غارات وقصف على خربة سلم وعين بوسوار تصيب مواطنين ومباني 1-2-2000
أفاد مراسل »السفير« في النبطية ان الطائرات الحربية "الاسرائيلية" شنت امس اربع غارات بين التاسعة والربع صباحا والواحدة بعد ظهر امس استهدفت تلال ومرتفعات الجبل الرفيع وسجد ومجرى نبع الطاسة في منطقة اقليم التفاح وعين السماحية الواقعة في خراج بلدة زوطر الشرقية (النبطية) ملقية ثمانية صواريخ باتجاه المناطق المستهدفة، وأصاب احدها محيط طريق عام جرجوع اللويزة واحدث في الطريق المذكورة اضرارا جسيمة.
وسبق الغارات "الاسرائيلية" وأعقبها قصف مدفعي استهدف تلال ومرتفعات مليخ واللويزة ومزرعة عقماتة ومجرى نبع الطاسة في اقليم التفاح.
وقرابة الواحدة بعد ظهر امس استهدف القصف "الاسرائيلي" الأحياء السكنية في بلدة يحمر الشقيف حيث اصيبت الفتاة ليندا محمد قاسم (20 عاما) بانهيار عصبي نقلت على اثر ذلك الى مستشفى غندور في النبطية، كما طاول القصف التلال الشرقية لبلدتي كفررمان والنبطية الفوقا وثكنة الجيش المهجورة في النبطية ومجرى نهر الزهراني ووادي الكفور وخراج بلدة كفرجوز.
وكانت المروحيات "الاسرائيلية" قد نفذت غارات عدة استهدفت الاحياء السكنية في بلدتي عين بوسوار وجباع في منطقة اقليم التفاح قبيل منتصف ليل امس الاول وفجر امس، فأصابت منزلا سكنيا مؤلفا من طبقتين وسط بلدة عين بوسوار يملكه المواطن علي حجازي ويقطنه المواطن مرتضى حيدر، واحدثت فيه اضرارا مادية جسيمة وقد نجت عائلة حيدر من الموت بأعجوبة، كما اصابت صواريخ المروحيات "الاسرائيلية" بشكل مباشر في بلدة اللويزة سوبرماركت حجازي الذي احترقت محتويات بالكامل، كما تضررت محلات تجارية يملكها المواطن حسن كركي، في حين سقطت احدى القذائف على منزل مؤلف من طبقتين قرب مدرسة المهدي في بلدة عين قانا، يملكه المواطن عبد الودود صلاح النصولي وأحدثت فيه أضرارا مادية.
وفي منطقة صور، أفادت مراسلة »السفير« عن مواصلة قوات الاحتلال لحربها الجوية على القرى الجنوبية المحررة وذلك لليوم الثاني وشنت طائراتها غارتين متتاليتين على بلدة خربة سلم في القطاع الاوسط الاولى الساعة الواحدة وعشر دقائق، والثانية الواحدة وعشرين دقيقة مطلقة اربعة صواريخ وقد أدى سقوط احد الصواريخ بمحاذاة مدرسة البلدة الرسمية الى تحطم زجاج المبنى واصابة المواطنة زينب شعيتو (40 سنة) بجراح وإصابة سارة عبدالله بانهيار عصبي، وقد تم نقل الجريحتين على الفور الى مستشفى تبنين للمعالجة.
كما أدت الغارات على خربة سلم الى اصابة مركز البلدية وتضرر منازل كل من محمود حسن وعلي وأحمد دبوق.
وكانت مدفعية الاحتلال دكت صباح امس خراج بلدات زبقين والمنصوري ومجدل زون بعدد من القذائف اتبعتها بحملة تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة.
وتعرضت بلدة حداثا الساعة الثامنة مساء للقصف مما ادى الى تضرر متجر المواطن منصور منصور وعدد من السيارات، كما اصيب مركز الكتيبة الايرلندية من جراء استهدافه بالاسلحة الرشاشة.
وكثفت بحرية الاحتلال من دورياتها قبالة الساحل اللبناني من الناقورة وحتى الزهراني، وأفادت مصادر صيادي الأسماك ان رشقات نارية اطلقت فجرا من احد الزوارق باتجاه ساحل بلدة القليلة، وشوهدت بعد ظهر امس بارجة اسرائيلية في عرض البحر مقابل الزهراني، ترافقها ثلاث مروحيات.
ومن البقاع الغربي افاد مراسل »السفير« عن تصعيد اسرائيل لاعتداءاتها ضد المناطق المحررة، حيث شنت الطائرات بين الساعة التاسعة، والتاسعة والنصف من قبل ظهر امس، غارتين، على المرتفعات التي تفصل بين اطراف الجبور الجنوبية الغربية، وبين تلال سجد، وألقت الطائرات المغيرة اربعة صواريخ من عيار 1000 باوند، حيث احدث ارتطامها بالارض، ارتجاجات عنيفة، سمع صداها في مناطق واسعة من البقاع الغربي وراشيا، وتشكلت فوق المنطقة المستهدفة سحب كثيفة من الدخان الاسود.
وكانت مدفعية الاحتلال المتمركزة في وادي ابو قمحة وتلة الشريقي، قد قصفت ابتداء من الخامسة من صباح امس وعلى مدى ساعتين وبشكل متقطع، مرتفعات السريرة والقطراني، وأحراج ميذون، وتلال الجبور وأبي راشد، حيث سجل سقوط اكثر من ثلاثين قذيفة من مختلف الأعيرة.
مجموعة المراقبة
الى ذلك، تستعد مجموعة المراقبة المنبثقة عن تفاهم نيسان للاجتماع قبل ظهر غد في مقر قيادة قوات الطوارئ الدولية في الناقورة، للبحث في عدد من الشكاوى اللبنانية على خلفية الاعتداءات الاخيرة امس الاول على بلدة كفرا وإصابة عدد من المواطنين بجروح، اضافة الى شكاوى تتعلق بخرق "اسرائيل" المستمر لبنود التفاهم.
اعتداءات 2-2-2000
تواصلت الاعتداءات "الاسرائيلية" برا وجوا على المناطق المحررة في الجنوب والبقاع الغربي.
فقد افادت مراسلة »السفير« في صور ان الطائرات الحربية "الاسرائيلية" شنت الساعة التاسعة والنصف صباحا غارة على مثلث صديقين جبال البطم زبقين واطلقت صواريخ عدة باتجاه واد تتقاطع عنده البلدات المذكورة.
وجددت الطائرات غاراتها الثانية عشرة ظهرا على منطقة الجبل الكبير في خراج صديقين وكان واديا السلوقي والقيسية قد تعرضا فجر امس لسقوط قذائف مصدرها موقع ضهور ميس، كما سقطت ثلاثون قذيفة ظهرا على الجبل الكبير غربي بلدة صديقين شرقي مدينة صور.
وفيما خرقت الطائرات الحربية جدار الصوت فوق مدينة صور، حلقت ثلاث مروحيات "اسرائيلية" لمدة ساعة في اجواء المناطق الساحلية الممتدة من القاسمية شمالا حتى منطقة عدلون.
وسجلت حركة غير عادية للزوارق الحربية التي جابت الشاطئ الجنوبي من صور باتجاه الناقورة وبالعكس، وكانت تطلق رشقات عشوائية متفرقة نحو أهداف غير محددة بين الحين والآخر.
ومن البقاع الغربي، افاد مراسل »السفير« عن تعرض اطراف بركة الجبور ومرتفعات ابي راشد ومحيط القطراني، بين الواحدة والثانية والنصف بعد ظهر امس، لقصف مدفعي معاد، بشكل متقطع، حيث سجل سقوط حوالى عشرين قذيفة من مختلف الاعيرة ترافق مع حملات تمشيط واسعة بالمدافع الرشاشة، استهدفت مجرى الليطاني واحراج السريرة، ومرتفع السريرة، ومحيط مزرعة الدلافة، وكانت مدفعية الاحتلال قصفت الساعة العاشرة قبل الظهر تل الرهايات ومرتفع المرامل بثماني قذائف من عيار 155ملم.
كما سجل فجر امس وليل امس الاول قصف متقطع على اطراف المناطق العازلة في البقاع الغربي، لا سيما السلسلة الجبلية الواقعة الى الجنوب الغربي من تومات نيحا، والمرتفعات المتاخمة لاحراج القطراني.
غارات على القطاع الغربي وقصف يطال القرى 3-2-2000
أفادت مراسلة »السفير« في صور ان الطائرات "الاسرائيلية" أغارت الساعة الخامسة والثلث مساء امس، على وادي الحجير وأطلقت صاروخين، ترافقت هذه الغارة مع قصف عنيف على بلدات قبريخا وتولين والصوانة ووادي الحجير والسلوقي حيث سجل سقوط اكثر من 80 قذيفة وسط تحليق مكثف للطائرات التجسسية والحربية.
وكانت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" قد شنت ثلاث غارات قبيل ظهر امس، الاولى السابعة صباحا استهدفت شمالي بلدة زبقين في القطاع الغربي، وأتبعتها بغارة ثانية على المنطقة نفسها، فيما اغارت الحادية عشرة والنصف على مثلث عيتيت جويا وادي جيلو في منطقة صور مطلقة اربعة صواريخ جو ارض، احدثت حرائق في المزروعات.
وحلقت منذ الصباح وحتى الظهر ثلاث طائرات »اباتشي« في سماء مدينة صور، فيما حلقت الطائرات الحربية بكثافة على علو منخفض في اجواء قرى القطاعين الاوسط والغربي.
وسبق الغارات قصف متقطع على بلدات زبقين ومجدل زون وبيوت السياد مصدره موقعا طير حرفا والحردون، وترافق مع تمشيط بالاسلحة الرشاشة طاول حي البركة السكني في مجدل زون.
كما فتحت الزوارق الحربية نيران رشاشاتها باتجاه مراكب الصيادين قبالة شاطئ المنصوري جنوبي صور، وشوهدت عدة زوارق تجوب الساحل الجنوبي من القاسمية وحتى الناقورة. القطاع الشرقي
ومن القطاع الشرقي أفاد مراسل »السفير« في القطاع الشرقي عن اعتداءات "اسرائيلية" مكثفة طاولت القرى المواجهة لخط التماس حيث سجل في هذا الإطار قصف مدفعي "اسرائيلي" من موقع الريحان على الهضاب المشرفة على مثلث كفرحونة وعلى مزرعة شبيل استمر حوالى ساعة، ترافق مع رشقات رشاشة من موقع عرمتى على الأطراف الشمالية الشرقية المواجهة لهذا الموقع، كما سجلت رشقات رشاشة ثقيلة من موقع الميليشيات في تلة كوكبا استهدفت مزرعة الاحمدية وأطراف قليا والدلافة ومزرعة لوسي.
غارات "اسرائيلية" وقصف يطال القرى 4-2-2000
أفادت مراسلة »السفير« في صور ان الطائرات "الاسرائيلية" شنت الساعة الثامنة وعشرين دقيقة صباح امس غارة على الوادي الواقع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون في القطاع الغربي واطلقت صاروخين باتجاه الوادي المذكور.
