49
عاما على
اقامة دولة
العدو:
ماذا
بقي من فلسطين
اليان الاحمر / كاتب سوري
مقدمة:
بين
العام 1897 الذي
عقد فيه مؤتمر
الحركة
الصهيونية في
مدينة "بازل"
السويسرية
وتقرر اغتصاب
فلسطين وطرد
اهلها منها،
وبين العام
الحالي 1997، حيث
الاحتلال
الصهيوني
يشمل جميع
الاراضي
الفلسطينية
بلا استثناء،
أي بعد مضي قرن
من الزمن على
المسلسل
الاغتصابي
الاستيطاني
التهويدي، لا
بد من طرح
السؤال الاتي:
هل بقي شيء من
فلسطين للشعب
الفلسطيني،
عقب قيام
الكيان
العنصري
الصهيوني عام
1948 واحتلاله كل
ارض فلسطين
وسيناء
والجولان عام
1967؟
في
مؤتمر "بازل"
قررت "الحركة
الصهيونية"
شراء اراض في
فلسطين، تشكل
القاعدة
العملية،
لبدء تنفيذ
خطة "هجرات
يهودية منظمة"
الى فلسطين.
على اساس ان
الهجرات
اليهودية
التي تمت في
القرن الثامن
عشر، وقبل
انعقاد هذا
المؤتمر، لم
تكن "منظمة"
أي وفق برنامج
محدد وان بدأت
باقامة "مستوطنات"
اولية تحت
ستار "مزارع".
الخطوة
العملية في
هذا المخطط،
بدأت عام 1901
عندما انشىء
ما سمي "الصندوق
الوطني
اليهودي"،
خصيصا لجمع
تبرعات وشراء
الاراضي في
فلسطين.
وفي
السنة
التالية،
وتحديدا في 12
تموز ـ يوليو ـ
1902 بعث تيودور
هرتزل رسالة
الى اللورد
روتشيلد (اليهودي
المصرفي
العالمي) يعرض
فيها خطة
لتوطين
اليهود
الفقراء في "العريش
وشبه جزيرة
سيناء"
وانشاء
مستعمرة
يهودية في
العراق.
على
خط مواز لهذا
التحرك
الصهيوني
الواضح
الاهداف،
اطلقت الحركة
الصهيونية "بالونات
اختبار"
تضليلية تشبع
قبول اليهود
باقامة "دولة"
لهم على أي
بقعة من الارض
في العالم،
ولا فرق اذا
كانت هذه
الارض في
الارجنتين او
افريقيا.
والحقيقة،
ان هذا الطرح
لم يكن يتعدى
اختبار "ردود
الفعل"
الدولية.
وبالتالي
تعبيد الطريق
امام قبول
فكرة اقامة "دولة
يهودية" لدى
الدول ذات
الشأن في ذلك
الزمن، فلا
تظهر اية ردات
فعل سلبية. ذلك
ان توفير
الارضية
المؤاتية،
لهذه الفكرة
يشكل المرحلة
التمهيدية،
لتعيين
فلسطين، في
الوقت
المناسب،
مكانا لاقامة
هذه الدولة،
باعتبار ان
تحقيق هذا
المشروع هو،
الذي يتمحور
حوله كل نشاط
الحركة
الصهيونية. لم
يكن تعيين
هرتزل "عريش
مصر وشبه
جزيرة سيناء"
مكانا لبدء
تنفيذ مخطط
الاغتصاب
الصهيوني، في
رسالته الى
اللورد
روتشيلد من
فراغ، بل ضمن
خطة مدروسة،
تستند الى
ابعاد
تاريخية،
نابعة من
الحروب
الصليبية
التي شهدتها
بلادنا،
والعوامل
التي ساعدت
صلاح الدين
الايوبي على
انتصاره على
الصليبيين
واخراجهم من
بلادنا. في جمع
سورية ومصر
تحت قيادته،
وخوض المعارك
ضد
الصليبيين،
مستندا الى
قوى الشعبين
وتعاونهما في
مواجهة
الاحتلال
الصليبي
والتصدي له
والانتصار
عليه. ما يعني
ان ترك الباب
مشرعا للقاء
هذين الشعبين
تحت قيادة
حكيمة
وقادرة، كفيل
بجعل التاريخ
يعيد نفسه،
بازالة "الدولة
اليهودية" في
حال قيامها،
على غرار طرد
الصليبيين.
وتجنبا
لمواجهة مثل
هذا المصير،
وبالتالي
الاحتراس
للمستقبل،
كان التركيز
على اقامة "الدولة
اليهودية" في
فلسطين،
انطلاقا من
تعيين النقطة
المحورية لها
في منطقة (العريش
وشبه جزيرة
سيناء)، بحيث
تشكل حاجزا
غريبا يحول
مستقبلا دون
التواصل بين
دمشق
والقاهرة،
للتعاون
والقضاء على
الجسم الغريب
المزروع
بينهما.
