مواقع اثرية في الجنوب نهبتها القوات "الاسرائيلية" وستثار في المفاوضات.
الانوار 22/12/2000
التقى الرئيس نبيه بري مندوبي وسائل الاعلام والصحف المعتمدين في مجلس النواب واثر في مستهل اللقاء موضوع سرقة "اسرائيل" لاثار لبنان، وذكر انه في كلمته في بلدة طيردبا تكلم عن ملف الآثار وعمليات النهب التي قامت بها "اسرائيل"، مشيرا الى ان هذا الموضوع سيثيره لبنان في المفاوضات.
وقال: لقد كلفنا مجلس الدراسات في مجلس النواب اعداد دراسة حول الاثارات التي نهبتها "اسرائيل" وسنعزز هذا الملف في الدراسات المستقبلية.
ووزع الرئيس بري خلاصة هذه الدراسة وهذا نصها:
في ما يلي لائحة ببعض المواقع التي نهبتها القوات "الاسرائيلية" في جنوب لبنان، مع العلم بان الكثير من المواقع نهبها "الاسرائيليون" ولا نملك معلومات عنها كونها احيطت بالسرية الكاملة من قبل "الاسرائيليين". فيما نملك معلومات عن مواقع محدودة نشر عنها معلومات او لاحظها اهالي القرى والمدن في جنوب لبنان . بالاضافة الى ذلك، يوجد معلومات عن بعض المواقع التي خالف "الاسرائيليون" بها اتفاقية لاهاي تاريخ 1954 لحماية الممتلكات الثقافية وتحييدها وقت النزاع المسلح.
ـ كنيسة وموزاييك النبطية: تعتبر الاثر الوحيد الموجود عنه معلومات من قبل "الاسرائيليين" انفسهم. المعلومات حول الكنيسة والمنشآت الملحقة بها نشرت في مجلة الدراسات التوراتية الفرنسيسكانية في القدس عام 1985 (موزاييك في النبطية في جنوب لبنان).
كاتب المقال بو مسغوراس الاستاذ في جامعة بن غوريون في بئرالسبع، وقد حصل على معلوماته عن الموقع والصور الملحقة من الدكتور اليكس قالبوين الاستاذ في الفيزياء النووية في جامعة بن غوريون الذي كان موجودا اثناء عملية كشف الموقع.
وحسب الصور والشرح، فان وحدة من الجيش "الاسرائيلي" عثرت في شباط 1984 على موزاييك ومبنى شمالي شرق النبطية على بعد 20 كلم من صور و18 كلم من صيدا. ويبدو ان الموزاييك في وضع ممتاز ويحتوي رسومات لاشكال هندسية وحيوانية وانسانية فريدة بجماليتها ونماذج الوانها. ويحتوي موزاييك المبنى المكتشف كتابة باللغة اليونانية تقول انه " في عهد الاسقف جوليان المؤمن تم انجاز المبنى عام 514م في الثالث من ايار".
ولا يوضح المقال المنشور مصير المباني المكتشفة وهل تم نقلها الى داخل فلسطين بواسطة الجيش "الاسرائيلي" او تم تدميرها على يد الجيش "الاسرائيلي".
التنقيب "الاسرائيلي"
ـ اعمال ادارة الآثار "الاسرائيلية" في جنوب لبنان: وخلال اوقات عديدة كان هناك اشارات اعلامية على ان ادارة الآثار في "اسرائيل" كانت تتولى اعمال التنقيب في بعض المواقع في جنوب لبنان، وخصوصا اذا ظهرت هذه المواقع اثناء اعمال كشف طرقات مدنية او عسكرية، او تمديدات لبنية تحتية او انشاء مبان او كان يتم التخطيط لذلك للتأكد من بعض المعلومات التوراتية الخاصة بالاسرائيليين. ونتيجة لذلك تم العثور على مجموعة من المواقع الاثرية والاستيلاء على قطعها، كمواقع ثر عليها قرب بلدة حولا، ومواقع ثر عليها قرب بلدة يارون. والتفاصيل المتعلقة بعدد كبير من هذه المواقع بحاجة لتجميع وقد حصلت "اسرائيل" على كافة المجموعات الاثرية العائدة لهذه المواقع ونقلتها الى داخل فلسطين.
ـ تشكك مجموعة من علماء الآثار الغربيين بامكان ان تكون مجموعة كبيرة من المواقع الاثرية التي نشرها "الاسرائيليون" وقالوا انها من شمال فلسطين، ربما تعود الى جنوب لبنان، ولكن حتى لا تستخدم كوثائق تنشر ضدهم، ويشار الى المواقع بطريقة غامضة على انها من شمال "اسرائيل". ولكن الاحتمالات كبيرة بان مجموعة من المواقع الفينيقية والبيزنطية والرومانية التي نشرت في "اسرائيل"، هي من جنوب لبنان وليست من حدود "اسرائيل". وهذا الموضوع بحاجة لوقت للقيام بمسح لكل ما نشر خلال الخمسة عشر سنة الاخيرة في المجالات العلمية في "اسرائيل".
