الاحتلال "الاسرائيلي" في لبنان : الاقتطاع ومسألة الانسحاب
استهلال
من حق العالم ان يتتبع مسار الاقتطاع للاراضي الجنوبية المتاخمة لحدود فلسطين، بل من واجبهم القيام بهذه المهمة الوطنية.
ثمة ملف كبير لجغرافية الاراضي المقتطعة على مدى خمس وسبعين سنة، أي منذ ما قبل اقامة دولة "اسرائيل" وحتى المرحلة الحاضرة. على ان اعمال الاقتطاع توسعت بعد اجتياح 1978، لينشأ معها ما سمي "الشريط الحدودي" فوق مساحة جغرافية تصل الى 9 بالمئة من مساحة الجمهورية اللبنانية.
هكذا من السيطرة على مساحات من المطلة والمنارة والحولة، منذ اواخر القرن التاسع عشر وحتى عهد الانتداب الفرنسي على لبنان والانتداب البريطاني على فلسطين . ومن الحاق "القرى السبع" بنفوذ الانتداب البريطاني، الى ابادة هذه القرى خلال عام النكبة الكبرى، عام 1948، ومن تعديلات الحدود الدولية على حساب لبنان مع اتفاقية "بوليه - نيوكامب" (1922)، الى التنازل الفرنسي عن المنطقة اللبنانية في سهل الحولة (1923)، وتدمير القرى اللبنانية الواقعة في هذا السهل خلال الفترة الفاصلة بين الحربين العالميتين، الى احتفاظ "اسرائيل" بمساحات واسعة من الاراضي اللبنانية بعد الحرب العربية - "الاسرائيلية" (1948) في قرى ممتدة على طول الحدود الدولية، مع ما تؤدي كل هذه الاعمال الى تعديلات متكررة للحدود الدولية.
وعلى رغم عدم دخول لبنان حرب 1967، فان "اسرائيل" اعلنت من جانبها سقوط اتفاقية الهدنة مع لبنان - بما يخالف قواعد القانون الدولي - واقتطعت مزارع بلدة شبعا في منطقة العرقوب، ثم اقتطعت منذ العام 1970 مساحات اخرى بالقرب من جبل الشيخ، واقامت مراكز عسكرية فيها.
ولما وقع اجتياح 1978، تحددت منطقة "الحزام الامني"، وتاليا "الشريط الحدودي"، فاقترب الجيش "الاسرائيلي" من نهر الليطاني، وتعثر تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم (425)، ولم تتمكن قوات الطوارئ الدولية من منع الاعتداءات "الاسرائيلية" المتكررة التي بلغت ذروتها في غزو صيف العام 1982، وما نتج عنه من توسيع لمنطقة الشريط الحدودي، وتهديد البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للشعب اللبناني. تحت وطأة الاحتلال، اخذت "اسرائيل" تعمل للسيطرة على جزء من مياه الليطاني بعدما سيطرت على نبع الوزاني، والمياه الجوفية لنهر الحاصباني. وتزامن هذا العمل الاحتلالي مع ضم مساحات جديدة من سهل الخيام، واراضي عدد من البلدات اللبنانية الحدودية، مع تحريك الاسلاك الشائكة الى داخل الاراضي اللبنانية بصورة مستمرة.
كان من شأن اعمال الاقتطاع هذه، التي جرت بعيدا من القرارات والقواعد الدولية، وبالتزامن مع تفاقم الازمة الداخلية في لبنان التي هددت وجوده كوطن ودولة، ان توجد معطيات جيوسياسية على حساب وحدة لبنان وسيادته واستقلاله، وان تزيد من حجم المسؤولية على المفاوض اللبناني الذي طالب بانسحاب "اسرائيل"، وعودة جيشها الى ما وراء الحدود الدولية. وهذه الحدود - في نظرنا - هي تلك المحددة في صك الانتداب الفرنسي على لبنان، او حدود دولة لبنان الكبير (1920) وكيف اذا بقيت القرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي معلقة بدون تنفيذ، فيما تستمر الاعتداءات - بل الحروب المتكررة- على لبنان واللبنانيين؟
نتبين من هذه المعطيات المبررات الوطنية لنشأة وتطور المقاومة اللبنانية للاحتلال "الاسرائيلي". وهي على اية حال مبررة من الناحية القانونية، وتجد اسبابها الموضوعية مع اطالة امد الاحتلال، وتكرار الاعتداءات "الاسرائيلية" على البشر والحجر معا.
استندنا في هذه الدراسة الى المراجع المتوفرة، وبعضها، لقاءات مع عدد من المهتمين والمتابعين لملف الاقتطاع، وذلك توخيا لوضع هذا الملف بتصرف الدارسين والسياسيين الممارسين، وعرضنا تفاصيل هذا الملف في مراحله المختلفة تبعا للمنهج التحليلي انطلاقا من وثائق ومعلومات ميدانية.
