شهادات تدريب مهني للأسرى المعتقلين
موسى: الوطن يعترف بفضلهم 4-2-2000
أكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية الدكتور ميشال موسى ان »مشروع ازالة الاحتلال من ارضنا هو هدف وطني واستراتيجي نعمل حكماً وحكومة وشعباً على تحقيقه بكل الوسائل بما فيها المقاومة اللبنانية المسلحة«، مشيراً الى ان »الاهتمام بمواطنينا الذين يعانون نتائج الارهاب الصهيوني كل يوم هو في صلب اهتمامنا وواجبنا ولا سيما منهم الشهداء الاحياء وعائلاتهم«.
كلام الوزير موسى جاء خلال رعايته امس الحفل التكريمي للاسرى المحررين من السجون الاسرائيلية والذي اقامته »جمعية حماية حقوق الانسان« في نقابة الصحافة بحضور النائب بشارة مرهج وحشد من ممثلي الجمعيات والهيئات النسائية والشبابية والاجتماعية والثقافية والانسانية واعضاء الجمعية والاسرى المحررين وعائلاتهم.
بداية ألقى نقيب الصحافة محمد البعلبكي كلمة اثنى فيها على الاسرى المحررين وقدم لهم الاعتذار باسم الرأي العام اللبناني والحكم والدولة على التقصير تجاههم.
ثم تحدثت رئيسة جمعية حماية حقوق الانسان نوال حيدر فاعتبرت انه من الضروري »تصويب الرأي والقرار من قبل الحكومة لجهة توفير الوظيفة الملائمة للاسرى الحررين«.
بعدها ألقى الوزير موسى كلمة اشار فيها الى ان »كل سجين في معسكرات العدو هو مقاوم، وهو يدفع ثمن الحفاظ على الوطن وروحية المواطن، وهو يحمي تراب الوطن بدمه كرأسمال للاستمرار والبقاء. وأقل ما يمكن ان تقوم به الدولة تجاهه هو اعتباره مواطناً عمل من اجل ان يبقى الوطن والا يفقد شيئاً من الكرامة والحرية والاستقلال«.
واعتبر ان التعاون القائم »بين وزارة الشؤون الاجتماعية وجمعية حماية حقوق الانسان لتحقيق مشروع رعاية المحررين من سجون العدو "الاسرائيلي" وعائلاتهم هو خير دليل على عافية الوعي المواطني«.
وختم موسى بالقول »لقد عملنا وسنعمل دوماً من اجل ان يشعر كل محرر بأن الوطن يستقبله بما يليق بتضحياته، ويقدم اليه ما تأخر له. واذا كانت تقديماتنا ما زالت دون المبتغى فهذا لا يعني اننا لن نتوصل اليه«.
وختاماً سلم الوزير موسى والنقيب البعلبكي ورئيسة الجمعية نوال حيدر وامينة السر صوفي كيتلي شهادات التدريب المهني للاسرى المحررين وعائلاتهم بعد مشاركتهم في الدورات المهنية التي نظمتها الجمعية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية.
شكاوى للتعويض على الأسرى ضحايا التعذيب
أعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" انها بدأت بتقديم الشكاوى الى لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة للحصول على تعويضات من الصندوق الدولي لدعم ضحايا التعذيب. ودعت اللجنة الاسرى المحررين وبخاصة ذوي الاوضاع الصحية الصعبة والاعاقات الجسدية الى تزويد اللجنة بتقارير طبية عن اوضاعهم من اجل تحضير الملفات المطلوبة لتقديمها الى لجنة الشكاوى في لجنة حقوق الانسان.
ووجهت اللجنة نداء الى كل عائلات الرهائن المحتجزين في معتقل الخيام والسجون الإسرائيلية او اقاربهم واصدقائهم الى تعبئة استمارة من لجنة حقوق الانسان عن ظروف اختطاف ابنائهم في مقر لجنة المتابعة في كورنيش المزرعة، سنتر زريق الطابق الثالث، خلف كاليري شور وذلك يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى الواحدة بعد الظهر.