تولت
بريطانيا
التي كان لها
دورها الفاعل
في دعم المخطط
الصهيوني،
وضع القاعدة
الاستيطانية
غير الشرعية
للفصل بين
المشرق
العربي
والمغرب
العربي. وذلك
عبر اتخاذ
قرار في مجلس
الوزراء
البريطاني
عام 1905 بـ "زرع
شعب غريب في
شبه جزيرة
سيناء". علما
ان هذا القرار
لا اساس
قانوني له،
فهو صادر عن
دولة لا صفة
لها ولا يحق
لها التصرف
بارض غير
ارضها، ولا
تملك أي مسوغ
قانوني
للتصرف بها.
لكن
هذا القرار،
شكل المظهر
الاول للتآمر
على فلسطين،
في الجوهر،
وعلى الدولة
العثمانية في
الشكل،
باعتبارها
هي، صاحبة
السلطان على
الاراضي
العربية عامة
على ارض
فلسطين خاصة.
كما وفر "سندا
لا شرعيا"
للحركة
الصهيونية،
تأكيدا
لافتقارها
الى أي مستند
شرعي، لتنفيذ
مخططها
الرامي الى
اقامة "دولة
يهودية" على
ارض فلسطين.
الى
ذلك، كانت
هناك مصلحة
استعمارية
بريطانية، من
خلال اتخاذ
هذا القرار
وهي، تعبيد
الطريق
امامها، في
حال نجاح هذا
المخطط،
لتوفير سبل
حماية
تجارتها
البحرية مع
الهند، عبر
البحر الاحمر
وذلك
بالامساك
بقناة السويس
على البحر
الابيض
المتوسط،
ومضيق باب
المندب في عدن
على المحيط
العربي، بحيث
يشكلان
معبرين
اساسيين عبر
البحر
الاحمر،
لاختصار
الطريق
البحرية
وتوفير نفقات
كبيرة،
واخطار
جسيمة، عبر
سلوك الطريق
البحرية
باتجاه "راس
الرجاء
الصالح" جنوب
القارة
الافريقية.
واذا
كانت موجهة "الهجرة
اليهودية
الاولى" الى
فلسطين قد
بدأت عام 1882،
تحت تأثير
العوامل
المعيشية
والاقتصادية
في روسيا
ورومانيا،
ونفذتها "الحركة
الصهيونية
الاولى" التي
كانت تسمي
نفسها "حوفيفي
تسيون" أي (احباء
صهيون) واقامت
عددا من "المستوطنات
الزراعية" في
فلسطين، منها
"ريشون
ليتسيون" و"زخرون
يعقوف" سنة 1882،
و"حوفوت" و"الخضيرة"
سنة 1890، فان
قرار مجلس
الوزراء
البريطاني،
ساهم في تنشيط
موجة الهجرة
الثانية الى
فلسطين بين
عامي 1904ـ1914.
وكان
من الطبيعي،
حيال هذا
الغزو
اليهودي
الاستيطاني
لفلسطين، ان
تصدر اول ردة
فعل فلسطينية
ضد هذا الغزو
عام 1908، وكانت
اثناء انعقاد
"البرلمان
العثماني" في
فلسطين
والقسطنطينية.
الا
ان ارساء
القواعد
الدولية
التآمرية
الاخطر،
لاقامة
الكيان
العنصري
الصهيوني
تمثلت
باتفاقية (سايكس
ـ بيكو) عام 1916
اثناء الحرب
العالمية
الاولى.
وهذه
الاتفاقية
التآمرية،
شكلت ارضية
اقتسام
الاراضي
العربية بين
الانكليز
والفرنسيين،
على قاعدة
تفتيت الدول
العربية.
في
السنة
التالية
وتحديدا في
الثاني من
تشرين الثاني
ـ اكتوبر 1917،
وقبل سقوط
الدولة
العثمانية،
اصدر وزير
الخارجية
البريطاني
بلفور وعده
بانشاء "وطن
قومي يهودي"
في فلسطين، مع
التعهد
بتسهيل جميع
السبل لتحقيق
هذا الوعد،
والذي الحق "نصا"
ببنود (صك
الانتداب)
البريطاني
على فلسطين،
والذي بدأ
رسميا حسب "شرعة
المنتصرين"
في 3 شباط ـ
فبراير 1919،
وعين اليهودي
الانكليزي "هربرت
صموئيل"
مفوضا ساميا
على فلسطين
ليتولى تنفيذ
"وعد بلفور"
بدقة على
ارضية طرد
الفلسطينيين
من ارضهم
ومنازلهم.
وفي
اجراء تآمري
لم يسبق له
مثيل في
التاريخ، فقد
نصت المادتان
الثانية
والرابعة من "صك
الانتداب"
على ان
البلاد، أي
فلسطين، من
الناحية
السياسية
والادارية
والاقتصادية،
يجب ان تهيأ
لان تصبح وطنا
يهوديا، كما
نصت المادة
السادسة
ايضا، على
وجوب التعاون
بين الحكم
المحلي
والجمعية
اليهودية من
اجل تسهيل
اقامة اليهود
المهاجرين.
وهذا يعني ان
بريطانيا
سلمت الحركة
الصهيونية "صك
تملك فلسطين"
وهو صك غير
شرعي، لانه
صادر عن جهة
غير شرعية.
