مهرجان ثقافي في عيد التحرير المقبل في معتقل الخيام
سمبوزيوم
دولي ونشاطات متنوعة قيد التحضير
1-8-2001

سيكون معتقل الخيام مسرحا لمهرجان ثقافي متنوع في الذكرى الثانية للتحرير في العام 2002. هذا ما أعلنته اللجنة التحضيرية للمهرجان في مؤتمر صحافي عقدته أمس في نقابة الصحافة اللبنانية.
فقد بدأ التحضير لهذا المهرجان عبر تشكيل جمعية ثقافية اجتماعية ترتكز في غالبية أعضائها على الأسرى المحررين من المعتقلات “الاسرائيلية” واللحدية. وحددت مهامها وفق المسودة التي أعدتها اللجنة التحضيرية بالاعداد لإحياء المهرجان الثقافي المتنوع على مدى شهر كامل في معتقل الخيام وساحته. وستكون ركيزته الأساسية إقامة سمبوزيوم عالمي للتركيب والنحت والرسم داخل المعتقل، الى جانب أعمال ونشاطات ثقافية تشمل معرض أشغال يدوية للأسرى المحررين، وعملا مشهديا مسرحيا تركيبيا يساهم بتحضيره وتأديته الأسرى، وأمسيات شعرية وندوات فكرية وأفلاما سينمائية وثائقية وروائية محلية وعالمية تتناول المقاومة والتحرير، ومحاكمة مجرمي الحرب والاحتلال وصولا لإصدار كتاب توثيقي حول نشاطات المهرجان.
وأعلن أعضاء في اللجنة التحضيرية هم الفنان شربل فارس، والأسيرتان المحررتان سهى بشارة وكفاح عفيفي والأسيران المحرران علي رعد وغسان موسى، تفاصيل الخطوات التحضيرية للمهرجان.
واستهل اللقاء بكلمة ترحيب من نقيب الصحافة محمد البعلبكي أشاد فيها بالمشروع، معتبرا أن “المعتقل سيتحول الى مركز حضاري لكي يشكل صفعة كبرى للعدو ويعطي العالم بأسره درسا بأننا أرقى حضارة من العدو “الاسرائيلي”“.
بعدها تحدث الفنان شربل فارس مشيرا الى لقاء عقدته اللجنة التحضيرية مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود أمس الاول، تم خلاله عرض الخطوات الأولية للمشروع الثقافي في معتقل الخيام حيث أبدى تجاوبا كبيرا والرغبة في أن يكون المهرجان برعايته.
وأشار فارس الى “أنه سيتم دعوة واستضافة فنانين تشكيليين لبنانيين وعرب وأجانب لمدة شهر أو أكثر، يقيم في خلالها الفنانون داخل المعتقل ويرافق كل فنان أثناء إقامته اثنان أو ثلاثة من الأسرى المحررين، يقوم الأسير خلالها بمهمة الدليل والراوي والشريك والصديق، ليضع الفنان في الأجواء التي سادت الاعتقال ويوميات التعذيب والتحقيق والمقاومة داخل المعتقل، بعدها يساهم مع الفنان كمساعد في إنجاز العمل الفني ويوقعه معه”.
وأضاف: “بعد إنجاز الاعمال يتم تنظيمها وعرضها كنواة متحف في المعتقل أو حوله، أو يتم توزيعها على المناطق والساحات التي شهدت المعارك مع الاحتلال، وتعتبر كوثيقة تدون الاحتلال، وموقعة من فنانين عالميين ومن الأسرى المحررين، ويتحول هذا السمبوزيوم الى نشاط سنوي ويكون المحور لكل النشاطات المرافقة”.
وحول ميزانية المهرجان قال إنها تعتمد على مصدر أو مبدأ “السمبونسيرات” من جهات رسمية وبخاصة وزارات الثقافة والاعلام والسياحة وهيئات أهلية وجمعيات ومؤسسات تجارية ومصارف ووسائل إعلام ومراكز ثقافية محلية وعالمية، وتعود ملكية أعمال السبموزيوم الفنية وريع كل نشاطات المهرجان الى توظيف رأس المال في دعم الأسرى ماليا ومعنويا.
وأعلن فارس أنه سينبثق عن اللجنة التأسيسية لجنة متخصصة في حقول ونشاطات المهرجان، وتكون هذه اللجان النواة الأولى للهيئة العامة للجمعية، الركيزة الأساسية في عضويتها للأسرى المحررين يعاونهم الاخصائيون، وهذه اللجان هي: لجنة السمبوزيوم (فنانون تشكيليون)، لجنة العمل المشهدي (مسرحيون سينمائيون ممثلون)، لجنة السينما والتلفزيون (اعلاميون سينمائيون نقاد)، لجنة الأمسيات الشعرية والندوات (شعراء مفكرون)، لجنة الاعلام (اعلاميون صحافيون)، لجنة لوجستية (تقنيون وحرفيون وصناعيون)، واللجنة التنظيمية (أعضاء اللجنة التأسيسية وممثلون عن مختلف اللجان).
وختم آملا بتحويل “المهرجان لحجر أساس لمتحف ثقافي دائم في المعتقل”.
وقالت الأسيرة سهى بشارة “من ليس لديه تاريخ لا مستقبل له، وتاريخنا ليس المعتقل بحد ذاته، بل الحفاظ على ذاكرة الاعتقال ونقل همجية الاحتلال، وللحفاظ على هذه الذاكرة يجب أن نكتب ونوثق ونحفظ”.
وأكدت “انه من الواجب علينا أن نحول المعتقل الى متحف فعلي، ولكي يتحول الى متحف نحن بحاجة الى مشروع”، مشيرة الى كثرة الكلام عن ضرورة إقامة متحف وطني في معتقل الخيام ولكن لم يتقدم أحد حتى الآن بأي مشروع جدي. وتطرقت الى اللقاء مع الرئيس لحود أمس حيث رحب بالفكرة ووضع تحت تصرف اللجنة التحضيرية كل الامكانيات لاستمرار وإنجاح هذا المشروع.
أما الأسير رعد فأكد أن “الأسرى يكملون ما بدأوه واعتقلوا بسببه بالقيام بمشروع يستمر للأجيال القادمة”.


لقاء تضامني في صيدا مع الاسرى في سجون “اسرائيل”
الانتفاضة بداية زوال دولة الصهاينة
4-8-2001

 اقامت هيئة علماء جبل عامل لقاء تضامنيا مع الاسرى والمعتقلين في سجون العدو في مجمع السيدة فاطمة الزهراء (ع) في صيدا لمناسبة الذكرى الـ 12 لاختطاف الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج ابو علي الديراني تقدم حضوره النائب جورج نجم ورئيس هيئة علماء جبل عامل الشيخ عفيف النابلسي والقاضي الشرعي الشيخ احمد الزين وممثلون عن الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية والفلسطينية ولفيف من العلماء ورجال الدين المسيحيين.بداية كلمة عريف الاحتفال الشيخ فضل مخدر وتلته كلمة المسؤول الثقافي في الهيئة الشيخ حسن بغدادي الذي اعتبر ان اللقاءات التضامنية لا تنفع ان لم تكن معها مقاومة وان اطلاق المواقف والشعارات والاعتماد على القرارات الدولية لا قيمة لها ان لم تكن مقرونة بانتفاضة وعمل جهادي مسلح ينال من الرموز الصهيونية المتغطرسة.
ثم القى القاضي الشيخ احمد الزين كلمة تجمع العلماء المسلمين فوجه التحية للاسرى والمعتقلين وعلى رأسهم الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني واكد انه بثبات هؤلاء وصبرهم وعزيمة المقاومين الابطال ودماء الشهداء استطاع لبنان ان ينتصر وان يهزم “اسرائيل”، معتبرا ان الانتفاضة هي بداية زوال “اسرائيل” بانتقال المعركة الى قلب فلسطين بعد ان كانت تجري في جوانبها ومشددا على وجوب استمرار الانتفاضة بكل الوسائل والطرق .
والقى الشيخ محمد زعيتر كلمة باسم اللقاء العلماني في بيروت فقال: ان استمرار العدو الصهيوني باحتجاز الشيخ عبيد والديراني ورفاقهما يؤكد على سياسة الارهاب المنظم للكيان الصهيوني ودعا الحكومة اللبنانية الى ايلاء قضية الاسرى والمحررين الاهتمام الكافي.
>
وتحدث المسؤول الاعلامي للقيادة العامة في الجنوب ابو وائل عصام باسم فلسطين فاعتبر ان الرهان على المفاوضات وعلى الدور العالمي التي تقوم به اميركا والامم المتحدة لاستعادة اسرانا واسترجاع حقوقنا هو رهان خاسر، مؤكدا ان الشعب الفلسطيني المنتفض مصمم على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة مهما بلغت التضحيات لانه الطريق الوحيد الذي يحرر الاوطان من رجس الاحتلال.
واختتم اللقاء التضامني بكلمة لنجل شيخ الاسرى ساجد عبد الكريم عبيد.


حزب الله: أسرى العرب مقابل أسرى “اسرائيل” 6-8-2001
أكد حزب الله في لبنان أنه لن يكشف عن مصير الجنود “الاسرائيليين” المأسورين لديه. وأفاد مسؤول بالحزب أن مصير هؤلاء الجنود مرهون بعملية التفاوض بشأن تبادل الأسرى. جاء ذلك بعد يوم واحد من تشكيك الأمم المتحدة في وجود الجنود على قيد الحياة.

وقال مسؤول حزب الله "لن نقع في الاستدراج الذي يريدون من خلاله أن نكشف عن مصير الجنود “الاسرائيليين” إن كانوا أحياء أم غير أحياء ولن نتحدث عن هذا الموضوع بأي شيء بدون مقابل في حين لاتزال المفاوضات جارية بشأن عملية التبادل".

ويريد حزب الله مبادلة الأسرى الثلاثة لديه منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بجميع السجناء العرب المحتجزين في سجون “اسرائيلية”. لكن لم ترد معلومات عن الجنود منذ أسرهم. وأسر الحزب الجنود “الاسرائيليين” في منطقة مزارع شبعا المحتلة من قبل “اسرائيل” ويطالب لبنان باستردادها.

وكانت الأمم المتحدة قد أفادت عبر تقرير لها أن الجنود “الاسرائيليين” ربما أصيبوا بجروح بالغة أو ماتوا. وأعرب الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان عن أسفه لوجود خطأ لمسؤولين دوليين تمثل في حجب معلومات عن “اسرائيل” بشأن جنودها المأسورين.

وأكدت المنظمة الدولية أن لجنة التحقيق في ظروف الحادث لم تصل إلى تورط أحد من قواتها في تسهيل عملية الأسر، وأنها لم تخف عمدا معلومات عن “اسرائيل”. إلا أنها أقرت بوقوع أخطاء في عدم توصيل المعلومات إليها.

