اعتقال مجندين في الميليشيات 1-11-1999.
ذكر وافدون من الشريط المحتل ان الاستخبارات "الاسرائيلية" اعتقلت في موقع الحردون المجندين في "الجيش الجنوبي" حسين جعفر عقيل من الجبين وماهر حسن الغريب من طير حرفا بتهمة التعاون مع المقاومة, واقتادتهما الى معتقل الخيام.
افراج واعتقال !
واعلنت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"" ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" افرجت عن المدرس في ثانوية عيتا الشعب فهد علي صالح بعد احتجازه شهرين في معتقل الخيام, واعتقلت يعقوب سرور (50 عاما) من بلدة عيتا الشعب, والذي لا يزال ابنه محتجزا في سجن ايلون منذ 13 عاما.
اعتقال مواطنين 2-11-1999.
وافادت الانباء الواردة من الشريط المحتل عن اعتقال جيش الاحتلال واستخباراته كلاً من احمد عبدالله من بلدة كفرشوبا، وطلال جرجس خليل من راشيا الفخار المحتلتين، واقتادتهما الى معتقل الخيام، بتهمة التعامل مع الاجهزة الامنية اللبنانية.
الى ذلك سمحت قوات الاحتلال الاسرائيلي وعملاؤها للمدرّسة في تكميلية طيرحرفا المحتلة اعتدال حسين حيدر بمغادرة الشريط المحتل بعد ان منعت من مغادرة البلدة منذ اكثر من اربع سنوات ولم يسمح لها الا بعد تدهور وضعها الصحي جراء اصابة في عينها كانت قد تعرضت لها في مجزرة العام 1978 التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق ابناء البلدة.
والمواطنة اعتدال حيدر تعرضت للاعتقال عدة مرات آخرها لمدة شهر في مركز العملاء المعروف بمركز الـ17 في بنت جبيل.
اسرائيل تحاول افشال اعتصام تضامناً مع المعتقلين في نيويورك
تلقت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين تقارير عن الاعتصامات والتظاهرات التي نظمت في العواصم الاجنبية وخاصة اعتصام نيويورك الذي حاولت اسرائيل افشاله. وعرض مسؤول منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة غريغوري ميلر انطباعاته عن اول نشاط في نيويورك حول معتقل الخيام، والمحاولات التي جرت لافشاله من قبل السفارة الاسرائيلية، ومقاطعته اعلامياً بحكم النفوذ الاسرائيلي على الاعلام.
واشار مدير مركز قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة مراقبة حقوق الانسان في نيويورك هاني مجلي الى ان "هذا المعتقل خارج القانون، فالمحتجزون اللبنانيون في الخيام لا يعرفون متى سيفرج عنهم، وقد تكون المدة اشهر او سنوات، واسرائيل هي المسؤول عن التعذيب في المعقتل. والمجتمع الدولي يجب ان يرفض الانتهاكات التي تقوم بها اسرائيل داخل هذا المعتقل، وعلى اسرائيل ان تتقيد بمبادئ حقوق الانسان لوقف الانتهاكات كونها القوة المحتلة لمنطقة جنوب لبنان، وبما انها القوة المحتلة فهي تتحمل مسؤولية ما يجري في المنطقة.
واضاف: "ان منظمة مراقبة حقوق الانسان ترفض التعذيب وتطالب الحكومة الاسرائيلية بما يلي:
1- ان تحترم حقوق الانسان في جنوب لبنان وتتوقف عن الاعتقال التعسفي للمواطنين اللبنانيين خارج اطار القانون.
2- وضع حد للتعذيب وللمعاملة السيئة بحق المحتجزين في معتقل الخيام وباقي السجون الاسرائيلية.
3- اجراء تحقيق بالتقارير القديمة والجديدة عن التعذيب في الخيام ومعاقبة المسؤولين سواء كانون لبنانيين او "اسرائيليين".
4- السماح لممثلي المنظمات المحلية والعالمية بالدخول الى المنطقة المحتلة ومعتقل الخيام لمقابلة المحتجزين.
من جهتها اعلنت المنظمة الامريكية - العربية لمناهضة التمييز انها تلقت 200 رسالة وجهت الى الكونغرس الامريكي ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت والى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك، تطالب بالاقفال الفوري لمعتقل التعذيب في الخيام والافراج عن كل الرهائن المحتجزين".
الاسير المحرر زكي عواضة يرقد في المستشفى 4-11-1999.
الى متى يستمر المسؤولون في اهمالهم الاسرى المحررين من سجن الخيام والمبعدين من البلدات المحتلة؟ الى متى تناسي هذه الفئة المعذبة التي قالت "لا" كبيرة للاحتلال وأعوانه؟ ذنب هؤلاء انهم ارادوا البقاء في منازلهم والعمل في حقولهم وصدقوا وعود الموالين والمعارضين وسائر المسؤولين وضاعوا في زحمة المؤتمرات الاعلامية والمهرجانات التي تقام على شرفهم. الاسير المحرر زكي عواضة (66 عاما) ابن بلدة الخيام المحتلة, من هؤلاء المنسيين, ابعدته قوات الاحتلال قبل ايام وهو يعاني امراضاً عدة. طرده الاسرائيليون قبل ان يموت في "منتجع" الخيام الذي امضى فيه اربعة اشهر ذاق خلالها شتى ضروب التعذيب. يرقد عواضة الآن في مستشفى "الشرق الاوسط" في محلة الجناح في الغرفة ,607 وقلبه ما زال في المعتقل مع كريمته رنا (25 عاما) الاسيرة منذ ايار الماضي بحجة التعاون مع الاجهزة الامنية اللبنانية. ومن المقرر ان يخضع اليوم لتمييل في القلب. وينفطر قلبه على ابنته وزوجته المحاصرة في منزلها في الخيام.
اهالي المعتقلين يقابلون ابناءهم 5-11-1999.
قابل ثلاثة وثلاثون مواطناً ومواطنة، احد عشر معتقلاً من ابنائهم واقاربهم في سجن الخيام امس، واقلت حافلة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر الاهالي قرابة الثامنة صباحاً بعدما كانوا تجمعوا امام مركز الصليب الاحمر في النبطية وسلكت بهم طريق معبر كفرتبنيت - النبطية، الى الشريط الحدودي المحتل حيث دامت مقابلتهم لابنائهم المعتقلين قرابة الثلاث ساعات، اطلعوا خلالها عن احوالهم وظروف اعتقالهم وعادوا ظهراً عبر المعبر ذاته.
والمعتقلون الذين قابلوا ذويهم هم:
- سامر علي حجازي من حولا معتقل منذ 6 سنوات.
- خنجر شعيب من الخيام معتقل منذ سنتين ونصف.
- تيسير شعبان من بيت ياحون معتقل منذ 13 سنة.
- رانيا عدنان بزي من بنت جبيل معتقلة منذ 3 اشهر.
- ايلي يونان من مغدوشة معتقل منذ 3 اشهر.
- مجيب ترمس من طلوسة معتقل منذ عشر سنوات ونصف.
- ابراهيم وخالج ابو ساري من الظهيرة معتقلان منذ سنتين.
- علي محمد سرور من عيتا الشعب معتقل منذ 3 اشهر.
- حسين عقيل من الخيام معتقل منذ سنتين.
- كامل عبدالله من الخيام معتقل منذ سنة.
احتفالات في عاليه وصيدا تضامناً مع الاسرى لدى العدو 6-11-1999.
اقامت "منظمة الشباب التقدمي - فرع عاليه" و"لجنة المتابعة لدعم قضية الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية" احتفالاً امس لمناسبة "يوم المعلم المعتقل"، في قاعة "ثانوية مارون عبود الرسمية" في مدينة عاليه، حضره وكيل داخلية عاليه الاولى في الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور سامي مروش، رئيس "رابطة المعلمين الرسميين في محافظة جبل لبنان" كامل شيا، مدير الثانوية كمال الجردي وفاعليات سياسية وحزبية وتربوية وحشد من المواطنين والطلاب.
بعد النشيد الوطني، تحدثت معرفة رجاء سلمان، ثم قدم طلاب الثانوية لوحات تمثيلية جسدت معاناة المعتقلين، والقى محمد شيا كلمة الهيئة التعليمية وحيا فيها "المقاومة الاسلامية والوطنية التي تحافظ على شرف الامة في التزامها تحرير الارض".
والقت رجاء عمار شقيقة الاسير احمد عمار كلمة "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية" وقالت فيها: "في مثل هذا اليوم نتذكر كل الاسرى لكي نطالب الامم المتحدة وحكومات العالم كافة بالضغط على اسرائيل لاطلاق سراحهم واغلاق معتقل الخيام.
