تاريخ القتل "الإسرائيلي" بعد اوسلو:

عمليات فرق الموت

 الحياة 19/11/1999

بلال الحسن


مقدمة

قتلت "الوحدات الخاصة" "الاسرائيلية" يوم الاثنين، الثالث عشر من كانون الأول (ديسمبر) 1999، الشاب الفلسطيني اياد البطاط، مع زميله نادر مسالمة، وهما من قادة الجناح العسكري في حركة "حماس" اثر هجوم بالصواريخ على منزل في بلدة بيت عوا قرب مدينة الخليل.

وشيعت جنازة الاثنين، اللذين سلمت السلطات "الاسرائيلية" جثتيهما لذويهما، يوم الخميس، السادس عشر من الشهر ذاته.

استمر تنفيذ عملية القتل ليلا أربع ساعات، وساهمت فيها طائرتان مروحيتان، تم خلالها إطلاق نار كثيف، وقنابل مضيئة في السماء، وتم قبلها فرض حظر التجول على البلدة باكملها، وتم بعدها اعتقال 20 شابا من شباب البلدة غالبيتهم من عائلة مسالمة صاحبة المنزل.

هذه العملية "الاسرائيلية" هي جزء من مخطط "إسرائيلي" كبير، وهي تستند إلى نظرية الملاحقة والقتل العمد،حتى لو كان الاعتقال امرا ممكنا، وتنفذ هذا المخطط وحدات "إسرائيلية" متخصصة يطلق عليها صحافيا اسم "وحدات المستعربين" لان العاملين فيها يرتدون أحيانا الزي العربي للتخفي والاندساس في صفوف المواطنين، وهي بدأت عملها منذ أيام الانتفاضة، وركزت آنذاك على قتل نشطائها ، ثم تفرعت بعد ذلك، واثناء اتفاق اوسلو إلى ملاحقة قادة وحدات عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" واغتيالهم.

يشرف على هذه الوحدات ميدانيا الجنرال ايلان بيران، وتحمل الوحدات اسم "دوفدوفان" و "شيري" ، ويصرح الجنرال بيران علنا بان هدفه هو القتل، وشاركه في هذه القناعة علنا أيضا الجنرال ايهود باراك حين كان رئيسا للأركان. واحيل الجنرال بيران قبل اشهر إلى التقاعد، وتولى المسؤولية بعده جنرال اخر.

تاريخ القتل "الإسرائيلي"

صدرت في موضوع القتل "الإسرائيلي" المنظم، أربعة تقارير اصدرتها منظمات مدافعة عن حقوق الانسان وهي:

1-     تقرير بعنوان "اجازة القتل"، الصادر في عام 1993 عن المؤسسة الاميركية "ميدل ايست ووتش".

2-     تقرير بعنوان "القتل العمد سياسة "إسرائيلية" دائمة في الأراضي المحتلة"، الصادر عام 1992 عن منظمة "الحق" الفلسطينية في رام الله.

3-     تقرير بعنوان "نشاطات الوحدات السرية "الاسرائيلية""، الصادر عام 1992 عن منظمة "بتسليم" "الاسرائيلية" في القدس.

4-     تقرير بعنوان "استهداف القتل: الوحدات السرية "الاسرائيلية"، الصادر عام 1992 عن "المركز الفلسطيني للمعلومات عن حقوق الانسان، في واشنطن والقدس.

كشفت التقارير الاربعة عن وجود فرق للموت، يطلق عليها تخفيفا اسم "المخبرون السريون"ن وقالت ان الاشراف عليها كان يتولاه رئيس الوزراء السابق اسحق رابين بصفته وزيرا للدفاع، وقامت بقتل الناشطين الفلسطينيين، وبخاصة الناشطين في الانتفاضة الفلسطينية الشعبية، وان كان نشاطهم قد بدأ قبل ذلك.

الحادث الأول الذي كشفه تقرير "المركز الفلسطيني للمعومات عن حقوق الانسان" وقع في العام 1986، أي قبل الانتفاضة، ولكن عمليات فرق الموت هذه تصاعدت منذ الانتفاضة.

·     واغتالت هذه الفرق عام 1988، 8 أشخاص. وعام 1989، اغتالت 26 شخصا. وعام 1990 اغتالت 13 شخصا. وعام 1991 اغتالت 23 شخصا. وعام 1992 اغتالت 19 شخصا، وواصلت "إسرائيل" عمليات القتل حتى بعد توقيع اتفاق اوسلو في واشنطن (13/9/1993).

