مؤتمر صحافي حول مصير معتقلي الخيام 3-5-2000

دعت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية""، عائلات رهائن معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" وكل الهيئات المدنية والاجتماعية الى حضور المؤتمر الصحافي الذي تنظمه تحت عنوان "مصير الرهائن اللبنانيين في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" بضوء الانسحاب "الاسرائيلي" واطلاق 13 رهينة من سجن آيلون"، وذلك عند الثانية عشرة والنصف من ظهر غد الخميس في مقر نقابة الصحافة.

من جهة ثانية، دعت اللجنة "الحكومة اللبنانية الى اثارة قضية الرهائن المحتجزين في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" مع موفد الامين العام للامم المتحدة "لارسن" وذلك بمطالبة الامم المتحدة بالاشراف على معتقل الخيام والإفراج عن الرهائن المحتجزين قبل الانسحاب "الاسرائيلي"".

وقالت اللجنة "ان معتقل الخيام هو نتيجة للاحتلال "الاسرائيلي"، ومثلما اقفل معتقل انصار بعد اندحار قوات الاحتلال "الاسرائيلي" من اجزاء من الحنوب، فإن انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة المحتلة، يجب ان يشمل تفكيك معتقل الخيام والافراج عن الرهائن المعتقلين في معتقل الخيام بما فيهم داخل سجون الاحتلال".


4 معتقلين 4-5-2000

واصلت قوات الاحتلال ممارساتها التعسفية واجراءاتها القمعية بحق المواطنين العزل في المناطق المحتلة حيث اقدمت هذه القوات على اعتقال الشاب محمد غادر وثلاثة مجندين آخرين من بلدة شبعا من آل نبعة بعد ان رفضوا الالتحاق بمراكزهم ونقلتهم الى معتقل الخيام.


الإفراج عن 6 معتقلين من "الخيام" 5-5-2000

أفرجت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" قبل ظهر امس عن ستة معتقلين كانت تحتجزهم في سجن الخيام، وقد توزع اربعة منهم على قراهم وبلداتهم داخل الشريط الحدودي المحتل وهم: علي سليمان حمود (من مركبا)، جمال علي قاسم ياسين (من دبين)، عصام جمال قليط (من الريحان)، ومحمد محمود سويدان (من عدشيت القصير)، فيما نقلت سيارة اسعاف تابعة للصليب الاحمر الدولي المحررين الآخرين الى خارج الشريط عن طريق معبر كفرتبنيت وهما عباس قوصان (33 عاماً) من بلدة الطيبة المحتلة وايلي يونان (40 عاماً) من مغدوشة.

وفي وقت لاحق، أبعدت القوات "الاسرائيلية" مساء أمس عائلة الأسير المحرر عباس مصطفى قوصان، وانتقلت زوجته إيمان سويد وأولادهما الثلاثة من بلدتهم الطيبة المحتلة عبر معبر كفرتبنيت النبطية الى بيروت.

وذكرت إيمان قوصان انها أبلغت من قبل الميليشيات اللحدية بأنه غير مرغوب بوجودها داخل المنطقة الحدودية المحتلة.


لجنة المعتقلين تناشد لحود العمل على إطلاق جميع الأسرى10-5-2000

وجّهت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" نداءين الى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود والامم المتحدة والمنظمات الانسانية ناشدتهم فيهما العمل على الافراج عن الاسرى الثلاثة سمير القنطار الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني بعد معلومات عن ابقائهم في الاسر لمقايضتهم من اجل الكشف عن مصير الطيار "الاسرائيلي" رون اراد والجنود "الاسرائيليين" المفقودين.

وطالبت اللجنة في ندائها للرئيس لحود "بأن تتشدد الحكومة اللبنانية حول ملف المعتقلين عبر مطالبة الامم المتحدة بأن يكون الافراج عن القنطار وعبيد والديراني مقدمة للافراج عن كل الرهائن المحتجزين في السجون "الاسرائيلية" وكشف مصير المفقودين".

ورأت اللجنة في ندائها للامين العام للامم المتحدة كوفي انان والمنظمات الانسانية ان استمرار احتجاز "اسرائيل" للمواطنين اللبنانيين الثلاثة رهائن انما من افظع الانتهاكات لحقوق الانسان وللقوانين الدولية التي تحظر احتجاز الرهائن.

من جهة ثانية، جال وفد من الامانة العامة لمنظمة العفو الدولية على الاسرى المحررين من سجن آيلون. ضمّ الوفد الباحثة في قسم الشرق الاوسط ليز هودجكين ومسؤول الحملات اورديسي حمد يرافقهما الامين العام للجنة المتابعة لدعم المعتقلين محمد صفا.

عرض الاسرى المحررون للوفد اساليب التعذيب المرعبة التي تعرضوا لها في معتقل الخيام وبعد نقلهم الى سجون الداخل. وشرحوا قصة احتجازهم رهائن في سجن آيلول وعزلهم عن العالم لعدة سنوات في ظل ظروف نفسية بالغة السوء، منتقدين الصمت الذي لف قضيتهم، موجهين الثناء على الدور الذي قامت به منظمة العفو الدولية في التقرير الهام الذي اصدرته والمجموعات العالمية التي تجندت لاطلاق سراحهم.

ووجهت منظمة العفو الدعوة للاسرى المحررين لزيارة البلدان الاوروبية وعرض شهادات تعذيبهم واحتجازهم رهائن بما يخالف كل القوانين الدولية. وأكدت ليز هودجكين "ضرورة توثيق شهادات الرهائن المحررين، ومواصلة الحملة التضامنية العالمية حتى الافراج عن كافة الرهائن المحتجزين في السجون "الاسرائيلية"".


قضية المعتقلين 11-5-2000

كما استقبل الحص موفد الامين العام للامم المتحدة المكلف قضية المعتقلين في سجن الخيام والسجون "الاسرائيلية" ببنون سيفان مؤكداً له "ضرورة اطلاق جميع الاسرى والمعتقلين اللبنانيين في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" لانه لا يجوز لقوات الاحتلال خطف المواطنين اللبنانيين ومحاكمتهم وزجهم في سجونها"، وتمنى الحص على الامم المتحدة الضغط على "اسرائيل" للافراج عنم "ومنعها من ان يكونوا سلعة تستخدمها ساعة تشاء، فهي باعتقالها وبمعاملتها السيئة لهم تخالف القوانين الدولية وخصوصا اتفاقات جنيف...".

