مزارع شبعا تفاصيل وخلاصات

 

منيف الخطيب - نائب لبناني سابق


مراح الملول

تعتبر مزرعة مراح الملول اعلى المزارع موقعا وهي الى الشرق من مزرعة برختا قريبة من الطريق المؤدية الى مجدل شمس وجباثا الزيت في سورية.

مناخ هذه المزرعة طيب جدا تشرف على مناظر خلابة واحراج السنديان الجميلة والدائمة الخضرة لا سيما في منطقة قاطع برختا ووادي العسل وتتساقط فيها الثلوج شتاء بكثافة.

اهم مواردها: الحبوب على انواعها من قمح وحمص وشعير قطاني لعلف الماشية كما يعتمد اصحابها على اقتناء المواشي من غنم وبقر ودواب للنقل كما يعتمدون على تربية الدواجن والنحل المتواجد بكثرة ومنه البري الذي يتخذ من شقوق الصخور والاشجار الكبيرة خلايا له. وعسل هذا النحل طيب لذيذ تنتجه عدة مزارع محيطة بواد مشهور بانتاج العسل واستمد اسمه منه اي وادي العسل.

 

برختا

مزرعة برختا تكاد تكون الاقرب الى بلدة شبعا انها مقسمة الى اربهة حارات: حارة بيت حمودي وحارة بيت منصور وحارة بيت ابراهيم حسن وحارة بيت ابراهيم في خراج هذه المزرعة عدد من احراج السنديان والملول والقيقب والزعرور ولا سيما في قاطع برختا.

 

مناخ برختا طيب تتساقط فيها الثلوج في فصل الشتاء.

تتفجر بالقرب منها عدة ينابيع في فصل الربيع غالبية الاعوام وقد سمحت غزارة هذه الينابيع ببناء طاحونة تعتمد على مياهها.

اهم انتاج برختا الحبوب على انواعها كالقمح والحمص والذرة والشعير والقطاني كما تعتمد هذه المزرعة على تربية النحل والدواجن ولا سيما الماعز والابقار التي توفر غذاءها مراع واسعة.

واهتمت مؤخرا بالاشجار المثمرة من تفاح واجاص وكرز فضلا عن الزيتون في اسفل وادي العسل في موقع عين الجديدة واقامة الاهالي فيها اقامة دائمة تقريبا وهم يعتمدون على ابار جمع المياه بالاضافة الى بعض البرك.

 

المشهد

منطقة لها قدسيتها وهيبتها لدى المؤمنين لان فيها مفام نبي الله ابرهيم عليه السلام وهو قائم فوق تلة تكسوها غبة جميلة من اشجار السنديان المعمرة ويعرف هذا المقام لدى ابناء المنطقة بـ مشهد الطير او مقام الخليل ابراهيم وهومزار مقدس تقدم فيه النذور وهو قريب من مزرعة رمثا اما الغابة المحيطة به في الوحيدة التي لا تمس ولا يقترب منها الحطابون ولا الرعاة حفاظا على قدسيتها وخوفا من العقاب ولذلك فان الفؤوس لم تعبث بها والعقيدة السائدة بين ابناء المنطقة ان كل حطاب يحتطب منها يتعرض للمخاطر والويلات.

وهكذا نرى ان قدسية المقام قد حمت الغابة الجميلة المحيطة به وحافظت على جمالها ورونقها وفي هذا المكان مسجد قديم معروف باسم المشهد او مشهد الطير حيث تحققت معجزة نبي الله ابراهيم عندما قسم الطير اربعة اقسام ووزعها على اربعة جبال ثم ناداها فاتت اليه تسعى وقد وردت هذه قصة في القران الكريم في سورة البقرة الاية 260 وكان ابناء البلدة والمزارع والقرى المجاورة يتوافدون الى المشهد في المناسبات ويفون النذور ولا سيما ذبح الغنم او الماعز وتوزيع لحومها على الفقراء.

 

مزرعة رمثا

تقع بالقرب من المشهد على ربوة عالية تشرف على ما حولها ولا سيما منطقة الماري المجيدية وحلتا ومجرى الحاصباني هذه المزرعة تكسوها الاشجار وتمتاز بمناخها ومناظرها الجميلة واطلالتها على ما حولها في غالب الاعوام تتساقط فيها الثلوج.

تعتمد هذه المزرعة على زراعة الحبوب لا سيما القمح والحمص والشعير القطاني وتربية الدواجن والمواشي من ابقار واغنام وماعز كما تعتمد على الاشجار ولا سيما الاجاص والجنارك والتفاح.

اما سكان هذه المزرعة فيقسمون الى قسمين قسم كان يقيم فيها بشكل دائم ويعتمد على مياه الآبار وقسم كان يغادر المزرعة خلال الصيف الى البلدة الام شبعا شأن العديد من المزارع.

 

 

الربعة وبيت البراق وكفردور

هذه المزارع المتقارب بعضها من بعض تقع بالقرب من وادي العسل وتحيط بها الاحراج الدائمة الخضرة كالسنديان والملول اضافة الى الزعرور واللبنا والقيقب وسواها من الاشجار المثمرة.

