الغزو الاقتصادي "الاسرائيلي" للبنان
يوميات العام 1982
مؤسسة الدراسات الفلسطينية ـ 1984
مقدمة:
لم تدخر "اسرائيل" وسعا للاضرار بالاقتصاد اللبناني، ولا فرق بذلك، اذا كان هذه الاضرار ناتج عن الآلة العسكرية التدميرية او محاربة المنتوجات اللبنانية عبر منعها من الوصول إلى المناطق اللبنانية المحتلة.
وسعت "اسرائيل" في اجتياحها الكبير للبنان في العام 1982 لاستعمال هذين السلاحين: الآلة العسكرية وحظر السلع اللبنانية.
وتؤكد الاحصائيات ان ارباح "اسرائيل" من غزوها للبنان في العام 1982 بلغ حوالي ملياري دولار اميركي، وكانت تعمل على منع المنتوجات اللبنانية من الوصول إلى اللبنانيين الواقعين تحت الاحتلال بغرض دفعهم إلى شراء المنتوجات "الاسرائيلية".
وعملت "اسرائيل" على فتح فروع لمصارفها في هذه المناطق، ومنعت المنتوجات والسلع اللبنانية من الدخول إلى "اسرائيل" مقابل تسهيل تصدير منتوجات إلى لبنان، وكانت على الاغلال تستدعي التجار اللبنانيين إلى مراكزها العسكرية وتفرض عليهم الاستيراد من "اسرائيل".
هذا الموضوع يتابع تفاصيل الغزو الاقتصادي "الاسرائيلي" للبنان. من خلال الصحافة "الاسرائيلية":
حزيران 1982
ـ عمدت المصارف "الاسرائيلية" الكبرى إلى تسيير مصارف نقالة محمولة على شاحنات بهدف تقديم خدمات مصرفية للجنود "الاسرائيليين" الموجودين في لبنان. وحتى يوم 12/6/1982، كان يوجد فرعان متنقلان : احدهما لمصرف "لئومي" والثاني لمصرف "هبوعاليم" (هآرتس 13/6/1982، معاريف 13/6/1982).
ـ اجبرت زوارق سلاح البحرية "الاسرائيلية" سفينة لبنانية تقل 150 مسافرا اجنبيا كانت قد ابحرت من لبنان، على ان ترسو في مرفأ حيفا. وسمح للرعايا الاجانب بدخول "اسرائيل" كسياح ثم السفر بعد ذلك إلى حيث يرغبون (يديعوت احرونوت، 14/6/1982).
ـ فتح مصرف "لئومي" فرعا له في بيرانيت في الجدار الطيب. وكان من المفترض ان ينشأ هذا الفرع في تموز، لكن جرى فتحه بسرعة عقب اندلاع الاحداث الاخيرة (معاريف، 14/6/1982).
والفرع الجديد معد لتقديم خدمات مصرفية للجنود "الاسرائيليين"، ولسكان الجنوب اللبناني، وللتجار المأذون لهم في العمل بالمنطقة. ومن الان فصاعدا سيقبض جنود الرائد سعد حداد رواتبهم بواسطة هذا الفرع (يديعوت احرونوت، 15/6/1982).
ـ بدأ مصرف "همزراحي همئوحاد" في 15/6/1982، تسيير مصرف نقال في لبنان. واعلن ناطق باسم المصرف انه يقدم لزبائنه سلسلة من الخدمات المصرفية من جملتها: "تحويل العملة لسكان لبنان"، وان سعر القطع الحالي هو 4.03 شيكلات "اسرائيلية" لليرة اللبنانية الواحدة (دافار، 16/6/1982).
ـ فتح امس مصرف "هبوعاليم" فرعا له قرب حانيتا. واعلن "مصرف ديسكاونت" بدء تسيير فرع متنقل في لبنان في 16/6/1982. واوضح ناطق باسم المصرف ان "فروع المصارف النقالة في لبنان ترمي إلى خدمة الجنود "الاسرائيليين" والسكان المحليين المحتاجين إلى خدمات مصرفية" (يديعوت احرونوت 17/6/1982).
ـ اقترح مؤخرا مدير سكك حديد "اسرائيل"، تسفي تسفريري، على وزير المواصلات "الاسرائيلي" ترميم خط سكة الحديد بين "اسرائيل" ولبنان. ويذكر ان البريطانيين شقوا، سنة 1942 وفي اطار المجهود الحربي للحلفاء، خط عكا ـ صور ـ صيدا، بالاضافة إلى ثلاثة انفاق، وبحسب تقديرات ادارة سكك الحديد "الاسرائيلية"، لن يستغرق اصلاح الخط الممتد من نهاريا حتى الحدود مع لبنان (مسافة 5 كلم) اكثر من شهرين، ويكلف 20 مليون شيكل (نحو مليون دولار). وما زال النفق قرب صور مفتوحا، ويبلغ طول الطريق الممتدة من الحدود حتى صيدا، والتي تحتاج الى اصلاح 46 كلم تقريبا.
ويعتقد مدير سكك حديد "اسرائيل" ان استئناف تشغيل هذا الخط سيساهم في اعادة اعمار الجنوب اللبناني، وفي تنشيط السياحة في راس الناقورة والجليل الغربي (هآرتس 17/6/1982).
ـ عين وزير التجارة والصناعة "الاسرائيلي"، جدعون بات، ضباطا تابعين لـ "وحدة المساعدة المدنية للبنان" التي شكلها الجيش "الاسرائيلي"، مهمتهم تسهيل تزويد التجار اللبنانيين بالبضائع "الاسرائيلية" (يديعوت احرونوت 17/6/1982).
