اعتقال مواطن 1-12-1999
افاد مراسل "السفير" في النبطية عن اقدام عناصر الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال في موقع ارنون على توقيف المواطن محمد ريحان اثناء انتقاله بسيارته الى بلدته يحمر الشقيف، واستجوبوه لبعض الوقت قبل اطلاق سراحه.
عيتا الشعب
يعقد ابناء عيتا الشعب اليوم، مؤتمراً صحافياً في مقر نقابة الصحافة اللبنانية، الساعة الثانية عشرة ظهراً، لشرح معاناة بلدتهم المحاصرة، واعتقال 40 من ابنائها وزجهم في معتقل الخيام.
ووجهت جمعية عيناتا الخيرية الشكر الى وزير الصحة الدكتور كرم كرم لتجاوبه المستمر مع مطالب البلدة المحتلة وارساله اليها كمية من الادوية مع بعض اللوازم الصحية الضرورية لتدعيم صمود اهلها المقيمين فيها.
حملة في اوستراليا لاقفال معتقل الخيام
في اطار الحملة الدولية لاغلاق معتقل الخيام، اعلنت المنظمة الاوسترالية للدفاع عن جنوب لبنان والبقاع الغربي "ليبانون واتش - استراليا" عن البدء ببرنامج انشطتها لاحياء "يوم الاسير 99" في سيدني" بالتزامن والتنسيق مع البرامج والانشطة التي ينظمها الفرع الاوسترالي لمنظمة العفو الدولية (افيستي) لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان.
وقال منسق المنظمة الزميل خضر صالح ان "يوم الاسير 99" الذي تقيمه المنظمة للعام الرابع على التوالي سيخصص هذا العام لدعم الحملة الدولية لاغلاق معتقل الخيام في جنوب لبنان والاق الاسرى والمعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون "الاسرائيلية"، وسيكون من احد اهدافه القيام بحملة لجمع عشرة آلاف توقيع على عريضة موجهة للامين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن.
عيتا الشعب ترفع صرخة معاناتها: ارهاب وتنكيل وأربعون معتقلاً 2-12-1999
دعا اهالي بلدة عيتا الشعب المحتلة, في بيروت الى اثارة قضية البلدة امام المحافل الدولية واستدعاء سفراء الدول الكبرى والضغط للافراج عن جميع المعتقلين ورفع الحصار عنها. وعقد الاهالي مؤتمرا صحافيا في دار نقابة الصحافة عرضوا فيه معاناتهم وحضرت مجموعة من ابناء البلدة تقدمها القاضي الشيخ علي سرور وعبدالله سرور والامين العام لـ"لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون "الاسرائيلية"" محمد صفا ووزعت لائحة باسماء المعتقلين من البلدة.
وتلا القاضي سرور بيانا باسم الاهالي جاء فيه: "منذ مطلع الصيف الفائت, تعرضت بلدتنا لحملة ارهاب واعتقالات وتحقيق واسعة, لم ينج منها الا القليل من ابنائها, في ظل حصار طويل تجاوز ستة اشهر. وقام اهالي البلدة في حينه بتحركات واسعة شملت الرؤساء الثلاثة والفاعليات الدينية والزمنية, وجرى الاعتصام امام منظمة الاسكوا ومقر الامم المتحدة في مدينة صور.
وادت هذه التحركات الى عرض قضية بلدتنا امام الكثير من المحافل الدولية, بما فيها منظمة الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان العالمية, الامر الذي احرج قوات الاحتلال واجبرها على تخفيف جزئي لحال الحصار المفروضة. غير ان ذلك بقي هدنة موقتة لامتصاص النقمة لم تلبث بعدها قوات الاحتلال ان عادت الى ممارسات اشد قمعا وارهابا, فاعتقلت اعدادا اضافية من الاهالي واخضعتهم للتعذيب وزجت الكثير منهم في معتقل الخيام".
اضاف: "اقدمت قوات الاحتلال قبل ايام على اعتقال ما يفوق العشرين من اهالي البلدة, بمن فيهم بعض النساء والشيوخ والاحداث واساتذة المدارس, بحيث تجاوز عدد المعتقلين منذ بداية الصيف حتى الان اربعين معتقلا, يضاف هذا الى الكثير من اهالي البلدة المعتقلين في سجون الاحتلال منذ ما يربو عن خمسة عشر عاما من دون محاكمة.
في ظل هذه الاجواء من الارهاب والتنكيل, يلجأ العدو الى جمع الاهالي, في حسينية البلدة وتهديدهم بجرف منازل بعض المعتقلين ومنهم منزل اسرة اعتقل كل افرادها, وتلجأ قوات الاحتلال لدفع بعض العملاء الى محاولات المس بأعراض الاهالي وكرامتهم وحرمات منازلهم. وحاليا تحاصر قوات الاحتلال البلدة مانعة الدخول اليها والخروج منها, مما وضعها مجددا امام اوضاع معيشية وانسانية غاية في الصعوبة والمعاناة, ويمنع الكثير من تلاميذ المدارس والجامعات من الالتحاق بمدارسهم وجامعاتهم.
اننا نرفع الصوت مجددا وندعو الفاعليات والمسؤولين الى عرض قضية بلدتنا عيتا الشعب مجددا امام المحافل الدولية, واستدعاء سفراء الدول الكبرى والضغط لرفع المعاناة عن البلدة والافراج عن المعتقلين ورفع الحصار المفروض عليها".
وشكر سرور لمنظمة العفو الدولية فرع كندا واوستراليا تضامنها مع ابناء عيتا الشعب.
ويعقد لقاء تضامني مع عيتا الشعب والبلدات المحتلة لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان امام مبنى "الاسكوا" في ساحة رياض الصلح الثانية بعد الظهر في العاشر من الجاري.
اطلاق معتقلين 3-12-1999
ذكرت مصادر الشريط المحتل ان سلطات الاحتلال افرجت امس عن اربعة من معتقلي الخيام وهم: فادي عليان من البياضة (معتقل منذ سنتين)، عبدالامير نورا من بلاط (معتقل منذ 11 شهراً)، جان حليم حوص من القليعة (معتقل منذ سنة واربعة شهور)، طليع حسن ابو راشد من الفرديس (معتقل منذ سنتين).
لجنة المتابعة: الاحتلال اعتقل 5 من اهالي عيتا الشعب 8-12-1999
اعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" ان قوات الاحتلال دهمت بلدة عيتا الشعب المحتلة امس الاول واختطفت 5 مواطنين من البلدة وزجت بهم في معتقل الخيام. واشارت اللجنة الى ان دورية من قوات الاحتلال والميليشيات العميلة حضرت الى البلدة ومعها الاسير حسين علي سرور المحتجز في معتقل الخيام وهددت بإعدامه في ساحة البلدة، ملفقة تهمة العثور على اسلحة في البلدة.
واوضحت "ان العملاء منزعجون من التحرك الاعلامي الذي يقوم به اهالي عيتا الشعب في مواجهة حملة التنكيل الوحشية ضد بلدتهم، ودعت اللجنة الى مواصلة حملة التضامن مع اهالي البلدة واثارة قضيتهم في مختلف المحافل الدولية".
من جهة ثانية، دعا اهالي عيتا الشعب جميع فئات الشعب اللبناني وهيئاته الاجتماعية والانسانية الى المشاركة الكثيفة في احياء اليوم العالمي لحقوق الانسان، تضامناً مع بلدة عيتا الشعب المحاصرة وجميع ابناء المناطق اللبنانية المحتلة عند الثانية من بعد ظهر يوم الجمعة المقبل امام مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة "الاسكوا" في وسط بيروت.
وعرف من بين المخطوفين: حسن حسين فقيه (24 عاماً) وطارق توفيق فقيه.
