إصابة مواطن بلغم من مخلفات الاحتلال في رب ثلاثين
لحود يدين اعتداء "اسرائيل" على صحافيين في كفرشوبا2-12-2000
أدان الرئيس العماد اميل لحود اطلاق "اسرائيل" النار على اعلاميين في منطقة كفرشوبا وقال انه يندرج في اطار الاعتدءات المستمرة ضد المدنيين، في وقت اصيب فيه مواطن لبناني بجروح خطيرة، ونجا آخر، فيما نفق عدد من رؤوس الماشية من جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الاحتلال في خراج بلدة رب ثلاثين.
وكان الرئيس لحود قد تبلغ الانباء التي وردت بعد ظهر أمس عن اطلاق القوات "الاسرائيلية" النارعلى عدد من المراسلين الصحافيين الذين كانوا يقومون بمهماتهم الاعلامية قرب الحدود الدولية في منطقة كفرشوبا.
وأعرب لحود عن ادانته الشديدة لهذا الاعتداء على الاعلاميين الذي يندرج في اطار الاعتداءات "الاسرائيلية" المستمرة ضد المدنيين الابرياء بهدف تعطيل الحياة اليومية الطبيعية في المنطقة الجنوبية.
واعتبر الرئيس لحود ان "اسرائيل" تتحمل وحدها مسؤولية هذا الحادث لا سيما ان استهداف الاعلاميين خلال قيامهم بواجبهم المهني هو انتهاك للمواثيق والاعراف الدولية والمهنية المرعية الاجراء.
وكان جنود الاحتلال المتمركزون في مرتفعات كفرشوبا ورويسة السماقة في مزارع شبعا المحتلة قد اقدموا على اطلاق رشقات نارية من أسلحتهم الرشاشة فوق رؤوس عدد من المراسلين الصحافيين اثناء قيامهم بزيارة منطقة كفرشوبا من دون ان يؤدي ذلك الى وقوع اصابات.
وحصل الاعتداء على مرأى قوة هندية دولية كانت متواجدة في المنطقة وقام الصحافيون بتسليم عدد من الرصاصات الفارغة التي سقطت في المنطقة الى عناصر القوة الدولية. وكان الصحافيون المستهدفون يقومون بتصوير جرافتين تنفذان اعمال جرف في محيط موقع رويسة السماقة.
إصابة مواطن
وافادت مراسلة "السفير" في صور الزميلة ثناء عطوي ان المواطن عباس علي فقيه (17 سنة) اصيب بجروح خطيرة في رجله اليمنى، وفي انحاء جسمه، اثر انفجار لغم ارضي من مخلفات الاحتلال، كان مزروعا في خراج بلدته.
وكان فقيه وبرفقته شقيقه إبراهيم يرعيان ماشيتهما في أحد الحقول الواقعة بين بلدتي مركبا ورب ثلاثين عندما داس برجله جسما صلبا فاحدث دويا مرعبا سمعت اصداؤه في انحاء المنطقة كلها، كما أدى الى اصابته بجروح بالغة ونفق بعض رؤوس الماشية فيما نجا شقيقه بأعجوبة، وقد نقل الجريح الى مستشفى بنت جبيل حيث اجريت له الاسعافات الأولية، ومنه الى مستشفى جبل عامل في صور وهو بحالة نزف شديد.
واوضح الطبيب المعاين في المستشفى الدكتور عصام يوسف ل"السفير" ان "حالة المصاب حرجة واصابته قد تؤدي الى بتر في رجله بعد معاينة حالته بشكل دقيق"، مشيرا الى انه فقد نسبة كبيرة من دمه وهو ما اضطرنا الى تزويده بعدد من الوحدات الاضافية.
أحد الذين نقلوا الجريح بعد ان رأوا شقيقه يقف الى جانب طريق عام مركبا مستغيثا قال ان "فقيه كان مرميا على الأرض مضرجا بدمه والجزء الأسفل من رجله شبه منفصل عن ساقه اليسرى"، فضمده كيفما اتفق ريثما تمكن من نقله الى المستشفى الذي عجز بدوره عن تأمين العلاج المطلوب له لعدم توفر اجهزة مخصصة لحالته.
ومساء أمس ("السفير") نقل الجريح فقيه الى مركز لبيب الطبي في صيدا، وخضع لعملية بتر ساقه اليسرى، وتبين انه مصاب أيضا بتهتك في ساقه اليمنى.
ومن القطاع الشرقي افاد مراسل "السفير" الزميل طارق ابو حمدان عن تعرض الطرف الشرقي لمزرعة بسطرة فجر امس، لسقوط ثلاث قذائف "اسرائيلية" مصدرها دبابة ميركافا "اسرائيلية" كانت متمركزة في موقع رمتا، واتبع ذلك باطلاق نيران الرشاشات الثقيلة من مواقع رمتا والسماقة والعلم باتجاه محور باب الهوا وبركة بعثائيل.
وكانت مواقع الاحتلال في مرصد جبل الشيخ والمغر قد اطلقت بعيد الواحدة عشرات القنابل المضيئة فوق محور المجيدية، وحلتا، وبسطرة، وفوق الطرف الجنوبي لبلدة كفرشوبا.
وأدخل جيش الاحتلال صباح أمس عدة جرافات الى موقعي وادي المغر ورمتا باشرت فورا في استحداث دشم وحفريات، كما باشرت ورشة فنية "اسرائيلية" باقامة ساتر حديدي واق في محيط موقع وادي المغر.
وفي محور العباسية استأنفت الجرافات "الاسرائيلية" أعمال شق طريق دائرية حول البلدة، وبدت احدى الجرافات تعمل على مسافة خمسة امتار من موقع مراقبة للقوة الهندية في هذا المحور، وخلال ذلك دخل الى بوابة العباسية المقفلة عدد من ابناء البلدة وأفاد احدهم ويدعى مصطفى أحمد إبراهيم بأن المنطقة حيث تعمل الجرافات "الاسرائيلية" هي ملكه، وانها ازالت بقايا منزله، مشيرا الى انه توجد في محيط منزله منازل تخص موسى وصالح ابراهيم، ومحمد النمر، ومصطفى أحمد شهاب، وشهاب ابراهيم.
رئيس الجمهورية ندّد بالاعتداء
رشقات "اسرائيلية" في كفرشوبا لإبعاد مصورين صحافيين لبنانيين تبلّغ رئيس الجمهورية اميل لحود، الانباء التي وردت بعد ظهر امس عن اطلاق القوات "الاسرائيلية" النار على عدد من المراسلين الصحافيين الذين كانوا يقومون بمهماتهم الاعلامية قرب الحدود في منطقة كفرشوبا.
واعرب لحود عن "ادانته الشديدة لهذا الاعتداء على الاعلاميين، الذي يندرج في اطار الاعتداءات "الاسرائيلية" المستمرة ضد المدنيين الابرياء بهدف تعطيل الحياة اليومية الطبيعية في المنطقة الجنوبية".
واعتبر ان ""اسرائيل" تتحمل وحدها تبعة هذا الحادث، وخصوصاً ان استهداف الاعلاميين خلال قيامهم بواجبهم المهني هو انتهاك للمواثيق والاعراف الدولية والمهنية".
وافاد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" في كفرشوبا ان جنوداً "اسرائيليين" اطلقوا امس 5 رشقات من الرصاص في الهواء، من اجل ابعاد مصورين صحافيين لبنانيين كانوا يلتقطون صوراً لموقع "اسرائيلي" على الحدود مع لبنان.
وكان الصحافيون يصورون جرافتين تنفذان اعمالاً في محيط الموقع "الاسرائيلي" المواجه لمنطقة كفرشوبا (القطاع الشرقي في جنوب لبنان)، عندما اخذت وحدة حماية "اسرائيلية" تطلق الرصاص في الهواء.
وقام المصورون بتسليم الرصاصات الفارغة التي سقطت في المنطقة الى عناصر قوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان التي كان جنودها على بعد 300 متر من الحدود عند وقوع الحادث، بحسب المصدر نفسه.
ومن مراسل "النهار" في حاصبيا ان الجرافات "الاسرائيلية" واصلت عملها لاقامة سياج حدودي جديد في محور العباسية المحررة التي شكا عدد من ابنائها ان هذه الجرافات تعمل داخل اراضيهم، لافتين الى انها ستقضم مئات الدونمات الزراعية اذا استمرت في هذا العمل.
القوات "الاسرائيلية" تواصل تحصيناتها بالقطاع الشرقي وتطلق النار على وفد صحافي عند (بوابة حسن)
اطلقت القوات "الاسرائيلية" عند ظهر امس النار على صحافيين لبنانيين عند (بوابة حسن) جنوبي كفرشوبا، اثناء قيامهم بجولة في تلال العرقوب لتغطية الخروقات "الاسرائيلية" في رويسات العلم، والسفوح الغربية لجبل الشيخ عند المرصد "الاسرائيلي".
وتعمل الرافعات والجرافات "الاسرائيلية" في هذا القطاع على تركيب شبك معدني لجهة الاراضي اللبنانية لوقاية المعسكر "الاسرائيلي" الضخم هناك من خطر صواريخ المقاومة في حال اندلاع القتال بين الطرفين.
وبوصول البعثة الصحافية الى قطاع (بركة بعتائيل) جنوبي كفرشوبا واجههم الموقع "الاسرائيلي" في جبل السماق بالرصاص المتفجر فوق رؤوسهم مما حدا بهم الى العودة من حيث اتوا الى العرقوب.
واستنفر عناصر دورية هندية تابعة لقوات الطوارئ الدولية مقابل (بوابة حسن) لدى اطلاق النار في الهواء فوق رؤوس الصحافيين واجروا اتصالات مع قيادتهم لوضعها في اجواء التطورات الامنية هناك.
والمعروف ان (بوابة حسن) اصبحت منطقة حذرة وخطرة بعد اخلائها من قبل رجال المقاومة في اعقاب عملية حزب الله واسر ثلاثة جنود "اسرائيليين". كذلك اصبح قطاع (بركة بعتائيل) المحاذي للبوابة محرما على دخول قطعان الماشية اليه من العرقوب.
وتتابع اليوم ورش العمل "الاسرائيلية" خروقاتها في جبل السماق لاكمال تركيب منصة اطلاق الصواريخ ارض ـ ارض، وارض ـ جو.
ويأتي اطلاق النار من وقت لآخر من هذا الموقع على الصحافيين ورعاة الماشية، وزوار (بوابة حسن) للفت الانظار عما يجري داخل المعسكر من انشاء قواعد لاطلاق الصواريخ وتركيب منشآت عسكرية متطورة.
في مزارع شبعا
وفي مزارع شبعا المحررة، لا يزال اهالي العرقوب حذرين من الدخول اليها لجني موسم الزيتون بعد الانذار "الاسرائيلي" الاخير لهم بخطورة الدخول الى تلك المزارع كما نقل ذلك المدنيون من شبعا الاسبوع الماضي.
وعلى طريق الرمثا ـ بسطرة داخل المزارع نقل عمال زراعيون في العرقوب مشاهداتهم لما يجري هناك بالقول: ان "اسرائيل" تنشيء في ذلك القطاع جبهة حرب حقيقية محصنة بخطوط دفاع قوية، ولا سيما بعد عملية المقاومة الاسبوع الماضي بتفجير عبوة ناسفة بدورية "اسرائيلية" على طريق الرمثا، وهي الطريق التي كان "الاسرائيليون" يتوقعون عدم وصول المقاومة اليها.
وفي قطاع العباسية واصلت امس القوات "الاسرائيلية" اعمال البناء والتحصينات في الطريق التي تربط مركز الظهرة غربي العباسية بوادي المغر على اقدام مزارع شبعا لانشاء خط دفاع قوي متكامل مع خط الدفاع الذي استحدثته من جبل الشيخ حتى مزارع شبعا مرورا بتلال سدانة، وموقعي رويسات العلم وجبل السماق.
وتقول المعلومات ان الهدف من تحصين المواقع "الاسرائيلية" في مزارع شبعا هو تأخير بل الغاء النقاش والكلام عن مزارع شبعا بعد الاصرار "الاسرائيلي" على اعتبارها ارضا سورية رغم تأكيد سوريا للبنانية هذه المزارع.
هذا وساهم الطقس الرديء امس في العرقوب وعلى جبهة المزارع بتهدئة الوضع الامني. وعدم تنقل الدوريات "الاسرائيلية" على الخطوط المحاذية للحدود اللبنانية.
استفزازات "اسرائيلية" في "العباد" ومناورات في مزارع شبعا 4-12-2000
لم تغِبْ التحركات العسكرية "الاسرائيلية" على طول الحدود اللبنانية خلال اليومين الماضيين كما لم تغب المناوشات عن موقع العباد بين جنود العدو والزائرين اللبنانيين، حيث سجل إطلاق نار من الجهة "الاسرائيلية" فوق رؤوس الزائرين، في وقت تراجعت فيه حركة الزوار الى "بوابة فاطمة"، كما أفاد مراسل "السفير" في منطقة مرجعيون وبنت جبيل الزميل كامل جابر.
ففي موقع العباد، أطلق جنود العدو من خلف دشمهم ومتاريسهم طلقا ناريا فوق رؤوس عدد من الزوار اللبنانيين في اعقاب مناوشات جرت بين الموقع والزوار، واستنجد عناصر الموقع بتعزيزات من الجنود انتشروا فوق سطح المقام من الجهة "الاسرائيلية" مجهزين ببنادق حربية، غير ان ذلك لم يحد من المناوشات والاحتكاك.
اما الطريق الى "بوابة فاطمة" فقد غابت عنها في فترة ما قبل الظهر حركة الزوار، ثم كانت خفيفة بعد الظهر، وسيّر جنود العدو بمحاذاة الموقع الجنوبي القريب من البوابة دورية مؤلفة تتألف من سيارتين عسكريتين من نوع "هامر" توجهتا نحو مستعمرة مسكاف عام، ثم عادتا ليترجّل جندي قام من خلف ال"هامر" بتصوير المراسلين الصحافيين المتواجدين في الجهة اللبنانية وسط أصوات استفزازية قام بها عدد من جنود الموقع الجنوبي نحو الصحافيين، وتوجّهت بعدها السيارتان نحو مستعمرة المطلة.
وفي أسفل مستعمرة مسكاف عام من الناحية الشمالية، وقبالة طريق عديسة انتشر عدد من جنود العدو على الطريق وخلف متاريسهم لحماية ورشة من جرافة وشاحنة وعمال كانت تقوم بتأهيل الطريق بين مستعمرتي مسكاف عام والمطلة والتي حفرت بخندق عرضي، وبتركيب مزيد من السياج الالكتروني على البوابة بين المستعمرتين.
ومن القطاع الشرقي أفاد مراسل "السفير" الزميل طارق ابو حمدان ان مزارع شبعا المحتلة شهدت صباح امس، تحركات عسكرية غير عادية في ظل استنفار واضح لجيش الاحتلال على طول حدود المنطقة الممتدة من الغجر العباسية، ومن محور مرصد جبل الشيخ.
وقد عملت قوة كوماندوس "اسرائيلية" مدعّمة بعدة آليات مدرعة على تنفيذ عملية تمشيط واسعة لحدود مزارع شبعا مع المناطق المحررة وشملت العملية محيط المواقع العسكرية في رمثا والسماقة والعلم والمغر، والمسارب المؤدية الى هذه المواقع، خاصة محور باب الهوا والجل الاحمر، وبسطرة وبركة النقار، ولوحظ بأن القوة "الاسرائيلية" كانت ترفع رايات بنفسجية على آلياتها المدرعة وبعض عناصر المشاة الذين شاركوا في العملية وذلك بهدف تمييزها من قبل الطائرات المروحية "الاسرائيلية" التي ساهمت في هذه العملية وحلقت على ارتفاع منخفض، ولعدة ساعات، كما استعانت القوة بكلاب بوليسية شوهدت في مقدمة كل مجموعة.
ارتفاع ضحايا مخلفات الاحتلال إلى 9 قتلى و57 جريحا
ادى انفجار قذيفة من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" لجنوب لبنان الى اصابة فتى في السابعة عشرة من عمره مما رفع ضحايا الالغام والقذائف المتروكة الى 9 قتلى و57 جريحاً منذ انسحاب القوات "الاسرائيلية" من المنطقة في مايو (ايار) الماضي.
وافادت مصادر امنية ان الفتى علاء حسين مرعي عثر امس على قذيفة "اسرائيلية" من مخلفات الاحتلال في خراج بلدته قعقعية الجسر، غرب مدينة النبطية، ولدى محاولته ازالة الصاعق منها انفجرت فاصيب بجروح بليغة في وجهه ومختلف انحاء جسمه.
ومرعي هو الجريح الخامس الذي يصاب بألغام او قذائف من المخلفات "الاسرائيلية" في خلال 24 ساعة. وكان ثلاثة اشخاص قد اصيبوا في حادثين منفصلين اول من امس، وجددت قيادة الجيش اللبناني تحذيراتها للمدنيين من "الاقتراب من اي جسم مشبوه وخصوصاً في المناطق التي كانت فيها مواقع عسكرية للجيش "الاسرائيلي"، او التجول على الطرق غير المعبدة والتي كانت تشكل شبكة اتصال بين مواقع الاحتلال".
عمال اسرائيليون دخلوا الأراضي اللبنانية
طلعات جوّيـة حتى بـعلبـك 5-12-2000
وسع الطيران الحربي "الاسرائيلي" طلعاته في الاجواء اللبنانية امس وصولا الى سلسلة الجبال الشرقية وبعلبك، وخرق جدار الصوت.
ونفذ هذا الطيران غارات وهمية في الاجواء الجنوبية على علو مخفوض، وخصوصا فوق صيدا وصور والشريط الحدودي.
وعلى الصعيد الميداني، انتهك عدد من العمال "الاسرائيليين" الخط الازرق قرب مستوطنة المطلة، وصبوا باطونا مسلحا داخل عبارة للمياه داخل الاراضي اللبنانية. وواكبت عملهم قوة من 3 آليات مدرعة و10 جنود اسرائيليين.