وزار بات، في 16/6/1982، العميد دافيد ميمون، آمر وحدة المساعدة المدنية وحاكم قطاع غزة سابقا، واتفق الاثنان على تمكين التجار من تقديم طلبياتهم من مختلف انواع البضائع "الاسرائيلية" إلى ضباط وحدة المساعدة في مراكز تجارية ستقام على طول "الحدود الجديدة على مشارف بيروت" (معاريف 17/6/1982).
ـ تلقت شركة الترابة "الاسرائيلية" "نيشر" طلب شراء نحو 1500ـ 2000 طن من الترابة بقصد تنفيذ اعمال ترميم في صيدا وصور. وتقدر قيمة الصفقة بنحو105ـ140 الف دولار (هآرتس 18/6/1982).
ـ افاد المسؤول عن "القطاع المدني اللبناني" ايتان يسرائيلي، نائب المدير العام لوزارة الزراعة "الاسرائيلية" سابقا ومستشار في شؤون الزراعة في "اسرائيل" حاليا، عن وصول اكثر من 50 الف ليتر من الوقود، ونحو مئة طن من البطاطا، ونحو 40 طنا من القمح إلى لبنان في نهاية الاسبوع الماضي. وانه جرى تصريف الليرة اللبنانية بسعر 0.19 دولار لليرة الواحدة (هآرتس 20/6/1982).
ـ منعت السلطات "الاسرائيلية" السفينة "انطون" المحملة بـ 750 طنا من المساعدات الغذائية المرسلة إلى سكان لبنان، من دخول مرفأ صيدا قائلة ان البحر ملغم (هآرتس 20/6/1982، معاريف 20/6/1982).
ـ قررت وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية" استحداث مكاتب تجارية تابعة لها في بوابات الجدار الطيب، في المطلة، وبيرانيت (قبالة رميش) وحانيتا (شرقي راس الناقورة)، توكل اليها جميع النشاطات التجارية والمصرفية بهدف تسهيل انتقال البضائع من "اسرائيل" إلى لبنان، بالتنسيق مع وحدة المساعدة المدنية ومع قوات الجيش "الاسرائيلي" (معاريف 20/6/1982).
ـ قررت هيئة الجمارك "الاسرائيلية" اعتبارا من اليوم فتح ثلاث نقاط جمركية على طول حدود الجدار الطيب، في المطلة وبيرانيت وحانيتا، على ان تكون تابعة لجمارك حيفا. وسيتوجب على الشركات "الاسرائيلية" المهتمة ببيع منتوجاتها إلى لبنان الحصول إلى اذونات تصدير خاصة من وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية". واتخذت السلطات "الاسرائيلية" قرارا بمنع استيراد أي صنف من البضائع من لبنان.
وكلفت نقاط الجمارك الثلاث منع دخول اية بضاعة يحملها العابرون (من لبنان إلى "اسرائيل")، الذين سيخضعون للتفتيش بالتعاون ما بني الجمارك "الاسرائيلية" والجيش "الاسرائيلي" (يديعوت احرونوت، 20/6/1982).
ـ اعلن رئيس ادارة الوقود في "اسرائيل"، شمعون غلبواع، ان الادارة تسعى لتنظيم تسويق الوقود في الجنوب اللبناني عن طريق شركة "فدسكو" التي تسوق الوقود "الاسرائيلي" في الضفة الغربية. وقال ان الادارة تعمل على تنظيم المسوقين الـ 13 الكبار في لبنان، لكي يشتروا الوقود من "اسرائيل" بالجملة ثم يبيعونه للمحطات (معاريف 20/6/1982).
ـ اوكل وزير التجارة والصناعة "الاسرائيلي"، جدعون بات، إلى موظفي الوزارة في منطقتي حيفا والشمال، اجراء دراسة لوضع المخزون الغذائي ولحاجات السوق من المواد الغذائية والخدمات في المنطقة الواقعة تحت سيطرة الجيش "الاسرائيلي" في لبنان. وامر بان يتم التحقق في هذا الشان لدى التجار والمستوردين، بغية الاستعداد لبدء التزويد الجاري للسلع وفق حاجات السكان (معاريف 20/6/1982).
ـ اعلن المسؤول عن القطاع المدني اللبناني، ايتان يسرائيلي، ان "المشتريات اللبنانية من "اسرائيل" لا تزال قليلة جدا، لانه لا يزال لدى الحوانيت اللبنانية مخزون كبير" وقدر ان هذا المخزون ينخفض خلال اسبوعين، وان التجار اللبنانيين سيضطرون إلى تجديده (معاريف 21/6/1982).
ـ قال حاكم مصرف "اسرائيل" (المصرف المركزي "الاسرائيلي") د. موشيه مندلباوم، ان "صفقات التصدير من "اسرائيل" إلى لبنان تتم عن طريق فروع المصارف "الاسرائيلية" المستحدثة في "الجدار الطيب"، بسبب استمرار اقفال المصارف اللبنانية"
واعلن ناطق باسم مصرف "اسرائيل" ان في نية المصرف ان "يفتح المصارف اللبنانية في صيدا وصور بغية تسريع مسار التطبيع" وان مصرف "اسرائيل" يحاول الاتصال بمصرف لبنان المركزي عن طريق (فريق ثالث) بغية معاودة فتح ابواب المصارف اللبنانية في الجنوب اللبناني (يديعوت احرونوت 21/6/1982).
ـ اخذت المنتوجات الزراعية "الاسرائيلية" تباع في الايام الاخيرة في اسواق صيدا وصور. ويتم معظم الصفقات في هذه المرحلة بواسطة تجار من الشريط الحدودي (معاريف 21/6/1982).
