منيف الخطيب - نائب لبناني سابق
مقدمة
هناك
بعض الخرائط
التي تضع
مزارع بلدة
شبعا خارج
الحدود
اللبنانية. ان
هذه الخرائط
خرائط
مغلوطة، غير
دقيقة وغير
مطابقة
للواقع
ولتسلسل
المراحل التي
مرت فيها
الحدود
اللبنانية
السورية،
فضلا عن انها
تتعارض مع
الوضع
الطبيعي
للارض ومع
القرارات
الرسمية
ومحاضر
اللجان
المشتركة
السورية ـ
اللبنانية،
التي كانت
تجتمع لبحث
المشاكل
الحدودية.
والاطلاع على
محاضر هذه
اللجان، في
كافة المراحل
والقرارات
المتعلقة
بالحدود
اللبنانية،
يظهر بوضوح
وجلاء ان
مزارع شبعا
لبنانية مئة
بالمئة وضمن
حدود لبنان
الدولية
المعترف بها،
بالاضافة الى
تأكيد الجانب
السوري مرارا
وتكرارا على
هذا الامر.
وسنترك موضوع
الوثائق
والمستندات
الرسمية
اللبنانية
التي لدى
الاهالي،
وسنحصر البحث
في موضوع
القرارات
ومحاضر
اللجان
المشتركة
السورية ـ
اللبنانية
باختصار، وهي
التالية:
1ـ
اعتبارا من
العام 1920، أي
منذ اعلان
قيام دولة
لبنان
الكبير،
بموجب القرار
320، اصبحت حدود
لبنان معروفة
بموجب المادة
الثانية من
القرار 318 التي
اعتبرت ان
الحدود
الشرقية
لاقضية
بعلبك،
البقاع
الاوسط،
راشيا،
حاصبيا، هي
حدود لبنان
الشرقية.
2ـ
جرى ترسيم
الحدود صيف
عام 1934، ووضعت
علامات على
قمم جبل
الشيخ، حيث
اعتبر خط
القمم خط
الحدود ومقلب
المياه
الشرقي
سوريا، ومقلب
المياه
الغربي
لبنانيا،
ومزارع شبعا
كلها على
المقلب
الغربي
للمياه.
3ـ
صدر قرار رقم 27 RL
في 4 شباط 1935، اكد
ان خط الحدود
خط القمم،
وانه يرتب
بالوضع
الجغرافي
للمنطقة. وهذا
الامر يدعم
ويؤكد
لبنانية
مزارع شبعا،
نظرا لوجودها
على الجهة
الغربية لجبل
الشيخ.
4ـ
اعتبارا من
العام 1946،
اعتبرت مزرعة
المغر سورية
باتفاق
اللجان
المشتركة،
ولا سيما قرار
اللجنة
العقارية
التي عينت
الحدود بشكل
واضح ودقيق
ونهائي في
قرارها تاريخ
27/3/1946.
5ـ
لقد تأكدت
لبنانية
المزارع،
بوضوح، من
خلال الرسائل
المتبادلة
بين وزارتي
الخارجية
السورية
واللبنانية،
نذكر منها
كتاب
الخارجية
السورية رقم 574
"124" 53 تاريخ 29/9/1946،
الذي وردت فيه
عبارة "وهذا
عمل فني بحت لم
يكن يقصد منه
تعديل الحدود
او اداخل
مزارع". وفي
كتابها تاريخ
29/1/1947 رقم 72 "325" 53
وردت عبارة "ان
الاحجار
الموضوعة ضمن
حدود الاراضي
اللبنانية ما
هي الا حجارة
مثلثات ليس
لها ادنى
علاقة بتحديد
الحدود
الدولية".
6ـ
ان المشكلة
بدأت عند وضع
مخفر درك مؤقت
سوري في مزرعة
زبدين باتفاق
الدولتين
لمراقبة
التسلل
والتهريب.
عندها تصور
البعض ان هذه
المنطقة
سورية.
والحقيقة عكس
ذلك،لان وجود
المخفر لا
يؤثر مطلقا
على وضع
الحدود، اذ لا
علاقة له
بذلك، وما
يؤكد ان مزارع
شبعا لبنانية
محاضر اللجان
المشتركة
فيما بعد، ولا
سيما محضر رقم
3 تاريخ 27/2/1964، حيث
تم التأكيد
على ان : "الحدود
الشرقية
لاقضية بعلبك
والبقاع
وراشيا
وحاصبيا" هي
الحدود
الدولية، كما
اتفق
الجانبان على
اعتبار
الحدود
العقارية
المساحية
للقرى هي
الحدود
الدولية.
7ـ
لقد ورد في
تقرير اللجنة
الخاصة
السورية
اللبنانية
رقم 605 تاريخ 12/9/1961،
المنعقدة في
القنيطرة يوم
8/9/1961: "ان البحث
تناول قضية
مزارع شبعا
التالية:
زبدين،
فشكول،
القرن،
الربعة،
كفردورة،
مراح الملول،
حارة قفوة،
خلة غزالة،
ورمثا، بيت
البراق،
برختا، جورة
العقارب،
وجميع سكانها
لبنانيون.
