الرهائن المنسيون لدى  "اسرائيل "


لا تزال القوات  "الاسرائيلية "  ، او القوات الخاضعة لسيطرة  "اسرائيل " ، تعتقل منذ سنوات عددا من المواطنين اللبنانيين، معظمهم من المشتبه في قيامهم بانشطة مسلحة مناهضة للاحتلال  "الاسرائيلي " في جنوب لبنان، وجميعهم محتجزون في عزلة عن العالم الخارجي ، وكثيرون منهم محتجزون من دون تهمة او محاكمة . وقد نقل بعضهم سرا من لبنان الى  "اسرائيل"، بينما يحتجز البعض الاخر في معتقل الخيام في جنوب لبنان، وهو معتقل يتولى ادارته "جيش لبنان الجنوبي"   ويقع في المنطقة التي تحتلها  "اسرائيل " في جنوب لبنان.

ويعيش جميع هؤلاء المعتقلين اللبنانيين الذين طواهم النسيان في حيرة وقلق، فهم لا يعرفون ان كان سيفرج عنهم ومتى سيحدث ذلك.

وترى منظمة العفو الدولية ان اولئك الذي اسروا ثم احتجزوا في  "اسرائيل " او في معتقل الخيام من دون تهمة او محاكمة او بعد انقضاء مدد الاحكام الصادرة ضدهم يعتبرون في عداد الرهائن، حيث يحتجزون بغرض استخدامهم كورقة ضغط، في مساومة جماعات الميليشيا الاسلامية. فقد اعلنت  "اسرائيل " وسلطات "جيش لبنان الجنوبي  " اكثر من مرة ان اطلاق سراح المعتقلين في  "اسرائيل " وفي معتقل الخيام امر مرهون بالإفراج عن الجنود  "الاسرائيليين " وافراد "جيش لبنان الجنوبي"  الذي فقدوا في لبنان اثناء عمليات عسكرية او ايضاح مصيرهم. وفي عام 1996 استفسر مندوبون من منظمة العفو الدولية عن مواطنين لبنانيين محتجزين سرا، فكان رد اوري اور، نائب وزير  "الدفاع  "الاسرائيلي " آنذاك، هو  " اننا سنفرج عنهم عندما نتلقى مزيدا من المعلومات عن رون اراد وهو طيار  "اسرائيلي " اسرته احدى جماعات الميليشيا في لبنان عام 1986  " . وقد اطلق سراح بعض المعتقلين في سجن الخيام مقابل تقديم معلومات عن جنود  "اسرائيليين " مفقودين في لبنان.

 

المعتقلون في  "اسرائيل " وفي الخيام

على مدار الاعوام التسعة عشر الماضية، اعتقلت القوات  "الاسرائيلية " او القوات الخاضعة لسيطرة  "اسرائيل " عدد من المواطنين اللبنانيين، معظمهم من المشتبه في قيامهم بانشطة مسلحة مناهضة للاحتلال  "الاسرائيلي " في جنوب لبنان ، حيث احتجزتهم جميعا في عزلة عن العالم الخارجي، ومن دون تهمة او محاكمة في كثير من الاحيان، وقد نقل بعضهم سرا الى  "اسرائيل "، وفي الوقت نفسه، يحتجز آخرون في معتقل الخيام في جنوب لبنان، والذي يتولى ادارته "جيش لبنان الجنوبي"  وهو قوات ميليشيا لبنانية موالية  "لاسرائيل ".

وقد دأبت  "اسرائيل " على انكار مسؤوليتها عن معتقل الخيام. الا ان المعتقل يقع في منطقة في جنوب لبنان ، تحتلها  "اسرائيل " منذ عام 1978 ، وتطلق عليها اسم  " الحزام الامني  " وليس خافيا دور  "اسرائيل " في تمويل "جيش لبنان الجنوبي"  والاشراف عليه، كما انها بموجب القانون الدولي تتحمل المسؤولية عن جميع الاشخاص في منطقة  "الحزام الامني " باعتبارها سلطة الاحتلال هناك.

ومن المعتقد ان معظم اولئك المعتقلين قد شاركوا في انشطة مسلحة مناهضة للقوات  "الاسرائيلية " او قوات "جيش لبنان الجنوبي"  والتي تسيطر على جنوب لبنان، الا انهم لا يعتبرون من اسرى الحرب طبقا لاتفاقيات جنيف، كما لا تعترف  "اسرائيل " بمنح من تعتقلهم من المناوئين لها في لبنان وضع اسرى الحرب. وهناك ما لا يقل عن 21 لبنانيا محتجزا في  "اسرائيل " من دون تهمة بعد انقضاء مدد الاحكام الصادرة ضدهم، ومعظمهم لا يعرفون السبب في احتجازهم سرا بصورة مستديمة في  "اسرائيل ". اما معتقل الخيام فيوجد فيه حوالي 130 معتقلا لبنانيا ، بينهم سيدة واحدة، حيث يحتجزون خارج اي اطار قانوني، ولا يتمتعون بقدر يذكر من الحقوق . ويعيش جميع هؤلاء المعتقلين اللبنانيين الذي طواهم النسيان في حيرة وقلق، فهم لا يعرفون ان كان سيفرج عنهم ومتى سيحدث ذلك؟

وفيما يتعلق بالأشخاص المعتقلين في  "اسرائيل "، فقد كان الحصول على معلومات مؤكدة عن اماكن وجودهم امرا محفوفا بصعاب جمة، اذ احجمت الحكومة  "الاسرائيلية " عن ابلاغ اهالي المعتقلين بمكان وجودهم، بل دأبت لعدة سنوات على انكار وجود بعض هؤلاء المعتقلين في السجون  "الاسرائيلية " ، فعلى سبيل المثال، لم يتمكن اهالي ستة معتقلين لبنانيين، اختفوا في معتقل تابع لاحدى جماعات الميليشيا اللبنانية عام 1990 من الحصول على معلومات عن ابنائهم الا عندما نقل اليهم بعض السجناء اللبنانيين الذي افرج عنهم انباء عن اولئك المعتقلين الستة. وفيما بعد شاهد ممثلو اللجنة الدولية للصليب الاحمر احد هؤلاء المعتقلين مصادفة في مستشفى احد السجون، وابلغوا الاهالي ان ابناءهم محتجزون في  "اسرائيل "، ثم اعترفت الحكومة  "الاسرائيلية " باعتقالهم في كانون الثاني يناير 1992 . الا ان استمرار المسؤولين  "الاسرائيليين " في انكار وجود هؤلاء المعتقلين يبين مدى التكتم الذي ما برح يكتنف وضعهم في  "اسرائيل ". وبعد سنوات من الغموض الذي احاط بمصيرهم، صرح وزير العدل  "الاسرائيلي " مؤخرا بان هؤلاء، بالاضافة الى 15 معتقلا لبنانيا محتجزين في  "اسرائيل "، يخضعون للاعتقال الاداري بموجب قانون الطوارئ الاعتقال الصادر عام 1979 ، وهو ما يعني امكان احتجازهم الى اجل غير مسمى من دون تهمة او محاكمة.

 

رهائن لدى  "اسرائيل "

ترى منظمة العفو الدولية ان اولئك الذين اسروا ثم احتجزوا في  "اسرائيل " او في معتقل الخيام من دون تهمة او محاكمة او بعد انقضاء مدد الاحكام الصادرة ضدهم يعتبرون في عداد الرهائن ، حيث يحتجزون بغرض استخدامهم كورقة ضغط في مساومة جماعات الميليشيا الاسلامية. فقد اعلنت  "اسرائيل " وسلطات "جيش لبنان الجنوبي  " اكثر من مرة ولا سيما منذ عام 1991 ، ان اطلاق سراح المعتقلين في  "اسرائيل " وفي معتقل الخيام امر مرهون بالافراج عن الجنود  "الاسرائيليين " وافراد "جيش لبنان الجنوبي"   الذي فقدوا في لبنان اثناء عمليات عسكرية او ايضاح مصيرهم. وقد اطلق سراح عدد من المعتقلين اللبنانيين مقابل تقديم معلومات عن جنود  "اسرائيليين " مفقودين في لبنان. ففي عام 1991 ،افرج تباعا عن بعض المعتقلين في الخيام مقابل معلومات تلقتها  "اسرائيل " واكدت وفاة رحمين الشيخ ويوسي فينك، وهما جنديان  "اسرائيليان" يعتقد انهما وقعا في اسر حزب الله، وهو قوات ميليشيا مسلحة تناهض احتلال  "اسرائيل " و"جيش لبنان الجنوبي"  لمنطقة   "الحزام الامني ". وفي تموز يوليو 1996 اطلق سراح 45 معتقلا من الخيام في اطار سلسلة من عمليات تبادل الاسرى وجثث القتلى بين  "اسرائيل " و"جيش لبنان الجنوبي"  من جهة ، وحزب الله من جهة اخرى.

وفيما يتعلق بالمعتقلين اللبنانيين في  "اسرائيل " ، استفسر مندوبو منظمة العفو الدولية في عام 1996 عن كل من الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني، وهما لبنانيان محتجزان سرا منذ اختطافهما من لبنان، فكان رد انور اور، نائب وزير  " الدفاع  "  "الاسرائيلي " آنذاك ، هو اننا سنفرج عنهم عندما نتلقى مزيدا من المعلومات عن رون اراد وهو طيار  "اسرائيلي " اسر في لبنان  " .