ـ بدأت منشآت صناعية "اسرائيلية" كبيرة عاملة في قطاع البناء الاعداد للعمل في ثلاث نوبات عمل على مدار اليوم لمباشرة تصدير كميات كبيرة من مواد البناء إلى لبنان. وشكلت مجموعة "كور" الصناعية ـ التجارية التي تنتج معظم هذه المواد فريقا خاصا لادارة عمليات التصدير إلى لبنان (يديعوت احرونوت 21/6/1982).
ـ رفع الحاكم العسكري "الاسرائيلي" الحصار عن صور، وسمح لتجار من صور والقرى المجاورة، لاول مرة، بالذهاب إلى ممري "الجدار الطيب" في حانيتا وبيرانيت، لتقديم طلباتهم من المواد الغذائية "الاسرائيلية" لدى مكاتب وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية" (معاريف 22/6/1982).
ـ عينت الحكومة "الاسرائيلية" وزير الاقتصاد، يعقوب مريدور، مسؤولا عن "التنسيق الاقتصادي في لبنان" أي كل ما يتعلق بالشؤون الاقتصادية والحياتية في مناطق سيطرة الجيش "الاسرائيلي" (يديعوت احرونوت 22/6/1982).
ـ اعلن وزير التجارة والصناعة "الاسرائيلي"، جدعون بات، امام اللجنة المالية التابعة للكنيست "الاسرائيلي"، في 22/6/1982، نتائج دراسة السوق في الجنوب اللبناني، التي اجراها مندوب الوزارة، ومفادها انه "لا تزال هناك كميات كبيرة من المواد الغذائية من مختلف الاصناف بين ايدي السكان".
وقال بات ان الحكومة "الاسرائيلية" قررت بيع السلع الغذائية المعانة إلى سكان لبنان باسعارها الكاملة ومن دون أي دعم مالي، وان وزارة التجارة والصناعة حددت منذ الان اسعار مبيع هذه السلع، كالطحين والسمن (معاريف 23/6/1982).
ـ تجري مجموعتا "كور" و"رسكو" مباحثات بشأن تأسيس شركة مشتركة لتسويق البضائع والخدمات "الاسرائيلية" في لبنان، واتفقتا مبدئيا على تسميتها "الشركة الشرق اوسطية لتزويد الخدمات". وارسلت الشركتان مندوبين عنها إلى لبنان لاجراء اتصالات بالتجار اللبنانيين ودراسة حاجات السوق اللبنانية ( هآرتس 24/6/1982).
ـ وضعت هيئة الجمارك "الاسرائيلية" في حالة التأهب لمنع اعمال التهريب من لبنان إلى "اسرائيل"، وهي تعمل على تعزيز طاقتها البشرية في النقاط الحدودية مع لبنان. وقالت جهات جمركية انه منذ فتح "الجدار الطيب" قبل بضع سنوات، هربت إلى "اسرائيل" منتوجات عديدة، ولا سيما سجائر اميركية وادوات منزلية كهربائية (يديعوت احرونوت، 25/6/1982).
ـ وصلت امس مجموعة مؤلفة من اربعة تجار لبنانيين قادمين من صور وصيدا، إلى النقطة الجمركية الجديدة في حانيتا. وقدم التجار إلى مندوبي وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية" لائحة طلبيات بقيمة 2.5 مليون شيكل، وقالوا انهم سيعودون في اليوم التالي لتقديم لائحة بضائع بقيمة 5 ملايين شيكل. والمواد المطلوبة هي : الوقود، والسكر، والارز، والبيض، والبطاطا. يتم الدفع في مصرف "هوعاليم" بالدولار او الجنيه الاسترليني او المارك الالماني او طبعا بالليرة اللبنانية. وسعر الصرف الحالي هو 4.34 شيكلات "اسرائيلية" لليرة اللبنانية (معاريف 25/6/1982).
ـ فتحت المصارف اللبنانية ابوابها في 28/6/1982 في صيدا وصور لاول مرة منذ بدء الحرب. وكانت السلطات العسكرية "الاسرائيلية" قد اقرت، في 23/6/1982، اعادة فتحها بالتشاور مع مصرف "اسرائيل" (يديعوت احرونوت 29/6/1982، معاريف 24/6/1982).
ـ قال المسؤول عن قطاع حيفا والشمال في وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية"، يشعياهو بن تسفي، ان السلطات "الاسرائيلية" ستمنح من يرغب من التجار اللبنانيين تأشيرات خاصة تمكنهم من دخول "اسرائيل" لشراء البضائع مباشرة من المصانع "الاسرائيلية"، مثلما هي حالت تجار الشريط الحدودي.
والتقى المدير العام للوزارة، ابراهام اشيري، تجارا من صور وصيدا، وناقش معهم سبل تنشيط التبادل التجاري، كما جندت الوزارة ستة من كبار موظفيها خصيصا للمساعدة على التطبيع، وعلى تسويق السلع "الاسرائيلية" في لبنان، بالتنسيق مع ممثل الحكم العسكري (معاريف 30/6/1982).
ـ تلاحظ في صور وصيدا وفرة البضائع، ولا يوجد ارتفاع في الاسعار باستثناء الوقود ومشتقاته الذي ياتي من "اسرائيل". ويمكن رؤية بصل "الكرمل" وصناديق الفاكهة "تنوفا" معروضة للبيع (هآرتس 30/6/1982).