فرضت
جميع عوامل
التآمر هذه
على الشعب
الفلسطيني
الانتقال من
حالة
الاستكانة
والنظر الى
اليهود على
اساس انهم
ابناء
ابراهيم، الى
موقع مقاومة
المخطط
الاستيطاني
الصهيوني،
وبدأت
المواجهات
الدامية،
فكانت اول
انتفاضة
فلسطينية في
القدس،
بتاريخ 4 نيسان
ـ ابريل 1920 دامت
اربعة ايام
واستشهد فيها
14 مناضلا
فلسطينيا، ثم
قامت انتفاضة
ثانية في حيفا
في ايار ـ مايو
دامت 15 يوما
واستشهد فيها
147 رجلا وجرح 705
آخرين. وفي 23 آب
ـ اغسطس قامت
انتفاضة
ثالثة في
القدس وجبل
الكرمل
استشهد فيها 351
شخصا واصيب 1719
بحروح.
استمر
مسلسل
الانتفاضات
والاضرابات
والعصيان
المدني مع دفع
ثمن
بالاستشهاد،
حتى انفجرت
الانتفاضة
الاكبر، لا بل
"الثورة
العربية" في
اول ايار ـ
مايو 1936 وشملت
مدن: حيفا ،
طول كرم،
نابلس،
وسواها، شارك
فيها متطوعون
من الدول
العربية.
استشهد فيها 2400
مناضل واصيب
ثمانية آلاف
بجروح. كما
اوقف 1973 وجيها
فلسطينيا.
وقد
جاءت هذه
الثورة ترجمة
لموقف
الاحزاب
الفلسطينية
الستة التي
اتحدث بتاريخ
25 نيسان ـ
ابريل 1936،أي
قبل خمسة ايام
من انفجار
الثورة،
وشكلت حزبا
واحدا برئاسة
المفتي الحاج
امين
الحسيني،
واعترف
الانتداب
البريطاني به
رسميا.
في
ظل هذه
الاحداث
واستمرار
الثورة
العربية، ضد
مخططات
الاستيطان
الصهيونية
سرعت سلطات
الانتداب
البريطانية "المخطط
التقسيمي"
ليشكل
المرحلة
الاولى على
طريق اقامة
الكيان
العنصري
الصهيوني،
فشكلت "لجنة
ملكية"
للتحقيق في
تطورات الوضع
الدامي في
فلسطين،
وتقديم
المقترحات
التي تراها أي
المقترحات
البريطانية ـ
اليهودية،
وقد سميت "لجنة
بيل".
انطلقت
هذه الخديعة
على "اللجنة
العربية
العليا" التي
تجاوبت مع
مناشدة
الملوك العرب
واعلنت
قرارها
بتلبية: "دعوة
الامة
العربية
الكريمة،
الشعب العربي
في فلسطين،
للاخلاد الى
السكينة
وانهاء
الاضراب
والاضطرابات
ابتداء من 12
تشرين الاول ـ
اكتوبر 1936".
في
اعقاب نجاح
الخديعة
البريطانية
بتجاوب الشعب
الفلسطيني
واشاعة اجواء
الاستقرار
والهدوء،
استقبلت
فلسطين "لجنة
بيل الملكية
البريطانية"
التي بدأت "تحقيقاتها
الشكلية" لان
مهمتها معدة
سلفا لتنفيذ "ملحق"
صك الانتداب
البريطاني
الرامي الى
انشاء "وطن
قومي يهودي".
فضلا عن اعطاء
فرصة جديدة
للمنظمات
الصهيونية
الارهابية
للحصول على
المزيد من
الاسلحة
والرجال
اليهود
المستوردين
لوضع اسس "الدولة
اليهودية" في
فلسطين وطرد
الفلسطينيين
من وطنهم.
بعد
عشرة اشهر من
قيام "لجنة
بيل" بمهمتها
التآمرية
انجزت في تموز
ـ يوليو 1937
مشروعها
لتقسيم
فلسطين. وتولت
الحكومة
البريطانية
اعلانه عبر
بيان اذاعته
في 7 تموز ـ
يوليو 1937 ومما
جاء فيه: "ان
التقسيم
سيؤمن وطنا
قوميا يهوديا..
يتحول الى
دولة يهودية
لها السيطرة
الكاملة على
الهجرة..
وينتهي
اليهود من
الحياة
كأقلية،
وبذلك يتحقق
هدف
الصهيونية
الاول".
وقد
اوصت اللجنة
الملكية
بتقسيم
فلسطين الى
ثلاثة اقسام:
عربي:
يضم الى شرق
الاردن (أي
ممنوع على
الفلسطينيين
ان يكون لهم
دولة) ويتكون
من مملكة
عربية ذات
سيادة ترتبط
بمعاهدة مع
بريطانيا على
غرار العراق.
يهودي:
تقوم فيه "دولة
يهودية" ذات
سيادة مرتبطة
كتلك بمعاهدة
مع بريطانيا.
انتداب
انكليزي: يمتد
من يافا الى
فلسطين، على
ان يكون النقب
او بعضه تحت
ادارته.
شكل
المخطط
التقسيمي
الاول هذا،
تنفذ جزء من
المؤامرة
الصهيونية.
