مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان السفير 2-12-1998 ص 4.
اقرّت مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان بخرق قوات الاحتلال الاسرائيلي لتفاهم نيسان مرات عديدة وفق الشكاوى التي تقدّم بها لبنان من المجموعة التي اجتمعت لمدة يومين في بلدة الناقورة المحتلة.
وقد اصدرت مجموعة المراقبة بياناً، نورد بعض ما جاء فيه:
"(…) اقرّت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 23-11-1998 واثر هجوم شنّته مجموعة لبنانية مسلحة على هدف عسكري اطلقت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها قذيفة من عيار 60 ملم سقطت في برعشيت، ما ادّى الى تضرر منزل. وانه بتاريخ 22-11-1998 اطلقت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها قذيفة من عيار 105 ملم سقطت في حاريص، ما ادّى الى تضرر منزل، وان كلا العملين يشكلان خرقاً للتفاهم.
اقرّت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 23-11-1998 اطلقت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها على الاقل عشرين قذيفة خلال عمل عسكري بدأته مجموعة لبنانية مسلحة على هدف عسكري وسقطت في كفرتبنيت، ما ادى الى جرح اربعة مدنيين وتضرر 22 منزلاً ودكان وعشر سيارات مما يشكّل خرقاً للتفاهم.
اقرّت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 23-11-1998 اطلقت "اسرائيل" قذيفة من عيار 155 ملم سقطت قرب جرجوع، ما ادّى الى تضرر سيارة، وان عدة قذائف من عيار 155 ملم و120 ملم و81 ملم اطلقتها "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها في سياق عمل عسكري بدأته مجموعة لبنانية مسلحة ضد هدف عسكري سقطت في النبطية الفوقا، ما ادّى الى تضرر ثلاثة منازل ومبنى مستشفى ودكان وسيارة ومحوّل كهرباء ونفق بقرتين وجرح عدد آخر، مما يشكّل خرقاً للتفاهم (…)".
اجتماعات تنسيق بين الاحتلال وعملائه السفير 4-12-1998 ص 6.
وافيد من قطاع مرجعيون المحتل ان اجتماعاً عسكرياً عقد في ثكنة مرجعيون، بحضور ضباط من الجيش "الاسرائيلي" وضباط من العملاء، خصّص لبحث الوضع العسكري في المنطقة المحتلة، في اعقاب تصاعد عمليات المقاومة والخسائر التي مني بها جيش الاحتلال.
وافيد ان الجانب "الاسرائيلي" طرح موضوع تعاون عناصر من جيش لحد مع المقاومة وتزايد عددهم في الفترة الاخيرة، الامر الذي ترك صدمة لدى القيادة السياسية "الاسرائيلية"، محذراً من أي تعاون في هذا المجال، ومشيراً في الوقت نفسه الى تفشي ظاهرة التعاون مع المقاومة من العناصر المسلحة الى المدنيين، وخاصة داخل الطائفة المارونية.
الغارات "الاسرائيلية" الوهمية السفير 11-12-1998 ص 5.
فعند الساعة التاسعة واربعين دقيقة خرقت طائرتان "اسرائيليتان" جدار الصوت مخلّفة اصوات انفجارين قويين سمعا في جميع انحاء بيروت.
وحددت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" عند الساعة الثانية والثلث من بعد ظهر امس، غاراتها الاستفزازية الوهمية فوق العاصمة خارقة جدار الصوت ايضاً كما خرقت الطائرات المعادية جدار الصوت ايضاً لاكثر من مرة فوق مدينتي صيدا وصور مما ادّى الى تحطم زجاج بعض الابنية.
سماحة السيد نصرالله يرى في الغارات مأزقاً "للاسرائيليين" السفير 11-12-1998 ص 5.
وصف الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله الغارات الوهمية للطيران "الاسرائيلي" فوق العاصمة بانها "استفزاز نفسي وسياسي للمقاومة وللعهد الجديد على السواء".
وقال "واضح ان "الاسرائيلي" يحاول ان يصعّد، وهذا متعلق بالمأزق "الاسرائيلي" في جنوب لبنان الناجم عن عمليات المقاومة التي تحصد جنوده، وبمجمل الوضع في المنطقة".