رسالة معتقلي الخيام إلى لحود والحص 7-2-2000
ذكرت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" ان الرسالة التي وصلتها في 4/2/2000 من معتقلي سجن الخيام قد وجهتها الى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص ولجنة حقوق الانسان العالمية لمناهضة التعذيب.
وأوضحت اللجنة ان »الرسالة احدثت ضجة عالمية خصوصا لدى الجاليات العربية في كندا واميركا حيث باشر الفرع الكندي في منظمة العفو الدولية حملة تحرك على صعيد البرلمان الكندي والحكومة الكندية من اجل الضغط على "اسرائيل" لوقف التعذيب في معتقل الخيام وإقفاله وإطلاق سراح المعتقلين كافة«.
181 رهينة لبنانية في السجون تعاني الانتهاك "الاسرائيلي" للمواثيق 14-2-2000
في كل مرة يُطرح موضوع المفاوضات مع "اسرائيل"، تقفز قضية الاسرى والمعتقلين في السجون "الاسرائيلية" الى الواجهة، ذلك ان الاسرى والمعتقلين اللبنانيين شأنهم شأن زملائهم الفلسطينيين، يُشكلون ورقة ضغط في يد "اسرائيل" التي لا تُطلقهم الا اذا قبضت ثمناً تحدده سلفاً. لذا، ترفض عموماً اطلاق اولئك الذين انهوا احكاماً صدرت في حقهم في المحاكم "الاسرائيلية" محولة اياهم رهائن للمقايضة من حربها المفتوحة ضد لبنان منذ عام .1978
اذا كانت القوات "الاسرائيلية" تعتقل بشكل شبه يومي مدنيين يقيمون في القرى اللبنانية التي تحتلها، الى المقاومين الذين يقعون في الاسر اثناء تنفيذهم عمليات ضد مراكزها ووحداتها، فهي تُقنن في المقابل عمليات اطلاق هؤلاء حتى ولو اعتقلت معظمهم دون سبب. لذا، لم يشهد لبنان عملياً، عمليات افراج بالمعنى الفعلي للكلمة الا في اطر محددة ونتيجة مفاوضات تولتها جهات خارجية وقبضت "اسرائيل" اثمانها غير المعلنة.
تقول لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" ان "السلطات "الاسرائيلية" تحتجز 181 رهينة لبنانية منهم 140 في معتقل الخيام و41 في سجون الداخل (عسقلان، ايلون، نفحة...) تراوح اعمارهم بين 14 و70 عاماً. والموجودون في سجن الخيام محتجزون منذ عام 1985 دون سند قضائي او تهم او محاكمة. ولم يسمح لهم بتوكيل محامين للدفاع عنهم".
وتضيف ان "هناك 19 اسيراً في سجن ايلون انتهت مدد احكامهم وتجدد "اسرائيل" مدة احتجازهم كل ستة اشهر ادارياً، علماً ان بعضهم امثال بلال دكروب واحمد عمار انتهت مدة محكوميتهم قبل احد عشر عاماً".
وتخلص اللجنة الى ان "ليس هناك فارق بين الذين حوكموا وانتهت مدد احكامهم او الذين احتجزوا دون محاكمة، ذلك ان كلهم رهائن. وقد اعترفت المحكمة "الاسرائيلية" العليا في قرار لها صدر في 13/11/1999 بأن المعتقلين اللبنانيين رهائن وورقة للمساومة".