ونقلت وسائل الإعلام اللبنانية في وقت سابق عن مصادر للأمم المتحدة لم تكشف عنها في لبنان قولها إن اثنين على الأقل من الجنود الثلاثة أصيبا بجروح بالغة مشيرة إلى أن كمية الدماء التي عثر عليها في السيارات التي استخدمت في الكمين كانت كبيرة.
وقد أعلنت “اسرائيل” أنها تعتبر جنودها أحياء وستواصل العمل على هذا الأساس.  

 

فيشر يلتقي مع نصرالله في نهاية الشهر الحالي
يبدأ وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر‏,‏ زيارة رسمية للبنان في نهاية الشهر الحالي‏,‏ يلتقي خلالها مع الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصرالله‏.‏
وأوضح راديو لندن أمس‏,‏ أن فيشر سينقل لنصرالله أجوبة من رئيس الوزراء “الاسرائيلي” أرييل شارون‏,‏ فيما يخص الوساطة الألمانية بشأن عملية تبادل الأسري‏.‏
وكان حزب الله قد أعلن أنه أبلغ الوسيط الألماني‏,‏ أسئلة محددة لنقلها الي شارون خلال زيارته الأخيرة الي ألمانيا‏,‏ وأنه ينتظر أجوبة محددة يعلن بعدها موقفه من مجمل عملية التبادل‏.‏
من ناحية أخري‏,‏ لم يصدر عن حزب الله أي تعليق علي تقرير الأمانة العامة للأمم المتحدة‏,‏ حول وجود أكثر من شريط فيديو لدي الأمم المتحدة بشأن عملية حزب الله‏,‏ التي تمكن فيها من أسر ثلاثة جنود إسرائيليين في منطقة مزارع شبعا في السابع من أكتوبر / تشرين الأول الماضي‏.‏
ورفضت أوساط الحزب الرد علي ما أورده التقرير‏,‏ الذي جاء كخلاصة لتحقيق طلبه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان‏,‏ حول شريط الفيديو الذي صورته الكتيبة الهندية العاملة في إطار قوات الطواريء الدولية‏,‏ بعد ساعات علي عملية أسر جنود إسرائيليين‏.‏
ويتزامن تقرير الأمانة العامة للأمم المتحدة‏,‏ والتحقيق الذي طلبه عنان‏,‏ بالاضافة الي الإثارة “الاسرائيلية” المتكررة لقضية الأسري “الاسرائيليين”‏,‏ مع إعلان حزب الله علي لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله‏,‏ أن الحزب يتعرض لضغوط للكشف عن مصير الأسري “الاسرائيليين” لديه‏,‏ لكنه أكد أن هذا المصير لن يعرف إلا في مقابل الإفراج عن أسري يحددهم حزب الله‏.‏
وكان نصرالله قد أعلن أيضا‏,‏ أن لدي حزب الله أسري أحياء قد يصيرون أمواتا‏,‏ كما تحدث عن مماطلة أرييل شارون ومحاولته كسب الوقت.


أسيرة محرّرة من سجون الاحتلال
ميلا صوفنجي تقرّر رفع دعوى ضد “اسرائيل”:
أدمنتُ على “المورفين”... فحاربني أهلي
7-8-2001
قد لا تصيب “الطلقة” الذي ستطلقها الاسيرة المحررة ميلا صوفنجي بتقديمها دعوى شخصية ضد الذين كانوا قيمين على معتقل الخيام، “لكنها حتماً ستدوّي”. هذا ما تؤكده ميلا التي لا تريد ان توفر في دعواها احداً من “الاسرائيليين” واللحديين.
وتأمل الاسيرة المحررة ان ترى ثمرة عملها هذا، لكنها تعترف بان ““اسرائيل” ليست سهلة” لذا تسعى لمحاربتهم بسلاحهم: الاعلام، علّ الاجيال القادمة تستفيد من محاولاتنا”.
اعتُقلت ميلا في منطقة الريحان في الرابع من تشرين الثاني في العام 1985، اثناء محاولتها تنفيذ عملية استشهادية ضد قوات الاحتلال “الاسرائيلي”، واستشهد رفيقاها محمود سليمان وحسن محمد سالم، واصيبت هي في رجلها اليمنى.
“نقلوني الى ثكنة العيشية حيث رموني لثلاث ساعات ونصف في ساحة الثكنة لينقلوني بعدها الى مستشفى مرجعيون حيث لم يوفرني التحقيق”، تقول ميلا التي لم تنج من جلسات التعذيب على الرغم من وجودها في المستشفى، ومن هنا كانت بداية رحلتها مع اول ابرة مورفين أُعطيت لها.
أُجريت لها ثلاث عمليات جراحية كانت جميعها فاشلة، “اطفأوا السجائر في جرحي ووضعوا سلكاً كهربائياً ربطوه بالعظم المتفسخ”، تصف ميلا بعض محطات التعذيب الوحشي الذي كانت تتعرض له.


سمعت ميلا بمعتقل الخيام من الاسير سليمان رمضان الذي كان جارها في المستشفى، “لم اكن قد سمعت به من قبل”، تقول ميلا وهي تواصل استعراض مراحل اعتقالها وما تسبب لها وجودها في الخيام “بسبب عدم تنظيف الجرح اصيبت رجلي بالالتهاب و”الغرغرينا” وكان العلاج مع ابر “المورفين” والادوية المسكنة. وبعد ان امضت ميلا فترات طويلة تنتقل بين المعتقل والمستشفى تدهورت حالتها الصحية، وبعد صدور قرار الاطباء ببتر رجلها ““نقلوني على الحمالة الى السيارة التي نقلتني الى معبر بلدة حولا بعد ان ظننت انهم يأخذونني الى داخل “اسرائيل”“.
لم تختلف معاناة الاسيرة المحررة عن وضعها في المعتقل، “كنت ادمنت على ابر المورفين التي اتذكر انهم اعطوني منها حوالى المئة ابرة في مستشفى مرجعيون وثلاث مرات في المعتقل”، توضح ميلا.
عندما قررت ميلا رفع دعوى شخصية على جلادي الخيام، اخذت بعين الاعتبار ما تعرضت له خلال السنتين اللتين امضتهما في الخيام: “كان الخيار بين اهلي والمخدرات، ولانني اتجرعها كسم لتخدير اوجاعي لم يكن الخيار بيدي فنبذني اهلي ولا يزالون حتى اليوم، والدي على فراش المرض ويرفض مقابلتي”.
بعد فترة من اطلاق سراحها وانفصالها عن اهلها نقلت ميلا الى مستشفى تشرين في سوريا حيث استمر علاجها لأربع سنوات. وكان ان كرّمها الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد “منحني الجنسية السورية وراتباً مدى الحياة”.
استعادت ميلا قوتها اليوم “رجعت ميلا القوية من جديد. سجأرفع دعوى شخصية وقد اكمل بخطوات ثانية بدعاوى خارج لبنان” وستكون التهمة التي ستحاكم بها الاسيرة المحررة “الاسرائيليين” واللحديين انهم “لم يكتفوا بتعذيبي بل سببوا لي الادمان على المخدرات وجعلوني افقد عائلتي”.
تنسق ميلا مع لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” لرفع الدعوى، وفي هذا الاطار يوضح امين عام اللجنة محمد صفا ان “اسرى انصار والخيام وسجون الداخل سيقدمون مرافعة قضائية وسيعرض كل واحد منهم لأضراره الشخصية”.
وشارك محامو الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان في الدعوى وبينهم المحامي نعمة جمعة الذي اشار الى ان “التحرك يأتي الآن لان المشكلة لا تقتصر على جرائم شارون وحده بل النظام الصهيوني كله من مجازر واعتقالات وتدمير”.
وسترفع الدعاوى الى وزير العدل اللبناني والنيابة العامة التمييزية والمحكمة العسكرية، حيث تنطلق اللجنة وجمعية حقوق الانسان من اشكالية ان “المادة 69 من قانون العقوبات اللبناني تعطي صلاحية النظر في الجرائم المرتكبة على الاراضي اللبنانية لمحاكم لبنانية، لذا فهي صالحة لتقديم دعاوى لها”.
ومع التسليم بجواز عدم فعالية الحكم في هذه المحاكم يتمنى جمعة ان “تتحرك الدولة اللبنانية بعد تقديم الملف كاملا اليها وذلك عبر المجلس العدلي الذي يكلف القاضي المختص برفع دعاوى”.
وسترفع الدعاوى بحسب جمعة ضد “شارون ونتنياهو وبيريز ولحد والمتعاملين مع “اسرائيل” الذين ارتكبوا افظع الجرائم وكل من يظهره التحقيق مشتركاً او مساهماً في الجرائم “الاسرائيلية”“.
وسيضم ملف الدعوى وثائق وكتباً وافلاماً وثائقية عن الاعتقال ونتائجه و”ستضع الجمعية ولجنة المتابعة كل الوثائق التي تملكها تحت تصرف القضاء” كما يؤكد جمعة وصفا.


