لجنة المعتقلين": أين الوعود برعاية المحرّرين؟ 1-12-2000

استغربت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"" "تجاهل الحكومة المذكرة التي رفعتها اللجنة الى رئيس الوزراء رفيق الحريري قبل اسبوعين وتسلمها جميع الوزراء من اجل اقرار المطالب المزمنة للاسرى المحررين واستكمال توظيفهم في المؤسسات الرسمية".

ورأت في بيان اصدرته امس ان "تجاهل مجلس الوزراء قضية الاسرى المحررين يعكس اللامبالاة وغياب الاحتضان الحقيقي لهؤلاء الابطال رغم التصريحات الاعلامية لجهة تبني المقاومة وقضية المعتقلين". وتساءلت: "ما مصير قرار مجلس الوزراء في 8/4/1995 والذي دعا الى اعطاء الاسرى المحررين الافضلية في وظائف الدولة؟ وما مصير الاستمارة التي اعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية بعد تأليف اللجنة الوزارية في عهد الحكومة الحصية؟ وما مصير عشرات المذكرات المكدسة في ادراج مجلس الوزراء ومجلس النواب؟ وأين اصبحت الوعود والتعهدات التي قطعها جميع المسؤولين من دون استثناء للاسرى المحررين برعايتهم وتأمين العمل اللائق بتضحياتهم؟".


 مبعوث الصليب الاحمر الدولي يطلع حزب الله على نتائج محادثاته في "اسرائيل" بشأن الاسرى 6-12-2000

قال المندوب العام لمنظمة الصليب الاحمر الدولية في اوروبا والشرق الاوسط انجيلو غنادينغر امس انه ابلغ حزب الله بمضمون محادثات اجراها في "اسرائيل" بشأن الاسرى لدى الجانبين.

وقال غنادينغر في تصريح صحافي ادلى به في بيروت اثر اجتماعه مع نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم (ناقشت في "اسرائيل" قضية الاسرى ونقلت مضمون هذه المناقشات الى الشيخ قاسم).

وكان نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد استقبل في حضور مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا مدير الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الصليب الاحمر الدولي انجيلو غنادينغر ورئيس بعثة الصليب الاحمر الدولي في لبنان هنري فورنييه، وتم التباحث في آخر مستجدات قضية الاسرى والمعتقلين والشهداء والمفقودين وكيفية متابعة هذا الملف.

واثر اللقاء قال غنادينغر: انا في المرحلة الاخيرة من مهمتي في الشرق الادنى. لقد كنت في الضفة الغربية وقطاع غزة واسرائيل والآن انا موجود في بيروت من اجل البحث عن مخرج للتطورات وللتوتر الحاصل حديثا في المنطقة والذي يهمنا كثيرا لا سيما وضع السكان المدنيين في غزة والضفة.

واضاف: كما اننا مهتمون كثيرا بمصير الاسرى اللبنانيين المعتقلين في "اسرائيل"، والذين استعادتهم الى لبنان من دون تأخير. وفي الوقت نفسه مهتمون بقضية الجنود الذين اسرهم حزب الله. هذه هي الموضوعات الاساسية التي بحثت مع الشيخ قاسم، وما يمكن اضافته تحديدا بخصوص قضية الجنود "الاسرائيليين"، فقد ناقشناها في "اسرائيل"، ونقلت مضمون تلك النقاشات الى الشيخ قاسم. لذا دورنا تسهيل العملية التي ستقود الى مفاوضات جدية على مختلف المستويات المتعلقة بهذه القضية، ونأمل ان تقود الى اطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين وعودتهم الى بلادهم.

وردا على سؤال اجاب: اننا منعنا من لقاء احد المعتقلين اللبنانيين الموجودين في "اسرائيل" على الرغم من كل المحاولات، وكنا طلبنا اطلاق سراحهم. وهنا في لبنان فعلنا الشيء نفسه، فقط طلبنا لقاء الاسرى "الاسرائيليين" ولم يلبَ طلبنا.

المعتقلون والأسرى

لا يزال الخبر مجرد احتمال: أي ان مساعي دبلوماسية تبذل للافراج عن المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" مع حلول عيد الفطر؛ او خلال فترة الأعياد.

المبادرون كثر. وكان الموفد الأوروبي ميغيل انخل موراتينوس قد تطرّق الى هذا الموضوع خلال محادثاته في بيروت الأسبوع الماضي. وسبقه رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي في بيروت هنري فورنييه بتحرك مركّز قام به على هذا الصعيد وشمل بعض كبار المسؤولين. وهناك من يتحدث عن المبادرة الالمانية التي ما زالت ناشطة؛ إلا انها ما زالت محاطة بهالة من السرية.

ما الجديد المتوافر على هذا الصعيد؟

؟ من الواضح ان قضية المعتقلين والأسرى لا تزال حية عند بعض الدول المعنية؛ ولدى الأمم المتحدة؛ ووراء الكواليس الدبلوماسية وهناك ما يشبه التوافق العام على ابقائها بمنأى عن المزايدات الاعلامية.

بعض متابعي وقائع هذا الملف يتحدثون عن عوائق عدة أبرزها:

أولا: صعوبة اقناع الاطراف الأساسيين بمعالجة هذه المسألة في أقل نطاق ضيّق ممكن؛ أي اقناع حزب الله بعدم ربط العمل الايراني في هذا الملف؛ خصوصا وان طهران سبق لها وجاهرت بوجود دبلوماسيين اربعة خطفوا الى "اسرائيل" في الثمانينات؛ على طريق بيروت طرابلس.

واقناعه أيضا بعدم ربط الافراج عن المعتقلين اللبنانيين بالافراج عن جميع المحتجزين الفلسطينيين في السجون "الاسرائيلية" وخصوصا أنصار "حماس".

في المقابل؛ الطلب باقناع "اسرائيل" عدم التعاطي مع هذا الملف بخلفية ابتزازية أي الربط بين خطوات الافراج مقابل خطوات أمنية سياسية تتصل بالوضع في الجنوب ومزارع شبعا؛ وانتفاضة الاقصى...

ثانيا: تغيير قواعد اللعبة.

كانت "اسرائيل" الطرف الأقوى في معالجة هذا الملف قبل ان يتمكن حزب الله من أسر الجنود الثلاثة.

بعد ان تمت عملية الأسر تغيّرت قواعد اللعبة واصبحت تل ابيب في وضع حرج إذ لا يمكنها ان تصمت طويلا خصوصا إذا ما حُسم التوجه نحو اجراء انتخابات مبكرة؛ لأن هذه الورقة هي انتخابية بامتياز؛ ويتأثر بها الرأي العام "الاسرائيلي" على نطاق واسع انطلاقا من قناعة: "انسحب جنودنا من لبنان؛ ومن طرف واحد؛ ومن دون شروط لضمان سلامتهم فكيف بهم يؤسرون في الجنوب مجددا؟".

تسعى "اسرائيل" الى معالجة هذا الملف؛ لا بل تتمنى لو يتم ذلك من دون ان تقدم تنازلات واسعة او تقبل بدفتر شروط يُملى عليها؛ فيما يتعاطى حزب الله بحنكة مع الاتصالات والمبادرات إذا ما توافرت وببرودة أعصاب.

ثالثا: تشابك مجموعة من المواضيع في إطار الملف الواحد.

قبل ان يتمكن "الحزب" من أسر الجنود الثلاثة كانت هناك قضية الطيار "الاسرائيلي" رون اراد؛ وسبق وتداخلت فيها محاور عدة؛ اللبناني، والسوري، والايراني؛ وكل طرف كانت له حساباته للاعتراف بمعلومات تسلط الأضواء على مصيره.

في المقابل كانت هناك قضية الحاج مصطفى الديراني، والشيخ عبد الكريم عبيد المتصلة بشكل او بآخر بقضية رون اراد وتعقيداتها. وعندما نجح حزب الله في عملية الأسر تشابكت المعطيات والقضايا؛ وباتت المعالجات أكثر صعوبة وتقتضي وضع "سلم أولويات" لمعالجة كل عقدة على حدة.

رابعا: ظروف المبادرين؛ والضغوط السياسية والمعنوية التي يتعرضون لها من قبل هذا الطرف الدولي او الاقليمي النافذ؛ او ذاك. وهذه الضغوط حالت دون ان يتجرأ أحد على القول علنا بأنه يسعى الى معالجة هذا الملف؛ او يملك الرغبة في القيام بدور ما قد يكون أشبه بدور الوسيط... لذلك فإن كل المبادرين من دون استثناء يحاولون تغليف نشاطاتهم بسرية مطبقة حتى إذا ما نجحت جهود بعضهم ظهرت فورا نتائجها للعيان؛ وعندها تسلط الاضواء عليها. اما في حال فشلت فيبقى الفشل بمنأى عن أي اعلان؛ ومن دون ان يترك أي مضاعفات او نتائج عكسية.

والجديد المتداول وراء الكواليس ان ملف المعتقلين قد "سُحب من ادراج الانتظار" بعدما تم التوصل الى المعادلة الآتية:

لبنانيا: هناك توجه دولي يقول بوجوب معالجة عُقد الجنوب عقدة عقدة من دون الربط بين قضية مزارع شبعا، والمعتقلين، وقضية اللاجئين، وانتهاكات الخط الازرق... إذ لا يمكن معالجة هذه المواضيع دفعة واحدة... ثم ان الافراج عن المعتقلين إذا ما تم يحد من أجواء التشنج السائدة؛ ويفتح الطريق أمام معالجة العقد الأخرى.

اسرائيليا: إذا فشل ايهود باراك في تشكيل حكومة ائتلاف مع حزب الليكود وأصبحت الانتخابات المبكرة الخيار الوحيد المتاح؛ يصبح موضوع الأسرى لدى حزب الله من أولويات اهتماماته للافراج عنهم بأقل قدر ممكن من "الاضرار" او "التنازلات" وذلك لضرورات "اسرائيلية" داخلية.. ربما تكون محض انتخابية.


إسرائيل ترضخ لمطالب <<حزب الله>> حول الأسرى 11-12-2000

علمت <<السفير>> ان الاتصالات التي تتولاها ألمانيا بين إسرائيل و<<حزب الله>> قطعت شوطا متقدما في اتجاه التوصل الى عملية تبادل متكافئة يحقق الحزب من خلالها مطالبه. وكانت إسرائيل قد طرحت شروطا عدة، رفضها <<حزب الله>> منطلقا من قاعدة التكافؤ التي وافقت الحكومة الألمانية عليها كمرتكز لعملية التبادل.

وفي معلومات <<السفير>> ان وفدا ألمانيا أجرى في الاسبوع الماضي في بيروت، محادثات مع مسؤولين امنيين في <<حزب الله>>.

وتوقعت هذه المعلومات ان يتم الاتفاق على مختلف التفاصيل خلال عشرة أيام.

حزب الله يؤكد وساطة ألمانيا بشأن صفقة لتبادل أسرى مع اسرائيل

اكد حزب الله اللبناني امس ان المانيا تبذل جهود وساطة للتوصل إلى صفقة تبادل اسرى محتملة مع اسرائيل. وقال مصدر في حزب الله أن أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله (والذي هو الشخص الوحيد المخول الحديث بشأن الجنود الاسرائيليين الاسرى, أكد وجود وساطة ألمانية) في هذه القضية.

ورفض المصدر إعطاء المزيد من التفاصيل إلا أنه أكد أن ألمانيا تستخدم نفوذها في هذا الخصوص. وكانت ألمانيا قد توسطت عام 1996 في صفقة تبادل أسرى بين حزب الله وإسرائيل.

وقالت مصادر أمنية لبنانية لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر تعمل إلى جانب ألمانيا لضمان صفقة تبادل أسرى محتملة بين حزب الله وإسرائيل.

وكان ممثل الصليب الاحمر لاوروبا والشرق الاوسط أنجيلو جنيدينجر أجرى الاسبوع الماضي محادثات مع نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم.

وقال الصليب الاحمر في أعقاب اللقاء (نحن نقوم دورنا المتمثل في تسهيل العملية لاجراء مفاوضات جادة على كافة الاصعدة المتعلقة بهذه القضايا).

 

إسرائيل تتنازل عن شروطها المسبقة وتقبل بتبادل الأسرى

مأزق باراك يضغط و<<حزب الله>> يفوّض ألمانيا

هل يساعد المأزق الذي انتهى إليه إيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل، قضية الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وقضية أسرى عرب وفلسطينيين يطالب بهم حزب الله أيضا؟

هذا السؤال طرح بعدما بدا أن ملف التبادل المتصل بالأسرى الإسرائيليين الأربعة قد حُرّك بجدية مؤخرا، في ضوء إشارات إيجابية أرسلتها إسرائيل تتعلق برغبتها في إتمام صفقة تبادل، تعتبر الإشارات الأولى من نوعها بعدما جمدت إسرائيل الملف عند مطالبتها بمعرفة وضعهم..

وقد جرى نقل بعض الأفكار التي تتعلق بإطار أي صفقة ومضمونها، في أعقاب موافقة إسرائيل على أن تكون ألمانيا هي الدولة التي تتولى العملية، وهي الخطوة التي مهدت لبدء الخطوات الأولى في المفاوضات حول صفقة التبادل وتحديد الشروط المتعلقة بها، من دون أن تصل الأمور الى حدود البحث في تفاصيل المهل والكيفية وطبيعة الصفقة.

وباتت ألمانيا بالتالي، هي قناة التفاوض الرئيسية وفق ما صدر من مواقف في الأيام الماضية من الرئيس الإسرائيلي وعلى لسان أمين عام حزب الله.

وقالت أوساط مطلعة إن ألمانيا طُرحت بجدية من قبل حزب الله، في ضوء تجربة سابقة اعتبرها الحزب ناجحة، عندما تمكنت ألمانيا من تأمين صفقة تبادل وفق الشروط المتفق عليها، أفضت إلى إطلاق سراح أسرى لبنانيين في العام 98، والى تسلم جثث مقاومين مقابل أشلاء جنود إسرائيليين سقطوا في لبنان، كما نجحت ألمانيا، وفق ما قالته أوساط حزب الله في المحافظة على تفاصيل الاتفاق، وصد المحاولات الإسرائيلية للالتفاف عليها، بحيث فرضت في خلال المفاوضات وفي ما بعد في خلال التنفيذ، التزاما إسرائيليا كاملا بها، لجهة التفاصيل العملانية والزمنية، الأمر الذي جعلها تتقدم قائمة طالبي القيام بالوساطة أمام حزب الله، هذا بالاضافة الى كون ألمانيا تقوم بمساع على نار هادئة منذ فترة غير قصيرة وقبل عملية أسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة والضابط الإسرائيلي، لتحريك احتمالات إتمام صفقة، عنوانها البارز الطيار الإسرائيلي رون أراد.