وأفاد مراسل "النهار" في حاصبيا ان الكشاف اللبناني - فوج حاصبيا، نظم تظاهرة الى "بوابة حسن" في كفرشوبا، لمطالبة القوة الدولية بمنع دخول ابقار "اسرائيلية" الى الاراضي اللبنانية خشية نقلها مرض جنون البقر. ورفع المتظاهرون لافتات وسلموا الى مركز دولي قرب كفرشوبا مذكرة في هذا الصدد.
وطالب وزير الزراعة علي عبدالله والنائب قاسم هاشم القوة الدولية بمنع دخول هذه الابقار، منبهين الى الخطر الذي قد تصدّره الى لبنان.
ومن مراسل "النهار" في مرجعيون ان محلتي البيادر وجبل السدانة في مزارع شبعا المحتلة، تعرضتا ليل الاحد - الاثنين لرشقات رشاشة ثقيلة وسط اطلاق قنابل مضيئة، في اطار حملة تمشيط. واطلقت دبابة ميركافا قذائف مباشرة على أطراف مزرعة بسطرة المحررة، اعقبتها رمايات تمشيط.
وحلقت طوافات فجرا على علو مخفوض فوق المزارع والمواقع العسكرية فيها.
الطيران الحربي
من جهة ثانية، كثف الطيران الحربي والمروحي "الاسرائيلي" تحليقه في الاجواء اللبنانية منتهكاً القرار 425.
فقد حلقت المروحيات "الاسرائيلية" فجراً فوق مواقع الاحتلال الامامية على جبهة كفرشوبا الرمتا والسماقة ورويسة العلم.
وسبق ذلك تحليق للمروحيات في أجواء مزارع شبعا وكفرشوبا.
وحلق تشكيل من الطائرات الحربية "الاسرائيلية" في أجواء مدينة النبطية ومنطقتها على ارتفاع متوسط في عدة طلعات متتابعة.
وعند الثانية من بعد ظهر امس، حلق الطيران المعادي على ارتفاع منخفض في أجواء قضاء بنت جبيل ومناطق البقاع الغربي ومرجعيون.
إصابة مواطن لبناني مقابل زرعيت والأمم المتحدة تفتح تحقيقاً
"اسرائيل" تحصن "تل رياق" وتسيّر دوريات على طول الحدود6-12-2000
أطلقت "اسرائيل" النار على مواطن لبناني يبلغ من العمر 15 عاما، بينما كان يصطاد في الجانب اللبناني من الحدود، فنقلته قوة من الطوارئ الدولية الى الناقورة، حيث تبين انه مصاب برجله، فأجريت له الاسعافات الأولية.
وبدأت القوة الدولية تحقيقا لمعرفة أين وكيف اصيب، من دون ان تكشف عن هويته. الا ان مصدرا امنيا لبنانيا قال انه يدعى حبيب كامل سرور. وقال مصدر عسكري "اسرائيلي" في كريات شمونة (ا.ف.ب) ان "مدنيا لبنانيا أصيب بجروح اليوم (امس) برصاص الجيش "الاسرائيلي" بعدما حاول التسلل الى الأراضي "الاسرائيلية"".
وأضاف المصدر ان الجنود "الاسرائيليين" رصدوا تحرك الرجل، واطلقوا النار على رجليه في مكان قريب من مستوطنة زرعيت التي تبعد أقل من كيلومترين عن الحدود "الاسرائيلية" اللبنانية.
وذكر المصدر انه تم تسليم الرجل الى قوة الامم المتحدة المتواجدة في المنطقة.
على صعيد آخر، واصل جنود الاحتلال تعزيز مواقعهم على طول الخط الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، وسط تحليق كثيف للطيران المعادي على علو منخفض، ترافق ذلك مع بعض الرمايات الرشاشة التي أطلقها الجنود باتجاه المرتفعات الشرقية لبلدة كفرشوبا، ومحيط مزرعة بسطرة المحررة، من مواقعهم في رمتا ورويسة السماقة.
وأفاد مراسل "السفير" في مرجعيون وبنت جبيل الزميل كامل جابر ان آليات "اسرائيلية" وجرافات شوهدت مع ونش ضخم، تقوم طوال نهار امس، بتحصين "تل رياق" وسط مستعمرة المطلة بمزيد من المكعبات الاسمنتية وابراج المراقبة والسواتر الرملية والترابية بعدما استقدمت تجهيزات عسكرية الى هذا التل المرتفع في هذه المستعمرة والذي يشرف على العديد من القرى والبلدات الجنوبية في قضاء مرجعيون.
في المقابل، وللمرة الاولى منذ نحو ربع قرن، قام مزارعون لبنانيون بحراثة جنوبي سهل مرجعيون والخيام بغية زراعته، وهذه الأرض كانت اقتطعتها "اسرائيل" قبل ترسيم الحدود وتثبيتها بالخط الأزرق.
وكانت "اسرائيل" قد منعت خلال هذه المدة اصحاب الأرض من الوصول اليها والاستفادة منها، بل خربتها وحولتها الى جور وبرك تجمع فيها في فصل الشتاء المياه التي تتسرب لاحقا الى آبار داخل مستعمرة المطلة.
وشهدت الطريق الموازية للمستعمرة، من الناحية اللبنانية، دوريات مكثفة لوحدات مختلفة من قوات الامم المتحدة، ولفريق من الجيش اللبناني من وحدة الارتباط مع قوات الطوارئ الدولية، فيما حلقت مروحية تابعة للامم المتحدة فوق الخط الأزرق من الناقورة وصولا الى تخوم مزارع شبعا.
ومن القطاع الشرقي أفاد مراسل "السفير" طارق ابو حمدان انه سجل في الآونة الاخيرة من خلال مراقبة الوضع الميداني في الجهة "الاسرائيلية" بين الليل والنهار، ان جنود العدو ينفذون معظم أعمال التحصين في مواقعهم الامامية ودورياتهم الراجلة والمؤللة بشكل كثيف طوال فترة الليل. وسجل في هذا الاطار تجمع آليات مدرعة مع دبابات وشاحنات وسيارات عسكرية مختلفة، الى تجهيزات عسكرية ميدانية مع غرف جاهزة، وبشكل كبير ولافت في منطقة النخيلة شمالي سهل الحولة وبالقرب من الابواب الجنوبية لمزارع شبعا المحتلة. وقد استقدمت هذه التعزيزات في فترات الليل من الايام القليلة المنصرمة.
ولفتت مصادر مطلعة الى تحركات عسكرية "اسرائيلية" مكثفة في المدة الاخيرة في عمق المناطق الدخلية لمزارع شبعا.
إلى ذلك، تعرضت اطراف بركة بعثائيل وباب الهوا ووادي المغر لرشقات رشاشة ثقيلة من مواقع الاحتلال في رمتا والسماقة والعلم عند الساعة الثانية والنصف فجر امس، استمر بشكل متقطع حتى الخامسة، وترافقت مع اطلاق قنابل مضيئة من موقع المغر فوق الطرف الغربي لمزرعة بسطرة.
وفي محور العمرة الحماري، نفذت قوة مشاة "اسرائيلية" صباح امس، مناورة بالذخيرة الحية استمرت ساعتين، استخدمت خلالها الرشاشات الخفيفة والمتوسطة، وتجاوزت بعض الرشقات الحدود وسقطت في الجانب اللبناني.
على صعيد آخر، جال فريق من مراقبي الهدنة الدولية قبل ظهر امس، في مزرعة بسطرة، انطلاقا من محور باب الهوا وحتى المغر، واقامت قوة مدرعة هندية نقطة مراقبة في احدى التلال المشرفة على بركة بعثائيل في الطرف الشرقي لبلدة كفرشوبا.
القوات "الاسرائيلية" تطلق النار على فتى وتوقف آخر قرب (الغجر) ضل الطريق
اعلن ضابط في القوة الدولية المؤقتة العاملة في الجنوب، ان جنودا دوليين عثروا على مدني لبناني في الخامسة عشرة من عمره مصابا بجرح في رجله في الجانب اللبناني من الخط الازرق بين لبنان واسرائيل بعد ظهر امس.
وقامت القوة الدولية بمعالجة الجريح الذي كان يحمل بندقية صيد، وبدأت تحقيقا لمعرفة اين وكيف اصيب بجروح. ولم تكشف هوية الجريح.
وفي كريات شمونة افاد مصدر عسكري "اسرائيلي" ان مدنيا لبنانياً اصيب بجروح امس برصاص الجيش "الاسرائيلي" بعدما حاول التسلل الى الاراضي "الاسرائيلية". وقد رصد جنود تحرك الرجل واطلقوا النيران على رجليه في مكان قريب من مستوطنة (زرعيت) "الاسرائيلية" التي تبعد اقل من كيلومترين عن الحدود مع لبنان.
واضاف المصدر انه تم تسليم الرجل الى قوة الامم المتحدة المتواجدة في المنطقة.
وكان مصدر "اسرائيلي" قد قال امس انه تم توقيف مواطن سوري اعزل في القسم الواقع تحت السيطرة "الاسرائيلية" من قرية (الغجر) التي قسمها الى شطرين (الخط الازرق) الذي رسمته الامم المتحدة عند الحدود "الاسرائيلية" - اللبنانية بعد الانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان في ايار.
وقالت الشرطة "الاسرائيلية" انها تستجوب رفاعي سالم عودة (31 عاما) الذي يؤكد انه ضل طريقه.
القوات "الاسرائيلية" تنفذ اكبر مناورات حتى الآن 7-12-2000
نفذت "اسرائيل" اكبر مناورات بالذخيرة الحية حتى الآن في مزارع شبعا المحتلة، بعد اسبوع من التعزيزات والحشود العسكرية في عمق المزارع المحتلة، وعلى تخوم تلال سدانة المشرفة على منطقة العرقوب.
فقد ظلت اصوات المدفعية طوال ليل امس الاول تدوي في عمق المزارع فيما كانت المواقع المتحكمة بمنطقة العرقوب، تطلق القنابل المضيئة ونيران الرشاشات على محاور في رويسات اللوزة وبركة بعتائيل و(بوابة حسن).
وقال اهالي كفرشوبا ان دبابات (ميركافا) "اسرائيلية" متطورة تقدمت باتجاه تخوم مزرعة بسطرة المحررة ومراح الهوا، منطلقة من معسكر الرمثا المحصن المشرف على معظم مزارع شبعا، في الوقت الذي كانت فيه قذائف مدفعية "اسرائيلية" تنفجر في محيط رويسات العلم. وبركة بعتائيل جنوبي كفرشوبا.
وقد تقدمت امس دورية تابعة لقوات الطوارئ الدولية الى محيط بركة بعتائيل للتحقق مما جرى ليلا، وعاينت بعض الحفر والفجوات في الارض التي احدثتها القذائف المدفعية المنفجرة هناك.
وراقبت هذه الدورية بالمناظير المكبرة ما يجري في موقع جبل السماق الذي حوله الجيش "الاسرائيلي" الى ثكنة مدججة بالاسلحة الثقيلة ومخازن الذخيرة، وطوقه باطواق من الشبك الحديدي للحؤول دون تأثره بالكاتيوشا، اضافة الى استحداث منصة صواريخ اخرى على الجهة الغربية للموقع، بعد ان كان قد انشأ قاعدة مماثلة على الجبهة الشرقية منه.
انفجار قذائف
وعند منتصف ليل امس الاول افاد اهالي كفرشوبا ان منطقة العرقوب عاشت في ظل هاجس عمليات عسكرية عندما انفجرت بعض القذائف على طريق بوابة حسن جنوبي البلدة.
وزادت "اسرائيل" امس خرقا جديدا في الاراضي اللبنانية عندما استحدثت نقطة مراقبة على المحور الشرقي لرويسات العلم باتجاه بركة النقار جنوبي شبعا، للتحكم بالتحركات الجارية وراء الشريط الشائك عند بركة النقار ولرصد التسلل الى الطريق العسكرية التي تربط المرصد "الاسرائيلي" في السفوح الغربية لجبل الشيخ بالمواقع العسكرية الخلفية داخل مزارع شبعا.
وعاين ضباط دوليون امس مكان هذه النقطة ـ الخرق ـ من موقع هندي تابع لقوات الطوارئ قرب بركة النقار.
وحلقت صباح امس مروحية "اسرائيلية" فوق القطاع الممتد من (بوابة حسن) الى جبل السماق، فيما كانت دورية "اسرائيلية" ترابط على مثلث الجل الاحمر لمراقبة التحركات الخلفية لتأمين الحماية للوحدات العسكرية المشاركة في المناورات.
وقبل ظهر امس قامت طوافة دولية تابعة للفريق الدولي المتخصص بمراقبة الخط الازرق ووقف النار وتجولت في سماء المنطقة لرصد ما يجري من تطورات.
طيران شمال بيروت ورمايات تمشيط لمرتفعات كفرشوبا
تعرضت المرتفعات الشرقية لكفرشوبا ومحيط بركة بعثائيل ليل الثلثاء - الاربعاء - لرمايات رشاشة ثقيلة.
وحلق الطيران الحربي "الاسرائيلي" قبل الظهر فوق مزارع شبعا المحتلة.
وفي بيروت، وصل الطيران في طلعاته الى الساحل الشمالي للعاصمة ظهراً.
القوات "الاسرائيلية" تركز شريطا حديديا على جسر نبع الخرار داخل الاراضي اللبنانية 8-12-2000
ارتكبت "اسرائيل" خرقا كبيرا ثانيا في الطرف الغربي لسهل مرجعيون على تخوم مستعمرة المطلة باقدامها ليلا على تركيب شبك حديدي ضخم على جسر نبع الخرار شرقي المطلة حماية له من تسلل عناصر مسلحة الى داخل الاراضي المحتلة. وللحؤول دون زرع عبوات ناسفة تحته لتعطيل مرور الدوريات المسلحة في ذلك القطاع.
(الانوار) وصلت امس الى تخوم الجسر حيث الخرق، وشاهدت ما جرى هناك ليلا من انتهاكات للخط الازرق. وسجلت بالصورة الاوتاد الحديدية الضخمة التي زنرت بها مساحة من الارض شرقي الجسر.
والشبك الحديدي الضخم عبارة عن اوتاد حديدية سميكة وغليظة كالتي تستعمل في صناعة الحدادة الافرنجية او انشاء التحصينات ولبناء المنشآت الكبيرة. وركبت الشبك الضخم على الجسر بمساحة عشرات الامتار المربعة مما لا يسمح حتى للحيوانات الصغيرة باختراق هذا الشبك وصولا الى الجسر.
كما زنرت "اسرائيل" الجسر لجهة الاراضي اللبنانية باوتاد حديدية ضخمة من نفس النوع في مساحة عشرات الامتار المربعة ايضا لمنع الاقتراب من (رقبة الجسر). وللحؤول دون الوصول الى الشبك الحديدي لتعطيله بالانفجارات.
واستحدثت ايضا برج مراقبة عاليا في محيط الجسر عند الحديقة العامة في المطلة لحراسة هذه الخروقات الجديدة. كما استقدمت قوة مسلحة ومعززة بالمدرعات رابطت بين اشجار الكينا المعمرة في الحديقة العامة المحاذية للجسر في المطلة.
وتسير "اسرائيل" دوريات مؤللة باستمرار على الطريق العسكرية التي زنرت بها مستعمرة المطلة من جميع الجهات لحماية منشآتها الاقتصادية والصناعية على حدود المطلة بمواجهة سهل مرجعيون.
ولدى اقترابنا من مكان الخرق تحرك جنود "اسرائيليون" من آلياتهم بين اشجار الكينا وتقدموا نحونا باتجاه الجسر الذي كنا نصوره من الجانب اللبناني وراء الشريط الشائك، وشرعوا بمراقبتنا بالمناظير المكبرة لرصد تحركاتنا وراء الشريط الشائك. ولدى تصويرنا للخرق دوت صفارات الانذار في المطلة مما استوجب تقدم آليات وجنود باتجاه جسر الخرار ومراقبتنا.
وكانت "اسرائيل" قد ارتكبت الخرق الاول هناك منذ اسبوع عندما استقدمت جبالات ضخمة للباطون المسلح مزودة بخراطيم طويلة وضخمة وحصنت عبارة على بعد حوالى 300 متر من مكان الخرق الحالي على جسر نبع الخرار لتسهيل المجاري المائية هناك للامطار الشتوية.
واقتلعت "اسرائيل" في اعقاب الانسحاب العديد من اشجار الكينا المعمرة هناك في الطرف الغربي لسهل مرجعيون لانشاء الخط الازرق الدولي وحماية حدود المطلة لجهة الاراضي اللبنانية.
استمرار المناورات
على صعيد اخر تستمر المناورات "الاسرائيلية" بالذخيرة الحية في مزارع شبعا لليوم الثالث على التوالي، مستعملة شتى انواع الاسلحة والمدرعات وبمشاركة سلاح الجو من طوافات كوبرا وغيرها ووسعت رقعة العمليات العسكرية باتجاه خراج بلدتي شبعا وكفرشوبا حيث تساقطت فجرا عدة قذائف مدفعية وانفجرت في منطقة عين الجوز في شبعا. وفي محلة الوسطاني قرب المنازل الاهلة.
وفي كفرشوبا افاد الاهالي امس ان دوي الانفجارات ظل يسمع طوال الليل في تلال سدانة ومراح الهوا، وقطاع بركة بعتائيل وبوابة حسن.
واضاف الاهالي ان بعض القذائف (حاشرت) الحي الفوقاني من البلدة مما استدعى انتقالهم الى الطوابق الارضية خوفا من تصعيد الوضع.
هذا وحلقت طوافة "اسرائيلية" في الصباح الباكر فوق رويسات العلم وجبل السماق حتى بزوغ الفجر.
وقبل ظهر امس حلقت طوافة دولية فوق العرقوب متفقدة الخط الازرق كعادتها. كما حلقت فوق مكان الخرق في المطلة لمراقبة ما يجري من انتهاكات ضد السيادة اللبنانية.