وسأل الصحافيون سيفان هل تعمل الامم المتحدة لاطلاق المعتقلين قبل الانسحاب "الاسرائيلي"؟ فاجاب: "نأمل في ان يتم اطلاقهم جميعا في اقرب وقت. القرار ليس بيدي وكل ما يمكننا ان نفعله بتعليمات من الامين العام ان نجعل الامور جيدة بقدر الامكان".

وسئل هل هو متفائل فاجاب:"يجب علي ان اكون ايجابيا وإلا اتخلى عن مهمتي".

وهل بلغت اليه معلومات تفيد ان "اسرائيل" ستطلق جميع المعتقلين باستثناء ثلاثة هم مصطفى الديراني والشيخ عبد الكريم عبيد وسمير القنطار، فسأل بدوره "هل سمعتم ذلك"؟

فاوضح له الصحافيون ان موفد الامين العام للامم المتحدة تيري رود - لارسن هو الذي قال ذلك، فاكتفى بان "هناك امل دائماً، لا تفقدوا الامل، انتظرتم فترة طويلة فلنر الان، الحقيقة ستظهر قريباً جدا".

وسئل هل هناك معلومات عن المعتقلين فاجاب "انهم هناك، ونحن نحاول اطلاق اكبر عدد منهم، وامل ان يخرج الذين في معتقل الخيام سريعا".

وهل يعتقد ان سجن الخيام سيقفل قريبا فاجاب:"امل ذلك، وامل ايضا ان تقفل جميع السجون".  


لجنة المتابعة تطرح قضية المعتقلين: زوال الاحتلال يعني زوال السجون 12-5-2000

أكد الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين محمد صفا ان الانسحاب "الاسرائيلي" يفرض على "اسرائيل" من الوجهة القانونية والسياسية أن تفرج عن كل الرهائن المحتجزين في الخيام أو سجون الداخل لأن زوال الاحتلال يعني إنهاء كل نتائجه.

كما أكد "بأننا دخلنا مرحلة تاريخية جديدة، تبشر بانتصار حملة التضامن العالمية وإقفال معتقل الخيام والافراج عن المعتقلين جميعا" مشيرا الى انه "ما هو مطروح اليوم ليس إطلاق المعتقلين بل هو كيف يتم إطلاقهم ومتى؟".

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته لجنة المتابعة أمس، في نقابة الصحافة حول مصير معتقلي الخيام والسجون "الاسرائيلية"، حضره سفير إيطاليا في لبنان جيوسيبي كاسيني، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، عضو الأمانة العامة في منظمة العفو الدولية الباحثة ليز هوتشكي، مسؤولة الحملات في المنظمة اوريشا حمد، منسق برنامج حقوق الإنسان كمال العبيدي، المديرة المساعدة في منظمة مراقبة حقوق الإنسان فيرجينا شيري، رئيس المنتدى القومي العربي معن بشور، أمين سر الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان المحامي نعمة جمعة، المسؤول الاعلامي في "الأسكوا" نجيب فريجي، إضافة الى ممثلين عن الجمعيات والهيئات الاجتماعية والإنسانية وعائلات المعتقلين وعدد من الأسرى المحررين.

بداية تحدث النقيب البعلبكي مؤكدا بأن "القرار رقم 425 لا يمكن ولا يجوز أن يعتبر مطبقا بالكامل إذا لم يطلق العدو "الاسرائيلي" سراح جميع المحتجزين ويعود أسرانا الأبطال الى الوطن".

واستهل صفا كلمته قائلا: "إذا كانت الأمم المتحدة تتحرك اليوم لمعالجة هذا الملف كجزء من عملية الانسحاب "الاسرائيلي"، فإن هذا التحرك وبرغم ترحيبنا به إلا أنه جاء متأخرا جدا وكان على الأمم المتحدة ان تتحرك منذ سنوات لوضع حد للانتهاكات "الاسرائيلية" لحقوق الإنسان في المناطق اللبنانية المحتلة وفي المعتقلات "الاسرائيلية" بشكل خاص".

ثم تحدث صفا عن لقائه موفد الأمين العام للأمم المتحدة مسؤول ملف المعتقلين والمفقودين بينون سافان أمس الأول، حيث أكد له صفا بأن المعتقلين اللبنانيين ملف كامل لا يتجزأ وجميعهم رهائن سواء في الخيام أو في سجون "اسرائيل"، مطالبا الأمم المتحدة ببذل جهود مكثفة لإطلاق سراح جميع المعتقلين قبيل الانسحاب "الاسرائيلي" حفاظا على حياتهم.

وشدد صفا على ان إبقاء عدد من المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" ومنهم سمير القنطار والشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني يعتبر خرقا فظيعا للقوانين الدولية التي تحظر احتجاز الرهائن، ويجب إطلاق سراحهم مع رفاقهم.

وقد أبلغ الموفد سافان بأنه في حال لم تفرج "اسرائيل" عن كل المعتقلين اللبنانيين أو أبقت بعضهم، فإن لجنة المتابعة مع عائلات الرهائن والمنظمات الأهلية اللبنانية سينصبون خيمة أمام مقر الأمم المتحدة في الأسكوا ويعلنون إضرابا مفتوحا عن الطعام.

ثم تحدث هوتشكي عن نشاط منظمة العفو الدولية وخصوصا في حملة التحرك حول قضية المعتقلين.

وأعلنت انه نتيجة لفضح الممارسات "الاسرائيلية" تجاه المعتقلين اللبنانيين بدأت تظاهرات وحملات داخل "اسرائيل" تعبّر عن رفضها لما تقوم به الحكومة "الاسرائيلية"، مؤكدة على مواصلة الحملات والتحركات من أجل فضح الانتهاكات والممارسات بشأن المعتقلين.

ورأت شيري باسم منظمة مراقبة حقوق الإنسان ان استمرار اعتقال المحتجزين اللبنانيين واعتبارهم رهائن للمقايضة يعتبر هزيمة حرب، وعلى "اسرائيل" ان تطلقهم قبل الانسحاب وقبل حصول أي فراغ عسكري وفوضى داخل المنطقة المحتلة.


سيفان يزور قاسم: متفائل بشأن الأسرى 13-5-2000

استقبل نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مقر الأمانة العامة مبعوث الأمم المتحدة لشؤون المعتقلين والمفقودين بينون سيفان في حضور المسؤول الاجتماعي المركزي لحزب الله النائب السابق محمد برجاوي ورئيس لجنة الارتباط والتنسيق وفيق صفا.

وجرى التداول في شؤون المعتقلين في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية"، حيث أكد الشيخ قاسم للمبعوث الدولي على ضرورة الافراج عن جميع المعتقلين، محذرا من إبقاء "اسرائيل" على أي معتقل سواء كان داخل السجون "الاسرائيلية" أو في معتقل الخيام.

