مواقف دولية من مجزرة قانا

النائب البريطاني السابق سيريل تاونسند يدين المجزرة (الحياة 11/9/1998)
كتب رالسيو سيريل تاونسند (نائب سابق في حزب المحافظين في مجلس العموم البريطاني) في جريدة الحياة مقالاً حمّل فيه بشدة على المجزرة الاسرائيلية في بلدة قانا اللبنانية جاء فيه:
وهو يقول كنت قبل سنين طويل من اوائل الاعضاء في منظمة العفو الدولية التي تأسست في لندن. ولم تكن قضية حقوق الانسان وقتها تتخذ موقعاً مهماً من اولويات عالم السياسة، لكنني وجدت ان من المفيد وجود منظمة غير حكومية تحاول مساءلة السلطات في انحاء العالم عن معاملتها للمعارضين السلميين لمواقفها. وتوسعت اعمال المنظمة منذ ذلك الحين، واكسبتها نزاهتها ودقة ابحاثها شهرة عالمية.

اصدرت المنظمة في 23 تموز (يوليو) الماضي تقريراً بعنوان "قتل غير مشروع خلال عملية عناقيد الغضب"، يستحق ان يعرف اكثر. وعلينا ان نلاحظ بداية ان منظمة العفو الدولية لا تسعى الى أي هدف سياسي، وهي ليست مع - او ضد - الاسرائيليين او اللبنانيين او الفلسطينيين، ولا تهتم الا بحقوق الافراد الذين يعيشون حياتهم مدرجين تحت عناوين كهذه.

الزمن يطمس الذاكرة بسرعة. وسأستغرب لو ان واحداً من كل عشرة اشخاص في دائرتي الانتخابية يتذكر الان تفاصيل ما حدث في قانا في جنوب لبنان في 18 نيسان (ابريل) الماضي، على رغم التغطية الاعلامية الكثيفة وقتها. وبالطبع فقد تناول البرلمان البريطاني القضية في مداولاته. وكما هو متوقع، بل ربما بسبب عدم تأكدهم من الوضع وحرصهم على الظهور بمظهر "الاتزان"، فقد وصفوا ما حدث بانه "مأساة".

كلنا نعلم عن الفظائع التي ترتكب عن طريق الخطأ في الحروب. والسؤال هو هل ان ما حصل كان نتيجة خطأ ارتكبه جنود مضطربون اساؤوا فهم الاوامر؟ وهنا لا بد للجواب ان يكون "لا" واضحة وصريحة. ان مذبحة قانا لم تكن "مأساة" مؤسفة بل مجزرة متقصدة ارتكبها الاسرائيليون بحق 102 رجل وامرأة وطفل من اللبنانيين كلهم من المدنيين الابرياء.

لنا ان نتذكر ان المستشار العسكري للامين العام للامم المتحدة، الجنرال فرانكلين فان كابين، اصدر في الاول من ايار (مايو) تقريراً من خمس صفحات عن قانا، بناء على تحقيقات ميدانية شملت جنوب لبنان و"اسرائيل" قام بها حول المجزرة مع مساعده الرئيسي الكولونيل دودز من سلاح الهندسة البريطانية، يرافقهما خبيران دوليان في المدفعية والذخيرة. واستنتج فان كابين في تقريره ان "من المستبعد، على رغم اننا لا يمكن نفيه تماما، ان قصف قاعدة الامم المتحدة كانت نتيجة خطأ تقني او اجرائي كبير".

من جهتها قامت منظمة العفو الدولية بتحقيقاتها الخاصة عن الموضوع في جنوب لبنان، التي شملت مقابلات مع مسؤولي الامم المتحدة وشهود عيان وخبراء عسكريين واستغرقت وقتاً اطول مما كان متاحاً لبعثة فان كابين، ذهبت ابعد، اذ استنتجت في تقريرها ان الجيش الاسرائيلي "… هاجم قاعدة الامم المتحدة قصداً، على رغم ان دوافعه لا تزال غامضة". انه موقف خطير، لكنه مبرر حسبما ارى، ويشكل تحدياً لحكومة "اسرائيل".

لا يمكن هنا ايراد التفاصيل الكثيرة التي حملها التقرير. ومن نقاطه المثيرة للاهتمام رفض تأكيد "اسرائيل" عدم معرفتها بوجود مدنيين في القاعدة الدولية، والاشارة الى ان جنود القوة الدولية اعلموا "اسرائيل" مراراً بان نحو سبعة الاف مدني لجأوا الى قواعد الامم المتحدة خلال عملية عناقيد الغضب. كما يؤكد التقرير ان "اسرائيل"، على رغم نفيها الدائم لذلك، تستهدف مساكن وسيارات المدنيين في شكل دائم، مثلما تستهدف قواعد القوة الدولية وسياراتها.

