ناجون يتمنون الموت في الذكرى السنوية الاولى لمجزرة قانا
تأتي الذكرى السنوية الاولى لعدوان نيسان حاملة معها الشعور بالخوف والحذر الذي ينتاب المواطنين خصوصاً في ضوء التهديدات الاسرائيلية.

على مدى ستة عشر يوماً في مثل هذا التاريخ سقطت 25 الف قذيفة مدفعية على مناطق الجنوب والبقاع الغربي وشنت الطائرات الاسرائيلية 700 غارة جوية اطلقت خلالها 1500 صاروخ جو ارض، وارتكبت مجزرة قانا حيث سقط 109 قتلى مدنيين غالبيتهم من الاطفال التجأوا الى علم الامم المتحدة في مقر الوحدة الفيدجية في قانا، اضافة الى مجزرتي سيارة الاسعاف في المنصوري والنبطية الفوقا وسحمر.

في الذكرى الاولى لمجزرة قانا شوقي بلحص من بلدة صديقين الذي فقد زوجته تميمة عزام وخمسة من اولاده هم: هيام 25 سنة، فاطمة 11 سنة، فهد 7 سنوات، احمد 5 سنوات وموسى 3 سنوات، قال: "سنة مرت ونحن لا نعرف النوم صورهم ماثلة في اعيننا ولا احد يتحسس اوجاعنا ومأساتنا".

كنا خلال العدوان نزرع التبغ وعندما وصلت القذائف علينا تركنا الحقل الى المنزل ومن ثم الى مركز القوة الفيدجية في قانا.

واعتقدنا اننا اصبحنا في امان، وفي 18 نيسان حملت على ظهري كيساً واردت مغادرة مركز قانا لتفقد المنزل فتجمع اولادي حولي وبكوا لمغادرتي لكني تركتهم في امان، وعدت. وبعد الظهر سمعت على الراديو ان مجزرة ارتكبت في مركز الفيدجيين في قانا فهرعت مشياً الى هناك حيث صادفت جندياً دولياً قال لي ان الكل مات". واكملت الى داخل الخيمة التي كانوا فيها فرأيت النيران تشتعل ولم اعثر على احد من العائلة الا في المستشفى حيث وجدت ابنتي وولدي ملطخين بالدماء". وان "حزننا يدوم الى ابد الآبدين".

كذلك فاطمة بلحص خليل التي شاهد العالم كله صورة ابنها محمد وهو ابن الـ 17 يوماً الذي اصيب برأسه وقتل في حضن والدته.

تقول فاطمة ان زوجها قاسم وولديها حسين وحسن قتلا في المجزرة فيما اصيبت هي بجروح واصبحت يدها مشلولة.