وتحدث بسام القنطار شقيق عميد الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية سمير القنطار فعرض لمعاناة المعتقلين، وقال: "سلام الى الصامد الصابر منذ 21 عاماً في معتقل نفحة، الشاب اللبناني بل العربي الاول الذي ينال شهادة الليسانس من جامعة تل ابيب عن طريق المراسلة، ومن داخل الزنزانة وباللغة العبرية حيث نال الاجازة في العلوم الانسانية والاجتماعية في حزيران 1997، معلناً انه لم يكتفِ بالحاق ضربة عسكرية بالصهاينة عام 79 حيث قتل ثمانية من بينهم عالم الذرة داني هاران والملازم اول في الجيش الياهو ساحار، والمعلومات الجديدة تؤكد انه نجا من العمليات وبأعجوبة بعد اصابته بثلاث رصاصات نائب قائد ما يسمى بـ"المنطقة الشمالية" في جيش اسرائيل يوسف شاحور، الذي كتمت اسرائيل خبر اصابته خمسة عشر عاماً والذي عاد ليكتب في مذكراته بالحرف الواحد "انني لن انس ذلك الفتى القصير القامة الذي اصابني على شاطئ نهاريا بثلاث رصاصات في صدري، انه ودون شك سمير القنطار".
وللمناسبة اقيم لقاء تضامني مساء امس الاول، دعا اليه قطاع الشباب والطلاب في التنظيم الشعبي الناصري في مقره في صيدا بحضور قيادات سياسية وحزبية وتربوية وحشد من الطلاب.
بعد كلمة تعريف من مها ناجيا تحدث علي ترحيني باسم طلاب التنظيم الشعبي الناصري فحيا صمود المعتقلين مطالباً الهيئات الدولية التدخل لاطلاق سراحهم. ثم القى عضو الهيئة الادارية للجمعية اللبنانية لحقوق الانسان المحامي نعمة جمعة كلمة اكد خلالها ان المواثيق والمعاهدات الدولية قد انتهكت كلها من قبل اسرائيل، ودعا الى اقفال معتقل الخيام.
وختاماً القى الدكتور اسامة سعد كلمة اكد فيها بان المقاومين والشهداء والمعتقلين في سجون العدو هم طليعة الامة العربية لانهم دافعوا عن قناعات راسخة.
قوات الاحتلال تطلق 13 اسيراً من الخيام بينهم الاصغر علي توبة والاكبر العبدة مالكاني 9-11-1999.
افرجت قوات الاحتلال امس، عن 13 معتقلاً لبنانياً من معتقل الخيام بينهم الفتى علي توبة (16 عاماً) الذي كان معتقلاً منذ حوالى السنتين وهو اصغر اسير في معتقل الخيام كما شمل الافراج والده مصطفى توبة (38 سنة) والعجوز العبدة قاسم مالكاني (70 سنة) التي كانت قد اعتقلت في ايلول 1998 في بلدتها القصير المحتلة وذلك بسبب رفض ابنها الانخراط في ميليشيا العملاء وقد اصيبت في المعتقل بانهيار عصبي.
وفيما قرر 11 معتقلاً من المفرج عنهم البقاء داخل المنطقة الحدودية المحتلة، نقل توبة وابنه الى المناطق المحررة عبر كفرتبنيت وقد ادخل الاول على وجه السرعة الى مستشفى حمود في صيدا لاصابته بارتفاع حاد في ضغط الدم ونقل الثاني الى المستشفى نفسه لاجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
واعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك طلب رسمياً من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك خلال زيارته الاخيرة الى باريس الافراج عن الدفعة التي اطلق سراحها امس وخاصة العبدة مالكاني والفتى علي توبة ووالده مصطفى توبة.
الجدير ذكره ان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور سليم الحص تبلغ صباح امس، من المديرية العامة للامن العام ان قوات الاحتلال افرجت عن 13 معتقلاً من الخيام.
كيف حصلت عملية الافراج؟
وزعت شعبة الاعلام والتوجيه في الميليشيا المتعاملة مع الاحتلال، صباح امس، بياناً على الاعلاميين في المنطقة الحدودية جاء فيه "ان القيادة قرت الافراج عن ثلاثة عشر سجيناً من سجن الخيام لدواعٍ انسانية وسيتم تسليمهم الى ذويهم من قبل الاجهزة المختصة"، ودعت الشعبة الاعلاميين للحضور الى الخيام قرابة الثامنة والنصف، أي قبل ثلاثين دقيقة من اطلاق المفرج عنهم الذين لم يتبلغوا قرار الافراج الا في ساعات الصباح الاولى.
وقد قرر 11 مواطناً البقاء داخل المنطقة المحتلة وهم: علي محمد اسماعيل عليان من البياضة (اعتقل بتاريخ 27-5-1998)، نبيل حسن احمد جمعة من كفركلا (اعتقل بتاريخ 10-12-1997)، منصور نصري احمد دياب من حولا (اعتقل بتاريخ 2-3-98)، منصور ابراهيم يوسف منصور من دير ميماس (اعتقل بتاريخ 2-12-98)، طانيوس الياس نجيب عساف من رميش (اعتقل بتاريخ 2-7-98)، الياس نصرالله من رميش (اعتقل بتاريخ 2-7-98)، علي سليم عيسى من برج الملوك (اعتقل مطلع العام الحالي)، نجيب سليمان علي منذر من ابل السقي (اعتقل بتاريخ 23-2-99)، احمد محمد عقيل حمود من كفركلا (اعتقل بتاريخ 3-2-98)، موسى خليل رسلان من الخيام (اعتقل بتاريخ 24-7-1997)، العبدة قاسم مالكاني من القصير (اعتقلت بتاريخ 5-9-98).
وتم الافراج عن الاسيرين مصطفى جواد علي توبة (38 عاماً) من بلدة ارنون وولده علي (16 عاماً) وقد نقلتهما سيارة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر من بلدة الخيام الى النبطية عن طريق معبر كفرتبنيت.
وافاد مراسل "السفير" في النبطية عدنان طباجة ان الوالد مصطفى توبة نقل على عجل الى مستشفى الدكتور غسان حمود في صيدا لاصابته بارتفاع حاد لضغط الدم، وفي وقت لاحق نقل ابنه الى المستشفى المذكور لاجراء الفحوصات الطبية اللازمة. وبدت على الوالد توبة امارات التعب والارهاق المصحوبة بنوبات من السعال الحاد جراء المرض الذي اصابه داخل السجن.
وكان الوالد توبة وابنه علي قد اعتقلا في مطلع تشرين الاول 1997 في بلدة ارنون بتهمة التعامل مع رجال المقاومة.
ولدى وصول سيارة الصليب الاحمر الدولي التي اقلت الاسيرين توبة من سجن الخيام الى حاجز الجيش اللبناني في بلدة كفرتبنيت، لم يتمكن الصحافيون العاملون في منطقة النبطية بعد ان انتظروا حوالى ساعتين من التقاط الصور المناسبة للاسيرين والتحدث معهما بسبب عجلة مندوب اللجنة الدولية للصليب الاحمر داخل الشريط المحتل بشارة حنا الذي كان يقود السيارة المذكورة، كذلك كرر حنا الامر نفسه امام باحة سراي النبطية الحكومي، وزاد على ذلك بان عامل الصحافيين بخشونة وقد احتج الصحافيون بشدة على هذا التصرف غير المبرر من قبل مندوب اللجنة الدولية للصليب الاحمر والذي لم يعهدوه من قبل مع غيره.
وكشفت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية ان الحكومة الفرنسية بذلت جهوداً كبيرة من اجل الافراج عن كل من علي مصطفى توبة ووالده مصطفى والعبدة مالكاني وباقي المحتجزين.
وقالت اللجنة ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك طلب رسمياً من رئيس وزراء العدو الاسرائيلي ايهود باراك اثناء زيارته الاخيرة لباريس بالافراج عن المعتقلين الذين افرج عنهم صباح اليوم (امس) وبخاصة العبدة مالكاني والطفل علي توبة ووالده مصطفى.
وحيث لجنة المتابعة الحكومة الفرنسية على الجهود الانسانية التي بذلتها من اجل الافراج عن المحتجزين، ودعتها الى مواصلة العمل من اجل اطلاق سراح المزيد من المحتجزين في معتقل الخيام، كما حيت اللجنة جهود المنظمات الانسانية وخاصة منظمة العفو الدولية واللجنة الدولية للصليب الاحمر على حملة التضامن العالمية مع الطفل المحرر علي توبة والعجوز العبدة مالكاني.
واكدت اللجنة ان عملية الضغط العالمية والتضامن العالمي مع معتقلي الخيام "هو الذي فرض على العدو الاسرائيلي اطلاق سراح الـ13 اسيراً وليس لدواعٍ انسانية كما ادعى بيان الميليشيات العميلة".