وهؤلاء المعتقلون اللبنانيون المحتجزون من دون محاكمة او بعد انقضاء مدد الاحكام الصادرة ضدهم في السجون  "الاسرائيلية " او في معتقل الخيام هم الرهائن المنسيون لدى  "اسرائيل "، وقد حان الوقت كي يتذكرهم العالم. وترى منظمة العفو الدولية انه ينبغي الافراج فورا ومن دون قيد او شرط عن جميع اولئك المحتجزين كرهائن ، بما في ذلك من يعتبرون منهم في عداد سجناء الرأي وينبغي الافراج فورا عن المعتقلين في  "اسرائيل " بعد انقضاء مدد الاحكام الصادرة ضدهم. كما يجب اطلاق سراح المواطنين اللبنانيين العشرة المحتجزين من دون تهمة او محاكمة، ما لم تكن  "اسرائيل " تعتزم تقديمهم الى ساحة العدالة، وهو الامر الذي يستدل عليه من احتجازهم سرا من دون محاكمة لفترة طويلة. وفي الوقت نفسه، ينبغي ايضاح الوضع القانوني للمعتقلين في الخيام واطلاق سراحهم ، ما لم تكن  "اسرائيل " تعتزم تقديمهم الى المحاكمة، وهو ما يؤكده احتجازهم لفترة طويلة من دون محاكمة.

 

المعتقلون اللبنانيون في  "اسرائيل " :

تفيچ المعلومات المتوافرة لدى منظمة العفو الدولية بان هناك 21 مواطنا لبنانيا اسروا في لبنان ، ثم نقلوا الى سجون  "اسرائيلية " حيث يحتجز بعضهم من دون صدور احكام ضدهم على الاطلاق، بينما يحتجز البعض الاخر بعد انقضاء مدد الاحكام الصادرة ضدهم. وليس هؤلاء سوى بعض المعتقلين الذين تعتقد منظمة العفو الدولية ان  "اسرائيل " تحتجزهم كرهائن. وقد وقع معظمهم في اسر قوات جيش "الدفاع الاسرائيلي "، او قوات احدى الميليشيات المسيحية اللبنانية الموالية  "لاسرائيل "، وهي تحديدا "القوات اللبنانية " و "جيش لبنان الجنوبي". واحتجز كثيرون منهم في معتقلات في لبنان تخضع لسيطرة "القوات اللبنانية " او "جيش لبنان الجنوبي " ثم نقلوا الى  "اسرائيل "، وعادة ما كان ذلك يجري سرا. وعلى مدى سنوات عديدة تفرق هؤلاء المعتقلون على سجون مختلفة، وكثيرا ما كانوا ينقلون من سجن الى اخر. وفي تموز يوليو 1996 ، نقل 18 معتقلا الى سجن أيلون في الرملة، حيث يحتجزون معا في الوقت الراهن في عنبر تحت الارض ، حسبما ورد.

ويبدو ان المواطنين اللبنانيين الذي قبض عليهم في جنوب لبنان ثم نقلوا الى  "اسرائيل " بين عامي 1986 و 1988 قد حوكموا امام محاكم عسكرية  "اسرائيلية " بتهم من قبيل الانتماء الى منظمة غير مشروعة او حمل السلاح ضد  "اسرائيل " وحلفائها، وصدرت ضد بعضهم احكام بالسجن لمدد متباينة اقصاها 30 عاما. ويجيز قانون العقوبات  "الاسرائيلي " اجراء مثل هذه المحاكمات، حيث تدعي  "اسرائيل " ان الولاية القضائية لمحاكمها تشمل اى شخص سواء اكان  "اسرائيليا " او من اى جنسية اخرى يرتكب جريمة ضد دولة  "اسرائيل " في اي مكان في العالم .

فالمادة 2 من قانون العقوبات  "الاسرائيلي " الصادر عام 1977 ،تنص على انه : "فيما يتعلق بالجرائم ، تشمل ولاية المحاكم  "الاسرائيلية " اراضي الدولة ومياهها الاقليمية،كما تمتد قانونا خارج نطاق المناطق المذكورة ".

وتنص المادة 5 (أ) من القانون نفسه على انه: "تختص المحاكم في  "اسرائيل " بمحاكمة اي شخص ، بموجب القانون  "الاسرائيلي " ، اذا ما ارتكب عملا في الخارج مما يعد جريمة اذا ما ارتكب داخل  "اسرائيل " . واذا كان هذا العمل قد الحق الاذى، ام كان هدفه الحاق الاذى، بدولة  "اسرائيل " او امنها او ممتلكاتها او اقتصادها او وسائل النقل والاتصالات بينها وبين البلدان الاخرى  ".

 

التكتم والمعلومات الخاطئة

تبين التصريحات المتناقضة، بل والمضللة احيانا، لبعض اعضاء الحكومة  "الاسرائيلية " درجة السرية والتكتم التي لا تزال تكتنف وضع المعتقلين اللبنانيين المحتجزين في  "اسرائيل ".

ففي عام 1991 اثارت منظمة العفو الدولية مع الحكومة  "الاسرائيلية " موضوع المواطنين اللبنانيين الستة الذين نقلوا الى  "اسرائيل " من سجن ادونيس بالقرب من بيروت، ثم احتجزوا سرا في  "اسرائيل " من دون تهمة او محاكمة ، ولكن المنظمة لم تتلق اي رد . وقد استمر هذا التكتم حتى بعد اعتراف الحكومة  "الاسرائيلية " رسميا باحتجازهم في عام 1992 . فعلى سبيل المثال ، كان اعضاء منظمة العفو الدولية، الذي بعثوا برسائل الى الحكومات  "الاسرائيلية " المتعاقبة ملتمسين فيها معلومات عن هذا الموضوع، يتلقون في كثير من الاحيان ردودا تنكر وجود هؤلاء المعتقلين في  "اسرائيل ".

وفي 24 كانون الثاني يناير 1992 اقر قسم العلاقات العامة في الجيش  "الاسرائيلي " علنا بان اللبنانيين الستة ، ومن بينهم احمد جلول واحمد طالب، محتجزون في  "اسرائيل "  . ومع ذلك ، تلقى احد اعضاء منظمة العفو الدولية في 10 تشرين الثاني نوفمبر 1992 ، رسالة من رئيس قسم الشكاوى في مصلحة السجون  "الاسرائيلية " والمتحدث الرسمي باسم المصلحة جاء فيها:

 " ردا على رسالتكم المؤرخة في 22 تشرين الاول اكتوبر 1992 نحيطكم علما بأنه لا يوجد سجين يدعى احمد جلول رهن الاحتجاز لدى مصلحة السجون  "الاسرائيلية "  ".

وفي 17 تشرين الاول اكتوبر 1993 ، تلقى احد اعضاء منظمة العفو الدولية رسالة من وزارة العدل  "الاسرائيلية " تفيد بان اللبنانيين الستة "محتجزون بصورة قانونية في  "اسرائيل "  ". وعلى الرغم من ذلك، تلقى عضو اخر في الشهر التالي، وبالتحديد في 22 تشرين الثاني نوفمبر 1993 ، رسالة من قسم العلاقات العامة في الجيش  "الاسرائيلي "  وهو الجهة نفسها التي اكدت قبل عامين تقريبا نبأ احتجاز هؤلاء الاشخاص جاء فيها : "احيلت الينا رسالتكم الموجهة الى رئيس اركان الجيش  "الاسرائيلي ". وللاسف لم نتمكن من الحصول على اي معلومات بخصوص احمد طالب، حيث لم يرد اسمه في قوائم السجناء الموجودة لدينا ".

كما تلقت بعض مجموعات منظمة العفو الدولية ، في 31 ايار مايو 1994 ، ردا من مكتب وزير العلوم والفنون جاء فيها :

 " بعد تحريات وافية ، تلقينا ردا محددا يفيد بان غسان الديراني وحسين رميتي ليسا - محتجزين - في اي من السجون  "الاسرائيلية ".

بل ويبدو ان وزير العدل  "الاسرائيلي " لم يكن لديه علم بالمواطنين اللبنانيين المعتقلين في سجون  "اسرائيل " ففي عام 1996 ، اثار امين عام منظمة العفو الدولية مع ديفيد ليبغي، وزير العدل آنذاك، موضوع المواطنين اللبنانيين المحتجزين في  "اسرائيل " من دون تهمة او محاكمة او بعد انقضاء ممد الاحكام الصادرة ضدهم. فقال الوزير انه ليس لديه علم باي مواطنين لبنانيين محتجزين على هذا النحو، باستثناء الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني.

وقد اكدت الحكومة  "الاسرائيلية " انه لا يسمح لممثلي "اللجنة الدولية للصليب الاحمر " بزيارة هذين المعتقلين او الاتصال بهما. كما رفضت الحكومة مناشدات منظمة العفو الدولية من اجل السماح لممثلي الصليب الاحمر بزيارتهما. بينما قوبلت بالصمت المناشدات الاخرى من اجل معرفة مكان احتجازهما.

 

انتهاكات حقوق الانسان "بموجب القانون "

في معرض الرد على اعضاء منظمة العفو الدولية الذي اثاروا موضوع المعتقلين اللبنانيين دأبت الحكومة  "الاسرائيلية " على القول بأنهم محتجزون بموجب القانون.