فاعطى
الاراضي
الساحلية
الخصبة
لليهود وهي
ارض سهلية،
وخصص
الفلسطينيين
بالمناطق
الداخلية
الجبلية
القاحلة،
وترك برزخا
بيد الانتداب
البريطاني،
يبدأ من يافا
الى القدس،
ويمتد الى
منطقة النقب
للمحافظة
عليها، حتى
تحتلها "الدولة
اليهودية"
عقب قيامها.
بموجب
هذا التقسيم،
بلغ عدد
الفلسطينيين
في القسم
اليهودي نحو
نصف سكانه
ومساحة
اراضيهم
ثلاثة اضعاف
مساحة الارض
المعطاة
بصورة لا
شرعية لليهود.
بينما بلغ عدد
اليهود في
القسم
الفلسطيني
نحو 1250 و"ارضهم"
نحو مائة الف
دونم. واوصت "لجنة
بيل" بتبادل
السكان على
الرغم من هذه
الفوارق. مع
الزام حكومة
كل قسم بشراء
املاك واراضي
الفريق الاخر (ويبدو
واضحا حج
التآمر على
الشعب
الفلسطيني
لسلبه ارضه
بمختلف
الاساليب). كما
اوجبت على "الدولة
اليهودية"
وبريطانيا
بدفع اعانة
سنوية للدولة
العربية. نظرا
لضعفها وقلة
مواردها حسب
التقسيم.
هذا
المشروع
الملكي
البريطاني
التقسيمي،
اصطدم برفض
الفلسطينيين،
بدليل سلبهم
اهم اجزاء
ارضهم وبرفض
الصهاينة.
علما ان
دايفيد بن
غوريون كان
موافقا على "المشروع
التقسيمي"
هذا. انطلاقا
من كونه يشكل
جسرا لبدء
ارساء قواعد "الدولة
اليهودية"
غير
الموجودة،
بتحويلها الى
واقع ملموس،
دون ان يشل هذا
الامر أي
تنازل يهودي
عن المخطط
المرسوم
الوارد في
ملحق صك
الانتداب.
قادت
مؤامرة
التقسيم هذه
الى انفجار
الصراع على
نطاق واسع
وتصاعد
المواجهات
الفلسطينية ـ
الصهيونية
خلال شهري
ايلول ـ
سبتمبر
وتشرين الاول
ـ اكتوبر عام 1937
تضافر فيها
العدوان
البريطاني ـ
الصهيوني ضد
ابناء الشعب
الفلسطيني
فبلغت اساليب
البطش
والارهاب
ذروتها
مستهدفة
الفلسطينيين،
فاستشهد منهم
خلال هذه
المدة اربعة
آلاف طفل
وامرأة ورجل
برصاص
العصابات
الصهيونية
وجنود جيش
الانتداب
الانكليزي.
ولم
تكتف سلطات
الانتداب
باطلاق
الرصاص على
الفلسطينيين
بالتعاون مع
الارهابيين
اليهود، بل
تعدت ذلك الى
اتخاذ قرار
بحل "اللجنة
العربية
العليا من اجل
فلسطين" في 30
ايلول ـ
سبتمبر 1937 لضرب
معنويات
الشعب
الفلسطيني
وشرذمته،
فاعتقال عدد
من اعضاء هذه
اللجنة ونفي
آخرين، وبلغ
عدد
الفلسطينيين
المعتقلين 2750.
واعدمت سلطات
الانتداب 112
آخرين. ومع كل
هذا الاجرام
الوحشي
البريطاني
بالتعاون مع
العصابات
الصهيونية،
فقد زعمت
سلطات
الانتداب ان
الاربعة آلاف
فلسطيني
الذين
استشهدوا،
انما سقطوا
برصاص طائش،
بينما
الحقيقة هي ا
هذه المجازر
كانت حصيلة
التعاون
البريطاني ـ
الصهيوني
لالقاء الرعب
في قلوب
الفلسطينيين
وحملهم على
الهرب من
فلسطين وترك
قراهم
واراضيهم
ومساكنهم
لليهود.
لم
يتوقف مسلسل
التآمر
والتواطؤ
الصهيوني ـ
البريطاني ضد
الفلسطينيين،
لدرجة اضطر
معها المفتي
الحاج امين
الحسيني الى
اللجوء الى
المانيا عام 1939
فيما واصلت
العصابات
الصهيونية
ارتكاب
جرائمها
وتعزيز
قدراتها
العسكرية
اثناء الحرب
العالمية
الثانية
وتشكيل وحدات
عسكرية داخل
الجيش (البريطاني
عام 1939 بدأت
الحرب وانتهت
عام 1945).