من جهته، تفقد عضو الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية مسؤول الخدمات والشؤون الاجتماعية نصرت ناصر الدين الاسيرين المحررين مصطفى وعلي توبة في مستشفى حمود واطلع على اوضاعهم الصحية في ضوء الممارسات اللاانسانية التي مورست بحقهما وبحق باقي المعتقلين في سجن الخيام.
واكد ناصر الدين، ان الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية كانت قد اطلقت حملة اعلامية واسعة للافراج عن الاطفال الثمانية المعتقلين في السجون الاسرائيلية وبينهم المفرج عنه علي مصطفى توبة.
واكدت الهيئة انها ستواصل مساعيها حتى ينعم كل المعتقلين بطعم الحرية وستتابع الحملة الاعلامية التي اطلقتها منذ حوالى العام للافراج عن كافة المعتقلين في سجون العدو وعملائه.
ووزعت الهيئة نبذة عن المحررين اللذين وصلا الى المنطقة المحررة.
معلمو لبنان و طلابه يحيون يوم المعلم المعتقل، مسيرات تلتقي امام "الاسكوا" للمطالبة بإقفال المعتقلات
"السابع من تشرين الثاني، يوم المعلم المعتقل في معتقل الخيام وباقي سجون العدو الاسرائيلي". في مثل هذا اليوم من كل سنة يستذكر لبنان عشرات المعلمين والطلاب والطالبات الذين اختطفتهم قوات الاحتلال الاسرائيلية من مدارسهم ومنازلهم وزجتهم في معتقل الخيام حيث يتعرضون لاقسى انواع التعذيب والمعاملة اللاانسانية المتناقضة مع القوانين والمواثيق الدولية.
ستون معلماً من بين 180 اسيراً لبنانياً يقبعون اليوم في سجون الاحتلال بعضهم اعتقل لانه رفض تعليم اللغة العبرية في مدرسته، وآخر اعتقل لانه رفض تنظيم رحلة طلابية الى الاراضي العربية المحتلة وعدد من الطلاب والمعلمين اعتقلوا بسبب رسوم او قصائد ضد الاحتلال او لانهم رفضوا التجنيد في الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال.
بالامس اطلق طلاب لبنان ومعلموه صرخة في بيروت "عاصمة الثقافة العربية" وتحديداً امام "بيت الامم المتحدة" في ساحة رياض الصلح على امل ان تصل الى آذان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والى كافة المسؤولين والمعنيين بالدفاع عن حقوق الانسان في مختلف انحاء العالم: "اطلقوا سراح الطلاب والمعلمين وجميع المعتقلين في معتقل الخيام وسجون العدو الاسرائيلي".
واكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود في يوم المعلم المعتقل "ان المعلمين اللبنانيين المعتقلين وغيرهم من اللبنانيين الذين لا يزالون اسرى سجون الاحتلال الاسرائيلي بسبب دفاعهم عن ارضهم يعطون درساً يومياً للضمير العالمي في الوطنية والتشبث بالحقوق ويشكلون دليلاً ساطعاً على خرق العدو للمواثيق الدولية واستهتاره بالقيم الانسانية".
واضاف: "ان نوايا السلام لا تترجم بالاعتداءات اليومية بمختلف اساليب القتل وبمواصلة احتجاز الحريات في معسكرات الاعتقال"، مشدداً على "ان لبنان لا يمكن ان ينسى للحظة واحدة عذابات ابنائه المحرومين من حريتهم واهلهم المبعدين عنهم، وان الدولة تضع هذه القضية الاساسية في صلب اولوياتها".
واقيم عند التاسعة قبل ظهر امس بدعوة من وزارة التربية ولجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين احتفال خطابي في ثانوية عمر فروخ الرسمية للبنات برعاية وزير التربية محمد يوسف بيضون ممثلاُ بمدير التعليم الثانوي توفيق الحمصي وحضور رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي الدكتور احمد سنجقدار، ممثل رئيس رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور وسيم حجازي، مديرة الثانية آمنة درة وافراد الهيئة التعليمية وطالبات الثانوية.
استهل الاحتفال بالنشيد الوطني، فكلمة تعريف لعضو اللجنة بسام القنطار.
ثم القت مديرة الثانوية آمنة درة كلمة افراد الهيئة التعليمية.
وقالت فيها: اقل ما نقوم به ونقدمه للاسرى هو الوفاء والوقوف الى جانبهم وهم يعانون اشد انواع العذاب والقهر في زنزانات العدو ويردون على اسرائيل وعنجهيتها وعربدتها بأجساد عارية الا من الكرامة وعيون غاضبة يملؤها الغيظ والامل بالوصول الى الحق الذي يعلو ولا يعلى عليه".
ثم القت رنا منصور كلمة باسم طلاب الثانوية موجهة تحية اكبار واجلال للمعلم المعتقل ولكل الاسرى في سجون العدو.
واكدت انه "مهما استخدموا من اساليب التعذيب فنحن لن نتوانى عن المطالبة بحقك في العودة الى اسرتك وطلابك وتلامذتك لتسلحهم بسلاح العلم ضد الطغاة الظالمين".
تلتها رشا درباع باسم طلاب لبنان التي اشارت الى ان دعم المعتقلين والاسرى لا يكون فقط بالكلام بل بالتمسط بأهدافهم والدفاع عن مبادئهم واعطائهم حقوقهم والدعم من كافة المعنيين".
ودعا الدكتور احمد سنجقدار باسم رابطة اساتذة التعليم الثانوي كل المعلمين في لبنان والوطن العربي والعالم وكل القوى المناهضة للظلم والمناضلة دفاعاً عند حقوق الانسان الى رفع الصوت عالياً والعمل من اجل اطلاق الاسرى والمعتقلين ومن بينهم المعلمين والطلاب من سجون العدو الصهيوني، وشجب اساليب التعذيب الوحشي التي يمارسها العدو ضد هؤلاء الاسرى.
ثم تحدث الدكتور وسيم حجازي باسم رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية معتبراً ان هذه المناسبة هي "جرعة لتنشيط الذاكرة بان اقلاماً ما زالت تكتب بمداد من دم في وقت التوت وانكسرت اقلام كثيرة".
وقال: انها مناسبة لاظهار زيف مرتكزات ثقافة السلام وحقوق الانسان المفترضة وللتشهير بالاعتقال غير الشرعي وغير القانوني.
واختتم الاحتفال بكلمة ممثل وزير التربية توفيق الحمصي اكد فيها ان المعلم اصبح اليوم عنواناً بارزاً من عناوين الوطن وقال: "ان العدو المحتل والغازي لا يعلم انه بأسره وسجنه المعلم انما يسجن الجسد فقط ويحبس الصورة فقط، ولكن وبرغم جبروته لا يستطيع اطفاء النور بيديه او اعتقال الفكر بقوة آلته العسكرية او حجز بسلاسله او قتل روح النضال بفنون واساليب تعذيبه.
بعد ذلك انطلقت طالبات الثانوية والاساتذة في مسيرة راجلة من الكولا باتجاه مقر الامم المتحدة (الاسكوا) في ساحة رياض الصلح للمشاركة في الاعتصام الذي دعت اليه لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في اطار توسيع التحرك والنشاطات "في يوم المعلم المعتقل".
وعند العاشرة والنصف، بدأت حشود الطلاب والمعلمين تتوافد من مختلف المؤسسات التربوية والمدارس اللبنانية لا سيما الرسمية منها الى "بيت الامم المتحدة - "الاسكوا" للمشاركة في الاعتصام التضامني مع المعتقلين في سجن الخيام والسجون الاسرائيلية.
وخلال اقل من ساعتين تجمهور امام المقر مئات المعلمين والطلاب رافعين لافتات تطالب بالافراج عن المعتقلين وبإقفال معتقل الخيام. وراح الطلاب يهتفون بـ"الموت لاسرائيل" و"بدنا نقول الحقيقة اسرائيل ما منطيقا" وبعضهم اخذ ينشد "الحلم العربي" والاغنيات الثورية الشعبية مثل "اناديكم اشد على اياديكم".
ثم انضم الى المشاركين في الاعتصام المسؤول الاعلامي في "الاسكوا" نجيب فريجي واستمع الى مطلبهم.
والقى امين سر لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين محمد صفا اعتبر فيها ان هذا اليوم هو صرخة لبنانية كبيرة من اجل اطلاق سراح كافة الطلاب والمعلمين والاسرى المحتجزين واقفال معتقل الخيام مؤكداً على مواصلة حملة التضامن الدولية لتحقيق هذه الغاية.
ثم وجه محمد قاسم عضو رابطة التعليم الثانوية تحية اكبار باسم جميع المعلمين والاساتذة في المدارس والجامعات الى كل المعتقلين اللبنانيين داخل السجون الاسرائيلية وقال: عهداً علينا جميعاً ان تبقى ثقافتنا وتربيتنا تربية مقاومة ومناهضة الغزو الثقافي ومنع التطبيع ومقاومة الاحتلال وتحرير الارض واطلاق سراح المعتقلين".