يذكر أن حزب الله كان قد تلقى رغبة أكثر من دولة للقيام بوساطة بعد أسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة ثم الرابع بعد ذلك بأسبوع، من بينها سويسرا وفرنسا أيضا، إلا أن إسرائيل لم تبد استعدادا للبحث بعملية تبادل، وتمسكت بشرط وجوب الإفراج الفوري عنهم، وقد سلك هذا الموضوع اختبارين، الأول في التهديد الذي نقل الى بيروت بعد ساعات على عملية الأسر في السابع من تشرين الأول الماضي، والثاني في خلال زيارة كوفي أنان الى بيروت بعد أيام على عملية الأسر.

وقد أعلن أنان يومها أن عملية حزب الله هي خرق للخط الأزرق، مطالبا بذلك تصحيح الخرق عبر العودة عنه، وبالتالي عبر الإفراج عن الجنود الإسرائيليين، كما أعطى كلام أنان يومها، أبعادا جدية للتهديدات الإسرائيلية والضغوط التي واكبتها، والتي دعا القائمون بها لإطلاق الأسرى فورا تجنبا لرد قاس.

وقد تمت زيارة أنان الى بيروت، وسط أجواء متوترة بعدما قوبلت تصريحاته برد، وصل الى حد اتهامه بأنه يؤمن تغطية لعدوان إسرائيلي محتمل ضد لبنان، وهذا ما قاله رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وذكر يومها ان زيارة الأمين العام للأمم المتحدة الى بيروت ما كانت لتتم لولا لقاء متفق عليه مع وزير الخارجية الإيرانية كمال خرازي الذي كان قد تلقى اتصالا من أنان بعد ساعات على عملية الأسر يطلب منه فيه التدخل، إلا أن خرازي أعطى من سوريا أبعادا إضافية لعملية الأسر، عندما طرح قضية الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة كأحد عناصر عملية التبادل.

وقال خرازي، ان لدى إيران معلومات تؤكد أن الرهائن من الدبلوماسيين نقلوا من لبنان إلى إسرائيل، وان إيران عازمة على مواصلة الجهود للإفراج عنهم. أما كوفي أنان فقد أعلن من بيروت ان المطروح الآن هو الأسرى اللبنانيون ال19، والدبلوماسيون الإيرانيون والأسرى الإسرائيليون وهذه تعقيدات يجب إزالتها، بما فسر على انه رفض للربط بين مصير الأسرى الإسرائيليين والأسرى اللبنانيين والإيرانيين.

وقد حاول أنان يومها التوصل الى موافقة حزب الله على قيام الصليب الأحمر أو أحد رجاله وممثليه في لبنان بمقابلة الأسرى من الجنود الإسرائيليين. أما حزب الله فقد سارع ومنذ اليوم الأول للأسر الى الاعلان ان العملية تمت لأسباب إنسانية، وان الأسرى من الجنود الإسرائيليين مطروحون للتبادل، وان الإفراج عنهم لا يتم إلا في إطار صفقة تبادل تشمل لبنانيين وعربا. وأعلن نائب أمين عام حزب الله نعيم قاسم ان الأمين العام للأمم المتحدة سبق ان وعد الأمين العام للحزب حسن نصر الله في خلال زيارته الى بيروت بعد الانسحاب الإسرائيلي، بالعمل على الإفراج عن المعتقلين اللبنانيين لكن الانتظار طال...

متابعات

عند حدود نجاح الحزب في تثبيت فكرة التبادل، طرح موضوع وضع الجنود كأولوية إسرائيلية بعدما بدأت الضغوط للإفراج الفوري عنهم، تتراجع.. وقد نقل الصليب الأحمر الدولي مطالبات متكررة بهذا المعنى، إلا أن حزب الله رفض إعطاء أية إشارات محددة عن مصيرهم، رافضا بذلك الاشتراطات الإسرائيلية لتحريك الملف. لا بل أعلن الحزب ان ذلك له مقابل. ثم حدد الأمين العام لحزب الله المقابل في مؤتمر صحافي عقده في منتصف تشرين الأول للإعلان عن أسر ضابط إسرائيلي بعد استدراجه الى بيروت، إذ قال <<ان المقابل هو أسرى أحياء وليس جثثا>>، من دون إغفاله مطالبة حزب الله بجثث كافة المقاومين كما قال نصر الله.

ولكن القضية بقيت في نطاق التجميد، وتوقفت عند اشتراط الطرفين: المطالبة الإسرائيلية بإشارات عن وضعهم، ومطالبة حزب الله بثمن مقابل ذلك. وكانت كل الاتصالات التي جرت من أجل القيام بمبادرات لتحريك القضية، تقابل بالرفض من قبل إسرائيل، ولم تحصل الأطراف على تفويض من الجانب الإسرائيلي للبدء بعملية المفاوضة حول شروط الصفقة. لكن متابعات من قبل الصليب الأحمر الدولي حصلت، وفق ما تشير المعلومات، إلا أن حزب الله كان ينظر الى الصليب الأحمر على انه هو واسطة خير وليس قناة سياسية تفاوضية، فالتفاوض في مثل هذه العملية يجب أن ترعاه دولة قادرة على إنجاز كل التفاصيل المتعلقة بالملف كما تشير الأوساط.

أما ما الذي فرض تبدلاً في الموقف الإسرائيلي؟

تقول أوساط مطلعة إن المأزق السياسي قد يكون فرض على إيهود باراك تحريك هذا الملف، فحتى الفترة القليلة الماضية كانت مصلحة باراك السياسية تقتضي تجميد البحث في ملف الأسرى، لأن نجاح العملية شكل انتكاسة كبيرة له، ثم فشله في ما بعد في فرض الإفراج الفوري عن الجنود زاد المأزق عمقا، خاصة بعد بلوغ تهديداته حائطا مسدودا. لكن تطور الأزمة السياسية لباراك، قد يكون وضع ملف إطلاق سراح الأسرى وعملية التبادل كأحد المكاسب الممكنة لتعويمه انتخابيا في الداخل. أما بالنسبة لحزب الله فالأمر سيان كما تقول الأوساط، لأن المهم أن تنجز العملية وفق شروط ملائمة.

ومع الإعلان عن انطلاق المبادرة الألمانية، يكون حزب الله قد نجح في فرض صيغة التبادل، كصيغة وحيدة يمكن لإسرائيل من خلالها أن تسترجع الجنود الثلاثة والضابط الذي قال حزب الله انه استدرجه وأسره في بيروت، بعدما وصلت التهديدات ذروتها وبعد أن أعطي لبنان مهلة عدة ساعات لتسليمهم من دون شروط.

 

نصرالله: التبادل يتوقّف على استجابة إسرائيل لمطالبنا

أكد <<حزب الله>> وجود مبادرة المانية لمبادلة الأسرى بينه وبين اسرائيل. وقال السيد حسن نصر الله الأمين العام للحزب ردا على سؤال لوكالة <<رويترز>> هناك وساطة المانية بدأت بالفعل وان حزب الله ابلغ الوسطاء الالمان رؤيته ومطالبه بشكل رسمي لاجراء عملية تبادل كاملة.

وأضاف <<بات الأمر متوقفا على مدى الاستجابة الاسرائيلية لهذه المطالب>>.

وكان الرئيس الاسرائيلي موشي كتساف قد قال ان المانيا تحاول استخدام نفوذها للمساعدة في اطلاق سراح ثلاثة جنود اسرائيليين أسرهم حزب الله في تشرين الأول الماضي، وقال كتساف في مقابلة مع صحيفة <<فيلت أم زونتاغ>> الالمانية ان <<الحكومة الاتحادية (الالمانية) شرعت في مبادرة جديدة هذا الأسبوع ونقلت رسالة مفادها اننا مستعدون لابرام اتفاقات لضمان سلامة الجنود الثلاثة>>.

واشار متحدث حكومي في برلين الى ان المستشار غيرهارد شرودر وعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بأنه سيبذل قصارى جهده لحل هذه المسألة عندما اجتمع معه اثناء جولة شرودر في الشرق الأوسط في تشرين الأول الماضي. ووعد شرودر آنذاك بأن المانيا التي توسطت العام الماضي في الافراج عن خمسة مقاومين لبنانيين كانوا مسجونين من دون محاكمة في اسرائيل ستتحرك بشكل <<عاقل وحاسم>> لكنه أوضح انه لا يتعين المبالغة في تقدير نفوذ برلين. وافاد المتحدث الحكومي انه لا يعلم شيئا عن نتائج جهود الوساطة.

معلومات عن الأسير يحيى سكاف

كشفت عائلة الأسير في السجون الاسرائيلية يحيى سكاف عن تلقيها معلومات مؤكدة عن الأسير من احدى الجهات الانسانية الدولية، افادت بأنها التقت احد الاسرى المحررين من السجون الاسرائيلية قبل حوالى الشهرين واكد لها بأن الاسير سكاف موجود في الانفراد في سجن عسقلان الاسرائيلي ويمنع الصليب الاحمر من مقابلته.

وأبرقت والدة الأسير السيدة عائشة طالب سكاف ولجنة اصدقاء الاسير في المنية الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والى اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمة العفو الدولية مطالبة بزيارة الاسير سكاف والاطمئنان عليه والافراج عنه وعن جميع الاسرى والمفقودين.


احتمال عملية تبادل للأسرى قبل عيد الفطر  12-12-2000

قالت مصادر امنية امس، ان المفاوضات التي تستهدف التوصل الى اتفاق لمبادلة ثلاثة جنود اسرائيليين وضابط احتياط اسرائيلي برتبة كولونيل، مقابل 19 معتقلا لبنانيا وعربيا، قد حققت تقدما ملموسا برعاية وسطاء المان على اتصال بـ(حزب الله).

وقالت المصادر ان هناك مؤشرات الى امكانية التوصل الى اتفاق قبل عطلة عيد الفطر السعيد في أواخر كانون الأول الحالي.

وقال (حزب الله) ان (المانيا تقوم بمبادرة جديدة وأوصلت رسالة بهذا الاطار عن الاستعداد للتوصل الى اتفاقات بهذا الشأن).

وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنيه ردا على سؤال للاذاعة الاسرائيلية عما اذا كانت اسرائيل مستعدة للافراج عن جميع المعتقلين اللبنانيين مقابل الاسرى الاسرائيليين (نحن مستعدون لدفع ثمن ما بالتأكيد، لكني لن احدده لأننا لا نريد اجراء مفاوضات عبر وسائل الاعلام. لكني من الواضح تماما بالنسبة لنا انه سيكون علينا دفع الثمن مقابل اعادة اولئك الرجال الى ديارهم).

وقال السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله لوكالة (رويتر): هناك وساطة المانية بدأت بالفعل وان حزب الله ابلغ الوسطاء الالمان رؤيته ومطالبه بشكل رسمي لاجراء عملية تبادل كاملة وبات الأمر متوقفا على مدى الاستجابة الاسرائيلية لهذه المطالب).

"حزب الله " يؤكد اتصالات لتبادل الأسرى الإسرائيليين

كشفت مصادر "حزب الله" في بيروت ومصادر عسكرية في اسرائيل امس عن "اتصالات" جارية بواسطة طرف ثالث، لترتيب عملية تبادل لاسرى الجانبين. إلا ان الجانب الاسرائيلي حرص على التقليل من أهمية الاتصالات التي ذكرت مصادر "حزب الله" ان الالمان يتولونها.

وقال المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله"، ردا على سؤال عن احتمال انجاز عملية التبادل خلال عشرة أيام، "نحن لم نقم بعملية الاسر إلا للتعجيل بعملية اطلاق سراح الاسرى اللبنانيين المعتقلين". واضاف: "ان الاسرائيليين اصبحوا اكثر جدية وكلفوا الالمان الدخول على الخط، والآن المحادثات جارية والملف في يد الامين العام لحزب الله".() الشرق الأوسط من لندن

اتفاق وشيك لتبادل الأسرى بــين حــزب اللــه واسرائيــل

كشفت مصادر امنية لبنانية عن تقدم في المفاوضات بين المانيا وحزب الله اللبناني يمهد لاتفاق تبادل أسرى مع اسرائيل قبل نهاية الشهر الحالي.

ويحتفظ حزب الله بثلاثة جنود اسرائيليين وعقيد احتياط في جيش الاحتلال ويرغب بمبادلتهم بـ 19 اسيرا لبنانيا وعربيا في سجون الصهاينة.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عنها لرويترز ان هناك مؤشرات تشير الى ان الجانبين قد يتوصلان الى اتفاق قبل عيد الفطر اواخر شهر ديسمبر / كانون الأول الحالي.

واعلن حزب الله وموشي كاتساف رئيس اسرائيل يوم السبت الماضي ان المانيا تقوم بمبادرة للافراج عن الاسرائيليين الذين اسرهم حزب الله في اكتوبر / تشرين الأول الماضي.

ونقلت صحيفة فيلت ام زونتاج عن كاتساف قوله (الحكومة الاتحادية (الالمانية) قامت بمبادرة جديدة هذا الاسبوع واوصلت رسالة مفادها اننا مستعدون للتوصل الى اتفاقات تضمن سلامة الجنود الثلاثة.)

وقالت صحيفة السفير اللبنانية في تقرير نشر في صفحتها الاولى امس ان الاتصالات التي تشرف عليها المانيا بين حزب الله واسرائيل قطعت شوطا كبيرا لترتيب تبادل منصف يحقق حزب الله من خلاله مطالبه.

وقالت السفير ان وفدا المانيا اجرى في بيروت الاسبوع الماضي محادثات مع مسئولي امن في حزب الله لم تكشف عن اسمائهم وان اللمسات الاخيرة قد توضع على الاتفاق خلال عشرة ايام.