قوانين الحرب
ثمة من يعتبر ان تلك هي قوانين الحرب. ومن البديهي ان تعتقل القوة المحتلة وتقمع وتنكل والا تطلق معتقليها الا في مقابل الحصول على مكاسب معينة. غير ان هذا المنطق يُشكّل خرقاً فاضحاً للاتفاقات الدولية التي حددت اسساً للتعامل بين المتحاربين. انطلاقاً من هنا، فإن ما تقدم عليه السلطات "الاسرائيلية" عملياً هو اعتماد شريعة الغاب وخوض الحرب وفق مفاهيم ربما كانت هي السائدة قبل ان يصبح للحرب قوانين خاصة بها. ذلك انه لم يعد المتحاربون اليوم احراراً في استعمال الوسائل والطرق التي يختارونها لخوض حربهم بل اصبحت هناك قواعد تحمي من يقع في قبضة العدو اثناء المعارك وبعدها، واهمها ما تضمنته اتفاقات جنيف الاربعة عام 1949 والبروتوكول الملحقان بها عام .1977 وقد انضم لبنان واسرائيل الى هذه الاتفاقات عام .1951 كما انضم لبنان الى البروتوكول الاول عام 1997 في حين رفضت "اسرائيل" الانضمام اليه.
ويشكل التعاطي مع المعتقلين والاسرى احد اهم بنود اتفاقات جنيف الدولية التي لا تحترم "اسرائيل" بنداً واحداً منها. ومن نافل القول ان مبدأ التبادل او المقايضة ساقط نهائياً في القوانين الدولية التي تنص على مبدأ واحد في هذا الاطار، هو اطلاق اسرى الحرب. بهذا المعنى فإن القرار الصادر عن المحكمة العليا في "اسرائيل" الذي يعتبر الاسرى والمعتقلين وسيلة للمبادلة يناقض المواد 109 و118 و119 من اتفاق جنيف الثالث الذي يُنظم عملية الافراج والاعادة الى الوطن دون اي شروط ودون اي ابطاء بعد انتهاء الاعمال العسكرية الفعلية.
لا يقتصر خرق "اسرائيل" للقوانين والاعراف الدولية على تحويل الاسرى والمعتقلين رهائن للمقايضة، بل يبدأ منذ اللحظة التي يقع فيها فعل الاعتقال، اذ ان هناك فارقاً واضحاً بين الاسير والمعتقل. ولكل منهما مواصفات محددة تفرض شروط توقيفه وتنظم ظروف اعتقاله.
يقول المحامي الياس مطران، عضو المنظمة العربية لحقوق الانسان، ان "المادة الرابعة من اتفاق جنيف الثالث تحدد شروطاً لاعطاء المقاومين صفة اسير ومنها ان ينتمي الى احد اطراف النزاع، ان يكون تابعاً لمقاومة منظمة يقودها مسؤول، وتكون لها شارة مميزة ويحمل اعضاؤها السلاح جهراً، وتلتزم في عملياتها قوانين الحرب وعاداتها".
ورغم ان هذا الاتفاق يكتسب قوة العرف في القانون الدولي، فإن "اسرائيل" ترفض تطبيقه في تعاطيها مع اسرى الحرب، اذ انها تنطلق من اعتبار المقاومين ارهابيين علماً ان مواصفات المادة الرابعة تنطبق عليهم كلياً. وخلافاً لما يعتقد البعض ليس اعتراف العدو بصفة المقاومين هو الذي يكسبهم واقعاً شرعياً (علماً ان "اسرائيل" سبق ان اعترفت بالمقاومة) بل يكفي ان يتمتع المقاوم بالصفات الواردة في المادة الرابعة حتى يصبح اسيراً عند حدوث الاعتقال دون حاجة الى اعتراف عدوه بذلك".