"ليبانون واتش" تطلق حملة لاقفال معتقل الخيام
اطلقت المنظمة الاسترالية للدفاع عن الجنوب والبقاع الغربي "ليبانون واتش استراليا" في احتفال نظمته بالتعاون مع منظمة العفو الدولية "امنيستي"، اليوم العالمي لحقوق الانسان في اطار حملة استرالية ودولية لاقفال معتقل الخيام تجمع عشرة آلاف توقيع على عريضة دولية تطالب الحكومة الاسترالية والامين العام للأمم المتحدة بالتدخل الفوري لاقفال المعتقل وادانة "اسرائيل" لاحتجازها اكثر من 155 مواطناً لبنانياً. وافتتحت الحملة في سيدني بكلمة عضو اللجنة الفيدرالية لمنظمة العفو الدولية في استراليا كيلي غليمور وشارك فيها مفتي استراليا الشيخ تاج الدين الهلالي والزميل انيس غانم. والقى الزميل خضر صالح كلمة المنظمة.
اندريه لحود التقت محررين وطالبت برفع الصوت لتحرير المعتقلين 9-12-1999
أكدت قرينة رئيس الجمهورية, السيدة اندريه لحود اثر استقبالها وفدا من المحررين من السجون "الاسرائيلية" , انها "لن تألوا جهدا لايلاء شؤونهم كل الرعاية الممكنة", منوهة بتضحياتهم وداعية الى "تكثيف الجهود ورفع الصوت بغية تحرير جميع الاسرى والمعتقلين الذين لا يزالون يعانون ظلمات السجون "الاسرائيلية".
من جهة اخرى, وجهت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" " نداء الى لجنة حقوق الانسان والمنظمات الانسانية, عشية ذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان, مطالبة بممارسة ضغوط على "اسرائيل" للافراج عن الرهائن في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" , ولاسيما الفتيات اللواتي يتعرضن لتعذيب نفسي وجسدي في الخيام, وهن: زينة قطيش (27 عاما) من حولا, رنا عواضة (29 عاما) من الخيام وباتت مشلولة من جراء التعذيب وفقا لوالدها, الصحافية كوزيت الياس ابرهيم (29 عاما), نجوى سمحات (32 عاما) الحامل في الشهر الخامس من عيناتا, الممرضة شملكان حسين عساف (22 عاما) من ارنون, سمير حسن عطية (22 عاما) من ارنون.
وكشفت اللجنة ان "قوات الاحتلال "الاسرائيلي" , في اطار ضغوطها النفسية على المعتقلين اللبنانيين والعرب نقلت المعتقلين اللبنانيين من سجن عسقلان الى سجن نفحة الصحراوي في 3/12/.1999 وهم: مصطفى حمود, قاسم قمص, فادي الجزار, محمد بدير, علي بلحص, جواد قصفي, حسن العنقوني, يوسف عبد الكريم وزني, اسماعيل الزين, وبنقل هؤلاء, يبقى الاسير انور ياسين, اللبناني الوحيد في سجن عسقلان.
واكد الاسير سمير القنطار في رسالته الى اللجنة "ان الاسرى يتمتعون بمعنويات عالية وباتوا جميعا في غرفة واحدة معه. وطمأن عائلاتهم".
ودعت "لجنة المتابعة" اهالي المعتقلين الى الاتصال باللجنة للحصول على العنوان الجديد في سجن نفحة لمراسلة ابنائهم, على الرقم .701692
اطلاق معتقلة في الخيام واعتصام امام الصليب الاحمر - النبطية 10-12-1999
اطلقت قوات الاحتلال والميليشيات المتعاملة معها، مساء امس، سراح الفتاة رنا زكي عواضة بعد اعتقال في سجن الخيام دام سبعة شهور ونصف الشهر.
وكان والدها زكي عواضة (من بلدة الخيام) قد اطلق سراحه منذ فترة وجيزة.
في هذه الاثناء، قابل عشرون مواطناً ومواطنة سبعة من ابنائهم وذويهم المعتقلين في سجن الخيام، امس، وقد انتقلوا الى داخل الشريط المحتل بواسطة حافلة تابعة للصليب الاحمر الدولي عن طريق معبر كفرتبنيت صباحاً وعادوا عن طريق المعبر المذكور ظهراً.
والمعتقلون الذين قابلهم الاهالي هم: حسن محمد الزين من عيتا الشعب (معتقل منذ 3 اشهر) وعلي محمود مركبا (معتقل منذ 3 اشهر)، محمد يوسف من مركبا (معتقل منذ 6 اشهر)، اسمهان خليل من العيشية (معتقل منذ 3 اشهر)، حسين علي حاريصي من عيتا الشعب (معتقل منذ 4 اشهر) ووجيه وحسن حجازي من عيترون (المعتقلين منذ خمس سنوات).
من جهة ثانية، نظمت الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" اعتصاماً امس امام الصليب الاحمر الدولي في النبطية لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان حضره ممثل النائب ياسين جابر المحامي جهاد جابر، مسؤول اللجنة الدولية للصليب الاحمر في النبطية ناجي الاسعد ورئيس هيئة الطوارئ الطبية في الجنوب الدكتور يحيى غدار وعدد من المحررين من سجن الخيام والسجون "الاسرائيلية".
وسلم المعتصمون مذكرة لمسؤول الصليب الاحمر الدولي في النبطية طالبوا فيها المجتمع الدولي بالضغط على "اسرائيل" للافراج عن المعتقلين الاطفال والنساء والمرضى والتخفيف عن المعتقلين وذويهم.
وتلا امين سر الهيئة المحامي نصرات ناصرالدين بياناً طالب فيه اللجنة الدولية للصليب الاحمر بالعمل للافراج عن المعتقلين عبدالكريم عبيد ورفاقه ومصطفى الديراني والضغط على "اسرائيل" للسماح لذويهم بزيارتهم عبر التنسيق مع الصليب الاحمر الدولي وادخال وفد طبي لمعاينة المعتقلين في الخيام.
محامون فرنسيون يطالبون باراك بإطلاق 36 معتقلاً في الخيام
في نبأ لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" من باريس ان مجموعة تضم 15 محاميا فرنسيا طالبت رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك بأن يأمر "بالافراج فورا" عن 36 معتقلا لبنانيا من سجن الخيام.
وكتب المحامون في "رسالة مفتوحة" الى باراك حصلت الوكالة على نسخة منها: "نطلب منكم ان تصدروا الاوامر للافراج فورا عن موكلينا او ان تستخدموا نفوذكم لهذا الغرض".
واكدوا ان "عائلات معتقلين حاليا في سجن الخيام كلفتهم التوصل الى الافراج سريعا عن اقربائهم".
واوضحوا ان "ايا من موكليهم لم يحصل على محاكمة او اي اجراء قضائي آخر. فاعتقالهم غير قانوني بتاتا بالاستناد الى المعايير الدولية والى قوانين اسرائيل في آن واحد (...) من المعروف ان كل المعتقلين في سجن الخيام يتعرضون لتعذيب كبير, فضلا عن معاملة غير انسانية ومهينة".
اضاف المحامون: "سبق ان وجهنا رسائل فردية عن حال كل معتقل طالبين منكم الافراج عنهم فورا, لكن رسائلنا ظلت من دون جواب حتى الان. لذا بات من واجبنا ان نجدد الطلب وان ننشره علنا".
واوردت الرسالة اسماء المعتقلين الـ ,36 وطالبت بالافراج عن كل المعتقلين الاخرين بطريقة تعسفية في سجن الخيام".
عودة اسيرة الى الحرية 11-12-1999
افرجت ميليشيا العملاء امس عن المعتقلة رنا زكي عواضة (28 عاماً) من بلدة الخيام، بعد احتجازها سبعة اشهر في سجن الخيام بذريعة التعاون مع الاجهزة الامنية اللبنانية.
وابعدت المفرج عنها الى خارج الشريط المحتلة عبر معبر كفرتبنيت. ومنه انتقلت في سيارة اجرة الى سرايا النبطية حيث وافتها والدتها عفيفة.
وابدت الوالدة فرحة كبيرة بإطلاق ابنتها، ولفتت الى ان زوجها زكي الذي افرج عنه قبل مدة من سجن الخيام، اخضع لجراحة القلب المفتوح "بسبب المعاملة السيئة التي تعرض لها اثناء اعتقاله في الخيام".
أبناء البلدات المحتلة اعتصموا امام "الاسكوا"
نفّذ ابناء عيتا الشعب والبلدات المحتلة اعتصاماً امس لمناسبة "اليوم العالمي لحقوق الانسان" امام مقر الاسكوا في شارع رياض الصلح. وحضر النائبان نزيه منصور ومروان فارس, نقيب المحامين ميشال ليان, عبدالله سرور وممثلون لـ"لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون ""الاسرائيلية"" " و"الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" " وشخصيات.
