الأسرى المحررون يواصلون إضرابهم 3-7-2001

  دخل إضراب الأسرى المحررين من معتقل الخيام والسجون “الاسرائيلية” أسبوعه الثاني على التوالي أمس، وهم يفترشون الرصيف أمام مقر رئاسة الحكومة في وسط بيروت دون بروز أية مؤشرات توحي بإمكانية حل قضيتهم قبل 11 يوليو الجاري· وهو الموعد المحدد لاجتماع لجنة الإدارة والعدل النيابية المخصص لدرس اقتراحات قوانين لحل مشاكلهم·
ودعا الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” محمد صفا الى إنشاء مؤسسة رسمية لرعاية شؤون الأسرى المحررين واعتبارهم أبطالاً وطنيين منتقداً التقصير الرسمي في وضع مشروع جدي لاحتضانهم· وقال في تصريح أمس ان التأخير في إقرار مطالب اللجنة والأسرى المحررين ليس مرده النقص في المعلومات والاحصاءات بل التجاذبات السياسية والطائفية وناشد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود التدخل لإنهاء اعتصام الأسرى المحررين·
ودعت لجنة المتابعة للأسرى المحررين بدورها الى اعتبار تاريخ الرابع عشر من يوليو الجاري الذي يصادف يوم الأسير اللبناني يوماً للتضامن مع الأسرى المحررين كما دعت اللجنة القوى السياسية والاجتماعية والأسرى المحررين الى تنفيذ اعتصام تضامني مع الأسرى المحررين والمعتقلين في السجون “الاسرائيلية” في 13 الجاري أمام المؤسسات الانسانية والرسمية·
وأكد الأسرى تصميمهم على مواصلة اعتصامهم امام السرايا الحكومي حتى تحقيق مطالبهم وقال متحدث باسمهم: لن نتحرك من هنا هذه المرة إلاّ عندما نرى مطالبنا تتحقق ولن نرضى بالوعود · وكرر الأسرى مطالبهم في بيان مكتوب وزع على وسائل الإعلام، وهي تتلخص، بتأمين وظائف لهم في مؤسسات الدولة او اعتبارهم كجنود متقاعدين في الجيش اللبناني· وأكدوا بأنهم لن يرضوا بأقل من ذلك وهم مصممون على مواصلة حركتهم الاحتجاجية حتى النهاية·
واستغرب البيان كيف ان الدولة تتبنى التحرير وتنسى رجاله وكيف تتحدث عن المقاومة وترمي أسراها في الشارع وعلم ان الاعتصام سيستمر حتى تقر الدولة بحقوق الأسرى خصوصاً ان وعودها السابقة لم تنفذ.

 

يوم جديد على الرصيف : الأسرى المحررون نحو التصعيد

يوم جديد امضاه الاسرى المحررون في محاذاة السراي الحكومي الكبير وتحديداً على رصيف الشارع، ليدخل اعتصامهم المفتوح اسبوعه الثاني على التوالي في ظل اهمال رسمي وسط اجواء توحي باحتمال تصعيد التحرك في المرحلة المقبلة “لاننا لا نريد ان نبقى في الشارع والحكومة تتجاهل مطالبنا” كما قال عضو في لجنة المتابعة لشؤون الاسرى المعتصمين.
وزار النائب محمد برجاوي، امس، الاسرى المحررين وجدد تضامنه مع مطالبهم ودعا الوزراء والنواب الى تحمل مسؤولياتهم في موضوع الاسرى واخذ على الحكومة استمرار تجاهل مطالبهم “في الوقت الذي يعبر فيه هؤلاء الابطال عن استعدادهم للمشاركة في صد اي عدوان يتعرض له لبنان”.
وقام وفد من “عوائل الشهداء” بزيارة الاسرى المعتصمين تضامناً معهم وألقى يوسف حمود كلمة باسم الوفد شدد فيها على احقية مطالب الاسرى المحررين.
وقام وفد من قيادة منظمة بيروت في الحزب الشيوعي اللبناني بزيارة الاسرى وابلغهم دعم الحزب الشيوعي الكامل للمطالب المحقة، واعتبر ان من حق الاسرى المحررين على الدولة ان تؤمن لهم حياة كريمة تليق بتضحياتهم في سبيل تحرير تراب الوطن من الاحتلال “الاسرائيلي”.
من جهة ثانية، اعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين ان يوم 14 تموز “يوم الاسير اللبناني” هو يوم التضامن مع الاسرى المحررين في السجون “الاسرائيلية”، ودعت في بيان لها القوى السياسية والهيئات الاجتماعية والمدنية والاسرى المحررين وعائلاتهم الى تنفيذ اعتصامات تضامنية في المناطق اللبنانية كافة، تضامناً مع الاسرى المحررين والمعتقلين في السجون “الاسرائيلية” في 13 تموز امام المؤسسات الانسانية والرسمية.
بدوره دعا الامين العام للجنة محمد صفا، الى انشاء مؤسسة رسمية لرعاية شؤون الاسرى المحررين وشهداء المقاومة والمفقودين، وقال في احتفال تأبيني في بلدة جباع لمناسبة مرور اسبوع على استشهاد الاسير المحرر من معتقل انصار هاني نور الدين: “ان التأخير في اقرار مطالب اللجنة والاسرى المحررين ليس مرده النقص في المعلومات والاحصاءات، بل التجاذبات السياسية والمحاصصة الطائفية”، وناشد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود التدخل لانهاء اعتصام الاسرى المحررين” لانه “اهانة للدولة والمقاومة ولشعب لبنان وكرامته ولشهدائه”.
 جاءنا من الاسير المحرر علي حسين جفال التوضيح الآتي: عطفاً على ما جاء في احدى المحطات التلفزيونية نقلا عن احد الاسرى المحررين، يهمني ان اوضح بأنني “اعتقلت جريحاً بتاريخ 19 ايلول 1983 اثناء عملية جهادية في منطقة البرغلية صور وقد نقلت الى مستشفى “رامبام” في حيفا حيث اجريت لي عملية جراحية (انتقامية) بترت خلالها ساقي اليسرى، وبقيت في الاسر بين حيفا وصفد حتى شهر نيسان 1985 فترة اسري عدة مرات ولدي اوراق تثبت ذلك”.