فيشر يتولى بنفسه المفاوضات مع حزب الله لكشف مصير الأسرى “الاسرائيليين”  8-8-2001

فوجئ كبار المسؤولين بطريقة التعاطي الجارية حاليا بين “اسرائيل” ومنظمة الامم المتحدة بشخص أمينها العام كوفي انان حول كتم معلومات بشأن شريط الفيديو الذي كان قد التقط صورة جندي في الكتيبة الهندية العاملة في عداد القوة الدولية في جنوب لبنان بعد 18 ساعة لحادثة أسر ثلاثة جنود اسرائيليين على يد حزب الله في منطقة مزارع شبعا المحتلة. وقالت مصادر المسؤولين ان كثرة التجاوب الذي يبديه أنان مع ما تطلبه الدولة العبرية تجعل منها لا تقبل بكل الذي فعلته المنظمة حول الملابسات التي احاطت بقضية الشريط.
وتابعت: على الرغم من التحقيقات التي أمر بها أنان وأدت الى وضع تقرير من قبل الأمين العام المساعد للشؤون الادارية الاميركي جوزف كونور اتهم فيه مدير قسم آسيا والشرق الاوسط في قوات حفظ السلام الالماني واكيم هتر ومركزه في نيويورك بالتقصير وبعدم تبليغ انان بموضوع الشريط. كما انه لم يطلعه على تفاصيل التقرير الذي كان قد وضعه نائب قائد اليونيفيل حول بقع الدم التي عثر عليها في احدى السيارتين اللتين استعملتا في عملية الأسر. ورجح الضابط الهندي ان يكون الجنود قد اصيبوا اصابات بالغة أو توفوا.
وأضافت المصادر تقول: على الرغم ايضا من الكشف عن شريط فيديو آخر التقطه لبناني مدني من أحد مرتفعات قرية شبعا اثناء حصول عملية الأسر دون أن يظهر تفاصيل لها بل القصف والرد العسكري الذي حصل. وعلى الرغم من العرض الجديد لانان لكل من لبنان واسرائيل بمشاهدة الشريطين وليس الشريط الواحد مع طمس للوجوه الظاهرة في الشريط الذي التقطه الجندي الهندي، وعلى الرغم من التجاوب السريع الذي ابداه “الاسرائيليون” بارسال وفد الى نيويورك لمشاهدة الشريطين، شنت “اسرائيل” حملة جديدة على انان وعلى التقصير في تبليغ المعلومات لها عن عملية الأسر.
واستغربت المصادر التباين في التخاطب بين رئيس وزراء “اسرائيل” ارييل شارون وانان وكل واحد منهما كشف عن الجزء المتعلق باتصاله الهاتفي، فانان أمل اقفال هذا الملف بعد مشاهدة الوفد “الاسرائيلي” برئاسة الجنرال داني اروني الشريط وعقد محادثات مع مسؤولين رفيعي المستوى في قوات حفظ السلام وذلك وفقا لما كان قد اعلنه الناطق باسم الامم المتحدة فرد ايكهارد.
ونقلت المصادر ذهول المسؤولين عندما طالب به شارون اثناء المكالمة الهاتفية مع انان باعطاء “اسرائيل” فورا كل المعلومات التي بحوزتها حول عملية أسر الجنود وذلك حسب ما اوردته الاذاعة “الاسرائيلية” الرسمية، ولم تستبعد من أن تكون الولايات المتحدة تمارس في الخفاء ضغوطاتها على الامين العام للامم المتحدة لتسليم “اسرائيل” المعلومات المتوافرة لدى الجهاز السري لليونيفيل في الجنوب.
وأكدت المصادر ان لبنان الذي بقي حتى الآن مكتوف الايدي سيتصدى للمحاولة “الاسرائيلية” وتحديدا الشارونية لكن الجديد ان انان لم يبلغ لبنان بعد رسميا عرضه الثاني لمشاهدة شريطي الفيديو، وسيكرر ريثما يتبلغ اية دعوة رسمية من الامم المتحدة رفضه المطلق لمشاهدتهما والسماح لاسرائيل بذلك، لان ذلك يعتبر نقل معلومات للعدو من دولة تنتشر فيها قوة لحفظ السلام التابعة للامم المتحدة.
وانتقدت المصادر تأخر لبنان القيام بتحرك دبلوماسي لمواجهة الامم المتحدة حول الشريط وحول المقاومة التي نفذت عملية الاسر. ورأت ان التقصير غير مقتصر فقط على عدم التحرك الدبلوماسي بل ايضا على عدم شرح ذلك للرأي العام العالمي بواسطة وسائل الاعلام العالمية.
ودعت المصادر الى ضرورة التحرك في نيويورك وفي واشنطن وفي باريس بواسطة مبعوثين من وزراء أو سواهم للفت نظر العالم الى أن الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة مع ضابط الموساد أسروا الى حين الافراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” خلافا لاتفاقية جنيف الرابعة ودون خضوعهم الى اية محاكمة.
ولفتت المصادر الى ان “اسرائيل” لم تكتف فقط بالضغط على انان وقبله على الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش وعلى انتزاع قرار من مجلسي الشيوخ والنواب الاميركيين ولو كانا غير ملزمين وعلى الاتحاد الاوروبي وهذا ما دفع بمفوض العلاقات الخارجية كريس باتن بارسال رسائل الى وزراء خارجية لبنان وسوريا وايران تطالب بتوفير التسهيلات الى منظمة الصليب الاحمر الدولي أو الى ممثل انان الشخصي في جنوب لبنان ستيفان دوميستورا او الى اي موفد اوروبي يتم الاتفاق عليه للقيام بهذه المهمة تمهيدا للتوصل الى اتفاق للقيام بعملية الافراج عن المعتقلين اللبنانيين والأسرى “الاسرائيليين” الاربعة.
وأشارت المصادر الى ان “اسرائيل” كانت قد طلبت بشكل ثنائي من فرنسا والمانيا وبريطانيا ودول اخرى فاعلة القيام بمساع لمعرفة مصير “الاسرائيليين” الاربعة المأسورين الا ان ما اذهل بعض المسؤولين من دبلوماسيين ما ذكر من أن وزير خارجية المانيا يوشكا فيشر قرر بنفسه متابعة ملف المفاوضات السرية التي تجريها برلين مع حزب الله ومع “اسرائيل” في محاولة لتجاوز العقبات التي حالت دون اكمالها وتجميدها منذ وقت.
ونقلت المعلومات من برلين ان فيشر سيلتقي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اضافة الى المسؤولين الآخرين.
ونبهت المصادر الى التعبئة “الاسرائيلية” التي تظهر اسبوعا بعد اسبوع لجهة تكليف شخصيات دولية القيام بالتحرك باتجاه لبنان وسوريا وايران للافراج عن الاسرى “الاسرائيليين” الاربعة وان الحملة “الاسرائيلية” لا تستهدف فقط لبنان وسوريا وايران و حزب الله بل ايضا اللجنة الدولية للصليب الاحمر والتظاهرات التي يقوم بها ذوو الاسرى والتي كادت ان تتعدى التعبير السلبي.
دبلوماسيون في بيروت استفسروا من جهات رسمية عما ينوي لبنان القيام به لمواجهة هذه الحملة “الاسرائيلية” والدبلوماسية الاعلامية العالمية للافراج عن اسراهم لدى حزب الله وما سيقوم به لبنان وحتى الآن كل ما حصل من تحرك رسمي هو موافقة الجامعة العربية على دعم الجهود اللبنانية للافراج عن المعتقلين اللبنانيين واثبات ذلك كبند دائم على جدول اعمال الجامعة. اضافة الى مطالبة انان بالافراج عن المعتقلين اللبنانيين سواء في نيويورك أو لدى زيارته لبنان، وانه كل مرة يؤكد بانه يطالب المسؤولين “الاسرائيليين” بذلك وهم لا يتجاوبون حتى الآن ويضعون الشروط تلو الاخرى ويطلقون الوعود الكثيرة دون اي اقتران عملي لها.
ودعا الدبلوماسيون لبنان الى ضرورة التحرك العاجل ووضع خطة مقابل الخطة “الاسرائيلية” لان تأخره في ذلك سيضعه في وضع صعب ولا احد يمكن ان يتكهن بكمية الضغوطات التي ستمارس عليه وهو عاجز عن ردها او تبرير موقفه منها.
واعرب الدبلوماسيون عن تخوفهم الشديد من أن يؤدي الضغط “الاسرائيلي” على أنان الى التساهل والتراجع عن موقفه من طمس الوجوه الحزبية التي ظهرت في شريط الفيديو وتمرير معلومات عن التحقيقات والاستقصاءات التي هي بحوزة قوات حفـظ السلام حول عملية الأسر للجنود “الاسرائيليين” في 7 تشرين الاول الماضي.  

العيلاني يستغرب تدخل الامم المتحدة لصالح الاسرى “الاسرائيليين”

استغرب الشيخ حسام العيلاني التدخل اللافت للأمم المتحدة في قضية الاسرى الصهاينة وتقديم بعض المعلومات التي قد تفيد الصهاينة، بينما لا يزال يقبع عدد من المواطنين اللبنانيين منذ عشرات السنين في السجون “الاسرائيلية” والذين كانوا قد اختطفوا من داخل منازلهم ومن بين اهلهم، بينما هؤلاء الجنود الصهاينة قد تم اسرهم على ارض لبنانية وبكامل عتادهم العسكري. لذلك كان الاولى على الامم المتحدة ان تسرع في اطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين بدل ان تتسابق على اطلاق الاسرى الصهاينة المعتدين.


لجنة المعتقلين و حقوق الانسان باشرتا التحضير لمحاكمة قادة “اسرائيل”  9-8-2001

اعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” والجمعية اللبنانية لحقوق الانسان في مؤتمر صحافي عقد امس في نقابة الصحافة بدء التحضير والاعداد لمحاكمة عالمية لقادة “اسرائيل” وعملائها بسبب احتجاز المواطنين اللبنانيين كرهائن في معتقلات انصار والخيام وسجون الداخل المحتل، وبسبب الاستمرار في احتجاز مواطنين لبنانيين رهائن للمقايضة في السجون “الاسرائيلية” واخفاء عشرات المفقودين وجثث الشهداء.
ودعا الامين العام للجنة المتابعة محمد صفا الى ورشة وطنية كبرى للانخراط في حملة المحاكمة الدولية مطالبا كل المحامين والحقوقيين ونشطاء حقوق الانسان للمساهمة في هذا الواجب الوطني.
كما طالب الدولة بتضمين دعوى مقاضاة “اسرائيل” قضية المعتقلين، وتشكيل اللجنة الوطنية للتوثيق يناط بها مهمة جمع وتوثيق الانتهاكات والجرائم “الاسرائيلية” ضد الشعب اللبناني.
والقى المحامي نعمة جمعة كلمة اكد فيها ان متابعة الدعوى بشمولية في المضمون تتجاوز السفاح شارون لتطال كافة مجرمي الحرب الصهاينة والمتعاملين معهم وتمتد لتطال كافة المجازر والانتهاكات الحاصلة بعرف القانون الدولي.
ووزع نص الدعوى المقدمة من قبل امين عام لجنة المتابعة محمد صفا والمحامي نعمة جمعة ضد كل من قادة الكيان “الاسرائيلي”: ارييل شارون، شيمون بيريز، ايهود باراك، بنيامين نتانياهو، شاوول موفاز، موردخاي غور، وكبار المتعاملين مع العدو: انطوان لحد، جان حمصي، احمد السيد، احمد شبلي، كمال فياض، وكل من يظهره التحقيق فاعلا او شريكا او متدخلا في قضية اعتقال مدنيين واحتجازهم كرهائن خلافا للانظمة الدولية وارتكاب جرائم حرب.


اللبنانيات المحررات يطالبن الحكومة بفرص عمل 10-8-2001
اجرت الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة استطلاعاً حول اوضاع 177 من الاسيرات المحررات، فعمدت الهيئة كخطوة اولى الى تتبع الاسيرات ومحيطهن الجنوبي لمحاولة استكشاف كل امرأة دخلت السجون “الاسرائيلية”، وتم التوصل الى مقاربة تجريبية لاوضاع الاسيرات ومشاكلهن وحاجاتهن والصعوبات التي تواجههن·
واظهر البحث ان الاسيرات اللواتي شملهن الاستطلاع، لم ينجين من آثار التعذيب الجسدي والمعنوي· ومن انواع التعذيب الجسدي الضربات القاسية على الرأس، التعذيب بالكهرباء، القاء المياه الشديدة البرودة او السخونة على الجسم، اجبار الاسيرات على الوقوف لفترات طويلة واحياناً تحت اشعة الشمس اللاذعة، ضربهن بالسوط وتركيعهن، وركلهن على انحاء الجسم كافة، اجبارهن على رفع احمال ثقيلة لمدة تتجاوز الثلاثين دقيقة، تقييدهن لفترات طويلة· وعن التعذيب المعنوي هناك الزنزانة الافرادية، التهديد باعتقال الاهل، انتزاع الاطفال من احضان امهاتهم، التهديد بالاغتصاب الذي اشارت اليه نحو 21في المئة من العينة، انتزاع الحجاب، الشتم والذم والقدح، اسماعهن صوت الاسرى والاسيرات وهم تحت وطأة التعذيب·
وبيّن الاستطلاع ان نسبة اللواتي اصبن بمرض نتيجة الاعتقال بلغت 94في المئة من العينة وان نسبة اللواتي لم يشفين بعد بلغت 84 في المئة· وتنوعت الامراض التي اصابت الاسيرات وبلغت 19 مرضاً بحيث عانت كل اسيرة من مرض واحد على الاقل· وبذلك تكون نساء العيّنة قد عانين من 216 مرضاً كان اهمها: التوتر العصبي، انهيارات مصحوبة بغيبوبة واضطرابات في الذاكرة، امراض المعدة ومنها القرحة، الديسك في الظهر او الرقبة، اوجاع والتهابات في المفاصل، الصداع المزمن، امراض الرأس: كهرباء وارتجاج في المخ··· الخ·
وعبرت النساء المنتميات الى كل قضاء من الاقضية التي توزعن عليها عن المطالب التالية:
الحاجة الى تدخل الدولة لتوفير فرص عمل عبر اقامة المشاغل او المحترفات ودورات التدريب المهني، وتأمين قروض من دون فائدة· الحاجة الى تعزيز القطاع الصحي: بطاقة صحية للمواطنين وخاصة الاسرى، تجهيز المستشفيات وبناؤها وانشاء مستوصفات وصيدليات· الحاجة الى الخدمات العامة: مياه، كهرباء، طرقات، انارة طرقات··· الحاجة الى التعليم: تعليم مجاني، بناء المدارس وترميمها وتجهيزها، المنح المدرسية· اما المطلب العام الذي لحظه الاسرى فكان ضرورة التفات الدولة الى المناطق الجنوبية المحررة وايلاء قضية الاسرى اللبنانيين اهمية خاصة·
واستناداً الى هذه الدراسة الميدانية تحصر الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة سلسلة خطوات اهمها القيام بدورات لغات اجنبية ودورات خياطة وتقوية مهارات كالتعليم على الكومبيوتر (الحاسوب) لتلبية حاجات الاسيرات وتحسين اوضاعهن.


لجنة المعتقلين تطالب المجلس النيابي بتعديل المرسوم 6048  13-8-2001

طالبت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” المجلس النيابي بإجراء تعديلات جذرية على المرسوم 6048 المتعلق باوضاع الاسرى المحررين، وذلك عشية الجلسة العامة. ودعت النواب الى رفض مبدأ التعويضات وتقسيم المعتقلين المحررين الى فئات حسب سنوات الاعتقال.
وقالت اللجنة في بيان اصدرته ان الوقوع في فخ الموافقة على التعويضات وتقسيم المعتقلين ومحاولات البعض ركوب موجة التحرك والاعلان عن اقفال ملف المعتقلين المحررين هو الذي ادعى الى ولادة هذا المشروع الهزيل الذي جاء خطوة الى الوراء بالقياس لما تحقق في السنوات الماضية، وتراجعا عن قرار التوظيف الذي شكل المطلب الاساس للجنة المتابعة وللاسرى المحررين.


مشروع الأسرى أمام مجلس النواب اليوم: اعتراضات عدة ومطالب بإضافات وتعديلات14-8-2001
من المتوقع ان تشهد جلسة مجلس النواب اليوم عرض مشروع القانون المتعلق بإقرار منح الاسرى المحررين تعويضات ورواتب تقاعدية، وهو مشروع لاقى جملة اعتراضات منذ طرحه للمناقشة في لجنة المال والموازنة النيابية التي أقرته بصيغة تشوبها النواقص وتتطلب إضافات لأمور أغفلت فيه.
فمشروع القانون بصيغته المقرة لا يأخذ وضع الاسرى المعوقين او المتوفين بعين الاعتبار، كما انه لا يشمل الاسيرات المحررات بالراتب التقاعدي. وهناك ايضا المواد التي تشير الى إعادة الاسير للمبالغ التي قبضها من الدولة خلال فترة أسره وبعد خروجه من الأسر.
ويطالب الاسرى المحررون عبر اللجنة المنبثقة عنهم بأن يدفع الراتب التقاعدي لكل من أسر لمدة ثلاث سنوات وما فوق، عوضا عن مدة السنوات الخمس المقترحة.
وتشير اللجنة المنبثقة عن اعتصام الاسرى المحررين الى ان مشروع القانون هو “التفاف على مطالب الاسرى المحقة”، ودعت النواب لإجراء “التعديلات الضرورية على المشروع بما يتناسب مع حجم التضحيات التي قدمها الاسرى”. مؤكدة انها تبقي تحركها رهنا بالقرارات التي ستتخذ اليوم في المجلس.
وفي هذا الاطار، يشير عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد فنيش الى “وجود مواد تحتاج للتعديل واخرى يفترض حذفها، كما يجب إضافة مواد ليشمل الراتب التقاعدي الاسرى المعوقين اعاقة دائمة تمنعهم من العمل مهما كانت سنوات اعتقالهم”.
وأوضح ان “القانون يجب ان يشمل الاسرى المتوفين ليحصل أهلهم على راتب تقاعدي”. مشيرا الى ان “هذه التعديلات وضعتها الكتلة وهي جاهزة لطرحها غدا (اليوم)، لأننا لا نقبل به بصيغته الحالية”.
من جهته، أوضح النائب ناصر قنديل ان “المفروض تثبيت حجم الراتب التقاعدي خلال جلسة اليوم ليكون 450 ألف ليرة مثلا، لان الرقم هو آلية للدفع ولا إشكال حوله”. وأبدى اعتقاده بأن “المادة التي تتضمن استرداد الدولة للمبالغ التي دفعتها، من الممكن ان تلغى او على الاقل ان يكون المقصود بالمبالغ هذه ما قبض بعد التحرر وليس ما قبضته الاسر خلال أسر المعتقل”.
وحول الاسرى الذين لا يشملهم الراتب التقاعدي أشار قنديل الى ان هناك “اتجاها من خلال الاضافات المتوقعة ليكونوا مشمولين بالطبابة والاستشفاء على نفقة وزارة الصحة لمزيد من الاطمئنان، على الرغم من ان الرئيس الحريري اعتبر الامر من المسلم به”.
وبالنظر الى مشروع القانون بصيغته الحالية مع المادة التي تتعلق باسترداد الدولة لما دفعته للاسير خلال أسره وبعد تحرره، فإن جردة حساب بسيطة لتعويضات ثلاث حالات لأسرى محررين، وفق التقسيم الوارد في مشروع القانون توصلنا الى ان أحد الاسرى أمضى فترة اربع عشرة سنة ونصف في المعتقل وقبض كل الرواتب التي كانت مخصصة له أثناء تواجده في الاسر عن طريق أسرته، بالاضافة لراتب سنتين ومنحة التحرر، يكون مجموع المبلغ 49 مليون و937 ألف ليرة لبنانية.
واليوم سيأخذ هذا الاسير تعويضا عن كل سنة أسر قيمته خمسة ملايين ليرة أي ما مجموعه سبعون مليون ليرة. وسيكون عليه تسديد المبالغ التي دفعت له أي سيحسم مبلغ الملايين ال49 من السبعين مليونا، وبالتالي يتبقى له مبلغ يقارب العشرين مليونا.
أما الحالة الثانية التي تنطبق على معظم الاسرى المحررين الذين تتراوح فترات اعتقالهم بين خمس وثماني سنوات، فهناك نموذج لأسير أمضى ست سنوات في المعتقل أخذ فيها مجموعة رواتب وتعويضات من مجلس الجنوب بلغت 43 مليون وثمانمئة ألف ليرة.
وإذا كانت قيمة تعويضه المفترض هي ثلاثين مليون ليرة سيكون عليه الدفع للدولة مبلغ 13 مليون وثمانمئة ألف ليرة، أما اذا كان سيقبض راتبا شهريا على أساس الراتب التقاعدي المقرر وهو 455 ألف ليرة، واستنادا الى معاش الجندي الاول في الجيش الذي أمضى 18 سنة في الخدمة فسيكون هذا الراتب الشهري الذي تقاضاه الاسير المحرر حوالى 174 ألف ليرة، لان الاربعمئة وخمسة وخمسين ألفا ستضرب ب18 سنة وبال85% التي هي نسبة الراتب الاساسي مقسومة على ال40 سنة المفترضة وعلى مئة.
أما اذا كان هذا الاسير سيتقاضى راتبا شهريا بدل قبض المبلغ كاملا عن كل فترة اعتقاله، فسيكون عليه ان يدفع هذا الراتب كاملا للدولة ولفترة تصل الى 252 شهرا أي 21 سنة، قبل ان يعود ليقبض هذا الراتب المفترض.
أما بالنسبة للأسرى الذين لا يحق لهم الراتب التقاعدي، أي الذين امضوا في الاسر فترة تقل عن خمس سنوات، فمن المفروض ان أسيرا أمضى اربع سنوات في الاسر قد قبض تعويضات من مجلس الجنوب بلغت حوالى ثلاثين مليونا ومئتي ألف ليرة، وهو سينال تعويضا عن الاسر عشرين مليون ليرة أي انه سيبقى مدينا للدولة بمليون ومئتي ألف ليرة.


الأسرى المحررون مرتاحون “مبدئياً” لإقرار قانون الرواتب التقاعدية 15-8-2001
لا يخفى على أحد جو الارتياح الذي أشاعه أمس، إقرار مجلس النواب خلال جلسته التشريعية للقانون المتعلق بمنح الأسرى المحررين من السجون “الاسرائيلية”، تعويضات ورواتب تقاعدية.
وأبدت اللجنة المنبثقة عن اعتصام الأسرى المحررين ارتياحا لهذه الخطوة “التي تعتبر إنجازا يحقق بعد طول عناء”، لكن هذا لا يعني ان القانون كما تم اقراره يلبي كامل مطالب الأسرى، فهناك “سلسلة من الملاحظات” لديهم عليه.
وبمراجعة مفصلة للمواد التي يشملها القانون بصيغته التي صدّق عليها المجلس النيابي، ترى اللجنة ان خفض عدد السنوات التي يدفع على أساسها الراتب التقاعدي للأسرى المحررين من خمس سنوات الى ثلاث هو خطوة إيجابية، لأنه سيشمل عددا أكبر منهم.
وتمنت اللجنة لو تم إلغاء المادة الثالثة لأن “منحة التحرير أعطيت للأسرى تقديرا لهم وكان من الأفضل لو لم يقرّ حسمها من التعويض”.
وفي ما يتعلق بالأسرى المعوقين والشهداء، استغربت اللجنة تحديد سقف لعددهم ب25 أسيرا في حين ان الدراسة التي أعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية حول أوضاع الأسرى أشارت الى وجود حوالى 152 معوقا.
واعتبرت اللجنة انه كان من الأجدر لو تم “تحديد لجنة طبية يتقدم اليها المعنيون لتحديد نسبة إعاقتهم ومدى استحقاقهم للراتب التقاعدي”، مشيرة الى ان “الأسرى المصابين بإعاقات وكانوا قد أمضوا أكثر من ثلاث سنوات في المعتقل، سينالون هذا الراتب حكما، لكن يبقى الآخرون من دون تحديد مصيرهم”.
كما ان عدد الأسرى الشهداء داخل المعتقل هو 22 شهيدا بينهم أربعة في أنصار و18 في معتقل الخيام عدا عن الأسرى الذين استشهدوا بعد تحررهم نتيجة إصابتهم بأمراض داخل المعتقل. وتتساءل اللجنة “لماذا لم يتم احتسابهم، ومن يعوض عليهم؟”.
وستنتظر اللجنة “المهلة القانونية لصدور مشروع القانون في الجريدة الرسمية، ليكون هناك تحرك لها بهدف تعديل بعض الأمور في القانون”.
من جهة ثانية دعت “لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”“ الى اجتماع عام للأسرى المحررين، الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر الجمعة المقبل في دار نقابة الصحافة لوضع خطة تحرك لرفض القرارات الرسمية حول قضيتهم.

 

الصيغة النهائية لقانون تعويضات الاسرى

في ما يأتي نص قانون اعطاء تعويضات او معاشات تقاعد للاسرى المحررين من السجون “الاسرائيلية”، حسب ما اقره المجلس النيابي امس:
المادة الاولى: يعطى الاسير المحرر الذي قضى في الاسر لدى العدو “الاسرائيلي” او لدى الميليشيات المتعاملة معه فترة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات تعويضا مقطوعا مقداره خمسة ملايين ليرة لبنانية عن كل سنة.
ويعطى تعويضا مقطوعا مقداره مليونان ونصف المليون ليرة لبنانية اذا كانت مدة الاسر اقل من سنة.
المادة الثانية: يحق للاسير الذي قضى في الاسر فترة ثلاث سنوات وما فوق ان يختار:
1 -
اما تعويضا مقطوعا عن سنوات اسره وفقا لاحكام المادة الاولى من هذا القانون.
2 -
واما معاشا مقداره (400000) (اربعمائة الف ليرة لبنانية) يضاف اليه عن كل سنة في الاسر تزيد عن ثلاث سنوات نصف قيمة الدرجة التي تعطى لعسكري درجة اولى.
3 -
تسري احكام هذا القانون على كل من استشهد خلال الاعتقال او اصيب باعاقة دائمة، على ان لا يزيد عددهم عن 25 شخصا.
المادة الثالثة: تحسم من المستحقات المتوجبة لاصحاب العلاقة المبالغ التي دفعت لهم عن منحة التحرر.
المادة الرابعة: يعتبر المعاش التقاعدي المخصص للاسير المحرر حقا شخصيا ولا ينتقل الى اي فرد من افراد عائلته سوى زوجته واولاده وفقا لقانون الموظفين العام.
المادة الخامسة: تحدد دقائق تطبيق هذا القانون بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء.
المادة السادسة: يعمل بهذا القانون اعتبارا من اول الشهر الذي يلي تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.


الأسرى المحررون يرفعون دعوى على “اسرائيل” وعملائها 17-8-2001
تقدم الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” محمد صفا وأمين سر الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان المحامي نعمة جمعة بشكوى ضد قادة الكيان “الاسرائيلي”: ارييل شارون، شيمون بيريز، ايهود باراك، بنيامين نتنياهو وشاوول موفاز وكبار المتعاملين مع العدو انطوان لحد وجان حمصي واحمد السيد وكمال فياض وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً في اعتقال مدنيين واحتجازهم كرهائن في السجون “الاسرائيلية” خلافاً للأنظمة القانونية وارتكاب جرائم حرب.
وأعلنت اللجنة في بيان لها أمس: (ان الدعوى سلمها صفا وجمعة الى كل من وزير العدل سمير الجسر، والنائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية.
وأرفقت الدعوى بملفات عن جرائم العدو في معتقلات انصار والخيام وسجون الداخل، وطالبت بتعيين محقق خاص للتحقيق في هذه القضايا لتطبيق أقسى العقوبات الجزائية بحق كل من ارتكبوا جرائم حرب بحق المعتقلين والوطن، واحالة الدعوى الى المرجع القضائي المختص.
ودعا صفا وجمعة الأسرى المحررين كافة الى تقديم دعاوى شخصية لمقاضاة قادة العدو “الاسرائيلي” وعملائهم ومحاكمتهم كمجرمي حرب ضد الانسانية.


قضية الأسرى: عود على بدء
دعوة لاعتصام جديد الخميس
18-8-2001
وقفوا يروون ملخصات لسيرهم الذاتية مع أنهم تعبوا منها. لقد تعبوا.. نقطة على السطر.
ففي المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس الأسرى المحررون بدعوة من لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”، وقف بعضهم ليروي سيرة اعتقاله، عدد الأعوام والأيام التي قضاها في المعتقل، وليسجل احتجاجا حيا، احتجاجا ترفده تجربة ناطقة من لحم ودم، على تصديق مجلس النواب على المرسوم 6048 المتعلق بأوضاع الأسرى المحررين.
وغالبا ما كانت المداخلات المحكية بعفوية عبر الميكروفون الصغير لنقابة الصحافة تنتهي كما أنهى غسان سعيد (1998 2001) مداخلته: “بعدما صدر قرار بتوظيف الأسرى حاولوا الالتفاف عليه بالتعويضات، هل يظنون بأننا سنرضى بأخذ ثمن جزمة منهم؟ فشروا! ومثلما وقفنا في وجه العدو سنقف في وجوههم”.
أما نايلة صوفانجي فقد حمل كلامها ما يذكر بأيام كان للنضال فيها قيمة في حد ذاته، حين كان ما يزال حيا لدى البعض على الأقل مفهوم الحق الذي يطالب به القوي الواعي وليس المتسول على أبواب “الكبار”.. مفهوم المقاومة: “أريد أن أقول لكم (للأسرى) من هم الذين تستهلون كلامكم بشكرهم؟ لم يفعلوا الا واجبهم، بل إنهم لم يفعلوا شيئا. ونحن لم نفعل شيئا من أجلهم، بل من أجل وطننا، لأنهم هم رايحين ونحن سنبقى”.
ولاحتجاج الأسرى المحررين على القانون بنوده الواضحة والدقيقة، وهي باختصار:
أولا: الاعتراض على تصنيف تعويضات الأسرى بحسب سنوات الأسر لأن هناك من أسر لشهور، لكنه تعذب أكثر مما تعذب الذي اعتقل لسنوات، وربما فاق تاريخه النضالي ما مر بآخرين كثر. فيطالب الأسرى بأن يتم تصنيف الأولويات على أساس العمر، والتعذيب الذي خضع له الأسير، أي بحسب حالته الصحية والنفسية. فيقول الأسير المحرر وفيق صالحة، والذي شارك في في عملية “يوم الأرض” في 2/4/1984 عندما سقط 18 قتيلا، و63 جريحا من “الاسرائيليين”، في حين استشهد مقاومان اثنان، وكان وفيق واحدا من معتقلين اثنين حكم عليهما بالسجن مدى الحياة، يقول: “لو لم يطلق سراحي في عملية تبادل للأسرى في العام 1985، لكنت اليوم مثل سمير القنطار والآخرين. وبما أنني لم أعتقل لمدة أطول فإنني لا أستحق الكثير في نظر الدولة اللبنانية!”.
ثانيا: لم يوافق المجلس النيابي والحكومة على اعتبار الأسير المحرر بمثابة جندي في الجيش اللبناني، بل إن الدرجة أو التعويض الذي أقر عن كل سنة زيادة على ثلاث سنوات من الاعتقال تساوي نصف قيمة الدرجة التي تعطى لعسكري درجة أولى. ويطالب الأسرى بمعاملة الأسير كالجندي في الجيش.
ثالثا: إن المشروع المصدق كان يمكن اعتباره إنجازا هاما لو لم تكن التعويضات غائبة بالنسبة الى كل من اعتقل لأقل من سنة، ولو لم يكن الراتب التقاعدي منوطا بالأسرى الذين اعتقلوا لمدة ثلاث سنوات وما فوق دون سواهم، إذ إن في ذلك انتقاصا من حق العدد الأكبر من الأسرى المحررين. بالاضافة الى أن الراتب التقاعدي يفتقر لكونه جزءا من رعاية شاملة على الصعيد الصحي والاجتماعي والنفسي. كما أن التعويضات من الناحية المادية هزيلة ومهينة (أربعمئة ألف الى ستمئة ألف ليرة في الشهر لمدى الحياة غير قابلة للزيادة ولا تتضمن راتب عائلة من صندوق الضمان). أما عن تحديد عدد الشهداء والمعوقين بخمسة وعشرين شخصا فقط فذلك ما اعتبره الأسرى مهزلة تاريخية، لأن إحصاءات وزارة الشؤون الاجتماعية نفسها تشير الى وجود 472 حالة إعاقة، من بين خمسة آلاف ومئتي أسير محرر، وذلك غير 152 حالة وفاة بسبب المرض أو التعذيب داخل المعتقلات “الاسرائيلية”. ويشير رئيس لجنة المتابعة محمد صفا الى أنه في معتقل أنصار وحده قضى ثلاثون شخصا في “وادي جهنم”، بينما استشهد 18 أسيرا في معتقل الخيام.
رابعا: لقد حقق نضال الأسرى المحررين انجازا تاريخيا عندما وافقت الحكومة في العام 1995 على مبدأ تأمين الوظائف للأسرى المحررين، وعين 75 أسيرا في هيئة أوجيرو في العام 1999، بينما جاء المشروع الحالي كخطوة رجعية لأن الوظيفة لا تحقق الاندماج الاجتماعي وحسب، بل تؤمن أيضا الضمانات الصحية الاجتماعية بما يضمن الاستمرارية وكرامة الأسير المحرر على المدى البعيد، في حين أن التعويضات “ليست أكثر من هروب رسمي”.
واستغرب صفا الذي قال إنه حضر جلسة لجنة الادارة والعدل النيابية حيث لم يستغرق اقرار القانون المتعلق بالأسرى أكثر من خمس دقائق (وسجل للنائب عاصم قانصو بأنه الوحيد الذي تقدم باعتراض لكن من دون جدوى) في حين استغرق التصديق على قرار تثبيت موظف في وزارة الصحة نحو ثلاثة أرباع الساعة من النقاش، استغرب أن يكون موضوع الأسرى قد انتقل الى مجلس النواب للمرة الأولى منذ العام 1993، إذ إنه كان دائما في يد مجلس الوزراء: “وكأنهم أرادوا أن يسدوا علينا الطريق بقانون! حتى انهم لم يستخدموا الدراسات التي وزعناها على مئة وعشرين نائبا قبل إقرار القانون، وكأن القرار متخذ سلفا”.
إذا، ولكل تلك الأسباب، دعت لجنة المتابعة الى اعتصام احتجاجي جديد أمام مقر مجلس الوزراء في المتحف يوم الخميس المقبل، في تمام الساعة الرابعة عصرا، وهو الاعتصام الذي من المرجح أن يكون باكورة لسلسلة من الاعتصامات التي ستقام أمام سرايات الدولة في مختلف المناطق اللبنانية. وسيتم ذلك بموازاة دعوة الأسرى المحررين الى تقديم دعاوى شخصية لمقاضاة عملاء الاحتلال أمام القضاء اللبناني ومحاكمتهم كمجرمي حرب.
قضية الأسرى المحررين.. عود على بدء.