مسار الاقتطاع
ربما لا يعرف الكثيرون مقدار مساحة الاراضي المقتطعة من لبنان، منذ قيام دولة لبنان الكبير في العام 1920 و حتى قيام ما سمي دولة "اسرائيل" في العام 1948، وما حصل بعد ذلك من تفاعلات حادة على صعيد القضية الفلسطينية والصراع العربي - "الاسرائيلي" فبعدما سيطر المستوطنون الصهاينة منذ اواخر القرن التاسع عشر على مساحات واسعة من سهول المطلة والمنارة والحولة والخيام، راحوا يعدلون الحدود الدولية باتفاق مع الانتداب البريطاني الذي دخل مع الانتداب الفرنسي في مساومات طويلة ومتكررة على اراضي الجنوب اللبناني (1) .
وعلى رغم اشارة اتفاق الهدنة الموقع بين لبنان و"اسرائيل" في 23/3/1949الى ان خط الهدنة يتبع الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين، لم تنسحب القوات "الاسرائيلية" من اراض لبنانية سيطرت عليها قبل توقيع الاتفاق المذكور وبعده. والنتيجة هي استمرار الاقتطاع "الاسرائيلي"، وتحريك الشريط الشائك على الحدود الى داخل الاراضي اللبنانية، وصولا الى سيطرة "اسرائيل" على منطقة "الشريط الحدودي"، وما تم من اجراءات احتلالية على الارض بعد اجتياح 1978 وغزو 1982، ثمة مسلسل طويل من اعمال الاقتطاع لاراض لبنانية متاخمة للحدود الدولية تقدر بعشرات الآلاف من الدونمات الزراعية، وتمتد من سفوح جبل الشيخ حتى شاطئ البحر الابيض المتوسط.
1- السيطرة على مساحات من المطلة والمنارة والحولة
منذ اواخر القرن التاسع عشر، ومع بدايات الاستيطان اليهودي في فلسطين، راح اليهود يتطلعون الى الحدود اللبنانية الجنوبية للسيطرة على اراض لبنانية بوسائل شتى، ولم يقتصر ذاك الاستيطان على اراض فلسطينية، وانما امتد الى مساحات يملكها لبنانيون، وتقيم فيها عائلات لبنانية، وتتميز بوفرة مياهها، فضلا عن مواقعها الاستراتيجية.
وابتداء من العام 1896 انشأ المستوطنون اليهود مستعمرة المتلة، فوق مساحات من قرية المطلة بعد تهجير اهلها اللبنانيين. و حتى العام 1912 كان يسكنها 310 يهوديا (3) . كما سيطر المستوطنون الصهاينة على المنارة الواقعة بالقرب من القرى السبع الحدودية، لاهميتها الاستراتيجية بسبب موقعها المرتفع في اخر سلسلة جبل عامل.
اضافة الى ذلك، اعطت السلطات العثمانية احدى العائلات اللبنانية امتيازا ينص على استصلاح ما مساحته 55 الف دونم من اراضي مستنقعات الحولة ولما اخفقت في تنفيذ مضمون الامتياز باعته للصهاينة الذين طردوا السكان العرب من قرى : خان الدوير، مداخل، المنشية، دفنة، حقاب، ثم دمروا هذه القرى لاحقا بعد احتلال فلسطين عام 1948.
وفي بدايات الانتداب - الفرنسي في لبنان والبريطاني في فلسطين - استولى المستوطنون اليهود على نحو 65 الف دونم من اراضي سهل الحولة، ولم يبق للعرب سوى 45 الف دونم سيطر عليها المستوطنون عام 1948، ذلك ان مساحة سهل الحولة الاجمالية تقدر بنحو 165 الف دونم (4) .
2- تعديلات الحدود الدولية
كان من الطبيعي ان يؤثر اقتطاع الصهاينة لاراض لبنانية في ترسيم الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين مع اعلان قيام دولة لبنان الكبير، خصوصا وان ذاك الترسيم خضع للمفاوضات البريطانية - الفرنسية خلال الحرب العالمية الاولى. فمنذ العام 1916، وتبادل المذكرات جار بين وزارتي الخارجية البريطانية والفرنسية لاقتسام السيطرة على منطقة المشرق العربي.
ان الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المبينة في صك الانتداب البريطاني على فلسطين، وصك الانتداب الفرنسي على لبنان، في العام 1920، تعرضت للتعديل بعد سنتين، من خلال اتفاقية "بوليه - نيوكامب" Paulet-New Comb ، بتاريخ 3/2/1922 (5) ، التي كرست اتفاقا فرنسيا - بريطانيا جديدا قضى بالحاق سبع قرى لبنانية بالانتداب البريطاني، الذي اعطاها بدوره للمستوطنين اليهود. ومنذ ذلك التاريخ ومشكلة "القرى السبع" مطروحة لبنانيا وعربيا، لما نشأ عنها من مشكلات عند سكانها الذي يحملون الجنسية اللبنانية.
القرى السبع هي: هونين، ابل القمح، قدس، المالكية، تربيخا، صلحا، النبي يوشع. وتمتد من الطرف الشرقي لجبل عامل حتى طريق رأس الناقورة بالقرب من بلدة عيتا الشعب. أي انها تحاذي الحدود الدولية، وترتفع عن سطح البحر ما بين 360 مترا و 690 مترا.