وترافقت الغارة مع قصف متقطع مصدره موقع شمع طاول بلدات المنصوري، مجدل زون، بيوت السياد، زبقين وخراج بلدتي ياطر وصربين.
كما نفذت قوات الاحتلال حملة تمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدفت بلدات فرون والغندورية ووادي السلوقي والقيسية.
كما افاد مراسل »السفير« في النبطية عن غارتين جويتين استهدفتا بين الواحدة الا ثلثا والواحدة الا ربعا بعد ظهر امس منطقة المطاحن المحاذية لمجرى نهر حبوش وخراج بلدتي شوكين وجبشيت (النبطية) وأطلقت الطائرات المغيرة اربعة صواريخ باتجاه المنطقتين المستهدفتين.
وكانت قوات الاحتلال قد قصفت بشكل متقطع قبل ظهر امس وبعده التلال الشرقية لبلدتي كفررمان والنبطية الفوقا وثكنة الجيش المهجورة في النبطية ووادي الكفور وخراج بلدة كفرجوز ومجرى نهر الليطاني ومزرعتي الحما والحمرا وخراج زوطر الشرقية والغربية.
ومساء امس قصفت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بشكل عنيف ومركز تلال ومرتفعات مليخ واللويزة ومزرعة عقماتا وأحراج سجد والريحان والعيشية ومجرى نبع الطاسة في اقليم التفاح، وتساقطت على هذه المناطق عشرات قذائف مدفعية الميدان من عياري 155 و175ملم، وكانت اصداء انفجاراتها تسمع عنيفة في ارجاء منطقة النبطية، وأحصي سقوط ما لا يقل عن مئة قذيفة على المناطق المذكورة.
وبالتزامن مع القصف على هذه المناطق سقطت احدى القذائف على طريق عام شوكين النبطية وادى انفجارها الى تضرر محطة للمحروقات يستثمرها المواطن كامل غبريس، كما تضررت سيارة من نوع فان يملكها المواطن احمد جمول كانت متوقفة في المحطة المذكورة.
محاولة لرفع معنويات العدو … أحبطتها أكثر :عملية اغتيال فاشلة لأحد كوادر المقاومة الاسلامية 5-2-2000
هروب العدو من موقع سجد أعقبته مطاردة فاشلة قامت بها طائرات الهليكوبتر »الأباتشي« "الاسرائيلية" لمسؤول قيادي عسكري في المقاومة الإسلامية، »انتقاما« لمصرع عميلها في ميليشيا العملاء عقل هاشم. وقد أثار هذا الفشل غضب رئيس وزراء "اسرائيل" إيهود باراك، الذي أظهر انفعالا شديدا، عندما علم بفشل العملية ونجاة أحد كوادر »حزب الله«.
وكان المراسل العسكري للتلفزيون "الاسرائيلي" قد أكد »ان الهدف الذي تمّ اختياره خلال الاجتماع الأخير للحكومة "الاسرائيلية" كان قائد القطاع الغربي في »حزب الله«، الذي يعادل منصبه منصب عقل هاشم«.
ونفى مصدر أمني ان تكون الغارة الفاشلة قد استهدفت الحاج خليل حرب، أحد قادة المقاومة الإسلامية. ولكنه لم يكشف عن اسم المسؤول الذي استهدفته. وأضاف: »لقد خرج المقاوم سالما ولم يصب بجروح«، نافيا ما ذكره مصدر في الأمم المتحدة في المنطقة المحتلة ان يكون قد اصيب بجروح.
ملاجئ
وهدد »حزب الله« بالرد على هذه العملية، معتبرا ان ما حدث هو خرق فاضح ل»تفاهم نيسان«، وان المقاومة ستختار شكل وزمان الرد. وكانت المطاردة التي قامت بها طائرة »اباتشي« مدعومة بمروحيتين قد اصابت سيارة نجا منها صاحبها، فيما اصاب صاروخ ثان منزلاً كانت فيه امرأة مع طفليها.
وكان »حزب الله« قد هدد أمس الأول بقصف المستوطنات بصواريخ الكاتيوشا، اذا خرق العدو »تفاهم نيسان«.
ورداً على الحادث، طلبت القيادة الشمالية العسكرية من المستوطنين في المستعمرات فتح الملاجئ، استعداداً للنزول إليها تحسباً لاي رد من المقاومة.
تفاصيل محاولة الاغتيال الفاشلة
فوتت العناية الالهية على "اسرائيل" فرصة اغتيال احد كوادر المقاومة الاسلامية في بلدة باريش قضاء صور امس، بعدما لاحقت سيارته ثلاث طائرات من طراز اباتشي وأطلقت باتجاهها اربعة صواريخ، وقد نجا المسؤول العسكري من الموت، فيما جرح سبعة أشخاص صودف مرورهم في المكان.
وسبق الغارة دعوة القيادة العسكرية "الاسرائيلية" الشمالية، المستوطنين في شمالي فلسطين الى فتح الملاجئ تحسبا، وسربت وسائل الاعلام "الاسرائيلية" لاحقا، وفي محاولة منها للتغطية على فشل العملية، ان الطائرات "الاسرائيلية" استهدفت في غاراتها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
وأفادت مراسلة »السفير« في المنطقة ان ثلاث مروحيات "اسرائيلية" من نوع »اباتشي« أغارت الساعة 40،10 من قبل ظهر امس على بلدة باريش المحررة في القطاع الاوسط مستهدفة سيارة مدنية من نوع (ب. ام ف) بأربعة صواريخ كانت متجهة على طريق عام باريش، مما أدى الى اصابة سائقتها لمياء حمود عز الدين (30 عاما) وولديها حسن (4 سنوات) ونور (3 سنوات) بجروح متوسطة، اضافة الى تدمير السيارة.
كما أدت بعض الشظايا المتطايرة الى جرح اربعة آخرين كانوا على مقربة من السيارة المستهدفة وهم: منية عز الدين (21 عاما)، عباس غريب (30 عاما) احمد عباس (23 سنة) ومحمد السيد (28 عاما). وقد نقل الجرحى الى مستشفى جبل عامل في صور.
وحول ظروف العملية، أصدرت المقاومة الاسلامية بيانا جاء فيه: »اثر تلاحق الهزائم لجيش الاحتلال وعملائه على أيدي مجاهدي المقاومة الاسلامية، وبعد سيل التهديدات التي أطلقها قادة العدو ضد المقاومة الاسلامية، وفي محاولة منه لامتصاص وهج ضربات المجاهدين، حاول العدو استرداد معنوياته المنهارة عبر اعتداء جوي للنيل من أحد كوادر المقاومة الاسلامية الذي نجا بعون الله ولطفه فسجل العدو إخفاقا جديدا.
فعند الساعة العاشرة واربعين دقيقة (40:10) من صبيحة يوم الجمعة (امس) فشلت المروحيات الصهيونية من اصابة سيارة أحد كوادر المجاهدين في المقاومة الاسلامية على طريق عام معروب باريش بصواريخها الاولى، حيث تمكن من الابتعاد قبل ان تنهال الدفعة الثانية من الصواريخ لتصيب السيارة والمنازل المجاورة مما أدى لإصابة عدد من المدنيين بجروح.
ان المقاومة الاسلامية تعتبر ان ما حصل اليوم هو خرق فاضح لتفاهم نيسان لن يبقى دون رد وستختار المقاومة شكله وزمانه المناسبين وستضع حدا لهذا التمادي الصهيوني.
كما ان المقاومة الاسلامية اذ تؤكد ان مجاهديها وكوادرها الذين يخوضون المواجهات اليومية مع العدو، قد وطنوا أنفسهم على الشهادة لتحقيق النصر وطرد الاحتلال، فإنها عاقدة العزم على المضي في درب الجهاد والمقاومة ولن تألو جهدا في تقديم التضحيات في هذا الطريق. وليعلم العدو ان أساليبه واعتداءاته لن تمنع عنه وعن عملائه الموت المحتوم حتى إجباره على الاندحار مقهورا ذليلا«.
اعتداءات برية وجوية واسعة 7-2-2000
وكانت القرى المحاذية للشريط الحدودي المحتل في الجنوب والبقاع الغربي امس، عرضة للاعتداءات الجوية والبرية "الاسرائيلية"، حيث افادت مراسلة »السفير« في صور عن شن غارتين جويتين بين الساعة 20،2 و30،2 من بعد ظهر امس، على جنوبي بلدة جبال البطم والجبل الكبير غربي بلدة صديقين.
وأعقب الغارتين قصف متقطع على غربي جبال البطم وزبقين وصديقين وياطر، حيث سجلت المصادر الامنية سقوط اكثر من 30 قذيفة.
وكانت بلدات برعشيت، شقرا وياطر تعرضت صباح امس لقصف مدفعي مركز مصدره موقعا برعشيت والمحيسبات في القطاع الاوسط.
وتزامن القصف مع تحليق مروحي في أجواء القرى المحتلة المحررة، اضافة الى بعض الرمايات الرشاشة التي طاولت الحي الشرقي لبلدة برعشيت.
وأفاد مراسل »السفير« في النبطية انه اعتبارا من الثامنة والنصف مساء امس قصفت قوات الاحتلال بشكل عنيف ومركز التلال الشرقية لبلدتي كفررمان والنبطية الفوقا وثكنة الجيش المهجورة في النبطية ومجرى نهر الزهراني ووادي الكفور وخراج بلدتي حبوش وكفرجوز في منطقة النبطية.
وكانت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" قد نفذت غارة استهدفت عند الرابعة وخمس دقائق عصر السبت مرتفعات مزرعة عقماتة وألقت صاروخين باتجاه المنطقة المستهدفة.
وافاد مراسل »السفير« في البقاع الغربي عن قصف تعرض له محيط بركة الجبور، وتل الرهايات، واحراج ابي راشد، واحراج القطرانة.
كما سجلت حملة تمشيط بالمدافع الرشاشة، طالت احراج ميذون ومجرى الليطاني، ومحيط مزرعة الدلافة.
الاعتداءات "الاسرائيلية" على المدنيين
شهيد و25 جريحاً وإصابة منازل ومدارس
في الاجتماع الاخير لمجموعة مراقبة تفاهم نيسان، وهو الاجتماع الثالث للمجموعة منذ بداية العام الحالي، اكدت المجموعة ان "اسرائيل" انتهكت خمسا وعشرين مرة بنود التفاهم بين 30 كانون الثاني وأول شباط.
وأوضحت المجموعة في بيانها ان القصف "الاسرائيلي" ادى الى اصابة احد عشر مدنيا وتدمير بنايتين وإلحاق أضرار بمئتين وخمسة وعشرين مسكنا.
لكن هذه الاعتداءات لم تكن الاولى هذا العام، وليست الاخيرة ايضا.
