بمناسبة تولي شارون وزارة الخارجية "الإسرائيلية"
"إسرائيل": سجل من المجازر السوداء
يحفل تاريخ "إسرائيل" العسكري بمجازر عديدة، طاولت المدنيين العزل بشكل دائم، وبصورة أدت إلى سقوط ألوف الأشخاص ضحية الهجمات المنظمة التي كانت تنفذها المجموعات اليهودية المسلحة قبل إعلان دولة "إسرائيل" في العام 1948 ، واستكملها الجيش "الإسرائيلي" بعد قيام الدولة ولغاية اليوم.
وإذا كانت الذاكرة ما زالت تنبض بآثار مجزرة "قانا" التي نفذتها "إسرائيل" ضد المدنيين اللبنانيين الذين كانوا يختبئون في مجمع تابع لقوات الأمم المتحدة في العام 1996 ، وراح ضحية هذه المجزرة ما لا يقل عن مائة شخص جلهم من الأطفال والنساء فلا شك أن مجزرة "صبرا وشاتيلا" التي ارتكبتها القوات "الإسرائيلية" في ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت في العام 1982 ، قد تحولت إلى شاهد أزلي على نوعية المجازر التي تنفذها "إسرائيل" ، إذ سقط في مجزرة "صبرا وشاتيلا" ألوف الأشخاص اللبنانيين والفلسطينيين . بعدما تم تجميعهم في الساحات العامة. وتكفل الجنود "الإسرائيليون" وعملاؤهم فيما بعد إطلاق النار عليهم.
وبمناسبة تولي الجنرال ارييل شارون قائد مجزرة صبرا وشاتيلا:"، وزارة الخارجية "الإسرائيلية" ، من الأهمية بمكان، إلقاء الضوء على عشرات المجازر التي ارتكبتها "إسرائيل" ضد الفلسطينيين واللبنانيين.
الصهيونية - سجل تاريخي اسود
مذبحة بلدة الشيخ 31/12/1947
بينما كان العالم يستعد لاستقبال عام ميلادي جديد اقتحمت عصابات الهاجاناه قرية بلدة الشيخ ( يطلق عليها الصهاينة اليوم اسم تل غنان) ولاحقت المواطنين العزل، وقد أدت الجريمة الصهيونية إلى مصرع الكثير من النساء والأطفال حيث بلغت حصيلة المذبحة نحو 600 شهيد وجدت جثث غالبيتهم داخل منازل القرية.
مذبحة على قرية سعسع في الجليل -ليلة 14/-15/2/1948
هاجم الصهاينة البلدة في منتصف الليل وقاموا بنسف 20 منزلا على المواطنين العزل الذين احتموا فيها، ومعظمهم من النساء والأطفال.
مذبحة قرية أبو كبير 31/3/1948
نفذ المجزرة إرهابيون من أفراد عصابة الهاجاناه التي أصبحت لاحقا نواة جيش الكيان الصهيوني، وذلك خلال هجوم مسلح وعمليات تفجير، وقد لاحق الإرهابيون الصهاينة المواطنين العزل أثناء محاولة الأهالي الفرار من بيوتهم طلبا للنجاة.
مذبحة دير ياسين 10/4/1948
داهمت عصابات شتيرن والارغون والهاجاناه الصهيونية قرية دير ياسين العربية في الساعة الثانية فجرا، وقال شهود عيان أن إرهابيي العصابات الصهيونية شرعوا بقتل كل من وقع في مرمى أسلحتهم. وبعد ذلك اخذ الإرهابيون بإلقاء القنابل داخل منازل القرية لتدميرها على من فيها، حيث كانت الأوامر الصادرة لهم تقضي بتدمير كل بيوت القرية العربية، في الوقت ذاته سار خلف رجال المتفجرات إرهابيو الارغون وشتيرن فقلوا كل من بقي حيا داخل المنازل المدمرة.
وقد استمرت المجزرة الصهيونية حتى ساعات الظهر ، وقبل الانسحاب من القرية جمع الإرهابيون الصهاينة كل من بقي حيا من المواطنين العرب داخل القرية حيث أطلقت عليهم النيران لإعدامهم أمام الجدران، واتضح بعد وصول طواقم الإنقاذ أن الإرهابيين الصهاينة قتلوا 360 شهيدا معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال.
وقال شهود عيان في وصف المجزرة "كان العروسان في حفلتهما الأخيرة أول الضحايا، فقد قذفا قذفا والقي بهما مع ثلاثة وثلاثين من جيرانهم، ثم الصقوا على الحائط وانهال رصاص الرشاشات عليهم وأيديهم مكتوفة".
وقد روى فهمي زيدان الناجي الوحيد بين أفراد عائلة أبيدت عن بكرة أبيها، وكان حين وقوع المجزرة في الثانية عشرة من عمره، ما جرى لأفراد عائلته قائلا " أمر اليهود أفراد أسرتي جميعا بان يقفوا، وقد أداروا وجوههم إلى الحائط، ثم راحوا يطلقون علينا النار،أصبت في جنبي، واستطعنا نحن الأطفال أن ننجو بمعظمنا لأننا اختبأنا وراء أهلنا، مزق الرصاص رأس أختي قدرية البلاغة أربع سنوات، وقتل الآخرون الذين أوقفوا إلى الحائط: أبى وأمي وجدي وجدتي وأعمامي وعماتي وعدد من أولادهم".