يوم تضامني مع الاسرى المحررين المعتصمين امام السراي الحكومي  6-7-2001
نظمت اللجنة المنبثقة عن الاسرى المحررين من السجون “الاسرائيلية” يوما تضامنيا امام السراي وشارك فيه النواب: ناصر قنديل، عبد اللطيف الزين، عبد الله قصير، قاسم هاشم، ايوب حميد، وعلي الخليل وممثل نقيب المحررين كمال فضل الله، وممثلون عن الاحزاب والقوى السياسية وجمعيات حقوق الانسان.
بداية تلا الاسير المحرر زياد غنوي بيان الاسرى وجاء فيه: (عشرة ايام خلت تختصر السنوات الطويلة من مسيرة الجهاد المرير وسيرة الألم الدامي، عشرة ايام على التوالي تزيد من وطأة المعاناة الطويلة خلف الأسلاك الشائكة والجدران الضيقة، فهناك في اقبية القهر والحرمان وصحارى العذابات القاتلة زرعنا أبهى سني العمر واحلاها، روتها وحشية الغاصب المحتل وظلمه فنبتت في ربى الوطن اغراس النصر والتحرير فانتشى المتجاهلون نخب الانتصار في كؤوس العز والافتخار التي رصعت بآلامنا والجراح، وهنا على صفحات النسيان المتعمد والتجاهل المقصود كتب القهر صفحته التالية وتصفح الجراح جرحا، وغدت الحرية قيدا والوطن زنزانة وما بين هذا وذاك، ضاعت الحقوق وغاصت في ادراج المكاتب المخملية المترفة وأصبح من الواجب استرداد الحقوق المسلوبة واستعادتها بعد ان صار الخلف بالوعود سمة من سمات الحكومة وبعد ان صار الاهمال من خطاب الثقة.
واليوم ونحن نقف امام هذا السراي الكبير، انما نحن نقف على حدود الوطن نحمي انجازات التحرير بانصاف المحررين ونذود عن انتصاراتنا بدعم المقاومين، ونحن اذ نقف اليوم ها هنا في يوم التضامن مع الاسرى المحررين نعلن مواقفنا الثابتة الراسخة:
اولا: على الدولة ان تتحمل مسؤولياتها تجاه الذين كان لهم شرف التصدي للاحتلال ودحره.
ثانيا: ايجاد الحل المناسب والملائم الذي يكفل لهم العيش الكريم.
ثالثا: اننا باقون نفترش الأرض ها هنا حتى تحقيق المطالب التي رفعناها).
حميّد
ثم تحدث النائب حميّد فقال: (أنا معكم باسم (كتلة التنمية) وباسم حركة (امل) وان هذا الموضوع ليس موضوعا طائفيا ولا حزبيا بل موضوع وطني بكل ما للكلمة من معنى).
وقال (ان الاسرى الذين اعتقلوا في انصار او الخيام او في فلسطين المحتلة هم امانة ووديعة وعلى الحكومة ان تقوم بواجبها تجاههم. وتوجه الى الرؤساء الثلاثة كل من موقعه وامكاناته لانصاف هؤلاء الجهاديين واتخاذ التدابير الآيلة الى حفظ حقوقهم كمواطنين مجاهدين ومساواتهم بكل الشرائح في المؤسسات العامة مثل المؤسسة العسكرية او المؤسسات الاخرى، معلنا تضامنه معهم لتحقيق كل مطالبهم).
قنديل
وقال النائب قنديل: (ما تكشفه قضية الاسرى اننا برغم النجاح الذي حققه لبنان على المحتل دولة وشعبا ومقاومة، الا اننا لم نستطع ان ننشئ آلية تلقائية لاحقاق الحق. كشفت هذه القضية كم ان احقاق الحق وحده ليس كافيا ليصل اصحاب الحق اليه، وأي اجماع نبحث عنه حول أحقية هؤلاء المجاهدين، لكن الامور لا تتقدم الا ببطء شديد وبضغط مستمر ومتواصل).
وأكد (انها لمأساة ان يضطر الاسرى الذين قضوا اياما من دون ان يروا الشمس للوقوف الآن تحت الشمس ليفضحوا عجزنا وعجز نظامنا السياسي عن الاستجابة الى القيم التي ناضلوا من أجلها ومن أجلنا وضحوا بالغالي والنفيس من أجل ان يكون لنا وطن).
واضاف النائب قنديل: (نقف الى جانبكم ونكبر روح المسؤولية التي تتحلون بها، وان الوطن لا بد ان ينتصر ويستمر بكم. وأعلن لكم انه بعد الاتصالات التي قمنا بها اثر تقديم اقتراح القانون الذي كان لي شرف توقيعه باسمكم بعد ان تبلغت دعم الرؤساء الثلاثة انه تقرر عقد اجتماع للجنة الوزارية السبت المقبل في التاسعة مساء وسيرفع الى لجنة الادارة والعدل الاربعاء المقبل من أجل وضع اللمسات الأخيرة التي تكفل جعل هذا الاقتراح يرى النور).
هاشم
وقال النائب هاشم: (نلتقي اليوم مع الشريحة الواعدة من أبطال المقاومة التي شاهدنا بها ومن خلالها البنيان والعمران، ولولا سواعد هؤلاء ودماء الشهداء وابطال المقاومة لما كان التحرير ولا البنيان).
واضاف: (نتضامن معكم ونشد على ايديكم ونحن معكم من أجل احقاق الحق والوصول الى حقوقكم).
قصير
أما النائب قصير فلفت الى ان اعتصام الاسرى المحررين امام السراي الحكومي منذ عشرة ايام وحتى اليوم يدل على (حجم التشويش او الانقلاب في المقاييس الوطنية عند الحكومة حيث يعفى ويتساهل مع العميل ويحرم المقاتل والمجاهد).
ودعا الحكومة (الى وقف المهزلة والاستهتار الذي يلحق العار باللبنانيين).
وقال: (نقف لنتضامن مع القضية الكبرى التي تتجاوز الجانب الانساني والاجتماعي لانها قضية الوطن وقضية الذين دفعوا عشرات السنين من حياتهم ليعيش الوطن بكرامة، لهم واجب على الدولة يجب ان تفيه بأسرع وقت ممكن).
مواقف مؤيدة
وقال عميد الاذاعة والاعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي: (في الوقت الذي نتابع فيه معركتنا لتحرير الاسرى في سجون الاحتلال نخوض معركة حق الاسرى المحررين، نقف في بيروت التي منها اطلقت المقاومة لتعم كل المناطق المحتلة).
وأكد عضو المكتب السياسي في (الحزب الشيوعي) عبد فتوني (ان الاسرى ينتزعون هذه المكاسب كما انتزعوا الأرض ويؤكدون مجددا انهم ابطال الوطن).
وسأل: هل يعقل ألا يقبل ان تكونوا جنودا متقاعدين?
وتحدث ابراهيم عبد العال عن الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان وقال: (ان القضية محقة ويجب ان يعطى الأسير بقدر ما أعطى الوطن حتى لا يقف على ابواب الدوائر ليستجدي حقوقه)، مؤكدا تضامنه مع الاسرى.
اما ممثل نقيب المحررين كمال فضل الله، فأكد تضامنه مع الاسرى ومع قضيتهم مشددا على ان كل ما يطلبونه من النقابة مستعدة لتلبيته.
وتحدث محمد قاسم باسم اساتذة التعليم الثانوي، فأشار الى ان (لبنان لم يكن لينعم بالحرية لولا تضحيات الاسرى).
وكانت اللجنة المنبثقة عن الاسرى المعتصمين، تابعت جولتها على الفعاليات السياسية والنقابية لشرح أوضاع الاسرى المحررين، فالتقت بعد ظهر اليوم نقيب المحامين ميشال ليان الذي أعرب عن تأييد وتضامن النقابة لمطالبهم المحقة.

 

اللجنة الوزارية تناقش غداً التوصيات بشأنهم 

الأسرى المحررون زاروا كرم وليان وواصلوا إعتصامهم أمام السراي

استقبل نقيب المحررين ملحم كرم في دار النقابة وفد اللجنة المنبثقة عن الاسرى المحررين المعتصمين أمام السراي الحكومي.
وشرح الوفد في بيان له هدف الجولة على الفاعليات لتكون الى جانبنا في موقفنا الذي ليس فيه الا الحد الأدنى من الوجود العزيز الذي يتوخاه كل مواطن، واننا نحاول ان نحصن النصر الذي تحقق في الجنوب على أكبر قوة في المنطقة، وهي العدو “الاسرائيلي”، وهذا النصر الذي تحقق لا يمكن ان نحافظ عليه الا اذا حافظنا على العناصر المكونة لهذا النصر ولا شك بأن الاسرى المحررين هم جزء أساسي منه، وقد يكونون في الدرجة الثانية بعد الشهداء.
ليان
ثم زارت اللجنة نقيب المحامين ميشال ليان الذي وعدهم بمعالجة موضوعهم من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية ومن خلال ما قدم الى المجلس النيابي في شأنهم.
وكان الأسرى المحررون قد واصلوا اعتصامهم أمس أمام السراي الحكومي بمشاركة حشد من النواب والفاعليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية.
اللجنة الوزارية
الى ذلك، تجتمع اللجنة الوزارية المكلفة درس أوضاع الأسرى والمعتقلين المحررين من السجون “الاسرائيلية” قبل ظهر غد المقبل في وزارة الشؤون الاجتماعية - مكتب الوزير اسعد دياب، وسوف تطلع اللجنة على التقرير الذي أعدته الوزارة عن أوضاع واحتياجات اسر المعتقلين والاسرى اللبنانيين المحررين من السجون “الاسرائيلية” كما ستناقش اللجنة الاقتراحات والتوصيات التي يتضمنها التقرير وسوف تأخذ القرار المناسب بشأنها.
من جهة ثانية، دعت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” الى مؤتمر صحافي تعرض فيه حقيقة الموقف الرسمي من قضية الاسرى المحررين والجهات الرسمية المعرقلة لتنفيذ المطالب، الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في مقر اللجنة - كورنيش المزرعة.


