إضراب عن الطعام اليوم تضامناً مع الأسرى 7-8-2000
وجهت والدتا الاسيرين في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" سمير القنطار وأنور ياسين نداء الى كل امهات لبنان والى كل الضمائر الانسانية في العالم وكل مواطن حي شريف والى كل من تعز عليه قضية الحرية والوطن دعت فيه الى اوسع مشاركة في الاضراب عن الطعام اعتبارا من الحادية عشرة ظهر اليوم الاثنين امام مقر الاسكوا رياض الصلح وذلك لإطلاق صرخة مدوية لمطالبة العالم باستعادة اسرانا، والدولة اللبنانية باتخاذ مواقف حازمة حول قضية الاسرى كي لا تدخل قضيتهم مجاهل النسيان.
من جهتها، دعت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين الى المشاركة في الاضراب المفتوح عن الطعام اليوم.
لجنة المعتقلين اعتصمت أمام الإسكوا وأعلنت عن بدء اضراب عن الطعام 8-8-2000
نظمت (لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون "الاسرائيلية") وأمهات الأسرى امس اعتصاما واضرابا مفتوحا عن الطعام أمام مقر الاسكوا في رياض الصلح، طالب فيه المعتصمون الحكومة بتقديم شكوى رسمية الى مجلس الأمن احتجاجا على استمرار "اسرائيل" باحتجاز 19 مواطنا لبنانيا كرهائن في سجونها. ووجهوا رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان طالبوه فيها بالضغط على "اسرائيل" للافراج عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين.
وألقى الأمين العام للجنة المتابعة محمد صفا كلمة أكّد فيها (ان هذا الاضراب المفتوح عن الطعام هو تأكيد ورسالة الى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والسلطة اللبنانية بان لبنان لا يستعيد ارضه وسيادته الا بعد تحرير الرهائن والمحتجزين في السجون "الاسرائيلية"). مشيرا الى (ان الاضراب المفتوح عن الطعام والذي قد يستمر اسابيع هو صرخة من الأمهات والاطفال موقعة بالجوع والعطش بان الخروقات "الاسرائيلية" الفظيعة والخروقات البشرية هي أبشع الخروقات وافدحها).
واعتبر صفا ان (الأسرى ليسوا اوراقا للمساومة والمقايضة، وان استمرار احتجازهم رهائن بعد الانسحاب "الاسرائيلي" وانتشار قوات الطوارىء الدولية يعتبر قرصنة دولية تفرض على العالم الخروج عن صمته ومطالبة "اسرائيل" بالافراج الفوري عنهم).
واكد (ان الاضراب هو دعوة نضالية لحملة عربية وعالمية من اجل الافراج عن الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب من السجون "الاسرائيلية").
وقال: (كنا نأمل في ان تأخذ الدولة والحكومة اللبنانية مواقف حازمة أقلها رفض انتشار قوات الطوارىء الدولية والاعلان عن تنفيذ القرار 425 الا بعد الافراج عن الأسرى اللبنانيين الـ19 في سجون الاحتلال).
وختم: (اضرابنا مستمر، معركة البطون الخاوية مستمرة، سوف يكبر ويكبر صداها مدويا في ارجاء العالم، ليذكر بان هناك في نفحة وعسقلان والصرفند وشطة، هناك يقبع في عتمة الزنازين ابطال التحرير وصناع النصر).
عضوة في "العفو الدولية" تضامنت معهم
أهالي المعتقلين الـ 19 في فلسطين المحتلة واصلوا اضرابهم عن الطعام 9-8-2000
تواصل عائلات 19 معتقلا في السجون الاسرائيلية اعتصامها واضرابها عن الطعام داخل "خيمة الحرية" المنصوبة امام مقر الاسكوا في ساحة رياض الصلح.
والقى عباس حمود شقيق الاسير مصطفى حمود كلمة اكد فيها الاستمرار في الاضراب عن الطعام حتى تحرير الاسرى. وطالب المجتمع الدولي والسلطة اللبنانية باطلاق "تحرك عاجل وتقديم شكوى الى مجلس الامن من استمرار اسرائيل في احتجاز مواطنين رهائن في سجونها كأوراق للمقايضة".
وقالت عضوة منظمة العفو الدولية في كندا جوزيه لمبرت التي تشارك في الاعتصام: "يهمني ان ادعم عائلات الاسرى الرهائن المستمرين في اثارة قضية تحريرهم، فبناء على المادة 77 من اتفاق جنيف على اسرائيل ان تطلق الموجودين في سجونها". اضافت: "ان منظمة العفو الدولية تستنكر بشدة اعتقال الرهائن وتعتبر احتجاز الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني انتهاكا كبيرا لاتفاق جنيف، وان استمرار احتجاز الاسرى اللبنانيين يتعارض مع اسس الحقوق الانسانية العالمية، وما دام الاسرى محتجزين سنستمر في العمل على اثارة قضيتهم. اؤكد تضامني معكم ومع الاسرى المضربين واعتبر نفسي جزءاً منكم".
600 أسير عربي في فلسطين المحتلة يُضربون تضامناً
أهالي الأسرى يواصلون إضرابهم عن الطعام
تجلس أم علي (والدة الأسير أنور ياسين) على المقعد الخشبي في حديقة <<الاسكوا>> محاطة ببناتها وأحفادها، تحاول تجفيف وجهها المتعب من حبيبات العرق، فشمس آب اللاهبة لم ترحم هذا الوجه الذي أضنته تجاعيد الانتظار ولم تشفق على سني عمر هذه المرأة التي لم تفوّت نشاطا او اعتصاما للمطالبة باطلاق الأسرى والمعتقلين من السجون الاسرائيلية، فعاد معظمهم وظل ابنها هناك.
تشارك أم علي وعائلتها منذ أمس الأول في الاضراب المفتوح عن الطعام الذي اطلقته <<لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية احتجاجا على استمرار اسرائيل اعتقال 19 أسيرا لبنانيا في سجونها في فلسطين المحتلة. وقد باتت ليلتها في <<خيمة الحرية>> التي نصبت على الرصيف المقابل للاسكوا لتؤكد تمسكها بحقها <<ولادنا اللي حرروا الأرض بدمهم بعدهن بالحبس وكنت متأملة من المسؤولين والرؤساء يقولوا <<لأ>> للأمم المتحدة والعالم ويطالبوا بتحرير الأسرى كلهم قبل اعلان اتمام الانسحاب الاسرائيلي من لبنان، بس ولادنا ما حدا حسّ معهم>>.
وشارك أهالي الأسرى التسعة عشر في اضرابهم عن الطعام، العديد من ممثلي الجمعيات والهيئات الانسانية والاجتماعية المحلية والاجنبية. ومنهم وفد <<حزب الخضر الفرنسي>> الذي أعلن عن تخصيص يوم الاثنين المقبل كيوم مفتوح للتضامن مع المضربين عن الطعام وذلك ابتداء من الساعة الحادية عشرة امام <<خيمة الحرية>>.
كما شاركت عضو منظمة العفو الدولية الفرع الكندي الفرنسي جوزيه لمبرت أمس في الاضراب عن الطعام معلنة تضامنها مع الأهالي وأشارت الى ان <<منظمة العفو الدولية تدين بشدة اعتقال الرهائن وتعتبر احتجاز الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني انتهاكا كبيرا للاتفاقية الرابعة لمعاهدة جنيف>> موضحة ان <<استمرار احتجاز الأسرى اللبنانيين يتعارض مع أسس الحقوق الانسانية العالمية>>.
وألقى عباس حمود شقيق الأسير مصطفى حمود كلمة الأهالي فأكد الاستمرار في الاضراب المفتوح عن الطعام ومطالبا <<السلطة اللبنانية والعالم بتحرك عاجل وتقديم شكوى الى مجلس الأمن الدولي احتجاجا على استمرار اسرائيل في احتجاز مواطنين لبنانيين رهائن في سجونها كأوراق للمقايضة>>.