فيما قالت حليمة عيد التي كانت عند وقوع المجزرة امرأة شابة في الثلاثين من عمرها، ومن اكبر اسر قرية دير ياسين "رأيت يهوديا يطلق رصاصة فتصيب عنق زوجة أختي خالدية، التي كانت موشكة على الوضع، ثم يشق بطنها بسكين لحام، ولما حاولت إحدى النساء إخراج الطفل من أحشاء الحامل الميتة قتلوها أيضا، واسمها عائشة رضوان".
وفي منزل آخر، شاهدت الفتاة حنة خليل -16 عاما- ، إرهابيا يهوديا يستل سكينا كبيرة ويشق بها من الرأس إلى القدم ، جسم جارتها جميلة حبش، ثم يقتل بالطريقة ذاتها، على عتبة المنزل جارا آخر لأسرة يدعى فتحي.
تكررت تلك الجرائم الوحشية من منزل إلى منزل، وتدل التفاصيل التي استقيت من الناجين، على إرهابيات يهوديات من أعضاء منظمات ليحي واتسل شاركن في المذبحة، ويصف جاك دي رينيه رئيس بعثة الصليب الأحمر في فلسطين عام 1948 الإرهابيين الذي نفذوا المذبحة في دير ياسين بالقول" انهم شبان ومراهقون، ذكور وإناث ، مدججين بالسلاح - المسدسات والرشاشات والقنابل اليدوية- ، وأكثرهم لا يزال ملطخا بالدماء وخناجرهم الكبيرة في أيديهم، وقد عرضت فتاة من أفراد العصابة اليهودية تطفح عيناها بالجريمة يديها وهما تقطران دما، وكانت تحركهما وكأنهما ميدالية حرب".
ويضيف قائلا "دخلت أحد المنازل فوجدته مليئا بالأثاث الممزق وكافة أنواع الشظايا، ورأيت بعض الجثث الباردة ، حيث أدركت انه هنا تمت التصفية بواسطة الرشاشات والقنابل اليدوية والسكاكين ! ! ، وعندما هممت بمغادرة المكان سمعت أصوات تنهدات ، وبحثت عن المصدر فتعثرت بقدم صغيرة حارة، لقد كانت فتاة في العاشرة من عمرها مزقت بقنبلة يدوية لكنها ما تزال على قيد الحياة، وعندما هممت بحملها حاول أحد الضباط "الإسرائيليين" منعي فدفعته جانبا ثم واصلت عملي، فلم يكن هناك من الأحياء إلا امرأتين إحداهما عجوز اختبأت خلف كومة من الحطب، وكان في القرية 400 شخص، هرب منهم أربعون ، وذبح الباقون دون تمييز وبدم بارد".
وقد فاخر مناحيم بيغن - رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق- بهذه المذبحة في كتابه فقال "كان لهذه العملية نتائج كبيرة غير متوقعة، فقد أصيب العرب بعد أخبار دير ياسين بهلع قوي فاخذوا يفرون مذعورين.. فمن اصل 008 ألف عربي كانوا يعيشون على ارض "إسرائيل" الحالية - فلسطين المحتلة عام 1948)) لم يتبق سوى 165 ألفا -، ويعيب بيغن على من تبرأ منها من زعماء اليهود ويتهمهم بالرياء ! ! .
ويقول بيغن إن مذبحة دير ياسين "تسبب بانتصارات حاسمة في ميدان المعركة"، فيما قال إرهابيون آخرون انه "بدون دير ياسين ما كان ممكنا "لإسرائيل" إن تظهر إلى الوجود"، وتمسكت اتسل وليحي بالدفاع عن المجزرة بل إن ليحي اعتبرت ما ارتكبه أفرادها في دير ياسين "واجبا إنسانيا".
مذبحة قرية أبو شوشة 14/5/1948
بدأت المذبحة في قرية أبو شوشة القريبة من قرية دير ياسين فجرا، راح ضحيتها 50 شهيدا من النساء والرجال والشيوخ والأطفال ضربت رؤوس العديد منهم بالبلطات ، وقد اطلق جنود لواء جعفاتي الصهيوني الذي نفذ المذبحة النار على كل شيء يتحرك دون تمييز وحتى البهائم لم تسلم من المجزرة .
مذبحة اللد 11/7/1948
نفذت وحدة كوماندوس بقيادة الإرهابي موشيه دايان المجزرة بعد أن اقتحمت مدينة اللد مساء تحت وابل من القذائف المدفعية وإطلاق نار غزير على كل شيء يتحرك في شوارع المدينة، وقد احتمى المواطنون العرب من الهجوم في مسجد دهمش، وما ان وصل الإرهابيون الصهاينة إلى المسجد حتى قتلوا 176 مدنيا حاولوا الاحتماء فيه، مما رفع ضحايا المذبحة الصهيونية إلى 426 شهيدا.
وبعد توقف عمليات الذبح اقتيد المدنيين العزل إلى ملعب المدينة حيث تم اعتقال الشباب ، ثم أعطي الأهالي مهلة نصف ساعة فقط لمغادرة المدينة سيرا على الأقدام إلى منطقة الجيش الأردني دون ماء أو طعام، مما تسبب في وفاة الكثير من النساء والأطفال والشيوخ.
مذبحة قرية عليليون 30/10/1948
هاجمت القوات "الإسرائيلية" القرية يوم 29/10/1948 واشتبكت مع مجموعة من رجال جيش الإنقاذ الذين كانوا في القرية، وتمكنت في دخولها الساعة الخامسة من صباح يوم 30/10/1948 ، بعد أن انسحب مقاتلو جيش الإنقاذ منها، وقد أمر الأهالي بالتجمع في ميدان القرية قبل إطلاق النيران عليهم عشوائيا من الجهات الأربع.