يوم آخر على الرصيف المقابل للسراي
اللجنة الوزارية لشؤون الأسرى
تجتمع اليوم
7-7-2001

فرحة الأسير المحرر حبيب قطيش بولادة ابنه، لم تمنعه من المداومة على الحضور والمشاركة في اعتصام الاسرى المحررين المفتوح منذ احد عشر يوما على الرصيف المقابل للسراي الحكومي. بالأمس، حمل معه البقلاوة “حلوينة الصبي”، يدور بها بين رفاقه، وعندما يُسأل عن اسم ولده يقول “معتصم”: اسم من وحي الواقع الذي يعيشه الاسير.
ومن زوار الأمس المتضامنين مع الاسرى الوزير مروان حمادة الذي حضر قرابة التاسعة صباحا، وفي دردشة مع المعتصمين قال لهم ان “اللجنة الوزارية المكلفة بشؤونهم ستجتمع (غدا) وان اعضاءها مهتمون بحل القضية، كما ان الرئيس الحريري مهتم بالاسراع بحل المشكلة”.
وعلى الرغم من ان الوزير غازي العريضي كان قد أعلن إثر انعقاد مجلس الوزراء الاسبوع الماضي ان اللجنة ستنعقد بحضور وفد من الاسرى إلا أن احدا لم يبلغهم بوجوب حضورهم هذا الاجتماع المقرر غدا.
وبين كتاب ما و”جريدة اليوم”، يمضي الاسرى أيامهم التي يُجمعون على انها قد تطول إذا لم يكن الحل سريعا. ولأنهم عاطلون عن العمل حتى إشعار آخر يكون أفضل وقت للقيلولة بعد الظهر عندما تنحسر الشمس عن “منزلهم المؤقت”.
خلال الأيام الماضية ازدادت اللافتات المرفوعة في المكان وامتدت الى وسط الشارع حيث رُفع ما يشبه النداء “أيها اللبنانيون إن هؤلاء الاسرى قدموا لهذا الوطن العزة والكرامة فماذا قدمنا لهم”. وعلى حائط الكنيسة المقابل رُفعت “إن قضية الاسرى المحررين هي قضية كل إنسان حر وشريف”، و”ان الحكومة التي لا تحترم وعودها لا تحترم مواطنيها”.
وعلى الحائط فوق رؤوسهم رُفعت لافتة “في وطننا يكافَأ العملاء ويهان الشرفاء”.
وأصدر الاسرى المعتصمون بيانا موجها للمواطنين جاء فيه:
“أخي المواطن، أختي المواطنة.. هل تعلمان ان الاسرى المحررين من سجون الاحتلال “الاسرائيلي” وعملائه يفترشون منذ عشرة أيام أحد ارصفة بيروت أمام السراي الحكومي، للمطالبة بأبسط حقوقهم كمواطنين ضحوا بكل شيء من اجل عزة وكرامة وحقوق لبنان واللبنانيين؟ هل تعلمان ان هناك دولة في العالم تكافئ مجاهديها والخلّص من أبنائها من الذين أمضوا سنوات طويلة في ظلمات سجون الدولة الغازية والمغتصبة وتحت سياط جلاديها وزبانيتها وحقدها، كما يكافَأ الأسرى المحررون اللبنانيون في بلدهم؟”.
“هل تعلمان ان العدو في معتقلاته لم يميز بيننا في الانتماء السياسي والطائفي والمذهبي والمناطقي، بينما الحكومة في بلدنا أدخلت قضيتنا وحقوقنا في نفق المحاصصة الطائفية والمذهبية والسياسية والمناطقية و...”.
ويؤكد البيان ان “قضيتي هي قضيتك، قضية كل مجاهد شريف ضاعت حقوقه في هذا البلد.. فكما للوطن علينا واجبات سارعنا للقيام بتأديتها على أكمل وجه مسترخصين الجرح والدم والمستقبل الواعد.. كذلك لنا على الوطن حقوق لا نريد إلا بعضا منها، التي توفر لنا سبل العيش والعمل بعزة وكرامة من دون منة أو صدقة او استعطاف”.
وختم الأسرى بيانهم بالتساؤل “هل ما نطالب به يخرب مسيرة العيش المشترك؟ أو يعطل النهوض الاقتصادي؟ او يسيء الى التوازنات الداخلية الضيقة؟ وقوفكم معنا وإلى جانبنا يجعلنا نشعر بأن لبنان ما زال بخير”.
ودعا وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور اسعد دياب اللجنة الوزارية المكلفة بدرس أوضاع الاسرى والمعتقلين المحررين من السجون “الاسرائيلية”، الى الاجتماع عند التاسعة من صباح اليوم في مبنى الوزارة.
ويحضر الاجتماع اعضاء اللجنة الوزراء باسل فليحان، جان لوي قرداحي، بشارة مرهج، غازي العريضي، سليمان فرنجية بالاضافة لحضور الوزير مروان حمادة.
وسيطّلع المشاركون في الاجتماع على التقرير الذي أعدته الوزارة عن اوضاع واحتياجات أُسر المعتقلين والاسرى اللبنانيين المحررين من السجون “الاسرائيلية” إضافة لمناقشة الاقتراحات والتوصيات التي يتضمنها مع غيرها واتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وعقدت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” مؤتمرا صحافيا في مقرها، وألقى الامين العام للجنة محمد صفا بيانا جدد فيه دعوته رئيس الجمهورية الى التدخل “لاتخاذ قرارات استثنائية وإخراج قضية الاسرى من سوق التجاذبات السياسية”.


اللجنة الوزارية تضع تصورات لحل
الأسرى مستمرون بالاعتصام حتى تنفيذ الوعود
9-7-2001

“صدقنا الوعود قبل هلق بس ما وصلنا لنتيجة” هذا كان رد الاسرى المحررين المعتصمين عند رصيف السراي الحكومي عندما اطلعوا على ما توصلت اليه اللجنة الوزارية المكلفة درس اوضاعهم والتي انعقدت السبت الماضي. “لن نتحرك من مكاننا الا اذا رأينا الوعود تصبح امراً واقعاً. ولن نكتفي بالقول ولن نرضى الا بالعمل”.
ولم تشكل بادرة اجتماع اللجنة أي مصدر تفاؤل للاسرى اذ سبق لهم ان حصلوا على الكثير من الوعود، لكنهم لم يلاقوا الا المماطلة. لذا قرروا استكمال اعتصامهم المفتوح حتى اشعار آخر.
ومرت عطلة نهايةالاسبوع عليهم كما مضت الايام الماضية، مع حضور بعض المتضامنين معهم وقيام بعض المواطنين المتعاطفين معهم بتزويدهم ببعض المأكولات والمشروبات.
اللجنة الوزارية
وكانت اللجنة الوزارية المكلفة درس اوضاع الاسرى المحررين من السجون “الاسرائيلية” عقدت اجتماعاً في مكتب الوزير اسعد دياب في مبنى وزارة الشؤون الاجتماعية امس الاول بحضور الوزراء: غازي العريضي، باسل فليحان، بشارة مرهج، جان لوي قرداحي ومروان حمادة، النائب ناصر قنديل ورئيس مصلحة الشؤون الاسرية والمسؤول عن ملف الاسرى في وزارة الشؤون الاجتماعية حسين ماجد.
وقد قررت اللجنة ان تضع رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري اليوم الاثنين في اجواء المناقشات والمقترحات التي تناولتها على ان ترفع في اقرب وقت الى مجلس الوزراء.
قبل الاجتماع قال الوزير دياب للصحافيين: “ان اللجنة الوزارية المكلفة من قبل مجلس الوزراء لتضع حلا نهائياً وشاملا لقضية الاسرى المحررين ولوضع آلية دقيقة ومحددة، وان كان بعض الوقت قد مضى انما الوقت ضروري حتى لا يأتي الحل مجتزأ، فالجميع مهتم بقضية الاسرى المحررين، المجتمع والحكومة بالذات، لان هذه القضية قضيتنا فللاسرى المحررين دين علينا كانوا لنا قدوة ولهم حق علينا، والتحرير حصل بدعم من الجيش اللبناني والمقاومة وبدعمهم، لذا يجب ان يكون الحل في مستوى المعاناة التي عاشوها في اسرهم”.
واضاف: “لقد شارك الجميع في اعطاء تصورات لحل نهائي ان كان من قبل الوزراء او من المجلس النيابي، هناك دراسة وضعتها ايضاً وزارة الشؤون الاجتماعية تحدد عدد الاسرى وترسم رؤية لحل متكامل ودائم”.
واعرب عن الامل في “ان نخرج من هذا الاجتماع بهذا الحل المتكامل والدائم بالدقة المطلوبة”، موجهاً تحية “اكبار للاخوة الاسرى المحررين وللاعلام الذي يواكب الحدث، الاعلام الذي ينقل القضايا الكبرى بفاعلية مطلقة”.
وامل دياب في ان تتوقف الاعتصامات “لاننا كلنا معتصمون من اجل قضيتهم”، كاشفاً عن وجود طروحات عديدة وجيدة “وما على هذه اللجنة الا ان تجمع بينها وتصوغها في ورقة قابلة للتنفيذ بعد عرضها على مجلس الوزراء”.
وختم دياب بالاشارة الى “وجود طروحات عدة ايجابية وما على اللجنة الا ان تجمع عليها وتبلورها في ورقة قابلة للتنفيذ بعد عرضها على مجلس الوزراء”.
وكانت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” قد رفعت مذكرة بمطالب الى الحكومة السابقة طالبت فيها بتزويد كل اسير محرر ببطاقة اسير ومعاملته بشكل مميز في المؤسسات الرسمية والخاصة، واستكمال تأمين العمل للاسرى المحررين واعتبار هذه المسألة الاولوية الاساسية وخاصة العاطلين عن العمل، واعطاء معاش تقاعدي للذين اصيبوا باعاقات جسدية” وغيرها من الاقتراحات.