ـ صدّرت "اسرائيل" إلى لبنان عن طريق شركة "اغركسكو" الحكومية للتصدير الزراعي 100 طن من البصل خلال شهر حزيران 1982. وتنوي الشركة تصدير مئات الاطنان الاخرى من اصل الفائض المتراكم والبالغ 14 الف طن. (وقد تم بيع البصل بسعر140 دولارا للطن الواحد، بعد ان كان قد بيع في بداية الموسم نحو 18 الف طن لاوروبا بسعر120 دولارا للطن الواحد.
تموز 1982
ـ استدعت امس إلى "اسرائيل" بعثة تجارية لبنانية، تلبية لطلب ابراهام اشيري، المدير العام لوزارة التجارة والصناعة، والتقت مديري شركة "نيشر" للترابة، وشركة "فينيتسيا" وشركة الملح "اوسم" للمشروبات، ومعمل البيرة (هآرتس 2/7/1982).
ـ اصدرت وزارة الداخلية "الاسرائيلية" قرارات تقضي بالسماح للتجار اللبنانيين بالاقامة في "اسرائيل" مدة شهر كامل. واعلن وزير الاقتصاد "الاسرائيلي"، يعقوب مريدور، ان وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية" دعت رجال اعمال لبنانيين إلى زيارة "اسرائيل" في الاسبوع القادم، لشراء منتوجات صناعية ومواد بناء ومبيدات زراعية (هآرتس 2/7/1982)
ـ نفذت "الشركة الشرق اوسطية لتزويد الخدمات" اول صفقة تصدير لها إلى لبنان، وهي صفقة بيع زجاج وترابة بقيمة 50 الف دولار. وعينت الشركة شموئيل اوحانا مندوبا لها في لبنان. وستفتح الشركة مكتبين لها في نهاريا والنبطية (دافار 4/7/1982). وتدير الشركة ومفاوضات في شأن بيع الفي طن من قضبان الحديد المعد للبناء بسعر نحو 320 دولارا للطن الواحد (هآرتس 12/7/1982).
ـ قامت امس بعثة من 30 مزارعا اسرائيليا من المستعمرات الحدودية الشمالية، بجولة على مزارعين في بعض القرى اللبنانية، وعرضت عليهم سبل تطوير العلاقات التجارية وتبادل الخبرات. وابدى المزارعون "الاسرائيليون" اهتماما بالغا بزراعة الكرز في لبنان ـ هذا الصنف الذي بدأت التجارب مؤخرا على زراعته في الجليل (معاريف 14/7/1982).
ـ اصدر وزير الداخلية "الاسرائيلي"، يوسف بورغ، قرارا يسمح بموجبه لمن يرغب من اللبنانيين بعبور "اسرائيل" والسفر إلى الخارج عن طريق مطار بن غوريون (هآرتس 15/7/1982).
ـ اعلن وزير الداخلية "الاسرائيلي"، يوسف بورغ، انشاء محطة حدودية رسمية في ممر المطلة، بالاضافة إلى محطة راس الناقورة. كما اعلن مندوبين تابعين للوزارة برفقة ممثلين عن شركة "أل ـ عال" "الاسرائيلية" للطيران، إلى صيدا وصور لوضع الترتيبات اللازمة لسفر اللبنانيين إلى الخارج عن طريق مطار بن غوريون (هآرتس 16/7/1982، يديعوت احرونوت 16/7/1982).
ـ حولت المساعدات الدولية المرسلة إلى لبنان، إلى مرفأ حيفا. وفي هذا الشأن اعلنت ادارة الموانئ "الاسرائيلية" ان شحنات المساعدة معفاة من الرسوم الجمركية. كما حددت ادارة الموانئ تعرفة جمركية خاصة، تقل عن الرسوم المعمول بها في سائر الموانئ "الاسرائيلية"، للبضائع التي يستوردها التجار اللبنانيون عبر مرفأ حيفا (هآرتس 19/7/1982).
ـ التقى المدير العام لوزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية"، ابراهام اشيري، مخاتير ورؤساء بلديات وتجارا في لبنان، وابلغهم بامكان الاتصال مباشرة بالمصانع "الاسرائيلية".
وقال المسؤول عن قطاع الشمال في الوزارة، يشعياهو بن تسفي، ان الوزارة اصدرت اذونات تصدير إلى لبنان، في النصف الاول من شهر تموز بقيمة 1.8 مليون دولار، في مقابل 800 الف دولار في شهر حزيران، وان البضائع المصدرة هذا الاسبوع تشتمل على ابقار معدة للذبح ومنتوجات كيماوية ومشروبات خفيفة (معاريف 21/7/1982).
ـ شكلت وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية" بعثة رسمية ستذهب اليوم في زيارة عمل إلى لبنان. وتضم البعثة فعاليات تجارية "اسرائيلية"، من تجار ومزودين ومندوبي مصانع، وهي مكلفة الاطلاع على حاجات السوق اللبنانية والاتصال بتجار لبنانين لتسويق البضائع "الاسرائيلية" في لبنان (معاريف 22/17/1982).
ـ فتحت شركة "أل ـ عال" للطيران "الاسرائيلية" فرعا لها بصيدا، في مبنى "وحدة المساعدة المدنية" التابعة للجيش "الاسرائيلي". وسافر إلى الخارج عن طريق هذا الفرع مرورا بـ"اسرائيل" فوج اول من المسافرين ضم 150 مسافرا، بعد ان اخضعوا للتفتيش في مكاتب السلطات العسكرية "الاسرائيلية" في صيدا (دافار 23/7/1982).
ـ اجرى مندوبو وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية" سلسلة لقاءات مع ممثلي السلطات المحلية في لبنان، مثل : رؤساء البلديات، ومدير فرع وزارة التجارة اللبنانية في الجنوب اللبناني، ورئيس غرفة التجارة، جمعية التجار في الجنوب اللبناني وطرحت خلال هذه اللقاءات امكانات مختلفة للاتصال مباشرة بالجهات التجارية في "اسرائيل" (هآرتس 25/7/1982).