كما تحدث في المناسبة عدد من ممثلي المدارس والجامعات ونددوا في كلماتهم بالاحتلال، وطالبوا بإطلاق الاسرى كافة.
وسلم صفا الى المدير الاعلامي للاسكوا نجيب فريجي مذكرة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، تطالبه بالتدخل من اجل ايفاد لجنة تحقيق دولية الى معتقل الخيام والتحقيق بما يجري داخله، واطلاق سراح الطلاب والمعلمين والمرضى والجرحى والاحداث والمسنين والسماح للمنظمات الدولية بالدخول الى المعتقل.
كما سلم قاسم فريجي عرائض موقعة من مئات الطلاب والمعلمين ليتم تسليمها الى الامين العام انان تطالبه بالتدخل الحازم لدى اسرائيل من اجل الافراج عن الطلاب والمعلمين المحتجزين رهائن في السجون الاسرائيلية واقفال معتقل الخيام.
واحياء للمناسبة نفذت المدارس الرسمية الخاصة والجامعات في مختلف المناطق اللبنانية واقيمت نشاطات مدرسية متنوعة (لقاءات، ندوات، مسابقات رسم…الخ) ركزت على اهمية المناسبة وعلى معاناة المعتقلين داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي.
وفي هذا الاطار اقامت ثانوية رمل الظريف الرسمية للبنين احتفالاً تضامنياً مع المعتقل عند الثالثة والنصف بعد ظهر امس في ملعب المدرسة حضره مدير المدرسة خليل الجميل وحشد من الاساتذة والطلاب.
والقى طلال سهيل كلمة الاساتذة اعتبر فيها ان المعلم الاسير رمز للكرامة الوطنية التي لا تختصر بأيام محددة انما لها كل الايام وقال ان الوعي لقضايا المعلم الاسير هو اولى الخطوات على طريق انتصار قضايانا فالمقاومة ليس لها شكل واحد والاسر هو شكل من اشكال المقاومة والتحدي.
ثم القى الطالب رشاد ابو مجير كلمة الطلاب موجهاً التحية باسمهم الى المعلمين المقاومين والى كل الاسرى في معتقلات اسرائيل.. ومؤكداً على مواصلة التحرك من اجل هدم معتقل الخيام والمعتقلات الاخرى وتحرير الارض.
وتضامناً مع المعلم المعتقل، نفذ طلاب واساتذة الثانويات الرسمية في منطقتي راشيا والبقاع الغربي (السفير) اعتصاماً، امام الثانويات، حيث توقفت الدروس لمدة ساعة، والقيت خلالها كلمات لعددٍ من الطلاب والاساتذة، استنكرت فيها الممارسات التعسفية التي تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلي، بحق المعتقلين في سجن الخيام، والسجون الاسرائيلية على مرأى ومسمع من العالم الذي يدعي الحفاظ على حقوق الانسان.
واصدرت مفوضية الطلبة في منفذية راشيا في الحزب السوري القومي الاجتماعي بياناً للمناسبة جاء فيه: "كما ان دور المعلم هو نشر العلم والمعرفة وتقديم رسالة للعالم اجمع، لذلك فان دورنا نحن الطلبة هم دعم المعلم وتغاضينا عن النعرات الطائفية والمذهبية والتفاتاً لمقاومة الخطر اليهودي الذي يستفحل يوماً بعد يوم لان وطننا يقوى بوحدتنا ويضعف بتشتتنا".
وفي حاصبيا نفذت المدارس الرسمية اعتصاماً لمدة ساعة واجريت مسابقات رسم من وحي المعتقل كما اقيم في مبنى ثانوية الكفير الرسمية احتفال القى خلاله مدير الثانوية احمد ابو سعد كلمة دعا فيها الى الافراج عن كافة المعتقلين في سجون الاحتلال، كما وقع الطلاب والاساتذة عريضة موجهة الى الامم المتحدة تطالب بذلك.
وفي الهرمل، نفذ طلاب واساتذة المدارس الرسمية اعتصاماً امام مبنى قائمقامية الهرمل ثم انتقل المعتصمون الى مركز الصليب الاحمر اللبناني - فرع الهرمل وعقدوا اجتماعاً عبروا فيه عن دعمهم لقضية المعتقلين مطالبين الهيئات الدولية والانسانية العمل على اطلاق سراحهم وانهاء هذا الملف الانساني.
وشاركت مدارس بعلبك الرسمية في احياء المناسبة فنظم عشرات الطلاب اعتصاماً عند مدخل سراي بعلبك في حضور المديرين والاساتذة ورفعوا الاعلام اللبنانية ولافتات تطالب المنظمات والهيئات الانسانية الدولية العمل للافراج عن المعلم المعتقل.
واستقبل قائمقام بعلبك عمر ياسين المعتصمين والقى امامهم كلمة اثنى فيها على مشاركتهم في هذه المناسبة الوطنية.
واحيت المدارس الرسمية والخاصة في منطقة صيدا وجوارها يوم المعلم المعتقل فتحدث مدراء المدارس والاساتذة حول اهمية المناسبة شارحين معاناة المعتقلين في السجون الاسرائيلية. واقيمت نشاطات داخل الصفوف للتوعية حول الموضوع.
واصدر مجلس فرع الطلاب في كلية الحقوق والعلوم السياسية - الفرع الخامس في صيدا بياناً دعا فيه الى تجديد الحملة لاطلاق سراح المعلم الكبير شيخ الاسرى الشيخ عبدالكريم عبيد والحاج مصطفى الديران وباقي الاسرى في سجون العدو.
ووقع الطلاب على عرائض احتجاج الى الامم المتحدة.
كما اصدر التنظيم الشعبي الناصري - قطاع الشباب والطلاب بياناً اكد فيه "الالتزام بتعاليم هؤلاء الابطال" وطالب الهيئات الانسانية والدولية العمل من اجل اطلاقهم واغلاق سجون العدو.
ووزع شباب المستقبل بياناً دعا الى اقفال السجون الاسرائيلية والمعتقلات والافراج عن الاسرى اللبنانيين والعرب وتطبيق القرار الدولية.
وفي صور، اقيمت نشاطات مدرسية داخل الصفوف وخصصت ساعات شرح للطلاب عن المعتقلين والاعتداءات الاسرائيلية واجريت مسابقات من وحي المناسبة اضافة الى توقيع عرائض تطالب بالافراج عن المعتقلين.
كما نظمت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين بالتعاون مع اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني سلسلة لقاءات في عدد من المدارس في منطقة صور احياء للمناسبة حيث عرض الاسيران المحرران احمد اسماعيل ومحمود رمضان تجربتيهما في المعتقل.
ولبت المدارس في منطقتي مرجعيون وبنت جبيل دعوة وزير التربية الى احياء يوم المعلم المعتقل وخصصت ساعتين لشرح المعاناة التي يعيشها المعتقلون.
وشهدت غالبية المدارس في عكار اعتصامات رمزية القيت خلالها كلمات منددة بالاحتلال الاسرائيلي ومتضامنة مع المقاومة في مواجهة الاحتلال وطالبت بخروج المحتل دون قيد او شرط من كل الاراضي العربية ووقع الطلاب عرائض احتجاج الى الامم المتحدة.
وبالمناسبة ادلى الدكتور عدنان الطرابلسي بتصريح رأى فيه ان العدو الصهيوني الذي اراد ان يجعل من لبنان سجناً "كبيراً" لابنائه وجد نفسه بعد سنوات من المقاومة، والصمود الشعبي في مأزق كبير لا يجد مخرجاً منه حتى غدا السجان سجيناً والسجين حراً قوي الارادة شديد التصميم".
اسرى يشارفون الموت في المعتقل 10-11-1999.
يوم ثانٍ من الحرية، امضاه، امس، الاسير المحرر مصطفى توبة وابنه علي في مستشفى الدكتور غسان حمود في صيدا يحيط بهما افراد العائلة وابناء بلدتهما وحشد من الزوار ولم ينقطع ولم تنقطع في الوقت نفسه رواية شهور العذاب التي امضاها الاب توبة وولده في المعتقل منذ حوالى السنتين.
ونقل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عبدالله قصير الى الاسيرين توبة تحيات امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله وتهانيه لهما بالافراج عنهما.
وقال قصير: "نحن لن نهدأ ولن نرتاح الا بعد الافراج عن جميع المعتقلين ويتم اقفال جميع المعتقلات "الاسرائيلية" والرهان دائماً سيكون لنا".