تل أبيب ترضخ لمطالب المقاومة

تبادل الأسرى بين حزب الله واسرائيل خلال 10 أيام

علمت  الاتحاد  أنه تم مبدئياً تحديد موعد لاجراء عملية تبادل للأسرى بين لبنان واسرائيل ما بين الثاني والعشرين والخامس والعشرين من الشهر الجاري في حال نجحت وساطات بدأت فعلاً عبر أكثر من خط· ومن المفترض وفق هذه الوساطات ان تبدأ اسرائيل باطلاق سراح عدد من الأسرى والرهائن اللبنانيين كمقدمة لنجاح الوساطات هذه والتي وصفها حزب الله بأنها قد بدأت فعلاً وان الحزب سيحقق شروطه المعلنة سابقاً· وأكدت مصادر لبنانية متطابقة ان الاتصالات التي تتولاها المانيا بين اسرائيل و حزب الله  قطقت شوطاً متقدماً في اتجاه التوصل الى عملية تبادل متكافئة يحقق الحزب من خلالها مطالبه· وقال الحاج حسين خليل مساعد الأمين العام لحزب الله أن الصفقة قد تتم بالفعل في غضون عشرة أيام، مشيراً الى أن اسرائيل باتت أكثر جدية في هذا الصدد·

وكشف النقاب في بيروت ان وفداً المانياً اجرى في العاصمة اللبنانية الاسبوع الماضي محادثات مكثفة مع مسؤولين أمنيين في  حزب الله  بعيداً عن الاضواء الاعلامية، ثم توجه الى اسرائيل على ان يعود ثانية الى بيروت خلال الساعات القليلة المقبلة في مسعى حثيت للتوصل الى اتفاق على مختلف التفاصيل خلال عشرة ايام· وكانت اسرائيل قد طرحت شروطاً عدة رفضها  حزب الله  منطلقاً من قاعدة التكافؤ التي وافقت عليها الحكومة الالمانية كمرتكز لعملية التبادل، وحرصت المصادر المتابعة للملف على عدم كشف اية تفاصيل اضافية عن الاتصالات الجارية وبوتيرة متسارعة لانجاز هذا الملف بالسرعة القصوى·

وقالت المصادر ان هذا الملف بكل تفاصيله هو ملك للامين العام  لحزب الله  حسن نصرالله، الذي وحده مخول باعطاء معلومات او كتمها، غير انها اوضحت بان الشروط باتت معروفة جيداً، وهي ليست تعجيزية، ومن ضمنها الانسحاب الكامل من مزارع شبعا المحتلة·

واوضحت المصادر بأن ملف الأسرى والمعتقلين تحرك بقوة منذ زيارة المستشار الالماني جيرهارد شرودر الى بيروت الاخيرة، وقد حمل معه تفاصيل مبادرة المانية حظيت بموافقة اسرائيل و حزب الله ، غير ان بعض التفاصيل المعقدة جداً ما زالت بحاجة الى كثير من التفاوض· والديبلوماسية السرية مطلوبة في هذا الملف الذي يشكل احد اهم عوامل التوتر بين لبنان واسرائيل، وفسرت المصادر عدم اقدام الجيش الاسرائيلي على ضرب اهداف لـ حزب الله  بعد العمليات المتكررة في مزارع شبعا رغم التهديدات على انه رغبة من اسرائيل في عدم تأزيم الموقف، لقناعتها بان اي عدوان على معاقل الحزب سيكون شرارة لحرب قد لا يمكن حصرها في نطاق ضيق·

وفي جديد ملف الاسرى والمعتقلين اللبنانيين، كشفت عائلة الأسير في السجون الاسرائيلية يحيى سكاف عن تلقيها معلومات مؤكدة عن الأسير من احدى الجهات الانسانية الدولية، افادت بانها التقت أحد الأسرى المحررين من السجون الاسرائيلية قبل حوالي الشهرين، واكد لها بأن الأسير سكاف موجود في الانفراد في سجن عسقلان الاسرائيلي ويمنع الصليب الأحمر من مقابلته· وابرقت والدة الأسير سكاف الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والى اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية مطالبة بزيارة الأسير والاطمئنان الى صحته، وتنكر اسرائيل وجود الاسير سكاف لديها ولم تدرج اسمه في قائمة الأسرى اللبنانيين، مع العلم بان الرئيس الاسرائيلي موشي كتساف اعلن ان المانيا تحاول استخدام نفوذها للمساعدة في اطلاق سراح ثلاثة جنود اسرائيليين أسرهم  حزب الله  في اكتوبر الماضي· وكان ممثل الصليب الاحمر لاوروبا والشرق الاوسط رنجيلو جنيد قد اجرى محادثات مع نائب الامين العام لـ حزب الله  الشيخ نعيم قاسم الاسبوع الماضي وقال: اننا نقوم بدورنا المتمثل في تسهيل العملية لاجراء مفاوضات جادة على كافة الاصعدة المتعلقة بهذه القضايا· واشارت بعض المصادر المواكبة لعملية التبادل الى ان الاتصالات قطعت 90 % ولم يبق سوى بعض التفاصيل الدقيقة لضمان نجاح الصفقة.

عبيد والديراني يستأنفان قرار تمديد حبسهما في إسرائيل

اللبنانيان الديراني و عبيد امام محكمة في تل ابيب

تنظر المحكمة العليا في اسرائيل اليوم استئنافا لقرار استمرار حبس زعيمين لبنانيين شيعيين اختطفا وسجنا بلا محاكمة منذ سنوات كما اعلن محامي المعتقلين اللبنانيين. كان الجيش الاسرائيلي خطف الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني الاول سنة 1989 والثاني 1994 وذلك خلال احتلاله للجنوب اللبناني. وقد وضع الاثنان منذ خطفهما قيد الحجز الاداري بدون اتهام او محاكمة لفترات قابلة للتجديد كل ستة اشهر. وهو ما ادانته منظمات الدفاع عن حقوق الانسان. وقال المحامي تزيفي ريش "انها جلسة اضافية للنظر في الاستئناف الذي قدم في تموز /يوليو لقرار تمديد الحجز الاداري السابق نظرا لاننا لم نحصل على قرار حتى الان". أوضح ريش انه ليس واثقا من ان المحكمة ستتخذ قرارا اليوم الثلاثاء. وكانت هذه المحكمة قد قضت باطلاق سراح 13 لبنانيا اخر في ابريل/نيسان الماضي بدعوى ان احتجازهم لاستخدامهم في المقايضة امر غير مشروع. وتسعى اسرائيل باعتقال لبنانيين بصورة غير قانونية الى الحصول خصوصا على معلومات عن الطيار الاسرائيلي رون اراد الذي اسقطت طائرته فوق لبنان سنة 1986.


نصر الله يتحدث اليوم عن مفاوضات التبادل

باراك يتوقع معلومات حول الأسرى والمحكمة ترفض إطلاق عبيد والديراني 13-12-2000

قالت مصادر مسؤولة في حزب الله ان الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله سيتحدث خلال الافطار الذي تقيمه "هيئة دعم المقاومة الاسلامية" عصر اليوم عن قضية الأسرى في السجون "الاسرائيلية" والوساطة الالمانية في هذا الشأن، في حين اكد رئيس حكومة "اسرائيل" ايهود باراك انه قد يتلقى في الايام القريبة المقبلة معلومات حول هذا الملف، واعترف رئيس الاركان الجنرال شاوول موفاز بوجود مفاوضات مع حزب الله من اجل تبادل الأسرى بوساطة ألمانية.

في هذا الإطار ترددت معلومات حول احتمال مشاركة روسية في المفاوضات الجارية، مشيرة الى ان نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية ألكسندر سلطانوف الذي وصل يوم امس الى بيروت، ربما سيواكب الجهود الالمانية عبر لقاءات غير علنية يجريها مع مسؤولين في حزب الله.

وربطت المعلومات بين زيارة سلطانوف المفاجئة الى بيروت وبين تقدم الحديث حول عملية التفاوض، وخصوصا ان المسؤول الروسي كان شارك في السابق في محادثات وساطة لتبادل الأسرى بين "اسرائيل" وحزب الله وكان التقى السيد نصر الله مرتين.

في غضون ذلك رفضت المحكمة "الاسرائيلية" العليا الاستئنافية في "اسرائيل" امس، طلب الاستئناف الذي كان قدمه الاسيران الحاج مصطفى الديراني والشيخ عبد الكريم عبيد بشأن استمرار اعتقالهما إداريا.

وجاء قرار المحكمة العليا المشكلة من خمسة قضاة، ليصادق على قرار رئيس المحكمة المركزية في تل أبيب القائل بأن اعتقال الاثنين "هو امر مشروع لأنهما يشكلان خطرا على الدولة العبرية" وهذا يعني ان الديراني وعبيد سيبقيان قيد الاعتقال فيما سيجري البحث بطلب إضافي لتمديد هذا الاعتقال.

وأشار التلفزيون "الاسرائيلي" الى ان قضاة المحكمة العليا حاولوا إهانة محامي المعتقلين بسؤاله "عما إذا كان يرى ان الحدود مع لبنان باتت هادئة ام لا" فرد المحامي بالقول "ان الاستئناف جاء لأن الأسيرين لا يشكلان اي خطر على "اسرائيل" بغض النظر عن وضعية الحدود".

وخلال المناقشات القضائية كشف المحامي ان "اسرائيل" أشارت في ردها على الاستئناف الى انه وقبل حوالى شهر ونصف شهر بدأت اتصالات جدية بين "اسرائيل" ولبنان لإجراء عملية تبادل اسرى.

وقد أجاب احد قضاة المحكمة بقوله "هل تطالب بإطلاق سراح عبيد والديراني، وبعد ذلك نجثو على ركبتينا من أجل ان يعيدوا لنا جنودنا؟" فيما اجابته قاضية اخرى بالقول "بدلا من إلقاء خطابات سياسية، ينبغي ان تقدم حججا قانونية".

وكان رئيس أركان الجيش "الاسرائيلي" الجنرال شاوول موفاز قد قال امس "ان إتمام المفاوضات يتطلب وقتا وان "اسرائيل" لم تتلق حتى الآن اي معلومات حول الوضع الصحي للاسرى، كما اننا لم نعرف بعد مطالب حزب الله".

ومعروف ان حزب الله يطالب بالافراج عن المئات من الاسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب، ويرفض الموافقة على شروط مسبقة لإتمام عملية التبادل.

وكانت المؤسسة العسكرية "الاسرائيلية" قد اوصت وسائل الاعلام "الاسرائيلية" بالتعامل بحذر مع التقارير المتعلقة بقضية الأسرى خشية قيام ردود فعل تعرقل إبرام صفقة التبادل.

من جهته شكك نائب وزير الدفاع افرايم سنيه في حديث للاذاعة "الاسرائيلية" بالمعلومات التي نشرت حول عملية التبادل وقال ان مصدرها الوحيد هو بيروت ويجب التعامل معها على هذا الأساس.

وتقول "اسرائيل" ان لديها 13 أسيرا لبنانيا في معتقل عسقلان إضافة الى الديراني وعبيد، في حين اعربت مصادر "اسرائيلية" عن اعتقادها بوجود أربعة دبلوماسيين ايرانيين اختطفوا في بيروت في العام 1982 ونقلوا الى "اسرائيل".

في هذا السياق، دخلت عائلة الطيار "الاسرائيلي" الذي اسقطت طائرته في لبنان على خط المفاوضات الجارية لتبادل الاسرى مطالبة بإدراج اسمه في لائحة التبادل، موجهة انتقادات قاسية للحكومة "الاسرائيلية".

 

"اسرائيل" تستبعد التبادل قريباً

ردت المحكمة العليا في "اسرائيل" أمس استئنافاً ضد استمرار اعتقال الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني ادارياً دون محاكمة منذ خطفهما قبل اعوام في لبنان. وأوضح قضاة المحكمة العليا انهم سيعلنون حيثيات قرارهم خلال الأيام المقبلة، كما صرح ناطق باسم المحكمة لـ"وكالة الصحافة الفرنسية".

في غضون ذلك استبعدت "اسرائيل" اتمام تبادل الأسرى "الاسرائيليين" الأربعة الذين يحتفظ بهم حزب الله بعدد من المعتقلين اللبنانيين والعرب لديها في وقت قريب. وشددت على ان الصفقة يجب ان تتضمن اطلاق الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني. وقال رئيس أركان الجيش "الاسرائيلي" شاوول موفاز لاذاعة الجيش أمس: "حصل أخيراً أول اتصال مع حزب الله. غير ان موفاز أوضح ان "الاتصالات بدأت لتوها وان التقارير التي تفيد ان الجانبين اقتربا من التوصل الى اتفاق مغرقة في التفاؤل"، وقال: "خلال الأيام الماضية جرى أول اتصال بحزب الله عبر وساطة ألمانية، ولم نتلق بعد اي معلومات عن حال اسرانا". ولم يحدد موفاز الذي ستبث الاذاعة بقية المقابلة معه مساء اليوم طبيعة الاتصال مع الحزب مكتفياً بالقول ان "الصحف بالغت" عند تناولها هذه القضية. وأمس، رأى نائب وزير الدفاع "الاسرائيلي" افراييم سنيه ان على "اسرائيل" ان تطلق خصوصاً اثنين من المعتقلين اللبنانيين هما الشيخ عبيد والديراني. وقال في تصريح للاذاعة "الاسرائيلية": "من الواضح انه عندما تطرح مسألة التبادل فان الامر يتعلق بالشيخ عبيد والديراني، فهما جزء من الثمن الذي على "اسرائيل" ان تدفعه" لعودة جنودها الثلاثة الموجودين لدى الحزب منذ 7 تشرين الأول الفائت. وأضاف: "ليس لدينا راهناً ويا للأسف اي معلومات عن مصير جنودنا"، محذراً من الشائعات التي يمكن ان "تطاول معنويات عائلاتهم".

 

"اسرائيل" تؤكد المفاوضات حول الأسرى لكنها لا تبدي تفاؤلاً بنتائج سريعة

أكد رئيس أركان الجيش "الاسرائيلي" الجنرال شاؤول موفاز ان "اسرائيل" تجري مفاوضات مع حزب الله من أجل تبادل الأسرى بوساطة المانية. وشدد موفاز، الذي كان اول مسؤول "اسرائيلي" يتعامل بهذا التحديد مع هذه الانباء، على ان اتمام المفاوضات يتطلب وقتا، وان "اسرائيل" لم تحصل حتى الآن على أي معلومات حول الوضع البدني للأسرى "الاسرائيليين" سلبا أم ايجابا. وكان نائب وزير الدفاع "الاسرائيلي"، افرايم سنيه، قد أقر يوم أمس الأول بوجود اتصالات على أكثر من صعيد وعبر أكثر من جهة من أجل معرفة مصير الأسرى "الاسرائيليين".

وقد أشار رئيس الحكومة الاسرائلية، ايهود باراك في تعليقه على هذه الانباء الى "انه كما يبدو، سوف نتلقى في الأيام القريبة معلومات حول وضع الجنود الأسرى". واعتبر موفاز في حديث مع اذاعة الجيش "الاسرائيلي" ان موضوع الأسرى لا زال بعيدا عن الحل. وقال: "ان هذه هي مجرد بداية خطوة تتطلب، حسب رأيي، وقتا. وللأسف، فإن التقارير التي نقلتها وسائل الاعلام كانت متفائلة أكثر من اللازم حول مفاوضات قيل انها سوف تنتهي في الأيام القريبة".