ـ زار وفد من تجار صيدا مدن شمال "اسرائيل" لمدة يومين، وتجول بين عشرات المصانع والتقى مندوبين عن غرفة التجارة في الشمال. ووقع اعضاء الوفد في نهاية الزيارة صفقات تجارية بقيمة مئات الآلاف من الشيكلات. وقال عضو في الوفد ان ثمة طلبا واسعا على البضائع "الاسرائيلية"، وخصوصا مشتقات الحليب والملح والسكر والدبس والعصير المعلب. كما وقعت صفقات بيع ترابة وحديد مسلح ومواد بناء اخرى. وشكا اعضاء الوفد من غلاء كلفة النقل من "اسرائيل" إلى صيدا، وطلبوا ان يسمح لهم باستخدام شاحناتهم الخاصة (دافار 29/7/1982).
ـ اعلن وزير السياحة "الاسرائيلي"، ابراهام شرير، امام 15 وكيل سفر لبنانيا لبوا دعوة وجهها اليهم في 28/7/1982، ان "اسرائيل" قررت فتح حدودها مع لبنان في وجه حركة السياح في اتجاه واحد، اعتبارا من 30/7/1982 (دافار 29/7/1982، معاريف 1/8/1982).
آب 1982
ـ تقدم الجندي "الاسرائيلي" (احتياط) المحامي رولند روت، من سكان القدس، بشكوى قد رئيس اركان الجيش "الاسرائيلي" وضد دولة "اسرائيل" يطالب فيها بتوضيح اسباب منع الاستيراد من لبنان، في اثر منعه من ادخال زجاجة مشروب لبنانية الصنع إلى "اسرائيل" (يديعوت احرونوت 1/8/1982).
ـ اصدر قاضي المحكمة العليا، اهرون باراك، امرا قضائيا إلى رئاسة الجيش "الاسرائيلي" بوجوب تفسير اسباب منع الاستيراد من لبنان في مهلة اقصاها 15 يوما. ولم يستجب القاضي لطلب مقدم الشكوى، الذي طالب باصدار امر قضائي موقت يسمح بموجبه للجنود "الاسرائيليين" العائدين من لبنان بادخال بضائع إلى "اسرائيل" (يديعوت احرونوت 2/8/1982).
ـ شكلت هيئة الجمارك "الاسرائيلية" والشرطة العسكرية فريقا مشتركا لمكافحة اعمال التهريب من لبنان، مهمته تفتيش العسكريين "الاسرائيليين" العائدين من لبنان. واعلمت هيئة الجمارك دارتي شركتي النقل العام، "ايغد" بوجوب تحذير سائقي الباصات من مغبة اعمال التهريب (يديعوت احرونوت 2/8/1982).
ـ كشف ضابط كبير في الشرطة العسكرية "الاسرائيلية" للمجلة الاسبوعية العسكرية "بمحانيه"، ان الشرطة العسكرية تتعقب الجنود "الاسرائيليين" الموجودين في لبنان في المدن وامام المحلات التي تشكل اغراء للجنود لمنعهم من الشراء. وقال ان الشرطة العسكرية فتحت 324 ملف تحقيق، واوقفت 151 جنديا خالفوا اوامر منع الشراء خلال الفترة الممتدة من 9/6/1982 إلى 28/7/1982 (بمحانيه، 4/8/1982).
ـ اعلن وزير التجارة والصناعة "الاسرائيلي"، جدعون بات، في القدس في 3/8/1982، امام 25 تاجرا لبنانيا من صيدا وراشيا وبيروت اتوا إلى "اسرائيل" في زيارة لمدة ثلاثة ايام تلبية لدعون الوزارة، ان الحكومة "الاسرائيلية" قررت وضع مرفأ حيفا ومطار بن ـ غوريون في تصرف التجار اللبنانيين لغرض الاستيراد بواسطة الترانزيت. وقال ان البضائع المستوردة عن طريق مرفأ حيفا ستكون معفاة من الضرائب والرسوم الجمركية (يديعوت احرونوت 4/8/1982).
ـ نفذت شركة "سفريات الجليل" "الاسرائيلية" صفقة سياحية هي الاولى من نوعها، بالاتفاق مع وكيل سفر لبناني، امضت بموجبها مجموعة من 20 سائحا لبنانيا خمسة ايام في "اسرائيل" (يديعوت احرونوت 9/8/1982).
ـ قال رئيس شركة "أل ـ عال" للطيران، يتسحاق شنبرغ، انه حتى 11 آب سافر إلى الخارج عن طريق الشركة نحو 850 لبنانيا (دافار 12/8/1982).
ـ زار وزير التجارة والصناعة "الاسرائيلي"، جدعون بات، مكتب الوزارة المستحدث في المطلة. واعرب عن ارتياحه إلى حجم التجارة مع لبنان خلال شهري تموز وآب الذي تخطى حجم الصادرات "الاسرائيلية" إلى مصر سنة 1981. واعلن ان الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان بلغت 4.5 ملايين دولار في شهر تموز. وقال ان التجارة مع لبنان تتم بمبادرات فردية، لكن "بعلم المؤسسات الرسمية في البلدين ومساعدتها".
ورد الوزير على اعتراضات الجنود على منعهم من ادخال بضائع من لبنان إلى "اسرائيل"، فقال انه من السابق لاوانه السماح للجنود "الاسرائيليين" بالشراء من لبنان ما دام ذلك ممنوعا على سائر مواطني "اسرائيل"، وانه "لا يجوز بتاتا ان ترتكز العلاقات التجارية بين "اسرائيل" ولبنان على اعمال التهريب والعلاقات التجارية غير الصحيحة" (معاريف 17/8/1982).
