قضية الاسرى بين نصرالله وفورنييه 5-1-2000
استقبل الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في مقر الامانة العامة امس رئيس بعثة الصليب الاحمر الدولي في لبنان هنري فورنييه في حضور رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا.
وجرى في اللقاء استعراض آخر المستجدات المتعلقة بمسألة المعتقلين والاسرى اللبنانيين في سجن الخيام، ومسألة اجساد الشهداء المحتجزين لدى العدو الصهيوني.
كما جرى التباحث في اوضاع الاسرى اللحديين المحتجزين لدى المقاومة الاسلامية.
لجنة المتابعة: "اسرائيل" تطلق قريباً الاسيرين قاسم قمص واسماعيل الزين
اعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" ستطلق سراح الاسيرين اللبنانيين قاسم قمص واسماعيل الزين قريباً، ذلك بسبب انتهاء مدة حكمهما وقد تم نقلهما من سجن نفحة الصحراوي الى سجن عسقلان، لان انظمة سجن نفحة لا تتيح بقاء أي اسير فيه انهى فترة حكمه.
والاسير الزين من بلدة قبريخا، اعتقل بتاريخ 16-6-87 وحكم عليه بالسجن لمدة 13 عاماً، والاسير قمص من بلدة قبريخا مواليد 1968 اعتقل ايضاً بتاريخ 16-6-1987 وحكم عليه بالسجن 13 عاماً.
كما نقلت قوات الاحتلال الاسير محمد البرزاوي من سجن عسقلان الى سجن آيلون وهو من مواليد بعلبك 1961 واعتقل بتاريخ 12-5-1987 وحكم عليه بالسجن لمدة 18 عاماً.
من جهة ثانية، تسلمت لجنة المتابعة رسالة عاجلة من عميد الاسرى في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" سمير القنطار اعلن فيها "ان كل التوقعات تشير الى ان المحكمة "الاسرائيلية" في جلستها المقبلة ستتخذ قراراً بالافراج عن رهائن سجن آيلون، لان استمرار احتجازهم بات مصدر ادانة عالمية "لاسرائيل" عدا عن النقاش "الاسرائيلي" الداخلي، حيث لم يعد هناك أي مسوغ قانوني بإبقائهم قيد الاعتقال".
وتابع القنطار قائلاً: "ان مثل هذا القرار بالافراج عن المحتجزين ادارياً نعتبره انتصاراً لحملة التضامن العالمية التي نظمتها لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين.
ووجه القنطار نداءً الى كل المعنيين بملف المعتقلين طالب فيه بعدم ربط قضية الطيار "الاسرائيلي" رون اراد بقضية الاسرى والمعتقلين مشيراً الى ان الحديث عن هذا الموضوع يغرق ملف الاسرى في متاهات لا آفاق لها ويجعل من العدو اكثر تصلباً في استخدامنا رهينة للافراج عنه او للحصول على معلومات عن مصيره.
الهيئة الوطنية تناشد انان التدخل
ناشدت الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان التدخل السريع لايقاف الممارسات "الاسرائيلية" بحق المدنيين في القرى والبلدات التي تحتلها قوات الاحتلال "الاسرائيلية" في جنوب لبنان.
واملت الهيئة من رئيس الجمهورية العماد اميل لحود بذل المزيد من الجهود لجعل قضية تحرير المعتقلين من السجون "الاسرائيلية" شرطاً اساسياً قبل الدخول في أي مفاوضات مع العدو "الاسرائيلي".
اهالي يقابلون ابناءهم في معتقل الخيام 7-1-2000
قابل ثلاثة وعشرون مواطناً ومواطنة تسعة من ابنائهم وذويهم المعتقلين في سجن الخيام امس، ودخل الاهالي الى الشريط المحتل بواسطة حافلة للصليب الاحمر الدولي عن طريق معبر كفرتبنيت صباحاً بعد ان تجمعوا امام مركزه في النبطية، واستمرت الزيارة حوالى ثلاث ساعات عادوا بعدها عن طريق المعبر المذكور.
والمعتقلون الذين قابلهم الاهالي هم: غسان سعيد من صليما (معتقل منذ سنة)، محمد خليل ترمس من طلوسة (معتقل منذ 3 سنوات)، علي حلاوي من كفركلا (معتقل منذ 4 سنوات)، ياسر حلاوي من كفركلا (معتقل منذ 3 سنوات)، غاندي ايوب من حولا (معتقل منذ سنتين)، حسين بو سعد من شويا (معتقل منذ سبعة اشهر)، محمد عبود من العديسة (معتقل منذ سنة)، خليل يونس من شيحين (معتقل منذ عشرة اشهر) محسن قوصان من الطيبة (معتقل منذ سنتين).
المعتقلون في الخيام: 600 مقابلة مع الاهل خلال العام 1999
الاهالي: اللقاءات لا تكفي ونريد ابناءنا احراراً من قيود العدو 12-1-2000
يشدهم الشوق الى "معتقل الخيام" للقاء الاحبة مرة كل اسبوع، فيجتازون معبر كفرتبنيت وفي القلب غصة وحسرة، يختصرون المسافة بحافلات "اللجنة الدولية للصليب الاحمر"، فيصلّون ويكحّلون عيونهم برؤية فلذات الاكباد، يطفئون جمرات الحريق التي تشتعل في نفوسهم على الدوام، انهم اهالي المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" الذين يستفيقون باكراً صباح كل خميس، فيتجمعون امام مبنى "الصليب الاحمر" في النبطية، يسرعون الخطى للوصول واملهم بالفجر الآتي والقريب..
