"السفير" تصل إلى نبع الوزاني وتشاهد التعديات 1-6-2000

تشير التقارير والوقائع على الأرض الى ان "اسرائيل" تعمل على الحفاظ على بعض المواقع التي استحدثتها على الأراضي اللبنانية في الفترة الأخيرة، إضافة الى استمرار سرقتها للمياه، وخاصة من نبع الوزاني الذي استطاعت "السفير" أمس، من الوصول الى نبعه بالرغم من تحذيرات جنود الاحتلال.

وتأكد ل"السفير" ان مضخة ضخمة قد ركزت على النبع، ومُدت قساطل الى بلدة الغجر السورية المحتلة، لتنقل منها المياه الى شمالي فلسطين المحتلة. وتأكد بالعين المجردة ان "اسرائيل" التي أخلت منذ سنوات عديدة موقعين مشرفين على نبع الوزاني في بلدة الغجر، قد أعادت ترميمهما وتحصينهما.

وكشفت مصادر أمنية ان الموقع الأول الذي يقع في الطرف الشمالي للبلدة قد زود بمنظار كبير وكاشفات ضوئية وبرشاشات ثقيلة، وهو يشرف بشكل مباشر على الطريق التي تربط بلدة الغجر بالنبع في أسفل الوادي، أما الموقع الثاني فركز مباشرة فوق النبع وفي أسفل الطرف الغربي لبلدة الغجر، ويشرف بشكل أساسي على النبع، وعلى القسم الأول من مجراه، وقد زود هذا الموقع أيضا بكاشفات ضوئية وبمنظار وأسلحة رشاشة، وتعمل عناصر الموقعين على مراقبة حركة أي مواطن في مجرى النبع، وعند محيطه وفي الهضاب المشرفة عليه، وقد أبلغت عناصر الموقعين عددا من الشبان من بلدة الوزاني بعدم الاقتراب من النبع وبتعريض من يخالف ذلك لإطلاق النار من مسافة 300 متر.

وقد تمكنت "السفير" من المجازفة، والوصول الى مسافة حوالى مئة متر من النبع، وسط صيحات عناصر الاحتلال الذين طلبوا بإلحاح ضرورة التراجع شمالا.

ومن المشاهدات التي سجلتها "السفير" وجود أربعة أنابيب تخرج من نبع الوزاني باتجاه بلدة الغجر. كما لوحظ وجود ثلاثة أنابيب صغيرة أيضا تخرج من النبع الى الغجر، كما أقيم في محيط النبع تجمع للمياه في الطرف الثاني للضفة، وتم في هذا التجمع تركيب مضخة كبيرة، فيما أقام جيش الاحتلال الى الشمال من النبع جسرا من الباطون المسلح على شكل فوهات.

وأفادت مصادر عليمة ان هذا الجسر يستوعب مياه نهر الحاصباني التي تلتقي في هذه النقطة مع نبع الوزاني، وتنسابان معا في مجرى واحد الى شمالي فلسطين المحتلة.

سرقة التراب

 ما يزال جيش الاحتلال "الاسرائيلي" يعمل على سرقة التراب اللبناني من الطرف الغربي لسهل الخيام، وقد شوهدت صباح أمس عدة جرافات وعشرات الشاحنات تعمل في حفر الأرض ونقل التربة الى شمالي فلسطين المحتلة وذلك بمعدل شاحنة كل خمس دقائق، وتعمل قوة "اسرائيلية" على حراسة الورشة، وتتم سرقة التراب على مرأى من المواطنين ومن القوة الدولية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية وبشكل علني وفي وضح النهار.


 الانوار في جولة بمنطقة نبع الوزاني: موقعان اسرائيليان يؤمنان الحماية لسرقة المياه 2-6-2000

 اصبح نبع الوزاني محجة للاعلاميين وللمسؤولين الرسميين في الدولة اللبنانية، برغم مخاطر الرحلة وما يمكن ان تكون نتائجها من جراء التعديات "الاسرائيلية" المستمرة من قبل عناصر متمركزة قرب بلدة الغجر السورية المحتلة والمشرفة مباشرة على النبع الرئيسي.

الوصول الى النبع يتم عبر طريق وعرة لا تخلو من خطر الالغام.

(الانوار) زارت النبع وسجلت انطباعات.

لدى الوصول الى موقع النبع الرئيسي، تبين وجود مولد كهربائي قربه، واربعة قساطل مياه، تمتد من النبع باتجاه بلدة الغجر صعودا. ومن هناك يتم نقل المياه بصهاريج الى داخل اسرائيل.

وظهر على المرتفع المشرف على النبع موقعان اسرائيليان، وقد فوجئ عناصره بوصولنا واصبحت تحركاتهم داخل الموقعين غير اعتيادية. وقرب الموقعين، وقف شبان عرب من بلدة الغجر السورية المحتلة لوحوا بشارات النصر.

المشاهد التي تمكنا من الحصول عليها: انابيب ضخمة وقساطل (بحوالى 2 انش) تخرج من النبع الى بلدة الغجر المحتلة. وهناك تجمع للمياه على شكل خزان قرب النبع ومضخة بداخله تقوم بدفش المياه. كما لاحظنا جسرا من الباطون المسلح يقع شرق النبع، وهو مجرى رئيسي لنبع الحاصباني. ويقع ايضا على خط الشريط الذي يفصل الاراضي اللبنانية "الاسرائيلية" وعلى الجانب الجنوبي من الجسر بوابة حديدية يستخدمها الجنود "الاسرائيليون" في مهماتهم العسكرية.

غادرنا المنطقة على عجل بعد التحركات "الاسرائيلية" التي اصبحت غير طبيعية برفقة اطفال من الوزاني كانوا قد رافقونا في الجولة ذهابا وايابا، برغم الخطر.

اهالي بلدة الوزاني والتي تعاني من العطش رغم وجود النبع في اراضي بلدتهم ناشدوا المسؤولين اللبنانيين والجهات الدولية العمل على قمع هذه المخالفة "الاسرائيلية"، وقمع هذه التعديات اذ تقوم "اسرائيل"بسرقة المياه اللبنانية من هذا النبع على مدى 12 ساعة يوميا.

وبعد عبورنا بوابة الخيام كفركلا لاحظنا جرافتين اسرائيليتين وشاحنات تقوم بجرف الاتربة من الاراضي اللبنانية من المنطقة الواقعة بين طريق التابلاين قرب الخيام كفركلا.

وما بين الحدود اللبنانية "الاسرائيلية".

ولدى السؤال افاد مواطنون لبنانيون من الخيام ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" تقوم يوميا بنقل اكثر من مئة وخمسين شاحنة من الاتربة اللبنانية الى بلدة كريات شمونة "الاسرائيلية".

ودعا الاهالي المسؤولين الى الاسراع في اتخاذ الخطوات المطلوبة لدى الهيئات الدولية لوقف سرقة "اسرائيل"للتربة اللبنانية ذات النوعية الجيدة.

تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية : "اسرائيل"لا تزال تسرق مياه نبع الوزاني

 اكدت وكالة الصحافة الفرنسية ان "اسرائيل"لا تزال تسرق المياه اللبنانية من نبع الوزاني الى ما وراء الحدود باتجاه قرية (الغجر) التي تحتلها "اسرائيل"منذ العام 1967 على الرغم من مرور اكثر من اسبوع على انسحابها من لبنان.

ويقع نبع الوزاني على بعد عشرات الامتار من السياج الفاصل حاليا بين لبنان وبين قرية الغجر وعلى بعد نحو 20 كلم جنوب بلدة مرجعيون.

وبدا واضحا في مكان تفجر مياه النبع الى خارج الارض، وجود مضخة كبيرة مرتبطة باسلاك كهربائية ممدودة من جهة فلسطين المحتلة ويخرج منها انبوبان، قطر الواحد منهما عشرة انشات، ويتجهان مباشرة عبر السياج الحدودي الشائك الى بركة تتجمع فيها المياه قبل نقلها بانبوب ابيض آخر باتجاه قرية الغجر الواقعة على مرتفع فوق النبع.

واقام "الاسرائيليون" مركز حراسة لهم يظلـــله علم كبير يشرف على النبع ويبعد عنه قرابة 40 مترا. ولم يحاول جنود الاحتلال الموجودون في المركز اعتراض الصحافيين قرب المضخة.

ويوجد على بعد امتار قليلة من النبع غرفة يخرج منها انبوب مقطع الاوصال يتجه الى الاراضي اللبنـــانية لنقل المياه الى قرية الوزاني، الا ان الضخ توقف باتجاه لبنان لينتقل باتجاه الاراضي المحتلة في فلسطين.

وافاد استاذ التاريخ في الجامعة اللبنانية عصام خليفة المتتبع لمسألة الحدود بين لبنان و"اسرائيل"في حديث لوكــالة فرانس برس ان (ترســم الحدود بين لبنان وفلسطين عام 1923 والذي عرف باتفاق بوليه نيو كامب جعل الحدود بعيدة نحو ثلاثة كيلومترات عن نبع الوزاني شرقا).

واضاف: (وبعد اتفاق الهدنة بين لبنان واسرائيل، قام فريقان لبناني واسرائيلي باعادة احياء ترسيم عام 1923 باشراف الامم المتحدة واتفقا على الترسيم النهائي في 12 كانون الاول عام 1949 الذي يؤكد ان الحدود بعيدة عن نبع الوزاني نحو ثلاثة كيلومترات).

واكد ان (الحدود بين لبنان وسوريا في هذه المنطقة يجب ان تكون على بعد 2800 متر شرقي نهر الحاصباني، وان العلامة الحدودية رقم 39 حسب الترسيم الرسمي والتي تعتبر نقــطة التقاء الحـدود بين لبنان وفلسطين وســوريا، تقع على بعد نحو 300 متر غرب بانياس السورية، وهذا يعني ان الغجر والمخيلة مع مزارع شبعا التي تقع اكثر شمالا، هي داخل الحدود اللبنانية).


انتهاك "اسرائيلي" للأجواء ... واستمرار الفوضى من بلدات حدودية

منع تلاقي الفلسطينيين على السياج أثار شغباً

وتجدّد الرشق بالحجارة عند بوابة فاطمة  6-6-2000

شهدت المنطقة المحاذية للشريط الشائك على الحدود اللبنانية - "الاسرائيلية" في خراج بلدتي الضهيرة وكفركلا، مناوشات استخدم "الاسرائيليون" فيها قنابل دخانية واللبنانيون حجارة. فيما انتهك الطيران الحربي "الاسرائيلي" الاجواء اللبنانية فوق النبطية، للمرة الثانية منذ الانسحاب "الاسرائيلي" في 25 ايار الماضي.

الضهيرة

وافاد مراسل "النهار" في صور ان اعداداً من العائلات الفلسطينية تدفقت من اماكن سكنها في المناطق اللبنانية والمخيمات، الى السياج الحدودي الشائك قرب الضهيرة للقاء ذويها على غرار الايام الماضية. غير ان "الاسرائيليين" منعوا الفلسطينيين من جهتهم من الوصول الى هذا السياج.

وفي مواجهة اصرار الوافدين من الجانب اللبناني علي الوقوف قرب السياج، عمد الجنود "الاسرائيليون" الى اطلاق اكثر من 10 قنابل دخانية احدثت دوياً ودخاناً ورعباً في صفوف المتجمهرين الذين تعثرت فتاة منهم فأصيبت برضوض ونقلت الى مستوصف الضهيرة حيث اسعفت. كذلك اصيب آخرون برضوض بسيطة جراء تدافعهم.

ولوحظ ان حاجز قوى الامن الداخلي نقل الى الحدود الدولية في الناقورة مسافة كيلومترين جنوباً، وزود مزيداً من العناصر.

ورفعت بلدية الناقورة لافتة ترحب بالوافدين. وتمنى رئيس البلدية العبد طاهر على وزارة الاشغال العامة ارسال فريق فني لزيارة البلدة والاطلاع على اوضاع طرقها المعيبة.

بوابة فاطمة

ومن مراسل "النهار" في صيدا ان شباناً من الجبل والهرمل وبيروت والجنوب، وصلوا باكراً الى بوابة فاطمة في خراج كفركلا، وراحوا يرجمون بالحجارة نقطة الحراسة "الاسرائيلية".