واكد ان الغارات الوهمية "الاسرائيلية" "استفزاز نفسي وسياسي للمقاومة وللعهد الجديد، ولكن لا المقاومة تستفز ولا اعتقد ان الدولة كذلك".
الرئيس الحص يطالب انان بوضع حدّ لانتهاكات "اسرائيل" النهار 11-12-1998 ص 7.
من جهته توجه الرئيس الحص الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان طالباً منه التدخل لوقف الانتهاكات "الاسرائيلية" للسيادة اللبنانية. وقال الحص في رسالة له الى انان: "اتوجه اليكم بوصفكم الامين العام للمنظمة الدولية التي من اسمى مهامها حفظ السلام والامن الدولي، وضمان منع العدوان على الدول وخرق سيادتها واحتلال اراضيها وتهديد وحدتها الاقليمية، وكذلك العمل على وقف التهديد باستخدام القوة المسلحة او استخدامها انتهاكاً لمبادئ الميثاق وقرارات مجلس الامن الدولي.
لقد عمدت "اسرائيل" منذ عدة ايام الى رفع وتيرة اعتداءاتها على لبنان براً وبحراً وجواً، ووسعت اطار خرقها لسيادة لبنان وسلامته لتشمل غارات وهمية يقوم بها الطيران الحربي "الاسرائيلي" في المجال الجوي اللبناني وخصوصاً فوق العاصمة بيروت وضواحيها، وخرق جدار الصوت على علوٍ منخفض وبشكل متكرر في الصباح وبعد الظهر وخلال الليل، بهدف اثارة الذعر والارتباك في صفوف السكان المدنيين الآمنين وترويعهم، وهي لم تتردد في خرق جدار الصوت عند الساعة الاولى من فجر هذا اليوم ملقية الرعب والخوف في قلوب الاطفال والمسنين، الذين يصعب عليهم ان يفقهوا معاني استعراضات القوة التي تمارسها الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط التي تمتلك كماً هائلاً من الاسلحة الاكثر تطوراً وقوة وقدرة تدميرية.
ان لبنان البلد الاصغر حجماً في المنطقة، والذي لم يسعَ يوماً لامتلاك السلاح الثقيل او الهجومي، وهو البلد المؤمن بأهمية السلام وتحقيق العدالة، والذي يطمح لاعادة اعمار نفسه وتحسين مستوى عيش مواطنيه، لا يجوز ان يخضع لهذا الابتزاز اليومي المسلح الذي تمارسه دولة عضو في الامم المتحدة تزعم انها دولة محبة للسلام.
ان لبنان اذ يعرض لكم هذه الانتهاكات ولا سيما الطلعات الجوية للطائرات الحربية "الاسرائيلية" وخروقات حاجز الصوت في الاجواء اللبنانية، التي تمثل ارهاباً متعمداً للاطفال والنساء والشيوخ، ومحاولة مقصودة لعرقلة الحياة اليومية للسكان المدنيين الابرياء، فانه يرجو منكم بذل كل جهد ممكن لوضع حد للانتهاكات "الاسرائيلية" للسيادة اللبنانية ووقف هذه الممارسات التي يشكل تكرارها عدواناً على لبنان".
اهالي الطيري يشتكون لدى القوة الايرلندية اعتداءات "الاسرائيليين" السفير 15-12-1998 ص 5.
عرض وفد من اهالي بلدة الطيري المحتلة في زيارة لمقر الكتيبة الايرلندية لمعاناة القرية جراء الحصار المفروض الذي اسفر عن وفاة عدد من المواطنين بسبب عدم تمكّن ذويهم من نقلهم الى مستشفيات المنطقة للمعالجة، وطالب الوفد بتأمين الدواء والمواد التموينية للاهالي عبر القوة الايرلندية الموجودة على مدخل البلدة.
من جهته، وعد قائد الكتيبة الايرلندية بمساعدة الاهالي واغاثة المنكوبين من ابنائها.