بعد
انتهاء الحرب
عمدت سلطات
الانتداب
الانكليزي في
تموز ـ يوليو 1945
الى جمع
السلاح من
المتطوعين
الفلسطينيين
فقط الذين
حاربوا مع
جيوش
الحلفاء،
وابقت على
السلاح
المسلّم
لليهود،
ليستخدموه ضد
الشعب
الفلسطيني،
تحت ستار "حماية
الكيبوتز" (أي
المزارع
اليهودية)
فبدأت
العصابات
الصهيونية
تشن هجمات على
ابناء الشعب
الفلسطيني في
المناطق التي
تمركز فيها
اليهود
لتهجيرهم،
وشملت هذه
الاعتداءات
الجنود
الانكليز
فيما بعد
متجاهلة
خدماتهم
لاقامة “اسرائيل”
حتى ان عصابة "الارغون"
الصهيونية،
نسفت في 22 تموز
ـ يوليو 1946 فندق
الملك داود في
القدس وكان
مقرا لقيادة
جيش الانتداب
البريطاني
وقتل 91
بريطانيا،
وارسلت
عصابتا "الارغون
وشتيرن"
رسائل ملغومة
الى وزراء
انكليز خلال
المدة
الواقعة بين
تشرين الاول ـ
اكتوبر الـ 46
وكانون الاول
ـ ديسمبر 47 في
نطاق الضغط
على الحكومة
البريطانية
لتقرر
الانسحاب من
فلسطين، حتى
تعلن هذه
العصابات
قيام الدولة “الاسرائيلية”.
وعلى
خط مواز
للجرائم التي
كان العصابات
الصهيونية
ترتكبها ضد
الفلسطينيين
لاشاعة الرعب
في القلوب
والتمهيد
لتهجيرهم،
كانت
النشاطات
الصهيونية
الدبلوماسية
تتكثف
لاستعجال
اقامة
الدولة، عبر
اعتراف دولي
توفره الامم
المتحدة التي
يزعم
الصهاينة
انها من صنعهم
حيث قال
دايفيد بن
غوريون: "فكرة
هيئة الامم
المتحدة فكرة
يهودية".
شكل
المشروع
التقسيمي
الذي وضعته "لجنة
بيل الملكية
البريطانية"
الاساس
لمشروع
التقسيم الذي
اقرته الامم
المتحدة
بتاريخ 29/11/1947
الذي شارك في
اعداده احد
الصهاينة مع
مسؤولين
اميركيين
بحيث جاء وفق
المخطط
الصهيوني،
ووافقت عليه
الجمعية
العاملة
للامم
المتحدة. وذلك
بناء لطلب
بعثة الامم
المتحدة التي
كانت قامت
باتصالات
وتحقيقات في
فلسطين،
الغرض منها
توفير
الارضية التي
جاءت تخدم
المخطط
الصهيوني.
مارس
الاميركيون
واليهود
ضغوطات
وقدموا
مغريات
لاستمالة بعض
المندوبين في
الامم
المتحدة
الذين كانوا
قد ابدوا
معارضة
لمشروع
التقسيم،
ليضمنوا
الاصوات
اللازمة
لتصديقه في
المنظمة
الدولية.
وجرى
تأجيل اجتماع
الامم
المتحدة
مرتين، تحت
وطأة هذه
المحاولات
الاميركية ـ
اليهودية،
حيث كان موعد
الجلسة
الاولى في 26
تشري الثاني ـ
نوفمبر 47
فارجئت على
التوالي حتى
29/11/47. ونجح
المتآمرون في
استمالة بعض
الاعضاء،
واقر "مشروع
التقسيم"
بالاغلبية
المطلوبة (33
صوتا مقابل 13،وامتناع
10 وغياب واحد)
تحت رقم 181.
وقد
نص مشروع
التقسيم هذا
على اقامة
الدولة “الاسرائيلية”
على مساحة 14500
كيلومتر مربع
من ارض
فلسطين، وحرم
الشعب
الفلسطيني من
حقه الاساسي
في اقامة
دولته وربطه
بالكيان
الاردني.
شكل
قرار التقسيم
هذا مخالفة
قانونية
لميثاق منظمة
الامم
المتحدة كما
انتهك حق
تقرير المصير
للشعب
الفلسطيني
فهو قرار فاسد
وباطل، حيث
جرى اتخاذه
خلافا لرغبة
الشعب
الفلسطيني،
ودون ان يسمح
لهذا الشعب في
بناء دولته
وفق ارادته.
وفي
يوم صدور قرار
تقسيم فلسطين
قامت انتفاضة
فلسطينية
استشهد فيها 500
فلسطيني وجرح
عدد مماثل،
وفي اليوم
التالي أي 30
تشرين الثاني
ـ نوفمبر 1947
استمرت
الانتفاضة في
فلسطين
واستشهد 113
شخصا وجرح 600.
في
14 ايار ـ مايو 1948
اعلن زعماء
العصابات
الصهيونية
قيام دولة “اسرائيل”
في فلسطين،
وعينت الامم
المتحدة في
اليوم عينه،
الكونت فالك
برنادوت
وسيطا في
الصراع
الفلسطيني ـ
الصهيوني. وفي
اليوم التالي
(15 ايار) اعلنت
بريطانيا
انتهاء
انتدابها على
فلسطين، في
اطار الحملة
المدبرة،
بغية تعبيد
الطريق امام
العصابات
الصهيونية
للسيطرة على
العديد من
المدن والقرى
الفلسطينية،
خارج دائرة
مساحة الارض
الفلسطينية
المسلوبة
بموجب قرار
القسيم،
وتسببت كل هذه
التطورات
بنشوب الحرب
العربية ـ “الاسرائيلية”
الاولى في
اليوم ذاته (15
ايار 48).