من جهته أشار أمين عام لجنة المتابعة محمد صفا الى ان <<قضية المعتقلين تم تهميشها خلال المفاوضات ولم نشعر ان الدولة تتعاطى معها كقضية قائمة بذاتها، فالامتار ليست أهم من الأسرى وكان يُفترض أخذ مواقف صلبة من قبل الدولة قبل انتشار القوات الدولية>>.
أنباء الاضراب المفتوح عن الطعام وصلت أصداؤها الى فلسطين المحتلة والجولان المحتل فأعلن 600 أسير فلسطيني ولبناني وعربي في رسالة وجهوها للجنة المتابعة عن اضرابهم عن الطعام تضامنا مع تحرك اللجنة، كما ينفذ أهالي الجولان اضرابا عن الطعام صباح اليوم.
<<خيمة الحرية>> تحوّلت امس ملاذا للأسير المحرر غسان سعيد فافترشها محاولا أخذ <<قيلولة>> صغيرة بعد نهار متعب، فحرسته صور رفاقه الأسرى أنور، سمير ومصطفى. وكان ابن شقيقة الأسير أنور ياسين يحمل صورة خاله وبسؤاله عنها يقول <<هيدا خالو البطل أنور>>، أما الاطفال الآخرون فأتعبهم الحر، وغطوا في نوم عميق تحت ظلال اشجارحديقة الاسكوا من دون ان تتمكن الاعلام المرفوعة هناك من نشر فسحة فيئها وأمنها عليهم وعلى قلوبهم.
العفو الدولية تطالب اسرائيل باطلاق المعتقلين اللبنانيين
حثت منظمة العفو الدولية اسرائيل امس على اطلاق سراح 19 لبنانيا تحتجزهم منذ اكثر من عشر سنوات قائلة ان احتجازهم يعد انتهاكا للقوانين الدولية · وقالت جوزيه لامبرت منسقة المنظمة في لبنان انهم اسرى حرب، والحرب انتهت ومن ثم يجب الافراج عنهم بمقتضى اتفاقيات جنيف ، وابلغت الصحافيين اعلنا موقفنا للحكومة الاسرائيلية لكننا لم نتلق ردا · ووصلت لامبرت الى لبنان قادمة من كندا للوقوف الى جانب اقارب للسجناء بدأوا اضرابا عن الطعام في وسط بيروت امس الاول· وقالت لامبرت ان اسرائيل ارتكبت انتهاكا سيئا بشكل خاص باحتجازها عبدالكريم عبيد ومصطفى الديراني ، واضافت القانون الدولي لا يقبل اطلاقا اي احتجاز للرهائن.
يوم ثالث في "خيمة الحرية"
تضامن جولاني فلسطيني مع الأسرى اللبنانيين 10-8-2000
تحتل "خيمة الحرية" المنصوبة عند الرصيف المقابل لبيت الأمم المتحدة "الاسكوا" مساحة من اهتمام زوار هذا المقر الدولي والعابرين والمارة فتستوقفهم اللافتات المرفوعة على جانبيها باللغتين العربية والإنكليزية، والتي تبدو وكأنها تحرس أهالي المعتقلين وتعطي الحق المشروع لوجودهم في هذا المكان بمطالبتها بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في السجون "الاسرائيلية".
اليوم الثالث من الاضراب المفتوح عن الطعام الذي أعلنته لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" وأهالي الأسرى احتجاجا على استمرار "اسرائيل" باحتجاز 19 أسيرا لبنانيا في سجونها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، لم يختلف كثيرا عن اليومين الأولين؛ أهالي الأسرى باتوا ليلتهم في "خيمة الحرية"، وعند الصباح ذهب الشباب الى أعمالهم، لتأتي الصبايا والسيدات ويقمن بدورهن. وحدها أم علي (والدة الأسير أنور ياسين) رابضة في المكان منذ اليوم الأول وتواسي نفسها بالرسالة التي تلقتها لجنة المتابعة من الأسيرين أنور ياسين وسمير القنطار والتي أعلنا فيها استمرارهما في الاضراب المفتوح عن الطعام في سجن نفحة الصحراوي النقب في فلسطين المحتلة.
رسالة القنطار وياسين
ومما جاء في رسالة الأسيرين القنطار وياسين: "نثمن عاليا جهودكم الكبيرة والضرورية في هذه الظروف الحاسمة من أجل استكمال عملية التحرير بكل حلقاتها التي تشمل البشر أولا والحجر ثانيا، هذه العملية التي بدأتها المقاومة الوطنية والإسلامية والتي تجد تكاملها اليوم بتحرككم هذا متجاوزين بذلك الإهمال واللامبالاة من قبل دولتنا تجاه قضية المقاومين الذين قدموا أجمل سنوات عمرهم في سبيل انتصار لبنان".
وأعرب الأسيران القنطار وياسين في رسالتهما عن خشيتهما من أن "تعطي عملية نشر القوات الدولية على الحدود ومن ثم نشر القوى الأمنية في الجنوب، العدو "الاسرائيلي" حالة استثنائية من الاطمئنان والاستقرار طالما سعى لنيلها في الماضي في الوقت الذي ينزف الأسرى معاناة ويصر العدو على إبقاء هذا الجرح مفتوحا واستخدام قضيتنا كورقة ابتزاز ضد شعبنا في محاولة منه لتبهيت الانتصار في جنوبنا واندحاره عن أرضنا".
ورأت الرسالة ان تعاطي الدولة مع قضية الأسرى هو أكبر بكثير من مجرد خطأ، مشيرة الى ان "إرادة الصمود فينا لن تلين وسنبقى ومعنا أنتم يا أهلنا وكل المخلصين لقضيتنا قضية الوطن، سنبقى سويا نؤكد ثباتنا على النضال من أجل انتزاع حريتنا برغم أنف الأعداء وبرغم تجاهل المقصرين العاجزين عن تحريرنا".
تضامن في الجولان وفلسطين
وبعثت "لجنة قدامى السجناء في سجون الاحتلال الصهيوني" في الجولان ببرقية الى الأمين العام للجنة المتابعة محمد صفا، أعلنت فيها ان أهالي الجولان يشاركون أمهات وأهالي المعتقلين اللبنانيين إضرابهم المفتوح عن الطعام، باعتصام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الجولان.
واعتبرت الرسالة "ان التضامن مع اعتصام الأمهات اللبنانيين يعتبر واجبا وطنيا، علينا الاستمرار فيه حتى تحرير جميع الأسرى من سجون الاحتلال وفي مقدمهم الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني وعميد الأسرى سمير القنطار". وطالبت "كل أحرار العالم بالضغط على العدو "الاسرائيلي" لإطلاق سراحهم وسراح كل أسرى الحرية داخل السجون "الاسرائيلية"".
ونفذت اعتصامات مماثلة أمام مقرات الصليب الأحمر الدولي في غزة ورام الله في فلسطين المحتلة، كما وجه الأسرى العرب في السجون "الاسرائيلية" برقيات لإدارات السجون تطالب بإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.
وأصدرت المنظمات الشعبية المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية بيانا أمس أكدت فيه تضامنها "مع أسرانا ومعتقلينا الأبطال في سجون العدو الصهيوني، ونؤكد وقوفنا الى جانب عميد الأسرى قائد عملية نهاريا البطولية الرفيق سمير القنطار ورفاقه وكل الأسرى والمعتقلين"، داعية "لإطلاق سراحهم من دون شروط".
وفود متضامنة
كذلك شارك وفد من "لجنة المخطوفين والمفقودين في لبنان" برئاسة وداد حلواني لجنة المتابعة وأهالي المعتقلين في إضرابهم المفتوح، وسلمهم البرقية التالية: "ان لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان التي ما زالت تلملم جراحها بعد إعلان نتائج لجنة التحقيق الرسمية، وإيمانا منها بأن تحرير الأرض لا يكتمل بغير تحرير الإنسان، تعلن تضامنها مع لجنة المتابعة وأهالي المعتقلين والأسرى والمفقودين في السجون "الاسرائيلية"، وتضم صوتها الى أصواتهم لمطالبة الدولة اللبنانية بالضغط للإفراج عن المعتقلين والأسرى والمفقودين من أبنائها الذين ما زالوا يعانون مأساة الأسر في غياهب السجون "الاسرائيلية"".