تشتهر هذه القرى بمياهها واراضيها الزراعية، وحتى العام 1948 كان يسكنها نحو خمسة آلاف نسمة، معظمهم من اللبنانيين الذي تعرضوا للقتل والتشريد في حرب 1948، بعد تدمير قراهم واقام "الاسرائيليون" مواقع عسكرية ونقاط استيطانية فوق اراضي هذه القرى، نذكر منها على سبيل المثال:
- مستوطنة "موشاف مرجاليوت" (هونين).
- مستوطنة"موشاف يوفال" (ابل القمح)
- قلعة "يفتاح" (قدس)
- كيبوتز "ملكياه" (المالكية)
- مستوطنة "شومراه" (تربيخا)
- مخفر "متسودت يشع" (النبي يوشع)
- مستوطنة "ييرون" (صلحا)
بذلك ساهمت اتفاقية "بوليه-نيوكامب" بتعديل الحدود الدولية لصالح "اسرائيل" في وقت لاحق. غير ان التعديل المذكور لم يكن التعديل الاخير.
تنازلت فرنسا بعد فترة وجيزة في حزيران / يونيو 1923 عن مجمل المنطقة اللبنانية الواقعة في سهل الحولة الى الانتداب البريطاني، وبذلك تم تعديل الحدود مجددا، وخسر لبنان مساحة زراعية غنية بالمياه العذبة بلغت نحو 23 الف دونم، وتعود ملكيتها الخاصة للبنانيين (6) تتبع هذه المساحة قرى وبلدات : مرجعيون، كفركلا، دير ميماس، حاصبيا، القليعة، ومزارع عدة (7) .
بعد مجمل هذه التداعيات المتعلقة بالاستيطان اليهودي، وبتعديل الحدود الدولية، تم تدمير ما بقي من القرى اللبنانية المذكورة بموجب احصاء 1921 خلال الفترة الفاصلة بين الحربين العالميتين، وهي تقع في معظمها داخل سهل الحولة. ان القرى المذكورة هي "الناعمة، الخالصة، الخصاص، دفنة، الدوارة، الزوق الفوقاني، الزوق التحتاني، الزوية، المنصورة، لزازة، الصالحية، خان الدوير، شوكة، حانوتا، اقرت، كفربرعم. (8) . ويمكن تقدير عدد سكان هذه القرى، حتى عقد الاربعينات من القرن العشرين، بنحو احد عشر الفا من المسلمين والمسيحيين (9) . وتشتهر باراضيها الزراعية التي سيطرت عليها "اسرائيل" منذ العام 1948 ولما حاول اهالي بلدتي: اقرت وكفربرعم المطالبة بالعودة الى اراضيهم، رفضت الحكومة "الاسرائيلية" (حكومة حزب العمل) هذا الطلب في العام 1972، ثم كررت الحكومة اللاحقة (حكومة الليكود) هذا الرفض في العام 1977، وتلك شهادة حية على مطالبة السكان الاصليين لهذه القرى والبلدات بحق العودة الى ديارهم (10).
يمكن القول ان التداخل الجيوسياسي بين لبنان وفلسطين اضفى غموضا على المواقع والبلدات اللبنانية الحدودية. لكن الاتفاقات البريطانية - الفرنسية ساهمت في اضافة اراض واسعة الى فلسطين، وبالتالي الى نطاق السيطرة "الاسرائيلية" وباتت من الاراضي اللبنانية المقتطعة.
اضافة الى كل هذه الاعمال الاقتطاعية، استغلت "اسرائيل" التطورات الامنية والعسكرية التي نتجت عن الحرب العربية- "الاسرائيلية" في سنة 1948، لتحتفظ بمساحات واسعة من الاراضي اللبنانية بما يخالف ابسط القواعد الدولية (11) ، وعلى رغم توقيع لبنان لاتفاقية الهدنة بتاريخ 23/3/1949 توزعت هذه المساحات المقتطعة على قرى: يارون، رميش، عيترون، بليدا، ميس الجبل، حولا، عديسة، كفركلا. وهذا ادى الى احداث تعديل جديد للحدود الدولية لصالح "اسرائيل"، بحيث اقتربت "اسرائيل" من مجرى نهر الليطاني، الى نحو كيلومترين في ادنى نقطة جغرافية (12) ، كما قامت "اسرائيل" بممارسات عدوانية بالقوة المسلحة نتج عنها:
- اقامة مستعمرة "مسكاف عام" في خراج بلدة عديسة بالقرب من المنارة للسيطرة على مياه هذه المنطقة وجرها الى المستوطنات "الاسرائيلية" في منطقة الجليل (شمال فلسطين).
- السيطرة على طريق مرجعيون - بنت جبيل سيطرة امنية كاملة.
- الهيمنة على حركة المزارعين في اراضيهم القريبة من الحدود الدولية.
نلاحظ كيف استمرت التعديلات الحدودية في ايام الانتداب، وبعد حرب 1948 لصالح "اسرائيل" (13). وقد حصلت هذه التعديلات المتكررة بفعل الاقتطاع الصهيوني و"الاسرائيلي" لاراض لبنانية ممتدة على طول الحدود، وخصوصا تلك الموازية لاراضي القرى السبع.