ادت
المساعي التي
قام بها
برنادوت الى
هدنة مدتها
ثلاثة اشهر،
كانت فرصة
للعصابات
الصهيونية،
تزودت خلالها
بمزيد من
الاسلحة
الاميركية
والتشيكوسلوفاكية
وتابعت
اعتداءاتها
لتوسيع رقعة
احتلالها.
فهاجمت في 7
تموز ـ يوليو
مناطق
فلسطينية
واستولت
عليها. رغم ان
قرار التقسيم
قد اكدها
للفلسطينيين.
وبعد اسبوع من
الاعتداءات
الصهيونية،
طلب مجلس
الامن الدولي
في 15 تموز ـ
يوليو وقف
القتال بين
العرب
والصهاينة،
واعلن في 18
تموز ـ يوليو
وقف اطلاق
النار الى اجل
غير مسمى،
وكلف الكونت
برنادوت وضع
مذكرة
لمعالجة
الوضع
الناشىء في
ضوء
التجاوزات
التي حصلت
وتخطت نصوص
قرار القسيم،
فجاءت بنود
المذكرة على
غير ما يشتهي
الصهاينة،
فاوعز قادة
العصابات
التي تحولت
الى "جيش رسمي"
بالقضاء على
برنادوت
فاغتالوه في
اليوم التالي
(17 ايلول ـ
سبتمبر).
منذ
اقامة
المستوطنة
الصهيونية
الاولى في
فلسطين "ريشون
لتسيون" عام 1882
وحتى صدور
قرار تقسيم
فلسطين في 29/11/1947
لم تكن مساحة
الاراضي التي
"تملكها"
الصهاينة عبر
اساليبهم
الفاسدة، تصل
الى 7 بالمائة
من مجموع
مساحة فلسطين.
فقد ذكرت
اللجنة
الفرعية
الثانية (المنبثقة
عن الامم
المتحدة) في
تقريرها عام 1947
"ان نسبة
الاراضي
الممتلكة من
قبل اليهود لم
تزد عن 6.8
بالمائة من
مجمل الاراضي
الفلسطينية"،
واكد
البروفسور
هدسون (اميركي)
ان "الممتلكات
اليهودية
كانت لا زالت
هامشية لدى
صدور قرار
التقسيم".
ففي
عام 1945 كانت
مساحة الارض
الممتلكة من
اليهود (1.491.699)
دونما أي ما
نسبته 5.66
بالمائة من
مساحة فلسطين
البالغة (26.323.123)
دونما، وكانت
مساحة
الاراضي التي
يملكها
الفلسطينيون
تبلغ (24.831.424)
دونما، أي ما
نسبته 94.33
بالمائة. وقد
زادت ملكية
اليهود حتى
عام 1947 فبلغت (1.802.386)
دونما، أي ما
نسبته 6.8
بالمائة.
لكن
قرار التقسيم
الذي اصدرته
الامم
المتحدة
بتاريخ 29/11/1947 منح
اليهود
المغتصبين
مساحات من ارض
فلسطين تفوق
تلك التي
ابقاها للشعب
الفلسطيني.
الا
ان رفض قرار
التقسيم
اللاشرعي
الذي يغتصب
ارض فلسطين
ويمنحها
للعدو
الصهيوني
حارما الشعب
الفلسطيني من
حقه باقامة
دولته على
تراب وطنه،
ادى الى
انفجار الوضع
على الارض،
منذ اليوم
التالي لصدور
قرار
التقسيم، أي
في 30/11/1947 واستمرت
هذه الحالة
المتفجرة حتى
اعلان الكيان
الصهيوني في 14
ايار ـ مايو
فتطور الموقف
بصورة اعنف
وحصلت اول حرب
عربية ـ “اسرائيلية”
في 15 ايار ـ
مايو أي في
اليوم التالي
لاعلان قيام
الكيان
العنصري
الصهيوني
ودامت هذه
الحرب عشرة
اشهر. علما ان
مجلس الامن
دعا الى هدنة
في 29/5 مدتها
اربعة اسابيع (من
حزيران الى 7
تموز 48) شكلت
فرصة
للصهاينة
فحصلوا على
طائرات حربية
ومدفعية
وسيارات
مصفحة ثقيلة،
ساعدتهم على
التوسع
واغتصاب
المزيد من
الارض
الفلسطينية،
ففتحوا طريق
القدس
وسيطروا على
السهل
الساحلي
والجليل
الاعلى،
واللد،
والرملة وجزء
كبير من وسط
فلسطين.
وفي
ظل تواطؤ
القوى
الفاعلة في
مجلس الامن مع
الصهاينة،
وهو امر برر
خلال معظم
نشاطات
المنظمة
الدولية،
اصدر هذا
المجلس
اوامره، بعد
عشرة ايام بـ "وقف
القتال".
فبدأت الهدنة
الثانية يوم 18
تموز ـ يونيو 48 (وكانت
هدنة غير
محدودة زمنيا).