تنظيم المقابلات بين المعتقلين وذويهم بدأت العام 1994 بعدما كانت "اسرائيل" تمنع الصليب الاحمر من الدخول الى "معتقل الخيام" للاطلاع على احوال واوضاع المعتقلين، الى ان تدخلت فرنسا وتوسطت ما بين لبنان و "اسرائيل" ، ونجحت بإبرام اتفاق سمح لكل معتقل في الخيام بلقاء ذويه مرة كل 3 اشهر واستمرت المقابلات الى اليوم.
"اللجنة الدولية للصليب الاحمر" نظمت خلال العام 1999 (600 مقابلة) بين المعتقلين في الخيام وذويهم بمعدل 4 مقابلات في السنة لكل معتقل، أي ما يعادل مقابلة كل 3 اشهر ولمدة نصف ساعة، وهي مدة لا تكفي للسؤال عن الاحوال والاهل والاقارب والخلان، مع الاشارة الى انه يوجد في "معتقل الخيام" 150 معتقلاً تخطى بعضهم السنة الحادية عشرة من الاعتقال..
"اللواء" في صيدا والجنوب، التقت عدداً من اهالي المعتقلين في الخيام، فماذا قالوا؟
امراض واوجاع عدة
- عادل سعيد (والد المعتقل غسان سعيد)، قال: اعتقل ابني غسان منذ سنة و5 اشهر خلال قيامه بتنفيذ عملية ضد قوات الاحتلال مع المقاومة في البياضة، وهو ما زال في السجن ويعاني من امراض عديدة، لقد قابلنا الى الآن 5 مرات بواسطة "الصليب الاحمر الدولي"، وهو يشكو من امراض واوجاع عديدة، لذا نشكر "اللجنة الدولية للصليب الاحمر" التي لها الفضل في تنظيم اللقاءات الاسبوعين بين المعتقلين وذويهم في سجن الخيام، ونطالب كل من بيده الامر العمل على اطلاق سراح كل المعتقلين في السجون "الاسرائيلية"..
- قبالة ايوب (شقيقة المعتقل غاندي ايوب) قالت: اعتقلت قوات الاحتلال شقيقي غاندي خلال مشاركته في احدى العمليات في بلدة حولا منذ 3 سنوات، ورغم مقابلاتنا المتكررة له من خلال "الصليب الاحمر" نرى ان هذا لا يكفي، بل نتمنى الافراج السريع عن شقيقي وكل المعتقلين ليعودوا الى اهلهم والى حضن الوطن..
للافراج عن كافة المعتقلين
- محاسن برو (والدة الاسيرين علي حلاوي وياسر حلاوي من كفركلا)، قالت: اعتقل علي منذ 4 سنوات، في ما اعتقل ياسر منذ 3 سنوات في كفركلا، وهما يعانيان من امراض عديدة في "معتقل الخيام" خاصة وانه مضى على اعتقالهما سنوات عدة، لذا نكرر ونجدد مطالبتنا للدولة التي تبنت خيار المقاومة ان تساهم عبر الاتصال بـ"اللجنة الدولية للصليب الاحمر" وكل الهيئات والمنظمات الانسانية للعمل على الافراج عن كافة المعتقلين..
- نجمة ياسين (زوجة المعتقل محمد خليل ترمس من طلوسة) قالت: اعتقل زوجي منذ 3 سنوات في طلوسة، وهو الآخر يعاني من امراض عديدة وبحاجة الى الافراج عنه ليعود الى اولاده، وهنا نسأل ونطالب الذين يتكلمون كثيراً عن حقوق الانسان ونراها تستباح في معتقل الخيام ولا من يسأل.
وروى خارجون من معتقل الخيام ان المعتقل سمير قاسم الذي مضى على اعتقاله سنة تمكن من خلال اسلوب الدهاء مع امرأة تتولى عملية الطبخ للمعتقلين وهي من الخيام، ان تحضر له راديو صغير، حيث وضعه في احد جدران غرفته المطلية باللون الاصفر ودون ان يعلم حرس المعتقل، وقام سمير بالاستماع الى الاخبار وكتابتها على اوراق وتوزيعها مداورة على غرف السجن، الى ان انكشف الامر لدى العملاء بعد 3 اسابيع، فوضعوا جواسيس في غرفة سمير لمراقبة تحركاته، ثم اعتقلوه بعد معرفة الامر، ووضعوه في زنزانة افرادية مظلمة لمدة شهر، استحق بعدها سمير لقب "شيخ المعتقل" من قبل اخوته في الاسر، فصار يؤذن لهم، ويرشدهم الى كافة الامور بما فيها الدينية.
وينادى الآن في المعتقل: "بالشيخ ابو ايوب" لطول صبره.. وافكاره التي ازعجت العملاء والاحتلال داخل المعتقل.
يذكر ان قوات الاحتلال رفضت الافراج عنه اكثر من مرة خلال عمليات التبادل التي جرت في السابق..