3- استمرار الاقتطاع
من المفارقات الدولية ان تعلن "اسرائيل" من جانب واحد سقوط اتفاقية الهدنة مع لبنان، وتخترق المجال الجوي اللبناني اثناء حرب حزيران / يونيو 1967، على رغم عدم دخول لبنان هذه الحرب. ثم اقدم الجيش "الاسرائيلي" على اقتطاع 14 مزرعة في خراج بلدة شبعا اللبنانية الواقعة في منطقة العرقوب على السفح الغربي لجبل الشيخ، وتم ربطها بطريق معبدة ممتدة من سهل الحولة حتى مدخل بلدة شبعا، مرورا برويسات كفرشوبا.
يبلغ طول هذه المزارع نحو 25 كيلومترا، ويتراوح عرضها بين 7 و 13 كيلومترا، فتناهز مساحتها 250 كيلومترا مربعا. وتملكها نحو الف عائلة لبنانية. وبلغ عدد سكانها نحو 3500 نسمة عندما تم طردهم في العام 1967 اما هذه المزارع فهي: المغبر، فشكول، زبدين، حارة افوة، برتعيا، الربعة، بيت البراق، برختا، كفردورة، جورة العقاب، رمته، خلة الغزالة، وادي القرن، مراح الملول.
تتفاوت التقديرات لعدد منازل هذه المزارع، ولكنها تعد بالمئات (14) ، وجميعها قائمة فوق اراض زراعية خصبة، تغطي غابات الزيتون جزءا منها، اضافة الى توفر المياه العذبة فيها بكميات كبيرة. كما تشرف مزارع شبعا على جزء من جبل عامل والجليل الأعلى، وعلى هضبة الجولان ومنطقة حوران في سوريا، مما يعطيها اهمية جيوستراتجية.
جرف "الاسرائيليون" حقول وبساتين هذه المزارع، فغيروا معالمها الجغرافية، ونسفوا مزارا دينيا يعرف باسم " مشهد الطير"، وهو مقام سيدنا ابراهيم، كما تصرفوا باملاك وقفية تعود للأوقاف الاسلامية والكنيسة الارثوذكسية، ثم عمدوا منذ العام 1985 الى بناء المستوطنات، بعد ان وضع حجر الاساس لها الحاخام مائير كاهانا (15) , وراح المستوطنون الجدد يعتدون على القرى والبلدات المجاورة في منطقة العرقوب.
على صعيد اخر، اقتطعت "اسرائيل" مزيدا من الاراضي اللبنانية التابعة لبلدتي الهبارية وكفرشوبا (العرقوب)، توخيا للاقتراب من قمة جبل الشيخ. وسيطرت منذ العام 1970 على مساحات في مناطق "النقار، الشمل، السواقي، جورة العليق، واقامت عليها مواقع عسكرية ومرابض مدفعية بعيدة المدى، فضلا عن تنقل العسكريين فيها بصورة دائمة. (16)
بعد هذه الاعمال العسكرية "الاسرائيلية" اقام الجيش "الاسرائيلي" مركزا للمراقبة في تلة السدانة قرب شبعا، ثم احتل جبل الشميس، شرق كفرشوبا، واحاط هذه المناطق والمواقع بالاسلاك الشائكة. كما عمد الى شق طرقات تصل بين مناطق الوزاني وتل الوزاني وتل النحاس على الحدود الدولية. ثم توسع في الاقتطاع واقامة مواقع عسكرية داخل الاراضي اللبنانية في عقد السبعينات. قبل اجتياح 1978 - بحجة مواجهة الاعمال العسكرية التي تنفذها فصائل المقاومة الفلسطينية من الاراضي اللبنانية. والنتيجة هي تعديل الحدود ماديا على الارض في خراج بلدة عيترون على طول ثلاثة كيلومترات، وبعمق يصل الى 500 مترا، في مساحة مزروعة بالحبوب والتبغ (17) ، كما حصل تعديل اخر في خراج بلدة الضهيرة، وتحريك الاسلاك الشائكة في العام 1976 (18) ، هذا بالاضافة الى اقامة مواقع عسكرية "اسرائيلية" داخل الاراضي اللبنانية في اقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون. ويمكن تحديد هذه المواقع على النحو الاتي (19) :
- في قضاء صور، مواقع : الضهيرة، يارين، مروحين، رامية، الناقورة، البستان.
- في قضاء بنت جبيل، مواقع: عيتا الشعب، بليدا.
- في قضاء مرجعيون، مواقع: ميس الجبل، تل النحاس، كفركلا، القليعة.
نلاحظ كيف ان هذه المواقع العسكرية امتدت على طول الحدود الدولية من القليعة شرقا الى الناقورة غربا، مع ما يرافقها من تحركات عسكرية "اسرائيلية"، وشق طرقات داخل الاراضي اللبنانية، لقد تذرعت "اسرائيل" بالاسباب الامنية على طول الحدود الدولية، بينما كانت نفذت سابقا اعمالا اقتطاعية قبل انطلاقة المقاومة الفلسطينية من جنوب لبنان، وقامت باعمال عدوانية على اراضي لبنان وسيادته الوطنية. بتعبير اخر، تصرفت "اسرائيل" باراض لبنانية على رغم عدم دخول لبنان الحرب، وحاولت فرض امر واقع بالقوة المسلحة على طول الحدود الدولية الى ان حصل الاجتياح العسكري الواسع في العام 1978، مما اوجد معطيات جديدة تمثلت بمنطقة "الشريط الحدودي".