فقد حمل يوم الجمعة الماضي معه عدوانا جديدا لم تبت به حتى الآن اللجنة المذكورة وأدى لإصابة ستة مدنيين لبنانيين من بينهم طفلان بجروح نتجت عن اطلاق المروحيات الصهيونية صاروخي جو ارض على سيارة احد كوادر المقاومة الاسلامية، وقد اصاب الصاروخ منزلا وتضرر منزلان مجاوران.
وفي استعراض لشريط العدوان وخرق التفاهم خلال الاشهر الماضية يتبادر الى الذهن فورا استهداف مدرسة عربصاليم الرسمية بقذيفتين انشطاريتين ادتا الى اصابة عشرين طفلا بجروح اعمارهم لا تزيد عن اثني عشر عاما، جروح بعضهم كانت خطرة.
اما اعتداءات شهر كانون الثاني الفائت فبلغت 149 اعتداء ولم توفر الطلاب ايضا، فقد نجا اربعون تلميذا، كانوا عائدين من مدارسهم لحظة اغارة الطائرات المعادية على مجرى نهر حبوش.
وفي 12/1 ادت الغارات الصهيونية على قرى في البقاع الاوسط الى اصابة خمسة مدنيين.
وفي 13/1 نجا طلاب مدرسة عربصاليم مجددا بأعجوبة بعد إصابة قذيفة مدفعية محيط مدرستهم.
وفي 25/1 غارة على منتزه سياحي مؤلف من اربع طبقات بين عين بوسوار وجباع ادت الى تدميره وجرح مواطنتين.
وفي 26/1 تعرضت الأحياء السكنية المجاورة لمدرسة كفررمان للقصف ادى الى حصول انهيارات عصبية وحالات اغماء في صفوف طالبات ثانوية البنات بعد استهدافها برصاص القنص.
وفي 30/1 أصيب أربعة مدنيين بجروح في بلدتي كفرا وياطر بالقذائف ودمرت الطائرات المعادية مبنى من ثلاث طبقات كما قصفت المروحيات الصهيونية مرتين جرجوع وعين بوسوار في اقليم التفاح وألحقت اضرارا بأربعة منازل.
وفي 31/1 فتح قارب مطاطي صهيوني تحميه مروحيتان حربيتان نيرانه باتجاه مشارف قرى المنصوري ومجدل زون.
وفي 3/2 نجا ثلاثة عمال سودانيين بعدما اصابت قذيفة ملجأهم في محطة للوقود حيث يعملون على الطريق بين شوكين والنبطية.
اذا بلغت حصيلة الاعتداءات منذ بداية العام الجاري شهيدا مدنيا بانفجار لغم في موقع كفرحونة بعد إخلائه وإصابة خمسة وعشرين مواطنا غالبيتهم من الأطفال دون ان ننسى استهداف عشرين طالبا في كانون الاول الماضي اضافة الى خسائر في الممتلكات بملايين الدولارات، وحالات الرعب والهلع لدى المدنيين.
غارات على محطات الجمهور وبعلبك ودير نبوح .. "اسرائيل" تفجّر كهرباء لبنان وتفاهم نيسان 8-2-2000
شنت " "اسرائيل" " الليلة الماضية سلسلة اعتداءات جوية، على محطات الكهرباء فرضت العتمة على بيروت والبقاع والشمال، للمرة الثانية منذ حزيران الماضي. وقد كان خرق تفاهم نيسان فاضحا: قصفت "اسرائيل" أهدافا مدنية، في ما قالت انه رد على عمليات المقاومة الاسلامية التي لم تستهدف حتى الآن سوى أهداف عسكرية "اسرائيلية"، وفي داخل الأراضي اللبنانية المحتلة.
تفاصيل العدوان الجديد
الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، عتمت مجددا على العاصمة وغالبية المناطق، بدءا من بعلبك التي استهدفتها الغارات الأولى، وصولاً الى الشمال، وانتهاء ببيروت، فيما ظل الطيران "الاسرائيلي" يحلق في الأجواء، منذراً بالمزيد.
قصفت "اسرائيل" مجددا، فجر اليوم، محطة تحويل الطاقة الكهربائية في الجمهور، على ثلاث دفعات، الأولى في الثانية عشرة و45 دقيقة، والثانية قرابة الأولى بعد منتصف الليل، والثالثة بعد زهاء 5 دقائق، ما أدى الى تدمير المحطة التي اندلعت فيها النيران وأتت عليها، فيما عملت عناصر من الاطفاء والدفاع المدني على إخماد الحريق، ولم تسجل إصابات بشرية نتيجة القصف الاسرائيلي إذ ان المحطة أخليت من العاملين فيها مسبقا تحسبا لقصفها، في ضوء التهديدات "الاسرائيلية" التي سبقت الغارة.
وأدى قصف المحطة الى انقطاع التيار الكهربائي عن بيروت وضواحيها ومناطق عدة من الجبل.
وقد عملت المضادات الأرضية التابعة للجيش اللبناني والمقاومة على التصدي للطائرات المغيرة.
وقبيل الإغارة على الجمهور كان الطيران الحربي الإسرائيلي قد أغار على دفعتين على محطة تحويل الكهرباء في بعلبك، حيث أشار مراسل »السفير« عبد الرحيم شلحة الى ان الغارة الأولى على المحطة حصلت قرابة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، وبعد زهاء دقيقتين حصلت الغارة الثانية التي أكملت تدمير المحطة وألحقت أضرارا جسيمة بالمباني المحيطة بها إضافة الى إصابة 13 شخصا بجراح عرف منهم إبراهيم وسهام وماجدة نون وعلي عبده نون وكارولين وكاترين وكارين جعفر، وناطور المحطة محمد شعيب، وحسن مدلج، ومهدي شداد، وميادة مدلج ومحمد هادي ريا وعلي حسن جمال الدين.
وتغذي المحطة المدمرة مدينة بعلبك وجوارها بالطاقة الكهربائية إضافة الى غربي بعلبك وشمالها وصولا الى بلدة اللبوة.
وقد عملت فرق الدفاع المدني في بعلبك على مكافحة النيران فيما أغار الطيران الاسرائيلي على أطراف بعلبك الشرقية مستهدفا مركزا مهجورا ل»حزب الله«، كما أغارت الطائرات على منطقة الكيال.
وفي الشمال (خضر طالب) استهدفت الطائرات "الاسرائيلية" في اعتداءاتها محطة تحويل الكهرباء في دير نبوح في منطقة الضنية التي تعرضت بدورها لغارتين الاولى قرابة الثانية عشرة والنصف والثانية بعد زهاء ربع ساعة مما ادى الى تدمير المحطة التي تغذي مناطق عكار والضنية وزغرتا وتعتبر صلة الوصل بين الشمال وبيروت وخط كهرباء سوريا.
وتمكن عاملان من النجاة بمغادرة المحطة قبل لحظات من اصابتها.
وفي صيدا (محمد صالح) انقطع التيار الكهربائي عن المدينة بالتزامن مع الغارات "الاسرائيلية" فيما سمع تحليق طيران "اسرائيلي" بكثافة في سماء المنطقة.
بيان صادر عن المقاومة الاسلامية حول العدوان
ان عدوان الصهاينة الليلة الماضية لن يستطيع ان يحمي جنود الاحتلال في منطقة الشريط المحتل من قبضات المقاومين، وسيبقي جنود الاحتلال اهدافاً ثابتة لعبوات المجاهدين وكمائنهم وصواريخهم، ايّاً تكن ردات الفعل الصهيونية على مقتل او جرح أي جندي صهيوني كما يهددون ويتوعدون.
ومن جهة اخرى فان هذا العدوان الغاشم هو خرق سافر لتفاهم نيسان ونحن في المقاومة الاسلامية اذ ندرك ان المستوطنين في مستعمرات الشمال، مختبئون في جحورهم في الوقت الذي يجب ان يدفعوا فيه ثمن السياسات المجرمة لرئيس حكومتهم والتي تحظى بتأييدهم، فاننا نحتفظ لانفسنا بحق الرد في انتظار الوقت المناسب الذي قد يكون قريباً جداًن وسيدرك هذا العدوان المتغطرس انه لن يتمكن من فرض أي شرط او معادلة جديدة في ساحات المواجهة.
دمشق
دعت صحيفة "البعث" السورية "اسرائيل" الى سحب قواتها من لبنان وقالت "رغم اقتناع معظم "الاسرائيليين" بان استمرار وجود القوات "الاسرائيلية" في الجزء المحتل من الجنوب لن يجلب لهم سوى المزيد من القتلى والخسائر يطالبون بالحاح ضرورة تنفيذ القرار 425". واضافت الصحيفة "على "اسرائيل" اذا ما ارادت رؤية المنطقة وهي تعم بالسلام الحقيقي القيام بتنفيذ القرارات الدولية كما هو مفترض وان ضغطها العسكري لن يفيدها بشيء". مشيرة الى السياسة التي انتهجها رئيس الوزراء اليميني السابق بنيامين نتنياهو.
ومضت تقول "اعترف "الاسرائيليون" بانه (الضغط العسكري) كان كارثة عليهم وبالتالي فهو لم يحصد سوى الخيبة على كل المستويات وبقي لبنان صامدا والمقاومة اصبحت اكثر قوة واستعدادا للتضحية وازدادت العلاقات الاخوية بين سوريا ولبنان رسوخا".
واكدت صحيفة "سيريان تايمس" الحكومية التي تصدر بالانكليزية ان الاحتلال الاسرائيلي للاراضي اللبنانية "يكلف "اسرائيل" غاليا ولا يوجد سوى حل واحد ممكن (الانسحاب من جنوب لبنان) الا انه لا يمكن فصله عن انسحاب "اسرائيلي" كامل من هضبة الجولان المحتلة منذ 1967".
غارات صهيونية
شنت الطائرات "الاسرائيلية" ثلاث غارات بين الساعة الثالثة وعشر دقائق والرابعة الا ثلثا على غربي بلدة كفرا وتلة الرياحين في قضاء صور، مطلقة ثمانية صواريخ، اعقبها قصف مدفعي على ياطر وكفرا وصربين وخراج بلدة رشاف المحتلة، وقد ردت المقاومة على هذه الاعتداءات بسلسلة هجمات ضد مواقع الاحتلال والعملاء في المنطقة المحتلة.
وادى القصف على كفرا الى تضرر منازل علي يحيى، نهاد عطية، احمد عيسى ومحمد علي عز الدين.
وكانت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" قد خرقت جدار الصوت صباح أمس، على علو منخفض في سماء مدينة صور، مما اثار حالة من الهلع في صفوف المواطنين، كما جابت بارجة حربية الشاطئ الممتد من القاسمية وحتى المنصوري جنوبي مدينة صور.
غارات "اسرائيلية" وقصف مدفعي على القرى 9-2-2000
أدى التصعيد العسكري "الاسرائيلي" وإعلان "اسرائيل" الانسحاب من مجموعة مراقبة تفاهم نيسان، الى ارجاء مجموعة المراقبة لاجتماعها الذي كان مقررا امس في الناقورة.