ويعد قانون سلطات الطوارئ  "الاعتقال " الصادر عام 1979 ، القانون الاساسي الذي يحتجز المعتقلون بموجبه رهن الاعتقال الاداري من دون تهمة او محاكمة او بعد انقضاء ممد الاحكام الصادرة ضدهم . وتصر  الحكومة  "الاسرائيلية " على القول بأنه يجوز للمعتقلين اللبنانيين مقابلة محاميهم، كما ، ان من حقهم التقدم بالتماسات الى محكمة العدل العليا للطعن في قانونية احتجازهم، ولكن الواقع انه يتعين على المعتقلين ان يتقيدوا باختيار محامين ممن لديهم تصريح رسمي خاص يتيح لهم الاطلاع على المعلومات الامنية السرية، كما رفضت محكمة العدل العليا حتى الان جميع الطعون التي قدمت اليها. وترى منظمة العفو الدولية ان اسلوب الاعتقال الاداري، حسبما يطبق في  "اسرائيل " والاراضي المحتلة، يمثل انتهاكا لحقوق الانسان الاساسية ، ومن ثم تدعو المنظمة الى الكف عن انتهاج هذا الاسلوب.

ومن الاسباب الاخرى التي تسوقها السلطات  "الاسرائيلية " لتبرير احتجاز المواطنين اللبنانيين في  "اسرائيل " او في معتقل "الخيام " ان اولئك المواطنين "ارهابيون "،  فقد وردت مؤخرا رسالة من مدير قسم العلاقات الخارجية والمنظمات الدولية في وزارة العدل  "الاسرائيلية " ، جاء فيها:  "ان حسين رميتي عضو في حزب الله ، وهو منظمة ارهابية متعصبة تساندها ايران، وتضم جماعات وعناصر من الشيعة ، ومن بين اهدافها المعلنة القضاء على دولة  "اسرائيل "كما كان حسين رميتي ضالعا في انشطة ارهابية في لبنان ".

والجدير بالذكر ان منظمة العفو الدولية تسعى لتوفير محاكمات عادلة لجميع السجناء السياسيين. وقد مر ما يقرب من 10 سنوات ولا يزال حسين رميتي معتقلا من دون تهمة او محاكمة. ولو كانت هناك اى تهم منسوبة اليه او لغيره من المعتقلين اللبنانيين لكان من الواجب فحصها في محاكمة عادلة وعلنية تجري طبقا للمعايير الدولية لحقوق الانسان. ولكن هذا لم يحدث حتى الان، ومن ثم ينبغي اطلاق سراحه فورا.

ومن جهة اخرى، صرح اعضاء في الحكومة  "الاسرائيلية " علنا، في مقابلة مع مندوبي منظمة العفو الدولية وغيرها، بان الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني يحتجزان لحين الحصول على معلومات عن رون اراد، مما يوضح بجلاء انهما محتجزان كرهائن. والمعروف ان احتجاز الرهائن يمثل انتهاكا للمعايير الدولية لحقوق الانسان. ومن ثم لا يجوز احتجاز اى شخص كرهينة، وينبغي الافراج فورا ومن دون قيد او شرط عن اى شخص احتجز دونما سبب سوى ارغام اطراف اخرى على اطلاق سراح معتقلين، او تقديم معلومات عن اشخاص مفقودين.

وفي الوقت نفسه، لا تزال قوات الجيش  "الاسرائيلي " تلقي القبض على مواطنين لبنانيين وتحتجزهم في معتقل "الخيام " او تقوم بنقلهم سرا الى  "اسرائيل " . ففي اول تشرين الثاني نوفمبر 1996 ، على سبيل المثال ، القي القبض على الدكتور جورج نكد، وهو جراح في مستشفى النبطية التي توجد خارج المنطقة التي تسمى "الحزام الامني " وذلك بينما كان يقوم بزيارة عائلته في قريته دير ميماس، حيث احتجز في الخيام في عزلة تامة عن العالم الخارجي لمدة 82 يوما ثم اطلق سراحه في 22 كانون الاول ديسمبر 1997 . وقد ذكر الدكتور جورج نكد انه لم يبلغ مطلقا بالتهم المنسوبة اليه او باسباب القبض عليه. وفي غضون عام 1996 نقل الى  "اسرائيل " سرا نحو 12 معتقلا لبنانيا، من بينهم رمزي نهرا، وماهر توما، وبسام الحاصباني وسليم سلامة. وتفيد الانباء ان هؤلاء الاشخاص شاركوا، في شباط فبراير 1996  ، في اختطاف احمد الحلاق وتسليمه الى السلطات اللبنانية . وكان احمد الحلاق قد اتهم بأنه عميل لجهاز الاستخبارات  "الاسرائيلية "  " الموساد  " ، وأصدرت محكمة عسكرية في بيروت حكما غيابيا باعدامه في عام 1995، وقد ظل هؤلاء الاشخاص محتجزين سرا في  "اسرائيل " منذ شباط فبراير وحتى اب اغسطس 1996 ، حيث اعلن عن تقديم التماس الى المحكمة العليا للطعن في امر اعتقالهم، وقد رفض الطعن، ولا يزال هؤلاء الاشخاص محتجزين رهن الاعتقال الاداري، حيث وجهت اليهم تهمة "مساعدة العدو "- اى لبنان - .

 

توصيات

ترى منظمة العفو الدولية ان الحكومة  "الاسرائيلية " ، باعتبارها سلطة الاحتلال في منطقة "الحزام الامني  "في جنوب لبنان تتحمل المسؤولية الكاملة عن المعتقلين في  "الخيام " والذين لا يزالون محتجزين من دون محاكمة منذ ما يقرب من 13 عاما. وتحث منظمة العفو الدولية الحكومة  "الاسرائيلية " على تنفيذ التوصيات التالية على وجه السرعة:

1- الافراج عن جميع المعتقلين الذين يعدون من سجناء الرأي، وهم اولئك الذين لم يستخدموا العنف ولم يدعوا الى استخدامه.

2- التكفل بالافراج فورا ومن دون قيد او شرط عن جميع الاشخاص المحتجزين كرهائن في  "اسرائيل " او في معتقل "الخيام ".

3- الافصاح عن مكان احتجاز جميع المواطنين اللبنانيين المعتقلين في  "اسرائيل " او في منطقة "الحزام الامني  "وايضاح وضعهم القانوني. كما ينبغي الافراج فورا عن جميع المواطنين اللبنانيين المعتقلين اداريا في  "اسرائيل " بعد انقضاء مدد الاحكام الصادرة ضدهم. وينبغي على  "اسرائيل " ان تطلق سراح المعتقلين السياسيين اللبنانيين الآخرين ممن يحتجزون من دون محاكمة، بما في ذلك المحتجزون في معتقل الخيام والمحتجزون رهن الاعتقال الاداري في  "اسرائيل "، ما دامت السلطات  "الاسرائيلية " لم تظهر اى نية لتوجيه تهم اليهم او لمحاكمتهم محاكمة عادلة.

4- ضمان عدم تعرض اى معتقل للتعذيب او المعاملة السيئة على ايدي افراد اجهزة الامن  "الاسرائيلية " او افراد الميليشيات الموالية ل "اسرائيل " كما ينبغي اجراء تحقيقات وافية نزيهة في جميع ما ورد في الماضي، وما يرد حاليا من انباء التعذيب والمعاملة السيئة على ايدي افراد اجهزة الامن  "الاسرائيلية " وافراد "جيش لبنان الجنوبي"، على ان يقدم مرتكبو هذه الممارسات الى ساحة العدالة. وينبغي ايضا تقديم تعويضات للضحايا والعمل على اعادة تأهيلهم.

5- ضمان حق جميع المعتقلين في الاتصال بعائلاتهم وبمحامين من اختيارهم.

6- السماح لممثلي "اللجنة الدولية للصليب الاحمر " بزيارة جميع المعتقلين ، بما في ذلك مصطفى الديراني والشيخ عبد الكريم عبيد.

 

قرار المحكمة العليا وخرقه المعاهدات الدولة

     ازاء ما تقدم به السلطات  "الاسرائيلية " من احتجاز رهائن لبنانية للمقايضة بها، وعلى اثر قرار المحكمة العليا  "الاسرائيلية " بالبقاء على قرارات الوزير  "الاسرائيلي " اسحاق موردخاي المتعلقة تمديد فترات الاعتقال الاداري ، اكد محامي الرهائن اللبنانية تسفي ريش ان السلطات  "الاسرائيلية " تحتجز هؤلاء المعتقلين كرهائن وكورقة ضغط لاطلاق سراح جنودها المفقودين في لبنان . واكد في حديث خاص لـ  "المشاهد السياسي " ان قرار المحكمة العليا هو قرار خطير من حيث المس بحقوق الانسان وسماحه لاجهزة الدولة باعتقال مواطني دولة اخرى من دون اى سبب كان، ومن دون ان يرتكبوا اي ذنب . فمثل هذا القرار يشكل خرقا فاضحا للمعاهدات والمواثيق الدولية كما انه يعاقب عمليا اناسا ابرياء ...

وماذا تنوون القيام به على ضوء القرار المذكور ؟

اولا قدمنا اعتراضا على قرار المحكمة وطلبنا ان تتم اعادة النظر فيها من جديد امام هيئة قضائية موسعة تضم تسعة قضاة اعتقادا منا بان هذه القضية من الاهمية بمكان من الناحية الدستورية بحيث لا يمكن باي حال من الاحوال الاعتماد على قرار اتخذه اثنان من اصل ثلاثة قضاة فقط.

