“اسرائيل” ترجح مقتل جنودها الأسرى لدى حزب الله في لبنان30-10-2001
رجحت “اسرائيل” امس ان يكون جنودها الاسرى لدى حزب الله اللبناني، قد قتلوا. جاء ذلك في المؤتمر الصحافي المفاجئ الذي عقده رئيس القوى البشرية في الجيش “الاسرائيلي” الجنرال غيل ريغف مساء امس.
وقال ريغف في المؤتمر الصحافي ان معلومات استخباراتية جديدة وصلت الى “اسرائيل” تفيد بأن جنودها الثلاثة الاسرى لدى حزب الله كانوا قد اصيبوا بجراح خطيرة لدى اختطافهم. وان الاحتمال الاكبر هو انهم قتلى، واضاف ان هذه المعلومات وصلت الى “اسرائيل” اول من امس. ورفض القول ان كانت جاءت من حزب الله بواسطة المانيا او بطريقة استخبارية اخرى. واكتفى بالقول: “بذلنا جهودا عظيمة حتى نعرف معلومات جديدة. وهذا ما حصلنا عليه”.
وكان الجنود الثلاثة، وهم عمر سواعد (شاويش، يعمل قصاص اثر) من عكا وعادي افيطان من طبريا وبيني ابراهام، في دورية عسكرية على الحدود “الاسرائيلية” ـ اللبنانية قرب مزارع شبعا، قبل سنة، عندما داهمتهم قوة من حزب الله واطلقت الرصاص عليهم واخترقت السياج الالكتروني وخطفتهم وهم جرحى، ثم احرقت سيارتهم العسكرية. وعقب الناطق بلسان عائلات الاسرى، حاييم ابراهام، على النبأ بقوله: “بالنسبة لنا، فانهم احياء. وفي كل الاحوال، نريد عودتهم أيا كانت اوضاعهم”.

 

نصر الله يرفض اعطاء معلومات مجانا
جنرال “اسرائيلي”: ابلغنا عائلات الجنود احتمال أن يكونوا قتلوا

فجأة وبلا مقدمات، فتحت “اسرائيل” ملف جنودها الثلاثة الاسرى لدى حزب الله، والذين كان الحزب قد اسرهم في عملية عسكرية في مزارع شبعا في 7 ت1 عام 2000 .
وجاء فتح هذا الملف في مؤتمر صحافي عقده عضو هيئة الاركان “الاسرائيلية”، وهو رئيس هيئة الطاقة البشرية في الجيش “الاسرائيلي” الجنرال غيل ريغيف، ورجح فيه ان يكون الجنود الثلاثة وهم: ابراهام بنيامين وعمر سواعد (عربي “اسرائيلي”) وادي اميثان قد قتلوا، الامر الذي سارع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى رفض التعليق عليه وواصفا الاعلان “الاسرائيلي” بأنه محاولة استدراج فاشلة للحصول على اية معلومات حول الاسرى من خلال ردة فعل حزب الله على هذا الاعلان.
واضاف نصر الله في تصريحه مساء امس: اننا ملتزمون منذ اليوم الاول لعملية الاسر ألا ندلي بأي تعليقات او معلومات حول وضع الاسرى الصهاينة لدينا الا مقابل تحقيق مطالبنا المحقة في هذه القضية، وللجيش “الاسرائيلي” ان يقتنع بما يشاء، فإن هذا لن يغير من الامر الواقع شيئا.
ان الصهاينة يضيعون الوقت ويتلاعبون بأعصاب عائلات الجنود كي لا يدفعوا الثمن الانساني المطلوب، ولكنهم سيدفعونه في نهاية المطاف.
وقال الجنرال ريغيف خلال مؤتمر صحافي "ابلغت المعلومات التي لدينا الى عائلات الجنود. وبحسب هذه المعلومات، فإن احتمال ان يكون هؤلاء الجنود قتلوا مرتفع جدا".
وتابع "من الآن فصاعدا سنعتمد فرضية مقتلهم". واوضح "كنا على يقين بأنهم اصيبوا بجروح خطيرة اثناء خطفهم".
واشار الى ان "هذه الفرضية مبنية على معلومات اعتبرتها اجهزة الاستخبارات ذات دلالة".
وذكرت الاذاعة “الاسرائيلية” ان هذه التقديمات الاستخباراتية عرضت على الحاخام العسكري الاكبر الذي سيتخذ القرار فيما اذا كان سيتم الاعلان عن الجنود الثلاثة قتلى، ولم يعرف مكان دفنهم.
لكن عائلات الجنود اعربوا عن املهم في ان يكون الجنود على قيد الحياة على رغم المعلومات شبه المؤكدة، وفقا للاذاعة “الاسرائيلية”.
من ناحيتها اكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر مساء امس عن عدم معرفتها بمقتل الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية في لبنان هنري فورنييه لفرانس برسً "الصليب الاحمر الدولي ليس على علم بموت الجنود".
واضاف: "كما فعلنا منذ اسرهم، سنستمر بمطالبة حزب الله بالسماح لنا بزيارتهم وفقا للقوانين الدولية".