وأطلقت مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" ثلاثة صواريخ عند الحادية عشرة ليلاً باتجاه الطبقة الثانية عشرة من المبنى القديم للبلدية (بناية قشور) في صور ("السفير")، وأدت الغارة إلى إصابة 3 مواطنين هم: عيسى علي أحمد (مجند في الجيش)، طلال مروة وبلال مروة، وسقط صاروخان من الثلاثة أمام المبنى وأديا الى تحطم سيارات واشتعال حريق وهرعت عناصر الإطفاء لإخماده.
وأغارت المروحيات "الاسرائيلية" قرابة الحادية عشرة ليلاً وعلى ثلاث دفعات على بلدة عين بوسوار في إقليم التفاح ("السفير") من دون الإفادة عن وقوع أية إصابات في صفوف المدنيين.
ونفذت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" سلسلة غارات وهمية على ارتفاع منخفض في أجواء الجنوب والبقاع الغربي وأطلقت قنابل مضيئة وخرقت جدار الصوت مرات عدة.
وأقدمت مواقع الاحتلال في تلتي الدبشة والطهرة ليل أمس، على تنفيذ حملة تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة ضد الأحياء السكنية في بلدة كفررمان.
وافادت مراسلة "السفير" في صور ان القرى الجنوبية في القطاعين الغربي والاوسط عاشت ليلة امس الاول وامس، ساعات من القصف والغارات الجوية طاولت عمق القرى المحررة.
فاعتبارا من الواحدة بعيد منتصف ليل أمس الاول، قصفت مدفعية الاحتلال المتمركزة في بلاط وبرعشيت ومحيسبات بلدات ياطر، برعشيت، مجدل سلم، قبريخا، الصوانه، تولين، التامرية وفرون. وعند الخامسة فجر امس اتسعت دائرة النيران لتطال بلدات المنصوري، مجدل زون، زبقين وبيوت السياد.
وكانت الطائرات الحربية قد شنت عند الثالثة فجر امس غارتين الأولى على خراج بلدة زبقين والثانية على المنطقة الواقعة بين بلدتي الجميجمة وخربة سلم.
وابتداء من الساعة السادسة صباح امس تجدد القصف المدفعي بشكل عنيف ومركز على بلدات خربة سلم، الصوانة، فرون، الغندورية، برج قلاوية، القيسية، السلوقي وجبل الزعتر، كما نفذت المروحيات الحربية حملة تمشيط واسعة لمحيط بلدة رشاف المحتلة وبرعشيت ووادي السلوقي.
وقد أدى القصف والغارات بمواطني قرى القطاع الغربي المحاذية للشريط المحتل الى اخذ احتياطات احترازية، فلجأ عدد كبير منهم الى مناطق اكثر أمانا.
وأحصت مصادر أمنية سقوط ما يقارب مئة قذيفة على معظم القرى والبلدات ومن مختلف الاعيرة، فيما اطلقت الطائرات ثمانية عشر صاروخا خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة على كفرا وزبقين وخربة سلم.
وفيما لم تغادر الطائرات الحربية اجواء المنطقة، كثفت الزوارق الحربية "الاسرائيلية" حركتها وجابت ثلاثة زوارق الشاطئ الصوري مما دفع الصيادين الى ملازمة الميناء تجنبا لاعتداءات عشوائية عليهم.
ومن النبطية أفاد مراسل "السفير" ان الطائرات الحربية "الاسرائيلية" شنت غارتين استهدفتا، قرابة الخامسة عصر امس احراج جبل سجد ومرتفعات مزرعة عقماتا في منطقة اقليم التفاح، وألقت الطائرات المغيرة صواريخ باتجاه المنطقتين المستهدفتين.
وتزامنت الغارتان مع تحليق للمروحيات "الاسرائيلية" على ارتفاع منخفض ومتوسط في اجواء منطقتي الجرمق والمنصورة وفوق مواقع الاحتلال المشرفة على منطقة النبطية، وكانت قوات الاحتلال قد قصفت بعد ظهر امس من مواقعها في مزرعتي تمرا والمنصورة والريحان والعيشية التلال المشرفة لبلدتي النبطية الفوقا وكفررمان وثكنة الجيش المهجورة في النبطية ووادي الكفور ومجرى نهر الزهراني، كما طال القصف تلال ومرتفعات الجبل الرفيع واحراج سجد والريحان والعيشية واللويزة ومزرعة عقماتة في منطقة اقليم التفاح.
وكانت قوات الاحتلال قد قصفت صباح امس الحارة الجنوبية لبلدة عربصاليم وألحقت احدى القذائف اضرارا مادية في منزل المواطن احمد عبدالله موسى ولم يصب احد من افراد عائلته.
وترافقت هذه الاعتداءات مع عشرات الغارات الوهمية التي نفذتها الطائرات الحربية "الاسرائيلية" في اجواء منطقتي اقليم التفاح والنبطية واخترقت جدار الصوت على دفعتين.
وافاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي ان جيش الاحتلال عزل منذ ساعات فجر امس الشريط الحدودي المحتل من خلال اقفال كافة البوابات التي تربط الشريط بالمناطق المحررة، والتي تربط الشريط بشمالي فلسطين المحتلة كما لم يسمح لسيارات مدنية بالدخول الى الشريط وقد اضطرت عشرات السيارات الى الانتظار خلف بوابات العبور المقفلة لعدة ساعات قبل العودة من حيث اتت.
وجاء من الشريط المحتل ان حالة من القلق والارباك سادت المنطقة في ظل تحركات اسرائيلية غير عادية واكثر التحركات سجلت بين بوابة العبور في المطلة وثكنة مرجعيون مقر القيادة "الاسرائيلية" حيث رصد مرور سيارات عسكرية مصفحة على شكل قوافل صغيرة.
ويستعمل هذه السيارات عادة كبار قادة الاحتلال وعناصر اجهزة الامن.
القصف على صور استهدف بناية سكنية
نفت مصادر في حزب الله ما أوردته وسائل الاعلام "الاسرائيلية" وبعض الوكالات الأجنبية عن استهداف مراكز قيادية في إقليم التفاح ومحطة رادار (اتصال) لحزب الله في مدينة صور وقالت ل"السفير" ان الغارة على صور استهدفت بناية سكنية فيما سقطت قذيفة صاروخية على بُعد عشرات الأمتار من الحوزة الدينية، وأصيب جراء القصف عدد من المدنيين بينهم مجند في الجيش اللبناني.
الاعتداءات الصهيونية تتوسع 10-2-2000
صعدت "اسرائيل" من وتيرة اعتداءاتها برا وجوا، امس، ضد قرى وبلدات الجنوب والبقاع الغربي، وشنت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" سلسلة غارات صباحية ومسائية، بعد ليل شهدت فيه مدينة صور اول عدوان على منشآتها المدنية منذ الاجتياح العام 1982، وغارات على بلدة عين بوسوار اصاب عمق احياء البلدة مخلفا اضرارا مادية جسيمة في الابنية والممتلكات.
فقد افادت مراسلة »السفير« في صور عن ثلاث غارات نفذتها الطائرات "الاسرائيلية" بين السادسة وخمسين دقيقة والسابعة وخمسين دقيقة على وادي القيسية (غارتين) وغربي بلدة مجدل سلم حيث تضرر منزل قيد الانشاط يعود للمواطن محمد حسين مرعي، فيما افاد مراسل »السفير« في النبطية عن غارة على منطقة الصوان في خراج بلدة ميفدون. وترافقت هذه الغارات مع قصف مدفعي على وادي السلوقي والقيسية ومجرى الليطاني وبلدات الرمادية وجبال البطم وزبقين في منطقة صور.
واغارت الطائرات "الاسرائيلية" عند الثامنة والثلث على وادي السلوقي، واعقب الغارة قصف على كفر دونين ودير كيفا ومجدل سلم وكفرا وياطر وتبنين.
وكانت الطائرات "الاسرائيلية" قد اغارت قرابة السابعة والنصف صباح امس على منطقة عين السماحية الواقعة في الطرف الشمالي لبلدة زوطر الشرقية (النبطية) وألقت اربعة صواريخ باتجاه المنطقة المستهدفة.
وصادف وقوع الغارتين مرور سيارة من نوع تويوتا كارينا على طريق عام زوطر الشرقية كانت تقودها المواطنة رجاء شعيتاني (35 عاما) مما ادى الى فقدان توازن السيارة وانقلابها الى جانب الطريق، حيث اصيبت شعيتاني برضوض طفيفة نقلت اثرها الى مستشفى النجدة الشعبية وتمت معالجتها، كما اصيبت السيارة بأضرار مادية جسيمة.
وسبق الغارتين واعقبهما قصف مدفعي "اسرائيلي" استهدف مزرعتي الحما والحمرا وسهل يحمر الشقيف ووادي ابو سالم وخراج بلدات زوطر الغربية وشوكين وميفدون وقعقعية الجسر والمربعة والصوان.
وبعد الظهر قصفت قوات الاحتلال تلال ومرتفعات مليخ واللويزة وجباع ومزرعة عقماتة واحراج سجد والريحان والعيشية ومجرى نبع الطاسة في منطقة اقليم التفاح.
وكانت المروحيات والطائرات الحربية "الاسرائيلية" قد شنت خمس غارات استهدفت قبيل منتصف ليل امس الاول عمق الاحياء السكنية في بلدة عين بوسوار في منطقة اقليم التفاح واحدثت اضرارا جسيمة في عدد من المنازل والمحال التجارية التي عرف من اصحابها: محمد حسين كركي، حسن حسين حجازي، حسين عادل كركي، حسين شحادة، علي حسن حسين، حسن محمد كركي، واحمد حسين كركي، كما استهدفت الغارات محيط طريق عام عين بوسوار وساحتها العامة واحدثت فيهما عددا من الحفر وحولت جزءا منها الى ساحة حرب حقيقية، مما ادى الى انقطاع طريق عام عين بوسوار جباع امام السيارات فترة من الوقت، عملت جرافة خاصة على ازالة العوائق من وسط الطريق المذكور في وقت لاحق واعادت فتحها امام السيارات.
وادت الغارات "الاسرائيلية" الى اصابة محطة الكهرباء في بلدة عين بوسوار بشكل مباشر والى تضرر الشبكة الكهربائية مما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي عن احياء البلدة كافة فضلا عن تضرر شبكتي الهاتف والمياه.
ومن القطاع الشرقي، افاد مراسل »السفير« عن غارة شنتها الطائرات الحربية "الاسرائيلية" الساعة السابعة صباحا وعلى دفعتين، على مرتفعات جبل الضهر الى الشمال من حاصبيا وألقت اربعة صواريخ جو ارض على مرتفع يقع الى الجنوب من مرتفع الديدبة بحوالى 800 متر.
العدوان على صور
استفاقت مدينة صور صباح امس على لملمة آثار العدوان "الاسرائيلي" الجوي الذي استهدف منتصف ليل امس الاول مبنى سكنيا مؤلفا من اثنتي عشرة طبقة في عمق المدينة وهو العدوان الاول المباشر على المدينة منذ اجتياح العام 1982 مما ادى الى وقوع اضرار جسيمة في سبعة منازل تعود لكل من علي مجيد، مصطفى غزاوي، عماد قرعوني، محمود الصاوي، حسن صبراوي، طلال مروة وحسن بزيع، اضافة الى تدمير ثلاث سيارات وتحطم زجاج العديد من المباني المجاورة.
ولم يبدل العدوان من طقوس الاهالي اليومية بالرغم من »النعاس« الذي اصاب المدينة وارجأ حركتها حتى الظهيرة ولا سيما ان نشاطها الاقتصادي يرتكز بمجمله على سكان المناطق المجاورة وقرى التماس.
ناس المدينة خرجوا بعد هدوء العاصفة لرؤية مخلفات الغارة، فيما فتحت المؤسسات التجارية ابوابها وغصت الطرق بالمواطنين برغم العطلة الرسمية التي فرضها عيد مار مارون.
»السفير« التقت بعض الصوريين وسجلت الانطباعات التالية:
المهندس جلال اسماعيل قال: صحيح انها »هدنة طويلة لكنها كانت ستنتهي حتما فإسرائيل عدو لا امان له يخرق المواثيق والاعراف العالمية فكيف لا تخترق اسلحته مبنى سكنيا يقطنه مدنيون عزل«.
اضاف: »لقد اصبحنا نعرف عدونا ونفهم اساليبه وكل شيء نعرفه لا نهابه، واصوات الصواريخ وان فاجأتنا لكنها لم ترهبنا واكبر دليل على ذلك حركة السكان التي لم تتأثر بهذه الرسالة الامنية«.
ابو جميل الملاح اعتبر ان »الدقائق التي اعقبت الغارة كانت مخيفة لانها مبهمة والاهالي ظنوا ان البوارج الحربية مصدر القصف لكننا تخطينا مخاوفنا بعد ذلك ورحنا نستعد لاحتمالات تعرض المدينة الى المزيد من الاعتدءات«.
وقال: »للمرة الاولى نشعر بارتفاع معنوياتنا امام مشاهد النزوح من كريات شمونة بدل تهجيرنا وتشريدنا من قرانا ومنازلنا كل مرة، وهو ما يجعلنا اكثر تمسكا بخيار المقاومة والتحرير التي ترفع رأسنا عاليا بين كثيرين سلموا واستسلموا«.
واكد الدكتور حسيب حيدر انه لن يترك المدينة الى اي مكان كما فعل في العدوانين السابقين، وقال: »كلنا يتوقع اي شيء من "اسرائيل"، فمن يرتكب مجزرة بحق الاطفال والنساء في عقر دار الامم المتحدة في قانا فلن يتوانى عن قصف صور ورميها بالصواريخ الجبانة«، مؤكدا ان "اسرائيل" لم تميز يوما بين المناطق اللبنانية برغم الهدنة الطويلة التي اعطتنا اياها واكبر دليل على ذلك تعرض طائراتها لمناطق في الشمال بعيدة كل البعد عن تواجد المقاومة.
رواية جريح
وروى الجريح المجند في الجيش اللبناني بلال مروة (23 عاما) ل»السفير« لحظات الاعتداء على المبنى السكني فقال »عندما اتجهت مروحية "اسرائيلية" صوب المبنى ظننا انها تابعة للقوات الدولية، وما لبثت ان انخفضت الى مستوى المبنى الذي نسكن فيه حتى صرخ اخي طلال »انبطحوا« ستطلق المروحية صاروخا باتجاهنا، وبعد ثوان رأينا شهبا يخترق بسرعة البرق الطابق، التفت نحو اخي فوجدته مضرجا بدمائه، تلمست جسدي وادركت انني اصبت بدوري، رحت اصرخ لوالدي كي ينزلوا السلالم لكن الصاروخ الثاني كان اسرع ولم استفق الا وانا في المستشفى«.
اضاف بلال: »لا اعرف لماذا كنا هدفا للطائرات علما بأن المبنى يعج بالاطفال والنساء وانا لا اتعاطى السياسة فيما يواصل شقيقي طلال تعليمه، ومن تضرر هم الناس العاديون وليس المقاومين«.
وقد تفقّد محافظ الجنوب فيصل الصايغ المبنى واستنكر التعرض للاهداف المدنية وقال: »لقد عودتنا "اسرائيل" على خرق المواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان، الا ان ارهابها لن يردعنا عن مواصلة الطريق حتى تحرير ارضنا، بل العكس فإن ذلك سيزيدنا صلابة وقوة والتفافا حول قضيتنا السامية«.
كما تفقد رئيس بلدية صور حسين قشور المبنى والجرحى واوعز الى عمال البلدية العمل على رفع الاضرار.
إقليم التفاح خط نار ملتهب بلا ملاجئ
الأهالي تعوّدوا على القصف وينتظرون المسؤولين
تعيش قرى وبلدات اقليم التفاح اجواء حرب حقيقية واوضاعا امنية حرجة بسبب الاعتداءات "الاسرائيلية" المتكررة على هذه القرى لاسيما بلدات عين بوسوار وجباع عربصاليم مما ادى الى شلل شبه تام للحياة فيها... وبالرغم من ذلك تستمر ارادة البقاء والصمود وممارسة الحياة بالتلازم مع »رجال المقاومة« وتأمين الامتداد الطبيعي السكاني لهم.
والوصول الى اقليم التفاح او »خط النار الملتهب« على هذه الجبهة مع العدو "الاسرائيلي" يقتضي سلوك طريق صيدا حارة صيدا مرورا ببلدات القرية، عين الدلب، جنسنايا حتى المجيدل وكفرحتى حيث الحركة خفيفة جدا، وبخاصة على الطريق الموصلة الى بلدة جباع »عاصمة اقليم التفاح«.
اما بلدة كفرملكي الواقعة على »مرمى حجر« من جباع فتعيش ايضا حالة ترقب، خاصة بعد الغارات الاخيرة على عين بوسوار والقصف الروتيني الذي تتعرض له المنطقة.
وفي بلدة كفرفيلا المجاورة لجباع، وبرغم اللافتات المزروعة على طول الطريق المرحبة بالقادمين اليها، فإن اجواء ليلة امس الاول الساخنة انعكست سلبا وفرضت نفسها على ابناء البلدة، حيث كانت الحركة هادئة في طرقها مع بعض الاستثناءات لتجمعات هنا وهناك لبعض الاشخاص الذين تابعوا الاخبار عبر الاذاعات.
جباع
ولحظة الوصول الى جباع يسترعي الانتباه دوي صفارات الانذار التي تنبه المواطنين الى وجود الطيران المعادي يحلق في الاجواء، وبعد برهة وجيزة سمع هدير الطائرات "الاسرائيلية" وهي تحلق في سماء جباع لكنها نفذت هذه المرة غارة وهمية.
وفي ساحة البلدة تجمّع في زواياها بعض من اهلها ووقف اصحاب المحلات المنتشرة حول الساحة امام محلاتهم للترحيب بأي قادم زائر ام متبضّع وخلال التواجد في الساحة سقطت الى الجهة الشرقية منها حوالى سبع قذائف مدفعية خلال اقل من نصف ساعة، وخلال القصف الذي سُمع دويه بقوة كبيرة في جباع مرت امرأة مسنّة في الساحة قرب مدخل المسجد وهي تتكئ على عصاها، غير آبهة بالقصف وحاولنا التحدث اليها فلم تكترث بنا او تعيرنا اي اهتمام وتابعت طريقها.
ووسط الساحة التقت »السفير« مجموعة من الاهالي منهم: نجيب صالح وسميح نور الدين وحسن الزين وديب نعمه ومحمود رمضان، الذين اعتبروا ان »الحياة هنا تحت القصف والضرب وهدير الطائرات ليل نهار شبه طبيعية لا بل عادية، هي حياتنا وهذه بلدتنا ولا مفر لنا سوى البقاء فيها«.
ولفتوا النظر الى عدم وجود ملجأ في جباع »وحياتنا اصبحت صعبة للغاية، حقولنا امامنا لا نستطيع الدخول اليها لزرعها خشية التعرض للقصف، لقد مضى 20 سنة ونحن في هذه الدوامة«.
واضافوا: »اذا بدنا ربطة بقدونس، نأتي بها من صيدا ورغم كل ذلك لم يزرنا اي مسؤول ليطلع على احوالنا او ليقول لنا ماذا تريدون، لكننا نسمعهم عبر الاذاعة وهم يأمرونا بالصمود..«.
عين بوسوار
اما الوضع في عين بوسوار فكان جليا وواضحا حيث بصمات العدو في اكثر من مكان في هذه البلدة الوادعة، دمار بالجملة طال اكثر من مبنى وكان آخرها الغارات التي وقعت فجر امس الاول واستهدفت منزلي علي حسن سليمان وحسين محمد درويش مما ادى الى اصابتهما مع العديد من الابنية والمحال المجاورة بأضرار جسيمة، وكانت آثار العدوان ما زالت باقية على الطرق الفرعية في البلدة والركام المتطاير مع الاتربة يغطي مساحات واسعة من الاحياء الداخلية... ورغم هذا »المشهد« فإن صبية وفتيانا بعمر الورد اغتنموا فرصة غياب هدير الطائرات المعادية فراحوا يلعبون لعبة كرة القدم امام منازلهم، وعلى بعد امتار من المكان شوهد إمام البلدة يتلو سورة الفاتحة على اضرحة الشهداء.
وفي احياء عين بوسوار تجمّعت عائلتا عدنان كركي ومحمد كركي امام منزليهما مع اولادهما مؤكدين على »ان هذه الحالة يجب ان تنتهي لان وضعنا غير مريح خاصة بالنسبة للاطفال واسرائيل لا ترحم، لذلك نطالب بحل هذه المسألة. المهم ان ترتدع "اسرائيل"«.
تصاعد الاعتداءات الصهيونية جواً وبراً 11-2-2000
تواصلت الاعتداءات "الاسرائيلية" براً وجواً على مناطق الجنوب والبقاع الغربي، وشنت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" سلسلة غارات صباحية ومسائية على مناطق القطاع الشرقي وإقليم التفاح .
فقد أفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي ان الطائرات الحربية "الاسرائيلية" نفذت صباح امس، سلسلة من الغارات الجوية على مرتفعات جبل الضهر وعلى قاطع ميمس .
وذكرت مصادر امنية ان الغارة الاولى شنت السادسة والنصف صباح امس على موقع لحزب الله في وادي زلايا ، حيث اخطأت الصواريخ هدفها، واتبعت الغارة الاولى بغارة الساعة السابعة الا عشر دقائق مستهدفة تلة الديدبة، ثم غارة ثالثة بعد خمس دقائق على موقع بئر الضهر، وبعدها بعشر دقائق غارة على قاطع ميمس، الى ان احصي حتى الساعة الثامنة تسع غارات سقط خلالها 18 صاروخاً على المناطق المستهدفة.
وقد جوبهت الطائرات المغيرة بنيران المضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني.
