(هيئة المعتقلين) عقدت مؤتمرا صحافيا وطالبت بتوظيف المحررين من (المعتقل) 2-6-2000
عقدت الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" مؤتمرا صحافيا قبل ظهر امس في مبنى نقابة الصحافة في حضور رئيس اللجنة النيابية لحقوق الانسان النائب مروان فارس، رئيس الهيئة الوطنية للمعتقلين محمد عبيد، رئيس المجلس الوطني للاعلام ناصر قنديل، نقيب المحامين ميشال ليان، نقيب الصحافة محمد البعلبكي وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية ومهتمين واعلاميين.
بعد النشيد الوطني، وقف الحضور دقيقة صمت على ارواح شهداء الوطن والمقاومة، ثم تحدث النقيب البعلبكي واصفا معتقل الخيام بوصمة عار على جبين "اسرائيل"والانسانية كلها.
وناشد الدولة اللبنانية والمسؤولين وجوب الاسراع للعناية والاهتمام واحتضان جميع الأسرى المحررين كي يعودوا جزءا فاعلاً من الوطن.
وهنأ محمد عبيد الابطال الذين حررتهم سواعد اهلهم والمقاومة من معتقل الخيام، والقادة الابطال ايضا في سجون العدو والذين ما زالوا يجسدون العنفوان اللبناني.
كماوجه دعوة الى المحررين والمحررات من المعتقل الى التجمع عصر بعد غد الاحد للقاء الفعاليات والاهالي والوافدين للاستماع الى شهاداتهم.
اما بصدد محاكمة الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني وكل الذين صدرت بحقهم الاحكام "الاسرائيلية" التعسفية فقد اكد ان هذه المحاكمات غير شرعية (لأن ربط مسير المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" بموضوع الطيار "الاسرائيلي" أراد امر غير مقبول).ومن جهته النقيب ليان اعتبر ان الانسحاب "الاسرائيلي" عن ارض الجنوب والبقاع الغربي هو بداية للمشوار الذي سينال لبنان به حقوقه، واوله اطلاق المعتقلين في السجون "الاسرائيلية".
اما النائب فارس فرأى ان معتقل الخيام سيبقى على مدى التاريخ شاهدا على ان الجريمة تحوّلت الى دولة وهذه الجريمة تستمر طالما هي تحتل تراب لبنان وفلسطين والجولان، واكد ان اللجنة النيابية لحقوق الانسان سترسل برقية الى رئيسة لجنة حقوق الانسان ميري روبنسون للمشاركة في التجمّع في المعتقل بعد ظهر الاحد المقبل.
اما قنديل فدعا الى القيام بحملة اعلامية لمشاركة الجنوبيين فرحهم واضاءة الشموع يوم الاحد المقبل لتصبح هذه الايام ذكرى للفرح والنصر.
واختتم المؤتمر بمذكرة مطلبية طالبت بتوظيف المحررين من ابناء بلدة الخيام والقرى المجاورة لها كاداريين وكمرشدين للوافدين الى هذا المعتقل.
لقاء تضامني مع المفقودين والمعتقلين في سجون "اسرائيل" 7-6-2000
اقامت (لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية") لقاء تضامنيا امس في الذكرى الـ18 لاختطاف العدو "الاسرائيلي" 6 مقاومين من تجمع اللجان والروابط الشعبية وهم: ابراهيم نور الدين، حيدر زغيب، بلال الصمدي، محمد شهاب، محمد المعلم، فواز الشاهر تحت عنوان الكشف عن مصير كافة المفقودين في السجون "الاسرائيلية".
جرى اللقاء في دار نقابة الصحافة في الروشة بحضور الدكتور روحي البعلبكي ممثلا رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص، الرئيس امين الحافظ، مدير عام الاذاعة اللبنانية فؤاد حمدان ممثلا وزير الاعلام وشؤون المهجرين انورالخليل، النائب بشارة مرهج، السفير السوداني في بيروت مصطفى عبد الحميد كاب رفيق، السفير السابق حليم ابو عز الدين، رئيس المنتدى القومي العربي معن بشور، الكاتب المصري محفوظ عبد الرحمن، بالاضافة الى عدد كبيرمن ذوي المخطوفين والمفقودين والاسرى منذ العام 1975 وحشد من الفعاليات السياسية والحزبية والنقابية والعمالية.
بداية الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدث الامين العام للجنة المتابعة محمد صفا فقال: ان قضية المفقودين هي قضية انسانية عالمية يعاني منها العديد من الدول التي شهدت حروبا اهلية او تلك التي خضعت للاحتلال الاجنبي، وان غالبية المفقودين هم من الذين تعرضوا للخطف والاحتجاز التعسفي.
وقال ان العدو "الاسرائيلي" لا يزال يحتجز عشرات المواطنين اللبنانيين في سجونه منذ العام 1978 من دون ان يفصح عن اماكن اعتقالهم او يسمح للجنة الدولية للصليب الاحمر بالاجتماع بهم. وهؤلاء المواطنون هم من عداد المفقودين بعضهم خطف اثناء الاجتياحات "الاسرائيلية" للاراضي اللبنانية، والبعض فقد بعد مواجهات مع قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في المناطق المحتلة، او اثناء اقتحام ثكنات الجيش اللبناني حيث خطف العديد من الجنود اللبنانيين على ايدي المخابرات "الاسرائيلية" والميليشيات التابعة لها في ثكنة مرجعيون في العام 1976، او من خلال الزوارق الحربية "الاسرائيلية" التي احتجزت العديد من المواطنين المختفين في السجون "الاسرائيلية".
واضاف صفا: ان بعض هؤلاء المفقودين اما تعرضوا للتصفية تحت التعذيب، او انهم ما زالوا احياء في سجون الاحتلال. وما يؤكد وجود عشرات المفقودين في السجون "الاسرائيلية" هو ظهور صور لبعضهم في معتقلات "اسرائيلية"، والاعتراف "الاسرائيلي" بوجود المعتقلة اللبنانية نهاد احمد مراد بعد 9 سنوات من التكتم عليها في سجونها وان الاعتراف "الاسرائيلي" بتاريخ 30/6/1999 بوجود الاسيرة مراد في سجونها وخطف المقاومين الاسرى الـ6 وغيرهم اثناء الاجتياحات "الاسرائيلية" المتكررة، يؤكد وجود عشرات منهم ترفض السلطات "الاسرائيلية" الاعتراف بوجودهم او الافصاح عن اماكن تواجدهم.