انتهاك جوي

وكتب مراسل "النهار" في النبطية ان وحدة عسكرية مشتركة من الكتيبتين الفيجية والهندية تفقدت ظهراً قلعة الشقيف، بقيادة الكابتن الايرلندي اوكييف الذي اوضح ان هذه المهمة "استطلاعية وروتينية".

وقرابة العاشرة صباحاً، حلقت مقاتلة "اسرائيلية" في اجواء النبطية، في انتهاك آخر للاجواء اللبنانية منذ الانسحاب العسكري "الاسرائيلي" من الجنوب في 25 ايار الماضي.

توقيف 11 عربياً

وفي القدس (قال الجيش "الاسرائيلي" انه اعلن قطاعاً من السياج المقام على الحدود اللبنانية - "الاسرائيلية" حيث كان اللاجئون الفلسطينيون الذين يعيشون في "اسرائيل" يلتقون عائلاتهم في لبنان، منطقة عسكرية مغلقة. وافاد مصدر عسكري ان الفلسطينيين الذين منعوا من رؤية اقاربهم الذين ربما لم يروهم منذ عقود، اشتبكوا مع الجنود الذين استخدموا اساليب مكافحة الشغب.

واوقف الجيش "الاسرائيلي" 11 من هؤلاء العرب  الذين اصطدموا مع الجنود "الاسرائيليين" قرب الحدود اللبنانية - "الاسرائيلية".

ووقعت الصدامات عند مشارف بلدة ادمث حيث تجمع حشد من بدو قرية عرب العرامشة للقاء اقاربهم في المخيمات الفلسطينية في لبنان عبر الشريط الحدودي الشائك.

ووقع الحادث بعد مواجهات بين الجنود وسكان من القرية البدوية تجمعوا قرب الحدود وقاموا برشق الجنود بالحجارة لابعادهم.


انتهاك جوي 8-6-2000

حلقت طائرة استطلاع "اسرائيلية" من نوع (ام.ك) عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر امس في أجواء المنطقة المحررة في قضاء بنت جبيل.


دوريات "اسرائيلية" تراقب نبع الوزاني مع استمرار سرقة المياه الى "اسرائيل" 9-6-2000

استمرت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" امس في ترك مواقعها في القطاع الشرقي والانكفاء جنوبا باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة.

جولة امس بدأت من نبع الوزاني حيث انسحب جنود الاحتلال "الاسرائيلي" من الموقع المحاذي لبلدة الغجر ودمروه بالكامل فجرا، وسيّروا بدلا من الموقع العسكري دوريات راجلة تراقب الداخلين الى نبع الوزاني والخارجين منه.

وعلى بعد 500 متر شرقا من النبع، وضع الجنود "الاسرائيليون" ساترا ترابيا كبيرا قرب بوابة الوزاني سابقا وقطعوا الطريق الذي كان يؤدي من شمال (الغجر) وبمحاذاة الشريط الشائك الى بوابة العباسية شرقا.

تابعنا سيرنا حتى النبع ولاحظنا ان "الاسرائيليين" ورغم تركهم الموقع المطل على الوزاني،  لا يزالون يسرقون مياه النبع بواسطة انابيب ضخمة صعودا الى بلدة (الغجر) حيث يتم ضخها مجددا بمولد كهربائي.

سألنا رعاة الماعز من أهالي الوزاني فأفادوا بان "الاسرائيليين" تركوا موقع الوزاني قرب (الغجر) عند ساعات الفجر بعد ان دمروه، ولكنهم استحدثوا نقطة مراقبة قرب (الغجر) وتطل على النبع تراقب تحركات القادمين الى النبع من جهة لبنان.

واضافوا: "الاسرائيليون" انسحبوا من الوزاني ولكن المفاجأة كانت في استمرار سرقتهم مياه النبع. فمن المسؤول عن ذلك؟ نترك هذا الامر برسم الدولة اللبنانية كي تسرع لوقف هذه التعديات "الاسرائيلية".

واثناء مغادرتنا الوزاني كانت دورية لقوات الأمم المتحدة (لجنة المراقبة) قد وصلت الى النبع.

عند بوابة العباسية التي اصبحت محجة، تجمع أهالي البلدة من كل لبنان، بعضهم انتظر ساعات والبعض الآخر وصل الليل مع النهار قرب البوابة، ومع أهالي العباسية المهجرين، وصلت وفود من مختلف المناطق...

وعند الجهة الغربية لبوابة العباسية وضع "الاسرائيليون" فجر امس ساترا ترابيا كبيرا، اضافة الى الساتر الترابي السابق.

واشارت مصادر أمنية الى ان هذين الساترين يعتبران خطا يمنع عبوره.

وقال أهالي العباسية انه اذا نفذت "اسرائيل" انسحابها من بوابة العباسية جنوبا حتى الضهيرة، فهذا يعني ان هناك اراضي لبنانية تبقى محتلة وهي: النخيلة والمغر، وبذلك تكون عملية الانسحاب "الاسرائيلي" غير كاملة.

أكملنا سيرنا نحو سهل الخيام فوصلنا الشريط الشائك قرب بلدة المطلة "الاسرائيلية"، حيث لاحظنا تحركات "اسرائيلية" ناشطة تقوم بتسوية الحدود الجديدة التي تراجعت اليها قوات الاحتلال، كما شاهدنا جرافة وشاحنات تنقل الاتربة وتقوم بتسوية الطريق استعدادا لفلشها.


إصابة طفل فلسطيني على الحدود 10-6-2000

أطلق الجنود "الاسرائيليون" عند بوابة فاطمة أمس النار على المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين، مما أدى الى إصابة الطفل الفلسطيني بلال طحبيش البالغ من العمر خمس سنوات.

وقال الطبيب وليد رمضان الذي أشرف على معالجة الطفل في مستشفى مرجعيون ان الرصاصة خرقت كتف الطفل "من دون ان تكسر العظام او تقطع الشرايين" معتبرا مع ذلك ان "الاصابة بالغة وقد اجريت للجريح عملية جراحية بتخدير عمومي".

وقال عبد الله طحبيش والد الطفل انه سمع اطلاق نار ولاحظ على الفور الدماء تنزف من كتف ابنه. وقال "كنا نتنزه بينما كان عدد من الشباب على مسافة منا يرشقون مركزا إسرائيليا بالحجارة".

وفيما نفى متحدث عسكري "اسرائيلي" إصابة الطفل الفلسطيني، وقال "انه لا علم له بإطلاق النار باتجاه متظاهرين"، اقر بإطلاق عيارات نارية تحذيرية من قبل جنود "الاسرائيليين" لطرد ثلاثة مدنيين لبنانيين عبروا السياج الحدودي الى بساتين المطلة قرب بوابة فاطمة.

وقال المتحدث "قام الجنود بإطلاق النار في الهواء مما اضطر الثلاثة الى العودة من حيث أتوا".

 

احتجاج في يارون

جاءنا من اهالي بلدة يارون رسالة موجهة الى الأمم المتحدة تتضمن احتجاجاً شديد اللهجة حيال ما أنجزه فريقها الموفد الى لبنان الذي عمل بانحياز لمصلحة "اسرائيل" في رسم الخط الذي انسحبت إليه القوات "الاسرائيلية".

وقالت الرسالة ان القوات "الاسرائيلية" لم تزل تحتل منطقة جبلية بطول سبعة كيلومترات وتدعى على هرمون موقع الطيارات تشرف على يارون وبنت جبيل ورميش وعين ابل، وهي ارض لبنانية.

وطالبت الرسالة بإعادة تصحيح الخط مشيرة الى ان اهالي البلدة سيتحركون في جميع الاتجاهات وبما يتيسر لهم من وسائل لاسترجاع أرضهم.

 

نار الاحتلال تمنع أبناء العباسية من دخولها

حالت السيطرة النارية على بلدة العباسية، أمس، دون دخول أبناء البلدة الذين ينتظرون على بوابتها منذ ثلاثة أيام، وأطلق جندي "اسرائيلي" النار في الهواء لتفريق حوالى 850 شخصا تجمعوا عند البوابة.

 

جولة وسط الاسلاك الشائكة عبر بوابة العباسية المقفلة

 رغم الارهاب "الاسرائيلي" والدوريات المكثفة داخل الشريط المحتل قرب بوابة العباسية وبلدة (الغجر) المحتله وفي ظل العناصر "الاسرائيلية" المنتشرة على التلال وخلف السواتر الترابية تمكن الصحافيون اللبنانيون المرابطون قرب بوابة العباسية من اقتحام الاسلاك الشائكة والعبور بينها سيرا على الاقدام مسافة 5 كلم.

وفي هذا الوقت تقدمت قوة مدرعة "اسرائيلية" باتجاه المنطقة فعاد الصحافيون بين الاسلاك الشائكة.

وفي العباسية وعند بوابتها التي ما زالت مقفلة تجمع اهالي البلدة امس استعداداً للدخول الى بلدتهم ولكن جنود الاحتلال اتخذوا مواقع قتالية في موقع العباسية المهدم مما دفع بالاهالي الى التوقف عن عمل فتح البوابة.

وقد اطلق الجنود "الاسرائيليون" طلقات نارية في الهواء لتفريق الاهالي.


استمرار اقفال بوابة العبور في العباسية 13-6-2000

 في تحقيق لمراسل (الانوار) شبلي ابو عاصي، ان القوات "الاسرائيلية" في محور العباسية استمرت في اقفال بوابة العبور، وقامت جرافة بجرف قطعة ارض تقع خلف موقع العباسية المدمر من جهة الجنوب، وعمدت الى توسيعها بحراسة جنود اسرائيليين انتشروا على بعد عشرات الامتار من البوابة وفي محيطها.

وفي بلدة الغجر قامت القوات "الاسرائيلية" بتسيير دوريات مؤللة على طول الطريق الذي يصل بلدة الغجر بالعباسية المدمرة واقفلت الطريق الواقع الى جانب الشريط الشائك الذي يفصل بين لبنان واسرائيل بالسواتر الترابية واستخدم "الاسرائيليون" جرافة ونقلوا الاتربة والصخور ووضعوها على الطريق العام لمنع مرور سيارات مدنية او غيرها من الغجر نحو العباسية.

وعلى محور المطلة مثلث الخيام لوحظت صباح امس ورشة عمل "اسرائيلية" تقوم بنقل الاسلاك الشائكة ووضع شريط جديد يبعد عن الشريط القديم حوالى عشرين متراً باتجاه بلدة المطلة "الاسرائيلية" وشوهد العمال "الاسرائيليون" يقومون بتثبيت الشريط حيث تم انجاز مسافة اكثر من كيلومترين من جهة كفركلا وقد لوحظ ان "الاسرائيليين" عمدوا اثناء عملية الترسيم الجديدة الى شق طريق ترابية محاذية للشريط الشائك الجديد.

ومن خلال جولتنا الصباحية لوحظ تحليق لطائرة استكشاف "اسرائيلية" على طول الحدود الدولية من المطلة وصولاً الى الوزاني والعباسية.

انفجار لغم قرب كفرتبنيت يبتر قدم شاب

خرق جوي وعودة نساء واطفال

انتهك الطيران الحربي "الاسرائيلي" المجال الجوي الجنوبي قبل الظهر وخرق جدار الصوت قبالة صور. وكذلك حلقت طائرة استطلاع "اسرائيلية" من دون طيار فوق القطاع الاوسط. وذكر مراسل "النهار" في صور ان زهاء 10 نساء واطفال عادوا من فلسطين المحتلة الى لبنان عبر رأس الناقورة.

ومن مراسل "النهار" في النبطية ان لغما ارضيا انفجر صباحا في محيط موقع علي الطاهر (كفرتبنيت)، في وليد محمد المحمد (18 عاما)، مما ادى الى اصابته بجروح مختلفة ونقل على الفور الى مستشفى النجدة الشعبية حيث اجريت له جراحة عاجلة استدعت بتر قدمه اليسرى.