ومع ذلك واصلت
القوات
الصهيونية
نشاطها
العسكري
واستولت على
بئر السبع في
21/10/48 وبيت حانون
في 22/10 وبيت
جبرين (منطقة
الخليل) ومن
جهة ثانية
ارغموا
المصريين على
الانسحاب من
النقب.
وقد
وافقت
الاطراف
المتصارعة
على وقف اطلاق
النار
اعتبارا من 22/10/48
لكن الصهاينة
لم يلتزموا،
بل عمدوا الى
مهاجمة
الاراضي
اللبنانية في
31/11/48 واحتلال خمس
عشرة قرية
لبنانية.
وتابعت
القوات
العسكرية
الصهيونية
التوسع
فاتجهوا الى
خليج العقبة
في تشرين
الثاني ـ
نوفمبر
للامساك
بموقع بحري
على البحر
الاحمر. كما
احتلوا منطقة
العوجا في 22/12/48
وتوغلوا في
سيناء.
وبعدما
حقق العدو
الصهيوني
مكاسب اضافية
باحتلال
مساحة جديدة
من ارض
فلسطين،
زيادة عن تلك
التي منحه
اياها قرار
التقسيم
اللاشرعي،
عقد هدنة مع
مصر في جزيرة
رودس بتاريخ 24
شباط ـ فبراير
1949. ومع ذلك لم
يحترم العدو “الاسرائيلي”
اتفاقية
الهدنة التي
وقعها، بل
خرقها
بمتابعة
الاحتلال
باتجاه
الجنوب، حتى
وصل الى خليج
العقبة،
واحتل مخفر ام
رشراس (سمي "ايلات"
فيما بعد) وذلك
بتاريخ 10 آذار 1949.
كما
عقد العدو
الصهيوني
هدنة مع لبنان
بتاريخ 23 آذار
ـ مارس 1949، ومع
سورية على
الحدود
السورية مع
فلسطين
المحتلة
بتاريخ 20 تموز 1949.
وكان
قد جرى توقيع (بروتوكول
لوزان) بين “اسرائيل”
والدول
العربية
بتاريخ 12 ايار 1949.
ودخلت “اسرائيل”
الى الامم
المتحدة في
اليوم عينه (12
ايار) قبل
توقيع
اتفاقية
الهدنة مع
سوريا.
ونتيجة
لخرق قرارات
اطلاق النار
من قبل “اسرائيل”
وبالتالي
اتفاقية
الهدنة
المصرية ـ “الاسرائيلية”،
احتلت القوات
الصهيونية،
بعد
الاستيلاء
على اراض
فلسطينية
جديدة خلال
عامي (1948 ـ 1949) (20.850) كم2
بينما كانت
هذه المساحة
بموجب قرار
التقسيم (14.500) كم2
وانخفضت
مساحة الارض
الفلسطينية
من (11.800) كم2 الى (5.400)
كم2. مجمل
مساحة فلسطين
(26.250) كم2.
هذه
التطورات
تكشف بوضوح،
حجم التواطؤ
الدولي مع
اليهود ضد
العرب، بدليل
ان مساحة
الارض التي
كان يملكها
اليهود حتى
عام 1945 تشكل من
ارض فلسطين ما
نسبته 5.66
بالمائة،
ارتفعت الى 6.8
بالمائة عام 1947،
وقفزت الى 80
بالمائة خلال
عامي 48 ـ 49.
ولم
تتوقف “اسرائيل”
عند هذا الحد،
لان اطماعها
التوسعية
الاستيطانية
لاقامة “اسرائيل”
الكبرى من
الفرات الى
النيل، بقيت "شعارا"
رفع فوق مدخل
الكنيست “الاسرائيلي”
عنوانه "ارضك
يا “اسرائيل”
من الفرات الى
النيل".
وانطلاقا
من هذا الهدف،
واصلت قوات
الاحتلال
الصهيونية
اعتداءاتها
واعمالها
الارهابية
حتى حزيران ـ
يونيو 1967 حيث
شنت حربا على
الدول
العربية
المحيطة بها
فاحتلت كامل
فلسطين
وسيناء حتى
قناة السويس
وهضبة
الجولان،
فبلغت مساحة
الاراضي التي
استولت عليها
حتى تاريخ 15
حزيران 1967
حوالي (89.359) كم2
موزعة على
النحو الاتي:
(20.250)
كم2 اراضي
فلسطين
المحتلة حتى
عامي 1948 ـ 1949 (5.878) كم2
اراضي الضفة
الغربية، (263) كم2
قطاع غزة (1150) كم2
اراضي هضبة
الجولان، (61198) كم2
اراضي شبه
جزيرة سيناء.
واذا
كانت حرب
حزيران ـ
يونيو 1967 قد
مكنت “اسرائيل”
من احتلال كل
المساحة
المشار اليها
آنفا، فان حرب
تشرين
التحريرية (6
تشرين الاول 1973)
اكدت مجددا ان
لقاء دمشق ـ
القاهرة،
كفيل بزلزلة
الارض
المحتلة من
تحت
الصهاينة،
فكانت مؤامرة
"كامب دايفيد"
التي اخرجت
مصر من جبهة
المواجهة عبر
اتفاقية وقعت
في 26 آذار عام 1979.