يذكر ان الحصار المفروض على البلدة ادى الى وفاة ستة مواطنين من ابنائها وهم: فاطمة رمضان (80 عاماً)، عبده سليم فقيه (80 عاماً)، عبده احمد تيراني (60 عاماً)، جميل ابراهيم شعيتو (65 عاماً)، ملكة محمود فقيه (70 عاماً) توفيت منذ شهر، وحسن احمد شعيتو (90 عاماً) اصيب بنزيف ولم يتمكن ذووه من نقله للمعالجة وما لبث ان فارق الحياة.
مجزرة جنتا السفير 23-12-1998 ص 1 و4.
والدة وستة من ابنائها، قضوا امس جراء الغارة "الاسرائيلية" على بلدة جنتا البقاعية الواقعة قرب الحدود اللبنانية - السورية، فيما نجا الوالد بأعجوبة، بعد اصابته بجروح بليغة وكان قرب منزله.
قافلة الشهداء الجدد ضمّت الام ندى السيد (35 سنة) والاولاد: امينة (16 سنة)، علاء (14 سنة)، سعاد (12 سنة)، عيده (10 سنوات)، علي (5 سنوات) والطفل الرضيع صبحي عثمان (18 شهراً)…
المراسلون الصحافيون واهالي المنطقة وصفوا ما شاهدوه، فقالوا ان الصواريخ "الاسرائيلية" احالت الاولاد ووالدتهم متناثرة محروقة، وقد بذلت فرق الاسعاف، جهوداً كبيرة لتجميع اطراف الضحايا التي تناثرت كقطع من الفحم تحت انقاض المنزل وخارجه.
وقال الاهالي، ان مجزرة جنتا، كانت اشبه بمجزرة قانا، في حين روى الوالد المصاب الذي نقل الى مستشفى الامام الخميني في بعلبك انه لاحظ الطائرات المعادية الا انه لم يشعر الا وقد رفعته قوة الانفجار امتاراً عن الارض ثم هوى كقطعة من القماش الممزّق بعدما شاهد منزله وقد تفجّر كبركان وتحولت الهضاب من حوله الى لهيب حارق.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر قريب من حزب الله ان مدنياً ثامناً يدعى علي احمد مرتضى استشهد في الغارة التي اصيب خلالها ايضاً اربعة مواطنين.
موقف رئيس الحكومة اللبنانية السفير 23-12-1998 ص 1 و16
وكان طبيعياً ان تثير المجزرة ردود فعل غاضبة وشاجبة، تحرك على اثرها رئيس الحكومة سليم الحص فأعلن عزم لبنان الطلب الى مندوبه الدائم في الامم المتحدة ابلاغ الامين العام واعضاء المنظمة الدولية احتجاج الحكومة اللبنانية على الاعتداء "الاسرائيلي" الجديد على لبنان وشعبه وتقديم شكوى عاجلة امام لجنة "تفاهم نيسان".
وقال الحص "ان الغارات الوحشية التي شنتها "اسرائيل" على البقاع تأتي مصداقاً لما يعاني لبنان من جراء الازدواجية التي تطبع السياسة الدولية".
واضاف "ان الذين يزودون "اسرائيل" بآخر ما توصلت اليه صناعة الحرب المتطورة من اسلحة مدمرة يمكنونها من ان تضرب الآمنين والابرياء في لبنان وتحصن احتلالها اراضي عربية في لبنان وسوريا وفلسطين وتستقوي بها في انتهاك كل الاعراف والمواثيق والاتفاقات الدولية والقيم الانسانية".
موقف المقاومة الاسلامية السفير 23-12-1998 ص 16.
المقاومة الاسلامية من جهتها، نددت بالاعتداء "الاسرائيلي" وطالبت الحكومة اللبنانية بعدم الاكتفاء بتقديم شكوى امام لجنة "تفاهم نيسان" وطلب انعقاد مجلس الامن.
وقال بيان للمقاومة، ان هذه الاعتداءات لن تردع شعبنا بل ستزيد من صموده واصراره على مواصلة الكفاح من اجل تحرير الارض والاقتصاص من القوات المحتلة.
واذ اعتبر البيان، الاعتداء "الاسرائيلي" خرقاً فاضحاً لـ"تفاهم نيسان" اكد ان "المقاومة الاسلامية" تحتفظ لنفسها بحق الرد في التوقيت المناسب والمكان المناسب.