ورداً على سؤال حول عمليات الافراج التي تمت مؤخراً لعددٍ من المعتقلين في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" قال: "اعتقد ان ارادة المقاومة واردة الصمود عند الشعب اللبناني اصبحت تفرض نفسها عالمياً على الرأي العام العالمي وعلى كل الهيئات والمنظمات التي تهتم بحقوق الانسان واسرائيل لن تستطيع الاستمرار بتجاهل هذا الضغط الذي تمارسه المقاومة الاسلامية ويمارسه تحرك شعبنا والتحرك الموحد على المستوى الرسمي والشعبي على "الاسرائيليين" لاطلاق سراح جميع المعتقلين ونهنئ الذين تحرروا".
وزار الامين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، محمد صفا على رأس وفد من اللجنة الاسيرين توبة في مستشفى حمود في صيدا، ونقل صفا عن الاسير مصطفى توبة انه تعرض للضرب بعصا غليظة على كليته فأغمي علي وبقيت 30 يوماً ابول دماً، وعلقوني على شجرة كالفروج وضربت بسوط بلاستيكي على رقبتي وكتفي ورأسي. لقد قضيت سبعة اشهر متقطعة في مستشفى مرجعيون نتيجة الامراض التي اصبت بها في المعتقل، والعلاج كان دائماً ابراً للتخدير، وكي لا اموت في المعتقل افرج عني".
وتابع مصطفى توبة قائلاً: الوضع في المعتقل لا يطاق، فالاسير نجيب ترمس بحاجة الى عملية تمييل للقلب، والاسير علي سعد من الطيبة ورغم مرور خمسة اشهر على اعتقاله فقد انهار تحت التعذيب واصيب بالشلل ويجب تركيب ورك له، وقد تلقى 300 ابرة مخدر حتى لحظة الافراج عنا، والاسير محسن قوصان يعاني من ضيق التنفس وشقيقه عباس بحاجة الى عملية تمييل للقلب، اما عزت ياسين فمرض السكي ارتفع معه بشكل خطير بالاضافة الى ضعف النظر".
واضاف: "الكهل محمد سليم قاطباي (65 عاماً) اصيب بعدة نوبات قلبية بسبب حالته النفسية الصعبة، والاسير حسين عقيل اصبح ضريراً، وقد اجريت له عملية جراحية داخل دولة الاحتلال ولكن من دون جدوى، اما الاسير العجوز علي غنوي (66 عاماً) فلم يعد يرى ويتم تبديل نظارته الطبية بين فترة واخرى نتيجة ازدياد الضعف في نظره. كما ان الاسير علي حلاوي تتدهور حالته الصحية ويزداد نحولا".
اما علي فقد روى كيفية اعتقاله ومعاناته، حيث ضرب فلقة على رجليه وسكب الماء البارد والساخن على جسمه وتم توجيه الشتائم البذيئة له. وجلد بسوط على كافة انحاء جسمه وقال انه كان في غرفة واحدة مع الاسير سليمان رمضان الذي اجريت له عمليتا المرارة والفاريس وان رجله تؤلمه كثيراً، وقال ان فرحته كبيرة ولكنه ترك احباباً له اصغر منه في المعتقل امثال محمد سرور (15 عاماً) من عيتا الشعب، واحمد سمحات (15 عاماً) وحسن موسى رضا (16 عاماً).
وزار وفد من الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" ضم نائب رئيس الهيئة ابراهيم كلش والاعضاء احلام عواضة وعباس قبلان، الاسيرين المحررين توبة واطلع الوفد على اوضاعهما الصحية وخصوصاً مصطفى توبة الذي يعاني من ارتفاع دائم في الضغط من جراء التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له على ايدي القوات "الاسرائيلية" وعملائهم داخل معتقل الخيام، والطفل علي توبة الذي لم يراعِ العدو صغر سنه فتعرض لتعذيب شديد بمختلف الوسائل.
وشرح المحرران لوفد الهيئة معاناة المعتقلين داخل معتقل الخيام وما يتعرضون له من سوء معاملة خصوصاً اولئك المرضى امثال سليمان رمضان الذي مضى على اعتقاله 15 سنة وما زال يعاني من التهاب حاد في ساقه التي بترها له العدو "الاسرائيلي" في العام 1985، ورياض كلاكش الذي يعاني اوجاعاً عديدة من جراء الاهمال، وعلي سعد الذي اصيب في ساقه اليمنى من جراء التعذيب ويعاني من "الغرغرينا" ولا يتلقى أي علاج.
ووجهت الهيئة شكرها لكل من ساهم في حملة الافراج عن علي توبة وباقي المعتقلين ولا سيما السيدة اندريه اميل لحود.
من جهته، رأى رئيس اللقاء الثقافي الاجتماعي لمنطقة حاصبيا المحامي طارق شهاب ان الافراج عن 13 معتقلاً يشكل خطوة على طريق الافراج عن جميع معتقلي الخيام داعياً الى اقفال هذا المعتقل وفتحه امام العالم على غرار معتقل اوشفتز وشكر فرنسا على جهودها لاطلاق الاسرى.
بدوره استقبل المسؤول التنظيمي في حركة امل في الجنوب خليل حمدان في مكتب الحركة في النبطية امس نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر سيريل بريسات، يرافقه مسؤول مكتب صور رياض دبوق وتم البحث في اوضاع المعتقلين اللبنانيين في سجن الخيام والسجون "الاسرائيلية" وضرورة العمل لاطلاق سراحهم بنتيجة تدهور صحة عدد كبير منهم.
واوضح بريسات ان جزءاً من نشاط الصليب يتركز على العمل للافراج عن المعتقلين وليس فقط ايصال الرسائل لهم وتنظيم الزيارات مع ذويهم.
وفي مناسبة يوم المعلم المعتقل قال النائب السابق عدنان طرابلسي: اننا في يوم المعلم المعتقل نقف عند ما يقدمه المعلم ليس في ميدان التعليم الاكاديمي فحسب بل وفي ميادين التوجيه والتعبئة واستنهاض الهمم عندما يكون وراء قضبان الاسر وهي قضبان لن تحول بينه وبين محبة ارض الوطن ولن تمنعه من التواصل مع المقاومة والشعب".
ونظمت مدارس جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية في بيروت والمحافظات جملة من النشاطات الخاصة بالمناسبة.
شهدت مدارس بلدة المنية في الشمال سلسلة احتفالات واعتصامات في اطار اسبوع الاحتفالات في "يوم المعلم المعتقل"، بدعوة من لجنة اصدقاء الاسير يحيى سكاف في جمعية النهضة الاجتماعية في البلدة.
عممت ادارة مدرسة دير الشرفة في ديرعون - حاريصا على معلميها والمتعلمين نص التعميم الصادر عن وزارة التربية في يوم المعلم والمعتقل وقد رفعت الصلوات على نية المعلمين والطلاب وجميع المعتقلين حتى يفرج عنهم.
المحرران مصطفى توبه ونجله رويا لـ"النهار" طرق تعذيبهما
التقت عائلة مصطفى جواد توبة بعد تحرّرها من معتقل الخيام, في غرفة واحدة في مستشفى حمود في صيدا, بعد معاناة طويلة من العذاب والاعتقال, استمرت مع ربّ العائلة مصطفى عامين وشهراً, ومع نجله علي عامين و25 يوماً ومع الزوجة والام زينب ناصر شهرين ونصف شهر.
غير ان أجواء الفرح والسعادة لن تكتمل, في رأي زينب ونجلها علي, الاّ بشفاء مصطفى وتحرير ارنون من الاحتلال "الاسرائيلي", ليتمكنوا من العودة الى أرضهم.
مصطفى توبة يروي...
روى مصطفى الذي بدأ يتعافى, ما استطاع حول ظروف اعتقاله واشكال التعذيب التي مورست عليه, وقال بنبرة متقطعة لـ"النهار": "قبل عامين وشهر اعتقلت داخل منزلي في بلدة ارنون اثناء تعرضها لحصار القوات "الاسرائيلية" المتمركزة في القلعة, وذلك قرابة الخامسة صباحاً. اقتادوني فوراً الى معتقل الخيام. وهناك بدأوا باجراء التحقيقات معي وخصوصاً لناحية تعاوني مع المقاومة. وطوال 27 يوماً تواصلت التحقيقات وتعرضت لأبشع أنواع التعذيب والارهاب والضرب, حتى صرت أبصق دماً وأتبول دماً, بعد اصابة كليتي. وبدأت أشعر بمضاعفات في قلبي وخصوصاً بعد اجباري على خلع ملابسي ووضعي في العراء وتعرضي للضرب بالسياط ووضع المياه على جسمي. ورغم كل ذلك لم يأخذوا مني أي شيء, الى ان شعر احد الجلادين الذين كانوا يحققون معي, بالعجز, اذ قال: "أنت يا جلبوط ما بدك تعترف وتحكي؟".
وأكد ان أشدّ ما آلمه هو سماع صوت نجله علي داخل المعتقل, والأمر الآخر عندما علم ان زوجته أيضاً باتت داخل المعتقل, واجباره على رؤيتها بعد حلق رأسها, "علماً ان أحداً غيري لم يرَ شعرها".