مجزرة البعنة ودير الأسعد 31/10/1948
حاصرت القوت الصهيونية قريتي البعنة ودير الاسد، ثم سيطرت عليها يوم 31/10/1948 ، في الساعة العاشرة صباحا، وعندها أمر القائد سكان القريتين عبر مكبرات الصوت بالتجمع في السهل الفاصل بين القريتين بحراسة الجنود الصهاينة، قبل قتل مجموعة منالشبان بطريقة وصفها أحد مراقبي الأمم المتحدة بأنها "قتل وحشي، جرى دون استفزاز أو إشارة غضب من الناس".
مذبحة قبية 14/10/1953
قامت وحدات منالجيش النظامي للكيان الصهيوني بتطويق قرية قبية بقوة قوامها حوالي 600 جندي، بعد قصف مدفعي مكثف استهدف مساكنها، وبعد ذلك اقتحمت القوات الصهيونية القرية وهي تطلق النار بشكل عشوائي.
وبينما طاردت وحدة من المشاة الصهاينة السكان وأطلقت عليهم النار عمدت وحدات صهيونية أخرى إلى وضع شحنات متفجرة حول بعض المنازل فنسفتها فوق سكانها، وقال شهود عينان نجوا من المجزرة أن جنودا صهاينة رابطوا خارج المنازل أثناء الإعداد لنسفها وأطلقوا النار على كل من حاول الفرار من هذه البيوت المعدة لتفجير، وقد استمرت المجزرة الوحشية حتى الساعة الرابعة من صباح اليوم التالي 15/10/1953 ، وكانت حصيلة المجزرة تدمير 56 منزلا ومسجد القرية ومدرستها وخزان المياه الذي يغذيها، كما استشهد فيها 67 شهيدا من الرجال والنساء والأطفال وجرح مئات آخرين .
وفي أعقاب المجزرة شوهدت مناظر بقيت عالقة في الأذهان، من بينها منظر امرأة جلست فوق كومة من الأنقاض، وقد أرسلت نظرة تائهة إلى السماء، فيما برزت من تحت الأنقاض أيد وأرجل صغيرة هي أشلاء أولادها الستة، بينما كانت جثة زوجها الممزقة بالرصاص ملقاة في الطريق المواجهة لها.
وقد ثبت الجنرال "فان بينيكه" كبير مراقبي الأمم المتحدة في تقريره إلى اجتماع مجلس الأمن الدولي في 27/10/1953 "إن الهجوم كان مدبرا ونفذته قوات نظامية "إسرائيلية" ".
مذبحة قرية قلقيلية 10/10/1956
هاجم الجيش الصهيوني وقطعان المستوطنين قرية قلقيلية الواقعة على الخط الأخضر الفاصل بين الأراضي العربية المحتلة عام 1948 والضفة الغربية، حيث شارك في الهجوم مفرزة من الجيش وكتيبة مدفعية وعشرة طائرات مقاتلة.
وقد عمد الجيش الصهيوني إلى قصف القرية بالمدفعية قبل اقتحامها، حيث راح ضحية المجزرة الجديدة اكثر من 70 شهيدا.
مذبحة كفر قاسم 29/10/1956
فرضت قوات الإرهاب الصهيوني القرية، وأعلنت حظر التجول فيها ، وقد انطلق أطفال وشيوخ لإبلاغ الشبان الذين يعملون في الأراضي الزراعية خارج القرية بحظر التجول، غير أن القوات المرابطة خارج القرية عمدت إلى قتلهم بدم بارد كما قتلت من عاد من الشبان قبل وصوله إلى داخل القرية، وراح ضحية المجزرة الصهيونية 49 مدنيا بينهم عددا من الأطفال والشيوخ.
مذبحة خان يونس 3/11/1956
نفذ الجيش الصهيوني مذبحة بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة راح ضحيتها اكثر من 250 فلسطينيا.
وبعد تسعة أيام من المجزرة الأولى 12/11/1956 نفذت وحدة من الجيش الصهيوني مجزرة إرهابية أخرى راح ضحيتها نحو 275 شهيدا من المدنيين في نفس المخيم، كما قتل الإرهابيون الصهاينة اكثر من مائة فلسطيني آخر من سكان مخيم رفح للاجئين في نفس اليوم.
مذبحة صبرا وشاتيلا 18/9/1982
أعدت خطة اقتحام مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين حول بيروت منذ اليوم الأول لغزو لبنان عام 1982 ، وذلك بهدف إضعاف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت ودفع الفلسطينيين إلى الهجرة خارج لبنان.
قبل غروب شمس يوم الخميس 16/9/1982 بدأت عملية اقتحام المخيمين، واستمرت المجزرة التي نفذتها مليشيا الكتائب اللبنانية وجنود الاحتلال الصهيوني حوالي 36 ساعة، كان الجيش "الإسرائيلي" خلالها يحاصر المخيمين ويمنع الدخول أليهما أو الخروج منهما، كما أطلق جنود الاحتلال القنابل المضيئة ليلا لتسهيل مهمة الميليشيات، وقدم الجنود الصهاينة مساعدات لوجستية أخرى لمقاتلي المليشيا المارونية أثناء المذبحة.