وسلم المعتصمون المسؤول الاعلامي في الاسكوا نجيب فريجي مذكرة طالبوا فيها برفع الحصار عن عيتا الشعب والافراج عن المعتقلين واعادة المبعدين الى منازلهم. ورفعوا لافتات منددة "باسرائيل" وميليشيات لحد.
وتحدث في الاعتصام منصور وفارس وليان والامين العام للجنة المتابعة محمد صفا والشيخ القاضي علي سرور باسم اهالي عيتا الشعب والشيخ حسين سرور ونعمة جمعة باسم "الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان".
الكلمات التي القيت في الاعتصام
استهل الاعتصام بكلمة للامين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين محمد صفا وجهها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، المفوض السامي لحقوق الانسان ماري روبنسون، لجنة حقوق الانسان في المم المتحدة والمنظمات الانسانية العالمية اعتبر فيها ان استمرار الاحتلال "الاسرائيلي" لاجزاء من وطننا واحتجاز المواطنين رهائن في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" (191 رهينة) وحصار القرى وطرد المدنيين من قراهم هو من افدح الانتهاكات لحقوق الانسان وتجاوز لكل الاعراف والقوانين الدولية كما انه انتهاك لسيادة لبنان وتعطيل للدورة الاقتصادية ولتطوره السياسي والحضاري.
وناشد صفا باسم الرهائن اللبنانيين في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" وابناء القرى المحاصرة والعائلات المبعدة العالم اجمع - في اليوم العالمي لحقوق الانسان - برفع الصوت عالياً ضد الانتهاكات "الاسرائيلية" لحقوق الانسان في المعتقلات "الاسرائيلية" والمناطق اللبنانية المحتلة والعمل من اجل اقفال معتقل الخيام والافراج عن جميع المحتجزين في السجون "الاسرائيلية" وفك الحصر عن القرى واعادة المبعدين الى بيوتهم.
تلاه الشيخ علي سرور الذي تحدث باسم اهالي بلدة عيتا الشعب المحاصرة عن معاناة ابناء البلدة جراء حملات الارهاب والتنكيل والاعتقالات الواسعة التي يتعرضون لها في ظل حصار طويل تجاوز الخمسة اشهر.
وقال: لقد اقدمت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" منذ ايام على اعتقال ما يفوق العشرين من اهالي البلدة بمن فيهم النساء والشيوخ والاحداث واساتذة المدارس، بحيث تجاوز عدد المعتقلين منذ بداية الصيف حتى الآن 40 معتقلاً اضافة الى العديد من ابناء البلدة المعتقلين في سجون الاحتلال منذ ما يزيد على الاربعة عشر عاماً خلافاً للقوانين والاعراف الدولية.
وناشد سرور منظمة الامم المتحدة وقوى الرأي العام المحلي والدولي ممارسة الضغط السياسي الفاعل على الاحتلال وعملائه لايقاف الممارسات التي تجري ضد بلدتنا والتي تطال الانسان في شخصه وكرامته.
كما ناشد الفاعليات والمسؤولين العمل العاجل لطرح قضية عيتا الشعب مجدداً امام المحافل الدولية واستدعاء سفراء الدول الكبرى والضغط باتجاه رفع المعاناة عن البلدة والافراج عن المعتقلين كافة وفك الحصار المفروض عليها.
وكانت كلمة للشيخ حسين سرور دعا فيها الدولة الى عدم تضييع الوقت في مجلس الوزراء والنواب والاهتمام بالانسان والمجتمع المدني في جميع المناطق اللبنانية لنكون مجتمعاً واحداً متماسكاً: محذراً العملاء في عيتا الشعب وخصوصاً العميل احمد شبلي صالح من التمادي بممارساتهم الاجرامية "فان يوم القصاص قريب بإذن الله".
وطالب جمال محروم مسؤول العلاقات العامة في الهيئة الوطنية للمعتقلين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "بتحرك سريع لوقف الدفن الجماعي في قرى الجنوب وخصوصاً عيتا الشعب المحاصرة وفك الحصار عن جميع القرى اللبنانية الواقعة تحت الاحتلال "الاسرائيلي" ، والضغط على "اسرائيل" لاجبارها على تطبيق اتفاقيات جنيف لحقوق الانسان الذي نص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
كما طالب بالتحرك لوقف الممارسات "الاسرائيلية" التعسفية في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" والعمل على اعلان عالمي جديد لحقوق الانسان قابل للتطبيق ويفرض على "اسرائيل".
والقى النائب منصور كلمة جاء فيها، "لسنا هنا لنستعطي بل لنفرع الصوت عالياً ونطالب دول العالم اجمع والامم المتحدة بالقيام بواجباتها تجاه ما يتعرض له اهلنا في المناطق المحتلة"، مشيداً بإنجازات المقاومة الاسلامية التي انطلقت كالمارد من القمقم امام ضعف كل العرب لتسجل الدرس تلو الدرس والانتصار تلو الانتصار على العدو الصهيوني.
واكد ان وحدة لبنان لم تكن الا في المقاومة وما يحكى عن "التسوية" ليس الا ثمرة لدماء المقاومين، معتبراً ان وصول باراك الى سدة الحكم في فلسطين المحتلة والبرنامج الذي اعلنه عن انسحاب جيوشه من لبنان كان بفضل ضربات المقاومة الموجعة.
اما رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية النائب مروان فارس فطالب الامم المتحدة بتنفيذ القرارات الدولية الصادرة عنها مؤكداً ان موقف المجلس النيابي واللجنة تجاه المعتقلين، وابناء شعبنا في الشريط المحتل ليس موقفاً شكلياً وانما هو موقف يتماثل مع موقف المقاومة في المطالبة بتحرير المعتقلين من السجون "الاسرائيلية" وبتحرير الارض المحتلة كاملة، منوهاً بموقف لبنان الشعبي والرسمي الداعم للمقاومة.
وكانت الكلمة الاخيرة للجمعية اللبنانية لحقوق الانسان القاها المحامي نعمة جمعة ناشد فيها اصحاب الضمائر الحية والهيئات والمنظمات الحريصة على الدفاع عن الانسان وحقوقه الضغط على "اسرائيل" لوقف انتهاكاتها بحق شعبنا واهلنا في المناطق المحتلة وانهاء الاحتلال لارضنا وتطبيق القرارات والمواثيق الدولية واغلاق ملف معتقل الخيام.
اطلاق معتقلة و3 محتجزين من ارنون 14-12-1999
دهمت قوات الاحتلال بضعة منازل في ارنون واحتجزت محمد عي عساف (32 عاماً) ومحمد علي ماروني (16 عاماً) وعلي احمد توبة (15عاماً) وما لبثت ان اطلقتهم مع سميرة عطية التي اعتقلت في البلدة قبل زهاء شهر.
وكانت الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في سجون الاحتلال قد اصدرت بياناً ادانت فيه اعتقال ابناء ارنون ودعت الى تفعيل التحرك التضامني مع الاسرى من اجل اطلاق سراحهم وصون حريتهم.
اعتقال مواطن في عيتا الشعب 15-12-1999
افادت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" ان قوات الاحتلال داهمت، امس الاول، بلدة عيتا الشعب المحاصرة واعتقلت المواطن يوسف علي سرور (23 عاماً) وزجّته مع اخويه عدنان واحمد في معتقل الخيام.
وذكرت اللجنة ان العميل احمد شبلي قام بتجميع اهالي عيتا الشعب اثر الاعتصام الناجح الذي نفذ امام مقر "الاسكوا" في الاسبوع الماضي تضامناً مع الاهالي المحاصرين في عيتا الشعب لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان وطلب منهم "اصدار بيان استنكار للتحركات الاعلامية التي تنظم في بيروت" الا ان الاهالي رفضوا ذلك.
وشددت اللجنة على مواصلة التحرك المحلي والاعلامي من اجل فك الحصار عن بلدة عيتا الشعب والافراج عن المعتقلين من ابنائها.