مقتل عماد عقل (حماس):

أعلنت مصادر عسكرية "إسرائيلية" (25/11/93)، ان عماد عقل (24 عاما)، أحد ابرز قادة "كتائب عز الدين القسام" الذي تلاحقه "إسرائيل" منذ عامين لاعتباره مسؤولا مباشرا عن قتل 11 جنديا "إسرائيليا" واربعة فلسطينيين متعاونين، قتل بعد ان اطلق النار على جنود امروه بالتوقف ورفض الانصياع لاوامرهم.

ولكن شهود عيان قالوا: ان وحدة خاصة اسرائيلية، قصفت منزلا في حي الشجاعية في مدينة غزة، كان يختبئ فيه عماد عقل، مستخدمة الصواريخ المضادة للدروع، وان إحدى القذائف اصابته ومزقت جسده. واعرب اسحق رابين عن سروره "لمقتل الإرهابي الأخطر والاكثر نشاطا في قطاع غزة".

مقتل احمد أبو الريش (فتح)

في 24/9/93، اعلن "صقور فتح" انهم اوقفوا كل العمليات العسكرية ضد الجيش الاسرائيلي، بناء على أوامر تلقوها من ياسر عرفات، وفي 22/11/93 سلم احمد أبو الريش أحد قادة "الصقور" نفسه للجيش الاسرائيلي، وسلم سلاحه لهم ايضا، داخل مكتب الإدارة العسكرية في مدينة خان يونس، واطلقت السلطات "الاسرائيلية" سراحه، واد إلى منزله وهو يحمل اوراقا ثبوتية، وحذف اسمه من لائحة المطلوبين والمطاردين.

وفي 28/11/93 قتلت القوات "الاسرائيلية" احمد أبو الريش (20 عاما)، خلال تبادل لاطلاق النار بين وحدة "إسرائيلية" خاصة "وحدة شمشون"، وبين عنصرين آخرين من "صقور فتح" كانا لا يزالان مطلوبين بتهمة قتل مستوطن يهودي، وهما الشقيقان رجاح أبو ستة وعامر أبو ستة اللذان قدما لزيارة أبو الريش.

هاني عابد

اغتيل هاني عابد ( 32 عاما ) في 2 / 11 / 1994 في مدينة غزة بتفجير سيارته ، وهو من قادة " حركة الجهاد الاسلامي " . وبقيت قضية مستمرة إلى ما بعد دخول اتفاق أوسلو مرحلة التنفيذ على اثر توقيع بروتوكول القاهرة في 4 / 9 / 1995 ) من نظيره "الإسرائيلي" ديفيد لبعي تسليم ابراهيم رحماني المتهم بقتل هاني عابد .

اغتيال محمود الخواجا

وفي 22 / 6 / 95 اغتال مجهولون في مخيم الشاطئ في غزة محمود الخواجا ( 35 عاما ) وهو من قادة " حركة الجهاد الاسلامي " . جرت عملية الاغتيال الساعة 8.15 صباحا ، عندما توقفت سيارة ، وترجل منها شخصان أو ثلاثة ملثمين ، وأطلقوا الرصاص من مسدس كاتم للصوت ، أصيب الخواجا اصابات قاتلة ، ثم فر الجناة .

اتهمت " حركة الجهاد الاسلامي " المخابرات "الاسرائيلية" (شاباك) بالحادث. دانت السلطة الفلسطينية الحادث من دون اتهام "إسرائيل" به. قال مروان كنفاني: الحادث ارهابي، واصدر الرئيس عرفات أوامر عاجلة لاجهزة الآمن للتحقيق الفوري لمعرفة المنفذين والمخططين. وقال اللواء يوسف نصر قائد قوات الآمن الفلسطيني في غزة (23/6/95): ان طريقة اغتيال الخواجا "إسرائيلية"... التخطيط "إسرائيلي" والرقابة محترفة.

صالح الطحاينة

اغتيل في 29/6-94 طوق الجيش "الإسرائيلي"  منزلا في حي "أبو سنينة" في الخليل بحثا عن عناصر اسلامية، ودمر المنزل بالمدفعية فقتل شخص وجدت جثته تحت الانقاض، واعتقل الجيش أربعة أشخاص بتهمة الانتماء إلى حماس.

