الغزو الاقتصادي "الاسرائيلي" للبنان

يوميات الاعوام 1982 ـ 1983 ـ 1984


في الحلقة الاولى من هذه السلسلة تم ايجاز الطريقة التي حاولت من خلالها "اسرائيل" غزو الاقتصاد اللبناني والحاق الاضرار في بنيته، ان لجهة تسهيل مرور السلع "الاسرائيلية" إلى لبنان، او منع مرور السلع اللبنانية إلى "اسرائيل".

 

في هذه الحلقة، استكمال للطريقة ذاتها، مع توسيع الملاحظة حول كيفية الاتجاه "الاسرائيلي" لغزو الاقتصاد اللبناني حتى في حلقاته الاساسية، وهي الخضار والفواكه، ومعروف ان لبنان يعتمد بصورة رئيسية لتنشيط اقتصاده، على زراعة الحمضيات والخضراوات والفواكه، وقد عملت "اسرائيل" خلال احتلالها للقسم الاكبر من لبنان في العام 1982، على تخريب هذه الزراعة او تعطيلها، بغية تشجيع الصادرات الزراعية إلى لبنان.

وسوف يلاحظ القارئ في هذه الحلقة تعليقا لاوري لوبراني وفيه ان "اسرائيل" بدأت تتغلغل اقتصاديا في لبنان والعالم العربي عن طريق الاولي.

 

كانون الاول 1982

ـ سيعين العميد في الجيش "الاسرائيلي" مئير داغان، آمرا لـ "وحدة المساعدة المدنية للبنان" مكان العميد دافيد ميمون، الذي سيرئس محكمة الاستئناف العسكرية. ويذكر ان العميد داغان كان قائد لواء مدرع خلال حرب لبنان، وقبل ذلك كان مسؤولا من قبل الجيش "الاسرائيلي" عن منطقة الجنوب اللبناني (يديعوت احرونوت 1/12/1982).

 

ـ قررت وزارة الدفاع "الاسرائيلية" وضع نقطتي الحدود في راس الناقورة والمطلة تحت اشراف هيئة المطارات "الاسرائيلية"، بغية اضفاء الطابع المدني والطبيعي عليهما. وزار امس مندوبو هيئة المطارات نقطة المرور الدولية في المطلة، للاطلاع على ظروف العمل فيها. وقد فتحت امس هذه النقطة في وجه اللبنانيين الوافدين على "اسرائيل"، وسمح لهؤلاء بادخال سياراتهم الخاصة اذا كانت من طراز سنة 1980 وما بعده، بعد اخضاعها للتأمين والتفتيش، ودفع 503 شيكلات عن كل اسبوع لقاء رخصة تنقل مؤقتة في "اسرائيل" (معاريف 1/12/1982).

 

ـ قال وزير التجارة والصناعة "الاسرائيلي"، جدعون بات، ان الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان بلغت نحو 12-15 مليون دولار في شهر تشرين الثاني، وانها تجاوزت في الشهرين الماضيين قيمة الصادرات "الاسرائيلية" إلى مصر خلال سنتين (دافار 10/12/1982، عال همشمار 10/12/1982).

 

ـ وضعت مؤخرا شحنتان ناسفتان على مدخل مكتب وكيل سفر في صيدا. واعلم الوكيل شركة "سفريات الجليل" "الاسرائيلية"، التي تنظم رحلات سياحية للبنانيين في

"اسرائيل"، انه قرر وقف اعماله معها. واعلنت الشركة انها تمكنت من اقامة علاقة مع وكيل سفر آخر في صيدا قال انه لا يخشى تنظيم رحلات سياحية للبنانيين في "اسرائيل". ويذكر انه، منذ ثلاثة اسابيع، لم تصل إلى "اسرائيل" اية مجموعة سياحية منظمة من لبنان، وانه بلغ عدد السياح اللبنانيين الذين اتوا إلى "اسرائيل" في مجموعات منظمة نحو 700 سائح، منذ شهر ايلول حتى اليوم (معاريف 10/12/1982).

 

ـ قال السكرتير العام لاتحاد مزارعي الموز في "اسرائيل"، يعقوب رخافي، ان "اسرائيل" تصدر إلى لبنان نحو 200 طن من الموز في الاسبوع، في حين يواجه التفاح "الاسرائيلي" صعوبات في اختراق السوق اللبنانية (عال همشمار 16/12/1982).

 

ـ بعد ان بلغت قيمة البضائع المهربة من لبنان إلى "اسرائيل" مئات الآلاف من الشيكلات، شكلت شرطة منطقة الجليل مفرزة خاصة لمكافحة التهريب عبر الممرين الحدوديين في راس الناقورة والمطلة، مزودة باجهزة تفتيش متطورة وبكلاب بوليسية، تقوم بالتنسيق مع الشرطة العسكرية عندما يكون الموقوفون من العسكريين (عال همشمار 17/12/1982).

 

ـ اعلنت وزارة الداخلية "الاسرائيلية" نقطتي المرور في راس الناقورة والمطلة نقطتي حدود دوليتين. واعتبارا من 25 كانون الاول الجاري لن يعود الجيش "الاسرائيلي" مسؤولا عن هاتين النقطتين اللتين ستصبحان تحت اشراف هيئة المطارات "الاسرائيلية"، لكنه سيواصل الاشراف على اربعة ممرات حدودية اخرى لم تعلن دولية، والتي يعبرها العمال اللبنانيون المستخدمون في "اسرائيل" يوميا.

ويزداد عدد اللبنانيين الذين يدخلون بسيارات تحمل لوحات تسجيل لبنانية إلى "اسرائيل" ، عبر راس الناقورة والمطلة وستسمح السلطات "الاسرائيلية" قريبا بدخول شاحنات النقل اللبنانية إلى "اسرائيل" لنقل البضائع "الاسرائيلية" مباشرة إلى مقاصدها في لبنان، الامر الذي سيخفض تكاليف النقل ويزيد في جدوى استيراد المنتوجات "الاسرائيلية" في لبنان (معاريف 17/12/1982).

 

ـ اوقفت امس شرطة حيفا 9 اعضاء في شركة "ايغد" التعاونية للنقل العام، ستة سائقين وثلاثة موظفين من حيفا وهكريوت، بتهمة شراء بضائع مهربة من لبنان (آلات تسجيل، واجهزة هاتف بالازرار، ومشروبات، وسجائر) من سائق الباص الذي يسير على خط لبنان ـ "اسرائيل"، ويدعى كرنيئيل من كريات موتسكين، الذي اوقف قبل اسبوع (معاريف 17/12/1982).

 

ـ قال ناطق باسم مجلس الخضروات "الاسرائيلي" ان لبنان يشتري من "اسرائيل" كميات كبيرة من الفواكه "الاسرائيلية" من الصنف الاول باسعار مرتفعة، كثمرة الـ "كيوي" التي تباع بنحو 1500 دولار للطن الواحد. كما يشتري اللبنانيون المنغا، والاناناس، والافوكادو، والموز، ويدفعون ثمنها نقدا. ويظهر ان جزءا من هذه المنتوجات الزراعية يصل إلى دول عربية مجاورة (يديعوت احرونوت 20/12/1982).

 

ـ قال وزير "الدفاع الاسرائيلي" اريئيل شارون في الكنيست "الاسرائيلي" في 20/12/1982، ان ترتيبات التطبيع بين لبنان واسرائيل "ستشمل حدودا مفتوحة امام حركة الافراد والبضائع، ومنع التحريض في الدولة الواحدة ضد الاخرى، ومنع المقاطعة، (هآرتس 21/12/1982).

 

ـ دعا وزير السياحة "الاسرائيلي"، ابراهام شرير، مواطني "اسرائيل" إلى فتح بيوتهم للسياح اللبنانيين القادمين في عيد الميلاد، وقال ان من شأن اللقاء الشخصي "ان يعزز اتفاق السلام والصداقة بين الشعبين".

وفي اطار عملية "البيت المفتوح"، تقوم وزارة السياحة بتسجيل اسماء العائلات "الاسرائيلية" المهتمة بلقاء لبنانيين، في مكاتب غرف السياحة في "اسرائيل". ويوزع مندوبو الوزارة اعتبارا من صباح اليوم، على الوافدين من لبنان عبر راس الناقورة والمطلة، بطاقات شخصية تحمل توقيع وزير السياحة "الاسرائيلي" كتب عليها: "اهلا بكم ضيوفا على بلدنا" (عال همشمار 21/12/1982).

 

ـ قال مسؤول في شركة "اغركسكو" الحكومية للتصدير الزراعي، يوسف تسفرير، ان الشركة صدرت إلى لبنان خضراوات وفواكه طازجة بنحو 750 الف دولار، منذ اول شهر ايلول حتى اليوم، وان الاسعار التي يدفعها اللبنانيون اعلى من التي تحصل عليها "اسرائيل" في اسواق اوروبا، وانه بوشر مؤخرا تصدير الازهار وشتل الزينة، وان الطلب عليها يزداد بسرعة قبيل راس السنة الميلادية. وقد دلت دراسة اجراها خبراء "اغركسكو" الاقتصاديون، بشان امكانات التصدير الزراعي "الاسرائيلي" إلى لبنان وآفاقه، على ان في وسع "اسرائيل" ان تصدر إلى لبنان كميات كبيرة ومتنوعة من المنتوجات الزراعية الطازجة، وان السوق اللبنانية تزخر بطاقة استيعاب  واسعة لمثل هذه المنتوجات (معاريف 23/12/1982).