كما زار مقر "خيمة الحرية" متضامنا كل من عضو منظمة العفو الدولية والفرع الكندي الفرنسي جوزيه لمبرت، رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان ابراهيم العبد الله، وفد من لجنة حقوق المرأة برئاسة ليندا مطر، وفد من الجمعية اللبنانية لمناهضة العنف ضد النساء برئاسة زويا روحانا، وفد من اتحاد المقعدين اللبنانيين، وممثل المنظمة العالمية لحقوق الإنسان علي عقيل خليل، ووفود شبابية وطلابية.
نداء للرئيس لحود
وتوجه أمهات الخميس نداء الى رئيس الجمهورية العماد إميل لحود باسم أهالي المعتقلين والمضربين عن الطعام، عند الواحدة من بعد ظهر اليوم من "خيمة الحرية". واليوم يوم آخر..
نصر الله يتعهّد العمل لتحرير المعتقلين 11-8-2000
واصل أهالي المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، اضرابهم عن الطعام امس لليوم الرابع ووجهوا نداء الى رئيس الجمهورية لأجل "استنفار اجهزة الدولة وبعثاتها الدبلوماسية وصداقاتها لادانة القرصنة "الاسرائيلية" المتمثلة باحتجاز رهائن للمساومة والعمل على إطلاقهم".
كما زار وفد من الاهالي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي اكد للوفد ان المقاومة الاسلامية تعتبر ان تحرير الأسرى في راس الاولويات وسيبذل كل جهد ممكن يؤدي الى تحريرهم وعودتهم الى وطنهم وعائلاتهم.
اليوم الخامس في "خيمة الحرية>>: لا مسؤول رسمياً يزور أهالي الأسرى 12-8-2000
واصل أهالي الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس احتجاجا على استمرار اعتقال أبنائهم كأوراق للمساومة، وذلك في "خيمة الحرية"التي نصبوها على الرصيف المقابل لبيت الأمم المتحدة الأسكوا في رياض الصلح بدعوة من لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية".
وقد أكدت لجنة المتابعة استمرار الاضراب ودعت الى أوسع عملية احتضان وطني وشعبي ورسمي للعائلات المضربة، وتحويل هذا التحرك ليصبح محطة لبنانية وعربية وعالمية من أجل إطلاق سراح المعتقلين العرب في السجون "الاسرائيلية">>.
وأسفت اللجنة "لمرور خمسة أيام على الاضراب عن الطعام من دون أن يقوم مسؤول رسمي من الدولة اللبنانية بزيارة المضربين ويقدم التطمينات للأمهات أو مجرد تأكيد على اهتمام الدولة بهذه القضية الوطنية الكبيرة>>.
واعتبرت اللجنة ان "الاهتمام الرسمي والشعبي والحزبي هو دون المستوى المطلوب، مشيرة الى ان هذه اللامبالاة تعكس عدم المتابعة الجدية لقضية المعتقلين برغم التصريحات الإعلامية التي تعتبرها أولوية>>.
وقالت اللجنة في تقييمها "ان "اسرائيل" استنفرت العالم وقدمت شكوى الى مجلس الأمن الدولي بسبب رشق الحجارة على بوابة فاطمة في حين استمرار وجود مواطنين لبنانيين مخطوفين رهائن في سجون "اسرائيل" لا يحرك أحدا وأقلها تقديم شكوى عاجلة الى مجلس الأمن الدولي لاستعادة مواطنيها المرتهنين في السجون "الاسرائيلية">>.
من جهة ثانية، زار مقر "خيمة الحرية"أمس، وفد من "الأسكوا"ضم المسؤول الاعلامي نجيب قريجي وممثل منظمة العمل الدولية وليد حمدان حيث أكدا التضامن مع الأمهات المضربين واهتمام الأمين العام للأمم المتحدة بقضية أبنائهم. كما زار الخيمة الأمين العام للحزب الديموقراطي الشعبي نزيه حمزة ووفد من مجلس الشعب السوري ضم الأسير المحرر مدحت صالح ونائل الصفدي، حيث أكد صالح على التضامن المطلق مع قضية المعتقلين اللبنانيين وتطوير التحرك ليصبح حركة عربية متضامنة مع كل الأسرى العرب.
وفد من حزب الله يزور كوزيت ابراهيم
قام وفد من الوحدة الاجتماعية المركزية في حزب اللهبرئاسة محمد برجاوي يرافقه وفد من الهيئات النسائية بزيارة الصحافية المحررة من معتقل الخيام كوزيت ابراهيم في منزلها بالفنار، لتهنئتها على الدور الذي قامت به كإعلامية بمواجهة قوات الاحتلال "الاسرائيلي" وممارساتها الارهابية بحق المواطنين في القرى والمدن المحتلة وداخل معتقل الخيام.
وحمل الوفد تحيات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لإبراهيم التي بدورها تمنت على برجاوي والوفد المرافق نقل تهنئتها إليه بهذا النصر الكبير، وشكرها وتقديرها لدور المقاومة الفعال في طرد المحتل الصهيوني.
كراس عن حياة الاسرى في معتقل الخيام
اصدرت الوحدة الاعلامية المركزية في حزب الله كراساً باللغتين العربية والانكليزية يتحدث عن الاسرى، ويحمل عنوان (معقل الاحرار).
ويتضمن هذا الكراس شرحا عن محنة المعتقلين اللبنانيين على ايدي الصهاينة، وتاريخ تأسيس معتقل الخيام واقسامه وعدد زنازينه واشكالها، ويتحدث ايضا بالصور الملونة عن اساليب التعذيب التي يستخدمها العدو داخل هذه المعتقلات والاهانات والتهديدات التي يطلقها لممارسة الضغوط على المعتقلين.
ويتحدث الكراس ايضا عن كيفية التحقيق والطعام داخل المعتقل والمرافق الصحية وانواع الامراض التي تصيب المعتقلين. كما وافرد الكراس نبذة عن شهداء المعتقل والمعتقلات الصهيونية داخل فلسطين المحتلة.
يوم آخر في "خيمة الحرية" ولا من يهتم
أم علي ياسين تنهار والأطفال يمرضون 14-8-2000
افتقدت "خيمة الحرية" امس وجه أم علي (والدة الأسير أنور ياسين) التي غابت قسريا، بعد أن كانت تصر على البقاء والمشاركة في الاضراب المفتوح عن الطعام الذي ينفذه اهالي المعتقلين المحتجزين كرهائن في السجون "الاسرائيلية" منذ الاثنين الماضي.
لم تتحمل ام علي هذا الوضع، وسني عمرها المضنية وحسرتها التي تعصر قلبها على ولدها الأسير ازدادت في الأيام السبعة الماضية التي مرت عليها وعلى المضربين عن الطعام في "خيمة الحرية" أمام بيت الامم المتحدة "الاسكوا"، فاللامبالاة التي يلقاها الاهالي من المسؤولين دفعت ام علي لحافة الانهيار ولم تعد "السيكارة" او رشفة القهوة كافية لتهدئتها والتخفيف عنها فأصيبت بحالة "هستيريا"، وبدأت بالبكاء من دون توقف لتحفر الدموع المزيد من ملامح القهر والتعب في الوجه الحزين الذي أنهكته الأيام وشقت فيه دروبا طويلة منذ 13 سنة هي سنوات اعتقال ولدها انور، فشرعت لدموعها الابواب واطلقت العنان لغضبها ولم تخف سخطها على المسؤولين الذين تجاهلوا وجودها وأهملوا قضية الاسرى.