بدأ تسرب المعلومات عن المجزرة بعد هروب عدد من الأطفال والنساء إلى مستشفى غزة في مخيم شاتيلا حيث ابلغوا الأطباء بالخبر، بينما وصلت أنباء المذبحة إلى بعض الصحفيين الأجانب صباح الجمعة 17/9/1982 ، وقد استمرت المذبحة حتى ظهر السبت 18/9/1982 وقتل فيها نحو 3500 مدنيا فلسطينيا ولبنانيا معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.
يذكر أن المجزرة قد تم تنفيذها بقيادة ارييل شارون الذي كان يرأس الوحدة الخاصة (101) في الجيش "الإسرائيلي" - آنذاك- والتي نفذت المذبحة، وقد تمت المجزرة تحت شعار "بدون عواطف، الله يرحمه" ، وكلمة السر -اخضر- وتعني أن طريق الدم مفتوح ! لكن المحكمة العسكرية التي شكلت للتحقيق في المجزرة اعتبرت أن أوامر قائد اللواء أسيء فهمها وتم تغريمه10 قروش - 14 سنتا أميركيا- كما تم توبيخه بحكم المحكمة العسكرية ، وقد سمي الحكم بـ"قرش شدمي" لشدة ما به من سخف واستخفاف بمفهوم القضاء.
تقول أم غازي يونس ماضي إحدى الناجيات من المذبحة "اقتحموا المخيم الساعة الخامسة والنصف يوم 16 سبتمبر، ولم نكن نسمع في البداية إطلاق رصاص، فقد كان القتل يتم بالفؤوس والسكاكين، وكانوا يدفنون الناس أحياء بالجرافات، هربنا نركض حفاة والرصاص يلاحقنا ، وقد ذبحوا زوجي وثلاثة أبناء لي في المجزرة، فقد قتلوا زوجي في غرفة النوم وذبحوا أحد الأولاد، وحرقوا آخر بعد أن بتروا ساقيه، والولد الثالث وجدته مبقور البطن، كما قتلوا صهري أيضا".
تروي أم محمود جارة أم غازي ما شهدته قائلة " رأيتهم يذبحون فتاة وهي حامل مع زوجها وابنة خالتي خرجت من المنزل فامسكوا بها وذبحوها في الشارع ثم ذبحوا ولدها الصغير الذي كان في حضنها"، ويقول غالب سعيد وهو من الناجين "تم إطلاق قذائف مدفعية على المخيم أولا، كان القتل يتم بأسلحة فيها كواتم صوت، واستخدموا السيوف والفؤوس ، وقتلوا شقيقي وأولادي الأربعة، كما تعرضت عدة فتيات للاعتداء عليهن".
أما منير احمد الدوخي وكان يومها طفلا عمره 13 عاما، نجا رغم محاولات ثلاث لقتله، فيقول انه وضع تحت مسؤولية مسلحين يلبسون ملابس قذرة ولا يحسنون الحديث بالعربية وذلك مع مجموعة أخرى من النساء والأطفال الذين سحبوا من بيوتهم، وقد أطلقوا النار على النساء والأطفال فأصبت بقدمي اليمنى ، وأصيبت والدتي بكتفها وساقها، وتظاهرت بالموت بعدما طلبوا من الجرحى الوقوف لنقلهم إلى المستشفى، لكنهم أطلقوا عليهم النار جميعا من جديد ، فنجوت من محاولة القتل الثانية أيضا، غير أن أمي كانت قد فارقت الحياة، وصباح اليوم التالي أطلقوا علي النار عندما وجدوا أنني لا زلت حيا فأصابوني وظنوا بأنني قد مت فتركوني".
وتقول سنية قاسم بشير "قتل زوجي وابني في المجزرة، وافظع المشاهد التي شاهدتها كان منظر جارتنا الحاجة منيرة عمرو، فقد قتلوها بعدما ذبحوا طفلها الرضيع أمام عينيها وعمره أربعة شهور".
وتروي ممرضة أميركية تدعى جيل درو عن شاهد عيان قوله انهم ربطوا الأطفال ثم ذبحوهم ذبح الشياه في مخيمي صبرا وشاتيلا، صفوا الناس في الإستاد الرياضي وشكلوا فرق الإعدام .
علي خليل عفانة طفل في الثامنة يقول "كانت الساعة الحادية عشرة والنصف ، سمعنا صوت انفجار كبير وتلاه صوت امرأة وفجأة اقتحموا منزلنا، واندفعوا كالذئاب يفتشون الغرف، صاحت أمي تستنجد فأمطروها بالرصاص، مد أبى يده يبحث عن شيء يدافع به عن نفسه،لكن رصاصهم كان أسرع، لم اقو على الصراخ فقد انهالوا علي طعنا بالسكاكين.. لا ادري ماذا جرى بعد ذلك، لكني وجدت نفسي في المستشفى كما تراني ملفوف الرأس والساقين، قال لي رفيق في المدرسة كان في زيارة أمه في المستشفى أن بيتنا تحول إلى أنقاض، جاءت خالتي أمس لزيارتي فسألتها عن مصير اخوتي الثلاثة ، لكنها لم تجب ! ! لقد ماتوا جميعا أنا اعرف ذلك". وانسابت الدموع الساخنة على خديه الصغيرتين.