معلومات عن أجوبة المانية لـ حزب الله في ملف الأسرى  10-7-2001
لا تزال قضية شريط الفيديو الذي صوره عنصر من الوحدة الهندية العاملة في اطار القوة الدولية في جنوب لبنان، غداة اسر حزب الله في السابع من اكتوبر / تشرين الأول الماضي ثلاثة جنود اسرائيليين تتوالى فصولاً، بعدما قررت الامم المتحدة تسليم الشريط "لاسرائيل".
وافادت المعلومات ان “اسرائيل” حصلت على نسخة من الشريط عبر عناصر من القوة الدولية يتنقلون بين لبنان واسرائيل واطلعت عليه قبل وقت غير قصير، ولكن تطوراً دفعها الى اثارة القضية لتوريط المنظمة الدولية في موقف قد يؤثر على مستقبل علاقتها مع لبنان, واعتبر وزير الدفاع “الاسرائيلي” بنيامين بن اليعازار ان “ترتيبات الامم المتحدة لجهة طمس وجوه الاشخاص الظاهرين في الشريط مخيبة ومقلقة”، وقال :”نعتقد ان مجرد اقرار الامم المتحدة بشرعية الطلب “الاسرائيلي” بمشاهدة الشريط يجعل قرارها بعدم تسليم النسخة الاصلية محيراً ومتناقضاً ويثير الشكوك في ما اذا كان الفيلم كاملاً ام لا “, ورأى في رسالة بعث بها الى الامم المتحدة ان السماح للمسؤولين اللبنانيين بمشهدة الشريط “سيكون امراً غيرمناسب ومستنكراً”.
وربط مراقبون اثارة “اسرائيل” هذه القضية بالجمود الذي اصاب ملف تبادل الاسرى، وافادت المعلومات ان فريقاً خاصاً من المخابرات الالمانية سيصل الى بيروت خلال الايام المقبلة حاملاً حصيلة المحادثات مع رئيس الحكومة “الاسرائيلية” ارييل شارون اثناء لقائه المسؤولين الالمان في برلين واجوبته عن الاسئلة المرفوعة من جانب حزب الله.


لجنة التحرك لم تُدعَ لاجتماع “الإدارة والعدل”
الأسرى المحررون يواصلون اعتصامهم
 
11-7-2001

يواصل الاسرى المحررون اعتصامهم المفتوح امام السراي الحكومي، وذلك لليوم الخامس عشر على التوالي، وهم يترقبون باهتمام ما سيصدر عن اجتماع لجنة الادارة والعدل النيابية التي تعقد جلستها اليوم وعلى جدول اعمالها اقتراحا قانون مقدمان من النائبين محمد برجاوي وناصر قنديل يتعلق الاول بالاجازة للحكومة بتعيين الاسرى اللبنانيين المحررين في الملاكات الدائمة والثاني بمعاملة الاسرى معاملة الجنود المتقاعدين في الجيش اللبناني وإعطائهم المخصصات المستحقة لهم.
وعلى الرغم من وجود لجنة منبثقة عن الاسرى المحررين المعتصمين، تتابع المستجدات وتقوم باللقاءات مع المسؤولين لتحريك ملف الاسرى المحررين، الا ان لجنة الادارة والعدل لم توجه لهذه اللجنة الدعوة لحضور الجلسة، في حين دعي اليها كل من النائبين قنديل وبرجاوي و”لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”“ و”الهيئة الوطنية للمعتقلين”.
ويؤكد الاسرى المعتصمون ان الجهتين المدعوتين (اللجنة والهيئة) لا تمثلان وجهة نظر الاسرى المعتصمين وأي اتفاق سيتم التوصل اليه لن يكون ملزماً لهم، فهناك لجنة تضم كلا من: احمد عمار، محمد ياسين، محمد رمضان، عباس قبلان، داود فرج وابراهيم كلش هي التي تعنى بالتفاوض باسم المعتصمين ومخولة الحديث عنهم. وبانتظار ما سيصدر اليوم عن لجنة الادارة والعدل سيكون للاسرى المحررين المعتصمين تحرك على أساسه.
وزار الاسرى المعتصمين امس وفد من ملتقى الحقوقيين اللبنانيين ودائرة المحامين في حركة “امل” برئاسة المحامي حسين زبيب الذي استمع الى شرح مفصل عن اوضاع الاسرى المحررين وعرض لمطالبهم وللتحركات التي قاموا بها في سبيل تحقيقها. ووضع المحامون والحقوقيون انفسهم في تصرف لجنة الاسرى لمساعدتهم في اية امور قانونية وفي دعم تحركهم. معتبرين ان هذه هي الفرصة الاخيرة للاسرى لتحقيق مطالبهم كافة.
وزارت الاسرى المعتصمين ايضاً جمعية حماية حقوق الانسان.
 

 قبلان: على الدولة الوفاء بالتزاماتها في قضية الأسرى المحررين

شدد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان على ضرورة "ان يولي العرب المسلمون قضية الاسرى في السجون “الاسرائيلية” الاهتمام ويسعوا فعــليا امام المحافل الدولية لاطلاقهم".

واذ لفت الى ما يعانيه هؤلاء قال: "لا يجوز ان ننسى اسرانا الذين يمثلون ارادة الامة المجاهدة التي لن تخضع رغم قيود الاسر والضغوط والتهديد وسيبقى هؤلاء الابرار طليعة المجاهدين والمناضلين، نتعلم منهم الصبر ونستمد منهم العزيمة في مقاومة الاحتلال ومشاريعه".

واستغرب "الصمت الدولي حيال الاسرى العرب الذين يتوزعون على جنسيات مختلفة فيما تتحرك المؤسسات الدولية والاجهزة المخابراتية لبعض الدول لمعرفة مصير الاسرى الصهاينة الذين اعتقلتهم المقاومة على ارض لبنان.

ودعا "المنظمات الدولية والانسانية الى التعاطي بعين العدالة في حل قضية الاسرى العرب وممارسة اقسى الضغوط على “اسرائيل” لارغامها على اطلاقهم من سجونها".

ولفت الى اوضاع الاسرى المحررين "الذين لا تزال آثار الحقد الصهيوني ماثلة على اجسادهم" داعيا الدولة الى "ايلاء قضيتهم الاولوية والايفاء بما التزمته تجاه هؤلاء الابطال الذين يستحقون كل التقدير والاهتمام"، وامل في "ان تنجز اللجنة الوزارية المكلفة حل قضية الاسرى حل هذا الملف في اسرع وقت، لان قضية الاسرى لا تتحمل التأخير".

 

طابع يوم الاسير اللبناني في المؤسسات بعد غد  

تبلغت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” من وزارة الاتصالات اصدار الوزارة طابعا بريديا، لمناسبة يوم الاسير اللبناني في السجون “الاسرائيلية”، وسيكون الطابع في كافة المؤسسات والمكتبات صباح بعد غد، كمساهمة في حملة التضامن العالمية للافراج عن اسرانا .من جهة ثانية تلقت لجنة المتابعة من لجنة دعم الاسرى والمعتقلين في الجولان السوري المحتل قائمة باعداد الاسرى العرب في السجون “الاسرائيلية” وهم يتوزعون كالاتي:
-
عدد المعتقلين الفلسطينيين المسجلين في مصلحة السجون 2170 اسيرا.
-
عدد اسرى الجولان 12 اسيرا في سجن شطا واسير واحد في معتقل التلمود.
-
عدد الاسرى اللبنانيين يقارب الـ 17 اسيرا.
-
عدد الاطفال الفلسطينيين تحت سن الـ 18، 200 اسير، بالاضافة الى مائة اسير تحت سن الـ 18 لم يتم اعتمادهم رسميا في سجلات مصلحة السجون.
-
عدد الاطفال الاسرى المحرومين من آبائهم 1465 طفلا.
ودعت اللجنة الى ان يكون يوم الاسير اللبناني محطة لاوسع حملة تضامن مع كافة المعتقلين العرب في السجون “الاسرائيلية”.


الأسرى المحررون واصلوا اعتصامهم 12-7-2001
يواصل الاسرى المحررون من السجون “الاسرائيلية” اعتصامهم امام السرايا الحكومية للاسبوع الثالث على التوالي، مطالبين الحكومة بتأمين وظائف لهم في مؤسسات الدولة.
ووضعت مطالبهم في جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء التي تعقد اليوم، حسب ما ابلغ وزير الشؤون الاجتماعية اسعد دياب لجنة الادارة والعدل النيابية التي كان من المفترض ان تدرس مشاريع القوانين المقدمة لانصاف هؤلاء الاسرى, واشار دياب الى آلية واضحة لقضية الاسرى ستطرح في جلسة مجلس الوزراء للخروج بتصور ومشروع قانون يرسل الى البرلمان لاحقاً.
واعتبر رئيس “لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين” محمد صفا الذي شارك في اجتماع لجنة الادارة والعدل “ان جميع المشاريع تتقاطع مع ضرورة الوفاء لهؤلاء الاسرى الذين دافعوا عن الوطن وكرامته، ورغم الاهداف المشتركة للمشاريع المقدمة، الا ان مشروع النائب ناصر قنديل هو الاكثر واقعية كونه يستند الى آلية معتمدة في المؤسسة العسكرية”, ورأى ان “من الافضل عدم تقسيم الاسرى المحررين فئات لان ذلك يجزيء نضالهم ويجعلهم يقفون بعضهم ضد بعض”، مقترحاً ان يكون المعيار في توظيفهم نضال الاسير وفترة اعتقاله من دون اغفال الشهادة العلمية لاحقاً.

لجنة الإدارة تدرس الاقتراحات وتنتظر
قضية الأسرى في مجلس الوزراء

سيكون الأسرى المحررون المعتصمون أمام السراي الحكومي منذ سبعة عشر يوما، على موعد اليوم مع مقررات جلسة مجلس الوزراء، التي يفترض ان تتناول الحلول لقضيتهم ومطالبهم.
فبعد ان طال انتظارهم أسابيع من دون التوصل الى نتيجة، باتت القضية اليوم على نار حامية بعد ان عرضت أمس في لجنة الإدارة والعدل النيابية.
وستعقد اللجنة المنبثقة عن اعتصام الأسرى لقاء اليوم مع لجنة حقوق الانسان النيابية، يليه لقاء تضامني لأعضاء اللجنة النيابية مع الأسرى في مقر اعتصامهم.
وكانت لجنة الادارة والعدل النيابية قد درست في اجتماعها أمس ثلاثة اقتراحات قوانين تتعلق بالأسرى المحررين، وأرجأت اللجنة البت في الاقتراحات بانتظار ما سيقرره مجلس الوزراء في جلسته عصر اليوم لحل قضيتهم وصولا الى إقرار صيغة توافقية شاملة.
وأشار رئيس اللجنة النيابية النائب مخايل ضاهر الى ان “اللجنة أملت عرض هذا الموضوع على مجلس الوزراء اليوم لنستطيع إكمال المناقشات حوله بانتظار إحالة مشروع الحكومة لدمجه مع الاقتراحات النيابية الثلاثة وبالتالي البحث في الحلول الممكنة لها”.
بدوره أشار الوزير أسعد دياب الى ان الوزارة أجرت دراسة دقيقة ووافية حول هذا الموضوع وأصبحت المعطيات متوافرة وقد جمعت اقتراحات النواب مع أفكارنا وأصبح لدينا رؤية مركزة ودقيقة حول هذا الموضوع وبعد الاطلاع على الآراء المتعددة واجتماع اللجنة الوزارية مع عدد من النواب، وبعد الاجتماع مع رئيس الحكومة رفيق الحريري أصبح لدينا تصور واضح اطلعنا اللجنة عليه اليوم (أمس) وسيطرح التصور على مجلس الوزراء للخروج بتصور محدد نرسله الى مجلس النواب الذي له الكلمة الفصل في هذا الموضوع”.
وحول عدم لقاء اللجنة الوزارية وفدا من الأسرى المحررين المعتصمين، قال دياب “لقاءاتنا مع الاسرى المحررين مستمرة ونحن نتفاعل ونتكامل معهم ونكن لهم كل احترام وسنصل ان شاء الله الى حل لهذه القضية الوطنية”.
أما النائب ناصر قنديل صاحب اقتراح اعطاء الأسير تعويضات أسوة بالجندي المتقاعد في الجيش، فقال ان “هناك اجماعا نيابيا على ضرورة الاسراع في معالجة هذه القضية، وقد دمجت الاقتراحات الثلاثة التي قدّمت لتشكل مشروعا متكاملا بانتظار ان يأتي من الحكومة مشروع قانون”.
وأكد للأسرى المحررين ان “الأمور تسير في الاتجاه الصحيح ولسنا أمام مجرد وعود، وستكون جلسة مجلس الوزراء حاسمة لجهة إقرار القواعد التي لا أملك حق الافصاح عنها لأنها مازالت ملكا لمجلس الوزراء”.
وأوضح قنديل ان الأولوية في المعالجة ستكون لذوي الحاجات الخاصة لا سيما للأسرى الذين لا يزالون في الأسر وللأسرى الذين امضوا فترات اطول وللأسرى المعوقين وللأسرى الذين توفّوا بسبب معاناتهم في الأسر وباتت عائلاتهم بحاجة الى رعاية، وستشمل المعالجة كل فئات الأسرى دون استثناء سواء ببعدها المعنوي المرتبط ب”وسام الأسير” او بالبعد المادي الذي هو دين في عنق الوطن لهؤلاء.
وتجدر الاشارة الى ان الهيئة الوطنية للمعتقلين تمنعت عن حضور جلسة لجنة الإدارة والعدل التزاما منها بالاعتصام وبقرار اللجنة المنبثقة عنه والتي لم تدع الى الاجتماع.
وشارك في الاجتماع الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” محمد صفا وقدم الى اللجنة “مداخلة” حول “وجهة نظر اللجنة في المشاريع، المقدمة من النواب حول عملية تعيين الأسرى المحررين في الملاكات الرسمية”.
وأصدرت لجنة الأسرى المحررين المنبثقة عن الاعتصام بيانا أشارت فيه الى “ان الدولة تواصل عبر سلطتيها التنفيذية والتشريعية سبر غور قضية الأسرى المحررين وتسهب وتستفيض في اختيار العبارات الرنانة المشبعة بالحس الوطني والمترفة بالحفاظ على الحقوق وانصاف المحقوقين، وبعد مضي سبعة عشر يوما على بدء الأسرى المحررين اعتصامهم أمام السراي الحكومي لا تزال تلك القضية عالقة بين مطرقة التقصير والاهمال وسدان الحاجة والانتظار، وكأن قدر الأسرى والمحررين قد توزع بين اثنين: ظلم المعتقلات وقسوتها، وأرصفة الحكومات وضيمها”.
وأضاف البيان “وفي ظل الأجواء التي تحيط بهذه القضية اتخذت الحكومة قرارها بالعقاب الجماعي لأولئك الذين يحاولون استعادة حقوقهم قبل البحث في حل قضيتهم فغيّبوا كلياً عن أي بحث يجري في هذا الصدد”.
وأشار البيان الى انه “بالأمس القريب غيبت اللجنة الوزارية لجنة الأسرى المحررين التي تتابع مطالبهم من خلال الاعتصام من اجتماعاتها بحجة ان قرار مجلس الوزراء حدد الاجتماع فقط بأعضاء اللجنة الوزارية. الا ان الاجتماع قد ضم العديد ممن ليسوا في اللجنة الوزارية واليوم (أمس) أيضا وزعت لجنة الادارة والعدل دعواتها يمينا وشمالا لحضور الاجتماع الذي يبحث اقتراحات القوانين المتعلقة بالأسرى المحررين من دون ان يكون للجنة المكلفة متابعة الاعتصام أي دعوة”.
وأوضحت اللجنة في بيانها “ان من حضر في هذه الجلسة باسم الأسرى المحررين، لا يمثل الأسرى المحررين المعتصمين وان أي قرار يصدر لمعالجة قضية الأسرى المحررين ولا يتوافق مع طروحاتهم فإننا نعتبر ان هذه الطروحات غير ملزمة لهم. ويهمنا ان نوضح أيضا ان قرارنا الاعتصام لا يزال مستمرا حتى تحقيق المطالب”.