فرق التل "الاسرائيلية"

في 31-5-94 قتل جنود "إسرائيليون" من وحدة مكافحة الإرهاب ومن الوحدات الخاصة "الاسرائيلية"، التي تتنكر بالزي المدني الفلسطيني رمضان فرحي وعبد المنعم يوسف ناجي في بلدة الرام في كمين نصب لهاما.

وقالت مصادر عسكرية "إسرائيلية" ان القتيلين ينتميان إلى "كتائب عز الدين القسام" وقالت مصادر أمنية "إسرائيلية" ان القتيل عبد المنعم ناجي هو عميل مزدوج عمل لفترة متعاونا مع السلطات "الاسرائيلية"، ولكنه نصب مكمنا أدى إلى قتل ناعوم كوهين، أحد رجال جهاز الامن الداخلي "شين بيت" في مدينة رام الله في شباط (فبراير) 1994.

الوحدات السرية تقتل ابراهيم ياغي

في 21-12-94 قامت سيارة تحمل ارقاما "إسرائيلية" بدهس المواطن الفلسطيني ابراهيم ياغي داخل منطقة اريحا الخاضعة للحكم الذاتي، ثم نزل مسلحون من السيارة واطلقوا عليه الرصاص وقتلوه. وقالت حركة "حماس" ان ياغي وهو أحد اعضائها قتل على ايدي وحدات سرية "إسرائيلية". وشيع جثمان ياغي بعد يومين من مقتله في اريحا ، وشارك جبري الرجوب ، مسؤول الآمن الوقائي في الضفة، في الجنازة.

باراك: قتلنا 10 من 12 مطلوبا

وفي 23-12-94 قال رئيس الأركان "الإسرائيلي" ايهود باراك انه "وجد ملفا فيه صور هاربين كنا وزعناها (في 1992) ليسترشد بها جنودنا في الأراضي (المحتلة)، ومن بين 12 رجلا من اصحاب هذه الصور هناك اثنان فقط على قيد الحياة.. "المهندس" يحيى عياش ومساعده. وفي النهاية سنضبطهما أيضا.

قتل 3 مطلوبين من حماس

وفي 16-4-95 قتل 3 من حماس في الخليل من قبل رجال مخابرات اسرائيليين متخصصين بملاحقة المطلوبين: طاهر قفيشه (23 سنة) جهاد أبو علمه (22 سنة) عدنان محمد الفلاح (23 سنة). وقال ناطق "إسرائيلي" ان شخصين من هؤلاء الثلاثة كانا مطلوبين من الجيش منذ فترة طويلة.

وقال نبيل شعث في بيان رسمي (17-4-95): انني اعبر عن الفاجعة التي اصابتني لدى مقتل الشهداء الثلاثة في الخليل ، ان ذلك قتل بدم بارد استنكره كل الاستنكار، ونحن نطالب بالسلام والأمن للطرفين، ونطالب بوقف إطلاق النار، نحن لا نمانع ان يحاسب الانسان على اخطائه، لكن ان يقتل بدم بارد وبهذا الشكل امر يجب استنكاره ويجب وقفه فورا.

وفي الوقت نفسه قال قائد المنطقة الوسطى الجنرال ايلان بيران: لا يزال أمامنا مزيد من العمل لأننا لم نقض الا على قسم من مجموعة حماس.

الجنرال يتوعد بالقتل

وقال الجنرال ايلان بيران بعد أيام (28-4-95) ، ان الجيش يجب ان يقتل مزيدا من المسلحين الفلسطينيين الملاحقين.

وقال: "لا تزال هناك أربع أو خمس فرق يجب ان نقتلها. هناك عشرات الاشخاص مطلوب القتل عليهم وهناك آلاف يساعدونهم".

قتل ناشطين من حماس

شن الجيش "الإسرائيلي" هجوما بالصواريخ (2-6-95) على منزل في الخليل تحصن فيه ناشطون من حماس وقتل واحدا منهم هو حامد يغمور المشتبه بمشاركته في هجوم على اثنين من المستوطنين في 19-3-95 في مدينة الخليل . اطلق الجنود 7 صواريخ مضادة للدروع على المنزل.

 وبعد ساعات من هذا الهجوم، شن الجيش هجوما اخر على منزل في قرية حلحول، واطلقوا الصواريخ على منزل (محمد علي ماضي) الذي ينتمي إلى مجموعة يغمور.