وفي التاريخ امثلة عدة وشواهد على معاملة العدو للمقاومين بصفتهم اسرى حرب، منها على سبيل المثال لا الحصر، معاملة المانيا للمقاومين الفرنسيين الذين كان على رأسهم الجنرال شارل ديغول معاملة اسرى حرب في الحرب العالمية الثانية عملاً بما ينص عليه اتفاق لاهاي الموقع عام .1907
يقول الدكتور حسن الجوني الاستاذ في الجامعة اللبنانية و"خبير في القانون الدولي الانساني" في جنيف ان "السلطات "الاسرائيلية" تطبق على اسرى الحرب القوانين التي كانت سائدة ابان الانتداب البريطاني لفلسطين والتي تجيز التوقيف الاداري. كما انها لا تزال تعتمد التدبير الاداري الذي اتخذته ابان الاجتياح "الاسرائيلي" للبنان عام 1982 واقره وزير الدفاع "الاسرائيلي" آنذاك والذي يجيز لكل ضابط ان يأمر بالقبض على اي مواطن لبناني يعيش في ظل الاحتلال وتنصب السلطات "الاسرائيلية" نفسها مسؤولة عن معاقبة اي عمل يستهدف قواتها او مصالحها حتى ولو ارتكب خارج اراضيها".
وغالبا ما يخلط الناس بين الاسير والمعتقل ويعتبرون ان هذين التعبيرين انما يدلان على شخص واحد، غير ان القانون الدولي يميز بينهما. واذا كان الاسير هو الذي ينتمي الى القوات المسلحة (الجيش) او المقاوم الذي اوقف اثناء تنفيذه عملية ضد القوات المحتلة بحسب ما تحدد مواصفاته المادة الرابعة من اتفاق جنيف الثالث، فان المعتقل هو المدني الاعزل الذي تعتقله القوات المحتلة لسبب او لآخر تحدده وفقا لمزاجها الخاص علما انه لا يحق لقوات الاحتلال ان تعتقل المدنيين الا في حالات استثنائية ومحددة اوردتها المادة 18 من اتفاق جنيف الرابع، وفيها انه "يحق للمحتل ان يعتقل لاسباب امنية قاهرة المدنيين على ان تفرض عليهم الاقامة الجبرية او تعتقلهم شرط الا تنقلهم خارج الاراضي المحتلة، والا توكل الى الميليشيات المتعاملة معها حق الاشراف عليهم او التحقيق معهم. اذ يجب ان يكون هؤلاء مسؤوليتها المباشرة (المادة 12 من الاتفاق الثالث) على ان تعمد الى اطلاقهم في اول مناسبة يزول فيها الخطر".
غير ان مفهوم الاسباب القاهرة مطاط وفضفاض في القاموس "الاسرائيلي"، بحسب ما يشرح جوني، فيقول ان "السلطات "الاسرائيلية" تعتقل النساء والاطفال والشيوخ ولا توفر المرضى والعاجزين، مما يثبت ان ليس هناك ظروف قاهرة للاعتقال ويدحض ادعاءات العدو "الاسرائيلي" بنظرية حماية امنه".
والمفارقة، كما يقول المحامي مطران، ان "اسرائيل" "تفضح مخالفتها لنصوص القوانين الدولية من خلال الاتهام الذي توجهه الى بعض المعتقلين وهو ارتباطهم بمنظمة ارهابية اي انها لا تتهمهم وان زورا بانهم يشكلون خطرا على امنها، حتى تبرر اسباب توقيفهم".
ويرى الدكتور جوني ان "السلطات "الاسرائيلية" تبدو في تصرفاتها هذه كأنه يحق لها ايضا ان تعتقل مواطنا فرنسيا مثلا تظاهر في بلده لأنه تعاطف مع منظمة تعتبر "اسرائيل" انها تشكل خطرا عليها".
مما لا شك فيه ان للسلطات "الاسرائيلية" قراءتها الخاصة للقوانين الدولية واذ بها تحاول دائما ان تلتف عليها بما يخدم مصالحها. لذا، كانت اهمية التمييز في القوانين الدولية بين الاسير والمعتقل الذي من شأنه ان يحفظ حقوق كل فئة حتى في اثناء التوقيف او الاعتقال.
الا ان السلطات "الاسرائيلية" كما يقول المحامي مطران "خلطت المفاهيم بعضها ببعض ولم تميز بين المعتقل والاسير، ولم تحترم اساسا اصول التوقيف، اذ انها عمدت الى تطبيق قوانينها الخاصة في هذا الاطار. وصنفت الجميع في خانتين، فاما هم ارهابيون واما متعاطفون معهم".