وآخر في شويا
وافاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي ان قوات الاحتلال اعتقلت امس الشاب زيد بركات في خراج بلدته شويا بينما كان يصطاد الطيور ونقلته الى معتقل الخيام.
24 مواطناً قابلوا 10 معتقلين في الخيام 17-12-1999
اقلت صباح امس حافلة للجنة الدولية للصليب الاحمر 24 مواطناً ومواطنة من اهالي المعتقلين في سجن الخيام وسلكت بهم طريق معبر كفرتبنيت وعادوا عبره بعد ان قابلوا 10 من ابنائهم المعتقلين وهم:
احمد جعفر (من عيناتا معتقل منذ سنة و5 اشهر)، يوسف علي احمد (الخيام معتقل منذ سنة وشهرين)، جرجس بو كرم (من القليعة معتقل منذ سنة وشهرين)، بلال علي نبعة (من شبعا معتقل منذ سنة و7 اشهر)، عدنان يحيى (من الطيبة معتقل منذ سنة و10 اشهر)، يحيى عبود (من عديسة معتقل منذ سنتين وشهر)، محمد السيد علي (من عيتا الشعب معتقل منذ سنة و8 اشهر)، حسين عوض (من حولا معتقل منذ سنة و8 اشهر)، حسين عوض (من حولا معتقل منذ 5 سنوات) وعلي قاسم (من حولا معتقل منذ 3 سنوات).
"لجنة دعم المعتقلين" تحتفل بالـ 2000 على طريقتها 18-12-1999
دعت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون "الاسرائيلية"" الشعب اللبناني وهيئاته المدنية والاجتماعية الى الاحتفال بالسنة الفين, الخميس 30/12/,1999 عبر المشاركة في النشاطات الآتية:
- اعتصام "امهات الخميس" امام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر الحادية عشرة قبل الظهر.
- مسيرة الامهات والاصدقاء بعد الاعتصام.
- افتتاح معرض الاسيرة الصحافية كوزيت ابرهيم ورفاقها المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" (رسائل ورسوم من كندا وبلدان اوروبية), في الثانية عشرة والنصف ظهرا في "دار الندوة".
لقاء شعبي في طرابلس للتضامن مع المعتقلين 22-12-1999
عقد لقاء شعبي في طرابلس تضامناً مع الاسرى والمعتقلين في السجون "الاسرائيلية" بدعوة من الهيئة الوطنية للمعتقلين ولجنة اصدقاء الاسير يحيى سكاف في مقر اللجان الاهلية في المدينة في حضور حشد من ممثلي النواب والفاعليات السياسية والروحية والاجتماعية.
واصدر المجتمعون بياناً طالبوا فيه "ان تكون قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" مركزية واساسية وان يضم الوفد اللبناني الى المفاوضات اسرى محررين ومختصين بأوضاع المعتقلين". كما اكدوا "على ضرورة ممارسة اقصى انواع التشدد وعدم التساهل مع "اسرائيل" في قضية الاسرى والمعتقلين والمفقودين".
التقرير السنوي للجنة المتابعة لدعم المعتقلين 25-12-1999
اصدرت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" تقريرها السنوي والذي تضمن نشاطها خلال العام 1999، مؤكدة ان العام المقبل سيكون عام تحويل معتقل الخيام الى مزار عالمي.
واشار التقرير الى اوضاع الاسرى داخل المعتقلات والسجون "الاسرائيلية" ، والى تحركات اللجنة على الصعيدين المحلي والعالمي، متوقفاً عند الدور الذي لعبته صفحة الانترنت للجنة المتابعة والتي "باتت المرجعية لكل المؤسسات المحلية والعربية والعالمية".
واكد "ان حملة التضامن العالمية التي تطورت بشكل ملحوظ هذا العام، ادت الى الافراج عن 60 اسيراً من معتقل الخيام الدفعة الاولى كانت بتاريخ 25-1-1999، عندما افرجت "اسرائيل" عن 17 اسيراً، واخيراً وليس اخراً، الافراج عن 13 اسير من بينهم الطفل علي توبة بتاريخ 8-11-1999، أي في نفس اليوم الذي احيا فيه لبنان يوم المعلم المعتقل في السجون "الاسرائيلية"".
ولفت التقرير الى الاهتمام الرسمي بقضية المعتقلين، والى تعيين 75 اسيراً محرراً في هيئة اوجيرو، الا انه اكد ان هذه الخطوة بقيت منقوصة لعدم شموليتها جميع الاسرى والمحررين داعياً الى ابقاء قضية المعتقلين بنداً دائماً على جدول اعمال المفاوضات في حين اطلاقها.
ابي عاصي يستقبل الهيئة الوطنية للمعتقلين
استقبل مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السفير ناجي ابي عاصي في مكتبه في الوزارة وفداً من الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" ضم نائب الرئيس ابراهيم كلش ومسؤول الاعلام والعلاقات العامة جمال محروم.
وسلم الوفد السفير ابي عاصي قائمة باسماء الاسرى اللبنانيين في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" كانت اعدتها لجنة الاحصاء والتوثيق في الهيئة.
الافراج عن خمسة معتقلين من سجون الاحتلال 27-12-1999
وصل أعضاء حزب الله الخمسة الذين اطلقت "اسرائيل" سراحهم امس عند الساعة 00، 2 فجرا بالتوقيت المحلي . ووصل المعتقلون الخمسة الذين كانوا محتجزين اداريا في احد السجون "الاسرائيلية" لمدد تراوحت بين 10 و13 عاما، الى مطار بيروت على متن طائرة ايرباص اي320 تابعة لشركة الخطوط الجوية الالمانية لوفتهانزا قادمة من فرانكفورت. وقد نزلوا من الطائرة تحت عدسات المصورين وفرحة الذين كانوا بانتظارهم. وكان في انتظارهم عند سلم الطائرة المدير العام للامن العام اللواء جميل السيد ممثلا رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ونائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم. واستقبلتهم في باحة المطار ثلة من الجيش اللبناني قدمت لهم التحية العسكرية بالاضافة الى عدد كبير من رجال الدين الشيعة ونواب حزب الله وافراد عائلات المفرج عنهم. وكان اللبنانيون الخمسة قد غادروا "اسرائيل" متوجهين الى فرانكفورت ومنها الى بيروت.
واعلن نائب الامين العام لحزب الله اللبناني الشيعي الشيخ نعيم قاسم اليوم الاثنين ان مسألة الطيار "الاسرائيلي" رون اراد الذي فقد في لبنان منذ 13 عاما هي "من المسائل المستعصية". وقال قاسم الذي كان في استقبال اللبنانيين الخمسة الذين افرجت عنهم "اسرائيل" ووصلوا فجر اليوم الى مطار بيروت الدولي، ان "مسألة رون اراد من المسائل المستعصية ونحن بذلنا جهودا كبيرة وسنستمر بها لانه بذلك نحرر مجاهدينا المعتقلين والاسرى في السجون "الاسرائيلية" . واضاف خلال لقاء مع الصحفيين في مطار بيروت "ليست لدينا معطيات جديدة ولكننا نؤكد اننا سنستمر ببذل الجهود لمعرفة مصير رون اراد". ووصل اللبنانيون الخمسة الذين كانوا محتجزين اداريا في احد السجون "الاسرائيلية" لمدد تراوحت بين 10 و13 عاما، الى مطار بيروت على متن طائرة ايرباص اي320 تابعة لشركة الخطوط الجوية الالمانية لوفتهانزا قادمة من فرانكفورت عند الساعة 00،2 بالتوقيت المحلي من فجر اليوم الاثنين. وبالنسبة للافراج عن هؤلاء، قال الشيخ نعيم قاسم "الذي حصل هو قيام مبادرة انسانية سعت اليها الحكومة الالمانية تتويجا لمساع سابقة تهدف الى تحريك موضوع الاسرى". واضاف "ان عملية اليوم ليست خاتمة المطاف وسنتعاون مع الخيرين للافراج عن الاخرين". واعرب عن "شكره للحكومة الالمانية على جهودها" مضيفا "كما نشكر الرعاية المستمرة للرئيس اللبناني اميل لحود على مواكبته ومساندته المقاومة".
