بيان حزب الله حول مذبحة قانا:العدو يرتكب المجازر لاسقاط المعنويات
الطريق الذي نسلكه السبيل الوحيد لرد العدوان
حول المجزرة الصهيونية في مركز قوات الطوارىء الدولية في قانا اصدر حزب الله البيان التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
(وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد)
صدق الله العلي العظيم
يا اهلنا المظلومين في جبل عامل والبقاع الغربي
يا ابناء شعبنا المقاوم
اليوم يئس الصهاينة من صبركم وصمودكم، واكتشفوا ان عدوانهم الوحشي المتواصل منذ ثمانية ايام لم يحقق اهدافه المعلنة في ضرب مقاومتكم والنيل من عزيمة ابنائكم المجاهدين في المقاومة الاسلامية، وتأكد له ان فاعلية كل سلاحه الجوي والمدفعي والبحري سقطت امام صلابة ايمانكم بأرضكم، وقد رأى ان صمودكم في القرى تحول الى اسطورة وسلاح مضاد مؤثر ومحرض للرأي العام العالمي ضد الغزو الصهيوني وانتهاكاته لقوانين الحرب النظيفة ولمواثيق الامم المتحدة وللشرائع والاعراف الدولية والانسانية.
وشعر العدو بخيبة الامل وبانه تورط في مأزق كبير لا يجد سبيلاً للخروج منه بعد ان اخطأ حساباته وكان في تقديره ان العدوان يكفيه بضع ساعات ليحقق اهدافه ويخرج بيريز منتصراً في لبنان وحائزاً على الاوراق الانتخابية الرابحة في الكيان الصهيوني.
الا ان حسابات الحقل لم تنطبق على حساب البيدر، فلقد اصطدم العدو بتطور اداء المقاومة الاسلامية، ولم يستطع النيل لا من بنيتها التحتية ولا حتى من افرادها برغم كل القصف التدميري والقتل المنهجي للمدنيين. فلجأ اليوم الى اسلوب جديد - قديم في اعتداءاته حيث تعمد عن سابق تصور وتصميم قصف اماكن آهلة بالسكان الصادمين وارتكب في الصباح مجزرة رهيبة في النبطية الفوقا، اتبعها بمجزرة اخرى في قانا واودت بأكثر من تسعين شهيداً ومئة وعشرين جريحاً، ظناً منه انه يلقي الرعب في قلوب المقاومين واهلهم المتشبثين بأرضهم لعل ذلك يكون مدخلاً لتقدم برّي، يزعم العدو انه بدأ تحضيراته من خلال تصوير حشد الدبابات والمدافع التي يدعي انها متوجهة الى جنوب لبنان فيما الوقائع الميدانية تكذب ذلك تماما حتى الان.
ولتغطية عدوانه غير المبرر ضد الامكنة الاهلة بالسكان المدنيين، راح يطلق جملة من الشائعات الكاذبة حول وجود مدفعية لحزب الله بالقرب من هذا المكان او ذاك ليوحي للرأي العام العالمي انه يستهدف وجوداً عسكرياً ليس الا، فيما الوقائع الميدانية تكذب كل تلك الشائعات، اذ أي وجود عسكري للمقاومة استدعى قصف بلدة المصيلح ومنطقة جسر الاولى والنبطية الفوقا وسحمر وغيرها.
ان العدو بتعمده ارتكاب المجازر الارهابية اليوم ضد السكان المدنيين في النبطية الفوقا وقانا، انما يكشف انه يسابق الوقت المتاح المتبقي له لانهاء عدوانه متوهماً انه بارتكاب المجازر يسقط المعنويات ويفكك التلاحم بين رجال المقاومة وشعبها الصابر والصامد لعله يستطيع ان يفتح ثغرة في جبهة الرفض لاحتلاله والتصدي لعدوانه.
فيا اهلنا الصابرين المجاهدين
ان الطريق الذي فرض علينا وعليكم سلوكه للدفاع عن وجودنا وارضنا وكرامتنا هو طريق ليس سهلاً، الا انه السبيل الوحيد لوقف العدوان وردع المعتدين المجرمين الصهاينة، وان الثبات والصبر والتحمل هي من اهم الاسلحة الفتاكة التي اذا ما انضمت الى شجاعة المقاومين وسلاحهم الفعال، فان العدوان سيسقط حتماً، وهو الان باتجاه السقوط، وانتم باتجاه النصر الاكيد ان شاء الله.
عظيم هو صبركم واجركم عند الله، دماؤنا على اكفنا من اجل سلامتكم وامنكم، ارواحنا نبذلها رخيصة فداءً لكم.. كنتم وما زلتم الاوفياء لمقاومة ابنائكم المجاهدين، والمجاهدون سيبقون الاوفياء لكم المدافعين عنكم، والويل للعدو من غضب المجاهدين، فالرد آتٍ.. آت وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.