وعرض الوزير "الاسرائيلي" المبادئ العامة التي تعمل بموجبها وزارته، وهي : منع المستورد "الاسرائيلي" من تجاوز حدود الجدار الطيب، ووضع الجهاز الاقتصادي ـ كالجمارك ووسائل النقل ـ في تصرف تجار لبنان، وتمكين التجار اللبنانيين من شراء بضائع "اسرائيلية" ومن اعادة تصديرها عن طريق الترانزيت إلى دول اخرى (هآرتس 17/8/1982).
ـ علمت السلطات "الاسرائيلية" بمضمون رسالة وجهتها وزارة السياحة اللبنانية إلى فروع المصارف اللبنانية في صيدا وصور، ضمنتها اسماء وكلاء سفر لبنانيين "متعاملين مع العدو" وطالبت بمقاطعتهم. والسلطات العسكرية "الاسرائيلية" تحقق في هذا الموضوع (يديعوت احرونوت 22/8/1982).
ـ حكمت المحكمة العسكرية "الاسرائيلية" التابعة لقيادة المنطقة الوسطى، في 24/8/1982، على الجنديين في الاحتياط موشيه غئون واهرون داسا، اللذين قبض عليهما وهما يحاولان ادخال جهازي فيديو إلى "اسرائيل"، في 7/7/1982، بالسجن شهرين وبدفع غرامة مالية قدرها 10 آلاف شيكل (هآرتس 25/8/1982).
ـ استولت السلطات العسكرية "الاسرائيلية" على 15 الف طن من الحديد المعد للبناء، من مستودع يقع على مشارف صيدا، تبين انها كانت ملك "تنظيم جورج حبش". وتقدر قيمة الحديد الذي شحن ال "اسرائيل" بنحو 5 ملايين دولار (عال همشمار 25/8/1982).
ـ قدر مدير "مركز الامن الدولي" (واشنطن) جوزيف شوربا، خلال مؤتمر صحافي عقده في تل ابيب، في 25/8/1982، قيمة غنائم "اسرائيل" العسكرية في لبنان، بمبلغ يتراوح بين مليار وملياري دولار (دافار 26/8/1982).
ـ غادر السكرتير العام للهستدروت (الاتحاد العمالي العام في "اسرائيل") يروحام ميشيل، إلى الجنوب اللبناني بهدف الاجتماع ال زعماء نقابيين لبنانيين والاطلاع منهم على الاوضاع العمالية في لبنان، في محاولة للبحث في "سبل ضمان الاجر والتقديمات الاجتماعية للبنانيين العاملين في "اسرائيل" (دافار 29/8/1982).
ايلول 1982
ـ قال نائب وزير الزراعة "الاسرائيلي"، بيساح غروبر، ان ""اسرائيل" لا تنوي السماح بتدفق الحمضيات اللبنانية نحوها"، حتى لو واجهت هذه الحمضيات صعوبات على صعيد التسويق من جراء حظر سوري مفترض على لبنان (يديعوت احرونوت 9/9/1982).
ـ زادت مشتريات التجار اللبنانيين من البضائع "الاسرائيلية" في المدة الاخيرة، بسبب تخوفهم من ان يفرض بشير الجميل، غداة تسلمه الرئاسة في 29/9/1982، قيودا وضرائب على الاستيراد من "اسرائيل" (يديعوت احرونوت، 9/9/1982).
ـ اصدرت وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية"، خلال شهر آب 1982، تراخيص تصدير بضائع إلى لبنان بقيمة 8 ملايين دولار. وعممت الوزارة مؤخرا على اعضاء اتحاد غرف التجارة "الاسرائيلي"، بيانا بالاجراءات التي اتخذتها لتنظيم التصدير إلى لبنان. وتنص هذه الاجراءات على:
· ان تباع البضائع "الاسرائيلية" إلى لبنان لقاء عملات اجنبية فقط، ومنها الليرة اللبنانية، وليس الشيكلات "الاسرائيلية".
· ان يتم بيع السلع المعانة، كمشتقات الحليب والدجاج المثلج، إلى التجار اللبنانيين باسعارها الكاملة، أي بعد اضافة قيمة الاعانات.
· السماح للمستوردين "الاسرائيليين" الذين لديهم بضائع مخزونة في مستودعات المرافئ، بتصديرها إلى لبنان معفاة من الرسوم الجمركية.
· السماح للمستوردين اللبنانيين باستخدام مرفأ حيفا لاستيراد البضائع من الخارج وتخزينها في مستودعات خاصة، ومنع تسويقها في "اسرائيل". وستمنح هيئة المرفأ اعفاء بنسبة 50% من رسوم ارضية الميناء.
· حصر نقل البضائع المصدرة إلى لبنان بالشاحنات "الاسرائيلية"، التي ستمنح لهذا الغرض اذونات خاصة تحمل ختم الجيش "الاسرائيلي". ويسمح لهذه الشاحنات بالتنقل بين "اسرائيل" ولبنان عبر نقاط العبور في راس الناقورة، وبيرانيت، والمطلة (يديعوت احرونوت 9/9/1982).
ـ نجح نائب وزير الزراعة "الاسرائيلي"، بيساح غروبر، في حمل مسؤولي مكتب الاستخدام على تبني مشروعه القائم على استيراد بضع مئات من العمال الزراعيين من لبنان في موسم القطاف القادم، بدلا من استيرادهم من مصر، نظرا إلى النقص الخطر في عدد العمال الزراعيين الناجم عن تحول جزء مهم من عمال المناطق (المحتلة) إلى العمل في الصناعة والقطاع الفندقي (يديعوت احرونوت 12/9/1982).