في اطار عملية تبادل برعاية لجنة الصليب الأحمر
الميليشيات العميلة أفرجت عن 25 معتقلاً من الخيام و"حزب الله" يطلق اليوم أسيرين من عناصر لحد 14-1-2000
استعاد 25 معتقلا حريتهم امس، بعدما أمضوا مددا مختلفة في سجن الخيام. والمعتقلون المفرج عنهم هم : حسين نعيم حريبي - زوطر، خير صطام عبدالله - الخيام، عباس سكيني - بلاط، ابرهيم شيت - كفركلا، عبد الرحمن عبود - حولا، محمد يونس - مركبا، حسن بزي - بنت جبيل، حسين حسن عليان - البياضة، نبيه علي عبدالله - عيترون، محمد حمدان - شبعا، بلال نبعة - شبعا، سامي نمور - حاصبيا، سعيد محمد موسى - بليدا، محمد سليم احمد قاطباي - أرنون، عزت ابرهيم خليل ياسين - حولا، زينة عبد محمد قطيش - حولا، سنية نايف كريم ابو دلة - الزلوطية، مريم علي جواد فقيه - رب ثلاثين، كرم موسى خليل مصطفى - حولا، فياض محمود فياض عيسى - رامية، علي عبدالله محمد سعد - القصير، حسين علي عوض - حولا، حسين رمال - عديسة، مصطفى علي حمود عربية - الصرفند ، ومحسن مصطفى علي قوسان - الطيبة". وواكبت اللجنة الدولية للصليب الاحمر العملية، ونقلت سبعة من المفرج عنهم صباحا الى خارج المنطقة الحدودية عبرمعبر كفرتبنيت، وذلك بمؤازرة الصليب الاحمر اللبناني الذي نقل المحرر علي سعد في سيارة اسعاف. في حين توجه المفرج عنهم الـ18 مع ذويهم الى قراهم داخل المنطقة المحتلة.
في النبطية
وقرابة الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، وصل موكب المفرج عنهم السبعة الى معبر كفرتبنيت وهم: حسين عوض، مصطفى عربية، عزت ياسين، محمد قاطباي ، علي سعد، حسن بزي وعبد الرحمن عبود. وأقيم لهم استقبال حاشد ومؤثر في بلدة كفرتبنيت اختلطت فيه دموع الفرح بحلاوة لقاء العائدين الى الحرية وتخللته حالات اغماء. ورفع المستقبلون رايات وشعارات تندد بالاحتلال "الاسرائيلي". ونثروا الزهر والارز على المفرج عنهم الذين حملوا على الاكتاف رافعين علامة النصر. وردد المستقبلون هتافات "الله اكبر" وتقدمهم رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" النائب محمد رعد والنائب السابق محمد برجاوي ومحافظ النبطية محمود المولى والمسؤول التنظيمي لحركة "أمل" في الجنوب خليل حمدان وعدد من قادة الحركة والمسؤول عن "حزب الله" في الجنوب الشيخ نبيل قاووق وعدد من قادة الحزب، ومنفذ الحزب السوري القومي الاجتماعي فخري طه.
وينتمي المفرج عنهم الى الحزب والحركة والقومي. وأعربوا عن فرحتهم باستعادة الحرية ولقاء ذويهم ورفاقهم. ووصفت عفيفة والدة المحرر محمد قاطباي يوم الافراج امس بأنه "يوم النصر"، وأبدت فرحتها باطلاق الاسرى "لكنها تبقى ناقصة حتى يفرج عن جميع الاسرى وتفرح جميع الامهات". وقالت: "عشت عشرة أعوام من العذاب في غياب ولدي الذي كنت أجهل مصيره".
رعد
وقبيل وصول المحررين الى منطقة النبطية، عقد النائب رعد مؤتمرا صحافيا قال فيه: "ان موضوع اطلاق الاسرى يحتل اولوية مهمة في برنامج عمل المقاومة وحزب الله، وهذا الملف مهما فيه من تعقيدات، فقد أخذ الحزب على عاتقه ان يتابعه باهتمام بالغع وان يبذل الغالي والرخيص ليؤمن اطلاق جميع الاسرى والمعتقلين من سجون العدو وعملائه.
هذه الدفعة تتضمن 25 معتقلا ومعتقلة وربما يزداد هذا العدد الى 28 معتقلا".
واشار الى "ان الاسرى المفرج عنهم اليوم (امس) لهم انتماءات سياسية متعددة، وتصل حصة حزب الله الى عشرة أسرى من المجموعة".
اضاف: "طبعا هذه العملية تتم عبر اللجنة الدولية للصليب الاحمر وقيادة حزب الله التي تتابع ملف اطلاق المعتقلين والاسرى التزاما منها بالتسهيلات المطلوبة من اجل استكمال معالجة هذا الملف، توصلا الى اطلاق جميع المعتقلين من سجون العدو وعملائه. واذا تمت هذه العملية كما هو مقرر لها ومرسوم، فان المقاومة الاسلامية ستطلق من جانبها اسيرين لحديين لديها هما: نجم الياس حبيب الذي أسر في جزين قبل الانسحاب "الاسرائيلي" وأسد ترمس الذي اعتقل في موقع طلوسة".
وعاهد "جميع الاسرى والمعتقلين الا يهدأ بال للمقاومة حتى يتم الافراج عنهم ويطلقوا جميعا". وخلص: "نضع برسم الرأي العام العالمي والمنظمات الدولية والانسانية خبر وفاة والدة شيخ الاسرى الشيخ عبد الكريم عبيد وفي قلبها غصة قبل ان ترى ولدها الشيخ عبيد".
صيدا
ونقل المحرر علي عبدالله سعد (37 عاما) الى أحد مستشفيات صيدا لسوء وضعه الصحي، اذ كسر وركه من جراء تعرضه للتعذيب. وذكرت شقيقته زينب التي رافقته الى صيدا ان علي المعتقل منذ عام ونصف عام من منزله في بلدة القصير المحتلة بتهمة التعاون مع المقاومة، متزوج من سكنة حسن سعد ولهما اربعة اولاد كبيرهم في الثانية عشرة. وأوضحت ان شقيقها لم يكلمها كثيرا لان وضعه الصحي "سيىء جدا". ولفتت الى انها صدمت وبكت عندما شاهدته على كرسي متحرك ومعه عكازان. واشارت الى ان عائلته لا تزال داخل الشريط المحتل.