وافاد مصدر قريب من الملف ان هذا الافراج ياتي في ختام وساطة طويلة قامت بها المانيا التي نجحت في 1996 في اجراء تبادل بين معتقلين لبنانيين ورفات جنود "اسرائيليين" واضاف ان "اللبنانيين الخمسة سيصلون في حوالي الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي منتصف الليل بتوقيت غرينيتش الى العاصمة اللبنانية في رحلة للخطوط الجوية الالمانية لوفتهانزا". وكانت مجموعة كوماندوس "اسرائيلية" قد اختطفت احمد عبيد وهشام فحص في الوقت نفسه مع الشيخ عبد الكريم عبيد. وافرجت "اسرائيل" المرة الاخيرة عن معتقلين لبنانيين في 26 حزيران/يونيو 1998. وبلغ عدد المطلق سراحهم انذاك ستين لبنانيا بينهم خمسون معتقلا من سجن الخيام في المنطقة المحتلة وعشرة من سجن "اسرائيلي" وتولت اللجنة الدولية للصليب الاحمر يومها نقل الاشخاص المفرج عنهم الى المطلة عند الحدود اللبنانية "الاسرائيلية" وتم التفاوض على التبادل عبر الصليب الاحمر الدولي وبمشاركة سرية من فرنسا. وسلم حزب الله في المقابل الى "اسرائيل" رفات 12 من جنودها قتلوا في سبتمبر 1997 خلال عملية كوماندوس فاشلة في جنوب لبنان. ويحتجز 22 لبنانيا بشكل اداري في "اسرائيل" ويتم تمديد فترة اعتقالهم دوريا.
المعتقلون الخمسة
المعتقلون المفرج عنهم هم:
كمال محمد رزق: اسر عام 1986.
احمد حسين سرور: اسر عام 1987.
هاشم احمد فحص: اسر عام 1988.
احمد حكمت عبيد: اسر عام 1989.
حسين محمد طليس: اسر عام 1989.
خمسة الى الحرية و194 لبنانياً في الاسر "الاسرائيلي" ينتظرون 28-12-1999
قفز ملف الاسرى والمعتقلين الى دائرة الضوء على نحو مفاجئ مع اطلاق اسرائيل خمسة من "حزب الله" ليل الاحد - الاثنين في اطار وساطة المانية لم تنته فصولا. وثمة من يقول ان لهذه الوساطة تتمة, وهي التي كانت اثمرت عنام 1996 صفقة "مرموقة" تسلمت اسرائيل بموجبها رفات جنديين و17 من عناصر "جيش لبنان الجنوبي" وسلمت رفات 123 مقاوما و45 اسيرا. وفي حين حرصت اوساط "حزب الله" على ربط هذا التطور بوساطة سابقة, تعثرت ثم تحركت فاثمرت, لم تعزل الدوائر المراقبة في بيروت هذه الخطوة عن المناخ التفاوضي في المنطقة, وخصوصا في ظل المعلومات عن تتمة لتلك الصفقة التي هبطت دفعتها الاولى في مطار بيروت فجر امس. ومن الصعب الحديث عن عمليات للتبادل بين اسرائيل و"حزب الله" من دون التذكير باللائحة الطويلة لعدد الاسرى والمعتقلين في سجن الخيام والسجون الاسرائيلية (194 لبنانيا) واللغز الذي صار اسمه رون اراد, الطيار الاسرائيلي الذي فقد في جنوب لبنان قبل 14 عاما.وهكذا انشق الليل في مطار بيروت في الثانية من فجر امس وهبط خمسة لبنانيين امضوا اكثر من عشرة اعوام في عتمة الزنازين الاسرائيلية وخلف قضبان من غربة وتعذيب. فاحمد حكمت عبيد (مواليد جبشيت 1997) اسر ابان عملية كوماندوس اسرائيلية دهمت بلدته في 28/7/1989 وادت في حينه اي اختطاف الشيخ عبد الكريم عبيد. وهاشم احمد فحص (مواليد جبشيت 1967), اختطف بدوره من بلدته في عملية الكوماندوس عينها و"تنقل" بين معتقلات اسرائيلية عدة. اما حسين محمد طليس, فمن مواليد بريتال ,1959 خطف من المديرية العامة للامن العام عام 1989 وسلم الى الاسرائيليين في ايار .1990 واحمد حسين سرور, من عيتا الشعب المحتلة (مواليد 1967), اعتقل في 11/4/1987 وحكم عليه لثلاث سنين, ثم استمر قابعا في معتقله الاداري منذ .1990 وكمال محمد رزق (مواليد 1970) الذي اعتقل في 1/9/1986 في بلدته ميس الجبل, حكم ايضا لثلاث سنين, ثم كرت سبحة اعتقاله الاداري, اذ كان يجدد مرة كل ستة اشهر. وبخروج الخمسة من سجون الاحتلال الاسرائيلي يجعل عدد المحتجزين الباقين 36 اسيرا يتوزعون على النحو الآتي: سجن ايلون 14 اسيرا هم: محمد عبد الهادي ياسين, علي حسين عمار, احمد محسن عمار, حسن صدر الدين حجازي, بلال دكروب, عبد الحسن سرور, عباس حسن سرور, يوسف يعقوب سرور, حسين فهد دقدوق, احمد محمد طالب, احمد بهيج جلول, حسين رميتي, غسان الديراني وحسن بهيج احمد. سجن نفحة 9 هم: سمير القنطار, حسن عنقوني, قاسم قمص, اسماعيل الزين, مصطفى حمود, يوسف وزني, جواد قصفي, محمد علي بدير وعلي حسين بلحص. & سجن عسقلان 6 هم: انور ياسين, محمد البرزاوي, عماد محفوظ, ابرهيم اسكندر ابو زيد بولس ابو زيد, ومحمود حمود. الصرفند 2 هما الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني. شطه: مخايل عطالله نهرا. سجن غير محدد 4 هم: خليل عزت جعاره, عبد المجيد زيتوني, ابرهيم قاسم الشعبي - كامل احمد. ويضاف الى هذا العدد 158 اسيرا في معتقل الخيام, فيكون عدد الرهائن اللبنانيين في معتقل الخيام والسجون الاسرائيلية 194 اسيرا واسيرة.
غار وورد وأرزّ على المحررين الخمسة وأكتاف الحشود حملتهم الى صالون الشرف
ابتسم القدر ليل اول من امس لعائلات خمسة من الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية الذين تم اطلاقهم بوساطة المانية لم تعلن رسميا الا بعدما اقلتهم طائرة اسرائيلية خاصة من تل ابيب الى مطار فرانكفورت في المانيا. وقد استقبلوا في مطار بيروت استقبال الابطال العائدين من ارض المعركة والمواجهة مع المحتل, وكللتهم أوراق الغار وباقات الورد وحفنات الارز. صحيح انهم سيمضون عيدي رأس السنة والفطر وسط أحبائهم لكن قلوبهم ما زالت هناك في الاسر, مع من تبقى من رفاقهم المعتقلين في السجون الاسرائيلية ومعتقل الخيام في الجنوب.
صالون الشرف في المطار شهد امس عرسا اختلطت فيه دموع الفرح والحزن وبحّت فيه حناجر المستقبلين لشبان طال الشوق اليهم وهم: احمد حسن سرور من بلدة عيتا الشعب (مواليد 1967), كمال رزق من ميس الجبل (1970), احمد حكمت عبيد (1967) وهاشم احمد فحص (1967) من بلدة جبشيت وحسين محمد طليس (1959) من بلدة بريتال في البقاع, وهو عنصر في الامن العام.
تبلغ الاهالي نبأ الافراج الذي انتظروا سماعه طويلا الخميس الفائت عبر مسؤول في "حزب الله", وطلب منهم عدم اعلان ذلك امام الصحافة ووسائل الاعلام والحضور الى المطار في الموعد المحدد. وبناء على ذلك, حضرت عائلات المحررين الى باحة المطار منذ العاشرة ليلا, وتوزعت مجموعات واحضرت معها الورود والعطور والارز لنثرها على أنجالهم فور وصولهم.