ـ ردت محكمة العدل العليا، في 14/9/1982، الاستئناف الذي رفعه الجندي في الاحتياط، المحامي رولند روت، وصادقت على قرار رئاسة اركان الجيش "الاسرائيلي" القاضي بمنع الجنود "الاسرائيليين" من استيراد بضائع من لبنان وادخالها إلى "اسرائيل" (هآرتس 15/9/1982).
تشرين الاول 1982
ـ تنظم 30 منشأة صناعية "اسرائيلية" تقريبا معرضا دائما لمنتوجاتها، في بلدة اخزيف (الزيب) القريبة من الحدود اللبنانية. ومن البضائع المعروضة معدات زراعية ومواد بناء والعاب ومعلبات ومشروبات وغيرها (هآرتس 12/10/1982).
ـ طلبت وزارة الخارجية "الاسرائيلية"، في كتاب رسمي، من الحكومة المصرية ان توضح "اسباب الصعوبات التي تعترض تطور التصدير "الاسرائيلي" إلى مصر". وكانت وزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية" قد طالبت وزارة الخارجية بالتدخل في هذا الموضوع، بعد ان ظهر لها ان السلطات المصرية توقفت، منذ اندلاع حرب لبنان، عن اعطاء المستوردين المصريين اعتمادات استيراد بسهولة.
بلغت الصادرات "الاسرائيلية" إلى مصر، خلال فترة ايار ـ ايلول 1982، 5 ملايين دولار، في مقابل 21 مليون دولار، هي قيمة الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان خلال الفترة نفسها (هآرتس 13/10/1982).
ـ عقدت مؤخرا صفقات بيع البسة جاهزة بقيمة بضع عشرات آلاف من الدولارات، بين تجار لبنانيين وشركتين اسرائيليتين للازياء : "غوتكس" و "جدعون اوبرزون". وقال مدير قسم المبيعات في شركة "غوتكس" يهوشواع دوفر، ان الشركة باعت حتى الان بضائع بقيمة 15 الف دولار إلى لبنانيين، وان الاتصال بهؤلاء تم بواسطة شركة "اميسماغ" المختصة بتطوير التصدير من "اسرائيل" إلى لبنان (معاريف 14/10/1982).
ـ رفضت السلطات اللبنانية تبرعا قدره 25 الف دولار لاعادة تجهيز المختبر الحكومي في صيدا، تقدمت به "اللجنة العامة في سبيل لبنان" التي تضم رجال دين يهودا ومسيحيين وشخصيات من القدس وممثلين عن صحيفة Jerusalem Post.
ـ اعلنت الهيئات الطبية اللبنانية امس انها ستتوقف عن التعاون مع "اسرائيل"، وذلك في اعقاب لقاء جمعها، في 24/10/1982، بوزير الصحة في حكومة امين الجميل الجديدة. وامر الوزير اللبناني بوقف شراء تجهيزات حيوية من "اسرائيل"، بما في ذلك التجهيزات الضرورية لتشغيل اجهزة غسل الكلى (هآرتس 26/10/1982).
ـ اعلن مدير مكتب الاستخدام "الاسرائيلي"، باروخ حكلائي، في 27/10/1982، امام لجنة العمل والرفاه التابعة للكنيست "الاسرائيلي"، ان لا مفر من ضرورة جلب "مئات العمال من الجنوب اللبناني" للعمل في قطاف الحمضيات في "اسرائيل". واوضح ان الطلب على عمال القطاف والاعمال الاخرى المرافقة في الموسم القادم سيبلغ نحو 21 الف عامل، وان القطاف بحد ذاته يتطلب نحو 8 آلاف عامل، ينقص منهم نحو 2500 عامل. وقال ان مكتب الاستخدام ينوي تجنيد عمال عاطلين وجنود مسرحين وتلامذة مدارس لسد النقص في العمال، لكن ذلك لن يكون كافيا. وعزا المفارقة الكامنة في استيراد عمال من الخارج في ظل وجود 35 الف طالب عمل "اسرائيلي" مسجلين في مكتب الاستخدام، إلى الهوة الكبيرة القائمة بين متوسط اجور هذه الاعمال غير المرغوب فيها وبين تعويضات البطالة، والى رفض العامل "الاسرائيلي" قطع مسافة 40 كلم من مكان سنه حتى مقر عمله (عال همشمار 28/10/1982).
ـ اعلن مدير مكتب الاستخدام "الاسرائيلي"، باروخ حكلائي، في 27/10/1982، امام لجنة العمل والرفاه التابعة للكنيست "الاسرائيلي"، ان لا مفر من ضرورة جلب "مئات العمال من الجنوب اللبناني" للعمل في قطاف الحمضيات في "اسرائيل". واوضح ان الطلب على عمال القطاف والاعمال الاخرى المرافقة للقطاف في الموسم القادم سيبلغ نحو 21 الف عامل، وان القطاف بحد ذاته يتطلب نحو 8 آلاف عامل، ينقص منهم نحو 2500 عامل. وقال ان مكتب الاستخدام ينوي تجنيد عمال عاطلين وجنود مسرحين وتلامذة مدارس لسد النقص في العمال، لكن ذلك لن يكون كافيا. وعزا المفارقة الكامنة في استيراد عمال من الخارج في ظل وجود 35 الف طالب عمل "اسرائيلي" مسجلين في مكتب الاستخدام، إلى الهوة الكبيرة القائمة بين متوسط اجور هذه الاعمال غير المرغوب فيها وبين تعويضات البطالة، والى رفض العامل "الاسرائيلي" قطع مسافة 40 كلم من مكان سكنه حتى مقر عمله (عال همشمار 28/10/1982).