وفد عسكري "اسرائيلي" يشرف على المناورات في مزارع شبعا 9-12-2000
واكب امس سرب من الطوافات الحربية "الاسرائيلية" من طراز (كوبرا) وفدا عسكريا اسرائيليا زار مزارع شبعا المحتلة للوقوف على المرحلة الأخيرة من المناورات العسكرية الواسعة بالذخيرة الحية التي بدأتها القوات "الاسرائيلية" منذ ثلاثة ايام، وانتهت ظهر امس بتحليق كثيف للطيران الحربي المروحي الذي حاول لأول مرة اقتحام أجواء تلال سدانة في اعالي العرقوب وقطاع بركة بعتائيل وبوابة حسن جنوبي كفرشوبا.
وشوهد الموكب العسكري "الاسرائيلي" من بعيد يتنقل بين المواقع العسكرية "الاسرائيلية" في المزارع المحتلة ولا سيما موقعي تلة الرمتا ومزرعة زبدين، سالكا طريق وادي المغر في أسفل المزارع باتجاه موقع ظهر البيدر وتلة حنا غربي مزرعة (بسطرة) المحررة.
وتوجه الوفد العسكري بسيارات مصفحة قادما من سهل الحولة والتلال المشرفة على وادي العسل واستطلع قطاع (الجل الأحمر) حيث تتوقف الدوريات "الاسرائيلية" للتحرش بالصحافيين اللبنانيين كلما زاروا المنطقة لتغطية خروقات الجيش "الاسرائيلي" في ذلك القطاع.
وسبق تجوال الوفد العسكري "الاسرائيلي" دوريات استطلاع لتأمين تنقل الوفد - الذي ذكرت المعلومات - انه يضم ضباط استخبارات عسكرية، وخبراء في مجال العمليات المتقدمة وراء خطوط الخصم. وواكبت الوفد سيارات عسكرية تنقل غرف عمليات نقالة لوضع القيادة "الاسرائيلية" في وزارة الدفاع في أجواء تنقلاته.
هذا وكثفت القوات "الاسرائيلية" في المواقع المشرفة على الأراضي اللبنانية في العرقوب رماياتها وتمشيطها للقطاعات المواجهة، لتأمين الحماية وتحويل الأنظار عما يجري داخل المزارع من تنقلات وجولات عسكرية لكبار القادة "الاسرائيليين".
رمايات رشاشة
وذكر اهالي العرقوب امس ان رمايات رشاشة من أسلحة ثقيلة ظلت تسمع طوال الليل في محيط جبل السماق ورويسات العلم، وان دوريات ليلية للقوات الدولية توجهت الى التلال العالية لمراقبة ما يجري. وهذا ما يحصل نادرا في مثل هذه الحالات لولا أهمية الموضوع، والتخوف من اعتداءات جديدة.
ورافق هذه المماحكات الأمنية تحليق مروحيات دولية في أجواء العرقوب، مستطلعة الخط الأزرق الممتد من بسطرة حتى بوابة حسن. وحاولت طوافة دولية عدة مرات الهبوط في قطاع بركة بعتائيل قرب (بوابة حسن) للتأكد مما يجري هناك. ولكن اسبابا مجهولة حالت دون ذلك ولم تعرف هذه الأسباب التي تركت علامات استفهام واستغراب من هبوط طوافة دولية في منطقة تعتبر دائرة ساخنة في مواجهة الأحداث على تخوم الخط الأزرق في العرقوب.
وحيال هذه التطورات المفاجئة، انتشرت قوات اليونيفيل في مرتفعات العرقوب بشكل ملفت للنظر حيث تقدمت ملالة هندية الى محيط (بوابة حسن) لأول مرة لمراقبة التطورات، والتحقق مما يجري في قطاع كانت القوات الدولية تراقبه عن بعد حيث قصفت القوات "الاسرائيلية" منذ شهور تلة استراتيجية مشرفة على البوابة كانت قوة هندية ترابط فيها لمراقبة الخروقات "الاسرائيلية" في المواقع التي تعتبر أصلا انتهاكات بحد ذاتها ضد الأراضي اللبنانية.
من جهة ثانية توجه فريق خبراء هندسي دولي متخصص في نزع الألغام امس الى قطاع عين تنورة في خراج حاصبيا للكشف على حقل ألغام هناك من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" بعد أن وردت معلومات لفصيلة درك حاصبيا عن الاشتباه بأجسام غريبة هناك، مما حدا بآمر فصيلة درك حاصبيا الملازم اول القاضي باجراء اتصال مع القيادة الدولية في المنطقة لايفاد خبراء متخصصين والكشف عليها وتفجيرها حفاظا على سلامة المدنيين.
وأرسل ضابط الدرك الملازم اول القاضي دورية لمواكبة الفريق الدولي الى عين تنورة ومساعدته لانجاز مهمته.
جريح جديد ضحية الألغام "الاسرائيلية"
تعزيزات على الحدود وكاميرا عملاقة إلى "العباد"
ضحية أخرى سقطت أمس جراء الألغام التي خلفتها "اسرائيل" في جنوب لبنان، أضيفت إلى الضحايا الذين استشهدوا أو أصيبوا منذ اندحار "اسرائيل" في 25 أيار الماضي، فيما واصلت "اسرائيل" تهديداتها، مستقدمة المزيد من التعزيزات من آليات وجنود على طول الحدود مع لبنان، في حين لم يغب الطيران المروحي عن سماء المنطقة.
ضحية جديدة
فقد أفاد مراسل "السفير" في النبطية الزميل عدنان طباجة عن انفجار لغم أرضي من مخلفات الاحتلال قبل ظهر أمس، تحت قدمي الفتى علي حسن زهور (16 سنة) من بلدة يحمر الشقيف أثناء رعايته قطيع ماعز في منطقة المحافر القريبة من قلعة الشقيف. وأدى الانفجار الى إصابة زهور بجروح مختلفة في الجهة اليمنى من جسده، ونُقل الى مستشفى النبطية الحكومي حيث أجريت له عملية جراحية استؤصلت خلالها الشظايا من جسده.
ومن منطقة مرجعيون، أفاد الزميل كامل جابر أن جنود العدو انهمكوا طوال أمس بتحصين مواقعهم المطلة على الأراضي اللبنانية الحدودية، واتخذوا إجراءات احترازية في أكثر من موقع.
ففي وسط مستعمرة المطلة التي أطلقت فيها صفارات الإنذار مساء أمس الأول، قام فريق من الخبراء العسكريين بتفقد محيط موقعهم في تل "رياق" مصطحبين خرائط ومناظير وجالوا في الجهة الغربية المطلة على بلدة كفركلا ومحيطها، وبدت من خلال تحركهم المتواصل غايتهم في إنشاء مزيد من الدشم ومركز للدبابات والمدفعية، في وقت واصل فيه جنود العدو تحصين هذا الموقع بالعدة والعتاد.
وسيّر جنود الاحتلال سيارتين عسكريتين من نوع "هامر" على الطريق الحدودية الموازية لطريق "بوابة فاطمة" وتوقّفت في محاذاة الموقع الجنوبي أسفل مستعمرة المطلة لمراقبة حركة الصحافيين، ثم توجّهت لاحقا نحو داخل المستعمرة.
وفي موقع العباد، استقدم جنود العدو آلة تصوير ضخمة مركزة على دبابة "ميركافا" تعمل بواسطة "الهيدروليك" وقاموا برفعها في الجو، فوق ظهر الدبابة، نحو عشرين مترا عن سطح الأرض، ثم أنزلوها ورفعوها عدة مرات. وعمل عليها ما لا يقل عن ضابط وخمسة جنود. وشوهدت عينها وهي على شكل "بؤبؤ العين" تتحرك في مختلف الاتجاهات.
وذكرت مصادر أمنية مراقبة في المنطقة، ان هذه الكاميرا تعمل بالتوجيه واللايزر ومهمتها التصوير الدقيق الى مسافات بعيدة جدا وبالتالي تقوم بالتشويش على بعض العبوات والأجهزة اللاسلكية.
وفي أثناء وجود الصحافيين في الجهة اللبنانية من العباد، نفّذ عدد من الجنود انتشارا خلف أبراج المراقبة والسواتر داخل موقعهم، وصوّب بعضهم البنادق الحربية نحو الصحافيين والزوار. وأحضر أحد الجنود قاذف "أر. بي. جي" ووجّهه من على الساتر المحتمي خلفه، نحو الأراضي اللبنانية.
وتقدم أحد الجنود وهو من أصل عربي نحو البوابة الفاصلة بين الموقع "الاسرائيلي" والأراضي اللبنانية وخاطب الصحافيين قائلا: "انتبهوا، هناك داخل الدشمة خلف البوابة جهاز يعمل بواسطة اللايزر وإشعاعاته تؤثر على الإنجاب، فاحذروا خصوصا عندما يبدأ بالعمل".
وقبل الظهر تفقد فريق من الجيش اللبناني في وحدة الارتباط مع قوات الطوارئ الدولية، موقع العباد ثم جال على عدد من النقاط القريبة من الخط الأزرق.
في هذا الوقت، واصلت قوات الطوارئ الدولية دورياتها على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وراقبت من خلالها ومن الجو الخط الأزرق.
ومن القطاع الشرقي، أفاد مراسل "السفير" الزميل طارق أبو حمدان، عن تكثيف جيش الاحتلال لتحركاته في مزارع شبعا وعلى طول الحدود الشمالية حيث شوهدت قافلة من الآليات المدرعة بينها دبابات ميركافا وناقلات جند تدخل المزارع، فيما تحول مركز تزلج جبل الشيخ الى تجمع عسكري ركزت فيه بطاريات مدفعية محمولة من عيار 175 ملم، إضافة الى رادار متطور، في حين واصلت عناصر أخرى تدشيم وتدعيم موقعي رمتا والسماقة، وتم استحداث موقع جديد في تلة البلانة المواجهة لمحور العمرة.
وأفادت الأنباء عن قيام قوة "اسرائيلية" باستحداث شريط شائك بين السماقة ورمتا، وفي المنطقة المواجهة لبركة النقار الى الجنوب من بلدة شبعا، تعمل جرافات على شق طريق عسكرية لربط مواقع العلم بمرصد جبل الشيخ، على ان يكون بديلاً عن الطريق الموازية للشريط الشائك، والى الجنوب منه بحوالى 800 متر.
الى ذلك، سجلت العاشرة من صباح أمس، رشقات رشاشة ثقيلة من مواقع الاحتلال في رمتا والمغر والعلم استهدفت باب الهوا وبسطرة وأطراف بركة بعثائيل، وترافق ذلك مع تحليق لطائرة استطلاع نوع ( M.K.) فوق قرى العرقوب المحررة، على مدى حوالى ساعة.
وحلقت الساعة العاشرة والنصف فوق مزارع شبعا مروحيتان إسرائيليتان وذلك على مدى ساعة وبشكل دائري تركز بشكل خاص فوق محور الجل الأحمر وموقع رويسة العلم، وكانت المروحيات تواكب وفدا عسكريا رفيع المستوى جال على مدى حوالى ساعتين في مزارع شبعا.
على صعيد آخر، عمل فريق سويدي تابع للقوات الدولية على تفجير عدة قنابل عنقودية وألغام من مخلفات الاحتلال في بساتين الزيتون القريبة من بلدة حاصبيا، وكان أحد المزارعين قد اكتشف هذه الألغام في بستانه بينما كان يعمل في قطف الزيتون.
الأسوجيون تدخّلوا لأول مرة قرب الحاصباني
النبطية: جريح في انفجار لغم
انفجر لغم أرضي صباح امس في علي حسن زهور (18 عاماً) من يحمر الشقيف، بينما كان يرعى ماشية قرب قلعة الشقيف، مما ادى الى اصابته بشظية في عينه وشظية أخرى في فخذه الايمن.
ونقل الجريح الى مستشفى النبطية الحكومي، ومنه الى احد مستشفيات بيروت.
من جهة اخرى، عثر مزارعون من حاصبيا على الغام مضادة للآليات وعبوات ناسفة في كروم زيتون قرب نبع الحاصباني. وبعد ابلاغ الكتيبة الأسوجية ارسلت فريقاً من عناصرها الى المكان تولى جمع العبوات والالغام وتفجيرها. وهذه المرة الأولى تصل فيها هذه الكتيبة في عملها الى خارج منطقة عمليات القوة الدولية.
كفرشوبا تتصدى لخط ازرق جديد 11-12-2000
تصدى اهالي كفرشوبا امس، لمحاولة من فريق المراقبين الدوليين ترسيم خط ازرق جديد في خراج بلدتهم.
وقد عمد الاهالي الى ازالة العلامات التي وضعها الفريق الدولي في مرتفعات البلدة، عبر تحطيم الصخور التي تحمل هذه العلامات.
وقال الاهالي ان هذا الترسيم يؤدي الى قضم مساحات كبيرة من ارضهم، وان العلامات الجديدة هي بعمق 400 متر من ارض كفرشوبا.
وناشدوا الدولة التدخل وعدم السماح بأية عملية ترسيم في غياب الفريق العسكري اللبناني المختص بعملية الترسيم.
وكان الفريق الدولي قام صباح امس بوضع علامات في خراج كفرشوبا قرب (بركة بعتائيل).
واعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم (ان التهديدات الصهيونية ضد لبنان وسوريا هي جزء من عملية التجاذب الانتخابي في كيان العدو الذي يعلم ان لبنان ليس نزهة واي عدوان سيكون وبالا على كيانه).
وقال الشيخ نبيل قاووق مسؤول منطقة الجنوب في (حزب الله) في كلمة في ذكرى استشهاد احد مقاومي الحزب (استطاعت المقاومة بالتكامل مع الانتفاضة في فلسطين ان تؤسس لسقوط الحكومة في اسرائيل).
اهالي كفرشوبا يزيلون علامات خط ازرق جديد وضعتها القوات الدولية في ارضهم
احبط اهالي كفرشوبا امس خطة تزوير في حدود خراح بلدتهم في قطاع بوابة حسن جنوبي البلدة عندما حطموا صخورا رسم عليها فريق المراقبين الدوليين علامات جديدة للخط الازرق الدولي هناك. وناشدوا المسؤولين والامم المتحدة منع فريق الترسيم الدولي عن اعادة ترسيم الخط الازرق هناك بمعزل عن الجيش اللبناني، وفي غياب الفريق العسكري اللبناني المختص بترسيم الحدود.
وقال محمد قصب ان فريق المراقبين الدوليين يتصرف وفق معلومات اسرائيلية مغلوطة عن الحدود هناك وان خراج بلدة كفرشوبا يمتد جنوبا باتجاه مزارع شبعا بحدود خمسة كيلومترات الى الجنوب في بوابة حسن حيث عمد فريق دولي من مراقبي الخط الازرق حديثا الى وضع علامات حمراء عند مهبط طوافات اسرائيلي سابق في نطاق بركة بعتائيل تحمل رقم 170 تربط موقعي جبل السماق غربا ورويسات العلم شرقا، علما ان هذين الموقعين يشكلان بحد ذاتهما خرقا اسرائيليا. اذ ان موقع رويسات العلم يخرق السيادة اللبنانية بـ200 متر طولا. بعمق مئة متر. وجبل السماق يشكل خرقا بطول مئة متر وعمق عشرين مترا. ولكن اهالي كفرشوبا يقولون ان حدود كفرشوبا تمتد الى تخوم وادي العسل جنوبا على مشارف مزارع شبعا المحتلة.
ورابطت دورية هندية تابعة للوحدة الثالثة الجديدة التي وصلت مؤخرا الى لبنان على تلة عالية مشرفة على بركة بعتائيل بين الصخور ومعززة بملالة عسكرية من طراز (بنهر) في الوقت الذي كان فيه فريق دولي من المراقبين يتفقد علامات جديدة على البوابة تحدد مسار الخط الازرق المزور هناك الذي تدعي اسرائيل انه يمر في هناك شمالي الشريط الشائك الذي اخلته في اعقاب التحرير.
وهذا الترسيم المزور للخط الازرق هناك شكل مشكلة لاهالي كفرشوبا الذين يقولون بان هذا الترسيم المزور قضم من اراضيهم مئات الهكتارات وناشدوا الدولة اللبنانية الايعاز لقيادة المراقبين عدم التصرف هناك بمعزل عن الجيش اللبناني. ولا سيما الفريق المختص بترسيم الخط الازرق الدولي.
هذا وجابت امس دورية هندية ثانية شوارع بلدة كفرشوبا للاطلاع على ما يجري هناك بعدما ذكر اهالي البلدة ان رمايات رشاشة من اسلحة ثقيلة ظلت تسمع طوال الليل في نطاق بركة بعتائيل وبوابة حسن. كما سمعت ليلا اصوات طوافات حربية تحلق في سماء المنطقة ولا سيما في جبل السماق الذي حولته اسرائيل الى ثكنة محصنة مدججة بشتى انواع الاسلحة الثقيلة ومنصات الصواريخ.
وفي قطاع بركة النقار جنوبي شبعا ايضا عمدت القوات الاسرائيلية الى تحصين الطريق التي تربط رويسات العلم في اعالي سدانة بالمرصد الاسرائيلي في جبل الشيخ بالعوائق الحديدية على جانبي الطريق لمراقبة التسلل عليها عبر بركة النقار بعدما افاد عناصر الموقع الهندي فوق بركة النقار المعروف بـ)14 - 4) ان دورية اسرائيلية تقدمت صباحا الى تخوم الشحلة فوق شبعا. وهو موقع اخلته اسرائيل في اعقاب التحرير. واطلقوا نيران رشاشات غزيرة هناك لتمشيط المنطقة في الوقت الذي تستمر فيه التحصينات في مرصد جبل الشيخ في التلة المعروفة باسم: 888.
إسرائيل تنذر رعاة الماشية ومناوشات في <<العُبّاد>>
أهالي كفرشوبا يتصدون لفريق دولي حاول ترسيم حدود بلدتهم
واصلت الورش الإسرائيلية العمل في تحصين مواقعها على طول الحدود مع لبنان، فيما تصدى أهالي بلدة كفرشوبا مرة أخرى للفريق الدولي المكلف ترسيم الحدود عندما حاول مرة جديدة رسم خط حدودي جديد في منطقة بركة بعثائيل الى الشمال الشرقي لقرية كفرشوبا بحجة ان خطأ قد حصل خلال عملية الترسيم. وقد عمد الأهالي الى إزالة الخط والعلامات التي وضعها الفريق.