4- الاقتطاع داخل "الشريط الحدودي"
تحددت منطقة "الشريط الحدودي"، او منطقة "الحزام الامني"، بفعل الاجتياح "الاسرائيلي" لجنوب لبنان صبحية يوم الخامس عشر من اذار/مارس 1978.
لقد قام الجيش "الاسرائيلي" بتنفيذ "عملية الليطاني"، حيث بسط سيطرته حتى نهر الليطاني الذي يصل الى شمال مدينة صور على شاطئ البحر الابيض المتوسط. ومما لا شك فيه ان احلام السيطرة على مياه هذا النهر لا تزال تراود قادة "اسرائيل" منذ امد بعيد.
في هذه العملية الواسعة التي امتدت جغرافيا من راشيا الفخار شرقا حتى رأس البياضة على شاطئ البحر غربا، أي على جبهة طولها مائة كيلومتر وعرضها بين 7 و 17 كيلومترا، اشترك ثلاثون الف جندي "اسرائيلي"، مدعومين بالدبابات والمدفعية والطائرات والبوارج الحربية.
وشملت العمليات الحربية 358 قرية في اقضية حاصبيا وبنت جبيل والنبطية وصور، بحيث سيطر الجيش "الاسرائيلي" على مساحة 1100 كيلو متر من الاراضي اللبنانية، مع تدمير آلاف المنازل والمدارس والمؤسسات ودور العبادة، واتلاف المساحات والمحاصيل الزراعية، وقتل وجرح مئات المدنيين . (20)
نتج عن "عملية الليطاني"، الاعلان عن قيام "دولة لبنان الحر" بعدم "اسرائيلي" واضح في منطقة متاخمة للحدود الدولية عرفت لاحقا باسم "الشريط الحدودي" (21) ، وهذا ما ساهم في منع تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي، رقم 425، القاضي بتحقيق الانسحاب "الاسرائيلي" من الاراضي اللبنانية، وتمكين السلطة الشرعية اللبنانية من بسط نفوذها حتى الحدود الدولية، ولم تتمكن قوات الطوارئ الدولية، وقوة من الجيش اللبناني من دخول الشريط الحدودي لتنفيذ القرار المذكور، وانما تفاعلت الاحداث والتطورات الامنية حتى بات هذا الشريط يضم 56 بلدة وقرية في اقضية حاصبيا ومرجعيون وبنت جبيل وصور، حسب التوزيع الاتي:
- في قضاء حاصبيا: الماري، كفرشوبا، حلتا، السلامية، المجيدية.
- في قضاء مرجعيون: بليدا، محيبيب، الخيام، خربة الدوير، الوزاني، القليعة، برج الملوك، كفركلا، دير ميماس، عديسة، مركبا، بني حيان، طلوسة، رب ثلاثين، حولا، الطيبة.
- في قضاء بنت جبيل : بنت جبيل، بيت ياحون، عيترون، عيناتا، القوزح، عين ابل، دبل، رميش، رشاف، مارون الراس، يارون، رامية، بيت ليف، صربين، حانين.
- في قضاء صور: علما الشعب، الناقورة، مراح البياضة، بيوت السياد، الضهيرة، يارين، زلوطية، مروحين، ام التوت، طيرحرفا، شمع، شيحين، الجبين، البستان.
لم يقتصر تأثير " الشريط الحدودي" على الوضع الداخلي اللبناني لجهة تعقيد الوفاق الوطني، والازمة اللبنانية الداخلية، وانما وصل الى مرحلة اقتطاع اراض لبنانية جديدة داخل هذا الشريط المحتل. وحتى العام 1980، كانت خريطة الاقتطاع الجديدة موزعة على البلدات آلاتية:
- عديسة (1800 دونم)
- علما الشعب (150 دونم)
- عيتا الشعب (50 دونم)
- رميش (15 دونم)
- عيترون (500 دونم)
هذا بالاضافة الى اقتطاع مساحات اضافية من مزرعة الميسات وخراج بلدتي حولا وميس الجبل، حيث تمت السيطرة "الاسرائيلية" على مناطق : الملول، العباد، الخانوق، الخلة الفوقا، مرج القعقور، الاطلية، عريض النمل، خلة الذيبة، خلة علي سعيد، البردوشة (22) . وتقع هذه المناطق بين حولا وميس الجبل على طول ثلاثة كيلومترات بعض 500 متر بالقرب من الحدود الدولية.