وافاد مصدر طبي ان المحمد كان يقوم ووالديه بقطف الصعتر في محيط موقع علي الطاهر، عندما داس لغما ارضيا مضادا للافراد مما ادى الى تهشم قدمه اليسرى وبترها في جراحة. وكذلك اصيبت ساقه اليمنى.

واوضح والد الجريح، محمد المحمد، انه من مهجري بلدة عين عرب المدمرة ويقيم مع افراد عائلته التسعة في المصيلح. وناشد المؤسسات الخيرية والانسانية مساعدته لمعالجة ابنه البكر وليد.

وجددت الاجهزة الامنية في النبطية دعوتها المواطنين الى التزام الحيطة والحذر اثناء تنقلهم في محيط المواقع السابقة للاحتلال "الاسرائيلي" وعدم لمس اي جسم مشبوه والابلاغ عنه الى اقرب مركز عسكري.


الاحتلال يعزز مواقعه في مزارع شبعا 14-6-2000

 يقوم جيش الاحتلال الاسرائيلي بعملية مسح جوية وأرضية لمنطقة مزارع شبعا وذلك بشكل مكثف حيث لوحظ بأن فريقا عسكريا إسرائيليا جال على منطقة المزارع الممتدة من محور العباسية غربا حتى محور مرصد جبل الشيخ شرقا وكان يحمل خرائط عسكرية ويتوقف لفترة داخل كل موقع ويعمل على مراقبة المناطق المحررة المواجهة.

وفي الوقت ذاته، كانت تحلق طائرة إسرائيلية من دون طيار من نوع M.K ، وطائرة اخرى مخصصة للمسح الجوي فوق منطقة المزارع.

وعلم بأن جيش الاحتلال يقوم منذ فترة بعملية تحصين لمواقعه في مزارع شبعا، وبإعداد خطة عسكرية لمواجهة اية احتمالات عسكرية مرتقبة على هذا المحور، وذكر شهود عيان ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يعمل على تحصين خط الدفاع المحيط بمرصد جبل الشيخ وذلك من خلال استحداث خنادق وسواتر ترابية في محيط الموقع ورفع أسلاك شائكة كما تم تركيز أبراج مراقبة جديدة في الطرف الغربي للموقع.

وفي محور العباسية لوحظ بأن جيش الاحتلال مستمر في استحداث موقع عسكري في الطرف الغربي للبوابة الى الشرق من موقعه المدمر ويبدو ان الموقع الجديد خصص للتدخل السريع ولمواجهة اية تطورات في محور المجيدية المواجهة.

وأكبر الورش الاسرائيلية تعمل في هذه الفترة عند النقطة الممتدة من المطلة حتى الطرف الغربي لمزرعة العمرة حيث شوهدت 8 جرافات و20 شاحنة، اضافة الى معدات اخرى وحوالى 50 عاملا يعملون على استحداث شريط شائك بطول حوالى 4 كلم اضافة الى تسوية جانبي طريق استحدث في هذا المحور، وركزت ثلاثة مواقع مراقبة عسكرية في هذا المحور المشرف على منطقة سهل الخيام وعلى محور الحمامص.


اكتشاف خروقات "اسرائيلية" جديدة على الحدود

سباق بين الدقة اللبنانية والتسرّع الدولي

"اسرائيل" تضغط للحصول على براءة ذمة لانسحابها             15-6-2000

انتهى الفريق اللبناني من أعمال المطابقة ما بين الخرائط اللبنانية والوضع الميداني على الارض ما بين الناقورة والحاصباني، واكتشف فريق الخبراء وجود ستة خروقات "اسرائيلية" للاراضي اللبنانية حتى الآن، إضافة الى الخروقات التي تم التحفظ عليها في "خط لارسن" الوهمي، وذلك بعد استئناف جولات التثبت من الانسحاب "الاسرائيلي" الى ما وراء الخط الذي حددته الامم المتحدة.

وفيما يصر الامين العام كوفي أنان على استعجال البتّ بالتثبت خلال ساعات، وتحديدا قبل انتقاله الى المنطقة وزيارة العاصمة بيروت، يلحّ لبنان على ضرورة ان يحصل التثبت بسرعة ولكن من دون استعجال، ليصار الى التأكد من الانسحاب ميدانيا وليس وفق الخرائط فقط.

وفي حين يُبدي لبنان مرونة في التعامل مع فريق خبراء الامم المتحدة، يجد نفسه مقيدا بعدد من العراقيل، ابرزها وجود حقول ألغام تمنع الخبراء من الاقتراب من الحدود الدولية، وردا على ما يقال بأن التثبت من الانسحاب في الجانب "الاسرائيلي" تم بسرعة، وتراجعت "اسرائيل" من النقاط التي نُبّهت إليها، يقول مصدر لبناني مطلع، ان الالغام موجودة على الجانب اللبناني وليس على الجانب "الاسرائيلي"، والخرائط التي قيل ان الامم المتحدة قد تسلمتها من "اسرائيل"، تنتظر فريقا اوكرانيا او دوليا للبدء بنزع ألغامه، وليصار في ما بعد الى "ترسيم" ممرات آمنة الى الحدود، للتأكد من الانسحاب "الاسرائيلي".

ويقول مصدر مطّلع ان لبنان يرفض الصيغة الاتهامية التي تساق ضده، وبأنه يؤخر عملية التثبت، معتبرا ان ما يحصل ميدانيا، تحكمه الظروف الميدانية، خاصة وأنه جرى اكتشاف العديد من الخروقات على الجانب اللبناني حتى الآن، وعلى مسافة من الحدود تبلغ 75 كلم من اصل 130 كلم.

وأوضح العميد الركن امين حطيط ان فريقه لحظ خرقا اسرائيليا للاراضي اللبنانية على مستوى ميس الجبل، على ارض "طولها 200 متر وعمقها 14 مترا أقامت فيها "اسرائيل" طريقا معبدة ومركزا للمراقبة".

واضاف حطيط "ليس المهم المسافة التي نقطعها يومياً وإنما الخروقات التي نسجّلها".

وقد سجّل الفريق اللبناني ملاحظات عديدة على وجود خروقات "اسرائيلية"، وأبلغها الى فريق الامم المتحدة، ووصفت مصادر لبنانية الوضع الحالي بأنه سباق بين السرعة والدقة، وقالت ان لبنان لا يجد أي مبرر للسرعة والتسرّع في هذا الأمر، وأن "اسرائيل" تضغط على الامم المتحدة للحصول على براءة ذمة من المجتمع الدولي.

ويتوقع استمرار التحقق اليوم الخميس، في المنطقة الممتدة من شبعا حتى أعالي جبل الشيخ.

الحص

ورداً على تلميحات المراجع الدولية بتعمّد التأخير قال رئيس مجلس الوزراء سليم الحص ل"السفير" ان العمل جار بهدف التثبت تماما من الحدود، وان الفريق المكلّف سيقوم بعمله من دون أي تأخير، ولكن من دون استعجال أيضا، يؤدي الى إهمال نقاط ما.

وقال الحص ان الفريق واجه خروقات عديدة وكثيرة حيث يتواجد الاحتلال في اراض لبنانية، وان الامم المتحدة تتعامل بإيجابية مع ملاحظات لبنان، وهناك خروقات يتم تسجيلها، عدا عن النقاط الثلاث التي كان لبنان تحفّظ عليها في السابق.

وأوضح الرئيس الحص، ان عملية التثبت غير مرتبطة بموعد وصول الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان، المتوقع الاثنين المقبل، وانه ليس هناك مانع من مناقشة كل هذه التفاصيل مع أنان نفسه.

ويفترض ان يغادر أنان الخميس نيويورك متوجها الى باريس ومنها الى طهران والقاهرة وبيروت وعُمان والقدس والضفة الغربية وعمان ودمشق، وقال مصدر دبلوماسي في الامم المتحدة ان هذه الجولة تبقى رهنا بالتثبت من الانسحاب "الاسرائيلي" الذي يتقدم ببطء.

وقال الناطق باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان هدف هذه الجولة هو التأكد من "التأييد المتواصل لدول المنطقة للحفاظ على السلام في جنوب لبنان وبقية المنطقة".

وامتنع ايكهارد عن تأكيد جولة أنان طالما ان الامم المتحدة لم تتثبت من ان الانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان كامل، فيما أشارت مصادر مطلعة الى ان الثقة بأن تكون جولة أنان مثمرة غير مضمونة، اذا لم يتم حسم مسألة التثبت من الحدود والانسحابات وإنهاء الخروقات.

القوة الضاربة

إلى جانب التحقق من انسحاب القوات "الاسرائيلية"، يحدد مجلس الوزراء اليوم الساعة صفر لإرسال القوة الامنية الضاربة المشتركة الى الجنوب، والمؤلفة من 1000 عنصر نصفهم من الجيش بأمرة عميد من قوى الامن، ومهمتها فقط الامن الداخلي وهي مجهّزة لهذا الغرض.

وستغطي هذه القوة قطاعات واسعة من الجنوب على ان يتولى كل لواء من ألوية الجيش قطاعا محددا، بإشراف ميداني لقوى الامن الداخلي، وذلك بعد ان تم تعزيز مخافر قوى الامن وحواجزها ومراكز تجمعها.


رصاص "اسرائيلي" فوق رؤوس الفريق اللبناني ـ الدولي يوقف  اعمال التحقق من الانسحاب عند بوابة العباسية 16-6-2000

 توقفت ظهر امس اعمال التحقق من الانسحاب "الاسرائيلي" التي يقوم بها فريق لبناني ـ دولي مشترك بالقرب من بلدة العباسية بعدما تعرض الفريق لاطلاق نار اثناء تواجده في المنطقة.

وقد علق رئيس الفريق الدولي للتدقيق في ترسيم الحدود جيمس شرينان ورئيس الفريق اللبناني العميد امين حطيط العمل في عملية ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل احتجاجاً على قيام عناصر من قوات الاحتلال "الاسرائيلي" باطلاق نار من اسلحة رشاشة خفيفة عند بوابة العباسية لحظة محاولة عبور الوفد الدولي البوابة الى الجهة التي ما زالت تحتلها "اسرائيل" مع عدد من الاعلاميين.

وقد اعلن رئيس الوفد اللبناني العميد امين حطيط بعد اجتماع منفرد مع رئيس الفريق الدولي شرينان تعليق اعمال لجنة ترسيم الحدود حتى اشعار آخر. وقد تم الاتصال والابلاغ بما حدث مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ومع امين عام الامم المتحدة كوفي عنان.

واكد العميد حطيط ان ما حصل من اطلاق نار، هو للمرة الاولى منذ بدء العمل.

بوابة العباسية

هذا واثناء وصول فريق التحقق اللبناني والدولي الى بوابة العباسية برفقة الاعلاميين اطلقت عناصر "اسرائيلية" متمركزة على الموقع "الاسرائيلي" المدمر خمس طلقات من اسلحة رشاشة خفيفة، ثلاث طلقات توزعت حول لجنة فريق التحقق والاعلاميين وطلقتان في الهواء. واثر ذلك عاد الفريق الدولي عن البوابة واعلن تعليق العمل حتى اشعار آخر.

وكانت لجنة المراقبين الدوليين قد وصلت الى منطقة العمرة على بعد امتار من الحدود صباح امس ثم تابعت عملها باتجاه منطقة المطلة ـ جسر الغجر، حيث نزل الوفد الدولي واللبناني، وتفقد المنطقة حاملاً معه الأجهزة والخرائط. ووصل الوفد الى جانب موقع جسر الغجر ("الاسرائيلي") ووضع شارات حمراء في عدد من الأمكنة.

وعن منطقة المطلة ـ جسر الغجر قال العميد امين حطيط انه يوجد ثلاث نقاط على خلاف مع الامم المتحدة وهي: رميش ـ (مسكاف عام) ومنطقة المطلة جسر الغجر.

واكد العميد حطيط: ان مسألة الوقت لا تعنينا كثيراً مثلما يعنينا موضوع تحصيل حقوقنا، ولا نسمح لأي قوة ان تحاول الضغط علينا. فعلى سبيل المثال توجد نقطة 8 امتار، كلفتنا من الوقت 8 ساعات.