وأفاد مراسل <<السفير>> في القطاع الشرقي الزميل طارق أبو حمدان ان الفريق الدولي وصل الساعة الحادية عشرة قبل ظهر أمس، الى بركة بعثائيل بواسطة سيارتين للقوات الدولية وعمد فورا وخلال فترة زمنية قصيرة على رسم خط جديد الى الشمال من الخط الأزرق الذي كان قد رسمه الفريق الدولي برفقة وفد من الضباط في الجيش اللبناني باللون الأحمر، بمحاذاة بركة بعثائيل ووضع على الخط إشارة تحمل الرقم 170، كما وضع إشارات أخرى باللون نفسه على الحجارة والصخور بمحاذاة الخط ووضع سهمين على طرفي الخط باتجاه موقعي السماقة ورويسات العلم.
وخلال ذلك حضر عدد من أهالي كفرشوبا وعملوا على إزالة الخط وجميع الإشارات التي وضعها الفريق الدولي وعملوا على طرده من هناك وحذوره من العودة ثانية إلا بصحبة الفريق اللبناني الذي واكب الفريق الدولي خلال عملية ترسيم الحدود قبل عدة أشهر.
من جهة أخرى، حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي المزارعين ورعاة الماشية من مغبة الاقتراب من الشريط الشائك الفاصل بين مزارع شبعا المحتلة والمناطق المحررة المحاذية، وذلك تحت طائلة إطلاق النار دون سابق إنذار، وحدد مسافة 200 متر كمسافة يجب أن تكون فاصلة الى الشمال من الشريط الحدودي، على ان تكون هذه المسافة خالية من أي تحرك والدخول إليها سيعتبر خطرا على كل محاول.
وقد جاء هذا التحذير غير المبرر بواسطة مكبر للصوت من داخل موقع السماقة المشرف على الطرف الجنوبي لخراج بلدة كفرشوبا، وقد تولى تلاوة هذا التحذير ضابط إسرائيلي، بينما كان عدد من رعاة الماعز من آل عبد العال عند الطرف الغربي لبركة بعثائيل وطلب الى هؤلاء الرعاة ابلاغ القرار الى جميع المزارعين والرعاة في المنطقة.
وذكر أحد الرعاة ويدعى محمد عبد العال بأن عناصر الاحتلال من موقع تلة السماقة أطلقوا رشقات رشاشة تحذيرية باتجاه قطيعه، عندما حاول دخول منطقة الحظر القريبة من الشريط الشائك في محور بعثائيل وقد اضطر الى التراجع مع قطيعه شمالا.
وفي هذه الأثناء، سجلت أمس تحركات آلية مدرعة إسرائيلية في المنطقة بين موقعي رويسة العلم وموقع السماقة، حيث لوحظ خروج عدة دبابات من داخل الموقعين، وتمركزت في التلال القريبة. وفي أعقاب ذلك سجل تحليق مروحيتين إسرائيليتين في أجواء مزارع شبعا وهبطت إحداها في الطرف الشرقي لموقع العلم، وكانت تقل وفدا عسكريا إسرائيليا قام بجولة ميدانية على الطرف الشمالي لمحور مزارع شبعا المحتلة وذلك على مدى حوالى ساعتين.
وكانت مناطق بسطرة وباب الهوا ووادي المغر وبعثائيل وسدانة عرضة لرشقات رشاشة ثقيلة خلال ساعات ليل أمس الأول وفجر أمس من مواقع الاحتلال في رمتا والعلم والسماقة وترافق ذلك مع إطلاق عدة قنابل مضيئة فوق مزرعة بسطرة.
ومن موقع العُبّاد، أفاد مراسل <<السفير>> في مرجعيون الزميل كامل جابر عن قيام ملالة إسرائيلية بحراسة عدة ورش توزعت الطريق بين مستعمرة مسكاف عام ومستعمرة المطلة، بعدما حفرت خندقا طوليا على امتداد الطريق وبدأت بمد شبكة من الأنابيب البلاستيكية المخصصة للأسلاك الهاتفية.
وفي موقع العُبّاد، لا تزال الكاميرا العملاقة ترابض فوق دبابة الميركافا في ارتفاع تجاوز عشرين مترا، وظلت عدستها التي اعتلاها مجددا لاقط جهاز إرسال، تتحرك في مختلف الاتجاهات، والى الجهة الجنوبية منها وعلى عمود الإرسال الكبير، ركب الجنود مزيدا من الرادارات واللواقط.
وفوق سطح المقام، تناوش عدد من الشبان اللبنانيين الذين قصدوا العُبّاد في فترة ما قبل الظهر مع الجنود المتمترسين في الجهة الإسرائيلية والذين وجهوا السباب والشتائم للزوار، فردوا برشق تحصينات الموقع وشباكه وآلة تعمل بواسطة اللايزر فوق سطح <<الدشمة>> الإسرائيلية فعطلوها، واتخذ الجنود في ردة فعلهم مواقع قتالية ووجهوا بنادقهم نحو الشبان مهددين بإطلاق النار بعدما جعلوا هذه البنادق في حال جهوزية للاطلاق.
؟ كشف النائب قاسم هاشم خلال جولة قام بها أمس في محور مزارع شبعا، عن قيام إسرائيل بسرقة مياه أحد ينابيع بلدة شبعا في محور بركة النقار، وجر مياهه الى المزارع المحتلة.
وأوضح هاشم ان النبع المقصود يطلق عليه اسم نبع <<صبيح>> ويقع في الطرف الشرقي من بركة النقار. وقال ان جيش الاحتلال عمد قبل اندحاره عن الجنوب والبقاع الغربي الى قطع مياه النبع وأزال قساطل عدة كانت تربط النبع بالبركة، ومن ثم عمل على جر المياه بواسطة الجاذبية من النبع الى الطرف الشمالي لمزارع شبعا المحتلة بواسطة القساطل.
وجال النائب أنور الخليل على قرى حاصبيا وميمس وشبعا وكفرشوبا. والتقى الأهالي، مؤكدا السعي لتحرير مزارع شبعا، مشيرا الى ان الحكومة الماضية رصدت مبالغ ضخمة من أجل البنية التحتية في المنطقة ومن أجل إعادة الإعمار، متمنيا على الحكومة الحالية ان يكون ذلك في رأس اهتماماتها.
انفجار لغم بجرار زراعي لبناني
غوكسيل: القوات الدولية لم تعدل الحدود 12-12-2000
انفجر أمس لغم أرضي من مخلفات الاحتلال الاسرائيلي بجرار زراعي لبناني عند ثكنة الجيش اللبناني المهجورة في النبطية بجنوب لبنان، اسفرت عن اضرار مادية، وقد حذر الجيش المواطنين من الاقتراب من المواقع السابقة للاحتلال، خوفا من انفجار المزيد من الألغام بهم.
وأعلن الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب تتيمور غوكسيل، عن موضوع تعديل الحدود ببضع كيلو مترات، ان القوات الدولية لا يمكن ان تعدل او تفاوض بالنسبة الى خط الانسحاب، وأكد ان الوحيد المخول بذلك هم المعنيون الذين وضعوا الخط، وقال: ان العلامات التي تحدثت عنها وسائل الإعلام بأنها علامات تعديل للحدود هي قديمة وهي علامات اشارة للتنقل لمعرفة تجاه دوريات الطوارىء وقد طليت باللون الأحمر عن سابق اصرار وتعمد لتفادي اي ترابط مع الخط الأزرق، واذ اسف لقيام معظم وسائل الإعلام بتلفيق الاخبار وتحليلها رفض قيام مراسل صحفي بتأجيج مشاعر السكان المحليين متمنيا على وسائل الإعلام وضع حد فوري لمثل هذه التصرفات الذي وصفها بغير المسؤولة، متسائلا عن الفائدة من تأجيج الأخبار الإعلامية ضد الأمم المتحدة.
وكان سكان أهالي بلدة كفر شوبا الجنوبية اقدموا على ازالة العلامات الحمراء التي وضعتها القوات الدولية محذرين من العودة ثانية لمثل هذا العمل، الا وهو برفقة وفد لبناني خوفا من ان يكون ذلك محاولة لإعادة ترسيم الحدود.
وذكرت مصادر امنية ان الورش الاسرائيلية واصلت تحصين مواقعها على طول الحدود مع لبنان، وشوهدت تحركات آلية مدرعة اسرائيلية بين موقعي رويسة العلم والسماقة، وسط تحليق المروحيات وطائرات التجسس وقد تم تركيب رادارات جديدة.
وحذرت قوات الاحتلال رعاة الماشية من الرعي بالقرب من الحدود مسافة 200متر، تحت طائلة اطلاق الرصاص عليهم.
إصابة راع في تلال شبعا بشظايا قذيفة دبابة اسرائيلية
اصيب مواطن بجروح طفيفة امس، اثر تعرضه لاطلاق نار اسرائيلي في التلال المجاورة لمزارع شبعا. ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مصادر أمنية في شبعا ان الراعي محمد عبدالله زهرة (60 عاماً) اصيب في ساقه بشظايا قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية كانت متمركزة في مزارع شبعا المحتلة. واوضحت المصادر ان الدبابة أطلقت عصراً "في شكل مفاجىء ومن دون حصول اي حادث في المنطقة" ست قذائف ورشاشات ثقيلة في اتجاه التلال المقابلة لمزارع شبعا. وقد نفقت عشرون رأس ماعز نتيجة القصف. ومن مراسلي "النهار" في حاصبيا ومرجعيون ان الاسرائيليين اطلقوا ليل الاحد - الاثنين رمايات رشاشة ثقيلة على اطراف الخط الأزرق في مرتفعات العرقوب. ونفذوا أمس مناورة بالذخيرة الحية شرق موقع العمرة.
- انفجر لغم أرضي من مخلفات الاحتلال الاسرائيلي في محيط ثكنة النبطية الفوقا.
إصابة راعِ بقذائف إسرائيلية في محيط شبعا
انفجار لغم من مخلّفات الاحتلال في محيط النبطية
صعّدت اسرائيل استفزازاتها على طول الحدود الفاصلة بين لبنان وفلسطين المحتلة، فأطلقت نيران أسلحتها باتحاه بعض الرعاة فأصابت أحدهم بجروح فيما نفق عدد من رؤوس الماعز، في وقت استمرت فيه فرق الترسيم التابعة للامم المتحدة في عملية ترسيم الحدود مجدداً في خراج بلدة كفرشوبا، بالرغم من نفي الناطق الرسمي باسم الطوارئ تيمور غوكسيل ذلك والقول ان العمل لا يعدو كونه عملا روتينياً تحديد مواقع الدوريات(!) في رد على الانباء التي تحدثت عن منع أهالي كفرشوبا امس الاول لفريق الترسيم من العمل في تلال كفرشوبا.
وكان فريق الترسيم قد عاد امس ايضاً الى العمل في تلال كفرشوبا، من دون أي مواكبة من قبل الجانب اللبناني في اللجنة الدولية.
وأفاد مراسل <<السفير>> في منطقة القطاع الشرقي الزميل طارق ابو حمدان انه حوالى الساعة الرابعة والنصف تعرضت مزرعة كشكول وبسطرة في المنطقة المحررة لست قذائف أطلقتها دبابة <<ميركافا>> من موقع رمتا، ترافقت مع رشقات رشاشة ثقيلة على مدى نصف ساعة، الامر الذي أدى الى جرح أحد الرعاة ويدعى محمد عبد الله زهرة (60 سنة)، فيما نجا ولداه حسن وليالي بأعجوبة، كما نفق 20 رأس ماعز.
وكان جيش الاحتلال باشر باستحداث موقع عسكري جديد في مزرعة نخلة في الطرف الجنوبي لمزارع شبعا المحتلة، وشوهدت جرافات إسرائيلية تعمل في هذا الموقع الذي صمم ليكون مركزاً لتجمع الآليات ومربض مدفعية، تحت حماية آليات مدرعة.
وفي الطرف الشمالي لمزارع شبعا كشفت معلومات أمنية عن استحداث جيش الاحتلال لموقع جديد في تلة يطلق عليها اسم تلة الفوارة، ويقع هذا الموقع الى مسافة 5،1 كلم الى الشرق من موقع مرصد جبل الشيخ، وقد أنجز القسم الاكبر منه، وتعمل ورش فنية على إقامة ساتر حديدي في محيطه، ويحتوي هذا المركز على رادار حديث وأجهزة تنصت، اضافة الى منصات لصواريخ ارض ارض وارض جو.
من جهة ثانية عملت ورشة فنية اسرائيلية تحميها آلية مدرعة على تركيب معدات الكترونية على الشريط الشائك المستحدث في المحور بين العمرة والمطلة، في حين واصلت ورشة اسرائيلية كبيرة العمل داخل موقع الحماري.
وفي محور الغجر العباسية أنجز جيش الاحتلال الطريق الحدودية الجديدة التي تربط محور العباسية ببلدة الغجر.
على صعيد آخر، استغرب أهالي بلدة كفرشوبا ما تقوم به لجنة ترسيم الحدود الدولية في خراج بلدتهم، والهادف الى قضم أراض جديدة من بلدتهم وضمها الى الاراضي المحتلة كما قالوا وناشدوا الدولة اللبنانية التصدي لهذه المحاولة والتي تكررت خمس مرات خلال الاشهر الستة الماضية.
وجال صباح امس، فريق تابع لمراقبي الهدنة على محور كفرشوبا حيث عمل امس الاول فريق ترسيم الحدود على وضع شارات حمراء، كما وصلت الى المنطقة دورية للقوة الهندية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية.
وفي محور العمرة ركزت القوة الفنلندية بوابة حديد عند الطرف الشمالي للمنطقة، والتي كان فريق ترسيم الحدود الدولي قد وضع عليها شارات زرقاء واعتبرها داخل الخط الازرق ومنع المدنيين اللبنانيين من الوصول اليها، ووضعت على البوابة لافتة تمنع الدخول.
ومن موقع العباد أفاد مراسل <<السفير>> الزميل كامل جابر عن مواصلة الورش الاسرائيلية لعملها في مد شبكات جديدة للاتصالات وفي تركيب سياج الكتروني على الحد الفاصل بين المستعمرات والاراضي اللبنانية بين مرجعيون وبنت جبيل، في وقت قام فريق من الامم المتحدة بنزع الالغام قرب مستعمرة المطلة.
فعلى الحد الفاصل بين هذه المستعمرة وسهل مرجعيون قامت ورشة اسرائيلية بتركيب سياج الكتروني وأجهزة إنذار بحماية سيارة عسكرية من نوع <<هامر>>، وتولى أحد عناصرها مراقبة العابرين والصحافيين من الجهة اللبنانية بواسطة منظار. وتابعت احدى الورش مد شبكة من الانابيب البلاستيكية بين مسكاف عام والمطلة بحراسة فرقة من الجنود الذين استخدموا المناظير كذلك لمراقبة الحركة الموازية في الجهة اللبنانية.
أما حركة الزوار باتجاه <<بوابة فاطمة>> وموقع العباد، فقد تراجعت امس، فيما واصل جنود العدو تحصين موقعهم هناك.
في هذا الوقت حلقت مروحية تابعة للامم المتحدة فوق الاراضي اللبنانية القريبة من الخط الازرق، وراقبت التحركات على الجهتين اللبنانية والاسرائيلية.
وفي تل الحمامص، المواجه لمستعمرة المطلة من الناحية الشرقية، قام فريق من الوحدة الايرلندية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية، يتألف من تسعة عناصر تواكبه ثلاث ملالات، إحداها للإسعافات الاولية، بنزع الالغام من قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو دونم واحد، وشوهد أحد الجنود ينزع لغماً مضاداً للأفراد ثم ينقله الى مكان جمعت فيه ألغام عديدة.
ومنع أحد ضباط الفريق الصحافيين من الاقتراب من منطقة البحث <<خشية انفجار لغم قد يلحق الاذى بهم>>.
ومن النبطية، أفاد مراسل <<السفير>> الزميل عدنان طباجة ان لغماً من مخلفات الاحتلال الاسرائيلي انفجر قبل ظهر امس، في محيط ثكنة الجيش اللبناني في النبطية، من دون ان يؤدي الى خسائر او إصابات.
اهالي كفرشوبا يتظاهرون عند بوابة حسن ويؤكدون قضم "اسرائيل" لمساحات من اراضيهم 13-12-2000
نظم اهالي كفرشوبا بالعرقوب امس تظاهرة صاخبة الى قطاع بركة بعتائيل جنوبي كفرشوبا عند (بوابة حسن) المحررة، وعقدوا مؤتمرا صحافيا هناك اوردوا فيه وقائع وارقاما واحداثا وحقائق عن اراضيهم المغتصبة هناك والمساحات التي قضمتها "اسرائيل" بعد الترسيم الجديد الذي قام به فريق المراقبين الدوليين بمعزل عن الفريق اللبناني وبدون علمه.
وتحدث باسمهم السيد حسين عبد العال الذي تلا بيانا جاء فيه: بداية نستنكر ما جاء على لسان السيد غوكسيل من اساءة بحق الاعلاميين الذين فقط نعتبرهم انهم حراس الحقيقة وابطال حقيقيين في الدفاع عن حق لبنان وشعب لبنان في ارضه وحريته.
وحول الضجة التي اقيمت اخيرا وكل العلامات الجديدة حسب التواريخ التي سأوردها هنا، فاننا نعود الى بادئ الأمر، انه حتى الخط الأزرق القديم لا نعترف به ابدا لأنه يبقي مساحات واسعة من الأرض لأهالي كفرشوبا وشبعا تحت الاحتلال، ولدينا من الحجج الكثير.
ثم تحدث ابو بلال رياض خليفة الذي قال ان هناك اراضي لا تزال محتلة لأهالي كفرشوبا، وان الترسيم القديم كان قد اقتطع مساحات شاسعة من اراضينا فكيف بالترسيم الجديد؟
وقال: ان التحركات الدولية لقضم اراضي من خراج كفرشوبا مستمرة منذ شهرين، ونطالب المسؤولين بوضع حدّ لهذه الأعمال التي تطال اراضينا وكراماتنا.