وكانت المؤسسة العسكرية "الاسرائيلية" قد أوصت وسائل الاعلام "الاسرائيلية" يوم أمس الأول بالتعامل بحذر مع التقارير المتعلقة بقضية الأسرى. وأشارت بعض هذه المصادر لصحيفة "هآرتس" الى انه قد يكون قد طرأ بعض التقدم في الاتصالات التي وصلت الى مرحلة حساسة، ولكنها شددت على ان "اسرائيل" تشترط قبل اجراء صفقة مع حزب الله بالسماح لمنظمة الصليب الأحمر بمقابلة الأسرى "الاسرائيليين".

ويخشون في "اسرائيل" من ان كل ما يُنشر وكذلك ردود الفعل على ذلك قد يعرقل ابرام صفقة محتملة. ولذلك فإن الناطق بلسان الجيش "الاسرائيلي" ما زال يتمسك بالصيغة الاخبارية القائلة ان "الجيش وأجهزة الأمن تواصل العمل بكل السبل من أجل استرداد أبنائنا بأسرع وقت ممكن". ويرفض الناطق "الاسرائيلي" الخوض في أي تفاصيل تتعلق بمراحل التفاوض ويشدد على أهمية المحافظة على سرية هذه العملية بأسرها.

وفي كل حال، فإن نائب وزير الدفاع "الاسرائيلي" عاد وشدد يوم أمس على انه منذ أسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة في مزارع شبعا لم تعرف "اسرائيل" شيئا عنهم. وأشار الى انه لم يحدث البتة أي اختراق حقيقي في الاتصالات لاطلاق سراحهم، ولكن "اسرائيل" تواصل العمل عبر عدة قنوات.

وشكك سنيه، من طرف خفي، في حديث للاذاعة "الاسرائيلية" بالمعلومات التي نشرت حول الأسرى، وقال ان مصدر هذه المعلومات الوحيد هو بيروت، ويجب التعامل معها على هذا الأساس. وتتناقض تصريحات سنيه هذه مع تصريحاته قبل ذلك بيوم واحد عندما تحدث عن وجوب ابداء التفاؤل وعن أمله في ان يرى قريبا الأسرى "الاسرائيليين" في أحضان عائلاتهم.

وترى جهات "اسرائيلية" ذات صلة بموضوع الأسرى ان هناك حتى الآن تناقض أرقام بين العدد الذي يتردد في لبنان: 19 أسيرا، واسرائيل التي تقول ان لديها خمسة عشر أسيرا لبنانيا فقط. وتشير "اسرائيل" الى ان لديها 13 اسيرا سبق وأصدرت عليهم احكاما طويلة بالسجن ومعظمهم يقبع الآن في معتقل عسقلان، إضافة الى الحاج مصطفى الديراني والشيخ عبد الكريم عبيد. ورأت مصادر "اسرائيلية" ان رقم 19 ربما يحوي أيضا أربعة دبلوماسيين ايرانيين اختطفوا عام 1982. وتصر المصادر "الاسرائيلية" على انه ليس للأربعة هؤلاء وجود البتة في "اسرائيل".

وكانت صحيفة "معاريف" قد أفادت ان حزب الله يطالب بين الأسماء التي يطالب "اسرائيل" باطلاق سراحها، بالسجين اللبناني الذي قضى اطول مدة في السجون "الاسرائيلية"، سمير القنطار. وتجدر الاشارة الى ان "اسرائيل" كانت في مفاوضات سابقة لاطلاق سراح الأسرى ترفض مجرد ادراج اسمه في المفاوضات. كما انها اصرت عام 1985 في المفاوضات التي جرت مع الجبهة الشعبية القيادة العامة على عدم اطلاق سراحه.

وقد شهدت "اسرائيل" في الأيام الأخيرة حملات واسعة من جانب أهالي الجنود "الاسرائيليين" الأسرى وبهدف تشكيل حالة ضغط على الحكومة والجيش "الاسرائيلي" لبذل أقصى الجهود من أجل اعادة أبنائهم. وقد التقى ممثلون عن هذه العائلات مع رئيس الحكومة ورئيس أركان الجيش وكذلك مع ممثل الصليب الأحمر الدولي في "اسرائيل". وأعلنت هذه العائلات انها في الواقع لا تعلم أي شيء عن الجنود الأسرى. ولكن احدى اخوات أسير "اسرائيلي" أشارت الى ان الجيش "الاسرائيلي" كان قد أبلغ في مطلع الأسبوع عائلات الأسرى عن ان هناك "اتصالات أولية" مع حزب الله.

وحملت عائلات الجنود "الاسرائيليين" على ممثل الصليب الأحمر الذي اتهموه بأنه لا يفعل شيئا من أجل اعادة أبنائهم. ولكن الممثل الدولي للصليب الأحمر في اسرئيل، رينيه كاسنيك أبلغ العائلات "الاسرائيلية" بالمعلومات المتوفرة لديه عن عمل الصليب الأحمر في هذا الشأن في لبنان وخارجه وقال: "لأسفنا فإن هذه المساعي لم تثمر شيئا حتى الآن، وليست لدينا أي معلومات حول الجنود الأسرى".

وقد دخلت عائلة الطيار "الاسرائيلي" المفقود، رون أراد، على الخط. وأعلنت عائلة أراد ان كل صفقة للافراج عن الأسرى اللبنانيين يجب ان تشمل رون أراد. وأبدت عائلة أراد انتقادات شديدة ضد الحكومة "الاسرائيلية".

وقد أجرت المحكمة العليا "الاسرائيلية" نقاشا عاجلا حول الاستئناف الذي قدمه عبيد والديراني ضد قرار مواصلة احتجازهما اداريا. وكانت المحكمة "الاسرائيلية" قد أصدرت قرارها قبل نصف عام باستحالة مواصلة اعتقال الديراني وعبيد اداريا تحت ذريعة أنهما "أوراق مساومة".

 

كلفت الألمان بالتفاوض من دون شروط

"اسرائيل" تؤكد  أول اتصال مع المقاومة اللبنانية لتبادل الأسرى

عرض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس مع ممثل الصليب الأحمر الدولي هنري فورنييه،  التطورات ذات الصلة بالوضع في جنوب لبنان، والاتصالات الجارية بعيداً عن الأضواء بشأن انجاح عملية تبادل للأسرى بين "اسرائيل" و  حزب الله ·

وامتنع فورنييه عن الادلاء بأي تصريح بعد اللقاء، غير ان أمين عام  حزب الله  حسن نصرالله الذي كان التقى فورنييه في وقت سابق كشف رسمياً أمس ان هناك وساطة ألمانية لتبادل الأسرى مع "اسرائيل" قد بدأت· وأشار الى ان الحزب أبلغ الوسطاء الألمان مطالبه رسمياً لاجراء المبادلة، وبات الأمر متوقفاً على مدى الاستجابة "الاسرائيلية" لهذه المطالب·

وكشف رئيس أركان الجيش "الاسرائيلي" شاوول موفاز أمس عن أول اتصال مع  حزب الله  بخصوص مبادلة الجنود "الاسرائيليين" بالمعتقلين اللبنانيين لدى "اسرائيل"·

ولم يحدد موفاز طبيعة الاتصال واكتفى بالقول ان الصحف "الاسرائيلية" بالغت عند التطرق الى هذه القضية، وان الاتصالات التي تجري عبر وسيط ألماني لم تصل الى درجة المفاوضات الفعلية·

وقالت مصادر أمنية لبنانية ان هناك مؤشرات الى امكانية التوصل الى اتفاق قبل عطلة عيد الفطر السعيد أي قبل أواخر الشهر الحالي، وقالت ان الاتجاه يميل الى تبادل للمعتقلين والأسرى بسرعة فائقة نظراً لتسارع التطورات السياسية في المنطقة·

وأشارت المصادر الى ان الموفدين الألمان نقلوا الى  حزب الله  رغبة "اسرائيل" باقفال ملف الأسرى والمعتقلين، واستعدادها لدفع الأثمان المطلوبة لذلك· بما في ذلك اطلاق سراح الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني·

واكتفى نائب وزير الحرب افرايم سنيه بالقول ان "اسرائيل" تركز جهودها  على أكثر من قناة  لضمان الافراج عن الأسرى·

إلا أن وسائل الاعلام اللبنانية قالت انه تم احراز  تقدم مهم  في المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى المقترحة·وقال سنيه أن على "اسرائيل" ان تطلق بصورة خاصة سراح اثنين من المعتقلين اللبنانيين: الشيخ عبد الكريم عبيد (حزب الله) ومصطفى الديراني (حركة امل الاسلامية) مقابل اطلاق جنودها الثلاثة الذين اسرهم الحزب· وقال سنيه للاذاعة "الاسرائيلية"  من الواضح انه عندما تطرح مسألة المبادلة (للأسرى مع حزب الله) فان الأمر يتعلق بالشيخ عبيد والديراني وهو جانب من الثمن الذي يتعين على "اسرائيل" ان تدفعه  لعودة جنودها الثلاثة الذين أسرهم  حزب الله  في السابع من اكتوبر الماضي·

وتحتجز "اسرائيل" كلا من عبيد والديراني منذ اختطافهما من لبنان على التوالي عامي 1989 و 1994 وهما قيد الاعتقال الاداري الذي يجدد كل ستة أشهر من دون محاكمة·

وكانت "اسرائيل" تريد استخدامهما للوصول الى معلومات بشأن الطيار "الاسرائيلي" رون اراد الذي فقد بعد اسقاط طائرته فوق لبنان عام ·1986

وقال سنيه  ليس لدينا فى الوقت الراهن مع الأسف أي معلومات عن مصير جنودنا  محذرا من الشائعات التى يمكن ان  تطال من معنويات عائلاتهم ·

وكان سنيه يشير بذلك الى ما نشرته صحيفة  السفير  اللبنانية يوم الاثنين من ان وساطة المانية لمبادلة الجنود بالمعتقلين اللبنانيين فى "اسرائيل" حققت تقدما وان الاتفاق متوقع  خلال عشرة ايام ·

وكان الامين العام لـ  حزب الله  الشيخ حسن نصر الله أعلن في 18 اكتوبر ان الحزب أسر ضابطا اسرائيليا برتبة عقيد دخل الى لبنان بجواز مزور وكان يحاول اختراق الحزب·    ونفى رئيس كتلة  الوفاء للمقاومة  النائب محمد رعد أن يكون موضوع ملف تبادل الأسرى والمعتقلين بوساطة ألمانية قد بحث فى اللقاء بين قيادة   حزب الله  ورئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريري أمس الأول·

وقال رعد لصحيفة  المستقبل  اللبنانية أمس أن الألمان حصلوا لمبادرتهم على تفويض من "اسرائيل" كى يبدأوا التفاوض مع  حزب الله  من دون شروط مسبقة كما علمنا ذلك من الصليب الأحمر· ورفض رعد التكهن بالمدة التى يمكن أن تستغرقها العملية حيث أن المعاون السياسى للأمين العام لـلحزب حسين الخليل أعلن بعد لقائه مع الحريري أن  الموضوع جدي والمباحثات جارية ونحن متفائلون·

ومن جانبها أشارت مصادر مطلعة لصحيفة  المستقبل  الى أن الألمان حصلوا على تفويضين من "اسرائيل" ومن  حزب الله 00 مشيرة الى أن الحزب كان قد بدأ التفاوض حول المبادلة عبر الوساطة الألمانية باشتراط اعادة الأسرى الـ  19 فى السجون "الاسرائيلية" وانهاء الاحتلال "الاسرائيلي" لمزارع شبعا وانهاء النقاط الثلاث العالقة على خط الحدود لكن عندما وافقت "اسرائيل" على التفاوض من دون شروط مسبقة اكتفى الحزب بالتمسك بعودة الأسرى جميعهم·

     وأشارت الصحيفة الى أن مسؤولاً رفيعا فى الأمن السياسي الألماني يرابط في لبنان منذ بضعة أيام ويدير منه المفاوضات المتعلقة بعملية التفاوض وهو لم يغادره منذ أتى الى بيروت حاصلاً على التفويض "الاسرائيلي"·

وفى اتصال أجرته الصحيفة قال رئيس البعثة الدولية للصليب الأحمر هنري فورنييه ان الكلام القليل فى الموضوع  هو لمصلحة الأسرى  واستغرب المعلومات المتداولة عن احتمال انجاز التبادل خلال عشرة أيام إلا اذا كان من نقل هذه المعلومات من الوسطاء  وعندها تكون له أسباب ·

وفى توضيح لدور الصليب الأحمر قال فورنييه انه يضع البعثة بتصرف مختلف الأطراف لوضع الاتفاق الذي سيتم التوصل اليه موضع التنفيذ وأكد انه يعمل لمحاولة لقاء الأسير اللبناني مصطفى الديراني المحتجز في "اسرائيل" وكذلك لقاء الأسرى "الاسرائيليين"·

وقال  نادي الاسير الفلسطيني  في بيان وزعه على الصحافة أمس ان  صفقة تبادل أسرى ستنهي مأساة 2000 معتقل فلسطيني لا زالوا رهن الاعتقال ويعيشون في ظروف قاسية وتحت رحمة الاشتراطات وسياسة الابتزاز "الاسرائيلي" ·

واضاف  ان الأسرى وذويهم يعلقون آمالاً كبيرة على  حزب الله  في انهاء معاناة الاسرى وتحريرهم من السجون  "الاسرائيلية".

  

نادي الأسير الفلسطيني يطالب بشمول الأسرى الفلسطينيين

دعا "نادي الاسير الفلسطيني" في بيت لحم في بيان وزعه أمس، حزب الله، ان يشمل السجناء الفلسطينيين لدى "اسرائيل" في صفقة التبادل.

وقال ان "صفقة تبادل اسرى ستنهي مأساة 2000 معتقل فلسطيني لا زالوا رهن الاعتقال ويعيشون في ظروف قاسية وتحت رحمة الاشتراطات وسياسة الابتزاز "الاسرائيلي"".

وأضاف "ان الاسرى وذويهم يعلقون امالا كبيرة على حزب الله في انهاء معاناة الأسرى وتحريرهم من السجون" "الاسرائيلية".

دعوة الأسرى المحررين لرفع دعاوى شخصية ضد العملاء

دعت الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" الاسرى المحررين الذين لحقهم الأذى والضرر من ممارسات العملاء في سجن الخيام الى الانضمام الى حملتها القضائية من اجل اقامة دعاوى شخصية بحق "الخونة الذين يلقون المعاملة الحسنة على ابشع انواع التعذيب بحق أسرانا، والأحكام المخففة الميسرة مقابل خدمتهم الطويلة في جيش العدو...".