يطالعنا صوت ام علي "المبحوح" في اتصال معها فتقول "بدي موت بالخيمة وحمّل المسؤولين مسؤولية موتي اذا ما ردوا علي وسمعوا صوتي وصوت كل ام أسير"؛ بهذا الاصرار على مواصلة الاضراب عن الطعام تبدأ حديثها لتخبرنا انها ارسلت "فاكسا" لرئيس الجمهورية العماد اميل لحود تطلب فيه مقابلته وعرض قضيتها عليه.
"تعبت، من جمعة ونحنا بالخيمة بالشوب، ما حدا رد علينا او تطلع فينا، بدنا الرؤساء والحكومة والمسؤولين يهتموا بولادنا الاسرى، ولو يحسبونا أصوات بدنا ننتخبهم، ما عاد فيي اتحمل انهرت، وولاد ابني حيدر مرضوا من الحر وطلعت حرارتهم وصاروا يراجعوا (يتقيأون)".
ترفض أم الأسير أنور ياسين القبول بالتحرير ما دام ابنها ورفاقه ما زالوا رهائن في السجون "الاسرائيلية"، "الارض تحررت وهيدا ما بسميه تحرير، لأن اللي حرروا الأرض بعدهم بالأسر، وأنا أم ما بدي احكي سياسة بس بدي دولتنا تحكي وتطالب بإطلاق سراح الاسرى حتى يصير التحرير مظبوط".
وتتساءل كيف تطالب الدولة بعودة العملاء الفارين الى لبنان "العملاء عم تطالب الدولة بعودتهم لبلدهم، شو نحنا اجانب؟ واللا نحنا لأنو قاومنا وحررنا الارض بدم ولادنا ما حدا بيسأل عنا، ليش العملا لازم يرجعوا والأسرى بيضلوا بالمعتقلات؟".
سؤال ستطرحه ام علي اذا وافق الرئيس لحود على لقائها مع وفد من اهالي المعتقلين "بدي قلو للريس كل شي. بدي اسألوا ليش ماري معربس قاموا الدنيي علشانها ونحنا مش ضدها بس ولادنا ما حدا عم يحكي أو يسأل عنهم، ليش؟".
وستشارك ام علي في اليوم التضامني الذي دعا اليه وفد حزب "الخضر" الفرنسي بالتعاون مع لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم امام "خيمة الحرية".
وفي غياب ام علي والاطفال الذين اصيبوا بالاسهال تبدو ساحة رياض الصلح خالية من مظاهر الازدحام اليومية باستثناء تلك الخيمة المنصوبة على بعد امتار من السرايا الحكومي والمجلس النيابي، وعلى الرغم من ذلك لا يراها اي من المسؤولين، حتى الدعوة التي وجهتها اللجنة للصليب الاحمر اللبناني لمواكبة الاضراب عن الطعام لم تلق صدى لديه.
وأكدت اللجنة ان تردي الحالة الصحية للمضربين عن الطعام لن تثنيها عن الاستمرار في الاضراب عن الطعام وتصعيده "حتى تمزيق ستائر الصمت التي تلف قضية المعتقلين وتشهد تحركا دوليا ضاغطا على "اسرائيل" من أجل الافراج عن رهائننا المحتجزين بما يخالف كل القوانين الانسانية".
وتلقت لجنة المتابعة المزيد من البرقيات التضامنية وابرزها من رابطة النساء الديموقراطيات في تونس اللواتي عبرن عن "التأكيد والدعم لنضال الامهات اللبنانيات من اجل إطلاق سراح فلذات اكبادهن.
حملة تضامنية مع عبيد والديراني في أوستراليا
مع اقتراب موعد انتهاء فترة تمديد السجن الإداري التي حددتها المحكمة "الاسرائيلية" للشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني، الموجودين في معتقل الصرفند "الاسرائيلي" منذ اكثر من عشر سنوات من دون تهم محددة او محاكمة عادلة، تكثفت تحركات المنظمات الانسانية والدولية للاحتجاج على الإجراءات "الاسرائيلية" التعسفية، ففي سيدني دعت منظمة ليبانون واتش اوستراليا لإطلاق حملة "نداء الحرية"، التي سيطلقها رئيس الفرع الاسترالي لمنظمة العفو الدولية (امنيستي) في 20 آب الجاري، في مركز رابطة جمعيات منظمة السان جورج في سيدني، تضامنا مع الأسيرين عبيد والديراني ورفاقهما من الاسرى اللبنانيين والعرب المحتجزين في السجون "الاسرائيلية".
وأوضح منسق منظمة ليبانون واتش خضر صالح ان الحملة تأتي تلبية لنداء، الرئيس اللبناني إميل لحود وبالتزامن مع الحملات والتحركات الاحتجاجية التي تقوم بها منظمات إنسانية ودولية في لبنان والعالم.
اعتصام لعائلات المعتقلين بمشاركة حزب "الخضر" الفرنسي 15-8-2000
تواصل عائلات المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" اضرابها عن الطعام في "خيمة الحرية" امام مبنى "الأسكوا" في بيروت.
ونظمت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين" قبل ظهر امس اعتصاما امام الخيمة، شارك فيه وفد من حزب "الخضر" الفرنسي ضم مسؤول لجنة الشؤون العالمية في الحزب باتريك فربيار وعضوي الشؤون العالمية - قسم الشرق الاوسط ماري عطاالله واحمد ابو زيد ووفدا من "الاسكوا" ضم المسؤول الاعلامي للأمم المتحدة في لبنان، ووفود من مجلس الشعب السوري برئاسة الاسير المحرر مدحت صالح، اتحاد المقعدين اللبنانيين، "اتحاد الشباب الديموقراطي"، المخيم الحواري الخامس، الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان، التجمع اللبناني لحماية البيئة، المجلس النسائي اللبناني، رابطة التعليم الثانوي، بيت المرأة الجنوبي وحركة "حماس".
وتحدث على التوالي الامين العام للجنة محمد صفا وفربيار الذي صرح "ان "اسرائيل" ملزمة في اطار انسحابها من لبنان وفي اطار اتفاق جنيف الرابع الافراج عن جميع المعتقلين" معتبرا "ان استمرار اعتقال الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني بعدما تم خطفهما من منزليهما، واعتقال سمير القنطار وانور ياسين يشكل انتهاكا فاضحا لحقوق الانسان". ومؤكدا ان حزب "الخضر" يناضل من اجل المعتقلين السياسيين في الشرق الاوسط والشرق الادنى حتى تصبج أنظمة المنطقة ديموقراطية، كما يطالب بكشف مصير جميع المخطوفين". ورأى ان "لا سلام عادلا من دون تحرير جميع المعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين". وتلا الاسير المحرر زكريا اسماعيل نداء الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ولجنة حقوق الانسان والمنظمات الانسانية العربية والعالمية أعلن فيه "ان المعتقلين الرهائن احتجزوا نتيجة للاحتلال "الاسرائيلي"، وبالتالي، فمن الوجهة القانونية والسياسية يجب الافراج عنهم بعد زوال الاحتلال".
"خيمة الحرية" تتسع لوفود متضامنة مع أهالي الأسرى
فرنسيون وسوريون ومنظمات لبنانية يشاركون في الاعتصام
اتسعت رقعة التضامن مع الأهالي والأمهات المضربين عن الطعام احتجاجا على استمرار احتجاز أولادهم كرهائن للمقايضة في السجون "الاسرائيلية" داخل فلسطين المحتلة. ويوم امس غصت "خيمة الحرية" بالوفود التي حضرت متضامنة ومعلنة تأييدها لمطالب الاهالي المحقة بإطلاق سراح أبنائهم، فبعد إضراب مفتوح عن الطعام لمدة ثمانية أيام وصل خلالها النداء إلى أرجاء العالم من دون أن يستطيع اختراق أبواب المسؤولين اللبنانيين ويجعلهم يلتفتون ولو بكلمة مواساة لعشرات الأمهات والاطفال الذين يمضون أيامهم في "خيمة الحرية" أمام مقر الامم المتحدة "الأسكوا".. بعد هذه الأيام الثمانية ازداد عزم أم علي (والدة الأسير انور ياسين) على الاستمرار حتى يستجيب المسؤولون لها، وعاد أحفادها، على الرغم من تعرضهم منذ يومين لضربة شمس، ل"يلهوا" في محيط الخيمة.