وقال سيفان بعد اللقاء: "ليست المرة الأولى التي ألتقي بأصدقائنا في لبنان، فأنا آت الى هنا غالبا لأنني أتعاطى مع قضية الأشخاص المفقودين من أي جهة كانوا، فالأمين العام مهتم جدا بإطلاق سراح جميع الأسرى، لأن وراء كل شخص مفقود (معتقل) هناك عائلة، فهناك هدف إنساني محض لمحاولة حل هذا الموضوع، وآمل أنه مع نهاية هذا الفصل المأساوي الطويل في لبنان بأن يكون هناك فصل جديد".

ورداً على سؤال أجاب: "نحن نعمل بصمت، لأن الطريقة الوحيدة لمعالجة هذا الموضوع تكون عبر الدبلوماسية الهادئة وعدم الافصاح عنها لمحاولة تخطي المصاعب. لا أريد أن أضلل الناس حتى نصبح على أرض صلبة، فالعديد منهم انتظر سنوات وبإمكانهم الانتظار شهرا آخر. وأضاف "لقد وصلتنا بعض المعلومات (الإشارات) من الخيام والسجون "الاسرائيلية" عن قرب إطلاق سراح بعض الأسرى، وأعتقد انهم سيخرجون قريباً، وأتمنى ان تحلّ كل هذه القضايا وأن يطلق سراح جميع الأسرى في معتقل الخيام".

 

بيروت: مخاوف من تحويل المعتقلين الى رهائن بيد الميليشيا العميلة

برزت مخاوف لبنانية متزايدة من ان تسعى الميليشيات المتعاونة مع "اسرائيل" لاستخدام 169 معتقلا واسيرا لبنانيا في سجن الخيام كرهائن.

وتنطلق المخاوف اللبنانية من تقارير متزايدة عن ان قيادة الميليشيات تسعى لأن تستخدم مايتوفر لديها من اوراق ضاغطة على السلطات اللبنانية بعد رفضها اصدار اي عفو من قبلها وان على هؤلاء المغادرة او تسليم انفسهم للقضاء·

وابدت مصادر اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومؤسسات لبنانية اخرى مخاوفها من ان تقوم الميليشيات بعمليات تصفية او تصر على الاحتفاظ بالمعتقلين او بعضهم كرهائن للمساومة عليهم·

وتشير مصادر حكومية لبنانية الى ان "اسرائيل" تتحمل المسؤولية المباشرة عن كل معتقد لانها المسؤولة اولا واخيرا عن معتقل الخيام وهي التي كانت معنية مباشرة بكافة عمليات الاعتقال والسجن والتعذيب·

وبدأت السلطات اللبنانية القيام بحملة واسعة من اجل العمل على اطلاق سراح جميع المعتقلين والاسرى قبل ان تنسحب قوات الاحتلال في السابع من يوليو المقبل وهو ما برز واضحا في نص المذكرة اللبنانية التي ارسلت الى أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان.


"اسرائيل" تفرج عن المعتقل خروبي بعد إصابته بنوبة قلبية 16-5-2000

أفرجت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" عن المواطن اللبناني محمد علي خروبي (61 عاما) الذي كانت اعتقلته في بلدة أرنون الأسبوع الفائت وأخضعته للتعذيب الجسدي داخل معتقل الخيام في الجنوب ما أدى الى تعرضه لأزمة قلبية بالنظر لكبر سنه، اضطرت سلطات الاحتلال للافراج عنه.

وقد نقل المفرج عنه خروبي بحالة الخطر الشديد بواسطة الصليب الأحمر الدولي من مرجعيون عبر معبر كفرتبنيت الى مستشفى حمود في صيدا حيث أخضع لمراقبة طبية دقيقة.

وروى المفرج عنه خروبي ل"السفير" قضية اعتقاله حيث يعالَج في غرفة العناية الفائقة في مستشفى حمود فقال: أنا أعمل سائق تاكسي على طريق أرنون، ويوم الخميس الفائت 11/5/2000 كان عناصر من ميليشيا لحد المتعاملة مع العدو الصهيوني مختبئين في حفرة وقالوا لي ان أحد المسؤولين "الاسرائيليين" في قلعة الشقيف يريد التحدث إليّ، وبعد نصف ساعة جاءت دورية من المخابرات "الاسرائيلية" واقتادتني الى معتقل الخيام.

وأضاف: في معتقل الخيام أُخضعت لتحقيقات من قبل مسؤولين إسرائيليين وقلت لهم انني مريض بالقلب، وأي تعذيب لي من قبلكم يعرضني للموت. ولكن بالرغم من ذلك تعرضت لشتى أنواع التعذيب وأغمي عليّ وفقدت وعيي، ولم تفلح المناشدات التي أطلقتها لأتفادى شتى أنواع التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون في السجون "الاسرائيلية".

وقال: حين تأكدوا من أنني فقدت الوعي تم نقلي الى مستشفى مرجعيون وهناك أجريت لي الفحوصات الطبية واسترجعت وعيي، مشيرا الى ان الدكتور الذي عالجه قال لأحد الضباط "الاسرائيليين" ان حالته الصحية خطرة لإصابته بمرض القلب.

وختم: لقد اعتقلت في العام 1985 من قبل القوات "الاسرائيلية" لمدة شهرين. أما بالنسبة لاعتقالي الأسبوع الفائت لمدة يومين فلم أعرف السبب الذي اعتقلت بخصوصه أو التهمة الموجهة إليّ، وأحسست بأن اليومين مرا عليّ كأنهما سنوات نظرا للعذاب الذي تعرضت له.


مؤتمر صحافي لخوري حول اعتقال الإحتلال لطبيبين في بنت جبيل 17-5-2000

يعقد نقيب الأطباء الدكتور غطاس خوري مؤتمرا صحافيا الثانية عشرة والنصف ظهر اليوم في دار النقابة في الحازمية، وذلك بعد إقدام قوات الاحتلال "الاسرائيلي" على اعتقال الدكتور ابراهيم حرب في بلدته بنت جبيل وزجه في معتقل الخيام.

وأفادت الأنباء الواردة من بنت جبيل المحتلة ان الدكتور ساطع بزي قد اعتقل أيضا، ونقلت الأنباء عن العميل علي فوزي الصغير قوله "انهما أصبحا في الخيام".