تشرين الثاني 1982
ـ طبقت السلطات "الاسرائيلية"، اعتبارا من 15/11/1982، اجراءات عديدة بهدف تسهيل حركة انتقال الافراد من لبنان إلى "اسرائيل". وبموجب هذه الاجراءات اصبح في امكان كل حامل جواز سفر لبناني ان يدخل "اسرائيل"، من دون تصريح مسبق من "ضباط وحدة المساعدة" التابعين للجيش "الاسرائيلي" (معاريف 16/11/1982).
ويحصل اللبنانيون الوافدون على "اسرائيل" على تأشيرات دخول صالحة لسبعة ايام، قابلة للتمديد اسبوعا آخر. وتمنح هذه التأشيرات على بطاقات منفصلة، يجري ضمها إلى جوازات السفر التي لا تختم (هآرتس 17/11/1982).
ـ اعلن وزير الدفاع "الاسرائيلي"، اريئيل شارون، امام لجنة الشؤون الخارجية والامن التابعة للكنيست في 16/11/1982، ان التطبيع بين "اسرائيل" ولبنان اصبح امرا واقعا، وانه توجد ثلاثة ممرات حدودية للتبادل التجاري بين البلدين، هي راس الناقورة وبيرانيت والمطلة، وان حجم التجارة بين البلدين بلغ نحو 20 مليون دولار في شهر تشرين الاول، موزعة بالتساوي بين تصدير بضائع "اسرائيلية" إلى لبنان واستيراد لبناني عن طريق "اسرائيل" (معاريف 17/11/1982ـ يديعوت احرونوت 17/11/1982).
ـ افشلت الشرطة العسكرية والمدنية "الاسرائيلية" امس محاولتين لتهريب 14 جهاز فيديو وادوات كهربائية اخرى ومشروبات روحية من صنع لبناني. اوقف ثلاث مواطنين من سكان موشاف شيفير، وبات ـ يم، واللد، وجنود "اسرائيليون" متورطون بتهريب اجهزة الفيديو، التي تباع في لبنان بنصف السعر الذي تباع به في "اسرائيل" (معاريف 19/11/1982).
ـ اعلن المدير العام لوزارة التجارة والصناعة "الاسرائيلية"، ابراهام اشيري، في مقابلة مع التلفزيون "الاسرائيلي" امي، ان التصدير "الاسرائيلي" إلى لبنان آخذ في التنوع، وان مرفأ حيفا يخدم اكثر فأكثر اللبنانيين في استيراد البضائع من الخارج، وانه من الممكن ان يستخدم في المستقبل في تصدير البضائع من لبنان ايضا. وقال ان الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان تشمل الان، بالاضافة إلى مواد البناء والمواد الغذائية، منتوجات كيماوية ومعدات اخرى.
وبلغت قيمة الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان نحو 28 مليون دولار خلال فترة ايار ـ تشرين الاول 1982، وبلغت قيمة الورادات اللبنانية عبر المرافئ "الاسرائيلية" 205 ملايين شيكل في اشهر آب وايلول وتشرين الاول 1982 (هآرتس 23/11/1982).
ـ تمارس الحكومة اللبنانية ضغوطا شديدة على تجار الجنوب اللبناني، كي يتوقفوا عن استيراد البضائع من "اسرائيل". ومورس ضغط كبير بصورة خاصة على الذين اشتروا منتوجات زراعية "اسرائيلية"، كالتي ينتجها المزارعون اللبنانيون. وشملت هذه الضغوط تهديدات صريحة بالمساس بمكانة واعمال هؤلاء التجار بعد انسحاب "اسرائيل" من لبنان.
وقال وزير الاقتصاد والسياحة اللبناني، ابراهيم حلاوي، في مقابلة مع المجلة الاسبوعية اللبنانية Monday Morning الصادرة هذا الاسبوع، ان "استمرار التدفق غير الشرعي للبضائع من "اسرائيل" ال لبنان سيلحق اضرارا كبيرة بالاقتصاد اللبناني. وان الترويج غير الشرعي للمنتوجات الزراعية "الاسرائيلية" يضر بالمزارعين اللبنانيين ويقضي على مورد رزقهم. وان تغلغل المنتوجات الصناعية "الاسرائيلية" قد يؤدي إلى اغلاق مصانع في لبنان والى بطالة واسعة في القطاع الصناعي. وان خسارة الجمارك اللبنانية، من جراء تهريب البضائع "الاسرائيلية"، تبلغ ملايين الليرات".
وحذر الوزير اللبناني "التجار المسؤولين عن الوضع الحالي" بانهم سيعاقبون بعيد انسحاب القوات الاجنبية من لبنان. وقال ان غرفة التجارة اللبنانية وافقت على شطب اسماء التجار المتعاملين مع "اسرائيل" من لائحة العضوية. كما الغت وزارة السياحة اللبنانية، قبل بضعة اسابيع، رخصتي وكيلي سفر لبنانيين، كانا قد نظما رحلات سياحية للبنانيين في "اسرائيل" (معاريف 26/11/1982).
ـ قال الناطق "الاسرائيلي" بان قيمة الصادرات "الاسرائيلية" إلى لبنان بلغت 9.3 ملايين دولار في شهر تشرين الاول، في مقابل 7 ملايين دولار في الشهر السابق (دافار 30/11/1982، عال همشمار 30/11/1982).