نصر الله يحدّد شروط المقاومة في صفقة التبادل:

الشهداء، المفقودون، خرائط الألغام .. وجميع المعتقلين 14-12-2000

حدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بوضوح أمس، شروط المقاومة لاطلاق سراح الأسرى "الاسرائيليين" لديها في أي عملية تبادل مع "اسرائيل"، وهي شروط لا تقتصر فقط على اطلاق المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، بل تشمل جميع المعتقلين العرب في هذه السجون بغض النظر عن انتماءاتهم واعادة جثث الشهداء المدفونة في "اسرائيل"، وجلاء مصير المفقودين اللبنانيين والفلسطينيين، وتقديم خرائط واضحة ودقيقة بشبكات الالغام التي زرعتها قوات الاحتلال "الاسرائيلية" قبل انسحابها حتى الخط الأزرق.

وإذ أكد نصر الله ان المانيا تتولى ادارة المشاورات والمحادثات الخاصة بعملية التبادل، نفى معظم التقارير الاعلامية التي تحدثت عن مواعيد لانجاز هذه العملية التي قال انها ستتم بمجرد ان تبلغ "اسرائيل" المانيا بقبولها شروط المقاومة.

في المقابل، بدا ما أعلنه نصر الله ثقيل الوطأة على الاوساط "الاسرائيلية" التي كانت تحاول الايحاء بأن انطلاق الوساطة تم بناء على الشروط "الاسرائيلية"، واشارت تقارير اعلامية "اسرائيلية" الى حرص قادة الجيش والمسؤولين المعنيين على الاقتضاب في احاديثهم عن المفاوضات الجارية في هذا الشأن، مع اشارتهم الى ان "اسرائيل" تسعى للحصول على معلومات اضافية من حزب الله حول مصير الطيار رون أراد، في سياق هذه المفاوضات وعملية التبادل التي رأوا انها لن تتم في فترة قريبة.

ففي خطاب ألقاه نصر الله، في حفل الافطار السنوي لهيئة دعم المقاومة الاسلامية، أمس، أوضح الأمين العام لحزب الله ان الحزب يتعامل مع هذا الملف انطلاقا من اعتبارات إنسانية، وانه يضع المسؤولين في الدولة في اجواء المفاوضات الجارية. وأشار الى معظم الاتصالات التي جرت مع الحزب منذ اسر الجنود الثلاثة واعتقال ضابط الموساد في بيروت.

وحدد نصر الله مطالب الحزب بالآتي:

1 عدم اعطاء اي معلومات حول مصير الجنود الثلاثة إلا مقابل أثمان تتعلق بمعتقلين لبنانيين وربما غير لبنانيين موجودين في سجون العدو.

2 تسليم اجساد الشهداء من المقاومين الموجودة داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

3 تسليم لبنان او الامم المتحدة الخرائط الخاصة بالالغام التي زرعتها "اسرائيل" في الاراضي اللبنانية خلال فترة الاحتلال.

4 اجراء مبادلة محصورة بالجنود الثلاثة وضابط الموساد من جانب الحزب، وبكل المعتقلين والاسرى الموجودين في سجون "اسرائيل" بمعزل عن هوياتهم وانتماءاتهم.

5 بت ملف المفقودين اللبنانيين والفلسطينيين الذين اختفت اخبارهم في لبنان او في داخل فلسطين نفسها، من مقاومين او مدنيين.

واكد نصر الله ان الحزب غير مستعجل على البت بالامر اذا لم تلب "اسرائيل" المطالب، ودعا وسائل الاعلام الى التعامل مع هذا الملف بغير هاجس السبق الصحفي.

وحول ملف مزارع شبعا، شدد نصر الله على استمرار المقاومة في نضالها لتحريرها وبقية الاراضي المقتطعة من لبنان، لكنه اكد في المقابل حرص المقاومة على حصول اجماع وطني وشعبي حول هذا الخيار، داعيا الى جعل الحوار حول هذا الامر خارج إطار التحريض والتشائم.

"اسرائيل"

ومقابل مطالب وشروط حزب الله هناك "الشروط" التي تعلنها الأجهزة "الاسرائيلية" ومن بين هذه الشروط ما أفاد به رئيس الأركان "الاسرائيلي" شاوول موفاز من ان الحصول على معلومات حول الطيار الجوي "الاسرائيلي" المفقود رون أراد يعتبر شرطا ضروريا. وكانت صحيفة "معاريف" "الاسرائيلية" قد نقلت عن مصدر "اسرائيلي" مسؤول قوله ان "هناك تقدما محددا في الاتصالات لإطلاق سراح الجنود "الاسرائيليين" المخطوفين الثلاثة، وأن هناك تجاوبا من حزب الله للتوصل الى اتفاق في وقت قريب، من أجل الشروع بتبادل الأسرى". وقال هذا المصدر "ان لدينا تقريرا يفيد بأنه إذا استجاب حزب الله لمطالبنا، فإنه يمكن إبرام اتفاق في وقت قريب جدا".

واعتبر هذا المصدر رفيع المستوى حسب تعريف صحيفة "معاريف"، ان "اسرائيل" لا تستبعد احتمال تقديم "مبادرات" مقابل الحصول على معلومات بما في ذلك الافراج عن عدد من المعتقلين اللبنانيين المحتجزين في "اسرائيل"، أو إعادة جثث شهداء من حزب الله مدفونة في "اسرائيل".

وكان رئيس الأركان "الاسرائيلي" قد أبدى تقديره بأن عملية التبادل "ليست قضية الأيام القريبة وربما ليس الأسبوع أو الأسبوعين القادمين، وقد تستغرق وقتا، وهي ستكون عملية منهكة للأعصاب. ونحن بداهة، نطالب في نطاق عملية التبادل التي ستتم للجنود المخطوفين مقابل رجال حزب الله، لبنانيين واخرين بإدراج رون أراد أيضا".

لقاء سري

من جهة ثانية، كشفت وسائل الاعلام "الاسرائيلية" عن "لقاء سري" عقد بين نائب وزير الدفاع "الاسرائيلي" افرايم سنيه وكبار ضباط ميليشيا لحد العميلة في بيت العميل نبيه مرعي الذي كان في السابق قائدا للقطاع الشرقي في جنوب لبنان ويقيم حاليا في بيت في إحدى المستوطنات في شمال فلسطين. وذكرت وسائل الاعلام هذه ان الحديث في هذا اللقاء دار حول مشكلات العملاء. وقد أوضح العملاء لإفرايم سنيه غضبهم من السياسة التي تنتهجها "اسرائيل" تجاههم. إذ ان دائرة تأهيل العملاء في الشاباك تضغط عليهم من أجل العودة الى لبنان. وحسب كلامهم فإن الحكومة "الاسرائيلية" قدمت لهم قبل ثلاثة شهور عرضا يقضي بحصول كل من يريد العودة الى لبنان على هبة بقيمة عشرين ألف دولار إضافة الى التعويضات عن خدمته في صفوف الميليشيا.

وقال أبو علي منصور الذي كان قائدا للقطاع الشرقي في الميليشيا العميلة قبل نبيه مرعي: "هل يدفعون لي 30 ألف دولار من أجل أن أذهب الى السجن؟ إنني على استعداد لأن أدفع لكل وزير في الحكومة مائة ألف دولار من أجل ان يقضي في السجن هنا في "اسرائيل" سنة واحدة فقط، في الوقت الذي تعتبر فيه السجون هنا فنادق مقارنة بالسجون في لبنان". وتساءل: "هل تريدون أن ترسلوني عشر سنوات الى السجن مقابل 30 ألف دولار؟".

وطلب هؤلاء من سنيه ان تمنحهم "اسرائيل" الجنسية "الاسرائيلية" وجميع التسهيلات التي تمنح للمهاجر الجديد وتعويضات مشابهة لتعويضات قدامى المحاربين في الجيش "الاسرائيلي" وتعويضات عن أملاكهم التي فقدوها في لبنان.

ورد سنيه عليهم: "لا يمكن قطع إنسان عن جذوره، من أرضه ووطنه. وحتى بعد خمسين سنة سوف تكونون لبنانيين، سواء أقمتم هنا أم في نيويورك". وقال لهم "سجلوا كلامي في ألف مسجل، وأنا أقول لكم ذلك وبشكل مؤكد، ان القصة في لبنان لم تنته، ولن تنتهي... فالوضع في لبنان غير مستقر وهو وضع حساس... وسوف تعودون إلى لبنان"!

  نصر الله: الوساطة الالمانية لتبادل الاسرى جدية ولن نعطي اي معلومات عن مصير الجنود الاسرى مجانا

 اكد الامين العام لـ(حزب الله) السيد حسن نصر الله: ان قضية الاسرى والمعتقلين اللبنانيين هي قضية انسانية بكاملها، وان كشف مصير الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة له ثمن كبير، ونرفض ان نكشف مصيرهم لاسباب انسانية. او ان نعطي اية معلومات عنهم من دون اي مقابل وما نريده هو اثمان انسانية، وكذلك فالمطالب هي مطالب انسانية، وما نريده ايضا من مطالبنا التي وردت الى الخرائط الكاملة عن حقول الالغام "الاسرائيلية" التي تم تركها في الجنوب والبقاع الغربي، معتبرا ان المطلوب ايضا تحرير كل الاسرى والمعتقلين من الفلسطينيين والعرب، مشيرا الى ان لبنان وسوريا لا يزالان في دائرة التهديد "الاسرائيلي".

جاء ذلك في حفل الافطار المركزي الذي اقامته (هيئة دعم المقاومة الاسلامية) مساء امس في الصالة الكبرى في (اكسبو بيروت) في الصنائع، بحضور وزير المالية فؤاد السنيورة ممثلا رئيس الحكومة رفيق الحريري، والرؤساء حسين الحسيني، ورشيد الصلح، وامين الحافظ وسليم الحص.

ووزراء ونواب حاليين وسابقين وفاعليات وممثل قائد الجيش العميد الياس فرحات.

بداية قدم الحاج علي عباس الخطباء الى الحضور وتحدث رئيس هيئة دعم المقاومة الاسلامية الحاج حسين الشامي عن الدور الذي تقوم به في مجال دعم عائلات الاسرى والشهداء والجرحى.

نصر الله

ثم تحدث السيد نصر الله فقال: بعد اندحار العدو "الاسرائيلي" من ارضنا اللبنانية بفعل تحرير الجزء الاكبر منها، بقيت جملة من القضايا، ومنها قضية الاسرى والمعتقلين اللبنانيين والتبادل وما يجري في هذا المجال، واريد ان اؤكد بأن قضية الاسرى والمعتقلين هي قضية انسانية بكاملها، ولسنا في معرض الكسب السياسي او الاعلامي، انما نحن في اطار قضية انسانية راقية، يجب ان نتحرك فيها من خلال هذه الروحية.

على هذا الاساس احب ان اؤكد على وسائل الاعلام وعلى الاعلاميين بشكل خاص بأن ما يدور حول وفي هذه القضية انها قضية محض انسانية، لأن تكبير بعض المسائل يضر بعملية التبادل، واحيانا يسيء الى عواطف العوائل ومشاعرهم واحاسيسهم، ويجب علينا النظر بأن هناك الالاف العائلات عيونها وقلوبها ومشاعرها مشدودة باتجاه كل خبر او تفصيل يتعلق بهذه العملية، ولا يجوز ان يتحرك الاعلام لاسباب مهنية او من اجل السبق الصحفي، او املاء الورق حبرا.

منذ البداية عندما اسر الجنود الثلاثة ومن بعدهم العقيد "الاسرائيلي"، لا يوجد احد في العالم الا واتصل بنا في السر والعلن، وبالفعل ان اربعة اشخاص صهاينة غزاة ومحتلين، نرى ما قيمتهم في العالم، لكن اللبنانيين الموجودين في السجون "الاسرائيلية"، وكل الأسرى والمعتقلين من الفلسطينيين والسوريين والمصريين والاردنيين، لا قيمة لهم عند احد في العالم، كل المؤسسات الدولية بخدمة العدو "الاسرائيلي" ومعها الاتفاقيات من اوسلو الى شرم الشيخ، الى واي بلانتيشن.

في المجتمع والمؤسسات الدولية الانسان هو المواطن "الاسرائيلي"، اما انا وانتم واللبنانيون والعرب وشعوب العالم الثالث، لسنا نحن من صنف الانسان. العقيد "الاسرائيلي" بيعرفوا قصته، ولكن الجنود الأسرى الثلاثة احياء هم او اموات، واذا كانوا احياء، هل هم جرحى او غير ذلك، ما هي حكايتهم، لا يعرفون عنهم شيئاً.

كل الاتصالات التي جاءت، تقول لا مفاوضات قبل كشف مصير الجنود الثلاثة، ونقول ان التجربة علمتنا بأن كشف مصير هؤلاء له ثمن كبير، ولا يمكن كشف مصيرهم من دون اي مقابل، اذا كانوا لا يريدون ولا بد ان يفاوضوا، وبعد شهر سوف يتجه العدو "الاسرائيلي" لكي يطلب ان يفاوض، والامر ممكن بعد شهرين او 3 اشهر، ولكن نحن لا يمكن ان نكشف مصير هؤلاء الجنود الثلاثة الأسرى من دون ان نأخذ الثمن(...).

طريقة ثانية

وبعد ذلك اشتغلوا بطريقة ثانية، لماذا لا نضغط على الحكومة اللبنانية، وعلى سوريا وايران، وكل اصحاب هؤلاء الجماعة، ولكن هذا الامر فشل ايضاً، وفي نهاية المطاف، هناك وساطة المانية تقوم بشكل جدي وبدأت، ولقد ابلغ الوسطاء الالمان رؤية (حزب الله) ومطالبهم الى هذه الجهة الدولية.

خرائط الالغام

واضاف السيد نصرالله:( هناك ايضا فلسطينيون فقدوا في الداخل الفلسطيني وفقدوا في العام 1982، فهل هؤلاء شهداء او مسجونون ويجب ان يحدد مصيرهم ومن مطالبنا التي وردت ايضا اننا نريد خرائط حقول الالغام "الاسرائيلية" التي تم تركها في الجنوب والبقاع الغربي هذا جزء من مطالب (حزب الله) بان يسلم العدو "الاسرائيلي" الخرائط الكاملة للامم المتحدة، فالمهم ان يحصل لبنان على خرائط الالغام من اجل نزعها بالسرعة الممكنة والتي تحصد في كل يوم المزيد من القتلى والمصابين من رجالنا واطفالنا ونساءنا وشبابنا.