 

ـ اعلن وزير السياحة "الاسرائيلي"، ابراهام شرير، في مؤتمر صحافي في 30/12/1982، ان عدد السياح اللبنانيين الذين زاروا "اسرائيل" سنة 1982، والبالغ 16 الف سائح، لم يعرض التراجع في عدد السياح الاجمالي، والبالغ 135 الف سائح (ـ 11%) قياسا بما كان عليه سنة 1981 (دافار 31/12/1982).

 

ـ قررت السلطات "الاسرائيلية" انه اعتبارا من 1/1/1983، ستنقل صلاحية اصدار تأشيرات دخول لبنان من الجيش "الاسرائيلي" إلى وزارة الداخلية. واعربت امس مصادر امنية "اسرائيلية" في الشمال عن اعتقادها ان الترتيب الجديد سيمنع ظاهرة الاتجار بالتصريحات التي كانت قائمة حتى الان (معاريف 31/12/1982).

 

كانون الثاني 1983

ـ انتهت السلطات "الاسرائيلية" قبيل راس السنة الميلادية، من احداث تغييرات في معالم راس الناقورة، فقد تم شق طريق جديدة يبلغ عرضها ثلاثة اضعاف عرض الطريق القديمة، وعلى احد جانبيها رصيف للمشاة، وعلى الجانب الاخر مواقف للسيارات. كما شيدت قاعة لاستقبال المسافرين حيث تعطى تأشيرات الدخول وتتم اعمال التفتيش الجمركي والامني. واقيمت ابنية جديدة إلى جانبي قاعة المسافرين: بناء لمصرف "هبوعاليم" الذي يعنى اساسا بصرف العملة في الصفقات التجارية مع التجار اللبنانيين، واثنان آخران للشرطة العسكرية ولوحدة قوات الطوارئ الدولية التابعة للامم المتحدة.

وبلغ عدد السياح اللبنانيين الذين عبروا نقطة المرور الجديدة، في الاسبوع الاول من افتتاحها، 500 سائح تقريبا (يديعوت احرونوت 13/1/1983).

 

ـ طلب وزير الاتصالات "الاسرائيلي"، مردخاي تسيبوري، خلال الجلسة الاخيرة للحكومة "الاسرائيلية" البحث في عمليات التهريب انطلاقا من لبنان. وشدد على انه ازدادت مؤخرا حركة التهريب من لبنان إلى "اسرائيل" (يديعوت احرونوت 13/1/1983).

 

ـ قال وزير "الدفاع الاسرائيلي"، اريئيل شارون، في اثناء مروره بالنقطة العسكرية "الاسرائيلية" في "الجدار الطيب" في المطلة، بتاريخ 13/1/1983، انه منذ قررت الحكومة "الاسرائيلية" فتح ممري راس الناقورة والمطلة الحدوديين، عبرهما نحو 12 الف مواطن لبناني. وقال: "وانا اذ امر اليوم بنقطة الحدود في المطلة، اشعر بالسعادة لرؤية هذه الحركة النشيطة فيها. هذا هو التطبيع الحقيقي بذاته، الذي سبق الرداء الرسمي الذي نحاول حاليا الباسه للتطبيع الواقع على الارض (معاريف 14/1/1983).

 

ـ قال امس الضابط في الشرطة العسكرية، المقدم شلومو باراك، ان عدد محاولات التهريب من لبنان إلى "اسرائيل" تراجع بصورة ملحوظة في الشهرين الاخيرين. ولم تسجل في شهر كانون الاول (1982) ولغاية الان من شهر كانون الثاني (1983) سوى محاولتين لتهريب اجهزة الفيديو. وقال ان التراجع طرأ في اثر الاعلان بشأن العقوبات التي نفذت بحق الجنود الذين هربوا بضائع من لبنان، وكذلك في اثر تدهور الوضع الامني في لبنان.

وتواصل الشرطة العسكرية تفتيش الجنود والمدنيين القادمين من لبنان تفتيشا دقيقا، في النقاط االحدودية (هآرتس 19/1/1983).

 

ـ ارتفع سعر صرف الليرة اللبنانية ازاء الشيكل "الاسرائيلي" بنسبة 85% خلال النصف الثاني من سنة 1982. وفي مقابل ذلك، تحسن سعر الدولار ازاء الشيكل، خلال الفترة نفسها، بنسبة 40% فقط. وهذا ما جعل الليرة اللبنانية، التي حافظت على قيمتها طوال سنوات الحرب الاهلية في لبنان، قناة استثمار مضمونة الربح بالنسبة إلى "الاسرائيليين".

فبناء على تعديلات قانون العملة الصعبة "الاسرائيلي"، ليست العملة اللبنانية عملة صعبة، الامر الذي يحرر حامليها "الاسرائيليين" من قيود الرقابة. وهذا يعني ان في امان "الاسرائيليين" الاتجار بالليرة اللبنانية وتنفيذ صفقات او الادخار بها.

وايضا بناء على ملحق قانون الرقابة على العملة الصعبة، تعتبر عملات صعبة العملات التالية: الدينار الاردني، والجنيه المصري من العملات العربية، ومعظم العملات الاوروبية، والدولار الاميركي، والين الياباني، وغيرها (هآرتس 24/1/1983).

 

ـ انتهى، في الاسبوع الماضي، بناء عشرات القواعد العسكرية في لبنان (من مواقع عسكرية متقدمة ووحدات سكنية للعسكريين)، باشراف وزارة الدافع "الاسرائيلية" والجيش "الاسرائيلي". وشارك في تنفيذ اعمال البناء التي تقدر بملايين الشيكلات، كبرى شركات المقاولين في "اسرائيل" ومتعهدو بناء لبنانيون ابدوا استعدادهم للعمل ايضا في "اسرائيل" (يديعوت احرونوت 24/1/1983).

 

ـ قالت امس جهات "اسرائيلية" مطلعة في كريات شمونة لمراسل وكالة "رويتر" ان التجار اللبنانيين يسوقون بضائع "اسرائيلية" بملايين الدولارات في الدول العربية، وانه بيعت في الاشهر الماضية كميات كبيرة من البسكويت "الاسرائيلي" إلى الجيش العراقي، وتباع الان برادات وبطاريات كهربائية "اسرائيلية" الصنع في سورية (معاريف 28/1/1983).

 

شباط 1983

ـ غادر امس إلى لبنان نحو 150 عضوا في "بعثة الرئيس" التابعة للجباية اليهودية، في اطار الرحلات التي تنظمها السلطات "الاسرائيلية" لاعضاء في المنظمات اليهودية العالمية المختصة بجمع التبرعات لـ"اسرائيل". وقد نظمت، قبل اسبوع تقريبا، رحلة إلى لبنان لبضع عشرات من نشيطي منظمة البوندس.

رافقت قوة عسكرية "اسرائيلية" كبيرة اعضاء الجباية، الذين البسوا ثيابا واقية من الرصاص نظرا إلى خطورة الرحلة (هآرتس 2/2/1983).

 

ـ قال مدير فرع المصنوعات الغذائية في اتحاد الصناعيين "الاسرائيلي"، كورت غبور، ان تصدير المنتوجات الغذائية إلى لبنان حال دون تراجع مجمل صادرات هذا الفرع في سنة 1982، التي ازدادت بنسبة 7% في مقابل انخفاض مجمل الصادرات الصناعية بنسبة مماثلة سنة 1982. وتصدر "اسرائيل" إلى لبنان اساسا حلويات ومشروبات ومشتقات الحليب (دافار 3/2/1983).

 

ـ قررت وزارة الداخلية "الاسرائيلية" انه اعتبارا من 15/2/1983 لن يعود في امكان المدنيين "الاسرائيليين" القيام بزيارات خاصة او زيارات للاقارب في لبنان، وان تأشيرات الخروج ستعطى فقط لقضاء حاجات حيوية، وبعد الحصول على تصريح مسبق من الجهات الامنية المختصة ومن قيادة منطقة الشمال. وهذا الاجراء لا يسري على العسكريين ومستخدمي الجيش والصحافيين "الاسرائيليين"، الذين يحصلون على تأشيرات دخول لبنان من قيادة الجيش "الاسرائيلي"، وفي مقابل ذلك، لا توجد اية قيود على دخول اللبنانيين إلى "اسرائيل"، الذين يستطيعون ايضا ادخال سياراتهم.

وقد قوبل اعلان الاجراء الجديد باستياء ابناء الاقليات في الجليل، الذين لهم اقارب في لبنان لم يرونهم منذ حرب سنة 1984 (هآرتس 10/2/1983).

 

ـ سيقدم مدير قسم التسويق في مجلس الخضراوات "الاسرائيلي"، شمعون بيران، ان الصادرات "الاسرائيلية" من الخضراوات إلى لبنان ـ اساسا البندورة والخيار والبصل، والفريز مؤخرا ـ آخذة في الازدياد، وان ارتفاع اسعار الخضراوات في "اسرائيل" في الاسابيع الاخيرة سببه موجة الصقيع من جهة، وتدفق كميات كبيرة من هذه المنتوجات على لبنان من جهة اخرى (معاريف 17/2/1983).