الى هذه المساحات المقتطعة، اقامت سلطات الاحتلال مواقع عسكرية ثابتة ومتنقلة في نقاط عدة: مرجعيون، الخيام، عديسة، يارين، علما الشبع، وشقت طرقات بين عديسة والخيام، وانشأت مدرجات خاصة لطائرات الهليكوبتر العسكرية في شبعا وجبل حانين (23) ، هذا بالاضافة الى وضع اليد على مواقع اثرية تاريخية، وتدمير الغابات والبساتين الزراعية، حتى ليمكن القول ان سلطات الاحتلال "الاسرائيلية" تصرفت في منطقة الشريط الحدودي بما ينسجم مع تحركاته العسكرية ضد اللبنانيين والجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية، وبما يخالف القواعد الدولية التي تنظم اعمال سلطات الاحتلال اثناء المعارك الحربية وبعد توقفها. لقد طاولت الاعتداءات المسلحة محافظة الجنوب، وطاولت بعض مناطق العاصمة والشمال، وشملت اطلاق النار على قوات الطوارئ الدولية. وقد بلغ المعدل الوسطي لعدد الاعتداءات اكثر من 500 اعتداء في السنة (24) ، وشهد العام 1981 تصعيدا أمنيا في مناطق صور والنبطية والزهراني وحاصبيا وراشيا الوادي واقليم الخروب والشوف وصولا الى بيروت. هذا ما ساهم في تفاقم الاوضاع الداخلية اللبنانية، ومع بروز العوامل الاقليمية والدولية المحركة للازمة اللبنانية. فاتى الغزو "الاسرائيلي" للبنان في صيف العام 1982، وليصل الى العاصمة تحت عنوان "سلامة الجليل"، وليشمل ثلثي الاراضي اللبنانية تدميرا وقتلا. وقد قدرت اضرار هذا الغزو بـ 7 مليارات ليرة لبنانية نحو 3 مليارات دولار اميركي، ودمرت 23 مدينة وقرية و 16 مخيما فلسطينيا، وسقط 73 الف ضحية وجريح من اللبنانيين والفلسطينيين. (25)
نتج عن هذا الغزو خروج المقاومة الفلسطينية المسلحة من لبنان، وانطلاق المقاومة اللبنانية للاحتلال "الاسرائيلي"، بحيث ادت الى انسحابه على ثلاث مراحل بدءا من شباط/فبراير 1985 الى داخل الشريط الحدودي. لكن سلطات الاحتلال عمدت الى توسيع هذا الشريط، وضم قرى وبلدات جديدة اليه على النحو الاتي:
في قضاء حاصبيا: حاصبيا، شبعا، الهبارية، كفرحمام، الفرديس، كوكبا، راشيا الفخار، ابو قمحة، شويا، عين جزما، عين قنيا.
في قضاء مرجعيون : ابل السقي، بلاط، الخريبة، القنطرة، دير سريان.
في قضاء بنت جبيل : كونين، الطيري، عيتا الشعب.
في قضاء صيدا : بصليا.
في قضاء جزين : جزين، عازور، صيدون، كفرفالوس، العيشية، عرمتى، كفرحونة، الجرمق، الريحان، قيتولة، بكاسين، انان، بسري، روم، داريا، حيطورة، حيداب، بتدين اللقش، الحمصية، صباح، صفارية، بنواتي، قتالة، زحلتا، وادي جزين، سجد، الميدان، المكنونية، عارية، عين مجدلين، السرير، الغباطية سنية، الميدان، مزرعة المطحنة، مشموشة، بحنين القطراني، اليابا، الحرف، حيتولة.
اضافة الى هذه البلدات والقرى، سيطر الجيش "الاسرائيلي" على مزارع صغيرة، الى جانب سيطرته منذ العام 1978 على بلدات وقرى الشريط الحدودي الاول. والنتيجة هي ان الشريط الحدودي الذي توسع من جراء غزو 1982، بات يضم 167 قرية وبلدة ومزرعة، ويغطي مساحة 850 كيلومترا مربعا، أي ما يقارب 9 بالمئة من اجمالي مساحة لبنان.
مع تفاقم ممارسات الاحتلال، انخفض عدد السكان اللبنانيين المقيمين في الشريط الحدودي من 400 الف الى 200 الف نسمة بسبب عمليات التهجير والابعاد. وتضررت الاراضي والمحاصيل الزراعية، وكذلك النشاطات التربوية والتعليمية والادارية داخل هذه المنطقة، التي شهدت وما تزال عمليات عسكرية "اسرائيلية" بالتعاون مع ميليشيا " جيش لبنان الجنوبي" الذي يتزعمه انطوان لحد. الى ذلك، ثمة تقييد لحركة الدخول والخروج الى الشريط الحدودي ومنه، على صعيدي الافراد والسلع، من خلال معابر محددة تفرض رسوما وتصريحات محددة، وهي:
- معبر رأس البياضة، على الساحل في قضاء صور.
- معبر بيت ياحون، يصل بين بنت جبيل وصور.
- معبر كفر تبنيت، يصل مرجعيون مع النبطية.
- معبر زمريا، يصل حاصبيا مع البقاع.
- معبر باتر، يصل جزين مع جبل لبنان.