ومهدت سبيل
التفرد
بالدول
العربية
الباقية
المعنية
مباشرة بأزمة
المنطقة،
امام الكيان
العنصري
الصهيوني،
الذي ظن خطأ ان
اخراج مصر من
جبهة
المواجهة،
كفيل بحمل
الدول
العربية
الاخرى على "الاستسلام"
للشروط “الاسرائيلية”
وتصفية
المسألة
الفلسطينية
نهائيا
وتحميل الدول
العربية
المسؤولية.
وعلى
الرغم من ان
قرار التقسيم
غير الشرعي لم
يبق للشعب
الفلسطيني
سوى 11.800 كم2 تقلصت
مساحتها
بالتوسع
الصهيوني حتى
الـ 1949 فلم يبق
منها سوى 5.400 كم2،
فان هذه
المساحة على
صغرها احتلها
العدو
الصهيوني،
ولم يبق أي شبر
منها للشعب
الفلسطيني،
نتيجة حرب 1967،
حيث اقترن
احتلال الارض
بتهجير فريق
كبير من ابناء
الشعب
الفلسطيني
بعد عملية
التهجير التي
رافقت حرب الـ
48.
وخلافا
لكل محاولات
التضليل، فان
اتفاق اوسلو
لم يمنح الشعب
الفلسطيني أي
فرصة لتقرير
المصير
الحقيقي على
تراب فلسطين.
ولو ضمن دائرة
"غزة والضفة"
لان السلطة
الفعلية هي
للمحتل
الصهيوني
والتي كرسها
بموجب اتفاق
انتزع عبره
صلاحيات
الدور
الامني، تحت
ستار حماية
المستوطنات
الصهيونية
بالاضافة الى
ربط العديد من
الاجراءات
بسلطات
الاحتلال.
والدليل
على ذلك هو
اعتراف ادارة
"الحكم
الذاتي" بان
السلطات “الاسرائيلية”
امتنعت عن
تسليمها "صكوك
العقارات
الفلسطينية"
الاصلية
بالنسبة
للمساحة
المحدودة جدا
التي قالت
انها "اعادة
الانتشار"
فيها وانها لا
تتعدى التسعة
بالمائة من
الضفة حسب
الفلسطينيين
انفسهم، على
اعتبار ان
المساحة التي
منحت لدى بدء "الحكم
الذاتي" قيل
انها تصل الى 20
بالمائة.
وما
الاحتفاظ “الاسرائيلي”
بصكوك
العقارات،
الا للتأكيد
على ان الكيان
العنصري
الصهيوني، لم
يتخل بعد عن
مخططه لاقامة “اسرائيل”
الكبرى وان
هذه الصكوك
تشكل سندا
قانونيا بيده
للابقاء على
الاحتلال،
خصوصا ان
مصادرة
الاراضي تدخل
في هذه
الدائرة،
بحيث تبقى
الوثائق
الرسمية
بتصرف العدو
الصهيوني.
وتهديدات
رئيس الحكومة “الاسرائيلية”
الحالي
بنيامين
نتنياهو،
باعادة
اجتياح الضفة
تؤكد ان هذا
العدو، لم
يتخل عن
مخططاته، وهو
يحاول افتعال
الحوادث
لتحقيق ذلك
بدءا بفتح نفق
المسجد
الاقصى، ومن
ثم بناء
مستعمرة على
جبل ابوغنيم،
بحيث ادتا الى
تفجير الوضع
داخل فلسطين
المحتلة.
يضاف
الى ذلك
الاستراتيجية
الاستيطانية
التي اقرتها
الحكومة “الاسرائيلية”
في الضفة
والقطاع
المحتلين.. وهي
استراتيجية
حولت الاراضي
التي تتواجد
فيها ادارة "الحكم
الذاتي" الى "حظائر"
او "زرائب"
تحيط بها قوات
الاحتلال
الصهيونية
تحت ستار
المحافظة على
امن "المستعمرات"
التي شكلت مع
الطرقات التي
شقتها هذه
القوات حصارا
كاملا لاماكن
تواجد
الفلسطينيين
الذين يحظر
عليهم القيام
بنشاطات يشتم
منها انها
ترسم صورة
اقامة "دولة
فلسطينية"
خصوصا وان أي
قرار او بيان
او تصريح يصدر
عن حكومة
العدو لا ياتي
على ذكر "ارض
فلسطينية" بل
يسميها "المناطق"
بالنسبة
للفلسطينيين
ويحافظ على
التسميات
اليهودية
بالنسبة
للسلطة
الصهيونية (يهودا
والسامرة).
واذا
عرضنا اساليب
"التهويد"
الصهيونية
للاراضي
الفلسطينية،
سواء اكانت
المحتلة عام 1948
او التي احتلت
عام 1967 من زاوية
قوانين
المصادرة
التي صدرت عن
سلطات العدو،
يبدو واضحا
حقيقة ازالة
كل ملكية
فلسطينية
وتقليص
ملكيات
العقارات
السكنية الى
الحدود
الدنيا.