نقابتا الاطباء والصيادلة تطالبان بالافراج عن طبيب وابنته وصيدلي اعتقلتهم "اسرائيل" 18-5-2000

احتجاجا على اعتقال الطبيب المتعاقد مع وزارة الصحة، الدكتور ابراهيم حرب، وابنته ملاك في بنت جبيل، ودهم منزل وعيادة الطبيب ساطع بزي واقتيادهم الى سجن الخيام بتاريخ 16 ايار 2000، اضافة الى اعتقال الصيدلي حسين عواضة صاحب صيدلية الناقورة، عقدت نقابة الاطباء بالتعاون مع نقابة الصيادلة في لبنان ظهر امس مؤتمرا صحافيا في مقر نقابة الاطباء.

حضر المؤتمر عدد كبير من الاطباء والصيادلة.

نقيب الاطباء

والقى نقيب اطباء لبنان في بيروت البروفسور غطاس الخوري كلمة، جاء فيها:

إنّ الطبيبين ابراهيم حرب وساطع بزي يقومان بواجبهما الانساني والمهني في منطقة الشريط الحدودي في ظل ظروف صعبة وضاغطة لم تؤثر على قناعاتهما في تكريس حياتهما خدمة للانسان اللبناني.

اضاف: ان اعتقال الطبيبين المذكورين يعتبر اعتداء على الجسم الطبي وانتهاكا فاضحا لحقوق الانسان التي ترعى تطبيقها الشرائع والانظمة والقوانين الدولية على كافة المستويات.

واننا انطلاقا من مسؤولياتنا المهنية والوطنية والانسانية ندعو الهيئات الدولية للتدخل في سبيل اطلاق سراح الطبيبين ساطع بزي وابراهيم حرب وابنته ملاك حرب فورا ودون الاساءة اليهم، بأي شكل من الاشكال.

وتابع: ان مجلس نقابة الاطباء سيتابع هذه القضية الوطنية والانسانية مع السلطات الرسمية اللبنانية والمنظمات الدولية المعنية حتى اطلاق سراح المعتقلين.

نقابة الصيادلة

بعدها، القت نقيب الصيادلة في لبنان الصيدلي الدكتورة ماري ليلى خوري كلمة، جاء فيها: اردنا المشاركة في هذا المؤتمر الصحافي لأن المصيبة جمعتنا، في ظل الهجمة الصهيونية الشرسة على اهلنا في لبنان عامة والجنوب خاصة ورغم كل محاولات اسرائىل الهادفة الى التستر بالشرعية الدولية لتبرير هزيمتها التي فرضها عليها لبنان مقاومة وشعبا، محققا بذلك انتصارا كبيرا الاول من نوعه ضد الجيش "الاسرائيلي".

اضافت: وقد عملت "اسرائيل" على اعتقال الزميل حسين عواضة صاحب صيدلية الناقورة بكل وقاحة، من داخل حرم صيدليته، ومن دون اي احترام لحقوق الانسان التي تقرها كل المواثيق الدولية ضاربة بها عرض الحائط، متمادية بالعدوان، وخطف وقصف الابرياء في المدن والقرى الجنوبية، وآخرها مثلا على ذلك مدرسة عربصاليم امس الاول.

لذا، فإننا في نقابة الصيادلة نطالب المعنيين والمسؤولين بالتدخل المباشر لفك اسر الزميل الصيدلي حسين عواضة وكل الاسرى المعتقلين في سجون الاحتلال. فالاعتداء على الزملاء الصيادلة والاطباء هو اعتداء على مهنتين شريفتين الطب والصيدلة، المعتبرتين ركيزتين اساسيتين من ركائز الوطن.

جمعية حقوق الانسان

بعدها اعلن ابراهيم العبدالله باسم الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان التضامن مع النقابتين كما اكد على ان الجمعية ستقوم بالاتصالات بكافة المسؤولين لاطلاق سراح المعتقلين وسيتم التنسيق مع النقابتين.

وزارة الصحة

واخيرا اعرب عبدالله العجوز ممثل وزارة الصحة عن استنكار هذا التصرف "الاسرائيلي" الذي لا مبرر له واضاف: الموظفون اللبنانيون تابعون للدولة اللبنانية وليس لاسرائىل اي حق بمحاسبتهم وستعمل الوزارة بالسبل القانونية لاطلاق سراح المعتقلين.


اطلاق 4 معتقلين من الخيام 19-5-2000

افرج امس عن اربعة لبنانيين معتقلين في سجن الخيام في المنطقة التي تحتلها "اسرائيل" في جنوب لبنان. وقالت مصادر الميليشيا العميلة ان المعتقلين الاربعة عاطف سيف وكمال منذر وصادق نصر الله ومحمود القيس وكلهم من المنطقة المحتلة عادوا الى قراهم بعد ان اعتقلوا ما بين 14 و18 شهرا.

يذكر ان الجيش "الاسرائيلي" والميليشيا العميلة يقومان من وقت الى آخر بتوقيف مدنيين لبنانيين للاشتباه بتعاونهم مع مجموعات المقاومة وغالبيتها تابعة لحزب الله اللبناني او مع اجهزة الاستخبارات الرسمية اللبنانية. ولا يزال نحو 143 لبنانيا معتقلين في سجن الخيام, بعضهم منذ حوالي 15 سنة, من دون محاكمة. وتندد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان لا سيما منظمة العفو الدولية و (هيومان رايتس ووتش) بانتظام بظروف اعتقالهم. وقد اعربت هاتان المنظمتان عن (قلقهما العميق) ازاء موضوع المعتقلين بعد الانسحاب "الاسرائيلي" من لبنان المتوقع في 7 يوليو/ تموز.


"العفو الدولية" طالبت باطلاق حرب وعواضة 22-5-2000

 تلقت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"" نص النداء الذي وجهته منظمة العفو الدولية الى رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك وتطالب فيه بالافراج عن الطبيب ابرهيم حرب وابنته ملاك والصيدلي حسين عواضة وكل المحتجزين في معتقل الخيام.

وأصدر اطباء بنت جبيل بياناً استنكروا فيه اعتقال حرب وعواضة.

وفد فرنسي يبحث قضية الاسرى في "اسرائيل"

وصل وفد من القانونيين الفرنسيين الى "اسرائيل" للبحث في اطلاق سراح معتقلي الخيام. وذكرت صحيفة "هآرتس" ان الوفد يتألف من خمسة من المحامين الذين يمثلون عائلات اسرى لبنانيين. ويضم هذا الوفد كلا من هلين جاكون، اغينس تريكوار، داننيل فيغا، داننيل كاهان وسيمون فورمان، وجميعهم ينتمون الى هيئة محامين فرنسيين تعمل لاطلاق سراح معتقلي الخيام.