 

ـ سيقدم قريبا إلى المحاكمة نحو 100 مدني "اسرائيلي"، معظمهم من ابناء الاقليات في الجليل، عبروا الحدود الشمالية لزيارة اقاربهم في الجنوب اللبناني، بتهمة دخول لبنان بصورة غير شرعية، بعد ان سرى مفعول الترتيبات الجديدة التي تنظم دخول المدنيين من "اسرائيل" إلى لبنان، والتي بموجبها تعطي وزارة الداخلية "الاسرائيلية" تأشيرات دخول لبنان فقط لاغراض التجارة او لاغراض حيوية اخرى، وليس لزيارة الاقارب (دافار 18/2/1983).

 

ـ قال ضابط "اسرائيلي" كبير، ردا على مطالبة شركة "اغركسكو" بتدخل الجيش "الاسرائيلي" لمنع التصدير الزراعي إلى لبنان الذي لا يتم عن طريق مجلس الزراعي او شركة "اغركسكو" نفسها، ان هذا ليس من اختصاص الجيش بل من اختصاص السلطات المدنية.

وقد بلغت الصادرات "الاسرائيلية" من الخضروات والفواكه إلى لبنان عشرات الاطنان في اليوم. وهذا التصدير غير قانوني في معظمه، اذ يتم خارج قنوات مؤسسات التصدير الرسمية في "اسرائيل" ومن دون رقابة وزارة الزراعة "الاسرائيلية"، لكن مباشرة عن طريق وسطاء "اسرائيليين" وتجار لبنانيين يأتون بشاحناتهم إلى الحقول "الاسرائيلية" ويشترون ويدفعون نقدا بالدولار.

وبحسب معطيات مجلس الخضراوات "الاسرائيلي"، صدر إلى لبنان منذ بدء الموسم حتى 12/2/1983، آلاف الاطنان من الموز بسعر تراوح بين 450 و550 دولارا للطن الواحد، اضافة إلى نحو 80 طنا من الخرما. ويصدر حاليا نحو 10 اطنان من الفريز في اليوم بسعر يزيد على الفي دولار للطن، كما يستمر تصدير مئات الاطنان من الموز في الشهر (هآرتس 21/2/1983).

 

آذار 1983

ـ اتهم رئيس الوفد "الاسرائيلي" إلى المفاوضات الاسرائيليةـ اللبنانية، دافيد كمحي، المفاوضين اللبنانيين بالسعي لافراغ مبدأ الحدود المفتوحة المتفق عليه من مضمونه، وقال في تصريح شديد اللهجة ان هذا هو مغزى مطالبة اللبنانيين بوضع قيود تحد من حرية انتقال البضائع والاشخاص عبر الحدود ( Jerusalem Post, March 2,1983).

 

ـ انشأت شركة "دانوت ساحر" (دانوت للتجارة) "الاسرائيلية" شركة خاصة لتسويق مصنوعات "اسرائيلية" في لبنان، اسمها "شركة دانوت للتجارة في الشرق الاوسط، ويرئسها يورام كاتس الذي عمل في السابق مستشارا لرئيس الحكومة في الشؤون العربية بشمال "اسرائيل".

ودلت دراسات اولية على ان لبنان معني بشراء تجهيزات طبية ومفروشات ومعدات ومنتوجات متنوعة، وان في وسع "اسرائيل" ان تملأ الفراغ الناجم عن تعرقل حركة الاستيراد في لبنان في السنوات الاخيرة (دافار 2/3/1983).

 

ـ اصدرت قيادة الجيش اللبناني في 2/3/1983، بلاغا يقضي، اعتبارا من 7/3/1983 بوقف نشاط جميع المرافئ القائمة على طول الشاطئ اللبناني، باستثناء مرفأ بيروت الخاضع لسيطرة الحكومة اللبنانية، وذلك في محاولة لتعطيل نشاط "اسرائيل" التجاري في لبنان. ويشمل هذا القرار مرفأي صيدا وصور الواقعين تحت سيطرة الجيش "الاسرائيلي" وقوات الرائد سعد حداد، وكذلك مرافئ ميليشيات الكتاب التي اقامت مؤخرا خطا بحريا مع "اسرائيل" عبر مرفأ جونية. كما امر الجيش اللبناني بوضع حواجز جمركية لمراقبة حركة التجارة بين جنوب لبنان وشماله (عال همشمار 3/3/1983).

 

ـ قال المدير العام لوزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية"، ابراهام اشيري، في تصريح خاص تلاه على الصحافيين في مكتبه بالقدس، في 8/3/1983، ان "عملية سلامة الجليل خلقت واقعا جديدا على صعيد العلاقات "الاسرائيلية" ـ اللبنانية، ولاسيما بالنسبة إلى حركة البضائع بين البلدين"، في ما اعتبر ردا رسميا على تصريح وزير خارجية لبنان، ايلي سالم، الذي اعلن في مؤتمر صحافي ببيروت في 4/3/1983، انه "مهما تكن الظروف فلن نفتح حدودنا مع "اسرائيل" في وجه الحركة الحرة للبضائع. ان 95% من صادراتنا تذهب إلى الدول العربية، وان اقامة علاقات طبيعية مع "اسرائيل" ستعني عمليات اغلاق حدودنا مع 22 دولة من اجل فتح حدود مع واحدة".

واضاف اشيري انه "بالنظر إلى المعطيات الموضوعية"، فان الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان لن تتجاوز، في الاحوال العادية، عتبة الـ 40 مليون دولار في السنة، وانه من اجل تمهيد الطريق امام عودة لبنان عن رفضه للعلاقات التجارية الطبيعية مع "اسرائيل" حدت "اسرائيل" من تلقاء نفسها من تصدير المنتوجات الزراعية إلى لبنان "رفعا للضرر عن المزارعين اللبنانيين" وحظرت تصدير الحمضيات والتفاح والزيتون وزيت الزيتون ( Jerusalem Post, March 9,1983).

 

ـ يجري الجيش "الاسرائيلي" احصاء سكانيا في الجنوب اللبناني، بعد ان كان تم آخر احصاء للسكان في لبنان سنة 1932 في عهد الانتداب الفرنسي. وقد وزع الجنود "الاسرائيليون" على مخاتير قرى الجنوب اللبناني استمارات، كل منها بـ 27 صفحة مطبوعة باللغتين العربية والعبرية.

وتتضمن الاستمارة اسئلة مفصلة تتعلق بالبنية التحتية الكهربائية والمائية والطبية وبالخدمات البريدية في كل قرية. وقد طلب من المخاتير تدوين اسماء "الاثرياء ووجهاء القرية"، واسماء "رجال السياسة في القرية" وعدد سكان القرية واسماء الرجال من سن 13 حتى 65، وعدد النساء والاولاد والاحفاد في كل اسرة، واسماء ابناء القرية العاملين في الدول العربية الاخرى ومهنهم (هآرتس 11/3/1983).

 

ـ رد رئيس الاركان "الاسرائيلي"، الجنرال رفائيل ايتان، باسم مدعي عام الدولة في المحكمة العليا في "اسرائيل"، على استئناف الصناعي اللبناني ريمون النوار، صاحب مصنع البلاستيك قرب الدامور الذي صادرت القوات "الاسرائيلية" محتوياته، والذي كان اشتراه من فلسطينيين بعد عملية "سلامة الجليل".

قال ايتان ان الاستيلاء على ممتلكات منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان ـ حتى تلك التي لا تستخدم مباشرة كوسائل قتالة ـ هو جزء من حرب "اسرائيل" المعلنة ضد المنظمات التخريبية التي تريد تدمير "اسرائيل". وقال: "ليس من شك في ان كل ضربة موجهة إلى البنية التحتية الاقتصادية لمنظمة التحرير الفلسطينية هي بمثابة ضربة لهذه المنظمة الاجرامية، وبالتالي فهي خطوة طبيعية ومطلوبة في الحرب ضدها" (يديعوت احرونوت 14/3/1983).

 

ـ اعلن وزير السياحة "الاسرائيلي"، ابراهام شرير، امام مؤتمر وكلاء السفر والسياحة في "اسرائيل"، الذي عقد في اشكلون (عسقلان) ان عدد السياح اللبنانيين إلى "اسرائيل" بلغ 20 الف تقريبا. ودعا الحكومة المصرية إلى تسهيل السياحة المصرية في "اسرائيل" (دافار 17/3/1983).

 

نيسان 1983

ـ اشارت تقديرات صناعيين "اسرائيليين" في فرع صناعة المأكولات إلى ان ما يقارب ربع المنتوجات الغذائية المصنعة في "اسرائيل" يجري تصديره في الاشهر الاخيرة إلى لبنان. وقد اسس صناعيون "اسرائيليون" شركات متفرعة لا تحمل هوية المنتج "الاسرائيلي" لغرض التجارة مع لبنان. وتتفف منشآت عديدة في فرع الصناعة الغذائية على تقدري ان مبيعاتها ازدادت بنسبة الثلث في اثر بدء التصدير إلى لبنان، لكنها رفضت الادلاء بارقام دقيقة. ويشمل التصدير منتوجات زراعية طازجة وحلويات ومعلبات ومخبوزات ومشتقات الحليب ولحوما واسماكا ومشروبات خفيفة وكحولا وسجائر. وذكر مستوردون "اسرائيليون" للسلع الغذائية انه يتم نقل البضائع المستوردة مباشرة من المرفأ إلى لبنان (معاريف 10/4/1983).