وما هي التهمة الموجهة للمعتقلين اللبنانيين العشرة الذي تمثلهم؟

عمليا ان ايا من المعتقلين العشرة الذي سمح بنشر تفاصيل محاكمتهم لم توجه اليهم اي تهمة، لكن اعتقالهم يستند الى ما تجيزه انظمة الطوارئ  "الاسرائيلية " لوزير الدفاع باصدار امر اعتقال اداري ضد كل شخص ينوي المس بأمن الدولة، وذلك لانعدام وجود ادلة تثبت تورطه او تدينه، كما ان الانظمة ، اي انظمة الطوارئ، تجيز للدولة والنيابة اخفاء الادلة والمواد المتوافرة ضد المعتقلين تحت ستار المتطلبات الامنية.

ولماذا تترافع عن عشرة معتقلين فقط علما بان هناك 21 معتقلا لبنانيا؟

هذا صحيح ان عدد اللبنانيين المحتجزين في  "اسرائيل " هو 21 معتقلا، وانا اعالج هذه القضية منذ عام 92/93 وبتكليف من جمعية حقوق المواطن  "الاسرائيلية "، وقد تم الكشف عن وجود عشرة معتقلين لبنانيين بناء على قرار المحكمة اثر قيامنا بتقديم التماس مبدئي بشأنهم، ولكن في حال قبول الالتماس فان النتيجة ستنعكس مباشرة على باقي المعتقلين اللبنانيين.

وردا على سؤال اخر حول ظروف اعتقال الشيخ عبد الكريم عبيد، قال المحامي تسفي ريش انه لم تقدم حتى الان لائحة اتهام ضده كما لم تنسب اليه اي مخالفة وهو موجود رهن الاعتقال الاداري لفترة غير محدودة ليس الا لغرض المساومة من اجل اعادة ملاح الجو  "الاسرائيلي " رون اراد،  "وهذا هو السبب الرئيسي الذي دفعني الى قبول المرافعة عنه " .

واذا عدنا الى قرار المحكمة الذي اتخذ في الثالث عشر من شهر تشرين الثاني -نوفمبر عام 97 في القضية المذكورة والذي اتيح نشره في الاول من الشهر الجاري نجد انه اتخذ بغالبية صوتين مقابل صوت واحد، حيث قال رئيس المحكمة العليا القاضي اهارون براك في حيثيات قراره :  "انني على قناعة بان هذا المس الخطير بحقوق الانسان مهما كان مؤلما فانه امر يفرضه الواقع الامني والسياسي ويشكل نقطة التوازن المطلوبة في مثل هذه الظروف بين حرية الفرد وبين الحاجة الى الحفاظ، على امن الدولة " ولكن مع ذلك اكد القاضي براك ان هذه المسألة ستفحص بين الحين والاخر بناء على طلب الملتمسين خلال اعادة النظر في القضية.

اما القاضية دالية دورنير التي لم تنضم الى رأي زميليها في قرار رد الالتماس اوضحت في استنتاجاتها :  "ان احد اسس الجهاز القضائي والنظامي في  "اسرائيل " يعتبر ان تقييد حرية الانسان يجب ان تكون في اطار اهداف محددة كالعقوبة او لمنع خطر مرتقب قد يكون هذا الشخص او ذاك مصدره. ان موقف زميلي القاضي براك يؤدي الى تفسير نص القانون باعتباره يجيز الاعتقال لفترة غير محدودة لاي انسان بشرط ان يكون لهذا الاعتقال فوائد ولو بصورة غير مباشرة لامن الدولة. هذه الصلاحيات الواسعة وغير المحددة ليس معترفا بها حتى في انظمة الطوارئ المعترف بها دوليا وبالتالي لا استطيع ان اعترف بوجودها في القانون الاسرائيلي " . اضافة الى ذلك اشارت القاضية دورنير الى قرار اعتقال او احتجاز مواطني دول  "معادية " يتخذ وفق اعتبارات سياسية وامنية وليس من اختصاص الجهاز القضائي . وخلصت القاضية دورنير الى القول، انه حتى وفقا للتوجه الذي يجيز الاعتقال لاغراض  "المساومة " فانه يجب اطلاق سراح المواطنين اللبنانيين لان الدولة لم تثبت وجود احتمال اكيد او حتى امكانية معقولة بان الافراج عنهم سيجعل احتمالات عودة المفقودين  "الاسرائيليين " الى البلاد شبه معدومة. اضافة الى انها شخصيا كانت ستقبل الالتماس وتحدد بان الدولة ليس مخولة باستمرار اعتقال الملتمسين بناء على قانون الطوارئ ، لكنها مع ذلك كانت سترجئ موعد الافراج عنهم الى فترة زمنية معقولة لافساح المجال امام الدولة للفحص مجددا اذا ما كان استمرار الاعتقال واردا بموجب قوانين اخرى.

 

والمحامي اللبناني مصطفى الاسير يفند قرار المحكمة العليا  "الاسرائيلية " 

يرى الاستاذ مصطفى الاسير ان قرار المحكمة العليا  "الاسرائيلية " اعتبار المعتقلين اللبنانيين في السجون  "الاسرائيلية " مثابة رهائن لمقايضتهم باسرى الحرب  "الاسرائيليين " الموجودين لدى منظمات عربية او دول عربية ، يتجاهل ان هؤلاء المعتقلين اللبنانيين هم اما مقاومون اعتقلوا اثناء قيامهم بالدفاع عن ارض بلادهم المحتلة من الجيش  "الاسرائيلي "، واما معتقلون من منازلهم في الشريط المحتل لمجرد كونهم يناوئون الاحتلال، واما مخطوفون من منازلهم وقراهم في مناطق لبنانية غير خاضعة للاحتلال، مثل : الشيخ عبد الكريم عبيد والاخ مصطفى الديراني. والمعتقلون جميعا اما محكومون انقضت مدد سجنهم واما معتقلون بلا محاكمة اصلا.

والاحتلال  "الاسرائيلي " لجنوب لبنان ليس له تغطية قانونية، بمعنى ان القانون الدولي العام والقوانين الوطنية في مختلف الدول تفترض ، في اطار الحق في الصلاحية الاقليمية لكل قضاء عسكري تابع لاي جيش من الجيوش، بان يحاكم اي معتد على سلامته ضمن ارض الوطن او اي ارض يتواجد عليها خارج وطنه.

ان القانون الدولي عندما يسمح بذلك يفترض ان هذا الوجود العسكري اما ان يكون نتيجة لمعركة عسكرية بين هذا الجيش وجيش الدولة التي احتل ارضها، واما نتيجة تحالف او وفاق مع الدولة الموجود على ارضها. اما وجود الجيش  "الاسرائيلي " في الجنوب فلا يعتبر مشمولا باي من هاتين الحالتين. بل اكثر من ذلك ، فهو موجود على رغم صدور قرار دولي ملزم صادر عن مجلس الامن الدولي منذ عشرين عاما يلزم  "اسرائيل " الانسحاب من الاراضي اللبنانية بلا قيد ولا شرط هو القرار 425.

ومن جهة ثانية فان المجتمع الدولي يعتبر اعمال المقاومة في الجنوب اعمالا مشروعة بحسب القانون الدولي العام والشرعة العالمية لحقوق الانسان.

وعلى رغم ان الاحتلال العسكري  "الاسرائيلي " في الجنوب مكشوف من الوجهة القانونية، سنحاول تعرية المحاكمات  "الاسرائيلية " للمعتقلين اللبنانيين، سواء على صعيد القانون  "الاسرائيلي " المطبق، ام على صعيد الممارسة القضائية في تفسير هذا القانون وتنفيذه.

واظن ان المثال البارز الذي يمكن ان نلج من خلاله الى فضح سائر المحاكمات التي تجري في ظل هذا القانون وهو قرار المحكمة العليا  "الاسرائيلية " الصادر بتاريخ 4/3/1998 استئنافا لقرار محكمة تل ابيب - يافا المحلية الصادر في 22/8/1994 والذي قضى بتثبيت القرار الاخير الذي اعتبر بدوره قرار وزير الدفاع  "الاسرائيلي " احتجاز بعض المعتقلين اللبنانيين اداريا كرهائن لمقايضتهم باسرى حرب  "اسرائيليين " لدى بعض المنظمات او الدول العربية متطابقا مع قانون الطوارئ  "الاسرائيلي " الصادر عام 1979.

لا اظن اننا سنكون بحاجة الى شروحات طويلة اذا امعنا النظر في حيثيات هذا القرار، وفي مطالعة كل من رئيس المحكمة وعضويها ، خصوصا العضو المعترض على القرار ( القاضي د. دورنر ) .

ثم يقول الاستاذ الاسير انه وبعد ان اطلعنا على الفقرات الاساسية في قرار المحكمة  "الاسرائيلية " العليا يتبين لنا ما يأتي :

1- ان العيب في القانون  "الاسرائيلي " هو انه جاء فضفاضا لجهة مدة الاحتجاز وهي ستة اشهر قابلة للتجديد في صورة مستمرة. وهذا غير مقبول وغير موجود في اي بلد في العالم حتى في البلدان النامية.

ومن جهة ثانية اعطى القانون  "الاسرائيلي " مجالا واسعا جدا لتفسير مفهوم امن الدولة والامن العام ، ما يتناقض مع مبدأ حصرية القوانين الجزائية بهدف عدم تفسيرها تفسيرا واسعا ، كما يتعارض مع مبدأ المسؤولية الشخصية ومبدأ عدم جواز العقوبات الجماعية.