ونقلت هآرتس عن هذا الوفد قوله انه بسبب قرب الانسحاب من الحزام الأمني، فإن عائلات المعتقلين اللبنانيين تخشى على مصير ابنائها. وذلك لان السلطات "الاسرائيلية" لم تبحث حتى اليوم مصير هؤلاء المعتقلين مع منظمة الصليب الاحمر الدولي.

وأوضح المحامي فورمان ان "عائلات المعتقلين البالغ عددهم 144 يخشون ان يتحول هؤلاء المعتقلين الى رهائن بأيدي الجيش الجنوبي في حربه ضد قوات حزب الله التي تسعى للسيطرة على المنطقة التي تخليها "اسرائيل". كذلك ثمة خطر من قيام "اسرائيل" بنقل جزء من معتقلي الخيام الى سجون في أراضيها". واشار الى ان وزارة الخارجية الفرنسية ومنظمات حقوق الانسان في فرنسا والولايات المتحدة تشارك العائلات هذا القلق.

ويسعى افراد الوفد للاجتماع برئيس الحكومة "الاسرائيلية" ووزير العدل ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست. وهم يريدون عرض دعواهم لضمان أمن معتقلي الخيام والافراج عنهم. ويبدي المحامون الفرنسيون خشيتهم لان المحكمة "الاسرائيلية" العليا تماطل مرة تلو مرة في اصدار القرار بشأن قانونية الاعتقال في معتقل الخيام.


مئة و اربعة و اربعون معتقلا في سجن الخيام خرجوا الى الحرية بعد هرب الحراس 24-5-2000

دخل مئات من اهالي المعتقلين اللبنانيين في سجن الخيام حيث يوجد 144 معتقلا امس الثلاثاء المعتقل مكبرين بعد ان فر حراسه من عناصر ميليشيا (جيش لبنان الجنوبي) وافاد مراسل (فرانس برس) ان حراس السجن غادروا المعتقل في موكب يضم نحو اربعين سيارة مدنية ومصفحة وهم يطلقون النار في الهواء لتفريق المحتشدين وتوجهت القافلة الى بلدة المجيدية الواقعة عند الحدود الدولية حيث توجد بوابة مؤدية الى شمال "اسرائيل".

وعلى وقع هتافات (الله اكبر) اجتاح نحو 500 شخص سجن الخيام يحطمون كل ما يقع امامهم فيما سمعت صرخات الفرح يطلقها اول السجناء المحررين. وقد عثروا على الارض على الاسلحة التي تركها عناصر (الجنوبي) عند فرارهم وقاموا باطلاق النار في الهواء تعبيرا عن الفرح وسط زغاريد النساء.

واجهش المعتقلون بالبكاء فرحا في حين اغمي على احدهم بينما كاد اخرون لا يقوون على السير.

وشاهد مراسل (رويتر) حشدا غاضبا يسير الى السجن بعد ان بدأ رجال ميليشيا الجنوبي في الاستسلام وانتظر الحشد حتى ترك حراس السجن بواباته قبل ان يقتحموه ويكسروا ابوابه واندفع عشرات المحتجزين الى الحرية وقد امتلأت عيونهم بالدموع واستقبلهم محرروهم بالعناق والقبل وباطلاق اعيرة في الهواء.

وقامت فرق الصليب الاحمر اللبناني التي ارسلت سيارتي اسعاف الى السجن بنقل ثلاثة من المعتقلين الى مستشفى مرجعيون على ان ينقلوهم في ما بعد خارج المنطقة وقد وصل 25 منهم الى بيروت مساء امس.

ودعا مسؤول في الصليب الاحمر المعتقلين المحررين الى التجمع في مسجد الخيام ليتسنى احصاؤهم والتأكد من اطلاق سراح السجناء الـ 144 الذين كانوا معتقلين بدون محاكمة وبعضهم منذ نحو 15 عاما.

وكان امام بلدة الخيام فادي حيدر قد حاول القيام بوساطة قبل خروج حرس المعتقل ليتم اطلاق السجناء بهدوء. لكن المفاوضات كانت صعبة جدا بسبب حال الذعر التي انتابت من تبقى من حراس المعتقل لدرجة انهم اطلقوا قبل خروجهم النار باتجاه المحتشدين لابعادهم.

وكانت مصفحة لميليشيا (الجنوبي) والى جانبها خمسة مشاة قد قطعت منذ الصباح الباكر المدخل الرئيسي لسجن الخيام الذي يقع على تلة تبعد 8 كلم شرق مرجعيون.

واكد احد مندوبي اللجنة الدولية للصليب الاحمر لدى خروجه من المعتقل الذي تديره ميليشيا الجنوبي باشراف ضباط "اسرائيليين" ان الوضع طبيعي في الداخل رافضا ان يعطي تفاصيل اضافية.

وقد نجحت وهبة خضر حطيط باكرا في الاقتراب من باب السجن حيث يعتقل ابنها وقالت طلب مني الحراس ان ابتعد ولكنهم قالوا لي ان المعتقلين سيفرج عنهم.

لجنة المتابعة لقضية المعتقلين:

التحرير منقوص بوجود أسرى بعد

 "في غرفة السجن حيث هو في فلسطين يعيش معه عصفور صغير أسماه على اسمي "فرح"، كم أتمنى لو كان لي جناحان مثل ذلك العصفور لأطير الى شباك غرفته وأغني له أغنية الحرية كي يستفيق عند الصباح".

بهذه الكلمات توجهت فرح سليم ابنة السنوات العشر الى الضمائر الانسانية للعمل من اجل اطلاق خالها عميد الاسرى اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" سمير القنطار.

النداء جاء في مؤتمر صحافي عقدته لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" "حول قضية القنطار وجميع المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" وفي معتقل الخيام"، وذلك في دار نقابة الصحافة اللبنانية، بحضور النائب ابراهام دده يان، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، عائلة الاسير وأصدقائه وحشد من عائلات المعتقلين والاسرى المحررين.

بداية، تحدث النقيب البعلبكي فأكد "ان لبنان تمكن بفضل مقاومته البطلة والتفاف الحكم الوطني والشعب كله حول هذه المقاومة ودعم الجيش اللبناني لها، ان يبدد مقولة اسطورة الجيش الذي لا يهزم. وها نحن اليوم نرى هذا الجيش يندحر مثل الجرذان والفئران".

ثم ألقى الامين العام للجنة المتابعة محمد صفا كلمة فرأى ان لبنان يعيش في هذه الفترة مرحلة تاريخية".

واعتبر صفا ان الفرحة بتحرير القرى تعتبر ناقصة طالما هناك أسير واحد في قرية جنوبية محتلة او محررة. معتبرا انه لا قيمة للأرض المحررة اذا بقي هؤلاء أسرى في السجون "الاسرائيلية"". مؤكدا استمرار التحرك من أجل عودة سمير القنطار الى قريته عبيه وعودة جميع الاسرى الى قراهم".