خالة طليس حضرت مع مجموعة كبيرة من اقربائها من بريتال ولم يستطع والداه المجيء بسبب حالهما الصحية "مسكينة والدته ما عادت ترى بعينيها لشدة الدموع التي ذرفتها على حسين الذي خطفته "القوات اللبنانية" في محلة المرفأ في بيروت وسلمته الى الاسرائيليين في ايار 1990". وروت ان طليس كان يرسل لعائلته الاشغال اليدوية بواسطة الصليب الاحمر اضافة الى شريط فيديو في الصيف الفائت.
اما اهالي جبشيت بلدة "شيخ الاسرى" عبد الكريم عبيد فزحفوا نحو مطار بيروت لاستقبال عبيد وفحص, ورفعوا على سياراتهم شعارات "حزب الله" واعلامه الصفر.
وقال أحدهم :حضرنا لاستقبال ولدينا لنشم عبرهما رائحة شيخنا عبد الكريم.
وروفع اهالي عيتا الشعب لافتة كتبوا عليها "نرحب بالعائدين من الاسر وصانعي العزة والكرامة".
واتصل أحد أبناء بريتال بقريب له في البلدة لاحضار الاغنام التي "سننحرها على شرف حسين".
وسمحت القوى الامنية لأقرباء الاسرى بدخول صالون الشرف, اما الجمهور فبقي في باحة المطار يهلل وحضرت ايضا مجموعة من الاسرى المحررين.
وأعد مسؤول اللجنة الامنية في الحزب وفيق صفا ترتيبات الاستقبال والوصول مع ضباط من الجيش والامن العام.
في الاولى والنصف وصل موكب الحزب بسياراته المرسيدس السوداء يتقدمه نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ممثلا السيد حسن نصرالله والنواب ابرهيم أمين السيد وعمار الموسوي ومحمد رعد والنائبان السابقان محمد برجاوي وعلي عمار, وفد من حركة "أمل" برئاسة مسؤولها التنظيمي في بيروت محمد جباوي ومسؤول اعلامها المركزي الزميل طلال حاطوم والعقيد حيدر صفا ممثلا قائد الجيش العماد ميشال سليمان. وبدا قاسم لحظة ترجله من سيارته مسرورا جدا, يوزع ابتساماته على الصحافيين: "رح نحكي عند وصول الشباب".
في هذه الاثناء دخلت حرم المطار ثلة من قوى الامن الداخلي. وفي الثانية الا ربعا وصل المدير العام للأمن العام اللواء جميل السيد ممثلا رئيس الجمهورية اميل لحود.
"بعدو مثل القمر"
في الثانية الا ثلاث دقائق حطت الطائرة من نوع "ايرباص 320" على ارض المطار وسط نداءات "الله أكبر". ونزل الركاب من سلم خاص وفاجأتهم الزحمة والصحافيون. وصعد الى الطائرة العقيد جمال الحاج وسلم الشبان الخمسة اعلاما لبنانية. وبدوره صعد صفا وسلمهم اعلام الحزب. ثم ترجلوا من الطائرة على وقع هتافات التهليل حاملين حقائبهم على أكتافهم رافعين الاعلام اللبنانية بأيديهم اليمنى وأعلام الحزب باليسرى. وانفجرت حناجر الاهالي "هيدا محمد", "وصل كمال", "شوفو هاشم بعدو مثل القمر", "يا محمد عيّدنا هلق, شوف بيك حسين".
وكان الخمسة يرتدون ثيابا رياضية عدا طليس الذي ارتدى سروال جينز. وانتعل الجميع أحذية رياضية واطلقوا لحاهم التي غزاها بعض الشيب وجلبوا معهم أكياسا فيها مجموعة من الرسوم واللوحات والاعمال اليدوية.
ولحظة المصافحة اختلط الحابل بالنابل واجتاز المصورون الشريط الذي نصبته القوى الامنية. اما الاهالي فقفزوا فوق الحاجز الحديد, ونثرت النساء الارز والزنابق فوق رؤوس أحبائهن الذين طال انتظارهم وأفنوا طوال 13 عاما زهرة شبابهم وربيع حياتهم في الزنازين.
وغمرت الورود طليس الذي صافح زوجته متأخرا بسبب الزحمة وحضن ولده محمد "الذي أعرفه في الصورة فقط".
ودخل الخمسة صالون الشرف محمولين على الاكتاف وسط هتافات "يا الله يا الله احفظ لنا نصرالله". وهتف احد المستقبلين الى الصحافيين "سجلوا واكتبوا, هؤلاء رمز لبنان ووجهه الحقيقي".
السيد
وقال اللواء السيد للصحافيين في المطار: "شرفني فخامة الرئيس العماد اميل لحود بتمثيله في استقبال مقاومين ابطال عائدين من الاسر, وحمّلني تأكيدا لاستمرار سياسة الدعم للمقاومة حتى زوال الاحتلال. ويأمل فخامته ان تشهد الفترة القريبة المقبلة, اطلاق بقية الاسرى وعودتهم الى ربوع الوطن وخصوصا ان المقاومة تقوم بدور مشرف على المستوى الوطني, وتنوب عن الجميع بالتضحيات وهؤلاء الاسرى الابطال يدفعون الضريبة بالنيابة عن كل اللبنانيين".
ونقل السيد تحيات لحود الى "الابطال العائدين وتمنياته لهم ولعائلاتهم كلها",
وختم: "ان شاء الله الفترة المقبلة تؤدي الى تحرير المزيد من الاسرى".
قاسم
تلاه قاسم باسم نصرالله فوجه الشكر "للمجاهدين الذين ثبتوا في مواقع الجهاد واستطاعوا ان يحققوا الانجازات الكبرى, وهذا أحد انجازاتهم".
وقال: "ان ما حصل مبادرة انسانية سعت اليها الحكومة الالمانية تتويجا لمساع سابقة ومستمرة من اجل تحريك ملف الاسرى والمعتقلين في سجون العدو الاسرائيلي".
واعتبر ان "ما حصل ليس خاتمة المطاف, انما سنابع جهودنا, وسنتعاون مع الخيرين من اجل الافراج عن كل الاسرى والمعتقلين مهما كانت التضحيات ومهما كانت الجهود المطلوبة والمبذولة".
وتوجه بالشكر الى الحكومة الالمانية التي ساعدت وساهمت. وشكر للرئيس لحود "رعايته المستمرة ومواكبته ومساندته مسيرة المجاهدين".
اضاف: "سنستمر دائما في مواجهتنا العدو الاسرائيلي, ولن تثنينا اي عقبات (...) الاسرى المعتقلون كلهم في قلوبنا, وسنعمل دائما من اجل عزتهم وكرامتهم ونصرتهم".
وردا على سؤال قال: "ما يهمنا اننا امام اطلاق خمسة اخوة ضحوا وبقوا فترة طويلة في المعتقلات وهذا احد انجازات المقاومة".
واعتبر ردا على سؤال اخر "ان قضية الطيار الاسرائيلي رون أراد هي من المسائل المستعصية وقد بذلنا جهودا كبيرة, وسنستمر في الجهود لمعرفة مصيره لاننا بذلك نستطيع الافراج عن جميع المعتقلين والاسرى. حتى الآن ليس لدينا معطيات, وانما نحن مستمرون لتأمين الظروف المؤاتية للافراج عن بقية الاسرى والمعتقلين". اضاف: "ان هذا التحرير يأتي في سياق له علاقة بالظروف التي تحوط المنطقة اليوم, والاسرائيلي يريد تحقيق أمور معينة عبر ما قام به. وما يهمنا انهم تحرروا واصبحوا بين أهلهم".
وخرج المحررون بصعوبة من حرم المطار بواسطة حافلة خاصة أحضرها الحزب, وسمح لعائلاتهم واطفالهم بالانضمام اليهم فأطلوا برؤوسهم من النوافذ وهم يرسمون شارات النصر.
وحضرت مجموعة من الشيوعيين وقالت لفحص "الحمد لله على سلامتك" وسألته "هل شاهدت انور ياسين وسمير القنطار" فأجابهم "ثمة اخوة التقيناهم وياسين موجود في سجن عسقلان, وسجنت أنا في الاعوام الاخيرة في سجن الرملة. معنويات جميع الاسرى عالية ولا تخافوا عليهم".
وسأل فحص قريبه عن موعد الامساك (التوقف عن تناول الطعام) فرد عليه "يحين الامساك بعد ساعتين واليوم رح نتسحر سوا يا أخ".