2- اما بالنسبة الى محتوى قرار المحكمة العليا وما ذهب اليه من توسع في تفسير معنى امن الدولة، ليصبح المحتجزون اداريا مثابة رهائن للمقايضة ، فقد اساء هذا القرار الى مبدأ وجوب تفسير القوانين الجزائية تفسيرا ضيقا.

وبهذا تكون المحكمة العليا والمحاكم الاخرى اساءت الى دورها في الرقابة على تفسير القوانين وتنفيذها في شكل مقبول. ان هذا القانون وهذه القرارات القضائية تتعارض في شكل فاضح مع :

1- الشرعة العالمية لحقوق الإنسان خصوصا الفقرة 2 من المادة 11.

2- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

3- اتفاقية جنيف الرابعة في شأن رعايا الحرب المدنيين.

4- مبدأ المسؤولية الشخصية في توقيع العقوبات.

5- مبادئ القانون الدولي العام.

6- الانتظام العام  "الاسرائيلية ".

7- الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري.

ولما كان مجلس الامن هو المرجعية الوحيدة القادرة على لجم العربدة  "الاسرائيلية " لا بد من تحرير هذا المجلس من كابوس الفيتو الاميركي.

وانني ارى ان يصار الى اصدار توصية تتضمن دعوة جميع احرار العالم على مستوى الدول والمنظمات الدولية والاقليمية والجمعيات الاهلية، ومؤسسات المجتمع المدني المهتمة برعاية حقوق الانسان وحماية حريته وكذلك لجنة العفو الدولية ونقابات المحامين وسائر النقابات في العالم العربي والعالم ، للتضامن مع هؤلاء المعتقلين والمطالبة وبلا اي كلل بتحديد مفهوم ضيق لاستعمال حق الفيتو من طرف الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي بحيث يصبح من غير الجائز استعمال هذا الحق ضد قرار يراد اتخاذه ضد عمل دولة يتنافى كليا مع المبادئ الاساسية للاعلان العالمي لحقوق الانسان او مع قرارات مجلس الامن المكرسة سابقا.

 

منظمة العفو الدولية تحتج على القرار  "الاسرائيلي " 

من جانبها ، علقت ناطقة باسم منظمة العفو الدولية على قرار المحكمة العليا  "الاسرائيلية " فقالت: انه قرار غير مقبول لانه ضد حقوق هؤلاء المساجين . من حقهم ان يحاكموا بعد توجيه التهم اليهم. اننا ضد القرار كليا. وهذا القرار يعطي شرعية لاخذ الرهائن ولا يمكن تبريره ولا يمكن استخدام الناس كبيادق سياسية. وعندما تقوم مجموعات مسلحة باخذ الرهائن فان هذا امر مدان عالميا، ولكن المحكمة العليا  "الاسرائيلية " اعتبرت الاشخاص  "كقطع للمقايضة " في خدمة مصالح الدولة الحيوية.

واعترفت الحكومة  "الاسرائيلية " بان المحتجزين لا يهددون امن الدولة . ان استمرار احتجازهم لا اساس له في القانون الدولي. كذلك يعتبر انتهاكا لاتفاقيات ومعاهدات جنيف التي صدقت عليها  "اسرائيل " عدم السماح للجنة الصليب الاحمر الدولي زيارة الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني.

ما هي الخطوة التالي للمنظمة؟

الناطقة باسم منظمة العفو الدولية: اننا سنحتج على القرار الى السلطات  "الاسرائيلية "، وستقوم مجموعات حقوق الانسان بالكتابة الى المحكمة العليا لتحتج على قرارها . وسنحاول الحصول على المزيد من التفاصيل .

عرضت  "اسرائيل " ترتيبات امنية مقابل الانسحاب من جنوب لبنان واطلاق سراح المعتقلين؟

الناطقة باسم منظمة العفو الدولية: لا تعليق على هذا العرض  "الاسرائيلي " لان هذا يقرره الطرفان، ما نقوله انه يجب اطلاق سراح هؤلاء السجناء فورا ومن دون اي شروط، اننا نعتبر انهم محتجزون كرهائن.

 

وهيومان راتس ووتش الاميركية تعتبره قرارا مزعجا

وابدت منظمة  "هيومان راتس ووتش " الاميركية في واشنطن انزعاجها من قرار المحكمة  "الاسرائيلية " وقال  "جو ستورك " ممثل المنظمة ان الذي يمكن قوله ان هذا القرار الذي اعلن انه صريح ومثير للانزعاج لانه يخرج من محكمة، والشيء الايجابي الوحيد انهم يعترفون بان ما حدث في ابقاء هؤلاء الناس كرهائن من دون محاكمة او اتهام، وانه امر غير قانوني، ويعون انه ضد القانون الدولي، ولكنهم قرروا ان يفعلوه في كل حال. وانهم مارسوا ذلك لسنوات كما هو معروف، والعديد من الدول ارتكبت هذه المخالفات للقانون الدولي ، ولكن هذه هي المرة الاولى تخرج محكمة عليا علينا بأنه  "اوكي " ان تقوم بذلك لاجل المصلحة العليا ولان امن الدولة يتطلب ذلك.

وحاولنا ان نتحدث مع وزارة الخارجية ومكتب حقوق الانسان فحولونا على المكتب الصحفي الذي كرر ما قاله الناطق باسم الخارجية بأنهم سيثيرون القضية مع  "الاسرائيليين ".

 "الاسرائيليون " يطالبون بترتيبات امنية لتطبيق القرار 425 وكأنهم يقولون الشروط  "الاسرائيلية " ستكون ثمنا لاطلاق سراح الرهائن اللبنانيين والانسحاب؟

لقد اوضحنا ان هذا غير مقبول ، ولا نعرف صحة ما قلته. و "اسرائيل " تقول انها تحجز هؤلاء اللبنانيين لاستعادة رفات جنودها او جنودها الاحياء. ان المهم هو ان ما تقوم به  "اسرائيل " غير شرعي وغير قانوني وضد اتفاقية جنيف ويعتبر جرائم حرب لانهم يعتبرونهم رهائن.

ماذا يمكن ان تعملوا لاجل اطلاق سراحهم؟

نحن لا نمثل الحكومة الاميركية وسنستمر في الحديث علنا عن مواقفنا ونفضح تصرفات الحكومة  "الاسرائيلية " اللاشرعية . اما الادارة الاميركية والحكومات الاوروبية فانهم قد وقعوا على اتفاقية جنيف وعليهم التزامات ان يضعوا حدا لهذه التصرفات(...) .

 

وزير الخارجية اللبنانية في رسالته الى انان: معتقل الخيام وصمة عار

وحمل السيد وزير الخارجية اللبنانية على استمرار  "اسرائيل " في احتجاز مواطنين لبنانيين دون اي وجه حق. جاء ذلك في رسالة الى الامين العام للامم المتحدة السيد كوفي انان. وقد جاء في رسالة وزير الخارجية اللبنانية التالي:

معالي الامين العام،

اكتب اليكم مجددا في شأن المعتقلين اللبنانيين في السجون  "الاسرائيلية " والمعتقلات التي تقيمها  "اسرائيل " في المناطق التي لا تزال تحتلها منذ 20 عاما ونيف، بحيث اجتاحت لبنان في ربيع عام 1978 لاول مرة، ولم تنسحب من اراضيه المحتلة بموجب قرار مجلس الامن الرقم 425 الذي يقضي بجلائها عن الاراضي اللبنانية فورا ودون قيد او شرط، مع العلم ان عدد هؤلاء يناهز 213 معتقلا.

ان حال هؤلاء المعتقلين تقلق حكومة لبنان وشعبه، ومما يزيد شعور اللبنانيين بالغضب، لما يمثله هذا الاعتقال من استمرار  "اسرائيل " في خرقها السافر لحقوق الانسان، اذ لم توجه اي تهم الى هؤلاء المعتقلين منذ احتجازهم، وهم يتعرضون اثناء اسرهم لاعوام طويلة، لمعاملة غير انسانية، ويخضعون لشتى انواع التعذيب على ايدي قوات الاحتلال  "الاسرائيلي " والميليشيا التابعة لها، وبما يتعارض مع معاهدة جيف الرابعة لعام 1949 ، و "اسرائيل " طرف فيها. وتنص هذه المعاهدة والبروتوكول الاول التابع لها على حماية المدنيين الخاضعين للاحتلال الاجنبي من اي تعذيب او حجز اعتباطي. زد على ذلك ان  "اسرائيل " قد اعتقلت عشرات اللبنانيين في الاشهر الاخيرة واوقفت منذ العاشر من ايلول 1997 ، الزيارات الدورية لهم من مندوبي اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى معتقل الخيام. ومنعت ذويهم من زيارتهم او ارسال الرسائل والملابس والادوية لهم. وهناك في معتقل الخيام الكثير من المرضى والفتيات والمسنين، الى جانب وجود اكثر من 11 طفلا وقاصرا تقل اعمارهم عن 17 عاما، بحيث يتعرضون بدورهم للتعذيب والتجويع، وهذا ما يخالف المادة 37 من اتفاق حقوق الطفل الذي اقرته الامم المتحدة في 20/11/1989 . واللافت انه في الآونة التي روجت فيها  "اسرائيل " المعلومات المضللة عن نيتها الانسحاب من جنوب لبنان، كثفت قوات الاحتلال  "الاسرائيلي " والميليشيات التابعة لها عمليات خطفها للمدنيين اللبنانيين والزج بهم في معتقل الخيام دون اي مسوغ قانوني . وتجدر الاشارة في هذا السياق الى ان الميليشيا التابعة لقوات الاحتلال  "الاسرائيلي " قد اقدمت على خطف ( 60 ) مواطنا لبنانيا في تاريخ 29/5/1998، وذلك وفقا لمعلومات زودتنا اياها المنظمات الدولية الانسانية.