وناشد النائب دده يان رئيس الجمهورية العماد اميل لحود أعضاء الاولوية لتحرير الانسان معتبرا ان قضية الاسرى والمعتقلين هي قضية وطنية واحدة ومهمة جدا في إطار القرار 425، نصا وروحا، مما يقتضي التركيز على محاولة إطلاق جميع المعتقلين والاسرى اللبنانيين من سجون العدو "الاسرائيلي" وحلفائه قبل انتهاء الانسحاب".


رحلة (المجلس الوطني للإعلام) الى (متحف الحرية) استغرقت 8 ساعات

مراسلون عرب: أول انتصار عربي منذ سقوط غرناطة

كل لبنان حضر الى الخيام ليتعرف على تضحيات المقاومين  27-5-2000

 الطريق الى الخيام كان أمس مختلفاً، ففي العادة يلزمك أقل من ساعتين للوصول الى البلدة اذا انطلقت إليها من العاصمة، لكن رحلتنا اليها هذه المرة استغرقت نحو ثماني ساعات، حينما انطلقنا بدعوة من المجلس الوطني للاعلام، من أمام وزارة الاعلام عند الساعة الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، ليحط بنا الرحال أخيراً في بلدة الخيام عند السابعة والنصف ليلاً.

ويمكن القول، أن هذه الرحلة كانت شيقة وشاقة في آن معاً، ذلك لأنه ما أن قطعنا مدينة النبطية، حاضرة جبل عامل، حتى بدا لنا زحف نحو جنوب الجنوب كاننا في (يوم الحشر)، عشرات الآلاف من السيارات تزدحم عند مدخل كفرتبنيت، فيفكر بعضنا للحظات بالعودة من هناك الى بيروت، لكننا نتراجع عن ذلك، معتقدين أن كل هذا الزحف هو نحو أرنون وقلعتها، فنستمر في التقدم البطيء جداً، وتمر نحو أكثر من ساعتين حتى نصل الى مشارف أرنون.

نعتقد أن الازدحام قد انتهى، لكن ما أن نتقدم كيلومترات قليلة حتى نقع في ازدحام أشد وأدهى، وتبذل قوى الأمن الداخلي التي كانت تواكب الرحلة جهوداً مضنية لتفتح (ثغرة) لتسهيل حركة المرور سواء أمام المنطلقين جنوباً، أم أولئك العائدين بعد أن اطلعوا على معالم التحرير، وبشق النفس نصل الى مثلث (تل النحاس) قبيل بلدة القليعة، الذي يشكل نقطة عبور حيوية نحو القليعة - الخيام، شمالاً، ونحو كفركلا - دير ميماس - حولا .... جنوباً، فنقع مرة أخرى في (مطب) الازدحام الخانق، ولا يبقى أمامنا في هذه الحالة سوى (انتظار الفرج) المضني الذي تبذله القوى الأمنية.

ويفرِّج الله (كرب الازدحام) وينطلق موكبنا نحو الخيام.

عند الساعة السابعة والنصف مساء، حط رحالنا عند مدخل البلدة التي كانت تشهد ازدحاماً مختلفاً.

كل اللهجات اللبنانية

في الخيام كان هناك وفود تدخل وأخرى تخرج، زيارات الى هناك بعضها منظم من قبل قرى وبلدات لبنانية مختلفة، وبعضها ذهب بشكل فردي.

الازدحام مرة أخرى يتجدد، ولا يبقى أمامنا والحالة هذه سوى الترجل من السيارات، ومتابعة طريقنا نحو (معتقل الخيام) سيراً على الأقدام، فنصله بعد أقل من نصف ساعة.

خلال هذا المسير كان لا بد لنا أن نراقب كل شيء في الشارع الرئيسي لبلدة الخيام الذي يوصلنا الى (المعتقل).

باختصار يمكن القول، (اننا شاهدنا كل اللبنانيين هناك، وسمعنا كل اللهجات اللبنانية، البيروتية، الصيداوية، الجنوبية على تعدادها، البعلبكية، العرسالية، الهرملية، القرعونية إلخ...).

أما بالنسبة للحركة التجارية في البلدة فبدت وكأنها في عز نشاطها، فالكل أخذهم التعب، ويريد شربة ماء يروي بها ظمأه، أو أي شيء يأكله، ولا بأس حتى وان كان علبة بسكويت، أو قطعة من الشوكولا، أو حتى بعضاً من (البوظة) تبرد جوفه الجائع.

مؤتمر صحافي

كانت الساعة قد اقتربت من الثامنة حينما وضعت طاولات بلاستيكية على عجل، حيث عقد المجلس الوطني للاعلام، مؤتمراً صحافياً تحدث فيه رئيسه ناصر قنديل، ومدير المركز الكاثوليكي للاعلام الأب انطوان الجميل، الذي حضر أيضاً ممثلاً للمطران رولان أبو جودة.

فقال قنديل، أردنا أن نحيي هذا العيد الذي أراده رئيس البلاد عيداً وطنياً، في (معتقل الخيام)، تكريماً لانجازات المقاومة الباسلة، فكان للمجلس الوطني للاعلام هذه البادرة بأن نلتقي مع وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية في هذا المكان الذي أراده العدو رمزاً للعبودية، فأردناه رمزاً للحرية، وأراده رئيس البلاد متحفاً للحرية وشاهداً على عذابات الأسرى وبطولاتهم وتضحياتهم.

وبعد أن تحدث عن دور الاعلام كسلاح في المواجهة، وعن ضرورة أن يكون معبراً عن واقع المجتمع بتنوعه وغناه، دون أن يكون مسموحاً أن يكون اداة للانقسام، وبالتالي يكون معبراً عن إرادة الشعب بوحدته وبفرحة التحرير، كيوم خرج الرهبان والشيوخ يداً واحدة فرحاً بالتحرير.

وشدد على دور الاعلام ومسؤوليته الأساسية في أن يسلط الضوء على الحقائق والوقائع وحدد 3 توصيات سيعمل في سبيلها:

1- تحويل معتقل الخيام الى متحف للحرية وإرادة المقاومة في التحرير، وشاهداً على همجية العدو "الاسرائيلي" وعدوانيته.

2- تحويل تلفزيون الشرق الاوسط واذاعة لحد الى محطتين تنطقان باللغة العبرية موجهتان الى سكان المستوطنات في سياق المواجهة الاعلامية المفتوحة بيننا وبين كيان العدو على مساحة العالم.