محافظ الجنوب
وهنأ محافظ الجنوب فيصل الصايغ المفرج عنهم، معتبرا اطلاقهم "انتصارا للمقاومة والوطن".
وكان الصايغ واكب اطلاق الاسرى واطمأن الى اوضاعهم الصحية وقال: "هذه الخطوة جاءت نتيجة التلاحم الشعبي مع المقاومة والجيش ودعم الاسرى والمعتقلين من اجل مواجهة ظلم الزنازين وصنع المستقبل المشرق بالحرية والتحرير (...)".
الى ذلك رحبت باطلاق الاسرى قيادة حركة "أمل" في الجنوب و"الهيئة الوطنية للمعتقلين" و"لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين".
…والإفراج عن أسيرين من سجون فلسطين المحتلة
أفرجت "اسرائيل" عصر امس عن المقاومين اسماعيل محمود الزين وقاسم محمد قمص من قبريخا (مرجعيون)، بعدما امضيا 13 عاما في السجون "الاسرائيلية"، وخصوصا سجن عسقلان. وكان "الاسرائيليون" اعتقلوهما عندما هاجما في 16 حزيران 1987 دورية على طريق القنطرة المحتلة وقتلوا عددا من افرادها واصيبا في المواجهة. وكلاهما كانا في السابعة عشرة. ونظم "حزب الله" و"المقاومة الاسلامية" وذوو المفرج عنهما ورفاقهما، استقبالا حاشدا قرب معبر كفرفالوس، تقدمه النائب عبدالله قصير والنائب السابق محمد برجاوي والمسؤول عن الحزب في الجنوب الشيخ نبيل قاووق. وعبرت قافلة اللجنة الدولية للصليب الاحمر جزين في الرابعة والنصف عصرا، ووصلت الى كفرفالوس حيث تبين ان رئيس بعثة اللجنة الدولية في لبنان هنري فورنييه كان فيها برفقة المقاومين المحررين. وعلى الفور، تدافع المستقبلون وسط نثر الزهر والارز، ورددوا صيحات "الله اكبر"، وحملوا المحررين في موجة عناق وفرح. وبدا المحرران هزيلين ومرهقين، غير ان البسمة عادت الى وجهيهما ابتهاجا بالحرية. قاووق والقى الشيخ قاووق كلمة رحب فيها بالاسيرين المحررين، ومما قال: "نبارك للبنانيين وللامة بالافراج عن اثنين من ابطال لبنان وابطال المقاومة. ونحن فخورون بهذا الانجاز الذي استطاع "حزب الله" ان يحققه بالتعاون مع المؤسسات الانسانية، وخصوصا اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي نتقدم منها بالشكر في حضور رئيس بعثتها في لبنان السيد فورنييه، ونتطلع الى اليوم الذي نستعيد فيه جميع اسرانا ومعتقلينا". ونوه بـ"الجهد الخاص والابوي الذي بذله الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله توصلا الى هذا الانجاز الكبير". وسئل هل هناك اتفاق بين "اسرائيل" و"حزب الله" لتبادل الاسرى بوساطة أجنبية، فأجاب: "هناك وساطات مختلفة في الموضوع، ويهمنا ان تنجح. نشجع كل الوساطات الدولية والانسانية الهادفة الى اطلاق الاسرى والمعتقلين". قمص وتحدث الاسير المحرر قمص: "أسرت قبل 13 عاما. ونقلت الى سجون عدة. وأمضيت 23 يوما في سجن الجلمة، وكنت مصابا وأدخلت المستشفى. ثم نقلت الى سجن الرملة وحكم علي بالسجن 13 عاما. نقلت بعدها الى سجن عسقلان حيث بقيت 12 عاما، وأخيرا نقلت الى سجن نفحة، ولما انتهت محكوميتي أعدت الى عسقلان مجددا. في السجون "الاسرائيلية" عشرات المعتقلين الفلسطينيين ، وأخوة لبنانيون بينهم مرضى وجرحى". ووجه نداء الى "العالم والى كل الشعوب لدعم اللبنانيين في صراعهم ضد العدو الغاصب". وكشف تدهور الحال الصحية والنفسية للأسير في سجون الداخل "الاسرائيلي" محمد البرزاوي (من بعلبك). الزين أما الاسير الزين، فأشار الى انه أمضى مدة اعتقاله (13 عاما) متنقلا بين سجون الجلمة والرملة وعسقلان والنفحة وبئر السبع، لافتا الى "ان التحرر كان حلما بالنسبة اليه، ولم يكن يتوقع ان يتحقق. لكنه اليوم والحمد لله بات حقيقة بفضل المقاومة، ولكنها تبقى منقوصة ما دام في السجون "الاسرائيلية" معتقلون لبنانيون".
مواقف مرحبة بعودة الـ27 اسيراً، الباقون 140 بينهم شيوخ ونساء 15-1-2000
توالت ردود الفعل المرحبة بالافراج عن الاسرى الـ25 من معتقل الخيام واسيرين من سجن عسقلان.