 

الأسرى المحررون ناشدوا رد قانون التعويضات

عقد الاسـرى المحررون من السجون “الاسرائيلية” مؤتمرا صحافيا في نقابة الصحافة بدعوة من لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون “الاسرائيلية”، احتجاجا على تصديق مجلس النواب مشروع القانون المتعلق باوضاع الاسرى المحررين. بداية القى عضو النقابة فؤاد الحركة كلمة اعلن فيها تضامن النقابة مع ما تقـــرره لجنة المتابعة في شأن انصاف الاسرى المحررين، راجيا ان يجد الاسرى الدعم المادي والمعنوي الذي يليق بمواقفهم الوطنـــية ويضمن لهم العـيش الكريم.
ثم تحدث امين عام اللجنة محمد صفا فاعتبر ان المشروع الذي صدقه المجلس ليس عادلا ولا منصفا بل هو مسيء الى كرامة الاسرى المقاومين ونسف عملية توظيف الاسرى المحررين ولم يعتبر الاسير المحرر بمثابة جندي متقاعد في الجيش اللبناني رغم الضجيج الاعلامي في شأن تبنى قضية المعتقلين والمقاومة، متسائلا الا يجب مساواة انوار ياسين وسمير القنطار بعمداء الجيش اللبناني.
بعدها أقر الاسرى المحررون توصيات اكدت على ان الرعاية الاجتماعية للاسرى المحررين وعائلاتهم واجب وطني على الدولة، رافضة قانون التعويضات التي صدقه المجلس، مناشدة رئيس الجمهورية رد المشروع وتعديله جذريا بما يليق بصمود الاسرى المحررين وكرامتهم.
كما دعت هيئات المجتمع المدني والاسرى المحررين وعائلات شهداء المعتقلات والمعوقين الى المشاركة في الاعتصام الرمزي امام مقر مجلس الوزراء في المتحف في الرابعة بعد ظهر الخميس المقبل، احتجاجا على المشروع.


دعوى امام القضاء اللبناني ضد قادة “اسرائيل” من اسيرين سابقين على ما اصابهما من اذى 21-8-2001
تقدم كل من الأسير المحرر حسيب عبد الحميد، والاسيرة المحررة ميلا صوفنجي بدعوى قضائية امام القضاء اللبناني لمحاكمة القادة “الاسرائيليين” وعملائهم كمجرمي حرب.
وهذه الدعوى هي جزء من عشرات الدعاوى الشخصية التي يحضرها الاسرى المحررون ضد “اسرائيل” وعملائها وذلك بالتعاون بين لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين والجمعية اللبنانية لحقوق الانسان.
وفي ما يلي النص الكامل للدعاوى:
من الجهة المدعية: الاسيرة المحررة ميلا صوفنجي.
ضد المدعى عليهم: 1- قادة الكيان “الاسرائيلي”: ارييل شارون - شيمون بيريز - ايهود باراك - بنيامين نتنياهو - شاوول موفاز - موردخاي غور.
2- كبار المتعاملين مع العدو: انطوان لحد - جان حمصي - احمد شبلي - احمد السيد - كمال فياض.
3- وكل من يظهره التحقيق فاعلا او شريكا او متدخلا.
الدعوى: اعتقال مدنيين واحتجازهم كرهائن خلافا للأنظمة القانونية الدولية وارتكاب جرائم حرب.
عطفا على الشكوى المقدمة من المحامي نعمة جمعة والاستاذ محمد صفا والمؤرخة في 8/8/2001، وتبني ما ورد بها أعرض ما يلي:
أنا من مواليد كامد اللوز 1968، اعتقلت في منطقة الريحان في 4/11/1985 أثناء تنفيذ عملية استشهادية ضد العدو “الاسرائيلي”، وافرج عني من معتقل الخيام في 6/3/.1987
تعرضت لتعذيب وحشي بالكهرباء، التعذيب بالعقاقير، تعذيب الاسنان، التشويه، البتر، التعذيب النفسي، وحقنت في مستشفى مرجعيون بابر المورفين لتخدير اوجاعي. ادخلت الى مستشفى مرجعيون حيث اجريت لي عدة عمليات جراحية.
اطفأوا السجائر في جرحي، ووضعوا سلك كهربائي وربطوه بالعظم المتفسخ. اصيبت رجلي بالغرغرينا، بسبب الالتهابات وعدم تنظيف الجرح، العلاج الوحيد كان حبة باندول وابر المورفين، واول ابرة مورفين اعطوني اياها في الوريد مرفقة مع المصل في مستشفى مرجعيون في اليوم الاول لاعتقالي.
تدهورت حالتي الصحية في المعتقل، فأجريت لي عملية تجريف للعظم، واتخذ قرار ببتر رجلي، لكن عملية الافراج عني في عملية تبادل انقذتني من عملية البتر.
ومنذ الافراج عني وأنا أتلقى العلاج في بيروت ودمشق وايطاليا الى ان شفيت ولكن بعد ادماني على المخدرات التي تخلصت منها لاحقا.
لقد سبب اعتقالي من قبل العدو “الاسرائيلي” وعملائه في معتقل الخيام الى تشويه جسدي وتعاطي المخدرات وفقداني عائلتي، وضياع طفولتي وسلبي انوثتي، وهذه جرائم حرب ضد الانسانية وانتهاك لكل الاتفاقيات التي تحظر المعاملة الوحشية للمحتجزين واختطاف الرهائن.
لذلك اطالب بمحاكمة قادة العدو “الاسرائيلي” وجلادي معتقل الخيام الذين أشرفوا على المعتقل مطالبة بالتعويض المادي والمعنوي، واعتذار دولة الاحتلال “الاسرائيلي” للبنان ولكافة الاسرى المحررين الذين احتجزوا رهائن في السجون “الاسرائيلية” بما يخالف كل القوانين الدولية.
الاسير عبد الحميد
وفي ما يلي دعوى عبد الحميد:
من الجهة المدعية: الاسير المحرر حسيب عبدو عبد الحميد مواليد 1969 من بلدة كفر حمام - قضاء حاصبيا
ضد المدعى عليهم: 1- قادة الكيان “الاسرائيلي”: ارييل شارون - شيمون بيريز - ايهود باراك - بنيامين نتنياهو - شاوول موفاز - موردخاي غور.
2- كبار المتعاملين مع العدو: انطوان لحد - جان حمصي - احمد شبلي - احمد السيد - كمال فياض.
3- وكل من يظهره التحقيق فاعلا او شريكا او متدخلا.
الدعوى: اعتقال مدنيين واحتجازهم كرهائن خلافا للأنظمة القانونية الدولية وارتكاب جرائم حرب.
عطفا على الشكوى المقدمة من المحامي نعمة جمعة والاستاذ محمد صفا والمؤرخة في 8/8/2001، وتبني ما ورد بها أعرض ما يلي:
لقد اعتقلت من بلدتي كفرحمام بتاريخ 22/6/1988 على أيدي العملاء وتم الافراج عني من معتقل الخيام في عملية تبادل بتاريخ 11/9/1991 واعطي الحق لنفسي بالادعاء الشخصي على العملاء التالية اسماؤهم: علم الدين بدوي، نضال جمال، ناجي قاضي، عامر الحلبي، عادل وهب، بحيث ان هؤلاء العملاء هم من اصدروا ونفذوا قرار اعتقالي وخطفي وتعذيبي وزجي في معتقل الخيام لمدة ثلاث سنوات وثلاثة اشهر كما أدعي على العميل المحقق في معتقل الخيام حسين فاعور اضافة الى الشرطي العميل انطوان الحايك وعلى كل من يثبت التحقيق ادانته بالمساهمة في اعتقالي.
ان الحق الذي اعطيته لنفسي بالادعاء على هؤلاء العملاء يستند الى وقائع عديدة تظهر مدى الاثار السلبية التي لحقت بي جراء الاعتقال لسنوات وعلى كافة الصعد النفسية، الصحية، المالية، العملية العلمية والمعنوية.
كنت أعمل مدرّسا في مدرسة كفرحمام الرسمية أعيش مع اهلي في بلدتي عندما انقضّ عليّ الخونة وأودعوني معتقل الخيام وتعرضت لأبشع انواع التعذيب على ايدي مجموعة من المجرمين، حجزوا حريتي والتي تعاقب عليها كل القوانين الدولية وبدأوا مسيرة التعذيب معي وكان اشدها ايلاما عندما علقوني في السقف لمدة تجاوزت الثلاث ساعات وهم ينهالون عليّ ضربا اضافة الى التعذيب بالكهرباء وفي اماكن حساسة، ونتيجة لهذه الوسيلة ما زلت اعاني من آلام في الظهر واثار السلك ظاهرة على معصميّ وبالانتقال الى معاناة اخرى نتجت عن ثقب في طبلة اذني اليمنى وكسر في انفي على يدي المجرم حسين فاعور وبمساعدة انطوان الحايك نتيجة الضرب المبرح على الرأس والوجه.
وعلى مدى سنوات الاعتقال عانيت من التهابات دائمة في الاذن دون علاج مما استدعى اجراء عملية جراحية فورية بعد الافراج عني وفقدت السمع بها نتيجة الالتهابات المزمنة وكان لا بدّ من اجراء عملية جراحية اخرى كي لا يتآكل عظم الرأس وبعد سنوات كان لا بدّ من اجراء عملية ثالثة ولا ادري اذا كان الأمر انتهى عند هذا الحد ام لا، كما ان زيارة الطبيب دائمة وضرورية لمراقبة الاذن. كما اني اجريت عملية جراحية لتقويم الانف. ان هذه المعاناة كانت نتيجة للتعذيب الوحشي اللاانساني الذي نتج عنه عدة مشاكل صحية ما زلت اعاني منها كآلام الظهر، الصدر، المعدة، والاسنان، اضافة الى القلب الذي لم يسلم نتيجة للضغوطات والتعذيب والذي يستدعي مراقبة من قبل الطبيب واجراء فحوصات لازمة بين الحين والآخر. لكثرة المشاكل الصحية التي اعاني منها لا بد وان تؤثر على سير الحياة، فبعد خسارتي وظيفتي الاساس كمدرّس قبل الاعتقال. لم يعد امامي الا ان أعمل في اعمال قاسية زادت من الوضع سوءا فخسارة الوظيفة نقطة مهمة في اطار الدعوة والنقطة الاخرى المتعلقة في الناحية العلمية، لقد خسرت كمال دراستي فقبل الاعتقال كنت في السنة الجامعية الاولى التي لم يكن لديّ فرصة لاكمال الدراسة ما بعد الافراج نتيجة للحالة النفسية والصحية وعدم وجود المال.
كما ان مسألة السكن هي جانب من جوانب الاثار السلبية التي لحقت بي نتيجة الاعتقال والابعاد والذي حرمني من بلدتي ومنزلي ووجودي مع اهلي فازدادت عليّ الأعباء نتيجة استئجار مسكن، مما دفعني للقيام بمجهود اكبر في العمل على حساب صحتي.
أما في الناحية الاجتماعية فقد خسرت الكثير من علاقات مع ابناء بلدتي ومنطقتي حفاظا على سلامتهم وكي لا يتعرضوا للتحقيق والاذلال من قبل العملاء نتيجة الصلة معي فأصبحت كالغريب، لا اعرف الكثير عن ابناء بلدتي. واكمل في الآثار التي لحقت بي، فها أنا اليوم آخجل من الجلوس مع المثقفين نتيجة لتوقفي عن العلم والحالة الاجتماعية الناقصة لاضطراري للعمل ليلا نهارا، فأصبحت في عداد الجهلة، لا حول لي ولا قوة، ناهيك عن البعد عن الاهل ابان الاحتلال ومنعهم في كثير من الاحيان القدوم الى بيروت. كما قاموا بابعاد والدي عن البلدة كوسيلة ضغط وساوموه بالتعامل معهم مقابل الافراج عني لكنه رفض ذلك فأبعدوه رغم انه مختار البلدة ولولا تدخل الدولة بكل أجهزتها وتحرك الامم المتحدة لكان بقي مبعدا حتى التحرير اضافة الى منع جميع اشقائي من الدخول الى البلدة في فترة الاحتلال مع الاشارة الى انني ورغم مرور 10 سنوات على الافراج عني ما زلت اعاني من كل هذه المشاكل بل ويزداد الوضع سوءا لاسيما وانني اصبحت متأهلا ولديّ طفل وآخر على الطريق. وتسوء الحالة النفسية للتفكير المستمر بطريقة العيش وكيفية تأمين حاجات المنزل في ظل هذه الظروف الصحية الصعبة والمادية المقلقة والتي يتحمل مسؤوليتها العملاء.
لذا وبناء على هذه المعطيات والتي ارفقها بتقارير طبية ومستندات تثبت صحة كلامي اني اطلب من حضرتكم العدالة وانزال اشد العقوبات بحق هؤلاء العملاء الخونة وقادتهم الصهاينة، واني اضع نفسي في تصرفكم للمساعدة بأي معلومات يعتبرها التحقيق مفيدة، كما واني اطلب ارفاق دعوتي ودعوة كل الاسرى المحررين بحق قادة الصهاينة والعملاء ضمن الملف الذي تحضره الدولة اللبنانية لمقاضاة “اسرائيل” من أجل التعويض عن الخسائر التي لحقت بلبنان وأسراه.