وليس اكثر تعبيرا عن استخفاف  "اسرائيل " بالقانون الدولي الا قرار محكمة العدل  "الاسرائيلية " العليا الذي اعلن عنه في تاريخ 4/3/1998 ، والذي نص على الاستمرار في احتجاز المعتقلين اللبنانيين، دون محاكمة، كرهائن وورقة مساومة، ورغم مرور سنوات على احتجازهم، ان هذا القرار الذي يهدف الى اضفاء الغطاء القانوني على التجاوزات  "الاسرائيلية "، هو انتهاك صارخ للاعلان العالمي لحقوق الانسان وكل المبادئ الانسانية.

معالي الامين العام،

أناشدكم واناشد من خلالكم الهيئات المختصة في منظمة الامم المتحدة والمجتمع الدولي ، في مناسبة احتفال العالم بمرور خمسين عاما على الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وفيما يحي لبنان يوم الاسير اللبناني، بذل قصارى الجهود من اجل وضع حد لمأساة هؤلاء المعتقلين ولمعاناة ذويهم واقاربهم، ان معتقل الخيام يشكل وصمة عار تضاف الى سجل الاحتلال  "الاسرائيلي " الحافل بالممارسات المنافية للمواثيق الدولية في جنوب لبنان ، ويجب ان يقفل ويسمح للمعتقلين بالعودة الى بيوتهم وعائلاتهم بعد طول انتظار.

ان مطلبنا اطلاق المعتقلين اللبنانيين من السجون  "الاسرائيلية " ، هو اليوم اكثر الحاحا، بالنظر الى الافادات التي ادلى بها اولئك الذي اطلقوا بأنهم كانوا عرضة لابشع اساليب التعذيب الهمجية والبربرية التي يخضع لها المعتقلون في سجن الخيام، وهذا ما اكدته التقارير والمعاينات الطبية في ما يتعلق ببعضهم، اذ توفي عدد منهم في المستشفيات بعد وقت قصير من اطلاقهم . وهذا ما تؤكده بعض المنظمات الدولية الانسانية.

ان زعم  "اسرائيل " ان "جيش لبنان الجنوبي"  هو المسؤول عن معتقل الخيام، لا يبرئها باي شكل من المسؤولية ، فما هذا الجيش الا اداة في يدها، ولا يمكنه البقاء الا بدعمها، فهي قوة الاحتلال الفعلية، وهي في نهاية المطاف مسؤولة عن تطبيق المواثيق الدولية التي تحمي الرازحين تحت الاحتلال. لذلك فان زعمها هذا، ما هو الا تبرير مردود تدحضه كل الوقائع.

في ضوء ما تقدم، نتوجه اليكم يا معالي الامين العام، طالبين مساعدتكم في وضع حد لهذه المأساة التي لمستم عمق ابعادها من امهات المعتقلين لدى زيارتكم الاخيرة للبنان، ونحن على ثقة بأنكم لن تدخروا جهدا ولا وسيلة في العمل على مساعدة اولئك المعتقلين اللبنانيين بالطرق المناسبة والفاعلة التي ترونها.

واني اذ اعرب لكم عن الشكر العميق المسبق لكل خطوة يمكنكم ان تقوموا بها في هذا الشأن، من منطلق موقعكم ومكانتكم الشخصية المهمة التي تتمتع بثقة الجميع وتقديرهم، ارجو ان تتقبلوا يا معالي الامين العام خالص المودة والتقدير " .

 

رهائن معتقل الخيام

الاسم   , البلدة  , تاريخ الولادة  , تاريخ الاعتقال  , الحالة  , المهنة  , الوضع الصحي

 

-سليمان حسن رمضان  , بعلبك  , 1965  , 17/9/85  , اعزب  , عامل  , بترت ساقه

-علي غازي الصغير  , بنت جبيل  , 1969  , 11/86  , اعزب  , عامل  , وجع معدة

-رياض توفيق كلاكش  , دبين  , 1967  , 2/86  , اعزب  , حداد افرنجي  , وجع معدة- ضيق تنفس

-سمير حسين قاسم  , يحمر  , 1966  , 4/88  , اعزب  , طالب  , فقد احدى عينيه

-تيسير محمد شعبان  , بيت ياحون  , 1958  , 9/86  , اعزب  , عامل  , حساسية وقرحة

-مجيب محمود ترمس  , طلوسة  , 1972  , 5/8/89  ,   , وراق  , مريض

-علي ابراهيم حجازي  , دبين  , 1961  , 21/8/89  ,   , عامل  , مبتورة ساقه

-مصطفى علي عربيه  , الصرفند  , 1964  , 1991  ,   , عامل  , قرحة وتكريز

-ياسر محمود حلاوي  , كفركلا  ,   , 1/1/92  ,   , وراق  ,

-علي محمد حلاوي  , كفركلا  ,   , 1/1/92  ,   , مهندس  ,

-نعمة حسين دقدوق  , عيتا الشعب  , 1957  , 6/92  ,   , دهان  , حساسية في الصدر

-عادل توفيق كلاكش  , دبين  ,   , 27/8/93  ,   , عامل  , معدة ووضع قلب

-نمر الغداف  , دبين  ,   , 27/8/93  ,   , جندي  ,

-احمد عبد الحسن حسن  , دبين  ,   , 8/93  ,   , جندي  , وجع معدة

-عصام سليم عواضة  , الناقورة  , 1957  , 2/2/94  ,   , فران  , نوبات بحص وديسك

-حسين عوض عوض  , حولا  ,   , 10/2/94  ,   , عامل  , قرحة

-زياد ابراهيم غنوي  , حولا  ,   , 3/94  ,   , طالب  ,

-سامر حجازي  , حولا  ,   , 18/3/94  ,   , طالب  ,

-محمد منيف نايف  , كفركلا  ,   , 4/94  ,   ,   , التهاب في الاذنين

-عزت ياسين  , حولا  ,   , 8/94  ,   ,   ,

-عبد الرحمن عبود  , حولا  , 1961  , 10/8/94  ,   ,   ,

-محمد علي رزق  , حولا  , 1972  , 1/1/95  ,   ,   ,

-محمد خليل ترمس  , طلوسة  ,   , 23/1/95  ,   ,   ,

-محمود حسن جفال  , رشاف  ,   , 21/3/95  ,   ,   ,

-حسين حسن مقشر  , بيت ياحون  ,   , 1/1/95  ,   ,   ,

-ادهم قاسم رمال  , عديسة   , 1958  , 9/95  ,   ,   ,

-صالح سلمان رمال  , عديسة  , 1961  , 9/95  ,   ,   ,

-عبد الحميد يحيى  , رشاف  ,   , 14/11/95  ,   , عامل  ,

-مصطفى محمد صدقة  , الخيام  ,   , 1996  ,   , عامل  , وجع عيون

-محمد قاسم عسيلي  , بنت جبيل  ,   , 1/1/96  ,   , بائع اقمشة  ,

-محمد قاسم الشعار  , الهبارية  ,   , 4/1/96  ,   , رقيب في الجيش  ,

-علي ابراهيم قاسم  , بنت جبيل  ,   , 19/1/96  ,   , بائع اقمشة  ,

-حسين خليل صادق  , الهبارية  ,   , 5/96  ,   , طالب  ,

-علي حسن بركات  , حولا   ,   , 7/96  ,   ,   ,

-بلال عفيف القاسم  , الخيام  ,   , 7/96  ,   ,   ,

-احمد حسن بركات  , رب ثلاثين  ,   , 7/96  ,   , عامل  ,

-علي احمد الدبسي  , بلاط  ,   , 1/1/96  ,   ,   ,

-محمد سعيد موسى  , بليدا  ,   , 1/1/96  ,   ,   ,

-حسن سعيد بزي  , بنت جبيل  , 1967  , 27/8/96  ,   , مهندس كهربائي  ,

-علي محمد غنوي  , حولا  , 1934  , 1996  ,   , مقاول  , وجع قلب ومعدة

-خنجر شعيب  , الخيام  ,   , 2/9/96  ,   ,   ,

-موسى سليم عطايا  , طير حرفا  ,   , 11/96  ,   , وراق  ,

-كرم مصطفى   , حولا  ,   ,   ,   , كهربائي  , ديسك

-موسى خليل غصن  , الخيام  ,   , 24/7/97  ,   , بائع  ,

-حميد نجيب درويش  , عيترون   , 1978  , 1/7/97  ,   ,   ,

-كمال حسين خريزات  , عيترون  ,   , 1/7/97  ,   ,   ,

-حسين علي حجازي  , عيترون  ,   , 1/7/97  ,   ,   ,

-وجيه علي حجازي  , عيترون  , 1969  , 1/7/97  ,   , عامل  ,

-فؤاد عباس مراد  , عيترون  , 1964  , 1/7/97  ,   ,   ,

-نبيل سعيد عبد الله  , عيترون  ,   , 1/7/97  ,   ,   ,

-حسين محمد فقيه  , الطيبة  ,   , 1/7/97  ,   ,   ,

-كاسترو خليل بيضون  , عيترون  , 1962  , 1/7/97  ,   , حداد  ,

-محمد حسين قوصان  , عيترون   ,   , 1/7/97  ,   , فران  ,

-غسان علي عيسى  , مارون الراس  ,   , 8/7/97  ,   ,   ,

-حيدر علي عيسى  , مارون الراس  ,   , 10/7/97  ,   ,   ,

-حسن دروبي  , الخيام  ,   , 1/7/97  ,   ,   ,

-احمد صادق  , الخيام  ,   , 1/7/97  ,   ,   ,

-احمد الشيخ علي  , الخيام  ,   , 1/7/97  ,   ,   ,

-اديب عيسى  , بليدا   ,   , 1/7/97  ,   ,   ,

-خليل ابراهيم كرنيب  , مارون الراس  , 1970  , 20/7/97  , اعزب   , مزارع   , ارتجاج في الدماغ

