قصف "اسرائيلي" على مناطق التماس 3-1-2000
تواصلت الاعتداءات "الاسرائيلية" على الجنوب والبقاع الغربي في الايام الاولى من عام 2000، وفيما شنت المقاومة هجمات عدة على مواقع العدو وعملائه.
وفي مسلسل الاعتداءات، افاد مراسل "السفير" في البقاع الغربي ان مدفعية الاحتلال "الاسرائيلي" قصفت من مواقعها في وادي ابو قمحة، وتلة الشريفة، عند الثانية من فجر امس مرتفعات ميدون والسريرة، ووادي زلايا ومحيط قليا والدلافة في البقاع الغربي، حيث سجل سقوط حوالى ثلاثين قذيفة من عيار 155 ملم ترافق ذلك مع رمايات رشاشة اطلقتها المواقع المتقدمة على جبهة حاصبيا، باتجاه قاطع ميمس ومنطقة عين عليل.
وكانت مناطق الجبور وابو راشد وتل الرهايات في البقاع الغربي قد تعرضت لقصف مدفعي معاد ليل امس الاول كما طاول القصف السفوح الغربية لجبل الشيخ ومنطقة جنعم.
وقصفت مدفعية الاحتلال "الاسرائيلي" صباح امس اطراف بلدات مجدل سلم، الصوانة، خربة سلم، الجميجمة، وادي القيسية بقذائف من عيار 155 ملم وذلك من موقع الاحتلال في العباد، ورافق ذلك تحليق كثيف للطيران المروحي والاستطلاعي "الاسرائيلي" على علوٍ منخفض على امتداد خط التماس وداخل الشريط المحتل في القطاع الاوسط في الجنوب.
وفتحت زوارق الاحتلال "الاسرائيلي" خلال اليومين الماضيين التلال الشرقية لبلدتي النبطية الفوقا وكفررمان وثكنة الجيش اللبناني القديمة في النبطية ومجرى نهر الزهراني وترافق القصف مع تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة للمناطق المذكورة، وطاولت الاعتداءات تلال ومرتفعات الجبل الرفيع واحراج سجد والريحان والعيشية ومزرعة عقماتا ومجرى نبع الطاسة في منطقة اقليم التفاح.
اعتداءات 4-1-2000
نفذت قوة مدرعة من الميليشيات العميلة، صباح امس، حملة تمشيط واسعة بالمدافع الرشاشة استهدفت طريق عام حاصبيا، الحاصباني، كوكبا، وعملت خلالها على توقيف السيارات واخضاعها للتفتيش والتدقيق بهويات الركاب.
وفتحت زوارق الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة اعتباراً من الخامسة والنصف حتى السادسة صباحاً باتجاه ساحل المنصوري جنوبي مدينة صور.
الاحتلال والعملاء يفرضون الحصار على بنت جبيل، حملة اعتقالات والاهالي يتصدون للاعتداءات 5-1-2000
تقوم قوات الاحتلال "الاسرائيلي" وعملاؤها منذ نهار الاحد الماضي بفرض حصار على بنت جبيل حيث اعتقلت عدداً من ابنائها بينهم طلاب جامعات ومدارس عرف منهم سهاد باسم شرارة وحسن كمال سعد ونعيم علي بزي وحسن كمال بوصي. وتفيد المعلومات الواردة من البلدة ان المعتقلين الذين يقارب عددهم العشرة يتعرضون لاشد انواع التعذيب كما اقدم عدد من العملاء بينهم وسام صافي مروة وكمال حسن فياض وعلي خليل حميد على ضرب الاهالي من النساء والاطفال والشيوخ وعبثوا بمحتويات المنازل مما دفع الاهالي لمواجهة العملاء بقوة ورشقهم بالحجارة، ولا يزال الوضع في البلدة متوتراً.
الى ذلك، ناشد اهالي بلدة بليدا المحتلة "السلطات المختصة والمعنية ووزارة التربية الوطنية وضع حد لعددٍ من المتعاملين مع العدو "الاسرائيلي" المفروضين على القطاع التعليمي في البلدة ومدارسها وهم يعملون لمصلحة المخابرات "الاسرائيلية" حيث يقوم بأعمال تسلطية وفرض خوات وهيمنة بحق الاهالي في البلدة".
واورد البيان اسم بعض هؤلاء العملاء ومنهم:
العميل علي عيسى الذي قدم استقالته الى ادارة المدرسة العامة حيث طالب بأخذ تعويضه من الاهالي حتى يستطيع الهرب قبل الانسحابات النهائية "للاسرائيلي" وهو يقوم بتزوير جوازات سفر وتأمين "فيزا" من الكيان الصهيوني لكل من يرغب في السفر الى الدول الاوروبية وبالمقابل يأخذ اثماناً باهظة تتجاوز 6000 دولار امريكي عن كل عائلة.
العميل بهيج فرحات شقيق المسؤول الامني للعملاء حسيب فرحات ومسؤول عن تصاريح المرور للاهالي. رفع الخوة الى مبلغ 100 دولار عن كل تصريح. ومنع عدداً من السائقين من العمل بسبب عدم دفع نسبة من الارباح له ولاخيه العميل حسيب فرحات. اما الخوة على كل جنازة تحصل في البلدة فتقدر بـ1000 دولار.
اما المدعوة العميلة فاطمة نايف محمد وبالتوافق مع العميل ابو برهان وولده علي حرمت ابناء البلدة من كميات الزفت لتعبيد عدد من الطرقات لمصلحة طريق خاص لمنزلها الذي اصبح وكراً للعملاء اللحديين وتم تأمين سيارة مرسيدس لها من قبل العملاء مكافأة على الخدمات المقدمة لهم وهؤلاء الاساتذة يضايقون عدداً من الطلاب بشكل لافت خاصة الذين يرفضون دخول الاراضي المحتلة في رحلات سياحية او ان اهلهم يرفضون الانخراط او العمل مع هؤلاء العملاء.
الاعتداءات "الاسرائيلية" 6-1-2000
واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" والميليشيات المتعاملة معها اعتداءاتها على المناطق المحررة في البقاع الغربي وقرى القطاع الشرقي، حيث افيد عن قصف فجر امس، لمحيط بركة الجبور وتل الرهايات واحراج ميدون، وسجل سقوط 13 قذيفة من مختلف الاعيرة.
وطاول القصف السادسة صباحاً مرتفعات جبل الضهر ومرتفعات عين فجور، امتد ليطال المرتفعات الواقعة الى الغرب من بلدة عين التينة، واحصي سقوط اكثر من 15 قذيفة.
ممارسات قمعية
من جهة اخرى، تواصلت الممارسات القمعية ضد عددٍ من البلدات في قرى الشريط الحدودي المحتل، وافاد قادمون من المنطقة ان القوات "الاسرائيلية" والميليشيات العميلة اقدمت مؤخراً على دهم مدينة بنت جبيل واعتقال خمسة من ابنائها وهم من طلاب الجامعات عرف منهم محمد علي بزي ومحمد كمال سعد وجواد باسم شرارة، واقتادتهم الى معتقل الخيام. كما اقدم عدد من العملاء في بلدة ميس الجبل على القيام بأعمال تعسفية ضد البلدة وابنائها.
ابعاد مواطن
ابعد قوات الاحتلال "الاسرائيلي" ظهر امس، المواطن طليع حسن ابو راشد (30 سنة) من بلدة الفرديس قضاء حاصبيا المحتلة، عبر بوابة العبور في زمريا.
وكان ابو راشد قد امضى فترة اعتقال دامت سنتين في معتقل الخيام، وحذرته قوات الاحتلال من محاولة العودة مرة جديدة الى الشريط الحدودي المحتل.
الهيئة الوطنية لدعم المنطقة المحتلة تندد بالممارسات التعسفية لقوات الاحتلال
اصدرت الهيئة الوطنية لدعم انماء المنطقة المحتلة بياناً حول الممارسات "الاسرائيلية" اشارت فيه الى انه منذ بضعة ايام تقوم قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بفرض حصار محكم على المنطقة المحتلة من قضاء بنت جبيل ويترافق مع اجراءات قمعية تعسفية طاولت المواطنين في بنت جبيل، عيناتا، عيتا الشعب، وعيترون وقد توسعت تلك الاجراءات الى قضاء مرجعيون لتطاول المواطنين في بلدتي حولا ودبين وتمثلت باعتقال عددٍ من الشبان ومنع المواطنين من مغادرة بلداتهم. وناشدت الهيئة الوطنية الحكومة اللبنانية التدخل لدى الجهات والهيئات الدولية الفاعلة لرفع هذا الحصار واطلاق سراح المعتقلين وتأمين المواد التموينية والطبية.
ميس الجبل
واصدر اهالي ميس الجبل بياناً اشاروا فيه الى انه "استكمالاً لخيانة العملاء لبلدتهم ووطنهم وارضاءً للمحتل الغاصب القاتل والارهابي يعمد العملاء المأجورون في بلدة ميس الجبل وفي شكل دائم الى ارهاب الاهالي وانزال الشتائم والاهانات بحقهم. ويتصدر هذه الاعمال مسؤول امن العملاء في البلدة العميل زهير شقيق والعميل عزات غضبان".
وقال البيان ان: "العميل زهير شقير اقدم وبالتنسيق مع اخيه الدكتور سهيل شقير على سرقة ادوية بكميات كبيرة من مركز الانعاش الاجتماعي الكائن في بلدة ميس الجبل. وهذه الادوية ترسلها الدولة اللبنانية لسد بعض حاجات الناس والاهالي على هذا الصعيد، كما يقوم العميل زهير شقير بين الحين والآخر بمنع الاهالي من الخروج من البلدة، كذلك يقوم مع بعض العملاء بمداهمات وفرض خوات".
مارون الراس
كذلك اصدر اهالي بلدة مارون الراس المحتلة بياناً حول الممارسات التعسفية للعدو "الاسرائيلي" وعملائه جاء فيه: "بعد التصريحات الصهيونية المتتالية حول موضوع اقتطاع الاراضي اللبنانية، والتي طالت بلدة مارون الراس رأت جمعية انماء مارون الراس ان من واجبها التصدي لمثل هذه التصريحات الصهيونية التوسعية، وتدين بشدة ومعها عموم اهالي بلدة مارون الراس التصريحات التي صدرت مؤخراً من قبل بعض مسؤولي العدو الصهيوني بترسيم الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة والتي تستوجب حسب تصريحاتهم اقتطاع اراضٍ لبنانية ومن ضمنها حوالى 600 دونم من اراضي بلدة مارون الراس، ويذكر ان مستعمرة "افيفيم" قد انشئت على اراضي البلدة سابقاً، لذلك نلفت النظر وننبه الدولة اللبنانية والجهات المعنية اننا لن نتخلى عن أي شبر من ارضنا الغالية.
قوات الاحتلال تداهم عيناتا وتعتقل مواطنين 10-1-2000
داهمت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" وعملاؤها يوم الجمعة الفائت بلدة عيناتا المحتلة وفتشت منازلها وعبثت بمحتوياتها واعتقلت المواطن عباس عبدالكريم خنافر ومواطن آخر هو مدرّس في المدرسة الرسمية للبلدة لم يعرف اسمه، واودعتهما سجن الخيام بتهمة التعامل مع المقاومة.
جماعة لحقوق الإنسان تتهم "اسرائيل" بجرائم حرب بلبنان
اتهمت جماعة "اسرائيلية" لحقوق الانسان "اسرائيل" بانتهاكات تمثل جرائم حرب بالمنطقة التي تحتلها في جنوب لبنان.
ونشر تقرير منظمة " بتسيلم " "الاسرائيلية" لحقوق الانسان فى وقت يخطط رئيس الوزراء ايهود باراك لسحب قواته من المنطقة المحتلة بحلول شهر يوليو بعد نحو عقدين من الاحتلال "الاسرائيلي" في لبنان.
واثار التقرير ردا حادا من وزارة الحرب "الاسرائيلية" التي اصدرت بيانا من عشر نقاط قالت فيه ان التقرير مليء بالمعلومات غير الدقيقة وانصاف الحقائق والمزاعم من جانب واحد التي تردد دعاية تطلقها الجماعات اللبنانية المعادية "لاسرائيل" !
وقال التقرير المؤلف من 67 صفحة ان "اسرائيل" تنتهك على نحو فاضح ومتواصل حقوق الانسان الاساسية للمدنيين اللبنانيين سواء بصورة مباشرة عن طريق قواتها المسلحة او بصورة غير مباشرة من خلال ميليشيا جيش لبنان الجنوبي المتحالفة معها.
قصف "اسرائيلي" متقطع على جبل الزعتر
سجل في الساعة الثالثة والدقيقة الخامسة عشرة من عصر امس قصف محدود على جبل الزعتر بين بلدتي تبنين وحداثا، وذلك من مواقع الاحتلال داخل الشريط الحدودي.
الزوارق "الاسرائيلية" تطارد مراكب الصيادين
جابت الزوارق الحربية "الاسرائيلية" قبالة شواطئ المنصوري ورأس العين وصولاً حتى شواطئ مدينة صور الجنوبية، حيث عمدت الى مطاردة مراكب الصيادين حتى مرفأ صور.
مداهمات 11-1-2000
في القطاع الغربي ذكرت المعلومات الواردة من بنت جبيل ان قوات الاحتلال داهمت امس الاول قرى طيرحرفا، شيحين، الجبين وعيناتا وعملت على تفتيش العديد من المنازل بحجة البحث عن اسلحة ومتفجرات واوقفت خلالها خمسة مواطنين نقلتهم الى مركز الـ17 في صف الهوا واخضعتهم للاستجواب قبل ان تطلق سراح ثلاثة منهم فيما نقلت الآخرين وهما من آل خنافر من عيناتا الى معتقل الخيام.
كما ذكرت المعلومات ان قوات الاحتلال اغلقت امس الاول قرى مركبا، حولا وعيترون وفرضت منع التجول على الاهالي وتقوم بأعمال التمشيط داخل هذه القرى وفي محيطها.
كما نفذت ميليشيا لحد حملة تمشيط تركزت على اطراف قليا، مزرعة الدلافة ومجرى الليطاني. كما سجلت تحركات مكثفة لهذه الميليشيات في تلال زغلة، تلة عين قنيا وموقع المرج.
اعتداءات كادت تتسبب بمجزرة 12-1-2000
تعرضت الحارة الجنوبية لعربصاليم مجددا لقصف اوقع اضرارا في متاجر عائدة الى يوسف خجول الذي اصيب بحصاة في رأسه, وحطّم زجاج منزل حسين علي حمود.
وفي الثانية والدقيقة الـ40 بعد الظهر, اغار الطيران الحربي "الاسرائيلي" على مجرى نهر حبوش بمحاذاة طريق حبوش - حومين الفوقا وكاد يتسبب بمجزرة, اذ صودف مرور باص مدرسي مكتظ بالتلامذة يقوده علي مشورب. واصيب الباص بشظية في سقفه.
شهادة سائق الباص
افاد مشورب ان حالة من الهلع والذعر اصابت الطلاب الاربعين الذين تتراوح اعمارهم بين الخمس سنوات والست عشرة سنة عندما دوى انفجار هائل سببته غارة جوية نفذتها الطائرات الحربية "الاسرائيلية" بمحاذاة الطريق التي كانت يعبرها.
واشار مشروب الى ان شظية اصابت سقف سيارة الفان، ولم يصب أي من الطلاب بأذى.
غارات على الاقليم 13-1-2000
وكتب مراسل "النهار" في النبطية ان الطيران "الاسرائيلي" اغار في العاشرة قبل الظهر على حي المشارع في خراج جباع (اقليم التفاح)، وألقى صاروخين. وبعد خمس دقائق، اغار مجدداً على الهدف نفسه ملقياً صاروخين آخرين. وفي العاشرة والنصف، أغار على هدف بين عين بوسوار وجرجوع واطلق صاروخين. وقرابة الحادية عشرة والدقيقة الـ،45 اغار على تلة مليتا، ثم اتبعها بغارة اخرى ظهراً على مجرى نبع الطاسة. وبعد عشر دقائق اغار على هدف بين اللويزة ومليخ. وفي الثانية عشرة والربع، ألقى الطيران صاروخاً على تلة مليتا غير انه لم ينفجر.
وبين الثانية عشرة والدقيقة الـ35 والثانية والنصف بعد الظهر، شن الطيران ""الاسرائيلي"" خمس غارات على تلة مليتا، ألقى خلالها عشرة صواريخ. وفي السابعة مساءً عاود الطيران الاغارة على تلة مليتا.
3 جرحى في قبريخا
ومن مراسل "النهار" في صور ان الطيران "الاسرائيلي" اغار قرابة الثامنة والربع صباحاً على هدف بين زبقين وجبال البطم في القطاع الغربي، وألقى بضعة صواريخ. وفي الرابعة عصراً، أغار مجدداً مرتين على منطقة بين تولين وقبريخا ملقياً أربعة صواريخ سقط احدها قرب جبانة قبريخا وأدى الي اصابة زهرة عبد الحسن فحص (27 عاماً) ومحمود حسن منصور (30 عاماً) وعبد الحسن احمد فحص (85 عاماً). ونقلوا جميعاً الى مستشفى تبنين وجروحهم طفيفة. وتضررت منازل مجاورة وتحطم زجاجها.
وأفادت مراسلة "النهار" في جزين ان الطيران الحربي "الاسرائيلي" حلق بكثافة وعلى علو مخفوض ومتوسط في اجواء المنطقة، بين الرابعة والنصف والخامسة والنصف مساءً.
محاصرة دبين
افادت معلومات امنية من الشريط الحدودي ان القوات "الاسرائيلية" حاصرت بلدة دبين في قضاء مرجعيون المحتلة، وان عناصر الاستخبارات "الاسرائيلية" داهمت البلدة وفتشت منازلها بحثاً عن مطلوبين.
يذكر ان قوات الاحتلال دأبت منذ تنفيذ العملية الاستشهادية في القليعة التي نفذها الشهيد عمار حسين حمود على مداهمة بلدة دبين، وانها اعتقلت عمته الحاجة فاطمة ونهى حمود، ثم افرجت عنهما لاحقاً.
قذائف على محيط مدرسة عربصاليم
المقاومة ترد: قتيلان وجريح للميليشيات 14-1-2000
خرقت "اسرائيل" مرة اخرى تفاهم نيسان باستهدافها المناطق السكنية الآمنة، ونجا طلاب عربصاليم من مجزرة بعدما اصابت قذيفة مدفعية محيط مدرستهم.
وافاد مراسل "السفير" في النبطية ان الطائرات المعادية شنت امس ثلاث غارات جوية استهدفت بين التاسعة والنصف صباحاً والواحدة والنصف بعد ظهر امس مجرى نهر الزهراني وعين السماحية وخراج بلدتي زوطر الشرقية والغربية.
وسبق الغارات واعقبها قصف مدفعي "اسرائيلي" استهدف خراج بلدتي عربصاليم وحبوش ووادي الكفور وثكنة الجيش اللبناني المهجورة في النبطية والتلال الشرقية لبلدتي النبطية الفوقا وكفررمان، وترافق القصف مع تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة لهذه المناطق، كما طاول القصف الاحياء السكنية في بلدتي كفررمان وعربصاليم.
وتخلل الاعتداءات المذكورة سقوط اربع قذائف في محيط مبنى مدرسة عربصاليم الرسمية المواجهة لموقع الاحتلال في تلة السويداء اثناء تواجد الطلاب فيها ما اثار جواً من الخوف والهلع في صفوفهم، الامر الذي اضطرت معه ادارة المدرسة الى ارسالهم الى منازلهم تخوفاً من استهداف مبنى المدرسة بشكل مباشر. كما تعطلت الدراسة في عددٍ من المدارس القريبة من خط التماس مع الشريط المحتل في منطقة النبطية.
واعترفت "اسرائيل" بالغارات، وقال الجيش "الاسرائيلي" في بيان صدر في القدس المحتلة ان "الطائرات "الاسرائيلية" هاجمت هذا الصباح اهدافاً ارهابية في القطاع الشرقي من المنطقة الامنية في جنوبي لبنان، وعادت جميع طائراتنا سالمة".
وردت المقاومة على الاعتداءات الجوية والبرية بمهاجمة عدة مواقع للاحتلال والميليشيات التي اعترفت اذاعتها بسقوط قتلى وجرحى في موقعي علي الطاهر وسجد عرف منهم القتيلان خليل سعيد رشراش (من بلدة شبعا) وجورج طوق والجريح علي ذيب شاهين (من بلدة عين جرفا قضاء حاصبيا) نقل الى داخل فلسطين المحتلة للعلاج نظراً لخطورة جراحه.
اعتداءات وفقد راعيين 15-1-2000
افاد مراسل "النهار" في صيدا ان مستوصفا نقالا للصليب الاحمر اللبناني تضرر بعد الظهر، اثر تعرض محيط موقع كفرحونة الذي اخلاه العملاء لقصف مدفعي، اذ صودف مرور المستوصف على الطريق المجاورة.
وكتب مراسل "النهار" في صور ان معلومات من الشريط المحتل افادت ان قطيع غنم وماعز عاد قبل يومين الى حظيرته في حولا من دون راعييه فراس محمد ايوب فارس (17 عاما) ومحمد حسن يونس (28 عاما). وتردد ان الراعيين قتلا برصاص "الاسرائيليين" في منطقة محظورة.
ممارسات تعسفية
على صعيد آخر، افادت المعلومات الواردة من الشريط المحتل ان قوات الاحتلال والميليشيات قد صعّدت ممارساتها التعسفية والضغط على اهالي الشريط، واصدرت قراراً يقضي بدفع مئة دولار امريكي على كل راغب بتصريح للدخول والخروج من المنطقة المحتلة، ومئة دولار لدخول كل جنازة الى داخل الشريط.
طائرات الاحتلال تغير على كفرحونة وجريحان مدنيان بسبب الالغام 17-1-2000
صعدت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" مساء امس من الموقف الامني في منطقة جزين فأغارت طائراتها الحربية قرابة السابعة والنصف مساءً على مثلث كفرحونة - السريرة - الريحان على الطرف الجنوبي لمنطقة جزين والذي كانت الميليشيات العميلة انسحبت منه قبل ايام.
واستهدفت الطائرات المغيرة المنطقة بصاروخي جو - ارض.
تلى الغارة قصف مدفعي مركز مصدره ثكنتا الاحتلال في العيشية والريحان وطاول خراج كفرحونة والطريق التي تربطها بالمثلث وعرمتى والاودية المجاورة. واستمر القصف متقطعاً حتى الثامنة والنصف مساءً، ولم تسجل اية اصابات.
الا ان مصادر مطلعة داخل المنطقة عادت فأفادت بان مدنيين لبنانيين هما رباح زين من جباع ويوسف طالب من حارة صيدا كانا يتفقدان موقع كفرحونة الذي اتم اخلاؤه، اصيبا بجروح جراء انفجار لغم ارضي بهما داخل الموقع، وان احدهما نقل الى خارج المنطقة، فيما تأخر نقل الآخر بسبب تواصل القصف المدفعي. وفي وقت لاحق عرف ان رباح بترت رجله.
وليلاً افاد مكتب "اللواء" في صيدا ان غرفة عمليات المقاومة الاسلامية اذاعت بياناً نبهت فيه الاهالي في منطقة كفرحونة الى ضرورة اخذ حذرهم وحيطتهم من حقول الغام زرعها الاحتلال حول موقع كفرحونة وبداخله، وعدم الاقتراب من الموقع ومحيطه بانتظار تنظيفه الكامل من آثار ومخلفات الاحتلال.
نجاة عشرات الطلاب والقصف يعطل الدراسة في عربصاليم 18-1-2000
عطل القصف "الاسرائيلي" مرة اخرى الدراسة في بلدة عربصاليم، ونجا عدد كبير من التلامذة من الموت اثر القصف الذي تتعرض له طريق عام حبوش - عربصاليم.
وافاد مراسل "السفير" في النبطية عن قصف صباح امس لتلال ومرتفعات الجبل الرفيع واحراج سجد والريحان ومزرعة عقماتا وخراج بلدتي حبوش وعربصاليم، ومجرى نهر الزهراني ومحيط طريق عام حبوش - عربصاليم.
وتزامن القصف "الاسرائيلي" وتمشيط المنطقة بالاسلحة الرشاشة مع مرور عدد من السيارات والحافلات المدرسية التي كانت تنقل الطلاب من منطقة اقليم التفاح الى مدارس النبطية حيث نجا العشرات منهم بأعجوبة، مما اضطرهم للعودة الى منازلهم بسبب خطورة العبور على الطريق المذكور، في حين استهدفت القذائف "الاسرائيلية" محيط مبنى مدرسة عربصاليم الرسمية المواجهة لموقع الاحتلال في تلة السويداء الامر الذي دفع ادارة المدرسة الى تعطيل الدراسة فيها وارسال الطلاب الى بيوتهم، في الوقت الذي تعرضت فيه الاحياء السكنية في بلدتي جرجوع وعربصاليم لتمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة من موقعي الاحتلال في تلتي سجد والسويداء.
وكانت تلال ومرتفعات منطقة اقليم التفاح قد تعرضت لاعتداءات مماثلة قبيل منتصف ليل امس الاول وبعده، وترافقت مع تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة نفذته مروحيات "اسرائيلية" ، في الوقت الذي تعرض فيه محيط الحي الجنوبي لبلدة دير الزهراني الذي تقع فيه المدرسة الرسمية لسقوط عدد من القذائف التي اصابت شظاياها منزلاً قيد الانشاء يملكه المواطن مروان راغب مرتضى.
اعتداءاتهم.. حتى بعد رحيلهم!
تمكنت امس فرق الانقاذ والاسعاف التابعة للصليب الاحمر اللبناني بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر من تحديد مكان وجود جثة المواطن رباح الزين (من بلدة جباع) بعد عمليات بحث وتفتيش خلال يومين، في احد حقول كفرحونة بالقرب من الموقع الذي انسحبت منه قوات الاحتلال. ولم تتمكن فرق الانقاذ من سحب جثة الزين بسبب وجوها داخل حقل الغام.
وكان الزين يقوم مع رفيق له يدعى يوسف حسن بنزهة في منطقة كفرحونة فانفجر بهما لغم ارضي ادى الى وفاة الزين واصابة حسن بجروح طفيفة.
وكانت القوى الامنية اللبنانية واهالي المنطقة قد حذروا من وجود حقول الغام خلفها وراءه الاحتلال ودعوا الى توخي الحذر في عبور بعض طرق المنطقة.
إصابة مواطن في كفر رمان 24-1-2000
افاد مراسل »السفير« في النبطية ان قوات الاحتلال قصفت من مواقعها في قلعة الشقيف صباح امس محيط مزرعتي الحما والحمرا ومروج كفرتبنيت وسهل يحمر الشقيف ومجرى نهر الليطاني، كما مشطت من موقعها في تلة الطهرة محيط الاحياء السكنية في بلدة كفررمان ما ادى الى اصابة المواطن علي محسن ظاهر (40 عاما) بجروح في ساقه اليمنى نقل على اثرها الى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية وتمت معالجته.
مداهمة الناقورة وممارسات تعسفية
أفادت المعلومات الواردة من المنطقة المحتلة ان قوات الاحتلال الاسرائيلي دهمت امس الاول بلدة الناقورة في المنطقة المحتلة وحققت مع المواطنين واعتقلت المواطن حسين عبد الله عطوي (38 عاما) ونقلته الى سجن الخيام. وحسب قادمين من المنطقة المحتلة فإن العدو والميليشيات شددوا من الاجراءات الامنية عند معبري الحمرا وبيت ياحون المؤديين من والى المنطقة المحتلة واجبروا عشرات المواطنين المتوجهين الى المناطق المحررة على العودة من حيث اتوا بعد توقيفهم لساعات عدة. واكدت مصادر من داخل المنطقة المحتلة ان قوات الاحتلال منعت خلال الايام الماضية السكان اللبنانيين وحتى عناصر الميليشيات من الاقتراب او التوجه الى المناطق اللبنانية القريبة من الحدود الدولية مع فلسطين المحتلة وحظرت عليهم دخول مناطق عدة في علما ويارون ومارون الراس وعديسة وميس الجبل الناقورة بحجة انها مناطق عسكرية.
تضرر شبكة الكهرباء في أرنون ويحمر بسبب القصف الصهيوني 25-1-2000
قصفت قوات الاحتلال من موقعها في قلعة الشقيف فجر امس اطراف بلدتي يحمر الشقيف وأرنون، حيث اصيبت شبكة الكهرباء التي تغذي البلدتين، مما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي عنهما قبل ظهر امس، وعملت فرقة من عمال الصيانة في مؤسسة كهرباء لبنان على اصلاح الاضرار وإعادة التيار الكهربائي الى طبيعته.
الزوارق الحربية الصهيونية تطارد الصيادين
فتحت الزوارق الحربية نيران رشاشاتها الثقيلة بشكل عشوائي باتجاه مراكب الصيادين قبالة شاطئ المنصوري الذين خلفوا شباكهم عائدين الى الشاطئ .
الاحتلال يعتقل موظفاً في "الطوارئ" وامرأة من عيتا الشعب
افادت الانباء الواردة من المنطقة المحتلة ان قوة من الميليشيات على رأسها العميل احمد شبلي اقدمت على مداهمة منزل في بلدة عيتا الشعب المحتلة، واعتقلت ربة المنزل وتدعى زينب عبد المجيد سرور (62 سنة) ولها طفلة عمرها سبع سنوات، واقتادوها الى معتقل الخيام، وذلك منذ يوم الجمعة 21/1/2000.
القوة الدولية تطالب "اسرائيل" بالافراج عن مدني يعمل لديها
استنكرت قيادة القوة الدولية امس، خطف الموظف المدني في مقرها حسين عبدالله عطوي (38 عاما) ليل السبت الفائت، من منزله في الناقورة، وطالبت السلطات "الاسرائيلية" بالافراج عنه.
أبناء قرى جزين المحررة يدعون لتنظيفها من الألغام
أفاد مراسل »السفير« في القطاع الشرقي ان عددا من اهالي بلدة شبيل المحررة حديثا وبرفقتهم وفد من مهندسي مجلس الجنوب لم يتمكنوا من دخول بلدتهم قبل ظهر امس، وذلك بسبب حقول ألغام خلفها جيش الاحتلال عند مدخل البلدة، وعلى الطريق المؤدية اليها. وكان وفد مجلس الجنوب المؤلف من المهندسين زياد الحكواتي وصابر قطيش وكمال ارناؤوط في مهمة للكشف على الاضرار في المنازل واكتفى بالكشف على الاضرار في بلدتي السريرة والقطرانة، حيث حوصر لمدة اربع ساعات بسبب القصف الذي تعرضت له البلدة والقرى المحيطة. وقال احد ابناء شبيل عبد المسيح الحلو ان »البلدة خالية منذ 16عاما، وعلى الرغم من مرور اسبوعين على تحريرها، فإن احدا من ابنائها لم يتمكن من دخولها بسبب كثافة حقول الالغام«. واضاف: اننا نناشد المعنيين العمل على ازالة الألغام وذلك كي يتسنى للاهالي التعرف على بلدتهم من جديد. وللمناسبة قال مختار بلدة القطراني ريمون مخول ان »اول الواصلين الى البلدة هم مهندسو مجلس الجنوب الذين اجروا كشفا على 04 منزلا«. واضاف ان »المقيمين في البلدة اليوم اربع عائلات فقط هي: سليمان اسعد اسعد، حسين قاسم كيوان، وألماظة كامل اسعد (57 سنة) وعقيل باسل الحلو، وان باقي العائلات ستعود بعد دفع المستحقات عن الاضرار حيث يتسنى لها الترميم«. واوضح ان »شبكة مياه الشفة التي تصلنا من نبع الطاسة مدمرة بالكامل، وقد وعد مجلس الجنوب بمد شبكة جديدة نأمل ان يكون ذلك بأسرع وقت«. واعتبر مدير مدرسة السريرة خليل كيوان ان هناك تأخيرا غير مبرر من الوزارات المعنية تجاه قرانا المحررة حديثا، وناشد باسم ابناء هذه القرى الرئيس العماد اميل لحود دعوة الوزارات للقيام بواجباتها، خاصة لجهة ازالة الالغام ودفع قيمة التعويضات واعادة بناء البنى التحتية. خطف موظف في الطوارئ على صعيد آخر، اعلن الناطق باسم قوات الطوارئ الدولية تيمور غوكسل امس، ان "اسرائيل" اختطفت من داخل المنطقة المحتلة لبنانيا يعمل في القوة الدولية. وأوضح غوكسل في تصريح صحافي ان عناصر من الجيش الاسرائيلي وعناصر من الميليشيا المتصلة مع الاحتلال اختطفت ليل السبت الاحد الموظف الاداري لديها حسين عطوي من منزله في الناقورة واقتادته الى معتقل الخيام. وكانت قوات الاحتلال قد اختطفت منذ ثمانية شهور بالطريقة نفسها موظفا لبنانيا من قوات الطوارئ، واقتادته الى معتقل الخيام، وتم اطلاق سراحه بعد اسبوعين واستجوابه بشأن التعامل مع المقاومة.
"اسرائيل" تخرق تفاهم نيسان بالاغارة على فندق سياحي في عين بسوار 26-1-2000
افاد مراسل "السفير" في النبطية ان الطائرات "الاسرائيلية" شنت الساعة الرابعة الا خمس دقائق عصر امس، غارة على فندق سياحي يتكون من 4 طبقات قائم بين بلدتي عين بوسوار وجباع في منطقة اقليم التفاح. ويقع المبنى المذكور، وهو مهجور، على بعد مئة متر من احد مراكز الجيش اللبناني، ويملكه المواطن محمد حسين دهيني. وأدت الغارة الى تدمير المبنى تدميرا كاملا وسويت انقاضه بالارض، في حين احدثت الغارة دمارا وخرابا وأضرارا مادية جسيمة في دائرة بلغ شعاعها حوالى 250 مترا تحيط بالمبنى المذكور، كما ادت الغارة الى انقطاع الطريق بين عين بوسوار وجباع لفترة من الوقت جراء أنقاض المبنى التي تناثرت في وسطه، وعملت جرافة بمساعدة عناصر من الدفاع المدني في النبطية والاهالي على فتح الطريق في وقت لاحق، كما اصيبت من جراء الغارة مواطنتان بجروح طفيفة هما: خديجة مرتضى حيدر (21 عاما) وميْمَنة صفا (67 عاما) والاثنتان من بلدة جباع تقطنان في منزل مجاور للمبنى الذي استهدفته الغارة "الاسرائيلية" ونقلت الجريحتان الى مستشفى الجنوب في النبطية وتمت معالجتهما.
ابعاد أم واطفالها
ابعدت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" والميليشيات العميلة امس اما وأطفالها الثلاثة من بلدة الماري في قضاء حاصبيا الى المنطقة المحررة حيث وصلت ظهرا الى معبر باتر جزين وهي مؤلفة من ام وثلاثة اولاد وذلك بحجة فرار الزوج وسيم فارس جودية من المنطقة قبل خمسة اشهر بسبب تعقب الميليشيات العميلة له ومحاولة اعتقاله لأسباب امنية. وقالت الزوجة وسام فارس زلوم ومعها اولادها مادونا (11 سنة)، مايا (8 سنوات)، وجلال (سنتان ونصف) انها حاولت في المدة الاخيرة طلب تصريح عبور من ميليشيا لحد لرؤية زوجها فلم يسمح لها بذلك وما كان من هذه الميليشيات الا ان اتخذت قرارا بإبعاد العائلة عن المنطقة بشكل نهائي طالبين منها عدم العودة. وطالبت الزوجة الجهات المعنية العمل لإعادة العائلة الى بلدتها خصوصا ان الاطفال عانوا ويعانون حاليا من مشكلات صحية عديدة بسبب الوضع الصعب الذي مرت به العائلة وان كل ذلك يتطلب الاهتمام الجدي بالقضية والعودة بنا الى بلدتنا. اما الزوج الذي كان في استقبال زوجته وأولاده الثلاثة على معبر باتر جزين فوصف هذا اليوم بالحزين، آملا في العودة يوما من الايام الى البلدة بعد زوال الاحتلال و"نكون مرفوعي الرأس" مطالبا الدولة بالاهتمام بالموضوع وإيلاء القضية القدر الكافي من الاهتمام.
"اسرائيل" ترعب اطفال مدرستي كفررمان 27-1-2000
ما كاد يجف دم اطفال مدرسة عربصاليم (اقليم التفاح) وتلتئم جروحهم الصارخة، حتى عادت آلة الدمار "الاسرائيلية" الى اطلاق حممها ونيرانها على كفررمان (النبطية) ومدرستيها، متسببة باصابة فتى و19 حال اغماء وانهيار عصبي بين التلاميذ، اضافة الى اضرار في اربعة منازل في البلدة وحبوش.
وكتب مراسل "النهار" في النبطية ان قذائف مدفعية ورمايات قنص طاولت ، قرابة العاشرة والنصف قبل الظهر، محيط ثانوية كفررمان الرسمية للبنات ومدرستها الابتدائية المختلطة، الامر الذي اثار ذعراً في صفوف التلاميذ الذين تدافعوا الى الممرات والغرف الارضية الآمنة، فأصيب منهم 19 بحالات اغماء وانهيارات عصبية. وهرع ذووهم تحت القصف الى المدرستين للاطمئنان اليهم. وتولت سيارات من الصليب الاحمر والدفاع المدني نقل المصابين الى المستشفى الحكومي ومستشفى النجدة الشعبية في النبطية.
ونقلت الى المستشفى الحكومي: رباب حسن جمول (18 عاماً)، زينة احمد فرحات (16 عاماً)، نعمت محمود بدران (15 عاماً)، كاتيا ابرهيم حمزة (14 عاماً)، سهى نعمة فارس (17 عاماً)، ملاك محسن علوش (16 عاماً) وليال علي الجوني (18 عاماً).
فيما نقل الى مستشفى النجدة الشعبية: آيات سالم (16 عاماً)، عبير شريفة (18 عاماً)، سمر يوسف حمود (16 عاماً)، احمد علي شكرون (14 عاماً)، رنا علي معلم (14 عاماً)، علا ناصر ابو زيد (12 عاماً)، هديل عبدالمنعم فخر الدين (18 عاماً)، ليليان مصباح فخرالدين (12 عاماً)، ليلى حمود جاد (15 عاما)، زينب محمد ظاهر (14 عاماً)، جيهان محمود مدلج (14 عاماً) وحسن عماد ابو زيد (14 عاماً).
وروى التلاميذ ان جمعاً منهم كان في الملعب، عندما انهمر عليهم رصاص القنص الاسرائيلي ثم دوى انفجار قرب المدرسة، فساد هرج ومرج وتدافعوا طلباً للاحتماء واغمي على عدد منهم.
وقالت التلميذة رانية فرحات: "كنت مع زميلاتي في الطبقة الاخيرة عندما بدأ القصف، ولمع نور القذائف في محيط المدرسة وداخلها فأغمى عليّ من الخوف. وبعدما استعدت وعيي، توجهت لاحضار كتبي من الصف وعدت الى غرفة المديرة، واذ بقذيفة تسقط قربها فأغمي عليّ مجدداً، ونقلني الصليب الاحمر اللبناني الى المستشفى".
اما رباب جمول فقالت: "خفنا كثيراً وتدافعنا اثناء تعرض المدرسة للقصف، وارتفع صراخنا. وأغمي عليّ من شدة الخوف. واستعدت الوعي في المستشفى".
من جهة اخرى، أصيب الفتى احمد علي درويش (12 عاما) بكسر في يده اليمنى، بينما كان هاربا من رصاص القنص الذي تعرض له محيط منزل ذويه في كفررمان،. وأسفر القصف على البلدة عن تضرر منازل جواد الحاج علي وعباس حمزة وحسن سلطان. وكذلك تضرر بقذيفة منزل جعفر صادق في حبوش. وطاولت الاعتداءات ايضا مجرى نهر الزهراني وأطراف عربصاليم وحبوش.
الاحتلال يقفل المعابر الى الشريط المحتل
وافاد مراسل "السفير" من القطاع الشرقي ان جيش الاحتلال "الاسرائيلي" اقفل قبل ظهر أمس بشكل مفاجئ، كافة المعابر التي تربط الشريط المحتل بالمناطق المحررة وذلك بعد أقل من ساعتين على فتحها. وذكرت المعلومات ان عناصر ميليشيا لحد تبلغوا قراراً من قيادة المنطقة الشمالية "الاسرائيلية" يقضي باقفال المعابر حتى اشعار آخر، وذلك لاسباب وصفت بأنها "أمنية". وفي التقارير الواردة من المنطقة المحتلة، ان عملية الاقفال جاءت بعد سلسلة العمليات العسكرية الناجحة التي نفذتها المقاومة خلال الاسبوعين الماضيين والتي ادت الى ارتفاع واضح في عدد الاصابات البشرية في الجيش "الاسرائيلي" وعناصر الميليشيات، وان قيادة الاحتلال تقوم خلال هذه الفترة بتقييم الوضع العسكري في محاولة منها لتخفيف الاصابات في عناصرها. وفي المعلومات الواردة عصر أمس، ان جيش الاحتلال نشر حوالى 200 عنصر داخل الشريط المحتل حيث اقيم عشرون حاجزاً عند مداخل القرى، عملت على منع المرور بين كافة القرى، وذلك على مدى حوالى خمس ساعات مدعية أنها تقوم بالتفتيش عن سيارة مفخخة يمكن ان تكون قد دخلت المنطقة المحتلة، من دون ان تعثر على شيء.
اعتقال مواطن
من جهة ثانية، اعلن الناطق باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب تيمور غوكسل ان مواطنين من الناقورة ابلغوا قيادة الطوارئ عن اعتقال قوات الاحتلال والميليشيات المواطن خليل عواضة (22 سنة)، وان "الاسرائيليين" طلبوا من الاهالي عدم مغادرة البلدة وحظروا على ابنائها المقيمين خارجها الدخول إليها. وقال ان القوات الدولية تبلغت رسميا من "الاسرائيليين" وجود الموظف في قوات الطوارئ حسين عطوي (38 عاما) في معتقل الخيام، وذلك بعد خمسة ايام من اعتقاله.
مواقف من الاعتداءات
استنكر النائب محمد عبد الحميد بيضون الاعتداء "الاسرائيلي" الذي تعرضت له بلدة كفررمان، وقال "يتكرر القصف على المدارس كل يوم في حبوش والمجزرة في عربصاليم، ويبدو اننا امام سياسة "اسرائيلية" ينتهجها باراك تشدد على خلق الذعر بين التلامذة لتهجير هذه المناطق". واعتبر ان "ما تقوم به "اسرائيل" في الجنوب اليوم هو جرائم حرب يجب ان يحاكَم عليها مسؤولون "اسرائيليون"". ودعا الحكومة الى "الا تكتفي بمجرد انعقاد لجنة "تفاهم نيسان" بل على وزير الخارجية ان يقوم باتصالات مكثفة على الاقل لحماية اطفال الجنوب من هذا الاعتداء "الاسرائيلي" الوحشي من قصف وارهاب لهذه المناطق وإحداث خسائر في الارواح بين المدنيين.
وتعليقا على الغارة التي استهدفت بلدة جباع قال صاحب فندق "قصر السنديانة" الذي تعرض للتدمير الكلي محمد دهيني، "ان ارهاب العدو وغاراته لم ولن تؤثر اطلاقا في معنويات الجنوبيين بشكل عام، واهل جباع بشكل خاص، ولن تثني هؤلاء عن دعم المقاومة بكل اشكال الدعم". واضاف دهيني انه بصدد تقديم شكوى ضد "اسرائيل" امام المحكمة الجزائية الدولية الخاصة للمطالبة بالتعويض عن الاضرار الشخصية التي لحقت به. وادان الامين العام لهيئة انماء قرى اقليم التفاح ورئيس جمعية البر والاحسان الاسلامية لابناء جباع المحامي محمد عيسى، الاعتداءات التي تستهدف المدنيين في جباع خصوصا، وقرى الاقليم عموما.
طالبات ثانوية البنات الرسمية يروين مشاهدتهن عن الاعتداء الذي تعرضت له مدرستهن 28-1-2000
روت طالبات ثانوية البنات الرسمية في النبطية مشاهداتهن عن الاعتداء "الاسرائيلي" الذي تعرضت له مدرستهن أمس الأول ونجاتهن بأعجوبة من الموت. وكان عدد كبير من الطالبات قد تخلف عن الحضور أمس الى المدرسة تحسباً، في حين اضطر من حضر منهن الى مغادرتها لاحقا، فيما عقدت إدارة وأفراد الهيئة التعليمية اجتماعا تم خلاله التداول بأوضاع الثانوية تمهيداً لأخذ الاحتياطات في المستقبل. وتلقت ادارة الثانوية اتصالات عديدة من المسؤولين الرسميين والسياسيين الذين هنأوا بسلامة أفراد الهيئة التعليمية والطالبات وأعلنوا دعمهم وتضامنهم معهم. وزار رئيس بلدية النبطية الدكتور مصطفى بدر الدين مبنى الثانوية صباح أمس والتقى بالادارة والمعلمين وهنأهم بسلامتهم وتباحث معهم في اوضاع الثانوية.
"السفير" زارت مبنى ثانوية البنات في كفررمان والتقت مديرة الثانوية الدكتورة دلال عباس التي شرحت معاناة الطالبات وأفراد الهيئة التعليمية اثناء الاعتداء ووصفت تلك اللحظات "بالحرب الحقيقية، لما رافقها من خوف ورعب وإغماءات وانهيارات عصبية ونفسية في صفوف الطالبات اثناء تدفقهن وهربهن للاختباء من الرصاص والقصف "الاسرائيلي" ، وما اعقب ذلك من توافد الاهالي المحموم للاطمئنان الى سلامة بناتهن، الى مشاهد نقل البنات المغمى عليهن واللواتي اصبن بانهيارات عصبية بواسطة سيارات الإسعاف الى المستشفيات". وطالبت عباس بنقل مكان الثانوية الى منطقة اكثر امانا "لأن الجرة لن تسلم كل مرة" حسب تعبيرها، مشيرة الى احتجاز الطالبات وأفراد الهيئة التعليمية في ظروف مشابهة. وأكدت ان بناء ملجأ في الثانوية لن يحل المشكلة. وأثنت عباس على جهود وتضحيات عناصر الجيش اللبناني والصليب الاحمر والدفاع المدني وأفراد الهيئة التعليمية في الثانوية والاهالي والمؤسسات الصحية في المنطقة لمساعدتهم وتعاونهم على تجاوز المحنة التي عصفت بطالبات الثانوية. وطالب عضو رابطة المعلمين الثانويين احمد سبيتي ببناء ثانوية تليق بمدينة النبطية وتليق بصمود ابنائها وتضحياتهم. وتساءل سبيتي "ألا يحق لمدينة الصمود والعطاء والتضحيات التي تتلقى الضربات "الاسرائيلية" باستمرار ان يكون فيها بناء ثانوية يستوعب ابناءها الصامدين ويخفف عنهم اعباءهم ومعاناتهم"، لافتا النظر الى ان عقوبات التفتيش التربوي وقوانين وزارة التربية لا تنفذ إلا في ثانوية البنات الرسمية في النبطية. وطالب المسؤولين المعنيين بالعمل السريع على بناء ثانوية عصرية تحتوي على مختلف التجهيزات والأدوات التربوية والعلمية والمخبرية والمعلوماتية اللازمة. وأعرب رئيس بلدية النبطية الدكتور مصطفى بدر الدين، باسم المجلس البلدي واهالي النبطية، عن تحسسهم وشعورهم بمعاناة طالبات وأفراد الهيئة التعليمية في ثانوية البنات الرسمية وفي جميع المدارس المحاذية لخطوط التماس مع قوات الاحتلال. ورأى ان وجود الثانوية في هذا المكان لا يمكن إلا ان يعرّضها للمفاجآت الأمنية "الاسرائيلية" بين الحين والآخر، وأشار الى ان البلدية جاهزة لتقديم قطعة أرض مناسبة لبناء ثانوية عليها، مشيرا الى عدة خيارات بهذا الخصوص من بينها أرض في منطقة كفرجوز وبالقرب من مبنى دار المعلمين والمعلمات في النبطية و"الكرة الآن في ملعب المسؤولين المعنيين في وزارة التربية او في مجلس الجنوب".
الحص: "اسرائيل" لن ترهبنا بخرقها التفاهم وقصف المدارس
أدان رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص في تصريح له امس، التصعيد "الاسرائيلي" المتواصل وخرق "اسرائيل" تفاهم نيسان واستهدافها المدارس والمواقع المدنية والامكنة السكنية، ورأى ان "اسرائيل" تلجأ الى هذا الاسلوب بقصد التأثير على ارادتنا، لكنه اسلوب لن يرهبنا ولن يثنينا عن مواقفنا الثابتة بالنسبة الى انسحابها من لبنان وفق القرار 425، او بالنسبة الى دخول لبنان مفاوضات التسوية. وأعلن ان لبنان سيدعو لجنة تفاهم نيسان الى اجتماع عاجل لدرس شكواه من التمادي "الاسرائيلي" في خرق بنود التفاهم. وكرر الرئيس الحص رفض لبنان أي ترسيم جديد لحدوده المعترف بها دوليا، وقال: ان لبنان متمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، وهو ابلغ هذا الموقف الى كل الدول المعنية ولا سيما الولايات المتحدة.
القطاع الشرقي 30-1-2000
من القطاع الشرقي، افاد مراسل »السفير« ان جيش الاحتلال ابقى المنطقة المحتلة في عزلة عن المناطق المحررة لليوم الخامس على التوالي، من خلال تسريبه معلومات عن وجود سيارة مفخخة تجوب القرى الحدودية، وانه يعمل لاكتشافها.
حصار القليعة
وافادت المعلومات الواردة من المنطقة المحتلة ان القوات "الاسرائيلية" فرضت حصارا على بلدة القليعة وألزمت السكان البقاء في منازلهم لمدة سبع ساعات عملت خلالها على تفتيش عشرات المنازل واخضعت عشرات المواطنين للتحقيق.