حزب الله يُحبط محاولة “اسرائيلية” ثانية للكشف عن مصير الجنود الأسرى لديه  31-10-2001
لم يطل رد حزب الله على اعلان قيادة الجيش “الاسرائيلي” اول من امس عن انها باتت “شبه متأكدة من وفاة الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة” ابراهام بنيامين وإدي اديتان وعمر سويد الذين اسرهم مقاتلو حزب الله في السابع من اكتوبر (تشرين الاول) عام 2000 في مزارع شبعا بجنوب لبنان، اذ سارع امين عام الحزب السيد حسن نصر الله وبعد اقل من ساعة على صدور الموقف “الاسرائيلي” الى اعتباره “عملية استدراج فاشلة للحصول على اي معلومات حول الاسرى من خلال ردة فعل الحزب على الاعلان المذكور”. واكد نصر الله، في تصريحه المقتضب، التزام الحزب “منذ اليوم الاول لعملية الاسر، ألا يدلي بأي تعليقات او معلومات حول وضع الاسرى الصهاينة لدينا الا مقابل تحقيق مطالبنا المحقة في هذه القضية. وللجيش “الاسرائيلي” ان يقتنع بما يشاء، فإن هذا لن يغير في الامر والواقع شيئاً”. ولفت الى “ان الصهاينة يضيعون الوقت ويتلاعبون بأعصاب عائلات الجنود كي لا يدفعوا الثمن الانساني المطلوب، لكنهم سيدفعونه في نهاية المطاف”.
ويأتي كلام نصر الله ليؤكد مجدداً ثبات موقف الحزب منذ اسره الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة بالتزام التكتم بشأن احوالهم واوضاعهم الصحية وما اذا كان احدهم قد اصيب اثناء عملية الاسر، خصوصاً ان محاولات عدة جرت لجر حزب الله الى الحديث في هذا الموضوع، كان ابرزها ما تردد عن شريط تلفزيوني التقطته قوات تابعة للأمم المتحدة تظهر فيه آثار دماء في احدى السيارتين اللتين استخدمهما رجال المقاومة خلال قيامهم بالعملية العسكرية التي اوقعت “الاسرائيليين” الثلاثة في الاسر.
وكان السيد حسن نصر الله قد اصدر تعليمات واضحة لجميع كوادر الحزب بعدم التطرق الى موضوع الجنود “الاسرائيليين” الاسرى وحصر المسألة به وحده. كما كان حاسماً حين يسأل عن القضية من قبل وسائل الاعلام او عند التطرق اليها في خطبه، الا ان الاشارة الوحيدة من قبله عن حالة الجنود وردت في كلمة له القيت منذ اشهر قال فيها انه غير مسؤول عما يحصل للجنود “الاسرائيليين” الاسرى اذا ما طال اسرهم. وقد اعتبرت يومها الاوساط المتابعة لهذه القضية أن في ذلك دليلاً على بقاء الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة احياء أو مصابين، ومعهم العقيد “الاسرائيلي” أليحنان نيتنباوم الذي اسره الحزب في عملية امنية معقدة لم يكشف عن تفاصيلها حتى الساعة.
والمحاولة “الاسرائيلية” الاخيرة هي لانتزاع “خبر ما” عن احوال جنودها الاسرى لدى حزب الله عبر اشاعة انباء ترجح مقتلهم كانت سبقتها محاولة اخرى قامت بها تل ابيب منتصف العام الجاري حين صرح وزير الدفاع “الاسرائيلي” بنيامين بن اليعزر عن اختفاء جندي “اسرائيلي” خامس منذ حوالي العام ربما يكون اسيراً لدى حزب الله. وقد نفى نصر الله يومها، في تصريح خص به “الشرق الأوسط”، وجود “اسرائيلي” خامس لدى الحزب، كما رد على اعلان بن اليعزر عن استعداد الحكومة “الاسرائيلية” لدرس امكانية الافراج عن الاسيرين اللبنانيين الشيخ عبد الكريم عبيد (إمام بلدة جبشيت) ومصطفى الديراني (المسؤول في المقاومة المؤمنة) اذا ساعد ذلك على اعادة اربعة “اسرائيليين” اسرهم حزب الله، بالقول: “ليس مهماً ما يقوله المسؤولون “الاسرائيليون” في وسائل الاعلام وانما المهم هو ما يرسلونه عبر الوسطاء في المفاوضات الجدية التي يقولون فيها غير ما يقولون في التصريحات الموجهة الى الرأي العام “الاسرائيلي” ليس الا”.
وفي هذا الاطار ،ورداً على سؤال وجه الى وزير الخارجية اللبناني محمود حمود امس عن موقف الحكومة اللبنانية ازاء اعلان “اسرائيل” وفاة الاسرى الجنود الثلاثة لدى حزب الله، قال: “في ما يتعلق بالاسرى “الاسرائيليين” الحكومة اللبنانية قالت منذ البدء ان لدينا نحن في “اسرائيل” معتقلين. ونحن ننتظر من الامم المتحدة كما وعدت ان تعمل للافراج عنهم”.
تبقى الاشارة الى ان الوساطة الالمانية التي نجحت من قبل في عمليات تبادل اسرى ومعتقلين لبنانيين مقابل اشلاء ورفات جنود “اسرائيليين” وعناصر من ميليشيا “جيش لبنان الجنوبي” المتعامل مع “اسرائيل” تبدو مجمدة في الوقت الراهن، وذلك خلافاً لما تردد عن وجود وسيط الماني في بيروت يقوم بجولات مكوكية بين حزب الله والسلطات “الاسرائيلية”.