وكانت المدفعية "الاسرائيلية" والدبابات المتمركزة في تلتي الشريقة وعين قنيا، ووادي ابو قمحة قد قصفت بعنف مناطق قاطع ميمس وجبل الضهر وأطراف بلدة ميمس ومحيط الدلافة ومزرعة لوسي ومزرعة الاحمدية، وذلك لمدة سبع ساعات بشكل شبه متواصل، وذلك ابتداء من الساعة الواحدة فجر امس، احصي خلالها سقوط حوالى 140 قذيفة وترافق ذلك مع رشقات رشاشة ثقيلة من موقعي زمرية وزغلة باتجاه نهر الفاتر وحرج الدبغي وطريق عام زمرية ميمس.
وما زال جيش الاحتلال "الاسرائيلي" يقفل البوابات التي تربط الشريط المحتل بالمناطق المحررة، وذلك لليوم الثالث على التوالي.
ومن النبطية، افاد مراسل "السفير" عن ثلاث غارات جوية شنتها الطائرات "الاسرائيلية" استهدفت احداها قرابة الثالثة بعد ظهر امس، وادي ابو سالم الواقع في الخراج الشمالي لبلدة زوطر الشرقية، فيما استهدفت الغارتان الاخريان مجرى نبع الطاسة في منطقة اقليم التفاح قرابة الثالثة والنصف، ملقية عدداً من الصواريخ باتجاه المنطقتين المستهدفتين، وجوبهت الطائرات المغيرة بالمضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني والمقاومة.
وسبق الغارات المذكورة وأعقبها قصف مدفعي استهدف اطراف بلدة جباع وأحراج سجد والريحان والعيشية ومليخ واللويزة ومزرعة عقماتة.
وعند التاسعة الا ثلثا من مساء امس شنت المروحيات "الاسرائيلية" غارة استهدت أحد كروم الزيتون في محيط "حي الغوارنة" شرق مدينة النبطية، وأطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه المنطقة المستهدفة، وتزامنت الغارة مع قصف مدفعي "اسرائيلي" استهدف مجرى نهر الزهراني ووادي الكفور وخراج بلدة كفرجوز مصدره مواقع الاحتلال في مزرعتي تمرا والمنصورة.
وأفادت مراسلة "السفير" في صور عن قصف قوات الاحتلال صباح امس لبلدات صربين، ياطر، محيط رشاف وخراج بلدات الصوانة وقبريخا وبرعشيت.
وكانت قرى فرون والغندورية والتامرية وتولين والقيسية قد تعرضت طيلة ليل امس الاول لقصف مدفعي متقطع بمعدل قذيفة كل ربع ساعة. كما اطلقت مواقع الاحتلال عشرات القنابل المضيئة فوق بلدات خربة سلم وقبريخا ومجدل سلم.
طائرات العدو تغير على منطقتي النبطية وجبل الضهر 12-2-2000
شنت طائرات العدو سلسلة غارات بين الساعة الواحدة والثانية إلا ربعا ضد مناطق عين السماحية في الطرف الشمالي لبلدة زوطر الشرقية ووادي الكفور ومجرى نهر الزهراني.
وأفاد مراسل "السفير " في النبطية ان الطائرات التي شنت أربع غارات، ألقت ثمانية صواريخ على المناطق المستهدفة، وجوبهت بنيران المضادات الأرضية التابعة للجيش اللبناني والمقاومة الاسلامية.
وسبق الغارات وأعقبها قصف مدفعي عنيف ومركّز استهدف محيط بلدة كفرتبنيت وحمى أرنون وسهل يحمر الشقيف ومزرعة الحمرا والمربعة ووادي الكفور وخراج بلدة كفرجوز ومجرى نهر الزهراني.
وأدى القصف على بلدة كفرتبنيت الى تضرر منزل المواطن قاسم إدريس، في حين تضرر جراء القصف على وادي الكفور معمل أحجار باطون يملكه المواطن علي رمضان كما نفقت بقرتان في مزرعة المواطن عصام ضاهر التي استهدفتها الاعتداءات.
وتزامنت الاعتداءات المذكورة مع قصف "اسرائيلي" استهدف تلال ومرتفعات سجد والريحان والعيشية ومليخ واللويزة ومزرعة عقماتة في منطقة إقليم التفاح.
وتجددت الغارات السادسة والنصف مساء أمس حيث أغارت المروحيات على مزرعة حمى أرنون واستهدفتها بصاروخين، ومشطت المروحيات المذكورة بالرشاشات الثقيلة خراج بلدتي أرنون ويحمر الشقيف.
وعند الثامنة والنصف أغار الطيران "الاسرائيلي" على تلة الديدبة في القطاع الشرقي .
كما جددت قوات الاحتلال مساء قصفها لمناطق مزرعتي الحمى والحمرا وسهل يحمر الشقيف ووادي أبو سالم ومروج كفرتبنيت والمربعة ووادي الكفور ومجرى نهر الزهراني. وترافقت هذه الاعتداءات مع تحليق للطيران الحربي "الاسرائيلي" في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح منفذا غارات وهمية.
وكانت مروحيتان إسرائيليتان من نوع "أباتشي " قد شنتا التاسعة إلا ثلثا من مساء أمس الأول غارة على حمى الغوارنة عند الطرف الشرقي لمدينة النبطية، وألقت ثلاثة صواريخ جو أرض باتجاه أحد كروم الزيتون.
ومن القطاع الشرقي أفاد مراسل "السفير " ان الطيران الحربي "الاسرائيلي" أغار الساعة السابعة مساء أمس، على دفعتين على تلة الديدبة في جبل الضهر ملقيا أربعة صواريخ من دون أن يبلغ عن إصابات.
وكان جيش الاحتلال قد أعاد صباح أمس، فتح بوابات العبور التي تربط الشريط المحتل بالمناطق المحررة، وذلك بعد إقفال استمر منذ يوم الثلاثاء الماضي.
وشهدت بوابة العبور في زمرية حركة مرور مكثفة باتجاه المناطق المحررة في ظل تدابير أمنية مشددة، حيث أخضع المارة لتحقيقات مطولة.
وأفاد مراسل "السفير " في البقاع الغربي عن تحليق طيران حربي في أجواء المنطقة، ترافق مع سقوط قذائف مدفعية في أحراج ميدون وتل الرهايات وأطراف بركة الجبور ومرتفعات أبي راشد.
تواصل الاعتداءات "الاسرائيلية" على قرى الجنوب والبقاع الغربي 14-2-2000
تجددت الاعتداءات "الاسرائيلية" أمس على بعض قرى وبلدات الجنوب والبقاع الغربي، خارقة هدوء هدنة غير معلنة تبعت سلسلة غارات شنها الطيران الحربي "الاسرائيلي" امس الاول على العديد من المناطق الجنوبية.
وأفادت مصادر امنية في القطاع الشرقي مراسل "السفير" ان الطائرات التي اغارت مؤخرا على جبل الضهر ألقت ثلاثة اجهزة مخصصة للتجسس والاتصالات في المناطق المحررة الى الشمال من بلدة حاصبيا، وان الاجهزة الامنية المعنية اكتشفت احد هذه الاجهزة، مضيفة انها تعمل على تحديد امكنة سقوط الجهازين الآخرين.
وكشفت الاجهزة الامنية مواصفات الجهاز، وقالت انه اشبه برادار صغير لكشف تحركات الافراد، وتحديد اماكن تواجدهم.
وقالت ان الجهاز هو الاول من نوعه من حيث التقنية والحداثة.
إلى ذلك، أفاد مراسل "السفير" في النبطية ان قوات الاحتلال قصفت صباح أمس الحي الجنوبي لبلدة عربصاليم في منطقة اقليم التفاح، مما ادى الى تضرر محول الكهرباء الذي يغذي الحي المذكور وإلى انقطاع التيار الكهربائي عنه، كما طاول القصف التلال الشرقية لبلدتي النبطية الفوقا وكفررمان وثكنة الجيش اللبناني المهجورة في النبطية ومجرى نهر الزهراني وتلال ومرتفعات سجد واللويزة والريحان والعيشية ومزرعة عقماتا، وكان مصدر هذه الاعتداءات مواقع الاحتلال في مزرعتي تمرا والمنصورة.
وأعلنت مصادر امنية في النبطية ان "اسرائيل" اطلقت صاروخا على منزل مهجور في منطقة النبطية وألحق اضرارا في الطابق الاول من المنزل.
وكان الطيران "الاسرائيلي" قد اغار فجر السبت على مرتفعات جبل الضهر ملقيا اربعة صواريخ وهذه هي الغارة الخامسة على هذه المنطقة خلال فترة لا تتجاوز ال24 ساعة، اعقب ذلك قصف على مرتفعات جبل الضهر، وقاطع ميمس، وأطراف مزرعتي عين فجور وعين تنتا، واطراف الدلافة ومزرعة الاحمدية.
ومن صور، أفادت مراسلة "السفير" ان بلدات الحنية وزبقين والمنصوري ومجدل زون وعيتا الجبل وحداثا وبرعشيت وجبال البطم، وحاريص وقبريخا وياطر، تعرضت امس الاول لقصف مدفعي "اسرائيلي"، كما جابت الزوارق الحربية "الاسرائيلية" مياه الساحل الصوري مطلقة نيران رشاشاتها باتجاه المراكب الراسية قبالة المنصوري.
الاحتلال ينفذ تهديداته ضد قرى حاصبيا 21-2-2000
نفذت "اسرائيل" امس، تهديداتها ضد القرى المحررة، شمالي حاصبيا ، واستهدفتها بسلسلة من عمليات القصف والقنص والتمشيط، وذلك في محاولة لخلق حالة من الارباك والخوف لدى المواطنين.
وكانت "اسرائيل" قد هددت بقصف قرى حاصبيا المحررة بعد جرح ثلاثة من عناصر الميليشيات على طريق موقع عين قنيا بانفجار عبوة استهدفت سيارة قائد اللواء الشرقي في الميليشيات نبيه ابو رافع.
وحذرت مصادر امنية في المنطقة من اسلوب قصف القرى وأهدافه لتوسيع حالة الشرخ بين ابناء المنطقة، مؤكدة ان هذا الاسلوب لن يكون في مصلحة احد.
فقد أفاد مراسل "السفير"في القطاع الشرقي ان قصفاً مدفعياً استهدف فجر امس الاطراف الجنوبية لبلدتي ميمس وعين تنتا من موقعي الاحتلال في وادي ابو قمحة وتلة زغلة، وسقطت بعض القذائف على مسافة بضعة امتار من المنازل في ميمس اصابت شظاياها عشرات المنازل.
وترافق القصف المدفعي مع رشقات رشاشة ثقيلة من موقع تلة عين قنيا استهدفت اطراف ميمس واحراج الصنوبر الى الشمال الشرقي من بلدة عين قنيا، سقط بعض رصاصها على مسافة قريبة من مواقع الجيش اللبناني عند المدخل الغربي لميمس، وجبل الضهر ومزرعة الاحمدية واطراف قليا والدلافة.