وقد
وردت هذه
المزارع ضمن
الحدود
السورية بسبب
خطأ مطبعي وقع
على هذه
الخريطة، وفق
افادة
المندوب
السوري. ان هذا
النص الواضح
والصريح في
تقرير اللجنة
المنعقدة في
مدينة
القنيطرة،
المدينة
الاقرب
لمزارع شبعا،
والذي يؤكد
لبنانيتها
يدحض كل ادعاء
آخر "ينفي
لبنانية
مزارع شبعا،
لان هذا
الكلام صادر
عن الجهة
الرسمية
السورية
المولجة
والمخولة
الوحيدة بهذا
الموضوع. وعند
وجود النص
تنتفي الحاجة
للاجتهاد. أي
ان ما ورد من
ان مزارع شبعا
ضمن الحدود
السورية هو
نتيجة خطأ
مطبعي. ان خط
الحدود يجب ان
يتبع رؤوس
القمم حتى يصل
الى منطقة
وادي العسل
شمال بانياس،
ثم ينحرف نحو
الشمال
الغربي حتى
يصل الى قرية
الغجر حيث
يكون خط
الحدود مرسما
ومحددا
ومتوافقا مع
الوضع
الطبيعي على
الارض
والمستندات
كافة، لا سيما
محاضر اللجان
المشتركة
السورية ـ
اللبنانية.
وبناء على ذلك
فان ثمة سؤالا
يطرح نفسه هو:
لماذا ترويج
الخرائط
الخاطئة ومن
المستفيد
منها؟
والجواب على
ذلك ياتي على
لسان العدو “الاسرائيلي”
الذي يدعي
دائما ان هذه
المزارع
سورية وليست
لبنانية خدمة
لمصالحه،
وحتى لا ينسحب
منها. والكل
يعلم مدى قدرة “اسرائيل”
والصهيونية
العالمية
والوكالة
اليهودية على
التلاعب
بالمصائر
وتزوير
الحقائق،
واتباع
الاساليب
البارعة ودقة
التخطيط،
بحيث تنطلي
على السواد
الاعظم من
الناس، ولا
يكتشفها الا
المنقبون
والمدققون
والعالمون
ببواطن
الامور. وان
التعاون
اللبناني ـ
السوري في كشف
هذه الحقائق
لا يقل اهمية
عن النضال
لمواجهة
العدو، وكشف
اساليبه
الخادعة،
ودحض مزاعمه.
ـ
ان الواقع
الجغرافي
الطبيعي على
الارض يتوافق
تماما مع
الخرائط
الحقيقية
والحدود التي
تسير على خط
القمم، وصولا
الى شمال بلدة
بانياس
الجنوبية، في
حين ان خط
الحدود في
الخرائط
المغلوطة
يتحول بطريقة
مخالفة
للواقع
الطبيعي من
رأس تلة
الشحل،
منحدرا غربا
باتجاه بركة
النقار، الى
الرؤوس،
تاركا خط
القمم أي خط
الحدود
الدولية
والطبيعية
والمفروض ان
يستمر باتجاه
الفوار مقاصر
الدود راس
قاطع برختا
حيث ينحدر
بشكل طبيعي
حتى وادي
العسل شمالي
بانياس،
متوافقا مع
حقيقة الحدود
والواقع
الطبيعي. ان
هذا التغيير
يضع مزارع
شبعا خارج
الحدود
اللبنانية،
خلافا لمحاضر
اللجان
المشتركة
السورية ـ
اللبنانية
ولسائر
القرارات
المتعلقة
بوضع الحدود.
ان
تصحيح
الخرائط
واظهار
الحدود على
حقيقتها
ضرورة علمية،
وضرورة وطنية:
لان الخرائط
المغلوطة
تخدم مخطط
العدو
الصهيوني،
الذي سعى طوال
فترة
الانتداب
لتزوير حملة
حقائق في تلك
المنطقة،
نذكر منها:
اولا:
ورود نص في
الفقرة
الاخيرة من
اتفاقية
نيوكامب ـ
بوليه تبيح
للانتداب
البريطاني
منفردا اعادة
النظر في
الحدود بين
النقطتين 38 و 39.
ثانيا:
عندما قامت
القوى الجوية
البريطانية
بعملية مسح
جوي للحدود
اللبنانية،
ووضع صور لها،
كانت الصور
كلها جيدة،
باستثناء
الحدود في
منطقة حرمون،
اذ كانت سيئة
وغير واضحة،
ان هذا
التشويه هو
لطمس الحقائق
وفتح المجال
امام “اسرائيل”
لتسهيل
المهمات
العدوانية “الاسرائيلية”.