وأمل ان تنسحب "اسرائيل" من بلدته ليعود اليها و"ان تهتم الدولة والمسؤولين بأوضاع المعتقلين وان تسعى الى تحريرهم, ولا سيما منهم عالم الدين عباس فضل الله الذي يعاني المرض, ونجيب ترمس الذي يحتاج الى تخطيط لقلبه".
... ورواية علي
وروى نجله علي ان الاسرائيليين وعملاءهم كانوا يجبرونه على الركوع ساعات, وأحياناً يصلبونه على عمود, وقد بكى كثيراً عندما قابل والده ووالدته للمرة الأولى داخل المعتقل. "وهذا ما جعل كرهي للاسرائيليين ومن يتعامل معهم لا يوصف".
وتمنى ان يعود الى متابعة دراسته رغم خسارته عامين, آملاً من المسؤولين مساعدته.
وأبدى خشيته ان يصبح والده عاجزاً عن العمل.
لجنة المعتقلين تنتقد كلينتون في رسالة له 11-11-1999.
وجهت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" رسالة الى الرئيس بيل كلينتون عبر السفير الامريكي في بيروت دايفيد ساترفيلد، ردت فيها على توقيعه قانون من اجل التحقيق باختفاء جنود "اسرائيليين" في لبنان.
واستعرضت اللجنة في رسالتها، الا يثير عطف الرئيس كلينتون سوى مصير الجنود "الاسرائيليين"، متناسياً عشرات المفقودين اللبنانيين ومئتي رهينة لبنانية في معتقل الخيام وسجون "اسرائيل" محتجزين بما يخالف كل القوانين الدولية وفي عزلة تامة عن العالم الخارجي.
وقالت: ان "اسرائيل" تقوم باحتجاز الاحداث والنساء الحوامل والمسنين، وبإبعاد عشرات العائلات، وهناك مئات المواطنين المدنيين المعوقين من جراء الالغام "الاسرائيلية" والقصف اليومي، وعشرات المفقودين اللبنانيين ترفض "اسرائيل" الاعتراف بوجودهم.
اضافت: كنا نأمل ان تسأل عن مبرر وجودهم في اراضٍ لبنانية، وان تعتبر وجودهم هو انتهاك لسيادة لبنان واستقلاله، وان يفتح تحقيق عن سبب اجتياحهم لبلد عضو في الامم المتحدة، وكنا نأمل ان تصغي الى الاصوات التي ارتفعت في كافة عواصم العالم بما فيها واشنطن ونيويورك في 28 تشرين الاول اليوم العالمي لاقفال معتقل الخيام.
وختمت ان دفاعكم عن حقوق الانسان يجب ان يكون شاملاً، مثلما اثارت قضية الجنود "الاسرائيليين" عطفكم واهتمامكم نرجو ان تثير قضية اللبنانيين في معتقل الخيام اهتمامكم وان تفتحوا تحقيقاً بوضع المعتقل الذي بات رمزاً لانتهاك حقوق الانسان في العالم.
الاهالي يقابلون ابناءهم 12-11-1999.
على صعيد آخر قابل عشرون مواطناً ومواطنة، اثني عشر معتقلاً من ابنائهم واقاربهم في سجن الخيام امس.
والمعتقلون الذين تسنى لهم مقابلة ذويهم هم: عصام عواضة من الناقورة (معتقل منذ 5 سنوات)، نمر نمر من القليعة (معتقل منذ سنة)، مصطفى علي عربية من القليلة (معتقل منذ 10 سنوات)، حسن موسى رضا من عيتا الشعب (معتقل منذ 3 اشهر)، حسن عيسى من راميا (معتقل منذ سنتين)، محمد علي سرور من عيتا الشعب (معقتل منذ 3 اشهر)، عزت ياسين من حولا (معتقل منذ 6 سنوات)، زياد غنوي وحسين حجازي ووجيه حجازي، فضل طحيني ويوسف سرور.
ملف حول الاسرى والمعتقلين في الخيام 13-11-1999.
عقد في المركز الثقافي الفرنسي امس، اجتماع بين مدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية ستيفان غومبتيز المرافق للوزير اوبير فيدرين، وبين ممثلين عن منظمات الدفاع عن حقوق الانسان والمعتقلين في سجون الاحتلال "الاسرائيلي". سلم خلاله امين سر لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين محمد صفا الى المسؤول الفرنسي ملفاً كاملاً حول وضع الاسرى والمعتقلين في سجن الخيام، وتمنى عليه ان تواصل فرنسا جهودها من اجل اطلاق سراحهم.
اهالي عيناتا يحيّون الاتصالات لاطلاق المعتقلين 15-11-1999.
شكر ابناء عيناتا عبر "المركز الاسلامي الثقافي الاجتماعي" دوائر وزارة الخارجية ورئيس الهيئة الدولية للصليب الاحمر على الاتصالات الجارية بشأن معتقلي البلدة في سجن الخيام.
وشكر الاهالي الهيئة العليا للاغاثة لارسالها الحصص التموينية الى البلدة المحاصرة، مع شكر خاص للنائب نزيه منصور الذي واكب تحرك ابناء البلدة، المستمر لاطلاق سراح المعتقلين وخصوصاً المعتقلة نجوى سمحات التي لا تزال في سجن الخيام.
لحود: الدولة تضع كل امكاناتها لتحرير الأسرى في السجون الاسرائيلية 16-11-1999.
اكد رئيس الجمهورية اميل لحود ان "الدولة تضع كل امكاناتها وتوظف كل جهودها من اجل تحرير جميع ابنائها في سجون العدو الاسرائيلي بسبب دفاعهم عن حقهم وتراب بلادهم والذين يواصل العدو احتجازهم خلافا لكل الاعراف والمواثيق الدولية". وقد استقبل لحود امس في قصر بعبدا الاسيرين المحررين مصطفى توبة وابنه علي توبة, يرافقهما النائب عمار الموسوي, وشدد امامهم على "ان التضحية التي قدمها الاسيران المحرران والتي يقدمها جميع الاسرى والمعتقلين في سجون العدو والمعاناة التي يعيشونها لن تذهب سدى بل ستكون عبرة بطولة في التاريخ, وان استرجاع الارض والحقوق لا يأتي مصادفة بل نتيجة هذه التضحيات والمقاومة اليومية والموقف الثابت في مواجهة الاحتلال".
السفارة الاسرائيلية في باريس تطارد الاسرى المحررين
افادت معلومات خاصة لـ"الديار" ان السفارة الاسرائيلية في باريس، اعدت خطة لمطاردة اللبنانيين الناشطين في قضية الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية، ومنهم عدد من الاسرى المحررين، وفي طليعتهم منفذة محاولة اغتيال مسؤول الميليشيات المتعاملة مع اسرائيل انطوان لحد، قبل احد عشر عاماً.
وذكرت المعلومات ان عملية ضغط مارسها اركان في السفارة الاسرائيلية على عدد ممثلي المنظمات الانسانية الدولية المناصرة لقضية الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية، او التي تعنى بحقوق الانسان، حيث تبلغت منظمات فرنسية وسويسرية تنشط في باريس بطريقة غير مباشرة ضرورة عدم المشاركة الفعالة في النشاطات والمؤتمرات التي تعقد من حين لآخر، لاثارة قضية الاسرى اللبنانيين، الا ان هذه المنظمات لم تأبه لهذه التبليغات، واستمرت في نشاطاها.
ولفتت المعلومات الى ان عدداً من الفرنسيين المؤيدين لتحرك اللبنانيين في باريس تجاه قضية الاسرى والمعتقلين، تعرضوا لمضايقات نفسية، من قبل اوساط على علاقة "بالاسرائيليين".
وذكرت المعلومات ان الاسيرة المحررة سهى بشارة المقيمة في باريس وهي طالبة في كلية الحقوق في جامعة السوربون الفرنسية، شاركت مؤخراً بحملة للدعوة الى اطلاق الاسرى والمعتقلين في سجن الخيام وبقية السجون الاسرائيلية، وقد صدر ملصق باللغتين الفرنسية والانكليزية عن معتقل الخيام، دونت فيه اسماء الاسرى والمعتقلين، وقد وزع على كافة الهيئات والمنظمات الدولية، وفي الجامعات الفرنسية، على ان تنظم معارض تتناول حياة وواقع الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية.
يذكر ان معرضاً سيفتتح اليوم في باريس ينظمه معتقلون محررون من السجون الاسرائيلية، يضم اشغالاً يدوية من داخل الزنازين، ويشارك فيه الاسرى المحررون، رجائي ابو همين، كفاح عفيفي، يحيى الخالد، نبيه عواضة، نوال بيضون، سهى بشارة، امينة دياب، علي حمدون، عفيف حمود، فريدة رسلان، احمد اسماعيل، نعميان نصرالله، فاطمة نايف، ام حبيب، هنية رمضان وحسين طليس.
