"اسرائيل" تنتهك السيادة اللبنانية بذرائع دينية

 

اتجهت "اسرائيل" نحو انتهاك جديد لسيادة لبنان، تحت عنوان حماية "قبور مقدسة ومواقع يهودية في الاراضي اللبنانية"، حسب نبأ لصحيفة "معاريف" "الاسرائيلية".

وقالت الصحيفة ان الحكومة "الاسرائيلية" شرعت في الآونة الاخيرة باتصالات دبلوماسية مع بريطانيا كي تقوم لمصلحة "اسرائيل" بفحص قبر زفولون بن يعقوب المدفون في صيدا كما تدّعي.

وكانت "اسرائيل" حسب "معاريف"، قد تلقّت وعداً من وزارة الخارجية البريطانية بان سفارتها في بيروت ستعمل على الموضوع، لكنها لم ترسل حتى الآن أي رد مفصّل. وفي الايام الاخيرة صدرت تعليمات الى السفارة "الاسرائيلية" في لندن بان تعيد طرح الموضوع مع وزارة الخارجية البريطانية والاستفسار عن المعلومات التي وصلتها بهذا الشأن.

الاستفزاز "الاسرائيلي" للمشاعر اللبنانية حرّك الشارع الصيداوي الذي استقبل الخبر بكثير من الريبة؛ اذ ان مقام صيدون بن يعقوب الكائن في مدينة صيدا قرب ساحة الشهداء هو وقف اسلامي تتولى الاشراف عليه دائرة الاوقاف الاسلامية في صيدا، حيث عيّنت له منذ سنين طويلة خادماً من آل عوكل يهتم ويرعى شؤونه ويحافظ عليه. بينما يزعم "الاسرائيليون" المتشددون ان المقام هو قبر لزوبولون بن يعقوب وتعود ملكيته لهم.

وفي الاربعينيات تحديداً كان المسلمون واليهود يتناوبون على الصلاة في المقام، فكان سكان المدينة من المسلمين، كما يؤكد كبار السن، يؤدون فيه صلاة الجمعة وتجتمع النساء لتلاوة القرآن والادعية والذكر حاملين معهم الاطعمة والمأكولات لإيفاء النذور كما قالت السيدة عطاف محمد، بينما كانت قوافل اليهود تصل الى المقام نهار السبت ويقيم افرادها طقوسهم الى جانب اليهود الصيداويين ويبيتون ليلتهم فيه ثم يغادرونه في اليوم التالي كما اكد خادم المقام محمد عوكل، الذي اضاف ان لدى عائلته توكيلاً من دائرة الاوقاف لرعاية المقام منذ ما يزيد على المئة عام.ويمتد عقار المقام على مساحة دونمين تقريباً ويتألف المقام من غرفة مربعة (7×7) يظهر بداخلها طرفا قبرين يتوسطهما محراب، وتعلو المقام قبة حجرية.

مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم جلال الدين وصف ما جاء في جريدة "معاريف" "الاسرائيلية" "بالتخاريف" والادعاءات الباطلة وقال مسؤولو مكتب المفتي جلال الدين، ان المقام هو لاحد اولياء الله الصالحين وهو وقف اسلامي صرف بعهدة دائرة اوقاف صيدا منذ القدم وهي تتولى رعايته والاهتمام به واستخدمه بعض سكان المنطقة كمصلى، وهم يعملون منذ نحو شهر على اعادة تأهيله وتشجير باحته ورصف طريقه وتسويره وطلائه كي يستعيد رونقه. ووافقت الدائرة على هذه التحسينات التي تتم على نفقة السكان. ويعتقد ان هذه التحسينات هي التي حرّكت وزارة الخارجية "الاسرائيلية". وتساءل المفتي: كيف تطالب "اسرائيل" بمقام تدّعي انه قبر لاحد حاخاماتها وهي تغتصب المسجد الاقصى الذي تعود ملكيته لملايين المسلمين في العالم؟ وطالب ""اسرائيل"" بإعادة حرج "مشهد الطير" الواسع في مزارع شبعا والذي يتبع لاوقاف صيدا كانت استولت عليه العام 1967. واكّد ان الاوقاف الاسلامية في صيدا تملك الصحيفة المقاربة للعقار المشيّد فوقه المقام كما ان المرسوم 18 يلزم الاوقاف بالاهتمام به وصيانته.