اهمية
مزارع شبعا
د.
منيف الخطيب-نائب لبناني سابق
مقدمة
تشكل
مزارع شبعا لأبناء شبعا الرزق الاساسي ومجال
العمل بمختلف أشكاله ولا يمكن لأبناء البلدة
ان ينفصلوا عن تلك المزارع وأن تستمر حياتهم
في آن فهي ضرورة معيشية لا تستقسم حياتها الا
بها.
لقد
كانت المصدر الرئيسي للانتاج الحيواني
والزراعي على السواء والمرتكز الاساسي
للعديد من الصناعات اهم انتاجها :الحبوب على
أنواعها الحليب الالبان والاجبان الحطب
المعد للتدفأة العسل الدجاج المواشي الاعلاف
الزيتون الخضار والفاكهة على انواعها وكان
هذا الانتاج يسد حاجات البلدة كما يصدر
الفائض منه الى المناطق المجاورة والمدن
الكبرى وحسبنا ان نذكر الاتي:
1-
كان في شبعا مصدرا رئيسيا للالبان والاجبان
وكافة مشتقات الحليب اللذيذة ذات الجودة
العالية المشهورة وكان فيها معملان لانتاج
الاجبان يصدر انتاجهما الى بيروت.
2-
كان في شبعا سبع معاصرلعصر الزيتون واستخراج
الزيت احداها في المزارع.
3-
تنتج شبعا كميات كبيرة من الحبوب وبسبب وفرة
الانتاج كان فيها ست مطاحن لطحن الحبوب.
4-
نظرا لانتشار الكروم وانتاج العنب بكميات
كبيرة فقد كان في محيط شبعا وخراجها اكثر من
عشر معاصر لانتاج دبس العنب.
5-
وجود صناعات ريفية لها علاقة بالثروة الحرجية
والالات الزراعية منها صناعة الات الفلاحة:
العود النير النورج المذراة وسواها بالاضافة
الى صناعة السلال وقد توقفت جمعيها بعد
احتلال المزارع وليس في شبعا الان اي معمل
لانتاج الاجبان كما توقفت المعاصر جمعيها
والمطاحن التي زالت وبقي بعض من اثاره واصبحت
من الماضي بسبب الاحتلال “الاسرائيلي”
كل ذلك يؤكد مدى الخسارة التي حلت بشبعا
وانعكاس احتلال المزارع من قبل العدو “الاسرائيلي”
على اهالي البلدة وعلى الوضع الاقتصادي
والمعيشي بعد ان انعدمت جميع مصادر الانتاج.
ان
عدم وجود احصاءات دقيقة تسمح لنا بوضع جدول
دقيق بالخسائر التي حلت ببلدة شبعا والناتجة
عن احتلال “اسرائيل”
لممتلكاتهم لا يعفينا من ابراز المعلومات
المتوافرة التي ترسم لنا صورة قريبة من
الواقع:
1-
كانت المزارع مصدر الرزق الوحيد لأكثر من نصف
عائلات شبعا كما كانت مصدر الرزق لبقية
عائلات البلدة بدرجات متفاوتة.
2-
كان عدد رؤوس الماعز يتجاوز مائتين
وخمسين الف رأس ماعز بالاضافة الى قطعان
الغنم.
3-
ان عدد الابقار
للحليب واللحم كان كبيرا جدا فضلا عن وجود
حوالى 1000 فدان للحراثة.
4-
كانت تربية الدواجن منتشرة وتكاد تكون في كل
بيت وتغطي قسما مهما من مصاريف العائلة.
5-
كانت تربية النحل واسعة الانتشار.
6-
كان انتاج الحبوب يكفي لسد حاجات البلدة
ويصدر قسم منه الى الخارج.
اما
التصدير الى الخارج فكان يشمل:
1-
الاثمار على انواعها: من تفاح واجاص وعنب وكرز
وصبار وتين وكرمة وخوخ ومشمش ولوز وجرنك
بالاضافة الى البرتفال والحمضيات والفستق
الحلبي وفستق العبيد في مزرعة المغر.
2-
الخضار والبقول على انواعها البرية او
المزروعة بالاضافة الى البطاطا والبندورة
والخيار وسواها.
3-
الحبوب واهمها: القمح، الحمص، العدس، الفول،
الفاصوليا، البازيلا، بالاضافة الى الشعير
والجلبان.
لقد
كانت المزارع مصدرا للالبان والاجبان
والحبوب والفاكهة على انواعها والمواشي
والبيض والدجاج والعسل واللحوم والخضار
والزيت والزيتون والعنب بالاضافة الى السماد
الطبيعي والحطب وسواها.
ان
الخسائر الناتجة عن الاحتلال ضخمة جدا وهي
تحتاج الى دراسة ميدانية وفريق عمل متخصص
يقوم بجولات ودراسات تشمل المناطق والسكان
المنتشرين في مناطق عدة من لبنان وخارجه.
اذا
كان متعذرا احصاء الخسائر التي حلت ببلدة
شبعا ومزارعها نتيجة لاحتلال واقتطاع
اراضيها وطرد اصحابها منها فان احصاء
المتضررين عمل ممكن:
ان
جولة على مراكز انتشار ابناء بلدة شبعا
والاطلاع على احوالهم ومعيشتهم ومعاناتهم
ترسم لنا صورة عن الحالة الفظيعة الناتجة عن
الاحتلال ومدى الخسائر التي حلت بهم على
الصعيدين المادي والمعنوي وهو الاخطر فبعد ان
كانوا اصحاب بيوت عامرة مفتوحة للضيوف
والزوار والطارقين وبعد ان كان الكرم سجيتهم
تحولوا بسبب الاحتلال والتخلي عنهم الى
مجموعات لا تملك الحد الادنى من مقومات العيش
يخيم عليهم البؤس واليأس..
ان
مراكز الانتشار الشبعاوي تتسم بطابع
التجمعات المتقاربة في اغلب الاحيان كما هو
مفصل في الجدول التالي:
|
عدد
العائلات |
المنطقة |
عدد
العائلات
|
المنطقة
|
|
350 |
صيدا |
350 |
صحراء
الشويفات |
|
950 |
بيروت |
225 |
حي
السلم وجواره |
|
200 |
الشياح
الغبيري بئر حسن |
300 |
حرج
القتيل بئر حسن |
|
100 |
طرابلس |
300 |
الناعمة |
|
400 |
مناطق
لبنانية مختلفة |
400 |
البقاع |