وتطرق الى موضوع زيارات السفير الاميركي السابقة الى المنطقة، واعتبر انها تعطي ضوءا أخضر لقضم مزيد من الأراضي، ولاعادة الترسيم الدولي هناك.
وكان اهالي كفرشوبا قد رفعوا في اعقاب التحرير الصيف الماضي عريضة الى رئيس الجمهورية اللبنانية، رئيس مجلس النواب، رئيس مجلس الوزراء والى الأمين العام للأمم المتحدة يفنّدون فيها المواقع والحقائق والوقائع والمساحات التي قضمتها "اسرائيل" من خراج بلدتهم، ووقعها المئات منهم ومهرها المختار بخاتمه.
وفي نهاية التظاهرة التي جرت في جو معتم من الضباب الكثيف، اصدر تجمع الصحفيين في القطاع الشرقي امس تعليقا على ما صدر عن المتحدث باسم القوات الدولية في لبنان السيد تيمور غوكسيل من اتهامات بحق الصحافيين العاملين في المناطق الحدودية بيانا استهجن تطاول غوكسيل على كرامات ومصداقية الصحافيين الذين يملكون باعا طويلة في الصدق والأمانة النابعة من الحفاظ على حقوق الناس ومقدساتهم.
وتساءل البيان: هل يعتبر رفع صوت الأهالي ونقل معاناتهم الى الرأي العام، جهلا واختلاقا وتفاهة وتجييشا للمشاعر؟
اننا نربأ بالرد بالمثل على المسؤول الدولي صاحب التصريح غير المسؤول ونطالب نقابتي الصحافة والمحررين في لبنان بموقف حازم تجاه تجريح كراماتنا.
"اسرائيل" تحول منطقة المزارع الى جبهة مفتوحة
عمليات قصف مستمرة ومناورات وتضييق على الرعاة
واصلت "اسرائيل" اعتداءاتها على المناطق المحررة المحاذية لمزارع شبعا المحتلة وتكثفت صباحا اعمال القصف والتمشيط بشكل لافت، حيث سجل الخامسة فجر امس قصف بالدبابات من موقع رمتا، استهدف الطرف الشمالي الشرقي لمزرعة بسطرة، بخاصة باب الهوا وبساتين الزيتون الى الجنوب من كفرشوبا. كما سقطت ثلاث قذائف هاون في محور وادي المغر، مصدرها موقع تلة المغر، فيما سجلت رشقات رشاشة ثقيلة من موقعي الاحتلال في السماقة والعلم باتجاه بركة بعثائيل ومحيط الموقعين المذكورين.
وسجل خلال ساعات بعيد منتصف ليل امس الاول اطلاق عشرات القنابل المضيئة من موقع مرصد جبل سدانة، وفوق محور جنعم، استمر حوالى الساعتين.
الى ذلك، نفذت قوة "اسرائيلية" مناورة بالذخيرة الحية قبل ظهر امس، في محور العمرة، استمرت حوالى ثلاث ساعات، استخدمت خلالها الاسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة ومدفعية الهاون.
وأفاد بعض الرعاة في مزرعة بسطرة المحررة ان جيش الاحتلال انذرهم بعدم الاقتراب من الخط الحدودي للمزارع، وذلك تحت طائلة إطلاق النار من دون سابق إنذار، وذكر الرعاة بأن المنطقة التي منعوا من الوصول إليها، هي منطقة المراعي الممتدة من وادي المغر فشكول في الطرف الشرقي لبسطرة، وان المنطقة المتبقية، ضيقة جدا، ولا تفي بحاجة القطعان التي باتت مهددة بالنيران "الاسرائيلية" وبالجوع.
من جهة ثانية، وبعد انقطاع استمر حوالى الأسبوع عادت الأبقار "الاسرائيلية" تجتاز بوابة بركة بعثائيل باتجاه الاراضي اللبنانية المحررة، وأحصي صباح امس دخول 18 بقرة عادت بعد الظهر باتجاه مزارع شبعا المحتلة.
وسجل صباح امس، تسيير دوريات للقوة الهندية في محور كفرشوبا وفي المنطقة المشرفة على بركة بعثائيل.
عل صعيد آخر، اعتصم اهالي بلدة كفرشوبا قبل ظهر امس أمام بركة بعثائيل وذلك استنكارا للتصريحات التي ادلى بها الناطق باسم قوات الطوارئ الدولية تيمور غوكسيل وتأكيدا لحقهم بالعمل على إعادة اراضيهم المحتلة ودعما للإعلام، مستنكرين محاولات الامم المتحدة لإعادة ترسيم الحدود في هذه المنطقة.
وتحدث باسم الاهالي حسين عبد العال الذي اكد رفض الاهالي الخط الاحمر الجديد للقوات الدولية.
ثلاث شهادات لضحايا "مخلفات الاحتلال"
كيف يحيا من داس على لغم؟
يشعر الزائر لبعض قرى الشريط المحرر المحاطة بالالغام التي زرعتها قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اثناء الاحتلال بفارق كبير بين الكلام الذي يقوله المسؤولون في بيروت حول خطط نزع الالغام، وبين الواقع الذي يعيشه الاهالي في تلك القرى.
كأنما الاهالي تآلفوا مع خطر الموت المحدق بهم في حقولهم الزراعية، حيث تترصدهم الالغام لتوقع بينهم المزيد من الضحايا، اذا ما تجرأوا على دخول حقولهم، ولا سيما منها تلك الواقعة على أطراف القرى.
واذا نجا أحدهم من الموت بعد انفجار اللغم به، فإنه يصاب بالاعاقة الدائمة كما حصل الاسبوع الماضي عندما أوقعت الالغام ست ضحايا.
واللافت ان الاهالي يؤكدون انهم يعرفون الحقول المزروعة بالالغام لا سيما تلك المتاخمة لمنازلهم وانهم بحاجة فقط الى خبراء لنزعها لكن صدى صرخاتهم لم يصل بعد الى بيروت وان وصل فإن عملية تنظيف الحقول تجري ببطء شديد، مقارنة مع سرعة الموت الذي قد يزورهم في أي لحظة.
في ما يلي، عرض لأحوال ثلاثة من ضحايا الألغام بعد اصابتهم، ومحاولة لوصف ما آلت اليه اوضاعهم وكيف تغيرت حياة كل منهم.
عندما قصد حسام طباجة (26 عاما)، منذ شهرين تقريبا موقع العباد الذي تحول الى مركز للزوار، لم يكن يعرف ان قدره السيء ينتظره عند احدى الصخور القريبة من الموقع: "ذهبت من بلدتي كفرتبنيت مع احد اصدقائي وهو من مدينة النبطية الى الموقع لرؤيته كسائر الخلق، ولكن صادف هناك وجود تظاهرة نظمها الفلسطينيون لمناسبة الانتفاضة، وجرى خلالها رشق الجنود "الاسرائيليين" بالحجارة، فردوا بإطلاق النار على المتظاهرين".
وخوفا من الرصاص، يضيف حسام، "ركضت أنا وصديقي للاختباء خلف احدى الصخور القريبة من الموقع، وهناك كان اللغم بانتظارنا، فانفجر بي، ولم يصب صديقي لأنه كان بعيدا عني قليلا".
ويشرح حسام كيفية اصابته: "ما ان وطأت برجلي خلف الصخرة حتى تعبّى فيي اللغم" فانطرحت بعد اصابتي في الأرض وبدأت أصرخ مناديا قوات الطوارئ الدولية طالبا النجدة. ولكنهم لم يستجيبوا لندائي، ولا أدري لماذا، فذهب صديقي الى مركز قريب تابع لحزب الله، واجرى لي شباب الحزب اسعافات أولية، ثم نقلوني الى مستشفى النجدة الشعبية، ومن هناك تم نقلي الى مستشفى حمود في صيدا لخطورة اصابتي".
وفي المستشفى المذكور بتر الأطباء احدى رجلي حسام، والثانية كانت مصابة بجروح وثلاثة كسور، بالاضافة الى انتشار "الخردق" والبارود في انحاء جسده ووجهه وصولا الى عينيه التي تلفت احداهما.
"لقد تم حتى الآن اجراء سبع عمليات جراحية لرجليّ في مستشفى حمود، واجريت عمليتا تنظيف لعينيّ في مستشفى رزق. العين اليمنى نظفوها من الشظايا وزرعوا فيها عدسة، والعين الثانية مصابة بالتهابات ولا أرى فيها".
وعندما زار حسام الطبيب الذي يعالج عينيه في المرة الاخيرة، أخبره انه اذا لم يتوقف الالتهاب في عينه اليسرى سيجري استئصالها، لأن الالتهاب قد ينتقل الى العين الاخرى، وبعد عملية الاستئصال سيجري له زرع عين اصطناعية.
وعلى الرغم من ان استشفاء جرحى الالغام على نفقة مجلس الجنوب، لكونهم مصنفين "بجرحى حرب" الا ان اهل حسام سددوا ألفين ومئتي دولار بدل تأمين جهاز ربط الاعضاء في رجله المصابة بالكسور، واربعة آلاف وخمسمئة دولار بدل قيمة تأمين عن كل عين تقاضاها المستشفى.
كان منظر حسام في سريره يغني عن الاستفسار عن حالته، لأنه تحول تقريبا الى شخص آخر لا يشبه ذلك الذي وضعت صورته في صدر غرفة النوم مع عروسه، وقد اصبح حسام الذي يعتبر "عريسا": لأنه متزوج منذ عشرة أشهر فقط بحاجة لمن يعيله هو وزوجته: "كنت أعمل في بلدية البلدة براتب قدره ثلاثمئة وخمسين ألف ليرة شهريا، بالاضافة الى عملي في البناء، وبعد شفائي لا أشعر بأني قادر على متابعة العمل الذي كنت أقوم به لأنه بحاجة الى جهد جسدي لم أعد أمتلكه، بالاضافة الى انني مضطر للبقاء في الفراش لمدة أربعة أشهر اخرى كما قرر الأطباء.
وتقول زوجة حسام التي كانت جالسة الى جانبه: "أنا لا أعمل، وحامل في شهري الرابع، وقد اصبحت انا وزوجي بحاجة الى مساعدة الآخرين".
والآخرون هم أهل حسام، وتحديدا اخوته الرجال، الذين بالكاد يحصلون مصاريف عائلاتهم ولم يبق منهم سوى عازب واحد، كان موجودا لدى لقاء أخيه، وأبدى استعداده للمساعدة. وما يخفف عن حسام هو ايمانه الشديد بالله واعتقاده بأن ما أصابه مكتوب عليه ولا مفر منه.
محمد حجازي
وقد ارتضت زوجته البقاء معه، بينما لم تفعل ذلك الصبية التي احبها محمد حجازي (خمسة وعشرون عاما) وكان يود خطبتها لولا انفجار اللغم به في بلدته دبين الاسبوع الماضي.
ويروي محمد كيف وقع الانفجار قائلا "ذهبت الى القرية في عطلة الأسبوع، ورغبت بالتجول في محلة العريض عندما رأيت الطفل محمد سويد وأخاه علي يلعبان في حقل مزروع بالالغام، فندهت عليهما لترك الحقل، وأسرعت لجلبهما، ولكن الالغام كانت أسرع مني، فوطأت على احداها وانفجر بي".
يسكن محمد حجازي في حي المعمورة في الضاحية الجنوبية مع أهله واخيه حسن المتزوج ولديه ولدان، ويعمل في محل للحدادة الافرنجية يملكه حسن: "كنت أتقاضى من أخي تسعين ألف ليرة كل اسبوع، وكنت قد قررت الزواج بعد حوالى فترة شهر من صبية من بلدة الخيام، ولكن بعد اصابتي زارت اهلي في منزلنا في المعمورة مع أمها، ولم تزرني في المستشفى، لأنها غيرت رأيها كما سمعت ولم تعد ترغب بالزواج مني".
كان محمد الرابض في المستشفى الحكومي في النبطية يئن من جراحه التي لم تلتئم بعد ويشعر بحالة غثيان مستمرة، وبالكاد يستطيع الكلام فساعده أخوه الذي كان يزوره على التعبير عما يريد قوله: "أخبرني الاطباء ان رجلي المبتورة يلزمها ستة اشهر لكي تشفى، اما الرجل الثانية المصابة بكسور وجروح فيلزمها شهران لكي تعود الى طبيعتها".
و من حظ محمد ان نجت عيناه الخضراوان من الشظايا، وكذلك باقي انحاء جسده الذي اصيب بجروح طفيفة.
ويوضح حسن ان اخاه لن يعود الى محل الحدادة بعد شفائه، لأن العمل في الحديد يتطلب قوة جسدية، وسيحاول ان يتدبر له عملا بسيطا، يعتاش منه ولكنه لا يعرف ما هو حتى الآن.
ناصر عبيد
وما يساعد على التقليل من جسامة الاعاقة التي اصيب بها كل من حسام طباجة ومحمد حجازي، هو عدم اعالتهما لعائلات كبيرة كالتي يعيلها ناصر عبيد (ثمانية وعشرون عاما)، من بلدة جبشيت، والمكونة من زوجته واولاده الاربعة الصغار.
أصيب ناصر بالقرب من قلعة الشقيف عندما كان مندفعا مع غيره من المواطنين، لزيارة المناطق المحررة، في اليوم الثاني للتحرير، وتحت القلعة انفجر به احد الالغام وكان من اكثر الذين تعرضوا للأذى من الانفجار.
لم يكن ناصر موجودا في منزله لدى زيارته، وتولت زوجته بعدما اوضحت انه مدعو الى الافطار عند احد اصدقائه شرح احوال العائلة بعد اصابة زوجها: "كان زوجي يعمل كسائق أجرة، ونعتاش من عمله. والآن نعيش من مساعدة الاجاويد، لأنه على الرغم من تركيب طرف اصطناعي لا يستطيع القيادة".
وتضيف الزوجة الى الاعاقة الجسدية اسبابا اخرى وهي ان سيارة زوجها سيارة خاصة ولا يملك ثمن شراء نمرة عمومية لو أراد ان يعود الى مهنته من جديد: "علينا تأمين اربعة ملايين ليرة لشراء النمرة، ولا احد يسلفنا ذلك المبلغ حتى الاقارب لأن احوالهم الاقتصادية على قد الحال".
وتردد بشيء من الاستنكار: "لقد وعدنا مجلس الجنوب بإعطائنا تعويضا كغيرنا من الذين اصيبوا من جراء القصف "الاسرائيلي" ولكن مضت ثمانية أشهر على الوعد ولم نحصل على شيء بعد".
وتردف الزوجة: "لا أستطيع ايضا زراعة التبغ لأني لا املك رخصة للزراعة، افكر كثيرا في وسيلة نعيش منها، ولكن لم اجد الحل حتى الآن".
كانت الزوجة تتحدث واولادها يلعبون حولها فتشير اليهم قائلة: "يدرس اثنان منهم في المدرسة الرسمية، لم نستطع حرمانهم من التعليم" ثم تشير الى منزلها مضيفة: "نحن في الأصل فقراء كما ترين، ندفع مئة دولار شهريا بدل ايجار منزلنا البسيط وقد تراكم البدل منذ اربعة اشهر لأننا لا نملك النقود لتسديده".
وذكرت الزوجة بعض "الاجاويد" الذين يقدمون المساعدة وبينهم شقيق زوجها وعدد من اصدقائه. والجدير ذكره ان مجلس الجنوب الذي يتكفل باستشفاء مصابي الالغام، وعدهم بتقديم التعويضات المالية ولكن على ما يبدو ان التعويضات لم تصل الى جميع المصابين.
"اسرائيل" تفكك سياج مرصد جبل الشيخ تمهيدا لنقله
الاعتداءات مستمرة في "الشرقي" ضد الرعاة والحطابين16-12-2000
تواصلت الاعتداءات "الاسرائيلية" على المناطق اللبنانية في القطاع الشرقي، ولا سيما المناطق المحاذية لمزارع شبعا المحتلة، حيث استهدفت القذائف والرشاشات الرعاة وقطعانهم والمزارعين الامر الذي يستدعي تدخلا من الجهات الدولية الضامنة للأمن في المنطقة لحماية حياة المواطنين هناك.
وتأتي هذه الاعتداءات واستمراريتها في الآونة الاخيرة مع اجراء تغييرات لوجستية "اسرائيلية" في المنطقة، حيث شوهدت فرق فنية تعمل في تعزيز موقع مرصد جبل الشيخ، واخرى في اقامة مواقع مماثلة في المنطقة.
وفي اطار الاعتداءات سجل أمس اطلاق ثلاث قذائف تبين انها مسمارية، من دبابة ميركافا مركزة في تلة المغر، باتجاه الطرف الجنوبي الغربي لمزرعة بسطرة، اصابت قطيعا للماشية يخص احد ابناء عائلة زهرة، مما ادى الى نفق عدة رؤوس، فيما نجا الراعي بأعجوبة.
وحوالى الساعة العاشرة صباحا، سجل اطلاق رشقات رشاشة ثقيلة من موقع رمتا باتجاه محور باب الهوا، مستهدفة قطيع ماعز آخر، من دون حصول خسائر.
وعند الساعة الحادية عشرة والنصف استهدفت الرشاشات "الاسرائيلية" المتمركزة في موقع تلة رمتا عدداً من المواطنين الذين كانوا يعملون في جمع الحطب، من دون اصابات، كما سجلت رشقات رشاشة مكثفة من مواقع السماقة والعلم باتجاه محيط الموقعين، فيما كانت المدفعية "الاسرائيلية" المتمركزة في تلة مرصد جبل الشيخ قد اطلقت عدة قذائف مضيئة فوق مرتفعات سدانة ومحور جنعم.
وكانت الدوريات "الاسرائيلية" قد جابت ابتداء من صباح أمس المنطقة الممتدة من محور العباسية، وحتى محور المغر رمتا السماقة، وشوهدت عدة آليات مدرعة بينها سيارات "هامر" وناقلات جند تسير في محاذاة الشريط، حيث ترجل منها عدد من الجنود الذين راقبوا المنطقة بواسطة المناظير.