-سليمان ابراهيم كرنيب  , مارون الراس  , 1974  , 24/7/97  , اعزب   , مزارع   , التلاسيميا

-ابراهيم مصطفى سويد  , الناقورة  ,   , 1/8/97  ,   ,   ,

-محمد احمد حاريس  , عيتا الشعب  ,   , 10/8/97  ,   ,   ,

-محمد حسين ناصر  , عيتا الشعب  ,   , 14/8/97  ,   ,   ,

-حسين عقيل  , الخيام  ,   , 2/9/97  ,   ,   , فقدان النظر

-حسن حريبي  , زوطر  ,   , 2/9/97  ,   ,   ,

-حسن احمد عيسى  , رامية  , 1976  , 2/9/97  ,   ,   ,

-عباس محمد عطية  , ارنون  , 1972  , 2/10/97  ,   ,   ,

-مصطفى جواد توبة  , ارنون  , 1961  , 2/10/97  ,   ,   ,

-قاسم لطفي عساف  , ارنون  , 1977  , 2/10/97  ,   ,   ,

-محمد سليم قاطباي  ,   , 1940  , 2/10/97  ,   ,   ,

-علي مصطفى توبة  , ارنون  , 1983  , 20/10/97  ,   ,   ,

-محمد حسن هاشم  , شبعا  , 1947  , 22/11/97  ,   ,   ,

-اسامة محمد نور الدين  , الهبارية  ,   , 26/11/97  ,   ,   ,

-عاطف حسن هاشم  , شبعا  ,   , 27/11/97  ,   ,   ,

-كامل جعفر  , يارون  ,   , 1/2/97  ,   ,   ,

-احمد حمود  , كفركلا  ,   , 1/2/97  ,   ,   ,

-حسين حسن حمود  , بيت ليف  ,   , 1/2/97  ,   ,   ,

-علي محمد مروه  , بيت ياحون  ,   , 5/9/97  ,   ,   ,

-نديم حسين صعب  , شبعا   ,   , 27/11/97  ,   ,   ,

-حسين يوسف شيت  , كفركلا   ,   , 1/12/97  ,   ,   ,

-ابراهيم احمد شيت  , كفركلا   ,   , 1/12/97  ,   ,   ,

-نبيل حسن جمعة  , كفركلا   ,   , 10/12/97  ,   ,   ,

-عباس علي سكيني  , بلاط   ,   , 18/12/97  ,   ,   ,

-مروان كنعان  , شبعا   ,   , 24/12/97  ,   ,   ,

-اكرم بعلبكي  , عديسة   ,   , 25/12/97  ,   ,   ,

-يحيى عبود  , عديسة   ,   , 25/12/97  ,   ,   ,

-بسام غادر  , شبعا   ,   , 29/12/97  ,   ,   ,

-غاندي ايوب  , حولا   ,   , 10/97  ,   ,   ,

-خير سطام العبد الله  , الخيام  ,   , 2/9/97  ,   ,   ,

-خليل دياب  , حاصبيا  ,   , 3/1/98  ,   ,   ,

-حبيب ابراهيم  , بليدا  ,   , 22/1/98  ,   ,   ,

-ابراهيم رجا ابو ساري  , الفرديس  ,   , 23/1/98  ,   ,   ,

-ماهر قاسم حمدان  , شبعا  ,   , 3/2/98  ,   ,   ,

-طليع حسن ابو راشد  , الفرديس  ,   , 3/2/98  ,   ,   ,

-ايمن اللقيس  , الفرديس   ,   , 3/2/98  ,   ,   ,

-خالد ابو ساري  , الفرديس  ,   , 6/2/98  ,   ,   ,

-محمد سطام حمدان  , شبعا  ,   , 16/2/98  ,   ,   ,

-رباح فايز ابو فاعور  , خلوات حاصبيا  , 1982  , 2/3/98  ,   , طالب  ,

-محمد حسين قازان  , الطيبة  , 1983  , 16/3/98  ,   , طالب  ,

-محمد يوسف العبد الله  , الخيام  ,   , 1/7/98  ,   ,   ,

-بلا حمد نبعة  , شبعا  ,   , 6/98  ,   ,   ,

-سميرة شرف الدين  , الطيبة  , 1973  , 2/4/98  ,   ,   ,

-فاطمة احمد عبد النبي  , عيتا الشعب   , 1964  , 4/2/98  ,   , متأهلة  ,

-محمد السيد محمد  , عيتا الشعب  , 1963  , 8/3/98  ,   , متأهل  ,

-عباس مصطفى قوصان  , الطيبة  ,   , 23/4/98  ,   ,   , ربو

-محسن مصطفى قوصان  , الطيبة  ,   , 23/4/98  ,   ,   ,

-علي محمد سلمان قشمر  , الطيبة  ,   , 23/4/98  ,   ,   ,

-محمد عبود  , العديسة  ,   , 1/5/98  ,   ,   ,

-يوسف حسن الحموشي  , العديسة  ,   , 27/5/98  ,   ,   ,

-نايف محمد غيث  , البياضة  , 1971  , 27/5/98  , اعزب   , موظف جمارك  ,

-علي محمد عليان  , البياضة  , 1973  , 27/5/98  , متأهل  , صياد   ,

-علي احمد رمال  , العديسة  ,   , 14/6/98  ,   ,   ,

-احمد علي سرور  , عيتا الشعب  ,   , 2/3/98  ,   ,   ,

-زيد سريوي  , حاصبيا  ,   , 2/1/98  ,   ,   ,

-علي محمد مرمر  , طيبة  ,   , 25/6/98  , عامل   , متأهل   ,

-طانيوس عساف  ,   ,   , 20/7/98  ,   ,   ,

-الياس نصر الله  , رميش  ,   , 20/7/98  ,   ,   ,

-حسين علي رمال  , عديسة  ,   , 1/5/98  ,   ,   ,

-حسين فرج  , بنت جبيل  ,   , 1/8/98  ,   ,   ,

-حليم حداد  , ضربة القليعة  ,   , 1/1/98  ,   ,   ,

-حسن نصر  , فرديس  ,   , 20/2/98  ,   ,   ,

-مالك يوسف عبود  , عديسة  ,   , 1/5/98  ,   ,   ,

-قامس احمد الاسمر  , عديسة  ,   , 1/5/98  ,   ,   ,

-عدنان حسن يحيى  , طيبة  ,   , 5/2/98  ,   ,   ,

-بلال محمد ابو طعام  , طيبة  ,   , 1/2/98  ,   ,   ,

-اديب عيسى  , بليدا  ,   , 1/2/981  ,   ,   ,

-ابراهيم سليم  ,   ,   , 10/2/98  ,   ,   ,

-جمال رحيل  ,   ,   , 10/2/98  ,   ,   ,

-كامل العبد الله  , الخيام  ,   , 1/2/98  ,   ,   ,

-حسن محمد سعيد  , القصير  , 1928  , 5/9/98  , متأهل  ,   ,

-عبده قاسم مالكاني  , القصير  , 1933  , 5/9/98  , متأهلة  ,   ,

-غسان سعيد  , صليما  , 1965  , 16/8/98  ,   ,   ,

-علي احمد غزال  , ارنون  , 1955  , 7/9/98  ,   ,   ,

-مروان صعب  , شبعا  ,   , 12/10/98  ,   , سائق  ,

-رائد زين الدين  , عين قنيا  ,   , 12/10/98  ,   , مزين رجالي  ,

-سمير هاني سنان  , عين قنيا  ,   , 12/10/98  ,   , جندي  ,

-يوسف نجيب حديفة  , عين قنيا  , 1974  , 15/10/98  ,   , عامل سنترال  ,

-بسام جريس نعيم  , القليعة  ,   , 23/10/98  ,   , سائق  ,

 

رهائن سجن عسقلان

الاسم, البلدة, تاريخ الولادة, تاريخ الاعتقال, الحالة , مدة الحكم, الوضع الصحي

 

-حسن محمد عنقوني, مشغرة, 1960, 1987, متأهل, 18 سنة , قصر عظم

-قاسم محمد قمص, قبريخا, 1968, 16/6/87, , 13 سنة , قصر العظم

-اسماعيل الزين, قبريخا, , 16/6/87, , 13 سنة , بحاجة على عملية جراحية

-انور محمد ياسين, الدلافة, 1968, 16/9/87, اعزب , 30 سنة , التهاب الغدد

-محمد علي البرزاوي, بعلبك, 1961, 5/12/88, اعزب , 18 سنة , اصبعه مقطوع

-مصطفى عبد الكريم حمود, مركبا, 1970, 5/12/88, اعزب, 20 سنة , جريح

-يوسف عبد الكريم وزني, تبنين, 1962, 15/12/88, اعزب, 25 سنة , الام في الظهر

-جواد قصفي, السلطانية, 1962, 15/12/88, متأهل , مؤبد, بحاجة الى العلاج والتهاب في الاذن