هؤلاء الاسرى والمعتقلون اللبنانيون يملكون الشرف والعزة والكرامة، وارسلوا لنا يقولون اذا تم التبادل من اجلنا لن نخرج، وسنبقى هناك حتى اطلاق سراح كل الرفاق من السجناء الفلسطينيين وغيرهم، وهذه ارادة المعتقلين والاسرى اللبنانيين الموجودين في السجون "الاسرائيلية"، وهذا ارادة عائلتهم ايضاً، الذين يملكون الشرف والكرامة والشهامة والعزة في هذا الموقف الصادر عنهم.

الامر لا يتعلق بـالـ 19 لبنانياً، وهذا الامر محسوم ومنتهٍ، ونهائياً بالنسبة الينا، نحن الان في اطار هذا النقاش بانتظار الاجوبة، وكيف ستسير الامور وكيف، البعض يتحدث انه قبل العيد او بعده، او بعد عشرة ايام او بعد اسبوع، نقول بان هذا ليس له اي اساس، ونقول اذا قال لنا الالمان مطالبكم وافق عليها "الاسرائيلي"، ان شاء الله تبدأ من الغد عملية التبادل).

اسلوب الشتائم

واضاف السيد نصرالله: (علينا ان نبتعد عن اسلوب السباب والشتائم، عندما يسب قوم كبير قوم، سوف يقوم القوم الاخر بس كبير القوم، الذي اطلق السباب، وبرأينا ان كل هذا السباب والشتائم لا يعمر او يبني او يحمي البلد، ونقول ان مزارع شبعا لبنانية، لان الدولة اللبنانية قالت عنها بانها لبنانية، على غرار ما حصل بالنسبة الى القرى السبع، ومنذ اليوم الاول قلنا كل ارض تقول عنها الحكومة اللبنانية بانها لبنانية، ولا تزال محتلة، تقع مسؤولية تحريرها على المقاومة، فالدولة اللبنانية هي الارشيف والملفات والخرائط والتاريخ والمعاهدات الدولية.

من المؤسف بان اللبنانيين ينقسمون حول لبنانية مزارع شبعا، فان القمة العربية في القاهرة، والقمة الاسلامية في الدوحة، اكدت على حق لبنان في استعادة مزارع شبعا.

واليوم هناك موقف رسمي واضح بحقنا في مزارع شبعا، ولكن النقاش في الوسط الشعبي من خلال القوى السياسية والمرجعيات الدينية، نقول بان المقاومة حريصة جداً على وحدة الموقف الوطني والشعبي حول مزارع شبعا والمقاومة من اجل تحريرها وبقية الاجزاء المقتطعة هنا وهناك من الاراضي اللبنانية.

ان معالم الوحدة الوطنية والالتفاف حول المقاومة بدأت في لبنان في العام 1996، وما نريده هو استعادة ارضنا المحتلة في مزارع شبعا، وان لبنان في دائرة التهديد "الاسرائيلي"، ليس بسبب انطلاقة عملية للمقاومة باتجاه مزارع شبعا، او نتيجة انفجار عبوة، وحتى لو لم يحصل شيء في مزارع شبعا، فان ما صدر عن باراك هو بسبب مصلحته الانتخابية والسياسية والهروب الى الامام، والاعتداء على لبنان، فهو لا يحتاج الى ذريعة او حجة اسمها عملية لبنانية في مزارع شبعا، وبمعزل عنها او عن عمليات عسكرية في داخلها، اقول بان لبنان وسوريا في دائرة التهديد "الاسرائيلي"، وهذا يؤكد حاجتنا الى المقاومة، بل السبب يعود الى لبنان النموذج فجر الانتفاضة في داخل فلسطين، ولان لبنان وسوريا موقفهما واحد من القضية الفلسطينية، وسوريا ترفض اللعب في لعبة المسارات).


"اسرائيل": لن نستجيب لشروط حزب الله بشأن الأسرى! 15-12-2000

أعلن وزير العدل "الاسرائيلي" يوسي بيلين ان حكومته لن تستجيب للشروط التي عرضها يوم أمس الأول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بشأن إطلاق سراح الأسرى. وقال بيلين: "ان نصر الله يعرض شروطا مبالغا فيها، وكأنها موقف ابتدائي، وانه من أجل التوصل لاتفاق ينبغي بعد ذلك التفاوض".

وجاءت أقوال بيلين هذه في لقاء أجراه مساء أمس مع عائلات الجنود الأسرى لدى حزب الله.

الى ذلك، قالت صحيفة "دي والت" الالمانية في تقرير نشرته امس، ان رئيس وكالة الاستخبارات الالمانية الخارجية اوغست هانينغ موجود في لبنان في الوقت الحاضر في محاولة لردم الهوة التي تفصل بين مواقف كل من "الاسرائيليين" وحزب الله في موضوع الأسرى.

أضافت ان مهمة هانينغ في لبنان كلفه بها المستشار الالماني غيرهارد شرودر في خطوة يهدف من خلالها الى العمل على إتمام عملية تبادل الأسرى قبل عيد الميلاد في حال أمكن ذلك. وتابعت انه "في الوقت الحاضر، تحاول "اسرائيل" تقرير ما اذا كانت ستقبل بشروط حزب الله" لإتمام هذه العملية.

وقالت مصادر مطلعة في بيروت ان هذا الخبر "غير دقيق" من دون نفيه بصورة قاطعة.

فرنسا تدعم وساطة ألمانيا لتبادل الأسرى

 علمت  الاتحاد  ان فرنسا فتحت قناة اتصال مع كل من لبنان وسوريا وايران للمساهمة في القيام بدور على صعيد الوساطة الالمانية لاطلاق الاسرى على الجانبين اللبناني والاسرائيلي· وتتكتم باريس حول الجهود التي تبذلها في هذا الشأن، مفضلة التزام السرية حرصا على  الخطوات التي تحققت حتى الآن في الاتجاه الايجابي ·

وتشترك فرنسا مع المانيا في هذه المساعي من دون أن تقوم بدور الوسيط حيث تتحمل المانيا هذه المهمة برضا الاطراف المعنية وفقا لمصدر فرنسي مطلع· وذكر المصدر ان المؤشرات الحالية المتوافرة من واقع الوساطة الالمانية  تسير ببطء ولكن في الطريق الصحيح.

الحريري يتمنى نجاح الوساطة الالمانية حول الاسرى

تمنى رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري نجاح الوساطة الالمانية حول تبادل الاسرى "الاسرائيليين" لدى حزب الله والاسرى اللبنانيين في "اسرائيل". وقال الحريري في مقابلة مع اذاعة فرنسا الدولية راديو فرانس انترناسيونال اجريت معه في بيروت "نحن على علم بوجود وساطة المانية وآمل ان نتوصل الى حل". واضاف "ادعم جميع الجهود التي يمكن ان تؤدي الى تحرير اللبنانيين المعتقلين في "اسرائيل"". واكد بالاضافة الى ذلك وجود تنسيق في هذه القضية بين حزب الله الذي يحتجز منذ السابع من اكتوبر/ تشرين الأول اربعة اسرائيليين، وبين اجهزة الامن اللبنانية وهو امر كان اعلن عنه الاربعاء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.


حسين الخليل: عملية تبادل الاسرى مع "اسرائيل" مرهونة بتلبية شروطنا والرضوخ لرؤية الحزب 18-12-2000

 أكد عضو (شورى القرار) الحاج حسين الخليل والمعاون السياسي للأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله، ان الحزب ليس مستعجلا لحل قضية تبادل الاسرى مع "اسرائيل"، الا اذا رضخت "اسرائيل" للشروط التي أعلنها الحزب للوسيط الالماني.

وفي موضوع العلاقات اللبنانية - السورية، رأى الخليل ان الملف يجب ان يبقى بين الحكومتين، لأن المعالجة لا تتم خارج هذا الاطار.

كلام الخليل، جاء في حوار أجرته معه (الانوار)، هذه هي وقائعه:

> بعد تحديد الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله، الشروط لأية عملية تبادل مع العدو "الاسرائيلي"، فهل هو في استعجال لانهاء هذا الملف، وهل لديكم معلومات جديدة عن الطيار "الاسرائيلي" المفقود رون اراد، ولماذا ترتاحون الى الالمان للقيام بدور الوساطة؟

- في بداية الأمر، لا بد من الاشارة والتأكيد، على ما قاله أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله، باننا غير مستعجلين لانهاء هذا الملف، ولكن اذا ظبطت الامور في الساعات المقبلة، على قاعدة تحقيق مطالبنا التي اوردناها الى الجانب الالماني الذي يقوم بدور الوساطة وفيها حددنا رؤية الحزب، فاذا استجاب العدو "الاسرائيلي" لها، ينهي هذا الأمر، ويساهم في تسريع عملية التبادل. واذا حصل اي تباطؤ من الجانب "الاسرائيلي"، فلا بد من أن يؤدي ذلك الى حصول تباطؤ في عملية التبادل. أما بالنسبة الى الارتياح للدور الالماني للقيام بالوساطة، فذلك نابع من معطيات متوافرة، لجهة ان القادر على القيام بذلك هو دولة وليس مؤسسة انسانية. ولقد تبرع الالمان للقيام بدور معين، وبالنسبة الينا لا يوجد اية اشكالية، والطرف الثاني المتمثل بالعدو "الاسرائيلي" كلف بشكل رسمي الالمان للاضطلاع بهذه المهمة والموضوع ليس مرتبطا بمدى ارتياحنا في هذا الشأن أو عدمه، ولكنه لا بد من العودة الى تجارب سابقة مع الجانب الالماني الذي قام بهذا الدور، وقد توصلنا الى نتائج مرضية لمصلحة تلبية مطالب حزب الله وشروطه في حينه.

أما بالنسبة الى الطيار "الاسرائيلي" رون اراد المفقود منذ العام 1986، فأمره اصبح قديما وجديدا في آن معا. والجواب على هذا الموضوع بات معروفا من قبل جميع المعنيين، ونقول ليس لنا أي علاقة به، ولا نملك اية معلومات جديدة او قديمة لا من قريب او من بعيد حول الطيار "الاسرائيلي" المفقود آراد، وهذا واضح لدى الجميع. وسبق ان قلنا هذا الكلام في مراحل سابقة، ونود ان نعيد التأكيد عليه مجددا، وهذا اصبح معلوما ومعروفا ليس لدى الجانب "الاسرائيلي"، بل لدى المعنيين بهذا الشأن).

"اسرائيل" عرضت أولاً تسليم أجساد الشهداء وحصر الموضوع بالمعتقلين اللبنانيين

عقدة التبادل: مصير الأسرى الفلسطينيين .. لدعم الانتفاضة أم لإخمادها؟

باتت الحكاية معروفة، فبعدما رفضت "اسرائيل" في البداية التسليم بمفاوضات مفتوحة مع حزب الله وطلبت التأكد من سلامة جنودها الثلاثة، اكتشفت ان الحزب الذي أعلن أمينه العام انه ليس بصدد التخلي عن الثمن الواقعي لهذه المعلومات قد حسم امره بصورة قاطعة: لا داعي للتفاوض حتى تحين اللحظة السياسية المناسبة وحتى تدرك "اسرائيل" ان قواعد اللعبة تغيرت فعلا.

في هذه الاثناء كان الموفدون الدوليون لا يتوقفون عن المجيء الى لبنان وفي جعبة كل منهم الاسئلة ذاتها وإلحاح في طلب معلومات عن الاسرى الثلاثة اضافة الى تفاصيل عن وضع العقيد في الموساد الذي منع الجيش والقضاء في "اسرائيل" اذاعة معلومات هامة عنه وصلت الى صحافيين اسرائيليين كبار. لكن الصورة بقيت على حالها: الحزب يرحب بالموفدين والكلام هو ذاته وعلى قاعدة "سررتنا بكلام فسررناك بمثله". شعر الموفدون من جنسيات مختلفة بأن لا طائل من هذا الاسلوب وساعتها أدركت "اسرائيل" نفسها ان الأمر يحتاج الى معالجة من نوع آخر.

في البداية كانت "اسرائيل" ترغب بإسناد الأمر الى الموفد الدولي الخاص تيري رود لارسن وطلبت من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان القيام بما يلزم في هذا الاطار، وتم على الفور تكليف المبعوث الخاص رولف كنوتسون أمر الاتصال، وفي المرة الأولى جاء الأخير يسأل واثقا من امكانية الحصول على اجابات مباشرة وكافية، لكن السيد نصر الله المعروف بكياسته وتهذيبه الشديد اضطر للمرة الأولى الى التحدث بلهجة عنيفة مع هذا الموفد الذي كان جاهزا للاتصال بالحزب في لحظة تطلب منه "اسرائيل" ذلك، وهو على كل حال لم يتأخر ساعات قليلة بعد تأكد العدو من فقدانه لضابط الموساد حتى طلب موعدا عاجلا من السيد نصر الله طالبا ما امكن من توضيحات ومعلومات حوله.

والى جانبه كانت روسيا الطرف الأكثر اهتماما وكذلك حضر موفدون من سويسرا يعرضون الوساطة وهو الأمر ذاته الذي ارادته اسبانيا وربما فرنسا بالإضافة الى الصليب الأحمر الدولي الذي أجهد موفده النشيط في لبنان هنري فورنييه نفسه في الركض بين تل ابيب وبيروت بحثا عن معطيات تعطيه الدور الأكبر او الأكثر فعالية في ملف كان حزب الله قد قرر سلفا من هو الطرف المؤهل للعبه. لكن الحزب كان يدرك انه امام مرحلة فرز للمواقف وامام فترة تأمل لدى العدو الذي يدرس امكانية الحصول على نتائج من خلال وسائل غير تقليدية او انه يفكر في وسائل أخرى لاسترداد اسراه الذين اختفوا لدى حزب الله.

وفى احدى المرات جاء أحد الموفدين يقول ان "اسرائيل" تعرض تسليم اجساد الشهداء من المقاومين الى الحزب مقابل السماح لأي جهة دولية انسانية او سياسية بلقاء الأسرى والتعرف الى اوضاعهم حيث يسجنون، لكن الحزب كان قد تمكن خلال هذه الفترة من ترتيب ملفاته وكان فرغ من مسألة هامة تتصل بتحديد شكل التفاوض وإزالة بعض الالتباسات حول امكانية وجود اطراف لبنانية او اقليمية قادرة على لعب دور في هذا الملف. ثم انه بمجرد ان شعر بأن "اسرائيل" تقترب من مرحلة التفاوض اتخذ قرارا بعدم الاجابة عن السؤال المتعلق بالثمن الذي يريده مقابل الاطلاع على احوال الأسرى، وتاليا الثمن المطلوب لاطلاق سراحهم. وهذا ما سهل الاقتراب من لحظة اتخاذ القرار حول هوية الجهة الدولية القادرة على ضمان هذه المفاوضات وادارتها بعيدا عن بعض الاعتبارات السياسية.