 

ـ صدرت شركة "لاهف" "الاسرائيلية" لصنع الملبوسات الجاهزة مؤخرا طلبية من منتوجاتها إلى لبنان، هي الرابعة من نوعها منذ بدأت الشركة تسوق بضائعها في لبنان في شهر كانون الثاني 1983. وبلغت قيمة صادراتها إلى لبنان خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة 80 الف دولار تقريبا.

ويقول مديرو شركة "لاهف" ان الشركة اللبنانية التي نفذت الصفقة تسوق الملبوسات الجاهزة في الدول العربية ودول المغرب، بعد نزع علامات المنشأ "الاسرائيلية"، وان التجار اللبنانيين لا يضغطون في اتجاه خفض اسعار السلع، خلافا لتجار السوق المشتركة، وانهم يتصلون بالشركات "الاسرائيلية" بواسطة التلكس، مرورا ببروكسيل او نيويورك، نظرا إلى عدم وجود اتصال هاتفي مع "اسرائيل" (هآرتس 10/4/1983).

 

ـ قال مستشار وزير السياحة "الاسرائيلي"، تسفي ريمون، ان السياح اللبنانيين يدخلون "اسرائيل" بمعدل 5550 سائحا في الشهر. وقال ان سياسة وزارة السياحة "الاسرائيلية" تقضي بتشجيع السياحة اللبنانية في "اسرائيل"، وانها ستفتح في غضون شهر نقطة مرور جديدة في رأس الناقورة لتسهيل دخول اللبنانيين، نظرا إلى الضغط الكبير القائم في راس الناقورة الذي يضطر عشرات السيارات اللبنانية إلى العودة من حيث اتت من دون ان تتمكن من العبور (هآرتس 12/4/1983).

 

ـ صادر الجيش اللبناني مؤخرا شاحنات محملة بالبضائع "الاسرائيلية"، عملا بالمرسوم رقم 10 الصادر منذ اكر من شهر، والذي يمنع ادخال البضائع من "اسرائيل" إلى لبنان. كما جرى توقيف ثلاثة تجار في بيروت بتهمة استيراد الخضراوات والفواكه من "اسرائيل"، وغرم تجار آخرون.

وافاد تجار لبنانيون عبروا نقطة المطلة الحدودية بان ضباطا في الجيش اللبناني زاروهم في مكاتبهم وحذروهم من مغبة استيراد البضائع "الاسرائيلية". وقال تجار آخرون انهم لا ينوون وقف مشترياتهم من "اسرائيل". ومن المعلوم ان التجار الذين يشترون بضائع "اسرائيلية" يستعملون اذونات استيراد رسمية من مرفأ بيروت لهذا الغرض (عال همشمار 12/4/1983).

 

ـ استدعت قيادة القوات "الاسرائيلية" صباح امس عددا من موظفي مصلحة الاقتصاد والتجارة في الجنوب اللبناني، إلى مكتب الحاكم العسكري "الاسرائيلي" في مبنى سراي صيدا، وحذرتهم من "مغبة ممارسة الضغوط على التجار اللبنانيين الذين يتعامون مع "اسرائيل". ورد موظفو مصلحة الاقتصاد بانهم ينفذون سياسة الحكومة اللبنانية الاقتصادية وتعليمات وزارة الاقتصاد اللبنانية (السفير 14/4/1983).

 

ـ افرزت قيادة القوات "الاسرائيلية" دوريات عسكرية لتأمين الحماية للمستوردين اللبنانيين خلال عمليات تسلم البضائع "الاسرائيلية" وتفريغها، في اعقاب تعرض بعض المتاجر في صيدا للتفجير بسبب تعامل اصحابها مع "اسرائيل".

وشاهد سكان حي البرغوت في صيدا شاحنات "اسرائيلية" تفرغ بضائع "اسرائيلية" في متاجر الحي في ظل حماية عسكرية مشددة (النهار 16/4/1983).

 

ـ وجهت حكومة لبنان انذارا نهائيا إلى التجار اللبنانيين بوجوب قطع علاقاتهم بـ"اسرائيل"، مع مهلة اقصاها السابع من ايار 1983. ويأتي الاجراء الجديد رضوخا لضغط السكان في لبنان. ومن جهتها، تمارس مجموعات يسارية لبنانية اعمال التهديد والعنف ضد اللبنانيين المتعاملين مع "اسرائيل". وقبل نحو شهرين وضعت شحنتان ناسفتان امام منزل وكيل سفر لبناني كان على علاقة بجهات سياحية "اسرائيلية". وفي آخر الاسبوع الماضي انفجرت شحنة ناسفة في مستودع يخص تاجرا من صيدا، كان يحتوي على بضائع "اسرائيلية" (عال همشمار 25/4/1983).

وسيطرح اليوم رئيس الوفد "الاسرائيلي" إلى المفاوضات بين "اسرائيل" ولبنان في خلدة هذا الموضوع، وسيطالب بالا تفرض الحكومة اللبنانية على التجار اللبنانيين وقف التجارة مع "اسرائيل" (هآرتس 25/4/1983).

 

ـ بدأت القوات "الاسرائيلية" منذ عدة ايام بمنع مرور الشاحنات المحملة بمواد غذائية وسلع استهلاكية، والقادمة من بيروت والشمال، في اتجاه الجنوب. ويأتي القرار "الاسرائيلي" الجديد بمثابة رد على التدابير التي اتخذتها الحكومة اللبنانية عملا بالمرسوم رقم 10، لجهة مكافحة التجارة غير المشروعة، وعلى قيام الجيش اللبناني في الاسبوع الماضي بالقاء القبض على خمسة تجار لبنانيين، بسبب نقلهم خضراوات وفاكهة "اسرائيلية" (النداء 26/4/1983).

 

ـ جال امس ضباط في الجيش اللبناني على التجار والمستوردين اللبنانيين وانذروهم بوجوب تصفية كل البضائع التي استوردوها من "اسرائيل"، وبالامتناع عن استيراد اية بضائع "اسرائيلية" جديدة. ان تحذيرات الضباط اللبنانيين، اضافة إلى حملة الارهاب التي تشنها المنظمات التخريبية، التي نسفت متاجر وهددت مستوردي البضائع "الاسرائيلية" بالتصفية الجسدية، قد تسببا بارباك التجار اللبنانيين.

وقوبلت في "اسرائيل" اعمال الضباط اللبنانيين بالاستهجان، لاسيما وانه تدور مباحثات بين وفدي "اسرائيل" ولبنان في شأن ارساء علاقات تجارية طبيعية في اطار اتفاق بين الدولتين (يديعوت احرونوت 26/4/1983).

 

ـ قرر اتحاد غرفة التجارة "الاسرائيلي" فتح مكتب تابع له في الممر الحدودي في راس الناقورة، اضافة إلى المكتب التابع لوزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية"، وذلك بقصد تسهيل التجارة مع لبنان. وقد بلغت الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان سنة 1982 نحو 50 مليون دولار (دافار 24/5/1983).

 

ـ جاء في نشرة Mideast Markets التابعة لصحيفة Financial Times ان العربية السعودية فرضت خطرا على استيراد مجموعة من البضائع من لبنان، كالدجاج والبيض والملبوسات والآلات الحاسبة وآلات التصوير واجهزة التلفزيون والغسالات، وذلك بقصد اقناع لبنان بكبح تدفق البضائع "الاسرائيلية" نحو ارضه. وأثار القرار السعودي قلقا كبيرا في لبنان، نظرا إلى اهمية الصادرات اللبنانية إلى السعودية (400 مليون دولار سنة 1982). والفت لهذا الغرض لجنة برلمانية مهمتها دراسة الوسائل الكفيلة بالابقاء على علاقات تجارية "اسرائيل" والدول العربية في آن.

وفي مقابل ذلك، سيأتي وفد سعودي إلى بيروت قريبا لدراسة امكان ضمان عدم تسرب البضائع "الاسرائيلية" إلى السوق السعودية (دافار 26/5/1983).

 

ـ قالت الاذاعة "الاسرائيلية" ان شركة "اغركسكو" للتصدير الزراعي فتحت فرعا لها في راس الناقورة، بهدف تسهيل اعمال التجار اللبنانيين و"الاسرائيليين"، عقب تزايد الطلب على المنتوجات الزراعية "الاسرائيلية". وقالت ان الصادرات الزراعية "الاسرائيلية" إلى لبنان عن طريق الشركة بلغت مليونا من الدولارات في شهر نيسان الماضي، وان الشركة صدرت ما قيمته 233 الف دولار من الخضروات، و60 الف دولار من الازهار، و11 الف دولار من الموز، و10 آلاف دولار من الافوكاتو (النهار 26/5/1983).

 

ـ قال امس رئيس المجلس المحلي في المطلة، يوسي غولدبرغ، انه يجري حاليا اعداد مساحة 100 دونم، غربي الجدار الطيب في المطلة، لاقامة معرض دائم للانتاج "الاسرائيلي"، وانه سينتهي في الاشهر القادمة بناء قاعة عرض كبيرة تعرض فيها منتوجات الصناعة والزراعة في "اسرائيل" على التجار اللبنانيين (عال همشمار 26/5/1983).