-محمد علي بدير, النميرية, 1972, 13/6/91, اعزب, 10 سنوات,

-علي حسين بلحص, صديقين, 1968, 5/10/92, اعزب, مدى الحياة, بترت رجله

-عماد محمد محفوظ, طرابس, , 12/10/92, , ,

-ابراهيم اسكندر ابو زيد, مليخ, 1953, 22/11/97, متأهل, بدون محاكمة,

-بولس ابو زيد, مليخ, 1958, 22/11/97, متأهل, بدون محاكمة,

 

الرهائن المحتجزون اداريا في سجن ايلون - الرملة والذين انتهت مدة محكوميتهم

الاسم , البلدة, تاريخ الولادة, تاريخ الاعتقال, مدة الحكم, الحالة , ملاحظة

 

-محمد عبد الهادي ياسين, مجدل سلم, 1963, 21/2/86, 9 سنوات, , تمديد اداري

-كمال محمد رزق, ميس الجبل, 1971, 31/8/86, 3 سنوات, , تمديد اداري

-علي حسين عمار, ميس الجبل, 1966, 1/9/86, 4 سنوات, , تمديد اداري

-احمد محسن عمار, ميس الجبل, 1967, 1/9/86, 4 سنوات, , تمديد اداري

-حسن صدر الدين حجازي, ميس الجبل, 1970, 1/9/86, 3 سنوات, , تمديد اداري

-بلال عبد الحسن دكروب, تبنين, 1964, 17/2/86, سنتان ونصف , , تمديد اداري

-عبد الحسن حسن سرور, عيتا الشعب, 1969, 15/4/87, 3 سنوات, , تمديد اداري

-عباس حسن سرور, عيتا الشعب, 1969, 15/4/87, 3 سنوات, , تمديد اداري

-احمد حسن سرور, عيتا الشعب, 1957, 15/4/87, 3 سنوات, , تمديد اداري

-يوسف يعقوب سرور, عيتا الشعب, 1969, 15/4/87, 3 سنوات, , تمديد اداري

-حسين فهد دقدوق, عيتا الشعب, 1969, 15/4/87, سنة ونصف, , تمديد اداري

-احمد حكمت عبيد, جبشيت, 1968, 28/7/89, بدون محاكمة, ,

-هاشم احمد فحص, جبشيت, 1967, 28/7/89, بدون محاكمة, ,

 

المواطنون الستة الذين سلمتهم القوات اللبنانية الى "اسرائيل" عام 1990 وهم محتجزون رهائن في سجن ايلون من غير محاكمة

الاسم, البلدة, تاريخ الولادة, الحالة, تاريخ الاعتقال, مدة الحكم

 

-احمد محمد طالب, عديسة, 1966, اعزب, ايار 1990, بدون محاكمة

-احمد بهيج جلول, برج البراجنة, 1965, اعزب, ايار 1990, بدون محاكمة

-حسين محمد طليس, بريتال, 1965, اعزب, ايار 1990, بدون محاكمة

-حسين احمد رميتي, المجادل , 1963, اعزب, ايار 1990, بدون محاكمة

-غسان فارس الديراني, قصرنبا, 1965, اعزب, ايار 1990, بدون محاكمة

-حسين بهيج احمد, غبيرة, 1967, متأهل, ايار 1990, بدون محاكمة

 

الرهائن المحتجزون في سجن الصرفند

الاسم , البلدة , تاريخ الولادة, تاريخ الاعتقال, الحالة, مدة الحكم

 

-الشيخ عبد الكريم عبيد, جبشيت, , متأهل, 28/7/89, بدون محاكمة

-مصطفى الديراني, قصرنبا, 1951, متأهل, 20/5/95, بدون محاكمة

 

الرهائن المحتجزون في سجن نفحة

الاسم , البلدة , تاريخ الولادة, تاريخ الاعتقال, الحالة, مدة الحكم

 

-سمير القنطار, عبيه , 1962,  22/4/79 , اعزب , 4 مؤبد - يعاني من ربو وتوجد في رئته رصاصة

-محمود حمد حمود يارين, , , 1/7/93, اعزب , 7 سنوات

 

الرهائن المحتجزون في سجن شطة

الاسم , البلدة , تاريخ الولادة, تاريخ الاعتقال, الحالة, مدة الحكم

 

-قاسم فارس, نحلة, 1969, 15/7/93, اعزب, 7 سنوات

-مخايل عطالله نهرا, القليعة, , 3/7/97, متأهل, بدون محاكمة

 

المحتجزون في سجن غير محدد

الاسم , البلدة , تاريخ الولادة, تاريخ الاعتقال, الحالة, مدة الحكم

 

-خليل عزت جعاره, النبطية, 1972, 1/7/92, اعزب, 4 سنوات

-عبد المجيد زيتوني, دير كيفا, 1970, 5/3/93, اعزب,

-ابراهيم قاسم الشعبي, طيرحرفا, , , ,

-كامل احمد, طرابلس, , 1990, ,

 

الرهائن المحتجزون في سجن نابلس

الاسم , البلدة , تاريخ الولادة, تاريخ الاعتقال, مدة الحكم

 

-ايفون سويدي, مليخ, 1959 , 22/11/97, بدون محاكمة

 

اسماء الرهائن المحتجزين الذين قتلوا او توفوا داخل معتقل الخيام

الاسم , البلدة, تاريخ الاعتقال , تاريخ الاستشهاد, ملاحظة

 

-زكريا محمد نظر, عربصاليم, 5/7/85, 5/7/85, اغتيال بالرصاص

-علي عبد الله حمزة, الجميجمة, 17/2/86, 10/3/86, اغتيال تحت التعذيب

-عبد الله غملوش, شقرا, 5/7/86, 5/7/86, اغتيال

-لبيب ابو غيدا, حاصبيا, 2/87, 2/87, حقن بابرة سامة

-احمد فضل الله ترمس, طلوسة, 1995, 7/11/87,

-حسين علي محمود, حولا, 5/5/89, 6/7/89, استشهد تحت التعذيب

-بلال السلمان, مركبا , 25/11/89, 1989, اطلاق رصاص

-ابراهيم ابو عزة, البستان, 25/11/89, 1989, اطلاق رصاص

-اسعد بزي, بنت جبيل, 1/9/85, 1/8/90, مرض السرطان

-سليم عواضة, الناقورة, 14/2/94, 6/12/94, مرض السرطان

-علي محمود الغول, دبين, 11/12/94, 25/12/94, استشهد تحت التعذيب

-هيثم دباجة, بنت جبيل, 1/7/85, 16/1/95, مرض السرطان

-شوقي خنافر, عيناتا, , , اختفاء في المعتقل

-ابراهيم فرحات, , , , اختفاء

-رضا يوسف مصطفى, حولا, 28/9/94, 21/6/98, التهاب في الدم

-يوسف سعد, بنت جبيل, , , استشهد تحت التعذيب

 

اسماء بعض المرضى والجرحى في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية"

1- سليمان رمضان من مدينة بعبك محتجز منذ 1985 ، يعاني من وجع اعصاب حاد، وتؤلمه معدته كثيرا، وضع في غرفة افرادية لمدة 3 سنوات، بترت رجله ، بعد ان تركوه عدة ايام من دون معالجة، ومهدد اليوم بعملية بتر جديدة لرجله ، ونتيجة الالتهابات ركب له الصليب الاحمر الدولي طرفا اصطناعيا، ولكنه لا يستطيع استعماله لان الغرف ضيقة.

2- علي حجازي محتجز منذ 21/8/1989 ، رجله مبتورة ويعاني من مرض القلب والقرحة والديسك ويصاب بالتكريز ولا يستطيع النوم الا على لوح خشبي ، وبحاجة الى طعام خاص.

ونشير هنا الى ثلاث اسرى ينامون على الالواح الخشبية لانهم اصيبوا في المعتقل بمرض الديسك وهم: نجيب عبود، عصام عواضة ورياض كلاكش.

3- مصطفى عربية من بلدة الصرفند ، محتجز منذ عام 1991 ، توجد شظايا في كليته، ويعاني من قرحتين في المعدة والاثني عشري، مصاب بالتكريز وتسحب كميات من دمه.

4- بلال دكروب محتجز رهينة في سجن ايلون من بلدة تبنين، يعاني من قرحة حادة في المعدة وضعف النظر ، بالاضافة انه تعرض اثناء اعتقاله الى تكسير رجليه في مركز صف الهواء (جنوب لبنان).

5- مخايل نهرا من بلدة القليعة محتجز بتاريخ 3/7/1997 في سجن شطة، يعاني من مرض السكري.

6- خليل كرنيب ارتجاج في الدماغ

7- ابراهيم كرنيب يعاني من التلاسيميا

8- غسان الديران منذ 8 سنوات في سجن مستشفى الرملة ويعاني من انهيار عصبي

9- حسين عقيل فقد نظره في المعتقل

01- رياض كلاكش يعاني من امراض عصبية

ويبلغ عدد الذين يعانون من امراض، ضعف النظر واوجاع المعدة ، وفقدان النظر حوالي السبعين اسيرا، يجب نقلهم من المعتقل الى المستشفيات للمعالجة.