ومن أبرز المشاركين امس، الأسيرة المحررة سهى بشارة التي تزور لبنان حاليا، فضمت صوتها الى أصوات الاهالي مطالبة بإطلاق رفاق نضالها ودعت لتحريرهم مبدية استغرابها للاهمال الذي تعاني منه قضية الأسرى.
لافتات عديدة رفعت الى جانب تلك التي احتلت الرصيف منذ ثمانية ايام، منها كلمات من أحاديث أم أنور ياسين وأخرى تؤكد استمرار النضال حتى إطلاق الاسرى ومنها "الامهات تنجب الأبطال والأمهات تحررهن"، "بالقوة انتزعنا ارنون، بالقوة استعدنا الجنوب وبالقوة نسترجع أنور ورفاقه"، "الاسم: معتقلون، التهمة: مقاومون للاحتلال، الأحكام: مؤبدة، تحررت الارض وما زلنا معتقلين، الدولة والعالم لا يسألان، لماذا؟"، بالاضافة للافتات بالانكليزية تطالب بإطلاق سراح الاسرى، الى جانب صور الاسرى. وزُينت أرجاء "خيمة الحرية" ومحيطها بالبالونات الملونة التي تحمل أسماء الأسرى التسعة عشر.
نظمت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين امس يوما تضامنيا امام الخيمة، شارك فيه وفد من حزب "الخضر" الفرنسي ضم مسؤول لجنة الشؤون العالمية في الحزب باتريك فربياز وعضوي الشؤون العالمية قسم الشرق الأوسط ماري عطا الله واحمد ابو زيد، وفد من الاسكوا ضم المسؤول الاعلامي للامم المتحدة في لبنان نجيب فريجي وجان بيار، ووفود من: مجلس الشعب السوري برئاسة الاسير المحرر مدحت صالح، اتحاد المقعدين اللبنانيين، اتحاد الشباب الديموقراطي المخيم الحواري الخامس، الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان، التجمع اللبناني لحماية البيئة، "حماس"، المجلس النسائي اللبناني، رابطة التعليم الثانوي، بيت المرأة الجنوبي، الجمعية اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة، حزب الجبهة الديموقراطية، جبهة التحرير الفلسطينية، عضو الفرع الكندي الفرنسي في منظمة العفو الدولية جوزيه لمبرت وحشد من الأسرى المحررين وأهالي المخطوفين والمفقودين.
بداية رحب الأمين العام للجنة المتابعة محمد صفا بالمشاركين، معتبرا ان حملة التضامن مع قضية الأسرى تتصاعد على المستوى العالمي والعربي مشيرا الى "ان هذا التضامن ما زال في لبنان دون المستوى المطلوب" ومؤكدا "الاستمرار في الاضراب عن الطعام حتى يسمع العالم أنين أطفال المعتقلين وصرخات امهاتهم".
ثم ألقى فربياز كلمة باسم حزب "الخضر" اعتبر فيها "ان "اسرائيل" ملزمة في إطار انسحابها من لبنان وفي إطار اتفاقية جنيف الرابعة، بالافراج عن كافة المعتقلين من سجونها"، مشيرا الى ان "استمرار اعتقال الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني بعدما تم اختطافهما من منزليهما، واعتقال سمير القنطار وانور ياسين، يشكلان انتهاكا فاضحا لحقوق الانسان"، ومؤكدا ان "حزب الخضر يناضل من اجل المعتقلين السياسيين في الشرق الأوسط والشرق الادنى من اجل ان تتحول انظمة المنطقة الى انظمة ديموقراطية، كما يطالب بالكشف عن مصير جميع المخطوفين"، معلنا ان "لا سلام عادلا من دون تحرير كافة المعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين".
وتلا الاسير المحرر زكريا اسماعيل نداء الى الأمين العام للامم المتحدة كوفي أنان ولجنة حقوق الانسان والمنظمات الانسانية العربية والعالمية اعلن فيه ان المعتقلين الرهائن احتجزوا نتيجة للاحتلال "الاسرائيلي"، و"بالتالي ضمن الوجهة القانونية والسياسية يجب الافراج عنهم بعد زوال الاحتلال".
وتساءل النداء: "كيف ينفذ القرار 425 الذي ينص على انسحاب القوات "الاسرائيلية" من الاراضي اللبنانية، ولا يشمل الافراج عن المعتقلين الذين كانوا ضحايا الاحتلال "الاسرائيلي" ونتيجة لممارساته التعسفية"، مشيرا الى ان "اسرائيل" خرجت من لبنان من دون ثمن او فرض اتفاقية على الحكومة اللبنانية، "فلماذا عندما نطالب بإطلاق أسرانا نسمع "اسرائيل" (انها) تريد ثمنا لذلك؟".
واكد النداء ان "خطف الرهائن جريمة حرب ضد الانسانية، وتحد للمجتمع الدولي"، وبالتالي فإن "بقاء أولادنا في السجون "الاسرائيلية" بعد الانسحاب "الاسرائيلي" يُعَد قرصنة دولية مما يفرض على مجلس الامن الدولي والامم المتحدة وكل منظمات حقوق الانسان التنديد بالقرصنة "الاسرائيلية" وإعادة هؤلاء المواطنين بأسرع وقت الى وطنهم وعائلاتهم".
وتساءل النداء: "كيف تستنفر امم الارض نتيجة رشق حجر على بوابة فاطمة ولا تستفز مشاعرهم صرخات الامهات والاطفال المضربين عن الطعام منذ ثمانية أيام امام مقر الامم المتحدة، او يحرك أحاسيسهم بقاء ما يقارب 19 مواطنا لبنانيا اضحوا هياكل عظمية في السجون "الاسرائيلية"؟".
وتساءلت ام علي (والدة الاسير انور ياسين)، "بيقولوا الارض تحررت، الأرض عاراسنا، بس اللي حرروا الارض جزاؤهم الحبس ويبقوا فيه؟ يردوا عليي أنا صرت مرا كبيرة، اللي واقفة امامكم هلق صارت بنص نظر ونص سمع، بدي شوف ابني قبل ما موت، أنا قبل كل شي ام حرموني من ابني من لما كان عمره 18 سنة، وهلق صار عمرو 34 سنة ولقيت إنو ناسيينوا بالحبس".
وأضافت بحسرة "ما تلوموني انا مش ضد حدا، بس المسؤولين لازم يسمّعونا صوتهم، ويطمنونا عن اللي بالسجون. بوجه نداء لرئيس الجمهورية والحكومة وبسألهم يا هل ترى كراسيهم جاهزة ومش بحاجة لإلنا؟ أنا مني ندمانة إنو إبني ضحى بحالو بس كل أمنياتي شوفو قبل ما موت".
ثم سلم المعتصمون النداء الى المسؤول الاعلامي للاسكوا نجيب فريجي.
وبعدها تواصل حضور الوفود المتضامنة مع الأمهات والأهالي المضربين عن الطعام حتى إشعار آخر.
اليوم تفكّك "خيمة الحرية" أمام "الاسكوا"
بناء لرغبة المعتقلين العرب في "اسرائيل" 16-8-2000
تفكّك "خيمة الحرية" اليوم ويعلّق الاضراب عن الطعام الذي ينفذه أهالي المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" احتجاجا على استمرار اعتقال أبنائهم كرهائن للمقايضة، والذي أطلقته "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" منذ عشرة ايام امام مقر الامم المتحدة "الاسكوا". ويأتي تعليق الاضراب بناء على رغبة وتمني الأسرى العرب واللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" بعد ان وصلتهم انباء عن اصابة ثلاثة من ابناء اشقاء الأسير أنور ياسين الذين يشاركون مع أهلهم في الاضراب عن الطعام، بضربة شمس استدعت نقلهم للعلاج، بالاضافة الى وضع والدة الأسير ياسين أم علي التي أصيبت بحالة توتر عصبي نتيجة مداومتها على الجلوس في "خيمة الحرية" على الرغم من الحر الشديد بانتظار حضور مسؤول متضامن يحمل معه خبرا مطمئنا او كلمة مواسية، لكنه لم يحضر.
