التهديدات "الاسرائيلية" تهجّر اهالي "ارنون" السفير 21-11-1998 ص 8.
ادّت التهديدات المتتالية لاهالي بلدة ارنون المحاذية للمنطقة الحدودية المحتلة الى نزوح عدد ممن تبقى من اهالي البلدة فيها. وقد اضطر هذا العدد من الاهالي الى مغادرة بلدتهم سيراً على الاقدام بعد ظهر امس جراء التهديدات والممارسات التعسفية التي دأبت قوات الاحتلال على ارتكابها بحقهم من حين الى آخر، والتي كان آخرها تحميلهم مسؤولية ما قد يحصل من هجمات يشنّها رجال المقاومة ضدهم من داخل البلدة او من خارجها في المستقبل.
وشوهد عدد من الاهالي المهجرين من ابناء البلدة لا سيما النساء والاطفال ينقلون امتعتهم سيراً على الاقدام من داخل ارنون الى مدخلها الغربي مرات عديدة لتعذّر نقلها بواسطة السيارات التي حظّرت قوات الاحتلال دخولها الى البلدة منذ العام 1985، فيما كان عدد آخر من المواطنين يتولى تحميل هذه الامتعة في سيارات "البيك اب" والسيارات المدنية التي كانت تنتظر خارج الجدار الترابي الذي تحاصر به قوات الاحتلال المدخل الغربي للبلدة، تمهيداً لنقلها الى مدينة النبطية او الى القرى والبلدات المجاورة التي قرر الاهالي اللجوء اليها.
… وروسيا تعتبر سرقة التراب من قبل "اسرائيل" انتهاكاً للقانون الدولي السفير 21-11-1998 ص 2.
اكّد سفير روسيا لدى لبنان اوليغ بيرسبيكن امس دعم بلاده موقف لبنان من قضية سرقة "اسرائيل" للتراب اللبناني. واكد السفير الروسي "ان هذه الممارسات تعتبر انتهاكاً للقواعد القانونية الدولية الخاصة بالاراضي المحتلة. واعتبر ان من شأن هذه الممارسات ان تدخل عناصر خطرة جديدة من التوتير والمواجهة في وضع الجنوب اللبناني. وايّد السفير الروسي اخيراً دعوة الحكومة اللبنانية السلطات "الاسرائيلية" لوضع حدّ لمثل هذه الممارسات".
اقعده الجيش "الاسرائيلي"، ويروي للصحافة قصته… النهار 26-11-1998 ص 9.
المواطن اللبناني موسى فؤاد بربر (34 عاماً) في غربة عن مجتمعه ووطنه، تلازمه المأساة كل لحظة، وتتفاقم مشاكله وهواجسه، كل يوم، بعدما حوّله الحقد "الاسرائيلي" مقعداً، حدود دنياه كرسي متحرك… ومأساة هذا الرجل يعرفها جميع ابناء بلدته جون.
روى موسى لجريدة "النهار" اللبنانية تفاصيل معاناته والدموع في مقلتيه، ليس خوفاً على مصيره بل على مصير زوجته واولاده الثلاثة.
وقال "عمري 34 عاماً ومتزوج من سيدة محمد نحولي من مدينة صيدا ولدينا ثلاثة اولاد: فؤاد 10 اعوام، وعلي ثمانية اعوام، وسوزان ستة اعوام. كنت اعمل سائقاً لسيارة عمومية الى جانب بعض الاعمال الزراعية الصغيرة في البلدة.
في 7 آب 1997 تعرضت جون لقصف مفاجىء مصدره مرابض المدفعية "الاسرائيلية" في منطقة جزين - الريحان، وسقطت اول قذيفة من عيار 155 ملم قرب منزلي (…) وانا في حديقة البيت اسقي المزروعات.
اصبت بست شظايا في ظهري وواحدة في رأسي، وعلى الفور نقلت الى مستشفى حمود في صيدا، وتبيّن بعد اجراء جراحة لي ان الفقرة السابعة من العمود الفقري تحطمت، وانني مصاب بشلل اكثر من نصفي، وحتى الان ثمة شظية مستقرة في كليتي اليسرى، امضيت 16 يوماً تحت العلاج ثم انتقلت الى مركز بيت شباب للمعوقين حيث مكثت نحو عام، ودفعت ثلاثة ملايين ونصف مليون ليرة بعد شهر ونصف شهر على بداية العلاج".
واضاف: "بعد تعرضي للشلل توقف عملي بطبيعة الحال ولم اعد اقوى على قيادة السيارة، ومشاكلنا تتنامى يوماً بعد يوم، وخصوصاً ان زوجتي لا تستطيع العمل كونها متفرغة لتربية الاولاد".
واردف "صرت اخاف على المستقبل وعلى اولادي لانه لم يعد في اليد حيلة".
موسى بربر عيّنة من ابناء الشعب اللبناني المكتوي بنار الحقد "الاسرائيلي" التي تحاول التهام الارض والقضاء على كل حي تعتبره عائقاً امام احلامها الصهيونية.
موسى؛ واللبنانيون جميعاً؛ والعرب ايضاً سؤال واحد لمجلس الامن والامم المتحدة عن نهاية منتظرة لهذه المأساة الطويلة.
جدال الانسحاب "الاسرائيلي"… وتهديدات بربرية السفير 27-11-1998 ص 1 و 19.
اعاد مقتل جنديين "اسرائيليين" في عملية للمقاومة الاسلامية، مساء امس الاول، التهديدات في "اسرائيل" ضد لبنان وفي الوقت نفسه جدال حول الانسحاب منه. وقد رأى رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو "تذكيراً مؤلماً" بالصعوبات الناتجة عن استمرار الاحتلال، الا انه تعهّد العمل في اتجاهين: مراجعة الترتيبات الامنية؛ ودراسة الانسحاب اذا "توافر سبيل لذلك"، حسب زعمه. فيما دعا سلفه شمعون بيريز الى تطبيق القرار 425 "الذي لا يفرض اتفاقاً مسبقاً مع لبنان" وارفاق ذلك بتهديد الحكومة اللبنانية بـ"رد اقسى من أي وقت مضى" في حال استمرار عمليات المقاومة.
وتعهد نتنياهو بمراجعة الترتيبات الامنية بعد مقتل الجنديين، ما رفع عدد القتلى في صفوف الجنود ""الاسرائيليين"" في خلال الايام العشرة الاخيرة الى خمسة.
وكرّر وزير الامن الداخلي افيغدور كهلاني تمسّكه بموقفه الداعي الى الرد بقسوة على عمليات المقاومة. وقال: "اذا قتل جندي "اسرائيلي"، فيجب ان تطفأ الانوار في اليوم التالي في بيروت. واذا لقي جندي مصرعه يجب في اليوم التالي الا تتوافر مياه في بيروت، هذا ما يمكن لدولة "اسرائيل" فعله من دون ان يؤدي ذلك الى تصعيد الوضع".
عمليات دهم
وفي سياق الاعتداءات، ما رواه وافدون من الشريط الحدودي المحتل من ان "الاسرائيليين" شنّوا حملة دهم واسعة في بعض قرى قضاء مرجعيون ولا سيما منها مركبا وحولا ودير سريان وبليدا وميس الجبل، اسفرت عن اعتقال زهاء 20 مواطناً للتحقيق معهم في متفجرة مركبا.
واشاروا الى احراق سيارة عسكري من كتيبة جزين امام منزله في المدينة. وذلك بعد اتهام ابناء المنطقة بتقديم دعم كبير لرجال المقاومة اثناء قيامهم بتنفيذ عملياتهم داخل الشريط الحدودي المحتل.