تعتبر هذه المزارع مركز اشتاء جيد ولا سيما لقطعان الماعز فنادرا ما تتساقط الثلوج فيها واراضيها مكشوفة دائما اي غير مغطاة بالثلوج وهذا مصطلح يتداوله الفلاحون ورعاة المواشي اما المراعي فانها مؤمنة في البراري والاحراج والاودية المحيطة بها فضلا عن منطقة قاطع برختا.

وتستفيد هذه المزارع من مياه الينابيع التي تتفجر خلال فصل الربيع والتي قد تمتد حتى فصل الصيف كما تربى فيها الدواجن والنحل وتنتج الحبوب كالقمح والشعير والحمص.

 

حرف الغبره

مزرعة غير مأهولة منذ الثلاثينات تزرع فيها الحبوب على انواعها وتكثر فيها المراعي وتشتهر بانها احتضنت واستضافت بعض شهداء السادس من ايار عن عيون السلطة العثمانية عندما رحلوا من بيروت الى جزيرة العرب ومنهم جلال البخاري وعز الدين ال علم الدين

 

بسطرا

تقع هذه المزرعة على تلال مطلة على الجيدية والماري وحلتا ولها امتداد واسع والسكن الصيفي فيها اقل منه في سائر فصول السنة اذ ان السكن يتضاعف في مواسم جني الزيتون والحبوب على انواعها والاشجار المثمرة من اجاص وجنارك وعنب وصبار.

 

زبدين

تضم هذه المزرعة حارتين رئسيتين : حارة بني حمدان وحارة بني نصار بالاضافة الى بعض البيوت المتناثرة بين بساتين الزيتون وكان قسم من اصحابها يمضي فصل الصيف في بلدة شبعا واما في سائر الفصول فكانوا يقيمون في المزرعة بالاضافة الى المقيمين الدائمين.

ولا بد من الاشارة هنا الى ان قسما كبيرا من اهالي شبعا كانوا ياتون الى هذه المزرعة في فصل الخريف وطلع الشتاء ولجني موسم الزيتون وحراثة الحقول وزرع الحبوب

اهم محاصيل هذه المزرعة الزيتون واشجاره قديمة العهد جدا وبعضها من العهد الروماني وهناك اشجار كبيرة تعود ملكيتها لاكثر من شخص كما ان هناك بساتين جديدة غرست حديثا.

ومن محاصيلها ايضا الحبوب على انواعها والاشجار المثمرة كالخوخ والجنارك واللوز والصبير والكروم فضلا عن مراعي المواشي كالابقار والاغنام والماعز تربى في هذه المزرعة الدواجن النحل.

 

قفوة

تعتبر مزرعة الزيتون بامتياز لان غالبية اراضيها مغروسة باشجار الزيتون القديمة والحديثة وانتاجها جيد وتتميز اشجار الزيتون القديم العهد بانها مغروسة بشكل منظم وكان المشرفين على غرسها من المهندسين الزراعيين الخبراء المتقدمين وهو تعتمد على انتاج الزيتون كمصدر رئيسي بالاضافة الى حبوب على انواعها وبعض بساتين الاشجار المثمرة تربي الدواجن والمواشي على انواعها

وتكاد مزرعة قفوة تكون المزرعة الكبرى من حيث وجود المساكن وهو مشتى لعدد كبير من ابناء بلدة شبعا الذين يمضون فصل الشتاء فيها لتامين المراعي الاعلاف للمواشي وجني المواسم وزراعة الحبوب.

اما مصدر المياه فان المزرعة تعتمد على ابار الجمع وبركة تسمى بركة الحفور.

 

القرن وخلة غزالة

مزرعتان قريبتان من مزرعة المغر تطلان على سهل الحولة وتشتهران بزراعة الزيتون والحبوب على انواعها فضلا عن تربية الماشية اذ تتوافر في محيطهما اراض زراعية وحقول براري صالحة للرعي حيث تكثر الابقار والاغنام والماعز والمزرعتان وافرتا الانتاج ومن منتوجاتهما القمح والشعير والكرسنة والحمص والزيت والزيتون فضلا عن الانتاج الحيواني وبساتين الجرنك والخوخ والاجاص والصبير وكروم العنب

تعتبر مزرعتا القرن وخلة غزالة مشتى للعديد من ابناء بلدة شبعا كما ان عددا من اصحابها يقيمون فيهما بشكل دائم اما مصادر المياه فان هاتين المزرعتين تعتمدان على مياه الجمع والآبار في الصيف او نقل المياه على ضهور الدواب من الينابيع القريبة كعين بارد

 

فشكول

تتميز فشكول باراضيها السهلية المستوية فضلا عن بعض التلال المشرفة على سهل الحولة وبساتين الزيتون الحديثة اذ ان قسما كبيرا من اشجار الزيتون غرس منذ نصف قرن او اكثر بالاضافة الى اشجار قديمة العهد