حزب الله يعلق على المجزرة السفير 23-12-1998 ص4.
وتعليقاً على الجريمة التي ارتكبتها "اسرائيل" اصدر حزب الله البيان الآتي:
"اقدم العدو الصهيوني على ارتكاب مجزرة مروعة بحق عائلة بكاملها في بلدة جنتا البقاعية عندما اغارت طائراته الحربية على منزل مدني سقط فيه اطفال ونساء تحت ركام منزلهم ليضيف الى سجله الحافل مجزرة جديدة تذكّر بما اقترفه من مجازر في قانا والمنصوري وسحمر وغيرها. ان هول ما ارتكبه العدو في هذه الايام المباركة من شهر رمضان يتجاوز كل حد، فهو خرق خطير وفاضح لتفاهم نيسان، ودليل واضح على سياساته العدوانية ضد شعبنا، كما تبيّن زيف ادعاءاته وتبريراته لاحتلاله، فالقرية المستهدفة تبعد مئات الكيلومترات عن مناطق احتلاله والمنزل مأهول ما يؤكد تعمّد ارتكاب لمجزرة بحق العائلة التي كانت تحضّر لافطارها في هذه الايام الرمضانية.
"اننا نضع هذه الجريمة النكراء برسم الامم المتحدة وهيئاتها الدولية ومنظمات حقوق الانسان، وفي الوقت ذاته ندعو الحكومة اللبنانية لوضع مجلس الامن امام مسؤولياته بتقديم شكوى عاجلة وعدم الاكتفاء بالشكوى للجنة مراقبة تفاهم نيسان، حتى تفضح العدو وجرائمه امام الرأي العام العالمي.
واذا كان العدو الصهيوني يعتقد انه يستطيع بهذه المجازر ترويع شعبنا وثنيه عن مقاومته، فانها لن ترتد عليه الا وبالاً فدم الابرياء الذي يسفكه هذا العدو سيبقى دافعاً على المقاومة والصمود والتلاحم الشعبي في وجه الاحتلال. والمقاومة الاسلامية التي عوّدت اهلها ان تكون حصنهم المنيع ستواصل جهودها حتى اجبار العدو على الانسحاب ودفع ثمن جرائمه واحتلاله، وهي تعرف كيف تقتص من هذه الجرائم على يد مجاهديها الذين ينزلون به افدح الخسائر في ساحة المعركة فيفرّ منها ليمارس عدوانه ضد الابرياء. ان تمادي العدو في جرائمه لن يزيدنا الا اصراراً على مواصلة المقاومة والجهاد فهما السبيلان الوحيدان لردعه وتحرير الارض وتخليص شعبنا من مجازره. والمقاومة الاسلامية تحتفظ لنفسها بحق الرد في الوقت المناسب".
مجموعة المراقبة "لتفاهم نيسان" السفير 24-12-1998 ص 1.
في هذا الوقت، نبّه رئيس الحكومة سليم الحص الى الاحتمالات الخطيرة التي قد يتسبّب بها التصعيد "الاسرائيلي" ، مؤكداً طلبه الى مندوب لبنان في الامم المتحدة التحرك سريعاً واجراء اتصالات مع الامين العام كوفي انان ودعوة لجنة "تفاهم نيسان" للنظر في الشكوى اللبنانية.
وكانت الحكومة اللبنانية قد وجّهت طلباً خطياً للجنة الدولية للانعقاد في أي لحظة دون مراعاة عطلة الاعياد، فيما لاحظت مصادر دبلوماسية ان الطرفين الامريكي والفرنسي يرغبان في تأجيل عقد اجتماع اللجنة الى ما بعد رأس السنة الميلادية بحجة السعي الى تهدئة الاجواء.
وحسب المصادر فان الجانب الفرنسي الذي يترأس حالياً لجنة "تفاهم نيسان" قد اشار الى استعداده للتحرك بسرعة وهو دعا الاطراف المعنية الى "ضبط النفس والتقيّد بأحكام التفاهم وعدم خرقه".