وتروي امرأة من مخيم صبرا ما جرى فتقول "كنا وزوجي وطفلي نهم بالنوم ليلة 15 سبتمبر بعدما انتهينا من ترتيب الأغراض التي خربها القصف، وكنا نعيش حالة من الاطمئنان لان الجيش اللبناني - حسب ظنها- يطوق المخيم، لكن الهول كان قد اقترب إذ دخل عشرات الجنود والمقاتلين يطلقون النار ويفجرون المنازل، فخرجنا نستطلع الأمر ولما رأينا ما رأينا حاولنا الهرب لكنهم استوقفونا ، ودفعوا زوجي وأبى وأخي وأداروا ظهورهم إلى الحائط وأجبروهم على رفع أيديهم، ثم أمطروهم بوابل من الرصاص فسقطوا شهداء، ولما صرخنا أنا وأمي شدونا من شعورنا باتجاه حفرة عميقة أحدثها صاروخ، لكن أوامر صدرت لهم بالحضور إلى مكان آخر فتركونا دون أن يطلقوا علينا النار ثم هربنا".
وتروي امرأة أخرى كيف دخلوا بيتها وعندها طفل من الجيران فانهالوا عليه بالفأس فشقوا رأسه قسمين وتقول "لما صرخت أوثقوني بحبل كان بحوزتهم ورموني أرضا ثم تناوب ثلاثة منهم على اغتصابي، وتركوني في حالة غيبوبة لم استفق إلا في سيارة إسعاف الدفاع المدني".
كان بعد رجال الميليشيات يسحقون الفلسطينيين بالسيارات العسكرية حتى الموت،وكانوا يرسمون الصليب على جثث القتلى، وقد قام مصور تلفزيون دانمركي يدعى بترسون بتصوير عدد من الشاحنات المحملة بالنساء الأطفال المسنين المتجهة إلى جهة مجهولة.
في صبرا وشاتيلا تم قتل الناس دون تمييز، كما تم اغتصاب عدد كبير من النساء، هناك العديد من الناس رفع الأعلام البيضاء كناية عن الاستسلام خصوصا الأطفال والنساء غير انهم كانوا من الضحايا الأوائل في المذبحة، بما في ذلك اكثر من خمسين امرأة ذهبن للتعبير عن الاستسلام وانه ليس هناك مسلحون بالمخيم فتقلوهن جميعا.
الهجوم على مستشفى عكا كان صباح الجمعة الساعة 11.30 صباحا حيث تمت عمليات قتل للأطباء والمرضى، ممرضة فلسطينية تدعى انتصار إسماعيل 19 عاما تم اغتصابها عشر مرات ثم قتلت وعثر على جثتها بعد ذلك مشوهة، وقد قتلوا العديد من المرضى والجرحى وبعض العاملين والسكان الذي لجئوا إلى المستشفى، ثم اجبروا أربعين مريضا على الصعود في الشاحنات ولم يعثر على أي منهم فيما بعد، وخلال المذبحة قتل الإرهابيون الطبيب علي عثمان ، والطبيبة سامية الخطيب داخل المستشفى، وافرغوا رصاصات في رأس طفل جريح يرقد في السرير عمره 14 عاما ويدعى موفق اسعد.
وقامت البلدوزرات بحفر المقابر الجماعية في منتصف النهار جنوب شاتيلا بمشاركة "الإسرائيليين" ، كما هدم العديد من المنازل بالبلدوزرات وقد تمت المذبحة في مناسبة السنة العبرية الجديدة !.
ويروي روبرتو سورو مراسم مجلة التايم الأمريكية في بيروت ما رآه بعد دخوله المخيمات فيقول "لم يكن هناك سوى أكوام الخراب والجثث، حيث الجثث مكومة فوق بعضها من الأطفال والنساء والرجال ، بعضهم قد أصاب الرصاص رأسه ، وبعضهم قد ذبح من عنقه ، وبعضهم مربوطة أيديهم إلى الخلف ، وبعضهم أيديهم مربوطة إلى أرجلهم، بعض أجزاء الرؤوس قد تطايرت، جثة امرأة تضم طفلها إلى صدرها وقد قتلتهما رصاصة واحدة، وقد تمت إزاحة الجثث من مكان إلى آخر بالبلدوزرات "الإسرائيلية" ، ووقفت امرأة على جثة ممزقة وصرخت "زوجي ! يا رب من سيساعدني من بعده ؟ كل أولادي قتلوا ! زوجي ذبحوه ! ماذا سأفعل ؟ يا رب يا رب!".
وفي تقرير لمراسل الواشنطن بوست يقول عن مشاهداته "بيوت بكاملها هدمتها البلدوزرات وحولتها إلى ركام جثث مكدسة فوق بعضها أشبه بالدمى، وفوق الجثث تشير الثقوب التي تظهر في الجدران إلى انهم اعدموا رميا بالرصاص . في شارع مسدود صغير عثرنا على فتاتين، الأولى عمرها حوالي 11 عاما والثانية عدة اشهر ! ! ! كانتا ترقدان على الأرض وسيقانهما مشدودة وفي رأس كل منهما ثقب صغير، وعلى بعد خطوات من هناك وعلى حائط بيت يحمل رقمين 442- 424 أطلقوا النار على 8 رجال . كل شارع مهما كان صغيرا يخبر عن قصته، في أحد الشوارع تتراكم 16 جثة فوق بعضها بعضا في أوضاع غريبة، وبالقرب منها تتمدد امرأة في الأربعين من عمرها بين نهديها رصاصة، وبالقرب من دكان صغير سقط رجل عجوز يبلغ السبعين من العمر ويده ممدودة في حركة استعطاف، ورأسه المعفر بالتراب يتطلع ناحية امرأة ظلت تحت الركام ! ! ".
ويقول حسين رعد 46 عاما "إن الإرهابيين قاموا بقطع الرؤوس وضرب الرقاب "بالساطور" وكانوا يدوسون الجثث بأقدامهم، وقد رأيت بعيني قتل خمسة أشخاص أحدهم بالساطور ناهيك عن الشتائم والإهانات، وكانوا يذبحون الأطفال والنساء بلا تمييز".