واشار الى ان نقطة المنارة اجلت لوقت آخر.

مياه الوزاني

واكملنا جولتنا مع الفريق الدولي الى منطقة الوزاني حيث كانت غاية "الاسرائيليين" الاحتفاظ بالنهر وهو يبعد عن الحدود الدولية 300 متر.

وقال العميد حطيط عن مجرى الوزاني: هناك اغتصاب للنبع ولمياه الحاصباني، فهي مجففة ونحن نعمل ونبحث عن مكان سرقة مياهه، وهذه المنطقة هي لبنانية.

ولحظة وجود الوفد الدولي عند نبع الوزاني تجمهر المئات من اهالي بلدة (الغجر) السورية المحتلة في الجهة المقابلة وتحدث مختار بلدة الغجر سلمان الخطيب بواسطة مذياع يعمل على البطارية فأشار ان عدد سكان الغجر 1700 نسمة، وما نأمله من الامم المتحدة ولبنان وسوريا عدم تقسيم بلدة (الغجر) الى قسمين وان لا يفصلوا الأب عن الإبن.

واشار الى ان اهالي (الغجر) يملكون 11 الف دونم من الارض موزعة من الجبل حتى الحاصباني وهي مسجلة رسمياً في الطابو السوري.

وقال: باسم الاطفال والشيوخ والنساء الذين امضينا معهم اسبوعين معتصمين داخل بلدتنا، نطلب عدم تقسيم البلدة وهذا لا يحصل الا على اجسادنا.

اما العميد امين حطيط، فقال عند محور الوزاني: ان للبنان ثلاثة اخماس من اراضي (الغجر) وخمسين لأهاليها واكد بوجود خرق "اسرائيلي" على نبع الوزاني بابدال الموقع العسكري الثابت بموقع متحرك وقد بدا واضحاً ان هناك عناصر مشاة "اسرائيلية" تتمركز في احدى التلال المشرفة على النبع.

واضاف: لقد بات النبع داخل الاراضي اللبنانية. واننا نتحقق الآن من المكان الذي تسرق من خلاله مياه الحاصباني حيث مياه نهر الحاصباني مقطوعة من على مسافة 4 كلم، ونعمل كل جهدنا للوصول الى معرفة مكان السرقة وانهائه.

وتوقف الوفد الدولي عند مجرى الحاصباني (جسر ابو زبلة) ليعلن العميد الحطيط ان عرض المجرى عشرة امتار وارتفاعه متران من المياه وهي مقطوعة بسبب عمليات السرقة.

اطلاق النار

ثم انتقل الوفد الدولي الى بلدة العباسية وقد وصلها الواحدة وعشر دقائق حيث كان بانتظاره عدد من ابناء البلدة. وترجل فريق المراقبين الدوليين ومشوا من مثلث المجيدية حتى بوابة العباسية مسافة كيلومتر واحد تقريباً.

وعندما وصل الى البوابة وجدها مقفلة. وقد طلب رئيس الوفد اللبناني العميد حطيط من الاهالي خلع البوابة والدخول للعباسية، وقد تمكن عدد من ابناء البلدة والصحافيين الدخول الى الطرف الآخر المحتل من البوابة وعلى بعد مترين او ثلاثة امتار فقط.

وبعد قرابة العشرين ثانية فقط تعرض الفريق الدولي والاعلاميون لاطلاق نار من سلاح رشاش خفيف، ثلاث رصاصات توزعت على محيط المراقبين الدوليين، ورصاصتان في الهواء فوق رؤوس الحاضرين. عندها طلب رئيس الوفد الدولي ورئيس الوفد اللبناني من الاشخاص الذين اجتازوا الشريط والبوابة العودة خوفاً على سلامتهم.

وعقد رئيسا الوفدين جلسة قصيرة بينهما، بعد ذلك اعلن رئيس الوفد اللبناني العميد حطيط وقف عمليات ترسيم الحدود حتى اشعار آخر وقال:

تعرضنا لاطلاق نار من قبل "الاسرائيليين" ضمن الأرض اللبنانية واتخذنا قراراً مشتركاً ونحن ورئيس الوفد الدولي بوقف متابعة اعمال التحقق في ترسيم الحدود. رئيس الفريق الدولي ابلغ كوفي عنان بما حصل ونحن بدورنا ابلغنا فخامة الرئيس العماد اميل لحود بما جرى.

اما رئيس الفريق الدولي فقد اعلن ان الفريق الدولي نجا بأعجوبة من اطلاق النار وابلغ ذلك للأمين العام للامم المتحدة الذي طلب منه التوقف عن العمل وعودة الفريق الى مقر القوات الدولية في الناقورة.

احتجاج دولي

وقال  تيمور غوكسيل الناطق الرسمي باسم القوات الدولية ان اطلاق النار الذي حصل في منطقة العباسية كان اطلاق نار تحذيرياً من قبل القوات "الاسرائيلية" على فريقي الخبراء من الجانبين اللبناني والدولي.

ونقل غوكسيل عن الوفد اللبناني الذي غادر الى بيروت ان الفريق اللبناني طالب بضمانات امنية لمواصلة عمله. وقال ان القوات الدولية لا يمكن لها القبول بهكذا اعمال وانها قامت بتقديم احتجاج شديد اللهجة الى قيادة المنطقة الشمالية "الاسرائيلية"، وان اتصالات تجريها القيادة الدولية مع كافة الفرقاء لاستكمال عمليات التحقيق.

وخلال دردشة الصحافيين قال العميد حطيط: ان خط لارسن توافق مع حدودنا الدولية الا في ثلاث نقاط، سجل فيها اعتداء "اسرائيلي" على حقنا وسنعمل لاثبات هذا الامر، ولن نتنازل عن حدودنا، اما الخرق فهو في الخط الأزرق الذي لم تحترمه "اسرائيل". ولغاية اليوم اثبتنا انها لم تحترمه في ثماني نقاط كوجود عسكري، وكاقتطاع اراضٍ في ثلاث نقاط وكدخول دوريات ايضاً في ثلاث نقاط.


نيران "اسرائيلية" تصيب مدنيا في جنوب لبنان 19-6-2000

 قال شهود ان مدنيا لبنانيا اصيب بجروح طفيفة امس الاول السبت عندما اطلق جنود اسرائيليون النار قرب مجموعة من الناس تجمعوا عند الحدود بين البلدين.

واضاف الشهود ان خليل شومر كان من بين عدة اشخاص يلقون الحجارة عبر بوابة فاطمة في القطاع الاوسط من جنوب لبنان ورد "الاسرائيليون" باطلاق النار بالقرب من هؤلاء الاشخاص.  

الانتهاكات "الاسرائيلية"

 اوردت "الوكالة الوطنية للاعلام" ليل امس ان مصادر الفريق اللبناني المكلف بالتحقق من الخروقات "الاسرائيلية" على الحدود الدولية ذكرت ان قيادة قوات الطوارئ في الجنوب دعته ظهر امس الى التحقق مجددا من مشاركة الفريق المختص من "اليونيفيل"، حيث قام الفريقان بجولة بدأت بالعباسية وانتهت في النقطة BP 18 قرب يارين. وسجل الفريق اللبناني في حضور الفريق الدولي ازالة مخالفتين فقط في محلة العباسية وقرب يارين في BP 19. في حين ان الخروقات الاخرى في منطقة الكشف المذكورة بقيت على وضعها السابق ما بين BP 18 والمطلة. لكن لوحظ ان القوات "الاسرائيلية" عمدت خلال اليومين الماضيين الى ارتكاب اربعة خروقات جديدة لم تكن موجودة وهي كالاتي: اولا - مركز عسكري "اسرائيلي" جديد داخل الاراضي اللبنانية بعمق 150 مترا قرب يارين، ما بين BP 18 و BP 19. ثانيا - مركز عسكري "اسرائيلي" جديد بعمق 50 مترا داخل لبنان، جنوب بليدا  قرب معلم BP 24. ثالثا - استحداث طريق بطول 300 متر داخل الاراضي اللبنانية شمال شرق المطلة. رابعا - استحداث مركز عسكري في منطقة المطلة قرب المعلم BP 38 بعمق 120 مترا داخل الاراضي اللبنانية مع وجود آليات عسكرية "اسرائيلية"، وقد سجل اعضاء الفريق الدولي المرافق للفريق اللبناني هذه الخروقات واقروا بوجودها. وعلم ان اجتماعا تقويميا عقد بين الفريقين في الناقورة ليلا حيث من المتوقع ان يستأنف الفريقان عملهما اليوم بين الناقورة والمعلم BP 18.   


خروقات "اسرائيلية" جديدة في محور الغجر العباسية

اجتياز الحدود المرسومة وسرقة التربة والمياه 21-6-2000

اجتاز جيش الاحتلال "الاسرائيلي" فجر أمس، خط الحدود في العباسية الذي رسمته لجنة ترسيم الحدود الدولية اللبنانية، لمسافة أكثر من عشرة أمتار، فيما عملت شاحنات "اسرائيلية" طيلة يوم أمس، على نقل التراب من موقع العباسية الذي أخلته القوات "الاسرائيلية"، كما عملت دورية "اسرائيلية" على تفتيش الخيم التي أقامها الأهالي في البلدة المدمرة، وعلى تفريغ مياه الشفة من خزان البلدة.

وفي مجال آخر، قامت دورية "اسرائيلية" بالتجول عند مجرى نبع الوزاني، وفي محيط بلدة الغجر، حيث تبين ان عملية ضخ المياه ما زالت مستمرة باتجاه بلدة الغجر.

وفيما قام الكابتن هنريك كينغستون من قوات الهدنة برفقة أحد عناصر القوة الدولية ("السفير"، مرجعيون) بجولة في منطقة العباسية لوضع نقاط ترسيم الحدود، وأكد أن "الاسرائيليين" ما زالوا خلف الخط الأزرق الذي رسمته قوات الأمم المتحدة بعيد بوابة العباسية، قال أهالي البلدة ان الجيش "الاسرائيلي" اجتاز خلال ساعات الفجر الأولى الخط الذي رسمته اللجنة وتقدم مسافة حوالى 12 مترا في الطرف الشرقي من البلدة.

وأكد الأهالي ان الخرق "الاسرائيلي" واضح لخط الحدود حيث عملت جرافة "اسرائيلية" على استحداث ساتر ترابي يبدأ من الطرف الغربي لبلدة العباسية، وصولا الى الطرف الشرقي، بطول 250 مترا وبشكل متعرج من طرفه الشرقي، حيث سجل خرق لخط الحدود بحوالى 12 مترا، وعملت ثلاث جرافات وعدة شاحنات على استحداث طريق محاذية للشريط الشائك، كما تعمل ورشة "اسرائيلية" مؤلفة من 20 عنصرا على تركيز أسلاك شائكة وأعمدة حديدية، في حين عملت قوة مدرعة "اسرائيلية" ضمت خمس آليات على حراسة الورش.

وأفاد الأهالي ومصادر أمنية ان جيش الاحتلال عمل على تعزيز موقعه المستحدث في الطرف الجنوبي للبلدة، وجهزه بكاميرا مركزة على عمود حديدي متحرك، كما ركز دبابة "ميركافا" في طرفه الشمالي وثلاثة رشاشات متوسطة وثقيلة، كما عمل فريق عسكري "اسرائيلي" صباح أمس على رفع العلم "الاسرائيلي" على هذا الموقع، ويعمل جيش الاحتلال على تسيير دوريات مكثفة في المنطقة الواقعة بين العباسية والغجر، وصولا الى المدخل الغربي لمزارع شبعا المحتلة.

وقال المواطن محمد قاسم من العباسية ان "جيش الاحتلال يعمل منذ ساعات الصباح على سرقة التراب من داخل موقع العباسية" الذي أخلاه جيش الاحتلال منذ أسبوع وذلك بمعدل شاحنة كل خمس دقائق.

وأضاف بأن "دورية "اسرائيلية" اجتازت خلال ساعات الليل خط تراجعها في العباسية ووصلت الى الخيم التي نصبها الأهالي أمس الأول، وعملت الدورية على تفتيش الخيم، كما عملت على تفريغ مياه الشفة من الخزان الذي ركز أمس أيضا عند البوابة.