وحيا النائب عبداللطيف الزين المعتقلين الذين اعيدت اليهم الحرية بفضل المقاومة من جهة والدعم الرسمي والشعبي من جهة ثانية، مؤكداً انه سوف نرى بقية المعتقلين بيننا عما قريبة وثمّن الدور الايجابي الذي تقوم به بعض المؤسسات الانسانية والدولية والمرجعيات الدينية على هذا الصعيد.
ورحب الدكتور عبدالرحمن البزري بإطلاق الاسرى، معتبراً انه انتصار للاعمال البطولية للمقاومة الاسلامية والوطنية وللموقف الرسمي الصلب للقيادتين السورية واللبنانية. مضيفاً ان انسحاب عملاء العدو "الاسرائيلي" من موقع كفرحونة سيعيد وصل صيدا والجنوب بالبقاع الغربي عبر جزين مؤمناً التواصل بين اهالي هذه المناطق.
وشدد مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق على ان اطلاق الاسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال الصهيوني والعملاء. جاء نتيجة لثبات موقف المقاومة، واستمرار عملياتها وسعيها وتصميمها على عودة هؤلاء الاسرى والمعتقلين الى احضان اهلهم ووطنهم، واكد على استكمال طريق المقاومة حتى اندحار العدو ذليلاً من آخر شبر من الاراضي المحتلة في الجنوب والبقاع الغربي.
وزار وفد من لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين ضم محمد صفا وخالد عبدالباقي بزيارة الاسيرين المحررين حديثاً علي سعد (في مستشفى حمود في صيدا) ومصطفى عربية في منزله في الصرفند.
واستناداً الى رواية الاسيرين المحررين فان معتقل الخيام يضم حالياً ما يقارب الـ140 رهينة لبنانية. بينهم 5 فتيات واربعة احداث وطاعنون في السن ابرزهم الكهل علي جواد فقيه (70 عاماً) الذي اعتقل مع ولديه محمد (25 عاماً) وابراهيم (30 عاماً) وهم من بلدة رب ثلاثين - قضاء مرجعيون وقال الاسيران المحرران سعد وعربية ان الكهل فقيه يعاني من حالة صحية صعبة.
واعلن الاسيران سعد وعربية ان الامراض تفتك بالاسرى في الخيام، فالاسير مجيب ترمس يحتاج لاجراء عملية تمييل للقلب والاسير نعمة دقدوق يعاني من حساسية وربو ووجع معدة، اما الاسير حسين عقيل فقد اصبح ضريراً رغم اجراء عملية جراحية لعينيه الاثنين.
كما اجريت للاسير نمر نمر سبع عمليات جراحية لفتق اصابه من الرفص على خصيتيه، وجميع العمليات فشلت، واجريت عمليات البواسير لكل من: خنجر شعيب، عصام عواضة، ياسر حلاوي، اما الاسير السيد عباس فضل الله فيعاني من وجع في قلبه، والاسير سليمان رمضان الملقب بـ"جد الاسرى" تدهورت حالته الصحية والنفسية. واصيب الاسير رياض كلاكش بفالج في وجهه وتشنج في اعصابه.
وكشف الاسيران سعد وعربية ان هناك العديد من المعتقلين الجدد في غرف التحقيق، وخطر الموت يهدد المرضى وقدامى الاعتقال اذا لم يفرج عنهم وخاصة سمير قاسم وعلي غازي الصغير وتيسير شعبان المحتجزون من الاعوام 1986 و1987، واضافا ان الحالات الصحية الاصعب ما زالت في المعتقل، مما يتطلب تكثيف التحرك الدولي لاطلاق سراحهم.
استقبلتهما قبريخا على خط النار: قمص والزين فرحان بالتحرير ويرويان فصولا من التعذيب
بلدة قبريخا (مرجعيون)، قد تكون آخر البلدات المحررة في القطاع الاوسط لمن يقصدها. ويقوم عند مفترقها مع بلدة مجدل سلم مركز كبير للكتيبة الغانية. تبعد قبريخا حوالى اربعين كيلومترا عن صور وترتفع اكثر من 800 متر عن سطح البحر، وهي على مرمى حجر من الشريط المحتل. ويمكن ان ترى منها شرقا طلوسة والقنطرة المحتلتين. وتقبع البلدة على مرتفع يحوطه واديا القيسية والحجير الشهيران اعلاميا، نظرا الى ما يشهدانه دائما من اشتباكات ومواجهات بين قوات الاحتلال والمقاومة. وتخيم على القطاع الاوسط، برودة جبل الشيخ المكلل بالابيض، والتي تلفح الوجوه. اكثر شبابيك البلدة تحطم زجاجه بفعل الغارات الجوية والقصف المدفعي، الخبز اليومي للبلدات والقرى الامامية. وابدل الزجاج بالنايلون لمقاومة الارتجاجات اليومية. ورغم كل ذلك، ارتدت شوارع قبريخا حلة الفرح بعودة ابنيها الاسيرين المحررين قاسم محمد قمص واسماعيل محمود الزين. ورفعت فيها لافتات جاء فيها: "لا تكتمل الفرحة الا بعودة الجميع ودحر الاحتلال عن ارض الجنوب والبقاع الغربي". منزلا المحررين قاسم واسماعيل غصا بالمهنئين، رجالا ونساء واطفالا، الشاي والقهوة والحلوى للجميع وما اكثرها. والفرحة ظاهرة في عيون الجميع من اهل واصدقاء من ابناء البلدة والجوار. اعتقل قاسم واسماعيل في حزيران 1987 