ـ المجموعة الاثرية الخاصة بالوزير "الاسرائيلي" موشي دايان: بعد وفاة موشي ديان وجدت لديه مجوعة ضخمة من القطع الاثرية تعود لفترات مختلفة من الفينيقية والبيزنطية والرومانية وعلى ما يبدو فان مصدر هذه القطع كان المنطقة المحتلة في جنوب لبنان بسبب صعوبة الحصول على هكذا نوع من القطع الناتجة عن الحفريات في "اسرائيل" نفسها.
ـ موضع قبر حيرام في حناويه: عام 1983 كانت المديرية العامة للآثار تقوم بحفريات لمغاور مدفنية تعود للفترة البيزنطية، وذلك شرق شمال القبر المعروف بقبر حيرام في بلدة حناوية، وبسبب الاجتياح "الاسرائيلي" اوقفت مديرية الآثار العمل عن الموقع بعد الن كانت عثرت على نواويس رصاصية. وقد اتخذته القوات موقع عمل المديرية في حناويه مركزا عسكريا لها. وان كان العمل يحاط بالسرية في هذه المراكز، فان ما ظهر يثبت بان القوات "الاسرائيلية" اكملت العمل في الموقع ونقلت نواويس رصاصية وما بداخلها من الموقع. وذلك قامت القوات "الاسرائيلية" عام 1982 بانشاء مخيم عسكري مقابل قبر حيرام وقامت بحفريات واعادت ردم المكان.
ومن المؤكد بان مجموعات اثرية قد تم نقلها من الموقع.
ـ الحفريات "الاسرائيلية" في صور: خلال عام 1982 اقامت القوات "الاسرائيلية" معسكرا شرق الملعب الروماني، وقد ادت اعمال الجرف التي قامت بها الى ظهور مبان تعود للفترة الرومانية البيزنطية. وقد قام "الاسرائيليون" باعمال حفر في هذه المواقع، واستولوا على القطع الاثرية الناتجة عن ذلك. وبعد مغادرة "الاسرائيليين" للموقع، تأكدت مديرية الآثار من حصول عملية تدمير ونهب لاجزاء من المباني الموجودة هناك واعادت تغطية المباني التي عثر عليها والتي تدخل حالتها على عملية النهب التي تعرضت لها.
ـ حفريات راس العين: عام 1985 قام "الاسرائيليون" باستحداث موقع في راس العين. صور جنوب البرك. وقد عثرت القوات "الاسرائيلية" على توابيت وقبور تعود للعصرين الروماني والبيزنطي، وقد اغلق "الاسرائيليون" الموقع وقاموا باعمال الحفر ونقلوا القطع التي عثر عليها.
ـ مقام النبي صيدون في صيدا : بعد دخول "الاسرائيليين" صيدا عام 1982 اغلقوا منطقة المقام المعروف بمقام النبي "صيدون" قرب ساحة الشهداء واجروا اعمال تنقيب في الموقع.
المواقع التي خرقت "اسرائيل" فيها اتفاقية لاهاي تاريخ 14/5/54 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حال النزاع المسلح واتفاقية اليونسكو 1/7/60 و 10/2/83:
ـ قلعة الشقيف ارنون: تعتبر قلعة شقيف ارنون اهم موقع يمثل انتهاك المعاهدة حيث اتخذت "اسرائيل" قلعة الشقيف مركزا عسكريا. ومنذ احتلالها اجرت تغييرات معمارية محورية ادت الى هدم بعض الاجواء التاريخية للقلعة وتحويلها الى بقايا قلعة وبناء دعامات اسمنتية لتحصينها وبناء جور خراسانية لتمكين الدبابات من الدخول. وقد ادى اتخاذ "اسرائيل" القلعة كموقع عسكري خلافا للمعاهدات الدولية الى ازدياد الضغط العسكري وتدمير الجزء الاكبر منها وتحتاج عملية اعادة ترميمها وبنائها لحوالي 15 مليون دولار.
ـ قصف المواقع في صور: قصفت "اسرائيل" المواقع الاثرية ايام الحرب وخلال قصف صور عامي 81/82 دمر القصف "الاسرائيلي" جزءا من موقع صور المدينة حيث دمرت زاوية من الموقع واعمدة. وكذلك قصفت القوات "الاسرائيلية" موقع الملعب الروماني وقد دمر جزء من الموقع فيما تركت شظايا القنابل الانشطارية اثرها على زوايا المدرج. وخلال احتلالهم لصور كان "الاسرائيليون" اقاموا موقعا شرق المدرج الروماني فيما كانت دباباتهم تسير على الطريق الرومانية البيزنطية القديمة وادت تلك العملية الى تخلخل الطريق القديمة والى تكسير بعض قطع الموزاييك التي كانت موجودة قرب الطريق.