سجن نفحة سجن مصمم حسب النظام الامريكي ومعاناة باشكال مختلفة
صوت الاسيرـ العدد السابع ـ حزيران 2000
اضحى سجن نفحة الصحراوي رمزا لاقسى معاناة يلاقيها المعتقلون الفلسطينيون في السجون "الاسرائيلية" منذ الايام الاولى لانشاء هذا السجن وزج آلاف الاسرى فيه. ويقبع حاليا فيه حوالي 300 معتقل بينهم 240 معتقلا من حركة حماس و40 من الجهاد الاسلامي و10 من حزب الله ومثلهم من حركة فتح موزعين على 4 اقسام ينبت حديثا في العام 1996 فيما تستعمل الاقسام القديمة للسجناء المدنيين ويتسع كل قسم لـ 120 معتقلا كحد اعلى وفي كل قسم 12 غرفة وفي كل غرفة 10 معتقلين. وحسب معتقلين افرج عنهم مؤخرا فان السجن مصمم حسب النظام الامريكي وكل شيء فيه يخضع للامن وبطريقة عجيبة ويعمل بطريقة الكترونية حتى الماء على اللمس لانه لا توجد حنفيات وفي حالة حدوث خلل في الشبكة يتم احضار فني الكهرباء للصيانة.
وعند النزول إلى "الفورة" يتم ارسال اشارة للشرطي دون رؤيته حيث يتم الوقوف امام الكاميرا والضغط على زر فيفتح الباب وفي حالة الحاجة لشيء يتم الضغط على الزر والسماعة ويرفض المعتقلين استعمالها لانه يتم التعامل مع الادارة من خلال "المردوان" الذي يقوم باختياره المعتقلون انفسهم.
ومن خلال السماعة يتم التنصت على المعتقلين ومراقبة تحركاتهم حيث يتم سماع كل ما يقال م داخل الغرف. ارضية السجن مليئة بالحديد حتى الجدران بين الغرف وذلك كاحتياط امني لاي محاولة هرب ونتيجة لذلك فان هناك صعوبة بالغة في التقاط امواج الراديو الا في زوايا الغرف او اماكن معنية وليس بصوت واضح.
ومساحة الفورة لا تزيد عن 10متر في 10 متر وفيها باب امني للمعتقلين وباب امني للادارة يستعمل للطوارئ وفيها كاميرات تصوير عدد اثنين موضوعة بطريقة يظهر فيها كل شيء في الفورة.
يمنع ان يتواجد في الفورة اكثر من 60ـ50 معتقل الا في يوم الجمعة للصلاة ويوم الاحد للتنظيف العام للقسم والغرف وتبدأ وقتها في الساعة السادسة والنصف إلى الثامنة وهي فورة رياضة وفورة صباحية واخرى مسائية كل فورة ساعتين.
المطبخ سيء جدا من ناحية نوعية الطعام المقدم وكميته ولا يتم احضار الطعام الا الرخيص في السوق وهذا ليس في كل السجون فمطبخ سجن عسقلان افضل بكثير من سجن نفحة.
يتم تعداد المعتقلين 4 مرات يوميا الاول في الساعة السادسة والثاني في الساعة الحادية عشر والنصف والثالث وهو عدد كرت يواتي العدد الرابع في الساعة السادسة.
زيارات الاقسام في كل يوم ما عدا السبت حيث يخرج من كل قسم 8 معتقلين أي يستطيع المعتقل زيارة الاقسام مرة كل اسبوعين إلى ثلاثة اسابيع.
زيارة الاهل سيئة حيث هناك التفتيش الذي يمتاز به نفحة عن غيره من السجون إلى جانب معاناة الاهل من مناطق شمال الضفة حيث يستغرق السفر للسجن من 17ـ18 ساعة منها عشر ساعات في السيارة فقط وهذا امر صعب جدا حيث هناك 60 معتقلا من سكان الشمال.
ويعاني المعتقلون من مشكلة التفتيش العاري المذل وهذه سياسة يعتبرها الاسرى خطيرة جدا لم تطبق سابقا الا مرة واحدة في عام 87 في سجن بئرالسبع نتيجة احداث خطيرة وقعت في السجن حيث قام الاسرى بحرق السجق. وهناك مشكلة العزل حيث يتم عزل عدد من الاسرى في الزنازين داخل السجن لبعده عن الاهل وهم اسيد صبحة من عنبتا ومؤيد الجلاد من طولكرم ووهيب ابوالرب من قباطية ووفقا لمعطيات بحثية اجراها اسرى نفحة فان المعتقل لا يرى اكثر من مسافة 10-17 متر وهذا يؤثر على النظر عنده، خاصة ان نسبة كبيرة منهم يقضون احكاما عالية.