على صعيد آخر، عمل الجيش "الاسرائيلي" أمس، على تفكيك الساتر الحديد الواقي لمرصد جبل الشيخ المشرف على بلدة شبعا، وعملت ورشة فنية "اسرائيلية" خلال ساعات ليل أمس الأول وفجر أمس، على ازالة هذا الساتر والذي كان الجيش "الاسرائيلي" قد احاط به الموقع منذ اربعة شهور، وشوهدت عدة رافعات تعمل على ازالة الساتر الذي كان قد اصيب بشكل مباشر وبعدة قذائف مدفعية وصاروخية بعد معركة اسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة يوم السابع من تشرين الاول الماضي.
ورجحت المصادر الأمنية التي تتابع النشاط "الاسرائيلي" في المنطقة احتمال قيام "اسرائيل" بازالة الساتر الحديدي، كمقدمة لتفكيك المعدات العسكرية في داخله تمهيدا لاخلائه والانتقال الى موقع مستحدث اقيم على مسافة كيلومتر الى الجنوب من الموقع الحالي.
على صعيد آخر، نفذت القوة الهندية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية، مناورة بالذخيرة الحية في وادي الفرديس، استخدمت فيه المدفعية الرشاشة الثقيلة، وشاركت في جانب منها ناقلات الجند المدرعة.
واقامت الكتيبة الفنلندية حفل افطار على شرف فاعليات المنطقة الواقعة ضمن نطاق عملها في قضاء بنت جبيل وذلك في مقرها في برج قلاويه بحضور قائمقام بنت جبيل ابراهيم درويش وقائد الكتيبة العقيد تيمو ابيكدال ووفد من قيادة حركة "امل" وضباط من الجيش اللبناني ورؤساء البلديات ومخاتير المنطقة، وكانت كلمات للعقيد ابيكدال والقائمقام درويش.
الطيران "الاسرائيلي" يخرق جدار الصوت مناورة بالذخيرة الحية قرب الحدود 18-12-2000
حلقت الطائرات "الاسرائيلية" امس في الاجواء اللبنانية وخاصة فوق المنطقة الجنوبية خارقة جدار الصوت لأكثر من مرة، في وقت تواصلت فيه الاعتداءات "الاسرائيلية" على المناطق المحررة في القطاع الشرقي، وخاصة في محور مزارع شبعا المحتلة، حيث استهدفت الرشاشات الثقيلة محيط بركة بعثائيل وباب الهوا وبساتين الزيتون في الطرف الجنوبي لبلدة كفرشوبا.
وكانت المدفعية "الاسرائيلية" المتمركزة في تلة مرصد جبل الشيخ قد اطلقت فجر امس عدة قنابل مضيئة فوق قطاع جنعم، فيما تعرض وادي المغر والأطراف الغربية لمزرعة بسطرة لسقوط اربع قذائف هاون وثلاث قذائف مسمارية، وذلك من مواقع الاحتلال في رمتا والسماقة والعلم.
من جهة اخرى، نفذت قوة "اسرائيلية" مناورة بالذخيرة الحية صباح أمس، في محور تلة البلانة المجاور لمحور العمرة المحررة، استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة ومدفعية الهاون.
كما سجل صباح امس دخول ورشة "اسرائيلية" الى داخل مرصد جبل الشيخ، ضمت رافعات وحفارات.
على صعيد آخر، ناشد الراعي قاسم زهرة وهو من مزرعة بسطرة المحررة، الجهات المعنية وخاصة مراقبي الهدنة العمل لدى جيش الاحتلال لوقف ممارساته الارهابية، واستهدافه قطعان الماشية، كما ناشد الهيئة العليا للاغاثة العمل على دفع ثمن الماشية التي نفقت نتيجة الاعتداءات "الاسرائيلية" الاخيرة.
خرقت جدار الصوت وهشمت زجاج النوافذ
المقاتلات "الاسرائيلية" تواصل انتهاك الأجواء اللبنانية و حزب الله يهدد بـ أسلحة موجعة ضد أي عدوان
انتهكت المقاتلات الحربية "الاسرائيلية" الأجواء اللبنانية أمس لليوم الثاني على التوالي، في وقت أكد حزب الله استمراره في تنفيذ عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال في مزارع شبعا المحتلة حتى تحريرها· وجاء موقف الحزب رداً على التهديدات "الاسرائيلية" المتزايدة، التي تطلب وقف العمليات وتحذر من أن استمرارها سيدفعها لشن ضربات موجعة في العمق اللبناني، وهدد حزب الله باستخدام اسلحة موجعة أيضاً في حال أقدمت "اسرائيل" على أي عدوان ضد الأراضي اللبنانية·
ونشرت الصحف اللبنانية أمس تفصيلات عن التهديدات "الاسرائيلية" التي نقلتها وزيرة الخارجية الاميركية مادلين أولبرايت مؤخراً في وقت اجتمع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مع السفير الايراني لدى لبنان محمد سبحاني الذي أكد دعم طهران لكل من بيروت ودمشق·
وحذر مصدر حكومي لبناني من تصاعد لهجة التهديدات "الاسرائيلية"، مشيراً الى ان الخارجية اللبنانية بدأت اتصالات رفيعة المستوى من أجل وضع عدد من العواصم المعنية بأجواء ما يجري·
وتوقف المراقبون في العاصمة اللبنانية أمام قيام الطيران الحربي "الاسرائيلي" بشن عدة غارات وهمية وخرق جدار الصوت فوق العديد من المناطق اللبنانية بدءاً من بيروت وصولا الى منطقة القطاع الشرقي من جنوب لبنان مما أسفر عن تهشم زجاج النوافذ·
كما رصد هؤلاء تحركات غير عادية لبعض القطع البحرية "الاسرائيلية" في المياه الاقليمية اللبنانية قبالة مرفأ صور·
وأشار شهود عيان الى ان جرافات "اسرائيلية" ما زالت تعمل على اقامة دشم ومواقع "اسرائيلية" متقدمة عند سفوح جبل الشيخ، كما نقلت نقطة حماية لمركز للمراقبة على تلة هذا الجبل بعد تعرض النقطة الأولى لعمليات متواصلة من المقاومة·
من جهة ثانية قالت صحيفة لبنانية أمس أن "اسرائيل" مستعدة لمبادلة خرائط حقول الألغام التي زرعتها خلال فترة احتلالها لجنوب لبنان في إطار أي تبادل للأسرى مع حزب الله ·
ونقلت المستقبل عمن وصفتها بمصادر مطلعة قولها إن "اسرائيل" ستعطي الخرائط للأمم المتحدة التي ستسلمها بدورها للحزب ·
إلا أن المصادر قالت ان "اسرائيل" رفضت على ما يبدو المطالب الأخرى لحزب الله ومنها اطلاق سراح جميع السجناء اللبنانيين والعرب المحتجزين في السجون "الاسرائيلية"، وقالت الصحيفة دون ذكر تفاصيل إن استعداد "اسرائيل" لإعطاء خرائط مناطق الألغام انما يعني انها ترفض مطالب الحزب الأخرى.
قذائف ورمايات "اسرائيلية" على أراضٍ لبنانية حدودية 19-12-2000
اطلق موقع مرصد جبل الشيخ "الاسرائيلي" فجر امس، بضع قذائف مدفعية في اتجاه وادي جنعم شرق بلدة شبعا.
وفتح "الاسرائيليون" نيران رشاشاتهم بعد الظهر في اتجاه قطيع ماعز كان يرعى عند اطراف مزرعة بسطرة المحررة. وافاد مراسل "النهار" في مرجعيون ان طوافتين اسرائيليتين حلقتا صباحا فوق مزارع شبعا المحتلة، وحطت احداهما لبعض الوقت في موقع رويسة العلم، فيما جابت اجواء المنطقة طائرة استطلاع من دون طيار، اضافة الى استمرار تحليق الطيران الحربي في اجواء الجنوب والبقاع الغربي.
القوات "الاسرائيلية" تشق طريقا عسكرية في الاراضي اللبنانية الى سفح جبل الشيخ
شرعت "اسرائيل" بشق طريق عسكرية في الاراضي اللبنانية في السفوح الغربية لجبل الشيخ في محيط المرصد "الاسرائيلي" مقابل شبعا، بعد ان فككت الشبك المعدني حول الموقع بطريقة مفاجئة. ولم تعرف ابعاد هذه الخطوة، وما اذا كانت لاخلاء الموقع او لاعادة تحصينه من جديد بعد ان تعرض منذ شهرين لصواريخ المقاومة اثناء عملية اسر الجنود الثلاثة على بركة النقار غربي الموقع المذكور.
وذكر اهالي شبعا امس ان الخطوة "الاسرائيلية" تركت انطباعا تصعيديا لدى الناس من ان "اسرائيل" تخطط لعمل ما يسفر عنه تصعيد عسكري للفت الانظار عما يجري داخل "اسرائيل" من ازمات سياسية وعسكرية.
والمعروف ان المرصد "الاسرائيلي" في جبل الشيخ في التلة 888 يعتبر اكبر معسكر "اسرائيلي" مدجج بالسلاح لا يزال في الاراضي اللبنانية. كما يعتبر اكبر خرق "اسرائيلي" ينتهك سيادة وحرية الخط الازرق الدولي. ويتحكم بالتحركات في الجنوب والبقاع ويشرف على الاراضي السورية من الشرق. وتتوسطه ابراج عالية واعمدة اتصال تعلوها معدات وآلات تجسس معقدة.
وقد انشأت "اسرائيل" بقربه لجهة الجنوب والغرب، منشآت سياحية شتوية وصيفية ومنها مركز تزلج ومقاه وفنادق واماكن لهو، ونقلت اليه "اسرائيل" من الاراضي اللبنانية التي كانت تحتلها ومن الجولان، معالم سياحية واثرية لجذب السياح الاجانب.
اضافة الى ذلك عمدت "اسرائيل" الى تحصين الطريق الى هذا المرصد عند نقطة بركة النقار جنوبي شبعا، بالعوائق الحديدية على الجانبين لتأمين سلامة السيارات والركاب والسياح بعد ان (كهربت) الشريط الشائك على جانبي الطريق. ووضعت مكعبات حجرية على بوابة النقار في اعقاب عملية المقاومة الصيف الماضي هناك واسر ثلاثة جنود لها. كما وسعت موقع رويسات العلم في تلال سدانة لجهة الجنوب الشرقي للتحكم بالتحركات على هذه الطريق الموصلة الى السفوح الغربية لجبل الشيخ حيث المنشآت السياحية الشتوية والصيفية "الاسرائيلية".
هذا، وتشرف نقطة مراقبة هندية فوق بركة النقار تابعة لقوات الطوارئ الدولية على هذه الطريق، وترصد التحركات "الاسرائيلية" في محيط بركة النقار المدخل الشرقي الى مزارع شبعا المحتلة.
وافاد امس ضباط الموقع الهندي ان التحركات "الاسرائيلية" في ذلك القطاع خفيفة، والدوريات قليلة في الوقت الذي ترصد المواقع العسكرية في التلال المحيطة التحركات عليها.
لبنان احتج بقوة للأمم المتحدة
"اسرائيل" تخرق الخط الازرق وتقسم بلدة العباسية إلى قسمين 20-12-2000
تقدم لبنان بشكوى جديدة ضد "اسرائيل" الى الامم المتحدة، احتجاجاً على الانتهاكات المستمرة للسيادة اللبنانية براً وجواً، وخرق الخط الازرق بشكل سافر في القطاع الشرقي من جنوب لبنان
وقد أبلغ لبنان الى قيادة اليونيفل احتجاجاً شديد اللهجة على تغاضي دوريات القوات الدولية عن قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي على دخول بلدة العباسية وتقسيمها الى قسمين يفصل بينهما طريق ترابي وشريط شائك
واعتبرت الحكومة اللبنانية الاجراء الاسرائيلي في بلدة العباسية بمثابة انتهاك صارخ للقرار ،425 وخرق فاضح للخط الازرق الذي يمر خارج البلدة الى الجهة الجنوبية، وطلبت من قيادة اليونيفل العمل وبسرعة على تصحيح هذا الخرق الذي يضاف الى اعتداءات عسكرية متكررة قصفاً وقنصاً وتمشيطاً لمساحات واسعة من الاراضي اللبنانية المحررة على محور كفرشوبا-شبعا·
وتندرج هذه الاعتداءات في اطار التهديدات الاسرائيلية المتمادية ضد لبنان وسوريا، والتي تترجم يومياً بتحليق للطيران الحربي والمروحي وبغارات جوية وهمية وخرق لجدار الصوت على ارتفاعات منخفضة خصوصاً فوق المدن الرئيسية والقطاع الشرقي وصولاً حتى البقاع·
وذكر تقرير لفريق لبنان لمراقبة الحدود ان قوات الاحتلال عمدت الى شق طريق ترابية في بلدة العباسية واقامت شريطاً شائكاً فيها يقسمها الى قسمين، رغم احتجاجات واستنكار الاهالي·
كما اطلقت قوات الاحتلال ثلاث قذائف مدفعية سقطت على بعد كيلومترين داخل الاراضي اللبنانية في شبعا، كما تعرضت اطراف مزرعة بسطرة المحررة الى نيران الرشاشات الثقيلة من مواقع الاحتلال في تلة رمتا، وكانت مساحات واسعة في القطاع الشرقي عرضة لرمايات رشاشة مكثفة وقصف مدفعي متقطع·
واكد المراقبون العسكريون ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تقوم منذ فترة بعملية نصب ساتر حديدي لمركز التزلج الذي تحول الى مركز عسكري في سفوح جبل الشيخ، كما شرعت بشق طريق عسكرية في الاراضي اللبنانية في السفوح الغربية لجبل الشيخ، في محيط المرصد الاسرائيلي مقابل شبعا، بعد ان فككت نهائياً الشبك المعدني حول الموقع بطريقة مفاجئة، وتردد ان ازالة الشبك هو مقدمة لازالة الموقع برمته ونقله الى مركز التزلج، بعدما تبين ان هذا المرصد ساقط عسكرياً، ويمكن لـحزب الله الاستيلاء عليه في اي وقت، بحيث لا تمكن حمايته من قبل المواقع العسكرية القريبة·
وكان هذا المرصد قد تعرض قبل نحو شهرين لقصف بصواريخ المقاومة الاسلامية اثناء عملية اسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة على بركة النقار غربي الموقع المذكور· وذكر اهالي شبعا ان الخطوة الاسرائيلية تركت انطباعاً تصعيدياً لدى الناس بان "اسرائيل" تخطط لعمل ما يسفر عنه تصعيد عسكري للفت الانظار عما يجري داخل "اسرائيل" من ازمات سياسية وعسكرية·
ويذكر ان المرصد الاسرائيلي في جبل الشيخ في التلة 888 يعتبر اكبر معسكر ""اسرائيلي"" مدجج بالسلاح لايزال في الاراضي اللبنانية، كما يعتبر اكبر خرق ""اسرائيلي"" لسيادة وحرية لبنان والخط الازرق الدولي، وهو من الاهمية العسكرية بمكان اذ يتحكم بالتحركات في الجنوب والبقاع ويشرف على الاراضي السورية من الشرق، وتتوسطه ابراج عالية واعمدة اتصال تعلوها معدات وآلات تجسس متعددة ومعقدة·
وكانت "اسرائيل" قد أقامت بالقرب من هذا المرصد لجهة الجنوب والغرب منشآت سياحية شتوية وصيفية ومنها مراكز تزلج ومقاه وفنادق واماكن لهو، ونقلت اليه "اسرائيل" من الاراضي اللبنانية التي كانت تحتلها ومن الجولان معالم سياحية واثرية لجذب السياح الاجانب، وتقع هذه المنشآت كلها داخل اراضي مزارع شبعا المحتلة التي يطالب لبنان باستعادتها·
وقد عمدت "اسرائيل" الى تحصين الطريق الى هذا المرصد عند نقطة بركة النقار جنوبي شبعا، بالعوائق الحديدية على الجانبين لتأمين سلامة السيارات والركاب والسياح بعد ان كهربت الشريط الشائك على جانبي الطريق، ووضعت مكعبات حجرية على بوابة النقار في اعقاب عملية المقاومة التي اسفرت عن اسر الجنود· كما وسعت موقع رويسات العلم في تلال سدانة لجهة الجنوب الشرقي للتحكم بالتحركات على هذه الطريق الموصلة الى السفوح الغربية لجبل الشيخ حيث المنشآت السياحية الشتوية والصيفية الاسرائيلية التي تعطلت تماماً بعد عملية اسر الجنود وتحول هذا المنتجع السياحي الشتوي الى ثكنة عسكرية ضخمة·
وفي ظل تحليق كثيف للطيران الحربي والمروحي في اجواء الجنوب، واصلت ورش كثيرة العمل في تحصين المواقع الاسرائيلية على طول خط بارليف الجديد، وسجل تقدم دورية ""اسرائيلية"" الى بوابة حسن المشرعة بعد اخلائها من قبل حزب الله لاسباب امنية، حيث انتشر عناصرها بحماية دبابة ميركافا واتخذوا مواقع قتالية، واطلقوا نيران اسلحتهم الرشاشة عشوائياً باتجاه قطعان الماشية التي كانت ترعي على مسافة تزيد عن الخمسمئة متر عن بوابة حسن·
وتبين فيما بعد ان هذه الدورية كانت تؤمن الحماية لاشغال جارية في السماقة لتعزيز منصات اطلاق الصواريخ فيه بعد ان نفذت "اسرائيل" خطة عسكرية على خط الدفاع الاول من جبل الشيخ حتى قطاع المطلة بتركيب قواعد لاطلاق صواريخ جو-ارض، وارض - ارض متعددة الاستعمالات والاهداف·
وبالمقابل كثفت اليونيفل من دورياتها المؤللة مقابل الخط الازرق ووضعت الكتيبة النيبالية في حال استنفار وجهوزية تامة تحسباً لاي خرق ""اسرائيلي"" محتمل للخط الازرق· كما دشمت القوات الدولية بعض المواقع التي انتشرت فيها بعد الانسحاب الاسرائيلي·
وقال ضابط اوكراني في سلاح الهندسة (نزع الالغام) ان هناك عوائق في المنطقة التي زرعتها "اسرائيل" بالالغام، الامر الذي يحتاج الى فريق عمل واسع ليتمكن من العثور عليها وتفجيرها.
"اسرائيل" تنجز طريقاً بين الغجر ومزارع شبعا المحتلة
تحصين مواقع في "الشرقي" تخوفاً من عمليات للمقاومة
كثف الجيش الإسرائيلي وورشه الفنية الأعمال من أجل إنجاز الخط الحدودي الجديد بين بلدة الغجر ومزارع شبعا المحتلة، حيث سجل أمس وجود خمس ورش توزعت عند الطرف الشرقي للغجر والطرف الغربي لبلدة العباسية، وفي وادي المغر إلى الشمال من سهل الحولة.
ويأتي الإسراع في العمل لإنجاز هذا الطريق في وقت تواصلت فيه جولات المسؤولين العسكريين "الاسرائيليين" الى المنطقة الحدودية وبخاصة الى مزارع شبعا المحتلة، حيث جال وفد رفيع المستوى في المنطقة وخاصة في محور مرصد جبل الشيخ ومركز التزلج الذي تحول في الآونة الأخيرة الى موقع عسكري.
وذكرت مصادر أمنية ان الوفد العسكري الإسرائيلي كان يتنقل بواسطة ثلاث مروحيات، هبطت إحداها في موقع المرصد لمدة نصف ساعة، لتهبط مرة أخرى في مركز التزلج فيما حلق الوفد على طول خط التماس لهذه المزارع مع المناطق المحررة.
واتضح ان الجولة التي استمرت ثلاث ساعات لها علاقة بخطة ""اسرائيلية"" تهدف الى تحصين الخط العسكري المحاذي لمنطقة جبلية وعرة، حيث تتخوف "اسرائيل" من ان تكون تلك المنطقة منطلقا لعمليات عسكرية تقوم بها المقاومة.
وقد عمد الجيش الإسرائيلي منذ فترة الى وضع هذه المنطقة تحت مراقبة نظامه الاستكشافي المتطور الأرضي والجوي مدعما ذلك باستحداث موقعين متجاورين في عرض المنطقة، أضيفا الى موقعي المرصد غربا وموقع التزلج شرقا، وتم ربط هذه المواقع بطرق عسكرية وجهزت بأدوات مراقبة متطورة وبعدة آليات مدرعة، بخاصة دبابات ميركافا ومنصات صواريخ أرض أرض، وأرض جو.
على الصعيد الميداني سجل فجر أمس إطلاق عدة قنابل مضيئة فوق الهضاب الغربية لجبل الشيخ، وفوق محور جنعم، ترافق ذلك مع رشقات ثقيلة من موقع المرصد باتجاه أطرافه الشمالية، كما استهدفت قذائف هاون أطلقت من موقع رمثا، الطرف الشرقي لمزرعة بسطرة ووادي المغر، فيما شوهدت صباحا شاحنات عسكرية تتجه من الحولة باتجاه موقع السماقة بمواكبة أمنية مكثفة.
من جهة ثانية، جال فريق من مراقبي الهدنة الدولية قبل ظهر أمس، على المناطق القريبة من مزارع شبعا، وبخاصة في محور بركة بعثائيل وبركة النقار، وراقب الفريق الأعمال الجارية في الطريق الحدودي الذي يربط العباسية ببلدة الغجر السورية المحتلة.
على صعيد آخر، تفقد قائد الكتيبة الغانية العاملة في إطار قوات الطوارئ في جنوب لبنان الكولونيل اوتشي، ضباط قوات بلاده وجنودها في بلدة تولين قضاء مرجعيون، واطلع على أحوالها وطبيعة عملها.
جيش الاحتلال يواصل بناء تحصيناته العسكرية
قصف مدفعي "اسرائيلي" شمالي مزارع شبعا 21-12-2000
واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اعتداءاتها واستفزازاتها ضد لبنان براً وجواً في ظل تجدد التهديدات التي تطلقها القيادات السياسية في "اسرائيل" ، وما يتردد عن مؤامرة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان·
وذكرت مصادر امنية لبنانية ان قوات الاحتلال المتمركزة في محور مزارع شبعا المحتلة قصفت المناطق المحررة الى الشمال من موقع مرصد جبل الشيخ شرقي شبعا، وتساقطت قذائف مدفعية داخل الاراضي اللبنانية المشرفة على وادي جنعم· وكانت مدفعية الاحتلال المتمركزة في محور الرمتا - بسطرة اطلقت عشرات القذائف مستهدفة المنطقة العازلة بين بسطرة وبوابة جنتا، فيما تواصلت عمليات التمشيط من اسلحة رشاشة ثقيلة باتجاه التلال والوهاد المحررة المشرفة على المزارع المحتلة، وتطاول هذه الاعتداءات بشكل خاص رعاة الماشية·
ووصف قادمون من منطقة شبعا وضع قوات الاحتلال في المزارع المحتلة بانه متوتر وقلق، وقالوا إن جنود العدو يعيشون على الدوام هاجس الخطف او القتل على ايدي جنود حزب الله خصوصاً عندما يغطي الضباب منطقة المزارع· وكشف احد ابناء شبعا من آل زهرة ان جنود العدو يفرون من اوكارهم عندما يغطي الضباب المنطقة، ويمتنعون عن البقاء داخل مراكزهم الحصينة، بل ان معظمهم يخرج الى العراء خوفاً من هجوم مباغت لعناصر حزب الله ويعتبر جنود العدو مواقعهم العسكرية هدفاً مباشراً للمقاومة بالقصف او زرع العبوات، خصوصاً عندما يعطل الضباب الرؤية لاسيما في الليل·
وكان الجيش "الاسرائيلي" كثف ورشه الفنية من اجل انجاز الخط الحدودي الجديد بين بلدة الغجر ومزارع شبعا المحتلة، ويأتي الاسراع في العمل لانجاز هذا الطريق في وقت تواصلت فيه جولات كبار القادة العسكريين في مزارع شبعا المحتلة تحت حراسة جوية وبرية مكثفة جداً، حيث جال الوفد في مرصد جبل الشيخ ومركز التزلج الذي تحول الى موقع عسكري· ولوحظ ان الوفد القيادي "الاسرائيلي" تنقل بواسطة ثلاث مروحيات هبطت احداها في موقع المرصد والثانية في مركز التزلج، بينما ظلت الثالثة تحلق على طول خط التماس لمزارع شبعا مع المناطق المحررة، وتردد ان الوفد يعد خطة "اسرائيلية" جديدة لتحصين الخط العسكري المحاذي لمنطقة جبلية وعرة، حيث تتخوف "اسرائيل" من ان تكون تلك المنطقة منطلقاً لعمليات عسكرية تقوم بها المقاومة·
وكان الجيش "الاسرائيلي" وضع المنطقة تحت رقابة مشددة، ونصب اجهزة مراقبة متطورة اضافة إلى كمائن متقدمة معززة بدبابات· وزنرت الخط الامامي للمواجهة بشبكات من منصات صواريخ ارض - ارض وارض - جو· كما استقدمت قوات الاحتلال تعزيزات اضافية الى منطقة المزارع ضمت دبابات ميركافا وناقلات جند مدرعة، توزعت على مواقع رويسات العلم، السماقة، رمتا، وفشكول، وركزت شبكة صواريخ ارض-جو في موقع زبدين، وبطاريات مدفعية في المنطقة الواقعة بين سهل الحولة ونبع بانياس وقرب مزرعة رخلة· وتقوم مروحيات "اسرائيلية" وطائرات تجسس من طراز ام·ك بالتحليق بصورة دائمة فوق منطقة المزارع وصولاً الى مستوطنة المطلة، ومرتفعات كفرشوبا في عملية رصد دقيقة ومستمرة على مدى 24 ساعة للمنطقة تحسباً لتسلل عناصر من حزب الله الى داخل المزارع المحتلة وتنفيذ عمليات جديدة·
اما على محور تلة العباد فقد ذكرت التقارير بان قوات الاحتلال تواصل عملها في تحصين وتدشيم هذا الموقع الذي يشكل النقطة الاكثر استراتيجية واهمية ، خصوصاً بعدما جهز باحدث المعدات، واعتمدت في بنائه اساليب حديثة· وقامت فرق هندسية بتثبيت جدران سميكة وغرف محصنة تحت الارض لحماية الجنود (تبلغ سماكة الجدران والغرف ما بين 1,5 و3,5 م) واستحدثت وسط الدشم فتحات ضيقة تطل على الجهة اللبنانية وسط السياج المعدني الفاصل بين لبنان والموقع "الاسرائيلي" عند الجهة الجنوبية الشرقية لمقام العباد· بالمقابل رابطت دورية دولية على محور بركة النقار جنوبي شبعا لرصد التحركات "الاسرائيلية" على مشارف مزارع شبعا المحتلة، وجابت المنطقة دوريات للكتيبة الهندية التي راقبت عن كثب ما يجري في ذلك القطاع·
وقام قائد الكتيبة الغانية العاملة في اطار قوات اليونيفل الكولونيل اوتشي بتفقد ضباط وجنود الكتيبة في بلدتي تولين ومرجعيون واطلع على احوالهم وطبيعة عملهم· وأكدت قيادة اليونيفل بدورها ان فرق الجنود الدوليين المكلفين نزع الالغام يواجهون صعوبات كبيرة، بعدما تبين ان معظم الخرائط التي تسلمتها اليونيفل من "اسرائيل" لحقول الالغام كاذبة·
وأشار أحد ضباط الكتيبة الاوكرانية المعنية بازالة الالغام، إلى أن الخرائط تشير إلى حقول الالغام، وقال: ليس بالامكان تفتيش الارض متراً متراً بحثاً عن الالغام، وقد نجد انفسنا عاجزين عن معالجة هذه المشكلة اذ لم يتوفر التعاون المطلوب من كل الاطراف لهذه الغاية·
وكانت قيادة الجيش اللبناني قد كررت مجدداً تحذيراتها الى المواطنين اللبنانيين من الاقتراب من اماكن مشبوهة بوجود الغام، خصوصاً في محيط المواقع العسكرية "الاسرائيلية" السابقة، وبدأت هيئات اهلية تعنى بالسلامة العامة حملة في القرى الحدودية المحررة للتنبيه من خطر الالغام وكيفية التعامل معها.
إسرائيل تنذر الرعاة باصطياد قطعانهم وتواصل اعتداءاتها على محيط المزارع 22-12-2000
تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي المحيطة بمزارع شبعا المحتلة، ووجهت الى الرعاة في المنطقة انذارات بضرورة الابتعاد عن المنطقة قبل ان تصطاد القذائف المعادية عددا من رؤوس الماعز.
وقد تعرضت اطراف بركة بعثائيل الخامسة فجر امس لرشقات رشاشة ثقيلة من موقع الاحتلال في رويسة السماقة على مدى ربع ساعة، كما سجلت رشقات مماثلة من تلة العلم باتجاه الاطراف الغربية لجبل سدانة.
وحوالى العاشرة والنصف صباح امس تعرض الرعاة في الطرف الشرقي لمزرعة فشكول لرشقات رشاشة من موقع تلة المغر الامر الذي اضطرهم للهرب غربا بعدما نفق عدد من رؤوس الماعز.
وكانت المدفعية الاسرائيلية المتمركزة في مرصد جبل الشيخ قد اطلقت بعيد منتصف ليل امس الاول قنابل مضيئة عدة فوق الهضاب الغربية لجبل الشيخ وفوق محور جنعم، اتبع ذلك بإطلاق ثلاث قذائف هاون. ولوحظ ان جيش الاحتلال الاسرائيلي كثف من دورياته المدرعة على طول الخط الحدودي الممتد من محور المطلة غربا، حتى مزارع شبعا شرقا، وسجلت عدة دوريات في محور البلانة العمرة الحماري.
وفي اطار آخر سجل حوالى الحادية عشرة قبل ظهر امس تحليق لطائرة استطلاع اسرائيلية من دون طيار فوق محور العباسية المغر وصولا الى اجواء قرى العرقوب المحررة، خاصة المجيدية حلتا وكفرشوبا، واستمر التحليق حوالى ساعة.
خرق الخط الأزرق في محور الخرار
"اسرائيل" تدفن مواد سامة في المزارع 23-12-2000
ذكرت التقارير الأمنية الواردة من مزارع شبعا المحتلة ان جيش الاحتلال "الاسرائيلي" قام في اليومين الماضيين بطمر براميل سامة داخل احدى هذه المزارع.
وذكر شهود عيان ان عدة جرافات "اسرائيلية" انجزت عدة حفر كبيرة في مزرعة زبدين افرغت فيها حوالى 20 شاحنة براميل عملت الجرافات على طمرها.
وتقع المنطقة على مسافة كيلومترين شمالي شرقي مزرعة بسطرة.
وناشد النائب قاسم هاشم الجهات المعنية المحلية والدولية العمل على وقف هذا الاعتداء الجديد على لبنان، مؤكداً ان هذا العمل يشكل خطراً كبيراً على الاراضي اللبنانية.
تزامن ذلك مع خرق قام به الجيش "الاسرائيلي" للخط الازرق في محور جسر الخرار الى الجنوب الغربي لسهل الخيام، حيث اجتازت ورشة "اسرائيلية" فنية تحميها قوة مدرعة، الشريط الشائك في محور المطلة وصولا الى مجرى نبع الخرار الذي يجتاز سهل المرج ليدخل الى شمالي فلسطين المحتلة حيث يقيم جيش الاحتلال فوق مجراه جسراً اسمنتياً يطلق عليه اسم جسر نبع الخرار. وعمل الفريق الفني على تركيب شبك حديدي عند طرف الجسر الشمالي وأقام له قواعد داخل الاراضي اللبنانية.
وذكرت المعلومات المتوفرة ان الفريق الفني "الاسرائيلي" دخل الى الجهة اللبنانية امس عبر مجرى النبع وعمل على تركيب الشبك الحديدي الذي بلغ عرضه حوالى 6 أمتار بارتفاع 8 امتار وقد اقيم للشبك ركائز عدة داخل الاراضي اللبنانية.
وقام فريق ترسيم الحدود اللبناني صباح امس بتفقد المكان حيث لاحظ الخرق "الاسرائيلي" وأعد تقريراً حوله تمهيداً لرفعه الى القيادة اللبنانية، ومن ثم بحث الموضوع مع القيادة الدولية التي ارسلت فريقاً من قبلها حلق فوق المكان بوساطة مروحية ولم يدل الفريق اللبناني بأي تصريح بل اكتفى بالقول "ما هو حاصل في هذه النقطة يبدو جلياً وواضحاً وإننا نقوم بعملنا في مراقبة دقيقة للحدود".
من جهة ثانية، اعلن جيش الاحتلال "الاسرائيلي" حالة الاستنفار القصوى على طول حدود الكيان الصهيوني مع لبنان بشكل عام وفي محور مزارع شبعا المحتلة بشكل خاص، وذلك تحسباً لأية تطورات عسكرية لمناسبة يوم القدس العالمي وقد سجل في هذا الإطار تكثيف للدوريات "الاسرائيلية" المدرعة في المحور الممتد من المطلة غرباً حتى مرصد جبل الشيخ شرقاً.
شريط "اسرائيلي" مكهرب على الحدود مع لبنان29-12-2000
اصاب الرصاص "الاسرائيلي" عند (تلة العباد) الحدودية في الجنوب امس، اربعة لبنانيين بينهم طفل، في وقت طوقت فيه القوات "الاسرائيلية" مواقعها عند التلة بشريط شائك مكهرب، جهزته بكاميرات واجهزة مراقبة.
ورافق هذه التطورات تحليق للطيران الحربي "الاسرائيلي" في المنطقة الجنوبية والبقاع، قرر لبنان على اثره تقديم شكوى الى الامم المتحدة ضد هذه الانتهاكات المتكررة.
وقالت مصادر امنية في مرجعيون امس، ان قاسم عرندس (20 عاما) ومحمد علي قاسم (5 سنوات) اصيبا بالرصاص في ايديهما بينما كانا يرشقان الحجارة قبالة الموقع "الاسرائيلي" في (تلة العباد).
واضافت ان الجنود "الاسرائيليين" عاودوا اطلاق النار على شبان القوا مفرقعات، فجرحوا مدنيين اثنين في الظهر والساق هما نوفل العلي (24 عاما) وحسن ايوب (30 عاما).
في غضون ذلك واصل الطيران الحربي "الاسرائيلي" انتهاكه للاجواء اللبنانية، وحلقت اربع مقاتلات امس على علو منخفض عدة مرات فوق الجنوب، وسهل البقاع. كما حلقت ثلاث طائرات اخرى فوق مدينة صور وبلغت اجواء مدينة طرابلس.
وقد قرر لبنان التقدم بشكوى الى الامم المتحدة حول هذه الانتهاكات. وقال بيان رسمي ان الرئيس اميل لحود اعطى تعليمات بهذا المعنى بعد ان خرقت المقاتلات "الاسرائيلية" جدار الصوت فوق عدد من المناطق اللبنانية مما اثار الرعب بين السكان.
وفي المنطقة الحدودية، استقدمت "اسرائيل" امس، منشآت ضخمة لانشاء برج مراقبة يعتبر الاضخم حتى الان. ويقام البرج على الجانب الجنوبي لتلة (العباد) ويشرف على طريق عسكرية بين التلة ومستعمرة المنارة. وقد حصنت المنطقة بالاسلاك الشائكة المكهربة والاوتاد الحديدية الضخمة.