وقال المواطن أحمد شهاب ان "جيش الاحتلال يعمل على ترسيم الحدود بمفرده ومن دون التقيد بالخط الذي رسم عبر لجنة الحدود وتبين لنا بأن جيش الاحتلال اجتاز الخط في الطرف الغربي كما عمل على نقل الحجر الأزرق حيث الحدود لمسافة حوالى عشرة أمتار باتجاه الطرف الشرقي للبلدة، واننا نطالب الأمم المتحدة بالتوجه فورا الى البلدة والعمل على إعادة الحدود الى الخلف".

وفي محور الوزاني سجل صباح أمس، قيام قوة دولية بدورية عند مجرى النبع وفي محيط بلدة الغجر، وقد تبين بأن عملية الضخ للمياه من النبع باتجاه الغجر مستمرة وبشكل عادي وطبيعي، وهذا يعني بأن الخرق "الاسرائيلي" في هذا المحور ما يزال من دون تسوية، بانتظار الاتصالات الدبلوماسية.

ونفذ أهالي بلدة الغجر اعتصاما صباح أمس عند المدخل الغربي لبلدتهم أحرقوا خلاله الاطارات المطاطية، وذلك احتجاجا على رفض الأمين العام للأمم المتحدة تحديد موعد للبحث في موضوع تقسيم البلدة من خلال ترسيم الحدود في هذا المحور.

القوات "الاسرائيلية" تخرق خط ترسيم الحدود في العباسية

 اشار أهالي العباسية الذين استطاعوا البقاء وسط خيمتين في بلدتهم الى ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" عمدت خلال الليل وساعات فجر امس الى خرق عملية ترسيم الحدود الجديدة التي وضعتها لجنة المراقبين الدوليين، حيث قامت جرافة بوضع ساتر ترابي على الجهة الشرقية وآخر على الجهة الجنوبية مع طريق ترابي يصل الى مسافة كيلومتر ونصف الكيلومتر.

وفي جولة في المنطقة صباح امس شوهد بضعة شبان ورجلان مسنان من أبناء العباسية امام الخيمتين اللتين نصبتا جنوب البوابة بحوالى السبعين مترا وقربهما صهريج مياه، عمدت قوات الاحتلال الى قلبه خلال الليل وتفريغ المياه منه وكسره.

أكملنا السير معا وهم يشيرون الينا عن الترسيم الخاطىء للحدود، فهم يؤكدون ان ما اعيد من العباسية لا يتجاوز الثلاثين بالمئة من اراضيها.

وتقوم قوات الاحتلال باقامة تحصينات ومنشآت جديدة على الارض التي لم تسترجع لاصحابها.

المواطن محمد قاسم شهاب من العباسية بادر الى القول فورا: اننا قد شكلنا لجنة من أهالي البلدة قوامها: محمد شهاب، محمد قاسم شهاب، علي مصطفى شهاب، مصطفى ابراهيم، وصالح احمد ابراهيم مهمتها متابعة كافة القضايا التي تتعلق بأمور بلدتنا مع الدولة والأمم المتحدة.

واشار شهاب الى ان العباسية كانت تضم بحدود المئة وعشرة منازل وعدد سكانها قرابة الألف، فالبيوت مدمرة ومجروفة بالكامل وأهالي العباسية مهجرون بين لبنان والشام والدول العربية.

واضاف: عمدنا الى نصب الخيم لان لا بيوت لنا فاضطررنا الى اعتماد الخيم من اجل ان نبقى هنا ريثما تزورنا قوات الطوارىء والجيش اللبناني لتعمل على مساعدتنا بتفكيك الألغام المزروعة في اراضي العباسية وعلى طرقاتها للبدء باعادة البناء.

واكد أهالي العباسية انه خلال الليل تسللت عناصر "اسرائيلية" من موقعها الذي لا يبعد اكثر من خمسين مترا عن الخيم المنصوبة وعمدت الى قلب صهريج المياه وتفريغه وتفكيك احدى الخيم المنصوبة.

صالح احمد ابراهيم اعتبر ان اكثر من سبعين بالمئة من اراضي العباسية محتلة ولا يزال مركز تجمع عملاء لحد والشوادر المنصوبة على اراضي العباسية قائمة من جهة الجنوب.

أما المنطقة التي انسحبت منها قوات الاحتلال فهي ارض مزروعة الغاما ومتفجرات، فلا تستطيع البقاء فيها، اعطتنا الارض الملغمة واخذت الارض الصالحة للزراعة، رغم ذلك، فنحن باقون هنا ولكننا لن نألو جهدا بالمطالبة بحقنا في بقية ارضنا التي لا تزال مغتصبة ومحتلة.

ونطالب الدولة اللبنانية ان لا تتراجع عن حقوقنا والمطالبة باسترجاع ارضنا كاملة.

تابعنا جولتنا وسط العباسية المدمرة فلم نجد حولنا سوى كلمات باللغة العربية والعبرية (احترس حولك ألغام)، فاصبح ابن العباسية العائد ليقبّل تراب قريته التي تحررت، يعيش حالة الرعب والخوف من انفجار لغم من هنا او من هناك.

ونحن نتجوّل بحذر نجد امامنا جنودا للاحتلال ومعهم آليات عسكرية وجرافة تقوم بتحصين موقع جديد تمّ استحداثه منذ ايام بعد تركهم لموقع العباسية القديم والذي دمروه.


استشهاد مواطن في محيط السويداء

قيادة الجيش تحذر من الألغام 22-6-2000

انفجر بعد ظهر أمس، لغم أرضي من مخلفات قوات الاحتلال في محيط "موقع السويداء" بالمواطن محمد حسون، مما أدى الى استشهاده على الفور، ونُقلت جثته الى براد مستشفى غسان حمود في صيدا.

وسُمعت بعد ظهر أمس، أصوات انفجارات في منطقتي الجرمق وسهل المئذنة ومحيط الحي الجنوبي لبلدة عربصاليم تبين انها ناتجة عن قيام عناصر من فوج الهندسة في الجيش اللبناني بتفجير عدد من الألغام "الاسرائيلية" في هذه المناطق.

ورفع الجيش اللبناني لافتة على طريق الجرمق سهئل المئذنة عربصاليم حذر فيها المواطنين من مغبة سلوك هذه الطريق جراء قيام عناصره بتفجير الألغام المزروعة في محيطها.

لجنة المراقبة كشفت خروقاً و3 مواقع "اسرائيلية" داخل لبنان

انجزت اللجنة اللبنانية - الدولية للتحقق من الانسحاب "الاسرائيلي" مهمتها امس على امتداد الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المحتلة ، ووضعت النقاط على الحروف على امتداد 122 كيلومترا، مشيرة في وضوح الى الخروق "الاسرائيلية" وهي في اكثرها عسكرية.

وثبت للجنة ان الخرق الاول كان في محيط بلدة رميش حيث موقع عسكري "اسرائيلي" داخل الاراضي اللبنانية. كما ان هناك موقعا اخر في رويسات العلم في تلال كفرشوبا (العرقوب) بعمق 40 مترا في الاراضي اللبنانية وبواجهة طولها حولى 100 متر. وبذلك يكون بكامله داخل الاراضي اللبنانية. والموقع الثالث في رويسة السماقة ايضا في خراج كفرشوبا بعمق 100 متر وواجهة 200 متر في الاراضي اللبنانية. وثبّت هذا الخرق بعدما تأكد للضباط الدوليين ذلك. اما الموقع "الاسرائيلي" في مزرعة بسطرا المطلة على مزرعة المجيدية ، فيقول "الاسرائيليون" انهم اخلوه قبل مدة، غير ان ذلك لم يحل دون قيام وفد المراقبين بالتوجه مشيا في اتجاهه اكثر من ساعة، يتقدمه رئيس الوفد اللبناني العميد الركن امين حطيط والعقيد الركن عماد عنقه من مديرية المخابرات. غير انهم لم يصلوا اليه بسبب وعورة المنطقة. وتوجه الوفد في السيارات بعد ذلك الى محيط مستوطنة مسكافعام قرب عديسة، للانطلاق جوا بواسطة طوافة تابعة للامم المتحدة، من اجل التحليق فوق موقع بسطرا للتأكد من اخلائه.

وعلمت "النهار" من مصادر دولية ان الخروق واضحة في المواقع العسكرية الثلاثة وهي رميش ورويسات العلم ورويسة السماقة في تلال كفرشوبا، وان رئيس وفد المراقبين الدوليين الجنرال شرينن لم يكن امس في عداد الوفد، لأنه رافق الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى فلسطين المحتلة اما الخروق البسيطة في بعض النقاط، فأكدت المصادر الدولية نفسها انها تعالج عبر الاتصالات الديبلوماسية.

لجنة ترسيم الحدود تتفقد "الخط الدولي"

خروقات في كفرشوبا والوزاني وشبعا والعديسة

أكدت لجنة ترسيم الحدود اللبنانية الدولية بأن "اسرائيل" ما تزال تخرق "خط لارسن" في أكثر من موقع كما أن جيش الاحتلال لم يعمل على إزالة الخروقات التي حددتها اللجنة الأسبوع الماضي والتي أُبلغ جيش الاحتلال بها من قبل لجنة المراقبين الدولية.

وكانت لجنة ترسيم الحدود اللبنانية الدولية قد جالت منذ صباح أمس وحتى ساعات المساء على طول الخط الممتد من محور "مسكاف عام" وحتى مرتفعات كفرشوبا، وذلك برئاسة العميد الركن أمين حطيط.

الجولة بدأت حوالى العاشرة في محور العباسية حين دخل الفريق الى بلدة المجيدية عبر حاجز مشترك لحزب الله والحزب القومي، وراقب الفريق الدولي من داخل المجيدية منطقة تمركز جيش الاحتلال في الطرف الغربي لبلدة كفرشوبا، حيث تبين بأن انتشار جيش الاحتلال في هذه البقعة يتوافق مع "خط لارسن"، ومن هناك انتقل الوفد الى مرتفعات كفرشوبا، وذلك عبر طريق ترابية في الطرف الشرقي للبلدة، ومن هناك اتجه الفريق ناحية إحدى التلال في جبل الروس المشرفة على موقعي الاحتلال في خراج بلدة كفرشوبا، وهما موقع رويسة العلم، وموقع السماقة حيث سلك الوفد طريقا صخرية وعرة وصعبة المسالك.

وبعد السير لمدة نصف ساعة توقف الوفد وباشر ترسيم الحدود أولا للطريق التي تربط مواقع الاحتلال من الجهة الغربية لجبل سدانة حتى الجهة الشرقية، وبطول حوالى خمسة كيلومترات، وتبين بأن هذه الطريق العسكرية تتداخل بالأراضي اللبنانية بما يتراوح بين 60 و150 مترا، وهذا خرق "لخط لارسن"، وقد توافق الجانبان اللبناني والدولي على ذلك.

ثم انتقل الترسيم لموقع السماقة، وقد تبين ان الموقع داخل الأراضي اللبنانية بحوالى 40 مترا. وأعلن رئيس الفريق اللبناني العميد أمين حطيط بأن "هذا الموقع كان قد جرى الكشف عليه الأسبوع الماضي، وأُبلغ الجانب "الاسرائيلي" بالخرق عبر الفريق الدولي، ولكن الجانب "الاسرائيلي" ما يزال غير مبال، ولم يعمل على ازالة الخرق، وقد أبلغنا اليوم (أمس) الجانب الدولي بذلك، وقد توافق معنا رئيس الفريق الدولي وسجلنا خرقا جديدا هنا".

ثم انتقل الترسيم الى موقع رويسة العلم، وقال حطيط انه تبين بعد التدقيق بالخرائط واستعمال الأجهزة المتطورة ان هذا الموقع يقع داخل الأراضي اللبنانية بحوالى مئة متر عمق و200 متر عرض، وقد توافق الفريقان على ان خرقا إسرائيليا واضحا في هذا الموقع والذي كُشف عليه للمرة الأولى".