ودعا لبنان الرسمي لان يخوض معركة ديبلوماسية ضد العدو "الاسرائيلي" لمعرفة مصير ابنائه على غرار ما يفعل من اجل استعادة كل شبر من ارضه. وعلينا الاستمرار في النضال حتى كشف مصيرهم وعودة كل مفقود ومخطوف الى بيته وعائلته حتى تكتمل فرحة التحرير والنصر.
بركات
ثم تحدث خليل بركات باسم اللجان والروابط الشعبية فقال: ان الانتصار الاخير تحقق على العدو "الاسرائيلي" بفعل تضحيات الشهداء والمفقودين والاسرى والمعتقلين، وبفعل صمود الشعب اللبناني مع مؤسسات الدولة. والمطلوب تحرير اراضي مزارع شعبا والعمل على اطلاق سراح كافة المعتقلين والاسرى الموجودين في داخل السجون "الاسرائيلية". فالعدو لا يزال ينكر الاعتراف بوجودهم رغم وجود الادلة والوثائق التي تؤكد بان هؤلاء المقاومين الستة في قبضة العدو الغاصب وقد اشتبكوا مع قواته على جسر نهر الاولي في 5 حزيران .1982
وقال: نناشد المنظمات الدولية والصليب الاحمر الدولي العمل بكل ما يملك من امكانيات للكشف عن مصيرهم المجهول. واضاف ان المخطوف علي مرتضى ثم القبض عليه من قبل العدو الصهيوني في العام 1979 من بلدة عيتا الجبل، وهذا الانكار لا يعفيه من المسؤولية.
عبد الرحمن
ثم تحدث الكاتب المصري محفوظ عبد الرحمن فقال: (ان هذه القضية الانسانية بابعادها الكبيرة وانعكاساتها الاجتماعية والعائلية، دفعتني للكلام، فانني اشارك لكي اعبر عن الحزن في قلبي، فأشعر بالخوف كيف يمكن ان اتصور وجود اجنبي مفقوداً. واتمنى ان تبقى هذه القضية الانسانية المحرك لنا جميعاً حتى تصل الى خواتيمها السعيدة، وان العدو "الاسرائيلي" سيبقى مستقبله مفقودا بين الامة العربية لو بقي في ارض فلسطين المحتلة مئات الملايين من السنين.
مرهج
ثم تحدث النائب بشارة مرهج فقال: لسنا هنا من اجل التحدث عن مصير المفقودين الستة من اعضاء تجمع اللجان والروابط الشعبية فقط، بل من اجل الشيخ عبد الكريم عبيد، ومصطفى الديراني، وانور ياسين ويحيى سكاف، وسمير القنطار وعدنان حلواني، ومحيي الدين حشيشو لكي يتم جلاء مصير كل هؤلاء الاسرى والمفقودين والمخطوفين والذين يشكلون ضمير هذه الامة وان العدوان "الاسرائيلي" مستمر على لبنان منذ التعرض للاسطول الجوي اللبناني في مطار بيروت الدولي عام 1969 ولا نزال مستمرين بالتصدي لهذا العدو الغاصب.
وقال ان لحظة ستأتي لا ريب فيها، وكما انتظرنا فترة 25 سنة حتى تحقق خروج المحتل "الاسرائيلي" من ارضنا، لا بد لنا ان ننتظر مهما طالت الايام والسنوات من اجل معرفة مصير اولادنا الذين يشكلون صميم جوهر حياتنا الوطنية والقومية. ومن حق هؤلاء التمسك بالحرية والحياة.
واكد الاصرار على الحكم الحالي والقيادات العربية والاسلامية من اجل الضغط على المجتمع الدولي، وحثه من اجل معرفة مصير اولادنا والضغط على العدو "الاسرائيلي" الذي لا يزال ينكر الاعتراف بوجودهم في داخل سجونه.
المعلم
ثم تحدث يحيى المعلم شقيق المفقود محمد المعلم فقال: ان غياب هؤلاء الاخوة الستة لم يذهب سدى و ان مقاومتهم الاولى في 5 حزيران 1982 اعطت ثمارها في حزيران من العام الحالي، واننا نعتب على الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها وتحركاتها الدبلوماسية وغير الدبلوماسية. وعلى المؤسسات الدولية والانسانية المعنية بحقوق الانسان ضرورة الاهتمام بهذه القضية الانسانية واعطائها ما تستحقه من اهمية على كافة المستويات المحلية والعربية والدولية.
العبد الله
ثم تحدث رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان المحامي ابراهيم العبد الله فطالب الصليب الاحمر الدولي والهيئات الانسانية بضرورة التحرك الفاعل والقوي من اجل معرفة مصير المخطوفين والمفقودين والاسرى اللبنانيين الموجودين لدى العدو "الاسرائيلي" وضرورة العمل على جلاء مصيرهم وان ذلك يشكل الحد الادنى من حقوقنا المشروعة.
رمضان
وتحدث حليم رمضان: ان اقتحام ثكنة مرجعيون التابعة للجيش اللبناني من قبل بعض المجموعات المسلحة المتعاملة مع العدو "الاسرائيلي" تم في 18/10/1976 ومن هنا نطالب بضرورة الكشف عن مصير المفقودين والشهداء الذين لم يعرف مصيرهم منذ ذلك الوقت اثناء عملية الاقتحام. ونطالب الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه القضية الانسانية، خصوصا اننا نملك اسماء لبعض الاشخاص المتورطين بعملية الاقتحام سوف نضعها بايدي الاجهزة الامنية المختصة.
لائحة الاسماء
ثم وزعت لائحة باسماء الشهداء والمفقودين في ثكنة مرجعيون وهم: حسن سلامة، حسن ديب، اسعد حسين اسعد، علي حسن اسعد، ابراهيم علي احمد، حسن مصطفى رمضان، محمد نورا، علي حسن عنيسي، حسن احمد الدبس من بلدة بلاط، حسين سليمان طعان قصب، ملحم الحجلي، محمد ياسين من بلدة كفرشوبا، كمال بدر، امين دريز، عصام بدر الدين من بلدة حاصبيا، لطفي شنوي وحسن شنوي، فواز الدكروني من بلدة مرجعيون، عبدالله شبلي، عادل احمد عيسى، عثمان محمد بركات، طه ياسين من بلدة الهبارية. عبد الحسين صادق، محمد عكر من بلدة الخيام ومحمود زهران من بيروت.
رسالة من الأسرى المحررين إلى رئيس الجمهورية 8-6-2000
وجه عدد من الاسرى المحررين من معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" في فلسطين المحتلة رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود أشاروا فيها الى انه في الوقت الذي ترتفع الاصوات بقوة مطالبة بالعفو عن جلادين في معتقل الخيام تسببوا في إعاقة الكثيرين منا وفي جعل بعضنا غير قادر على ممارسة مهنة جديدة وتدعو الى تأمين فرص عمل لهؤلاء العملاء ولإدماجهم من جديد في الوطن نجد ان هذه الاصوات وغيرها تلتزم الصمت حيال بؤس أوضاعنا الاقتصادية حيال عذابنا وتشردنا وبيوت الكثيرين منا مدمرة في القرى التي حررناها بدمنا وبسنوات أعمارنا داخل عتمة الزنزانات".
أضافوا في رسالتهم: "نحن الاسرى المحررين العاطلين عن العمل الذين لا نملك ليس بيتا فحسب بل أجرة بيت يحمينا، نرفع الصوت عاليا ونلفت نظر جميع المسؤولين في الدولة الى اننا نطالبهم بالاسراع بالجدية المطلوبة بحل مشكلة البطالة وإيجاد صيغة تؤمن لنا قروضا ميسرة بشروط تتناسب وأوضاعنا وتراعي ظروفنا الراهنة التي تتحمل الحكومة والمسؤولين جميعا مسؤولية سوءها البالغ".
منظمة العفو الدولية: "اسرائيل" مسؤولة عن الجرائم المرتكبة في معتقل الخيام
حملت منظمة العفو الدولية "اسرائيل" المسؤولية الكاملة مثل ميليشيا العملاء السابقة التابعة لها عن جرائم الحرب التي وقعت في معتقل الخيام.
واكدت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الانسان في تقرير ان الجرائم التي ارتكبت في معتقل الخيام هي من اخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وهي باختصار جرائم حرب... ارتكبها السجانون السابقون واسيادهم.
واعتبرت منظمة العفو الدولية انه الى جانب مسؤولية "جيش لبنان الجنوبي " فان " "اسرائيل"" مسؤولة هي الاخرى مسؤولية كاملة عن عمليات الاحتجاز القسري والتعذيب وغير ذلك من الانتهاكات التي ارتكبت في معتقل الخيام.
واوضحت المنظمة ان انكار "اسرائيل" المتكرر لمسؤوليتها عن تلك الانتهاكات بعيد كل البعد عن الصدق، ويبدو في بعض الاحيان وكأنما هو محاولة من المسؤولين لتنصل "اسرائيل" من ابشع التجاوزات التي كانوا يعرفون بانها ترتكب في معتقل الخيام.
واكدت مسؤولة منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط اليزابيت هودكين في حديث لفرانس برس ضرورة ملاحقة كل المسؤولين عن التجاوزات التي ارتكبت في الخيام سواء كانوا من المنفذين (امرة السجن) او من اسيادهم.
وعددت هودكين الاسباب التي دفعت بالمنظمة الدولية الى تحميل "اسرائيل" مسؤولية هذه الجرائم التي وصفتها بانها خروقات خطيرة لواجبات القوة المحتلة كما حددتها اتفاقات جنيف.
وقالت: اولا "اسرائيل" كانت هي قوة الاحتلال في جنوب لبنان وليست ميليشيا الجنوبي التابعة لها. ثانيا تم التثبت من جود علاقات بين سجن الخيام والسجون داخل "اسرائيل" لان سجناء من الخيام نقلوا الى سجون داخل "اسرائيل" وبالعكس. ثالثا "اسرائيل" هي التي كانت تدفع رواتب امرة السجن. واكدت المحكمة "الاسرائيلية" العليا العام الماضي ان "اسرائيل" تدرب عناصر (ميليشيا الجنوبي) وتدفع رواتبهم وان الخبراء "الاسرائيليين" شاركوا في اجراء اختبارات لكشف الكذب في سجن الخيام.
واضافت هودكين سببا هو بنظرها من اهم الاسباب واشدها اقناعا فقد (طلبت المحكمة "الاسرائيلية" العليا في 17 ايار الماضي من الدولة العبرية ان تعلن قبل انسحابها من جنوب لبنان مصير نحو 145 لبنانيا معتقلين في الخيام، وبذلك تكون اعلى هيئة قضائية قد اعتبرت ان "اسرائيل" هي التي كانت تقرر في نهاية المطاف مصير هؤلاء المعتقلين.
فورنييه في الخارجية: لا جديد حول المعتقلين 9-6-2000
استقبل الامين العام لوزارة الخارجية السفير زهير حمدان امس رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر هنري فورنييه الذي اشار اثر الاجتماع الى ان البحث تناول الوضع في الجنوب.
وعن الدور الذي يقوم به الصليب الاحمر في شأن اللبنانيين الذين غادروا الى "اسرائيل" بعد الانسحاب قال: "نحاول التعاون ضمن المعايير المحدد لها، اي اننا لا نستطيع القيام بكل شيء ولكننا نحاول المساعدة في المجالات الانسانية، وعن المعتقلين اللبنانيين في السجون قال: "نعمل في شكل جدي ويومي حول هذا الموضوع وليس ثمة جديد".
وعد لارسن: اطلاق المعتقلين بعد اسبوعين من التحقق من الانسحاب؟ 13-6-2000
أكد مصدر مطلع، ان الموفد الخاص للأمين العام تيري رود لارسن، حمل "وعدا" من "اسرائيل" بأنه سيتم إطلاق سراح كافة المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" بعد أسبوع أو أسبوعين من إنهاء عملية التثبت من الانسحاب، وبدء انتشار القوات الدولية في الجنوب.
وقال المصدر، إن لارسن نقل في إطار هذا الوعد، رفضا إسرائيليا لإطلاق الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني، قبل حصوله على معلومات بشأن الطيار رون أراد، وأن الجهود التي يقوم بها المبعوث الخاص للأمين العام المكلف شؤون المفقودين، أثمرت حلاً يطلق بموجبه أيضا، عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار.
قضية
الأسرى بين قاووق وفورنييه 21-6-2000
استقبل مسؤول منطقة الجنوب
في حزب الله الشيخ نبيل قاووق في صور مسؤول اللجنة
الدولية في الصليب الاحمر الدولي هنري فورنييه
يرافقه مسؤول العلاقات العامة في الجنوب رياض دبوق.
واثر اللقاء قال فورنييه: "ان هذه الزيارة ليست الاولى وقد عرضنا حيثيات الانسحاب "الاسرائيلي" ونتائجه على المدنيين، وبحثت بجدية مع الشيخ قاووق موضوع المعتقلين اللبنانيين في "اسرائيل"، حيث تبذل اللجنة الدولية جهدا حقيقيا لإطلاق سراحهم".
وأضاف: "كما بحثنا سبل التعاون مع حزب الله في موضوع إزالة الالغام من الجنوب، مشيرا الى ان اللقاءات ستبقى مفتوحة لتأمين سير العمل، وان وجهات النظر كانت متقاربة بيننا وبين حزب الله من أجل الحفاظ على المدنيين".
وأدان الشيخ قاووق "الممارسات "الاسرائيلية" التي تؤكد على ان "اسرائيل" دولة إرهابية حيث قامت بزرع آلاف الالغام في الجنوب قبل اندحارها بيوم واحد، معتبرا ان هذا عدوان جديد على لبنان وخرق لاتفاقات جنيف".
وفي موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" شدد الشيخ قاووق على "ان احتجاز "اسرائيل" لبنانيين في سجونها هو مخالفة جديدة لاتفاق جنيف وتحد لجميع الاتفاقات الدولية، مؤكدا ان استعادة جميع المعتقلين واستعادة جثث الشهداء المقاومين هي على رأس جهود حزب الله"، مبديا تفاؤله "في المستقبل القريب باستعادتهم بالتعاون مع الجهات المعنية".
منظمة العفو الدولية تحذر "اسرائيل" من إقرار قانون الاعتقال من دون محاكمة
حذرت منظمة العفو الدولية من إقدام الكنيست "الاسرائيلي" على إقرار مشروع قانون يجيز اعتقال أي شخص لأجل غير مسمى بدون توجيه أي اتهام إليه ودون محاكمته وقالت ان من شأن ذلك ان "يقوض اتفاقيات جنيف التي تعد "اسرائيل" ( دولة) طرفا فيها" ورأت ان هذا المشروع معد لإبقاء الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني قيد الاعتقال.
أصدرت المنظمة من مقرها في لندن البيان الآتي: "صرحت منظمة العفو الدولية بأن الكنيست "الاسرائيلي" ينظر الآن في مشروع قانون من شأنه ان يقوض اتفاقيات جنيف التي تعد "اسرائيل" دولة طرفا فيها.
فمشروع القانون المذكور يسمح لرئيس أركان حرب القوات المسلحة "الاسرائيلية" بأن يزج في السجن بأي شخص، لأجل غير مسمى وبدون تهمة او محاكمة، في حالة انتماء ذلك الشخص الى قوة تحارب ضد "اسرائيل" او مشاركته في أنشطة عدائية لتلك القوة، اذا لم يكن من حقه ان يحصل على صفة أسير حرب".
وعقبت المنطمة بقولها: "ان الحكومة "الاسرائيلية" أوضحت ان هذا القانون معد لكي يبقى في السجن اثنان من المواطنين اللبنانيين، هما الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني المحتجزين منذ سنوات كرهائن من أجل الحصول على معلومات عن مصير رون أراد وغيره من رجال الجيش "الاسرائيلي" الذين فقدوا أثناء القتال في لبنان في الثمانينيات. ولكن أخذ الرهائن بأي حال من الاحوال أمر غير مقبول. كما انه في هذه الحالة يمثل كذلك جريمة حرب.
وقد أفرجت "اسرائيل" عن 13 مواطنا لبنانيا، كانت قد احتجزتهم في أراضيها "كأدوات للمقايضة" لعدة سنوات في نيسان 2000، عقب قرار المحكمة "الاسرائيلية" العليا الذي اعتبر احتجاز الاشخاص إداريا عملا غير قانوني، اذا كان هؤلاء الاشخاص لا يمثلون بأنفسهم تهديدا لأمن "اسرائيل"، ولكن قبل ان يجف مداد القرار، أوضح مسؤولو الحكومة "الاسرائيلية" انه ليست لديهم اية نية لإطلاق سراح اثنين آخرين من الرهائن اللبنانيين، وهما الشيخ عبيد والحاج مصطفى الديراني.
واذا أقرت "اسرائيل" هذا القانون، فسوف تنتهك بذلك التزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف الاربع. وهي الاتفاقيات التي توفر حماية شاملة لضحايا الصراعات المسلحة. فمشروع القانون سوف يخفف الحماية المفروضة للمدنيين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة حيث سيسعى الى تأسيس وضع جديد غير معروف في القانون الانساني الدولي يصفه القانون الجديد بعبارة "الهاربون الذين لا حق لهم في صفة أسير الحرب".
وقالت منظمة العفو الدولية: "ان بلدان العالم في كل مكان تبدي استخفافا باتفاقيات جنيف وتسعى الى تقويض الحماية الفعالة التي توفرها تلك الاتفاقيات لضحايا الحروب، واعتماد هذا القانون صفعة اخرى، وسوف يمثل سابقة خطيرة قد تحذو حذوها دول اخرى. ان واجب الدول الاطراف في اتفاقيات جنيف ان تضمن احترام الدول الاطراف الاخرى في هذه الاتفاقيات لأحكامها. ونحن نهيب بالمجتمع الدولي ان يأخذ هذه المسؤولية بمأخذ الجد، وان يضمن عدم إقرار مشروع القانون هذا لأنه سيقوض هذه الاتفاقيات".
وطالبت منظمة العفو الدولية بالكشف عن مصير رون اراد وغيره من "الاسرائيليين" الذين فقدوا في لبنان خلال الثمانينيات ودعت الحكومات المشاركة في الصراع اللبناني الى تقصي مصير جميع "المختفين" والمفقودين.
ونددت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" بالمشروع الذي رفعته الحكومة "الاسرائيلية" للكنيست والذي يبيح لـ"اسرائيل" اعتقال أي شخص لأجل غير مسمى وبدون تهمة او محاكمة.
ودعت اللجنة منظمات حقوق الانسان في العالم من أجل القيام بأوسع حملة عالمية لإحباط هذا المشروع المخالف لكل المبادئ الانسانية والذي يستهدف الإبقاء على الاسرى اللبنانيين محتجزين في السجون "الاسرائيلية".
البرلمان "الاسرائيلي" يقر مبدئياً استمرار احتجاز عبيد والديراني 22-6-2000
وافق البرلمان "الاسرائيلي" مبدئيا أمس على مشروع قانون من شأنه ان يسجن لاجل غير مسمى اثنين من كبار رجال المقاومة اللبنانية يسعيان امام المحاكم للافراج عنهما بعد سنوات من السجن من دون محاكمة.
وقالت منظمة "بتسليم" "الاسرائيلية" لحقوق الانسان ان اقرار مشروع القانون الذي ترعاه الحكومة في القراءة الاولى بتأييد 22 عضوا مقابل ستة اعضاء، معناه ان "اسرائيل" في طريقها لان تصبح اول دولة تقر احتجاز رهائن قانونا.
ومن شأن الاقرار النهائي للقانون ان يطيح بالدعاوى القضائية المقامة حاليا للافراج عن مصطفى الديراني والشيخ عبد الكريم عبيد اللذين اختطفتهما "اسرائيل" للمساومة بهما على رون اراد الطيار "الاسرائيلي" المفقود في جنوب لبنان منذ عام 1986.
ويسمح التشريع الذي اقرته الحكومة "الاسرائيلية" بالاجماع يوم 11 حزيران الجاري للسلطات بأن تحتجز الى اجل غير مسمى "اي مقاتل يرفع السلاح بصورة غير مشروعة ينتمي لقوة تقاتل دولة "اسرائيل" ويشارك في اعمال حربية ضدها".
وطلب رئيس الوزراء ايهود باراك وضع هذا القانون بعد ان قضت المحكمة العليا في نيسان بعدم جواز احتجاز "اسرائيل" لاشخاص "كأوراق للمساومة" وانه لا يمكن احتجاز احد من دون محاكمة الا من يُعتبرون خطرا على أمن الدولة.
وسيحال مشروع القانون الى لجنة برلمانية قبل اعادته الى البرلمان بكامل هيئته للتصويت عليه في قراءتين أخريين يصبح بعدهما قانونا.
جولة لصفا حول قضية عبيد والديراني 23-6-2000
زار الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" محمد صفا أمس، مقر الوحدة الاجتماعية المركزية في حزب الله والتقى مسؤول الوحدة النائب السابق محمد البرجاوي، حيث تم النقاش حول القرار "الاسرائيلي" بالاحتفاظ بالشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني وضرورة التحرك الواسع محليا وعالميا، كما بحث المجتمعون مناسبتي اليوم العالمي لمناهضة التعذيب و14 تموز يوم الأسير اللبناني في السجون "الاسرائيلية" بالاضافة الى أوضاع الأسرى المحررين وعملية استيعابهم في المؤسسات الرسمية.
وزار صفا السفير الإيطالي جيوسبي كاسيني وبحث معه عملية إنشاء مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب وإجراء الاتصالات الدولية للافراج عن كافة الرهائن المحتجزين في السجون "الاسرائيلية".
كما قام صفا بجولة شملت كلا من السفير الكويتي محمد سعيد الصلال، والسفير القطري محمد بن علي النعيمي، وبحث معهما أوضاع المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" وسلمهم وثائق وملفات عن التعذيب الذي عانى منه المحررون في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية"، وزار صفا أيضا النائبة بهية الحريري للغاية ذاتها.
"هيومان رايتس ووتش" قلقة من مشروع قانون احتجاز رهائن
عبّرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأميركية عن قلقها البالغ ازاء مشروع القانون المطروح أمام الكنيست "الاسرائيلي" الذي ينص على توقيف عناصر أي قوى تحارب "اسرائيل" "أو الذين يشاركون في نشاطات معادية ضد "اسرائيل""، ورأت ان هذا المشروع لا يتيح استمرار توقيف مصطفى الديراني وعبد الكريم عبيد فحسب "بل يفتح الطريق واسعا أمام انتهاكات لحقوق الإنسان تطاولهم وتطاول غيرهم عبر إضفاء الشرعية على التوقيف التعسفي الطويل الأمد".
وانتقدت المنظمة بشدة المشروع واعتبرته بمثابة "جريمة حرب" وحذرت من محاولة الكنيست "الاسرائيلي" الالتفاف على قرار المحكمة العليا في "اسرائيل" الذي اعتبر ان اعتقال الديراني وعبيد "غير قانوني".
وأدانت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، "التعابير غير الدقيقة" التي تضمنها مشروع القانون والذي لا يتيح للدفاع ان يحدد هوية المجموعات التي يطاولها النص.
وأضافت المنظمة ان هذا الأمر يثير قلقا بالغا حيال استخدام هذا القانون في اعتقال الأفراد على أساس آرائهم السياسية وليس الأفعال التي ارتكبوها". وقالت "ان احتجاز الرهائن أو الاعتقال غير القانوني يعتبر بمثابة انتهاكات خطيرة لمعاهدة جنيف الرابعة" حول حماية المدنيين في زمن الحرب.
هيومان رايتس واتش : قانون الرهائن "الاسرائيلي" جريمة حرب 24-6-2000
أصدرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان ( هيومان رايتس واتش ) الأميركية بياناً أدانت فيه محاولة الكنيست الصهيوني إصدار قانون يسمح باحتجاز الرهائن واعتبرت أن هذا القانون يشكل جريمة حرب . وهذانص البيان كما نشره موقع المنظمة على الأنترنت :
""اسرائيل" " تسعى لإضافة شرعية على جرائم الحرب
قانون الرهائن يجرد المدنيين من حقوق تكفلها قوانين الحرب
(نيويورك، 22 يونيو/حزيران 2000) ـ استنكرت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" اليوم قيام الحكومة "الاسرائيلية" باستحداث تشريع يبيح احتجاز الرهائن، الذي يعتبر من جرائم الحرب. وقد أقر البرلمان "الاسرائيلي" (الكنيست) مشروع القانون المسمى "قانون سجن المقاتلين الذين لا يجوز اعتبارهم من أسرى الحرب" في القراءة الأولى أمس بتأييد 22 عضواً مقابل ستة أعضاء.
وانتقدت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" هذا القانون في خطابات أرسلتها يوم الأربعاء لرئيس الوزراء "الاسرائيلي" إيهود باراك، ووزير العدل يوسي بيلين، والنائب العام إلياكيم روبنستاين، ورئيس الكنيست أفراهام بورغ، وكل من أمنون روبنستاين ودان مريدور رئيسي اللجنة المنبثقة عن الكنيست التي أحيل إليها مشروع القانون، وفي الوقت الذي تشاطر فيه المنظمة الحكومة "الاسرائيلية" قلقها على "الاسرائيليين" المفقودين في لبنان، فقد قالت إنه ليس هناك مبرر مقبول لارتكاب جرائم الحرب.
وجدير بالذكر أن المحكمة العليا "الاسرائيلية" كانت قد قضت في قضية تتعلق باحتجاز مواطنين لبنانيين كرهائن، في إبريل/نيسان الماضي، بأن الاعتقال الإداري لا يجوز اتخاذه وسيلة لاحتجاز الأفراد وكأنهم "أوراق للمساومة"؛ ومنذ صدور ذلك الحكم، أمرت المحاكم الأدنى درجة بالإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين عدا اثنين هما الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني. وتأجل صدور الحكم في قضيتيهما إلى 12 يوليو/تموز، وذلك، حسبما يبدو، ريثما يتم تقديم مشروع القانون المذكور.
ويقول هاني مجلي، المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان": "إن أعلى المحاكم في "اسرائيل" قد اعترفت بأن الرهائن اللبنانيين محتجزون بصورة غير قانونية؛ ويجب ألا يحاول الكنيست تخطي هذه المحاكم".
وكانت "اسرائيل" قد اختطفت المواطنين اللبنانيين عبد الكريم عبيد ومصطفي الديراني من لبنان في عامي 1989 و1994 على الترتيب؛ ويعترف المسؤولون "الاسرائيليون" بأن الاثنين محتجزان بغية استخدامها مستقبلاً في المفاوضات الرامية للإفراج عن " مواطنين " إسرائيليين لا يزالون في عداد المفقودين في لبنان. ومن ثم فإن اعتقالهم يشكل انتهاكاً جسيماً لكل من اتفاقية جنيف الرابعة ولالتزامات "اسرائيل" بموجب "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"؛ وينبغي الإفراج عنهم على الفور.
كما انتقدت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" اللغة الفضفاضة التي صيغ بها مشروع القانون، والتي تخول السلطات العسكرية صلاحيات لا حد لها تقريباً لاحتجاز المدنيين بصورة تعسفية ولأجل غير مسمىً؛ وهو الأمر الذي يثير قلقاً خطيراً من أن يستخدم هذا التشريع في اعتقال الأشخاص بسبب معتقداتهم السياسية، وليس بسبب أفعال حقيقية ارتكبوها.
لجنة دعم قضية المعتقلين تدعو الى احياء اليوم العالمي لمناهضة التعذيب 26-6-2000
دعت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" الى المشاركة في احياء اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، وذلك في مقر نقابة الصحافة اللبنانية عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الاثنين. ولهذه الغاية أصدرت اللجنة البيان التالي:
(تم اعلان يوم 26 حزيران يوما عالميا لمناهضة التعذيب من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة يوم 12 كانون الأول 1997 (قرار رقم 52/149).
انه يوم نتذكر فيه كل ضحايا التعذيب: الذين نجوا من التعذيب بآثار بدنية وعقلية والذين يموتون بهذه الطريقة الرهيبة.
وفي لبنان يكتسب الاحتفال بهذا اليوم اهمية خاصة، بسبب المعاناة البشعة لشعبنا في ظل الاحتلال "الاسرائيلي" المندحر.
لقد عانينا في ظل الاحتلال "الاسرائيلي" من أبشع عمليات التعذيب الجسدي والنفسي، وكان معتقل الخيام (سابقا) رمزا لانتهاك حقوق الانسان في العالم، حيث زج في هذا المعتقل ما يقارب 2000 اسير لبناني، ناهيك عن معتقل انصار الذي زج فيها الآلاف من المواطنين اللبنانيين والعرب).
ودعا البيان الى:
(1- النضال من أجل التكريس الدستوري لتحريم التعذيب، وتنظيم ندوات بمشاركة الضحايا والحقوقيين والأطباء والصحافيين والمثقفين من أجل تحسيس الرأي العام بهذا الانتهاك الجسيم بحقوق الانسان او المساهمة في خلق مناخ رادع لاستمراره ولاستمرار افلات المسؤولين عنه من العقوبة.
2- المتابعة العلاجية النفسية لضحايا التعذيب لاحداث مركز لاعادة تأهيل ضحايا التعذيب، ومساندتهم وتكريمهم، والتعبير عن التضامن مع جميع الرجال والنساء عبر العالم الذين عانوا او الذين ما زالوا يعانون من هذا الانتهاك للكرامة الانسانية.
3- تقديم شكاوى الى لجنة مناهضة التعذيب في الامم المتحدة بأسماء الناجين من معتقلات التعذيب "الاسرائيلية"، وخاصة الذين استشهدوا في المعتقلات، ومطالبة الصندوق الدولي لمساعدة الضحايا باعادة تأهيلهم.
4- العمل لانشاء (محكمة الخيام الدولية)، لمحاكمة القادة "الاسرائيليين" على الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب اللبناني من مجازر وخطف واعتقالات تعسفية.
5- احصاء دقيق بكافة الذين زجوا في المعتقلات "الاسرائيلية" وتوثيق شهاداتهم وارفاقها بالتقارير الطبية.
6- مطالبة الحكومة وهيئات المجتمع المدني، وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ومراكز التأهيل العربية والعالمية من أجل دعم انشاء مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب.
7- لا للتعذيب ولافلات الجلادين والمسؤولين عن ارتكاب افعال التعذيب من العقاب).
(لجنة المعتقلين) نظمت لقاء تضامنيا في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب 27-6-2000
نظمت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" لقاء تضامنيا مع الاسرى المحررين والمعتقلين احياء ليوم 26 حزيران، (اليوم العالمي لمناهضة التعذيب) وذلك في حضور محافظ بيروت يعقوب الصراف ممثلا رئيس الجمهورية العماد اميل لحود والدكتور روحي بعلبكي ممثلا رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص والعميد الركن علي شريم ممثلا قائد الجيش العماد ميشال سليمان والسفير الليبي في لبنان علي محمود ماريا والسفير الايطالي جيوسيبي كاسيني وحشد من الشخصيات والفاعليات الاجتماعية والاهلية بالاضافة الى عدد من الاسرى المحررين وعوائلهم وابنائهم.
بداية تحدث امين عام (اللجنة) محمد صفا وقال: (نحتفل هذا العام باليوم العالمي لمناهضة التعذيب وقد اقفلنا بالنضال الانساني والشعبي والمقاومة معتقل الخيام رمز التعذيب وانتهاكات حقوق الانسان في العالم).
واضاف: في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب ندعو الى اوسع مساندة اجتماعية وانسانية لضحايا المعتقلات "الاسرائيلية" في انصار والخيام وكافة السجون "الاسرائيلية"، لان كل ما قدم من الدولة الآن ليس بمستوى التضحيات التي قدموها والى اعتبار الاسرى المحررين من سجون الاحتلال ابطالا وطنيين وتكريمهم وتقليدهم ارفع الاوسمة. وتوثيق شهادات الاسرى المحررين وتقديمها شكاوى لمقاضاة "اسرائيل" عالميا اضافة الى العمل لانشاء محكمة الخيام الدولية لمحاكمة القادة "الاسرائيليين" على جرائمهم وتوثيق اعترافات العملات اثناء محاكمتهم وعدم الاكتفاء بالمحاكمات السريعة والمقتضبة التي تجري اليوم.
كما طالب الحكومة وكل هيئات المجتمع المدني والهيئات العالمية لدعم انشاء مركز تأهيل ضحايا معتقل الخيام.
ودعا كافة الاسرى المحررين وكافة الهيئات المدنية والاجتماعية الى احياء 14 تموز يوم الاسير اللبناني في السجون "الاسرائيلية" في معقتل الخيام مشيرا الى ضرورة عدم افساح المجال امام الجلادين والمسؤولين عن ارتكاب افعال التعذيب للافلات من العقاب.
ثم كانت كلمة مقتضبة للمسؤول الاعلامي في (الاسكوا) نجيب فريجي فقال: (تعمل الامم المتحدة بحزم على قضية ضحايا التعذيب في اطار العمل الشامل الرامي الى منع ممارسة التعذيب في العالم. كما تتعاون الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في مختلف انحاء العالم ومع البلدان الاعضاء فيها على بلورة سياسة تقر باعتبار تعويض ضحايا التعذيب كمطلّب اساسي في سبيل تأهيل هؤلاء الضحايا، وتعزيز مبادئ السلام والوفاق والاستقرار في المجتمعات.
ثم وزعت اللجنة بيانا تضمن توضيحا للضرورات والاسباب الداعية الى وجوب احياء ذكرى ضحايا التعذيب في 26 حزيران من كل عام.
واعقب ذلك شهادات حية لاسرى محررين ولامهات اسرى واطفالهم وذويهم شرحوا فيها معاناة الاسرى في السجون "الاسرائيلية" سواء ممن تحرروا او الذين لا يزالون يعانون من نير الاحتجاز في زنازين العدو مطالبين بصحوة للضمير العالمي من اجل وضع حد نهائي لمعاناة هؤلاء والذين يبلغ عددهم المعروفة اسماؤهم منهم عشرين اسيرا بينما يبقى العشرات مجهولي المصير.
الشيخ ياسين: الارض ستشتعل بالاسرائيلين
هدد الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة (حماس) "الاسرائيليين" امس، (بإشعال الارض نارا يحترقون فيها اذا حاولوا الاعتداء على الفلسطينيين).
وقال الشيخ ياسين لوكالة (فرانس برس): (موقفنا موقف واضح نحن في خندق المقاومة لم نخرج منه وسنبقى فيه. فالارض التي سيكون عليها "الاسرائيليون" بالتأكيد ستشتعل نارا، وهم الذين سيحترقون فيها اذا حاولوا الاعتداء علينا).
وطالب الشيخ ياسين السلطة الفلسطينية (بوقف مهزلة المفاوضات ووقف مسلسل التنازلات امام العدو ووقف المفاوضات، والرجوع الى خندق المقاومة ضد هذا العدو... فلا نريد من السلطة سلاحا او اي شيء نريد منهم وقف مقاومتهم لهذا العمل ووقف التنسيق الامني الاميركي - "الاسرائيلي"، ووقف مطاردتهم للمجاهدين في حماس، ووقف الاعتقالات).
وقال الشيخ ياسين (ان "الاسرائيليين" لا يفهمون الا لغة واحدة هي لغة القوة وهم يعرفون هذه اللغة وجربوها خلال سنوات الانتفاضة وفي جنوب لبنان، وانا اؤكد ان "الاسرائيليين" في الحقيقة سيجدون المر اذا حاولوا ان يعيدوا الكرة للسيطرة على الشعب الفلسطيني والاعتداء عليه).
واضاف: (ان "الاسرائيليين" يعتبرون ان القوة سلاحهم الذي يعتدون به على الآخرين، ولكن اذا وجدوا ان الطرف الآخر يفكر بطريقة مماثلة سيحسبون الف حساب ويتراجعون).
عرض وغوكسيل الأوضاع الجنوبية
قاووق: سننزع القيود "الاسرائيلية" عن الأسرى ولو بالقوة 29-6-2000
في لقاء هو الأول بعد الاندحار "الاسرائيلي" بين مسؤول حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق والناطق الرسمي باسم قوات الطوارئ الدولية تيمور غوكسيل جرى عرض للأوضاع الجنوبية.
وتحدث الشيخ قاووق فاعتبر (ان "اسرائيل" حصدت الخيبة، فبعد ان راهنت على الخلافات بين لبنان والأمم المتحدة، فهي الآن مضطرة للإجابة على اسئلة الأمم المتحدة حول الخروقات الحاصلة على الحدود المصطنعة مع "اسرائيل").
واضاف قاووق: (ان "اسرائيل" تعمل لعرقلة جهود الأمم المتحدة بعدم معالجتها لمشكلة الخروقات).
وفي رد على اسئلة الصحافيين قال قاووق: (ان "اسرائيل" فوجئت انها حتى لم تنجح باعداد سيناريو لهزيمتها، فلا الدولة اللبنانية ولا حزب الله في وارد ان يكونا حرساً لحدودها المصطنعة).
وقال: (نحن لسنا ملزمين بأن نساعد من احتل ارضنا).
وحول موضوع الأسرى والمعتقلين قال قاووق: (ان حزب الله لا يقبل بأي مساومة او ابتزاز وإننا نعرف كيف ننتزع حرية الأسرى من القيود "الاسرائيلية" حتى ولو بالقوة).
وأكد قاووق ان حزب الله يحرص على إبقاء المنطقة حاليا في حالة استقرار كما يحرص على حسن العلاقة مع قوات الطوارئ الدولية.
بدوره اكد غوكسيل ان (هذا اللقاء هو الاول من نوعه منذ التحرير) متناولا موضوع الخروقات "الاسرائيلية" وآثارها، كما تم بحث العديد من القضايا السياسية والاجتماعية والامنية.
ولفت غوكسيل الى ان الامم المتحدة تعطي القضية الاجتماعية حيّزا هامّا في الجنوب، مشيرا الى ان حزب الله ليس وحده الموجود في المنطقة الحدودية بل هناك انتشار للسلطة اللبنانية وهذا عامل استقرار مهمّ.
الاسيرة السابقة كوزيت ابراهيم تروي معاناتها في الخيام:
تعرضت للضرب لكن الضغط النفسي كان أصعب 30-6-2000
خاضت الصحافية كوزيت ابراهيم الاسيرة المحررة من معتقل الخيام تجربة مرة وقاهرة، كواحدة من الاسيرات اللواتي عانين مرارة الايام ولوعة القهر والعذابين الجسدي والنفسي.
توقفت عقارب الزمن والرحمة في ذلك السجن، وكانت مرحلة قاسية، ولم تكن بتاتا مخففة لآلام فتاة عانت مرارة التهجير من ارضها المحتلة، وهي من مواليد رميش في قضاء بنت جبيل.
تقول كوزيت في حديث خاص لـ(الانوار) عشت في بيروت بعد ان اصبحت قريتي رميش محتلة من قبل "اسرائيل". وقصدت الجنوب وبالتحديد رميش لزيارة اهلي وتوديعهم قبل سفرهم فاعتقلت. في السابق كنت ازور قريتي بين الحين والاخر، ولم يعتقلني العملاء.
وقبل فترة اعتقالي قام العملاء باعتقال صهري وكان منضما لصفوف المقاومة وتحديدا في (السرايا اللبنانية المقاومة). وظنا منهم انني افكر مثل صهري اعتقلوني. وقبل اعتقالي داهم عملاء "اسرائيل" منزلي في رميش وسرقوا منه مخطوطات فكرية بعد تفتيشه. وقد كانت تلك المخطوطات ارشيفي الخاص.
وقبل دخولها معتقل الخيام خضعت كوزيت لجراحة القرحة. وبعد خروجها لازمت المستشفى لاجراء عملية جراحية مكملة للعملية السابقة.
وروت كوزيت تجربتها التي وصفتها بالـ(فظيعة) في معتقل الخيام قالت: هددوني قبل التحقيق معي. ورأيت الظلم والعذاب بأم عيني ولطالما اخبرونا عن ذلك.
في اليوم الاول ضربت. وسمعت ان اخرين تعرضوا للتعذيب بواسطة الكهرباء. وقد كان جسمهم مليئا بالبقع. في جميع الاحوال الضغط النفسي هو المرهق الاكبر والمدمر لكيان الانسان.
تضيف كوزيت: اعتبروني يسارية. لم تكن مهنتي هي سبب اعتقالي بل طريقة تفكيري وماهيته واعتباري للوجود "الاسرائيلي". اثناء استجوابي، لم انكر تأييدي للمقاومة وكنت اؤيد العداء لاسرائيل. وبصفتي ابنة الجنوب كنت مؤيدة لحقي في المقاومة.
بقيت كوزيت في الاعتقال تسعة اشهر، امتدت من 2 ايلول 1999 الى 23 ايار يوم التحرير. كان الوضع قاسيا عليها. وقالت: ضربت في الايام الاولى ثم خففت الضجة الاعلامية الضغط عني في المعتقل. وقد ضربت بواسطة الارجل وبقضيب على رأسي. ولكنهم استعملوا الكهرباء مع بعض النساء بالاضافة الى الضغوطات النفسية الكبيرة.
ووجدت كوزيت ان المرأة في المعتقل تنهار قبل ان تضرب. اضافت: عندما كانت تضرب الواحدة منا، كانت تركز على الالم والوجع الذي تحس به. اما انا فأشعر ان الضغط النفسي هو اصعب من الضرب.
بعض النساء المرضعات كانت تأتي الى المعتقل وقد اخذوا طفلها عن صدرها، وبعض العجائز تتراوح اعمارهم بين السبعين وما فوق. عجوز لا تقوى على التحرك كانت تجر الى المعتقل.
وكانت كوزيت تسمع اصوات الذين يتعذبون ويعذبون وقالت: غرف سجن البنات كانت قريبة من بعض غرف التحقيق. فكنا ننهار عند سماع الاصوات. فعليا كان الوضع صعبا جدا علينا لدرجة الانهيار. والحالة كانت تستدعي قدوم ممرضة لتهدئة اعصابنا. كان الامر فظيعا. كانت الواحدة منا ترسم في رأسها صورا عما يجري في الغرف المجاورة.
وكنا نسمع الصراخ والاصوات. وفي بعض الاحيان، كانوا يضعون الفتاة في غرفة مجاورة لغرفة التحقيق مع احد الشبان خصوصا اذا كانا في القضية نفسها. في الاجمال تكون زوجته او امه او اخته. يسمعونها عن قصد مدى عذابه. وكنا نسمع الحديث ونتأكد من الممارسات على الاسرى.
وخاضت كوزيت تجربة صعبة لا يشعر بها الا من عاشها في ظل سكوت الرأي العام العالمي في ذلك الوقت. قالت واصفة عدم مراعاة الشروط الصحيحة للاسر: في الاساس لم يتمتعوا باي ذرة من الانسانية في تعاملهم مع الاسرى او الاسيرات.
اضافت في المعتقل اشخاص يقبعون هناك في احيان كثيرة دون تهم. وفي احيان كثيرة اخرى تكون الاعتقالات تعسفية او يبقى الاسرى دون محاكمات عشر سنوات او 11 سنة او 14 سنة ـ والامثلة كثيرة ـ ولو وجد سبب امني او عسكري لوجودهم.
واستطردت قائلة: في الاساس وجود معتقل الخيام غير شرعي. فكيف نتحدث عن احترام حقوق الانسان وعن معاهدات جنيف.
وعن وضعها الصحي تقول كوزيت: (التعصيب) القوي سبب لي القرحة ومخلفاتها اكثر من الاذى الجسدي.
ابنة رميش في قضاء بنت جبيل عزت سبب اسرها الى نتيجة دعمها وتأييدها بشكل او بآخر للمقاومة. وعن مدى صحة التهم الموجهة اليها قالت: كثيرة التهم التي كانت باطلة.
وعن شعورها بعد التحرير تقول كوزيت: انا فرحة جدا. وان شاء الله يستطيع اللبنانيون المحافظة على هذا النصر والتحرير والفرج.