واتفق تماما مع قول التقرير ان التحقيقات التي اجراها جيش "اسرائيل" في المذبحة "قاصرة تماما"، وان على "اسرائيل" اصدار "تقرير علني كامل" عن الموضوع. وحسب علمي لم يتعرض أي من ضباط المدفعية الاسرائيلية، من رتبة رائد الى جنرال، الى المحاكمة العسكرية لينال العقاب الذي يستحق على هذه الصفحة المخزية من تاريخ الجيش الاسرائيلي. بل اننا على العكس من ذلك نجد ان حكومة "اسرائيل" ووزارة دفاعها تبذل قصارى جهدها لطمس الحقيقة، وهو امر مشين ولا شك.

ارى ان الاسوأ من كل هذا ان ممثلي "اسرائيل" والولايات المتحدة في الامم، عندما اعلن الامين العام انه يفكر في نشر تقرير فان كابين، اعترضوا بشدة، ودارت على الموضوع نقاشات حادة على الموضوع في اروقة المنظمة الدولية.

ان للدول التي تساهم في القوة الدولية في جنوب لبنان، وايضاً في عمليات السلام في انحاء العالم، ان تتوقع تفاعلاً سريعاً من المجتمع الدولي لدى تعرض أي من هذه القوات للهجوم، وذلك بالكشف السريع عن الجهة الجانية وادانتها.

والواقع ان كل هجوم على فرد واحد من القوات الدولية يجب ان يعتبر هجوماً علينا كلنا، لان ذلك الفرد يقوم بمهمته باسمنا.

ادانة الفاتيكان
ففي حاضرة الفاتيكان، صدر عن امانة سر الكرسي الرسولي بيان جاء فيه: "منذ يوم الاحد الماضي، وانطلاقاً من تونس، اشار قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الى الازمة الجديدة التي نشبت في الشرق الاوسط وخصوصاً بين لبنان و"اسرائيل" وعبر قداسته عن اهتمامه العميق بمصير المجموعات المدنية. والمؤسف ان دائرة العنف في الايام التي تلت ذلك لم تتوقف، كذلك باءت أي محاولة لوضع حد لها بالفشل، وارتفع عدد الضحايا وخصوصاً من اللبنانيين بين يوم واخر. واضيف الى هؤلاء الضحايا مئات الالاف من السكان الذين ارغموا على مغادرة مناطقهم كي يهربوا من العنف الذي لم يستثنِ المواطنين الابرياء ولا المنشآت المدنية المهمة في البلد. وبات الوضع اكثر مأسوية، نتيجة الاحداث الحاصلة بالامس والتي ضربت مئات النازحين قرب صور، وغالبيتهم من النساء والاطفال.

وتجاه هذا الواقع الاليم فان امانة سر حاضرة الفاتيكان لا يمكنها الا ان تعبر عن هولها الشديد وعن ادانتها الواضحة. وفي الواقع لا يمكننا القبول بعمليات عسكرية لا تأخذ في الاعتبار القانون الانساني وحقوق المجموعات المدنية المسالمة وليس هناك من دوافع سياسية او عسكرية يمكنها ان تبرر مثل هذه النتائج المأساوية.

ان امانة سر حاضرة الفاتيكان تنضم الى كل الذين يطالبون بوضع حد فوري لهذا القدر الكبير من العنف، على نحو لا تتكرر معه اطلاقاً الاحداث الرهيبة التي حصلت في الايام الاخيرة.

ان امانة السر تأمل ايضاً من الافرقاء المعنيين مباشرة ومن كل الذين يحملون في قلوبهم السلام والعدالة (…).

موقف اليابان
ما يبعث على الاسى هو ان تصعيد هذا الوضع قد ادى يوم 18 من الجاري الى هذا الحادث المأساوي الذي تسبب القصف الاسرائيلي خلاله بقتل او جرح الكثير من المدنيين والجنود العاملين في قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان. ان هذا الطراز من القتل الجماعي لامر لا يمكن القبول به ابداً. كما اود ان اعرب عن صادق تعازي للعائلات المفجوعة وتعاطفي مع الجرحى.

موقف بريطانيا
وفي بيان وزعته الفارة البريطانية في بيروت، ابدى الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية في تصريح له قلقه الشديد من الاعتداءات الاسرائيلية على مركز القوات الفيدجية العاملة ضمن القوى الدولية في جنوب لبنان وندين ما ادى اليه من خسائر بشرية مروعة.

موقف اسوج
واعلنت وزيرة الخارجية الاسوجية لينا هيلم - فالن ان على الاتحاد الاوروبي ان يكون "اكثر وضوحاً" في موقفه من عمليات "اسرائيل" في لبنان وان يوضح لها ان "لصبره حيالها حدوداً".

وقالت ان "الاعتداء المروع على معسكر للامم المتحدة يضم لاجئين يجب ان يكون سبباً لتحول من شأنه ان يؤدي الى هدنة". واضافت ان "المسألة هي معرفة ماذا يمكن ان يفعل الاتحاد الاوروبي بمجمله وليس بعض دوله. وعلينا ان نكون اكثر وضوحاً وان نوضح لاسرائيل ان لصبرنا حيالها حدوداً في ما يتعلق بعملياتها الانتقامية في لبنان (…).

موقف كندا
ووصف رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ما حصل في قانا بانه "مأساة تظهر في شكل مروع الكلفة الانسانية التي يتحملها المدنيون الابرياء.

تنديد الصليب الاحمر
وندد بيان اصدرته في جنيف اللجنة الدولية للصليب الاحمر بـ"قصف المدنيين الذين احتموا في قاعدة للقوة الدولية في قرية قانا". واعتبر ان ما حصل "يبرهن مرة جديدة على الحاجة الى احترام المدنيين. وان دعوة المدنيين في جنوب لبنان الى مغادرة قراهم لا تعفي "اسرائيل" من واجب احترام الذين لم ينزحوا".

تعزية الدولة الفيدجية
وقد نددت فيدجي بالمجزرة التي ارتكبتها "اسرائيل" بحق المدنيين في مقر القوات التابعة لها في قانا، واكدت ان "لا عذر بتاتاً للقصف الذي استهدف المدنيين من نساء واطفال"، واعلنت ان القوات الفيدجية العاملة في اطار القوات الدولية في الجنوب، باقية قدر ما يحتاج اليها لبنان.

وقد قام وفد فيدجي بجولة على الرؤساء الثلاثة ووزارة الخارجية حيث ضم الوفد وزير الداخلية بول فاينغو مانولي، وزير المال برينادو فونيبوبو، قائد الجيش الفيدجي الجنرال ايبلي غانيلو، وقائد القوة الفيدجية العاملة في الجنوب وعدداً من ضباط هذه القوة.

وقال الوزير فونيبوبو عن المجزرة الاسرائيلية في قانا، "من المؤسف ان يكون المدنيون هم ضحية هذه الهجمات".

واضاف "نقلنا تعازينا لما حدث في الجنوب من وقوع ضحايا ابرياء لم يكن ضرورياً".

امين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد يعلق على المجزرة
بعد اطلاع الدكتور عصمت عبدالمجيد على المكان الذي ارتكبت فيه "اسرائيل" المجزرة في نيسان الماضي، وضع اكليلاً من الزهر على اضرحة الشهداء.

وقال عبدالمجيد: ان تاريخ وقوع مجزرة قانا، هو يوم حداد عربي، ولا بد من التعويض على اهالي شهداء المجزرة وشهداء الاعتداءات الاسرائيلية جميعاً.

ودعا الى اطلاق حملة اعلامية عربية وعالمية لادانة "اسرائيل" على عملها في قانا، معتبراً ان هذه المجزرة هي علامة سوداء في جبين التاريخ.

ودعا الى محاكمة المسؤولين الاسرائيليين كمجرمي حرب لارتكابهم المجزرة بحق المدنيين.

موقف محافظ روما
زار محافظ روما جورجيو فريكوزي ترافقه مديرة الثقافة في المحافظة آنا كليمونتي روزي بلدة قانا حيث وقعت المجزرة وصرح لـ"النهار" بالتالي: "انا متألم ومتأثر كثيراً لما شاهدته لان من يأتي من ايطاليا بلد السلام لا يصدق عيونه لهذه المشاهد المؤلمة. ولم نصدق ان هناك من يستطيع ان يرتكب مثل هذه المجازر. انني انحني اجلالاً وخشوعاً وتوضعاً امام ضرائح الشهداء الابرياء. واتمنى من الله ان يظهر الحق ويعم السلام.

موقف الاتحاد البرلماني العربي
ومما جاء في قرار مجلس الاتحاد البرلماني العربي حول لبنان التالي:
1 - يدين ويستنكر الاعتداءات الاخيرة المتكررة على لبنان، لا سيما العدوان الغادر الاخير، وما نجم عنه من مجازر بحق المدنيين اللبنانيين، وخاصة المجازر الخمس في مدن وبلدات النبطية وسحمر والمنصوري والجميجمة وقانا، وتدمير البنى التحتية والمرافق الاقتصادية، ويطالب بالضغط على "اسرائيل" لوقف عمليات التوسع وضم الاراضي والتهجير القسري وتقييد حرية المواطنين وسرقة الاثار التاريخية، ودفع التعويضات عن الاضرار التي الحقتها بلبنان من جراء اعتداءاتها، واطلاق المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية وفي سجن الخيام في الاراضي اللبنانية المحتلة.

2 - يدين المجزرة الوحشية التي ارتكبتها "اسرائيل" ضد المدنيين الابرياء الملتجئين الى مواقع قوات الامم المتحدة في بلدة قانا في شهر ابريل - نيسان الماضي، ويعتبرها عملاً من ارهاب الدولة المنظمة، ويدعو الى محاكمة المسؤولين عن هذا العمل كمجرمي حرب، وفقاً للشرائع والقوانين الدولية.

3 - يدعو المجتمع الدولي للضغط بكل الوسائل على "اسرائيل" لتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 425 القاضي بانسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان والبقاع الغربي من دون قيد او شرط استنادا الى احكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.

4 - يؤكد حق الشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي - وهو حق تكفله القوانين والاعراف الدولية، ويوجه التحية الى المقاومة الوطنية اللبنانية التي تناضل من اجل تحرير اراضيها المحتلة.

5 - يدعو الى تقديم جميع اشكال الدعم للمقاومة الوطنية اللبنانية، ومناشدة الدول العربية الوفاء بالتزاماتها لدعم صمود لبنان واعادة اعماره.

موقف البابا شنودة
قال البابا شنودة: لم نأتِ لنعزيكم بل لنتقبل معكم العزاء لقد رأيت صورة الاطفال واحتراف الدمع في عيني، فهي شهادة على وحشية "اسرائيل" ولا اجد تعبيراً اكثر من هذا فكل دم سفك يصرخ الى الله وهو يسمع ولا بد الا ان يستجيب وقد قرأنا في توراة موسى "سافك دم الانسان بسفك دمه".

اضاف: "ان كل الشرور التي تحصل على الارض خصوصاً من "اسرائيل" لانها لا تحس ولا تشعر بالدماء".

موقف الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي
زار الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي بلدة قانا وقرأ الفاتحة على ضرائح شهداء المجزرة ووضع اكليلاً من الزهر.

ثم قال غارودي: "هنا ارتكبت جريمة ضد الانسانية كما عرفت في محكمة نورمبرغ حيث حوكم الهتلريون. والمأساة في الموضوع ان هذه الجريمة كانت متعمدة ومخططاً لها والذين ارتكبوها يعتبرون حياة البعض مقدسة وحياة البعض الاخر لا قيمة لها. لذلك جئت لأقف بكل اجلال واحترام امام الضحايا الابرياء واقدم التعازي بهؤلاء الابرياء الى اهاليهم، وهم ليسوا شهداء هذا البلد فقط بل هم شهداء الانسانية جمعاء"، "أي ان هذه الجريمة قصدت قتل ناس مدنيين اكثرهم من الاطفال، ولم يكن لها أي غرض عسكري على الاطلاق. ورداً على سؤال: هل تطلب محاكمة من افتعلوها؟ قال: "هذا ليس رأيي الشخصي بل هو رأي العالم الذي شاهدها وهب. وشيء طبيعي ان يساق الى المحاكمة كل من يقوم بمثل هذه الجرائم، وما شاهدناه يثبت دقة التصويب، ولم يكن صدفة او خطأ بل كانوا يقصدون القتل لاكبر عدد ممكن من المدنيين بناء على خطة وعقيدة عنصرية تميز في الحياة ما بين ابناء البشر، وهؤلاء الابرياء ما  ذنبهم؟ كانوا مدنيين لا علاقة لهم بشيء لا بالحرب ولا بالسياسة، واستهدافهم لايقاع مجزرة بهم.

اضاف "هنا رأينا الشبه بجرائم هتلر لانها جرائم ابادة منهجية ضد مدنيين، لذلك اصررت على ان اصلي على ضرائح الشهداء لا كمسلم فقط بل كأي بشر يحترم حياة البشر والانسانية".

موقف مجلس كاثوليكية الارمن
زار اعضاء مجلس كاثوليكوسية الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا ضرائح شهداء مجزرة قانا ووقفوا دقيقة صمت، ثم تفقد المكان الذي وقعت فيه داخل مقر قيادة الكتيبة الفيدجية.

وقال الارشمندريت خاتشريان: "نزور قانا لننحني بخشوع امام اخواننا الشهداء الذين سقطوا نتيجة العدوان الاسرائيلي ولنضع الاكاليل على ضرائح الضحايا البريئة، رافعين الصلوات الى الله تعالى من اجل هذه الارواح الطاهرة ولنقدم التعازي الى ذويهم. وفي المناسبة اشدد على اننا نزور قانا ليس للتعبير عن المنا واسفنا لفقدان الارواح البريئة فحسب بل لان قانا ما عادت قانا التي كانت من قبل بل قانا التي باتت بالنسبة الى لبنان نصباً للبطولة، لان الذين استشهدوا هم الذين صمدوا وكل صامد هو بطل بالنسبة الينا.