  الحكومة اللبنانية تبحث مطالب الأسرى

أرجأت لجنة الإدارة والعدل النيابية اللبنانية التي انعقدت برئاسة النائب مخايل الضاهر أمس إقرار الاقتراح المتعلق بإنصاف الأسرى المحررين الذين يواصلون اعتصامهم امام السرايا الحكومي في بيروت للأسبوع الثاني على التوالي
وأوضح وزير الدولة اسعد دياب الذي شارك في الجلسة النيابية بأن تأجيل البت بالاقتراح جاء بناء لطلب الحكومة التي ستبحث في جلستها الأسبوعية اليوم الخميس هذا الموضوع· آملاً بالخروج بمشروع يحال الى مجلس النواب لإقراره
واتهمت لجنة المتابعة لقضية الأسرى المحررين الحكومة بالمماطلة في حل قضيتهم· ورأت في تأجيل اجتماع لجنة الادارة والعدل النيابية الخاص بالبث بالاقتراح محاولة للتهرب من المطالب· وأعلنت مصادر اللجنة ان الأسرى المعتصمين رفضوا مجدداً طلباً للوزير دياب بتعليق اعتصامهم خشية خديعة ما· وهم قد يقررون اليوم ذلك على ضوء ما يقرره مجلس الوزراء
ورجحت المصادر مواصلة الاعتصام حتى 25 يوليو الجاري وهو الموعد المحدد لانعقاد جلسة تشريعية عامة لمجلس النواب لدرس وإقرار المقترحات ومشاريع القوانين المحالة من الحكومة بهدف ضمان إقرار حقوقهم والضغط على المجلس النيابي لأخذ قضيتهم بعين الاعتباروعلم ان لجنة الادارة والعدل أقرت في جلستها القصيرة امس منح الأسرى المحررين وسام الأسير وأرجأت المقترحات المتعلقة بالاجازة للحكومة تعيين الأسرى المحررين في الملاكات الدائمة· وبمعاملتهم معاملة الجنود المتقاعدين في الجيش اللبناني.


الأسرى المحررون يواصلون اعتصامهم
الإرهاق والمرض ينالان من بعضهم
13-7-2001

واصل الأسرى المحررون اعتصامهم امس على الرصيف المقابل للسراي الحكومي بانتظار قرارات مجلس الوزراء بشأنهم على ان يعلنوا موقفا اليوم في ضوء القرارات.
ودخل بعض الاسرى مرحلة صحية وبدنية صعبة وسجلت حالات منها نقل الاسيرين حسن رمال وبلال نبعة الى المستشفى، الاول مصابا بنوبة ربو والثاني سقط مغشيا عليه، وسبق ذلك قبل يومين إصابة حسين عباس بنوبة كلى ووقوع المحرر احمد كريم وإصابته بجروح بالغة.
اقتراحات اللجنة الوزارية
وكانت اللجنة الوزارية المكلفة بحل قضية الاسرى المحررين قد رفعت الى مجلس الوزراء مجموعة اقتراحات قسم بموجبها الاسرى الى فئات، الاولى هي للمعتقلين الذين لا يزالون قيد الاعتقال، والثانية لمن اعتقلوا بين ثلاث سنوات وثلاث وعشرين سنة، والثالثة لمن اعتقل لأقل من ثلاث سنوات والرابعة للاسرى المتوفين (الذين اعتقلوا لأقل من ثلاث سنوات) والخامسة للاسرى المعوقين الذين اعتقلوا لأكثر من ثلاث سنوات.
وقد قسم الاسرى الذين اعتقلوا أقل من ثلاث سنوات الى ثلاثة أقسام: قسم أقل من سنة، وقسم ثان اعتقل سنة واحدة وقسم ثالث اعتقل سنتين.
واقترحت اللجنة الوزارية تقديم منحة لمرة واحدة وتخصيص رواتب شهرية يتم احتسابها على أساس الراتب التقاعدي الذي يستفيد منه العسكريون المتقاعدون وهي بمبلغ 890 الف ليرة شهريا، على ان تصبح التقديمات لكل فئة بالشكل التالي:
الفئات التي تستفيد من المنح لمرة واحدة هي:
1ـ 1919 معتقلا لأقل من سنة واحدة يتقاضون أربعة ملايين وخمسمئة ألف ليرة كل واحد لدفعة واحدة، ويكون مجموع المبلغ لكل هؤلاء الاسرى 00،500،8635 ليرة لبنانية.
2ـ 1791 أسيرا لسنة واحدة، يتقاضى كل واحد منهم مبلغ سبعة ملايين وخمسمئة الف ليرة، ويكون المبلغ الاجمالي لهم 000،500،432،13 ليرة.
3ـ 308 أسرى أمضوا سنتين في المعتقل، ويتقاضى كل واحد منهم عشرة ملايين وخمسمئة ألف ليرة، ومجموع المبلغ 234000000،3 ليرة.
أما المبلغ الاجمالي لهذه الفئات الثلاث فيكون خمسة وعشرين مليارا وثلاثمئة ومليوني ليرة، للاسرى البالغ عددهم 4018 أسيرا.
وتبقى 52 حالة لم تحدد فيها مدة الاعتقال سيراجع أصحابها لمعرفة ذلك، الى جانب 32 مفقودا سجلتهم إحصائية وزارة الشؤون الاجتماعية ولم يتقدم منهم إلا خمسة بإفادات تتعلق بالأسر والافراج.
كما تقدر نفقات الضمان الاجتماعي للاسرى سنويا ب000،100،018،4 ليرة.
وبالنسبة للفئات التي تستفيد من راتب شهري هو 890 ألف ليرة (راتب تقاعد العسكريين) فعددهم 1114 أسيرا بينهم:
555 أسيرا أمضوا اكثر من ثلاث سنوات في الأسر، وإجمالي التقديمات لهم 939500000،4 ليرة.
420 أسيرا معوقا أمضوا أقل من ثلاث سنوات في الأسر، وإجمالي التقديمات لهم يبلغ 73200000،3 ليرة.
الأسرى المتوفون المعتقلون لأقل من ثلاث سنوات، إجمالي التقديمات لهم 237100000،1 ليرة.
الأسرى الحاليون: عددهم 16 أسيرا وإجمالي التقديمات لهم 240000،14 ليرة.
ويكون المبلغ الشهري المفترض دفعه 005700000،1 ليرة، أما المبلغ السنوي فيبلغ 400000،068،12 ليرة. وستكون قيمة المنح لمرة واحدة 862000،16 دولار اميركي، أما الضمان السنوي ف2679000 دولار اميركي، والرواتب التقاعدية 8046000 دولار اميركي.
وقدرت اللجنة الوزارية في ورقة اقتراحاتها المبالغ والتقديمات لعشر سنوات بما يقارب 125 مليون دولار اميركي.
معرض صور
وشهد مقر الأسرى امس افتتاح معرض صور تحت عنوان “ظلم الاسر ومعاناة التحرر”للمصور الزميل وائل اللادقي، وذلك بحضور نائب الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني سعد الله مزرعاني ونقيب المصورين جمال الصعيدي وحشد من المصورين الصحافيين والاسرى المحررين والمتضامنين.
واستعرضت صور المعرض مشاهد من يوميات الاسرى المحررين في اعتصامهم المفتوح منذ ثمانية عشر يوما، بدءا بأول لحظات الاعتصام وحتى اليوم.
 دعت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” الى سلسلة اعتصامات تضامنية مع المعتقلين اللبنانيين الرهائن في السجون “الاسرائيلية” والاسرى المحررين وذلك عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في الاماكن التالية:
أمام مقر الاسكوا وفي ساحة الشهداء في صيدا وأمام مقر قوات الطوارئ الدولية في صور وأمام السراي الحكومي في النبطية واعتصام امام السراي الحكومي في طرابلس.