3- جعل ثكنة مرجعيون مقراً اعلامياً دائماً معتمداً من أجل تسهيل مهام المراسلين العرب والاجانب، وذلك الى أن يتسنى للجيش اللبناني الاقامة في الثكنة، مشيراً الى ان المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع والذي ليس من صلب صلاحياته في النشاط الاعلامي الخارجي قد أخذ على عاتقه من موقع التقدير للمسؤولية الوطنية الكبرى التي أملتها أحداث الأيام الاخيرة، وبعد استئذان فخامة رئيس البلاد والتشاور مع وزير الاعلام أن يطلق النداء الى كل وسائل الاعلام العربية والدولية، بأن المجلس سيكون في حالة استنفار دائم لتقديم كل التسهيلات التي يطلبها الزملاء في وسائل الاعلام العربية والعالمية لتفعيل أفضل مواكبة للحدث العربي الكبير والذي سيكون بداية تحولات نوعية لا تحد نتائجها ولا تحصر التوقعات بصددها.

ثم تحدث الأب الجميل، فخاطب (أبناء هذه الارض المعذبة التي روتها دماء الشهداء وكانت شاهدة على صراخ الأطفال وقلق الأمهات وتعب المسنين، هذه الارض التي اعطت القوة والشجاعة والصمود وكانت ثقتكم بها أقوى من قصف المدافع والطائرات وأمضى من السلاح الفتاك).

أضاف: (اننا نؤمن أن دم الشهداء هو بذور الايمان، ايمان بهذا الوطن وبرسالته في التآخي والتعايش والمحبة، فالذين استشهدوا هم أحياء في ذاكرة الوطن وقلوب اللبنانيين).

تابع: (عيدنا اليوم هو عيد الأرض المحررة، هو عيد الوطن الناهض من تحت انقاض الحرب والدمار ... هو عيد الحرية نتنشقها بملء الرئتين، من هذه الارض بالذات نحييكم ونهنئكم على اطلالة هذا الفجر الجديد، نحيي المقاومة الوطنية بجناحيها المسيحي والمسلم، نحيي جيشنا الباسل، نحيي دولتنا، نحيي كل الدول القريبة والبعيدة، الاشقاء والأصدقاء، الذين كانوا الى جانبنا في معركة التحرير).

مشاهدات

المراسلون العرب والاجانب الذين وصلوا الى الخيام واطلعوا على اقبية وزنازين العدو ووسائل تعذيبهم، أجمعوا على أن الانتصار الذي حققه لبنان في المواجهة مع العدو، شكل وسيشكل الحدث الأبرز في التطورات المقبلة ليس على مستوى المنطقة بل حتى على المستوى العالمي، لأن إرادة المقاومة اللبنانية بالعبوة والسلاح الفردي وصاروخ الكاتيوشا استطاعت أن تهزم أعتى قوة عسكرية في المنطـــقة.

ورأى بعض المراسلين العرب أن هذا الانتصار، هو انتصار عربي نوعي بكل مجرياته ومضامينه، ووصفه البعض بأنه أول انتصار منذ سقوط غرناطة.

على أن الأمر الأخير الذي لا بد من ملاحظته، هو انه يجب وضع حدں لبعض المزايدات الصغيرة التي تسيء ولو بقدر ضئيل لهذا الانتصار النوعي الحاسم، وخصوصاً من قبل بعض مستغلي المناسبات الذين يرون فيها فرصة للظهور تحت اسماء ورايات وأعلام مختلفة .. قد يكون أصحاب هذه الرايات الحقيقيون براء منها.


إرجاء محاكمة الشيخ عبيد والحاج الديراني 30-5-2000

ارجأت محكمة "اسرائيلية" امس، وحتى الثاني عشر من شهر تموز المقبل اتخاذ قرار بخصوص الافراج عن المقاومين اللبنانيين الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني.

والشيخ عبيد خطف من بلدته العام 1989 فيما خطفت قوة كوماندوس محمولة جوا الحاج الديراني من بلدته قصرنبا في العام 1994، وقد ظهرا امس للمرة الاولى منذ اختطافهما امام عدسات الكاميرات وهما في حالة جيدة وشوهدا يتهامسان ويبتسمان، في حين قال الديراني للصحفيين "نحن دائما على حق ان شاء الله".

وذكرت وكالة "رويترز" ان باراك ابلغ الصحفيين بعد جلسة المحاكمة "ارى ان علينا الابقاء عليهما لعدة اسباب، وليس هذا المكان الذي نشرح فيه الاسباب".

وكانت جلسة المحكمة قد ركزت على ما إذا كان المقاومان يمثلان خطرا على امن "اسرائيل" بعد الانسحاب من لبنان، وهو ما اشارت اليه ممثلة الادعاء بقولها "ان الرجلين سيعودان الى قتال "اسرائيل" ثانية بعد عودتهما الى لبنان، وأي منهما لم يقل انه سيزرع زهورا إذا عاد الى هناك، ونحن نرى انهما اصبحا رمزين للصراع ضد "اسرائيل" ولا يحتاج الامر لكثير من الخيال لادراك انهما سيتبوآن مواقع بارزة إذا عادا".

اما ممثل الدفاع فقال "ان القول بأنهما يمثلان خطرا على الامن "الاسرائيلي" هو مجرد حجة للابقاء عليهما ورقة ضغط وقد حان الوقت للافراج عنهما وفتح صفحة جديدة".

وكان الموفد الدولي تيري لارسن قد قال يوم امس الاول انه ناشد المسؤولين في "اسرائيل" الافراج عن السجناء اللبنانيين، واضاف في بيان له "نقلت لهم رأيي بأنه وعلى الرغم من ان هذا الامر غير مرتبط بتنفيذ القرار 425، فانني اعتقد ان اطلاق سراحهم سيعطي دفعة اضافية لاعادة السلام الدولي والامن الى المنطقة".


رسالة من القنطار: تأكدت صحة قناعاتنا

حشود للتهنئة تربك الإجراءات التنظيمية

نصر الله: انتصارنا ليس الأخير لحزب الله31-5-2000

ليس جديدا على السيد حسن نصر الله الوقوف ساعات طويلة يتقبل التهنئة بنصر ما، مختلطا بالناس، خاشعا أمام فرحهم وحزنهم، متواضعا الى حد الخجل أمام دعائهم..

هكذا كان السيد بالأمس وهو يستقبل حشود المهنئين بانتصار المقاومة على الاحتلال "الاسرائيلي"، تحت خيمة نصبت أمام مقر الامانة العامة لحزب الله، مؤكدا ان هذا الانتصار ليس الأخير للحزب.