وقال "إن السكان بدؤوا بالهروب من جهة القوات المتعددة الجنسية والتي لم تقم بحمايتهم خصوصا في منطقة الحمرا".
أما محمود هاشم 28 عاما، وهو من شهود المذبحة كان عمره آنذاك يقارب الـ15 عاما "كنت نائما مع أصحاب لي يوم الجمعة ليلا في المخيم وبحدود الساعة 11 ليلا سمعنا إطلاق نار ظنناه عاديا، ونمنا حتى الصباح حيث صحونا لنجد المخيم خاليا إلا من القطط والكلاب، وخرجنا نتفقد الأحوال، حتى اقتربنا من "مدرسة الجليل" حيث وجدنا كومة من الجثث فوق بعضها البعض، فلم نتمالك أعصابنا ، وقررنا الخروج من المخيم عن طريق تدعى الاستديو" ووصلت إلى حي الفاكهاني حيث يقيم أهلي بعدما دمر بيتنا في مخيم صبرا وشاتيلا جراء القصف "الإسرائيلي" في أوائل الاجتياح، وسمعت هناك بخبر المذبحة"، ويضيف "التقيت صحفيا بريطانيا طلب مني أن اصحبه إلى مدخل المخيم صباح السبت 17/9/1982 ليسجل أحداث المذبحة بكاميرته، فوافقت وعندما وصلنا إلى الجهة الغربية من المخيم فوجئنا بكومة من الجثث بالقرب من مكان الدوخي، وقد ضرب صاحب الدكان ببلطة في رأسه، وكان إلى جانبه شاب صغير، والباقون من كبار السن، وتابعنا المسير حتى وصلنا إلى مفرق الحرج حيث شاهد 9 جثث تحت شاحنة، وكانت أيدي بعضهم مربوطة، فيما اخترق الرصاص سطح حائط مجاور، ويدل المنظر على عملية إعدام جماعي لهؤلاء، على بعد عشرة أمتار من هذا المشهد المذهل، وجدنا امرأة مسنة تحمل بطاقة هوية لبنانية، ويبدو أنها كانت تحاول إقناعهم بأنها لبنانية وليست فلسطينية، وعلى بعد عشرين مترا أخرى وجدنا عدد من الأحصنة مقتولة، وبينها جثة رجل مقطوع الرأس، تبين فيما بعد أنها جثة عمي عبد الهادي هاشم 49 عاما، وبعد أن تابعنا المسير اصطدمنا بست جثث مربوطة بجنازير بعضها ببعض، وكانت رؤوس اثنين منهم مجوفة فيما يبدو أنها ضربت ببلطة أو فأس على الرأس، ونظرا للهول والذهول الذي أصابنا قررنا العودة من حيث أتينا، وكان الصحفي البريطاني قد التقط عشرات الصور لهذه المشاهد، وخلال ذلك سمعنا حركة قريبة منا فأضطرب الصحفي وسارع لقيادة الدراجة النارية وأنا معه إلى خارج المخيم، وقد أطلقت علينا زخات من الرصاص فزاد من سرعة انطلاقه".
ويستعيد شاهد العيان شريط ذكرياته داخل المخيم فيقول "رأينا الجثث مكومة في زاوية إلى اليمين وعلى بعد خمسين ياردة فقط من مدخل مخيم شاتيلا، كان هناك اكثر من اثنتي عشرة جثة لشبان صغار التفت أرجلهم وأيديهم بعضها حول بعض، وهم يعانون آلام الموت، وكان كل منهم مصابا برصاصة أطلقت نحو صدغه فاخترقت مخـه، وبدت على الجانب الأيسر من رقاب بعضهم ندوب قرمزية أو سوداء، رأينا طفلة لا تتجاوز الثالثة من عمرها ملقاة على الطريق وكأنها دمية مطروحة، وقد تلوث ثوبها الأبيض بالوحل والدم والتراب، وكانت قد أصيبت برصاصة قد طيرت مؤخرة رأسها واخترقت دماغها، كانت الأسر قد أوت إلى فراشها في غرف النوم عندما اقتحم المسلحون المخيم، فقد رأيت جثثا ممددة على الأرض أو متكومة تحت الكراسي، وبدا انه جرى اغتصاب كثير من النساء حيث كانت ملابسهن مبعثرة على الأرض، شاهدت أما تضم طفلها وقد اخترقت رأس كل منهما رصاصة ، نساء عاريات قيدت أيديهن وأرجلهن خلف ظهورهن، رضيع مهشم الرأس يسبح في بركة من الدم والى جانبه رضاعة الحليب. على طاولة الكوي بالقرب من أحد البيوت قطعوا أعضاء طفل رضيع وصفوها بعناية على شكل دائرة ووضعوا الرأس في الوسط. في صبرا وشاتيلا يسود الانطباع أن القتلة استهدفوا وأمعنوا في قتل الأطفال بنوع خاص".
بعد انسحاب الإرهابيين هام الناجون من المذبحة على وجوههم بحثا عن أقاربهم الذين طالهم الذبح بين أكوام الجثث أو تحت الأنقاض، وكانوا لا يزالون تحت كابوس المجزرة التي عاشوها.