الاهالي يقابلون انبائهم وذويهم المعتقلين الاسرى 19-11-1999.
قابل خمسة وعشرون مواطنا ومواطنة تسعة من انبائهم وذويهم المعتقلين في سجن الخيام، بواسطة الصليب الحمر الدولي.
والمعتقلون هم: نايف غيث من شحيم (معتقل منذ سنتين)، سليمان رمضان من بعلبك (معتقل منذ 15 سنة) ، علي هاشم من عيتا الشعب (معتقل منذ 3 اشره)، جمال سعد من بنت جبيل (معتقل منذ 3 اشهر)، عادل كلاكش من دبين (معتقل منذ ثلاث سنوات ونصف)، رياض كلاكش من دبين (معتقل منذ 14 سنة) ، علي رحمة من عيتا الشعب (معتقل منذ 3 اشهر) ، سلمان كرنيب من مارون الراس (معتقل منذ سنتين واربعة اشره)، وخليل كرنيب من مارون الراس (معتقل منذ سنتين وشهرين).
"لجنة دعم المعتقلين" كرمت الرئيس الحص
اقامت لجنة المتابعة اللبنانيين في السجون الاسرائيلية" عشاء تكريميا لرئيس الوزراء سليم الحص امس في فندق سمرلند، في حضور النائبين روبير غانم واحمد سويد والنائبين السابقين احمد وسعيد الاسعد، الامين العام للخارجية ظافر الحسن، العقيد علي شريم ممثلا قائد الجيش العماد ميشال سليمان وضباط في قوة الامن الداخلي والامن العام وجمع من السفراء والشخصيات.
والقى الامين العام للجنة محمد صفا كلمة اثنى فيها على جهود الحص في دعم قضية المعتقلين. وطالب "بمضاعفة الجهود الرسمية وتشديد الضغط العالمي على اسرائيل للافراج عن المعتقلين".
وقدم صفا درعا تقديرية الى الحص الذي شكر للجنة جهودها ونوه بالدور الذي تقوم به في خدمة قضية المعتقلين، مشجعا "اعضاء اللجنة على متابعة هذا النشاط لانه في مستوى النضال الوطني".
وقال "ان وزارة الخارجية معبأة لخدمة المعتقلين بكل الوسائل المتاحة ، ونتابع موضوعهم مع اللجنة الدولية لحقوق الانسان والصليب الاحمر الدولي والامم المتحدة".
الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين في "الشريط" 24-11-1999.
افادت الانباء الواردة من الشريط الحدود المحتل عن جملة ممارسات قمعية لقوات الاحتلال والميليشيات المتعاملة معها ضد المواطنين، في الوقت الذي يتكاثر فيه الحديث عن قرب الانسحاب الاسرائيلي من الشريط الحدودي، حيث اقدمت قوات الاحتلال امس على اعتقال مواطنتين في ارنون ومواطن في بلدة ابل السقي.
وافادت مراسل "السفير" في النبطية ان قوة من الميليشيات المتمركزة في موقع ارنون اقدمت صباح امس على مداهمة عددٍ من منازل البلدة وقامت بتفتيشها، واقدمت على اعتقال المواطنتين سميرة حسن عطية (25 عاماً) وشملكان حسين عساف (23 عاماً) واقتادتهما الى سجن الخيام من دون معرفة الاسباب.
وكانت الميليشيات قد منعت صباح الاثنين المزارعين سليم نمر حمود وكامل محمد عليق من حراثة اراضيهما في حمى ارنون بعدما انذرتهما بمكبر للصوت بضرورة مغادرة المنطقة وعدم حراثتها الا بإذن من عناصر العملاء في ارنون.
وافاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي عن اعتقال قوات الاحتلال للمواطن غسان منذر من بلدة ابل السقي، واقتياده الى معتقل الخيام.
وكان ربيع منذر وهو ابن غسان منذر قد اختفى من البلدة في ظروف غامضة بعد استدعائه الى مقر جهاز امن الميليشيات في تلة زغلة.
35 من ابناء عيتا الشعب في معتقل الخيام 29-11-1999.
اعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" امس، انه بدأت في كندا حملة تحرك عالمية تضامناً مع ابناء عيتا الشعب الذين اختطفتهم قوات الاحتلال "الاسرائيلي" الاسبوع الماضي ونشرت اللجنة اسماءهم على صفحة الانترنت.
واشارت الى ان الفرع الكندي - الفرنسي في منطقة العفو الدولية بعث برسائل احتجاجية (150 رسالة) الى السفارة "الاسرائيلية" في كندا تندد بعمليات الاعتقال، التي طالت عشرة مواطنين من بلدة عيتا الشعب وهم: عدنان علي عباس سرور وزوجته ووالدته سكنة سرور، احمد علي عباس سرور (شقيق عدنان)، حسان حب الله (مدرس في المدرسة الرسمية)، احمد حسين عباس سرور (مدرس في المدرسة الرسمية)، احمد حسين عباس سرور (مدرس في المدرس الرسمية)، ايمن محمد امين سرور، يوسف محمود حسن سرور، حسين عبدالحميد سرور ومحمد توفيق سرور.
واضافت اللجنة بان هذه الرسائل الاحتجاجية اعلنت الانتماء الى آل سرور في عيتا الشعب فمسؤول منظمة العفو الدولية في كندا رونالد آدمس سرور كذلك فقد وقع المواطنون الكنديون رسائلهم باسم آل سرور المعتقلين في معتقل الخيام.
وامس الاول انضم المواطن حسين علي العبد سرور من عيتا الشعب الى ابناء بلدته العشرة المعتقلين من قبل قوات الاحتلال.
وكانت لجنة المتابعة قد ندت في بيان اصدرته امس الاول بمواصلة قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في عمليات التنكيل والاعتقالات التعسفية في حق ابناء عيتا الشعب والتي بلغت ذروتها في الآونة الاخيرة.
وقالت ان حملة الاعتقالات الاسبوع الماضي ترافقت مع اقفال يومي للطريق العام وتحقيقات شبه يومية مع ابناء البلدة المحاصرين، وتهديدهم باقتيادهم الى معتقل الخيام.
واعلنت اللجنة ان اختطاف عشرة مواطنين من البلدة يجعل عدد المخطوفين من عيتا الشعب منذ حصارها بتاريخ 15-7-1999 وحتى 25-11-1999 35 اسيراً في معتقل الخيام يتعرضون لابشع انواع التعذيب النفسي والجسدي بينهم ثلاثة محتجزين تتراوح اعمارهم بين 15 و17 عاماً.
تذكروا المعتقلين من عيتا الشعب 30-11-1999
35 شخصا من بلدة عيتا الشعب من مختلف الاعمار "ينزلون" في زنازين معتقل الخيام, وعشرة اخرون يمضون اعوامهم في "المنتجعات" "الاسرائيلية" بينهم 17 من آل سرور, والحبل على الجرار.
اخبار اعتقال هؤلاء وصلت الى كندا وبدأت التحركات من اجلهم, ولم تصل مأساتهم بعد الى مكاتب المسؤولين ونواب الجنوب والهيئات في بيروت. والمفارقة اننا لم نسمع مسؤولا واحدا يتحدث عن معاناة هذه البلدة ويقرنها بتحرك ما.
وعيتا الشعب المنسية محتلة منذ ,1978 وغالبا ما يحاصرها الاسرائيليون و"جيش لبنان الجنوبي" ويمنعون اهاليها من التوجه الى حقولهم واعمالهم ويخضعونهم لشتى انواع التحقيق والاذلال اليومي.
"لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون "الاسرائيلية"" قامت بواجبها ووضعت اسماء معتقلي عيتا الشعب في صفحتها في الانترنت حتى وصلت اصداء اسرهم قبل ايام الى اوتاوا, وتحركت على الاثر جمعية كندية وبعث اعضاؤها بالرسائل الاحتجاجية الى السفارة "الاسرائيلية" في كندا ووقعوا اسماءهم واضافوا اليها اسم سرور.
مسؤولة في منظمة العفو الدولية تبحث قضية الاسرى مع لجنة المتابعة
زارت مسؤولة ملف الانتهاكات "الاسرائيلية" في قسم الشرق الاوسط في منظمة العفو الدولية وعضو امانتها العامة اليزابيت هودجكين مقر لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، والتقت الامين العام للجنة محمد صفا بحضور مسؤولة وحدة الاتصالات والانترنت في اللجنة غيز نحفاوي.
واثنى صفا على التحرك الذي تنظمه منظمة العفو الدولية عالمياً على تطوير واستمرار التعاون مع منظمة العفو من اجل تصعيد حملة التضامن العالمين وخاصة منذ 28 تشرين الاول الماضي اليوم العالمي لاقفال معتقل الخيام.