وقالت المصادر ان لبنان ابلغ الامريكيين والفرنسيين، ان المقاومة تصرفت بما يسمح به "تفاهم نيسان" من حق الرد على جريمة التعرض للمدنيين.
وكان الرئيس الحص قد تلقى امس، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية فرنسا اوبير فيدرين تم خلاله تشاور طويل حول الوضع في لبنان.
وعلم ان الرئيس الحص شرح للوزير الفرنسي الموقف اللبناني من العدوان "الاسرائيلي" ونبّه الى خطورة الوضع الناتج عنه، وابلغه ان لبنان اطلع الامين العام للامم المتحدة على مجريات الامور، كما اعضاء مجلس الامن الدولي ولجنة "تفاهم نيسان".
لبنان يرفض اعتذار "اسرائيل" السفير 24-12-1998 ص 4.
رفض لبنان على لسان مندوبه الدائم لدى الامم المتحدة السفير سمير مبارك قبول اعتذار "اسرائيل" عن ضحايا العدوان الدموي، الذي ارتكبته بحق المدنيين اللبنانيين في قرية جنتا، مشيراً الى ان ما حصل ليس نتيجة الخطأ، كما تدعي "اسرائيل" ، انما هو النتيجة المأساوية لسياسة العدوان والارهاب "الاسرائيلي" المتبعة ضد لبنان ومواطنيه على مر السنين.
جاء ذلك في رسالة السفير مبارك الى الامن العام للأمم المتحدة كوفي انان حول مجزرة جنتا.
وجاء في نص الرسالة التي طلب السفير مبارك اعتبارها كوثيقة من وثائق مجلس الامن والجمعية العامة:
"بتعليمات من حكومتي، وعطفاً على مراسلاتنا المتكررة، المتعلقة بالاعتداءات "الاسرائيلية" على لبنان، انقل اليكم في ما يلي وقائع عدوان دموي جديد ارتكبته "اسرائيل" بحق المدنيين اللبنانيين، في منطقة تبعد عشرات الكيلومترات عن حدودها ومناطق احتلالها. قامت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" في الساعة الثانية والدقيقة الاربعين من بعد ظهر الثلاثاء الواقع في 22 كانون الاول (ديسمبر 1998)، بإطلاق صواريخها على محيط قرية جنتا شرقي بعلبك، مستهدفة منزل المواطن محمد عثمان فدمرته وقتلت زوجته وستة من اولاده، وحوّلتهم الى اشلاء محترقة. ان هذه المجزرة الجديدة تضاف الى مجازر سابقة ارتكبتها "اسرائيل" في قانا (18-4-1996) والنبطية (18-4-1996) والمنصوري (14-4-1996) وسحمر (12-4-1996)، وضجت بها وسائل الاعلام في حينه. وهذه المرة ايضاً اعلن المسؤولون "الاسرائيليون" ان الجريمة وقعت خطأ، لكنها في الواقع النتيجة المأساوية لسياسة العدوان والارهاب "الاسرائيلي" المتبعة ضد لبنان ومواطنيه على مر السنين.
ان الاعتذار "الاسرائيلي" هذه المرة كما في المرات السابقة مرفوض، وهو لا يعيد الحياة الى الضحايا، ولا يعيد القتلى الى ذويهم. اننا نضع هذه الوقائع المأساوية امام المجموعة الدولية، ممثلة بمجلس الامن، الذي نتوقع منه دائماً التحرك لردع المعتدي ووضع حد للعدوان "الاسرائيلي" القائم الذي يهدد السلم والامن في المنطقة والعالم.
اده ينصح انان بالاستقالة السفير 24-12-1998 ص 5.
تساءل عميد حزب الكتلة الوطنية ريمون اده "عما يفعل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ولماذا يصلح مجلس الامن، وقال: لماذا لم يصرّح انان مرة واحدة منذ عيّن اميناً عاماً ان اليوم الذي يقتل فيه لبنانيون هو يوم حزين للامم المتحدة وله؟
وختم بنصيحة انان بالاستقالة "على سبيل الاحتجاج او من اجل الحفاظ على سمعته على الاقل".
صحافي "اسرائيلي": الهدفان ليسا جديرين بالهجوم السفير 24-12-1998 ص 4.