- معبر كفرفالوس، اقفل لسنوات، ويصل جزين مع صيدا (26)
تحركت قوات الاحتلال داخل الشريط الحدودي، بالتعاون مع الميليشيا الحدودية، لتراقب حركة الناس، وتقوم باعمال ونشاطات عسكرية داخل الاراضي اللبنانية المحررة. وهي لذلك اقامت قواعد ونقاط عسكرية على طول الحدود الدولية وبالقرب منها، نذكر منها:
قلعة الشقيق، بيت ياحون، تلة القنطرة، مارون الراس، جبل حميد، علمان، الشومرية، سجد، بئر كلاب، السويداء، الزفاته، الدبشة، زمريا، موقع المرصد في جبل الشيخ، الطهرة، تلة رشاف، تلة شمع، تلة برعشيت… (27) . اضافة الى ذلك، تم انشاء مطارات ومهابط عسكرية في الخيام، وانان (جزين) ومعسكرات للجنود في سهل مرجعيون والمجيدية، وسهل ابل السقي… عدا عن شق طرقات داخل الاراضي الزراعية بطول عشرات الكيلومترات من اجل تسهيل حركة جيش الاحتلال.
تحت وطأة الاحتلال "الاسرائيلي" للشريط الحدودي، واثناء اضطراب الوضع الداخلي اللبناني، نشطت سلطات الاحتلال للاقتراب من مصادر المياه العذبة في الجنوب، فسيطرت على نحو ثلاثين كيلومترا من مجرى نهر الليطاني، وحفرت نفقا لسحب المياه يربط سد الخردلي بدير ميماس عبر تل النحاس (28) ، وكان الناطق باسم الامم المتحدة تيمور غوكسيل اعلن منذ العام 1984 ان الحكومة "الاسرائيلية" رفضت السماح لمراقبي الامم المتحدة بتفقد المنطقة المذكورة - القريبة من دير ميماس - ومنعتهم من دخولها (29)
اضافة الى ذلك جرت سلطات الاحتلال جزءا من المياه الجوفية لنهري دان والحاصباني، كما سيطرت على مياه نبع الوزاني البالغة 50 مليون متر مكعب. وقد كشف احد التقارير الدولية الذي قدم الى الاجتماع الوزاري للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) - التابعة للامم المتحدة - الذي انعقد في عمان خلال شهر ايار / مايو 1994 ان "اسرائيل" استخدمت 2150 مليون متر مكعب من المياه من العام 1991، استولت على معظمها من انهار الاردن واليرموك والليطاني والوزاني (30)
هذا ما يفسر جانبا من الاهداف "الاسرائيلية" من خلال السيطرة على جنوب لبنان، المتعلقة بمسألة المياه المطروحة على طاولة المفاوضات المتعددة الطرف، التي انبثقت عن مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الاوسط في العام 1991 (31)
على رغم بعض التصريحات "الاسرائيلية" الرسمية التي تعلن عن رغبتها بالانسحاب من الاراضي اللبنانية، فان مسلسل الاقتطاع لم يتوقف. وقد استمر ذلك منذ غزو 1982 بالتزامن مع الحديث عن التسوية السلمية في الشرق الاوسط، وهنا بعض التفاصيل:
- نقل الشريط الشائك على الحدود الدولية من مستعمرة "المتلة" الى مسافة 600 مترا شمالا وبطول يصل الى خمسة كيلومترات.
- شق طريق على الضفة الجنوبية لنهر الوزاني بطول 12 كيلومترا، بعد مصادرة 7 آلاف دونم بالقرب من نبع الوزاني في شهر اب / اغسطس 1984، منع مراقبي الامم المتحدة من تفقد تلك المنطقة (32)
- ضم مساحات من سهل الخيام، واراضي عيتا الشعب وراميا ومروحين والضهيرة وعلما الشعب، تقدر بتسعة آلاف دونم. (33)
- استمرت عمليات تحريك الاسلاك الحدودية في القطاع الغربي من الشريط الحدودي، وبالقرب من قرية يارين، وقبالة مستوطنة "برعام"
الصناعية في منطقة الجليل. وهذا ما يبقي مسلسل الاقتطاع مفتوحا على اضافات، وتعديلات قسرية للحدود الدولية تحت ضغط قوات الاحتلال "الاسرائيلي"، والميليشيا المتعاونة معه.
نستنتج ان عمليات الاقتطاع للاراضي اللبنانية هدف "اسرائيلي" مستمر، سواء قبل وجود المقاومة الفلسطينية المسلحة في جنوب لبنان او بعد خروجها. وثمة جردة حساب طويلة لهذه الاراضي المقتطعة، الممتدة من جبل الشيخ شرقا الى شاطئ البحر الابيض المتوسط غربا جنوب مدينة صور. هكذا من اراضي شبعا والعرقوب، الى خراج بلدات: الخيام، دير ميماس، الطيبة، مركبا، حولا، ميس الجبل، عديسة، بليدا، عيترون، مارون الراس، يارون، عيتا الشعب، مروحين، علما الشعب، رميش، يارين وغيرها…
والاقتطاع لا يستهدف فقط ضم اراض لبنانية جديدة الى "اسرائيل"، وانما للسيطرة عليها، او على جزء منها على الاقل. هذا الاستهداف "الاسرائيلي" بات معلنا، وليس مخفيا، وهو مدار بحث على هامش المفاوضات المتعددة الطرف كما اشرنا.