 حقوق الانسان طالبت الحكومة إقرار حقوق الأسرى
 عقدت لجنة حقوق الانسان  النيابية جلسة برئاسة النائب مروان فارس وحضور النواب السادة: قيصر معوض، عاطف مجدلاني، محمد برجاوي ووجيه البعريني. ومشاركة ممثل وزير الصحة الدكتور بهيج عربيد ووفد الأسرى المحررين الذي ضم: عباس قبلان، محمد ياسين، احمد عمّار، محمد رمضان وابراهيم كلش.
بعد الجلسة قال النائب فارس: (اجتمعت لجنة حقوق الانسان النيابية في حضور ممثلين عن عدد من الوزارات وفي حضور اللجنة المنبثقة عن اعتصام الاسرى المحررين امام السراي الحكومي، وتم مناقشة موضوع الأسرى الذي يتفاقم يوما بعد يوم، وقررت ان تزور الاسرى المعتصمين بعد الاجتماع.


أطلع الأسرى المحررين المعتصمين على تعويضاتهم

العريضي: صيغة مرنة وعادلة نسبياً 14-7-2001

اطلع الاسرى المحررون من وزير الاعلام غازي العريضي على صيغة مشروع قانون اعطاء التعويضات والمعاشات التقاعدية الخاصة بهم الذي اقره مجلس الوزراء اول من امس، لدى تفقده اياهم في مكان اعتصامهم امام السرايا الحكومية امس برفقة المدير العام لوزارة الاعلام حسان فلحة ورئيس مجلس ادارة "تلفزيون لبنان" ابرهيم الخوري.

وقال لهم "ان القضية لم تنته باقرار المشروع في مجلس الوزراء، وسيحال فورا على مجلس النواب كي يأخذ طريقه الى التنفيذ"، مشيرا الى "ان مجلس الوزراء ادخل تعديلا بسيطا وايجابيا على المشروع (...) ومن الممكن ان تكون هناك ملاحظات او تعديلات (في مجلس النواب، واقصد ايجابية تصب في خانة مصلحة الاسرى المحررين، وفي الوقت نفسه ضمن امكانات الدولة".

واعلن التوصل الى الصيغة الآتية:

"من يوم الى سنة، سيكون هناك تعويض معين، ومن سنة وما فوق سيكون تعويض آخر (اي بحدود السبع سنوات)، ومن سبع سنوات وما فوق هناك صيغة اخرى. في النهاية، الصيغة سيدفع فيها نوع من التعويض قيمته 5 ملايين ليرة لكل من اسر دون السنة. وهناك تعويض آخر، بحيث يأخذ المحرر عن كل سنة اعتقال 5 ملايين ليرة. المهم ان جميع المحررين سيعتبرون متقاعدين وتنطبق عليهم شروط التقاعد للعسكري لجهة الراتب والطبابة والتعويضات التي تعطى. وقد طرحنا فكرة اختيارية بحيث ان من يريد قبض تعويضه بالكامل، فله عن كل سنة 5 ملايين ليرة، بحسب السنوات التي قضاها، اما اذا كان يريد معاشا تقاعديا فانه يستطيع ذلك. فالعسكري المتقاعد يقبض راتبه ولديه ضمانه الصحي، وكل الامور التي يستفيد منها العسكري يستفيد منها الاسير المحرر".

واشار الى "ان الراتب التقاعدي يصل في بعض الحالات الى 576 الف ليرة، على ان يبدأ من 386 الفا مع حسومات عن كل الضمانات الاخرى مثل الطبابة وتعويضات مدرسية وغير ذلك".

وقال: "مع لجنة المتابعة لم نترك اقتراحا الا ناقشناه، وبعضهم قدم اقتراحات جديدة مباشرة او غير مباشرة وعقدنا اجتماعا واحدا عاما، والتقينا نوابا واطلعنا على اقتراحاتهم واقتراحات لجنة المتابعة واقتراحات الهيئة الوطنية لدعم المعتقلين وبعض الوزراء واقتراحاتنا كأفراد. كلها كانت تصب في خانة واحدة، ولم يقدم احد فكرة جديدة. وكان البحث الفعلي في سبل جمع الاقتراحات واستخلاص الارقام. وفي النهاية استندنا الى مجلس الجنوب الذي لديه ارقام عن فئة معينة من الاسرى والمعتقلين. كل الحالات نوقشت واخذت في الاعتبار".

واضاف: "قدم رئيس مجلس الجنوب معلومات لا اريد الدخول في تفاصيلها. هناك معلومات وضعت امامنا بالاسماء، وثمة مبالغ خيالية. اعرف كل الامور التي حصلت في السابق. عشت في ادق تفاصيل قضية الاسرى والمعتقلين، وجئت اتشاور واياكم. واتمنى ان تأخذوا هذه المسألة بروح ايجابية. لقد مرت سنوات ونحن نناضل معكم للحصول على صيغة، وقد حصلنا على صيغة وهي الآن مشروع قانون سيحال على مجلس النواب وامامنا محطة في المجلس، واذا كان هناك امكان لتطوير هذه الصيغة الى صيغة افضل، فالمناقشة لم تقفل بعد. لكن هناك خطوة مهمة جدا قامت بها الحكومة التي وضعت صيغة مرنة وعادلة نسبيا، ولا يوجد حل كامل وشامل ومثالي لاي مشكلة في الدنيا. لكن لنتعامل مع هذه المسألة بروح ايجابية ولنكمل واياكم الطريق".

الاسرى في مجلس النواب

ثم توجهت لجنة منبثقة من الاسرى المعتصمين الى مجلس النواب والتقت النائب ناصر قنديل صاحب اقتراح اعتبار الاسير المحرر جنديا متقاعدا في الجيش. وقال: "ان جو المجلس متفهم لقضيتهم، وان مشروع قانون مجلس الوزراء ليس نهائيا، وستطرأ عليه تعديلات نحو الافضل". وعاد الاسرى الى مكان اعتصامهم للتشاور مع المعتصمين واتخاذ القرار النهائي في شأن تحركهم.