ولما كانت السلطات "الاسرائيلية" لا تعترف للمقاوم بالامتيازات التي حصل عليها بموجب الاتفاق الثالث، فهي تجيز لنفسها ان تتعاطى بالاسلوب الذي تراه مناسبا دون ان تعتبر انها تخرق بذلك القوانين والاعراف الدولية. ذلك ان تعريفها للاسرى مغاير تماما للمفاهيم والاعراف الدولية، وخصوصا انها تنطلق من مسلمة ان جميع الذين تعتقلهم ارهابيون.
ويشير الدكتور جوني الى ان "اسرائيل" عبرت عن موقفها هذا اثناء محاكمة المقاومين. وفي معارضتها الدائمة للانضمام الى المعاهدات الدولية، فكانت الصوت النشاز اثناء مناقشة البروتوكول الاول لاتفاق جنيف بين عامي 1974 و،1977 وقد رفضت وحدها آنذاك توقيع هذا البروتوكول".
واذا كانت القوانين الدولية تجيز فعل الاسر في ظروف محددة في النصوص، فانها "لا تسمح بمحاكمة الاسير بتهمة حمل السلاح او القتال او تهديد امنها او الانتساب الى القوات المسلحة (الجيش) او المنظمات العسكرية"، ذلك ان الاسير كما يوضح الدكتور جوني، "هو اصلا مقاتل ولا تجوز محاكمته الا اذا ارتكب مخالفة جسيمة لاتفاقات جنيف اثناء القتال. لذا، فان محاكمة المقاومين ساقطة اصلا. اما في ما خص المدنيين المعتقلين، فهناك اصول للمحاكمة لا تحترمها السلطات "الاسرائيلية"، اذ انها تحاكم هؤلاء على "اراضيها"، وبحسب قوانينها ولجرم لم يرتكبوه. ولو رجعنا الى تفاصيل محاكمة المدنيين المعتقلين نجد ان "اسرائيل" لم تثبت ان امنها مهدد ولم تطبق المادة 72 من الاتفاق الرابع الذي يعطي المعتقل المدني حق اثبات براءته والاستعانة بمحامين كما تعطيه المادة 73 حق الاستئناف.
ويقول المحامي مطران: "اذا سلمنا جدلا ان السلطات "الاسرائيلية" اصدرت احكاما في حق الاسرى، فلا يحق لها ان تبقي ايا منهم محتجزا بعد انتهاء مدة الحكم. ذلك ان كل تأخير في اطلاق سراح اسير الحرب يعتبر انتهاكا جسيما للقانون الدولي الانساني الذي يصنفه في خانة جرائم الحرب، بحسب المادة 85 من الملحق الاول لاتفاق جنيف الموقع عام .1977 ورغم ان "اسرائيل" لم توقع الاتفاق، فانها غير معفاة من التطبيق خصوصا ان البروتوكول هو في اكثر بنوده عرف دولي يلزم كل دول العالم حتى تلك التي لم توقعه".
ويختم الدكتور جوني حديثه بالقول:"ان اول ما يجب ان يطالب به لبنان هو اطلاق اسراه ومعتقليه وتطبيق اتفاقات جنيف وحث المجتمع الدولي والدول عموما على اجبار "اسرائيل" على التطبيق عملا بالمادة الاولى لاتفاق جنيف المشترك الذي يتعهد "فيه الاطراف (على دول العالم هي اليوم طرف في اتفاقات جنيف) ان تحترم هذا الاتفاق وتكفل احترامه في جميع الاحوال وعلى لبنان ان يطالب ايضا بالملاحقة الجزائية للمسؤولين الاسرائيليين كمجرمي حرب عملا بالمادتين 146 و147 من الاتفاق الرابع والمادة 85 من البروتوكول الاول التي تعتبر القتل المتعمد والتعذيب والمعاملة اللاانسانية والحجز غير المشروع واخذ الرهائن جرائم حرب، الى المطالبة بالتعامل مع الصليب الاحمر الدولي كهيئة محايدة للاستمرار في جهودها المثمرة من اجل اطلاق جميع الاسرى والمعتقلين".