رأى المراسل العسكري في التلفزيون "الاسرائيلي" آلون بن دافيد، تعليقاً على قصف الطيران "الاسرائيلي" اهدافاً في قرى لبنانية بعيدة عن خطوط التماس، ان الهدفين المستهدفين لم يكونا جديرين بالعملية. وعندما سئل: "الى أي مدى كان الهدف يشكل خطورة بالنسبة "لاسرائيل" وبحاجة لتصفيته والقضاء عليه"؟ قال "لقد اصيب في الحقيقة المخطط لهما سوء محطة الراديو والمبنى الخاص بتدريبات حزب الله ولكن الذي نراه بان جماعة حزب الله لم يقتل منها شخص واحد على الاقل مما يجعلنا نطرح السؤال المتعلق بالفائدة من هذا الهجوم وهل كان الهدف يستحق هذا الهجوم، جدير بالذكر ان الهدفين ليسا جديرين كما لا توجد معلومات جديدة حصلنا عليها خلال الايام الاخيرة بل هي اهداف نعرفها ومبنى معروف كما انه لم يصب احد من جماعة حزب الله كما قلت واذكر بان وقوع الحادث (المجزرة) في ايام رمضان يزيد الامر خطورة وحدة".
"اسرائيل" تدمّر سبعة منازل في "ارنون" السفير 29-12-1998 ص 4 و16.
من جانب آخر، تمادت "اسرائيل" في اعتداءاتها ضد المواطنين الآمنين داخل الشريط الحدودي المحتل وخارجه. فإضافة الى الحصار الذي فرضته على بلدة شبعا بعد مقتل العميل غسان ضاهر، تخطت قوات الاحتلال حدود التماس في منطقة النبطية حيث اقدمت منتصف ليل امس الاول على نسف سبعة منازل وشرّدت اصحابها بحجة التعامل مع المقاومة.
وتأتي هذه الجريمة بعد مجزرة جنتا التي ذهب ضحيتها سبعة اشخاص من عائلة واحدة.
وافيد من النبطية ان جرافتين "اسرائيليتين" اقدمتا بحراسة قوة "اسرائيلية" مؤللة وحوالى الثلاثين جندياً على اجتياح الحي الشمالي الشرقي لبلدة ارنون بين التاسعة والثانية عشرة من ليل امس الاول، حيث عملت الجرافتان على تدمير سبعة منازل في الحي المذكور تدميراً كلياً وسوت انقاضها بالارض وهذه المنازل يملكها المواطنون: علي محمد قاطباي، احمد بشير، عفيف نايف عليق، محمد سليم قاطباي، حسين نايف عليق وياسين شرف الدين وعفيفة قاسم غزال، كما اقدمت الجرافتان على اقتلاع العشرات من اشجار الزيتون المحيطة بالمنازل المدمّرة.
واعترفت اذاعة الميليشيات بالجريمة مدعية ان قوة "اسرائيلية" اقدمت الليلة ما قبل الماضية على تدمير منزلين في بلدة ارنون زاعمة انه عثر في داخلهما على اعتدة عسكرية واسلحة صاروخية، الامر الذي نفاه اهالي ارنون الذين اكدوا ان المنازل التي دمرت خالية من أي شيء ولا تحتوي سوى على اثاث منزلي.
يذكر ان بلدة ارنون تحاصرها قوات الاحتلال منذ العام 1985 عندما اقامت على مدخلها الغربي جداراً ترابياً عالياً منعت بواسطته دخول وخروج السيارات منها واليها، مما اضطر الاهالي للدخول والخروج سيراً على الاقدام منذ ذلك الحين.
وكان عدد من اهالي ارنون قد اضطروا للنزوح عن البلدة في العشرين من شهر تشرين الثاني الماضي من جراء الممارسات التعسفية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحقهم من حين الى آخر، وقد عاد هؤلاء بعد اتصالات اجراها الصليب الاحمر الدولي والمؤسسات الانسانية والدولية مع قوات الاحتلال.
وقد جهّز لبنان شكوى بهذه الجريمة التي تعتبر خرقاً لـ"تفاهم نيسان" وسوف ترفع خلال ساعات الى مجموعة المراقبة.