 

لبنان يحيي يوم الأسير
اعتصامات ودعوات لإطلاق المعتقلين وإنصاف المحررين

أحيا لبنان، أمس، يوم الأسير اللبناني الذي يصادف سنويا في الرابع عشر من تموز (اليوم)، فأقيمت اعتصامات في العاصمة ومناطق لبنانية، تضامنا مع الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب الذين ما يزالون يقبعون في زنازين الاحتلال، وكذلك مع الأسرى المحررين الذين كانوا، أمس، يواصلون اعتصامهم على الرصيف قبالة السراي الكبير في وسط العاصمة للمطالبة بإنصافهم ولا سيما استيعابهم في مؤسسات الدولة.
بيروت
فقد نفذت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”، اعتصاما أمس أمام مقر “الاسكوا” في بيروت شارك فيه الوزير السابق عصام نعمان، عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل، رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان ابراهيم عبد العال، وحشد من الأسرى المحررين وعائلات الأسرى المعتقلين.
وألقى أمين عام لجنة المتابعة محمد صفا كلمة، أشار فيها الى ان شريط “الفيديو” حرك العالم، وجعل الأمم المتحدة تشكل لجان تحقيق، وأتى موفودون من بلدان العالم كافة للسؤال عن الشريط وأحوال السجناء “الاسرائيليين” المحتجزين، وقال: “هؤلاء أنفسهم ينسون ان هناك أبطالا، البعض منهم مضى على اعتقاله 22 عاما”، وقال ان الأسرى المحررين يرفضون مشروع القانون الذي أقره مجلس الوزراء بحجة تقسيم المعتقلين الى فئات، مشيرا الى ان تجربة الاعتقال واحدة، وان الثلاثة أشهر الأولى التي يقضيها المعتقل خلال التحقيق هي من أصعب الأوقات التي يمر فيها خلال الاعتقال.
وتلت رحاب ياسين شقيقة الأسير أنور ياسين مذكرة موجهة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، ذكّرت باحتجاز “اسرائيل” لأكثر من 13 مواطنا لبنانيا وان هؤلاء اختطفوا بعد الاجتياح “الاسرائيلي” للجنوب في آذار 1978، وبالتالي فإن الافراج عنهم كان يجب ان يكون جزءا من تطبيق القرار 425.
وأكدت المذكرة ان بقاء المعتقلين اللبنانيين رهائن في سجون “اسرائيل” جريمة حرب ضد الانسانية لأن احتجاز رهائن للمقايضة او للضغط السياسي تحظره اتفاقية جنيف وكل القوانين الدولية، مذكرة بالوعد الذي أعلنه أنان بالعمل على إطلاق سراح المعتقلين وتذكير العالم اولمجتمع الدولي بمعاناة الأسرى ومعاناة عائلاتهم.
وتحدثت والدة الأسير أنور ياسين وقالت: “الله يصحي الضمير، لو كنا هنا بسبب حفلة او عرض أزياء لتجمعت الحشود، ولكن شعبنا نسي ان هؤلاء الأبطال اعتقلوا لأنهم حموا جميع أبواب الوطن، وكان يجب على كل أم وكل صاحب ضمير ان يقف بجانبنا الآن”.
وألقى علي فيصل كلمة دعا فيها الأمم المتحدة الى التحرك من أجل تطبيق قراراتها بفرض جلاء المحتل عن الأراضي المحتلة كافة، والافراج عن المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين العرب.
وتحدث بسام ضو باسم “تجمع الأسرى المحررين في الجبل”، مؤكدا ان قضية الأسرى هي قضية وطنية ملحة وشاملة، وان الأسرى ليسوا موظفين انتهت عقود عملهم مع رب العمل.
وفي نهاية الاعتصام تسلم المسؤول الاعلامي في “الاسكوا” نجيب فريجي مذكرة من اللجنة الى أنان.
الجدير ذكره ان المشاركين في الاعتصام أمام “الاسكوا” قاموا بزيارة الأسرى المحررين المعتصمين قبالة السراي الكبير وأعلنوا تضامنهم مع مطالبهم.
طرابلس
ونظمت لجنة المتابعة اعتصاما أمام سراي طرابلس بمشاركة فاعليات سياسية واجتماعية وأهلية لبنانية وفلسطينية. ورفع المعتصمون لافتات وشعارات دعت لأوسع حملة تضامنية مع قضية الأسرى.
وكبّل أحد المعتصمين جسده بسلسال حديد تعبيرا عن رفض الأسر والاعتقال وقال: “انا الآن أسير. أتضامن مع المعتقلين كافة، وأردت ان أعبر عن رفضي للأسر بتكبيل نفسي بالسلاسل”.
وحمل خالد سكاف (عشر سنوات) ابن شقيق الأسير يحيى سكاف المعتقل منذ 24 عاما، صورة عمه. وارتفعت حوله أعلام “المقاومة الاسلامية” وقال: “أريد الحرية لعمي. وكذلك للأسرى اللبنانيين والعرب وأملنا بالمقاومة ان تتمكن من تحريرهم”.
واحتضنت عائشة طالب سكاف، والدة الأسير يحيى صورة ابنها، ملفوفا بعلم حزب الله وقالت: “أملي بالمقاومة، وبالله، وبالسيد حسن نصر الله ان يتمكنوا من تحرير ابني يحيى، والأسرى الآخرين، لقد آن الأوان لأن يطلقوا سراحه”.
وألقى الأسير المحرر عبد الكريم العلي كلمة طالب فيها بتشكيل وفد دائم يحمل ملف الأسرى الى العالم والى المؤسسات الحكومية لرعاية أسر الشهداء والجرحى وإقامة نصب تذكاري لشهداء الوطن.
واستغرب عضو لجنة الأسير يحيى سكاف جمال سكاف الانحياز العالمي الى جانب “اسرائيل”.
صيدا
وفي صيدا نظمت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اعتصاما أمام نصب شهداء الاجتياح “الاسرائيلي” في المدينة بمشاركة نائب رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد وممثلين عن عدد من الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وأسرى محررين وأمهات وأصدقاء عدد من المفقودين والمخطوفين والمعتقلين من مدينة صيدا وجوارها والذين ما زال مصيرهم مجهولا.
تحدث في الاعتصام حسين قصير باسم لجنة المتابعة وحسين خليفة عن أهالي المخطوفين والمعتقلين، وتحدثت والدة فادي الحبال التي روت معاناتها منذ اختطاف ولدها على حاجز “القوات اللبنانية” في البربارة عام 83 وأكدت ان الدولة تعرف ان ولدها موجود لدى “اسرائيل” التي ترفض الاعتراف به وان القوات اللبنانية باعته وهو ما زال على قيد الحياة هناك.
كما تحدثت والدة الأسير محمد الخرفان عن فقدان ولدها الذي ما زال مصيره غامضا حتى الآن.
وألقى الدكتور أسامة سعد كلمة أشار فيها الى ان الدولة تخلت عن الأسرى، وطالب ببت قضية المخطوفين والمفقودين.
النبطية
وللمناسبة نظمت لجنة المتابعة اعتصاما في باحة سراي النبطية أمس تضامنا مع المعتقلين في سجون الاحتلال.
وشارك في الاعتصام ممثل محافظ النبطية حسين فقيه، نائب رئيس بلدية النبطية أدهم جابر وعدد من أعضاء المجلس البلدي وحشد من الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والشخصيات الاجتماعية والنقابية والأسرى المحررين.
وتحدث الأسير المحرر أحمد اسماعيل باسم لجنة المتابعة فحيا كل من دعم وساهم وناصر قضية المعتقلين على مختلف الأصعدة الانسانية والاجتماعية والاعلامية والسياسية باعتبارها قضية الوطن والمقاومة.
وألقى المحامي إبراهيم عواضة كلمة باسم رابطة النقابات والمهن الحرة في الجنوب طالب فيها بإنصاف الأسرى المحررين ودعمهم ومساعدتهم في مختلف المجالات.
وللمناسبة نفذت المنظمات الأهلية اللبنانية الفلسطينية في صور، أمس، اعتصاما أمام مقر الأمم المتحدة في صور
وبدعوة من المركز الثقافي الفلسطيني واتحاد الشباب الديموقراطي الفلسطيني نظم اعتصام تضامني أمام مقر المركز في سعدنايل.


طابع بريدي في يوم الأسير اللبناني16-7-2001

اعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” ان وزارة الاتصالات اصدرت طابعاً بريدياً صباح امس بمناسبة 14 تموز يوم الاسير اللبناني في السجون “الاسرائيلية”.
وقالت اللجنة في بيان اصدرته ان الطابع يحمل شعار لجنة المتابعة القبضة ومكتوب تحته الحرية للاسير اللبناني في السجون “الاسرائيلية” . ويبلغ سعر الطابع 500 ليرة لبنانية، ويمكن الحصول عليه من مراكز ليبانون بوست التي تتولى التوزيع.
ودعت اللجنة لبنان الرسمي الى تطوير المبادرات التضامنية وتوزيع الطابع على كافة المؤسسات والمحافل العالمية والسفارات الاجنبية .