عندما كانا يافعين، وعادا من زنزانات الاحتلال رجلين بعدما امضيا 13 عاما فيها. لهجتهما قاربت اللهجة الفلسطينية، نظرا الى اختلاطهما طوال هذه المدة بمئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون""الاسرائيلية"المختلفة. وتعرضا لشتى انواع الضغوط والعذابات النفسية والصحية، وآلام الجوع بحيث كان يلقى الطعام قربهما من دون تمكينهما من الوصول اليه. المحرر قمص روى انه اصيب في فخذه على طريق القنطرة - الطيبة ونقل الى "اسرائيل" جريحا. ونظرا الى عدم الاهتمام بمعالجته، صار الدود يخرج من جرحه. وحالفه الحظ بأن عمل طبيب عربي على مداواته، الامر الذي حال دون بتر ساقه. واشار الى طرق عدة للتعذيب النفسي والجسدي منها اسماع السجين في الانفراد اصوات بكاء ونحيب وعويل وصراخ، وخصوصا اذا كان السجين الاخر من ذويه. وكذلك اجباره على خلع ثيابه في ايام البرد القارس ووضعه في باحة السجن ورميه بالمياه الباردة طوال الليل. واوضح انه يذكر لبنانيين معتقلين عايشهم في السجون "الاسرائيلية" هم: جواد قصفي من السلطانية، يوسف وزني من تبنين، سمير القنطار من عبيه، حسن عنقوني من مشغرة، مصطفى حمود من مركبا، علي حسين بلحص من صديقين، انور ياسين من الدلافة ومحمود حمود من محلة المساكن - صور. وذكر ان ثمة 14 لبنانيا في سجن الرملة هم: علي حسين عمار واحمد محسن عمار، حسن صدر الدين حجازي من ميس الجبل، عباس سرور وعبد المحسن سرور ويوسف سرور ومحمد ضيف الله ياسين من مجدل سلم، حسين رميتي من المجادل، حسين احمد من زغدرايا، احمد جلول من برج البراجنة، غسان ديراني من بيروت، احمد طالب من العديسة، بلال دكروب من تبنين وحسين فهد دقدوق من عيتا الشعب. وعن الاسيرين الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني، ذكر انهما في سجن الصرفند العسكري الخاص ولا يراهما احد. المحرران ابديا سعادتهما للعودة الى الحرية والاهل والاصدقاء، ورؤية اطفال جدد لابناء اشقائهما. وتمنيا على العالم والهيئات المعنية بحقوق الانسان "الالتفات الى السجون "الاسرائيلية" التي تغص بالابرياء الذين يتعرضون للتعذيب على ايدي اناس بعيدين عن الانسانية". وتمنيا اخيرا ان اورد هذه الجملة لهما: "ان فرحتنا الكبرى ستكون يوم تحرير الجنوب والبقاع الغربي، ويوم يرحل المحتل عن ارضنا والذي سنبقى نقاتله حتى التحرير".
المحرران عبدالله وحريبي في "الشريط" فاقد للأمل بمتابعة الدراسة ومتمسك بها
امضى 18 اسيراً لبنانياً يومهم الاول داخل القرى التي توزعوا عليها في الشريط المحتل، وقد زارت "السفير" امس، منزل الاسير المحرر خير سطام عبدالله (27 سنة) الذي تمنى اطلاق سراح شقيقه محمد من معتقل الخيام، واشار الى انه سيحاول العمل مجدداً في "تجارة الباطون" او "التوريق" بعدما فقد الامل بان يتابع دراسته الجامعية.
وعن المعاملة في معتقل الخيام قال عبدالله: "السجن يبقى سجناً وهو لن يكون فندقاً"، وتمنى الافراج عن سائر المعتقلين.
وتمنى والد خير الافراج عن ولده الثاني محمد.
والتقت "السفير" الاسير المحرر حسن نعيم حريبي (18 سنة) الذي قضى في المعتقل سنتين واربعة اشهر ونصف الشهر، واستهل حديثه بتصحيح الاسم: اسمي "حسن" وليس "حسين" كما ذكرت وسائل الاعلام، خصوصاً ان لي شقيقاً اكبر مني اسمه حسين.
ويقول حسن: نلت شهادة "البروفيه" قبل اعتقال وانوي ان اكمل دراستي ولكن بعد استراحة للعودة الى الدروس التي اظن انني سأجد صعوبة بالغة في العودة اليها بعد انقطاع سنتين ونصف السنة.
يبدي حسن دهشة عندما ينظر الى اولاد اخوته واخواته فقد تركهم صغاراً جداً.
ويتابع حريبي: اتمنى المساعدة لاكمال تعليمي خصوصاً اننا عائلة كبيرة وانا لا زلت في بداية عمري، كما تمنى الافراج عن جميع المعتقلين واعداً نفسه بزيارة العاصمة بيروت التي قال انه مشتاق اليها كثيراً.
زيارة المعتقلين 21-1-2000
زار عدد من اهالي المعتقلين، بواسطة حافلة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر عبر معبر كفرتبنيت، ابناءهم في سجن الخيام، وهم: يونس قعقور (بعاصير الشوف)، عباس عطية (ارنون)، حسين مجيد ايوب (حولا)، رباح ابو فاعور (خلوات)، حسين مقشر (بيت ياحون)، علي محمد مرمر (الطيبة)، علي الصفيو (بنت جبيل)، سمير قاسم (يحمر)، نعمة دقدوق (عيتا الشعب)، نجوى سمحات (عيتا الشعب).
وعادت القافلة بعد الظهر عبر المعبر نفسه.