شارك في الهجوم 200 جندي وسيارات جيب واليات مدرعة وطائرة مروحية وجرافات. وتلت العملية اعتقالات واعلان حظر التجول في الخليل.

وفي تطور اخر، وقع الجنرال ايلان بيران المسؤول عن هذه العمليات قرارا عسكريا يجيز الاستيلاء على ممتلكات ناشطي حركة "حماس".

قتل مطلوب من حماس

وقع اشتباك مسلح في الخليل بين الجيش ""الإسرائيلي" ومطلوبين من حماس (29-6-95) . هدمت القوات "الاسرائيلية" أثناء المعركة منزلين، وقصفت منزلا ثالثا بالصواريخ ، وضربت أربعة مصورين صوروا هدم المنازل. وتم فرض حظر التجول على الخليل، كما تم قطع التيار الكهربائي أثناء العملية.

عملية قتل في الخليل

اعلن الجيش "الإسرائيلي" (25-8-95) انه قتل اثنين من "تائب القسام" (حماس) في الخليل بعد الاشتباك معهما، وحرق المنزل الذي لجأ اليه، طوق جنود منزل ربيحي سلطان في الخليل، بعدما منع التجول في المدينة، وكانت طائرتا هليكوبتر تحلقان فوق المكان.

قال القائد العسكري في الضفة للاذاعة "الاسرائيلية" الميجر جنرال ايلان بيران: نفذت وحدة "تشيري" مهمة نموذجية. وقع تبادل لإطلاق النار انتهى بقتل الإرهابيين. هذه الحرب لم تنته انها حرب شاملة. (وحدة تشيري هي فرقة اغتيال).

وقال ناطق باسم الجيش "الإسرائيلي" : أحد القتيلين هو ابراهيم قواسمة (25 عاما)، كان أحد الفلسطينيين الـ415 الذين ابعدوا إلى جنوب لبنان. الثاني هو نادر شحادة من حماس ومطلوب منذ 6 اشهر.

قتل عبد الكريم مسالمة

دك جنود "إسرائيليون" بالصواريخ (28-11-95) ، وفي ظل الاعداد الفلسطيني للانتخابات، منزلا لجأ إليه عبد الكريم مسالمة (38 عاما) في قرية دير صامت قرب الخليل فقتلته، وهو من جناح حماس العسكري، والقتيل من قرية بيت عوا قرب الخليل. وعبد الكريم مسالمة هو العضو الـ11 في "كتائب عز الدين القسام" الذي يقتله الجيش "الإسرائيلي" منذ بداية السنة في منطقة الخليل.

قتل ثلاثة من حماس

اكدت مصادر فلسطينية واسرائيلية قتل ثلاثة من أعضاء حركة حماس 19-1-96، عشية الانتخابات الفلسطينية، عند حاجز قرب مدينة جنين. القتلى هم:

عبد المالك سلام جرادات (21 عاما)، من جنين، وطارق منصور (23 عاما) من جنين وعلام أبو عرة، من قرية عقابا قرب نابلس. وهرع الكثيرون فور الحادث إلى المستشفى الذي نقلت إليه الجثث، وخرجوا من المستشفى في شكل مظاهرة، وطاردوا مرشحين للانتخابات ظهروا في المنطقة، ورد المحتجون شعارات مناهضة للانتخابات الفلسطينية. واحتشد في غضون ساعات اكثر من الفي شخص وبدأوا مسيرة إلى مقر قيادة الشرطة الفلسطينية، ودعت حماس إلى الحداد ثلاثة أيام على ارواح القتلى.

شيع اثنان من القتلى صباح (20-1-96) وهو يوم إجراء الانتخابات الفلسطينية، واصدرت حماس بيانا قالت فيه: "ان كل الدلائل تشير إلى ان استشهاد الشبان الثلاثة جاء نتيجة عملية اعدام ميداني تمت بدم بارد ضد فلسطينيين عزل".

اغتيال الشقاقي وعياش

من ابرز العمليات التي مارستها فرق الاغتيال في الجيش "الإسرائيلي"، وبأوامر مباشرة من اسحق رابين اعتباره وزيرا للدفاع، اغتيال فتحي الشقاقي امين عام حركة الجهاد الاسلامي، ثم اغتيال المهندس يحيى عياش مسؤول الجناح العسكري في حركة حماس داخل قطاع غزة.