اما الذريعة "الاسرائيلية" الجاهزة فهي "ضمان امن الجليل"، او "ضمان امن شمال "اسرائيل""حتى ولو اتى هذا الامن على حساب اراضي دولة مستقلة وذات سيادة.
على ان مضمون هذا الامن تحدده سلطات الاحتلال "الاسرائيلي"، خارج اطار المواثيق والقواعد الدولية. هذا نموذج عن التوسعية "الاسرائيلية" من خلال اقتطاع جزء من الاراضي اللبنانية، واهمال القرارات الدولية الداعية الى انسحاب قوات الاحتلال "الاسرائيلي" من جنوب لبنان وبقاعه الغربي.
الهوامش
1- Issam Khalife, Des Etapes Decisives dans l'Histoire du Liban, Beyrouth , 1007 , p 02-196
2- انظر : محسن الامين، خطط جبل عامل (بيروت، ادار العالمية، 1983) ص 358و 360
وفايز حسن الريس، القرى الجنوبية السبع (بيروت، مؤسسة الوفاء، 1985) ص 65.
3- الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثالث (دمشق، اصدار هيئة الموسوعة الفلسطينية، 1984) ص 564
4- انظر : الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثالث، م.س، ص 561.
5- Frederic Hof, Galilee Divided the "Israel" - Lebanon Frontier , 1016-1084, West view press , United States of America , 1085
6- انظر: من اجل الجنوب، من اجل لبنان )بيروت، المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، 1979( ص 43.
7- القرى الجنوبية السبع، م. س، ص 77.
8- سلام الراسي، لئلا تضيع (بيروت، 1973) ص 62
9- اجرينا لقاءات عدة مع المهتمين باوضاع الشريط الحدودي في جنوب لبنان، للتأكد من المعلومات المذكورة.
انظر: جنوب لبنان. مأساة وصمود (بيروت، - د.ن -، 1981) ص 143.
10- هناك من يضيف الى البلدات والقرى المذكورة: الجردية، معسولة، عباسية، دحيرجة. لكن هذه المعلومات غير مؤكدة.
11- تمكن "الاسرائيليون" من السيطرة على عشرين قريبة لبنان في تشرين الاول 1948. انظر : مصطفى بزي، جبل عامل في محيطه العربي (بيروت، المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، 1993) ص 410.
12- جنوب لبنان. مأساة وصمود م.س. ص 33
13- منعت السلطات "الاسرائيلية" منذ العام 1948 اللبنانيين من استعمال الاراضي التي يملكونها وراء خط الهدنة. انظر : عصام خليفة، لبنان، المياه والحدود 1916-1975 (بيروت، د.ن.، 1996) ص 86
14- اجرينا مقابلات واتصالات مع عدد من ابناء منطقة العرقوب لتقصي المعلومات عن مزارع شبعا.
15- انشأ "الاسرائيليون" ثلاث مستوطنات في : رويسة القرن وزبدين ومراح الملول. وذلك لاسكان مجموعة من "يهود الفالاشا" المستقدمين من بلاد الحبشة.
16- انظر جنوب لبنان. مأساة وصمود، ص 35 , وصحيفة "اللواء"، بيروت 14/10/1986
17- لبنان 1949-1985، الاعتداءات "الاسرائيلية" (بيروت، المركز العربي للمعلومات، 1986) ص 91
18- م.س. ص 124
19- راجع تفاصيل عن هذه المواقع العسكرية "الاسرائيلية" في : لبنان 1949-1985. الاعتداءات "الاسرائيلية"، م. س، ص 124.
20- لمزيد من التفاصيل، انظر : الاحتلال "الاسرائيلي"، وقائع واثار (اصدار مجلس الجنوب، 1995) ص 10-12
21- اعلن الرائد في الجيش اللبناني سعد حداد، بتاريخ 19/4/1979، ومن مستعمرة "المتلة" قيام "دولة لبنان الحر" بدعم "اسرائيلي".
22- انظر :صحيفة " الشرق"، بيروت 4/2/1982
23- انظر : وكالة مختارات الاخبار العربية والعالمية (بيروت، الملف السنوي، 1978) ص 55
24- قمنا باحصاء عدد الاعتداءات السنوية بالاستناد الى العرض الكرونولوجي في "لبنان 1949-1985. الاعتداءات "الاسرائيلية" م.س.
25- انظر :" الاحتلال "الاسرائيلي" وقائع واثار، م.س. ص 17
26- اعيد فتح هذا المعبر في شهر كانون الاول / ديسمبر 1997
27- انظر : 14 اذار. اليوم اللبناني - العالمي من اجل الجنوب والبقاع الغربي (المديرية العامة للدراسات والابحاث في المجلس النيابي، بيروت، 1995) ص 66-67
28- م.س. ص 68
29- لبنان 1949-1985، الاعتداءات "الاسرائيلية"، م.س. ص 426-438-442.
30- الاحتلال "الاسرائيلي"، وقائع واثار، م.س. ص 19
31- Les fleuves du Moyen - Orient - Situation perspectuve Juridico - politique - Ed. L'Harmattan, Paris, 1004
32- انظر لبنان 1949-1985 الاعتداءات "الاسرائيلية"، م.س. ص 441 و 442.