مركز تأهيل الاسرى المحررين في المجتمع
عقد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية عصام نعمان مؤتمراً صحافياً بالتعاون مع الامين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين محمد صفا بحضور النائب روبير غانم والمحامي الياس مطران ومستشار الوزير للشؤون القانوني طلال ناجي.
القى نعمان كلمة شدد فيها على اهمية نشاط لجنة المتابعة في تحرير الاسرى والمعتقلين بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والصليب الاحمر اللبناني والهيئات الانسانية التي تعنى بحقوق الانسان، اضافة الى الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية.
واشار الى ان اللجنة وجدت ان نشاطها على صعيد التحرير ليس كافياً، لان الاسرى المحررين حملوا معهم آثار التعذيب ووجبت اعادة تأهيل الاسرى المحررين نفسياً وصحياً واجتماعياً ودمجهم في المجتمع كي يتمكنوا من ان يعودوا الى حياة صحيحة.
وتناول الامين العام للجنة المعتقلين في كلمته تأسيس مركز الخيام ودوره لتأهيل ضحايا التعذيب ليكون مؤسسة نوعية لا يقتصر نشاطها على التقديمات الاجتماعية والمادية والصحية التقليدية، مع اهميتها، بل ليعاد بناء الاسير المحرر بعد سني العزلة والاعتقال.
وتناول صفا اهداف المركز من توثيق واحصاء الحالات الصحية والنفسية للناجين من معتقلات التعذيب "الاسرائيلية" وانشاء مراكز للعلاج الطبي والنفسي والفيزيائي تضم اطباء اختصاصيين وخبراء وباحثين اجتماعيين ومحاميين ناشطين في الدفاع عن حقوق الانسان.
من جهة ثانية، اعتبرت الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" "ان الاسير العائد مهدي ابراهيم بعد معاناة طويلة مع المرض الذي اصيب به داخل معتقل الخيام ادانة واضحة لممارسات العدو "الاسرائيلي" والتي ادت حتى الآن الى استشهاد 15 معتقلاً من جراء التعذيب والمعاملة السيئة".
وحملت الهيئة المسؤولية الكاملة باستشهاد ابراهيم للعدو وعملائه الذين يشرفون على معتقل الخيام وطالبت الدولة بمحاكمة جميع العملاء الذين اشرفوا وما زالوا يشرفون على معتقل الخيام وانزال اشد العقوبات بحقهم.
"لجنة المتابعة" تدين اختطاف موظف الطوارئ 26-1-2000
نددت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" بالممارسات "الاسرائيلية" التعسفية والتي طالت اختطاف الموظف في قوات الطوارئ الدولية حسين عطوي الاحد الماضي وزجّه في معتقل الخيام. واعتبرت في بيان لها أمس "ان اختطافه اعتداء على الامم المتحدة وتجاوز لكل الاعراف والقوانين الدولية". وأدانت اللجنة هذه الممارسات التعسفية ودعت الامم المتحدة الى تحرك واسع لإطلاق الاسير عطوي وجميع الرهائن المحتجزين في معتقل الخيام. كما أدانت خطف زينب عبد المجيد سرور في بلدة عيتا الشعب واقتيادها الى معتقل الخيام.
المعتقلون في السجون الصهيونية يرفضون استخدامهم رهائن وورقة مساومة
اوردت صحيفة "هآرتس" "الاسرائيلية" امس ان المعتقلين اللبنانيين في سجن ايلون وجهوا رسالة الى محكمة العدل العليا "الاسرائيلية" طالبوا فيها بالتوقف عن استخدامهم رهائن وورقة مساومة. والرسالة التي ارسلت قبل شهر ونصف شهر لم يسمح بنشرها امس.
وشدد المعتقلون على انهم في الاسر منذ 13 و14 سنة من دون ذنب. منهم كانوا اطفالا يوم جرت المعركة بالقرب من السلطان يعقوب حيث فقد جنود "اسرائيليون" . اما بالنسبة الى رون اراد، فهم يقولون ان قسما منهم اعتقل قبل وقوع اراد في الاسر، وبالتالي لا علاقة لهم بأسره. ويشدد المعتقلون على ان توقيفهم غير قانوني في نظر القانون الدولي، وهو يستخدم لاغراض سياسية، في المفاوضات المقبلة مع سوريا ولبنان. وورد في الرسالة: "كل منزل في لبنان خسر ابنا له او اكثر في الحروب، او لديه ابن جرح او معاق او مخطوف. فلماذا يريد وزير الدفاع الاستمرار في اعتقال اشخاص لا اهمية لهم كاوراق ضغط في مواجهة شعب جريح لم يشف بعد من جروحه".