وعلى الرغم من اعلان الحكومة اللبنانية منذ أسبوع عن اعتبار قضية تحرير الأسرى اللبنانيين من أولويات عملها الا ان الاهالي استمروا في تحركهم مطالبين بوضع خطة ديبلوماسية وعالمية لتفعيل هذه القضية، واكملوا اضرابهم المفتوح عن الطعام غير عابئين باللامبالاة الرسمية حيالهم. لكن نداء وصل بالأمس من السجون "الاسرائيلية" وجّهه الأسرى الى الاهالي لحثهم على تعليق تحركهم قبل وقوع المزيد من الضحايا، كان حافزا لفتح نقاش بين المضربين حول مصير تحركهم واستمراريته.
"بنينا الخيمة وقعدنا عشرة ايام فيها وبدنا نهدّها اليوم وما استفدنا شي" تقول أم علي ياسين، "وبالنتيجة ما اخذنا شي من دولتنا لا حق ولا باطل وما حدا سأل خاطرنا".
ويعتبر وليد سليم صهر الأسير سمير القنطار ان "انشغال المسؤولين بالانتخابات النيابية جعلهم يتناسوننا، فلو كانوا يريدون الاستجابة لتحركنا لفعلوا"، ويوافقه الرأي الامين العام للجنة المتابعة محمد صفا الذي يؤكد ان "التحرك سيتخذ اشكالا اخرى، فقد استطعنا تحريك الرأي العام العالمي وتركنا اثرا على الصعيد الشعبي الا اننا لم نسمع كلاما جديا عن قضية الأسرى ونحن مستمرون بالتحرك حتى اطلاقهم لكننا مضطرون اليوم لإيقاف اضرابنا المفتوح عن الطعام".
وكانت "خيمة الحرية" استقبلت أمس مزيدا من الوفود المتضامنة أبرزها وفد ايطالي ضم ممثلين عن جمعيتين غير حكوميتين من الجمعيات "المناهضة للامبريالية العالمية"، واوضح ناطق باسم الوفد ان "عملهم يتركز على محاربة الامبريالية، ونحن نهتم بأوضاع السجناء السياسيين بشكل خاص".
وأعلن صفا امام الوفد عن دعوة تلقتها لجنة المتابعة من الحكومة الايطالية لزيارة ايطاليا ولقاء البابا يوحنا بولس الثاني وذلك في منتصف شهر أيلول المقبل وسيشارك فيها 15 أسيرا محررا.
وعرض أهالي الأسرى للوفد الايطالي قضيتهم ومطالبهم. كما زار الخيمة المسؤول الاعلامي للاسكوا نجيب فريجي واطلع من الوفد الايطالي على اهداف زيارته.
وتلقت لجنة المتابعة رسالة من لجنة الأسرى في غزة أعلنت فيه عن تنفيذ اعتصام اليوم امام مقر الصليب الاحمر الدولي في غزة.
وستعقد لجنة المتابعة وحزب "الخضر" الفرنسي مؤتمرا صحافيا عند العاشرة والنصف من صباح اليوم تحدد فيه مصير الاضراب المفتوح عن الطعام وذلك في "خيمة الحرية" قبالة الاسكوا.
أهالي الأسرى يفككون "خيمة الحرية" والإضراب
الصرخة وصلت إلى العالم... والبلد مشغول بالانتخابات 17-8-2000
وافقت أم علي (والدة الأسير أنور ياسين) على تعليق اضرابها المفتوح عن الطعام الذي بدأته منذ عشرة أيام كي لا تزيد من قلق ابنها الأسير عليها، بخاصة بعد وصول رسالة منه ومن رفاقه الأسرى العرب والفلسطينيين في سجن نفحة الصحراوي في النقب بفلسطين المحتلة تناشد الاهالي المضربين عن العام ايقاف تحركهم تجنبا للمزيد من المآسي خاصة بعد تعرض ثلاثة أطفال من ابناء اشقاء الأسير ياسين لضربة شمس خلال الاعتصام.
وامس نزلت أم علي والاهالي عند طلب أبنائهم الأسرى وعلقوا اعتصامهم واضرابهم عن الطعام واعلنوا ذلك في مؤتمر صحافي عقدته لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" بالتعاون مع حزب الخضر الفرنسي في خيمة الحرية وبحضور وفد ايطالي وحشد من ممثلي الجمعيات الاهلية والمهتمين والاعلاميين.
وفكك الاهالي أوتاد "خيمة الحرية" التي استظلوا تحتها لمدة عشرة أيام، ولملموا أغراضهم ليعودوا الى منازلهم بعد الغربة الاختيارية التي امضموها على رصيف مقر الامم المتحدة "الاسكوا" ليوصلوا صرختهم الى أصقاع الأرض. عشرة أيام بلياليها من "الصوم" قضاها الاهالي في الخيمة احتجاجا على استمرار اعتقال اولادهم التسعة عشر رهائن للمقايضة في السجون "الاسرائيلية" في فلسطين المحتلة، وساندهم فيها المعتقلون العرب واللبنانيون في سجونهم، الى جانب حملة تضامن محلية شعبية شبابية واهلية وعالمية تمثلت بوفود عديدة زارت الخيمة متضامنة.
لكن الغائب الأكبر عن ساحة التضامن كان الوجه السياسي، فالبلد غارق في موجة الانتخابات النيابية، ويعاني من حمى التجاذبات السياسية والمهرجانات التضامنية واللقاءات الاعلامية، حتى ان سياسيا واحدا، مواليا كان ام معارضا، لم يجد نفسه معنيا بهذه القضية ليحضر ويشارك الاهالي بعض قلقهم على أبنائهم المعتقلين.
تساؤلات الاهالي عن سبب التسرع بالموافقة على انتشار قوات الطوارئ الدولية ونشر القوى الامنية في المناطق المحررة قبل حل قضية المعتقلين اللبنانيين، ظلت من دون اجابات. ومن يستطيع اقناع أم علي أو أم سمير القنطار ان ابنيهما أقل أهمية من متر أرض احتلته "اسرائيل" واستعيد بعد ترسيم الحدود؟ لا أحد.
بعد عشرة أيام، وبعد مذكرة موجهة لرئيس الجمهورية العماد اميل لحود، وبعد طلب تقدم به الاهالي للقائه، وبعد دعوة وجهها المضربون للحكومة لتقديم مذكرة احتجاج للامم المتحدة على القرصنة "الاسرائيلية" باستمرار احتجاز مواطنين كرهائن في سجونها بعضهم اعتقل منذ العام 1979 كما هي حال سمير القنطار الذي يمضي حكما بالسجن لمدة 542 عاما، ومنهم من هو محتجز من دون محاكمة كالشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني، ومنهم من ترفض "اسرائيل" الاعترف بوجوده في سجونها كالأسير يحيى سكاف الذي يؤكد عدد من الأسرى المحررين وجوده في السجون "الاسرائيلية".
بعد هذا التحرك الذي كان صرخة خرقت الصمت الذي اصاب قضية المعتقلين، جاء اعلان مجلس الوزراء منذ اسبوع عن اعتبار قضية المعتقلين في الأولويات، لكن هذا ظل مجرد قرار اتخذ من دون بلورة خطة عمل توضح كيف سيتم التعاطي مع القضية خاصة ان الحكومة راحلة قريبا وستأتي حكومة جديدة بعد الانتخابات النيابية لا احد يدري ماذا ستكون أولوياتها.
عُلق الإضراب المفتوح عن الطعام، وفُككت "خيمة الحرية" التي استضافت هذا التحرك على مدى الايام العشرة الماضية، وأُعلن ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عُقد امس بعد وصول رسالة الأسرى العرب في سجن نفحة والتي تناشد الاهالي المضربين عن الطعام التوقف عن اضرابهم تجنبا للمزيد من المآسي.