وأطلقت مواقع الاحتلال في الريحان قذائف استهدفت الهضاب المشرفة على مثلث كفرحونة السريرة مزرعة شبيل، سبقها قنابل مضيئة غطت الهضاب الشرقية لبلدة شبعا وفوق محور جنعم
تفجير عبوة على شكل كرة في النبطية
في محاولة لالحاق الضرر بالسكان الآمنين في المناطق المحررة، زرعت "اسرائيل" عدداً من العبوات الناسفة على شكل ألعاب في مناطق متفرقة من الجنوب، عثر على احداها امس الاول في منطقة النبطية، عملت الجهات الامنية المختصة على تفجيرها.
فقد عُثر في حي السراي القديم في مدينة النبطية بجانب الطريق العام وبالقرب من المنازل المأهولة قبل ظهر امس الاول على جسم غريب على شكل كرة، كتبت عليه عبارات باللغة الانكليزية من ضمنها كلمة ( Boumba) أي عبوة وقد تم ربطه بفتيل طوله حوالى ثلاثة امتار، وفي آخره كيس من النايلون يحتوي على مادة "الخردق".
وعلى الاثر تم ابلاغ عناصر مخفر درك النبطية بالامر، حيث توجهوا الى المكان بأمرة آمر فصيلة النبطية الملازم الاول محمد الحاج ورئيس المخفر المؤهل حسن خشاب وضربوا طوقاً حوله ومنعوا المواطنين من الاقتراب منه.
بعد ذلك حضرت الى المكان قوة من فوج الهندسة في الجيش اللباني وكشفت على الجسم المشبوه وقامت بتفكيكه وتفجيره، وقد نتج عن الانفجار دوي قوي تردد في ارجاء مدينة النبطية مخلفاً سحابة كثيفة من الدخان الاسود.
وحذرت الاجهزة الامنية المواطنين من لمس أية اجسام غريبة او مشبوهة يمكن ان تكون قوات الاحتلال قد زرعتها مع عملائها او القتها الطائرات الحربية "الاسرائيلية" في المناطق المحررة، وطلبت اليهم ابلاغ مخافر قوى الامن الداخلي ومراكز الجيش اللبناني عنها، ونبهتهم الى ضرورة تحذير اولادهم واطفالهم من لمس هذه الاجسام او اللعب بها لشبهها الكبير بالدمى والالعاب المعروفة.
اعتداءات مدفعية
من النبطية، أفاد مراسل "السفير"ان قوات الاحتلال قصفت صباح امس مناطق وادي الكفور وخراج بلدة كفرجوز ومجرى نهر الزهراني، كما طال القصف التلال الشرقية لبلدتي النبطية الفوقا وكفررمان وثكنة الجيش اللبناني المهجورة في النبطية.
وأفادت مراسلة "السفير"في صور عن قصف تعرضت له فجر امس بلدات ياطر وكفرا وصربين وجبال البطم وزبقين، ترافق مع رمايات رشاشة طاولت الاحياء الداخلية في بلدة ياطر.
وكانت قوات الاحتلال قصفت عصر امس الاول بلدات شقرا، برعشيت، الصوانة، الجميجمة، التامرية ووادي القيسية بحوالى ثلاثين قذيفة مدفعية مصدرها موقع برعشيت، مما أسفر عن اصابة الراعي محمد علي الزين اثناء تواجده في خراج بلدته شقرا.
الاحتلال يعيد فتح بوابة زمريا 22-2-2000
أعاد جيش الاحتلال "الاسرائيلي" صباح أمس، فتح بوابة العبور في زمرية، بعد إقفال استمر حوالى أسبوع، اثر تفجير عبوة في محور عين قنيا.
وشهدت البوابة حركة مرور كثيفة باتجاه المناطق المحررة، في ظل تدابير أمنية مشددة اتخذتها عناصر حماية البوابة.
وسبق فتح البوابة قيام قوة من الميليشيات بعملية تمشيط واسعة للمنطقة الممتدة من محور زغلة أبو قمحة وصولا الى معبر زمرية مرورا بمنطقة الحاصباني، سجل في أعقابها إطلاق رشقات رشاشة ثقيلة من مواقع زغلة وزمرية وعين قنيا باتجاه قاطع ميمس وحرج الدبغي وجبل الضهر.
وكانت مدفعية الاحتلال المتمركزة في وادي أبو قمحة وتلة زغلة قد أطلقت 15 قذيفة هاون فجر أمس على جبل الوسطاني، وعلى أطراف ميمس وعين تنتا، ترافق مع رشقات رشاشة ثقيلة من موقع تلة عين قنيا استهدفت وادي ميمس وأحراج الصنوبر شرقي عين قنيا على مدى ساعة.
تحصين منازل مسؤولي العملاء
على صعيد آخر، أفاد قادمون من الشريط الحدودي المحتل ان الحراسات شددت على ضباط الميليشيات في الخدمة وحول منازلهم لتصل الى دائرة يتجاوز قطرها ال200 متر، وان الحراس عملوا على رفع سواتر وأكياس رمل وإقامة دشم في محيط مسكن قادة الميليشيات وعلى الطرق الفرعية المؤدية إليها.
أهالي عيتا الشعب ينددون بالجرائم الصهيونية
ندد أهالي عيتا الشعب المحتلة بإقدام قوات الاحتلال والعملاء على هدم منزل أحد أبناء البلدة، وأكدوا في بيان أصدروه أمس، ان "هذا العمل يشكل انتهاكا خطيرا لحرمة بيت من بيوت بلدتنا الصامدة (...) وبالتالي مساسا بحرمة وكرامة جميع بيوت البلدة وأهاليها الصامدين".
كما نبّه البيان الى "مشاريع الفتنة التي تسعى "اسرائيل" وعملاؤها الى خلقها بين أبناء البلدات الحدودية، وضرورة التوحد خلف راية الصمود والتصدي للعدوان ودعم المقاومة الباسلة والجيش الوطني اللبناني".
قصف على المناطق المحررة 23-2-2000
واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على القرى والبلدات المحررة في الجنوب والبقاع الغربي ، فيما خرق الطيران الحربي "الاسرائيلي" الاجواء اللبنانية فوق الهرمل وبعلبك، حسبما أفاد مراسلا "السفير" في المنطقتين.
وأفادت مراسلة "السفير" في صور عن تعرض بلدات قبريخا وشقرا ووادي السلوقي والقيسية ، بعد ظهر امس، لقصف مدفعي مصدره موقع ضهور ميس في القطاع الاوسط، ترافق مع حملة تمشيط بالاسلحة الرشاشة من موقع رشاف.
وكانت الزوارق الحربية "الاسرائيلية" قد فتحت نيران رشاشاتها على مراكب الصيادين قبالة شاطئ المنصوري.
ومن النبطية أفاد مراسل "السفير" ان قوات الاحتلال قصفت بعد ظهر أمس وادي الكفور ومحيط بلدتي حبوش وكفرجوز (النبطية)، من موقعي مزرعتي تمرا والمنصورة، وترافقت هذه الاعتداءات مع تحليق مكثف للطيران الحربي "الاسرائيلي" في اجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح منفذا عددا من الغارات الوهمية واخترق جدار الصوت على دفعتين.
حصار عيناتا
على صعيد آخر أفاد قادمون من الشريط المحتل عن قيام قوات الاحتلال بحصار بلدة عيناتا المحتلة، وقد ضربت طوقا امنيا محكما حولها مانعة المواطنين من الدخول والخروج منها.
وقامت عناصر مخابرات العدو والعملاء بمداهمة منازل في البلدة واعتقال عدد من ابنائها وسوقهم الى معتقل الخيام.
الاحتلال يداهم رب ثلاثين ويعتقل مواطنين في عيناتا وعيتا الشعب 24-2-2000
تواصلت الاعتداءات على اطراف القرى المحررة في الجنوب والبقاع الغربي، وضد الاهالي في الشريط الحدودي المحتل، حيث افاد قادمون من المنطقة المحتلة ان قوة من الاحتلال والميليشيات اقدمت على مداهمة قرية رب ثلاثين واعتقلت احد المواطنين ويدعى علي محمود جواد فقيه واقتادته الى معتقل الخيام (يوم 3/2/2000) وما زال قيد الاعتقال.
ونددت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"" بحصار قوات الاحتلال "الاسرائيلي" لبلدة عيناتا المحتلة واختطاف كل من المواطن نمر خزعل (48 عاما) وابنته سوسن خزعل (27 عاما) وزجّهما في معتقل الخيام.
وقالت اللجنة "ان عدد المحتجزين من بلدة عيناتا في معتقل الخيام بلغ عشرة مواطنين من بينهم عائلة حسين سمحات وزوجته نجوى وولده احمد".
واعتبرت اللجنة "هذه الممارسات انتهاكا لاتفاق جنيف الذي يحظر الاعتداءات على المدنيين وناشدت الامم المتحدة التدخل الحازم لوضع حد لهذه الممارسات التعسفية المتناقضة مع ابسط مبادئ حقوق الانسان".
وتلقت اللجنة من بلدة عيتا الشعب "ان قوات الاحتلال لم تكتف بحرق منزل المواطن وهبي سرور، بل اقدمت البارحة (امس الاول) على اختطاف المواطن منيف عباس خليل (55 عاما) وهو موظف في كهرباء لبنان، وزجّته في معتقل الخيام، وكان الاسير اعتقل في الخيام لمدة شهر اثناء حصار البلدة العام الماضي".
اعتداءات
افاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي ان اطراف ميمس ومزرعة عين تنتا ومجرى نهر الفاتر وحرج الدبغي تعرضت فجر امس لرشقات رشاشة ثقيلة من مواقع الاحتلال والعملاء في تلة زمرية وتلة زغلة وعين قنيا، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الذي نفذ غارات وهمية عدة.
من جهة اخرى، منعت عناصر الميليشيات على بوابة العبور في زمرية المواطن نديم فايز الخفاجة من اجتياز بوابة العبور باتجاه الشريط المحتل وابلغته عناصر البوابة بأنه غير مرغوب فيه داخل المنطقة الحدودية، وانه لن يسمح له بالعودة الى بلدته عين قنيا مرة ثانية.
وكان ذوو خفاجة الذي يعمل سائق سيارة عمومية بين الشريط والمناطق المحررة، ذكروا ان قيادة لحد ابلغتهم بأن قرارا بالابعاد اتخذ بحقه من دون ان تُعرف الاسباب .
اعتداءات 25-2-2000
تواصلت الاعتداءات متقطعة على القرى والبلدات المحررة في الجنوب، وأفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي ان رشقات رشاشة سجلت فجر أمس، من موقع الاحتلال في الريحان، باتجاه الهضاب المشرفة على مثلث كفرحونة، فيما استهدفت قذائف هاون تلة الديدبة في جبل الضهر.
وأفادت مراسلة "السفير" في صور ان قوات الاحتلال قصفت صباح أمس، خراج بلدات الرمادية، ياطر، صديقين وحاريص والجبل الكبير بعدد من القذائف مصدرها موقع بلاط.