ومن كفرشوبا انتقل الفريقان الى محور حلتا لينطلق مجددا سيرا على الأقدام، الى موقع بسطرة الذي ادعى جيش الاحتلال بأنه أخلاه منذ حوالى أسبوعين، وبعد سير في منطقة حرجية على مدى 40 دقيقة تبين ان هناك عمليات جرف للموقع إلا أن بعض المعدات ما زالت في داخله.

ولأن الوصول إلى داخل الموقع سيرا على الأقدام صعب للغاية، أعلن رئيس الفريق اللبناني بأنه سيحلق فوقه بواسطة مروحية دولية للتأكد من المعدات التي بداخله.

يذكر ان موقع بسطرة، يقع في الطرف الغربي لمزارع شبعا، ومن هناك توجه الوفد الى "مسكاف عام" القريبة من بلدة عديسة حيث تبين أيضا ان جيش الاحتلال لم يغير تمركزه في هذا المحور، ولم ينفذ التعليمات التي أعطيت إليه من قبل الوفد الدولي عن خروقاته في هذا المحور.

وفي محور الوزاني تبين للوفد ان جيش الاحتلال ما زال يعمل على سرقة المياه من النبع بواسطة مضخات، وهذا خرق قديم لم يعمل جيش الاحتلال على إزالته.

وفي أعقاب الجولة قال العميد حطيط: "نحن هنا لنتأكد من الانسحاب "الاسرائيلي" والخروقات على "خط لارسن" والحدود الدولية ليست موضوع جدل أو نقاش، كما قال الرئيس لحود، وإذا كان حقنا في فم الطير فسنعمل على إعادته.

وأكد ان هناك نوعين من الخروقات: مراكز عسكرية وقضم أراض. وقد تأكد بأن هناك خروقات على "خط لارسن"، والمطلوب ان تعود أرضنا مهما كلفنا ذلك من عناء وسنبقى نسير في هذه الجبل حتى إعادة كل سنتيمتر من الأرض".


لبنان اكد واسرائيل  نفت: الطيران "الاسرائيلي" انتهك الاجواء 23-6-2000

انتهكت طائرات حربية "اسرائيلية" أمس الأجواء اللبنانية، وخرقت جدار الصوت قرابة الحادية عشرة قبل الظهر فوق الجنوب، وظهراً فوق بيروت علي علو شاهق.

لكن ناطقاً باسم الجيش "الاسرائيلي" قال من القدس (و ص ف) ان مزاعم الشرطة اللبنانية "لا أساس لها". وأضاف ان "الانباء التي أذاعتها وكالات الأنباء الأجنبية عن تحليق للطيران "الاسرائيلي" في الأجواء اللبنانية لا أساس لها". وأكد ان "طائرات الجيش حلقت فوق المتوسط وليس فوق المياه الاقليمية اللبنانية ولم يحصل انتهاك للأراضي اللبنانية".

النهار تنفي خبرها حول "مداهمة " العيشية

جاءنا من رئيس بلدية العيشية (جزين) وكاهن رعيتها نفي لما أوردته "النهار" أمس تحت عنوان "مسلحون فتشوا عشرة منازل في العيشية"، معتبرين انه "يقصد بالخبر المذكور المساس بالأمن الأهلي وبالانجازات الوطنية الحاصلة وبالالتفاف حول المقاومة الحقيقية والاساءة الى مصلحة البلدة وخدمة العدو "الاسرائيلي".

وان حضرة كاهن الرعية، واقف على حقيقة الامر، وهي مختلفة تماماً عن الخبر المختلق، ولم يجر أي اتصال بأي نائب.

والحقيقة ان اهالي البلدة المقيمين طلبوا من فوج الهندسة في المقاومة الحقيقية ازالة بعض المواد المتفجرة من بيوت عناصر لحد، في حضور كاهن البلدة واشرافه. وشكر اهالي العيشية لـحزب الله كل العطاءات لتضميد الجروح في العيشية والجوار".

خرق "اسرائيلي" لأجواء لبنان ول"خط لارسن"  وتعديات في العباسية

استحدث الجيش "الاسرائيلي" امس، نقطة مراقبة جديدة على الساتر الترابي لموقع العباسية الذي كان جيش الاحتلال قد اخلاه في وقت سابق.

وركزت نقطة المراقبة الجديدة في الطرف الغربي للموقع على مسافة حوالى 15 مترا، فقط من موقع عسكري جديد استحدث الى الغرب من العباسية.

وزوّدت نقطة المراقبة بمنظار واجهزة ومعدات عسكرية، كما شوهدت جرافة "اسرائيلية" تعمل على استحداث دشم وسواتر ترابية في محيط النقطة المذكورة والتي تعتبر خرقاً لخط لارسن بحوالى عشرة امتار.

واكدت مصادر امنية على علاقة بترسيم الحدود ان "اسرائيل" ما زالت تتجاهل طلب اللجنة الدولية اللبنانية لترسيم الحدود بإزالة الخروقات التي سجّلت على "اسرائيل"، حيث اتضح ان جيش الاحتلال، وبدلا من المباشرة في إزالة التعدي، يعمل على العكس حيث أدخل تعديلات جديدة على موقع رويسة العلم، الواقعة داخل "خط لارسن" بحوالى 200 متر وشوهدت عناصر "اسرائيلية" تعمل على تركيب اجهزة ومعدات عسكرية في الطرف الغربي للموقع كما تم تركيز أسلاك شائكة على مسافة حوالى ثلاثمئة متر من ساتره الترابي، الى ذلك، تبين ان جيش الاحتلال ركّز في محور الوزاني نقطة مراقبة تشرف على النبع وذلك على مسافة حوالى 300 متر فقط، في حين ما زالت مضخات سرقة المياه تعمل بشكل طبيعي.

وفي موقع تلة السماقية الداخلة لمسافة 40 مترا في "خط لارسن" شرقي طرفها الشمالي آلة تصوير واستحدث برج مراقبة جديد، كما شوهدت دوريات "اسرائيلية" مكثفة على طول الطريق الذي يربط مواقع الاحتلال في تلال كفرشوبا بمنطقة العباسية ومزارع شبعا.

وقد توجّه الى مزارع شبعا العاشرة من صباح امس وفد عسكري "اسرائيلي" بواسطة سيارات مدنية تحميها آلية مدرعة وشملت جولة الوفد كافة المزارع وصولا الى محور مرصد جبل الشيخ وحلّقت خلال ذلك مروحيتان اسرائيليتان فوق المزارع على مدى حوالى ربع ساعات.

وفي هذا الاطار، أعلن ضابط دولي لوكالة "فرانس برس" ان الخبراء اللبنانيين والدوليين انهوا، امس، اعمال التحقق من ازالة الخروقات "الاسرائيلية" ووجهوا، كل على حدة، تقارير حول نتائج عملهم الى السلطات المختصة.

من جهة ثانية، شيع حزب الله واهالي النبطية في موكب حاشد قبل ظهر أمس الشهيد محمد حسون (25 سنة) وهو من مواليد محلة الغبيري وسكان حي الميدان في النبطية. وكان الشهيد قد قصى بانفجار لغم "اسرائيلي" في محيط موقع الاحتلال السابق في تلة السويداء، أمس الأول.

الغجر

على صعيد آخر أحرق أهالي بلدة الغجر المحتلة الاطارات المطاطية عند مدخل البلدة الغربي، وذلك احتجاجا على قرار الامم المتحدة القاضي بتقسيمها الى قسمين.

ووجّه سكان البلدة رسالة الى الرئيس العماد اميل لحود والى الشعب اللبناني. جاء فيها:

إن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود أراد وبنية صادقة ان يضع حدا لمأساتنا واقترح توحيد القرية وضمّها الى لبنان مشكورا. ولكن هذا الاقتراح سيجعلنا نخسر 10500 دونم هي مجموع ما تملكه قرية الغجر السورية من جبل الشيخ وحتى نبع دان ودفنه والحاصباني.

إننا نلاحظ في الأيام الاخيرة مجموعات من سكان مستوطنات المطلة ومسكاف عام ومرغليوت يأتون الى اراضينا ويتجولون بها كي يختاروا القسائم التي تناسبهم، وعندما منعناهم من ذلك أجابوا بأنهم وعدوا بإعطائهم اراضي من اراضي قرية الغجر تعويضا عن الارض اللبنانية التي استردها لبنان.

إذا أصرّت الحكومة اللبنانية على تقسيم القرية او ضمها معناه ترك الارض للمستوطنين، ونحن على ثقة بأنكم لن تسمحوا بذلك، وكلنا يعلم بأن لبنان هو بلد البطولة والصمود وموئل المخلصين من أبناء العرب الذين يشهد لهم التاريخ بالمواقف التي تنم عن الحكمة والرجولة.

خروقات

وفيما أعلن ضابط في قوات الطوارئ الدولية رفض الكشف عن اسمه ان الخبراء اللبنانيين مع خبراء القوة الدولية انهوا اعمال التحقق من ازالة الخروقات "الاسرائيلية" على الحدود، نفى مصدر في الفريق اللبناني ذلك، وعزا التوقف لمدة يومين، لاعطاء فرصة لاسرائيل لتنسحب من الاراضي اللبنانية.

وقال المصدر في قوة الطوارئ ان كلا من الفريقين اللذين يعملان معا وجه تقريرا عن نتيجة اعماله الى السلطة التي يتبع اليها.

وقد توجهت الفرق اللبنانية امس، مع الفريق الدولي الى محيط بلدة كفر شوبا "للاطلاع على الخروقات "الاسرائيلية" المحتملة".

وعن الاسباب التي استعجلت فيها قوات الطوارئ اعتبار مهمتها منتهية في عمليات التحقق من الانسحاب وازالة الخروقات، في وقت يصر فيه الفريق اللبناني على وجودها، تحدثت مصادر عن نية او خشية من نصائح تنقل الى الجانب اللبناني ليكتفي بهذا القدر من الانسحابات، ويقر صيغة البيان الرئاسي الذي اقره مجلس الامن الدولي.

الا انه من المتوقع استمرار الجدل لاحقا حول نقاط تقيم عليها "اسرائيل" منشآت عسكرية، وهي نقاط عسكرية وامنية ذات طابع استراتيجي، ولا يقبل لبنان ان يتخلى عنها، خاصة انها بأيدي دولة معادية... ومستعدة للعدوان.

ونقل عن مصادر ان لبنان لا يقبل بوعود "اسرائيل"، كأن يتم اخلاء هذه المواقع في مراحل لاحقة. ولا يمكنه الا ان يرفض منطق الخروقات الصغيرة والخروقات الكبيرة.


رصاص "الاسرائيليين" يجرح 4 مهندسين أردنيين عند (معبر فاطمة)

لحود: تأكيد جديد لصحة قلقنا تجاه السلوك العدواني "الاسرائيلي" 26-6-2000

 لاقى الاعتداء "الاسرائيلي" المجرم على الوفد النقابي الاردني الذي كان يزور القرى المحررة في الجنوب، واسفر عن اصابة 4 اعضاء من الوفد بجروح مختلفة، ردود فعل شاجبة ابرزها من رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الذي اكد ان الاعتداء "الاسرائيلي" الجديد هو تأكيد لصحة القلق تجاه سلوك العدو "الاسرائيلي" بعد الزامه بالانسحاب من معظم المناطق المحتلة.

فقد تعرض وفد النقابات المهنية الاردنية الذي كان يجول في المنطقة المحررة عند الثالثة والنصف بعد ظهر امس الاول لاطلاق نار من برج المراقبة "الاسرائيلي" المقابل لبوابة فاطمة، مما ادى الى جرح 4 من المهندسين عرف منهم علي ابو السكر وغسان ابو الحاج وراشد الرمحي (اردنيون) ونقلوا الى مستشفى مرجعيون الحكومي للمعالجة.

لحود

وقد اجرى رئيس الجمهورية اتصالا برئيس الوفد طاهر الشخشير مطمئنا الى سلامة الجرحى من اعضاء الوفد متمنيا لهم الشفاء العاجل كما شكر للوفد تضامنه الاخوي مع لبنان والذي تجلى عبر زيارته دعما للحق اللبناني.