وانطلق الموكب من باحة المطار تقدمته مجموعة من الدراجات النارية التابعة للحزب وصولا الى ساحة مستشفى الرسول الاعظم, ثم توزع المحررون على سيارات عائلاتهم التي نظمت لهم مسيرة سيارة في الضاحية الجنوبية. وأمضى عبيد ليلته في منزل شقيقته في المصيطبة. وبات سرور لدى شقيقه في محلة الحرج على طريق المطار, وفحص عند قريب له في بئر العبد ورزق عند شقيقه في حوض الولاية, وتوجه طليس الى منزله في محلة الكولا.
ليل اول من امس حضرت كل هذه الوفود لتحيي المحررين الابطال وترفع من معنوياتهم بعد 13 عاما امضوها في الأسر. فاذ بهؤلاء يرفعون معنويات المستقبلين. وبذلك أثبت هؤلاء الرجال ان اسرائيل دائما هي الخاسرة مع أمثالهم.
جبشيت حشود وأضواء لم تنم وابناها المحرران ينتظران "شيخ الأسرى"
خرجت جبشيت امس من شرفاتها واخذت جغرافيتها شكل الحشد البشري الذي لم ينم, على وقع المعلومات عن اطلاق اسرائيل اثنين من ابنائها كادت تبتلعهم الغربة اكثر من عشرة اعوام.
وجبشيت التي يحلو للبعض ان يطلق عليها اسم "قم" اللبنانية كونها واحدة من معاقل "حزب الله", تحولت حنجرة من صوت ودموع تزغرد في استقبال احمد عبيد وهاشم فحص بعدما وصلا من زنازين اسرائيل على متن وساطة المانية.
وصل موكب الحرية الى تخوم البلدة التي لم تطفئ انوارها استعدادا, قرابة العاشرة والربع صباحا, يتقدمه "رتل" من الشخصيات والاهالي, كان في مقدمه مسؤول "حزب الله" في الجنوب الشيخ نبيل قاووق ووجهاء البلدة ورئيس بلديتها فؤاد فحص واعضاء المجلس البلدي والمخاتير, اضافة الى إمامها الشيخ اسماعيل حرب وعضو قيادة "حزب الله" في الجنوب حاتم حرب.
ورفعت لافتات تأهيل بالاسيرين المحررين وعلت هتافات التكبير والتهليل, وشق المحرران الطريق وسط الحشود الغفيرة فنحرت لهما الخراف وسط البلدة وعلى مدخل الحسينية, التي اقيم امامها احتفال خطابي فألقى عماد عواضة, كلمة ترحيب تلاه إمام البلدة اسماعيل حرب الذي هنأ ابناء الجنوب وجبشيت بتحرير عبيد وفحص واعتبر "ان الفرحة لن تكتمل الا باطلاق شيخ الاسرى الشيخ عبد الكريم عبيد".
ثم تحدث الشيخ قاووق فقال:"ان عرسنا لن يكتمل الا بعودة جميع الاسرى والمعتقلين وفي مقدمهم الشيخ عبد الكريم عبيد", واضاف: "ان تحرير اسرانا ومعتقلينا ما كان ليتم لولا ثبات المقاومين ولولا ثبات الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وحكمته وفي يوم الحرية نؤكد مواصلة طريق الجهاد والمقاومة ولن نسمح للعدو بأن يهنأ بأي لحظة طمأنينة. اليوم يعود الينا الاسرى وسيعودون الى الساحة المواجهة ليحملوا البنادق ويقفوا مع اخوانهم في خنادق المواجهة ضد المحتل الغاصب, ولأن اسرائيل ما زالت العدو الذي يحتل الارض".
فحص
ثم قال الاسير المحرر هاشم فحص: "تحية الى الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله وتحية عز واجلال الى كل المقاومين الشرفاء الذين عملوا المستحيل من اجل اطلاقنا وسيعملون المستحيل لاطلاق بقية اخواننا المعذبين وفي مقدمهم شيخ الاسرى امام بلدة جبشيت عبد الكريم عبيد.
نشكركم ايها الاخوة لهذا الاستقبال ونعاهدكم اننا سنكون اوفياء لخط المقاومة الاسلامية خط السيد حسن نصرالله".
الرواية
وروى الاسير احمد عبيد للصحافيين في منزله وقائع اختطافه ورفيقه هاشم فحص مع الشيخ عبد الكريم عبيد فقال: "في تلك الليلة كنا في منزل الشيخ عبيد عندما شعرنا بحركة مريبة تقترب منا, ولما هممنا لنتبين الامر عاجلنا عناصر الكوماندوس الاسرائيلي بضربات متلاحقة بأعقاب اسلحتهم ثم نثروا في وجوهنا مادة مخدرة ففقدنا الوعي, ولم نصح الا بعد ثلاثة ايام, وفوجئنا في تلك اللحظة بأننا سجناء في معتقلات الاحتلال".
اضاف: "في الاشهر الثلاثة الاولى مارس علينا الاحتلال كل انواع الترهيب والوعيد والضرب والتعذيب حتى لم نعد نأبه لشيء". واشار الى انه امضى في سجن الصرفند التابع للمخابرات الاسرائيلية خمسة اعوام ونصف عام, ثم نقل الى سجن بئر السبع فسجن شمنبوريت فسجن الرملة, "حيث امضيت ثلاثة اعوام مع زميلي هاشم ومعنا 19 معتقلاً لبنانياً". واوضح انه كان مع الشيخ عبيد من 1989 حتى 1994 "وبعدها لم نعد نراه ولا يزال في سجن الصرفند". واورد انه امضى ثمانية اعوام في عزلة تامة عن العالم واخباره وخصوصاً ما يتعلق بلبنان والمنطقة, "وقبل عامين سمح الاحتلال لنا بقراءة الصحف اللبنانية لكنه كان ينزع كل صفحاتها باستثناء صفحتي الوفيات والاعلانات. ولم تزرنا اي هيئة انسانية حتى الصليب الاحمر, وقد تبلغت قرار اطلاقي قبل عشر دقائق فقط.
اما زميله هاشم فحص فأوضح ان شعوره لا يوصف, "غير اني اجدها غير مكتملة ما دام اخواني لا يزالون قيد الاعتقال ولا سيما الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني", لافتاً الى انه لم يلتق الاسير الديراني بخلاف الشيخ عبيد "الذي رأيته واقمت معه في زنزانة واحدة قبل ان ينقلوني الى بئر السبع". واكد ان صحة عبيد جيدة. وناشد الاسيران المسؤولين مزيداً من الاهتمام.
سرور ورزق: الأسرى حقول تجارب اسرائيلية
لم تكتمل فرحة الاسير المحرر احمد سرور بالافراج عنه, لان شقيقيه عبد الحسن وعباس ما زالا في سجن الرملة في اسرائيل. وليزداد مسلسل معاناته اقدم الاسرائيليون وعناصر من "جيش لبنان الجنوبي" قبل اسابيع على اعتقال شقيقه الثالث خليل (21 عاما) في بلدة عيتا الشعب المحاصرة, وزجوه في معتقل الخيام المشرعة زنازينه لابناء هذه البلدة.
ولد سرور في 28 آب 1967 وتم اعتقاله في 11 نيسان 1978في عيتا الشعب, واحتجز كمعتقل اداري وجدد الحكم عليه اكثر من مرة وتنقل في سجون عدة في اسرائيل.
زارته "النهار" صباح امس في منزل شقيقه حيدر في محلة الحرج على طريق المطار, فوجدته قد قلم لحيته وقص شعره.
فور اعتقاله نقلوه الى مركز صف الهواء وامضى في "ربوعه" اسبوعا كاملا "تذوق" خلاله شتى انواع التعذيب والضرب بتهمة المشاركة في تنفيذ عمليات "المقاومة الاسلامية" ضد المحتل.
مكث مدة في معتقل الخيام ونقله الاسرائيليون في ما بعد الى سجونهم في الداخل وحققوا معه في سجن الصرفند في شأن الانتماء الى "حزب الله" والمقاومة. بعد ثلاثة اشهر حولوه على سجن عتليت وخضع لمحكمة عسكرية في تل ابيب.