وعادة، لا يتعب السيد من مصافحة محبيه ولا يتأفف من حماسة البعض في التعبير عن عواطفه، بل تراه رحب الصدر، طويل البال، يحتفظ بابتسامته وطول الأناة على الرغم من الارهاق، ولعله البارحة استعان بكل هذه الصفات مجتمعة كي "يصمد" أمام الحشد الجماهيري.

وأمس، وقف المواطنون الآتون للتهنئة في طابور طويل، وكل منهم ينتظر على أحر من الجمر "لقاء القمة" مع السيد، بينما الأناشيد الحماسية تصدح في الخيمة، وكان المهنئون يجدون صعوبة في الاكتفاء بمصافحة او قبلة، وهم يجدون انفسهم وجها لوجه أمام صانع الانتصار التاريخي حسن نصر الله.

كان محبو السيد يطبعون قبلاتهم على يده وخديه وجبينه، ثم يغمرونه ويتنشقون عبق عباءته، كأنهم يبتغون "مؤونة" للأيام الآتية.

وبين الحين والآخر، كان السيد يتوجه الى "جناح" النساء، ملقيا التحية عليهن فيما هن يرددن: الله يحميك.. الله يوفقك.. وخاطبته إحداهن قائلة: توجد هنا سيدات من رأس المتن وهن يطلبن منك ألا تنسى الأسير سمير القنطار، فأجاب نصر الله: لن ننساه ولن ننسى أحدا.

وتدخلت أخرى من قرنة شهوان لتحدثه عن ابنتها: لقد أبلغتني ابنتي أنها لو لم تكن متزوجة لالتحقت بكم.

وأشادت سيدة تمثل المجلس النسائي اللبناني بخطاب نصر الله في بنت جبيل وقالت له: نحن كمجتمع مدني مستعدون لأي مساعدة.

وعاد نصر الله الى قواعده، يواصل استقبال المهنئين ومن بينهم شخصيات سياسية كانت تستفيد مما يتوفر من "وقت ضائع" لتناقش معه سريعا الوضع في الجنوب، وسُمع نصر الله يقول ان انتهاء 25 سنة من الاحتلال وآثاره التطبيعية، بهذه الطريقة، ترك بعض الذهول وان المنطقة تحتاج الى مهلة لتستقر أوضاعها، وكرر أن الحزب ليس بديلا عن الدولة، موضحا أن اتصالا هاتفيا قد تم بينه وبين وزير الصحة كرم كرم وأنه وضع مستشفى بنت جبيل بتصرف الدولة على أن يتم التوافق حول طبيعة الإدارة التي ستتولى تسييره.

وخلال لحظات التقاط الأنفاس، تقدم أحد عناصر الكشافة من السيد حاملا إبريق ماء، فتناوله وشرب منه، الأمر الذي اعتبره الخبراء في شؤون أمن نصر الله بأنه تحول لافت للانتباه في سلوكه، كونه يتقيد عادة بقواعد خاصة في المأكل والمشرب.

في هذه الأثناء راحت كرة الثلج البشرية تكبر تدريجيا بعد الظهر مع تدفق الحشود من كل حدب وصوب وهي تهتف بحياة الامين العام لحزب الله وسط تدافع شديد رافقته حالات إغماء.

وإزاء الازدحام الكثيف، اضطر نصر الله الى التدخل شخصيا، أكثر من مرة، لضبط الجموع المتدفقة، داعيا المواطنين إلى عدم تقبيله، توفيرا للوقت وإفساحا في المجال أمام التهنئة، ملاحظا أن العقل التنظيمي لحزب الله هزم "اسرائيل" ولكنه لم يستطع تنظيم هذه الحشود.

وأمام فشل كل المحاولات لاحتواء الوفود الشعبية، اضطر نصر الله الى الانسحاب من الباحة الخارجية للأمانة العامة على وقع الهتافات المؤيدة له وللمقاومة.

رسالة القنطار

وكانت عائلة عميد الأسرى اللبنانيين لدى الاحتلال "الاسرائيلي" سمير القنطار، قد نقلت رسالة منه الى السيد نصر الله، موقعة في 28 الجاري، جاء فيها:

تحية لكم في يوم النصر العظيم، في غمرة معركة الأمعاء الخاوية التي نخوضها هنا في قلب المعتقلات والسجون الصهيونية المنتشرة في فلسطين المغتصبة من أجل انتزاع الحد الأدنى من حقوقنا الانسانية.

وصلتنا أخبار النصر التاريخي الذي حققه شعبنا اللبناني ومقاومته الباسلة، وصلتنا أخبار الحرية التي انتشرت فوق جغرافيا الوطن وفي نفوس وعقول أهلنا الأحباء في الجنوب والبقاع وبيروت والجبل والشمال.

ومع هذه الأخبار الطيبة الرائعة تأكد لنا صحة قناعاتنا بما بدأنا به وتأكد لنا أيضا أن أي انتصار لا يمكن أن يتحقق طالما عناصر إنجازه غير مكتملة، وأهمها وجود قيادة أمينة مخلصة تدير المعركة بكل شجاعة وإصرار.

هذه القيادة التي تجسدت في لبنان بشخص سماحتكم، والتي كان لها الفضل الكبير بأن نرى هذه الأيام المباركة.

إن حرصكم على الوفاء لدماء الشهداء وعذابات الأسرى ودموع الأمهات قد أثمر هذا الانتصار العظيم، ومن هنا من سجن نفحة الشهداء الصحراوي نعاهدكم أن نواصل مسيرة الصمود والعطاء ونجدد ثقتنا أن مقاومتنا الباسلة ستنتزعنا من هنا لننعم بالحرية أسوة بشعبنا الحر الأبي.

أطيب تمنياتي لسماحتكم

الأسير سمير القنطار

28/5/2000 سجن نفحة الشهداء الصحراوي النقب فلسطين.

وصدر مساء امس بيان عن حزب الله جاء فيه ان السيد نصر الله يتقدم بالشكر الجزيل لكل أهلنا الأوفياء الذين تفضلوا بالقدوم الى مقر الأمانة العامة لتقديم التهاني والتبريكات بالنصر، ويشكر الجميع على عواطفهم الصادقة ومحبتهم الوافية ووفائهم لخط الشهادة والجهاد، ويرجو من جميع اخواننا وأبناء شعبنا الوفي والمحب أن لا يتكلفوا عناء المجيء لتقديم التبريكات، ويؤكد أن الأيام والأسابيع المقبلة ستحفل بالعديد من الفرص المباركة للقاء مباشرة مع أهلنا في بلداتهم وقراهم في احتفالات النصر والتحرير وتكريم الشهداء.