3297 رجل وطفل وامرأة قتلوا في أربعين ساعة بين 17-18 أيلول سبتمبر 1982 ، وذلك من اصل عشرين ألف نسمة كانوا في المخيم عند بدء المجزرة، وقد وجد بين الجثث اكثر من 136 لبنانيا، منهم 1800 شهيد قتلوا في شوارع المخيمين والأزقة الضيقة، فيما قتل 1097 شهيدا في مستشفى غزة و 400 شهيد آخر في مستشفى عكا.
وفي تعقيبه على المذبحة قال مناحيم بيغن أمام الكنيست يصف رجال المقاومة الفلسطينية "انهم حيوانات تسير على ساقين اثنين"، فيما أعلن ضابط كتائبي بعد إعلان نبأ المذابح "أن سيوف وبنادق المسيحيين ستلاحق الفلسطينيين في كل مكان ، وسنقضي عليهم نهائيا".
ضابط كتائبي آخر صرح لمراسل صحفي أمريكي "لقد انتظرنا سنوات طويلة لكي نتمكن من اقتحام مخيمات بيروت الغربية، لقد اختارنا "الإسرائيليون" لأننا افضل منهم في هذا النوع من العمليات "من بيت إلى بيت"، وعندما سأله الصحفي إذا كانوا اخذوا أسرى، أجابه "هذه العمليات ليست من النوع الذي تأخذ فيه أسرى".
ونقل راديو لندن عن مراسلة قوله انه بينما كانت عمليات القتل مستمرة طوق الجنود "الإسرائيليون" المخيمات بالدبابات وأطلقوا النار على كل شيء يتحرك.
مذبحة عيون قارة 20/5/1990
تقع عيون قارة قرب مدينة تل أبيب، وراح ضحية المذبحة 7 شهداء جميعهم من العمال الفلسطينيين الذي حاولوا التوجه إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر، وكان جندي صهيوني يدعى عامي بوبر جمع عددا من العمال العرب قرب حائط في المدينة قبل أن يفتح عليهم نيران سلاحه العسكري .
مذبحة المسجد الأقصى 8/10/1990
في يوم الاثنين الموافق 8/10/1990 وقبيل صلاة الظهر حاول متطرفون يهود مما يسمى بجماعة "أمناء جبل الهيكل"وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحة الحرم القدسي الشريف وقد هب أهالي القدس لمنع المتطرفين الصهاينة من تدنيس المسجد الأقصى ، مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين المتطرفين الصهاينة الذي يقودهم الإرهابي غرشون سلمون زعيم "أمناء جبل الهيكل" مع نحو خمسة آلاف فلسطيني قصدوا المسجد لأداء الصلاة فيه، وما هي إلا لحظات حتى تدخل جنود حرس الحدود الصهاينة المتواجدين بكثافة داخل الحرم القدسي، واخذوا يطلقون النار على المصلين المسلمين دون تمييز بين طفل وامرأة وشيخ، مما أدى إلى استشهاد اكثر من 21 شهيدا وجرح اكثر من 150 منهم، كما اعتقل 270 شخصا داخل وخارج الحرم القدسي الشريف.
مذبحة الحرم الإبراهيمي 25/2/1994
قبل أن يستكمل المصلون صلاة الفجر في الحرم الإبراهيمي في الخليل دوت أصوات انفجار القنابل اليدوية وزخات الرصاص في جنبات الحرم الشريف، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم لتصيب اكثر من ثلاثمائة وخمسين منهم.
وقد بدأت الجريمة حين دخل الإرهابي باروخ غولدشتاين ومجموعة من مستوطني كريات أربع المسجد الإبراهيمي وكان غولدشتاين يحمل بندقيته العسكرية الرشاشة وقنابل اليدوية وكميات كبيرة من الذخيرة، قد وقف الإرهابي غولدشتاين خلف أحد أعمدة المسجد وانتظر حتى سجد المصلون وفتح نيران سلاحه الرشاش على المصلين وهم سجود، فيما قام آخرون بمساعدته في تعبئة الذخيرة التي احتوت رصاص دمدم المتفجر والمحرم دوليا.
وقد نفذ غولدشتاين المذبحة في وقت اغلق فيه الجنود الصهاينة أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وفي المقابل أثناء تشييع جثث شهداء المسجد، وقد راح ضحية المجزرة نحو 50 شهيدا قتل 29 منهم داخل المسجد.
مذبحة قانا :
في نيسان / أبريل 1996 أقدمت قوات العدو الصهيوني على تصعيد اعتداءاتها ضد التجمعات السكانية العربية في جنوب لبنان، وأغار طيران العدو على قرى وبلدات ومخيمات الجنوب اللبناني بحجة محاربة قوات المقاومة اللبنانية وعلى رأسها منظمة حزب الله.
وفي يوم الخميس 18 نيسان / أبريل 1996 قصفت مدفعية العدو ومروحياته ملجأ داخل ثكنة الكتيبة الفيجية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان مستخدمة قنابل تنفجر في الجو لزيادة الإصابات في صفوف المدنيين الذي حاولوا الهرب من القصف والاحتماء بالملجأ، مما أدى إلى استشهاد نحو 160 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ اللبنانيين الذي عجزوا عن الفرار من القصف الصهيوني باتجاه بيروت، واضطروا للاحتماء بمقر الكتيبة الفيجية في قرية قانا اللبنانية.
وقد أكد تحقيق محايد أجراه محققو هيئة الأمم المتحدة ونشر وسط استياء صهيوني وأمريكي أن الطيران "الإسرائيلي" تعمد قصف الملجأ، هو يعلم هوية الذي احتموا فيه، ونفى التقرير الذي أثار ضجة في حينه أن يكون الصهاينة قد تعرضوا لقصف من قبل رجال المقاومة من محيط الملجأ.