اذا كان مبدأ المقايضة قد صار امرا واقعا بين الدول المتحاربة، فان ظروفا خاصة تحكم وضع الاسرى والمعتقلين في السجون "الاسرائيلية"، تجعل رفض المبدأ ضرورة تختلف موجباتها عما هو سائد في الاعراف الدولية. ذلك ان خرق الاحكام الدولية يبدأ منذ لحظة الاسر مرورا بالمعاملة في المعتقل والتحقيق، وصولا الى اصدار الاحكام ومن ثم التجديد الاداري لمن انتهت مدة حكمه، مما يعني ان قضية الاسرى موضوع مطروح خارج اطار المفاوضات. بمعنى آخر، ثمة رحلة طويلة على السلطات "الاسرائيلية" ان تجتازها قبل الحديث عن المقايضة، من محطاتها احترام المعتقلين ومعاملتهم بحسب ما تقتضي القوانين الدولية وصولا الى اطلاقهم. وفي المقابل على لبنان قبل الخوض في قانونية المقايضة والحديث عن التعويض على الاسرى، ان يستمر في فضح الممارسات "الاسرائيلية" غير القانونية في حق الاسرى، والمعتقلين لسحب اي ورقة تفاوضية محتملة من يد "اسرائيل"".
مقابلة الاهالي لاولادهم في معتقل الخيام 18-2-2000
الى ذلك، زار 27 من اهالي المعتقلين تسعة من ابنائهم في سجن الخيام، وذلك بمرافقة اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن طريق معبر كفر فالوس، وعادوا عن طريق معبر كفر تبنيت بعدما اعادت الميليشيات العميلة فتحه ظهرا.
والمعتقلون الذين قابلوا ذويهم هم: خنجر علي شعيب (من الخيام معتقل منذ 1997)، وعصام سليم عواضة (من الناقورة معتقل منذ 1994)، وحسن أحمد عيسى (من راميا معتقل منذ 1997)، وعلي محمد سرور (من عيتا الشعب معتقل منذ 1999)، وزياد غنوي (من حولا معتقل منذ 1994)، وحسن موسى العبد رضا (من عيتا الشعب معتقل منذ 1999)، ومحمد علي سرور (من عيتا الشعب معتقل منذ 1999)، ويوسف امين سرور (من عيتا الشعب معتقل منذ 1999)، وراني عدنان بزي (من بنت جبيل معتقل منذ 1999).
أهالي المعتقلين يقابلون أبناءهم في معتقل الخيام 25-2-2000
قابل سبعة وعشرون مواطنا ثمانية من أبنائهم وذويهم المعتقلين في سجن الخيام أمس، بواسطة الصليب الأحمر الدولي الذي أقلهم عن طريق معبر جزين مرجعيون، بعد أن تجمعوا أمام مركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صيدا.
استمرت الزيارة حوالى أربع ساعات عاد الأهالي بعدها عن طريق معبر كفرتبنيت.
والمعتقلون الذين قابلهم الأهالي هم: عادل كلاكش من دبين (معتقل منذ 10 سنوات)، رياض كلاكش من دبين (معتقل منذ 14 سنة)، خليل كرنيب من بلدة مارون الراس (معتقل منذ 6 سنوات)، سليمان كرنيب من مارون الراس (معتقل منذ سنتين)، محمد نايف من كفركلا (معتقل منذ 6 سنوات)، نايف غيث من شيحين (معتقل منذ سنتين)، سليمان رمضان من بعلبك (معتقل منذ 15 سنة) وعلي رحمة من عيتا الشعب (معتقل منذ سنة واحدة).