تحركان احتجاجيان في صيدا وعاليه
الأسرى المحررون بين مؤيد ومعارض للقانو
23-8-2001
تنفذ غدا الجمعة مجموعة من الأسرى المحررين اعتصاما في ساحة الشهداء في صيدا، بدعوة من لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”، ومن المقرر تنفيذ اعتصام مماثل امام السراي الحكومي في عاليه الاحد المقبل، وذلك احتجاجا على قانون التعويضات للاسرى المحررين الذي أقره مجلس النواب مؤخرا.
ومنذ إقرار القانون في منتصف الشهر الحالي، تضاربت المواقف منه بين مؤيد ومعارض، وتركزت الاعتراضات بشكل خاص على حرمان الاسرى الذين أمضوا أقل من ثلاث سنوات في الأسر من الراتب التقاعدي.
فمن بين الذين أمضوا أقل من ثلاث سنوات في الأسر من قام بعمليات بطولية وشاءت الظروف ان يطلق سراحه في فترة قصيرة كما هي حال داود فرج وغسان سعيد ووفيق صالحة وسمير خفاجة وآخرين كثر. وهناك أيضا الاسرى الذين زخرت بهم معسكرات انصار والمعتقلات والسجون “الاسرائيلية” في لبنان وفي فلسطين المحتلة مع بداية موجات الأسر، فهؤلاء شهدوا الفترة الاولى من الاعتقال والتي يمر فيها الأسرى بمراحل التحقيق وفصول التعذيب، وعندما خرجوا من المعتقل لم ينالوا أدنى رعاية من الدولة (قبل العام 1993). كما ان هناك فئة لم يمنع قصر مدة اعتقالها من إصابة أفرادها بالاعاقة.
هكذا أمضى حسين سمحات وزوجته وولده حوالى العشرة أشهر في معتقل الخيام، وخرجوا عند تحرير الجنوب اللبناني، وتلقى كل منهم منحة تحرر بلغت ثلاثة ملايين ليرة تقريبا. ومع إقرار قانون التعويضات يحصل سمحات وعائلته على ما مجموعة سبعة ملايين ونصف المليون ليرة، “نحتاج لمليون ونصف المليون ليرة إضافية لنردها الى الدولة اذا أردنا إعادة منح التحرر التي حصلنا عليها” يقول حسين، ويحضر سمحات وزملاؤه الأسرى في عيناتا وبنت جبيل لتحرك ينفذ قريبا، كما يبحثون في سبل تفعيل رفضهم للقانون.
أما الأسير المحرر محمد البيلاني (صيدا) فينتقد ما نص عليه القانون بالامتناع عن التعويض لأكثر من خمسة وعشرين شهيدا ومعوقا من الأسرى “في حين أن أنصار الأولى سقط فيها ثلاثون شهيدا لبنانيا، بالإضافة لشهداء أنصار الثانية ومعتقل الخيام، من دون ذكر المعوقين وهم بالمئات”.
في المقابل يرى الأسير المحرر محمد رمضان (عضو اللجنة المنبثقة عن اعتصام الأسرى المحررين) أن إقرار القانون “خطوة ايجابية خاصة أن هناك توافقا من الرؤساء الثلاثة عليه”، وينفي أن يكون مشروع التوظيف هو الحل الأفضل “لأننا جربناه واختبرنا الأخطاء التي حملها، إذ إنه لم يراع الأقدمية في الأسر وهذا ما نجده في القانون الذي أقر”. ولا يتأخر رمضان في إعطائه صفة “الانجاز الوطني وهو يعطي كل الأسرى حقوقهم كل حسب سنوات أسره”. لكن رمضان يؤكد أن “كل من أمضى سنة أكثر من السنوات الثلاث سيزيد راتبه التقاعدي بنسب محددة”، ويشدد على أن القانون هو “من ضمن إمكانات الدولة مع بعض التحفظات عليه”، وأهمها وفقا له “المادة المتعلقة بحسم منحة التحرر التي يجب إلغاؤها بالاضافة الى وجوب عدم تحديد عدد الأسرى والشهداء والمعوقين”.
لجنة المتابعة
ويرى الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” محمد صفا أن القضية “مع انتقالها الى مجلس النواب وإقرار قانون للتعويضات، لم يعد بوسعنا الاخذ والرد فيها، اليوم أعطونا التعويضات لنسكت وينتهي الأمر عند هذا الحد”. وهو يرى أن قضية الأسرى “لم تعالج كقضية وطنية”، وتساءل كيف نقول للأسير سمير القنطار ستأخذ نصف راتب جندي متقاعد.
وتنطلق لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في اعتراضها على القانون من جملة أسباب “فالقانون هو تراجع رسمي عن قرار مجلس الوزراء بتاريخ 8/3/1995 الذي أقر تأمين وظائف للأسرى المحررين في مؤسسات الدولة وإعطاءهم الأفضلية في التوظيف سواء أصيبوا بإعاقة أم لا، كما أنه تراجع رسمي عن الخطوات الجزئية التي بدأتها الحكومة في العام 1999 تطبيقا لعملية التوظيف بتعيين 75 أسيرا محررا في هيئة أوجيرو”.
وترفض اللجنة مبدأ التعويضات انطلاقا من هذه النقطة، ويستغرب صفا إهمال موضوع التوظيف، معتبرا أنه “يؤمن للأسرى المحررين الاندماج الاجتماعي وصقل الشخصية، فالراتب التقاعدي أمر جيد لكنه محدد بسقف من أمضى أكثر من ثلاث سنوات”. وأوضح أنه “في العام 2000 وحده دخل الى معتقل الخيام 204 أسرى منهم 52 أمضوا أكثر من ثلاث سنوات في المعتقل، وفي العام 1999 أسر 90 شخصا منهم 13 أمضوا فوق ثلاث سنوات”. ويؤكد صفا أن المطلوب هو “مساواة الأسرى في ما بينهم كما كانوا في المعتقل”.
وتطالب اللجنة “بإصدار قانون واضح باعتبار الأسرى كجنود في الجيش اللبناني وتخيير الموظفين منهم بين العمل والراتب التقاعدي، وإعطاء رواتب لأسر الشهداء منهم والمعوقين والمتوفين من جراء التعذيب. الى جانب المطالبة بإعطائهم بطاقة صحية تؤمن لهم الاستشفاء المجاني، وهي التي غفلها القانون المقر.
لجنة أسرى الجبل
عندما خرج غسان سعيد من المتن الأعلى للقيام بعمليته الاستشهادية مع الشهيد بيار أبو جودة، لم يكن ينتظر العودة “لم أكن أنتظر البقاء حيا اصلا فكنت مستعدا للشهادة ولكل الاحتمالات الأخرى”، ويستغرب ان الدولة قررت “اعطائي تعويضا، وأنا الذي قدمت روحي ودمي وحريتي لا أرضى بأن يعطونني خمسة ملايين ليرة او خمسين مليون بدل الفترة التي أمضيتها في الأسر، كما انني أرفض ان أعتبر كنصف جندي في الجيش اللبناني كما يعاملني هذا القانون”. وهو يعتبر ان تعويضه عندما “تعلن الدولة اننا نحن أبطال لبنان ولنا الأفضلية ليس في التوظيف وحسب بل في كل شيء، لا ان تقر مشروعا لا ينصف أي أسير”.
أنشأ أسرى الجبل لجنة لمتابعة أوضاعهم تحت اسم “لجنة تجمع الأسرى في الجبل” وهي تضم 150 أسيرا. وترفض هذه اللجنة قانون التعويضات للأسرى “جملة وتفصيلا” كما يوضح الأسير المحرر بسام ضو. وينسق الأسرى في اللجنة بين بعضهم البعض، ورفعوا مذكرة بمطالبهم هي عبارة عن اقتراح قانون “قدمناه الى وزراء ونواب الجبل، لكننا لا نعرف لماذا لم يطرح خلال التداول في موضوع الأسرى، خاصة انه يدعو لتشكيل هيئة دائمة للمعتقلين” كما يشير ضو.
وأسف ضو ان يتم “تقييم نضالنا بمليونين وخمسمئة ألف ليرة بعد تجاهلنا لسنوات وصلت العشرين سنة”، فأسرى الجبل بمعظمهم من أسرى معتقلات أنصار والداخل الذين لم ينالوا أي تعويض من مجلس الجنوب. ويلفت ضو الى وجود حوالى الاثني عشر أسيرا مصابا بأمراض وإعاقات لم يهتم بهم أحد منذ خروجهم من المعتقل.
ويلوم غسان سعيد الأسرى الذين فكوا اعتصامهم “فهم الوحيدون الذين استفادوا من القانون”، على الرغم من انه كان قد شارك في الاعتصام منذ خطواته الأولى، “لكنني انسحبت عندما بدأت المفاوضات مع المسؤولين تأخذ المنحى الذي يعطي الحقوق لأسرى على حساب رفاقهم”.