اغتيل الشقاقي في جزيرة مالطا يوم 27-10-95، أثناء عودته من ليبيا.

ومساء السبت (28-10-95) بث التلفزيون "الإسرائيلي" ان اجهزة الموساد قتلت على ما يبدو مسؤولا كبيرا في الجهاد الاسلامي ، وقال: "اوري سافير" مدير عام وزارة الخارجية "الاسرائيلية" في عمان ا(المؤتمر الاقتصادي) ان اغتيال الشقاقي لن يكون له أي تأثير على عملية السلام، ان هذه الوفاة التي لن نذرف عليها دمعة واحدة لن تؤثر في شيء على عملية السلام).

وقال اسحق رابين للتلفزيون "الإسرائيلي" (2-11-95) ان "إسرائيل" ستواصل ضرب من يهاجمها، في اشارة إلى اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي. قال عن دور الموساد في اغتياله: "لست مضطرا للرد صراحة على هذا السؤال، ولكن في مواجهة الإرهاب لا ينبغي اللجوء فقط إلى الكلام المعسول، لكن العمل بذكاء وجرأة".

سئل رابين: اذا كانت حربا فلماذا لا تقول "إسرائيل" ان هدفنا هو قتل زعماء هذه الحرب حتى  اذا كانوا في دمشق فاجاب: أي حرب ضد الإرهاب لا تقاتل بالاعلانات.

ونشرت مجلة "دير شبيغل" الالمانية (4-11-95) ، نقلا عن مصادر استخبارات قولها ان اغتيال الشقاقي تم بأمر صدر عن رابين مباشرة، واشرف رئيس الموساد شخصيا على التنفيذ من سفينة راسية مقابل مالطا، وان رابين اتخذ قرار تصفية الشقاقي بعد عملية نتانيا (21 قتيلا بينهم 20 عسكريا).

وقال موسى عرفات (3-11-95) مسؤول الاستخبارات العسكرية في غزة، ان اغتيال الشقاقي وضع نهاية لاتفاق جنتلمان بين حركة الجهاد والسلطة الفلسطينية على وقف الهجمات المناهضة "لاسرائيل" في الوقت الحاضر.

اما يحيى عياش فقد اغتالته "إسرائيل" في قطاع غمزة يوم 5-1-96 وكان "موشيه شاحال" وزير الآمن الداخلي "الإسرائيلي"  أول من عقب على مقتل عياش للإذاعة "الاسرائيلية"  قائلا: "لن اتحدث عن النجاح الذي حققناه في تفاصيله الدقيقة، ولن ادخل في كيفية حصول ذلك، ولكن الحقيقة هي انه قضي عليه.

وصرح "شمعون شتريت" وزير الشؤون الدينية "أننا نعلم انه ميت، لقد قتل في انفجار، وهذا يوم سنتذكره، لان الرجل الذي كان سؤالا عن عدد من الهجمات الانتحارية على ابرياء في تل ابيب ورمات غان ورمات اشكول وبيت ليد، لم يعد حيا على وجه الأرض". وقال : "يعقوب بيري" الرئيس السابق لجهاز الشين بيت للإذاعة "كل ما أستطيع ان اقوله وبكل سرور، هو ان عمليات هذا الرجل تقوفت، نوانا ارحب بذلك".

شيع عشرات الالوف في اليوم التالي جثمان عياش في مدينة غزة ، وشوهد سلاح "تائب القسام" مجددا خلال تشييع الجثمان بعد ان توارى عن الانظار منذ إعلان السلطة عن حملة لجمعه.

وقد شاركت المدن الفلسطينية الأخرى في التشييع من خلال اضراب عام ومظاهرات شملت مدن جنين وطولكرم ورام الله ونابلس.

وقد اغلقت "إسرائيل" المناطق الفلسطينية، واستنفرت قواتها الامنية، خوفا من تهديدات حركة حماس بالرد على اغتيال عياش.

ونقلت الصحافة "الاسرائيلية": ان المطلوب الأول الآن بالنسبة إلى "إسرائيل" هو "محمد ضيف"، وان اسحق رابين هو الذي اعطى الامر لجهاز الاستخبارات بالقيم بكل ما هو ممكن للقضاء على عياش، وان خليفته "شمعون بيريز" اعطى التعليمات نفسها بعد توليه رئاسة الوزارة.