 

ـ قال مدير ادارة التجارة الخارجية في "اسرائيل"، موشيه سمادار، ان فتح الحدود مع لبنان ساهم إلى حد كبير في زيادة صادرات صناعة المنتوجات الغذائية، والتي بلغت نسبة 2.8% سنة 1982 قياسا بسنة 1981 (هآرتس، الملحق الاقتصادي، 27/5/1983).

 

حزيران 1983

ـ فتحت امس اول مدرسة لتعليم اللغة العبرية في بلدة حاصبيا في الجنوب اللبناني، بناء على قرار من وزارة التربية والتعليم "الاسرائيلية"، وذلك استجابة للطلبات التي قدمها في هذا الشأن لبنانيون، معظمهم من التجار اللذين ادركوا اهمية معرفة اللغة العبرية في التعامل مع التاجر اللبناني، إلى ضباط وحدة الاتصال التابعة للجيش "الاسرائيلي" (هآرتس، 7/6/1983).

 

ـ تدرس السلطات "الاسرائيلية" امكان تسليم ادارة الممرات الحدودية مع لبنان إلى هيئة المطارات "الاسرائيلية"، عقب تزايد شكاوى التجار والسياح اللبنانيين من طريقة تفتيش العسكريين لامتعتهم وسياراتهم (عال همشمار، 8/6/1983).

 

ـ قال وزير التجارة والصناعة "الاسرائيلي"، جدعون بات، ان الوزارة تدرس اقتراح تاجر لبناني بشأن تصدير كميات كبيرة من الكرز اللبناني إلى "اسرائيل"، علما بان الموافقة على ذلك تعود إلى دائرة حماية الثروة النباتية في وزارة الزراعة. واجاب بات ردا على سؤال عن ضرورة حماية المزارعين "الاسرائيليين" الذين بدأوا مؤخرا تطوير زراعة الكرز، ان التجار اللبنانيين يستوردون ما قيمته 30 مليون دولار في الشهر من البضائع "الاسرائيلية" او المستوردة مرورا بالمرافئ "الاسرائيلية"، وانهم يريدون في المقابل ان يصدروا إلى "اسرائيل". واضاف: "اننا نتلقى حتى الان من هناك خردوات بكميات ملحوظة، وباسعار معقولة جدا. الان اقترحوا علينا الكرز. وقوبل هذا النبأ في اوساط مزارعي الكرز في الجولان بالاستغراب، وقال المزارعون انهم سيعارضون استيراد الكرز خلال موسم تسويق الانتاج "الاسرائيلي" (هآرتس، 12/6/1983).

 

ـ قال وزير السياحة "الاسرائيلي"، ابراهام شرير، ان عدد السياح اللبنانيين الذين زاروا "اسرائيل" منذ فتح الحدود في حزيران 1982 حتى آخر شهر ايار 1983، بلغ 45.400 سائح. وقال ان 5800 سائح لبناني دخلوا "اسرائيل" في شهر ايار 1983 (عال همشمار، 12/6/1983).

 

ـ بلغت الصادرات الزراعية "الاسرائيلية" إلى لبنان، خلال فترة ايلول 1982 ـ نيسان 1983، نحو 4.6 ملايين دولار، منها ما قيمته 2.5 مليون دولار من الموز، ومليون دولار من الخضروات، و360 الف دولار من البطاطا، و250 الف دولار من الازهار و200 الف دولار من فواكه اخرى. وفي شهر نيسان 1983 وحده، بلغت الصادرات الزراعية عبر رأس الناقورة نحو 1.2 مليون دولار (عال همشمار 28/6/1983).

 

تموز 1983

ـ استأنفت امس السلطات "الاسرائيلية" السماح للبنانيين والفلسطينيين بدخول اراضيها من ممري راس الناقورة والمطلة، اللذين اقفلتهما قبل اسبوعين لاسباب لم تعلن، بعد ان ادخلت الشرطة العسكرية "الاسرائيلية" اجهزة الكترونية جديدة في ممرات العبور الحدودية كافة.

واعلنت لجنة "خدمات الجدار الطيب" "الاسرائيلية" ان على طالبي دخول "اسرائيل"، سواء بسياراتهم او من دونها، الحصول سلفا على اذن خطي من وحدات الارتباط في الجيش "الاسرائيلي" الكائنة في صور او صيدا او النبطية او حاصبيا او جزين. اما حملة بطاقة "لبنان الحر" فيكفي ان يعرضوها مع التذكرة اللبنانية للحصول على الاذن في العبور من بيرانيت وميس بابير (قرب ميس الجبل) وبوابة كفركلا (النهار، 6/7/1983).

 

ـ حدث خلال الاشهر الاخيرة انخفاض كبير في حجم التجارة بين "اسرائيل" ولبنان. وفسر هذا الانخفاض في لبنان بالضغط الذي مارسته العربية السعودية. التي افهمت اللبنانيين انها لن توافق على دخول البضائع اللبنانية إلى اراضيها اذا استمرت الصلة التجارية بـ"اسرائيل". كما قامت عناصر معادية في الاسابيع الاخيرة بالاعتداء على تجار لبنانيين من الذين يتعاملون مع "اسرائيل"، واحرقت بسطات كانت تبيع البطيخ "الاسرائيلي" (هآرتس، 19/7/1983).

ومن جهتها فرضت حكومة لبنان قيودا صارمة على التجارة مع "اسرائيل"، الامر الذي جعل من الصعب جدا على التجار اللبنانيين مواصلة التعامل مع شركات "اسرائيلية" معروفة. ويذكر ان حجم الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان، عن طريق شركة "سول ـ كور" المتفرعة عن شركة "كور" (تابعة للهستدروت)، بلغ نحو 20 مليون دولار خلال فترة ذروة العلاقات بين "اسرائيل" والتجار اللبنانيين.

وابدت هيئات تجارية "اسرائيلية" تخوفها من ان يؤدي تزايد الضغط على التجار اللبنانيين إلى توقف تام للتجارة بين "اسرائيل" ولبنان (دافار، 19/7/1983).

 

ـ جاء في صحيفة The New York Times ان "اسرائيل" وافقت على بيع المتمردين المناهضين للنظام السانديني في نيكاراغوا، اسلحة من التي غنمتها من قوات منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وذلك نزولا عند طلب الحكومة الاميركية. ولم ينف مسؤولون في الادارة الاميركية امكان ان يتم دفع ثمن الاسلحة من اموال المساعدة الاميركية (هآرتس، 22/7/1983).

 

ـ بدأ الجيش "الاسرائيلي"، اعتبارا من امس، يتشدد في تفتيش السيارات اللبنانية الداخلة إلى "اسرائيل"، والتي تمر بحواجزه في لبنان، وذلك عقب انفجار سيارة ملغومة في الجدار الطيب في المطلة (يديعوت احرونوت، 25/7/1983).

 

ـ قررت لجنة رقابة الدولة التابعة للكنيست "الاسرائيلي" برئاسة ابراهام كاتس عوز (المعراخ)، بعد جولة على القوات "الاسرائيلية" في لبنان، ان تدعو إلى نقل الاشراف على الممرين الحدوديين في راس الناقورة والمطلة من ايدي الجيش "الاسرائيلي" إلى هيئة المطارات.

وقررت اللجنة ان هيئة المطارات متمرسة في الاشراف على النقاط الحدودية، في حين ان اشراف الجيش "الاسرائيلي" على الممرين المذكورين مكلف ومعقد وصعب، اذ انه يجتازهما شهريا نحو 10 آلاف شخص، وكذلك بضائع بقيمة عشرات الملايين من الدولارات (معاريف، 25/7/1983).

 

ـ بثت اذاعة بيروت امس ان رجالا مقنعين اوقفوا شاحنة محملة بالاسماك "الاسرائيلية" في بيروت الغربية، في برج ابي حيدر، واجبروا السائق على الترجل منها، وفجروها بالقاء قنبلة يدوية عليها.

وفي الجنوب اللبناني، شكا لبنانيون مؤخرا من كون "الاسرائيليين" يمنعون انتقال البضائع اللبنانية ويغرقون السوق اللبنانية بالبضائع "الاسرائيلية". وقال شهود عيان في صيدا ان زوارق حربية "اسرائيلية" منعت سفنا لبنانية واجنبية من دخول الميناء. كما شاهد مراسل "رويتر" في راس الناقورة شاحنات "اسرائيلية" محملة بالبطيخ تدخل الاراضي اللبنانية، مع ان البطيخ يزرع في الجنوب اللبناني (هآرتس،29/7/1983).

 

آب 1983

ـ تراجعت الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان في الاشهر الاخيرة بصورة حادة، من 4 ملايين دولار في الشهر إلى مليون دولار. ويعزو مسؤولون "اسرائيليون" هذا التراجع إلى اسباب ادارية لا سياسية. ويقولون ان السبب هو ان وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية" ترفض التعامل مع التجار اللبنانيين على اساس رسائل الاعتماد المصرفية، وتشترط ان يجري الدفع نقدا، تخوفا من الا يفي اللبنانيون بتعهداتهم. وفي المقابل يحصل التجار اللبنانيون من المصدرين في الدول الاخرى على شروط تسليف مقبولة تصل حتى ثلاثة اشهر او اربعة اشهر، ولذا يؤثرون التعامل معهم (هآرتس،1/8/1983).