ثم تم استعراض الاوضاع الصحية البالغة السوء لمعتقلي الخيام، وحملة الاعتقالات التعسفية بحق ابناء عيتا الشعب وارنون وعيناتا وابناء المناطق اللبنانية المحتلة، حيث شكل العام 99 ذروة في الممارسات "الاسرائيلية" القمعية بحق المدنيين.
وتطرق الاجتماع الى استمرار "اسرائيل" في التجديد الاداري لـ19 اسيراً لبنانياً في سجن آيلون تعتبرهم "اسرائيل" رهائن للمقايضة.
واعتبرت هودجكين ان اليوم العالمي لاقفال معتقل الخيام في 28 تشرين الاول الماضي كان محطة نوعية عالمية يجب العمل على تطويرها في ظل الحديث عن المفاوضات والتخوف من اقدام "اسرائيل" على نقل عدد من رهائن معتقل الخيام الى سجون الداخل لابقائهم ورقة ضغط بيد الحكومة "الاسرائيلية".
واعلنت عن استنفار كل فروع منظمة العفو الدولية من اجل حملة عالمية للافراج عن محتجزي بلدات عيتا الشعب وارنون وعيناتا وكل الرهائن في معتقل الخيام، وانها ستصدر نداءً عالمياً احتجاجاً على الحملة الشرسة بحق بلدة عيتا الشعب واختطاف الفتاتين شملكان عساف وسميرة عطية.
واكدت هودجكين استمرار جهود المنظمة من اجل الافراج عن رهائن سجن آيلون وسعيها من اجل لقاء المحتجزين مع منظمات انسانية وعائلاتهم.
كما اعلنت دعم منظمة العفو الدولية لتأسيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب والمساعدة في انجاح هذه الخطوة.
شواهد من معتقل الخيام في باريس صاحبة الفكرة امريكية همها حقوق الانسان
"اهلاً وسهلاً بكم" تسارع للترحيب بنا السيدة ذات العينين الزرقاوين والشعر الاسود في الغاليري الفخمة التي تملكها في قلب ساحة "بلاس دي فوج" الفرنسية الشهيرة بغاليرياتها الفخمة. تقولها بلكنة امريكية صرف. نعتقد اننا اخطأنا المكان، فالمقصود ليس لقاء اي امريكي وانما الاطلاع على معرض "الفن في الاعتقال / معتقل الخيام / جنوب لبنان"، لكن سرعان ما يتبدد الاعتقاد بالخطأ حين تطل المناضلة سهى بشارة بابتسامتها المتعالية على سني سجنها العشر، تبتسم وهي تشرح واقفة للزائرين قرب مجسم لزنزانتها عن المعتقل ومن فيه.
"كانت زنزانتي بالحجم نفسه وربما اعلى فقط بقليل" تقول سهى وهي تنظر مبتسمة الى ذاك المجسم الذي كان لها مع الاصل منه ست سنوات من السجن الانفرادي (80×180 سنتم) وهي امضت 10 سنوات فيه، وحين نسألها مع بعض زائري المعرض المستمر حتى 6 كانون الاول المقبل عما اذا كانت بقيت وقتاً طويلاً قبل ان تتكيف مع هذا السجن الرهيب، تجيب كعادتها بثقة عالية بالنفس وكأنما تتحدث عن شخص آخر "لا، اعتدت بسرعة على الزنزانة لاني عرفت كيف افكر بأشياء اخرى، فأخرجني خيالي من معتقلي".
"لا تكتبوا عني اكتبوا عن المعرض" تقول سهى بشارة وتغادرنا لتبيع "تيشرت" او لتحث الزائرين على امضاء العريضة المطالبة بإغلاق معتقل الخيام الذي لا يزال فيه 150 معتقلاً، فهم تعرضوا للتعذيب ما فيه الكفاية وانهوا فترة عقوبتهم منذ زمن وشاهدوا بأم العين مقتل 16 سجيناً من رفاقهم منذ اقامة المعتقل عام 85 وريثاً لمعتقل انصار الاول والثاني.
اشغال يدوية مطرزة بدم القلب وعرق النضال، فهذا عفيف حمد تاركاً "اختراعاته" الصغيرة شاهدة على السنوات الرهيبة، ابرة للحياكة هنا، وفرشاة اسنان هناك، وابريق وقونة لامه بينهما، تماماً كإبرة نوال بيضون او كجوارب ام حبيب التي حاكت منها نماذج صغيرة لرفاقها القدامى في جحيم الموت قبل اطلاق سراحها، وهنا صورة لكفاح عفيفي ومحمد رمضان متزوجين بعد اطلاق سراحهما في السجن الذي امضيا فيه زهرة شبابهما فأنجبا طفلة سمياها سهى تيمناً بتلك التي لا تزال حركة دائمة وعزماً لا يلين، وهنالك صورة اخرى لسليمان رمضان مقطوع الرجل وتقول سيرته انه مصاب بسرطان المعدة وان منظمة العفو الدولية اطلقت نداءً لاطلاق سراحه في العام الماضي.
ولانها رأت كل ذلك في خلال زيارة عابرة لها الى لبنان، فان صاحبة الغاليري الشهيرة السيدة نيكيتا دايانا ماركارت ابعدت قليلاً الفن الحديث واللوحات العابرة عن معرضها وافسحت في المجال امام هذه الشواهد على المعتقل "النازي" الجديد، وتقول انها ومنذ عام 1990 قررت ان تهتم بالمعتقلات وبالدول التي تعيش حروباً منسية او صعبة، فعملت على سراييفو التي تحولت الى سجن كبير، وعلى بلفاست في شمال ايرلندا حيث الرجال يزجون في المعتقلات او ينتهون قتلى على قارعات الطرق او اشلاء بفعل انفجار، وعملت على الجزائر وفلسطين لتنتهي في المخيمات والمعتقلات رافعة لواء شجب كل ما يمس بـ"حقوق الانسان بعيداً عن الاعتبارات الجغرافية والتاريخية" وتقول "هل تعلمون ان "اسرائيل" التي كانت ثاني دولة توقع الاعلان العالمي لحقوق الانسان قامت في العام التالي لتوقيعها عليه بطرد الفلسطينيين وتهجيرهم من ديارهم".
لكن الم تكن مخاطرة اقامة المعرض في منطقة فنية كهذه معظم اصحابها هم من اصول يهودية في باريس؟ تجيب هذه الامريكية ذات الاصول القبرصية "لقد تعرضت لتهديدات كثيرة من السفارة "الاسرائيلية" وغيرها لكني ادير ظهري لكل ذلك وانظر الى همي الوحيد في اواخر هذا القرن وهو كيفية الدفاع عن حق الانسان، ولو نظرتم الى ما في هذا المعرض سترون انه يتحدث عن الحب والبحر والصلة المفقودة مع العالم الخارجي والتوق الى البعيد"، وللمناسبة فهناك ايضاً صورة لتشي غيفارا تناقض اللكنة الامريكية.
وتضيف السيدة الامريكية القادمة من خلفية دراسة تاريخ الفن والحضارات، "لا شيء يمكن ان يكون اكثر شفافية وصدقاً من سماع سهى بشارة تقول انها ستمضي عيد الميلاد مع عائلتها هذا العام، ولا شيء ان يوازي او يضاهي هذه العبارة من فم شابة امضت اجمل سني عمرها في المعتقل، انها صادقة كقديسة ويتناقض كلامها بشكل كبير مع أي فرنسي او غربي آخر يشكو مثلاً من انه لا يعرف كيف سيتخلص من عائلة زوجته في هذا العيد او انه حائر بما سيشتري لاولاده".
وما عن مساعدة السلطات اللبنانية؟ تقول صاحبة الغاليري الفخمة "ليس هذا هدفي ولعل المسؤولين اللبنانيين متضامنون مع المعتقلين ويريدون فعلاً تحرير بلادهم لكن لعلهم ايضاً لا يريدون اثارة مسائل حساسة في هذا الوقت بالضبط أي في معمعة الحديث عن السلام، لكن السفير اللبناني في باريس يحب كثيراً سهى بشارة وقد بذل كل ما وسعه لمساعدتنا".
واضافة الى الحرف والاشغال اليدوية التي قدمها المعتقلون السابقون والحاليون، فان المساهمة الكبيرة في هذا المعرض جاءت ايضاً من المصورة المناضلة لحقوق الانسان والمعتقلين والمعذبين والسجناء جوزي لامبير، اضافة الى المساهمة الكبيرة من لجنة اطلاق سراح اسرى معتقل الخيام وفي مقدمهم السيدة نهلا الشهال.
ملاحظة اخيرة، تقول السيدة نيكيتا انه في خلال احياء ذكرى اقامة المعتقل تظاهر انصار السلام في "اسرائيل" وربما نسي العرب ان يتظاهروا. لا لوم لعلهم يفكرون بمكان تمضية اعياد رأس السنة وبوجبات شهر رمضان القريب.