وتسلمت المانيا الملف دفعة واحدة وحضر الى بيروت المسؤول الأمني المفوض من قبل المستشار الالماني وشرع في محادثات بقيت مكتومة من حيث الشكل والمضمون الى حين ان التقى أحد السياسيين في أحد فنادق العاصمة بأحد مسؤولي حزب الله جالسا مع شخصيات المانية، ولم يكن الأمر يحتاج الى عناء لتفسير ما يجري لكن الاجتهادات الاعلامية في لبنان واسرائيل ايضا ذهبت بعيدا الى حيث لا يمكن ان تكون الأخبار التي نوقشت قد لامست فعلا جوهر المفاوضات الجارية من دون توقف بين الجانبين، والتي لا مجال لتحديد المدى الزمني الذي ستحتاجه للوصول الى نتائج، لكن بالامكان تقدير الاثمان المتبادلة: ستحصل "اسرائيل" على جنودها الثلاثة (احياء او امواتا) وعلى العقيد في الموساد، وسوف يخرج بالمقابل كل المعتقلين اللبنانيين بمن في ذلك المقاوم سمير القنطار الذي كانت "اسرائيل" ترفض البحث بوضعه سابقا على خلفية انه أُسر داخل "الأراضي "الاسرائيلية"" ولا تنطبق عليه القوانين الدولية لحقوق اسرى الحرب، وبالتأكيد بقية المعتقلين اللبنانيين إلا إذا كان بينهم من يرفض العودة الى لبنان ويطلب اللجوء السياسي الى "اسرائيل" او الى دولة أوروبية او غربية لأنه سبق ان تعامل مع العدو، وارتكب جرائم كبيرة قبل ان تلتقطه الأجهزة الأمنية التابعة للدولة او للمقاومة. وسوف تحصل المقاومة او لبنان على الخرائط الخاصة بالالغام المتروكة في الأراضي اللبنانية المحررة، إضافة الى أجساد الشهداء الذين سقطوا خلال الفترة الفاصلة بين آخر تبادل جرى في العام 1998 وبين تاريخ الانسحاب "الاسرائيلي" في 25 أيار 2000، او الذين فُقدوا في مراحل سابقة.

لكن النقاش حول الثمن الآخر المتصل بالمعتقلين الفلسطينيين سوف يأخذ الحيز الفعلي من النقاش ارتباطا بالثمن السياسي وليس فقط بالثمن الانساني الذي لا تعتبر "اسرائيل" انها مضطرة لدفعه، خصوصا لجهة مثل حزب الله، وهو ما يتم ادراجه في سياق المناورة "الاسرائيلية" البعيدة المدى، إذ ان البحث لا يتعلق الآن باعداد من البشر الذين مضى زمن طويل على وجودهم داخل السجون "الاسرائيلية" بل ان الحديث يدور عن نوعية من المقاتلين الذين تعتبر "اسرائيل" انهم ما زالوا يشكلون خطرا حقيقيا عليها ولا سيما في هذا الوقت بالذات حيث الانتفاضة الفلسطينية مندلعة ومرشحة لمرحلة جديدة أكثر قساوة، ومن غير المتوقع ان توافق "اسرائيل" بسهولة على اطلاق من تعتبرهم مقاومين على طول الطريق او انها سوف تطلق الذين سيقومون على الفور بعمليات ضد جنودها والمستوطنين، ولا هي قادرة في الوقت نفسه على ان تفرج عن هؤلاء المعتقلين الذين ينتمون الى جهات سياسية مطارَدة من قبلها. كما انها تصر مع الأميركيين على السلطة الفلسطينية لاعتقال رفاق هؤلاء المعتقلين وايوائهم السجون الفلسطينية كإجراء وقائي لمنعهم من القيام بعمليات ضد القوات "الاسرائيلية" في الأراضي المحتلة.

ومع ذلك، فإن مجرد نجاح حزب الله في جعل هذا الموضوع على رأس أولويات القيادات الأمنية والعسكرية وتاليا السياسية في "اسرائيل"، سوف يدفع بالعدو الى جعل البحث في أي تسوية جديدة مؤقتة او دائمة مع الفلسطينيين يتضمن بصورة مباشرة مصير هؤلاء المعتقلين، خصوصا أن فكرة إبعاد هؤلاء الى الخارج باتت مستحيلة أكان لجهة عدم القدرة على إبعادهم الى لبنان او الى أي دولة عربية أخرى.

ولذلك، فإن "اسرائيل" الآن أمام السؤال الكبير: لمن تفرج عن هؤلاء المعتقلين؟ هل لحزب الله وتاليا للانتفاضة الفلسطينية؟ ام للسلطة الفلسطينية من ضمن اتفاق جديد؟ وفي الحالتين تبدو الاجابة من النوع الذي يحتمل تأخير عملية التفاوض مع حزب الله إلا إذا شعر قادة العدو بأن هذا الملف مفيد في المعركة الانتخابية الداخلية وهو أمر غير متوقع باعتبار ان العدو يبحث عن الجنون في هذه المناسبات ولا يبحث عن العقل.

أما بانتظار ما سوف تؤول اليه المفاوضات فإن الأمر رهن بعض المبادرات الخاصة، وقرار المحكمة العليا بالابقاء على التوقيف التعسفي للشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني ليس من شأنه المساعدة على ايجاد الحل بقدر ما من شأنه تعقيد المسألة أكثر، خصوصا انه بدا واضحا ان اطلاق عبيد والديراني لم يعد مرتبطا بمصير الطيار رون أراد الذي تجاوزته الاحداث بصورة او بأخرى، ولم يعد بمقدور "اسرائيل" رهن العملية بأسرها بمصير هذا الملاح المجهول المصير بحسب ما يقول الجميع. وكل ما لاسرائيل ان تأمله بخصوص هذا الملف هو حصولها على معلومات جديدة او على وعد جديد سبق لحزب الله ان قطعه سابقا بالبحث عن أراد، وذلك ليس خدمة لاسرائيل بل لأجل الاستفادة من أي معلومات حوله لاستخدامها في توفير الحرية لمزيد من المعتقلين في السجون "الاسرائيلية".

لكن من غير المتوقع ظهور المزيد من المعلومات عن هذا الموضوع في السياق الذي اعتمده الاعلام خلال الفترة الماضية، خصوصا ان مصادر المعلومات محصورة في اطراف ثلاثة ليس من مصلحتها الكلام؛ فحزب الله لن يعمد الى خطوة من شأنها افشال المبادرة، واسرائيل لن تتحدث عن اثمان قد تحدث انفراجا على صعيد الملف لكنها قد تثير زوبعة في الحلبة الانتخابية الداخلية، والمانيا ليس من عادتها الحديث عن ملف يعطيها الادوار المستقبلية في مثل هذه المواضيع. أما الآخرون فلا يعرفون ما يشفي الغليل.


حزب الله يعزز شروطه بشأن تبادل الأسرى ويرفض إعطاء معلومات مقابل رفات 19-12-2000

كشف النقاب في بيروت عن ان الوسيط الالماني الذي يعمل منذ ثلاثة اسابيع على خط الوساطة ما بين حزب الله واسرائيل من اجل اجراء عملية تبادل بين جنود اسرائيليين اسرى لدى الحزب وبين تحقيق شروط للاخير حول معتقلين لبنانيين وعرب لن يغادر بيروت رغم عطلة الاعياد، بينما رفض الحزب اقتراحا اسرائيليا بأن يكشف عن صحة الجنود "الاسرائيليين" مقابل تسلمه جثث العشرات من مقاتليه·

وجاءت هذه المعلومات لتؤكد استمرار الوساطة الالمانية رغم ما برز من تعقيدات تطال هذا الملف كان ابرزها قرار رئيس الوزراء "الاسرائيلي" المستقيل ايهود باراك بتمديد فترة اعتقال الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني لمدة 6 اشهر فيما عزز حزب الله من شروطه حول هذا الملف والذي يبدو انه يستخدم اوراقاً رابحة باتت بيديه منها توقيت استقالة باراك·

ويصر الالمان على الاستمرار بالوساطة التي كادت ان تصل الى نهايات سعيدة وفق ما اشارت اليه تقارير نشرت في بيروت والقدس المحتلة·

وتقول مصادر مقربة من حزب الله ان الحزب يريد ان يعزز شروطه والتي زيد عليها الاصرار على حصول لبنان على خرائط لحقول الالغام التي زرعتها "اسرائيل" في لبنان·

وكما هو واضح فان حزب الله لا يريد ان يمنح ايهود باراك ورقة الافراج عن الجنود الاسرى "الاسرائيليين" لاستخدام هذه الورقة في لعبة الانتخابات الحكومية "الاسرائيلية"·

ورأى الحزب وفق مصادر مقربة منه ان المناخ ملائم لاستخدام كل الوسائل الضاغطة على "اسرائيل" من اجل الحصول على اكبر قدر من الشروط والتي حددها الحزب بثوابت لن يتراجع عنها بعد الاعلان عنها من قبل امين عام الحزب السيد حسن نصرالله والمخول الوحيد بمعالجة هذا الملف·

والثوابت هي:

- اطلاق سراح جميع المعتقلين من لبنانيين وعرب (فلسطينيون وغير فلسطينيين) من السجون "الاسرائيلية"·

- معرفة مصير مفقودين خلال الاجتياح "الاسرائيلي" عام ·1982

- اعادة جثث كافة شهداء المقاومة ممن يمكن ان يكونوا قد دفنوا في فلسطين المحتلة·

- الحصول على خرائط لحقول الالغام·

وثمة من يشير الى ان اي تأخير في انهاء هذا الملف سيدفع بحزب الله الى المطالبة ايضاً بضرورة اقرار "اسرائيل" بدفع تعويضات عن كافة اعتداءاتها ضد لبنان طوال 25 عاماً·

ويعكس اصرار استمرار الوساطة الالمانية على انه رغم التعقيدات التي برزت الا ان شوطاً ما قد قطعته هذه الوساطة· وتشير مصادر مراقبة في العاصمة اللبنانية بيروت الى انها تتوقع ان تقدم "اسرائيل" على الافراج عن عدد من المعتقلين اللبنانيين ربما قبل نهاية الشهر الجاري لجس نبض الحزب وربما لاحراجه لكن حكماً لن يكون من بين هؤلاء الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني·

وتهدف "اسرائيل" ايضاً من وراء هذه الخطوة الحصول عبر الالمان على معلومات حول جنودها الاسرى ووضعهم الصحي وهو ما سبق لحزب الله ان رفض تقديمه لاكثر من وسيط خلال الاسابيع الماضية·

وحول ملف الطيار "الاسرائيلي" المفقود رون اراد فان هذا الاسم لم يعد قيد التداول في السعي لاجراء عملية تبادل وهو ما بدت اكثر من جهة دولية مقتنعة به لان الحزب اعلن انه لا يملك اية معلومات عنه وفيما لو حصل على هذه المعلومات فان ذلك سيساعده في تحسين شروطه ايضاً وكان بالامكان استخدامها في مراحل سابقة·

الى ذلك افادت أنباء صحافية لبنانية ان حزب الله اللبناني رفض عرضا بتسلم جثث مقاتليه في مقابل كشفه عن الاوضاع الصحية للجنود "الاسرائيليين" الثلاثة الاسرى لديه·

ونقلت  عن مصدر مسؤول في حزب الله قوله ان "اسرائيل" عرضت على الحزب

تسليمه جثث شهداء المقاومة الاسلامية التي تحتجزها في مقابل الاطلاع على الوضع الصحي للجنود لكن الحزب رفض ذلك· ولم يحدد المصدر الجهة التي قامت بنقل العرض "الاسرائيلي" ولا عدد جثث المقاتلين·

وأكد المصدر ان حزب الله لن يقبل باعطاء اي معلومات عن وضع الجنود الاسرى لديه الا في مقابل اطلاق عدد من المعتقلين في السجون "الاسرائيلية"·

وكان حزب الله قد تكتم منذ البداية عن اعطاء اي تفاصيل عن اوضاع الجنود الثلاثة الذين اسرهم في 7 اكتوبر الماضي رغم مطالبة "اسرائيل" واللجنة الدولية للصليب الاحمر·

كما رفض حزب الله، الذي حصر التعاطي بملف التبادل بأمينه العام السيد حسن نصر الله، اعطاء معلومات عن الوضع الصحي للعقيد "الاسرائيلي" المتقاعد التابع لجهاز الاستخبارات "الاسرائيلية" (الموساد) الذي كشف في 18 اكتوبر انه اسره في بيروت بينما كان يسعى لاختراق صفوفه·

   وكان نصر الله قد اكد الاربعاء ان الوساطة الالمانية في عملية مبادلة الاسرى

مع "اسرائيل" تشمل مجمل المعتقلين العرب في "اسرائيل" وليس فقط السجناء اللبنانيين البالغ عددهم 19 سجينا ومن بينهم المسؤولان الاصوليان الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني اللذان خطفتهما "اسرائيل" من لبنان عامي 1989 و·1994

واوضح نصر الله ان مطالب حزب الله في عملية التبادل قدمت للوسطاء الالمان وتم تحديدها بالتنسيق مع مسؤولين في الدولة اللبنانية·  


لجنة حقوق الانسان النيابية ناقشت قضية الأسرى في السجون "الاسرائيلية" 21-12-2000

عرضت لجنة حقوق الانسان النيابية لموضوع الافراج عن الموقوفين اللبنانيين في السجون السورية، وقضية الأسرى والمعتقلين في السجون "الاسرائيلية"، واوضاع السجون في لبنان، اضافة الى موضوع الاعدام في لبنان.

ووجهت اللجنة شكرها الى الرئيس السوري بشار الأسد على خطوة تسليم الموقوفين اللبنانيين الى الدولة اللبنانية، مغلقة هذا الملف.

فقد عقدت اللجنة جلسة امس برئاسة النائب مروان فارس وحضور ممثل وزارة الخارجية السفير ناجي ابي عاصي.

بعد الجلسة قال النائب فارس: ناقشت لجنة حقوق الانسان في جلستها المواضيع المدرجة على جدول اعمالها، وابرزها الافراج عن الموقوفين في السجون السورية، وقضية الأسرى في السجون "الاسرائيلية"، وفي اوضاع السجون في لبنان، وهذا الموضوع هو من خارج جدول اعمال اللجنة، اضافة الى مناقشة موضوع الاعدام في لبنان.

واضاف: في ما خص الافراج عن الموقوفين اللبنانيين، فانني اوجه ثناء وشكراً باسم اللجنة للرئيس السوري الدكتور بشار الأسد على هذه الخطوة، التي اغلقت هذا الملف.