المؤتمر الصحافي
بداية ألقى بسام القنطار شقيق الأسير سمير القنطار نص الرسالة التي بعثها الأسرى اللبنانيون والعرب من معتقل نفحة الصحراوي في النقب بفلسطين المحتلة، ومما جاء فيها: "نناشدكم وقف اضرابكم واعتصامكم لأن آلامنا تكبر كل يوم ونحن نسمع كيف تركتم بيوتكم ووقفتم في وسط العاصمة تشاهدون شريان حياة الناس يتدفق أمامكم وقلوبكم تستحضر وجودنا بينكم كل لحظة.
إننا لا نريد ان نسبب لكم المزيد من المعاناة ونحن الذين ضحينا بأجمل سنوات العمر من اجل رفع الظلم عن شعبنا.
لذا نكرر نداءنا ومناشدتنا لكم بأن تتوقفوا عن الإضراب وأن تكتفوا بما تحقق حتى الآن من هذه الخطوة النضالية الرائعة. الذي تحقق كثير وان كنا لا نستطيع مشاهدته بالكامل. كونوا على ثقة بأن هاماتنا تعلو دوما وأن معنوياتنا غير قابلة للكسر والتحطيم ما دمتم معنا. نحن واثقون بأنكم لن تتخلوا عنا أبدا. نرجو أن تستجيبوا لندائنا، الأمر الذي سيخفف الكثير عن ضمائرنا".
وألقى مسؤول لجنة الشؤون العالمية في حزب الخضر الفرنسي باتريك فربياز كلمة حيا فيها "شجاعة أهالي المعتقلين الذين يمارسون منذ عشرة أيام تحديا أمام الرأي العام المحلي والعالمي"، وتمنى على العائلات "التوقف عن إضرابها عن الطعام تجنبا للمزيد من المآسي لأن هناك أمهات وأطفالا يعانون بما فيه الكفاية".
وشدد فربياز على "اهتمام حزب الخضر بقضية المعتقلين وسعيه لدى البرلمان الفرنسي والدول الأوروبية للتدخل لدى "اسرائيل" لإطلاق سراحهم فورا بالاضافة للطلب من وزير الخارجية الفرنسية أوبير فيدرين التصويت على مشروع حول القضية".
ثم تحدث أمين عام لجنة المتابعة محمد صفا فأشار الى ان "الاضراب المفتوح عن الطعام الذي نظمته اللجنة استطاع أن يعيد الاعتبار لهذه القضية بعد أن كادت تدخل عالم النسيان بعد الانسحاب "الاسرائيلي" من لبنان ودخول قوات الطوارئ الدولية والقوى الأمنية الى المناطق المحررة، وتجديد حملة التضامن المحلية والعربية والعالمية مع المعتقلين بالاضافة الى رفع معنويات عائلاتهم".
وأوضح صفا ان الاضراب المفتوح أثار تحركا دوليا تمثل "في تصريحات موفد الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن في أوسلو بتاريخ 11 آب الماضي حيث أعلن عن توجه الأمم المتحدة لطرح القضية بفاعلية أكثر من السابق".
وأضاف "نحن فرحون بالمساعي لاطلاق سراح رهائن الفيليبين ومنهم المواطنة اللبنانية ماري معربس، ولكن لماذا دائما العالم ينظر بعين واحدة، أليس المعتقلون اللبنانيون والفلسطينيون المحتجزون رهائن منذ عشرات السنين من بني البشر؟ لماذا الصمت الذي يصل الى حد الجريمة على بقائهم في السجون "الاسرائيلية"؟ الدولة ترسل وزيرا لاستقبال ماري معربس نقول لها "برافو" ولكن في المقابل لماذا لا ترسل وزيرا ليجول العالم مطالبا بالافراج عن الأسرى الرهائن؟".
وتحدثت أم علي ياسين باسم عائلات المعتقلين ولم تخف عتبها "على الدولة اللي كنت بتأمل تطمني وتطمن قلوبنا قبل ما تسمع فينا المنظمات والدول البعيدة، بأسف عادولتي اللي ما سمعتني". وتتساءل "كيف ما بيشعر المسؤولين معنا. شو ما عندن ولاد تيحسوا بحرقتنا على ولادنا؟".
ثم تحدث عضو لجنة الشؤون العالمية قسم الشرق الأوسط في حزب الخضر أحمد أبو زيد باسم المغتربين اللبنانيين فوعد بمتابعة قضية المعتقلين.
وكانت كلمة لعضو المجلس السياسي في الحزب الشيوعي موريس نهرا حيا فيها نضال الأمهات وعائلات المعتقلين معتبرا انه "لا يجوز استمرار احتجاز الأبطال في المعتقلات بعد تحرير الأرض بجهودهم لأن التحرير يبقى منقوصا".
وختاما سلم صفا مذكرة تعليق الاضراب عن الطعام الى المسؤول الاعلامي في الأسكوا نجيب فريجي.
وتلقت لجنة المتابعة برقية من لجنة الأسرى التابعة للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين قطاع غزة، أعلنت فيها تضامنها الكامل ومساندتها للمطلب المحق والعادل الداعي "للافراج الفوري عن كافة الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين داخل سجون الاحتلال"، معتبرة ان هذا "الحق مقدس بالحرية للأسرى والمعتقلين ولا سلام من دون إطلاق سراحهم جميعا من دون قيد أو شرط أو تمييز".
اهالي المعتقلين انهوا اعتصامهم وازالوا (خيمة الحرية)
علق اهالي المعتقلين في السجون الاسرائىلية امس اضرابهم المفتوح عن الطعام، الذي استمر عشرة ايام في (خيمة الحرية) امام مقر (الاسكوا) احتجاجا على استمرار اسرائىل احتجاز ابنائهم كرهائن للمقايضة.
واعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائىلية في مؤتمر صحافي عقدته قبل ظهر امس في الخيمة (ان الاضراب حقق اهدافه وكان عامل نجاحه في صمود عائلات المعتقلين واطفالهم في خيمة الحرية طيلة عشرة ايام من الجوع والعطش وصمود المعتقلين في سجونهم وانضمامهم الى الاضراب، وحملة التضامن الواسعة عربيا وعالميا، واحتضان المنظمات الاجتماعية والشبابية والاهلية اللبنانية لاضراب الامهات.
واشارت الى ان الاضراب كان رسالة الى اسرائىل اولا، باعتبار بقاء لبنانيين معتقلين رهائن في سجونها من افظع الخروقات وافدحها، ومن دون اطلاقهم لا سلام ولا استقرار في المنطقة والجنوب. وثانيا لمطالبة الامم المتحدة بممارسة ضغوط كثيفة على اسرائىل من اجل الافراج عن المعتقلين حتى يكتمل انسحابها من الجنوب، ودعوة الدولة اللبنانية الى تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي، احتجاجا على استمرار اسرائىل في احتجازمواطنيها رهائن للمقايضة ودعوة المنظمات العربية والدولية والانسانية الى تفعيل تحركاتها في الخارج وتنظيم اوسع حملة تضامن مع الرهائن والمعتقلين.
واكدت اللجنة (ان الاضراب حقق ما يأتي): اعادة الاعتبار لقضية المعتقلين وتجديد حملة التضامن المحلية والعربية والعالمية معهم، ورفع معنويات عائلات الرهائن المعتقلين، وشد عزيمة القابعين في السجون الذين اصيبوا بالخيبة بعد الانسحاب "الاسرائيلي"، واستنهاض المنظمات الاجتماعية والمدنية والشبابية حول هذه القضية الوطنية والانسانية الكبيرة، لافتة الى ان بداية التحرك الدولي هو ما تجلى في تصريحات موفد الامين العام للامم المتحدة لارسن في اوسلو بتاريخ 11/8/2000 حيث اعلن توجه الامم المتحدة طرح قضية المعتقلين بفاعلية اكثر من السابق).