“اسرائيل” تسمح للصليب الاحمر بزيارة عبيد والديراني24-8-2001

حقق الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني المعتقلان في السجون “الاسرائيلية” انتصارا قضائيا هو الاول من نوعه بعد ان اصدرت المحكمة العليا “الاسرائيلية” امس قرارا يسمح للجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارتهما.
ووافقت المحكمة العليا اخيرا على طلب تزفي ريتش محامي عبيد والديراني غير ان اتخاذ هذا القرار تطلب عامين من الانتظار وكان المسؤولون “الاسرائيليون” يعارضون اي زيارة للجنة الدولية للصليب الاحمر طالما لم تتمكن اللجنة من زيارة اربعة “اسرائيليين” اسرهم حزب الله منذ تشرين الاول 2000.
وقال ريتش، في حديث للاذاعة “الاسرائيلية”، "لقد قدمت طلبا جديدا في هذا الصدد امام المحكمة عام 8991 وكنت انتظر قرارها منذ عام 9991. واضطررت اخيرا الى التهديد بتقديم استئناف جديد ضد هذا التأخير غير المبرر لكي اتمكن اخيرا من الحصول على هذا القرار".
وقال مسؤول في اللجنة ان موعد زيارة الاسيرين لم يحدد بعد.
وكانت “اسرائيل” خطفت المسؤولين لاستخدامهما في غرض المبادلة مع ثلاثة من جنودها اعتبروا في عداد المفقودين منذ عام 2891 خلال اجتياح الجيش “الاسرائيلي” لبنان والطيار روني اراد الذي اسر حيا بعد ان اسقطت طائرته فوق لبنان عام 6891.
ولا تعرف “اسرائيل” اي شيء عن مصير الرجال الاربعة منذ عدة اعوام .
وكان حزب الله اسر اربعة “اسرائيليين” خطفهم في تشرين الاول 2000 وهم ثلاثة جنود وعميل للموساد.
واعرب اهالي الجنود الثلاثة عن استيائهم حيال قرار المحكمة.
وقال حاييم افراهام والد الجندي بنيامين افراهام "لا اقول ان على المحكمة ان تمنع الزيارات لكني اطلب ان يتمكن اولادنا من تلقي ايضا زيارات اللجنة الدولية للصليب الاحمر وان يدافع عنهم محامون".
وقال قاسم سويد والد الجندي “الاسرائيلي” عمر سويد "يجب ان نتمكن اولا من رؤية اولادنا على ان يسمح، بعد ذلك فقط، للجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارة عبيد والديراني".
وفي بيروت رحب حزب الله بالقرار “الاسرائيلي” لكنه اكد ان القرار ليس له علاقة على الاطلاق بمفاوضات حول الجنود الاسرى.
وقال متحدث باسم حزب الله في بيان القرار الصادر عن المحكمة “الاسرائيلية” العليا هو اجراء كان ينبغي ان يحصل منذ زمن بعيد. وهذا الاجراء وان اتى متأخرا فهو جيد وصدوره الان افضل من تأخيره اكثر من ذلك .
واضاف المتحدث القرار الصادر عن المحكمة “الاسرائيلية” العليا لا علاقة له على الاطلاق بموضوع ملف المفاوضات حول الاسرى والمخطوفين في سجون العدو “الاسرائيلي” والجنود الصهاينة المحتجزين لدى الحزب.

 

حزب الله: القرار جيد 
اعتبر حزب الله في رد فعل أولي على قرار المحكمة “الاسرائيلية” العليا، ان هذا الاجراء كان ينبغي ان يحصل منذ زمن بعيد. وهو ان أتى متأخرا فهو جيد وصدوره الآن أفضل من تأخيره أكثر من ذلك.
وقال الحزب على لسان مسؤول العلاقات الاعلامية فيه، الشيخ حسن عز الدين، أمس، ان القرار لا علاقة له على الاطلاق بملف المفاوضات حول الاسرى والمخطوفين في السجون “الاسرائيلية”، والجنود “الاسرائيليين” المحتجزين لدى حزب الله.
من جهتها رحبت أوساط اللجنة الدولية للصليب الاحمر بقرار المحكمة “الاسرائيلية”، معتبرة انه كان مطلبها من بداية اعتقال الاسيرين. وأشارت في اتصال مع “السفير” الى انها جاهزة لزيارة المعتقلين وفقا للمعايير الدولية للصليب الاحمر في هذا المجال، لافتة الى انه لم يتم تحديد أي تاريخ لذلك حتى الآن.
يذكر ان القوات “الاسرائيلية” خطفت الشيخ عبد الكريم عبيد من منزله في قرية جبشيت الجنوبية عام 1989 وهو من مسؤولي حزب الله، وفي حين جرى اختطاف مصطفى الديراني على يد هذه القوات بعملية خاصة كذلك، من منزله في بلدة قصرنبا البقاعية عام 1994. وهو مسؤول سابق في حركة “أمل” وأحد المسؤولين البارزين فيما بعد في “المقاومة المؤمنة” القريبة من حزب الله.


طالبت رئيس الجمهورية بتعديله

"لجنة دعم المعتقلين": قانون المحرَّرين مجزرة 25-8-2001

وصفت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” القانون 6048 بأنه"مجزرة في حق الاسرى المحررين". وناشدت رئيس الجمهورية اميل لحود رده وتعديله. بدعوة من اللجنة اقيم في ساحة الشهداء في صيدا اعتصام رمزي احتجاجا على القانون 6048 المتعلق  بالاسرى المحررين من السجون “الاسرائيلية”، شارك فيه نائب رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" اسامة سعد ونائب الامين العام لـ"الجماعة الاسلامية" علي الشيخ عمار وامين سر "الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان" نعمة جمعة وابرهيم جمعة ممثلا "الحزب الديموقراطي الشعبي" ورئيس "اتحاد الحقوقيين الفلسطينيين" صبحي ضاهر وجمع من المحررين رفعوا لافتات تقول:"نحن مناضلون ولسنا اجراء"، "القانون مجزرة في حق الاسرى المحررين ونطالب فخامة رئيس الجمهورية برده وتعديله". وتحدث في الاعتصام الامين العام للجنة محمد صفا وقال: "كنا ننتظر قانونا عادلا ومنصفا لرعاية الاسرى المحررين فاذ به عبارة عن مجزرة". وتكلم ايضا سعد والشيخ عمار.


“اسرائيل” تؤجل زيارة عبيد والديراني 28-8-2001
اصدرت المحكمة العليا فى “اسرائيل” امرا بتأجيل تنفيذ قرارها السابق بالسماح لممثلين من اللجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارة اثنين من كبار قادة حزب الله اللبناني الشيخ عبدالكريم عبيد ومصطفى الديراني اللذين اختطفتهما “اسرائيل” منذ عدة سنوات.

وقال راديو “اسرائيل” ان قاضي المحكمة العليا “الاسرائيلية” الياهو ماتسا اصدر امرا بتأجيل تنفيذ قرار المحكمة الصادر قبل عدة ايام والذي يلزم الجهات الامنية “الاسرائيلية” المختصة بالسماح لممثلين عن الصليب الاحمر بزيارة عبيد والديراني . وأوضح ماتسا انه اصدر هذا الامر تلبية لطلب عائلة الطيار “الاسرائيلي” المفقود رون اراد المتعلق بقيام المحكمة بفتح نقاش مطول حول جدوى السماح لممثلي الصليب الاحمر بزيارة عبيد والديراني اللذين اختطفا عام 1989 و1994 على التوالي.

واضاف ان القرار الجديد سيكون ساري المفعول الى حين اجراء النقاش المسهب الذي طالبت به عائلة الطيار اراد الذي اسقطت طائرته اثناء غارة جوية على جنوب لبنان فى اواسط الثمانينيات . وعلى الصعيد نفسه دعا نائب وزير الخارجية “الاسرائيلي” ميخائل ملكيور اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى السعي الحثيث للحصول على معلومات عن الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة الذين اختطفهم حزب الله فى منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة قبل حوالي سنة لتمكين ذويهم من زيارتهم.

واكد ملكيور انه لم يعد لدى الصليب الاحمر اي مبرر لتأجيل معالجة قضية هولاء الجنود بعد ان قررت المحكمة العليا “الاسرائيلية” قبل عدة ايام الزام اجهزة الامن “الاسرائيلية” المعنية بالسماح لممثلي الصليب الاحمر بزيارة الشيخ عبيد والديراني المحتجزين لدى “اسرائيل”.

 

اعتصام لـ لجنة المعتقلين بعد غد

دعت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” كل الهيئات المدنية والاجتـــماعية والثـــقافية والانســانية الى المشاركة في الاعتصام التضامني مع الاسرى المحررين في السجون “الاسرائيلية”، احتجاجا على القانون رقم 6048 والمطالبة بقانون عادل ومنصف لجميع الاسرى المحررين وشهداء المعتقلات “الاسرائيلية”، في الثالثة والنصف من بعد ظهر بعد غد الخميس، امام مقر مجلس الوزراء – المتحف.