واضاف: (ان طبيعة الوفد النقابي تسقط كل الادعاءات "الاسرائيلية" بحصول استفزازات مسلحة، في حين ان كل ما جرى لا يخرج عن الحق الطبيعي في التعبير عن الرأي).

واكد (ان لبنان يضع ما جرى برسم الامم المتحدة)، مشيرا الى ان (هذا الاعتداء "الاسرائيلي" الجديد يظهر مدى استهتار العدو بكل القوانين الدولية).

من ناحيته وجه الوفد الاردني كلمة الى الرئيس لحود قال فيها: (نزجي لفخامتكم تحية اكبار واعتزاز من اخوانكم وابنائكم اعضاء النقابات المهنية في اردن الكرامة، اردن الحشد والرباط، الذين ما زالوا على طريق الحرية والقوة في التمسك بالارض وفي الدفاع عن المقدسات والاوطان باغلى الاثمان والارواح).

واضاف: (نحييكم بما تحقق لكم ولشعبكم الكريم من انتصار ماجد سيدخل التاريخ من اشرف وانبل ابوابه العريضة الواسعة.. انتصار مقاومتكم الباسلة وشعبكم اللبناني الابي على الخضوع والخنوع، واندحار الصهاينة واعوانهم اندحارا مهينا مذلا يليق بهم وبعملائهم وبما كان من صنع ايديهم من احتلال واغتصاب للارض، للشجر وللانفس).

وتابع: (قالوا عن جيشهم انه جيش من فولاذ لا يقهر، وتناسى هؤلاء المندحرون المنهزمون انهم يواجهون رجالا تعمر في صدورهم براكين من نيران حارقة لا تصهر الفولاذ فقط بل تجعله رذاذا يفيض في الهواء مبعثرا متفرقا).

واستطرد: (لقد اندحر العدو الصهيوني وانهزم.. وانتصرت المقاومة اللبنانية الباسلة وتفوقت.. وعادت جموع الشعب اللبناني مسلحة بوحدتها الوطنية الى ترابها وارضها مرفوعة الهامة والجبين تتقدمهم اعلام النصر والتحرير ومكللين بامجاد العز والفخار).

وقال: (وكانت النتيجة الحتمية لكل مغتصب دخيل وان طال بهم الزمن. كانت نهايتهم على يد السواعد المؤمنة بتراب هذا الوطن وبأرضه وبحق شعبه في الحياة الكريمة العزيزة.. هذه النهاية المخزية للعدو الصهيوني وعملائه لم تحمل سوى عنوانا بارزا واحدا هو: الذل والمهانة للصهاينة واعوانهم، والمجد والخلود لابطال التحرير وشهدائهم واسراهم في سجون الاحتلال).

وقد اختتم الوفد الاردني امس زيارته الى لبنان بمؤتمر صحافي في فندق (لاجوند) - عين التينة تحدث فيه الشخشير معلنا اعتزاز الشعب الاردني وجميع العرب بالانتصار التاريخي، ومؤكدا ان الجهاد المسلح هو الخيار الوحيد لاستعادة الاراضي العربية المحتلة خصوصا في فلسطين المغتصبة.

وندد (بالاعتداء الذي تعرض له الوفد على ايدي جنود الصهاينة عند بوابة فاطمة في كفركلا). وشكر المواقف المنددة بالاعتداء الصادرة عن رئيس الجمهورية والحكومة وحزب الله، وقال: (لن ننسى الموقف المشرف للامين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله وكوادر الحزب الذين اشرفوا على انقاذ واسعاف المصابين وعلى مرافقتهم الوفد طوال يوم امس). وطالب القادة والزعماء العرب بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني ووقف اشكال التطبيع معه.

وقال: (ان النقابات الاردنية ستقوم بتحركات مستقبلية على الساحتين الاردنية والعربية لمواجهة التطبيع مع الكيان الصهيوني. وستعمل مع النواب الاردنيين لالغاء معاهدة الصلح مع العدو والتي لا تعبر عن الموقف الشعبي المدني).

ورفع في المؤتمر قميص ملطخ بالدم لاحد اعضاء الوفد الذي اصيب برصاص "الاسرائيليين" في الجنوب امس.

تظاهرة

وقد اثار الاعتداء على الوفد الاردني ردود فعل شاجبة حيث افاد مراسل (اللواء) في مرجعيون روجيه نهرا ان مئات المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين تظاهروا امس على معبر بوابة فاطمة استنكارا للاعتداء "الاسرائيلي" على الوفد الاردني.

فعند الساعة الواحدة ظهرا وصل الى معبر بوابة فاطمة مئات الاشخاص من مختلف القرى، والمناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية وتوجهوا الى اخر نقطة على البوابة، وبدأوا برشق جنود الاحتلال بالحجارة.

وعلى الاثر استقدم العدو تعزيزات عسكرية واتخذ جميع التدابير القتالية لصد اي محاولة اختراق للبوابة وعندما حاولت آلية عسكرية من (همر) الاقتراب من الشريط الشائك المحاذي للمتظاهرين انهمرت عليها حجارة المتظاهرين بصورة غزيرة مما ادى الى انكفاء القوة المعادية والهرب الى داخل الشريط.

وبعد مرور ساعة تقدمت سيارة عسكرية اخرى نحو البوابة لكن المعتصمين امطروها بالحجارة التي كادت ان تؤدي الى تدهور السيارة بسبب (غزارة) الحجارة التي سقطت عليها وبعد ذلك تركت السيارة المنطقة ودخلت الى داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، ولم يستعمل العدو في هذه المواجهات الاسلحة الرشاشة، ولم يطلق النار على المتظاهرين بل اكتفى بالمراقبة واطلاق (العبارات البذيئة) بحق الاهالي. وهكذا استمرت عملية رشق العدو في مواقعه حتى الساعة الخامسة عصرا ولم تؤد هذه المواجهات الى وقوع اصابات او اضرار في الجانب اللبناني.

 توتر على محور العباسية المحررة بعد نزع جنود الاحتلال العلم اللبناني

كادت مواجهة ان تقع على حدود بلدة العباسية الحدودية بين اهالي البلدة العائدين الى بلدتهم وبين قوة من جيش الاحتلال "الاسرائيلي". فقد قامت قوة "اسرائيلية" بالتقدم الى الساتر الترابي الذي يفصل بين المناطق المحررة والمحتلة في هذا القطاع واقدمت على سرقة علم لبناني رفعه الاهالي على الساتر والعودة به الى داخل الموقع "الاسرائيلي" المجاور، وقد أثار ذلك حفيظة الاهالي الذين انطلقوا بمسيرة حاشدة الى الساتر الترابي مطالبين بالعلم، وقد رد جيش الاحتلال على ذلك باستدعاء قوة مدرعة وصلت على جناح السرعة وضمت 3 آليات تمركزت على مسافة 20 مترا من المتظاهرين في حين انتشر حوالى 20 عنصرا مزودين بأسلحة رشاشة في مواجهة الطرف الجنوبي للعباسية.

وكانت مجموعة من الاطفال قد توجهت الى الساتر الترابي ومعها العلم اللبناني لرفعه هناك. وقال الطفل غسان كريدي الذي كان من ضمن المجموعة: توجهت بالعلم مع بعض رفاقي الاطفال من خيم العباسية التي نصبناها صباح اليوم (أمس) الى الساتر الترابي وركزنا العلم على الساتر وبعد لحظات شاهدنا عناصر من "الاسرائيليين" يتقدمون باتجاهنا ووصل احدهم الى مسافة حوالى متر منا وحاول انتزاع العلم وحاولت مع رفاقي منعه من ذلك لكنه كان اسرع منا وحمل العلم باتجاه الموقع وعندها علت صيحاتنا وهتافاتنا.

وفي هذه اللحظة سمع باقي اهالي البلدة الصيحات وانطلقت باتجاه الساتر تظاهرة عفوية وحملت الاعلام اللبنانية ورايات المقاومة . وبوصول التظاهرة الى الساتر سجل استنفار عام في جيش الاحتلال وانتشرت آليات مدرعة وعناصر مشاة في مواجهة المتظاهرين، وشوهدت عناصر من الاحتلال تأخذ مواقع قتالية وبحوزتها بنادق من نوع ام 16 وبنادق قناصة، وبقي المتظاهرون عند الساتر الترابي على مدى نصف ساعة وهم ينادون باسترجاع العلم وينشدون الاناشيد الوطنية، وخلال هذه الفترة عمل عناصر الاحتلال على اخفاء العلم داخل الموقع.

"اسرائيل" تخرق الحدود بالرصاص

كان الامن في الجنوب قد تعرض لخروقات "اسرائيلية" عديدة، عبر اطلاق رصاص مطاطي على المتظاهرين ابتهاجا، تحول امس، الى اعلان "اسرائيلي"، يقضي بإطلاق الرصاص الحي على كل من يحاول ان يتسلل عبر الاسلاك، أو من يعرض الجنود "الاسرائيليين" والمدنيين للرشق بالحجارة.

وقد افادت الاذاعة "الاسرائيلية" ان الجيش "الاسرائيلي" اعطى اوامر الى جنوده باستخدام الرصاص الحي ضد من يحاولون التسلل الى "اسرائيل" عبر الحدود اللبنانية.

واوضحت الاذاعة "الاسرائيلية" ان المسؤولين العسكريين يهدفون من هذا التدبير الى وضع حد "لتعرض الجنود والمدنيين "الاسرائيليين" " للرشق بالحجارة من الجانب اللبناني من الحدود.

وقال متحدث عسكري "اسرائيلي" "ان الجيش يكرر القول انه سيمنع محاولات التسلل التي تكررت خلال الفترة الاخيرة وسيقوم باللازم بعد الانذار، كما كان يفعل دائما".

وكانت القوات "الاسرائيلية" تستعمل في الفترات الماضية الرصاص المطاطي لتفريق المحتشدين على الاسلاك او على بوابة فاطمة، غير انها استعملت رصاصا حيا عند منعها الخبراء الدوليين واللبنانيين من التحقق من الانسحاب في مواقع محددة في الجنوب واصيب امس الاول عند بوابة فاطمة اربعة اردنيين وفدوا الى لبنان للاحتفال بالنصر على العدو، بأربع رصاصات مطاطية، وبرر الجيش "الاسرائيلي" هذه الاصابات بأنها كانت لمحاولة منع تسلل عبر البوابة.

وتكرر يوم امس توافد حشود المواطنين على الطريق الحدودي وقرب المعابر وقاموا برشق الجنود "الاسرائيليين" بالحجارة، وافاد مصدر عسكري "اسرائيلي" في القدس ان جنديا اسرائيليا اصيب بجروح طفيفة بعد ان رشق بالحجارة على الحدود مع لبنان، وتحديدا عند بوابة فاطمة، حيث تظاهر لبنانيون لساعات عدة ضد "اسرائيل".

دورية "اسرائيلية" تسرق بغلا في كفر شوبا

 تسللت امس الاول دورية "اسرائيلية" من مزارع شبعا المحتلة الى جنوب بلدة كفر شوبا المحررة، حيث تجاوزت الشريط الشائك وطاردت المواطن حسين غسان عبد العال (19 عاما) اثناء عمله في ارض والده الزراعية جنوب البلدة.

الدورية المتسللة وبعد ان عجزت عن توقيف عبد العال احتجزت بغلا يخصه ونقلته بآلية الى داخل مزارع شبعا المحتلة حيث سلم الى اليهود الفلاشا هناك.


جريح عند (بوابة فاطمة) بحجارة رشقها "اسرائيليون" 28-6-2000

اصيب المواطن علي طالب (22 سنة) بجروح جراء الحجارة التي رماها جنود "اسرائيليون" على عشرات اللبنانيين الذين تجمعوا عند (بوابة فاطمة) على الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل وعمدوا الى رشق الجنود "الاسرائيليين" بالحجارة.

وهي المرة الاولى التي يرد فيها الجنود "الاسرائيليون" برشق المحتشدين على الجانب اللبناني للحدود بالحجارة بدل الطلقات التي كانوا يستخدمونها وقد نقل المصاب الى مستشفى مرجعيون للمعالجة.

على صعيد اخر استأنف الفريق الدولي عمله امس على الجانب "الاسرائيلي" من الحدود فيما لم يشارك الفريق اللبناني في عملية التحقق من ازالة الخروقات منذ الخميس الفائت وهو ينتظر رد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب بشأن استجابة "اسرائيل" لدعوة مجلس الامن الذي اشار الى وجود خمسة خروقات فيما سجل لبنان رسمياً 14 خرقاً مؤكداً عدم توفق عملية الكشف.


الاحتلال يخلي قسماً من مرتفعات كفرشوبا ويبقي على ثلاثة خروقات في المنطقة 29-6-2000

 اخلت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" في ساعة متأخرة من ليل امس الاول منطقة صغيرة من مرتفعات كفرشوبا في محاولة منها للالتفاف على قرار فريق الترسيم اللبناني - الدولي الذي حددت فيه الخروقات "الاسرائيلية" داخل الاراضي اللبنانية وبالتالي ايهام مجلس الامن الدولي والرأي العام انها انهت انسحابها من جنوب لبنان ونفذت القرار .425

وخلال جولة قامت بها (اللواء) صباح امس على مرتفعات كفرشوبا تبين ان قوات الاحتلال اقدمت خلال الليل قبل الفائت على الانسحاب من منطقة ضيقة تمتد من رويسة السماقة جنوبا وحتى رويسات العلم شرقا بطول 5 كلم وعرض يتراوح بين 200م و800 م تقريبا.واستقدمت هذه القوات جرافات عملت على حفر الخنادق واقامة السواتر الترابية وسط الطريق المحاذي للشريط الشائك وبذلك تكون قوات الاحتلال قد فصلت البوابة التي كانت تقيمها عند بركة بعثين، عن قرية كفرشوبا، في حين ما زالت قوات الاحتلال تحتفظ بثلاثة مواقع عسكرية في مزرعة بسطرة، جبل السماقة، ورويسات العلم، علما ان هذه المواقع كان قد اكدها الفريق اللبناني - الدولي انها داخل الاراضي اللبنانية وتشكل احدى الخروقات "الاسرائيلية" وطالب بازالتها.

كما تبين خلال الجولة ايضا ان قوات الاحتلال نفذت هذا الانسحاب الجزئي ربما لاعتبارات امنية تتعلق بها اذ ان هذه القوات تعمل على تحصين مواقعها العسكرية التي ما زالت تتمركز فيها وعملت على ضرب طوق محكم من الاسلاك الشائكة في محيطها بعد ان احاطتها بالسواتر الترابية بارتفاع يزيد عن الـ15 مترا وركزت في محيط موقعي تلة السماقة ورويسات العلم كاميرات مراقبة ومعدات الكترونية متطورة لرصد اي تحرك او عملية تسلل من الجهة المقابلة كما شوهدت ايضا جرافات "اسرائيلية" تعمل على شق الطرقات العسكرية وبناء السواتر الترابية عليها لربط مواقعها في تلال كفرشوبا بالمواقع الاخرى في مزارع شبعا ومرتفعات الجولان، ومركز التزلج عند منحدرات جبل الشيخ الغربية، وهذه الطرقات تعتبر بديلة للطريق الذي جرفته قوات الاحتلال فجر امس والذي كان يربط هذه المواقع بالمزارع وسهل الحولة.

كما شوهدت جرافة تعمل على حفر الخنادق واقامة التحصينات والدشم العسكرية في موقع رويسات العلم وركز "الاسرائيليون" في محيطه اجهزة انذار وكاشفات ضوئية وشبكة من السياج المكهرب بارتفاع 20 مترا تقريبا.

وتعمد عناصر الموقع المذكور الى اطلاق النار على رعاة الماشية والمزارعين من ابناء كفرشوبا اذا حاولوا الاقتراب من الموقع المذكور.

واثناء تواجدنا  في منطقة بركة بعثين في تلال كفرشوبا اقترب منا المواطن احمد قمرة (73 عاما)، والذي كان يعمل في حصد غلاله وقال: اناشدكم ان توصلوا صوتنا الى العالم كله كي يفهم ويعلم ان الانسحاب الذي قام به "الاسرائيليون" فجر اليوم (امس) ليس انسحابا بل محاولة من هذا العدو الغاشم بقصد تضليل الرأي العام بانه انسحب من الاراضي اللبنانية.

واضاف قمرة: ان اراضي كفرشوبا تمتد جنوبا حتى مزارع شبعا بعمق 7 كلم وطول حوالى 10 كلم.

ثم عدد قمرة مناطق مثل حكورة ركيزة، خلة الغاب، المرج، جورة الزين، المبسوطة، بسطرة، شعب فياض، شعب هرهر، جل الاحمر، وغيرها، وكل هذه المناطق هي ملك لاهالي كفرشوبا ولدينا كل الوثائق والمستندات التي تثبت ذلك وهذه المناطق احتلتها قوات الاحتلال على مراحل ما بين العام 1967 وحتى العام .1995

وفي هذه الاثناء وصل الى المنطقة ايضا وفد من مراقبي الهدنة على الحدود اللبنانية - "الاسرائيلية" للاطلاع ميدانيا على ما يجري على الارض، وقد رفض رئيس الفريق الافصاح عن هدف زيارته للمنطقة او الادلاء باي تصريح واكتفى بالقول انها زيارة استطلاعية لمراقبة الخط الازرق وما يحدث في موقع بسطرة ورفع تقرير الى القيادة في الناقورة.

إطلاق النار عشوائيا على مراسلي وسائل الاعلام

اقدمت دورية مؤللة لقوات العدو "الاسرائيلي" عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر امس، على اطلاق النار بشكل عشوائي، على فريق من مراسلي الصحف المحلية، والوكالات الاجنبية، كان يقوم بتغطية المستجدات الميدانية والاطلاع على الخروقات "الاسرائيلية" عند مرتفعات كفرشوبا ورويسة العلم، والسماقة، وتصوير السواتر الترابية التي استحدثت مؤخرا، والتحصينات التي انشئت خلف بوابة كفرشوبا.

والصحافيون الذين استهدفوا هم عساف ابو رحال (مراسل جريدة المستقبل)، شبلي ابو عاصي (مراسل الانوار والوكالة الوطنية) وشوقي الحاج (مراسل السفير والوكالة الوطنية)، وقد تمكن الزميلان ابو عاصي والحاج من التراجع والاختفاء خلف الصخور، قبل وصول الدورية الى البوابة، في حين تم توقيف ابو رحال خارج الشريط الشائك (لجهة المنطقة المحررة)، وصادرت منه كاميرا التصوير، قبل ان تخلي سبيله.

طيران "اسرائيلي" فوق الأوسط وانفجار لغم قرب برعشيت

 خرق الطيران الحربي "الاسرائيلي" ظهر امس جدار الصوت فوق القطاع الأوسط للجنوب.

واورد تقرير امني ان لغماً أرضياً من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" انفجر في قطيع ماعز قرب موقع برعشيت سابقاً، مما ادى الى نفق عشرة رؤوس ماعز لاحمد منعم فرحات والمختار علي قاسم عبد النبي.


خرق "اسرائيلي" جديد للحدود اللبنانية باقامة محطة مراقبة في العباسية 30-6-2000

سجلت "اسرائيل" خرقا جديدا أمس في العباسية باقامتها منشآت عسكرية على الطرف الغربي لموقع العباسية المدمر، كناية عن عمود ارسال ضخم جدا وعالٍ جدا، تعلوه كاميرات تجسس ومراقبة دقيقة لضبط التحركات في قطاع المجيدية - كفرشوبا - الوزاني.

ودعمت المنشآت هذه بآليات ترابط قرب الساتر الترابي للعباسية، حيث رفعت لوحة معدنية كتب عليها بالعبرية والعربية: قف الحدود أمامك.

كما استقدمت "اسرائيل" اكواما من رزم كبيرة من الشريط الشائك الى العباسية للقيام بخروقات جديدة هناك. مستحدثة موقفا كبيرا لسيارات المافيا المدنية للعناصر اللحديين الذين فروا الى "اسرائيل" غربي العباسية. وشوهدت حركة مدنية غير طبيعية بالعين المجردة هناك في الباحة المذكورة، ووقع تلاسن عند الساتر الترابي الغربي في العباسية بيننا وبين الجنود "الاسرائيليين" الذين صوبوا بنادقهم باتجاهنا من دون ان يطلقوا النار، وهم يشيرون لنا بالابتعاد عن مواقعهم شرقا الى داخل باحة العباسية الخالية.

هذا وناشد أهالي العباسية الأمم المتحدة والمراجع الدولية، والدولة اللبنانية استكمال تحرير بلدتهم، التي تمتد غربا بطول 2 كلم من المنطقة التي أخلتها "اسرائيل" حاليا. وقالوا ان خراج البلدة يصل الى حدود المجيدية، ومزرعة رمتا في اسفل الجولان.

خروقات جديدة

هذا واستكمالا لملاحقة الخروقات "الاسرائيلية" في جرود سدانة المشرفة على مزارع شبعا عن منطقة بركة البعثيين جنوبي كفرشوبا، توجهت بعثة صحفية لبنانية الى هناك. ورصدت خروقات "اسرائيلية" جديدة عند بوابة الجل الأحمر جنوبا باتجاه وادي العسل، المشرف على مزارع شبعا حيث سمعنا اطلاق نار في العمق بعيد عن الشريط الشائك الفاصل هناك.

وعلى مثلث واسع لطرقات عسكرية تربط الجل الاحمر بتلة السماق. وقطاع بركة النقار جنوبي شبعا، شاهدنا مهبطا للطوافات الحربية "الاسرائيلية" محصنا تحصينا هائلا، كانت "اسرائيل" تستعمله منطلقا لطوافاتها الحربية في اعتداءاتها على لبنان، وقد ألغت هذا المهبط دون ان تتراجع عنه الى الوراء. وهذا يعني خرقا جديدا في ذلك القطاع، حيث حفرت الجرافات "الاسرائيلية" الطريق الغاء لها. ولكنها لم تنسحب منها. وهذا اعتراف واضح منها بلبنانية المنطقة هناك.

وتوغل الصحفيون جنوبا حتى مشارف وادي العسل المطل على مزارع شبعا المحتلة دون أن تسجل هناك اخلاءات لتلك المنطقة الواقعة جنوبي الشريط الشائك، ولكن الصحفيين اخترقوا البوابة الحديدية المحصنة هناك المسماة: بوابة الجل الأحمر. واخترق الزميل محمد عبد الله مراسل (تلفزيون لبنان) الشريط والتقط مشاهد للطريق العسكرية المعبدة المؤدية الى مزارع شبعا. بينما الصحفيون في الخارج صفقوا له.

وسمعت اصوات هرج ومرج في الموقع العسكري "الاسرائيلي" المقابل في جبل السماق، حيث اعمال التحصينات قائمة على قدم وساق من دون ان يتجرأ اي جندي "اسرائيلي" بالاقتراب من المثلث المذكور. ولكن مرت دورية "اسرائيلية" مدرعة بمحاذاة المثلث هناك وهي (تشفّط) بسرعة من دون ان تتوقف.

وذكر مزارعون من كفرشوبا يعملون في اراضيهم المحاذية للشريط الشائك هناك انهم سمعوا ليلا اصوات مجنزرات "اسرائيلية" واطلاق نيران رشاشات ثقيلة في ذلك القطاع حتى كفرشوبا من دون ان يعثروا على شيء صباحا، عندما وصلوا الى حقول القمح التي يحصدونها هناك.

ويفكر المواطنون في كفرشوبا باقتحام الشريط الشائك هناك، الذي يخترق اراضيهم. وتدمير بوابة الجل الأحمر، التي تفصل منطقة بركة البعثيين عن مزارع شبعا، وفتح الطرقات ليستطيعوا الوصول الى اراضيهم المحتلة في وادي العسل.

وقال احد المزارعين ابو محمد: "اسرائيل" لا تواجه الا بالاقتحام والقوة. وزمن السكوت ولّى. وسندمر منشآتها. ونقطع الأسلاك الشائكة للوصول الى اراضينا واستعادة حقوقنا.