وبالطبع فان الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني يقدران تقديراً عالياً هذه الخطوة، ويبقى عدد المعتقلين في السجون السورية 95 معتقلاً، وهؤلاء صدرت في حقهم احكاماً جرمية، وهم ينفذون هذه الاحكام وعائلاتهم تستطيع الاتصال بهم او زيارتهم، وهذا الموضوع له علاقة بالقانون السوري تماماً كما في القوانين اللبنانية، عندما يعتقل مواطن سوري يتم توقيفه في لبنان، ويتم تنفيذ العقوبة في حقه في لبنان.

واشار النائب فارس الى انه في موضوع المفقودين فان لجنة حقوق الانسان النيابية تعطي الثقة والدعم الكاملين للحكومة، وللقرار الذي سوف يصدر عنها لجهة الاستماع الى شكاوى الاهالي، لاخراج هذا الموضوع من التداول السياسي، علماً بأنه موضوع انساني، والحكومة اللبنانية مستعدة الى سماع شكاوى هؤلاء اذا كان لديهم معلومات دقيقة، لأنه لا يمكن لأحد ان يحل محل الحكومة في اتخاذ الاجراءات المناسبة في هذا المجال.

وقال: انه في موضوع الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، الذين اختطفوا من داخل الاراضي اللبنانية، وهم ما يزالون قيد الاعتقال في السجون "الاسرائيلية"، وقد استمعت اللجنة الى المعلومات الموجودة لدى وزارة الخارجية حول هذا الموضوع.

واضاف: انه مما لا شك فيه ان هناك مطالبة للامم المتحدة لاخراج هؤلاء من اسرهم، لأن في اسرهم اعتداء على القانون الدولي.

وقال: واخيراً تداولت اللجنة في موضوع الاعدام، وخصوصاً ان هناك 12 سجيناً لبنانياً محكومون وبينهم امرأتان بالاعدام.

اضاف: وكون هذا الموضوع دقيقاً وفلسفياً وانسانياً وقضائياً، فقد اخذت اللجنة وقتها لابداء الرأي، وسيصدر عنها قريباً موقف وخصوصاً ان هناك قانوناً جديداً للعقوبات سيصدر عن مجلس النواب.


الشروط المتبادلة تحددها حسابات "اللحظة المناسبة" 22-12-2000

عندما حركت الحكومة الاسرائيلية مفاوضات لانجاز صفقة لتبادل اربعة عسكريين اسرائيليين، في قبضة "حزب الله" منذ نحو شهرين، بالاسرى اللبنانيين الـ 19 الموجودين منذ اعوام في السجون الاسرائيلية، عبر وسيط الماني، كان واضحا ان رئيس هذه الحكومة ايهود باراك يجمع الاوراق ليوظفها في معركته الانتخابية المقبلة. غير ان الحزب التقط اللحظة المناسبة، وصعد شروطه. فحدد امينه العام السيد حسن نصرالله ثلاثة شروط اضفت على هذا الموضوع ابعادا اكبر من كونه نصرا محليا محدودا، اذ طالب باطلاق جميع المعتقلين اللبنانيين والعرب وكشف مصير كل المفقودين، وتزويد لبنان خرائط للالغام التي زرعتها اسرائيل والميليشيات المتعاملة معها ابان فترة احتلالها الجنوب اللبناني والتي تتجاوز حسب تقارير غير نهائية 140 الف لغم.

ومن البديهي ان هذه الشروط، بلغت مسامع القادة الاسرائيليين عبر الوسطاء الالمان اولا وعبر وسائل الاعلام ثانيا، وتحديدا عندما اطلق نصرالله هذه الشروط في افطار "هيئة دعم المقاومة الاسلامية"، وهو الاعلان الذي كان من الممكن ان يتأخر بعض الوقت لو لم تبادر وسائل الاعلام المحلية والخارجية الى تأويل ما دار في الجلسة الاولى بين الوسطاء الالمان ومسؤولي الحزب، وتحديد مواعيد لانجاز الصفقة. وكان واضحا حسب المعطيات ان الاسرائيليين الذين اخذوا وقتهم في درس الشروط، ولم يردوا عليها مباشرة عبر القناة الالمانية، اضطروا تحت وطأة الحدث مباشرة الى ان يردوا بشكل علني. فكان ان اثاروا مجددا موضوع الطيار الاسرائيلي المفقود في لبنان رون أراد، مطالبين بأن يكون ضمن الصفقة المنشودة بتسليمه حيا او ميتا او اعطاء معلومات عن مصيره. وهو شرط بدا تعجيزيا لأن الحزب سبق ان اكد مرارا ان لا علم له به، وبالتالي فهو يعتبره خارج الصفقة.

ثم جاء رد آخر على لسان وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين الذي اكد ان شروط الحزب غير مقبولة، واخيرا وليس آخرا كان كلام نائب وزير الامن الاسرائيلي افرايم  سنيه ان لا مفاوضات مع الحزب بهذه الشروط التي يعرضها.

هل يعني هذا ان جسر التفاوض الذي امتد قبل ايام بشكل غير مباشر بين الاسرائيليين والحزب قد انقطع، او ان العبور عليه قد ارجئ الى اجل غير مسمى؟

حسب مصادر مطلعة على الملف في بيروت فان الكلام الاسرائيلي عبر وسائل الاعلام هو بالنسبة الى الطرف الثاني المعني، كأنه غير موجود ما دام هو لم يتبلغ الرد الاسرائيلي الرسمي من الوسيط نفسه الذي تبرع بحمل الشروط، لذا فهو يعتبر نفسه في مرحلة انتظار الرد القاطع والجازم، وبالتالي يرى ان الامور تسير طبيعيا وخصوصا انه نمي الى الحزب اخيرا ان اسرائيل مستعدة لتسليمه جثث عدد من المقاومين في مقابل افراجه عن معلومات تتصل بالاوضاع الصحية للاسرى الاسرائيليين، وهو ما جاهر الحزب فورا برفضه مكررا شرطه القديم قدم عملية اسر هؤلاء الجنود في مزارع شبعا، والذي يتلخص بحصول الحزب على عدد من المعتقلين اللبنانيين في مقابل الافصاح عن هذه المعلومات.

واذا كان الحزب يعتبر ان الامور ما زالت في بدايتها، فماذا يعني الرد الاسرائيلي العلني؟ ثمة مصادر مطلعة في بيروت ترى ان باراك لم يصرف النظر عن الصفقة، وانه في وارد العمل بدأب لتجميع عوامل لتعزيز موقعه في الانتخابات الاسرائيلية لضمان عودته الى رئاسة الحكومة الاسرائيلية، ومنها عامل النجاح في اطلاق الاسرى الاسرائيليين ولو قبل ايام من موعد الانتخابات، ولكنه يعي تماما ان هذا الامر خاضع للتفاوض الصعب مع طرف آخر، صار على خبرة عميقة بأصول الدخول في لعبة المفاوضات معه، واستغلال نقاط الضعف لجني اكبر المكاسب. لذا ليس معنى هذا التصعيد في الشروط وتصعيبها ان الحزب يريد ان يضعف موقع باراك الانتخابي او يساهم بشكل غير مباشر في تقوية مواقع خصمه، بقدر ما هي اصطياد اللحظة المناسبة، في وقت صار صعبا عليه تحقيق نقاط جديدة في المواجهة الميدانية مع الآلة العسكرية الاسرائيلية بعدما تقلصت مساحة المواجهة المباشرة والمشروعة الى حدود مزارع شبعا.

وفي كل الاحوال، يبدو الحزب في هذه المفاوضات الشاقة والشائكة في موقع غير المستعجل، فهو يحسب ان في الامر ايجابيات سواء تمت الصفقة عشية الانتخابات الاسرائيلية او بعد هذا التاريخ.

وفي المقابل يبدو ان باراك في موقع المتمهل ما دام ثمة اكثر من شهر ونصف شهر على تاريخ توجه الناخبين الاسرائيليين الى صناديق الاقتراع للتجديد له او لانتخاب خلف.


الشيخان عبيد والديراني يطلبان الغاء أمر منع زيارتهما25-12-2000

أجلت المحكمة "الاسرائيلية" العليا، امس الاحد، النظر في طلب الاسيرين اللبنانين الشيخ عبد الكريم عبيد والشيخ مصطفى الديراني لالغاء امر منع زيارة الصليب الاحمر لهما حيث معتقلين في "اسرائيل"، وقدم الشيخان التماسا الى المحكمة من خلال محاميهما  تسفي ريش، الذي اكد ان السلطات العسكرية منعت الصليب الاحمر من زيارة الشيخ عبيد منذ ثلاثة اشهر، في اعقاب قيام حزب الله اللبناني بخطف ثلاثة جنود اسرائيليين على الحدود اللبنانية. واكد المحامي ريش ان السلطات العسكرية تمنع الزيارة عن الشيخ الديراني منذ اختطافه وقال المحامي ريش" انه يستغرب من مطالبة "اسرائيل" حزب الله بالسماح للصليب الحمر بزيارة جنودها المخطوفين الثلاثة، في حين هي تمنع زيارة الصليب الاحمر عن الديراني منذ اعتقاله قبل حوالي ثماني سنوات.

المقاومة اللبنانية: العدو يجب أن يعيش في قلق دائم وعملية تبادل الأسرى ستشمل جميع المعتقلين

ذكرت مصادر أمنية في جنوب لبنان أن قوات الاحتلال "الاسرائيلي" واصلت تعزيز مواقعها في محيط مزارع شبعا حيث أجرت مناورات بالذخيرة الحية بدا أنها تهدف الى كيفية مواجهة مجموعات صغيرة قد تتسلل الى المزارع لخطف جنود·

وتزامن ذلك مع ما أكده المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل: ان العدو "الاسرائيلي" يجب ان يعيش في حالة قلق دائم ولايمكن له ان يرتاح لا بارسال الجيش اللبناني الى الجنوب ولا بالاستجابة لتهديداته، مؤكداً ان المقاومة ستواصل عملياتها في شبعا طالما هي محتلة·

واشار الخليل الى ضرورة محاكمة العدو "الاسرائيلي" على سجل مجازره التي ارتكبها بحق لبنان أمام المجتمع الدولي، منتقدا التراخي الدولي في هذه المسألة·

وحول موضوع تبادل الأسرى بين حزب الله واسرائيل·· أعاد الخليل الى الأذهان كلام الأمين العام للحزب بعدم الاستعجال فى استباق الأمور مؤكدا بأنه واهم من يعتقد بأن حزب الله يقبل بالتفاوض على المعتقلين اللبنانيين فقط0 فهناك موضوع خرائط الألغام التي زرعتها "اسرائيل" في جنوب لبنان قبل انسحابها في مايو الماضي· وأضاف أن هذا جزء صغير من مطالب حزب الله·· أما مطالب الافراج عن غير اللبنانيين فهذا أمر أساسي وان موضوع الأخوة الفلسطينيين أساسي لنا في عملية التفاوض·

من جهة أخرى، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري انه أبلغ وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت رفض لبنان المسبق لأي خطة أو أي اتفاق حول توطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه· وكشف الرئيس الحريري النقاب عقب قيامه بابلاغ الرئيس اللبناني اميل لحود عن مضمون محادثته مع أولبرايت انه أبلغها استياء لبنان المطلق حيال ما تردد عن وجود مثل هذا التوجه· وأعلن الحريري انه تلقى جواباً مطمئناً من أولبرايت التي أكدت أن أي حل للقضية الفلسطينية لن يتم على حساب لبنان· وأشارت مصادر دبلوماسية في بيروت الى انه استناداً لما تبلغه الرئيس الحريري فإن أولبرايت رسمت أجواء ايجابية حيال المفاوضات الجارية ومسارها بين الفلسطينيين والاسرائيليين· وكان الحريري قد أعلن أن الوضع في لبنان بات أفضل مما كان عليه العام الماضي· وان لبنان سيظل يؤمن بالسلام ولكن دون الرهان عليه.


مجلة مصرية ..حزب الله يطالب باعداد قوائم معتقلين عرب لدى "اسرائيل"  26-12-2000

ذكرت أنباء صحفية  أن حزب الله اللبنانى أرسل برقيات عاجلة لمصر ودول عربية أخرى تطالب بسرعة اعداد قوائم المعتقلين  العرب فى "اسرائيل" قبل الاقدام على تفاصيل عملية مقايضة شاملة ستتم مع تل أبيب فى حالة نجاح الوساطات الحالية" بهذا الخصوص.

 وأوضحت مجلة "الاهرام العربى " الاسبوعية أن وزارة الخارجية المصرية تلقت وأوضحت مجلة "الاهرام العربى " الاسبوعية أن وزارة الخارجية المصرية تلقت برقية من حزب الله - عبر الحكومة اللبنانية - تطالب بسرعة حصر السجناء والمعتقلين المصريين فى سجون تل أبيب والقدس.  

وأشارت الى أن حزب الله يهدف الى تضمين المعتقلين المصريين قوائم رصدها  للمعتقلين والسجناء العرب يتفاوض حولهم الحزب مع الحكومة "الاسرائيلية" منذ أكثر من اربعة أسابيع يقودها منسق الاستخبارات فى المستشارية الالمانية على رأس فريق عمل يضم خبراء أمنيين ألمان.  

وقدرت المجلة عدد المعتقلين والسجناء المصريين بأكثر من 146 سجينا ذكرت أن بعضهم أسر وأختطف قبالة الحدود المصرية "الاسرائيلية" عام 1997 بحجة تهريب مخدرات والبعض الاخر بحجة سرقة دراجات وسيارات والبقية الباقية بتهم جنائية ملفقة. وأشارت الى أن " صفقة العمر " بين حزب الله وتل أبيب ستتضمن فى حال نجاحها الافراج عن سبعة ألاف سجين عربى وفقا لتقديرات هيئة الصليب الاحمر الدولى - مقابل الافراج عن الاسرى الاسرائيليين الاربعة بمن فيهم ثلاثة جنود وعقيد بالموساد.   

وذكرت أن جهات ودولا عربية أخرى تسلمت برقيات مماثلة فى مقدمتها منظمة التحرير  

الفلسطينية وكذلك الاردن وسوريا والعراق واليمن والسودان والبحرين والجزائر.  ودعت المجلة فى هذا الاطار جميع العواصم العربية التى لها سجناء ومعتقلين فى  

سجون "اسرائيل" الى ضرورة الاسراع بتأييد ومساندة مواقف حزب الله وتقديم لوائح  

كاملة بأسماء سجنائها فى مواجهة تذرع تل أبيب باستحالة قبول مطالب حزب الله الذى  

لن يقبل التخلى عن شروطه الاساسية.(