وأعقب القصف تمشيط بالأسلحة الرشاشة طاول محيط موقع رشاف والأحياء الداخلية لبلدة ياطر.
وجابت الزوارق الحربية منذ الفجر الشاطئ الجنوبي مانعة الصيادين من الإبحار خوفا من تعرضهم لطلقات نيران الزوارق العشوائية.
"اسرائيل" تصعّد وتيرة اعتداءاتها على التماس بسلسلة غارات 26-2-2000
صعّدت "اسرائيل" أمس، وتيرة اعتداءاتها ضد قرى التماس المحررة في الجنوب والبقاع الغربي وحاصبيا ، فشنت طائراتها سلسلة غارات جوية اقتصرت أضرارها على الماديات وترويع السكان المدنيين
وأفادت مراسلة "السفير" في صور والقطاع الأوسط ان الطائرات الحربية "الاسرائيلية" شنت عند الخامسة وعشر دقائق مساء أمس، غارة على وادي القيسية وأطلقت صاروخي جو أرض. وبعد عشر دقائق، أغارت الطائرات المعادية على خراج مجدل سلم ملقية صاروخي جو أرض ما أدى الى تهشيم زجاج عدد من المنازل.
وكانت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" قد شنت غارتين على منطقة جب سويد الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون في القطاع الغربي. الأولى عند الساعة الثامنة والثلث من صباح أمس، والثانية عند التاسعة وعشر دقائق صباحا وأطلقت أربعة صواريخ جو أرض.
وسبق الغارتين قصف مدفعي من موقع طيرحرفا طاول خراج بلدات مجدل زون والمنصوري وزبقين وجبال البطم وصربّين. كما ترافق القصف مع رمايات رشاشة استهدفت حي المشاعات في بلدة مجدل زون. وقصفت قوات الاحتلال خراج بلدتي حداثا وعيتا الجبل.
وقصفت مدفعية قوات الاحتلال "الاسرائيلي" المتمركزة في موقع الزفاتة قرابة السابعة من صباح أمس، سهل يحمر ومزرعة الحمرا بقذائف من عيار 155 ملم. كما سجل تحليق للطيران الحربي "الاسرائيلي" في سماء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو متوسط.
وأفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي ان مدفعية الاحتلال المتمركزة في تلة الشريفي ووادي أبو قمحة وتلة زغلة الأطراف الجنوبية والغربية لميمس ومحيط مزرعة عين تنتا وجبل الوسطاني ومرج الدبغاني وجبل الضهر.
ومشط موقع الاحتلال في الريحان بالأسلحة الرشاشة الأحراج الشمالية للموقع وللهضاب المشرفة على مثلث كفرحونة واتبع ذلك بإطلاق عدة قذائف هاون على مزرعة شبيل.
قصف "اسرائيلي" يصيب منازل عند أطراف القرى 28-2-2000
شهد الجنوب اللبناني يومي السبت والأحد الماضيين تصعيدا ملحوظا في وتيرة الاعتداءات "الاسرائيلية" جوا وبحرا وبرا
وشنت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" غارة استهدفت عند الثانية عشرة والربع ظهر امس منطقة وادي ابو سالم الواقعة في خراج بلدتي زوطر الشرقية وكفرتبنيت (النبطية "السفير") وألقت الطائرات المغيرة صاروخين باتجاه المنطقة المستهدفة أحدث انفجارهما دويا قويا ونتج عنه سحابة كثيفة من الدخان الاسود.
وسبق الغارة المذكورة قصف مدفعي "اسرائيلي" استهدف محيط مزرعتي الحما والحمرا وسهل يحمر الشقيف ووادي أبو سالم ومروج كفرتبنيت، في الوقت الذي مشطت فيه قوات الاحتلال بالاسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة الحي الشرقي لبلدة كفررمان.
وكانت مناطق مجرى نهر الزهراني وأحراج سجد والريحان ومزرعة عقماتة وأطراف بلدة حبوش قد تعرضت لقصف مماثل عصر السبت الماضي، حيث سقطت احدى القذائف بالقرب من منزلي المواطنين شادي حلال وواصف نعمة في بلدة حبوش وادت شظاياها الى تحطيم زجاجهما.
وشن الطيران المروحي "الاسرائيلي" قرابة العاشرة صباح أمس غارتين على أطراف بلدتي كفرا وحاريص وألقى 6 صواريخ جو أرض وترافق ذلك مع إطلاق الطائرات نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه أطراف بلدتي حداثا وعيتا الجبل، كما طاول القصف المدفعي أطراف حداثا وعيتا الجبل وبرعشيت وجبل الزعتر وتبنين.
وعند العاشرة من صباح أمس حلق الطيران المروحي على علو منخفض فوق خط التماس في القطاع الاوسط مطلقا البالونات الحرارية تفاديا لنيران المضادات الارضية التي جوبه بها من قبل المقاومة في حين أطلقت الكتيبة الايرلندية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية صفارات الانذار داخل مواقعها المنتشرة على خط التماس في القطاع الاوسط وأخلت حواجزها من الجنود ورفعت لافتات تحذر من خطر القصف "الاسرائيلي".
وأدى القصف على عمق الاحياء السكنية في بلدة مجدل زون الى تضرر منازل المواطنين ياسين درويش مراد وأحمد علي سلمان ورضا سلمان الذي تضررت سيارته ايضا من جراء القصف. وسقطت قذيفة مباشرة على المواطن ياسين مراد الذي نجت عائلته بأعجوبة.
وأصيب من جراء القصف على الأحياء السكنية في قبريخا امس منزل المواطن عبد الهادي حجازي بأضرار بالغة.
وكان الطيران الحربي والمروحي "الاسرائيلي" قد أغار مرات عدة بين الثالثة والسادسة من بعد ظهر امس الاول على خراج عدة بلدات في القطاعين الغربي والاوسط فاستهدف على التوالي: الجبل الكبير بين زبقين وجبال البطم، قلعة القط في خراج بلدة مجدل سلم (مرتين)، منطقة العاصي في محيط بلدة كفرا (مرتين)، عين الملولة قرب الجميجمة، واقتصرت الاضرار على الماديات.
وتزامنت الغارات مع قصف مدفعي للاحياء السكنية في بلدة شقرا ولوادي السلوقي والقيسية وأطراف بلدات مجدل سلم، خربة سلم، الصوانة، الجميجمة، حداثا، عيتا الجبل.
وقصفت مدفعية الاحتلال المتمركزة في شمع والرادار والحردون اطراف بلدات زبقين، جبال البطم، مجدل زون، المنصوري والعزية. كما قصفت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" من موقعها في بلاط الطرف الغربي لبلدة ياطر بالقذائف الثقيلة، وتعرضت اطراف بلدتي زبقين وجبال البطم ومنطقة العاصي في القطاع الغربي امس الاول الى قصف مدفعي مركز من مواقع الاحتلال في الحردون ويارين.
وكانت المدفعية "الاسرائيلية" المركزة في تلة الريحان قد اطلقت فجر امس حوالى 15 قذيفة باتجاه الهضاب المشرفة على كفرحونة ومزرعة شبيل واحراج القطرانة.
كما سجلت رشقات رشاشة ثقيلة من مواقع لحد في زغلة وعين قنيا وكوكبا باتجاه جبل الضهر وأطراف الدلافة ومزرعة الاحمدية.
وجابت الزوارق الحربية "الاسرائيلية" صباح امس طول الشاطئ الجنوبي، وأوقفت باخرة تجارية قادمة من بلجيكا لمدة ثلاث ساعات قبل السماح لها بالدخول الى مرفأ صور التجاري.
العملاء يحرقون كروم الزيتون
أفاد قادمون من المنطقة المحتلة ان العميلين احمد شبلي صالح وعلي حميد أقدما قبل أيام على احراق عدد من كروم الزيتون في بلدة بيت ليف المحتلة بعد رفض اصحابها دفع الضرائب المفروضة لمصلحة عناصر العملاء اللحدية.
ويضيقون على الأهالي
كما أفاد القادمون ان الاهالي يواجهون صعوبة في اجتياز حاجز المخابرات "الاسرائيلية" على معبر الحمرا الناقورة لصعوبة الحصول على التراخيص بعدما فقد العدو "الاسرائيلي" الثقة بعناصر الميليشيات العميلة.
وفد "اسرائيلي" يتفقد الريحان وعرمتى بحماية الطيران29-2-2000
حلق الطيران الحربي "الاسرائيلي" بشكل مكثف فوق الأجواء اللبنانية أمس، وصولا إلى أجواء العاصمة والجبل خارقا جدار الصوت مرات عدة، فيما نفذ الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر غارتين على غربي بلدة مجدل سلم ومجرى نبع الطاسة. وقد اعادت مصادر أمنية في الجنوب سبب التحليق المكثف للطيران "الاسرائيلي" لتغطية تحركات "اسرائيلية" في محور الريحان عرمتى.
وافاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي ان حالة من الاستنفار قد اتخذت في المناطق المحررة، خاصة في ظل التحليق المكثف للطيران المعادي. ونقل عن معلومات واردة من داخل الشريط المحتل ان حركة الطيران كانت لحماية تحركات "اسرائيلية" في محور الريحان عرمتى، حيث كان عدد من كبار ضباط الاحتلال يقومون بجولة تفقدية على الموقعين اللذين من المقرر ان يخليا في فترة لاحقة.
حملات تمشيط في منطقة حاصبيا
فيما اعاد جيش الاحتلال فتح معبر زمريا الذي شهد حركة ناشطة باتجاه المناطق المحررة، سجلت اعمال تمشيط لعناصر الميليشيات في منطقة الحاصباني وصولا الى وادي أبو قمحة وتلة زغلة.
وقصف على منطقة النبطية
افاد مراسل "السفير" في النبطية، ان مدفعية الاحتلال قصفت قرابة الثالثة بعد ظهر امس، احراج الريحان، ومجرى نبع الطاسة واطراف بلدتي اللويزة ومليخ وطريق عام حومين الفوقا حبوش واطراف بلدة عربصاليم.
وكانت قوات الاحتلال قد قصفت قبيل منتصف ليل امس الاول وادي الكفور وخراج بلدة كفرجوز ومجرى نهر الزهراني والتلال الشرقية لبلدتي النبطية الفوقا وكفررمان وثكنة الجيش المهجورة في النبطية.
عيتا الشعب
افادت انباء واردة من الشريط الحدودي المحتل ان بلدة عيتا الشعب تخضع لاجراءات تعسفية من قبل العدو وعملائه، كان آخرها قيام العميل احمد شبلي صالح ومعاونيه باعتقال المواطنة سميحة محمد سرور يوم الجمعة الواقع في 25 الشهر الحالي، ومن ثم اقتيادها الى جهة مجهولة.
وكانت قوات الاحتلال قامت قبل ذلك بفترة وجيزة بتدمير منزل المواطن وهبي سرور وتسويته بالارض.