"اسرائيل" تقيم قاعدة صواريخ ومحطة تنصت على بعد أمتار من الحدود اللبنانية
يبدأ لبنان تحركا دبلوماسيا واسعا لمواجهة ماتردد عن وجود خطة أميركية قد تقود الى توطين ثلثي اللاجئين الفلسطينيين على الارض اللبنانية·
وفيما يبدأ وزير الخارجية اللبناني محمود حمود جولة عربية - أوروبية في التاسع من يناير القادم، تشهد المخيمات الفلسطينية اعتبارا من اليوم الجمعة تحركات جماهيرية واسعة بدعوة من الفصائل واللجان الشعبية فيها من أجل رفض خطة التوطين·
واجرى رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري اتصالات شملت عواصم عربية عدة بهدف شرح وجهة النظر اللبنانية التي ترفض التوطين فيما صدر عن رجال الدين المسلمين في لبنان تصريحات شددت على رفض التوطين وعلى حق الفلسطينيين الكامل في العودة الى اراضيهم·
الى ذلك اعلنت مصادر أمنية في جنوبي لبنان ان الجيش "الاسرائيلي" بدأ باقامة محطة تنصت ومراقبة جديدة في منطقة تل العباد على بعد امتار قليلة من الخطر الازرق ·
وتبلغ قاعدة هذه المحطة 40 مترا وارتفاعها 70 مترا وتضم اجهزة مراقبة وتنصت ورادارا·
واقيمت بالقرب من المحطة قاعدة لصواريخ موجهة بحيث تحول موقع العباد الى قاعدة عسكرية تعتبر الابرز التي يقيمها الجيش "الاسرائيلي" في هذه البقعة والتي تعتبر الاكثر ارتفاعاً على طول الحدود اللبنانية (980 مترا)· وواصلت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" خرقها للاجواء اللبنانية حيث خرقت جدار الصوت فوق الجنوب والشمال لليوم الثاني على التوالي· واشارت مصادر أمنية لبنانية الى ان الطيران الحربي "الاسرائيلي" خرق 168 مرة الاجواء اللبنانية منذ ان وضع تيري لارسن الخط الازرق على طول الحدود اللبنانية·
الرصاص "الاسرائيلي" يجرح 5 مواطنين في العباد
في تطور هو الاخطر منذ اطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين في السابع من تشرين الأول الماضي قرب بوابة مروحين، ادت المواجهات بعد ظهر أمس، بين الزوار اللبنانيين وجنود العدو "الاسرائيلي" في <<العباد>>، الى اصابة خمسة مواطنين لبنانيين بجروح، بينهم طفل في الثامنة من عمره.
فقد بلغت المواجهات ذروتها فوق سطح العباد الذي غص ظهر امس وبعده بالزوار اللبنانيين الذين قدموا من مختلف المناطق اللبنانية في مناسبة عيد الفطر، بعد مناوشات كلامية حصلت بين الزوار وجنود العدو المتمترسين خلف القضبان الحديدية، تطور الى شتائم متبادلة واستفزازات من قبل جنود الموقع عمد بعدها عدد من الشبان الى رشق الموقع "الاسرائيلي" والجنود المنتشرين في زواياه وأرجائه بالحجارة والأسهم النارية والمفرقعات، مرددين هتافات معادية لـ"اسرائيل". ثم عمد الجنود الى اطلاق النار فوق رؤوس المتظاهرين والراشقين. وبعد جولة كثيفة من الرجم اقدم أحد الجنود على اطلاق النار مباشرة على المتظاهرين الأمر الذي أدى الى اصابة الشاب قاسم محمد عرندس (22 عاما؛ من مجدل سلم في قدمه، والطفل مصطفى ياسين (8 اعوام) من مجدل سلم بجروح في يديه وتم نقلهما الى مستشفى <<الشهيد صلاح غندور>> في بنت جبيل، وذكرت مصادر طبية ان اصابة الطفل ياسين ادت الى قطع وتر عصبي في احدى يديه، ونقل لاحقا الى مستشفى حمود في صيدا.
وأفيد بعدها عن اصابة الشاب حسن أيوب (30 عاما) من مارون الراس برجله، ومحمد محمود علاء الدين (22 عاما) من مجدل سلم في يده. وقام على أثرها نوفل غازي العلي (24 عاما) من حولا باطلاق مفرقعة من الحجم الكبير (تحدثت بعض المصادر عن اطلاقه قنبلة مولوتوف) نحو الجنود "الاسرائيليين"، فأطلق احد الجنود النار باتجاهه مباشرة واصابه برصاصة في فخذه، حيث سقط ارضا نازفا، فتدخل زملاؤه وسحبوه ثم نقلوه الى مستشفى بنت جبيل، ثم الى أحد مستشفيات صيدا.
وعلى اثر ذلك أخلى جنود العدو موقعهم فوق سطح العباد وتراجعوا الى خلف السواتر والدشم المحصنة متخذين مواقع قتالية، استمرت بعدها المناوشات خفيفة، ولم تخل من الرشق الذي دام حتى ساعات الغروب.
ولم تجد محاولات التدخل التي قام بها جنود الكتيبة الغانية المتمركزون غربي العباد نفعا في وضع حد لتطور المناوشات.
وشهدت <<بوابة فاطمة>> حركة زوار مشابهة للعباد، انما من غير مناوشات او أي عملية رشق.
وترافقت الاعتداءات "الاسرائيلية" هذه، مع تحليق مكثف للطيران الحربي "الاسرائيلي" في اجواء النبطية واقليم التفاح والقطاع الاوسط.
ومن حاصبيا، افاد مراسل <<السفير>> الزميل طارق ابو حمدان ان سفيرة المانيا في لبنان جيزيلا كمبث سيكورا، جالت على منطقة بركة النقار جنوبي غربي شبعا، حيث أسرت المقاومة الاسلامية في السابع من تشرين الأول الماضي ثلاثة جنود "اسرائيليين"، واكملت طريقها باتجاه كفرشوبا وراشيا الفخار.
وربط المراقبون بين زيارة سيكورا والوساطة الالمانية للافراج عن الجنود "الاسرائيليين" مقابل افراج "اسرائيل" عن أسرى ومعتقلين لبنانيين وعرب.
؟ في القدس المحتلة (رويترز) قال شقيق أحد الجنود ان المفاوضات بين "اسرائيل" وحزب الله لاطلاق سراحهم انهارت في مطلع الأسبوع.
وقال ايال افيتان ان المحادثات التي تتوسط فيها المانيا انهارت بسبب خلافات بشأن ما يتعين على "اسرائيل" تقديمه مقابل الافراج عن أسراها. واضاف <<لاذاعة الجيش "الاسرائيلي">>: <<اعرف ان الاتصالات الالمانية توقفت... ونسمع أنباء عن وساطة نمساوية>>.
وقال ايال افيتان انه ليس هناك دليل على ان الجنود ما زالوا أحياء. واضاف <<هناك معلومات تفيد انهم احياء لكن ليس هناك أي دليل كشريط فيديو او علامة او أي شيء آخر>>.
وتابع: <<ليس هناك إلا بيان يقولون انه صادر عن مسؤولين بارزين... ولا يمكن الاعتماد تماما على هذا البيان من دون دليل>>.
"اسرائيل" تطوق تلة العباد بشريط مكهرب مزود بكاميرات تصوير واجهزة للتجسس(5)
... واخيرا حصل ما كان بالحسبان وحولت "اسرائيل" (جدار برلين) على تلة العباد الى جدار الكتروني مكهرب، مزروع باجهزة التجسس والمراقبة وتعلوه ساريات عالية تحمل كاميرات تصوير لرصد وتسجيل كل ما يجري على الجانب اللبناني هناك.
كما استقدمت "اسرائيل" منشآت ضخمة ومعقدة لانشاء اضخم برج مراقبة على حدودها مع لبنان من الناقورة حتى شبعا.
وبرج المراقبة الضخم هذا، يعلو منشآت سكنية للجنود الاسرائىليين على التلة، ومجهز بمعدات واجهزة الكترونية معقدة.
واقامت "اسرائيل" هذا البرج الضخم على الجانب الجنوبي الغربي للتلة، ويشرف على طريق عسكرية شقتها من تلة العباد حتى مستعمرة المنارة، وحصنتها بالاسلاك الشائكة المكهربة، والاوتاد الحديدية الضخمة بحيث لا يستطيع احد اختراقها.
كما شرعت "اسرائيل" باقامة منشآت سكنية لجنودها هناك من الباطون المسلح السميك جدا. وهذه المنشآت تعلو ملاجئ محصنة تحت الارض مع مصاعد الكترونية تعمل اوتوماتيكيا في حال تعرض الحرس الحدودي للخطر بحيث تهبط بهم فورا الى تحت الارض، وتطلق نيران رشاشات ثقيلة في جميع الاتجاهات للرد على كل محاولة تسلل.
كما كثفت "اسرائيل" من زرع اجهزة التنصت والتجسس على سطوح ابراج المراقبة على تلة العباد لتسجيل كل همسة وكل صوت، وكل محادثة، وتصوير كل ما يجري لنقلها مباشرة الى غرفة العمليات العسكرية على حد قول احد الخبراء بالامور العسكرية على التلة.
الوحدة الغانية
وجلس الضباط والجنود الغانيون على (مصطبة) التلة حول قبر العباد المقسم الى قسمين يشطره شبك معدني مدهون بالشحم للحؤول دون اقتراب الزوار منه.
ويقول الضباط الغانيون انهم مولجون مراقبة ما يجري هناك ونقله للقيادة، بعد ان تكرست الاعمال العسكرية "الاسرائيلية" وراء الشبك المعدني على القبر، ووراء الجدار الالكتروني على طول التلة هناك وصولا الى مستعمرة المنارة غربا حيث ترابط قوة غانية ايضا.
وتعمل "اسرائيل" على ربط مواقعها العسكرية الحدودية بشبكة من الطرقات العسكرية المحصنة جدا والمسيجة بشريط شائك مكهرب ومجهز باجهزة انذار في حال الاقتراب منه يصل الى جميع غرف العمليات العسكرية على حدودها مع لبنان.
وترابط دبابات ضخمة في هذه المواقع توجه قصبات مدافعها باتجاه الاراضي اللبنانية ولا سيما الطرقات المحاذية لهذه المواقع ويعمل عمال اسرائىليون اليوم على تركيب شريط مكهرب على بوابة عديسة جنوبي البلدة. بعد ان شقت "اسرائيل" طريقا جديدة الى قمة تلة مسكاف عام تدور حول التلة لجهة الجنوب. والغت طريقا قديمة كان يسلكها الجيش "الاسرائيلي" للوصول الى المستعمرة لجهة الشمال مقابل بيوت عديسة.
وركزت اسرائىل على تلك الطريق قرب مدخل عديسة الشرقي، نقطة مراقبة معززة بالدبابات والآليات لرصد التحركات على طريق عديسة الرئيسية باتجاه مرجعيون شرقا. وبنت جبيل غربا.
(بوابة فاطمة)
اما بوابة فاطمة فكانت هادئة في فترة الاعياد ولم تشهد تصعيدا ملحوظا سوى تظاهرة كشفية لكشافة الامام المهدي في يوم القدس الاسبوع الماضي وباستثناء قيام مجموعة من الاطفال من كفركلا باللعب بالاسلحة البلاستيكية قبالة برج المراقبة "الاسرائيلي" وتصويب هذه الاسلحة باتجاه الجنود الاسرائىليين في الجهة المقابلة مع بعض السباب والشتائم.
في الوقت الذي عبر فيه بعض الشباب على تلة العباد عن غضبهم بمناسبة عيد الفطر السعيد ورشق الحرس "الاسرائيلي" بالسباب والشتائم، مؤيدين الانتفاضة الفلسطينية، ومهددين بطرد الجنود "الاسرائيليين" قريبا من تلة العباد.
وصباح امس الخميس كثف "الاسرائيليون" دورياتهم على محور المطلة - العمرة - الحماري مرورا بتلة التبن ضمن القرى السبع المحتلة. كما حلق طيران مروحي فوق مزارع شبعا المحتلة تبعه تحليق طيران حربي مخترقا جدار الصوت عدة مرات.
وتقدمت دورية "اسرائيلية" باتجاه الجبل الاحمر جنوبي بوابة حسن في قطاع كفرشوبا ورصدت التحركات في محور بركة بعتائيل وجبل السماق. ومشطت بالاسلحة الرشاشة التلال المحيطة.
قنابل مضيئة فوق "الجدار الطيب" 30-12-2000
اطلق الاسرائيليون ليل الخميس - الجمعة قنابل مضيئة فوق "الجدار الطيب" سابقاً في خراج رميش، للمرة الأولى منذ انسحابهم من الجنوب في أيار الماضي.
تحركات إسرائيلية مشبوهة على حدود لبنان
رصدت الأجهزة اللبنانية منذ أيام تحركات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان وداخل الأراضى اللبنانية . فقد عمدت فرق إسرائيلية عسكرية إلى تركيب رادارات عسكرية متطورة فى مناطق محاذية لمنطقة شبعا ، وقرب الحدود اللبنانية فى منطقة رميش ـ إضافة الى تركيب أجهزة إلكترونية تستخدم فى أعمال الرصد والمراقبة ، والتشويش . وأضافت المعلومات : أن آليات عسكرية إسرائيلية قامت منذ أسبوع بنقل معدات وأجهزة والآت ضخمة الى مناطق حدودية لم يعرف نوعها ، وجهة استعمالها ، ورصدت جهات أمنية قيام فرق من المشاة الإسرائيليين بحفر خنادق ، وإقامة دشم ومتاريس وتحصينات فى هذه المناطق مستخدمين الجرافات ، والآليات . وأكد قادمون من مناطق حدودية استمرار المروحيات الإسرائيلية بالتحليق ليلا فوق عدد من القرى اللبنانية الجنوبية ، وحصول عمليات إنزال لفرق من الكوماندوس الإسرائيلية دون معرفة الهدف من ذلك.
إسرائيل تقيم أبراجاً ضخمة للتجسس على لبنان بالصوت والصورة
استقدمت اسرائيل منشآت ضخمة لإنشاء برج مراقبة يعتبر الأضخم حتى الآن على الحدود مع لبنان، يقام على الجانب الجنوبي لتلة العُبَّادْ ويشرف على طرق عسكرية بين التلة ومستعمرة المنارة· وقد تم تحصين المنطقة بالاسلاك الشائكة المكهربة والأعمدة الحديدية الضخمة بحيث لايستطيع أحد اختراقها·
وقالت صحيفة الأنوار أمس إن اسرائيل شرعت بإقامة منشآت سكنية لجنودها هناك من الباطون المسلح السميك جداً، وهذه المنشآت تعلو ملاجيء محصنة تحت الأرض مع مصاعد الكترونية تعمل أوتوماتيكيا في حال تعرض الجنود والحرس الحدودي للخطر، بحيث تهبط بهم فوراً إلى تحت الأرض وتطلق نيران رشاشات ثقيلة في جميع الاتجاهات للرد على كل محاولة تسلل· وأشارت الصحيفة إلى أن اسرائيل كثفت من زرع أجهزة التنصت والتجسس على سطوح الأبراج التي أقامتها على تلة العباد لتسجيل كل همسة وكل صوت وكل محادثة وتصوير كل ما يُرى في محيط مواقعها ليلا بواسطة الأشعة تحت الحمراء لتنقلها مباشرة إلى غرفة العمليات العسكرية، على حد قول أحد الخبراء بالأمور العسكرية على التلة·
ونقلت الصحيفة عن قادمين من المنطقة المحررة أن دبابات اسرائيلية ضخمة ترابط في المواقع الاسرائيلية وتوجه مدافعها باتجاه الأراضي اللبنانية، ولا سيما الطرقات المجاورة لهذه المواقع، في حين يقوم عمال اسرائيليون بتركيب شريط مكهرب على بوابة بلدة عديسة الجنوبي بعد ان شقت اسرائيل طريقا جديدة تصل إلى قمة تلة مستعمرة مسكاف عام الملاصقة· وقد شكا أهالي العديسة من أن الأجهزة الالكترونية الاسرائيلية تشوش على أجهزة التلفزيون والهاتف النقال·
وقال مصدر دبلوماسي لبناني أن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود تقدم رسمياً بشكوى ضد اسرائيل إلى الأمم المتحدة وقائد القوات الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) كوفي أوبينغ لانتهاكاتها الجوية والبرية المستمرة·
وفي فيينا أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع النمساوية غونثر بارنت أمس، أن بلاده تقوم بوساطة في قضية اللبنانيين المعتقلين في اسرائيل والاسرائيليين الأربعة الذين أسرهم حزب الله·
وصرح المتحدث لوكالة فرانس برس بأن هناك مباحثات جارية منذ أشهر عدة مع اسرائيل والجانب الآخر، مضيفاً أن المهمة التي يقوم بها وزير الدفاع النمساوي هيربرت شايبنر تمت بناء على طلب اشخاص معينين في اسرائيل·
إلاّ أن الحكومة الاسرائيلية كانت استدعت سفيرها إلى فيينا احتجاجاً على تولى اليمين المتطرف الحكم في فبراير الماضي والذي ينتمي إليه وزير الدفاع الحالي، وهي لم تعدل عن قرارها حتى بعد رفع العقوبات الأوروبية عن النمسا في سبتمبر الماضي·
وصرح بارنت أن شايبنر التقى نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه في فيينا وفي تل أبيب قبل أكثر من شهر·
وأضاف أن اتصالات مباشرة جارية حالياً في سوريا موضحاً ان النمسا تتمتع بسمعة جيدة في الشرق الأوسط منذ السبعينات بفضل السياسة المؤيدة للعرب التي انتهجها المستشار الاشتراكي الديموقراطي برونو كرايسكي آنذاك· وأضاف أنه أمر معروف في اسرائيل· ويحتجز حزب الله منذ اكتوبر الماضي ثلاثة عسكريين اسرائيليين بالاضافة إلى رجل في الرابعة والخمسين يعمل ضابطاً في الموساد· وقد أبدى حزب الله استعداده لمبادلة الرهائن الأربعة بـ 19 موقوفاً لبنانياً في اسرائيل ومعتقلين عرب آخرين·
وأضاف بارنت هناك مؤشرات لكن لا أدلة بعد على ان الرهائن لايزالون على قيد الحياة· كما تقوم المانيا بوساطة لمبادلة المعتقلين من الجانبين.