يقول: "لا علاقة للاسرائيليين بالعدالة والديموقراطية, والقضاء النزيه الذي يتحدثون عنه كذبة".
في البداية حكم عليه بثلاثة اعوام امضى قسما منها في سجن في حيفا, ثم تم نقله مع شقيقه وابن عمه يعقوب ومجموعة من المعتقلين اللبنانيين الى سجن الرملة. وبعد انتهاء فترة الحكم ابلغت اليه المحكمة ان اي دولة غير مستعدة لاستقباله "لانني ارهابي".
ويقول سرور: "وقعت قائمة مع رفاقي واعلنا عدم ثقتنا بالقضاء الاسرائيلي. وبعد سلسلة من الاضرابات التي نفذناها تحققت بعض مطالبنا. كنا نسر بسماع النشرات الاخبارية وخصوصا عندما تتحدث عن الجنوب ولبنان وكم فرحنا باخبار المقاومة وبطولاتها وخطب سماحة السيد نصرالله. من جهة اخرى كانت تصلنا بعض اعداد "النهار" و"السفير" بواسطة منظمة انسانية اوروبية وكنا نحرص على قراءة صفحة الوفيات والاعلانات لنعرف ما يحصل في الوطن".
وكان المحامي الاسرائيلي سيفي ريش (ميوله يسارية) يتولى الدفاع عن سرور ورفاقه اضافة الى دفاعه عن الشيخ عبيد. والمفارقة ان هذا المحامي هو الذي اعلن استعداده للدفاع عن عناصر "جيش لبنان الجنوبي" وضباطه وطالب اسرائيل بتأمين منازل لهم.
ويعزو سرور اسماء من تبقى من الاسرى اللبنانيين في سجن الرملة مثل شقيقيه عبد الحسن وعباس, يعقوب سرور, بلال دكروب, علي واحمد عمار, احمد طالب, حسين بهيج احمد, احمد محمد عبد الهادي وغيرهم.
ويؤكد ان الاسير حسن حجازي اصغر المعتقلين يعاني ضعفا في النظر وجسمه نحيل جدا وصحته تتراجع.
وتحدث عن ممارسات للاسرائيليين منذ فترة, اذ يتم تحويل الاسرى حقول تجارب, ويتدرب طلاب من كلية الشرطة على استخراج المعلومات منهم.
صباح الاحد الفائت زارته مع رفاقه عضو في الكنيست من حزب ميرتس اليساري "فاعلنا امامها رفضنا للقرارات الجائرة التي تصدر عن المحكمة بين الحين والاخر. ثم ابلغ الينا قائد السجن انا والاخوة الاربعة انه سيفرج عنا قريبا. لم اصدق في البداية لان اليهود عودونا الغدر والكذب. طلبت من قائد السجن ان يفرج عن شقيقي عبد الحسن بدلا مني لأنه متأهل فلم يستجب طلبي". تابع: "نقلتنا طائرة خاصة من مطار تل ابيب مع مجموعة من الاستخبارات الاسرائيلية كبلت ايدينا بالاصفاد. ووصلنا الى مطار فرنكفورت حيث تسلمنا عناصر من الشرطة الالمانية. ولم نكن على علم بالوساطة الالمانية".
كمال رزق
والتقت "النهار" ايضا المحرر كمال رزق في منزل شقيقه في حوض الولاية. من مواليد 1970 اعتقل في بلدته ميس الجبل وكان على مقاعد الدراسة في الصف المتوسط الرابع. حضر والداه من البلدة ظهر امس بعدما علما من الجيران بخبر الافراج عن ابنهما. وتقول والدته: "لم اصدق الخبر حتى احتضنته".
ويقول رزق: "خبر الافراج كان مفاجأة لي. كنت اقتل الوقت في الاسر بالصلاة والقراءة, ولكن ما يؤلمني ان ثمة رهائن منسيين ما زالوا يقبعون في الاسر ولم يشعروا باهتمام الدولة الا في العامين الاخيرين".
ويختم: "انا فخور بالطريق التي سلكتها لاني ارفض العدو واعمل على تحرير ارضي".
برودة البقاع كسرتها حرارة الدموع فرحاً بالعائد من موت الأيام
انكسرت برودة البقاع امس وفاحت من ثلجه رائحة دموع الفرح بعدما ولد حسين محمد طليس من جديد, وانضم الى حضن عائلته في بريتال, فهذا الرجل الذي خطف ذات يوم وقاده البحر الى واحدة من زنازين العتمة في اسرائيل, عاد من موت الايام مشتاقا الى الشمس على قلتها في اليومين الاخيرين.
ووصل طليس بعد ظهر امس الى بلدته بموكب سيارات, واقيم له استقبال حاشد عند تقاطع بريتال - حزين وكان في طليعة المستقبلين النائبان عمار الموسوي وحسن الحاج حسن وحشد من العلماء وقادة "حزب الله", في البقاع تقدمهم الوكيل الشرعي للامام علي خامنئي في لبنان عضو شورى الحزب الشيخ محمد يزبك, ثم زار البلدة محافظ البقاع ميلاد القارح.
ووسط الشتاء والبرد القارس, نزل الاسير من الموكب وحملوه على الاكف في مسيرة على الطريق الدولية رفع خلالها طليس علم "حزب الله", ورددوا المشاركون "الموت لاميركا واسرائيل" واشادوا بالمقاومة خيارا للتحرير.
وقال الاسير العائد للصحافيين في منزله: "عرفنا انهم سيطلقوننا قبل عشر دقائق, وآخر معتقل كنت فيه هو معتقل الرملة, ونقلت الى ادارة المعتقل الى حين اتمام الاجراءات قبل نقلنا الى المانيا".
وتابع: "بقيت نحو خمسة ايام في السجن مع الشيخ عبد الكريم عبيد, وبقيت بالانفرادي سنة ونصف شهر, ثم نقلوني الى غرفة الاسير احمد جلول, وجميع الموجودين في هذا السجن رهائن, والمحكمة العليا الاسرائيلية تطلق على الرهائن تسمية "امني", ولا يعرفون التهمة الموجهة اليهم, حتى المحامي لا يعرف شيئا, ولا يستطيع القاضي في ظروف كهذه اي شيء".
وروى طليس حكايا عن التعذيب: "اليهودي اذا لم يعذبك جسديا يعذبك نفسيا, والاول اسهل بكثير من الثاني, لكن ايماننا الكبير بالله وارادتنا القوية لم تمكنهم منا".
فرحة ناقصة
وعن فرحته بين اهله قال:"الفرحة كبيرة بين الاهل ولكنها لم تكتمل, وما زال شيء من الحزن والاسى يساورنا, لأن لنا اخوة ما زالوا في سجون الاحتلال وفي مقدمهم الشيخ عبد الكريم عبيد".
وعن معرفته بأسر مصطفى الديراني اجاب: "لم اره داخل السجون, ولكننا عرفنا يومها بخطف مجاهد, وتأكدنا انه الحاج مصطفى الديراني بعد يومين من خطفه".
واردف "ان استعداده للايام المقبلة افضل بكثير بفضل مقاومتنا الاسلامية وعلى رأسها السيد حسن نصرالله, لان الصهاينة لا يفهمون الا باسلوب القوة واليوم ارادتنا اقوى بكثير وكنا نتابع عمليات المقاومة".
* هل كنتم تتابعون اخبار المنطقة؟
- سمح لنا بذلك في الاشهر الثلاثة الاخيرة.
* كيف تم اعتقالك؟
- نقلت من لبنان الى اسرائيل بعد عام ونصف عام على الاعتقال لدى "القوات اللبنانية" في جونية, ثم نقلنا عبر البحر الى اسرائيل.
وختم: "كنت اتمنى الخروج مع سائر السجناء والاسرى المعتقلين في سجون الاحتلال لتكون فرحتي كبيرة, وان شاء الله تكتمل فرحتنا ونكون قريبا مع بعضنا, ننعم بالحرية".
وكان عضو شورى "حزب الله" الشيخ يزبك القى كلمة هنأ بها عائلة الاسير المحرر متمنيا عودة كل الاسرى من سجون الاحتلال وفي مقدمهم عبيد ومصطفى الديراني.