رسالة من الشيخ عبيد الى عائلته: سلامي الى كل اهل بلدي 27-1-2000
"لا أنسى أحمد وهاشم وكأني الآن قد تحررت بتحررهم وسلام الى كل أهل بلدي، الشيوخ والنساء والرجال والاطفال وأخص سلامي وتحيتي الى الشهداء ومن قضى من الاهل والاقارب وجميع المؤمنين وسلامي الى كل من يسأل عني والى أهل كل أسير ومعتقل لا يزال في أسره او تحرر". بهذه العبارات خاطب الاسير الشيخ عبد الكريم عبيد عائلته وأهله والشعب اللبناني في اول رسالة تنقل الى عائلته بعد الكلمات القليلة التي كان قد أرسلها قبل ثلاث سنوات. وقد نقل الصليب الاحمر الدولي الرسالة الى عائلة الشيخ عبيد وتضمنت الآتي: "بعد الصلاة على محمد وآله، أوجه لكم جميعا تحية طيبة، من أعماق قلبي وهذه هي الرسالة الاولى بخط يدي بعد بعض الكلمات التي أرسلتها منذ ثلاث سنوات، ولا أحب ان أبث فيها من عواطفي لا المفرحة منها ولا المحزنة، فأشكركم على الصراحة في إخباري بأحوالكم وبمن مضى الى رضوان الله تعالى وبمن لا يزال في هذه الدنيا، وليس لي الا ان أتقبل ذلك صابرا محتسبا راضيا بقضاء الله وقدره ولو كنت بينكم لما دمعت عيني، ذلك لأنه "خُط الموت على ابن آدم مخط القلادة على جيد الفتاة" نعم إنني أشاطركم العزاء، وقد بكيت عند قراءتي لرسائلكم وما فيها، ولكن كما قال المعلم الاول أفضل الخلائق محمد "ان العين لتدمع وان القلب ليخشع وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون ولكن لا نقول ما يغضب الرب". فرحم الله الوالدة الحنونة والاخ العزيز ابو ساري، وابن الاخ علي والساعد »مروان«، الحاج ربيع، والخال الفاضل، والعم الكريم ابو حمدان، والشهيد حسن هاني عبيد، وأبو حسين الاسمر، وغيرهم ممن قضى الى جوار ربه، وحالي كما قال الحسين عند شهادة ولده: "جاورت أعدائي وجاور ربه شتان بين جواره وجواري". كم أتمنى الرحيل عن هذه الدنيا الدنيئة وكم أسأل الله تعالى ان يمن علي بالشهادة في أسري كإمامي الكاظم وأنا في خلو من زينة الدنيا وزخرفها، وقد رقت نفسي الى مرتبة اللوامة بعد ان كانت أمّارة، ولا أريدها ان تعود كذلك بل لو قضيت هنا لربما يمن عليها المولى عز وجل ويناديها (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي). أشد ما يحز في النفس، هو رحيل الحنون وفي قلبها الغصة وقد شربت حسرة الأحبة ولم أكن بجانبها ولم أفها قسطا من برّها وهل سأوفق في بر العطوف والدي أم أنه يرحل بعد إطلاق سراحي او أرحل قبله، من يدري، فلو قضيت العمر لا أفيهما ساعة بل لحظة مهما قدماه لي وحنا به علي لم ولا ولن أفيهما حقهما، فما حيلتي الا طلب الرحمة والمغفرة لهما ولسان حالي ومقالي (رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) (...). وبعد لا أريد ان أطيل وكم أود لو ان الوقت لا ينتهي في كتابة صفحات بل كتب بل مجلدات في حبكم وشوقي اليكم ولكن كلمة تكفي ودمعة تشفي، فسلامي لكم جميعا فردا فردا ولن أسمي حتى لا أنسى فيعتب من نسيت، من تزوج هنيئا لهم ومن أنجب هنيئا ومباركا. ومن مات فرحمة ومغفرة ورضوانا من الله عليه وسأحاول ان أفيهم بعض الحق من الصلاة والصوم والدعاء. ولا أنسى احمد (فحص) وهاشم (عبيد) وكأني الآن قد تحررت بتحررهم، وسلام الى كل أهل بلدي الشيوخ والنساء والرجال والاطفال وأخص سلامي وتحيتي الى الشهداء ومن قضى من الاهل والاقارب والجيران وجميع المؤمنين، وسلامي الى كل من يسأل عني، والى أهل كل أسير ومعتقل لا يزال في أسره او تحرر. وفي الختام أرجو ان تستمروا في حياتكم مع جميع الاهل والاخوة دون أي تغيير لكن كما يحب الله ويرضى، وأرجو الطلب من الاخوة القادرين على العمل لحل مشكلة كل معذب وأسير وان لا يألوا جهدا في ذلك. لكم تحياتي وسلامي مع كل هبة نسيم ومع كل غيمة ومع كل طائر ومع كل صباح ومساء. "أحبائي لو غير العدو مفرّق عتبت ولكن ما على العدى من معتب" والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته. ملاحظة: لم أتكلم عن صحتي لأني والحمد لله بفضل دعائكم وعون الله لا ينقصني سوى التمتع بأنوار وجوهكم البهية وللكون معكم في السراء والضراء، حتى نلقى الله جميعا وقد نلنا رضاه ورضوانه: "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون". الوالد المشتاق، الفقير الى رحمة ربه عبد الكريم عبيد.
لحّود: بطولات الأسرى وتضحياتهم حفظت كرامة جميع العرب 28-1-2000
نوّه رئيس الجمهورية إميل لحود بالمحررين من المعتقلات "الاسرائيلية" ، وأكد انه لولا بطولاتهم وتضحياتهم لما سلك لبنان درب التحرير. وأعلن ان الدولة تبذل كل ما في وسعها لإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين في السجون "الاسرائيلية" . كلام الرئيس لحود جاء خلال استقباله امس، وفد الهيئة الوطنية للمعتقلين في السجون "الاسرائيلية" ، الذي قدم مذكرة تعرض مطالبهم وأوضاعهم. وقال الرئيس للوفد: ان لبنان فخور بهم، وإن بطولاتهم وتضحياتهم حفظت كرامة العرب جميعا. وأضاف: ان الدولة تبذل ما في وسعها لإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين، ولن توفر جهدا لضمان حقوقهم الكاملة بعد تحريرهم.