واعربت اللجنة عن سرورها بالمساعي لاطلاق الرهائن في الفيليبين ومنهم المواطنة اللبنانية ماري معربس، متسائلة: (لكن لماذا دائما ينظر العالم بعين واحدة؟ ولماذا الصمت الذي يصل الى حد الجريمة على بقاء مواطنين لبنانيين في السجون الاسرائىلية؟). وطالبت الدولة بتنظيم تحرك دولي والخروج من حال الصمت واللامبالاة، معلنة انها استجابة لنداء المعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون الاسرائىلية واستجابة لحزب الخضر الفرنسي، لبداية تحرك دولي تعلن تعليق الاضراب المتفوح وتفكيك الخيمة وهي اكثر قوة واكثر اندفاعا لان صرخة الامهات اخترقت جدران الصمت واحيت القضية من جديد.
وعاهدت اللجنة الامهات والاهالي بـ (تفعيل حملة التضامن العالمية مع كل الشرفاء في العالم حتى عودة كل الاسرى الى وطنهم وعائلاتهم.
متضامنون مع أهالي الأسرى 18-8-2000
تستمر حملة التضامن العالمية مع اعتصام العشرة أيام في "خيمة الحرية" أمام مقر "الاسكوا" الذي أنهته أمس (الأول) أمهات الاسرى في السجون "الاسرائيلية".
وأعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" "ان عائلة الاسير انور ياسين تلقت برقية من المحامية الفرنسية مونيك بيكاردويل أعلنت فيها تضامنها مع التحرك الهادف الى تحرير انور ورفاقه. وأكدت انها تحركت بدورها عندما علمت بالاضراب فاتصلت بوزارة الخارجية الفرنسية وعدد من الشخصيات الفاعلة. وقالت: "تأكدوا انني سأعمل جاهدة ليعود انور سريعا إليكم بعد 13 عاما من العذاب".
ووزعت اللجنة رسالة وجهها منتدى النساء العربيات تضامنا مع أمهات الاسرى، تضمنت تنديدا بمواصلة انتهاكات "اسرائيل" لحقوق الشعب العربي، وطالب المنتدى منظمات حقوق الانسان بتنظيم حملة ضغط دولية للإفراج عن المعتقلين اللبنانيين كما أعلن استعداده لفضح سياسة "اسرائيل" لدى المحافل الدولية.
التقى وفداً من اهالي المعتقلين : الحص يؤكد استمرار السعي لاطلاق الاسرى في "اسرائيل" 21-8-2000
قال الرئيس سليم الحص: (ان لبنان يواصل اتصالاته وسعيه مع الامم المتحدة للافراج عن المعتقلين اللبنانيين داخل سجون "اسرائيل"، وانه لا يترك مناسبة او لقاء مع وفود عربية واجنبية الا ويثير قضيتهم ويطالب بالضغط على "اسرائيل" للافراج عنهم). وهو ابلغ هذا الموقف الى وفد من اهالي المعتقلين رافقته سهى بشارة والفنانة الكندية جوزيه لامبير عضو منظمة العفو الدولية، وقدمت لامبير للرئيس الحص معرضا لصور المعتقلين هدية الى الشعب اللبناني الذين كانوا في معتقل الخيام، وعرض الوفد دعم المحررين، وطالب بالافراج عن الذين لا يزالون في غياهب سجون الاحتلال.
بعد اللقاء قالت بشارة: (اثرنا مع الرئيس الحص قضية الاسرى الذين لا يزالون في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" وكذلك الجثث التي لا تزال موجودة هناك، وطالبنا بمتابعة القضية من اجل الضغط بهدف اطلاق سراحهم، وقد قدمت لامبير معرضا للصور لدولة الرئيس لاقامته في منطقة الخيام).
لبنان يطالب الصليب الأحمر باستعادة الرهائن ورفات الشهداء من "اسرائيل"
علمت الاتحاد ان الحكومة اللبنانية سلّمت اللجنة الدولية للصليب الاحمر قائمة بأسماء مقاومين استشهدوا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال "الاسرائيلي" قبل تحرير الجنوب وذلك بهدف نقل رفاة هؤلاء الى الأراضي اللبنانية·
وأشارت مصادر حكومية لبنانية الى ان اتصالات تجري على أكثر من صعيد من أجل تحريك هذا الملف بالرغم من ان الحكومة اللبنانية لم تستطع تحديد العدد الكامل لجثث المقاومين الذين دفنوا في مقبرتين في شمال فلسطين المحتلة·
وجدد حزب الله تأكيده على انه سيستخدم كل الوسائل من أجل تحرير الرهائن الذين لا يزالون في السجون "الاسرائيلية"·
وأشار بيان للحزب الى ان هؤلاء سيطلقون ولن يسكت الحزب عن استمرار احتجازهم في "اسرائيل" وهو سيواصل عمله وبكل الوسائل من أجل اطلاق سراحهم قريباً·
وكانت معلومات في بيروت قد أشارت الى ان ملف الرهائن قد يشهد تطورات لم يحدد نوعها خلال الاسابيع القليلة القادمة· وقد وعد الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عندما زار بيروت الحكومة اللبنانية و حزب الله بانه سيبذل جهوداً كبيرة من أجل اطلاق سراحهم·
وكانت محكمة في تل ابيب قد مددت في يوليو الماضي مهلة التوقيف الاداري للشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني لثلاثة اشهر اضافية· وكان الجيش "الاسرائيلي" قد خطفهما تباعا قبل 11 عاما وستة اعوام·
وقد صدرت بحق المعتقلين الاخرين احكام بعضها بالسجن المؤبد، الا ان القضاء "الاسرائيلي" ما زال يجدد مهلة توقيف المعتقلين الذين قضوا عقوبتهم لمدة ستة اشهر منذ سنوات عدة·
واقرت الحكومة "الاسرائيلية" بانها تريد مقايضة المعتقلين اللبنانيين بعسكريين "اسرائيليين" مفقودين في لبنان الا ان المحكمة "الاسرائيلية" العليا اعتبرت تلك العملية غير شرعية.
"نداء الحرية" من أستراليا لإطلاق الأسرى 24-8-2000
أطلقت منظمة "ليبانون واتش" أستراليا حملة "نداء الحرية" التي نظمتها لإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" وذلك في لقاء عقد الأحد الماضي في قاعة جمعيات "أبناء السان جورج" في سيدني بحضور حشد من الشخصيات.
وتحدث خلال اللقاء كل من عضو مجلس بلدية مدينة روكويل الاسترالية المحامي شوكت مسلماني، منسق المنظمة خضر صالح، أمين سر مجلس الجالية اللبنانية خليل حراجلي، فشددوا على ضرورة إطلاق الأسرى الذين لا يزالون في المعتقلات "الاسرائيلية". وألقى ابراهيم سعد رسالة وصلت من الأسير الشيخ عبد الكريم عبيد. كما تحدث شقيق الأسير مصطفى الديراني، حسين باسم أهالي المعتقلين فعرض لظروف التعذيب التي تعرض لها الأسير الديراني.
وختاما ألقى رئيس الفرع الاسترالي في منظمة العفو الدولية بول تونر كلمة اعتبر فيها ان إصرار "اسرائيل" على احتجاز الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني بشكل إداري واعتباطي كرهينتين للمقايضة هو مخالفة صريحة ومناقضة لأحكام القانون الدولي وانتهاك لمبادئ حقوق الإنسان. وطالب بتكثيف الضغوط لتسليط الضوء على معاناتهما الإنسانية والعمل على إطلاق سراحهما وتأمين محاكمة عادلة لهما ولبقية الأسرى اللبنانيين والعرب في السجون "الاسرائيلية".
ثم أعلن إطلاق حملة "نداء الحرية" رسميا ودعا جميع المؤسسات الإنسانية والأفراد الى المساهمة فيها عبر تعبئة نموذج البطاقة التي تم إعدادها سلفا وسيتم توزيعها بكثافة في استراليا وخارجها وإرسالها الى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف.