاسلاك الشائكة المحاذية، فغادرت سيارتا الجيب و"الهامر" المكان، وبقيت الملالة متوقفة في مكانها، بعدما خرج منها جنديان الى خلف رشاشين حربيين. عندها قام المتظاهرون برشقها بوابل من الحجارة فاضطر الجنديان للنزول الى داخلها هربا بعد اصابة احدهما، ثم غادرت المكان بشكل بطيء مما يشير الى اصابتها بعطل ما.

بعدها توقفت الملالة قرب منعطف تحت طريق عديسة، حيث تجمهر عدد من الشبان وعند رؤيتهم انطلقت الى محاذاة المفترق القريب جدا من الاراضي اللبنانية والمؤدي الى داخل مستعمرة مسكاف عام، فقام المتظاهرون ثانية برشقها مجددا بالحجارة والقاذورات، فتابعت نحو بوابة المستعمرة حيث كانت تنتظرها احدى الدوريات "الاسرائيلية".

ومن القطاع الشرقي افاد مراسل "السفير" الزميل طارق ابو حمدان، ان عناصر الاحتلال "الاسرائيلي" اطلقوا من موقعي رويسة العلم والسماقة، فجر امس نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه الطرف الشرقي الشمالي لمحور بركة بعثائيل ومحيط بوابة بسطرة الشمالية، ومحور باب الهوا واستمر اطلاق النار حوالى نصف ساعة وسبق ذلك إطلاق عدة قنابل مضيئة من موقع مرصد جبل الشيخ فوق الهضاب الغربية لجبل سدانة، وفوق محور جنعم.

هذا واستمر التحليق المكثف للمروحيات "الاسرائيلية" ولطائرات الاستكشاف فوق مزارع شبعا وفوق مجرى العرقوب المحررة كما خرقت طائرات نفاثة "اسرائيلية" جدار الصوت لمرات عدة فوق عمق المناطق المحررة في حاصبيا ومرجعيون والبقاع الغربي.

وجاء من مزارع شبعا المحتلة ان آليات عسكرية شوهدت تتوجه الى هذه المنطقة من جهة بحيرة الحولة وعبر طريق الحولة العباسية وادي المغر، وذلك عبر قوافل صغيرة تفصل بينها مسافة من 25 الى 30 مترا .

ولوحظ خلال الساعات ال48 الماضية قيام عناصر مشاة اسرائيليين يعتقد انهم تابعون لوحدة اغوز بأعمال الدورية على طول حدود مزارع شبعا المحتلة مع المناطق المحررة كما تعمل عناصر هذه الوحدة على وضع كمائن في محيط هذه المزارع وفي المسارب المؤدية الى المناطق المحررة.

وكانت هذه الوحدة والتي خدمت سابقا في جنوب لبنان قد تلقت عدة ضربات قاسية على يد عناصر حزب الله خسرت خلالها العديد من ضباطها وعناصرها.

واستحوذ الوضع في مزارع شبعا على اهتمام قيادة القوات الدولية وقيادة لجنة المراقبين الدوليين حيث عقدت قيادتا هذه القوات سلسلة اجتماعات خلال الساعات ال48 الماضية بُحث خلالها بالأوضاع العسكرية المستجدة في منطقة المزارع ومدى انعكاس ذلك على الهدوء وعلى وضع القوات الدولية، وعلم في هذا الاطار ايضا ان وفدا من كبار ضباط القوات الدولية قام بالتحليق وبواسطة مروحية دولية فوق حدود مزارع شبعا مع المناطق المحررة وفوق منطقة انفجار العبوة الناسفة في محور باب الهوا كما جال فريق المراقبين الدوليين على محور مزرعة بسطرة وعلى محور بركة بعثائيل، وصولا الى بركة النقار في الطرف الجنوبي الغربي لبلدة شبعا.

من جهة ثانية وخوفا من تصعيد العمليات العسكرية على طول حدودها الشمالية مع لبنان شرع جيش الاحتلال "الاسرائيلي"، بإقامة ما يشبه السياج الامني حول مستعمرة المطلة وذلك من خلال إقامة شبكة طرق دائرية تطوق المستعمرة في حدودها الشمالية مع لبنان واستحدث في إطار هذه الخطة ثلاثة طرق متوازية وخلف كل طريق اقيم ساتر من الاسلاك الشائكة اضافة الى نظام انارة وانذار بمعدل مصباح ضخم كل 20 مترا، واقيمت على الطريق الخلفي لجهة المستعمرة شبكة من ابراج المراقبة وعبر مسافة بلغ طولها حوالى 15 كيلومترا، ويفصل بين الابراج هذه مسافة لا تتجاوز 50 مترا، كذلك ركزت في المرتفعات المشرفة على المستعمرة، وعلى محيطها عدة كاميرات فيديو للمراقبة وتحمي هذه المستعمرة بشكل رئيسي مواقع ضخمة في تلة مرتفعة يطلق عليها اسم تلة الرياق تقع في الطرف الجنوبي للمستعمرة والتي تحوي سلسلة من الرادارات الحديثة اضافة الى اجهزة انذار وتنصت تركزت فيها دبابات من نوع ميركافا، ومنصة صواريخ اضافة الى مدفعية مباشرة، ومهبط للمروحيات، وبإمكان هذا الموقع تأمين التغطية لمحور المطلة ولكافة المحاور القريبة.

إصابة لبناني برصاصة "اسرائيلية" عند الحدود ومتظاهرون يرشقون موقعاً عسكرياً ودورية بالحجارة

أفادت الشرطة في جنوب لبنان أن لبنانياً يدعى محمدحسن (30 عاما) أصيب برصاصة في ساقه عندما أطلق جنود إسرائيليون الرصاص على عشرات الشبان الذين كان يشاركهم في قذف الحجارة على موقع عسكري "اسرائيلي" قرب ضريح العباد عند حدود لبنان مع فلسطين المحتلة·

وقد رشق متظاهرون في وقت سابق بالحجارة دورية "اسرائيلية" تضم ثلاث آليات مصفحة فيما كانت تمر بمحاذاة بوابة فاطمة شرق ضريح العباد، وأفاد شهود عيان ان حجرا سقط على سقف احدى الآليات فيما تابعت الدورية طريقها·

وحمل المتظاهرون لافتات تستنكر استمرار "اسرائيل" في احتجاز أسرى لبنانيين اختطفتهم قواتها اثناء احتلالها جنوب لبنان·

يذكر ان الجيش "الاسرائيلي" درج على اطلاق النار على مجموعات المتظاهرين عند بوابة فاطمة وضريح العباد وبوابة حسن المجاورة اللتين أصبحتا مراكز للاحتجاج منذ انسحاب قوات الاحتلال من الجنوب يوم 24 مايو الماضي·

ولوحظ تزايد طلعات الدورية التي تقوم بها المروحيات العسكرية "الاسرائيلية" فوق مزارع شبعا وتقليص أعمال الدوريات البرية في منطقتي مزارع شبعا ومرتفعات العرقوب خوفا على ما يبدو من كمائن المقاومة·

وارتكبت القوات "الاسرائيلية" خرقاً جديداً للأراضي اللبنانية خلال الليلة قبل الماضية حيث تسلل جنودها الى جسر قديم قرب نبع الوزاني واغقلوا بوابة ضخمة بالسلاسل الحديدية وأوصلوا بها التيار الكهربائي لمنع الاقتراب منها تخوفا من حصول عمليات تسلل عبرها لرجال المقاومة.


غارات وهمية "اسرائيلية" فوق بيروت وصيدا وصور

الاستقلال الأول بعد تحرير الجنوب

لحود: البعض يقدم خدمة مجا نية لإسرائيل 23-11-2000

بدا ليل أمس ان "اسرائيل" تمهد لعدوان جديد على لبنان، ينفذه طيرانها الحربي الذي حلق بكثافة فوق العاصمة بيروت وكبرى مدن الجنوب والبقاع حيث نفذ غارات وهمية، اعادت الى الاذهان، اعتداءاتها السابقة.

في هذا الوقت، رأى رئيس الجمهورية اميل لحود ان توقيت طرح الوجود السوري في لبنان في هذه الفترة بالذات يشكل خدمة مجانية لاسرائيل، ليس على حساب سوريا فحسب، بل على حساب لبنان بالدرجة الأولى.

وأكد لحود انه من غير الجائز والمقبول ان يندفع البعض بغريزة طائفية او مزايدة سياسية او نصيحة خارجية او حتى عن براءة محلية الى خدمة "اسرائيل" بأكثر مما تشتهي ونحن لن نسمح بأن يفتح البعض لها ومن خلال لبنان بابا جديدا لاراحتها وللمناورة على حساب أمن اللبنانيين كما حصل طيلة سنوات الحرب المشؤومة.

جاء ذلك في كلمة الاستقلال التي وجهها رئيس الجمهورية الى اللبنانيين في الذكرى السابعة والخمسين لاستقلال لبنان، مساء يوم الثلاثاء الماضي، اعقبت مجموعة تظاهرات طالبية محدودة، غلبت فيها المشاركة المسيحية ورفعت شعارات مطالبة بخروج الجيش السوري من لبنان.

وكان لبنان قد احتفل بالمناسبة الأولى بعد دحر الاحتلال "الاسرائيلي" من الجنوب في أيار الماضي، فأقيم في ساحة الشهداء في بيروت عرض عسكري حضره رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، رئيس مجلس الوزراء، ومسؤولون وقائد الجيش العماد ميشال سليمان، كما أقيمت في المناطق احتفالات.

وفي المناسبة تلقى الرئيس لحود اتصالا من الرئيس السوري بشار الأسد أكد له خلاله وقوف سوريا الى جانب لبنان في مواجهة التهديدات "الاسرائيلية".

وكان الأسد قد استقبل في دمشق امس، رئيس الجمهورية السابق الياس الهراوي والنائب والوزير السابق ميشال سماحة، في سياق لقاءات مع سياسيين لبنانيين شملت رئيس الحكومة السابق عمر كرامي، الوزير السابق فؤاد بطرس والنائب جان عبيد.

وإذ اعربت مصادر متابعة عن توقعها حصول لقاءات أخرى قريبة بين الأسد وسياسيين لبنانيين، رأت في تلك اللقاءات مناسبة لدعم العلاقات الحوارية وهو أمر سيتابعه بعض من التقاهم الأسد مع مرجعيات دينية لبنانية.

يذكر ان الوزير السابق فؤاد بطرس سيزور البطريرك نصر الله صفير اليوم، الذي سيستقبل يوم غد رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي وقت لاحق الوزير السابق ميشال سماحة.

في هذا الوقت وجه وزير خارجية ايطاليا لامبرتو ديني "نداء عاجلا الى لبنان وسوريا لممارسة اقصى درجات ضبط النفس ومنع تجدد قيام جبهة مع "اسرائيل" بهدف تفادي حصول انفجار يكون بمثابة كارثة بالنسبة لعملية السلام".

وقال ديني في ختام لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين أمس "لقد احسسنا بضرورة عاجلة لاجراء اتصالات مباشرة مع السلطات اللبنانية والسورية في هذا الوقت بنوع خاص حيث الوضع متفجر بين "اسرائيل" والفلسطينيين وللتوجه الى حس المسؤولية في البلدين لكي لا يقوما بما قد يؤدي الى خلق جبهة جديدة".

ودعا ديني لبنان الى "مراقبة كل القوى المسلحة المتواجدة على أراضيه" معتبرا انه "من الأفضل من وجهة نظر معينة، ان يتولى الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على الجنوب اللبناني".

الطيران "الاسرائيلي" يواصل خرقه للأجواء اللبنانية

القوات الدولية تحدد الخط الأزرق في "العمرة"

واصلت الطائرات "الاسرائيلية" انتهاكها للاجواء اللبنانية وسجل خرق لجدار الصوت من قبل طائرة "اسرائيلية" نفاثة فوق منطقة العرقوب وحاصبيا.

وتعرضت الاطراف الشرقية لمزرعة بسطرة عند الرابعة فجر امس لرشقات رشاشة ثقيلة من موقع رمتا استمرت نحو ربع ساعة. كما سجلت رشقات مماثلة من موقع تلة السماقة باتجاه محور "باب الهوا" وتبع ذلك تحليق مكثف لطائرات استكشافية "اسرائيلية" واخرى مروحية فوق خط المزارع مع المناطق المحررة.

وفي محور وادي المغر وصولا الى محور السماقة عملت جرافات "اسرائيلية" على توسيع الطريق العسكري المستحدث في هذا المحور. كما عملت جرافة "اسرائيلية" على اقامة سواتر ترابية في تلة رمتا.

من جهة ثانية عملت القوات الدولية في محور العمرة على ترسيم جديد للخط الازرق في هذا القطاع حيث عملت جرافة تابعة للقوة الدولية على ازالة دشم من الباطون المسلح كانت تسد الطريق المؤدي الى الطرف الجنوبي للعمرة من جهة سهل الخيام. كما عملت أيضا على ردم حفرة كبيرة كان جيش الاحتلال قد قطع بها الطريق المؤدي الى الطرف الغربي للعمرة وبذلك صار الطريق بين سهل الخيام وآخر حدود العمرة سالكا امام السيارات للمرة الاولى منذ الاندحار "الاسرائيلي" عن الجنوب والبقاع الغربي، وعمل فريق دولي على اعادة ترسيم الحدود في الطرف الغربي للعمرة وذلك انطلاقا من الشريط الشائك قرب بوابة العمرة الحديدية والتي كان جيش الاحتلال قد استحدثها منذ حوالى شهرين ومن هناك شمالا لمسافة حوالى 400 متر وتم وضع شارات زرقاء اضافة الى عوائق من الباطون حدد بها الخط الأزرق والذي قسم طريق الاسفلت الى قسمين واكد ضابط فنلندي شارك في اقامة هذا الخط أنه حسب الخرائط للخط الأزرق التي زودت بها القوات الدولية اتضح أن هذا الخط يمر في الطرف الغربي لمنطقة العمرة ويبقي مسافة تتراوح بين 10 امتار الى 100م شمالي الشريط الشائك الذي يقيمه الجيش "الاسرائيلي" في هذا القطاع و"اننا نعتبر هذه المنطقة محايدة وخارج الخط الازرق".

وطلب هذا الضابط من الصحافيين عدم دخول هذه المنطقة "لأنها تعتبر خارج نطاق عمل القوات الدولية". وفي الطرف الآخر من العمرة كانت عناصر "اسرائيلية" تحميها آلية مدرعة تقوم بأعمال تحصين للشريط الشائك وتستحدث أسلاكا شائكة جديدة على جانب الطريق من الجهة الجنوبية وذلك كحماية للبساتين والأراضي الزراعية في هذا القطاع.

وشهد محور العمرة منذ ساعات الصباح الاولى حركة غير عادية للدوريات "الاسرائيلية" التي كثفت من وجودها قرب الشريك وداخل الحقول والبساتين المجاورة.

واستغل امس العشرات من المواطنين اللبنانيين عطلة عيد الاستقلال وقصدوا، جماعات ووحدانا، مقام العباد قرب حولا وهونين، لممارسة ما يشبه التقليد، في مشاهدة جنود العدو وما يقومون به من تحصينات وتعديلات على موقعهم هناك، ولرشقهم بالحجارة "انتقاما" وكرد فعل لما يمارسونه من تعديات على الشعب الفلسطيني ومواصلة احتلال مزارع شبعا والابقاء على عدد من اللبنانيين رهائن معتقلاتهم داخل فلسطين المحتلة.

وشهدت الجهة "الاسرائيلية" من العباد استنفارا للجنود الذين استقدموا تعزيزات وقام فتيان لبنانيون برجم نحو عشرين عاملا كانوا منهمكين في تركيب الاسلاك والشبك الحديدي والسياج الالكتروني على البوابة الصفراء التي تفصل بين الاراضي اللبنانية والموقع "الاسرائيلي" شمالي المقام، وعلى الجدار عند المنعطف الفاصل بين هونين ومستعمرة مرغليوت، مما اضطر العمال الى الفرار نحو الطريق المؤدية الى مستعمرة المنارة، والاحتماء خلف الصخور والشاحنات.

بعدها حضرت قوة مساندة قوامها سيارة عسكرية من نوع "هامر" وسيارة جيب تضمان عشرة جنود مجهزين ببنادق حربية رشاشة ونفذوا انتشارا خلف "الدشم" والسواتر والمكعبات الاسمنتية واتخذوا مواقع قتالية، غير ان ذلك لم يمنع الفتيان من مواصلة الرشق واستهداف الجنود هذه المرة الذين كانوا يفرون من مكان الى آخر اتقاء من الحجارة، وقد حاولوا مرات عديدة ارهاب الراشقين بتصويب البنادق نحوهم. وقام بعدها العمال بسحب اجزاء من معداتهم، ثم انتقلوا للعمل في مكان آخر تاركين معظم أغراضهم ومعداتهم بحراسة الجنود الاسرائيلين.

والى "بوابة فاطمة" قدم العديد من الزوار اللبنانيين، الذين عمد بعضهم الى رشق المواقع "الاسرائيلية" خلف الاسلاك الشائكة والمطلة على الأراضي اللبنانية والتي اختبأ الجنود في داخلها وردوا على الراشقين بإطلاق الشتائم في معظم الاحيان، والحجارة بين الحين والآخر، ونال عدد من الصحافيين "قسطا" من الحجارة "الاسرائيلية" عندما حاولوا التقاط الصور.


 لبنان يبلغ الأمم المتحدة عن خروق "اسرائيلية"

انفجار في رويسة العلم وغارات وهمية فوق حاصبيا24-11-2000

بلغت وزارة الخارجية بواسطة مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير سليم تدمري الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن عن التحليق الجوي "الاسرائيلي" الليلي الذي خرق الأجواء اللبنانية فجر امس، ليضاف إلى لائحة الخروق "الاسرائيلية" المستمرة للأجواء اللبنانية واعتبارها خرقا للقرار 425.

أما بالنسبة للجنة الوزارية المنبثقة عن القمة الاسلامية التاسعة التي انعقدت في الدوحة، فقد طلب وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود من سفيري لبنان لدى الامم المتحدة سليم تدمير، والدوحة عفيف ايوب متابعة الاتصالات الجارية للقاء اللجنة الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان وجهات دولية اخرى.

الى ذلك، أفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي طارق أبو حمدان ان انفجارا دوى قرابة الساعة الرابعة إلا ربعا داخل الموقع "الاسرائيلي" في رويسة العلم، تبعه رشقات رشاشة لبضع دقائق، من دون ان تعرف الأسباب، وكانت طائرات عدة قد نفذت غارات وهمية فجر أمس، وذلك للمرة الاولى منذ اندحار الجيش "الاسرائيلي" عن جنوب لبنان، فوق مناطق حاصبيا والبقاع الغربي واقليم التفاح، مما اشاع حالة من القلق في نفوس المواطنين.

وقد أعلن الجيش اللبناني وكافة الاجهزة الامنية إضافة الى المقاومة حالة الاستنفار.

وترافقت الغارات مع تحركات "اسرائيلية" غير عادية في مزارع شبعا، حيث سجل تحرك آليات ودبابات من نوع "ميركافا" في محور تلة السماقة، وتحركات مماثلة في محور تلة رمثا، كما ونفذت قوة مشاة "اسرائيلية" صباح امس أعمال تمشيط في المحور الممتد بين مركز التزلج وبركة النقار، تحت حماية طائرة استطلاع من دون طيار فوق مزارع شبعا وصولا الى قرى العرقوب.

وكانت مواقع الاحتلال في السماقة ورويسة العلم قد اطلقت رشقات رشاشة ثقيلة الساعة السابعة صباحا باتجاه الاطراف الغربية والشمالية لهذه المواقع.

من النبطية، أفاد مراسل "السفير" عدنان طباجة ان المقاومة الاسلامية فجرت عصر أمس صاروخ جو ارض، من مخلفات الطيران "الاسرائيلي" الذي كان يستهدف محيط تلة مليتا وبلدة عين بوسوار في المنطقة قبل الانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب.


الدوليون يتفقدون الخط الأزرق من مرجعيون إلى بنت جبيل

"الاسرائيليون" يواصلون مناوراتهم الاستفزازية في المزارع 25-11-2000

تتواصل أعمال الاستفزاز التي يقوم بها الجيش "الاسرائيلي" في منطقة مزارع شبعا المحتلة، بهدف تكريس احتلاله لهذه المناطق وبعض الامتدادات باتجاه مرتفعات كفرشوبا، فيما قام فريق من مراقبي الهدنة بزيارة الخط الأزرق متفقدا ومستطلعا ما يجري في المنطقة.

وأفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي الزميل طارق أبو حمدان ان جيش الاحتلال يقوم بتدريبات في مزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا، وذلك ضمن خطة تهدف الى الدفاع عن المواقع المتقدمة من أية عمليات، اقتحامية تقوم بها المقاومة. ويستخدم عناصر الاحتلال في هذه التدريبات الاسلحة الرشاشة والقذائف المباشرة والقنابل الصوتية، كما تشارك في هذه التدريبات الطائرات الاستكشافية والمروحيات.

وذكرت المعلومات الواردة من المنطقة ان المناورات تنحصر بشكل خاص في المحور الممتد من تلة رمتا وحتى بركة النقار، مرورا برويسة العلم والسماقة.

وفي اطار هذه التدريبات سمعت ظهر امس سلسلة من الانفجارات تبعتها اصوات رشقات رشاشة في محور الجل الأحمر، ومحور رويسة العلم ومركز التزلج الذي تحول الى موقع عسكري. وترافق ذلك مع حركة مكثفة للآليات المدرعة "الاسرائيلية" التي نشطت خلال فترة ما بعد الظهر في محور باب الهوا رمتا، وصولا الى محور بركة النقار.

وفي محور مغر شبعا وصولا الى محور الحولة، عملت ورشة فنية "اسرائيلية" تحميها فرق مدرعة على تركيز اسلاك شائكة وأعمدة حديد على طول الطريق العسكرية التي استحدثت في هذا المحور.

وفي قطاع العباسية ينشط جيش الاحتلال لإنجاز الشريط الحدودي المستحدث في هذه المنطقة وتربط الطريق الجديدة الطرف الشرقي لبلدة الغجر بالطرف الغربي لوادي المغر ويعمل في انجاز الطريق ثلاث ورش تحميها خمس آليات مدرعة. وتشمل الاعمال شق وتعبيد طريق عسكرية، اقامة حاجز من الاسمنت المسلح، اضافة الى اسلاك شائكة.

وعند طرف الطريق الجنوبية، باشر جيش الاحتلال بإقامة موقع وتجمع لآلياته المدرعة، اضافة الى مربض مدفعية ثقيلة وذلك في تلة يطلق عليها اسم الضهيرة. وعلم في هذا الاطار بأن قيادة الاحتلال في المنطقة الشمالية باشرت باستحداث مربض المدفعية في هذا القطاع بعد انسحابها من موقع العباسية. ويعد المربض الجديد من اكبر المرابض "الاسرائيلية" المحاذية لجنوب لبنان، ويشمل مدفعية ثقيلة عيار 175 ملم و155 ملم، اضافة الى منصات صواريخ أرض أرض.

من جهة ثانية خرقت الطائرات "الاسرائيلية" جدار الصوت ثلاث مرات قبل ظهر امس فوق مناطق حاصبيا ومرجعيون والبقاع الغربي وإقليم التفاح.

المراقبون يتفقدون

ومن مرجعيون، أفاد مراسل "السفير" الزميل كامل جابر ان فريقا من المراقبين الدوليين تفقد الخط الأزرق بين منطقتي مرجعيون وبنت جبيل امس، حيث زار شارع الاستشهادي عبد الله عطوي الواقع في محاذاة الخط الفاصل بين كفركلا ومستعمرة المطلة، كما زار بوابة فاطمة سالكا الطريق الجنوبية، بعد ان أوقف سيارته في مواجهة الموقع "الاسرائيلي" جنوبي البوابة، واجرى الفريق خلال اجتيازه الطريق احاديث مع عدد من الزوار اللبنانيين والعرب الذين كانوا في المنطقة.

ومن الموقع الجنوبي المطل على الأراضي اللبنانية والمحاذي ل "بوابة فاطمة" خرج عدد من جنود الموقع "الاسرائيلي" من داخل ابراجهم ودشمهم، مستغلين وجود فريق المراقبين في المنطقة ودارت بينهم وبين عدد من الزوار العرب احاديث و"مناوشات"، لم يسجل خلالها وفي اثناء وجود فريق المراقبين الدوليين اي تراشق بين الجهتين.

 وشهدت الطريق الى مقام العُبّاد حركة زوّار خفيفة، في وقت استمرت اعمال البناء في الموقع "الاسرائيلي" وتركيب الاسلاك والسياج الالكتروني بحراسة عدد من جنود العدو.

 

خط أزرق شرق المطلة ثبّته الفنلنديون بشريط ومكعبات

 جنديان اسرائيليان خرجا من تحصيناتهما، في غياب رماة الحجارة عند "بوابة فاطمة أمس       فنلنديان يبعدان الصحافيين عن الخط الحدودي الجديد في العمرة.

رسمت لجنة المراقبة الدولية في اليومين الاخيرين خطاً ازرق شرق مستوطنة المطلة، لفّ حوالي كيلومترين من الارض التي كان يمكن الوصول اليها. وقطعت الكتيبة الفنلندية المتمركزة في خراج بلدة العمرة المجاورة بواسطة شريط شائك، الطريق التي كانت تتصل بطريق مستوطنة المطلة، ووضعت مكعبات من الباطون المسلح، مانعة اي كان من اجتيازها. من جهة اخرى، افتقدت "بوابة فاطمة" صخبها اليومي المعتاد، وخيم هدوء على محور العباسية - مقام العباد، مما اتاح للجنود  "الاسرائيليين" فرصة الخروج من خلف تحصيناتهم بعض الوقت.


الاحتلال يرد بالغارات والقصف المدفعي

مقتل جندي إسرائيلي وجرح ثلاثة في عملية نوعية للمقاومة اللبنانية في شبعا 27-11-2000

وجهت المقاومة اللبنانية أمس ضربة عسكرية موجعة إلى قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة في مزارع شبعا حيث قامت إحدى مجموعاتها بتفجير عبوة ناسفة بدورية اسرائيلية ما أدى إلى مقتل جندي اسرائيلي واصابة ثلاثة آخرين بجروح·

وكانت الإذاعة الاسرائيلية قد  ذكرت في وقت سابق أن  ثلاثة  جنود فقط اصيبوا في انفجار العبوة· وعلى الأثر اطلقت المدفعية الاسرائيلية أكثر من 70 قذيفة سقطت على التلال والوديان القريبة من مزرعتي شبعا وكفر شوبا كما أفادت مصادر أمنية· وللمرة الأولى منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من الجنوب اللبناني بعد 22 عاماً من الاحتلال تدخل ايضاً الطيران الاسرائيلي ليشن غارة على المنطقة·

وأشار شهود عــيان ان طائرات اغارت على جنوب وشرق قرية كفر شوبا ولكن لم ترد تـقارير عما إذا كان هناك قتلى وجرحى· واطلـقت طائرات هليكوبتر اسرائيلـية نيران مدافعها الرشاشة على المنطقة المحيطـة بالقرية بحثا فيما يبدو عن المقاومين الذين شنوا الهجوم· واضاف شهود العيان ان قوات اسرائيلية واصلت قصف المنطقة حول القرية وان النيران اندلعــت في غابات جنوبي كفر شوبا التي استــهدفها القصف والغارات الاسرائيلية·

وقد تبنى حزب الله هذا الهجوم وجاء في بيان أصدره أمس أنه في اطار اداء واجبها من أجل استكمال تحرير الأرض المغتصبة وتأكيداً لخيار الجهاد كسبيل وحيد لاستعادة كل شبر من أرضنا المحتلة، قامت مجموعة شهداء الأقصى في المقاومة الاسلامية في تمام الساعة 6,50 من  صباح الأحد (4,50ت غ) بتفجير عبوة ناسفة بدورية صهيونية بمحيط مزرعة رمتا التابعة لمزارع شبعا أثناء مرورها على طريق بين موقعي رمتا والسماقة ما أدى إلى اصابتها اصابة مباشرة · وأضاف البيان أن  المقاومة الاسلامية تعاهد شعبها وأمتها على المضي في جهادها حتى زوال الاحتلال ·

وكان أمين عام حزب الله حسن نصر الله صرح أمس الأول  تعلمنا ان أرضنا السليبة لا يمكن استعادتها بالوسائل السلمية·· الأرض تستعاد بالجهاد والشهداء والدماء والتضحيات والرصاص· لو كنا نريد السماع لنصائح البعض وعظاتهم لكان من المفترض ان يكون الجنوب اليوم  تحت الاحتلال · وجاءت تصريحات نصر الله بعد تصريحات للبطريرك الماروني نصر الله صفير يوم الخميس التي حث فيها لبنان على اللجوء إلى الطرق الدبلوماسية لاثبات حقه في مزارع شبعا القريبة من مرتفعات الجولان·

وعلى صعيد متصل رشق متظاهرون لبنانيون بالحجارة أمس مركزاً حدودياً اسرائيلياً ما دفع بالجنود الاسرائيليين إلى اطلاق رشقات تحذيرية· ووقع ذلك بعد ساعات من الهجوم بالمتفجرات الذي استهدف دورية اسرائيلية في مزارع شبعا وتبناه حزب الله· وتجمع المتظاهرون من الجانب اللبناني لمنطقة العباد الحدودية على بعد خمسة أمتار من مركز اسرائيلي محاط باسلاك شائكة ورشقوه بالحجارة· واطلق الجنود الاسرائيليون المتحصنون في المركز رشقات تحذيرية في الهواء كما اطلقوا صفارات الانذار· وتراجع المتظاهرون اللبنانيون حينئذ بضعة أمتار واحرقوا العلم الاسرائيلي ولم يتدخل عناصر قوة الطوارىء الدولية المؤقتة المنتشرة في جنوب لبنان الذين كانوا على مقربة من المكان.


استفزازات "اسرائيلية" في المزارع وخرق للأجواء

لبنان يبلغ الطوارئ: كل الوسائل لتحرير الأرض 29-11-2000

أبلغ لبنان قيادة قوات الطوارئ الدولية حقه في اللجوء الى كل الوسائل لتحرير ارضه، مشيرا الى ان "اسرائيل" تتمسك بوجودها في مزارع شبعا اللبنانية بهدف توتير الأوضاع.

ويأتي التأكيد اللبناني، في وقت واصلت فيه "اسرائيل" استفزازاتها في منطقة المزارع المحتلة، فيما استمر تحليق الطيران الحربي "الاسرائيلي" في الاجواء اللبنانية خارقا جدار الصوت في اكثر من منطقة.

الهراوي

فقد عبر وزير الدفاع الوطني خليل الهراوي عن شكر لبنان للجهود والتضحيات التي بذلتها وتبذلها القوات الدولية منذ انتدابها للعمل في جنوب لبنان، معتبرا ان دورها لا يخدم السلام في منطقة الجنوب فحسب، بل في منطقة الشرق الأوسط كلها.

وأكد الهراوي ان القوة الامنية المشتركة تقوم بواجباتها في الجنوب وهي على استعداد كامل للتنسيق مع القوات الدولية، مشيرا الى ان "الحكومة اللبنانية تقوم بكل جهد لتخفيف التوتر، ولكنها في المقابل لا يمكنها التنازل عن حق لبنان تحت اي ضغط"، مشددا على ان "مزارع شبعا لبنانية ومن حق لبنان اللجوء الى كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية وغيرها لتحرير ارضه من الاحتلال".

واعتبر الهراوي ان ""اسرائيل" تتمسك بوجودها في مزارع شبعا لتوتير الوضع ساعة تشاء ويجب ألا يخفى هذا الامر على المجتمع الدولي". مؤكدا ان "لبنان يريد السلام العادل والشامل، وهو سيكون آخر من يوقع على السلام ولن يوقع عليه ان لم تحل قضية الوجود الفلسطيني في لبنان".

وكان الهراوي قد استقبل في مكتبه في اليرزة قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب سميث كوفي اوبينغ ومستشاره تيمور غوكسيل.

واكد اوبينغ ان الوضع هادئ في منطقة انتشار قواته، وان هذه القوات اعادت تمركزها بعد انسحاب الجيش "الاسرائيلي"، ولا تواجه اي اشكالات مع عناصر مختلفة.

ولفت النظر الى ان قواته تواجه مشكلة الالغام المزروعة في المنطقة حيث يتطلب العمل على نزعها دقة متناهية، وأنه تم حتى اليوم تفجير 2008 ألغام.

كما زار اوبينغ رئيس الحكومة رفيق الحريري في السراي، ووزير الخارجية والمغتربين محمود حمود، حيث جرى عرض لاوضاع قوات الطوارئ العاملة في الجنوب، وقالت مصادر المجتمعين ان حمود اكد الخروق "الاسرائيلية" وطالب بإبرازها في تقارير الامم المتحدة، فيما اكد اوبينغ الخروق بشكل عام.

الى ذلك افاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي الزميل طارق ابو حمدان عن تعرض اطراف مزرعة بسطرة صباح امس، لرشقات رشاشة ثقيلة من موقع الاحتلال في تلة رمتا، سبقها اطلاق قنابل مضيئة من موقع رويسة العلم، فوق بركة بعثائيل، فيما سجلت في محور المرصد رشقات رشاشة باتجاه محور جنعم.

وحلقت في اجواء المنطقة طائرات مروحية واستطلاعية ( M.K) إضافة الى الطائرات النفاثة التي خرقت جدار الصوت فوق قرى العرقوب المحررة وفوق مزارع شبعا.

وأفادت مصادر أمنية ان الجيش "الاسرائيلي" ادخل صباح امس، 18 آلية الى مزارع شبعا، وركز صواريخ ارض ارض في تلة رمتا المشرفة على قرى العرقوب المحررة.

وفي محور الحماري سجل صباح امس، دخول ثماني شاحنات محملة بمعدات عسكرية، وشوهدت عدة رافعات تعمل على تفريغ الحمولة داخل الموقع الذي استمر جيش الاحتلال بتدشيمه وتحصينه، حتى بات اكبر المواقع "الاسرائيلية" على طول الحدود مع لبنان.

من جهة ثانية، نفذت قوة "اسرائيلية"، ولليوم الثاني على التوالي مناورة بالذخيرة الحية في المنطقة الواقعة بين الحماري والعمرة، على مسافة قريبة من الحدود اللبنانية، استخدمت فيها القنابل الدخانية ومختلف انواع الاسلحة.

من جهة اخرى، كثفت قوات الطوارئ الدولية دورياتها على طول الخط الحدودي، ووصلت دوريات فنلندية وسويدية الى محور الوزاني العمرة الحماري، المطلة، ودوريات هندية الى العباسية الغجر مزارع شبعا وكفرشوبا وبسطرة.

مواقف

؟ أدان النائب انور الخليل القصف الوحشي "الاسرائيلي" الذي تعرضت له بلدة كفرشوبا.

وقال امام وفود زارته ان "الاحتلال "الاسرائيلي" سيستمر في الضغط على لبنان، وسيحاول الابقاء على احتلاله لاجزاء عزيزة من ارضنا المحتلة والمعروفة بمزارع شبعا".

؟ جال النائب قاسم هاشم على عدد من قرى حاصبيا المتاخمة لمزارع شبعا المحتلة حيث التقى الاهالي.

وقال ان "الدولة عازمة على تأمين كل حاجيات الصمود وكل متطلبات الاهالي في مختلف المجالات" مناشدا "الهيئة العليا للاغاثة العمل سريعا على استيعاب انتاج الزيتون لهذا العام، على ان يشمل ذلك الموسم بأكمله لأن في ذلك، دعما للصمود الجنوبي الذي عرفناه في سكان هذه المنطقة على مدى السنوات الماضية".

رمايات تمشيط "اسرائيلية" حول مواقع في القطاع الشرقي

 موقع مرصد جبل الشيخ.       "بوابة حسن" وبدا شابان يرفعان علماً لـحزب الله الى جانب صورة للرئيس لحود.

نفذت قوة مشاة "اسرائيلية" تؤازرها دبابة ميركافا امس حملة تمشيط بالرشاشات الخفيفة والثقيلة لمحيط موقع رويسة السماقة. وتقدمت الى مسافة قريبة من "بوابة حسن" المجاورة لبركة كفرشوبا خارج الخط الازرق، لتعود بعد ساعتين. كما اطلق "الاسرائيليون" نيران الرشاشات الثقيلة من موقع المرصد في جبل الشيخ في اتجاه الجهة الشمالية منه، فيما سجلت قبيل الظهر مناورة بالذخيرة الحية في محاذاة السياج الحدودي بين موقع الحماري "الاسرائيلي" ومستوطنة آبل القمح. وافيد عن سقوط بضع رصاصات قرب رعاة ماشية لبنانيين في الجانب الآخر.

القوات "الاسرائيلية" تمنع اهالي كفرشوبا وشبعا من جني موسم الزيتون في المزارع

انتشرت معلومات في المنطقة امس ان "اسرائيل" انذرت المدنيين في كفرشوبا وشبعا بعدم دخول مزارع شبعا المحررة لجني موسم الزيتون تحت طائلة اطلاق النار، وتعريض حياتهم للخطر.

ونقل الانذار مدنيون من شبعا على لسان مراقبين دوليين ان الوضع خطير هناك، ولا سيما في مزرعة (بسطرة) و(قفوة) حيث تتواجد حقول كثيرة من اشجار الزيتون لأهالي العرقوب.