ان غالبية سكان فشكول يقيمون فيها اقامة دائمة صيفا وشتاء للعناية بالمزروعات الشتوية والصيفية على حد سواء انها تنتج الخضار والبقول والحبوب على انواعها  بالاضافة الى بساتين الاشجار المثمرة كالجنارك والخوخ والصبير وكروم العنب واللوز يضاف الى ذلك تربية الدواجن والمواشي

ويبلغ اعتماد هذه المزرعة على ابار الجمع ان ابناء البيوت وحفر الابار امران متلازمان

 

مزرعة المغر

اخر مزارع شبعا وهو الاقل ارتفاعا عن سطح البحر مناخها دافئ شتاء حار صيفا مما اتاح لها ان تعتمد على الزراعة الدائمة على مدار السنة فمواسمها تتعاقب بشكل دائم

امتدادها واسع واراضيها تقع في ثلاث دول لبنان وسورية وفلسطين مياهها متوافرة لا سيما من البانياسي واللدان وبعض الينابيع الاخرى الاقامة فيها دائمة صيفا وشتاء وان كان عدد السكان يرتفع شتاء اذ يقصدها العديد من ابناء البلدة في فصل الشتاء

محاصيلها متنوعة جدا فهي تنتج الحبوب على انواعها والخضار والعديد من الفواكه والزيتون وتربي الابقار والغنم والجاموس والدواجن والنحل

وتجدر الاشارة الى ان مزرعة المغر تمتاز عن غيرها من مزارع شبعا بزراعة الحمضيات والفستق والقطن وسواها من مزروعات البلاد الدافئة والحارة لقد تعرضت مزرعة المغر واهلها للاعتداءات قبل حرب 1967 وشاركت في القتال وقدمت الشهداء وساعدت المجاهدين واتت اتفاقية الهدنة على حسابها اذ فقدت مساحات شاسعة من اراضيها العالية الجودة في سهل الحولة ومحيط تل القاضي ولا بد من الاشارة الى امر هام جدا وهو ان المنظمات اليهودية حاولت مرارا وتكرارا شراء الاراضي من ابناء شبعا المقيمين في المغر ومن مالكيها وقد رفضوا هذا الامر رفضا قاطعا بالرغم من الاغراءات والعروض السخية التي قدمتها الوكالة اليهودية وكان الرفض انسجاما منهم مع انفسهم وموافقهم القومية وادراكا منهم لابعاد وخطورة المخططات الصهيونية وينبع من اراضيها احد اهم روافد نهر الاردن وهو نبع اللدان

ولدى اصحاب المغر صكوك طابو باراضيهم داخل فلسطين كما لديهم صكوك ملكية من سورية باملاكهم والجدير بالذكر ان مزرعة المغر معروفة بمغر الشباعنة او مغر شبعا.

ومن المفيد في ختام هذه اللمحة عن مزارع شبعا ان نشير الى اراض لبنانية اخرى احتلتها “اسرائيل” ولم يقتصر احتلالها على المزارع

لقد شمل هذا الاحتلال الاراضي والمناطق الحرجية والمشاعية والحقول الزراعية التابعة لبلدة شبعا وكلها ضمن الاراضي اللبنانية وهي من جهة الجنوب الغربي النقار كرم الزيتونة ظهر المصيص الروس السواقي مرج ابو عبد الله وفي الجهة الجنوبية الشرقية الشحل مقاصر الدور الفوار راس القاطع قمة ملحاثا وما يحيط بها وتشكل شريطا من التلال عرضه بين 2و3 كلم على سفوح وقمم جبل الشيخ المواجهة لبلدة شبعا.

وهذه المناطق فضلا عن كونها اراضي زراعية وحرجية ومراعي فانها مناطق جميلة يمكن الاستفادة منها في مجال السياحة والتزلج لان اعاليها تغطى بالثلوج لفترة لا باس بها.

 

النقار: منطقة سهلية تمتد من بركة النقار شرقا حتى منطقة شعب سعيد غربا وحدود مزرعة برختا غربا وهي منطقة صالحة لزراعة الحبوب ولا سيما القمح وتكثر في محيطها المراعي وقد اعتمد اصحابها غرس اشجار التفاح وتحويلها الى بساتين اعتبارا من مطلع ستينات القرن العشرين.

 

كرم الزيتونة وظهر الحصص هي مواقع زراعية وحرجية صالحة للرعي تكثر فيها زراعة الحبوب واشجار الاجاص وفيها اثار كثيرة.

 

منطقة الروس: هي سلسلة تلال تقع بين نطاقي بلدتي وشبعا وكفرشوبا تشكل مراعي للموتاشي ومناطق لزراعة الحبوب كذلك مرج ابو عبدالله الواقع الى الجنوب من منطقة النقار وصولا الى حدود اعلى القمم التي تفصل هذا المرج عن اراضي المجدل وجباتا في سوريا وهي مناطق للرعي وزراعة الحبوب

 

الشحل ومقاصر الدود والفوار: مناطق رعي وزراعة للحمص الشعير  

 اما رأس القاطع وقمة ملحاثا: فهي مراع صيفية تشرف على مناطق كروم العنب، ومناطق ثلجية تصلح للتزلج.