 

ـ بلغ عدد السياح الذين دخلوا "اسرائيل" في شهر تموز 1983، 128.500سائح، منهم 5050 اتوا من لبنان (معاريف،2/8/1983).

 

ـ جاء في العدد الاخير من مجلة New Statesman البريطانية ان اللواء يهوشواع ساغي، رئيس الاستخبارات العسكرية "الاسرائيلية" سابقا، زار مؤخرا عددا من دول اميركا الوسطى، وتداول مع مسؤولين عسكريين بيعهم اسلحة من التي غنمتها "اسرائيل" في لبنان، وان دافيد كمحي المدير العام لوزارة الخارجية "الاسرائيلية"، تداول قبل اسبوعين في واشنطن مع مسؤولين في الادارة الاميركية تمويل هذه المشتريات (يديعوت احرونوت،10/8/1983).

 

ـ عبر في اليومين الاخيرين نحو 200 شخص في اليوم، معظمهم من غير اللبنانيين، من لبنان إلى "اسرائيل" مرورا براس الناقورة، للسفر إلى الخارج عن طريق بن غوريون، بسبب استمرار اقفال مطار بيروت (يديعوت احرونوت،16/8/1983).

 

ـ قال امس رئيس شرطة مطار بن غوريون، العقيد يوسف يهوداي، ان عدد اللبنانيين الذين سافروا إلى الخارج مرورا بمطار بن غوريون منذ اغلاق مطار بيروت بلغ 29 لبنانيا فقط، وان عائلتين لبنانيتين عادتا من الخارج عن طريق المطار، غادرتا فورا إلى لبنان من دون التوقف في "اسرائيل" (يديعوت احرونوت،17/8/1983).

 

ـ عبر نحو 60 الف لبناني من لبنان إلى "اسرائيل" منذ فتح الحدود في حزيران 1982 حتى الان (عال همشمار،17/8/1983).

 

ـ تقرر ان يواصل الجيش "الاسرائيلي" تسيير الممرين الحدوديين في راس الناقورة والمطلة، خلافا للقرار الذي اتخذته لجنة وزارية في كانون الاول 1982، والقاضي بوضعهما تحت اشراف هيئة المطارات "الاسرائيلية"، بعد ان تبن ان الحكومة "الاسرائيلية" لن ترصد الميزانية اللازمة لذلك (دافار،18/8/1983).

 

ـ اعلن يوسف تسفيرير، المسؤول من قبل شركة "اغركسكو" عن التصدير إلى لبنان، ان الصادرات الزراعية "الاسرائيلية" إلى لبنان ستبلغ في العام الزراعي الحالي، أي بين آخر ايلول 1982 وآخر ايلول 1983، نحو 8.5 ملايين دولار، وانها تتكون اساسا من الفواكه الفاخرة كالمنغا، والخضروات كالبطاطا، اضافة إلى البطيخ والبصل. وقال ان في الامكان مضاعفة حجم هذه الصادرات بمقدار ضعفين وحتى ثلاثة اضعاف، عن طريق تسويق منظم، وتصدير فوائض المحاصيل، وتعطيل تجارة الحدود التي تتم من دون اذونات تصدير وتلحق خسائر بخزينة "اسرائيل" (معاريف،19/8/1983).

 

ـ انخفضت الصادرات اللبنانية الاجمالية بنسبة نحو50% خلال النصف الاول من سنة 1983، مقابلة بالفترة الموازية من سنة 1982، وبلغت 351.8 مليون دولار، وزاد العجز التجاري اللبناني بنسبة 18% وبلغ 1.25 مليار دولار، بحسب ما جاء في تقرير صادر عن اتحاد غرف التجارة في بيروت.

وقال مدير قسم الابحاث في الاتحاد، عبدالله عطية، ان هذا الانخفاض ناجم عن الحظر الذي فرضته دول الخليج العربي على استيراد البضائع اللبنانية، بحجة تسرب بضائع "اسرائيلية" بينها. وقد رفع هذا الحظر في شهر نيسان 1983 (عيسيكيم، ملحق معاريف الاقتصادي، العدد 53،30/8/1983،ص 29).

 

ـ ايلول 1983

ـ اعلن بني زينغر، نائب مدير شركة "شتراوس" لصناعة الالبان في نهاريا، انه نظرا إلى النقص الخطر في الطاقة البشرية ستشغل الشركة قريبا عشرات العمال من الجنوب (هآرتس،2/9/1983).

 

ـ شهد ممر راس الناقورة في 2/9/1983 حركة مرور كثيفة من جانب اللبنانيين، الذين سافروا إلى الخارج عن طريق مطار بن غوريون. ويعطى اللبناني الداخل إلى "اسرائيل" تأشيرة اقامة لفترة سبعة ايام قابلة للتمديد.

كما ينزل في فنادق نهاريا منذ اول من امس نحو 300 لبناني هربوا من الشوف وبيروت بسبب القصف (معاريف،4/9/1983).

 

ـ كتب عضو الكنيست "الاسرائيلي"، حنان بورات(هتحياه)، في مجلة "بمحانيه ناحل العسكرية ما يلي: "في اعتقادي ان علينا ان نسعى بادراك لتقسيم لبنان، وان لم تكن ثمة ضرورة لان يعلن ذلك قادة الدولة بصراحة. ينبغي السعي لجعل الجنوب اللبناني دولة مستقلة مؤيدة لـ"اسرائيل"" (بمحانيه ناحل، ايلول 1983، ص 14، عال همشمار،5/9/1983).

 

ـ اجتاز امس رأس الناقورة نحو 400 لبناني، معظمهم في طريقهم إلى الخارج مرورا بمطار بن ـ غوريون، وعدد قليل منهم فقط اعرب عن نيته النزول في فنادق "اسرائيلية" إلى ان تعود الحالة إلى طبيعتها في لبنان (معاريف،5/9/1983).

 

ـ فتحت شركة "أل ـ عال" للطيران "الاسرائيلية"، في 7/9/1983، فرعا لها في معبر رأس الناقورة، وباعت الشركة خلال ساعات معدودة نحو 150 بطاقة سفر إلى لبنانيين، من بين مئات اللبنانيين الذين تدفقوا على الممرات الحدودية مع "اسرائيل". وستفتح الشركة اليوم فرعا ثانيا لها في ممر المطلة (معاريف،11/9/1983).

 

ـ بناء على معطيات وزارة الداخلية "الاسرائيلية"، دخل امس إلى "اسرائيل" 620 شخصا من لبنان، منهم 500 لبناني دخلوا من معبر رأس الناقورة. وبلغ عدد الوافدين اللبنانيين منذ اول ايلول الحالي نحو 1400 شخص، معظمهم ميسور الحال ويتأبط حقائب يد محشوة بالعملة الصعبة. وباعت شركة "أل ـ عال" للطيران حتى الان، في راس الناقورة 300 بطاقة سفر إلى قادمين من لبنان (دافار،13/9/1983).

 

تبين امس للسلطات العسكرية "الاسرائيلية" ان عدد اللاجئين اللبنانيين الذين وفدوا إلى المنطقة الواقعة جنوبي نهر الاولي يتراوح بين 70 الف شخص و75 الف شخص، وان تقارير رؤساء البلديات في الجنوب اللبناني التي تحدثت عن 150 الف لاجئ تنطوي على مبالغة. ودخلت امس مرفأ صيدا سفينة محملة بالحرامات والمواد الغذائية، مرسلة من قبل حكومة لبنان بالتنسيق مع منظمة الامم المتحدة (معاريف، 14/9/1983).

 

ـ فتح امس خط نقل بري بين لبنان  ومصر مرورا بـ"اسرائيل"، وسافر 18 عاملا مصريا كانوا مستخدمين في لبنان، في باصات "اسرائيلية"، من راس الناقورة إلى مشارف رفح.

وفتحت امس ايضا شركة "أل ـ عال" للطيران فرعا لها في المطلة، وسافر منه اول مجموعة من الركاب، نقلتهم باصات الشركة مباشرة إلى مطار بن ـ غوريون (معاريف،14/9/1983).

 

ـ اعلنت وزارة الداخلية "الاسرائيلية" ان في وسع اللبنانيين منذ اليوم فصاعدا، دخول "اسرائيل" بعد ابراز بطاقة هوية او جواز سفر لم تنته مدة صلاحه. ودخل امس "اسرائيل" 450 لبنانيا عبر ممري راس الناقورة والمطلة الحدوديين (عال همشمار،14/9/1983).

 

ـ رد المدعي العام لـ"اسرائيل" في محكمة العدل العليا على الاستئناف الذي قدمه صاحب معمل الحديد في صيدا (شركة الميكانيك للتجارة والصناعة) الذي طالب باسترداد الآلات والسيارات واطنان الحديد التي صادرها الجيش "الاسرائيلي" في آب 1982 كغنيمة حرب، بقوله ان المعمل ملك لـ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بحسب ما تبين من معلومات جمعتها الاستخبارات "الاسرائيلية" في المنطقة (هآرتس،14/9/1983).

 

ـ نشطت امس مجددا حركة عبور اللبنانيين للممرات الحدودية إلى "اسرائيل"، بعد ان كانت قد تباطأت في المدة الاخيرة، ودخل امس 300 لبناني عبر راس الناقورة والمطلة. وتوجه قسم منهم مباشرة إلى مستشفيات الشمال، في حين ان ستة منهم فقط صرحوا عن نيتهم السفر إلى الخارج وتوجهوا إلى مكاتب شركة "أل ـ عال" للطيران (عال همشمار،21/9/1983).

 

ـ حكمت محكمة تل ابيب على عضو في تعاونية "دان" للنقل العام، هو دافيد بن يسرائيل، المتهم بتهريب بضائع من لبنان (اجهزة فيديو ومشروبات روحية) وعلى شريكه، باردي تمام، المتهم بتسويقها في "اسرائيل"، بدفع غرامة مالية قدرها 25 الف شيكل عن كل منهما (هآرتس،30/9/1983).

 

تشرين الاول 1983

ـ اعلن الناطق باسم المكتب المركزي للاحصاء في "اسرائيل" ان عدد السياح الذين دخلوا "اسرائيل" في شهر ايلول 1983 بلغ 101.000 سائح، منهم 8000 قدموا من لبنان، وان مجموع عدد السياح الوافدين من لبنان خلال الاشهر التسعة الاولى من سنة 1983 بلغ 53.500 سائح، في مقابل 29.400 قدموا من مصر خلال الفترة نفسها (هآرتس،5/10/1983).

 

ـ قال سكرتير اتحاد صيادي السمك في "اسرائيل"، ايتامار كاتس، ان حركة تصدير الاسماك إلى لبنان عادت إلى سابق عهدها قبل تدهور الحالة الامنية، وان الاسعار التي سجلت تراجعا في غضون ذلك عادت إلى مستواها السابق. كما استؤنف التصدير "الاسرائيلي" إلى لبنان بمعدله السابق، البالغ نحو 10 ملايين دولار في الشهر، الذي يتشكل في جزئه الاكبر من البضائع المستوردة من اوروبا مرورا بحيفا. ولا تشكل البضائع "الاسرائيلية" الصنع سوى جزء بسيط منه.

ويضاف إلى كل ذلك استيراد بضائع اوروبية عن طريق مستوردين "اسرائيليين" لحساب تجار لبنانيين، يفضلون ذلك على ان يستوردوا البضائع بانفسهم ( Jerusalem Post, October 6,1983).

 

ـ كشفت الشرطة "الاسرائيلية" شبكة لتهريب البضائع الاجنبية، بعد ان هربت وسوقت اجهزة فيديو وسجادا بملايين الدولارات. وكانت الشبكة، التي ضمت عسكريين ورجال جمارك "اسرائيليين"، تنظم تسويق البضائع المستوردة، فتستوردها معفاة من الرسوم الجمركية والضرائب، على اساس انها معدة للتصدير إلى لبنان، ثم تبيعها في اسواق "اسرائيل" والضفة الغربية وغزة، بعد الحصول على مستندات جمركية مزورة من المراكز الحدودية مع لبنان (هآرتس،7/10/1983ـ معاريف 7/10/1983).

 

ـ يخيم على الاقتصاد اللبناني ركود عميق. وقد انخفض الانتاج الصناعي بنسبة نحو 80% منذ كانون الثاني 1983. ويواجه المصدرون حظرا عربيا جزئيا على استيراد بعض المنتوجات اللبنانية، بسبب اتهامهم بتسريب بضائع "اسرائيلية". ويقول مصدرو الحمضيات والفواكه في الجنوب اللبناني المحتل ان "الاسرائيليين" يعرقلون حركة التصدير سواء إلى "اسرائيل" او إلى الدول العربية (عن وكالة "رويتر" Jerusalem Post, October 20,1983).

 

ـ قال وزير الداخلية "الاسرائيلي"، يوسف بورغ، انه ينبغي منع انتقال السيارات اللبنانية سواء من شمالي نهر الاولي في اتجاه جنوبه، او من الجنوب اللبناني نحو "اسرائيل"، وان من المفضل ان يترجل اللبنانيون الراغبون في دخول "اسرائيل" من سياراتهم عند المعابر الحدودية ويوصلوا طريقهم بالباصات "الاسرائيلية"، وذلك بالنظر إلى حركة دخول اللبنانيين الكثيفة وتفاديا لدخول سيارات مفخخة إلى "اسرائيل"، وقدمت وزارة المواصلات "الاسرائيلية" مؤخرا اقتراحا يقضي باضفاء الطابع المدني على الممرات الحدودية ووضعها تحت اشراف هيئة المطارات "الاسرائيلية"، على غرار المعابر الحدودية مع مصر، بينما هي اليوم تحت اشراف وزارة الداخلية والشرطة والجيش "الاسرائيلي" (معاريف، 25/10/1983).

 

ـ سيبدأ هذا الاسبوع بيع العرق اللبناني بالمفرق في السوق "الاسرائيلية"، بسعر يعادل 8 اضعاف سعر الشراء. فمع ان الشركة "الاسرائيلية" المستوردة دفعت 1.5 دولار للزجاجة فقط، سيبلغ سعر المبيع 1100 شيكل "اسرائيلي" (نحو 13 دولارا)، بسبب الرسوم الجمركية البالغة 300% وتكاليف النقل والملصقات العبرية والارباح. وبذلك يكون سعر مبيع العرق اللبناني البالغ 1100 شيكل "اسرائيلي" للزجاجة، اغلى كثيرا من سعر العرق "الاسرائيلي" الذي يباع بـ 200 شيكل للزجاجة، لكنه منافس لمشروب الـ "اوزو" اليوناني المستورد ( Jerusalem Post, October 30,1983).

 

تشرين الثاني 1983

ـ علمت صحيفة The Times اللندنية من مصادر "اسرائيلية" رسمية ان الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان تبلغ نحو 4 إلى 5 ملايين دولار في الشهر، وانها لم تتأثر بالانسحاب "الاسرائيلي" الجزئي إلى نهر الاولي ( The Middle East Economic Digest "Meed", November 4,1983)

 

ـ بلغت الصادرات الزراعية "الاسرائيلية" إلى لبنان في العام الزراعي الذي انتهى في آخر شهر ايلول 1983، بناء على احصاءات شركة "اغركسكو" الحكومية، نحو 8 ملايين دولار: منها ما قيمته 3.4 ملايين دولار من الموز، و3 ملايين دولار من الخضروات، ونحو 0.5 مليون دولار من الفواكه. وبلغ حجم الصادرات الزراعية إلى لبنان، خلال شهر ايلول 1983، نحو 0.5 مليون دولار، تشكل صادرات الفواكه اكثر من 80% منها.

ويضاف إلى ذلك التصدي الزراعي غير الرسمي، الذي يتم مباشرة عبر الجدار الطيب، بالالتفاف على شركة "اغركسكو"، وعلى مجالس الانتاج الزراعي وهيئة الجمارك "الاسرائيلية" (هآرتس،10/11/1983).

 

ـ دل الاحصاء السكاني الذي اجرته القوات "الاسرائيلية" في الجنوب اللبناني، في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش "الاسرائيلي"، على ان عدد سكان الجنوب يناهز المليون نسمة، وان اكثر من 50% منهم هم من الشيعة. وفاجأت هذه النتيجة كل التقديرات بشأن عدد سكان الجنوب اللبناني التي تراوحت الف نسمة و700 الف (هآرتس،14/11/1983).

 

ـ تشير معطيات مجلس الخضروات "الاسرائيلي" إلى انه زاد في  الاشهر الاخيرة الصادرات الزراعية إلى لبنان، والى ان اللبنانيين يشترون الانواع الفاخرة باسعار مرتفعة. وتستوعب السوق اللبنانية اساسا البطيخ والبصل والبندورة، اضافة إلى الفواكه الفاخرة مثل الـ "كيوي" والـ "ليتشي" (يديعوت احرونوت،27/11/1983).

 

 كانون الاول 1983

ـ غرم سائقان اسرائيليان حاولا تهريب اجهزة فيديو وادوات كهربائية اخرى من لبنان إلى "اسرائيل"، بدفع 30 الف شيكل عن كل منهما، وحكم عليهما بالسجن ثلاثة اشهر مع وقف التنفيذ (هآرتس،5/12/1983).

 

ـ اعلن المدير العام لوزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية"، يهوشواع فورير، في القدس امس، امام وفد ضم نحو 20 من كبار تجار الجنوب اللبناني، ان "اسرائيل" مهتمة بتوسيع اطار التجارة المتبادلة مع لبنان، وترى في ذلك اساس للتعاون في مجالات اخرى. وفي اللقاء الذي حضره رئيس الادارة المدنية المقدم شاؤول نورـ ئيل، ونائب المدير العام للتجارة الخارجية في الوزارة موشيه سمادار، ومدير قطاع حيفا والشمال في الوزارة يشعياهو بن تسفي، نوقشت الوسائل الكفيلة بتوسيع التجارة المتبادلة وطرحت مشكلات عدة. وجرى التشديد على ضرورة ملاءمة اجراءات التجارة مع الحاجات الامنية (هآرتس، 6/12/1983).

 

ـ تظاهر امس عدد من صيادي السمك في صيدا احتجاجا على التدابير "الاسرائيلية" التي منعتهم من الصيد الا في اطار ضيق ومحدود. ولدى وصول التظاهرة إلى ساحة الميناء كانت سيارة تفرغ سمكا اسرائيليا، فهجم الصيادون على السمك واتلفوه (النهار،11/12/1983).

 

ـ بلغت قيمة الصادرات الزراعية "الاسرائيلية" إلى لبنان، خلال شهر تشرين الاول 1983، 600 الف دولار في مقابل 225 الف دولار في تشرين الاول 1982. وتشير المعطيات الاولية لشهر تشرين الثاني 1983 إلى استمرار الاتجاه نحو زيادة التصدير الزراعي إلى لبنان (يديعوت احرونوت،19/12/1983).

 

ـ قال امس رئيس الاركان "الاسرائيلي"، الجنرال موشيه ليفي، ان الحكومة "الاسرائيلية" ستناقش معابر جسر الاولي، واشكال العلاقة بين جنوب لبنان وشماله، وانه إلى ان تبت الحكومة هذه المسألة يشدد الجيش "الاسرائيلي" الرقابة على حركة الافراد، ويفرض قيودا على انتقال السيارات، ويوزع تصاريح مرور. وقال ان من بين الخيارات المطروحة للدرس، استبدال العلاقة بين جنوب لبنان وشماله بعلاقة بين الجنوب اللبناني واسرائيل، مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر امنية نظرا إلى وجود اسلحة ومواد تخريبية في المنطقة. وقال ان احتمال اغلاق المعابر نهائيا غير قابل للتحقيق  وغير واقعي (دافار،29/12/1983).

 

كانون الثاني 1984

استأنف الجيش "الاسرائيلي" امس فتح معابر الاولي امام السيارات اللبنانية، بعد ان كان قد اغلقها في نهاية الاسبوع الماضي لاسباب امنية. ويجري الجيش "الاسرائيلي" تفتيشا دقيقا للعابرين على جسور الاولي الثلاثة، لكنه عقب الزيارة التي قام بها وزير الدفاع موشيه ارنس للبنان، يجري درس فتح معابر جديدة لتسهيل انتقال الافراد (هآرتس، 2/1/1984).

 

ـ بلغ عدد السياح الذين دخلوا "اسرائيل" سنة 1983، 1.166.000 سائح، منهم 66 الفا اتوا عبر الممرات الحدودية مع لبنان (19.100 سنة 1982)، في مقابل 40 الفا اتوا عبر الحدود مع مصر (عال همشمار،4/1/1984).

 

ـ حكم على شرطي عسكري "اسرائيلي" بالسجن خمسة اشهر بعد ان هرب مرتين بضائع من لبنان، ولانه سرق بضائع مصادرة من جندي "اسرائيلي" (12 زجاجة عطر)، خالف اوامر منع شراء سلع من لبنان (عال همشمار،4/1/1884).

 

ـ يبلغ عدد العمال اللبنانيين الذين يعبرون يوميا ممرات الجدار الطيب للعمل في "اسرائيل"، 700 عامل. وقد زاد مؤخرا عدد طالبي العمل اللبنانيين، عقب تشديد العبور على جسور الاولي (عال همشمار،11/1/1984).

 

ـ عاود الجيش "الاسرائيلي" فتح معابر الاولي امس، بناء على قرار الحكومة "الاسرائيلية" المتخذ في 8/1/1984. وفي امكان السكان اللبنانيين التنقل بحرية من الجنوب واليه، من دون الحاجة إلى الحصول على تصاريح مرور (هآرتس،12/1/1984).

 

ـ اعلن نائب صيدا، نزيه البزري، ان الاعمال الارهابية في الجنوب اللبناني ستتواصل ما دام الجيش "الاسرائيلي" في لبنان. وقال رئيس بلدية صيدا ان التضييق على المرور على جسور الاولي يضر بمدينته وبالاقتصاد المحلي. وشكا زعماء لبنانيون جنوبيون من ان الجيش "الاسرائيلي" يقتلع اشجار البساتين ويدمر المنازل على طول الطرق (عال همشمار، 15/1/1984).

 

ـ في لقاء احتجاجي على بقاء القوات "الاسرائيلية" في لبنان جرى في المجلس الاقليمي "اشكول"، وحضره مندوبون عن 60 مستعمرة من الجنوب والنقب، قال عضو الكنيست ابراهام كاتس ـ عوز (معراخ) ان "اسرائيل" شقت 250 كلم من الطرق في لبنان، في حين تزداد حوادث السير القاتلة على طريق اسدود ـ عسقلان (عال همشمار،15/1/1984).

 

ـ قال منسق الانشطة "الاسرائيلية" في لبنان، اوري لوبراني، في اطار ندوة بشأن الجوانب الاقتصادية لمسار السلام عقدت بجامعة تل ابيب في نهاية الاسبوع الماضي، ان تغلغل "اسرائيل" التجاري ـ الاقتصادي في دول الشرق الاوسط بدأ يتجسد رويدا رويدا. وقال : "يمكن اليوم رؤية بضائع "اسرائيلية" متنوعة معروضة بصورة علنية في اسواق دول الخليج {العربي} وبقدر ما يتعزز هذا المسار يكون ذلك لمصلحة "اسرائيل" (هآرتس،22/1/1984).

 

ـ سمحت السلطات "الاسرائيلية"، اعتبارا من امس، بتسيير باصات لبنانية على جسور الاولي، من الجنوب اللبناني واليه. كما بدأ الجيش "الاسرائيلي" امس تسيير باصين من وسط صيدا حتى معابر الاولي، بقصد نقل العابرين الذين كانوا يقطعون هذه المسافة (700 متر) راجلين، وهم يحملون امتعتهم (هآرتس،27/1/1984ـ عال همشمار، 27/1/1984).

 

ـ استؤنف امس قلع اشجار البساتين على طول الطرق التي حدثت فيها عمليات ضد دوريات الجيش "الاسرائيلي" في الجنوب اللبناني. ففي 29/1/1984 جرى قلع الاشجار على طول بضع مئات الامتار على الطريق الساحلية في منطقة الصرفند، حيث حدثت عملية الاعتداء التي اصيب فيها جندي "اسرائيلي" بجروح طفيفة.

وبلغت مساحة البساتين التي اقتلعت اشجارها، منذ بدأت القوات "الاسرائيلية" تطبيق هذه الطريقة، بضع عشرات من الدونمات (هآرتس،30/1/1984).

 

شباط 1984

ـ دشن وزير الاتصالات "الاسرائيلي"، مردخاي تسيبوري، في 10/2/1984، مكتب بريد بلدة المطلة، الذي جرى اصلاحه وتجهيزه بقصد وضعه في تصرف سكان الجنوب اللبناني، بحضور رئيس المجلس المحل للمطلة وشخصيات من قرى في الجنوب واقعة في منطقة سيطرة الجيش "الاسرائيلي". وستوضع علب بريدية في قرى في الجنوب اللبناني تمكن السكان من استلام بريدهم وارساله (عال همشمار، 12/2/1984).

 

ـ بلغ حجم الصادرات الزراعية "الاسرائيلية" إلى لبنان، خلال اشهر تشرين الاول، وتشرين الثاني، وكانون الاول 1983، نحو مليوني دولار، في مقابل مليون دولار خلال الفترة المقابلة من سنة 1982. كما استمر الاتجاه نحو زيادة التصدير الزراعي إلى لبنان في شهر كانون الثاني 1984. ويبدو ان جزءا من هذه المنتوجات يصل إلى دول اخرى، وان لبنان يستخدم بمثابة "جسر" لهذا الغرض (يديعوت احرونوت، 22/2/1984).

 

ـ فتحت شركة "أل ـ عال" للطيران "الاسرائيلية" مجددا مكتبها في رأس الناقورة في الاسبوع الماضي، بعدما ظهر ان لبنانيين كثيرين سيستخدمون هذه الوسيلة للسفر إلى الخارج، نظرا إلى المعارك الدائرة في بيروت. لكن، خلافا لما نشر في الامس من ان عشرات اللبنانيين اشتروا بطاقات سفر معدودة، وان هذا عائد بحسب اعتقادهم إلى ان بيروت مقطوعة عن الجنوب اللبناني، والى ان الوصول إلى الجنوب امر شبه مستحيل (يديعوت احرونوت، 27/2/1984).

 

ـ دخلت امس مرفأ جونيه سفينة آتية من مرفأ صيدا ومحملة بمصنوعات غذائية وبضائع اخرى من صنع "اسرائيل". وهذه اول مرة تصل فيها منتوجات "اسرائيلية" إلى الاسواق في بيروت عن هذا الطرق. ويقول مراقبون في بيروت ان هذه الوسيلة اختيرت نتيجة انهيار شبكة الطرق في لبنان (معاريف،28/2/1984).

 

ـ جاء في الصحف البيروتية ان سورية ستستورد كميات كبيرة من الحمضيات من الجنوب اللبناني باسعار جيدة، الامر الذي سيساعد المزارعين اللبنانيين عل تسويق منتوجاتهم من دون التعرض لخسائر كبيرة. كما سيصدر مزارعو الجنوب اللبناني نصوب الليمون والزيتون إلى العربية السعودية والاردن ("عيسيكيم"، ملحق "معاريف" الاقتصادي، 28/2/1984).