وجاء الإنذار بعد عملية المقاومة بتفجير عبوة ناسفة بدورية "اسرائيلية" على طريق الرمثا القريبة من مزرعة بسطرة المحررة.

وفي اتصال مع ضابط الارتباط الدولي في المنطقة نفى علمه بهكذا انذار.

وحلقت طوافة دولية امس في سماء المنطقة، وعلى تخوم مزارع شبعا المحررة لمراقبة ما يجري من استعدادات "اسرائيلية"، وتعزيزات عسكرية، وتحصين للمواقع. ولا سيما الطرقات المؤدية الى مزارع شبعا عن طريق سهل الحولة، ومزرعة النخيلة المحتلة.

وقامت امس الجرافات "الاسرائيلية" ببناء التحصينات على طريق الظهرة ـ وادي المغر باتجاه مزارع شبعا جنوبي بلدة العباسية المحررة. وشوهدت الشاحنات تفرغ الحجارة والاتربة لردم فجوات ارضية هناك. واستحداث جدار متين على الجهة الشمالية الشرقية لتلك الطريق تتخلله فوهات داخلية للمراقبة. واستطلاع التحركات في قطاع المجيدية وسهل الماري.

ويعمل خبراء عسكريون اسرائيليون على انشاء خط دفاع على تلك الطريق يقي الدوريات "الاسرائيلية" خطر الصواريخ والهجومات العسكرية من الاراضي اللبنانية لجهة المجيدية.

وهذا المشروع الخطير يشكل منعطفاً عسكرياً تصعيدياً في ذلك القطاع بحيث يحول دون استثمار تلك الاراضي في الجانب اللبناني على مقربة من تلك الطريق. اذ تعمل ورش زراعية اليوم على زرع تلك الحقول بالحبوب لإعادة احياء المنطقة زراعياً بعد عقود من الإهمال وعدم الزراعة بسبب المنشآت العسكرية "الاسرائيلية"، وطرق الإمدادات للجيش "الاسرائيلي" من داخل سهل الحولة المحتل الى المنطقة الحدودية التي كانت محتلة قبل التحرير.

وتربط هذه الطريق معسكر الظهرة التابع لخراج بلدة العباسية المحررة، بمزرعة النخيلة صعوداً الى المزارع المحتلة بعد إقامة خط الدفاع المحصن عليها.

وبدا امس معسكر الظهرة يعج بالسيارات العسكرية والآليات الى جانب السيارات المدنية المتوقفة هناك لجماعة لحد منذ التحرير، في الوقت الذي تقوم ورش العمل على قدم وساق في موقع ظهر البيدر "الاسرائيلي" فوق سهل الحولة لتحصينه بالاعمدة الحديدية والشبك المعدني للحؤول دون تساقط الكاتيوشا فيه في حال تعرضه لهجوم صاروخي من قبل المقاومة.

كشف على الالغام

وفي قطاع العمرة ـ الحمامص تابعت امس ورش دولية بالكشف عن الالغام. ورابطت قوة سويدية على الهضاب المشرفة على وادي العمرة وتلة البلان تراقب التحركات وتمنع المدنيين من الاقتراب لدرء الخطر عنهم في حال انفجارها اثناء تمشيط تلك الحقول.

في هذا الوقت كانت جرافة فنلندية تستصلح طريق العمرة ـ المطلة المحررة لاعتمادها خط سير للدوريات الفنلندية القادمة من سهل مرجعيون الى الموقع الفنلندي في تلة العمرة الذي انشئ هناك بعد التحرير مقابل بوابة عبور ضخمة "اسرائيلية" مقفلة استحدثت بعد الانسحاب "الاسرائيلي" من تلة العمرة ومرابطة فريق فنلندي مكانه.

وشوهدت امس دوريات مؤللة "اسرائيلية" تجوب الطريق العسكرية التي تزنّر مستعمرة المطلة المعززة بابراج المراقبة. والمزودة بكشافات ضوئية بعيدة المدى لكشف التحركات في وادي نبع الخرار شرقي المطلة، وعلى تخوم سهل مرجعيون المحاذي لمستعمرة المطلة.

هذا وحلق الطيران الحربي "الاسرائيلي" امس بكثافة في اجواء المنطقة، وقام بعدة طلعات منفذاً غارات وهمية مما زرع الرعب في صفوف المزارعين المنتشرين في المنطقة لجني موسم الزيتون. وبعد ساعات الظهر نفذت المروحيات "الاسرائيلية" عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة في وادي الرمتا حيث فجرت المقاومة عبوة ناسفة بدورية "اسرائيلية". كما حلقت المروحيات في محيط بركة بعنائيل جنوبي كفرشوبا وموقع جبل السماق.


طيران في أجواء الشريط ورمايات تمشيط في المزارع

موقع العمرة الدولي، وقد قطع الجنود الفنلنديون الطريق المؤدية الى الحدود  30-11-2000

حلق طيران حربي "اسرائيلي" بعد ظهر امس في اجواء الشريط الحدودي على علو مخفوض. وكان "الاسرائيليون" في موقع الرمثا قد اطلقوا فجرا رمايات في اتجاه مزرعة بسطرة المحررة. في حين مشطت دورية مؤللة محيط الساتر الترابي الفاصل بين الجانبين، مستخدمة رشاشات ثقيلة. وانذر الجنود رعاة الماشية في مزارع شبعا المحتلة بأنهم سيطلقون النار عليهم دون سابق انذار اذا حاولوا الاقتراب من مواقعهم.