مذبحة النفق :
عمدت حكومة العدو الصهيوني في أيلول/سبتمبر 1996 إلى فتح نفق مواز لجدار الاساسات الجنوبي للمسجد الأقصى مما اعتبره الفلسطينيون خطوة باتجاه تنفيذ مخطط صهيوني هدم المسجد عن طريق تعرية اساساته، وقد اندلعت صدامات عنيفة بين المتظاهرين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في الفترة ما بين 25-27 أيلول / سبتمبر ، وقد استشهد نحو 70 فلسطينيا برصاص جنود الاحتلال الذي فتحوا النار على المتظاهرين من طائرات مروحية.
جرائم "إسرائيل" بحق أطفال الجنوب اللبناني
مجزرة حولا :
الأطفال والفتيان الشهداء:
حسين غنوي 17 سنة ، علي مزرعاني 15 سنة، حسين فرحات 16سنة.
مجزرة صلحا:
الأطفال والفتيان الشهداء:
- مجموعة من أطفال من آل قرنبش هم : رمزية 6 سنوات، موسى 15 سنة ، إسماعيل 12 سنة ، عباس 7 سنوات، إبراهيم 8 سنوات ، خليل 12 سنة.
- فاطمة طالب 12 سنة ، مريم ظاهر 16 سنة ، محمود عبد الرحيم 16 سنة ، حسين حمود 12 سنة ، علي شفيق 15 سنة.
مجزرة كونين
الأطفال والفتيان الشهداء:
- مجموعة أطفال من آل فياض : جهاد 14 سنة ، دلال 12 سنة ، أمال سنتان، فريال 8 سنوات ، حسن 6 سنوات ، سلمى 5 سنوات، زينب 3 سنوات، عبد الله 13 سنة، سهام 10 سنوات، محمد 6 سنوات.
- مجموعة أطفال من آل خليل : زمزم 15 سنة ، زينب 13 سنة، صباح 11 سنة.
- مريم فوعاني 3 سنوات، محمد شبلي 16 سنة ، بهيجة بشر 16 سنة، كاملة جنيد 16 سنة.
مجزرة عيترون
17/5/1974 : انفجرت قذيفة هاون عيار 81 ملم من بقايا القصف "الإسرائيلي" على الأحياء السكنية في عيترون بمجموعة من الأطفال أسفرت عن استشهاد 9 أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و 12 سنة وإصابة 3 آخرين بجروح خطرة.
مجزرة مجدل زون:
10/6/1986: قصف مدفعي غادر استهدف الأحياء السكنية في مجدل زون أسفر عن استشهاد كل من : محمد رشيد 4 اشهر ، وزهرة رشيد 10 أعوام ، وإصابة كل من عبلة وجمانة رشيد.
مجزرة طريق تبنين - مجدل سلم:
11/4/9871: طوافتان دمرتا سيارتين على طريق تبنين-مجدل سلم ومن بين الضحايا علي لطف الله بركات 7 سنوات.
نجاة باص مدرسي من مجزرة:
21/12/1987: استهدفت قوات الاحتلال باصا مخصصا لنقل الطلاب في النبطية مما أدى إلى إصابة 4 تلامذة من يحمر هم : ربيع ، دنيا ، رانيا ، سكنه وجميعهم من آل عليق.
مجزرة الأجنة في فرون
20 نيسان / أبريل 1993 تعرضت فرون لقصف مدفعي مفاجئ أسفر عن سقوط عدد من الشهداء بينهم 4 أجنة أحدهم قبل شهر من ولادته.
عدوان تموز / يوليو 1993 :
ما أمكن إحصاؤه في هذه العملية سقوط 5 شهداء بينهم اثنان بغارة استهدفت ملجأ في القليلة و 22 جريحا منهم حالات إعاقة دائمة.
مجزرة دير الزهراني:
4/8/1994 : غارة جوية استهدفت مبنى سكنيا في دير الزهراني وكان بين الحصيلة 3 شهداء و8 جرحى وجميعهم من الأطفال.
مجزرة الباص المدرسي:
قذيفة استهدفت باصا مدرسيا عند مدخل النبطية الشمالي والحصيلة استشهاد 5 أطفال وإصابة 20 آخرين.
مجزرة شقرا:
حزيران /يونيو 1995 : تعرضت شقرا لقصف مدفعي مفاجئ بقذائف محرمة دوليا مما أدى إلى استشهاد أمل ماروني 13 سنة، وإصابة كل من ميساء إسماعيل 13 سنة بترت ساقها ، علا إسماعيل 17 سنة ، انتصار إسماعيل.
مجزرة النبطية الفوقا:
قذيفة مسمارية تودي بحياة كل من - خلال تناولهم العشاء-: جيهان 16 سنة ، سيلفانا 11 سنة، زكريا 4 سنوات، وكلهم أولاد علي بدير وتصيب كل من رباب بدير 15 سنة، عباس بدير 10سنوات، والفتى علي عباس.
عملية "عناقيد الغضب" العدوانية:
ما أمكن إحصاؤه خلال العملية: 59 شهيدا و 52 جريحا وجميعهم من الأطفال.. وبعد.
14 مجزرة من العينات الـ69 فيها ما لا يقل عن 120 شهيدا والباقون من الشهداء الجرحى الأطفال سقطوا في عمليات عدوانية متفرقة من قصف قنص وغارات.. لم تبق على شيء حتى على حقوق الأطفال وللعالم أن يشهد.. من هو الإرهابي؟!